213 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين 3) أيــات الؿابتــة لؾؿشــق ة لله وحــده وأن ٓ مشــق ة ل كســان إٓ تحــت مشـــق تف كؼقلـــف: ﮋﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ [الؼصـــص 68] وققلـــف ﮋﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ [التؽـــــقير 29] وققلـــــف ﮋﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ [الؿدثر31] وغقر ا 4) أيات التل فقفا أن الله قد حؼ مــف الؼـقل ففـق الـذي يفـدي ويضـؾ كؼقلــــف: ﮋﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ [السجدة13]. 5) آيات الختؿ والطبع كؼقلف ﮋﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ [البؼرة 7] ﮋﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ [الـحؾ118]. 6) الـصقص التل تـػل الػعؾ طــ العبـد وتابتـف ﮋﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ [إكػال17] فـػك الػعؾ طـ كبقـف وأثبتـف لـػسـف فـدل طؾـك أن الإكسان ٓ صـع لف بػعؾف(1). وققلــفﮋﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ [الـساء78]. 7) كؿا استدلقا بؼقلفﷺ: ٓ يـدخؾ أحـد مــؽؿ الجــة بعؿؾـف ! قـالقا: وٓ أكت يا رسقل الله ؟ قال: وٓ أكا إٓ أن يتغؿّدي الله برحؿة مـف وفضؾ (2) (1) اكظر: شرح الطحاوية421 و642 ت: التركل (2) حــديث صــحقح رواه أحؿــد2/262) وابـــ ماجــف2/1415) وصــححف إلبــاي صـــحقح الجـــامع (ح/3628 4297 5222 5229 وغقر ـــا) وأصـــؾف في البخـــاري =
عدد الصفحات ٤٩214 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ فالـبلُّ ﷺ ألغك أثر العبد ٓستحؼاق الاقاب ٕكف ٓ صـع لف فقف. واستدلقا طؼلاً بعدد مـ إدلة مـ أبرز ا:(1) 1- أن إثبات فعؾ لؾعبـد حؼقؼـة يعتـبر قـدح في التقحقـد: ٕن الػاطـؾ الؽقن ق الله وحده ٓ شريؽ لف.(2) 2- آستدٓل بعؾؿ الله إزلل الؿحقط بؽؾ ما يؼع مـ أفعال طبـاده فقؿـا ٓ يــزال أي في الؿســتؼبؾ فــ يؿؽـــفؿ أن يخرجــقا في أفعــالفؿ طؿــا ســبؼ بــف طؾؿــف وإٓ اكؼؾــب جفــ ً فؽــؾ إكســان يظـــ أكــف مختــار ففــق مؼقــد بعؾــؿ الله السابؼ مجبقر طؾك أن تؽقن أفعالف وفؼ ما طؾؿف الله. (3) 3- قالقا: إذا قـدركا صـدور حركـة مــ العبـد: فـنن كاكـت مؼـدورة لؾـرب وحده ففذا الجبر الذي كؼقل بف وإن كاكت مؼدورة لؾعبـد وحـده ففـذا يعــل إخراج بعض إشقاء طـ قدرة الله ف يؽـقن طؾـك كـؾ شـلء قـدير ويؽـقن العبد الضعقػ أقدر مـ خالؼف طؾك بعض إمقر ! وإن كاكت مؼدورة لؾـرب ولؾعبد لزمت الشركة ووققع مػعقل بقـ فاطؾقـ... وذلؽ محال(4). = (ح6463) ومسؾؿ (ح2816.) (1) اكظــر: مـــاضرة بــقـ جــبري وســـل (ضــؿـ شــػاء العؾقــؾ 411-441) والؿطالــب العالقــة لؾرازي (9/15-68.) (2) اكظر: شػاء العؾقؾ411) واكظر: الؿختصر في أصقل الديـ لعبد الجبار (1/235 241 ضؿـ رساصؾ العدل (3) اكظر: مققػ البشر لؿصطػك صبري55) والؼضاء والؼدر لؾؿحؿقد ص221.) (4) اكظر: شػاء العؾقؾ ٓبـ الؼقؿ425.)
