المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث الواردة في أحكام الحدث الأكبر من كتاب المحرر في الحديث لابن عبد الهادي رواية ودراية

أحمد بن علي أحمد القرني

صفحة ٥ من ٨

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُٖٖ - ابَالحيض ب(1)ََ ُٖ/ُّّ - رىكىل ابٍني أبي عدم عىن ميحىمَّد بن عىمٍرك، عىن ابٍن شهىاب، عىن عيرٍكىة، عىن عىائًشىة رىضًيى اللَّوي عىنٍها: " أىف فىاطًمىةى بنتى أبي حيبػىيٍش كىانىت تي ستحاضي (ِ) ، فػىقىاؿى رىسي وؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى : إًف دـى الٍحيض دـه أسودي (ُ) قاؿ الشيخ صالح الفوزاف : اتضيض ىو دـ طبيعة كجبلة، يخرج من قعر الرحم في أكقات معلومة، خلقو الله تضكمة غذاء الولد في بطن أمون لافتقاره إلذ الغذاءن إذ لو شاركها في غذائهان لضعفت قواىا، فجعل الله لو ىذا الغذاءن لذلك قلَّ أف تحيض اتضامل، فإذا كلدتن قلبو الله لبنا يدرٌ من ثدييهان ليتغذٌ ل بو كلدىا، كلذلك قلَّ أف تحيض اتظرضع، فإذا خلت اتظرأة من تزل كرضاعن بقي لا مصرؼ لون ليستقر في مكافو من رتزها، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أياـ أك سبعة أياـ، كقد يزيد عن ذلك أك يقلٌ، كيطوؿ شهر اتظرأة كيقصر حسبما ركٌبو الله من الطباع. اتظلخص الفقهي (ُ/َٖ). كالاستحاضة: ىي سيلاف الدـ في غير كقتو على سبيل النزيف من عرؽ يسمى العاذؿ. اتظصدر نفسو (ُ/ْٖ) . (ِ) فائػػدة: اتظستحاضػػات مػػن النسػػاء في زمػػن النػػ صػػلى الله عليػػو كسػػلم عشػػر، كقيػػل : إحػػدل عشػػرة : سػػودة بنػػت زمعػػة، كزينػػب بنػػت جحػػ ، كأختاىػػا تزنػػة كأـ حبيبػػة بنتػػا جحػػ ، كأـ حبيبػػة بنػػت أبي سػػفياف، كأـ سػػلمة، كأتشػػاء بنػػت عمػػيس، كأتشػػاء بنػػت مرثػػد، كفاطمػػة بنػػت قيس، كبادية بنت غيلاف، كسهلة بنت سهيل . كذكر السيوطي منهن تسعان كنظمهن بقولو: قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد استيحيضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت في زمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف اتظصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػطفى تسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعي نسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاء قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد ركاىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا الراكيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةٍ بنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاتي جحػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػودة كالفاطمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة زينػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبي أتشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهلةه كباديػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةٍ كقد تعقٌبو الزرقاني بقولو : عىدٌ بنت أبي سلمة كأسقط أـ سلمة كأتشاء بنػت عمػيس أك بنػت مرثد لأف النظم فيو أتشاء كاحدة كهما اثنتاف فلو قاؿ: =

عدد الصفحات ٦٦

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُٖٗ - يي عرؼي ، فىإًذا كىافى ذىلًكً فأمٍ سً كي عىن الصَّلاىة، فىإًذا كىافى الآخى ري فتوضَّ ئً ي كىصلّْ ي " رىكىاهي أىبيو دىاكيد، كىالنَّسىائًيٌ، كىابٍن حبىاف، كىالدَّارى قيطٍنًيٌ كىقىاؿى : ريكىاتو كلهم ثًقىات . كىالٍحىاكًمي كىقىاؿى : عىلىى شىرط ميسلم . كىقىاؿى النَّسىائًيٌ : قد رىكىل ىىذىا الحىدًيث غيري كىاحًدو فىلم يذكر أحده مًنػٍهيم مىا ذكر ابٍني أبي عدم . كىقىاؿى أىبيو حىاتًم : لم يػيتىابى ع ميحىمَّدي بني عىمٍرك عىلىى ىىذًه الرّْكىايىة، كىىيوى مينكره . أكرد المصنّْف ىذا الحديث في باب: نواقض الوضوء من كتابو ىذا برقم (ٕٔ) من أصحٌ طرقو كىي ركاية الشيخين، أما ىنا فقد أكرده من ىذه الطريق المعلٌة، كقد أشار ىناؾ إلى ىذه الركاية. كالحديث أخرجو أيضان الدار قطني(ُ/َِٔ) كالبيهقي(ُ/ِّٓ) كالحاكم (ُ/ُٕٓ) بزيادة " فإنما ىو داءه عى رى ضى ، أك ركضةه من الشيطاف، أك عً رٍ ؽه انقطع". كقد طعن فيها الحفاظ(ُ). قولو: (إًفٌ دـى الٍحيض دـه أسودي يي عػر ؼي ) ضيبطتٍ كلمةي (ييعرؼي) بضم الياء ككسر الراء(ييعرًؼ): أم لو عى رٍ ؼه كرائحةه . كضيبطتٍ بضم الياء ك فتح الراء = قد استيحيضت في زماف اتظصطفى بناتي جح سهلة كباديةٍ كىند أتشا سودة كفاطمة كبنت مرثدو ركاىا الراكيةٍ لوفٌّ بالعشرة كسلم م ن عدٌ زينب ابنة أـ سلمة كاتشها ىند كالله أعلم. ينظر فتح البارم ( ْٔ/ ُٓ) ، حاشية السيوطي على سنن النسائي (ُ/ ُُٔ) ، شرح الزرقاني على اتظوطأ ( ُ/ ِْٕ) ، بهجة المحافل كبغية الأماثل (ُ/ ٓٗ) ، اتظنتقى من فرائد الفوائد (ص/ ُٔٗ). (ُ) ينظر نيل الأكطار (ُ / ّّٕ) .

