المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلسبيل في شرح الدليل الجزء الثالث

سعيد مصطفى دياب

صفحة ١٠ من ١١

145 مِائ َت َينِْ) قَالَ: ف َقَالَ: (الآنَ خَفَّفَ اللَّه عَنْك مْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيك مْ ض عْفًا، فَإِنْ يَك نْ مِنْك مْ مِائَة صَابِرَة ي َغْلِب وا »1 للَّه عَن ْه مْ، ف َقَالَ: وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس فِ هَذِهِ الآْيَةِ قَالَ: كَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلاَّ يَفِرَّ عِشْر ونَ مِنْ مِائ َت َينِْ، ثُ َّ خَفَّفَ ا ي لِمِائَة أَنْ يَفِر وا مِنْ مِائ َت َينِْ ) وَمَنْ ي وَلِِّْمْ إِلىَ فِئَة ف َقَدْ بَاءَ بِغَضَب مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاه جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِ 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (فإن زادوا على مثليهم جاز). مِنَ اث ْن َينِْ ف َقَدْ ف َرَّ، وَمَنْ ف َرَّ مِنْ ثَلاَثَة مَنْ ف َر »3 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر). ن ْف سِهِمْ قَال وا فِيمَ ك نْت مْ قَال وا ك نَّا م سْتَضْعَفِينَ فِ لقول الله تعا ا4 َعَثَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلىَ خَث ْعَم فَاعْتَصَمَ نَاس مِن ْه مْ وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ب بِنِصْفِ الْعَقْلِ وَقَالَ: بِالس ج ودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِم الْقَتْلَ قَالَ: ف َب َلَغَ ذَلِكَ النَّبَِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَْ مْ َينَْ أَظْه رِ الْم شْرِكِينَ أَنَا » 1 ، أي لا يجوز للمسلم أن يقارب المشرِكين ويجاورهم، لغدرهم بالمسلم نهَّم لاَ عَهْدَ لَْ م وَلاَ أَمَانَ. وكيدهم لْم؛ وَلأ 1 - رواه البخاري -ةَ كِتَاب ت َفْسِيرِ الق رْآنِ، س ورَة الأَن ْفَالِ، بَاب (الآنَ خَفَّفَ اللَّه عَنْك مْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيك مْ ض عْفًا) الآيَ إِلىَ ق َوْلِهِ243] :4213 2 - سورة الأنفال: الآية 11،12 3 -رواه الطبِاني ف الكب-حديث رقم: 11111 4 -30 1 - رواه أبو داود-، والترمذي- رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَب ْوَاب السِّيرَِ عَنْ بَاب مَا جَاءَ فِ كَرَاهِيَةِ الم قَامِ ب َينَْ أَظْه رِ الم شْرِكِينَ، حديث رقم: 1274، والنسائي-كِتَاب الْقَسَامَةِ، بَاب الْقَوَدِ، الْقَوَد بِغَيرِْ حَدِيدَة ، حديث رقم: 4087، بسند صحيح

عدد الصفحات ١٤٦

146 وْضِعِ الَّذِي قَالَ فِ الن ِّهَايَةِ: أَيْ يلزَم المسْلم ويجَب عَلَيْهِ أَنْ ي بَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل الم شرك، وَلاَ ي َنْزل بِالْمَ نْزِلِهِ، وَلَكِنَّه ينزل مَعَ الْم سْلِمِينَ فِ دَارِهم. إِذَا أ وقِدَت فِيهِ نار ه تل وح وتظهر لنارِ الم شْرِك إِذَا أوقَدها فِ مَ وَإِنَََّّا كَرِهَ مُ َاورَة المشرِكين لأنهَّم لاَ عَهْدَ لَْ م وَلاَ أَمَانَ، وحثَّ الْم سْلِمِينَ عَلَى الِْجْرة. بعض ه م ب َعْضًا، وت َرَاءَى ليَِ الشيء : أَيْ ظهرَ والت َّرَائِي: ت َفَاع ل مِنَ الر ؤْيَة، ي قَال : ت َرَاءَى القوم إِذَا رَأَى ا.حَتََّّ رَأَي ْت ه . وإسْناد الت َّرَائِي إِلىَ النارَين مُاز ، مِنْ ق َوْلِِْمْ دَارِي ت َنْظ ر إِلىَ دَارِ ف لان: أَيْ ت قَابله 1 وَالأَْصْل فِ ت َرَاءَى ت َت َرَاءَى فَح ذِفَتْ إِحْدَى التاءين تخفيفًا ط ذلك أنوضاب يُاف الإكراه على الكفر، أو يم نع من فعل الواجبات، لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب. وأما قول النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »2 هجرة من مكة لأنها أصبحت دار إسلام.فالمراد وتبقى الْجرة من بلاد الكفر حيث لا يستطيع المسلم إظهار دينه واجبة وباقية إلى يوم القيامة. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (والبدع المضلة). كالتشيع، والاعتزال، وغيرهما. تمعًا يُلو من ذلك، ولكن ينكر بقلبه، وينصح ولا تجب الْجرة من بين أهل المعاصي، لأنه لا يجد مُ للمسلمين. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (فإن قدر على إظهار دينه فمسنون). لتكثير سواد المسلمين، وليتخلص من تكثير سواد المشركين؛ وليتمكن من الجهاد إذا دعى داعي الجهاد. لاَ ت َن ْقَطِع الِْْجْرَة حَتََّّ ت َن ْقَطِعَ »3 1 - النهاية ف غريب الحديث والأثر (2 /100) 2 - رواه البخاري -، ومسلم- كِتَاب الإِْمَارَةِ، بَاب الْم بَاي َعَةِ ب َعْدَ ف َتْحِ مَكَّةَ عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالجِْهَادِ وَالخَْيرِْ، وَب َيَ انِ مَعْنَِ لاَ هِجْرَةَ ب َعْدَ الْفَتْحِ، حديث رقم: 1313 3 - رَوَاه أحمد-، وَأَب و دَاو د-كِتَاب الجِْهَادِ، بَاب فِ الِْْجْرَةِ هَلِ ان ْقَطَعَتْ؟ حديث رقم: ، بسند صحيح

