308 نَسَـبِهِ، فَانْتَمَى إِلَـى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ لَـهُ: كَذَبْتَ، حَتَّى انْتَسَـبَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَمَا إِنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ، حَدَّثني أَنَّ قَاتِلِي شَبَهُ الْيَهُودِ هُوَ . (1(يَهُودِيٌّ، فَامْضِهِ 300 9(((أَخْبَرنَا أَبو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، ، (3(وأَخْبَرنَا أَبو القَاسِ قَ يَعْقُ الهَمْدَانيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ كَانَ عَلِيٌّ يَتَعَشَّـى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ، والْحُسَيْنِ، وابنِ عبَّـاسٍ، لَ يَزِيدُ عَلَى ثَـاَثِ لُقَمٍ، يَقُولُ: يَأْتِينِي أَمْـرُ اللهِ وَأَنَا خَمِيصٌ- .(4(وفي نُسْخَةٍ: أَخْمُصُ- إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ، فأُصِيبَ مِنَ اللَّيْلِ إس ((( عل 9/الميزان ابن يحيى، ولعله إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الكوفي، فإن كان هو فهو متروك الحدي 547/4 وأبو غس اب البخاري وأصحاب السنن الأربعة. م((( الدمشقي، وتقدم هذا الاسناد. هو: أبو بكر محمد بن أبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي الطبري. (3( = إس (4(
عدد الصفحات ٣٠٨309 30( 9 أَخْبَرنَا عِيْس إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ -قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا- قَالَ: خَـرَجَ عَلِـيٌّ إِلَى الْفَجْـرِ، فَأَقْبَلَـنَّ الْوَزُّ يَصِحْـنَ فِي وَجْهِـهِ، فَطَرَدُوهُنَّ عَنْـهُ، فَقَـالَ: ذَرُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ نَوَائِـحُ، فَضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَـمٍ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُرَادٍ، فَاَ تَقُومُ لَهُمْ زَاعِبَةٌ أَوْ رَاعِيَةٌ أَبَدًا، قَالَ: لَ، وَلَكِنِ احْبِسُـوا الرَّجُلَ، فَـإِنْ أَنَا مُتُّ فَاقْتُلُـوهُ، وَإِنْ أَعِشْ فَالْجُرُوحُ . (1(قِصَاصٌ 30( 9 ابْنُ بِشْ 6(5/رواه ابن الأثير في أس= 95/ف يعقوب المسمى المعرفة والتاريخ، فلعله من القسم المفقود منه. 366/ إس ((( إبراهي 560/فضائ 6(5/الأثير في أس 95/(3 34/الحس 67/وس 33(/عل الأحمس روى عنه ابنه الحسن بن كثير). مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣٠٩3(0 حَدَّثَنِ فَاطِمَةَ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنِي الأَْصْبَغُ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ (1(لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا عَلِيٌّ أَتَاهُ ابْنُ النَّبَّاحِ يُؤْذِنُـهُ بِالصَّاَةِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مُتَثَاقِلٌ، فَعَـادَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ كَذَاكَ، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَامَ عَلِيٌّ يَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: شُدَّ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَقِيْكَا وَلَ تَجْزَعْ مِنَ الْمَـوْتِ إِذَا حَلَّ بِـوَادِيكَــا فَلَمَّـا بَلَـغَ الْبَـابَ الصَّغِيرَ شَـدَّ عَلَيْـهِ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْـنُ مُلْجَـمٍ فَضَرَبَهُ، ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: مَا لِي وَلِصَاَةِ الْغَدَاةِ؟ (2( فَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِي .(3(قُتِلَ زَوْجِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَاَةَ الْغَدَاةِ، وَقُتِلَ أَبِي صَاَةَ الْغَدَاةِ 303 9 مُحَم أَخْبَرنَ عَمْرُو بْنُ هَاشِ .45(/ هو: عامر بن النباح مؤذن علي بن أبي طالب، ينظر: التاريخ الكبير ((( أم كلث((( 463/م المؤمنين عمر بن الخطاب لابن الجوزي بتحقيقنا. إس (3( ضعي كت (.78(
عدد الصفحات ٣١٠3(( عَبْدِالرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ لِي عَلِي إِنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ سَـنَحَ لِيَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُـولَ اللهِ، مَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الأَْوْدِ وَالْكَدِّ؟ قَالَ: ادْعُ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: اللهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِـمْ مَنْ هُـوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ مِنِّي مَنْ هُوَ شَـرٌّ لَهُمْ مِنِّي، فَخَرَجَ . (1(فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ هَذِه مُخْتَصَرةٌ، وأَخْبَرَنَا بالحِكَايةِ بِتَمَامِهَا. 304 9 أَحْمَدُ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ خَشْ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ السُّـلَمِيِّ، وَكَانَ الْحَسَـنُ بْنُ عَلِيٍّ يَقْرَأُ عَلَيْهِ، قَـالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ: فَاسْـتَعْمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِيـنَ عَلِيٌّ رَجُاً مِنْ ، وَأَمَـرَهُ أَنْ يُدْخِلَ (2(بَنِـي تَمِيمٍ، يُقَـالُ لَهُ: حَبِيبُ بْنُ مُرَّةَ/عَلَى السَّـوَادِ الْكُوفَةَ مَنْ بِالسَّـوَادِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ لِي ابْنَ عَمٍّ في السَّـوَادِ يُحِبُّ أَنْ يَقُومَ مَكَانَـهُ، فَقَالَ لي: تَغْدُو غَداً عَلَى كِتَابِكَ إس((( مش مجاب 45/في غريب الحديث وأبو عون هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي الكوفي الأعور، وهو من رواة البخاري ومسلم وغيرهما. حبيب بن مرة، وفي كتاب (حبيب بن قرة)، ولم أعرفه. ((( 54[ مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣١١3(( وقَـدْ خُتِمَ فَغَدَوْتُ مِـنَ الْغَدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ: قُتِـلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ لِلْغُـاَمِ: أَنْفِذْ بي إِلَى الْقَصْرِ؟ فَدَخَلْتُ الْقَصْرَ، فَإِذَا الْحَسَـنُ بْنُ عَلِـيٍّ قَاعِدٌ فِي الْمَسْـجِدِ فِـي الْحُجْرَةِ، وَإِذَا صَوَائِحُ، فَقَـالَ: ادْنُ إليَّ يا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ، فَجَلَسْـتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لِي: خَرَجْتُ الْبَارِحَةَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِيـنَ يُصَلِّـي فِـي هَذَا الْمَسْـجِدِ فَقَـالَ لِي: يَا بُنَـيَّ إِنِّي بِـتُّ اللَّيْلَةَ أُوقِظُ أَهْلِي، لأَِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، صَبِيحَةُ بَدْرٍ لِسَـبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، ، فَقُلْتُ: يَا رَسُـولَ اللهِ، (1(فَمَلَكَتْنِي عَيْنَايَ، فَسَـنَحَ لِي رَسُـولُ اللهِ ﷺ مَـاذَا لَقِيـتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِـنَ الأَْوْدِ وَاللَّدَدِ ؟ -قَـالَ: وَالأَْوْدُ الْعَوَجُ، اللَّدَدُ الْخُصُومَـاتُ- فَقَالَ لِي: ادْعُ عَلَيْهِمْ، قال: قُلْتُ: اللهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُـوَ خَيْـرٌ مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَـرٌّ منـي، فجَاءَ ابْنُ النَّبَّـاحِ فَآذَنَهُ بِالصَّـاَةِ فَخَـرَجَ، وَخَرَجْـتُ خَلْفَـهُ، فَاعْتَوَرَهُ رَجُـاَنِ، فَأَمَّـا أَحَدُهُمَا . (2(فَوَقَعَتْ ضَرَبْتُهُ فِي الطَّاقِ، وَأَمَّا الآْخَرُ فَأَثْبَتَهَا فِي رَأْسِهِ قَ الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ، لاَ تُحَدِّثَنَّ بِهِ مَا دُمْتُ حَيًّا. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبو هِشَ ثَلاَثةَ عَشَرَ حَدِيثاً، فِيه: أَنَّ الحَسَـنَ بنَ عَلِيٍّ قَـرأَ عَلَى أَبـي عَبْدِالرَّحْمَنِ، وأَنَّ أَبـا عَبْدِالرَّحْمَنِ سَـأَلَ الحَسَـنَ بنَ عَلِيٍّ حَاجَةً وَهُو يَقْرأُ عَلَيْهِ، وأَنَّ عَلِيًّـا كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ .407/ قوله: (سنح) أي عرض، ينظر: النهاية ((( 05/ إس((( هشام محمد بن يزيد الرفاعي به.
