33 لأن النب تَسْق ط عَنْه هَذِهِ الْكَفَّارَةَ بِالْعَجْزِ عَن ْهَا،صَ لَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يلزمه به مع فقدها، نَصَّ عَلَيْهِ وهو الصَّحِيح مِنْ الْمَذْهَبِ . ، والرواية الأولى أولى للحديث.وَعَنْه لاَ تَسْق ط ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ولا كفارة في رمضان بغير الجماع ). غير الجماع. لعدم ورود النص بوجوب الكفارة ف ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والإنزال بالمساحقة). وقياس الإنزال بالمساحقة على الجماع قياس مع الفارق. ،فيه نظر
عدد الصفحات ٣٤34 ل ص فَ ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه وَمَن فَاتَه رَمَضَان قَضَى عَدَدَ أَيَّام ه (: ). ؛قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ م طْلَقًا ع ذْر غَيرِْ للِع ذْر أَوْ ،تَامًّا أَوْ نَاقِصًا سواء كان مَنْ فَاتَه رَمَضَان فَمَنْ .كَانَ مِنْك مْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أ خَرَ 1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَ ي سَ ن ال قَضَاء عَلَى ال فَو ر ). . لإبراء الذمة من عهدة العبادة ؛والمبادرة إلى ذلكقَضَاء رَمَضَانَ يسن ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: إلاَّ إذَا بَق يَ م ن شَع بَانَ بقَد ر مَا عَلَي ه ف َيَج ب ). ، كأن يكون إنسان عليه من قضاء الْوَقْتِ لِضِيقِ عَلَيْهِ مَا قَدْرِ ب شَعْبَانَ مِنْ بَقِيَ إذَاف الصيامِ التَّتَاب ع يجَِب الصيامِ ف التَّتَاب ع عليه يَجِب ، فأيام رمضان خَسة أيام، ولم يبق على دخول رمضان الثاني إلا خَسةَ .لَه ع ذْرَ لاَ مَنْ حَقِّ فِ رَمَضَانَ كَأَدَاءِ حينئذ ؛ لأنه واجب مضيق، مَا ك نْت أَقْضِي مَا » .2 نِّفِ ق َوْل الْم صَ رَحمَِه اللَّه (: وَ لاَ يَ ص ح اب ت دَاء تَطَوُّع مَ ن عَ لَ يه قَضَاء رَمَضَانَ ). وقال الصديق ، الذمة بتلك العبادةلاِحْتِمَالِ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ فِ م دَّةِ اشْتِغَالِهِ فِ التَّطَو عِ، ف َيَم وت مَشْغ ولَ رَضِيَ اللَّه عَنْه لعمر رَضِيَ اللَّه عَنْه ف وصيته له: وإنه قْبَل نَافِلَة لاَ ت ما لم ت ؤَدَّ الْفَرِيضَة . ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: فَ إ ن نَ وى صَ و م ا وَ اج ب ا أَ و قَ ضَ اء ث مَّ ق َ لَ بَ ه ن َ ف لا صَ حَّ ). مثل صومه صح نفلا ثُ بدا له أن يقلبه ،أو نذر ،أو كفارة ،كصيام قضاء رمضان وَاجِبًا صَوْمًا نَوىإذا .، لوشرع ف فرض ثُ قلبه نفلاالصلاة 1 -184 2 -رواه أحمد-، والترمذي-أَب ْوَاب الصَّوْمِ عَنْ رَس ولِ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاب مَا جَاءَ 083
عدد الصفحات ٣٥35 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَي سَنُّ صَو م التَّ طَ و ع وَ أَ ف ضَ ل ه ي َو مٍ وَي َو مٍ ). التَّطَو ع : صَو م م ن ي سَنُّ مَا َوْم إِفْطَار ي َوْم وَ صَوْم من الأيام التي يستحب صيامها ، كما أخبِ النب صَوْم دَاو دَ عَلَيْهِ السَّلاَم ، وهو ي س ئِلَ أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ه عَنْ رَضِي الله يِّ عَنْ أَبِِ ق َتَادَةَ الأَنْصَارِ ؛ فصَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َوْم وَإِفْطَارِ ي َ » 1 ؛ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أفضل الصيام كما أخبِ النب ف َ عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ أ خْبَِِ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َق ول أَنَّه ي لأَق ومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَص ومَنَّ الن َّهَارَ مَا عِشْت . ف َقَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «آنْتَ الَّذِى ت َق ول ذَلِكَ »ف َق لْت لَه قَدْ ق لْت ه يَا رَس ولَ اللَّهِ. ف َقَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيع ذَلِكَ فَص مْ وَأَفْطِرْ وَنََْ وَق مْ وَص مْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّام فَإِنَّ الحَْسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالَِْا وَذَلِكَ مِثْل صِيَامِ الدَّهْرِ »قَالَ ق لْت فَإِ أ طِيق أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ : «َوْمًا ص مْ ي وَأَفْطِرْ َوْمَينِْ ي »قَالَ ق لْت فَإِنيّ أ طِيق أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَس ولَ اللَّهِ قَالَ : «َلِكَ صِيَام َوْمًا وَأَفْطِرْ ي َوْمًا وَذ ص مْ ي دَاو دَ عَلَيْهِ السَّلاَم وَه وَ أَعْدَل الصِّيَامِ » قَالَ ق لْت فَإِ أ طِيق أَفْضَلَ مِنْ ذَلِ كَ. قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لاَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ » قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْر و رضى الله عنهما لأَنْ أَك ونَ قَبِلْت الثَّلاَثَةَ الأَيَّامَ الَّتيِ قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَب إِلىََّ مِنْ أَهْلِ ي وَمَاليِ .2 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْر و أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ ؛ فعن اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَس ول قَالَ كما الدَّهَرِ شَطْرِ صَوْم وهو لَه وِسَادَةً مِنْ أَدَم حَشْو هَا لِيف فَجَلَسَ عَلَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذ كِرَ لَه صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْت َيْنِِ وَب َي ْنَه ف َقَالَ يَا رَس ولَ :ق لْت :قَالَ يَا :ق لْت لاَ صَوْمَ ف َوْقَ صَوْمِ دَاو دَ عَلَيْهِ َوْمًاالسَّلاَم شَطْرَ الدَّهَرِ ص مْ ي َوْ » 3 1 -رَوَاه م سْلِم-كتاب الصيام، باب اسْتِحْبَابِ صِياَمِ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر وَصَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ وَعَاش ورَاءَ وَالاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ ، حديث رقم: 2874 2 - رَوَاه الْب خَارِي- كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب صَوْمِ ي َوْم وَإِفْطَارِ ي َوْم ، حديث رقم: 1842، وم سْلِم-كتاب الصيام، باب الن َّهْىِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهِ أَوْ ف َوَّتَ بِهِ حَقًّا أَوْ لمَْ ي فْطِرِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ وَب َيَانِ ت َفْضِيلِ صَوْمِ ي َوْم وَإِفْطَارِ ي َوْم ، حديث رقم: 2082 3 - رَوَاه الْب خَارِي- كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب صَوْمِ دَاو دَ عَلَيْهِ السَّلاَم ، حديث رقم: 1844
عدد الصفحات ٣٦36 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَ ي سَ نُّ صَو م أَيَّام ال ب يض : وَ ه يَ ثَلاَثَ عَش ر، وَأَر بَعَ عَش رَ ، وَخَم سَ عَش رَ ). وَأَرْبَعَ ،عَشْرَ ثَلاَثَ ، رِ هْ شَ كلِ أَيَّام مِنَ ثَلاَثَة وَهِيَ ،الْبِيضِ أَيَّامِ صَوْم من الأيام التي يستحب صيامها يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا »1 عَنْ أَبِِ ذَرٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: وَ «أَمَرَنَا رَس ول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلاَثَ َ وَخََْسَ عَشْرَةَ َ وَأَرْبَعَ عَشْرَة عَشْرَة »2 وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ النَّبِِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَام ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر َ وَخََْسَ عَشْرَةَ َ وَأَرْبَعَ عَشْرَة صِيَام الدَّهْرِ، وَأَيَّام الْبِيضِ صَبِيحَةَ ثَلاَثَ عَشْرَة »3 عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ وَ رَضِي الله عَنْ ه قَالَ : «أَوْصَانيِ خَلِيلِ ي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَث بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر وَرَكْعَتيَ الض حَى وَأَنْ أ وتِرَ ق َبْلَ أَنْ أَرْق دَ ».4 َ وهذه الأيام المذكورة ف حديث أَبِِ ه رَي ْرَة رَضِي الله عَ نْ ه هي الأَ يَّام الْبِيض المذكورة ف حديثِ أَبِِ ذَرٍّ رَضِي الله عَنْ ه ، فيحمل المطلق ف حديث أبِ هريرة على المقيد ف حديث أَبِِ ذَرٍّ رَضِي الله عَنْ ه ؛ لذلك بوب البخاري رحمه الله على حديث َ أَبِِ ه رَي ْرَة رَضِي الله عَنْ ه بقوله: بَاب صِيَامِ أَ َ يَّامِ الْبِيضِ ثَلاَثَ عَشْرَة َ وَخََْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَة . اسْتِحْبَابَ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ غَي ْر اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ مِنْ ك لِّ شَهْر .وقيل: تَحَبٌّ، فَإِنْ ات َّفَقَتْ أَيَّام الْبِيضِ كَانَ أَحَبَّ.