الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َِْ - صحة الصلاة(ُ) . كادعى الطحاكم أف حديث أـ حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، أم لأف فيو الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل(ِ) . قاؿ الحافي : كالجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أـ حبيبة على الندب أكلى(ّ) . كالحديث يدؿ على أف المستحاضة ترجع إلى عادتها إذا كانت لها عادة معلومة، كتغتسل عند مضيٌ ها(ْ). *********** ِِ/ُّٕ - كىعىن عىائًشىة قىالىت: " اعتكفتٍ مىعى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى امٍرىأىةه من أىزكىاجو كىىًي ميسٍتىحىاضىةه ، فىكىانىت ترىل الدَّـى كالصُّ فرةى كالطَّ ستي تحتهىا كىىًي تصلٌ ي " رىكىاهي البيخىارًمٌ، كىأىبيو دىاكيد. قولها: (ك الطَّ ستي تحتها) الطَّسٍت ك الطّْسٍت، كيقاؿ لو: الطَّ شٍ ت، يذكر كيؤنث: إًنىاء كىبًير مستدير من نيحىاس أىك نىحوه يغسل فًيوً . كىي كلمة فارسية أصلها: تشت بالشين، ك ييجمع عىلىى طيسيوس(ٓ). الحديث يدؿ على جواز مكث المستحاضة في المسجد كصحة اعتكافها كصلاتها كجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث(ٔ) . كفيو أف المستحاضة حكمها حكم الطاىر ة، لأف استحاضتها غير الحيض (ُ) اتظصدر نفسو. (ِ) شرح معاني الآثار ( ُ / َُُ) . (ّ) اتظصدر نفسو. كانظر عوف اتظعبود (ُ / َّّ) ، تحفة الأحوذم (ُ / َّْ) . (ْ) نيل الأكطار (ُ/ ّّٓ) . (ٓ) ينظر العص (ٕ/ ُِٖ) ، ترهرة اللغة ( ُ/ ّٕٗ) ، تهذيب اللغة (ُِ/ ُّٗ) ، الفائق في غريب اتضديث ( ِ/ َُّ) ، النهاية في غريب اتضديث كالأثر ( ّ/ ُِْ) ، اتظعجم الوسيط (ِ/ ٕٓٓ). (ٔ) فتح البارم لابن حجر ( ُ / ُِْ) ، نيل الأكطار (ْ / ُّٗ).
عدد الصفحات ٨٢مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - َِٓ - المتركؾ لو الصلاة، كىو عً رٍ ؽ كما قاؿ صلى الله عليو كسلم، كلذلك اعتكفت في المسجد، كالعلماء مجمعوف أف الحائض لا يجوز لها دخوؿ المسجد، كلا الاعتكاؼ فيو (ُ). كفيو دليل على إباحة الاعتكاؼ لمن بو سلس البوؿ، أك المذم، أك بو جرح يسيل قياسان على المستحاضة(ِ). (ُ) ينظر شرح صحيح البخار م لابن بطاؿ (ُ / ّْٔ) ، السيل اتصرار ( ُ/ ِٓٗ) . (ِ) ينظر شرح صحيح البخار م لابن بطاؿ (ُ / ّْٔ) ، نيل الأكطار (ْ / ُّٗ). فائدة : خلاصة أحكاـ اتظستحاضة : أحسن خلاصة لفقو ما تقدـ من الأحاديث في شأف اتظستحاضة ىو ما قالو الشيخ صالح الفوزاف حفظو الله : اتظستحاضة أمرىا مشكلن لاشتباه دـ اتضيض بدـ الاستحاضة، فإذا كاف الدـ ينزؿ منها باستمرار أك غالب الوقتن فما الذم تعتبره منو حيضان كما الذم تعتبره استحاضةن لا تترؾ من أجلو الصوـ ك الصلاة ؟ فإف اتظستحاضة يعتبر تعا أحكاـ الطاىرات. كبناء على ذلكن فإف اتظستحاضة تعا ثلاث حالات: اتضالة الأكلذ: أف تكوف تعا عادة معركفة لديها قبل إصابتها بالاستحاضةن بأف كانت قبل الاستحاضة تحيض تسسة أياـ أك تذانية أياـ مثلان في أكؿ الشهر أك كسطو، فتعرؼ عددىا ككقتهان فهذه تجلس قدر عادتها، كتدع الصلاة كالصياـ، كتعتبر تعا أحكاـ اتضيض، فإذا انتهت عادتهان اغتسلت كصلت، كاعتبرت الدـ الباقي دـ استحاضةن لقولو صلى الله عليو كسلم لأـ حبيبة: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي كصلي"، ركاه مسلم، كلقولو صلى الله عليو كسلم لفاطمة بنت أبي حبي : "إتا ذلك عرؽ، كليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتكن فدعي الصلاة"، متفق عليو. اتضالة الثانية: إذا لد يكن تعا عادة معركفة، لكن دمها متميز، بعضو يحمل صفة اتضيضن بأف يكوف أسود أك ثخينان أك لو رائحة، كبقيتو لا تحمل صفة اتضيضن بأف يكوف أتزر ليس لو رائحة كلا ثخينانن ففي ىذه اتضالة تعتبر الدـ الذم يحمل صفة اتضيض حيضا، فتجلس، كتدع الصلاة كالصياـ، كتعتبر ما عداه استحاضة، تغتسل عند اية الذم يحمل صفة اتضيض، كتصلي كتصوـ، كتعتبر طاىرنان لقولو صلى الله عليو كسلم لفاطمة بنت أبي حبي : =
عدد الصفحات ٨٣الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َِٔ - ِّ/ُّٖ - كىعىن أـ عىطًيَّة قىالىت: " كينَّا لاى نى عدُّ الصُّفٍرىةى كالكي دٍ رةى بعد الطُّهٍر شىيٍئن ا " . رىكىاهي البيخىارًمٌ، كىأىبيو دىاكيد . كىلىيٍسى فًي رًكىايىة البيخىارًمٌ: " بعد الطُّهٍر"، كىرىكىاهي الٍحىاكًم مثل رًكىايىة أبي دىاكيد كىقىاؿى: " عىلىى شىرطهمىا". قولهػػا: (الكيػػدٍ رةى ) الكيػػدرة : ىػػي اللَّػػوٍف ينحػػو نىحٍػػو السػػوىاد كالغبػػرة ، أم أف اللوف متوسط بين لوف البياض كالسواد كالماء الوس (ُ) . الحديث يدؿ على أف الصفرة كالكدرة بعد الطهر ليستا من الحػيض، كأمػا فػػي كقػػت الحػػيض فهمػػا حػػيض، ك إليػػو ذىػػب جمهػػور العلمػػاء، رك م عػػن علػػي بػػن = "إذا كاف دـ اتضيضن فإنو أسود ييعرؼن فأمسكي عن الصلاة، فإذا كاف الآخرن فتوضئي كصلي"، ركاه أبو داكد كالنسائي، كصححو ابن حباف كاتضاكم، ففيو أف اتظستحاضة تعتبر صفة الدـ، فتميز بها بص اتضيض كغيره. اتضالػػة الثالثػػة: إذا لد يكػػن تعػػا عػػادة تعرفهػػا كلا صػػفة تديػػز بهػػا اتضػػيض مػػن غػػيرهن فإ ػػا تج لػػس غالػػب اتضيض ستة أياـ أك سبعة أياـ من كل شػهر، لأف ىػذه عػادة غالػب النسػاءن لقولػو صػلى الله عليو كسػلم تضمنػة بنػت جحػ : "إتػا ىػي ركضػة مػن الشػيطاف فتحيضػي سػتة أيػاـ أك سػبعة أياـ، ثم اغتسلي، فإذا استنقأتن فصلي أربعػة كعشػرين أك ثلاثػة كعشػرين، كصػومي كصػلي، فإف ذلك زئك، ككذلك فافعلي كما تحيض النساء" ركاه اتطمسة، كصححو الترمذم. كاتضاصل تؽا سبق: أف اتظعتادة تردٌ إلذ عادتها، كاتظميزة تردٌ إلذ العمل بالتمييز، كالفاقدة تعما تحيَّض سػػتان أك سػػبعان، كفي ىػػذا ترػػعه بػػص السػػنن الػػثلاث الػػواردة عػػن النػػ صػػلى الله عليػػو كسػػلم في اتظستحاضػػػػػػػة . اتظلخػػػػػػػص الفقهػػػػػػػي(ُ/ ْٖ). كانظػػػػػػػر تغمػػػػػػػوع الفتػػػػػػػاكل( ُِ/َّٔ)، سػػػػػػػبل السػػػػػػػػػػلاـ(ُ/ُّٓ)، مرعػػػػػػػػػػاة اتظفػػػػػػػػػػاتيح ( ِ / ِٓٓ) ، السػػػػػػػػػػيل اتصػػػػػػػػػػرار ( ُ/ ِٗ)، تحفػػػػػػػػػػة الأحوذم(ُ / َّْ) . (ُ) ينظر اتظخصص (ُ/ َِْ) ، القاموس المحيط (ص/ ْٖٔ) ، اتظعجم الوسيط (ِ/ ٕٕٗ)، فقو السنة (ُ/ ّٖ) .