عدد الصفحات ٣١٢3(3 رَجُلٌ بالسَّوَادِ (1(الـمُسْـلِمُونَ السَّوَادَ، وأَنَّ الحَسَنَ شَفَعَ في أَنْ مِـنَ الـمُسْـلِمِينَ، وأَنَّ عَلِيَّ بـنَ أَبي طَالِـبٍ كَانَ إذا كَتَبَ خَتَـمَ كِتَابَهُ، وأَنَّـهُ اتَّخَذَ مَسْـجِداً في حُجْرَتهِ، وأَنَّـهُ صِيْحَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ الحَسَـنُ، وأَنَّ عَلِيًّـا نَـامَ وَهُـو جَالِـسٌ فَلَـمْ يَتَوضَّـأ، وأَنَّـهُ قَـالَ: الأَْوْدُ: الْعَـوَجُ، واللَّدَدُ:الْخُصُومَاتُ، وأَنَّهُ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنٌ يُؤْذِنهُ بالصَاَةِ، وأَنَّهُ كَانَ لِبَابِ دَارِه طَاقٌ، وأَنَّهُ قُتِلَ فِيهِ. 305 9 أَخْبَرنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَـنِ بْـنَ مُلْجَمٍ ضَـرَبَ عَلِيًّا فِي صَاَةِ الصُّبْـحِ عَلَى دَهْسٍ .(2(بِسَيْفٍ كَانَ سَمَّهُ بِالسُّمِّ، وَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ 306 9 القَاسِ بَكْ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، وَهُو ابنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: 90/ م ((( مخالف للسياق. 367/ إسناده منقطع، رواه البغوي في معجم الصحابة ((( 558/ورواه عبدالله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة وقول . 45/النهاية مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣١٣3(4 أَنَّ عَلِيًّـا كَانَ يَخْـرُجُ إِلَى الصُّبْحِ وَفِي يَدِهِ دِرَّتُـهُ، فَيُوقِظُ النَّاسَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَطْعِمُوهُ، وَأَسْقُوهُ، وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ، فَإِنْ عِشْتُ .(1(فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، أَعْفُو إِنْ شِئْتُ، وَإِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ 307 9 أَب حدَّثن أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: دَخَـلَ عَلَيْنَـا ابْـنُ مُلْجَـمٍ الْحَمَّامَ، وَأَنَـا وَحَسَـنٌ وَحُسَـيْنٌ جُلُوسٌ فِي الْحَمَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ كَأَنَّهُمَا اشْـمَأَزَّا مِنْهُ، وَقَالَ: مَا أَجْرَأَكَ تَدْخُلُ عَلَيْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَاهُ عَنْكُمَا، فَلَعَمْرِي مَا يُرِيدُ بِكُمَا أَحْشَـمُ مِنْ هَذَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُتِيَ بِهِ أَسِـيرًا قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: مَا أَنَا الْيَوْمَ بِأَعْرَفَ بِهِ مِنِّي يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْحَمَّامَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ أَسِـيرٌ فَأَحْسِـنُوا نُزُلَهُ، وَأَكْرِمُوا مَثْوَاهُ، فَإِنْ بَقِيَتُ قَتَلْتُ أَوْ عَفَوْتُ، وَإِنْ مُتُّ/فَاقْتُلُوهُ قَتْلَتي، وَلَ تَعْتَدُوا . (2(إِنَّ اللهََّ لَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ إس((( 00/46/تاري أنس بن عياض به، ورواه الشافعي في المسند المحن ص . 3(7/0/البيهقي في معرفة السنن والآثار 35/ إسناده حسن، رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ((( . 6(5/الصلت به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة 97/وربيع بن المنذر بن يعلى الثوري الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات .356/في التاريخ كما في ترتيب الثقات 55[
