الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َُْ - رخصة رخصها رسوؿ الله في بدء الإسلاـ، ثم أمػر بالاغتسػاؿ بعػد " صػححو ابػن خزيمػػة(ُ/ُُِ)، كابػػن حبػػاف(ّ/ْْٓ)، كقػػاؿ الإسػػماعيلي: إنػػو صػػحيح علػػى شرط البخارم، كىو صريح في النس . علػػػى أف حػػػديث الغي سػػػل كإف لػػػم يي نػػػزؿ أرجػػػح لػػػو لػػػم يثبػػػت النسػػػ ؛ لأنػػػو منطوؽ في إيجاب الغسل، كذلك مفهػوـ، كالمنطػوؽ مقػدـ علػى العمػل بػالمفهوـ حتى كلو كاف المفهوـ موافقان للبراءة الأصلية. ثم إف الآية تعضد المنطوؽ في إيجاب الغسل، فإنو تعالى قاؿ: ﱡﭐ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱠ[المائدة: ٔ] . قاؿ الشافعي: إف كلاـ العرب يقتضي أف الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع، كإف لم يكن فيو إنزاؿ، قاؿ: فإفٌ كلٌ من خوطب بأف فلانا أجنب عن فلانة عقل أنو أصابها كإف لم ينزؿ، قاؿ: كلم يختلف أف الزنا الذم يجب بو الجلد ىو الجماع، كلو لم يكن منو إنزاؿ . فتعاضد الكتاب كالسنة على إيجاب الغسل من الإيلاج(ُ) . *********** (ُ) ينظر شرح معاني الآ ثار (ُ/ّٓ) ، التمهيد (ِّ / َُٕ) ، الاعتبار (ُ/ُُٕ) ، نصب الراية ( ُ/ِٖ)، فتح البارم لابن حجر ( ُ / ُّ) ، عمدة القارم ( ّ / ِْٗ) ، مرقاة اتظفاتيح شرح مشكاة اتظصابيح ( ِ / ِِْ)، سبل السلاـ (ُ / ُِْ) ، الثمر اتظستطاب (ص/ ِّ) .
عدد الصفحات ١٨مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُُْ - ِ/ُُِ - كىعىن أنس بن مىالك رىضًي الله تػىعىالىى عىنوي أىفَّ أـَّ سي ليمو حدَّ ثتٍ أىنػَّهىا سىأىلتٍ نىبًيَّ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى عىن الٍمىرٍأىة ترىل فًي منامها مىا يرىل الرجلي ؟ فػىقىاؿى النَّبًيُّ صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم: " إًذا رىأىتٍ ذىلًك الٍمىرٍأىةي فلتغتسلٍ ، فػىقىالىت أـُّ سلمة : كىاسٍتىحٍيػىيٍتي من ذىلًك، قىالىت: كىىل يكوف ىىذىا ؟ فػىقىاؿى نىبًيُّ الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى: نعمٍ ، فىمن أىيٍن يكوف الشٌبىو ؟! إًف مىاءى الرجل غلييه أىبيضي ، كىمىاءي الٍمىرٍأىة رىقًيقه أصفري ، فىمن أىيّْ همىا علا أىك سبق يكوف مًنٍوي الشٌبىو " رىكىاهي ميسلم. قولها: (ترىل فًي منامها مىا يرىل الرجلي ) تعنػي بػذلك أنهػا تحػتلم كمػا يحػتلم الرجل. قولػػػو: (فىمػػػنٍ أىيٍػػػن يكػػػوفي الشٌػػػبىو ؟!) يقػػػاؿ: شًػػػ بٍ وه كشىػػػبى وه لغتػػػاف مشػػػهورتاف، إحداىما: بكسر الشين كإسكاف الباء، كالثانية: بفتحهما. كىػػذا اسػػتفهاـ إنكػػار كتقريػػر، ك معنػػاه أف الولػػد متولٌػػد مػػن مػػاء الرجػػل كمػػاء المػػرأة فأيهمػػا غلػػب كػػاف الشػػبو لػػو، كإذا كػػاف للمػػرأة منػػيّّ فنزكلػػو كخركجػػو منهػػا ممكن(ُ) . قولػػو: (إًف مىػػاءى الرجػػل غلػػييه أىبػػيضي ، كىمىػػاءي الٍمىػػرٍأىة رىقًيػػقه أصػػفري ) ىػػذه صػػفة المني في حاؿ السلامة كفي الغالب، قػاؿ العلمػاء: منػي الرجػل فػي حػاؿ الصػحة أبيض ثخين، يتدفق في خركجو دفقةن بعد دفقة، كيخرج بشػهوة كيتلػذٌ ذ بخركجػو، كإذا خػػرج اسػػتعقب خركجيػػو فتػػوران كرائحػػةن كرائحػػة طلػػع النخػػل - كرائحػػة الطلػػع قريبة من رائحة العجين – فهذه صفاتو . (ُ) شرح النوكم على مسلم ( ّ/ ِِِ) ، سبل السلاـ (ُ/ ُِٔ).
عدد الصفحات ١٩الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِْ - كقد يفارقي و بعضي ها مع بقاء ما يستقلٌ بكونو منيان ؛ كذلك بأف يمرض فيصير منيٌ و رقيقان أصفر، أك يسترخي كعاءي المني فيسيل من غير التذاذ كشهوة، أك يستكثر من الجماع فيحمرٌ كيصير كماء اللحم، كربما خرج دمان عبيطان ، كإذا خرج المنيي أحمرى فهو طاىره موجب للغسل كما لو كاف أبيض. ثم إف خواصٌ المني التي عليها الاعتماد في كونو منيان ثلاثه : أحدىا: الخركج بشهوة مع الفتور عقبو. كالثانية: الرائحة التي تشبو الطلع كما سبق. الثالث: الخركج بلذٌة كدفق كدفعػات. ككػل كاحػدة مػن ىػذه الػثلاث كافيػةه فػػػي إثبػػػات كونػػػو منيٌػػػان كلا يشػػػترط اجتماعهػػػا فيػػػو، ك إذا لػػػم يوجػػػد شػػػيء منهػػػا لػػػم يحكم بكونو منيٌ ان كغلب على الظن كونو ليس منيٌ ان . ىذا في مني الرجل . كأما منػي المػرأة؛ فهػو أصػفر رقيػق كقػد يبػيضٌ لفضػل قوٌ تهػا، كلػو خاصػيتاف يعرؼ بواحدة منهما. إحداىما: أف رائحتو كرائحة مني الرجل . كالثانية: التلذٌ ذ بخركجو كفتور شهوتها عقب خركجو. كاشػترط الحنفيػػة كالمالكيػػة كالحنابلػػة لإيجػاب الغسػػل بخػػركج المنػػي كونػػو عن شهوة(ُ). قولو: (فىمن أىيّْ همىا علا أىك سبق) كفي ركايةو (إًذىا عىلاى مىاؤيىىا مىاءى الرَّجيػلً ، كىإًذىا عىػػلاى مىػػاءي الرَّجيػػلً مىاءىىىػػا) قػػاؿ العلمػػاء: يجػػوز أف يكػػوف المػػراد بػػالعلو ىنػػا السػػبق، (ُ) ينظر شرح النوكم على مسلم( ّ/ِِِ)، مرعاة اتظفاتيح شرح مشكاة اتظصابيح ( ِ/ ُُّ)، اتظوسوعة الفقهية الكويتية (ُّ/ ُٔٗ).
عدد الصفحات ٢٠مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّْ - كيجوز أف يكوف المراد الكثرة كالقوة بحسب كثرة الشهوة(ُ). (ُ) شرح النوكم على مسلم ( ّ/ ِِِ) . فائدة: قاؿ ابن القيم: جاء في حديث ثوباف، قاؿ: " كنت قائما عند رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - فجاء حبر من أحبار اليهود، فقاؿ: السلاـ عليك يا تػمد - اتضديث بطولو - إلذ أف قاؿ: جئت أسألك عن الولد؟ فقاؿ: ماء الرجل أبيض، كماء اتظرأة أصػفر، فػإذا اجتمعػا، فعػػلا مػػر الرجػػل مػػر اتظػػرأة أذكػػرا بػػإذف الله، كإذا عػػلا مػػر اتظػػرأة مػػر الرجػػل نثػػا بػػإذف الله " أخرجو مسلم . تشعػت شػيخنا - رتزػو الله - يقػوؿ: في صػحة ىػذا اللفػر نظػر. قلػت: لأف اتظعػػركؼ المحفػػوظ في ذلػػك، إتػػا ىػػو تػػأثير سػػبق اتظػػاء في الشػػبو كىػػو الػػذم ذكػػره البخػػارم مػػن حػػديث أنػػس: " أف عبػػد الله بػػن سػػلاـ بلغػػو مقػػدـ النػػ - صػػلى الله عليػػو كسػػلم - اتظدينػػة، فأتاه، فسألو عن أشياء، قاؿ الن - صلى الله عليو كسلم: "كأما الولػد فػإذا سػبق مػاء الرجػل ماء اتظرأة نزع الولد، كإذا سبق ماء اتظرأة ماء الرجل نزعت الولد". فهذا السؤاؿ الذم سأؿ عنػو عبػد الله بػن سػلاـ، كاتصػواب الػذم أجابػو بػو النػ - صػلى الله عليػو كسلم - ىو نظير السؤاؿ الذم سأؿ عنو اتضبر، كاتصواب كاحد، كلا سػيما إف كانػت القصػة كاحدة، كاتضبر ىو عبد الله بن سلاـ، فإنو سألو كىو على دين اليهود، فأنسػي اتشػو، كثوبػاف قاؿ: "جاء حبر من اليهود" كإف كانتا قصتص كالسؤاؿ كاحد فلا بد أف يكوف اتصواب كذلك. كىػػذا يػػدؿ علػػى أ ػػم إتػػا سػػألوا عػػن الشػػبو، كتعػػذا كقػػع اتصػػواب بػػو كقامػػت بػػو اتضجػػة، كزالػػت بػػو الشبهة. كأما الإذكار كالإيناث: فليس بسبب طبيعي، كإتا سببو: الفاعل اتظختار الذم يأمر اتظلك بو، مع تقدير الشقاكة كالسعادة، كالرزؽ، كالأجل، كلذلك ترع بص ىذه الأربع في اتضديث " فيقوؿ اتظلك: يا رب، ذكر؟ يا رب، أنثى؟ فيقضي ر بك ما شاء، كيكتب اتظلك". كقػػد رد سػػبحانو ذلػػك إلذ تػػػض مشػػيئتو في قولػػو تعػػالذ: نيهػػب تظػػن يشػػاء إناثػػا كيهػػب تظػػن يشػػاء الػػذكور ْٗ] َٓ]ُٖٓ).