عدد الصفحات ٨٤مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - َِٕ - أبػػى طالػػب، ك سػػعيد بػػن المسػػيب، كعطػػاء، كالحسػػن، كابػػن سػػيرين، كإليػػو ذىػػب ربيعػػػػػة، كالثػػػػػػور م، كالأكزاعػػػػػي، كالليػػػػػػث، كأبػػػػػو حنيفػػػػػػة، كمحمػػػػػد بػػػػػػن الحسػػػػػػن، كالشافعي، كأحمد، كإسحاؽ، كالبخارم . قالوا: لا يجوز أف يكوف قوؿ أـ عطية: " كنا لا نعد الصفرة كالكػدرة شػيئا " عامان فػي أيػاـ الحػيض كغيرىػا؛ لمػا قالتػو عائشػة: " لا تعجٍ لػنى حتػى تػرينى القى صَّػة البيضاء "، كمعلوـ أف ىؤلاء النسػاء كػنٌ يػرينى عنػد إدبػار المحػيض صػفرةن ككػدرةن ، فػػأخبرتهن أنهمػػا مػػن بقايػػا الحػػيض، كأف حكػػم الصػػفرة كالكػػدرة حكػػم الحػػيض، قالوا: فلم يبق في حديث أـ عطية معنى إلا أنػا لا نعػدٌ الصػفرة كالكػدرة شػيئان فػي غير أياـ الحيض، كقد جاء ىذا المعنى في حديث أـ عطية كاضحان حيث قالػت: " كنا لا نعدٌ الصفرة كالكدرة بعد الطهر شيئان" كفي لفيو: " بعد الغسل شيئان " . ك قاؿ مالك: الكدرة كالصفرة حيض في أياـ الحيض كغيرىا. كىذا خػلاؼ الحديث، كلعلو لم يبلغو حديث أـ عطية، كالله أعلم(ُ) . (ُ) ينظر شرح صحيح البخارم لابن بطاؿ( ُ/ْٔٓ) ، حاشية السندم على سنن ابن ماجو(ُ / ِِّ)، نيل الأكطار(ُ/ َّْ) ، منار القارم شرح تؼتصر صحيح البخارم( ُ/ ّْٓ).
عدد الصفحات ٨٥الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َِٖ - قاؿ ابن رجب : الصفرة كالكدرة لهما ثلاثة أحواؿ: ُ) حاؿه تكوف في مدة عادة المعتادة، فتكوف حيضا عند جمهور العلماء، سواء سبقها دـ أـ لا. ِ) كحاؿه تكوف بعد انقضاء العادة، فإف اتصلت بالعادة كلم يفصل بينهما طهر، ككانت في مدة أياـ الحيض - أعني: الأياـ التي يحكم بأنها حيض، كىي: الخمسة عشر، أك السبعة عشر، أك العشرة عند قوـ -، فهل تكوف حيضا بمجرد اتصالها بالعادة، أـ لا تكوف حيضا حتى تتكرر ثلاثا أك مرتين، أـ لا تكوف حيضا كإف تكررت ؟ فيو ثلاثة أقواؿ للعلماء: الأكؿ: ظاىر مذىب مالك كالشافعي. كالثاني: ركاية عن أحمد. كالثالث: قوؿ أبي حنيفة كالثورم، كأحمد في ركاية. كإف انقطع الدـ عند تماـ العادة، ثم رأت بعده صفرة أك كدرة في مدة الحيض، فالصحيح عند أصحابنا: أنو لا يكوف حيضا، كإف تكرر. كقد قاؿ أكثر السلف: إنها إذا رأت صفرة أك كدرة بعد الغسل أك بعد الطهر فإنها تصلي، كممن ركم ذلك عنو: عائشة، كسعيد بن المسيب، كعطاء، كالحسن، كإبراىيم النخعي، كمحمد ابن الحنيفة كغيرىم. كحديث أـ عطية يدؿ على ذلك. ّ) كحاؿه ترل الصفرة كالكدرة بعد أكثر الحيض ( أم بعد انقطاع الحيض بمدٌة)، فهذا لا إشكاؿ في أنو ليس بحيض(ُ) . *********** (ُ) فتح البارم لابن رجب ( ِ / ُٕٓ) .
