68 057 9 أَخْبَرنَ شَهْرِيارَ، قَالَ: قَالَ أَبو حَفْصٍ الفَاَّسُ: وبَايَعَ النَّاسُ لِعَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ سَـنَةَ خَمْسٍ وثَاَثيـنَ، وكَانَ الَّذِي عَقَدَ لَهُ عَمَّارُ بنُ يَاسِـرٍ، وَسَـهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، ولم يُبَايِعْ خَمْسَةٌ لَهُ، مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، وَسَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ، وابنُ عُمَرَ، وكَانَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُ، وبَيْنَ مُعَاوِيةَ خَمْسَ سِـنِينَ، وثَاَثةَ أَشْـهُرٍ، . (((وَثِنْتَي عَشَرةَ لَيْلةً 058 9 ،(((أَخْبَرنَ حَدَّثَنا خَلِيفَةُ، قَالَ: سَـنَةَ سِتٍّ وَثَاَثِينَ فِيهَا بُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهُ .(3(فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِمَنَافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِاَبٍ 059 9 وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُودٍ، قَالاَ: أَخْبَرنَا أَبو بَكْرِ بنُ ال اب= مقتل علي، وهو خطأ قديم، بدليل رواية الخطيب، ونقل ابن الجوزي عنه، والله أعلم. . نقله المصنف من كتاب التاريخ لأبي حفص عمرو بن علي الفلاس ص ((( موسى هو: ابن زكريا التستري، وأحمد بن عمران هو: ابن موسى الأشناني، وأحمد بن ((( إسحاق هو: ابن حران النهاوندي، وأبو الحسن السيرافي هو: أحمد بن بهزاد بن مهران الفارسي. . تاريخ خليفة بن خياط البصري ص (3(
عدد الصفحات ٦٨69 أَحْمَدَ بنِ مُوسَ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ مُؤَدِّبُ الْوَاثِقِ، قَالَ: سَـمِعْتُ إِبْرَاهِيـمَ بْنَ رَبَـاحٍ يَقُولُ: تُسْـتَحَقُ الْخِاَفَةُ لِخَمْسَـةِ أَشْـيَاءَ: بِالْقُرْبِ مِنْ رَسُـولِ اللهِ ﷺ، وَالسَّـبْقِ إِلَى الإِْسْـاَمِ، وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالْفِقْهِ فِي الدِّينِ، وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ، فَلَمْ تُرَ هَذِهِ الْخَمْسَـةُ الأَْشْيَاءُ إِلَّ .(1( فِي عَلِي 060 9 ال مُحَم مُوسَى بنُ دَاوُدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَلَّـمَ أَهْلُ المَدِينَةِ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَحُجَّ بِهِـمْ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَهُ، فَقَالَ: حُجَّ بِهِمْ، فَحَجَّ بِهِمْ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ أُصِيبَ عُثْمَانُ، فَقَـالَ لِعَلِيٍّ: إنْ أَنْتَ قُمْتَ الآنَ بِهَذَا الأَمْرِ أَلْزَمَكَ النَّاسُ دَمَ عُثْمَانَ إِلَى .(2(يَوْمِ الْقِيَامَةِ 06( 9 الحَسَنِ بنِ عَمْرو الفُنْدِيْنيُّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَامِدٍ إس((( المقرئ في المعجم وإبراهي 80/الكتب ومنها كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي 588/ إسناده صحيح، رواه البلاذري في أنساب الأشراف((( .658/الضبي به، وذكره الذهبي في تاريخ السلام خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٦٩70 الشَّاشِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، وَهُو مُحَمَّدُ ابنُ سَ الحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْن، قَالَ: قَـالَ لِي مَرْوَان بْـنُ الْحَكَمِ: مَا كَانَ فِي الْقَوْم أحدٌ أَدْفَعَ عَنْ صَاحِبِنَا مِنْ صَاحِبِكْمُ - يَعْنِي: عَلِيًّا عَنْ عُثْمَانَ- قَالَ: قُلْتُ: فَمَا بَالُكُمْ تَسُبُّونهُ عَلَى .(1(الْمَنَابِرِ؟ قَالَ: ل يَسْتَقِيمُ الأَمْرُ إِلَّ بِذَاكَ 06( 9 جَدِّي أَبو بَكْرٍ، أَخْبَرنَا أَبو بَكْرٍ الخَرَائِطيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ شَبَّه، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ سُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي الإِمَارَةِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ /رَأْيٌ رَأَيْنَاهُ، فَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ، وَإِنَّ (2(وَاسْـتُخْلِفَ عُمَـرُ فَقَامَ وَاسْـتَقَامَ، ثُمَّ ضُـرِبَ الدِّينُ بِجِرَانِـهِ أَقْوَامًا طَلَبُوا الدُّنْيَا، فَمَنْ شَـاءَ اللهُ مِنْهُمْ أَنْ يُعَذِّبَ عُذِّبَ، وَمَنْ شَـاءَ 9(7/ إس((( 84/الأصبهاني به، ورواه البلاذري في أنس 5(/عبدالله النخعي به، وذكره الذهبي في تاريخ الس 0/( الجران: مقدم عنق البعير، من مذبحه إلى منحره، فإذا برك البعير ومدَّ عنقه على الأرض،((( قيل: ألقى جرانه بالأرض.، والمراد هنا: أن الدين قد استقام وقر في قراره، كما أن البعير .86/إذا برك واستراح مدَّ جرانه على الأرض، ينظر: لسان العرب (((أ[