عدد الصفحات ٢١الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُْْ - الحديث دليله على كجوب الغسل على المرأة إذا أنزلػت، ككػذا الرجػل إذا أنزؿ، كحكاه ابن بطاؿ كابن المنذر كالموفق كغيرىم إجماعان . كإف لم يجد الرجل كالمرأة بللان فػلا غسػل علػى كاحػد منهمػا إجماعنػا، كلػو كجد لذة الإنزاؿ. كإف لم يتحقٌ قو منينػا -كلػو كػاف سػبق نومىػو انتشػار أك ملاعبػة أك نظػر أك فكػر أك نحوه - لم يجب الغسل اتفاقنا، كيطهٌ ر ما أصاب من ثوبو أك بدنو . كمػػا يػػدؿ علػػى أف المػػرأة تػػرل مػػا يػػراه الرجػػل فػػي منامػػو، كالمػػراد إذا أنزلػػت المػػػاء كمػػػا فػػػي صػػػحيح البخػػػارم(ُ/َُٖ): "قػػػاؿ: نعػػػم إذا رأت المػػػاء " أم: المني بعد الاستيقاظ، كفي ركاية " ىي نٌ شقائق الرجاؿ ". كفيو ما يدؿ على أف ذلك غالبه من حاؿ النساء كالرجاؿ . كردّّ علػػى مػػن زعػػم أف منػػي المػػرأة لا يبػػرز. كمػػا أف فيػػو تػػرؾى الاسػػتحياءً لمػػن عرضت لو مسألةه (ُ). *********** ّ/ُُّ - كىعىن أبي ىيرىيػٍرىة رىضًيى اللَّوي عىنٍو قىاؿى، قى اؿى رىسيػوؿ الله صىػلَّى اللَّػوي عىلىيٍوً كىسىلَّمى: " إًذا جلس بىين شي عى بً ها الأٍىرٍبىعً ، ثمَّ جى هى دى ىا فقػد كىجػب الٍغي سٍػلي " ميتَّفػق عىلىيٍوً. زىاد ميسلمه : "كىإًف لم يػي نٍ زً ؿٍ ". قولػػػػو: (إًذا جلػػػػس) الضػػػػمير المسػػػػتتر فػػػػي قولػػػػو: (جلػػػػس) يعػػػػود للرجػػػػل، كالضمير البارز في قولو: (شي عى بها) ك(جى هى دى ىا) يعود للمرأة. (ُ) ينظػػػػر إرشػػػػاد السػػػػارم لشػػػػرح صػػػػحيح الب خػػػػارم ( ُ/ ِِِ) ، سػػػػبل السػػػػلاـ (ُ/ ُِٓ) ، الإحكاـ شرح أصوؿ الأحكاـ لابن قاسم ( ُ/ ّٖ) بتصرؼ .