عدد الصفحات ٨٦مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - َِٗ - ِْ/ُّٗ - كىعىن أنس بن مىالك: " أىف الٍيػىهيود كىانيوا إًذا حىاضىت الٍمىرٍأىةي فيهم لم يي ؤاكلوىا كىلم يي جامعوىا فًي الٍبييوت، فىسىأىؿى أىصٍحىابي النَّبًي صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم النَّبًيَّ صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى، فىأنٍزؿ الله تػىعىالىى: ﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﱠ [البقرة:ِِِ] .فػىقىاؿى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى: اصنعوا كلَّ شىيٍءو إًلاَّ النّْكىاحى " رىكىاهي ميسلم. قولو: (كىلم يي جامعوىا فًي الٍبييوت) أم لم يساكنوىا فيها. قولو: (فىسىأىؿى أىصٍحىابي النَّبًي صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم) السائلي عن ذلك : أسيد بن حضير كعباد بن بشر، كما في صحيح مسلم (ُ / ِْٔ) . قولو: (فىأنٍزؿ الله تػىعىالىى: : ﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﱠ أم: يسألونك عن حكمو ك المباشرة فيو. ك(المحيض)، قيل: إنو مصدر كالحيض، كقيل: بل ىو اسم للحيض، فيكوف اسم مصدر. كقولو تعالى: : ﱡﭐ ﲔ ﲕ ﲖﱠ في سٌ ر الأذل بالدـ النجس كبما فيو من القذر كالنتن كخركجو من مخرج البوؿ، ككل ذلك يؤذم. كالمراد: أف يي عتزؿ منها موضع الأذل لا غيره، كلا يتعدٌ ل ذلك إلى سائر بدنها، فلا يي جتنبن كلا يي خرجن من البيوت كفعل المجوس كبعض أىل الكتاب، فالمراد: أف الأذل بهنٌ لا يبلغ الحد الذم يجاكزكنو إليو، كإنما يي جتنب منهن موضع الأذل، فإذا تطهرف حلٌ جماعهن. كقولو تعالى: ﱡ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﱠ فسٌ ره النبي صلى الله عليو كسلم في ىذا الحديث باعتزاؿ النكاح (الجماع).
عدد الصفحات ٨٧الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َُِ - كقد قيل: بأف المراد بالمحيض ىاىنا: مكاف الحيض، كىو الفرج، حكاه الماكردم عن أزكاج النبي صلى الله عليو كسلم كجمهور المفسرين، كحكى الإجماع على أف المراد بالمحيض المذكور في أكؿ الآية: الدـ(ُ) . قولو: (إًلاَّ النّْكىاحى ) أم إلا الجماع في الفرج. كالجماع عند الإطلاؽ ىو الإيلاج في الفرج، فأما في غير الفرج فليس ىو جماع كلا نكاح، كإنما يسمى بو توسعا عند التقييد فيقاؿ: الجماع فيما دكف الفرج؛ لكونو بالذَّ كى ر في الجملة، ككذلك جميع الأحكاـ المتعلقة بالجماع إنما تتعلق بالإيلاج(ِ) . - الحديث يدؿ على تحريم الجماع ، كما يدؿ على جواز ما سواه. أما تحريم الجماع: فبإجماع المسلمين كبنص القرآف العزيز كالسنة الصريحة، كمستحلٌ و كافر، كغير المستحلٌ إف كاف ناسيا أك جاىلا لوجود الحيض أك جاىلا لتحريمو أك مكرىا فلا إثم عليو كلا كفارة. ك إف كطئها عامدا عالما بالحيض كالتحريم مختارا فقد ارتكب كبيرة، كيعزٌ ره الإماـ إف علم منو ذلك، كيجب عليو التوبة، كسيأتي الخلاؼ في كجوب الكفارة تحت شرح الحديث رقم(ُُْ). (ُ) ينظر جامع البياف للطبرم (ْ/ِّٕ) ، أحكاـ القر ف للجصاص( ِ/ َِ) ، النكت كالعيوف للماك ردم( ُ/ِّٖ)، تفسير البغوم(ُ/ِٕٓ)، زاد اتظسير في علم التفسير( ُ/َُٗ)، شرح عمدة الفقو لابن تيمية (ُ / ُْٔ) ، فتح البارم لابن رجب ( ِ / ٔ). (ِ) ينظر شرح عمدة الفقو لابن تيمية ( ُ / ُْٔ) .