عدد الصفحات ١٤٧

147 فصل ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (والأسارى من الكفار على قسمين( . الأسارى جمع أَسِير ، وهو وكلّ محَْب وس ف قَيد أو سِجْن . سَاك . مِنْ قال ابن فارس: (أَسَرَ) الَْْمْزَة وَالسِّين وَالرَّاء أَصْل وَاحِد ، وَقِيَاس م طَّرِد ، وَه وَ الحَْبْس ، وَه وَ الإِْمْ د ونَه بِالْقِدِّ وَه وَ الإِْسَار ، فَس مِّيَ ك ل أَخِيذ وَإِنْ لمَْ ي ؤْسَرْ أَسِيرًا.ذَلِكَ الأَْسِير ، وَكَان وا يَش 1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (قسم يكون رقيقا بمجرد السبي: وهم النساء والصبيان). القسم الأول: هم؛ لأنهم من الغنائم التي أحلها الله تعالى لْذه الأمة، النِّسَاء وَالذ رِّيَّة ، وهؤلاء يكونون رقيقًا بِجرد سبي والمقصود بالذرية من لم يبلغوا الحلم منهم؛ لما ثبت عَنْ أَبِِ سَعِيد الخ دْرِيَّ رَضِيَ اللَّه عَنْه ، قَالَ: ن َزَلَ أَهْل عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلىَ سَعْد فَأَتَى عَلَى حمَِار ، ف َلَمَّا دَنَا ق رَيْظَةَ عَلَى ح كْمِ سَعْدِ بْنِ م عَاذ ، فَأَرْسَلَ النَّبِ صَلَّى الله َزَل وا عَلَى ح كْمِكَ ف َقَالَ » 2 ال لَه ولما ثبت عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَن ْهَا، قَالَتْ: أ صِيبَ سَعْد ي َوْمَ الخَنْدَقِ، رَمَاه رَج ل مِنْ ق رَيْش ، ي قَ ن بْن ق َيْس ، مِنْ بَنِِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ ل ؤَيٍّ رَمَاه فِ الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِ حِبَّان بْن العَرِقَةِ وَه وَ حِبَّا عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِ المَسْجِدِ لِي َع ودَه مِنْ قَرِيب ، ف َلَمَّا رَجَعَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله َن ْف ض رَأْسَه مِنَ الغ بَارِ، ف َ قَالَ: قَدْ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاه جِبِِْيل عَلَيْهِ السَّلاَم وَه وَ ي فَأَيْنَ فَأَشَارَ إِلىَ بَنِِ وَضَعْتَ السِّلاَحَ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْت ه ، اخْر جْ إِلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عْد ، قَالَ: فَإِنيِّ ق رَيْظَةَ فَأَتَاه مْ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َن َزَل وا عَلَى ح كْمِهِ، ف َرَدَّ الح كْمَ إِلىَ سَ قْسَمَ أَمْوَالْ مْ .أَحْك م فِيهِمْ: أَنْ ت قْتَلَ الم قَاتِلَة ، وَأَنْ ت سْبَِ النِّسَاء وَالذ رِّيَّة ، وَأَنْ ت 3 1 - مقاييس اللغة1 /170) 2 - رواه البخاري -ي، بَاب مَرْجِعِ النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ، وَمََْرَجِهِ إِلىَ بَنِِ ق رَيْظَةَ كِتَاب المَغَازِ ، ومسلم-ن ْزَالِ كِتَاب الجِْهَادِ وَالسِّيرَِ، بَاب جَوَازِ قِتَالِ مَنْ ن َقَضَ الْعَهْدَ، وَجَوَازِ إِ 1028 3 - رواه البخاري -َ كِتَاب المَغَازِي، بَاب مَرْجِعِ النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ، وَمََْرَجِهِ إِلىَ بَنِِ ق رَ يْظَة 4122

عدد الصفحات ١٤٨

148 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وقسم لا: وهم الرجال البالغون المقاتلون). القسم الثاني: الرجال الأحرار البالغون المقاتلون، وهؤلاء هم الأسرى. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (والإمام فيهم مخير بين قتل). يُير الإمام ف أسرى المشركين بِا يرى فيه مصلحة للمسلمين، ومن ذلك القتل، وقد يكون قتلهم أنفع للمسلمين، لكسر شوكتهم، لقول الله تعا 1 جَالَ بَنِِ ق رَيْظَةَ، الذين حكم فيهم سَعْد بْن م عَاذ رضي الله عنه ولأَِنَّ النَّبَِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ق َتَلَ رِ وَع قْبَةَ بْنَ أَبِِ ،ثِ أن ت َقْت لَ م قَاتِلَت ه مْ، وَكانوا ب َينَْ السِّتِّمِائَةِ وَالسَّبْعِمِائَةِ، وَق َتَلَ ي َوْمَ بَدْر النَّضْرَ بْنَ الحَْارِ َوْمَ أ ح د . وَق َتَلَ أَ ،صَب ْرًا ،م عَيْط بَا عَزَّةَ ي ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَ ر قٍّ ). فَفِي اسْترِْقَاقِ أسرى الكفار تفصيل: فأما اسْترِْقَاق الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَج وس الَّذِينَ ي قَر ونَ َعَةِ أَشْيَاءَ؛ الْقَتْل ، وَالْمَن بِغَيرِْ عِوَض ، وَالْم فَادَاة بِالجِْزْيَةِ، فيجوز اسْترِْقَاق ه مْ، وي َتَخَي َّر الإِْ َينَْ أَرْب مَام فِيهِمْ ب بِِِمْ، وَاسْترِْقَاق ه مْ. وأما أسرى الكفار من عَبَدَةِ الأَْوْثَانِ َتَانِ؛ إحْدَاهم َا، لاَ يجَ وز ، وَه وَ مَذْهَب الشَّافِعِ يِّ؛ فَفِي اسْترِْقَاقِهم رِوَاي فَلاَ ي قَرّ بِالاِسْترِْقَاقِ كَالْم رْتَدِّ. ،لأنه لا يجوز أَخْذ الجِْزْيَةِ مِن ْه مْ، لأَنَّه كَافِر لاَ ي قَر بِالجِْزْيَةِ والرواية الأخرى عَنْ أَحمَْدَ جَوَاز اسْترِْقَاقِهِمْ، قياسًا على أسرى أهل الكتاب. ق َوْل الْم صَنِّفِ لَّه رَحمَِه ال : (وَ مَ نٍّ ). َعْد وَإِمَّا فِدَاءً لقَوْلِ اللَّهِ ت َعَالىَ 2 الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ وَلأَنَّ النَّبَِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَى ثَ َامَةَ بْنِ أ ثَال ، وَأَبِِ عَزَّةَ الشَّاعِرِ، وَأَبِِ سَارَى بَدْر : لَوْ كَانَ م طْعِم بْن عَدِيٍّ حَيًّا، ثُ َّ سَأَلَنِِ فِ هَؤ لاَءِ النَّت ْنَِ، لأََطْلَقْتهمْ لَه .فِ أ 1 - سورة الت َّوْبَةِ: الآية 1 2 -4