عدد الصفحات ٢٢مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُْٓ - قولو: (شي عى بً ها الأٍىرٍبىعً ) الشُّ عى ب جمع شي عبة كىي القطعة من الشيء. قيل: المراد ىنا يداىا كرجلاىا . كقيل: رجلاىا كفخذاىا. كقيل: ساقاىا كفخذاىا. كقيل غير ذلك(ُ). قولػػػػو: (ثػػػػمَّ جى هىػػػػدى ىا) بفػػػػتح الجػػػػيم كالهػػػػاء يقػػػػاؿ: جى هىػػػػد كأجهػػػػد أم بلػػػػغ المشقة، قيل: معناه كدَّ ىا بحركتو، أك بلغ جهده في العمل بها(ِ). قػػاؿ ابػػن رجػػب : ىػػوى عبػػارة عىػػن الاجتهػػاد فػػي إيػػلاج الحشػػفة فػػي الفػػرج، كىىوى المراد- أيضان - مًن التقاء الختانين. قاؿى الشىافًعي: معنػى التقػاء الختػانين: أف تغيػب الحشػفة فػي الفػرج فيصػير الختاف الذًم خلف الحشفة حذك ختاف المرأة(ّ). الحػػديث يػػدؿ علػػى أف إيجػػاب الغسػػل لا يتوقػػف علػػى الإنػػزاؿ، بػػل يجػػب بمجػػرد ملاقػػاة الختػػاف الختػػاف، كقػػد ذىػػب إلػػى ذلػػك جمهػػور الصػػحابة كالتػػابعين كمػػن بعػػدىم، بػػل حكػػى ابػػن عبػػد البػػر عػػن ابػػن خػػو يز منػػداد أف إجمػػاع الصػػحابة انعقد على إيجػاب الغسػل مػن التقػاء الختػانين. قػاؿ: كلػيس ذلػك عنػدنا كػذلك، كلكنا نقوؿ : إف الاختلاؼ في ىذا ضعيف كأف الجمهور الذين ىم الحجػة علػى من خالفهم من السلف كالخلػف انعقػد إجمػاعهم علػى إيجػاب الغسػل مػن التقػاء الختانين كمجاكزة الختاف الختاف كىو الحق إف شاء الله(ْ). ك قاؿ النػوكم: أي جمػع علػى كجػوب الغسػل متػى غابػت الحشػفة فػي الفػرج، (ُ) نيل الأكطار (ُ / ِٕٔ) . (ِ) معرفة علوـ اتضديث للحاكم (ص/ ٕٗ) ، نيل الأكطار (ُ / ِٕٔ) . (ّ) فتح البارم لابن رجب ( ُ / ِّٕ) . (ْ) التمهيد (ِّ / ُُّ) .
عدد الصفحات ٢٣الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُْٔ - كإنما كاف الخلاؼ فيو لػبعض الصػحابة كمػن بعػدىم، ثػم انعقػد الإجمػاع علػى مػا ذكرنا، كىكذا قاؿ ابن العربي كصرح أنو لم يخالف في ذلك إلا داكد(ُ). كقاؿ ابن تيمية: أما التقاء الختانين فيوجب الغسل، كىو كالإجماع (ِ). كجعلوا ىػذا الحػديث ناسػخان لحػديث" المػاء مػن المػاء" المتقػدـ، كأصػرح منو حديث عائشػة - رضػي الله عنهػا - قالػت: قػاؿ رسػوؿ الله - صػلى الله عليػو كسلم-" إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم مسَّ الختافي الختافى فقد كجػب الغسػل" ركاه مسػػلم(ُ/ُِٕ)، كالترمػػذم(ُ/َُٖ) كصػػححو كلفظػػو عنػػده: " إذا جػػاكز الختاف الختاف كجػب الغسػل". لتصػريحو بػأف مجػرد مػس الختػاف للختػاف موجػب للغسل، كقد ذكر الحازمي في" الاعتبار" آثارن ا تدؿٌ على النس (ّ) . *********** ْ/ُُْ - كىعىن عبد الله بن عمر، عىن سعيد بن أبي سػعيد المىقٍبيػرم، عىػن أبػي ىيرىيػٍػػرىة رىضًػيى اللَّػػوي عىنٍػو: أىف ثيمىامىػػة بػػن أي ثىػاؿو أسػػلم، فػىقىػاؿى النَّبًػػي صىػلَّى اللَّػػوي عىلىيٍػػوً كىسىػػلَّم : " اذٍىىبيػػوا بًػػوً إًلىػػى حىػػائًط بنػػي فػػلاىفو فىميػػريكهي أىف يغٍتىسػػل " رىكىاهي أىحٍمػػد. كىعبػػد الله بن عمر الٍعمرمٌ: تي كلٌ م فًيوً من قبل حفظو. كىقد رىكىاهي الٍبػىيػٍهىقًيٌ من رًكىايىة عبد الرازؽ، عىن عبيد الله كىعبد الله ابٍنيٍ عمر، (ُ) شرح النوكم على مسلم (ْ/َْ). (ِ) شرح عمدة الفقو ( ُ / ّٕٓ) . (ّ) ينظر الأكسط (ِ/ٕٗ) ، الاستذكار ( ُ / ِٕٕ) ، ناسخ اتضديث كمنسوخو لابن شاىص (ص/ ْٕ) ، المحلى (ِ/ٕ) ، الاعتبار (ص/ُِٔ – ُِٗ) ، إعلاـ العالد بعد رسوخو بناسخ اتضديث كمنسوخو (ص/ ُّْ) ، عارضة الأحوذم ( ُ/َُٕ) ، شرح سنن ابن ماجو للسيوطي (ص/ ْٓ) ، نيل الأكطار (ُ / ِٕٔ) ، السيل اتصرار اتظتدفق على حدائق الأزىار ( ُ/ ٕٔ) .