عدد الصفحات ٨٨مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُُِ - كأما جواز ما سواه: فهو قسماف: القسم الأكؿ: المباشرة فيما فوؽ السرة كتحت الركبة بالذَّ كى ر أك القبلة أك المعانقة أك غير ذلك، كذلك حلاؿه باتفاؽ العلماء، كقد نقل الإجماع على الجواز جماعةه . القسم الثاني: فيما بين السرة كالركبة في غير القبل كالدبر، كفيو ثلاثة أقواؿ: الأكؿ: التحريم، ذىب إليو مالك كأبو حنيفة، كىو قوؿ سعيد بن المسيب كشريح كطاكك س كعطاء كسليماف بن يسار كقتادة. كذلك من باب سد الذريعة؛ لأف الحى وٍ ـ حوؿ الحمى مظنٌ ة للوقوع فيو، لما ثبت في الصحيحين من حديث النعماف بن بشير مرفوعا بلفي: "من رتع حوؿ الحمى يوشك أف يواقعو" كلو ألفاظ أخرل عندىما كعند غيرىما. كالثاني: الجواز، كممن قاؿ بو : عكرمة، كمجاىد، كالشعبي، كالنخعي، كالحاكم كالثورم، كالأكزاعي، كأحمد بن حنبل، كمحمد بن الحسن، كأصبغ، كإسحاؽ بن راىويو، كأبو ثور كابن المنذر كداكد. ك دليلهم: حديث الباب لتصريحو بتحليل كل شيء ما عدا النكاح . كالثالث: إف كاف المباشر يضبط نفسو عن الفرج إما لشدة كرعو أك لضعف شهوةو جاز كإلا لم يجز؛ كىو كجوه عند الشافعية. قاؿ ابن رجب: كىو حسنه ، كفي كلاـ عائشة - رضي الله عنها - ما يشهد لو؛ فإنها قالت: "كأيكم يملك إربو كما كاف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم يملك إربو " ؟. كيشهد لهذا: مباشرة المرأة في حاؿ الصياـ؛ فإنو يي فرٌ ؽ فيها بين من
عدد الصفحات ٨٩الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِِ - يخاؼ على نفسو كمن يأمن، كقد قالت عائشة أيضا: " كاف النبي صلى الله عليو كسلم يقبل كيباشر كىو صائم، ككاف أملككم لإربو". كقد ري كيت ىذه اللفظة بكسر الهمزة كسكوف الراء، كركيت بفتح الهمزة كالراء . كالإرب- بالسكوف-: العضو، كىو كناية ىنا عن الفرج، كالأرب - بالفتح - الحاجة، كالمراد بالحاجة: شهوة النكاح (ُ) . - قاؿ ابن تيمية: ىذا الحديث يدؿ على كثرة ما شرعو الله لنبيو من مخالفة اليهود، بل على أنو خالفهم في عامة أمورىم حتى قالوا: ما يريد أف يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيو. ثم إف المخالفة كما سنبينو تارة تكوف في أصل الحكم، كتارة في كصفو . كمجانبة الحائض: لم يي خالى فوا في أصلو بل خولفوا في كصفو، حيث شرع الله مقاربة الحائض في غير محل الأذل، فلما أراد بعض الصحابة أف يعتدم في المخالفة إلى ترؾ ما شرعو الله، تغير كجو رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم(ِ). *********** (ُ) ينظر المحلى(ُ/ّٗٗ)، النكت كالعيوف للماكردم ( ُ/ِّٖ) ، شرح صحيح البخارم لا بن بطاؿ(ُ/ُْٕ) ، الفتاكل الكبرل ( ُ/ُُٗ) ، كشرح عمدة الفقو لابن تيمية ( ُ/ ِْٔ)، فتح البارم لابن رجب ( ِ / ّّ) ، عمدة القارم ( ّ / ِٔٔ) ، العرؼ الشذم شرح سنن الترمذم ( ُ / ُْٓ) ، الأشباه كالنظائر للسيوطي (ص/ َُٔ) ، شرح الورقات في أصوؿ الفقو للمحلي(ص/ ُِٗ) ، الأشباه كالنظائر لابن تؾيم (ص/ ّٗ) ، غمز عيوف البصائر في شرح الأشباه كالنظائر ( ُ / ّّٕ)، سبل السلاـ (ُ / ُْٓ) ، نيل الأكطار(ُ / ّّْ) ، تحفة الأحوذم(ُ / َّٓ)، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِْْ) . (ِ) اقتضاء الصراط اتظستقيم ( ُ / ُِٓ) .
عدد الصفحات ٩٠مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِّ - ِٓ/َُْ - كىعىن عىائًشىة قىالىت: " كنت أىغٍتىسًل أىنا كىالنَّبًيٌ صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ىمن إًنىاءو كىاحًدو كًلاىنىا جي نبه ، كىكىافى يىأٍميرنًي فأتٌ زر، فيباشرني كىأىنا حىائًض، كىكىافى يي خرج إليٌ رىأسو كىىيوى معتكف فأغسلو كىأىنا حىائًض" ميتَّفق عىلىيٍوً، كىاللَّفٍي للٍبيخىارًمٌ. قولها: (فأتٌ زر) قاؿ العلماء: صوابو فأئتزر بهمزتين يعني: باعتبار الأصل، كإلا فالقاعدة المقررة أف الهمزة الثانية الساكنة عند اجتماع الهمزتين تقلب من جنس حركة ما قبلها كآدـ. كقاؿ أبو موسى المديني: ىو تحريف كتصحيف من بعض الركاة. كالمعنى: فأعقد الإزار في كسطي(ُ) . قولها: ( فيباشرني) أم يلصق بشرتو ببشرتي فيما دكف الإزار. كليس بصريح بأنو يستمتع منها، إنما فيو إلصاؽ البشرة بالبشرة، كالاستمتاع فيما بين الركبة كالسرة في غير الفرج أجازه البعض، كحجتو الحديث السابق: " اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، كمفهوـ ىذا الحديث، كقاؿ بعض العلماء بكراىتو، كآخر كف بتحريمو، ك الأكؿ أكلى؛ للدليل(ِ) . قولها: (ك كىافى يي خرج إليٌ رىأسو كىىيوى معتكف فأغسلو كىأىنا حىائًض) أم كاف باب الحجرة مفتوحا إلى المسجد، فيخرج صلى الله عليو كسلم رأسو منو إلى الحجرة كىي فيها فتغسلو، كىذا يدؿ على أف المعتكف إذا خرج بعض أعضائو من المسجد لم يبطل اعتكافو(ّ). (ُ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / ّْٗ) ، عوف اتظعبود (ُ / َُّ) ، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِْٓ) ، نيل الأكطار (ُ / ّْٓ) ، تحفة الأحوذم (ِ / ٕ) . (ِ) ينظر إحكاـ الأحكاـ شرح عمدة الأحكاـ ( ُ / ُٗٓ) ، سبل السلاـ (ُ / ُْٓ) ، نيل الأكطار (ُ / ّْٓ) . (ّ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / ْْٗ) ، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِْٓ) .