عدد الصفحات ١٤٩

149 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَ ف دَ اءٍ بمال أو بأسير مسلم). اءً1 ج ل مِن ْه مْ بِأَرْبَعِمِائَة وَلأَنَّ النَّبَِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى أ سَارَى بَدْر ، وَكَان وا ثلاَثَةً وَسَبْعِينَ رَج لاً، ك ل رَ َوْمَ بَدْر رَج لاً بِرَج لَينِْ، وَصَاحِبَ الْعَضْبَاءِ بِرَج لَينِْ ، .وَفَادَى ي ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (ويجب عليه فعل الأصلح). الْمَصْلَحَةَ فِ خَصْلَة مِنْ هَذِهِ الخِْصَالِ: الْقَتْل ، وَالْمَن بِغَيرِْ عِوَض ، وَالْم فَادَاة بِِِمْ، مَتََّ رَأَى الإمام .الْع د ول عَن ْهَا وَاسْترِْقَاق ه مْ، ت َعَي َّنَتْ عَلَيْهِ، وَلمَْ يجَ زْ َعْضِ الأَْسْرَى، فَإِنَّ : اللَّه رَحمَِه قال ابن قدامة وَلأَِنَّ ك لَّ خَصْلَة مِنْ هَذِهِ الخِْصَالِ قَدْ تَك ون أَصْلَحَ فِ ب َقَاؤ ه ضَرَر مِن ْه مْ مَنْ لَه ق وَّة وَنِكَايَة فِ الْم سْلِمِينَ، وَب وَمِن ْه مْ الضَّعِيف الَّذِي لَه مَال ،أَصْلَح عَلَيْهِمْ، ف َقَت ْل ه وَمِن ْه مْ حَسَن الرَّأْيِ فِ الْم سْلِمِينَ، ي رْجَى إسْلاَم ه بِالْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مَع ون َت ه ،كَثِير ، فَفِدَاؤ ه أَصْلَح مَن عَلَيْهِ أَصْلَح ، وَمِن ْه مْ مَنْ ي نْت َفَع بِِِدْمَتِهِ، وَي ؤْمَن شَر ه ، لِلْم سْلِمِينَ بِتَخْلِيصِ أَسْرَاه مْ، وَالدَّفْعِ عَن ْه مْ، فَالْ بِالْمَصْلَحَةِ، ف َي َنْبَغِي أَنْ ي فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِ. فَاسْترِْقَاق ه أَصْلَح ، كَالنِّسَاءِ وَالصِّب ْيَانِ، وَالإِْمَام أَعْلَم 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ للَّه رَحمَِه ا : (وَلاَ يَص حُّ ب َي ع م س ت َرَقٍّ م ن ه م لكافر). لأَِنَّ فِيهِ ت َفْوِيتًا لِلإِْسْلاَمِ الَّذِي ي رْتجََى مِنْه إذَا بَقِيَ مَعَ الْم سْلِمِينَ. قَالَ أَحمَْد : لَيْسَ لأَِهْلِ أَنْ يَشْت َر وا مَُِّا سَبَِ الْم سْلِم ونَ شَيْئًا . تَبَ ع مَر بْن الخَْطَّابِ ي َن ْهَى عَنْه أ مَرَاءَ الأَْمْصَارِ.قَالَ : وَكَ 3 وعنه: يجوز، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة، لأنه رد كافر إلى كافر، والأول أولى، لأنه قول عمر ولم ينكر، فكان إجماعاً.4 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (ويحكم بإسلام من لم يبلغ من أولاد الكفار عند وجود أحد ثلاثة أسباب). 1 - سورة محمد: الآية 4 2 -13 /40) 3 - المغنِ لابن قدامة13 /11) 4 -328)

عدد الصفحات ١٥٠

150 أو مُ َيزًا. ،أو طِفْلاً ،سواءً كان حمَْلاً ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (أحدها: أن يسلم أحد أبويه خاصة). ت َه مْ1 لأنه لا يستقل بنفسه؛ فيكون تابعًا لخيرهما دينًا؛ وللقاعدة التابع تابع ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (الثاني: أن يعدم أحدهما بدارنا). لانقطاع تبعيته لأبويه بانقطاعه عن أحدهما. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (الثالث: أن يسبيه مسلم منفردا عن أحد أبويه). لأن تبعيته لأبويه قد انقطعت، فيصير تابعًا لمن سباه ف دينه. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (فإن سباه ذمي فعلى دينه). أي على دين من سباه، إذا سباه منفردًا عن أبويه؛ قياسًا على المسلم. ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (أو سبي مع أبويه فعلى دينهما). أي على دين أبويه؛ لبقاء تبعيته لْما؛ للقاعدة التابع تابع. 1 - سورة الطور: الآية 21

