(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 50 ألا تجعل الفوائد الدنيوية هي الأصل؛ لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف الإخلاص والغفلة عن إرادة الآخرة، ولذلك بين الله تعالى في كتابه حكمة الصوم - مثلا أنه سبب للتقوى، فالفوائد الدينية هي الأصل، والدنيوية ثانوية، وعندما نتكلم عند عامة الناس فإننا نخاطبهم بالنواحي الدينية، وعندما نتكلم عند ممن لا يقتنع إلا بشيء مادي فإننا نخاطبه بالنواحي الدينية والدنيوية «ولكل مقام مقال من عمل صالحا التماس الدنيا ، صوما :وقال ابن كثير أو صلاة أو تهجد بالليل، لايعمله إلا التماس الدنيا، يقول الله : أوفيه الذي التمس من الدنيا من المثابة، وحبط عمله الذي كان .)1(يعمله التماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله « :يقول الشيخ السعدي تعالى، ويخلص العمل لله في كل وقت، وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم وليتعود الإخلاص، فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر سواء تم مقصوده أم لا، .)2(لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل (4/311-310 في تفسير ابن كثير (1( (202 تفسير السعدي (ص (2(
عدد الصفحات ٥٠(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 51 Lتعدد النية J النية تبارك الأعمال أيها الإخوة: إن النية والإحتساب هي فيجعل بها بها العمل ويزكيه وينميه؛ التي يبارك ا القليل كثيراً، واليسير خطيراً، وما دخل أهل الجنة الجنة بكبير عمل عملوه، ولا بعظيم جهد بذلوه، أكثر من كونهم محتسبين مخلصين، فيما يأخذون وفيما يَدَعون، وكأن أحدهم يقول: إنما أريد ما أريد، أن أعمل ما أعمل احتساباً لوجه الله، وأترك ما أترك احتساباً لوجه الله. فصلاح النية، وحُسن القصد، وظهور الإحتساب عند إذاً: هو من أعظم أسباب القرب، وأكبر الأشياء التي يتضرع بها العبد، العبد إلى دخول الجنة. وهذا الإحتساب المطلوب ليس خاصاً في الصيام، بل هو حتى الأعمال الدنيوية العادية البحتة إذا دخلها عام في كل عمل، الإحتساب كان هذا سراً أو (إكسيراً) -كما يقولون- يضاف إليها فيحولها إلى قُرُبات وطاعات وأعمال صالحة.
عدد الصفحات ٥١(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 52 فإذا دخل المسلميتعدد الأجر بتعدد النية في العمل الواحد، المسجد متوضئا، فصلى ركعتين ينوي بهما سنة الفجر، وسنة الوضوء، وسنة تحية المسجد، حصل له أجر ما نوى، والله ذو الفضل العظيم . « :وقال الشيخ ابن باز ينويهما سنة الوضوء، وإذا دخل المسجد بعد الوضوء صلى ركعتين ينويهما سنة التحية وسنة الوضوء، يحصل له الأجر، أجر سنة الوضوء وأجر تحية المسجد والحمد لله، فضل الله واسع، وإذا صلاها بنية راتبة الظهر، توضأ ودخل المسجد ونوى سنة »الظهر وسنة الوضوء وتحية المسجد حصل له ذلك، والحمد . )1(انتهى « :وقال الغزالي صِحَّتِهَا، وَفِي تَضَاعُفِ فَضْلِهَا. فَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا عِبَادَةَ اللهِ تَعَالَى لاَ غَيْرُ، فَإِنْ نَوَى أَمَّا الأَْصْلُ الرِّيَاءَ صَارَتْ مَعْصِيَةً . (11/57 فتاوى نور على الدرب (1(
عدد الصفحات ٥٢(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 53 فَإِنَّ الطَّاعَةَ وَأَمَّا تَضَاعُفُ الْفَضْلِ فَبِكَثْرَةِ النِّيَّاتِ الْحَسَنَةِ، الْوَاحِدَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا خَيْرَاتٍ كَثِيرَةً، فَيَكُونُ لَهُ بِكُلِّ نِيَّةٍ ثَوَابٌ إِذْ كل واحدة منها حسنة ثم تضاعف كل حسنة عشر أمثالها كما ورد به الخبر. فَإِنَّهُ طَاعَةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَنْوِيَ الْقُعُودُ فِي الْمَسْجِدِ، وَمِثَالُهُ: فِيهِ نِيَّاتٍ كَثِيرَةً حَتَّى يَصِيرَ من فضائل أعمال المتقين، ويبلغ به درجات المقربين. وَأَنَّ داخله زائر الله فيقصد به أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ بَيْتُ اللهِ، أَوَّلُهَا: حَيْثُ قال: زيارة مولاه رجاء لما وعده به رَسُولُ اللهِ « زائره أَنْ يَنْتَظِرَ الصَّلاَةَ بَعْدَ الصَّلاَةِ . وثانيها: التَّرَهُّبُ بِكَفِّ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالأَْعْضَاءِ عَنِ الْحَرَكَاتِ وثالثها: فإن الاعتكاف كف، وهو في معنى الصوم وهو نوع والترددات، ترهب. عُكُوفُ الْهَمِّ عَلَى اللهِ، وَلُزُومُ السِّرِّ لِلْفِكْرِ فِي الآْخِرَةِ، ورابعها:
عدد الصفحات ٥٣(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 54 وَدَفْعُ الشَّوَاغِلِ الصَّارِفَةِ عَنْهُ بِالاِعْتِزَالِ إلى المسجد التَّجَرُّدُ لِذِكْرِ اللهِ أَوْ لاِسْتِمَاعِ ذِكْرِهِ وَلِلتَّذَكُّرِ به . وخامسها: أَنْ يَقْصِدَ إِفَادَةَ الْعِلْمِ بِأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وسادسها: إِذِ الْمَسْجِدُ لاَ يَخْلُو عَمَّنْ يسئ في صلاته أو يتعاطى مالا يَحِلُّ لَهُ . أَنْ يَسْتَفِيدَ أَخًا فِي اللهِ . وسابعها: وَحَيَاءً مِنْ أَنْ أَنْ يَتْرُكَ الذُّنُوبَ حَيَاءً مِنَ اللهِ تَعَالَى، وثامنها: يَتَعَاطَى فِي بَيْتِ اللهِ ما يقتضي هتك الحرمة . فَهَذَا طَرِيقُ تَكْثِيرِ النِّيَّاتِ، وَقِسْ بِهِ سَائِرَ الطاعات والمباحات، ( إِذْ مَا مِنْ طَاعَةٍ إِلاَّ وَتَحْتَمِلُ نِيَّاتٍ كَثِيرَةً )، وَإِنَّمَا تَحْضُرُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِقَدْرِ جدِّهِ فِي طَلَبِ الْخَيْرِ، وَتَشَمُّرِهِ لَهُ، وتفكره فيه، .)1(فبهذا تزكوا الأَْعْمَالُ وَتَتَضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ (371-370/4« في (1(
عدد الصفحات ٥٤(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 55 Lتحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها J وقد بين لنا ربنا أن الغاية العظمى والهدف الأسمى من خلق هو أن يعبدوه وحده لا شريك له فقال جل شأنه: الجن والإنس .]56[ ﴾ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴿ كثير من الناس فكيف نحقق هذه الغاية ونصل إلى هذا الهدف؟ يظن أن العبادة لا تعدو أن تكون مجموعة من الشعائر التعبدية التي أمر الله أن تؤدى في أوقاتها المعلومة - كالصلاة والصيام والحج، وبهذا ينتهي كل شيء -. وليس الأمر كما يظن هؤلاء. فكم تستغرق الشعائر التعبدية من اليوم والليلة؟ بل كم تستغرق من عمر الإنسان نفسه؟! فأين بقية العمر إذن؟ وأين بقية الطاقة؟ وأين بقية الوقت؟ أين تنفق وأين تذهب؟ أتنفق في العبادة أم في غيرها؟
عدد الصفحات ٥٥(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 56 فكيف تتحقق غاية الوجودوإن كانت ستنفق في غير العبادة الإنساني التي حصرتها الآية حصراً كاملاً في عبادة الله؟ وكيف ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﴿يتحقق قوله تعالى: .]162[ ﴾ﯛ ﯜ فهو حين يسعى إن العبودية قضية كلية تهيمن على حياة المسلم في الأرض لطلب الرزق يعبد الله لأن ربه يأمره بذلك في قوله تعالى: ، وهو ]15[ ﴾ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴿ حين ينام فهو ينام ليتقوى على عبادة الله تعالى كما قال معاذ بن . )1(إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي« :جبل أي أنه يحتسب الأجر في نومه كما يحتسب الأجر في قيامه بل إن المسلم لا يرضى إلا أن يكون تمتعه بالطعام والشراب لِلَّيل، « :والنكاح في ميزان حسناته كما قال الرسول بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟ قالوا: .)2(نعم. قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر 4342 أخرجه البخاري (1( 1006 أخرجه مسلم (2(
عدد الصفحات ٥٦(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 57 إن حرصكلماذا من المهم أن نحتسب الأجر في كل شيء؟ على احتساب الأجر في جميع أمورك سوف يجعلك في عبادة مستمرة لا تنقطع فتكون - بإذن الله - قد قمت بما خلقك الله ﴾ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴿له، قال الله تعالى: .]56[ صفات المؤمنين الحميدة، فقال مُمتدحًا ذكر ﴾ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴿لهم: ؛ ﴾ﮣ ﮤ ﴿، وتأمل هذا التعبير القرآني: ]207[ بمعنى - كما قال المفسرون في هذا المقام - البيع، فهو يبيع ، ويُسلمها كلها، لا يستبقي منها بقية، فكل نفسه كلها ؛ في كل لحظةٍ، وكل سكنة، وفي كل حينٍ، وفي كل حياته غايةً إلا مرضاة تصرُّف، ولا يرجو من وراء هذا البيع الله سبحانه، ليس له فيها شيء، وليس له من ورائها شيء، بيعةٌ كاملة لا تردُّد فيها، ولا تلفُّت لتحصيل ثمنٍ من أثمان الدنيا، ، وإنما يبيع نفسه كلها لله سبحانه.ولا استبقاء بقيةٍ لغير ا