عدد الصفحات ٥٠215 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين 4- قالقا: إذا لـؿ كؼـؾ بـالجبر لـزم تـرجقح الؿؿؽــ بـ مـرجح وبطـ ن الترجــقح بــ مــرجح مؼدمــة بديفقــة وإذا كــان إمــر كــذلؽ فالؼــادر طؾــك الضــديـ يؿتـــع أن يــرجح أحــد الطــرفقـ طؾــك أخــر إّٓ لؿــرجح وذلــؽ الؿرجح لقس مـف وإٓ لزم التسؾسؾ بؾ ق مـ الله فؾزم الجبر(1). (1) اكظر: الؼضاء والؼدر لؾرازي217.)
عدد الصفحات ٥١216 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ المطوب اهجاُٛ: ُقز اهِظضٙٞ ُقلاً ٗعقلاً 1- إن اطتبار أفعال العباد اضـطرارية ٓ صــع لؾعبقـد فقفـايــاقض العؼـؾ والػطرة: فالله فطر طباده طؾك التػريؼ بقـ إفعال آضطرارية وبـقـ إفعـال آختقاريـة ففــؿ يػرقــقن بــقـ الؿــرتعش والؿاشــل وبــقـ حركــة الســاقط مـــ شا ؼ والصاطد إلك شا ؼ(1) . 2- إن الؼقل بـالجبر يــافي الشـراصع كؾفـا ٕن الشـراصع مبـا ـا طؾـك إمـر والـفل وأمر أمر لغقره بػعؾ كػسف ٓ بػعؾ الؿلمقر ونهقـف طــ فعؾـف ٓ طــ فعؾ الؿـفل طبث يُــزَّه الله طـف. فؿـ ٓ فعؾ لف كقػ يتصقر مـف أن يقصػ بطاطة أو معصـقة وإذا ارتػعـت حؼقؼة الطاطة والؿعصقة ارتػعت حؼقؼة الاقاب والعؼاب وإذا ارتػعت حؼقؼـة الاقاب والعؼاب كان ما يػعؾف الله مــ الـعـقؿ والعؼـاب في يـقم الؼقامـة أحؽامـ جارية طؾقفؿ بؿحض الؿشق ة والؼدرة ٓ بسبب الطاطة والؿعصقة.(2) 3- أن الؼقل بالجبر يؾزم مـف الؼقل بلكـف ٓ فاصـدة مــ بعاـة الرسـؾ لإقامـة الحجة طؾك العالؿقـ. 4- لػظالجبر لػظ مجؿؾ يحتؿؾ حؼ وباص ً فنذا أريد بف إكراه الػاطل طؾى الػعل بدون رضاه كؿا يجبر إب الؿرأة طؾك الـؽاح فـالله تعـالك أجـؾ وأطظؿ مـ أن يؽقن مجبراً بهذا التػسقر فنكـف يخؾـؼ لؾعبـد الرضـا وآختقـار بؿا يػعؾف ولقس ذلؽ جبراً بهذا آطتبار. (1) اكظر: شػاء العؾقؾ241.) (2) اكظر: شػاء العؾقؾ413 )
عدد الصفحات ٥٢217 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين وإذا أريد بـالجبر خؾـق مـا في الـػـوس مـن آطتؼـادات والإرادات، كؼـقل محؿد بـ كعب الؼرضل: الجبار الذي جبر العباد طؾك ما أراد (1) وكؿـا الــدطاء الؿــلثقر طـــ طؾــل جبــار الؼؾــقب طؾــك فطرا ــا: شــؼقفا وسعقد ا (2) فالجبر ثابت بهذا التػسقر. فؾؿــا كــان لػــظ الجــبر مجؿــ ً محــتؿ ً لؾحــؼ والباصــؾ نهــك إصؿــة طـــ إص قف كػق وإثبات (3). 5- أن وصػ الله بجبر طباده طؾك أفعالفؿ تـؼُّصٌ لجــاب الربقبقـة ٕن الجــبر ٓ يؽــقن إٓ مـــ العــاجز طـــ جعــؾ غقــره مطقعــ لــف مختــاراً (4) ولذلؽ جاء في الشرع الجبؾ دون الجبر كؿا في خبر أشجطبد الؼقس(5) . 