عدد الصفحات ١٥١

151 فصل ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَ مَن ق َتَلَ قَت يلا ف ي حَ الَ ة الحَ ر ب ف َلَه سَلَب ه ). عَ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ ح ن َينْ ، ف َلَمَّا الت َقَي ْنَا عَنْ أَبِِ ق َتَادَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْه ، قَالَ: خَرَجْنَا مَ أَت َيْت ه مِنْ كَانَتْ لِلْم سْلِمِينَ جَوْلَة ، ف َرَأَيْت رَج لاً مِنَ الم شْرِكِينَ عَلاَ رَج لاً مِنَ الم سْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْت حَتََّّ ه بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَق ْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِِ ضَمَّةً وَجَدْت مِن ْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُ َّ أَدْرَكَه وَرَائِهِ حَتََّّ ضَرَب ْت اسَ رَجَع وا، لنَّ المَوْت ، فَأَرْسَلَنِِ، ف َلَحِقْت ع مَرَ بْنَ الخَطَّابِ ف َق لْت : مَا بَال النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْر اللَّهِ، ثُ َّ إِنَّ ا ، ف َق مْت ف َق لْت : مَنْ ، ف َق مْت ف َق لْت : مَنْ يَشْهَد ليِ، ، دَقَ يَا رَس ولَ اللَّهِ، وَسَلَب ه عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِِّ، ف َقَالَ أَب و بَكْر فَاق ْتَصَصْت عَلَيْهِ القِصَّةَ، ف َقَالَ رَج ل : صَ وَرَس ولِهِ صَلَّى الله الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْه : لاَهَا اللَّهِ إِذًا لاَ ي َعْمِد إِلىَ أَسَد مِنْ أ سْدِ اللَّهِ، ي قَاتِل عَنِ اللَّهِ ، فَأَعْطَاه ، فَبِعْت الدِّرْعَ، فَاب ْت َعْت بِهِ مََْرَفًا فِ بَنِِ سَلِمَةَ، فَإِنَّه لأََوَّل مَال تَأَث َّلْت ه فِ الإِسْلاَمِ. 1 أي: لاَ وَاللَّهِ لاَ ي عْطَى إِذًا، وَيَك ون قوله: (لاَ : (لاَهَا اللَّهِ إِذًا)نْه عَ اللَّه رَضِيَ ومعنِ قولِ أبِ بكر َعْمِد ....) تَأْكِيدًا لِلن َّفْيِ الْمَذْك ورِ وَم وضِّحًا لِلسَّبَبِ فِيهِ. ،ي وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْه ، قَالَ: قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى َوْمَ ح ن َينْ : َعْنِِ ي َوْمَئِذ ي الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي «مَنْ ق َتَلَ كَافِرًا ف َلَه سَلَب ه »َه مْ َوْمَئِذ عِشْرِينَ رَج لاً وَأَخَذَ أَسْلاَب ف َقَتَلَ أَب و طَلْحَةَ ي 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وهو ما عليه من ثياب وحلي وسلاح وكذا د ابته التي قاتل عليها وما عليها). ة ، السَّلَب: ه وَ مَا يأْخ ذ ه أَحد القِرْن َينْ فِ الحربِ مِنْ قِرْنِه، مَُِّا يكون عَلَيْهِ وَمَعَه مِنْ ثِياب وسلاح ودابَّ وَح لِيٍّ. 1 -رواه البخاري -ف َرْضِ الخ م سِ، بَاب مَنْ لمَْ يُ َمِّسِ الأَسْلاَبَ، وَمَنْ ق َتَلَ قَتِيلاً ف َلَه سَلَب ه مِنْ غَيرِْ أَنْ يُ َمِّسَ، كِتَاب ، ومسلم-ديث كِتَاب الجِْهَادِ وَالسِّيرَِ، بَاب اسْتِحْقَاقِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْقَتِيلِ، ح 1011 2 - رواه أحمد- حديث رقم: 12300، أبو داود-كِتَاب الجِْهَادِ، بَاب فِ السَّلَبِ ي عْطَى الْقَاتِلَ، حديث رقم: ، بسند صحيح

عدد الصفحات ١٥٢

152 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه وأمَّا ن َفَقَت ه ورَح ل ه وخَي مَت ه ن يب ه ف َغَن ي مَة ).وجَ الجَنيب هي الدابة التي لم راكبها حال القتال، يقال: فرس جَنيب : أي مُنوب، يقاد، ودابة جنيبة ، والجمع جنائب. ب بل هي من جملة الغنائم.وهذه لا تدخل ف السل ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وتقسم الغنيمة بين الغانمين فيعطى لهم أربعة أخماسها). يَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ لقول الله تعا َوْمَ الْت َقَى الجَْمْعَانِ وَاللَّه عَلَى ك لِّ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ ك نْت مْ آمَنْت مْ بِاللَّهِ وَمَا أَن ْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ي َوْ مَ الْف رْقَانِ ي شَيْء قَدِير 1 َينَْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهذا أمر مُمع عليه لاَ اخْتِلاَفَ ب فِيه. ق َوْل الْم صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (للرَّاج ل سَه م ). َوْمَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ول قَسَمَ لِلْفَرَسِ خَيْب َرَ ي لمَْ فَإِنْ أَسْه م ، ثَلاَثَة ف َلَه ف َرَس الرَّج لِ مَعَ كَانَ إِذَا » . 2 : اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).سَه مَان هَج ي نٍ ف َرَسٍ عَلَى وللفَار س ( َوْمِهَا فِ الْعِرَاب فَأَدْرَكَتِ بِالشَّامِ، الخَْيْل أَغَارَتِ : قَالَ الأَْقْمَرِ، ابْنِ عَنِ لما ورد ض حَى الْكَوَادِن وَأَدْرَكَتِ ي مِثْلَ مِن ْهَا أَدْرَكَ مَا أَجْعَل لاَ : ف َقَالَ حمَْصَةَ، أَبِِ بْن الْم نْذِر لَه ي قَال همَْدَانَ مِنْ رَج ل الخَْيْلِ عَلَىوَ الْغَدِ، هَبِلَتِ » . 3 الَْجِينْ ، هو ما كان أبوه فقط عربيًا، فإذا كانت أمه فقط عربية فهو: م قْرِف ، فإذا كان أبواه الفَرَس نبطيان فهو: بِرْذَون. : اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).ثَلاَثَة عَرَب يٍّ ف َرَسٍ وَعَلَى( 1 - سورة الأَْن ْفَالِ: الآية 41 2 - رواه البخاري -4228 3 -رواه الترمذي-1114