قَالَ الر ويَانيِ : صِيَام ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر م سْ 1 1 -رواه أحمد-، الترمذي-كتاب الصوم، باب ما جاء ف صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، حديث رقم: 021، والنسائي- كتاب الصيام، كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، حديث رقم: 2424، وصححه الألباني 2 -رواه النسائي- كِتَاب الصِّيَامِ، كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، حديث رقم: 2423، بسند حسن 3 -رواه النسائي-ينَ لِلْخَبَِِ فِ ذَلِكَ، كِتَاب الصِّيَامِ، كَيْفَ يَص وم ثَلاَثَةَ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر وَذِكْر اخْتِلاَفِ النَّاقِلِ ، وحسنه الألبا 4 -رَوَاه الْب خَارِي- َ وَخََْسَ عَشْرَةَ َ وَأَرْبَعَ عَشْرَة كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلاَثَ عَشْرَة ، حديث رقم: 1841، وم سْلِم -كتاب صلاة المسافربن، باب اسْتِحْبَابِ صَلاَةِ الض حَى وَأَنَّ أَق َلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا ثَََانِ رَكَعَات وَأَوْسَطَهَا أَرْبَع رَكَعَات أَوْ سِتٌّ وَالحَْثِّ عَلَى الْم حَافَظَةِ عَلَي ْهَا ، حديث رقم: 1071 1 -4 /220)
عدد الصفحات ٣٧37 بَابِ صِيَامِ قَالَ فِ الْفَتْحِ: وَفِ كَلاَمِ غَيرِْ وَاحِد مِنْ الْع لَمَاءِ أنَّ اسْتِحْبَابَ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ غَي ْر اسْتِحْ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ مِنْ ك لِّ شَهْر . 1 نِّفِ ق َوْل الْم صَ رَحمَِه اللَّه (: وَ صَو م ال خَم يس وَ الا ث ن َي ن ). ومن صِيَامِ التطوعِ صِيَام الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ ، وهو مستحب لفعل النب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنهما يومان ت عْرَض فيهما الأَْعْمَال على الله تعالى، وذلك لما ثبت عَنْ مَوْلىَ أ سَامَةَ بْنِ زَيْد أَنَّه انْطَلَقَ مَعَ أ سَامَةَ رَضِي الله عَنْ ه َوْمَ الاِث ْن َينِْ وَي َوْمَ الخَْمِيسِ ف َقَالَ لَه مَوْلاَه إِلىَ وَادِي الْق رَى يَطْل ب مَالاً لَه وَكَانَ يَص وم ي : لمَِ تَص وم َوْمَ الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ وَأَنْتَ شَيْخ ي كَبِير قَدْ رَق َقْتَ قَالَ : إِنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَص وم َوْمَ الخَْمِيسِ فَس ئِلَ عَنْ ذَلِكَ ف َقَالَ َوْمَ الاِث ْن َينِْ وَي ي : «َوْمَ َوْمَ الاِث ْن َينِْ وَي إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ ت عْرَض ي الخَْمِيسِ »2 ت عْرَض الأَْعْمَال ي َوْمَ الاِث ْن َينِْ »3 كَانَ أَكْث َرَ مَا يَص وم الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للَّهِ أَنَّ رَس ولَ ا ه عَنْ رَضِي الله عَن أَبِِ ه رَي ْرَةَ و م إِنَّ الأَْعْمَالَ ت عْرَض ك لَّ اث ْن َينِْ وَخََِيس أَوْ ك لَّ ي َوْمِ اث ْن َينِْ وَخََِيس ف َي َغْفِر اللَّه لِك لِّ م سْلِ »4 رَضِي الله عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ أَنَّه سَأَلَ عَائِشَةَ ف صِيَامَه مَا؛ ي َتَحَرَّى كَانَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله لأن النب صَلَّىو َتَحَرَّى صِيَامَ الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ » 1 َوْمَ وكان يصومهما أيضًا شكرًا لله تعالى؛ لأن َوْم الاِث ْن َينِْ ي يهِ فِ و لِدَ ي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِ يهِ أ نْزِلَ عَلَ يهِ الْق رْآن ؛ ف َ عَنْ أَبِِ ق َتَادَةَ رَضِ ي الله عَنْ ه أنه قَالَ : يَا رَس ولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ صَوْمَ ي َوْمِ الاِث ْن َينِْ وَي َوْمِ الخَْمِيسِ قَالَ : «فِيهِ و لِدْت وَفِيهِ أ نْزِلَ عَلَىَّ الْق رْآن »2 1 -4 /220) 2 -رواه أحمد-، وأبو داود-كتاب الصوم، باب فِ صَوْمِ الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ ، حديث رقم: 2438 3 -رواه الترمذي- كتاب الصوم، باب ما جاء ف صوم يوم الاثنين والخميس، حديث رقم: 040 4 -رواه أحمد-، ومسلم- كتاب البِ والصلة والآدب، باب الن َّهْىِ عَنِ الشَّحْنَاءِ وَالت َّهَاج رِ ، حديث رقم: 2017، وهذا لفظ أحمد 1 -رواه ابن ماجه- كتَاب الصِّيَامِ، بَاب صِيَامِ ي َوْمِ الاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ، حديث رقم: 1033 2 -رواه أبو داود-2428