عدد الصفحات ٧٠7( .(1( أَنْ يُرْحَمَ رُحِمَ 063 9 وأَخْبَرنَا أَبو القَاسِ ق أَبِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، 94/ إسناده حسن، رواه الضياء المقدسي في المختارة ((( اب 570/575/ب ومحمد بن أس 33(/78/( 86/4 384/406/اعتقاد أهل الس بإسنادهم إلى أبي عاصم النبيل به. 33(/44/ورواه أحمد في المس ابن القيس عن رجل عن علي به. ورواه بعضهم من طريق الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي عن أبيه عن علي به. ورواه بعضهم من حديث الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان عن أبيه عن علي به. 85/ذك س ثقة، ويؤيد هذا الخبر ما رواه البخاري رضي الله عنه أنه قال: (مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلاَّ كِتَابُ اللهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ). وسعيد بن عمرو هو ابن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، وهو ثقة، روى له البخاري ومسلم وغيرهما. خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٧١7( قَـالَ: سُـبْحَانَ اللهِ، صَـدَقَ اللهُ وَرَسُـولُهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْـكُرَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَـهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ شَـيْئًا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا وَأَلْحَحْنَا عَلَيْـهِ، فَلَمَّـا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: وَاللهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُـولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا إِلَّ شَـيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْـوَأَ حَالً وَفِعْاً مِنِّي، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَذَا الأَْمْرِ، . (1(فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا 064 9 أَخْبَرنَ الصَّيْمَ أُمَيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: سَ طَالِبٍ قَالَ: قُبِـضَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَرَى أَنِّي أَحَـقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْـرِ، فاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُـمَّ إن أبا بَكْرٍ حَضَرَ، فَكُنْتُ 385/ إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جُدْعان، رواه أحمد في المسند ((( 449/545/الس عن معمر بن راشد به، ورواه عبدالله بن المبارك في المسند ولك 4(7/4666( عن قيس بن عباد به
عدد الصفحات ٧٢73 أَرَى أَن لَ يَعْدِلُهَـا عَنِّـي، فَوَلَّـى عُمَرَ، فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُـمَّ إِنَّ عُمَرَ أُصِيبَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَ يَعْدِلُهَا عَنِّي فَجَعَلَهَا فِي سِـتَّةٍ أَنَا أَحَدُهُم، فَوَلَّوْهَا عُثْمَانَ، فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْتُ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فَجَاءُوا يُبَايِعُونِي طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، . (1(بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ 065 9 ابنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنَا أَبو الحُسَ اب يَزِي ، قَالَ: (((الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَـامَ رَجُلٌ إِلَى عَليّ يَوْمَ صِفِّيـنَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيـنَ، أَخْبِرْنِي عَنْ مَخْرَجِـكَ هَـذَا، عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ، أَمْ رَأْياً رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ: إنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ فَجْأَةً وَلَمْ يُقْبَضْ قَبْضًا، إِنَّ رَسُـول الله ﷺ إس ((( مجه 4473/العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب 609/الحضرم وما بين المعقوفتين سقط من الأصول، واستدركته من هذه المصادر. بضم الجيم- وهو س– أب ((( بضم الجيم، وس– ابن إياس البصري، والجفري البصري، وهو متروك الحديث، روى له الترمذي وابن ماجة، والحسن بن عمرو هو: ابن س .5(6/( خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٧٣74 لَمَّـا حَضَرَتْـهُ الوَفَاةُ رَأَيْتُـهُ يَسْـتَخْلِفُنِي لِقَرَابَتِهِ مِنِّي، وَلِبَائِيَ الْحَسَـنِ، فَاسْـتَخْلَفَ أَبَـا بَكْـرٍ، فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْـتُ، فَكُنْـتُ آخُـذُ إِذا أَعْطَانِي، وأَغْزُوا إِذَا أَغْزَانِـي، وَأُقِيمُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ رَأَيْتُهُ يَسْـتَخْلِفُنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُـولِ الله ﷺ، وَلِبَاَئِي الْحَسَنِ، فَوَلَّى عُمَرَ، فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْتُ، وَكُنْتُ آخُـذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأُقِيمُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ الْوَفَاةُ، رَأَى عُمَرُ أَنَّهُ إِنِ اسْتَخْلَفَ خَليفَـة، فَعَلَ ذَلِك الْخَلِيفَةُ/بَعْـدَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَنَّهَا سَـتَلْحَقُهُ، فَجَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ، فَلَمَّا أَجْنَحْنَا أَرَادَهَا كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّـاسُ، وَلُّونِي وَأُخْرِجُ مِنْهَا نَفْسِـي، قَـالَ: فَفَعَلْنَا، فَأَخَـذَ عَلَيْنَا عُهُودًا وَمَوَاثِيقَ، فَوَلَّى عُثْمَانَ فَسَـمِعْتُ وَأَطَعْتُ، فَلَمَّا قُتِلَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لَمْ . (1(أَرَ أَحَدًا أَوْلَى بِهَا مِنِّي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ 066 9 عَبْ إبْرَاهِي ابنُ يُونُسَ بنِ ال الأَنْعُمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لَمَّـا قَدِمَ عَلِـيٌّ الْبَصْرَةَ فِي إِثْرِ طَلْحَـةَ وَالزُّبَيْرِ يُرِيدُ قِتَالَهُمَـا، دَخَلَ عَلَيْهِ إس((( 46( (((ب[
عدد الصفحات ٧٤75 عبـدالله بْنُ الْكَوَّاءِ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثْنَا عَن مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَيْكَ، أَوْ رَأْيٌ رَأَيْتَـهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمَّةُ، وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا؟ فَقَالَ: اللهُمَّ لَ، فَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُـولُ اللهِ ﷺ شَـيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، وَمَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْتَ فُجَـاءَةٍ، وَل قُتِـلَ قَتْاً، وَلَقَـدْ مَكَثَ فِي مَرَضِهِ، كُلَّ ذَلِـكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُـهُ بِالصَّـاةِ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّـيَ بِالنَّاسِ، حَتَّى عَرَضَتْ فِـي ذَلِـكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَـائِهِ، فَقَالَـتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَ يَسْـتَطِيعُ أَنْ يَقُـومَ مَقَامَـكَ، فَمُرْ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَـالَ: أَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُـفَ، فَلَمَّـا توفي رَسُـولُ اللهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْـلِمُونَ فِي أَمْرِهِـمْ، فَإِذَا رَسُـولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّـى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِـمْ فَوَلُّوهُ أَمْرَ دُنيَاهُـمْ، فَبَايَعُوه وَبَايَعَـتُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَـاةً عِنْدَ حُضُـورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَـدِهِ، فَاخْتَارَ وَلَمْ يَأْلُ، فأَشَـارَ بِعُمَـرَ، وَلَقَدْ قَالَ فـي ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِـدٍ، فَبَايَعُوهُ وَبَايَعْتُـهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ آخُـذُ إِذَا أَعْطَانِـي، وأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِـي، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَـاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لِجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، فَاخْتَارَ سِـتّةً مِنْ قُرَيْشٍ أَنَا مِنْهُمْ، عَلَى أَنْ يُخْتَارَ مِنَّـا رَجُـلٌ لِلأُْمَّةِ، فَكَـرِهَ عُمَرُ أَنْ يَنْتَخِـبَ رَجُاً مِنْ قُرَيْـشٍ، فَيُولِّيهِ أَمْرَ الأُمَّـةِ، فَاَ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ إسَـاءَةٌ مِنْ بَعْـدِه إلَّ لَحِقَتْ عُمَرَ في قَبْرِهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ عَلَى أَنْ نُعْطِيَـهُ مَوَاثِيقَنَـا أَنْ نُبَايِعَ لِمَنْ بَايَعَ مِنَ الْخَمْسَـةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ فَبَايَعَهُ، وَلقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِـي عِنْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ، فَلَمَّا قُتِلَ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا الرِّبْقَةُ الَّتِي كَانَتْ لأَِبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي عُنُقِي قَدِ انْحَلَّتْ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ قَدْ خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٧٥76 وَفَيْتُ بِهِ، فإِذَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْـلِمِينَ لَيْسَ لأَِحَدٍ قَبْلِي طِلْبَةٌ ولَ حَقٌّ، فَوَثَبَ بهَا مَنْ لَيْسَ كَقَرَابَتِي، ولَ قَدَمُهُ كَقَدَمِي، وَلَ عِلْمُهُ كَعِلْمِي -يَعْنِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - يَعْنِيَانِ (1(مُعَاوِيَـةَ- قَالِ: صَدَقْتَ، حَدِّثْنَا بِمَ وَهُمَا صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ، وَفِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَفِي – طَلْحَـةَ وَالزُّبَيْرَ الْمَشُـورَةِ؟، قَالَ: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِـي بِالْبَصْرَةِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُاً مِمَّـنْ بَايَعَ أَبَا بَكْـرٍ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَـاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُاً مِمَّنْ بَايَـعَ عُمَرَ خَلَعَهُ . (2(لَقَاتَلْنَاهُ 067 9أَخْبَرنَا البَانْيَاسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ إملاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ ج((( 387/أنباء الأوائل والتوالي، لعبدالملك بن حس السمان في كتاب الموافقة بين آل البيت والصحابة. إس((( 3(7/7/لاب مختصرا. 69/ورواه الطبراني في المعجم الأوس ابن حصين عن داود بن أبي هند عن الحس إلا عبدالعزيز، تفرد به: الوليد). 86/نقل الضياء عن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أب محارب، س (وأظنه الذي روى عن الحسن والله أعلم، إسناده حسن). وعب 3(9/3 البصري، فهو ثقة مخضرم، توفي بعد الثمانين، ووهم من عدّه في الصحابة (((أ[
عدد الصفحات ٧٦77 ،(((الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّـا قَـدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْـرَةَ قَامَ إِلَيْـهِ ابْنُ الْكَـوَّاءِ وَقَيْسُ بْنُ عَبَّـادٍ، فَقَالَ لَهُ: أَلَ تُخْبِرُنَا عَنْ مَسِـيرِكَ هَذَا الَّذِي سِـرْتَ فِيهِ تَتَوَلَّـى عَلَى الأُْمَّةِ تَضْرِبُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، أَعَهْدٌ مِنْ رَسُـولِ اللهِ ﷺ عَهِـدَهُ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْنَا، فَأَنْتُ الْمَوْثُوقُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا سَمِعْتَ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فِي ذَلِكَ فَاَ، وَاللهِ إنْ كُنْتُ مِنْ أَوَّلِ مَنْ صَدَّقَ بِهِ، فَاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَـنْ كَذَبَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي مِـنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ عَهْدٌ مَا تَرَكْتُ أَخَـا تَيْمِ بْنِ مُـرَّةَ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّـابِ يَقُومَانِ عَلَى مِنْبَـرِهِ، وَلَقَابَلْتُهُمَا بِيَدِي، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّ بُرْدِي هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُقْتَلْ قَتْاً، وَلَـمْ يَمُتْ فَجْأَةً، مَكَثَ فِي مَرَضِـهِ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ، يَأْتِيـهِ الْمُؤَذِّنُ، فَيُؤَذِّنُهُ بِالصَّاَةِ فَيَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ يَرَى مَكَانِي، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنُـهُ بِالصَّاَةِ، فَيَأْمُرُ أَبَا بَكْـرٍ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ يَرَى مَكَانِي، وَلَقَدْ أَرَادَتِ امْـرَأَةٌ مِـنْ نِسَـائِهِ أَنْ تَصْرِفَهُ عَـنْ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَـى وَغَضِبَ وَقَالَ: أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ نَظَرْنَـا فِي أُمُورِنَا، فَاخْتَرْنَـا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ النَّبِـيُّ ﷺ لِدِينِنِا، وَكَانَتِ الصَّاَةُ أَصْلَ الإِْسْـاَمِ وَقِوَامَ الدِّينِ، فَبَايَعْنَـا أَبَا بَكْرٍ وَكَانَ لِذَلِكَ أَهْاً، لَـمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْـهِ مِنَّا اثْنَانِ، وَلَمْ يَشْـهَدْ بَعْضُنَا عَلَى بَعْـضٍ، وَلَمْ نَقْطَعْ جاء في الأصل: (ش((( هذا الخطأ قديم، وشبابة هو: ابن سوار وهو ثقة روى له الستة، والراوي عنه عبدالله بن 5/روح المدائني ثقة يروي عن ش هو ابن فروخ فإنه متأخر لا يمكن أن يكون قد أدرك أبابكر الهذلي. خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٧٧78 مِنْـهُ الْبَرَاءَةَ، فَأَدَّيْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَقَّهُ، وَعَرَفْتُ لَهُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِـي جُنُودِهِ، وَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْـزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَـوْطِي، فَلَمَّا قُبِضَ رَضِـيَ اللهُ عَنْهُ وَلَّهَا عُمَرَ، فَأَخَذَهَا بِسُـنَّةِ صَاحِبِهِ، وَما يَعْرِفُ مِـنْ أَمْرِهِ، فَبَايَعْنَا عُمَرَ، لَـمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَـانِ، وَلَمْ يَشْـهَدْ بَعْضُنَـا عَلَى بَعْضٍ، وَلَـمْ نَقْطَعْ مِنْهُ الْبَـرَاءَةَ، فَأَدَّيْتُ إِلَـى عُمَرَ حَقَّهُ وَعَرَفْتُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِي جُيُوشِـهِ، وَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِـي، وَأَغْـزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَـوْطِي، فَلَمَّـا قُبِضَ تَذَكَّـرْتُ فِي نَفْسِـي قَرَابَتِي وَسَـالِفَتِي وَفَضْلِـي، وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَ يُعْـدَلَ بِـي، وَلَكِنْ جَنَّبَنِي أَنْ لَ يَعْمَلَ الْخَلِيفَـةُ بَعْدَهُ ذَنْبًا إِلَّ لَحِقَهُ فِـي قَبْرِهِ، فَأَخْرَجَ نَفْسَـهُ وَوَلَدَهُ، وَلَـوْ كَانَتْ مُحَابَاةً مِنْهُ لآَثَـرَ بِهَا وَلَدَهُ، وَبَـرِئَ مِنْهَا إِلَى رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ سِـتَّةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، فَلَمَّـا اجْتَمَعَ الرَّهْطُ تَذَكَّرْتُ فِي نَفْسِـي قَرَابَتِي وَسَـالِفَتِي، وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَ يَعْدِلُوا بِي، فَأَخَذَ عَبْدُالرَّحْمَنِ مَوَاثِيقَنَا عَلَى أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ لِمَنْ وَلَّهُ اللهُ أَمْرَنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَـدِ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرْتُ فِـي أَمْرِي، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَـبَقَتْ بَيْعَتِي، وَإِذَا مِيثَاقِي قَدْ أُخِـذَ لِغَيْرِي، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّـهُ، وَعَرَفْـتُ لَـهُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِي جُيُوشِـهِ، وَكُنْـتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَـوْطِي، فَلَمَّا أُصِيبَ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الْخَلِيفَتَانِ اللَّذَانِ أَخَذَاهَا بِعَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمَـا بِالصَّـاَةِ قَدْ مَضَيَا/، وَهَذَا الَّذِي آخُذُ لَهُ مِيثَاقِي قَدْ أُصِيبَ، . (1(فَبَايَعَنِي أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وَأَهْلُ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ إسناده ضعيف جدا، فيه أبو بكر سُلمى بن عبدالله الهذلي البصري، وهو إخباري متروك ((( (= الحديث، رواه أبو القاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشْران في الأمالي (((ب[
عدد الصفحات ٧٨79 068 9 سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُ (((إِسْ حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلاَءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّـا قَـدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي إِثْـرِ طَلْحَةَ وَأَصحَابِهِ قَامَ عَبْـدُاللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ، وَابْنُ عُبَادٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِـيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَـاكَ بِهَـا رَسُـولُ اللهِ ﷺ، أَمْ عَهْدٌ عَهِـدَهُ إِلَيْـكَ، أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ حِينَ تَفَرَّقَـتِ الأُْمَّـةُ وَاخْتَلَفَـتْ كَلِمَتُهَا؟ فَقَالَ: مَـا أَكـونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَـا مَـاتَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ مَوْتَ فَجْـأَةٍ، وَلَ قُتِلَ قَتْـاً، وَلقَدْ مَكَثَ فِـي مَرَضِـهِ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُـؤَذِّنُ، فُيُؤَذِّنُهُ بِالصَّـاَةِ، فَيَقُولُ: مُرُوا أَبَا بَكْـرٍ لِيُصَلِّـيَ بِالنَّـاسِ، وَلقَـدْ تَرَكَنِي وَهُوَ يَـرَى مَكَانِي، وَلَـوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَـيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، حَتَّى عَرَّضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَـائِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْـرٍ رَجُلٌ رَقِيـقٌ، إِذْ قَامَ مَقَامَكَ لَ يُسْـمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَـرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّـيَ بِالنَّاسِ، قَالَ لَهَا: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُـفَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْـلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُـولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِمْ فَوَلُّوهُ أَمْرَ دُنيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْـلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ عن أبي علي بن خزيمة به، ورواه من طريقه: ابن قدامة المقدسي في منهاج القاصدين = 36(/38( 7(3/8(/ورواه أب وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين مسند ابن راهويه فُقد أكثره، وقد وصلنا أقل من ربعه، وطبع في خمسة مجلدات، وهذا ((( الخبر لا يوجد في المسند المطبوع. خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٧٩80 أَغْـزُو إِذَا أَغْزَانِـي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَـوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، فَأَشَـارَ بعُمَـرَ، وَلَمْ يَـأْلُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْـلِمُونَ، وَبَايَعْتُـهُ مَعَهُمْ، فَكُنْـتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِـي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَـوْطًا بَيْنَ يَدَيْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَنْتَخِبَ مِنَّا مَعْشَـرَ قُرَيْشٍ رَجُاً فَيُوَلِّيِهِ أَمْرَ الأُْمَّةِ، فَاَ يَكُونُ فِيهِ إِسَاءَةٌ لِمَنْ بَعْدَهُ إِلَّ لَحِقَـتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِـتَّةً أَنَا فِيهِـمْ لِنَخْتَارَ لِلأُْمَّةِ رَجُاً مِنَّـا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَـبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَـهُ مِنْهَا، عَلَى أَنْ نُعْطِيَـهُ مَوَاثِيقَنَـا عَلَـى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَـةِ رَجُـاً فُيُوَلِّيهِ أَمْـرَ الأُْمَّةِ، فَأَعْطَيْنَـاهُ مَوَاثِيقَنَـا، فَأَخَذَ بِيَـدِ عُثْمَـانَ فَبَايَعَهُ، وَلقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِـي عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَـبَقَ بَيْعَتِي، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ نَظَـرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الرِّبْقَةُ الَّتِـي كَانَتْ لأَِبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي عُنُقِي قَدِ انْحَلَّتْ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ قَدْ وَفَيْتُ بِهِ، وَإِذَا أَنَا برَجُلٍ مِنَ الْمُسْـلِمِينَ لَيْسَ لأَِحَدٍ عندي دَعْوَى وَلَ طَلَبٌ، فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلي - يَعْنِي مُعَاوِيَةَ - لَ قَرَابَتُهُ كَقَرَابَتِي، وَلَ عِلْمُهُ كَعِلْمِي، وَلَ سَـابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي، وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - يَعْنِيَـانِ طَلْحَـةَ وَالزُّبَيْرَ - صَاحِبَـاكَ فِي الْهِجْرَةِ، وَصَاحبَـاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَصَاحبَاكَ فِي الْمَشُورَةِ؟، قَالَ: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْـرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُاً مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْـرٍ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُاً مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ.