عدد الصفحات ٢٤مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُْٕ - عىن سعيد المىقٍبيرم، عىن أبي ىيرىيػٍرىة كىفًيو: " كىأمره أىف يغٍتىسل، فاغتسل "، كىقىاؿى الطَّبػىرىانًيٌ: " ىىذىا الحىدًيث عًنٍد سيفٍيىاف، عىن عبد الله كىعبيد الله ". كىرىكىاهي ابٍن خيزىيٍمىة فًي صىحًيحو. كىفًي الصَّحًيحىيٍنً: أى نو اغٍتسل، كىلىيٍسى فًيوً أىمر النَّبًي صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى لىوي بذلك. قولو: (حىائًط بني فلاىفو ) الحائط : ىو البستاف، كجمعو حوائط (ُ) . الحديث يدؿ علػى مشػركعية الغسػل لمػن أسػلم، كقػد ذىػب إلػى الوجػوب مطلقان أحمد بن حنبل كأبو ثػور. كذىػب الشػافعي إلػى أنػو يسػتحب لػو أف يغتسػل فإف لم يكن جنبػان أجػزأه الوضػوء، كأكجبػو أبػو حنيفػة علػى مػن أجنػب كلػم يغتسػل حاؿ كفره، فإف اغتسل لم يجب(ِ). احػتج مػن قػػاؿ بػالوجوب مطلقػان بحػػديث البػاب، كحػديث قػػيس بػن عاصػػم أنػػػو أسػػػلم فػػػأمره النبػػػي- صػػػلى الله عليػػػو كسػػػلم - أف يغتسػػػل بمػػػاء كسػػػدر. ركاه الخمسة إلا ابن ماجو، كصححو ابن حبػاف(ْ/ْٓ) كابػن خزيمػة(ُ/ُِٔ) ك ابػن السكن. كحديث أمره - صلى الله عليو كسلم – لواثلة بالاغتسػاؿ عنػد الطبرانػي فػػػػػي الكبيػػػػػر (ِِ/ِٖ)، ك لقتػػػػػادة الر ىػػػػػاكم عنػػػػػد الطبرانػػػػػي فػػػػػي الكبيػػػػػر أيضػػػػػان (ُٗ/ُْ)، ك لعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاري نيسابور، قػاؿ الحػافي: كفي أسانيد الثلاثة ضعفه . كاحتج القائل بالاستحباب مطلقان ك عدـ كجوبو حتى كلو على من أجنب بالحديث الذم أخرجو مسلم(ُ/ُُِ): " أما علمت أف الإسلاـ يهدـ ما كاف قبلو". (ُ) ينظر تهذيب اللغة (ٓ / َُِ) ، اتظصباح اتظنير في غريب الشرح الكبير ( ُ / ُٕٓ) . (ِ) ينظر الأـ (ُ/ُٕٓ) ، اتظغر (ُ/ِْٕ) ، حاشية ابن عابدين (ُ/ِٕٓ).
عدد الصفحات ٢٥الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُْٖ - كاحػػتج القػػائلوف بالاسػػتحباب إلا لمػػن أجنػػب بأنػػو لػػم يػػأمر النبػػي - صػػلى الله عليػػو كسػػلم - كػػل مػػن أسػػلم بالغسػػل، كلػػو كػػاف كاجبػػان لمػػا خػػصٌ بػػالأمر بػػو بعضان دكف بعض، فيكوف ذلػك قرينػة تصػرؼ الأمػر إلػى النػدب، كأمػا كجوبػو علػى المجنب فللأدلة القاضية بوجوبو؛ لأنها لم تفرؽ بين كافر كمسلم (ُ) . قػػاؿ الشػػػوكاني: كالظػػػاىر الوجػػػوب؛ لأف أمػػػر الػػػبعض قػػػد كقػػػع بػػػو التبليػػػغ، كدعول عدـ الأمر لمن عػداىم لا يصػلح متمسػكان ؛ لأنػا نقػوؿ: قػد كػاف ىػذا فػي حكػػػػم المعلػػػػوـ عنػػػػدىم، كلهػػػػذا فػػػػإف ثمامػػػػة لمػػػػا أراد الإسػػػػلاـ ذىػػػػب