عدد الصفحات ٣٨38 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه م ن شَوَّالٍ ةٍ س تَّ وَ (: ). مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُ َّ أَت ْب َعَه » .1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَ س نَّ : صَ وم ال م حَرَّم ). يَامِ أَبِِ ه رَي ْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه ، ي َرْف َع ه ، قَالَ: س ئِلَ: أَي الصَّلاَةِ أَفْضَل ب َعْدَ الْمَكْت وبَةِ؟ وَأَي الصِّ عَنْ لما ثبت َعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْت وبَةِ، الصَّلاَة فِ جَوْفِ ا للَّيْلِ، أَفْضَل الصَّلاَةِ، ب َعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَام شَهْرِ اللهِ الْم حَرَّمِ » . 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: و آكَ د ه عَاش ورَاء وهو كفارة سنة ). صِيَام ي َوْمِ عَاش ورَاءَ، » .3 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَ صَوم عَ شَ ر ذ ي ال ح جَّ ة ). أَيَّام فِ العَمَل مَا ف َلَمْ وَمَالِهِ، بِن َفْسِهِ يُ َاطِر خَرَجَ رَج ل إِلاَّ الجِهَاد ، وَلاَ َرْجِعْ ». 4 أَرْبَع لمَْ يَك نْ يَدَع ه نَّ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِيَامَ عَاش ورَاءَ، » .1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: و آكَد ه ي َو م عَرَفَةَ وهو كفارة سنتين ). 1 -رواه مسلم-الاِث ْن َينِْ كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر وَصَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ وَعَاش ورَاءَ وَ 1122 2 -رواه مسلم-1123 3 -رواه مسلم وتقدم 4 -رواه البخاري -323 1 -رواه أحمد-، والنسائي-أَيَّام كِتَاب الصِّيَامِ، صَوْم ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنَ الشَّهْرِ، كَيْفَ يَص وم ثَلاَثَةَ ، بسند ضعيف
عدد الصفحات ٣٩39 ي َو م عَرَفَةَ صَو م فَض ل : من أفضل الأيام عند الله تعالى يوم عرفة، وهو يوم يباهي الله تعالى فيه بعباده الملائكة، ف عَنِ ابْنِ عَبَّاس َوْم الْم بَاهَاةِ ي َوْم عَرَفَةَ، ي بَاهِ رَضِيَ الله عَن ْه مَا قَالَ: ي ي الله ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ مَلاَئِكَتَه فِ السَّمَاءِ بِأَهْلِ الأَْرْضِ َرَوْنيِ؛ لأَ عْتِقَن َّه مْ مِنَ النَّارِ. قَالَ: وَ َق ول : عِبَادِي جَاء ونيِ ش عْثًا غ ب ْرًا، صَدَّق وا بِكِتَابِِ وَلمَْ ي ي َوْم الحَْجِّ ه وَ ي الأَْكْبَِِ .1 ان الفاضلة تتضاعف فيها الأجور، وتعظم فيها الحسنات، وتستحب فيها الطاعات ولا شك أن الأزم أكثر منها ف غيرها، ومن تلك العبادات التي يتضاعف أجرها، ويعظم فضلها الصيام، فهو على ما له من المنزلة، وعلى مكانته ف دين الله تعالى، يتضاعف أجره، ويعظم فضله ف هذا اليوم المبارك؛ فعَنْ أَبِِ ق َتَادَةَ الأَنْصَارِ يِّ رَضِي الله عَنْ ه أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ س ئِلَ عَنْ صَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ ف َقَالَ : «ي كَفِّر السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ»2 ح ك مصَو م ي َو م عَرَفَةَ ب عَرَفَاتٍ : ومع ما لصَوْ َوْمِ عَرَفَةَ مِ ي من فضل عظيم، وأجر كبير كما ورد ف هذا الحديث المتقدم، إلا أنه يستحب الفطر يوم عرفة، ويكره صومه لمن كان بعرفة، لأنه خلاف هدي النب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يكن صائما بعرفة وذلك لأَِنَّ الصوم ي ضْعِف ه ، وَيمَْن َع ه الد عَاءَ فِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الشَّرِيفِ ، فلا يقوى على مواصلة الدعاء، وعلى الاجتهاد فيه ف هذا اليوم، ولا شك أن الفطر أقوى له، وأكثر عونًا على الاجتهاد ف الدعاء. َوْمِ صَوْم بِعَرَفَةَ لِلْحَاجِّ ي سْتَحَب قال ابن مفلح: وَلاَ جمََاعَة . وَكَرِهَه أَفْضَل ، وَفِطْر ه عَرَفَةَ ي 3 فَوْمَ عَرَفَةَ فِ عَنْ أ مِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الحَْارِثِ أَنَّ نَاسًا تمََارَوْا عِنْدَهَا ي صِيَامِ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َعْض ه مْ ف َقَالَ ب : ه وَ صَائِم . َعْض ه مْ وَقَالَ ب : لَيْسَ بِصَائِم . فَأَرْسَلْ ت إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبََ وَه وَ وَاقِف عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَه .4 1 - رواه الفاكهي ف أخبار مكة-، بسند حسن 2 -رَوَاه م سْلِم-كتَاب الصِّيَامِ، باب اسْتِحْبَابِ صِياَمِ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِ نْ ك لِّ شَهْر وَصَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ وَعَاش ورَاءَ وَالاِث ْن َينِْ وَالخَْمِيسِ، حديث رقم: 2874 3 -1 /80) 4 -رَوَاه الْب خَارِي-كِتَاب الحَْجِّ، بَاب صَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ ، حديث رقم: 1148، وَم سْلِم-كتَاب الصِّيَامِ، باب اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَات ي َوْمَ عَرَفَةَ، حديث رقم: 2288