عدد الصفحات ٩١الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِْ - كفي الحديث: جواز اغتساؿ الرجل كالمرأة في إناء كاحد(ُ). كفيو جواز نوـ الرجل مع المرأة في حاؿ حيضها، كجواز مباشرتو لها، كاستمتاعو بها من فوؽ الإزار. كالإزار: ىو ما بين السرة كالركبة، كقد ركم أف الإزار كاف يبلغ إلى أنصاؼ الفخذين، أخرجو ابن ماجو من حديث أـ حبيبة زكج النبي - صلى الله عليو كسلم-، أنها سئلت: كيف كنت تصنعين مع رسوؿ الله-صلى الله عليو كسلم- في الحيض؟ قالت: كانت إحدانا في فورىا، أكؿ ما تحيض تشد عليها إزارا إلى أنصاؼ فخذيها، ثم تضطجع مع رسوؿ الله- صلى الله عليو كسلم-. كإسناده حسن، كفيو محمد بن إسحاؽ. كىذا مما يستدؿ بو على أف الأمر بشد الإزار لم يكن لتحريم الاستمتاع بما تحت الإزار، بل خشية من إصابة الدـ كالتلوث بو، كمبالغة في التحرز من إصابتو. فظهر بهذا: أف الاستمتاع ببدف الحائض كلو جائز، لا منع فيو سول الوطء في الفرج، كأنو يستحب أف يكوف ذلك من فوؽ الإزار، خصوصا في أكؿ الحيض كفورتو، كإف اكتفى بستر الفرج كحده جاز، كإف استمتع بها بغير ستر بالكلية جاز – أيضا، فقد تقدـ قوؿ النبي - صلى الله عليو كسلم -: " اصنعوا كل شيء غير النكاح"(ِ) . *********** (ُ) إحكاـ الأحكاـ شرح عمدة الأحكاـ ( ُ/ ُٗٓ). (ِ) ينظر إحكاـ الأحكاـ شرح عمدة الأحكاـ( ُ/ ُٗٓ) ، فتح البارم لابن رجب ( ِ/َّ)، عمدة القارم( ّ/ِٔٔ) ، عوف اتظعبود (ُ/ُُّ).
عدد الصفحات ٩٢مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٓ - ِٔ/ُُْ - كىعىن ابٍ ن عىبَّاس " عىن النَّبًي صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى فًي الَّذًم يىأٍتًي امٍرىأىتو كىىًي حىائًض قىاؿى: يتىصىدَّؽ بًدًينىارو أىك نصفً دًينىارو " رىكىاهي أىحٍمد، كىأىبيو دىاكيد، كىابٍن مىاجىو، كىالنَّسىائًيٌ، كىالتػّْرٍمًذًمٌ، كىالٍحىاكًم كىصىححوي. كىقى اؿى أىبيو دىاكيد: " ىىكىذىا الرّْكىايىة الصَّحًيحىة، قىاؿى: " دًينىار أىك نصف دًينىار"، كىريبمىا لم يرفعوي شيعٍبىة". كىقىاؿى ابٍن السكن: " ىىذىا حىدًيث ميخٍتىلف فًي إًسٍنىاده كىلىفظو، كىلاى يىصح مىرٍفيوعا ". كىخىالفوي ابٍن الٍقطَّاف كىصحٌ ح الحىدًيث، كىقد كىم من حىكىى الاًتػّْفىاؽ عىلىى ضعفو. كىقىاؿى ابٍن مهٍدم: " قيل لشعبة : إًنَّك كنت ترفعو ؟ قىاؿى: إًنّْي كنتي مىجٍنيونان فصى حى حٍ تي " ! قولو: (يتىصىدَّؽ بًدًينىارو أىك نصفً دًينىارو ) ىذا ليس شكان من الراكم، كلكن ىكذا كردت الركاية، فقد قاؿ أبو داكد: " ىكذا الرّْكاية الصَّحيحة، قاؿ: " دًينىار أىك نصف دًينىار" (ُ) . قاؿ ابن القيم: قوؿ أبي داكد: " ىكذا الركاية الصحيحة" يدؿُّ على تصحيحو للحديث، كقد حكم أبو عبد الله الحاكم بصحتو، كأخرجو في مستدركو (ُ/ُِٕ)، كصححو ابن القطاف أيضنا (ِ) . قولو: (كىقد كىم من حىكىى الاًتػّْ فىاؽ عىلىى ضعفو) لعلو يريد بذلك النوكم فإنو قاؿ: " اتفق المحدثوف على ضعف حديث ابن عباس ىذا كاضطرابو، كركم موقوفا، كركم مرسلان ، كألوانان كثيرة"(ّ). (ُ) السنن (ُ/ِْٓ) . (ِ) تهذيب السنن (ُ/ُّٕ) . (ّ) المجموع شرح اتظهذب ( ِ / َّٔ) . كقد ضعٌفو أيضان في شرحو على مسلم (ّ / َِٓ) كفي خلاصة الأحكاـ (ُ / َِّ).