6- إن كسـبة أفعـال العبــاد إلـك الله يســتؾزم تعطقـؾ الـصــقص الدالـة طؾــك كسبة أفعال العباد إلقفؿ أو تلويؾفا تلوي ً فاسـداً وكـ إمـريـ باصـؾ فبطـؾ ما أدي إلقفؿا و ق الجبر. (1) أخرجف الخ ل في السـة3/557 برقؿ935.) (2) رواه ابـــ أبــل شــقبف في الؿصـــػ 6/66 بــرقؿ 29511) والطــبراي في إوســط 9/43 برقؿ9189.) (3) اكظر: مجؿقع الػتاوى ٓبـ تقؿقة8/131-132.) (4) اكظر: شػاء العؾقؾ385 ت: الحػقان (5) قال ﷺ ٕشج طبد الؼقس:( إن فقـؽ خؾؼـقـ يحبفؿـا الله: الحؾـؿ وإكـاة فؼـال: أخؾؼـقـ تخؾؼت بهؿا أم جبؾت طؾقفؿا ؟ قال: بؾ جبؾؽ الله طؾقفؿا قـال: الحؿـد لله الـذي جبؾــل طؾك ما يحب).رواه مسؾؿ (ح/17) وأبق داود (ح5225) وصححف إلباي في صـحقح ابل داود (ح/5225)
عدد الصفحات ٥٣218 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ 7- إن الؼقل بلن فعؾ العبد لقس لف فقف اختقار يؾزم مــف أن ٓ يحؿـد طؾـك فعــؾ محؿــقد وٓ يــ م طؾــك فعــؾ مــذمقم ٕكــف في الحؼقؼــة بغقــر اختقــار مـــف وإرادة والـتقجة: أن يؽـقن الله - تعـالك طــ ذلـؽ طؾـقاً كبقـراً - ضالؿـ لؿــ طصك إذا طذبف وطاقبف طؾـك معصـقتف و ـذا خـ ف خـبر الله الؼاصـؾ: ﮋﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ [ق29](1). 8- ٓ يؾزم مـ إثبات فعؾ لؾعبد حؼقؼة الؼدحُ في التقحقد: ٕن كسـبتف إلقـف لقست طؾك سبقؾ آسـتؼ ل وآكػـراد بـؾ طؾـك سـبقؾ السـببقة والله خـالؼ إسباب ومسببا ا فالجؿقع تحت قدرة الله ومشق تف. 9- أما استدٓلفؿ بعؾؿ الله السابؼ طؾـك الجـبر فجقابـف أن تعؾـؼ طؾـؿ ا أزًٓ بلفعال طباده لقس جبراً و ذا شلء متصقر معؼقل أن سـبؼ العؾـؿ لـقس جبراً: ولذا أثبت الؿعتزلة - و ؿ كػاة قدر الله- العؾؿ السابؼ ولـؿ يـروا إثباتـف مستؾزم لؾجبر وٓ مـافق لؼدرة العبد. 11- وأما ما زطؿقه مـ أكا إذا قدركا صدور حركـة مــ العبـد: فـنن كاكـت مؼدورة لؾرب وحـده ففـذا الجـبر الـذي كؼـقل بـف وإن كاكـت مؼـدورة لؾعبـد وحده ففذا يعـل إخراج بعض إشقاء طـ قدرة الله... ذا الزطؿ مبـل طؾك طدم التػريؼ بقـ فعؾ الله وفعـؾ العبـد واخـت ف جفـة الإضافة إلك كؾ مـفؿا ففـاك فرق بقـ فعؾ الله ومػعقلف فػعؾ العبد يضـاف إلـك الله خؾؼ وإيجاداً ويضاف إلك العبد طؾك جفة السببقة و ق كسب لف. 8- وأمــا مــا اســتدلقا بــف مـــ كصــقص فــقؿؽـ الــرد طؾــقفؿ فقفــا إجؿــآً (1) اكظر: الؼضاء والؼدر لؾعاقؿقـ ( ضؿـ فتاواه 5 /218.)