فاغتسػػػػل، كالحكم يثبت على الكل بأمر البعض، ك غاية مػا فيػو عػدـ العلػم بػذلك كىػو لػيس علمان بالعدـ(ِ). *********** ٓ/ُُٓ - كىعىػػن أبػػي سػػعيد الٍخيػػدٍرًمٌ رىضًػػي الله تػىعىػػالىى عىنػػوي أىف رىسيػػوؿ الله صىػػلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ىقىاؿى: "غيسٍل يػىوٍـً الٍجيميعىة كىاجًبه عىلىى كلّْ محتلمو " ميتَّفق عىلىيٍوً. قولو: (كىاجًبه ) قيل: الواجب ىنا بمعنى الفرض اللازـ كما ىو الأصل . كقيل: المراد بو الاستحباب. قػػاؿ الشػػافعي: فاحتى مػػلى : كاجػػبه لا يجػػزئ غيػػره، ككاجػػب فػػي الأخػػلاؽ، (ُ) ينظر معالد السنن (ُ / ُُُ) التلخيص اتضبير (ِ/ٖٔ)، الدرارم اتظضية شرح الدرر البهيػة (ُ/ ٔٓ)، نيػػػػػػػل الأكطػػػػػػػار(ُ/ ُِٖ) ، تحفػػػػػػػة الأحػػػػػػػوذم(ّ/ ُّٖ)، اتظوسػػػػػػػوعة الفقهيػػػػػػػة الكويتية(ُّ/ َِٓ). (ِ) السيل اتصرار( ُ/ٕٕ)، نيل الأكطار(ُ/ ِِٖ) بتصرؼ. كانظػر مرعػاة اتظفػاتيح شػرح مشػكاة اتظصابيح (ِ/ ُِْ).
عدد الصفحات ٢٦مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُْٗ - ككاجب في الاختيار كفي النظافة كنفي تغير الريح عند اجتماع الناس، كمػا يقػوؿ الرجػػل للرجػػػل : كجػػػب حقػػػك علػػػي إذ رأيتنػػػي موضػػػعا لحاجتػػػك، كمػػػا أشػػػبو ىػػػذا، فكػػاف ىػػذا أكلػػى معنييػػو لموافقػػة ظػػاىر القػػرآف فػػي عمػػوـ الوضػػوء مػػن الأحػػداث، كخصػوص الغسػل مػػن الجنابػة، كالدلالػػة عػن رسػػوؿ الله صػلى الله عليػػو كسػلم فػػي غسل يوـ الجمعة أيضان (ُ) . ككذا قاؿ الخطابي (ِ) كغيره، كسيأتي . قولو: (عىلىى كلّْ محتلمو ) أم على كل بالغ، لأف الاحتلاـ أحد طرؽ معرفة البلوغ، كخصٌو بالذكر دكف غيره لكونو الغالب(ّ) . قاؿ ابن رجب: ىذا الوجوب يختص بالبالغ كلا يدخل فيو الصبي، اللهم، إلا على رأم من أكجب الصلاة على من بلغ عشران من الصبياف، كما ىو قوؿ طائفةو من أصحابنا، فإنهم اختلفوا في كجوب الجمعة عليو، كلهم فيو كجهاف، أصحهما: لا يجب(ْ) . الحػػديث يػػدؿ علػػى مشػػػركعية غسػػل الجمعػػة، كللعلمػػػاء فػػي كجوبػػو ثلاثػػػة أقواؿ: النفي كالإثبات كالتفصيل بين من بو رائحة يحتاج إلى إزالتها فيجػب عليػو كمن ىو مستغن عنػو، فيسػتحب لػو، ىػذا بعػد أف حكػى الخطػابي كغيػره الإجمػاع على أف الغسل ليس شرطان في صحة الصلاة، كأنها تصح بدكنو. (ُ) اختلاؼ اتضديث - مع الأـ - (ٖ / ِٔٔ) . كانظر تأكيل تؼتلف اتضديث (ص/ ِٖٖ). (ِ) معالد السنن (ُ / َُٔ) . (ّ) انظر اتظنتقى شرح اتظوط أ (ُ / ُٖٔ) ، عوف اتظعبود (ِ / ٓ) . (ْ) فتح البارم لو ( ٖ / ِٕ) . كانظر شرح صحيح البخار م لابن بطاؿ (ِ / ْٖٕ) ، عمدة القارم ( ٔ / َُٓ) .