عدد الصفحات ١٥٣

153 ع مَرَ ابْنِ عَنْ السابق، وأيضًا لما ثبت ع مَرَ ابْنِ لحديث رَضِيَ اللَّه عَن ْه مَا، أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَسَمَ فِ الن َّفَلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَينِْ، وَلِلرَّج لِ بِسَهْم ».1 يسهم: فقال النعمان، وانفرد سهما، وللراجل سهمين، للفرس أن على ابن المنذر رحمه الله: وأجمعواقال سهم. للفارس ق َوْل الْم صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (وَلاَ ي س ه م ل غَي ر ال خَي ل ). ف َلَمْ وَالْفَرِّ، لِلْكَرِّ تَصْل ح وَلاَ الحَْرْبِ، فِ التَّأْثِيرِ فِ بَِِا ي َلْحَق لاَ الخَْيْلِ غَي ْرَ لأَِنَّ وَنََْوِهَا، وَالْفِيلِ الْبِغَالِ مِنَ َلْحَقْ بدر يوم معه وكان الخيل لغير أسهم أنه وسلم، عليه الله صلى عنه قلني لم لأنهو السَّهْمِ، فِ بَِِا ي وكذا لنقل، لْا أسهم ولو دوابِم، غالب هي بل الإبل، من غزواته من غزوة تخل ولم ،بعيرًا سبعون الْمَذْهَب . وَهَذَا لم يرد عنهم أنهم أسهموا للإبل، بعده من أصحابه َقْدِر لاَ بَعِير عَلَى غَزَا مَنْ : وَعَنْ أَحمَْدَ ،الخِْرَقِي واختاره سَهْمَانِ وَلِبَعِيرِهِ لَه ق سِمَ غَيرِْهِ، عَلَى ي وَه وَ مِنْ م فْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. الَْْجِينِ ح كْم وعلى هذا يكون ح كْم ه ،م طْلَقًا لَه ي سْهَم عَنْه وَ فِ الإِْسْهَامِ . } .2 الإِْبِل .: هي والركَاب . ابْن الْم نْذِرِ ، حكاهوالراجح: الأول للإجماع على ذلك ، ف َلَه سَهْم أَنَّ مَنْ غَزَا عَلَى بَعِير ،: أَجمَْعَ ك ل مَنْ أَحْفَظ عَنْه مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رحمه اللهبْن الْم نْذِرِ قَالَ ا .رَاجِل 3 ق َوْل الْم صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (ولا يسهم إلا لمن فيه أربعة شروط: البلوغ ). وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّه صَلَّى النَّبَِّ أَنَّ ي َثْب تْ وَلمَْ كَالْعَبْدِ، لَه ي سْهَمْ ف َلَمْ الْقِتَالِ، أَهْلِ نْ مِ لَيْسَ أما الصب فلَِْنَّه الْقِتَالِ. فِ يج ِيز ه مْ لاَ كَانَ بَلْ لِصَبٍِّ، قَسَمَ ع مَرَ ابْن قَالَ رَضِيَ اللَّه عَن ْه مَا: ع رِضْت عَلَى النَّبِِّ صَ لَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ف َلَمْ يج ِزْنيِ فِ الْقِتَالِ، وَع رِضْت عَلَيْهِ وَأَنَا ابْن خََْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنيِ. 1 - رواه سعيد بن منصور- كِتَاب الجِْهَادِ، بَاب مَا جَاءَ فِ ت َفْضِيلِ الخَْيْلِ عَلَى الْب َرَاذِينِ، حديث رقم: 2002، وعبد الرزاق ف مصنفه -3313 2 - سورة الحشر: الآية 2 3 - المغنِ لابن قدامة13 /37)

عدد الصفحات ١٥٤

154 الآخِرَةِ الْمَرَّةِ فِ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ ف َتَح وا الَّذِينَ يْشِ الجَْ فِ كَانَ أَنَّه حَدَّثَه ، فِرَع بْنَ تمَِيمَ أَنَّ ، الت جِيبِ عِمْرَان وعن َينَْ ق َوْمِي ب َينَْ يَك ون كَادَ حَتََّّ يََْتَلِمْ لمَْ غ لام : وَقَالَ شَيْئًا الْفَيْءِ مِنَ الْعَاصِ بْن عَمْر و ليِ ي قْسِمْ ف َلَمْ وَب وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّه صَلَّى اللَّهِ رَس ولِ أَصْحَابِ مِنْ نَاس فِيك مْ : ق َوْم قَالَ ف َ ، كَابِرَة ذَلِكَ فِ ق رَيْش مِنْ نَاس وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّه صَلَّى اللَّهِ رَس ولِ صَاحِبَْ الجْ هَنَِِّ عَامِر بْنَ وَع قْبَةَ ، الْغِفَارِيَّ نَضْرَةَ أَبَا فَسَأَل وا فَاسْأَل وه مْ .ليِ ف َق سِمَ أَن ْبَت قَدْ أَنَا فَإِذَا الْقَوْمِ ب َعْض إِليََّ ف َنَظَرَ لَه فَاقْسِم وا الشَّعْرَ أَن ْبَتَ كَانَ فَإِنْ نْظ ر واا: ف َقَالَ 1 : اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل والعقل).( .نفعه من أكثر وضرره القتال غير أهل من لأنه : اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).والحرية( د ونَ الإِْسْلاَمِ عَلَى وَالْعَبْدَ وَالجِْهَادِ، وَالِْْجْرَةِ الإِْسْلاَمِ عَلَى الحْ رَّ ي بَايِع كَانَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّه صَلَّى لأَِنَّ النَبَِّ جَابِر وتقدم حديث والجِْهَادِ؛ الِْْجْرَةِ رَضِيَ اللَّه عَنْه . :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).والذكورة( الله صَلَّى اللهِ رَس ول كَانَ هَلْ يَسْأَل ه ،عَنْه اللَّه رَضِيَ عَبَّاس ابْنِ إِلىَ كَتَبَ نَُْدَةَ، أَنَّ ه رْم زَ، بْنِ يَزِيدَ عَنْ كَانَ هَلْ تَسْأَل نِِ كَتَبْتَ : عَبَّاس ابْن إِلَيْهِ فَكَتَبَ بِسَهْم ؟ لَْ نَّ يَضْرِب كَانَ وَهَلْ بِالنِّسَاءِ؟ ي َغْز و وَسَلَّمَ عَلَيْهِ َغْز و وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله صَلَّى اللهِ رَس ول َغْز و كَانَ وَقَدْ بِالنِّسَاءِ؟ ي مِنَ وَيَ ْذَيْنَ الجَْرْحَى، ف َي دَاوِينَ بِِِنَّ، ي . لَْ نَّ يَضْرِبْ مْ ف َلَ بِسَهْم وَأَمَّا الْغَنِيمَةِ، 2 الْمَرْأَةَ، ي عْطِي كَانَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ولَ أَن » .3 ق َوْل الْم صَنِّ فِ اللَّه رَحمَِه : (فإن اختل شرط رضخ لهم ولم يسهم). بأن كان صبيًا دون البلوغ، أو مُنونًا، أو عبدًا خرج بإذن سيده، أو أنثى، خرجت تداوي الجرحى، وتسقي الماء، فيعطى هؤلاء من الغنيمة، ولكن لا يسهم لْم، وإنَّا يرضخ لْم. .لَه سَهْمَ لاَ لمن هْمالس دون الْغَنِيمَة من الْعَطِيَّة : ه وَ وَالرَّضْخ 1 - مسند عقبة بن عامر-242 2 - رواه مسلم-ي رْضَخ لَْ نَّ وَلاَ ي سْهَم ، وَالن َّهْيِ عَنْ ق َتْلِ صِب ْيَانِ أَهْلِ كِتَاب الجِْهَادِ وَالسِّيرَِ، بَاب النِّسَاءِ الْغَازِيَاتِ 1812 3 - رواه أحمد-، بسند حسن