عدد الصفحات ٣١٤3(5 قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: قَالُوا انْتُـدِبَ ثَاَثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَـوَارِجِ: عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَـمٍ الْمُرَادِيُّ وَهُوَ مِنْ حِمْيَرَ، وَعِدَادُهُ فِي مُرَادٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي جَبَلَةَ مِنْ كِنْدَةَ، وَالْبُرَكُ بْنُ عَبْـدِاللهِ التَّمِيمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ بُكَيْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَاجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَـدُوا لَيُقْتَلَـنَّ هَؤُلَءِ الثَّاَثَةَ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِـبٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُـفْيَانَ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَيُرِيحَنَّ الْعِبَادَ مِنْهُـمْ، فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ ابْنُ مُلْجَمٍ: أَنَا لَكُمُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ الْبُرَكُ: أَنَا لَكُمْ بِمُعَاوِيَةَ، وَقَـالَ عَمْرُو بْـنُ بُكَيْرٍ: وَأَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَـاصِ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِـكَ وَتَعَاقَـدُوا وَتَوَاثَقُـوا لَ يَنْكُـصُ رَجُـلٌ مِنْهُـمْ عَنْ صَاحِبِـهِ الَّذِي سَـمَّى، وَيَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ، فَاتَّعَدُوا بَيْنَهُمْ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْـرَةَ مِنْ شَـهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَوَجَّـهَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَـى الْمِصْرِ الَّذِي فِيـهِ صَاحِبُهُ، فَقَـدِمَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَـمٍ الْكُوفَةَ فَلَقِـيَ أَصْحَابَهُ مِنَ الْخَـوَارِجِ فَكَاتَمَهُمْ مَا يُرِيدُ، وَكَانَ يَزُورُهُـمْ وَيَزُورُونَهُ، فَزَارَ يَوْمًا نَفَرًا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ، فَرَأَى امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: قَطَامُ بِنْتُ شُـجْنَةَ بْنِ عَدِيِّ ابْـنِ عَامِـرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَـعْدِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ تَيْـمِ الرَّبَابِ، وَكَانَ عَلِـيٌّ قَتَلَ أَبَاهَـا وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهْـرَوَانِ، فَأَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَـا، فَقَالَتْ: لَ أَتَزَوَّجُكَ حَتَّى تُسَمِّيَ لِي، فَقَالَ: لَ تَسْأَلِينَنِي شَيْئًا إِلَّ أَعْطَيْتُكِ، فَقَالَتْ: ثَاَثَـةُ آلَفٍ، وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِـبٍ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلَّ قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ آتَيْتُكِ مَا سَأَلْتِ. وَلَقِـيَ عَبْدُالرَّحْمَـنِ بْنُ مُلْجَمٍ شَـبِيبَ بْنَ بَجَـرَةَ الأَْشْـجَعِيَّ فَأَعْلَمَهُ مَا يُرِيدُ، وَدَعَاهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مَعَهُ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ. مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣١٥3(6 وَظَـلَّ عَبْدُالرَّحْمَـنِ يَعْنِي ابْنَ مُلْجَمٍ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي عَـزَمَ فِيهَا أَنْ يَقْتُلَ عَلِيًّـا فِـي صَبِيحَتِهَـا يُنَاجِي الأَْشْـعَثَ بْـنَ قَيْـسٍ الْكِنْدِيَّ فِي مَسْـجِدِهِ حَتَّـى كَادَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، فَقَالَ لَهُ الأَْشْـعَثُ: فَضَحَـكَ الصُّبْحُ فَقُمْ، فَقَامَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ، وَشَبِيبُ بْنُ بَجَرَةَ فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا ثُمَّ جَاءَا حَتَّى جَلَسَا مُقَابِلَ السُّدَّةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ. قَالَ الْحَسَـنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَتَيْتُهُ سُحَيْراً فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي بِتُّ اللَّيْلَةَ أُوقِظُ أَهْلِي فَمَلَكَتْنِي عَيْنَايَ، وَأَنَا جَالِسٌ فَسَـنَحَ لِي رَسُولُ اللهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُـولَ اللهِ ﷺ، مَـا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الأَْوَدِ وَاللَّـدَدِ، فَقَالَ لِي: ادْعُ اللهََّ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا لِي مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ شَـرًّا لَهُمْ مِنِّـي، وَدَخَلَ ابْنُ النَّبَّاحِ الْمُؤَذِّنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: الصَّاَةُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقَامَ يَمْشِي، وَابْنُ النَّبَّاحِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبَابِ نَادَى: أَيُّهَا النَّاسُ الصَّاَةَ الصَّاَةَ، كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، يَخْرُجُ وَمَعَهُ دِرَّتُـهُ يُوقِظُ النَّاسَ، فَاعْتَرَضَـهُ الرَّجُاَنِ، فَقَالَ بَعْضُ مَـنْ حَضَرَ ذَلِكَ: فَرَأَيْتُ بَرِيقَ السَّـيْفِ، وَسَمِعْتُ قَائِاً يَقُولُ: للهَِِّ الْحُكْمُ يَا عَلِيُّ، لَ لَكَ، ثُمَّ رَأَيْتُ سَـيْفًا ثَانِيًا، فَضَرَبَا جَمِيعًا، فَأَمَّا سَـيْفُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ فَأَصَابَ جَبْهَتَهُ إِلَى قَرْنِهِ وَوَصَلَ إِلَى دِمَاغِهِ، وَأَمَّا سَيْفُ شَبِيبٍ فَوَقَعَ فِي الطَّاقِ، وَسَـمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَ يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ، وَشَـدَّ النَّاسُ عَلَيْهِمَا مِـنْ كُلِّ جَانِـبٍ، فَأَمَّا شَـبِيبٌ فَأَفْلَتَ، وَأُخِـذَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْـنُ مُلْجَمٍ، فَأُدْخِـلَ عَلَى عَلِـيٍّ فَقَالَ: أَطِيبُوا طَعَامَهُ، وَأَلِينُوا فِرَاشَـهُ، فَإِنْ أَعِشْ فَأَنَا وَلِـيُّ دَمِي عَفْـوًا وَقِصَاصًا، وَإِنْ أَمُـتْ فَأَلْحِقُوهُ بِـي أُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
عدد الصفحات ٣١٦3(7 فَقَالَـتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عَلِيٍّ: يَا عَـدُوَّ اللهِ، قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا قَتَلْتُ إِلَّ أَبَاكِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنِّي لأََرْجُو أَنْ لَ يَكُونَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، قَالَ: فَلِمَ تَبْكِينَ إِذًا؟ ثُمَّ قَالَ، وَاللهِ لَقَدْ سَمَمْتُهُ شَهْرًا، يَعْنِي سَيْفَهُ، فَإِنْ أَخْلَفَنِي فَأَبْعَدَهُ/اللهُ وَأَسْحَقَهُ. وَبَعَثَ الأَْشْـعَثُ بْنُ قَيْسٍ ابْنَهُ قَيْسَ بْنَ الأَْشْـعَثِ صَبِيحَةَ ضَرْبِ عَلِيٍّ، فَقَـالَ: أَيْ بُنَـيَّ، انْظُرْ كَيْفَ أَصْبَـحَ أَمِيـرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَذَهَـبَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُـمَّ رَجَعَ فَقَالَ: رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ دَاخِلَتَيْنِ فِي رَأْسِـهِ، فَقَالَ الأَْشْـعَثُ: عَيْنَيْ ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. (1(دَمِيغٍ قَـالَ: وَمَكَـثَ عَلِـيٌّ يَـوْمَ الْجُمُعَـةِ وَلَيْلَـةَ السَّـبْتِ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَـةَ الأَْحَدِ لإِِحْـدَى عَشْـرَةَ لَيْلَـةً بَقِيَـتْ مِنْ شَـهْرِ رَمَضَـانَ سَـنَةَ أَرْبَعِينَ، وَغَسَّـلَهُ الْحَسَـنُ، وَالْحُسَـيْنُ، وَعَبْدُاللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكُفِّنَ فِـي ثَاَثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ .(2(فِيهَا قَمِيصٌ فَلَمَّـا مَـاتَ عَلِيٌّ وَدُفِـنَ، بَعَثَ الْحَسَـنُ بْنُ عَلِـيٍّ إِلَـى عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَـمٍ فَأَخْرَجَـهُ مِنَ السِّـجْنِ لِيَقْتُلَهُ، فَاجْتَمَـعَ النَّاسُ وَجَـاؤُوهُ بِالنِّفْطِ وَالْبَـوَارِي وَالنَّارِ، فَقَالُوا: نُحَرِّقُهُ، فَقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحُسَـيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: دَعُونَا حَتَّى نَشْفِيَ أَنْفُسَنَا مِنْهُ، فَقَطَعَ عَبْدُاللهِ ابْنُ جَعْفَرٍ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَلَمْ يَجْزَعْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَكَحَلَ عَيْنَيْهِ بِمِسْـمَارٍ 33/ قول((( ومدموغ إذا خرج دماغه). 37935/ رواه بطول ((( .6(6/الصلت وجرير به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة 55[ مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣١٧3(8 مُحْمًـى، فَلَمْ يَجْزَعْ وَجَعَلَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَكْحُـلُ عَيْنَيْ عَمِّكَ بـِمُلْمُولٍ ﱫ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ، وَجَعَـلَ يَقُـولُ: (1(مَـض [ ﮄﱪ لَتَسِـياَنِ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَعُولِجَ عَنْ لِسَـانِهِ لِيَقْطَعَهُ فَجَـزِعَ، فَقِيلَ لَهُ: قَطَعْنَا يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ وَسَـمَلْنَا عَيْنَيْكَ يَا عَدُوَّ اللهِ فَلَمْ تَجْزَعْ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى لِسَـانِكَ جَزَعْـتَ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ مِنِّـي مِنْ جَزْعٍ، إِلَّ أَنِّي أَكْـرَهُ أَنْ أَكُونَ ، فَقَطَعُوا لِسَـانَهُ، ثُمَّ جَعَلُـوهُ فِي قَوْصَرَةٍ (2(فِـي الدُّنْيَـا فُوَاقًا لَ أَذْكُرُ اللهََّ . (3(وَأَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ فَلَمْ يَسْتَأْنِ بِهِ بُلُوغُهُ. وَكَانَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ رَجُاً أَسْـمَرَ، حَسَـنَ الْوَجْهِ، أَفْلَجَ شَـعْرِهِ .(4(مَعَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، فِي جَبْهَتِهِ أَثَرُ السُّجُودِ 308 9 وأَخْبَرَنا أَبو القَاسِ أَبو بَكْرِ بنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنا عَبْدُاللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي تِحْيَى، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا الضَّرْبَةَ، قَالَ: عَلِيٌّ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ .60/ قوله: (مُلْمُول مَضّ) أي: قضيب محرق، ينظر: تاج العروس ((( . قوله: (فواقا) الفواق هو الجزء من الوقت، ينظر: مختار الصحاح ص ((( .(((/ قوله: (قوصرة) وعاء من قصب يعمل للتمر، ينظر: النهاية (3( 39/ رواه ابن س (4( .6(8/504/(
عدد الصفحات ٣١٨3(9 .(1(اللهِ ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ 309 9 الْحُسَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ: .(2(أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ 3(0 9 مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ القَط ، أَخْبَرنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ (3( أَخْبَرنَا أَبو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِي الوَاعِ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَ تَسْـتَخْلِفْ عَلَيْنَا؟