عدد الصفحات ٢٧الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َُٓ - فػػركم كجوبػػو عػػن طائفػػة مػػن السػػلف، حكػػوه عػػن بعػػض الصػػحابة، كحكػػي عػػػن الحسػػػن البصػػػرم ك مالػػػك ك ابػػػن خزيمػػػة، كبػػػو قػػػاؿ أىػػػل الظػػػاىر. كحكػػػاه ابػػػن المنذر أيضا عن أبي ىريرة كعمار كغيرىما. كحكاه ابن حزـ عػن عمػر كجمػع مػن الصحابة كمن بعدىم. كذىب جمهور العلماء إلى أنو مستحب(ُ) . قػػػاؿ ابػػػن رجػػػب: أكثػػػر العلمػػػاء علػػػى أنػػػو يسػػػتحب كلػػػيس بواجػػػب، كذكػػػر الترمػػػػذم فػػػػي "كتابػػػػو"(ِ/ّٗٔ) أف العمػػػػل علػػػػى ذلػػػػك عنػػػػد أىػػػػل العلػػػػم مػػػػن الصحابة كمن بعدىم، كىذا الكلاـ يقتضي حكاية الإجماع على ذلك(ِ). اسػػػتدؿ الأكلػػػوف علػػػى كجوبػػػو بالحػػػػديث الػػػذم أكرده المصػػػنف فػػػي ىػػػػذا البػػاب، ك بأحاديػػث أخػػرل فػػي بعضػػها الأمػػر بػػو، كفػػي بعضػػها أنػػو حػػق علػػى كػػل مسلم، كالوجو ب يى ثبتي بأقلٌ من ىذا. كاحػػتج مػػن قػػاؿ بعػػدـ الوجػػوب بحػػديث: " مػػن توضػػأ فأحسػػن الوضػػوء ثػػم أتػػى الجمعػػة فاسػػتمع كأنصػػت غفػػر لػػو مػػا بػػين الجمعػػة إلػػى الجمعػػة كزيػػادة ثلاثػػة أياـ" أخرجو مسلم في صحيحو(ِ/ٖٖٓ) من حديث أبي ىريرة. قاؿ القرطبي في تقرير الاستدلاؿ بهذا الحديث على الاستحباب ما لفظو: ذكر الوضوء كما معو مرتبان عليو الثواب المقتضي للصحة، يدؿُّ على أف (ُ) ينظر معالد السنن (ُ/ِّْ) ، المحلى (ِ/ِِ) ، إكماؿ اتظعلم (ّ/ِِّ) ، إخبار أىل الرسوخ في الفقو كالتحديث (ص/ ّٕ) ، شرح صحيح مسلم للنوكم ( ٔ/ُّّ) ، نيل الأكطار (ُ / َِٗ) . (ِ) فتح البارم لابن رجب ( ٓ/ ُّْ) .
عدد الصفحات ٢٨مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُُٓ - الوضوءى كاؼو (ُ). ك قاؿ ابن حجر: إنو من أقول ما استي دؿ بو على عدـ فرضية الغسل يوـ الجمعة(ِ). لكنو قاؿ في فتح البارم(ّ): ليس فيو نفي الغسل، كقد كرد من كجو آخر في الصحيح بلفي: "من اغتسل " فيحتمل أف يكوف ذكر الوضوء لمن تقدـ غسلو على الذىاب فاحتاج إلى إعادة الوضوء. كاحتجوا أيضا لعدـ الوجوب بحديث سمرة الآتي لقولو فيو: "كمن اغتسل فالغسل أفضل" فدؿ على اشتراؾ الغسل كالوضوء في أصل الفضل كعدـ تحتٌ م الغسل. كبما كرد عن ابن عمر أف عمر بينا ىو قائم في الخطبة يوـ الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأكلين، فناداه عمر: أيٌ ةي ساعةو ىذه؟ فقاؿ: إني شي غلت فلم أنقلب إلى أىلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أف توضأتي ، قاؿ: كالوضوءى أيضان كقد علمتى أف رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - كاف يأمر بالغسل ؟!. متفق عليو . قاؿ النوكم: كجو الدلالة أف الرجل – كىو عثماف بن عفاف - فعلو، كأقره عمر، كمن حضر ذلك الجمع، كىم أىل الحلٌ كالعقد، كلو كاف كاجبا لما (ُ) اتظفهم (ِ/ْٕٗ). (ِ) التلخيص اتضبير (ِ/ٕٔ) . (ّ) (ِ/ِّٔ) .