عدد الصفحات ٦٧

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َُٗ - (ييعرىؼ): أم تعرفو النساء(ُ) . قولو: ( فىإًذا كىافى الآخى ري ) أم الدـ الذم ليس بتلك الصفة، كىو دـ الاستحاضة. ىذا الحديث فيو ردُّ المستحاضة إلى صفة الدـ بأنو إذا كاف بتلك الصفة فهو حيض، كإلا فهو استحاضة، كقد قاؿ بو الشافعي في حق المبتى دى أى ة، كقد تقدـ في باب نواقض الوضوء: أنو - صلى الله عليو كسلم - قاؿ لها: " إًنَّمىا ذىلًكً عًرٍؽه كىلىيٍسى بحيضو، فىإًذا أىقبلتٍ حىيضتيك فدعي الصَّلاىة ، كىإًذا أىدٍبىرتٍ فاغسلي عىنٍك الدَّـ ثمَّ صلي" كلا ينافيو ىذا الحديث، فإنو يكوف قولو: " إف دـ الحيض دـ أسود يعرؼ" بيانا لوقت إقباؿ الحيضة كإدبارىا(ِ) . كفيو دلالة أيضان على كجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة. كأنو ليس لها الوضوء قبل دخوؿ كقت الصلاة عند الجمهور، إذ طهارتها ضركرية، فليس لها تقديمها قبل كقت الحاجة (ّ). قولو: (كىقىاؿى أىبيو حىاتًم: لم يػيتىابى ع ميحىمَّدي بني عىمٍرك عىلىى ىىذًه الرّْكىايىة، كىىيوى مينكره ) كفي كتاب "المسائل" لعبد الله بن الإماـ أحمد قاؿ: سمعت أبي يقوؿ: كاف ابن أبي عدم ثنا بهذا عن عائشة ثم تركو بعدي (ْ) . كقاؿ الدار قطني: ركل محمد بن عمرك بن علقمة، ىذا الحديث عن (ُ) سبل السلاـ (ُ / ُْٖ) بتصرؼ ، نيل الأكطار ( ُ / ّّٕ) . (ِ) ينظر سبل السلاـ (ُ / ُْٖ)، نيل الأكطار (ُ / ّّٕ) . (ّ) ينظر سبل السلاـ (ُ / ُْٖ) ، نيل الأكطار (ُ / ّّٕ) . (ْ) الإعلاـ بسنتو عليو السلاـ (ص/ ِْٖ) كلد أجده في مسائل عبد الله.

عدد الصفحات ٦٨

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُُٗ - الزىرم، عن عركة، عن فاطمة بنت أبي حبيش. كقاؿ مرة: عن الزىرم، عن عركة، عن عائشة، أف فاطمة بنت أبي حبيش كأتى فيو بلفي أغرب بو، كىو قولو: " إف دـ الحيض دـ أسود يعرؼ" (ُ) . كقاؿ الطحاكم: لم يركه إلا ابن عمرك، كقد أنكركه عليو (ِ) . ك قػػاؿ ابػػن القػػيم: المعػػركؼ الػػذم فػػي الصػػحيح إحالتهػػا علػػى الأيػػاـ التػػي كانت يحتسبها حيضها كفي القركء بعينها فأحدىما يصدؽ الآخر. كأمػػا إحالتهػػا علػػى الػػدـ فهػػو الػػذم ينظػػر فيػػو كلػػم يػػركه أصػػحاب الصػػحيح كإنمػػا ركاه أبػػو داكد(ُ/ٕٓ) كالنسػػائي(ُ/ُِّ) كسػػأؿ عنػػو ابػػن أبػػي حػػاتم أبػػاه فضعفو كقاؿ : ىذا منكر، كصححو الحاكم (ُ/ُِٖ)(ّ) . كقػػاؿ ابػػن رجػػب: كأيضػػان ؛ فقػػد اختلػػف علػػى ابػػن أبػػي عػػدم فػػي إسػػناده، فقيل: عنو كما ذكرنا. كقيل عنو في إسناده: عن عركة، عن عائشة. كقيل: إف ركايتو عن عركة، عن فاطمة أصح؛ لأنها فػي كتابػو كػذلك. كقػد اختلف في سماع عركة من فاطمة(ْ) . كمنهم من قوٌل الحديث؛ قػاؿ: لأف رجالػو رجػاؿ الشػيخين، إلا محمػد بػن عمرك بن علقمػة بػن كقػاص الليثػي لكػن ركل لػو البخػارم مقركنػا، كمسػلم متابعػة، (ُ) العلل الواردة في الأحاديث النبوية (ُْ / َُّ) . كانظر (ُْ / ُّٕ) منو . (ِ) البدر اتظنير (ُ/ ُْٖ) . (ّ) تهذيب السنن مع عوف اتظعبود (ُ / ِّْ) . (ْ) فتح البارم لابن رجب ( ِ / ٕٓ) .