عدد الصفحات ٤٠40 عَنْ ولكن الأحاديث الواردة ف ذلك لا تثبت، ومن ذلك ما روي عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَات يهَ ن َّ وقد ورد ال يْتِهِ، فَسَأَلْت ه عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَات ، ف َقَالَ أَب و ه رَي ْرَةَ:عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ: دَخَلْت عَلَى أَبِِ ه رَي ْرَةَ فِ ب َ » .1 ع مَرَ ن ابْ وَ ع مَر منهم م،عَن ْه الله رَضِيجملة من الصحابة عَنْ الن َّهْي عَنْ صَوْمِ ي َوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وقد ورد اس بَّ عَ وَابْن رَضِي الله عَن ْه م؛ فَوْمِ عَرَفَةَ. َن ْهَى عَنْ صَوْمِ ي عَنْ ع ب َيْدِ بْنِ ع مَيرْ ، قَالَ: كَانَ ع مَر ي 2 ال عن الفضل بن عطية قال: كنت عند عطاء بن أبِ رباح، فسأله رجل عن صوم يوم عرفة بعرفات، فقو له شيخ عنده من قريش، يقال له محمد بن عبد الرحمن: سألت ابن عمر عنه فنهاني. 3 مَّة ي قْتَدَى بِك مْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، دَعَا أَخَاه ع ب َيْدَ اللهِ ي َوْمَ عَرَفَةَ إِلىَ طَعَام ، قَالَ: إِنيِّ صَائِم ، قَالَ: إِنَّك مْ أَئِ وَ َيْت قَدْ رَأَيْت رَس ولَ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِِِلاَب فِ هَذَا الْي َوْمِ، فَشَرِبَ وَقَالَ يََْيََ مَرَّةً: أَهْل ب ي قْتَدَى بِك مْ. 4 :في تفضيل يوم عرفة على يوم عاشوراء في الأجر فائدة َ ه وجهان.أما كون صوم يوم عرفة بسنتين ففي رحمه الله:قَالَ ابْن ه ب َي ْرَة أحدهما:لما كان يوم عرفة ف شهر حرام بين شهرين حرامين كفر سنة قبله وسنة بعده. والثاني:إنَّا كان لْذه الأمة وقد وعدت ف العمل بأجرين. وإنَّا كفر عاشوراء السنة الماضية لأنه تبعها وجاء بعدها والتكفير بالصوم إنَّا يكون لما مضى لا لما يأتي. 5 1 - رواه أحمد-، وابن ماجه- ، حديث رقم: كتَاب الصِّيَامِ، بَاب مَا جَاءَ فِ الصِّيَامِ وَفَضْلِهِ ، والنسائي ف الكبِى-، بسند ضعيف 2 - رواه النسائي ف الكبِى-2841 3 - رواه الطبِي ف تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار - ومن ،نالكذكر من أفطر ذلك اليوم ه اختار الفطر فيه على الصوم من الصحابة والتابعين، 188 4 - رواه أحمد حديث رقم 3233، بسند صحيح 1 - الإنصاف ف معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (3 /243)
عدد الصفحات ٤١41 الصِّيَام : م نَ ه ي ك رَ مَا ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وك رَه إف رَاد رَجَبٍ ). رَأَيْت : قَالَ الحْ رِّ، بْنِ خَرَشَةَ عَنْ ف َ ؛الجَْاهِلِيَّةِ لأنه كان معظمًا ف ؛بالصَّوْمِ رَه إف ْرَاد رَجَب وك ، وإنَّا نَصَّ عَلَيْهِ ي عَظِّم ه كَانَ شَهْر ه وَ فَإِنَََّّا ك ل وا،: وَي َق ول الجِْفَانِ، فِ يَضَع وهَا حَتََّّ رَجَب ، فِ اسِ النَّ أَك فَّ يَضْرِب ع مَرَ .الجَْاهِلِيَّةِ أَهْل 1 وحتَّ لا يشبهه برمضان، امَه رَج ل ، قَالَ أَحمَْد : وَإِنْ صَ ،ف َلَوْ أَفْطَرَ مِنْه أَوْ صَامَ مَعَه غَي ْرَه زَالَتِ الْكَرَاهَة َوْمًا أَوْ أَيَّامًا، بِقَدْرِ مَا لاَ يَص وم ه ك لَّه . أَفْطَرَ فِيهِ ي ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَ ال ج م عَة ). َوْمِ الجْ م عَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ. ؛ لأنه يوم عيد للمسلمينكذلك بالصَّوْمِ وَي كْرَه إِف ْرَاد ي .: لاَ يجَ وز صَوْم ي َوْمِ الجْ م عَةِ الإسلاميْخ شَ : لاَ ن َعْلَم فِيهِ خِلاَفًا، وَقَالَ قَالَ الْمَجْد ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والسَّب ت بالصَّو م ). َوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ، وَ َعْنِِ ي كْرَه إف ْرَاد ي .حَدِيث مَنْس وخ مه الوارد ف صيا نَّ الحَْدِيثَ فيه نظر؛ فإِ ي .ق َوْل أَكْثَرِ الْع لَمَاءِ هو: أَنَّه لاَ ي كْرَه صِيَام ه م فْرَدًا، وَ الإسلاميْخ وَاخْتَارَ شَ لمَ قَالَ: لاَ سَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ب سْر الس لَمِيِّ، عَنْ أ خْتِهِ، وَقَالَ يَزِيد : الصَّمَّاءِ، أَنَّ النَّبَِّ صَلى الله عَلَيهِ وَ ف َوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِ مَا اف ْتر ِضَ عَلَيْك مْ، وَإِنْ لمَْ يجَِدْ أَحَد ك مْ إِلاَّ لحَِاءَ عِنَبَة ، أَوْ ع ودَ شَجَرَة تَص وم وا ي ف َلْيَمْضَغْه . 2 قَالَ أَب و دَاو دَ: وَهَذَا حَدِيث مَنْس وخ 3 ق َوْل الْم صَنِّفِ ه رَحمَِه اللَّ (: وكره صوم يوم الشك وهو الثلاثون من شعبان إذا لم يكن غيم أو قتر ). َوْمَ الشَّكِّ ف َقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ مَنْ صَامَ ي » 1 1 -رواه الطبِاني ف الأوسط-، وابن أبِ شيبة-الصِّيَامِ، فِ صَوْمِ رَجَب مَا جَاءَ فِيهِ، كِتَاب 310 2 -أَب و دَاو دَ رواه -، والترمذي-أَب ْوَاب ، بسند صحيح 3 - سنن أبِ داود تَقيق عوامة3 /101)