عدد الصفحات ١٥٥

155 فِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ولِ مَعَ خَرَجَتْ أَن َّهَا أَبِيهِ أ مِّ جَدَّتِهِ عَنْ زِيَاد ، بْنِ حَشْرَجِ وأما ما روي عن فِيهِ ف َرَأَي ْنَا فَجِئ ْنَا إِلَي ْنَا ف َب َعَثَ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ولَ ف َب َلَغَ نِسْوَة ، سِتِّ سَادِسَ خَيْب َرَ غَزْوَةِ بِهِ وَن عِين الشَّعَرَ ن َغْزِل خَرَجْنَا اللَّهِ رَس ولَ يَا: ف َق لْنَا اللَّه ف َتَحَ إِذَا حَ .تمَْرًا: قَالَتْ ذَلِكَ؟ كَانَ وَمَا جَدَّة يَا: لََْا ق لْت : قَالَ 1 الأَْحَادِيثِ مِنْ وَرَدَ وكذلك ماالرَّضْخ يَمل على أن المراد بالإسهام ح فضعيف لا تقوم به حجة، ولو ص .الأَْحَادِيثِ ب َينَْ جمَْعًا هَؤ لاَءِ مِنْ لأَِحَد أَسْهَمَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّه صَلَّى النَّبَِّ بِأَنَّ إشْعَار فِيهِ مَُِّا وأن المراد بالسهم ه وَ الرَّضْخ . ق َوْل الْ م صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (ويقسم الخمس الباقي خمسة أسهم). وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى الْق رْبَِ وَلِذِي وَلِلرَّس ولِ خَ سَه لِلَّهِ فَأَنَّ شَيْء مِنْ غَنِمْت مْ أَنَََّّا وَاعْلَم وا َوْمَ الْف رْقَانِ ي َوْمَ عَبْدِنَا عَلَى أَنزلْنَا وَمَا اللَّهِ بِ آمَنْت مْ ك نْت مْ إِنْ السَّبِيلِ وَابْنِ ك لِّ عَلَى وَاللَّه الجَْمْعَانِ الْت َقَى ي } . 2 ق َوْل الْم صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (سهم لله ولرسوله يصرف مصرف الفيء). عَنْ عَمْرِو بْنِ ش عَيْب ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ -يَزِيد أَحَد هم َا عَلَى صَاحِبِهِ -أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ ر د وا عَلَيَّ رِدَائِي، تخََاف ونَ عَلَي جَبَانًا، وَلاَ هِ لَوْ أَفَاءَ اللَّه عَلَيَّ مِثْلَ سََ رِ تهَِامَةَ ن َعَمًا لَقَسَمْت ه عَلَيْك مْ، ثُ َّ لاَ تجَِد ونيِ بَِِيلاً، وَلاَ الْب خْلَ، وَاللَّ إِيَّاك مْ وَالْغ ل ولَ، فَإِنَّه مَا يََِل ليِ مَُِّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مْ وَلاَ مِثْل هَذَا إِ » .3 : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل وسهم لذوي القربى وهم: بنو هاشم وبنو المطلب حيث كانوا للذكر مثل ).حظ الأنثيين ذِي سَهْمَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الله صَلَّى اللَّهِ رَس ول قَسَمَ لَمَّا: قَالَ عَنْه اللَّه رَضِيَ م طْعِم بْنِ ج ب َيرِْ عَنْ لما ثبت َينَْ الْق رْبَِ َن و هَؤ لاَءِ اللَّهِ، رَس ولَ يَا: ف َق لْنَا عَفَّانَ بْن وَع ثْمَان أَنَا أَت َيْت ه الْم طَّلِبِ وَبَنِِ هَاشِم ، بَنِِ ب لاَ هَاشِم ب 1 - رواه أحمد-وأبو داود ،حديث رقم: -ةِ، حديث رقم: كِتَاب الجِْهَادِ، بَاب فِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَ ْذَيَانِ مِنَ الغَنِيمَ ، بسند ضعيف 2 - سورة الأَْن ْفَالِ: الآية 41 3 -رواه أحمد-، النسائي-3288

عدد الصفحات ١٥٦

156 نََْن فَإِنَََّّا مَن َعْت َنَا،وَ أَعْطَيْت َه مْ، الْم طَّلِبِ بَنِِ أَرَأَيْتَ مِن ْه مْ، بِهِ اللَّه جَعَلَكَ الَّذِي لِمَكَانِكَ فَضْلَه مْ ن نْكِر إِنَََّّا إِسْلاَم ، وَلاَ جَاهِلِيَّة فِ ي فَارِق ونيِ لمَْ إِن َّه مْ َن و هَاشِم ، ب َن و َينَْ وَشَبَّكَ ، أَصَابِعِهِ. ب 1 : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).وسهم لفقراء اليتامى الرِّقَابِ وَفِ ق ل وب ه مْ وَالْم ؤَلَّفَةِ عَلَي ْهَا وَالْعَامِلِينَ وَالْمَسَاكِينِ لِلْف قَرَاءِ الصَّدَقَات إِنَََّّا } .2 : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).وهم من لا أب له ولم يبلغ طَالِب أَبِِ بْن عَلِي لما ثبت رَضِيَ اللَّه عَنْه : حَفِظْت عَنْ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : «لاَ ي تْمَ َعْدَ ب احْتِلاَم ، وَلاَ ص مَاتَ َوْم ي إِلىَ اللَّيْلِ ».3 : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل )ل مَسَاك ين لوسهم .للآية السابقة : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل .)السَّب يل وسهم لأبناء .للآية السابقة 1 - رواه أحمد-، والنسائي-، بسند صحيح 2 - سورة الت َّوْبَةِ: الآية/ 27 3 -رواه أبو داود-، بسند صحيح