، فَقَالَ: مَا اسْـتَخْلَفَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِـنْ إِنْ يُـرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا سَـيَجْمَعُهُمْ بَعْدِي عَلَـى خَيْرِهِمْ، كَمَا . (4(جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ إس((( 0/عب محمد بن عبدالله بن الزبير الزبيري به. وأبو تحيى هو حكيم بن سعد الحنفي الكوفي، تابعي ثقة، روى له النسائي. إس((( 30( ملحوظة: جاء هنا في الأصل : (آخر الجزء الثالث بعد الخمس مائة من الفرع هو: رزق الله بن عبدالوهاب بن عبدالعزيز الحنبلي البغدادي الفقيه. (3( = إس(4( مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣١٩3(0 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبَانَ الوَاسِ الكَلْبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. 3(( 9 ، أَخْبَرنَا أَبو الطِّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ (((أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ العُكْبَرِيُّ ابنِ خَلَفِ بنِ خَاقَانَ، ح: : وَحَدَّثَنَ (((قَ أَب إبْرَاهِيمَ بنِ بِسْطَامٍ الأَزْدِيِّ الوَرَّاقِ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بنُ أَبي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: لَمَّـا ضَرَبَ ابـنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَيْهِ الحَسَـنُ وَهُو بَـاكٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيـكَ يَا بُنَـيَّ؟ قَالَ: وَمَالي لَ أَبْكِـي وأَنْتَ في أَوَّلِ يَـوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ، وآخِـرِ يَـوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَـالَ: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ أَرْبَعـاً وأَرْبَعاً، لَ يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ، قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا أَبَةِ ؟ قَالَ: إنَّ أَغْنَى الغِنَى العَقْلُ، وأَكْبَرَ الفَقْـرِ الحُمْـقُ، وأَوْحَشَ الوُحْشَـةِ العُجْـبُ، وأَكْرَمَ الحَسَـبِ الكَرَمُ، وَحُسْـنُ الخُلُقِ، قَالَ قُلْتُ: يا أَبَةِ، هَذِه الأَرْبَـعُ فأَعْطِني الأَرْبَعَ الآخِرَ؟ قَـالَ: إيَّاكَ وَمُصَادَقـةَ الأَحْمَقِ، فإنَّـهُ يُرِيـدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُـرَّكَ، وإيَّاكَ النس ل= 56/86/55(/( 33(/7(8/جعف 84/5/واب 3/الاعتقاد ص هو: أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز العكبري، المحدث ((( .39(/الثقة، توفي سنة القائل هو أبو منصور العكبري. ((( 56[
عدد الصفحات ٣٢٠3(( وَمُصَادَقَـةَ الكَذَّابِ، فإنَّـهُ يُقَرِّبُ إليـكَ البَعِيدَ، وَيُبْعِدُ عَلَيْـكَ القَرِيبَ، وإيَّـاكَ وَمُصَادَقَةَ البَخِيـلِ، فَإنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَـا تَكُونُ إليهِ، وإيَّاكَ . (1(وَمُصَادَقَةَ الفَاجِرِ، فإنَّهُ يَبِيعُكَ بالتَّافهِ 3(( 9 سُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّـا ضَرَبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَاهُ الْعُوَّادُ، فَحَمِـدَ اللهَ وَأَثْنَـى عَلَيْـهِ، وَصَلَّى عَلَـى النَّبِـيِّ ﷺ، ثُمَّ قَـالَ: كُلُّ امْرِئٍ مُـاَقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ، وَالأَْجَلُ مُسَـاقُ النَّفْسِ، وَالْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ، كَـمِ اطَّرَدْتُ الأَْيَّامَ أَبْحَثُهَـا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَْمْرِ فَأَبَـى الله إِلَّ إِخْفَاءَهُ، هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ. أَمَّا وَصِيَّتِي إِيَّاكُمْ: فَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَ تُشْـرِكُوا بِهِ شَـيْئًا، وَمُحَمَّدًا ﷺ لَ تَضُيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَخَاَكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا. وَأُحَمِّـلُ كُلَّ امْرِئٍ مَجْهُـودَهُ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِـرَبٍّ رَحِيمٍ، وَدِينٍ قَوِيمٍ، وَإِمَامٍ عَلِيمٍ. كُنَّـا فِي رِيَـاحٍ، وَذُرْيِ أَغْصَانٍ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَـةٍ، اضْمَحَلَّ مَرْكَزُهَا فَيَحُطُّهَا عَانٍ، جَاوَرَكُمْ بَدَني أَيَّامًا تِبَاعًا، ثُمَّ هَوَى، فَسَتَعْقُبُون مِنْ بَعْدِهِ إس((( 3((/أحدا من الصحابة، ينظر: الجرح والتعديل مَقْتَلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عدد الصفحات ٣٢١3(( جُثَّةً خَوَاءً سَـاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ، كَاظِمَةً بَعْدَ نُطُوقٍ، إِنَّهُ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِـنْ نُطْـقِ الْبَلِيـغِ، وَدَاعِيكُـمْ دَاعٍ مُرْصَـدٌ لِلتَّـاَقِ، غَـدًا تَـرَوْنَ أَيَّامِي، وَيُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي، لَنْ يُحَابِيْنِيْ اللهَ، إِلَّ أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوًى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرَطٍ مَوْعُودٍ، ٍعَلَيْكُمُ السَّاَمُ إِلَى يَوْمِ اللِّزَامِ، إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أفْـنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، الْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَلَكُمْ حَسَـنَةٌ، فَاعْفُوا عَفَا اللهُ عَنَّا [ ﱫﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔﱪوَعَنْكُمْ ثُمَّ قَالَ: عِشْ مَا بَدَا لَكَ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ ل مُرَحِّلٌ عَنْهُ، وَلَ فَــوْتُ بَيْنَا غِـنَــى بَـيْـتٍ وَبَـهْـجَـتِــهِ زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ (1(يَا لَيْتَ شِعْرِي مَـا يُــرَادُ بِـنَـــا وَلقَلَّمَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ 3(3 9 الْحُسَ الدُّنْيَ الجُعْفِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ علي: أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ضُرِبَ أَوْصَى بَنِيهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِل بِا إِلَهَ إِل اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ .(2(اللهُ إس((( 96/386/الحديث، كما في لس 05/96/( 97/((، وابن منظور في لسان العرب/الحديث ( = إس(((
عدد الصفحات ٣٢٢3(3 [ 3(4 9 أَخْبَرَنَ ، (((حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخُو خَطَّابٍ حَدَّثَنَ عَمْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ وَصِيَّتِهِ، قَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيءٍ إِلَّ لَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ. وَغَسَّـلَهُ ابْنَـاهُ الْحَسَـنُ، والْحُسَـيْنُ، وَعَبْدُاللهِ بْـنُ جَعْفَرٍ، وَصَلَّـى عَلَيْهِ الْحَسَنُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. .(2(وَكُفِّنَ فِي ثَاثِ أَثْوَابٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَدُفِنَ فِي السَّحَرِ 366/في لس= روى له أبو داود وغيره، ومحمد بن علي الباقر لم يدرك الحكاية، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب مقتل علي هو: أبو بكر محمد بن بشر بن مطر الوراق البغدادي، وهو أخو خطاب بن بشر المذكر، ((( . 89/وهو ثقة، ينظر: تاريخ بغداد إس ((( عم 83/نعي .6(9/الأنصاري المعروف بأبي الشيخ به، ورواه عنه: ابن الأثير في أسد الغابة 56[ غُسْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَتَكْفِينُهُ، والصَّاَةُ عَلَيْهِ
عدد الصفحات ٣٢٣