عدد الصفحات ٦٩

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٗ - كىو صدكؽ حسن الحديث(ُ). كقػػػاؿ المبػػػاركفورم: تي كلٌػػػم فػػػي إسػػػناده بمػػػا لا يوجػػػب سػػػقوطو عػػػن درجػػػة الاعتبار(ِ) . كصحٌحو ابن حزـ(ّ) ، كالألباني(ْ) . *********** ُٗ/ُّْ - كىعىن أىسمىاء بنت عيمىيٍس قىالىت: " قلتي : يىا رىسيوؿ الله إًف فىاطًمىة بنت أبي حيبػىيٍش استي حيضت مينٍذي كىذىا كىكىذىا فىلم تي صلٌ ؟ فػىقىاؿى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى: سيبٍحىافى الله ! ىىذىا من الشَّيٍطىاف، لتجلسٍ فًي مً رٍ كى نو ، فىإًذا رىأىتٍ صي فرىةن فىوؽ المىاء فلتغتسلٍ لًلظهٍرً كىالٍعصر غي سلان كىاحًدنا، كتغتسلٍ للمغرب كىالٍعشىاء غي سلان كىاحًدنا، كتغتسلٍ للفجر غي سلان ، كتتوضأ فًيمىا بىين ذىلًك". رىكىاهي أىبيو دىاكيد، كىالدَّارى قيطٍنًيٌ ، كىالٍحىاكًم كىقىاؿى: عىلىى شىرط ميسلم . كىقد أعلٌ و بىعضي هم. قولو: ( سيبٍحىافى الله ) قالو - صلى الله عليو كسلم - تعجبان من تركها الصلاة بمجرد ظنها المذكور من غير أف تراجعو عليو الصلاة كالسلاـ في ذلك، أك أحدن ا من الصحابة المعركفين بالإفتاء في زمنو(ٓ) . (ُ) ينظر صحيح ابن حباف (ْ / َُٖ) . (ِ) مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِٔٓ) . كانظر اتظنتقى من فرائد الفوائد للعثيمص (ص/ُْٓ). (ّ) في المحلى (ِ/ُُٔ) . (ْ) في التعليقات اتضساف على صحيح ابن حباف (ّ / ُٓ) . كقاؿ في الثمر اتظستطاب (ُ/ ّٓ) : ىذا سند حسن كقد حسنو ابن العربي في (العارضة) . (ٓ) مرقاة اتظفاتيح ( ِ / َٓٓ) .

عدد الصفحات ٧٠

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّٗ - قيل: كفي ىذا حجة لابن القاسم في إسقاطو عن المستحاضة قضاء الصلاة إذا تركتها ظانة أف ذلك حيض لأنو صلى الله عليو كسلم لم يأمرىا بالإعادة مع طوؿ المدة(ُ) . قولو: (ىىذىا من الشَّيٍطىاف) أم: ترؾ الصلاة تلك المدة، أك أف ىذا اللبس بسبب الشيطاف حيث سوٌ ؿ لها أف الاستحاضة كالحيض، أك أف الاستحاضة من الشيطاف؛ لقولو عليو الصلاة كالسلاـ لحمنة بنت جحش: " إًنَّمىا ىًيى ركضة من الشَّيٍطىاف"(ِ). قولو: ( لتجلسٍ فًي مً رٍ كى نو ) المًركن : بكسر الميم كفتح الكاؼ الإناء الكبير الذم تيغسل فيو الثياب. كالمراد : مركنه فيو ماء(ّ) . قولو: (فىإًذا رىأىتٍ صي فرىةن فىوؽ المىاء) أم إذا رأت صفرة فوؽ الماء الذم تقعد فيو فعند ذلك تصب الماء للاغتساؿ خارج المركن . ك فائدة القعود في المركن أف يعلو الدـي الماءى فيظهر بو تمييز دـ الاستحاضة من غيره، فإنو إذا علا الدـ الأصفر فوؽ الماء فهي مستحاضة، أك غيره فهو حيض، فهذه ىي العلة في الجلوس في المركن كأما الغسل فخارج المركن لا فيو لأف الماء نجس . كقيل: بل إذا زالت الشمس كقربت من العصر، فإنها حينئذ ترل فوؽ الماء شعاع الشمس شبو صي فارة ؛ لأف شعاعها يتغير حينئذ كيقل، فيضرب إلى (ُ) فتح البارم لابن حجر ( ُ / ِْٕ) (ِ) مرقاة اتظف اتيح (ِ / َٓٓ) . (ّ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / َٓٓ) ، نيل الأكطار (ُ / َّّ) .