عدد الصفحات ٥٤219 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين بالـصـقص الدالــ ة طؾـك كســبة أفعـال العبــاد إلـقفؿ وغايــة مـا تــدل طؾقـف تؾــؽ إدلة أن ٓ شلء يؼع في الؽقن خارج طـ طؾـؿ الله وقدرتـف ومشـق تف و ـذا حؼ وٓ تدل بحال أن العباد مجبرون طؾك ما يؼع مـفؿ ولـقس لـديفؿ دلقـؾ صحقح صريح يـػل أن يؽقن العباد فاطؾقـ ٕفعالفؿ بؾ غايـة أدلـتفؿ إثبـات أن الله خالؼ أفعال العباد و ذا حؼ ٓ يـؽر بؾ إكــا كجـد في الـدلقؾ كػسـف مـا يرد طؾقفؿ وكقضح ذلؽ بؿاالقـ مؿا استدلقا بف (آية وحديث): إول: ققلـــف تعـــالك: ﮋﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ [إكػـــال17 ] ففذه أية ٓ تدل طؾك أن فعؾ العبد مـ فعؾ الله: ٕن أية كؿا أثبتـت الرمـل لله أثبتتف لؾرسقل ﷺ فدل ذلـؽ طؾـك أن الرمـل الؿابـت غقـر الرمـل الؿـػـل وذلؽ ٕن الرمل لف ابتداء واكتفـاء فابتـداؤه الحـذف بـلي صريؼـة مــ صرقـف واكتفاؤه الإيصال وكؾٌ مـفا يسـؿك رمقـ فـالؿعـك: ومـا أصـبت إذ حـذفت ولؽـ الله أصاب(1). الااي: حديث لـ يدخؾ الجـة أحد بعؿؾـف (2) ٓ يـدل طؾـك أن العبـد ٓ صـع لف في طؿؾف الؿـسقب إلقف ٕن الباء في ققلف (بعؿؾف) باء العـقض فـالـبل ﷺ كػك الدخقل بالعؿؾ بطريؼ العقض وقد ثبت دخقلـف بطريـؼ السـبب في ققلف تعالك: ﮋﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ [الزخرف72]. ثـؿ إن الحـــديث كســـب العؿـــؾ لؾعبـــد في ققلـــ ف: (بعؿؾـــف) مؿـــا يـــدل طؾـــك أكـــف (1) الػتـــاوى ٓبــــ تقؿقـــة 2/232) ومـــدارج الســـالؽقـ ٓبــــ الؼـــقؿ 13/441) وشـــرح الطحاوية (642.) (2) سبؼ تخريجف في معرض أدلتفؿ
عدد الصفحات ٥٥220 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ فعؾف حؼقؼة(1). و ؽــذا بؼقــة إدلــة التــل اســتدلقا بهــا فآيــات الؿشــق ة تابــت الؿشــق ة وحده و ذا حؼ و ـاك آيات تابت الؿشق ة لؾعباد و ذا حؼ ومجؿقطفؿـا حؼ يابت لؾعبد مشق ة لؽـفا واقعة تحت مشق ة الله(2). وكذا يؼال في أيات التل يخبر الله فقفا أكف حؼ مـف الؼقل فننهـا تـدل طؾـك سبؼ طؾؿ الله بؿا العباد طامؾقن وٓ تدل طؾك جبر ؿ طؾك أفعالفؿ. وأما كصقص الختؿ والطبع فنن معـا ا أن الله جعؾ الختؿ والطبـع طؼقبـة لفؿ طؾك طدم إيؿانهؿ ولقس معـا ا أن الله مـعفؿ مـ الإيؿان(3). وبـالعؿقم فـنن مـذ ب الجبريـة باصـؾ بدٓلـة السـؿع والعؼـؾ والضـرورة التل يصقر دافعفا مؽابراً (4). (1) اكظر: شرح الطحاوية642-643 ت:التركل) ومػتاح دار السعادة ٓبـ الؼـقؿ1/121 ت: طؾــل حســـ). وحــادي إرواح لــف155) وفــتح البــاري ٓبـــ حجــر (11/295 ) ولؿعرفــة مزيــد مـــ أوجــف الجؿــع بــقـ أيــة والحــديث يُـظــر: أحاديــث العؼقــدة الؿتــق ؿ إشؽالفا لؾدبقخل (379) وإحاديث الؿشؽؾة في التػسـقر لؾؼصـقّر232). وٓبــ تقؿقـة رسالة في الجؿع بقـ أية والحديث في جامع الرسـاصؾ (1/143-152 ت: رشـاد سـالؿ واكظر: مجؿقع الػتاوى لف (8/71.) (2) اكظر شػاء العؾقؾ199.) (3) اكظر مـاقشة ذه إدلة في شػاء العؾقؾ ٓبـ الؼقؿ (البابقـ11 15.) (4) اكظر: تبصرة إدلة لؾـسػل596) وشػاء العؾقؾ194.)