عدد الصفحات ٤٢42 الصِّيَام م نَ يَح ر م مَا نِّفِ ق َوْل الْم صَ رَحمَِه اللَّه (: وَيَح ر م صَو م ال ع يدَي ن وَأَيَّام التَّش ر يق ). َوْمَينِْ ي َوْمِ أَنَّ رَس ولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ن َهَى عَنْ صِيَامِ ي » . 2 ثُ َّ فَصَلَّى فَجَاءَ عَنْه الله رَضِيَ الخَْطَّابِ بْنِ ع مَرَ مَعَ الْعِيدَ شَهِدْت قَالَ أَنَّه أَزْهَرَ ابْنِ مَوْلىَ ع ب َيْد أَبِِ عَنْ وَ ي َوْم صِيَامِهِمَا عَنْ وَسَلَّمَ لَيْهِ عَ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ول ن َهَى ي َوْمَانِ هَذَيْنِ إِن َوْم وَالآخَر صِيَامِك مْ مِنْ فِطْرِك مْ » 3 عَنْ اصَامَه مَ سَوَاء حَال، بِك لِّ الْي َوْمَينِْ هَذَيْنِ صَوْم تََْرِيم عَلَى الْع لَمَاء أَجمَْعَ اللَّه : وَقَدْ قال النووي رَحمَِه لاَ : وَالجْ مْه ور الشَّافِعِيّ قَالَ لِعَيْنِهِمَا، م ت َعَمِّدًا صَوْمَه مَا نَذَرَ وَلَوْ . ذَلِكَ غَيرِْ أَوْ كَفَّارَة أَوْ تَطَو ع أَوْ نَذْر َن ْعَقِد َلْزَم ه وَلاَ نَذْر ه ي َلْزَمه ي َن ْعَقِد ،: حَنِيفَة أَب و وَقَالَ قَضَاؤ هم َا، ي أَجْزَاه ، صَامَه مَا فَإِنْ : قَالَ قَضَاؤ هم َا، وَي .ذَلِكَ فِ ك ل ه مْ النَّاس وَخَالَفَ 4 التَّش ر يق : وَأَيَّام ال ع يدَي ن صَو م تَح ر يم من الح ك مَة .بِالصَّوَابِ أَعْلَم وَاَللَّه لِعِبَادِهِ ت َعَالىَ اللَّهِ ضِيَافَةِ نع الإِْعْرَاضِ من فيه الم التَّشْرِيقِ وَأَيَّامِ الْعِيدَيْنِ صَوْمِ من تََْرِيمِ كْمَة الحِ وَ 1 1 -رواه البخاري تعليقًا 2 -رواه مسلم-2028 3 -رواه البخاري -، ومسلم-كتاب الصيام، باب الن َّهْىِ 2020 4 -4 /128) 1 -2 /20)
عدد الصفحات ٤٣43 حكم إتمام النوافل ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ومن دخل في تطوع لم يجب إتمامه ). : تعالى لقوله ؛والعمرة الحج إلا هأن يتم لا يجب على من دخل ف تطوعفيه نظر والصواب أن يقال: }1 . شَاءَ مَتََّ مِن ْهَا الخْ ر وج وَلَه إتمَْام هَا، ف َلَه فِيهَا شَرَعَ فَإِنْ ت َلْزَمْه ، لمَْ م دَّة اعْتِكَافَ ن َوَى وَإِنْ : قدامة ابن قال . الشَّافِعِي قَالَ وَبَِِذَا وهو والحنابلة، الشافعية قول من النوافل، ولا يجب قضاء ما لم يتمه هو والقول بأنه لا يلزم اتمام شيء كما ذكرنا. الراجح وهي: الصلاة، والصوم، والاعتكاف، ، سَبْع والمالكية لا يجب عليه أن يتم من النوافل إلا الأحناف لاوق اشَا مِنْ الحَْنَفِيَّةِ:كَمَال بَ ابْن كما قال ؛بالإحرامِ الاِئْتِمَام والحج، والعمرة، والطواف، و مِنْ الن َّوَافِلِ سَبْع ت َلْزَم الشَّارِعَ ***** أَخْذًا لِذَلِكَ مَُِّا قَالَه الشَّارِع صَوْم صَلاَة ع ك وف حَج ه الرَّابِع ***** طَوَاف ه ع مْرَة إحْرَام ه السَّابِع عَنْ عَائِشَةَ يء من النوافل سوى الحج والعمرة للآية السابقة، وأيضًا لما ثبت ولا دليل على وجوب إتمام ش يَا عَائِشَة ، هَلْ قَالَتْ: فَخَرَجَ رَس ول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأ هْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة -أَوْ جَاءَنَا زَوْر -قَالَتْ: ف َلَمَّا رَجَعَ رَس ول اللهِ صَلَّى الله ق لْت : يَا رَس ولَ اللهِ، أ هْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَوْ جَاءَنَا زَوْر -مَا قَالَ طَلْحَة ذَاكَ بَِِنْزِلَةِ الرَّج لِ يُ ْرِج الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ » .2 1 -132 2 -رواه مسلم-مِنْ غَيرِْ كتاب الصيام، باب جَوَازِ صَوْمِ النَّافِلَةِ بِنِيَّة مِنَ الن َّهَارِ ق َبْلَ الزَّوَالِ وَجَوَازِ فِطْرِ الصَّائِمِ ن َفْلاً 2007
عدد الصفحات ٤٤44 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وفي ف َر ضٍ يَج ب ). صوم من شرع ف ف َرْض وجب عليه ا تمامه لقول الله تعاوَلا ت بْطِل وا أَعْمَالَك مْ.1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ما لم يقلبه نفلا ). عَنْ أ مِّ هَانِئ أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ثبت فإن قلبه نفلا جاز له اتمامه وجاز له قطعه؛ قَالَ هَا فَدَعَا بِشَرَاب فَشَرِبَ، ثُ َّ نَاوَلََْا فَشَرِبَتْ، ف َقَالَتْ: يَا رَس ولَ اللَّهِ، أَمَا إِنيِّ ك نْت صَائِمَةً، ف َ دَخَلَ عَلَي ْ ».2 1 -33 2 - رواه أحمد-، والترمذي- أَب ْوَاب الصَّوْمِ عَنْ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاب مَا جَاءَ فِ إِفْطَارِ الصَّائِمِ الم تَطَوِّعِ ، حديث رقم: 032، بسند صحيح
عدد الصفحات ٤٥45 ك تَاب الاع ت كَاف .ه وَ الل بْث وَالحَْبْس وَالْم لاَزَمَة عَلَى الشَّيْءِ خَي ْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا: ل غَةً الاِعْتِكَاف {.1 .ت َوْا عَلَى ق َوْم ي َعْك ف ونَ عَلَى أَصْنَام لَْ مْ2 {.3 َعْكِف وَع ك وفًا َعْك ف وَي .ي قَال اعْتَكَفَ وَعَكَفَ ي .ل ز وم الْمَسْجِدِ لِطَاعَةِ اللَّهِ ت َعَالىَ :وَشَرْعًا كما سيأتي بيانه. الإِْجمَْاع و وَالس نَّة الْكِتَاب وَالأَْصْل فِيهِ :الاع ت كَاف حكم ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وهو سنة). الْمَرْء ه رْضًا، إلاَّ أَنْ ي وجِبَ قَالَ ابْن الْم نْذِرِ: أَجمَْعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ س نَّة لاَ يجَِب عَلَى النَّاسِ ف َ عَلَى ن َفْسِهِ، ف َيَجِب عَلَيْهِ. 4 كَانَ ي َعْتَكِف الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ َعْدِهِ رَمَضَانَ، حَتََّّ ت َوَفَّاه الله عَزَّ » . 1 وَاعْتَكَفْنَا عَنْ أَبِِ سَعِيد الخ دْرِيِّ قَالَ: اعْتَكَفَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ الأ وَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَ ل ب أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَه فَأَتَاه جِبِِْيل مَعَه ، فَأَتَاه جِبِِْيل ، ف َقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْ نْ رَمَضَانَ ف َقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْل ب أَمَامَكَ، ف َقَامَ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِ فَ مَعَ النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ف َلْي َرْجِعْ، فَإِنيِّ أ رِيت لَي ْلَةَ القَدْرِ، وَإِنيِّ ن سِّيت هَا، مَنْ كَانَ اعْتَكَ رِيدَ وَكَانَ سَقْف المَسْجِدِ جَ 1 -180 2 -138 3 -12 4 -17) 1 -رواه البخاري -كِتَاب الاِعْتِكَافِ، بَاب الاِعْتِكَافِ فِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالاِعْتِكَافِ فِ المَسَاجِدِ ك لِّهَا، حديث رقم: 2722، ومسلم-1102
عدد الصفحات ٤٦46 يْهِ وَسَلَّمَ حَتََّّ النَّخْلِ، وَمَا ن َرَى فِ السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ ق َزَعَة ، فَأ مْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِ صَلَّى الله عَلَ رْن َبَتِهِ تَصْدِيقَ ر ؤْيَاه .رَأَيْت أَث َرَ الطِّينِ وَالمَاءِ عَلَى جَب ْهَةِ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَ 1 اتخ ِذَ لَه فِيهِ عَنِ ابْنِ ع مَرَ قَالَ: اعْتَكَفَ رَس ول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَ و َيْت مِنْ سَعَف ، قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَه ذَاتَ ي َوْم ، ف َقَالَ: الْم صَلِّيَ ي نَاجِي رَبَّه عَزَّ وَجَلَّ، ف َلْي َنْظ رْ إِن َعْض بِالْقِرَ َعْض ك مْ عَلَى ب » . 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه يَج ب بالنَّذ ر وَ (: ). مَنْ نَذَرَ أَنْ ي طِيعَ اللَّهَ ف َلْي طِعْه ، وَمَنْ َعْصِهِ َعْصِيَه فَلاَ ي ». 3 لنَّاسِ ف َرْضًا، إلاَّ أَنْ الْم نْذِرِ: أَجمَْعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ س نَّة لاَ يجَِب عَلَى ا ابْنِ وتقدم قول الْمَرْء عَلَى ن َفْسِهِ، ف َيَجِب عَلَيْهِ. ه ي وجِبَ 4 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وشرط صحته ستة أشياء: النية). شروط صحة الإعتكاف: .بغير نية؛ للحديث وتقدمعبادة ولا تصح ستة: أولْا: النية؛ لأنه عبادةالإعتكاف صحة شروط ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والإسلام). .فلا يصح من كافر ولو مرتدًا ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والعقل). قد للْهلية، فليس من أهل التكليف، ولعدم النية منه.فلا يصح من مُنون، لأنه فا ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والتمييز). يصح من طفل، لعدم النية، ولعدم ما يدل على الجواز. فلا 1 -رواه البخاري - كِتَاب الأَذَانِ، بَاب الس ج ودِ عَلَى الأَنْفِ، وَالس ج ودِ عَلَى الطِّينِ، حديث رقم: 813 2 -رواه أحمد-، بسند صحيح 3 -رواه البخاري -2232 4 -17)