عدد الصفحات ٧١

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُْٗ - الصفرة كلا يصل إلى الصفرة الكاملة إلا قبيل الغركب، كأما حديث مواقيت الصلاة كفيو العصر ما لم تصفر، فمعناه اصفراران تامان كاملان (ُ) . قولو: (كتتوضأ فًيمىا بىين ذىلًك) أم إذا اغتسلت للظهر كالعصر توضأت مع ذلك للعصر، كإذا اغتسلت للمغرب كالعشاء توضأت مع ذلك للعشاء (ِ). قولو: (كىقد أعلٌ و بىعضي هم) كذلك لأف في إسناده سهيل بن أبي صالح، كفي الاحتجاج بحديثو خلاؼ(ّ) . كقاؿ ابن رجب: في إسناده اختلاؼ: كقد قيل: إف الصحيح فيو: عن عركة، عن فاطمة. كفي بعض ألفاظو: "فأمرىا أف تقعد أيامها التي كانت تقعد، ثم تغتسل". كالأظهر - كالله اعلم -: أف النبي - صلى الله عليو كسلم - إنما ردىا إلى العادة لا إلى التمييز؛ لقولو: " فإذا ذىب عنك قدرىا"، كذا في ركاية مالك، عن ىشاـ، كىي التي خرجها البخارم(ُ/ٖٔ)(ْ). كصححو الألباني(ٓ) . (ُ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / َٓٓ) ، عوف اتظعبود (ُ / ّّٓ) ، نيل الأكطار (ُ / َّْ) ، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِٕٔ) . (ِ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / َٓٓ) ، عوف اتظعبود (ُ / ّّٓ). (ّ) نيل الأكطار (ُ / َّّ) . (ْ) فتح البارم لابن رجب ( ِ / ٕٓ) . (ٓ) قاؿ في صحيح أبي داكد – الأصل - (ِ / ٖٗ) : إسناده صحيح على شرط مسلم. ككذلك قاؿ اتضاكم، ككافقو الذى ، كقاؿ ابن حزـ: " إنو في غاية الصحة ". كقاؿ اتظنذرم: " حديث حسن " . كانظر الثمر اتظستطاب (ُ/ ّٓ) .

عدد الصفحات ٧٢

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُٓٗ - الحديث يدؿ على أنو يجوز الجمع بين الصلاتين للمستحاضة، كالاقتصار على غسل كاحد لهما، كقد أي لحق بالمستحاضة المريضي كسائري المعذكرين بجامع المشقٌ ة(ُ). أما الاغتساؿ فالتحقيق ىو ما قالو النوكم: كاعلم أنو لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلاة كلا في كقت من الأكقات إلا مرة كاحدة في كقت انقطاع حيضها، كبهذا قاؿ جمهور العلماء من السلف كالخلف (ِ) . كىو مركم عن علي كبن مسعود كبن عباس كعائشة رضي الله عنهم كىو قوؿ عركة بن الزبير كأبي سلمة بن عبد الرحمن كمالك كأبي حنيفة كأحمد. كركم عن ابن عمر كابن الزبير كعطاء بن أبي رباح أنهم قالوا: يجب عليها أف تغتسل لكل صلاة، كركم ىذا أيضا عن علي كابن عباس. كركم عن عائشة أنها قالت: تغتسل كل يوـ غسلا كاحدا. كعن سعيد بن المسيب كالحسن : قالا تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر دائما كالله أعلم. ك دليل الجمهور أف الأصل عدـ الوجوب فلا يجب إلا ما كرد الشرع بإيجابو كلم يصح عن النبي صلى الله عليو كسلم أنو أمرىا بالغسل إلا مرة كاحدة عند انقطاع حيضها...كليس في ىذا ما يقتضي تكرار الغسل . كأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داكد كالبيهقي كغيرىما أف النبي صلى (ُ) نيل الأكطار (ُ/َّّ) . (ِ) شرح النوكم على مسلم ( ْ / ُٗ) . كانظر نيل الأكطار (ُ / َِّ) ، مرعاة اتظفاتيح ( ِ/ ِٕٔ) .