عدد الصفحات ٥٦221 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين المبحح الجالح ىظـطية الكػـب ــذه ــل الـظريــة الاالاــة التــل حــاول أصــحابها التقفقــؼ بــقـ الـظــريتقـ السابؼتقـ (العدل والجبر) فخرجقا بتؾػقؼ غقر مػفقم وٓ معؼقل ! المطوب الأٗي: عضض اهِظضٙٞ: يطؾؼ الؽسب لغةً طؾـك: آقتضـاء والطؾـب والإصـابة والجؿـع (1) وقـد استعؿؾ في الؼرآن طؾك ث ثة أوجف:(2) 1. طؼـــد الؼؾـــب وطزمـــف ومــــف ققلـــف: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ [البؼرة225] أي: بؿا طزمتؿ طؾقف 2. كســـب الؿـــال بالتجـــارة ومــــف ققلـــف تعـــالك: ﮋﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ [البؼرة267]. 3. الســعل والعؿــؾ ومـــف ققلــف تعــالك: ﮋﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﮊ [البؼرة134] وققلفﮋﮈ ﮉ ﮊﮊ [إطراف39]. وفي اصــطلاح الؼــاصؾقـ بــف و ــؿ إشــاطرة ومـــ كحــا كحــق ؿ (3): لــف طــدة تعريػات مـ أشفر ا: (1) اكظر: لسان العرب1/716) بصاصر ذوي التؿققز لؾػقروزآبادي1/1316 ) (2) اكظر: شػاء العؾقؾ (ت: الحػقان ص363-364) وراجع مػردات ألػاظ الؼرآن لؾراغب331). (3 )كالإباضــقة. اكظــر: الؿــقجز ٕبــل طؿــار طبــد الؽــافي (2/21) ومشــارق إكــقار لؾســالؿل (2/173) والؿاتريدية كؿا في تبصرة الـسػل596 654) وآستبصار لؾؽقثري بؽامؾف.
عدد الصفحات ٥٧222 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ - الؽسب: ق الؿؼدور بالؼدرة الحادثة (1). - وققؾ: ق صرف العبد قدرتف وإرادتف إلك الػعؾ . - وققؾ: ق مؼدور وقع في محؾ قدرتف (2). - وققؾ: ق تعؾؼ قدرة العبد وإرادتف بػعؾف آختقاري (3). وحاصؾ ذه التعريػات أن الؽسب كظرية ترى أن أفعـال العبـاد مخؾققـة لله ولفـؿ قـدرة طؾقفـا إٓ أن ـذه الؼــدرة غقـر مـمثرة ويـرى أصـحاب ــذه الـظرية أن فعؾ الله ق مػعقلـف والخؾـؼ ـق الؿخؾـقق وسـؿقا ـذه الـظريـة (كسباً) وقـالقا: إن أفعـال العبـاد خؾـق الله وكسـب مـن العبـاد، وفرقـقا بـقـ الؽسب والخؾؼ بلن الؽسب ما وقع بآلة والخؾؼ ٓ بآلة وققؾ: الؽسب أمر ٓ يستؼؾ بف الؽاسب والخؾؼ أمر يستؼؾ بف الخالؼ(4). ويؼقلقن: طـد تحريؽ الؼؾؿ يخؾؼ الله أربعة أطـراض لـقس مـفـا طـرض سبب ٔخر بؾ ل متؼاركة في القجقد: إول - إرادل أن أحـرك الؼؾـؿ الثـاني - قدرل طؾك تحريؽ الؼؾؿ الثالث - كػس الحركة الإكشاصقة [ الرابع - تحرك الؼؾـؿ. فـنذا أراد الإكسـان شـق فَػَعَؾـف فؼـد خؾؼـت لـف الإرادة والؼدرة طؾك الػعؾ وخُؾؼ لف الػعؾ ٕكف ٓ يػعؾ بالؼدرة الؿخؾققة فقف ٕكف (1) مؼآت إشعري (2/21) غاية الؿرام لممدي223.) (2) العؼاصد الـسػقة149) وتبصرة الـسػل654.) (3) خقــر الؼ صــد في شــرح جــقا ر العؼاصــد لؾعريــاي (أشــعري) (ت:1168( )177 صبعــة إلؽتروكقة PDF .) (4 )اكظر: خقر الؼ صد لؾعرياي178) واكظر: تبصرة إدلة لؾـسػل654) وشػاء العؾقؾ (389).