عدد الصفحات ١٥٧

157 فصل ق َوْل الْم صَنِّ فِ رَحمَِه اللَّه : (والفيء هو ما أخذ من مال الكفار بحق). .الْمَشْرِقِ إلىَ الْمَغْرِبِ مِنْ رَجَعَ لأَِنَّه ف َيْئًا؛ الزَّوَالِ ب َعْدَ الظِّل ىسَ ِّ وَ الر ج وع ،ل غَةً: الفَيء تج َّاراً، إِلَي ْنَا دَخَل وا إِذَا والعش وْرِ، والخَرَاجِ كَالجِزْيَةِ ال قِتَ بِغَيرِْ الم شْرِكِينَْ مِنَ أ خِذَ مَال ك ل : واصطلاحًا الفَيء أَشْبَهَ وما لَْ مْ، وَارِثَ ولاَ عَن ْهَا، مَات وا أَو وَهَرَب وا الم سْلِمِينَْ مِنَ ف َزَعاً ت َرَك وْهَا عَلَي ْهَا ص وْلحِ وا الَّتيِ والأَمْوَال .ذَلِكَ 1 } .2 وخرج بقوله: (بِق) ما أخذ منهم ظلمًا، فهو محرم لا يجوز لنا أخذه :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).من غير قتال( أَوْ عَن ْوَةً أ خِذَ سَوَاء غَنِيمَة ، ف َه وَ عَلَيْهِ، وَقَات َل وه مْ إلَيْهِ، وَسَار وا الْم سْلِم ونَ عَلَيْهِ لَبَ وَأَجْ فلو كان عن قتال، .بِأَمَان أَهْلَه اسْت َن ْزَل وا : (اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).وَال خَرَاج كَال ج ز يَة الأَْصْحَابِ. أَكْث َر وَعَلَيْهِ الْفَيْءِ، الخَْرَاجَ ي صْرَف مَصْرِفَ أَنَّ : الْمَذْهَبِ مِنْ على الصَّحِيحِ :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).وعشر التجارة من الحربي ونصف العشر من الذمي( تج َّاراً. إِلَي ْنَا دَخَل وا إِذَا :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).زَع اف َ ت َرَك وه مَاوَ ( الْدنة. ف لنا بذلوه الْم سْلِمِينَ، وكذا ما يعنِ مِنَ :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).لَه وَار ثَ ولاَ يتٍ مَ ن عَ و أَ ( الْغَنِيمَةِ. خَ سِ سواءً أكان مسلمًا أم كافرًا، وكذا مال المرتد إذا مات على ردته، وَخَ س 1 - الْداية على مذهب الإمام أحمد (ص227) 2 - سورة الحشر: الآية 2

عدد الصفحات ١٥٨

158 ق َوْل الْم صَنِّفِ حمَِه اللَّه رَ : (وَ مَ ص ر ف ه ف ي مَصَال ح ال م س ل م ينَ ). عَلَى اللَّه أَفَاءَ مَا د ولَةً يَك ونَ لاَ كَيْ السَّبِيلِ وَابْنِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى الْق رْبَِ يوَلِذِ وَلِلرَّس ولِ فَلِلَّهِ الْق رَى أَهْلِ مِنْ رَس ولِهِ ب َينَْ الأغْنِيَاءِ مِنْك مْ (0) لِلْف قَرَاءِ الْم هَاجِرِينَ الَّذِينَ أ خْرِج وا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِِْمْ َبْت َغ ونَ ي فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا َنْ وَي ص ر ونَ اللَّهَ وَرَس ولَه أ ولَئِكَ ه م الصَّادِق ونَ (8 )وَالَّذِينَ ت َب َوَّء وا الدَّارَ وَالإِْيمَانَ مِنْ ق َبْلِهِمْ يَ ِب ونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يجَِد ونَ فِ ص د ورِهِمْ حَاجَةً مَُِّا أ وت وا وَي ؤْثِر ونَ عَلَى أَن ْف سِهِمْ وَلَوْ كَ انَ بِِِمْ خَصَاصَة وَمَنْ ي وقَ ش حَّ ن َفْسِهِ فَأ ولَئِكَ ه م الْم فْلِح ونَ (3 )وَالَّذِينَ جَاء وا مِنْ ب َعْدِهِمْ َق ول ونَ ي رَب َّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَب َق ونَا بِالإِْيمَانِ وَلاَ تجَْعَلْ فِ ق ل وبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَن وا رَب َّنَا إِنَّكَ رَء وف رَحِيم }.1 . خَ سًا يَذْك رْ وَلمَْ لَْ مْ، ك لَّه فَجَعَلَه . الْم سْلِمِينَ اسْت َوْعَبَتْ هَذِهِ : قَالَ الآْيَةَ هَذِهِ ع مَر ق َرَأَ وَلَمَّا ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : ).فَالأَهَمِّ بالأَهَمِّ وي َب دَأ ( ن المصالح العامة من تجهيز الجند وكفايتهم، لأنهم الذين يتولون الدفاع عن المسلمين، وحماية بيضتهم.م :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).أَه ل ه وَك فَايَة ث َغ رٍ سَدِّ م ن ( الجندِ بِ هَاوَكِفَاي َت هَات وَعِمَارَ الث غ ورِ وَسَد ،وِّهِمْ عَد مِنْ ان ه تأَمِيوَ ،الْم سْلِمِينَ بِلاَدِ حِفْظ الأْ م ورِ أَهَمَّ لأَِنَّ ، والعَتَادِ.وَالسِّلاَحِ :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل ).ال م س ل م ينَ عَن يَد فَع مَن وَحَاجَة ( ، ويدخل ف ذلك الإنفاق على الأبِاث العلمية، وتطوير السلاح. من غير أهل الثغور :اللَّه رَحمَِه الْم صَنِّفِ ق َوْل وعمارة القناطر ورزق القضاة والفقهاء وغير ذلك).( .الأعداء دفع على به يستعان مُا وغيرها الطرق، تعبيد و الأَْن ْهَارِ، وشق الجسور، إنشاء ومن ذلك أيضًا ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (فَإ ن فَضَلَ شيء ق س مَ ب َي نَ أَح رَار م ينَ ال م س ل غَن يِّه م وَفَق ير ه م ). اسْتَحَق وه لأَِن َّه مْ ، وَفَقِيرِهِمْ غَنِيِّهِمْ الْم سْلِمِينَ أَحْرَارِ ب َينَْ فَضَلَ ما ي قَسَّم ،مُا سبقَ الأَهَمِّ كفايةِ يعنِ بعد السابقةِ. لآْيَةِ لِ ، كَالْمِيرَاثِ فِيهِ يَسْت َو ونَ ف َ م شْت َرَك بَِِعْنًِ 1 - سورة الحشر الآْيَةَ/ 0- 17