عدد الصفحات ٧٣

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُٔٗ - الله عليو كسلم أمرىا بالغسل فليس فيها شيء ثابت كقد بين البيهقي كمن قبلو ضعفها (ُ) . أما بالنسبة للوضوء فالأحوط أف تتوضأ لكل صلاة، ك أما الاغتساؿ فلا يلزـ، كالله أعلم. لكن تحمل أحاديث الغسل عند كل صلاة على الندب جمعان بين النصوص، ك ىو الذم اختاره أحمد، كجنح إليو الشافعي بقرينو عدـ أمر فاطمة بو، كاقتصار ه على أمرىا بالوضوء، فالوضوء ىو الواجب. قاؿ ابن قدامة: الغسل لكل صلاة أفضل؛ لما فيو من الخركج من الخلاؼ، كالأخذ بالثقة كالاحتياط، كىو أشد ما قيل، ثم يليو في الفضل كالمشقة الجمع بين كل صلاتين بغسل كاحد، كالاغتساؿ للصبح، كلذلك قاؿ النبي - صلى الله عليو كسلم - فيو: " كىو أعجب الأمرين إلي". ثم يليو الغسل كل يوـ مرة بعد الغسل عند انقضاء الحيض، ثم تتوضأ لكل صلاة، كىو أقل الأمور كيجزئها(ِ) . *********** َِ/ُّٓ - كىعىن حمٍنىةى بنت جحش قىالىت: " كنتي أي سٍتىحىاضي حً يٍضىةن كى ثًيرىةن شىدًيدىةن ، فىأتيتي النَّبًيَّ صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ىأستفتيو كىأخٍبرهي ، فػىوىجىدتي و فًي بىيت أيخٍتًي زىيػٍنىبى بنتً جحش، فىقلتي : يىا رىسيوؿ الله! إًنّْي أي سٍتىحىاضي حً يٍضىةن كىثًيرىةن شىدًيدىةن فىمىا تىأٍميرنًي فًيهىا ؟ قد منعتني الصٌياـ كى الصَّلاىة . (ُ) شرح النوكم على مسلم( ْ/ُٗ). كانظر فتاكل كرسائل الشيخ تػمد بن إبراىيم ( ِ/َُُ). (ِ) ينظر اتظغر (ُ/ ِٓٔ) ، عوف اتظعبود (ُ/ ّّٔ)، مرعاة اتظ فاتيح (ِ/ ِٕٔ).

عدد الصفحات ٧٤

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُٕٗ - قىاؿى: أىنعىتي لىكً الكي رٍ سي فى ؛ فىإًنَّوي يي ذىب الدَّـ، قىالىتٍ : ىيوى أىكثر من ذىلًك ، قىاؿى: فتلجَّ مي، قىالىت: ىيوى أىكثر من ذىلًك، قىاؿى: فاتخذم ثوبان ، قىالىت: ىيوى أىكثر من ذىلًك إًنَّمىا أثجُّ ثىجِّا. فػىقىاؿى النَّبًيُّ صىلَّى اللَّوي عىلى يٍوً كىسىلَّم ى: سآمرؾ بأمرين أىيهمىا صنعتً أىجٍزىأى عىنٍكً ، فىإًف قويتً عىلىيٍهًمىا فىأىنتً أعلم، فػىقىاؿى: إًنَّمىا ىًيى ركضةه من الشَّيٍطىاف، فتحيَّ ضي سًتَّةى أىيَّاـو أىك سىبػٍعىةى أىيَّاـو فًي علم الله، ثمَّ اغٍتىسًلًي، فىإًذا رىأىيٍتً أىنَّك طهرتً كاستنػٍ قى أتً فىصلٌ ي أىرٍبعان كىعشٍرين لىيػٍلىة أىك ثىلاىثنا كىعشٍرين لىيػٍلىة كأيامى ها، كصومي كىصلٌ ي، فىإًف ذىلًك يجزئك، كىكىذىلًكى فافعلي كىمىا تحيض النّْسىاءي ، ككما يطهي رف لميقات حيضهنٌ كطهرفٌ ، فىإًفٍ قويتً عىلىى أىف تؤخّْ رم الظٌهٍر كتعجٌ لي الٍعىصٍرى فتغتسلين حًين تطهرينى كتصلينى الظٌهٍر كىالٍعصر جىمًيعنا ، ثمَّ تؤخٌ رين الٍمغرب كتعجٌ لين الٍعشىاء ، ثمَّ تغتسلين كتجمعين بىين الصَّلاىتػىيٍنً فافعلي، كتغتسلين مىعى الصُّبٍح كتصلٌ ين، كىكىذىلًكى فافعلي كصومي إًف قويتً عىلىى ذىلًك، فػىقىاؿى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍ وً كىسىلَّمى: كىىيوى أعجب الأٍىمريٍنً إًلىيٌ " رىكىاهي أىحٍمد، كىأىبيو دىاكيد، كىابٍن مىاجىو، كىالتػّْرٍمًذًمٌ كىىىذىا لىفظو، كىصىحٌ حوي، كىكىذىلًكى صىححوي أىحٍمد بن حىنٍبىل، كىحسٌ نو البيخىارًمٌ، كىقىاؿى الدَّارىقيطٍنًيٌ: "تفرٌ د بًوً ابٍني عقيل كىلىيٍسى بًقى وم" ، ككىٌ نو أىبيو حىاتًم. كىقىاؿى الٍبػىيػٍهىقًيٌ : تفرٌ د بًوً عبد الله بن ميحىمَّد بن عقيل، كىىيوى ميخٍتىلف فًي الاًحٍتًجىاج بو. قولها: ( كنتي أي سٍتىحىاضي حً يٍضىةن كىثًيرىةن شىدًيدىةن ) بكسر الحاء اسم ىيئة ، كىو الصواب، ك بالفتح اسم مرة .