عدد الصفحات ٥٨223 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين ٓ أثر لفا في الػعؾ(1). يؼقل أمدي إن أفعال العباد مضافة إلقفؿ بآكتسـاب وإلـك الله تعـالك بالخؾؼ وآختراع وإكف ٓ أثر لؾؼدرة الحادثة فقفا أص ً (2). ولخص بعـض متـلخريفؿ الؽسـب بلكـف طبـارة طــ آقـتران العـادي بـقـ الؼدرة الإكساكقة الحادثة والػعؾ فالله قد أجرى العادة بخؾؼ الػعؾ طـد قدرة العبد وإرادتف ٓ بؼدرة العبد وإرادتف(3). فالعبــد –طـــد ؿ - لــف قــدرة لؽـــ ٓ تــلثقر لفــا في أفعالــف والله ــق خــالؼ أفعال العبد وط قة العبـد بلفعالـف طبـارة طــ كقكـف محـ ً لفـا وطــ مؼاركـة قدرتف التل ٓ تلثقر لفا فقفا بؼدرة الله الؿمثرة ! ومفؿا يؽـ مــ شـلء فـنن الؼـقل بقجـقد الؼـدرة وطـدم تلثقر ـا في غايـة الصعقبة والإشؽال ولذا ضرب بها الؿاؾ في الخػاء فؼقؾ: أخػك مــ كسـب إشعري(4). وقد ضفرت ذه الـظرية طؾك يد أبـل الحســ إشـعري(5) وقـد أراد بهـا التقسط بقـ الجبرية في غؾق الإثبات والعدلقة في غؾق الـػل ثؿ أصبحت ـذه (1) اكظر: دٓلة الحاصريـ ٓبـ مقؿقن القفقدي213-214.) (2) غاية الؿرام217.) (3 )اكظر: شػاء العؾقؾ ٓبـ الؼقؿ368) ودراسات في العؼاصد لعرفان طبد الحؿقد (269-271) . (4) اكظر: مققػ البشر تحت سؾطان الؼدر لؿصطػك صبري51-52.) (5) ومـــ كصقصــف في ذلــؽ والحــؼ طـــدي أن معـــك آكتســاب ــق أن يؼــع الشــلء بؼــدرة محدثة فقؽـقن كسـب لؿــ وقـع بؼدرتـف) مؼـآت الإسـ مققـ (542) ولـؿ أجـد لـف غقـره والـاس إكؿا يذكرون مذ بف ويسقققن كصقص أصحابف.
عدد الصفحات ٥٩224 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ الـظرية معؾؿ مـ معالؿ الؿذ ب إشعري. وطؿاد إشعرية في كظـريتفؿ ـذه محاولـة التقفقـؼ بـقـ دٓلـة الـؼـؾ ودٓلـة العؼؾ والقاقع يؼقل التػتـازاي -مقضـح مـــزطفؿ في ذلـؽ-: ثبـت بالبر ـان أن الخالؼ ق الله وبالضرورة أن لؼدرة العبد وإرادتف مـدخ ً في بعـض إفعـال: كحركات الـبطش دون الـبعض: كحركـات آرتعـاش فاحتجــا لؾخـروج مــ ذا الؿضقؼ في الؼقل: إن الله خالؼ كؾ شو والعبد كاسب (1). ومـ الجديربالذكر أن الؿاتريدية قد قـالقا بالؽسـب أيضـ ! وطـبروا طــف في الغالــب بآختقــار إشــعاراً بؼــدرة العبــد لؽـــفؿ فســروه بغقــر مــا فســره بــف إشاطرة فؼالقا: ق التسبب بالعزم في أن يخؾؼ الله الػعؾ طؾـك يـدي العبـد و ذا العزم ق مـ فعؾ العبد ٓ مــ فعـؾ الله بقـؿـا ذ ـب إشـاطرة إلـك أكـف مـ فعؾ الله ٓ مـ فعؾ العبد وبهذا اقـترب الؿاتريديـة مــ مـذ ب الؿعتزلـة وطرفقا بلصحاب مذ ب الإرادة الجزصقة(2). (1) شرح العؼاصد الـسػقة149) واكظر: مققػ البشر لؿصطػك صبري57.) (2 )اكظر: تبصرة إدلة لؾـسػل (596 613 638) وفتاوى ابــ تقؿقـة8/387) وشـػاء العؾقـؾ (367 389 ت: الحػقــان) وشــرح الطحاويــة 1158 ترتقــب: فــقزي) وشــرح الػؼــف إكــ لؾؼاري (44) والروضـة البفقـة116 الؿسـللة السـابعة مــ الخ فـات الؾػظقـة) وكظـؿ الػراصـد لشقخ زاده (الػريدة 37) ولف رسالة مسللة الؽسب سـؿا ا: مؿقـزات مـذ ب الؿاتريديـة طــ الؿــذا ب الغقريــة مخطقصــة ببرلــقـ (بــرقؿ/ 2482) وآستبصــار لؾؽــقثري كــام ً ومققــػ البشــر لؿصــطػك صــبري (56-57) والعؼــد الجــق ري في الػــرق بــقـ كســبل الؿاتريــدي وإشعري لخالد الـؼشبـدي البغدادي والؼضـاء والؼـدر لؾؿحؿـقد (213 262) والؿختـار مـ كـقز السـة لدراز (247) والػرق الإس مقة د. محؿقد مزروطة173-174 .)