عدد الصفحات ٥٧(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 58 Lالحديث عن الإحتساب J لماذا الحديث عن الإحتساب؟ قد تزهد في العمل الصالح أحياناً...! ولربما كان السبب في ذلك بمعنى أنك لا تجد حماسة له، أنك لا تعلم أهمية هذا العمل ولا الثواب المترتب عليه، أو أنك تجهل أن بعض الأعمال البسيطة قد تبلغ بك المنازل العالية فتستهين بها...! وفي الغالب يُفسر ذلك كله بعدم وجود الإحتساب في حياتك... فلربما لا تدري ما هو الإحتساب؟ ولا ماذا نحتسب؟. إن الأيام لتذهب سريعاً فلا تفاجأ بخلو صحيفتك من الأعمال ... أشعرت بأن هناك من يزهد جدا في التي تبتغي بها وجه الله العمل الصالح، بل ربما يعتبر بعض الأعمال الصالحة ضعفا ومهانة! كالعفو والحلم مثلا...! لأجل ذلك كله كان الحديث عن احتساب الأجر أمرا نحتاج إليه...
عدد الصفحات ٥٨(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 59 ما الأمور التي تدفعك سرعة مرور الوقت وهذا يعاني منه الجميع فاستغلّ الدقائق (1 وقد قيل: (أمسك الذي مضى عن قربه، يعجز أهلقبل الساعات الأرض عن رده). ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﴿ قال تعالى: موت الفجأة (2 ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ . ]8[ ﴾ ﯵﯴ ... ومن غنى إلى تغير الأحوال من صحة إلى مرض (3 فقر... ومن أمن إلى خوف... ومن فراغ إلى شغل... ومن شباب إلى شيخوخة... ومن حياة إلى موت... ! قَالَ: ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ « ويُمْسِي كَافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمِنًا ويُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ . (قالَ أبُو عيسى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) . بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا فالإنسان لأنك محتاج إلى أعمال كثيرة تثقل بها ميزانك، (4 سرعان ما يفسد أعماله الصالحة بلسانه من كذب وغيبة ونميمة
عدد الصفحات ٥٩(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 60 وسخرية... وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم، فقد تأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فتجد لسانك قد هدمها عليك... فلا تكون ممن لهم النصيب الأكبر من ويلات اللسان... فما أحوجنا إلى حسنة واحدة يثقل بها الميزان... ﯻ ﯼ ﯽ ﴿ استشعار التقصير والتفريط في جنب الله ( 5 ﴾ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ .]56[ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﴿ الخوف من الله (6 .]51[﴾ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ إن الخوف من الله دافع قوي للعمل الصالح عموما. ﮆ ﴿ قال الله تعالى: الرغبة في حصول الأجر والثواب، (7 ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ .]58[﴾ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ أن فرصة العيش في الحياة الدنيا واحدة لا تتكرر لتعويض (8 ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ﴿ ما فات ... .]58[ ﴾ﭥ ﭦ ﭧ
عدد الصفحات ٦٠(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 61 ومع أنها فرصة واحدة إلا أنها تنقضي بسرعة أيضا... !، فعندما تجلس عند جدك وتقول له: احكِ لي قصة حياتك خلال الستين سنة الماضية فسيحكيها لك في ساعة أو ساعتين!... أين ذهبت تلك السنون الطوال؟!... لا شك أن الحديث عنها سينتهي في يومين على أكثر تقدير...! ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴿ قال الله تعالى: ﭫ ﭬ ﴿« .]45[...﴾ﭴ ﭲ ﭳ أي شيئا قليلا منه، استقلوا ﴾ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴿ في الدنيا ﴾ ﭭ المدة الطويلة إما لأنهم ضيعوا أعمارهم في الدنيا فجعلوا وجودها كالعدم، وإما استقصروها للدهش والحيرة، وإما لطول وقوفهم في المحشر، وإما لشدة ما هم فيه من العذاب نسوا لذات الدنيا وكأنها لم تكن. أي يعرف بعضهم بعضا، وذلك عند ﴾ ﭲ ﭳ﴿وجملة خروجهم من القبور، ثم تنقطع التعارف بينهم لما بين أيديهم من الأمور المدهشة للعقول المذهلة للأفهام، وقيل إن هذا التعارف هم لبعض: أنت أضللتني هو تعارف التوبيخ والتقريع، يقول بعض .)1(وأغويتني لا تعارف شفقة ورأفة 2 ينظر فتح القدير (1(
عدد الصفحات ٦١(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 62 Lفوائد الإحتساب J هل تعلم أنك عندما تحاول احتساب الأجر في جميع قد حصلت لك فوائد عظيمة لا تتوفر عند من لا يهتم أعمالك، بالإحتساب؟!... دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام. (1 الفوز بالجنة والنجاة من النار (2 حصول السعادة في الدارين (3 يجعلها خالصة لوجه الله تعالى الإحتساب في الطاعات (4 وليس لها جزاء إلا الجنة الإحتساب في المكاره يضاعف أجر الصبر عليها. (5 الإحتساب يبعد صاحبه عن شبهة الرياء ويزيد في ثقته بربه (6 الإحتساب في المكاره يدفع الحزن ويجلب السرور (7 ويحول ما يظنه الإنسان نقمة إلى نعمة
عدد الصفحات ٦٢(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 63 الإحتساب في الطاعات يجعل صاحبه قرير العين مسرور (8 فيتضاعف رصيده الإيماني وتقوى الفؤاد بما يدخره عند ربه روحه المعنوية. الإحتساب دليل الرضا بقضاء الله وقدره ودليل على (9 حسن الظن بالله تعالى علامة على صلاح العبد واستقامته.(10 . إتباع للرسول الكريم(11 وهذا أراك دائما تحرص أن تكون محبوباً من الناس..( 12 شيء طيب ولكن.. ليكن طموحك أعلى.. فحب أهل الأرض وحده لا يكفي!.. كما أنه غاية صعبة المنال إلا إذا أحبك أهل السماء!!.. تقول: كيف؟. عليك بالإحتساب فهو عمل صالح.. والمداومة أقول لك: عليه تجعل حياتك كلها طاعات.. والطاعة طريق موصل إلى محبة الله.. وإذا أحبك الله، أحبك أهل السماء ووضع لك القبول في الأرض.
عدد الصفحات ٦٣(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 64 عن النبي روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة « أنه قال أحب فلانا فأحبه، قال فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء .)1(في الأرض لأن الإحتساب طاعة، بالإحتساب تؤدي شكر النعم، (13 ومن شكر النعم العمل بالطاعات والله يجازيك على شكرك للنعم بأن يزيدك من الطاعات، فيعينك عليها وييسرها لك، ويحببها إلى قلبك فتجد الأنس والمتعة في عملها، فيسهل عليك أمر الإحتساب وغيره ... ﭰ ﭱ ﴿ في قوله تعالى: فقد قال الحسين .)2(أي من طاعتي« قال﴾ﭲ (2637) رقم2030/4 صحيح مسلم (1( (7/5 الدار المنثور للسيوطي (2(
عدد الصفحات ٦٤(الإحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهاتتجارة الصالحين 65 إن الذي يحتسب الأجر من الله في أعماله لا يتأذى (14 وعدم تقديرهمولا يتأثر من عدم شكر الناس لجهوده الطيبة معهم لما يقوم به من أجلهم، لأنه لا يرجو من الناس جزاء ولا شكورا إنما يبتغي بذلك وجه الله فهو هادئ البال مطمئن النفس حتى وإن قوبل إحسانه بالإساءة فما دام أن مبتغاه قد تحقق فلا يضيره ما وراء ذلك لأن لا مطلب له فيه أصلا. الإحتساب في التروك - ترك المعاصي والمحرمات -( 15 طاعة تثبت قلبك وتقوي عزيمتك لأن ترك المعصية - مع قدرتك عليها - لوجه الله يجعلك تتلذذ وتسعد بتركها لأنك ترجو أجر امتثالك لأمر الله ووقوفك عند حدوده تبتغي بذلك ﴾ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﴿ثواب التقوى والخوف من الله ،]46[ وفعل ما أمر به، له جنتان من ذهب، آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات والأخرى .)1(على فعل الطاعات 5 تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (1(
عدد الصفحات ٦٥