عدد الصفحات ٧٥

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُٖٗ - كلم تقل: حيضان ؛ لتتميز تلك الحالة التي كانت عليها من سائر أحواؿ المحيض في الشدة كالكثرة كالاستمرار. كلذا قالت: (كثيرة) أم : في الكمية، (شديدة) أم: في الكيفية، كفيو إطلاؽ الحيض على دـ الاستحاضة تغليبان (ُ) . قولو: (أىنعىتي لىكً الكي رٍ سي فى ) أم أصف لك القطن؛ ككأنو نعتو لها لتحتشي بو فيمنع نزكؿ الدـ ثم يقطعو(ِ) . قولو: (فتلجَّ مي) اللجاـ ما تشد بو الحائض فرجها . قاؿ الخليل: معناه افعلي فعلان يمنع سيلاف الدـ كاسترسالو كما يمنع اللجاـ استرساؿ الدابة . قاؿ ابن العربي: تلجٌ مي، كلمة غريبة لم يقع لي تفسيرىا في كتاب، كإنما أخذتها استقراء (ّ) . قولها: (إًنَّمىا أثجُّ ثىجِّا) الثج: شدة انصباب المطر كالدـ . كقد استعمل في الحلب في الإناء، يقاؿ: حلب فيو ثجَّ ا، كاستعمل مجازا في الكلاـ، يقاؿ للمتكلم: مً ثٍ جاجه بكسر الميم(ْ). قولو: ( إًنَّمىا ىًيى ركضةه من الشَّيٍطىاف ) أصل الركض الضرب بالرجل كالإصابة بها، ككأنو أراد الإضرار بالمرأة كالأذل، بمعنى أف الشيطاف كجد بذلك سبيلا إلى التلبيس عليها في أمر دينها كطهرىا كصلاتها حتى أنساىا بذلك (ُ) مرقاة اتظفاتيح ( ِ/ َُٓ)، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِِٔ) . (ِ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ /َُٓ)، نيل الأكطار (ُ / ّّٗ)، مرعاة اتظفاتيح ( ِ / ِّٔ). (ّ) ينظر الصحاح (ٓ/َِِٕ) ، القاموس المحيط (ص/ُّْٗ)، مرعاة اتظفاتيح ( ِ/ ِّٔ). (ْ) ينظر العص (ٔ / ُّ)، تهذيب اللغة (َُ / ِْٓ) ، تغمل اللغة (ص/ُٓٓ) .

عدد الصفحات ٧٦

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُٗٗ - عادتها، فصار في التقدير كأنو رى كى ضى بآلةو (ُ) . كقد جاء مصرحان بو عند الطحاكم " إف ىذه ليست بالحيضة ، كلكنو عرؽ فتقو إبليس" (ِ). قولو: (فتى حى يَّ ضي) أم اجعلي نفسك حائضان . قولو: ( كىكىذىلًكى فافعلي ) أم فيما يستقبل من الشهور؛ كلفي أبي داكد (ُ/َِِ): " فافعلي كل شهر"(ّ) . قولو: (تؤخّْ رم الظٌهٍر كتعجٌ لي الٍعىصٍرى ) يريد تؤخرم الظهر: فتأتي بو في آخر كقتو، قبل خركجو، كتعجلي العصر، فتأتي بو في أكؿ كقتو، فتكوف قد أتت بكل صلاة في كقتها كجمعت بينهما جمعان صوريٌ ان (ْ) . الحديث استى دؿٌ بو من قاؿ: إف المستحاضة ترجع إلى الغالب من عادة النساء. كيمكن الجمع بينو كبين الأحاديث القاضية بالرجوع إلى عادة النفس، كالقاضية بالرجوع إلى التمييز بصفات الدـ، كذلك بأف يي حمل ىذا الحديث على عدـ معرفتها لعادتها كعدـ إمكاف التمييز بصفات الدـ(ٓ) . كاستى دؿ بو أيضان من قاؿ: إنها تجمع بين الصلاتين بغسل كاحد، كإليو ذىب ابن عباس كعطاء كالنخعي، قاؿ ابن العربي : كالحديث في ذلك صحيح (ُ) ينظر سبل السلاـ (ُ/ َُٓ) ، نيل الأكطار(ُ/ ّّٗ) ، مرعاة اتظفاتيح ( ِ/ِْٔ) . (ِ) شرح مشكل الآثار ( ٕ / ُُٔ). (ّ) كانظر سبل السلاـ (ُ/ ُُٓ) . (ْ) اتظصدر نفسو . (ٓ) ينظر معالد السنن (ُ/ ٖٖ) ، نيل الأكطار (ُ/َّْ) .