عدد الصفحات ٨٠8( أَبَ/قَ -وَهُ ((( الصُّعْلُوكِ رَضِ دِينِ فِيمَ فِ بَكْ (.((بِتَعْرِيضٍ كَمَا فَعَلَ فِيمَا عَرَضَ لَهُ عِنْدَ فِعْلِ عَبْدِالرَّحْمَنِ مَا فَعَلَ 069 9 مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بنُ إدْرِيسَ، حَدَّثَنَا سُ الْجَعْدِ، قَالَ: سُـئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللهِ عَنْ قِتَالِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَا يَشُـكُّ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ إِلَّ . (3( كَافِرٌ ه((( الفقيه الش 86(/3 .75/سنة إسناده حسن، رواه البيهقي في كتاب الاعتقاد ص ((( ث عليَّا كان راضيا بقتل عثمان، فذهبا إلى عائشة أم المؤمنين وحملاها على الخروج في طلب دم عثم فجرى الشيطان بين الفريقين حتى اقتتلوا، ثم ندموا على ما فعلوا، وتاب أكثرهم...). = إس (3( 3[ خَاَفةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ
عدد الصفحات ٨١8( 070 9 الْحَافِظُ (((أَب قَالَ، سَمِعْتُ أَبَا عَرُوبَةَ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ، سَمِعْتُ الْمَيْمونِيَّ يَقُولُ: سَـمِعْتُ أَحْمَـدَ بْنَ حَنْبَـلٍ، وَقِيلَ لَهُ: إِلَى مَا تَذهبُ فِـي الْخِاَفَةِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْـرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، فَقِيلَ لَـهُ: كَأَنَّكَ تَذهبُ إِلَى حَدِيثِ ، وَإِلَى شَـيْءٍ آخَرَ، رَأَيْتُ (2(سَـفِينَةَ، عَلِيًّـا فِي زمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ لَمْ يَتَسَـمَّ بأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يُقِمَ الْجُمُعَ، وَالْحُدُودَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَعَلِمتُ . (3(أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الحافظ ابن حجر خلاصة أقوالهم فقال: (صدوق في نفس= ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول)، فلا يقبل حديثه إلا إذا توبع، رواه زاهر ابن طاهر الش المكتب 840/والمفترق جاء في الأصل: (محمد)، وهو خطأ، وأبو أحمد هو محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري، ((( المعروف بالحاكم الكبير، توفي سنة ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من المصادر. ((( إس (3( ورواه أبو أحمد الحاكم في كتاب شعار أهل الحديث 5/الحنابلة ابن عبدالحميد الحراني به. وق 589/كتاب الس إليه ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وأما الخلافة = فنذه
عدد الصفحات ٨٢83 [ 07( 9 ، قَالاَ: أَخْبَرنَا أَبو طَاهِرٍ ال (((مَنْصُورِ بنُ العَطَّارِ اب أَبي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كَانَ نَقْـشُ خَاتَمِ عُثْمَانَ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَ فَسَـوَّى، وكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ .(2(عَلِيٍّ: الـمُلْكُ للهِ فنستعمل الحديثين جميعا، ولا نعيب من ربَّع بعلي لقرابته، وصهره، وإسلامه القديم، = 534/وعدله)، ورواه عنه: قوام السنة في المحجة على بيان المحجة 4((/في الس منتخبه عن صالح بن علي النوفلي، قال: س 475/ش 4(6/الم عن أبيه به. وحديث سفينة، هو قوله عليه الصلاة والسلام: (الخِلاَفَةُ فِي أُمَّتِي ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْ ثُ 48/والترمذي عن س 564/النبيل في السنة ه((( .400/47(( 30(/ إس((( = اب نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرَي المُؤْمِنِينَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عدد الصفحات ٨٣