عدد الصفحات ٦٠225 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين ومذ ب الؿاتريدية شـبقف بؿـذ ب البـاق ي كؿـا سـقلل وفي ذلـؽ يؼـقل السبؽل: الذي تحـرر لــا أن آختقـار والؽسـب طبارتـان طــ معـقّ ـ واحـد ولؽـ إشعري آثر لػظ الؽسب طؾك لػـظ آختقـار لؽقكـف مـطـقق الؼـرآن والؼقم آثروا لػظ آختقار لؿا فقف مـ إشعار قدرة لؾعبد ولؾؼاضـل أبـك بؽـر مذ ب يزيد طؾك مذ ب إشعري فؾعؾـف رأي الؼـقم (1) وقـد ذكـر الـسـػل في تبصرتف ما يشبف ققل الباق ي(2). (1) صبؼات الشافعقة3/386. (2) ص655.)
عدد الصفحات ٦١226 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ المطوب اهجاُٛ: ُقز اهِظضٙٞ: أوًٓ : مـــ حقــث الؿصــطؾح: مصــطؾح الؽســب مصــطؾح غــامض غقــر مػفقم وٓ معؼقل حتك ضرب بف الؿاؾ في الغؿقض(1): مـؿـــــا يؼــــال وٓ حؼقؼــــة طـــــــده مـعـؼــــــقلة تـــــ ـدكق إلـــــك إفـــــ ـفام الؽســب طـــد إشــعري والحــال طــــ طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــد البفشــــؿل وصػــــرة الــظـــــام (2) إضافة إلك أن الإكسان لق حاول تصقر مدلقل الؽسب كاكتمحاولـة لؿـا ٓ يعؼؾ. يؼـقل الشـقخ مصـطػك صـبري: الػـرق بـقـ الؼـقل بقجـقد الؼـدرة وطدم تلثقر ا وبقـ الؼقل بعدم الؼدرة في غاية الصعقبة والإشؽال (3). ففق مصطؾح ٓ معـك لف وٓ صاصؾ تحتف(4) يؼقلالرازي: التحؼقؼ يظفـر أن الؽسب اسؿ ب مسؿك (5). ثاكق: مـ حقث مآل الـظرية: تمول ذه الـظرية إلك الجبر و ـذا دلقـؾ طؾـك سؼقصفا(6) . وقد اطترف كاقر مـ أصحاب ذه الـظرية وغقر ؿ بهذا الؿآل (1) اكظر: مققػ البشر تحت سؾطان الؼدر لؿصطػك صبري47 52.) (2) اكظر: شػاء العؾقؾ ٓبـ الؼقؿ211) واكظر: الصػدية ٓبـ تقؿقة1/151) والـبـقات لـف (1/581) ومـفاج السـة لف1/459.) (3) مققػ البشر تحت سؾطان الؼدر49.) (4) اكظر: شػاء العؾقؾ367) والؽشػ طـ مـا ج إدلة224.) (5) محصؾ أفؽار الؿتؼدمقـ والؿتلخريـ288.) (6) وقد سبؼ بقان فساد مذ ب الج
عدد الصفحات ٦٢227 أفعاي اهعبار بين اهغوف ٗالمتلوٌين يؼقل الرازي: إن العبد مضطر في صورة مختار (1). ويؼــقل أفعــال العبــاد بؼضــاء الله تعــالك وقــدره وأن الإكســان مضــطر في اختقاره، وأكه لقس في الوجود إٓ الجبر (2) ويؼقل أمدي الجبرية تـؼسؿ إلك: جبرية خالصة و ل التل ٓ تابت لؾعبـد فع ً وٓ كسب كالجفؿقة وإلك جبرية متوسـطة و ـل التـل ٓ تابـت لؾعبـد فعـ ً ولؽـ تابت لف كسب كإشعرية والـجارية والضرارية(3) والحػصقة(4) (5). (1) الؿطالب العالقة2/172) ولقامع البقــات (182) والتػسـقر الؽبقـر7/141 15/53 21/112 24/154). (2) الؿباحث الؿشرققة2/544.) (3) الضرارية ؿ أتباع ضرار بـ طؿرو الؿعاصر لقاصؾ بـ ططاء كان يؼـقل بـػـل الصـػات كؿا تؼقل الؿعتزلة ويػارقفؿ في الؼقل بخؾـؼ أطؿـال العبـاد ولـذا صردتـف الؿعتزلـة وجـقّز وققع فعؾ بقـ فاطؾقـ: أحد ؿا خالؼ و ق الله وأخـر كاسـب و ـق العبـد وأن الله فاطـؾ ٕفعال العباد حؼقؼة و ؿ فاطؾقن لفا حؼقؼة وأن آستطاطة قبؾ الػعـؾ ومعـف ولـذا طـدّه ابن تقؿقة أقرب إلى أﻫل السـة (ت:191). اكظر: مؼـآت الإسـ مققـ للأشـعري281 282) الػرق بقـ الػرق لؾبغـدادي (213 215) والتبصـقر في الـديـ ل سـػرايقـل62 63) والؿؾؾ والـحؾ لؾشفرستاي91 91) ومـفاج السـة1/154.) (4) الحػصقة ؿ أتباع حػص الػـرد الـذي كـان في أيـام الؿـلمقن قـال بالتعطقـؾ طؾـك مـذ ب الؿعتزلة وخالػفؿ في أفعال العباد فلثبت خؾؼفا وأن آستطاطة مع الػعـؾ وقبؾـف وبعـده وتابع ضرار بـ طؿرو في الجؿؾة. اكظــر ترجؿتــف في: الػفرســت ٓبـــ الـــديؿ ( 223) والػــرق بــقـ الػــرق لؾبغــدادي ( 214 ) والؿؾؾ والـحؾ لؾشفرستاي (91) ومقـزان آطتـدال لؾـذ بل1/564) والؿـقـة وإمـؾ ٓبـ الؿرتضك (112 113.) (5) أبؽار إفؽار5/91 )واكظـر: مققـػ البشـر لؿصـطػك صـبري28 146) وإشـعري =
عدد الصفحات ٦٣228 لدوٞ اهزصاعات اهعقزٙٞ ويؼقل الجرجاي: والجبرية: اثـان: متقسطة تابت لؾعبد كسب في الػعـؾ كإشعرية وخالصة ٓ تابت كالجفؿقة (1). ويــرى الشــقخ مصــطػك صــبري أن معـــك الجــبر الؿتقســط ــق الجــ بالقاسطة ولقس معـاه الجبر الؿعتدل أو الجبر الـاقص بؾ ق جبـر تـام لؽــ بقاســطة آضــطرار إلــك آختقــار ومعـــك ذلــؽ أن أفعــال العبــاد آختقاريــة تستـد إلك الإرادة الؿقدطة في الإكسـان فقصـح كقكـف مختـاراً مــ ـذه الجفـة لؽـ ذه الإرادة لقست مـ الإكسان بؾ مــ الله والإكسـان مضـطر فقفـا ففـق مجبر مـ ذه الجفة ففق مختار في أفعالف مضطر في اختقاره ففذا آضـطرار في اختقــاره جــبر تــام لؽـــف لــقس جــبراً مباشــراً بــؾ بقاســطة كقكــف مضــطراً في اختقاره(2). و ــذا الــذي ذكــره الشــقخ مصــطػك في معـــك الجــبر الؿتقســط خــ ف الؿشفقر في كتب العؼاصد والػرق مـ أن معـاه الجـبر الؿعتـدل أو غقـر الغـالل أو غقر التام أو الـاقص فإشاطرة بنثبا ؿ قدرة لؾعبد غقر ممثرة كاكقا جبريـة لؽـ جبريتفؿ غقر تامة (متقسطة) لإثبا ؿ قدرة لؾعبد. يؼــقل ابـــ رشــد: وأمــا إشــعرية فــننهؿ رامــقا أن يــلتقا بؼــقل وســط بــقـ الؼقلقـ فؼالقا: إن ل كسان كسـب وإن الؿؽتسـب بـف والؽسـب مخؾققـان لله تعالك و ـذا ٓ معــك لـف فنكـف إذا كـان آكتسـاب والؿؽتسـب مخؾققـان لله = لحؿقدة غرابة (162 .) (1) التعريػات111.) (2) اكظر: مققػ البشر56 59 155.)
عدد الصفحات ٦٤