عدد الصفحات ٧٧

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ََِ - فينبغي أف يكوف مستحبان (ُ) . قاؿ الشوكاني: ىذا جمع حسن؛ لأنو - صلى الله عليو كسلم - علٌ ق الغسل بقوٌ تها فيكوف ذلك قرينة دالة على عدـ الوجوب، ككذا قولو في الحديث: (أيهما فعلت أجزأ عنك)(ِ) . كيؤخػػذ مػػن الحػػديث أيضػػان : أف الغسػػل لكػػل صػػلاة لا يجػػب، بػػل يجزئهػػا الغسل لحيضها الػذم تجلسػو. كأف الجمػع للمػر ض جػائز . كأف جمػع الفريضػتين لهػػػا بطهػػػػارة كاحػػػدة جػػػػائز. كأف تعيػػػين العػػػػدد مػػػن السػػػػتة كالسػػػبعة باجتهادىػػػػا لا بتشػػػػػػػبيهها لقولػػػػػػػو صػػػػػػػلى الله عليػػػػػػػو كسػػػػػػػلم لهػػػػػػػا: (فىػػػػػػػإًذا رىأىيٍػػػػػػػتً أىنَّػػػػػػػك طهػػػػػػػرتً كاستنػٍ قى أتً )(ّ). قولو : (قىاؿى الٍبػىيػٍهىقًيٌ : تفرٌ د بًوً عبد الله بن ميحىمَّد بن عقيل، كىىي وى ميخٍتىلف فًي الاًحٍتًجىاج بو) الحديث أعلٌ بعلل، كىذه ىي العلة الأكلى : كىي تفرٌد عبد الله بن محمد بن عقيل. قاؿ ابن منده: لا يصح بوجو من الوجوه؛ لأنهم أجمعوا على ترؾ حديث ابن عقيل(ْ). لكن تي عقٌ ب كاستنكر منو ىذا الإطلاؽ؛ لأف ابن عقيل لم يقع الإجماع على ترؾ حديثو فقد كاف أحمد كإسحاؽ كالحميدم يحتجوف بو. كقد حي مل مراد ابن منده بالإجماع إجماع من خرٌ ج الصحيح، كىو (ُ) عارضة الأحوذم ( ُ/َِِ) . (ِ) ينظر مرقاة اتظفاتيح ( ِ / َْٓ) ، نيل الأكطار (ُ / َّْ) . (ّ) منتقى الأخبار (ُ/ُِٖ) . (ْ) نيل الأكطار (ُ / ّّٖ) .

عدد الصفحات ٧٨

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - َُِ - كذلك(ُ) . كالعلة الثانية: ىي ما نقلو الترمذم عن الإماـ البخارم قاؿ : حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة ىو حديث حسن، إلا أف إبراىيم بن محمد بن طلحة ىو قديم لا أدرم سمع منو عبد الله بن محمد بن عقيل أـ لا ؟(ِ) . كيجاب على البخارم بأف إبراىيم بن محمد بن طلحة مات سنة عشر كمائة - فيما قالو أبو عبيد القاسم بن سلاـ كعلي بن المديني كخليفة بن خياط - كىو تابعي سمع عبد الله بن عمرك بن العاص كأبا ىريرة كعائشة، كابن عقيل سمع عبد الله بن عمر كجابر بن عبد الله كأنس بن مالك كالربيع بنت معوذ، فكيف ينكر سماعو من إبراىيم بن محمد بن طلحة لقدمو ؟ كأين ابن طلحة من ىؤلاء في القدـ كىم نظراء شيوخو في الصحبة كقريب منهم في الطبقة ؟! (ّ) . كىناؾ علل أخرل أيعلٌ بها الحديث(ْ)، لكنٌ ا لصحيح أنو ثابت كلا ينزؿ عن مرتبة الحسن بحاؿ، كقد صحٌحو أحمد بن حنبل كالترمذم كابن العربي كأحمد شاكر كحسٌنو البخارم كالألباني، كالله أعلم(ٓ) . *********** (ُ) اتظصدر نفسو . (ِ) العلل الكبير (ص/ ٖٓ) . (ّ) ينظر نيل الأكطار (ُ / ّّٗ) ، تعليق أتزد شاكر على سنن الترمذم (ُ/ِِٔ). (ْ) انظرىا في المحلى( ِ/ُْٗ)، البدر اتظنير(ّ /ُٔ) ، تحفة المحتاج إلذ أدلة اتظنهاج (ُ/ ِّٖ)، نيل الأكطار(ُ/َّْ) ، إركاء الغليل (ُ/َِِ). (ٓ) ينظر سبل السلاـ (ُ / ُُٓ) ، تعليق أتزد شاكر على سنن الترمذم (ُ/ِِٔ) ، إركاء الغليل (ُ / َِِ) ، الثمر اتظستطاب (ُ/ ّٖ) ، مشكاة اتظصابيح (ُ / ُٕٔ) .