عدد الصفحات ٩٣الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٔ - قولو: (كىقىاؿى ابٍن مهٍدم: " قيل لشعبة: إًنَّك كنت ترفعو ؟ قىاؿى: إًنّْي كنتي مىجٍنيونان فصى حى حٍ تي ") قاؿ البيهقي: فقد رجع شعبة عن رفع الحديث، كجعلو من قوؿ ابن عباس(ُ) . الحديث مختلفه فيو كالأقرب أنو صحيحه؛ فإف ركاتو كلهم مخرٌ ج لهم في الصحيح إلا مً قسمان الراكم لو عن ابن عباس فانفرد بو البخارم لكن ما أخرج لو إلا حديثان كاحدان (ِ) . ك قد قوٌ اه الإماـ أحمد كجعلو من مذىبو، قاؿ أبو داكد: " سمعت أحمد سئل عن الرجل يأتي امرأتو، كىي حائض؟ قاؿ: ما أحسن حديث عبد الحميد فيو. قلت: فتذىب إليو؟ قاؿ: نعم، إنما ىو كفارة، قلت: فدينار أك نصف دينار؟ قاؿ: كيف شئتى " (ّ) . كقد صحٌح الحديثى أيضان : ابني دقيق العيد، ك الذىبي، كابن التركماني ، كابن القيم، كابن حجر، كالشوكاني، كالألباني، كغيرىم، إضافةن للحاكم كابن القطاف كما تقدـ (ْ) . (ُ) السنن الكبرل (ُ/ُّٓ) . (ِ) ينظر نيل الأكطار(ُ/ ّْٔ) . (ّ) مسائل الإماـ أتزد ركاية أبي داكد السجستاني(ص/ ّٗ) . (ْ) ينظر علل اتضديث لابن أبي حاتم (ُ/َٖٓ)، اتظستدرؾ (ُ/ُُٕ)، ذخيرة اتضفاظ (ّ/ُْٔٔ)، بياف الوىم كالإيهاـ (ٓ/ُِٕ)، الإماـ (ّ/ِٖٓ)، تنقيح التحقيق (ُ/ّْٗ)، كشرح العلل (ص/ ْٗ) كلاهما لابن عبد اتعادم، تنقيح التحقيق للذى (ُ/ٖٔ)، اتصوىر النقي (ُ/ُّْ)، البدر اتظنير (ّ/ٕٓ)، التلخيص اتضبير (ُ/ُٓٔ)، نيل الأكطار (ُ/ ّْٔ) ، تحفة الأحوذم (ُ/ ّٖٓ)، مرعاة اتظفاتيح( ِ / ُِٓ)، إركاء الغليل =
عدد الصفحات ٩٤مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٕ - قاؿ ابن حجر: أمعن ابن القطاف القوؿ في تصحيح ىذا الحديث، كالجواب عن طرؽ الطعن فيو بما يي راجع منو، كأقرٌ ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطاف كقوٌ اه في (الإلماـ) كىو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا بو فيو من الاختلاؼ أكثر مما في ىذا كحديث بئر بضاعة، كحديث القلتين، كنحوىما، كفي ذلك ما يردٌ على النوكم في دعواه في (شرح المهذب)، ك(التنقيح)، ك(الخلاصة): أف الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحو، كأف الحق أنو ضعيف باتفاقهم، كتبع النوكمَّ في بعض ذلك ابني الصلاح، كالله أعلم (ُ) . الحديث يدؿ على كجوب الكفارة على من كطئ امرأتو كىي حائض، كإلى ذلك ذىب ابن عباس كالحسن البصرم كسعيد بن جبير كقتادة كالأكزاعي كإسحاؽ كأحمد في الركاية الثانية عنو كالشافعي في قولو القديم. كاحتجوا بحديث الباب. لكن اختلف ىؤلاء في الكفارة، فقاؿ الحسن كسعيد بن جبير: عتق رقبة؛ كقاؿ الباقوف: دينار أك نصف دينار على اختلاؼو منهم في الحاؿ الذم يجب فيو الدينار أك نصف الدينار بحسب اختلاؼ الركايات: فقيل: الدينار في أكؿ الدـ كنصفو في آخره. = (ُ / ُِٕ) ، داب الزفاؼ في السنة اتظطهرة (ص/ ُِِ) ، كقد توسع الشيخ دبياف بن تػمد الدبياف في كتاب اتضيض كالنفاس ( ِ/ٕٕٖ-َٖٗ) في تخريج طرقو، فانظره إف شئت. (ُ) التلخيص اتضبير (ُ / ِّٗ) .
عدد الصفحات ٩٥الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٖ - كقيػػل: الػػػدينار فػػي زمػػػن الػػػدـ كنصػػفو بعػػػد انقطاعػػو . كركم: إف كػػػاف دمػػػا أحمر فدينار، كإف كاف أصفر فنصف دينار . كركم: إف كاف الدـ عبيطا فليتصدؽ بدينار، كإف كاف صفرة فنصف دينار. كقػػاؿ عطػػاء كابػػن أبػػي مليكػػة كالشػػعبي كالنخعػػي كمكحػػوؿ كالزىػػرم كأبػػو الزنػػاد كربيعػػة كحمػػاد بػػن أبػػي سػػليماف كأيػػوب السػػختياني كسػػفياف الثػػورم كالليػػث بػػػن سػػػعد كمالػػػك كأبػػػو حنيفػػػة، كىػػػو الأصػػػح عػػػن الشػػػافعي كأحمػػػد فػػػي إحػػػدل الػػػػركايتين كجمػػػػاىير مػػػػن السػػػػلف: أنػػػػو لا كفػػػػارة عليػػػػو، بػػػػل الواجػػػػب الاسػػػػتغفار كالتوبة. كأجابوا عن الحديث بأنو لا يصحٌ . قاؿ الشافعي: لو كاف ىذا الحديث ثابتا لأخذنا بو(ُ) . ك قاؿ ابن عبد البر : حجة من لم يوجػب عليػو كفػارة إلا الاسػتغفار كالتوبػة اضطراب ىذا الحديث عن ابن عباس كأف مثلو لا تقوـ بو حجة، كأف الذمػة علػى البػػراءة كلا يجػػب أف يثبػػت فيهػػا شػػيء لمسػػكين كلا غيػػره إلا بػػدليل لا مػػدفع فيػػو كلا مطعن عليو، كذلك معدكـ في ىذه المسألة(ِ) . كقاؿ العيني: الحديث ركاه البيهقي(ُ/ْٗٔ) كأعلٌ و بأشياء: منهػا: أف جماعػة رككه عػن شػعبة، موقوفػا علػى ابػن عبػاس، كأف شػعبة رجػع عن رفعو. كمنها: أنو ركم مرسلا. (ُ) التلخيص اتضبير (ُ / ِّٗ) ، سبل السلاـ (ُ / ُٓٓ) . (ِ) التمهيد (ّ / ُٖٕ) .
عدد الصفحات ٩٦مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٗ - كمنها: أنو ركم معضلا، كىو ركاية الأكزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ: (أمرت أف يتصدؽ بخمسي دينار)، كالمعضل نوع خاص من المنقطع، فكل معضل منقطع، كليس كل منقطع معضلا، كقوـ يسمونو مرسلا. كمنها: أف في متنو اضطرابا، لأنو ركم: بدينار، أك نصف دينار على الشك، كركم: يتصدؽ بدينار فإف لم يجد فبنصف دينار. كركم: يتصدؽ بنصف دينار، كركم: إف كاف دما أحمر فدينار، كإف كاف أصفر فنصف دينار. كركم: إف كاف الدـ عبيطا فليتصدؽ بدينار، كإف كاف صفرة فنصف دينار(ُ) . كالصواب ىو القوؿ الأكؿ؛ لصحة حديث ابن عباس الوارد فيو كما تقدـ(ِ). *********** (ُ) عمدة القارم ( ّ / ِٔٔ) . (ِ) انظر مذاىب العلماء في: الأكسط(ِ/َُِ)، معالد السنن(ُ/ّٖ)، الاستذكار( ُ/ِِّ)، التمهيد (ّ/ُٕٓ)، تفسير البغوم(ُ/ ِٕٓ) ، شرح عمدة الفقو لابن تيمية ( ُ/ْٓٔ)، عمدة القارم( ّ/ِٔٔ)، شرح سنن ابن ماجو للسيوطي(ُ/ْٕ)، سبل السلاـ(ُ/ُٓٓ)، نيل الأكطار (ُ/ّْٕ)، مرعاة اتظفاتيح( ِ / ُِٓ).
عدد الصفحات ٩٧