عدد الصفحات ١٥٩

159 } .1 وَلاَ بِالْع دَّةِ الْعَد وِّ نْ مِ ن َفْسِهِ حِفْظِ مِنْ ي َتَمَكَّن لاَ لأَِنَّه غَيرِْهِ؛ حَقِّ فِ مِن ْهَا أَعْظَم حَقِّهِ فِ الْمَصْلَحَةَ وَلأَِن .الْغَنِِِّ بِِِلاَفِ لِفَقْرِهِ بِالَْْرَبِ 2 ولا يعطى العبيد منه؛ لأن نفقتهم على مواليهم ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَب َي ت ال مَال م ل ك ل ل م س ل م ينَ ). .لِمَصَالحِِهِمْ ج عِلَ لأَِنَّه ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَ يَض مَن ه ف ه م ت ل ) الْم ت ْلَفَاتِ. كضمان سائر قيم ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (وَيَح ر م الأَخ ذ م ن ه ب لاَ إذ ن الإ مَام ). ،إذْنِهِ إلى منه الأخذ فافتقر الإِمام، إلى فيه يرجع وترتيبَها مصارفه تَديد لأنّ هِ إذْنِ بِلاَ مِنْه الأَخْذَ لأَِنَّ وَ .افْتِئَات عَلَيْهِ فِيمَا ه وَ م فَوَّض إلَيْهِ 1 - سورة الحشر: الآية / 8 2 -3 /171)

عدد الصفحات ١٦٠

160 الذِّمَّة عَق د بَاب » .1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه : (لا تعقد إلا لأهل الكتاب). اللَّه وَرَس ول ه وَلا لقَوْلِ الله ت َعَالىَ نَ أ وت وا الْكِتَابَ حَتََّّ ي عْط وا الجِْزْيَةَ عَنْ يَد وَه مْ صَاغِر ون 2 جَيْش ، أَوْ لما ثبت عَنْ ب رَيْدَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَس ول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى اغْز وا بِاسْمِ اللهِ فِ سَبِيلِ كَ مِنَ وَإِذَا لَقِيتَ عَد وَّ اللهِ، قَاتِل وا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْز وا وَلاَ ت َغ ل وا، وَلاَ ت َغْدِر وا، وَلاَ تمَْث ل وا، وَلاَ ت َقْت ل وا وَلِيدًا، الْم شْرِكِينَ، فَادْع ه مْ إِلىَ ثَلاَثِ خِصَال -أَوْ خِلاَل -فَأَي َّت ه نَّ مَا أَجَاب وكَ فَاق ْبَلْ مِن ْه مْ، وَك فَّ عَن ْه مْ، ثُ َّ التَّحَو لِ مِنْ دَارِهِمْ إِلىَ دَارِ ادْع ه مْ إِلىَ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَاب وكَ، فَاق ْبَلْ مِن ْه مْ، وَك فَّ عَن ْه مْ، ثُ َّ ادْع ه مْ إِلىَ جِرِينَ، فَإِنْ أَب َوْا أَنْ الْم هَاجِرِينَ، وَأَخْبِِْه مْ أَن َّه مْ إِنْ ف َعَل وا ذَلِكَ ف َلَه مْ مَا لِلْم هَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْم هَا َتَحَوَّل وا مِن ْهَا، فَأَخْبِِْه مْ أَن َّه مْ يَك ون ونَ كَأَعْرَابِ الْم سْلِمِينَ، يجَْرِي عَلَيْهِمْ ح كْم اللهِ الَّذِي يجَْرِي عَلَى ي َوْا فَسَلْه م الْم ؤْمِنِينَ، وَلاَ يَك ون لَْ مْ فِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْء إِلاَّ أَنْ يج َاهِد وا مَعَ الْم سْلِمِينَ، فَإِنْ ه مْ أَب َوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْه مْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ الجِْزْيَةَ، فَإِنْ ه مْ أَجَاب وكَ فَاق ْبَلْ مِن ْه مْ، وَك فَّ عَن ْه مْ، فَإِنْ ه مْ أَب نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ ذِمَّةَ أَهْلَ حِصْن فَأَرَاد وكَ أَنْ تجَْعَلَ لَْ مْ ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلاَ تجَْعَلْ لَْ مْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلاَ فِر وا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ لَْ مْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّك مْ أَنْ تخ ْفِر وا ذِمََُك مْ وَذِمَمَ أَصْحَابِك مْ أَهْوَن مِنْ أَنْ تخ ْ مْ عَلَى ح كْمِ اللهِ، فَلاَ ت نْزِلْْ مْ عَلَى ح كْمِ اللهِ، وَلَكِنْ رَس ولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْن فَأَرَاد وكَ أَنْ ت نْزِلَْ » 3 والشاهد قوله » . ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (أو لمن له شبهة كتاب كالمجوس). َعَثَ ع مَر النَّاسَ فِ أَف ْنَاءِ الأَمْصَارِ، ي قَاتِل ونَ الم شْرِكِينَ، فَأَ سْلَمَ ولما ثبت عَنْ ج ب َيرِْ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: ب ازِيَّ هَذِهِ؟ قَالَ: ن َعَمْ مَث َل هَا وَمَثَل مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَد وِّ الْ رْم زَان ، ف َقَالَ: إِنيِّ م سْتَشِير كَ فِ مَغَ 1 -رواه أحمد-2307 2 -23 3 -رواه مسلم-وَغَيرِْهَا، لْغَزْوِ كِتَاب الجِْهَادِ وَالسِّيرَِ، بَاب تَأْمِيرِ الإِْمَامِ الأْ مَرَاءَ عَلَى الْب ع وثِ، وَوَصِيَّتِهِ إِيَّاه مْ بِآدَابِ ا 1031

عدد الصفحات ١٦١