عدد الصفحات ٤٧47 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وعدم ما يوجب الغسل). ؛فلا يصح من جنب ولا حائض ولا نفساء ولما روي عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَن ْهَا قَالَ ت: جَاءَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ و ج وه ب ي وتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَة فِ الْمَسْجِدِ، ف َقَالَ: «وَجِّه وا هَذِهِ الْب ي وتَ عَنِ الْمَسْجِدِ »ثُ َّ دَخَلَ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلمَْ يَصْنَعِ الْقَوْم شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ ت َنْزِلَ فِيهِمْ ر خْ صَة ، فَخَرَجَ إِلَ يْهِمْ ب َعْد ف َقَالَ: «وَجِّه وا هَذِهِ الْب ي وتَ عَنِ الْمَسْجِدِ، فَإِنيِّ لاَ أ حِل الْمَسْجِدَ لحَِائِض وَلاَ ج ن ب ».1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: و كونه بمسجد). ؛ فلا يصح بغير مسجدلقول اللهِ ت َعَالىَ : {عَاكِف ونَ فِ الْمَسَاجِدِ .2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ويزاد في حق من تلزمه الجماعة أن يكون المسجد مما تقام فيه). الاعتكاف ف أي المساجد يكون؟سئل الإمام أحمد .قال: ف كل مسجد تقام فيه الصلاة 3 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ومن المسجد ما زيد فيه ومنه سطحه وَرَحَبَت ه ال مَح وطَة وَمَنَارَت ه الَّت ي هي أو بَاب هَا ف يه ). لأنها تابعة له ف الوجود، فكانت تابعة له ف الحكم؛ للقاعد التابع تابع. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ومن عين الاع ت كَافَ بمسجد غير الثلاثة لم يتعين). معين من نذر أن يعتكف ف مسجد ، أو صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو مَسْجِدِ النَّبِِّ ، غَيرِْ المَسْجِدِ الحَرَامِ ، جاز له الاعتكاف ف أي مسجد؛ لأن الله لم يعين لعبادته موضعًا خاصًا، فلم يتعين المَسْجِدِ الأَقْصَى عن شد الرحال إلا إلى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِ ، وقد نهى إليهبالنذر، ولو تعين للزم أن تشد الرحال لاَ ت شَد الرِّحَال إِلاَّ إِلىَ ثَلاَثَةِ » .4 1 -رواه أبو داود-، وقال شعيب الأرناؤوط إسناده حسن 2 -180 3 -3 /1211) 4 -رَوَاه الْب خَارِي- كتَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، بَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، حديث ، وَم سْلِم-1330
عدد الصفحات ٤٨48 بَِِزِيَّة غَيرِْهِ عَلَى امْتَازَ مَا ت َعَينََّ الثَّلاَثَةِ الْمَسَاجِدِ غَيرِْ مَسْجِد فِ الاِعْتِكَافَ نَذَرَ وَمَنْ الإسلام: وقال شيخ .جمَْع وَكَث ْرَةِ كَقِدَم شَرْعِيَّة 1 يَا رَس ولَ اللَّهِ، إ » .2 إلى كل مسجد منها لما له من الفضل، ولما ف الصلاة فيه من الأجر الذي لا ويجوز له أن يشد الرحال المتقدم. أَبِِ ه رَي ْرَةَ يوجد ف غيره، ولا يجوز ذلك لبقعة على الأرض غير هذه المساجد الثلاثة؛ لحديث ومن عينهيِّ و سْجِدِ النَّبَ المَ لم يجزئه ف المَسْجِدِ الحَرَامِ وإن عينه ف الأفضل لم يجزئه فيما دونه فمن عينه ف .المَسْجِدِ الأَقْصَىلم يجزئه ف يِّ و سْجِدِ النَّبَ ف المَ ، المَسْجِدِ الأَقْصَى الاعتكاف ف مسجد أعلى منه، فمن نذر أن يعتكف فومن عينه ف أدنِّ أجزأه ، ومن نذر أن يعتكف ف ه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ى اللَّ صَلَّ أو مَسْجِدِ النَّبِِّ ، المَسْجِدِ الحَرَامِ ف يعتكف أجزأه أن .المَسْجِدِ الحَرَامِ ف يعتكف ، أجزأه أنى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّ مَسْجِدِ النَّبِِّ رْت لِلَّهِ إِنْ ف َتَحَ اللَّه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَج لاً، قَامَ ي َوْمَ الْفَتْحِ، ف َقَالَ: يَا رَس ولَ اللَّهِ، إِنيِّ نَذَ وَ َيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَت َينِْ، قَالَ: صَل » . 3 عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ، ؛ لما ثبت الأَقْصَى المَسْجِد ، ثُ ي و النَّبَ سْجِد المَ ، ثُ الحَرَام المَسْجِد وأفضل المساجد الثلاثة صَلاَة فِ مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاَة فِيمَا سِوَاه ، إِ ».4 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر ). 1 -1 /387) 2 -رَوَاه الْب خَارِي-، وَم سْلِم-كِتَاب الأَْيمَْانِ، بَاب نَذْرِ 1212 3 -رواه أحمد-وأبو داود ،حديث رقم: -كِتَاب الأَْيمَْانِ وَالن ذ ورِ، بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ ي صَلِّيَ فِ ب َيْتِ الْمَقْدِسِ، حديث ، بسند صحيح 4 -رواه البخاري -كَّةَ وَالمَدِينَةِ، بَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، حديث كتَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِ مَسْجِدِ مَ ، ومسلم-1334
عدد الصفحات ٤٩