عدد الصفحات ٧٩

الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َِِ - ُِ/ُّٔ - كىعىن عىائًشىة: أىف أـ حىبًيبىة بنت جحش - الَّتًي كىانىت تىحت عبد الرَّحٍمىن بن عىوٍؼ-: شى كى ت إًلىى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى الدَّـ، فػىقىاؿى لىهىا: " امكثي قدرى مىا كىانىت تحبسك حيضتي ك ثمَّ اغٍتىسًلًي، فىكىانىت تػىغٍتىسًل عًنٍد كل صىلاىة " رىكىاهي ميسلم. كركاه أحمد(ٔ/ُِٖ) كالنسائي(ُ/ُّٖ) كلفظهما قاؿ: " فلتنظر قدر قركئها التي كانت تحيض فلتترؾ الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة كتصلي" . كركاه أبو داكد الطيالسي (ّ/ُْٓ) عن ابن أبي ذئب، عن الزىرم، كقاؿ في حديثو: " إف زينب بنت جحش استحيضت ". ككىم في قولو: (زينب) ذكر ذلك الدراقطني في" عللو" (ُ) . قولو: ( كىانىت تىحت عبد ال رَّحٍمىن بن عىوٍؼ ) ىذا يدؿ على أنها كانت متزكجة، كعليو فإنو يجوز كطء المستحاضة حتى في حاؿ جرياف الدـ عند جماىير العلماء؛ لأنها كالطاىر في الصلاة كالصوـ كغيرىما، ككذا في الجماع، كلأنو لا يحرـ إلا عن دليل، كلم يأت دليل بتحريم جماعها قاؿ ابن عباس: " المستحاضة يأتيها زكجها إذا صلٌ ت؛ الصلاة أعظم"، يريد أنها إذا جازت لها الصلاة كدمها جارو – ك الطهارة أعظم ما يي شترط للصلاة - جاز جماعها(ِ) . قولو: (ثمَّ اغٍتىسًلًي ) كفي لفي لمسلم(ُ/ِّٔ): (كصلي)، كللإسماعيلي (كتصلي)، كىذا الأمر بالاغتساؿ مطلق فلا يدؿ على التكرار، فلعلها فهمت طلب ذلك منها بقرينة فلهذا كانت تغتسل لكل صلاة. (ُ) فتح البارم لابن رجب( ِ/َُٔ) . كانظر العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطر( ُْ/ َُِ). (ِ) سبل السلاـ (ُ / ُْٖ)

عدد الصفحات ٨٠

مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - َِّ - قاؿ الشافعي: إنما أمرىا صلى الله عليو كسلم أف تغتسل كتصلي، كإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعا. ككذا قاؿ سفياف بن عيينة كالليث بن سعد كغيرىم. كليس في ركاية مسلم أنو صلى الله عليو كسلم أمرىا أف تغتسل لكل صلاة كلكنو شيء فعلتو ىي، كإلى ىذا ذىب الجمهور، قالوا : لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة - إلا المتحيٌ رة - لكن يجب عليها الوضوء، كيؤيده ما ركاه أبو داكد (ُ/ِٖ) من طريق عكرمة: أف أـ حبيبة استحيضت فأمرىا صلى الله عليو كسلم أف تنتظر أياـ أقرائها ثم تغتسل ك تصلي فإذا رأت شيئا من ذلك توضأت كصلت . كاستدؿ المهلبي بقولو لها : (ىذا عرؽ) على أنو لم يوجب عليها الغسل لكل صلاة؛ لأف دـ العرؽ لا يوجب غسلان (ُ) . كأما ما كقع عند أبي داكد (ُ/ٖٕ) من ركاية سليماف بن كثير ك ابن إسحاؽ عن الزىرم في ىذا الحديث (فأمرىا بالغسل لكل صلاة) فقد طعن الحفاظ في ىذه الزيادة؛ لأف الأثبات من أصحاب الزىرم لم يذكركىا ، كقد صرح الليث عند مسلم(ُ/ِّٔ) بأف الزىرم لم يذكرىا ، لكن ركل أبو داكد (ُ/ٖٕ) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أبي سلمة في ىذه القصة (فأمرىا أف تغتسل عند كل صلاة) فيحمل الأمر على الندب جمعا بين الركايتين ىذه كركاية عكرمة. كأجاب بعض من زعم أنها كانت غير مميزة بأف قولو : (فأمرىا أف تغتسل لكل صلاة) أم من الدـ الذم أصابها؛ لأنو من إزالة النجاسة كىي شرط في (ُ) فتح البارم لابن حجر ( ُ / ِْٕ) بتصرؼ.

عدد الصفحات ٨١