عدد الصفحات ٢٩الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٓ - تركو كلألزموه بو(ُ) . إلى غير ذلك من الأدلة. لكن قاؿ الموجبوف: بل ىذه القصة دليل على الوجوب؛ لأف إنكار عمر على رأس المنبر في ذلك الجمع على مثل ذلك الصحابي الجليل، كتقرير جمع الحاضرين الذين ىم جمهور الصحابة لما كقع من ذلك الإنكار، من أعظم الأدلة القاضية بأف الوجوب كاف معلوما عند الصحابة، كلو كاف الأمر عندىم على عدـ الوجوب لما عوٌ ؿ ذلك الصحابي في الاعتذار على غيره، فأم تقرير من عمر كمن حضر بعد ىذا؟! على أنو يحتمل أف يكوف قد اغتسل في أكؿ النهار، لمػا ثبػت فػي صػحيح مسػػلم(ُ/َِٕ) عػػن حمػػراف مػػولى عثمػػاف أف عثمػػاف لػػم يكػػن يمضػػي عليػػو يػػوـ حتى يفيض عليو الماء، كإنما لم يعتذر لعمػر بػذلك كمػا اعتػذر عػن التػأخر؛ لأنػو لم يتصل غسلو بذىابو إلى الجمعة. كأجابوا عػن الأحاديػث التػي صػرح فيهػا بػالأمر أنهػا محمولػة علػى النػدب، كالقرينػػة الصػػارفة عػػن الوجػػوب ىػػذه الأدلػػة المتعاضػػدة، كالجمػػع بػػين الأدلػػة مػػػا أمكن ىو الواجب، كقد أمكن بهذا. كأمػػا قولػػو: كاجػػب، كقولػػو: حػػق، فػػالمراد أنػػو متأكػػد فػػي حقػػو، كمػػا يقػػوؿ الرجػػػل لصػػػػاحبو: حقػػػك علػػػػي، كمواصػػػػلتك حػػػق علػػػػي، كلػػػيس المػػػػراد الوجػػػػوب المتحػػتم المسػػتلزـ للعقػػاب، بػػل المػػراد أف ذلػػك متأكػػد حقيػػق بػػأف لا يخػػل بػػو، كاستضػػعفو ابػػن دقيػػق العيػػد كقػػاؿ: إنمػػا يي صػػار إليػػو إذا كػػاف المعػػارض راجحػػان فػػي الدلالة على ىذا الظاىر، كأقول ما عارضوا بو حديث: " من توضأ يوـ الجمعػة " (ُ) شرح صحيح مسلم للنوكم ( ٔ/ُّّ).
عدد الصفحات ٣٠مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّٓ - - الآتي بعد ىذا - كلا يقاكـ سنده سند ىذه الأحاديث(ُ) . لكن قاؿ الألباني: الأحاديث الصحيحة الثابتػة فػي "الصػحيحين" كغيرىمػا من طريق جماعة من الصحابة قاضية بوجوب الغسل للجمعة، كلكنو كرد مػا يػدؿ على عدـ الوجوب أيضا عند أصحاب "السنن" يقوم بعضو بعضان ، فوجػب تأكيلػو على أف المراد بالوجوب تأكيد المشركعية؛ جمعان بين الأحاديػث، كإف كػاف لفػي "كاجب" لا يصرؼ عن معناه إلا إذا كرد مػا يػدؿ علػى صػرفو كمػا نحػن بصػدده، لكن الجمع مقدـ على الترجيح كلو كاف بوجو بعيد(ِ) . كالأحػػوط ىػػو الاغتسػػاؿ لهػػا؛ لقػػوة أدلػػة مػػن قػػاؿ بػػذلك، قػػاؿ ابػػن القػػيم: كىو أمر مؤكد جدان ، ك كجوبو أقول من كجوب الوتر، كقراءة البسملة في الصػلاة، ككجػػوب الوضػػػوء مػػن مػػػس النسػػاء، ككجػػػوب الوضػػوء مػػػن مػػس الػػػذكر، ككجػػػوب الوضػػػػوء مػػػػن القهقهػػػػة فػػػػي الصػػػػلاة، ككجػػػػوب الوضػػػػوء مػػػػن الرعػػػػاؼ، كالحجامػػػػة كالقػػيء، ككجػػوب الصػػلاة علػػى النبػػي صػػلى الله عليػػو كسػػلم فػػي التشػػهد الأخيػػر، ككجوب القراءة على المأموـ(ّ). كما اختلف العلماء أيضان في كقت الاغتساؿ على ثلاثة أقواؿ: الأكؿ: اشتراط الاتصاؿ بين الغسل كالركاح إلى الجمعة، كإليو ذىب مالك. الثاني: عدـ الاشتراط، لكن لا يجز ئ فعلػو بعػد صػلاة الجمعػة، كيسػتحب تأخيره إلى الذىاب، كإليو ذىب الجمهور. (ُ) ينظر إحكاـ الأحكاـ (ُ/َُٗ). (ِ) الأجوبة النافعة عن أسئلة تصنة مسجد اتصامعة (ص/ ٖٗ). (ّ) زاد اتظعاد ( ُ / ّٓٔ) .
عدد الصفحات ٣١الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُْٓ - الثالث: أنو لا يشترط تقديم الغسل على صلاة الجمعة بل لو اغتسل قبل الغركب أجزأ عنو، كإليو ذىب داكد، كنصره ابن حزـ، كاستبعده ابن دقيق العيد، كقاؿ: يكاد يي جزـ ببطلانو، كادعى ابن عبد البر الإجماع على أف من اغتسل بعد الصلاة لم يغتسل للجمعة. كاستدؿ الجمهور كداكد بالأحاديث التي أطلق فيها يوـ الجمعة، لكن استدؿ الجمهور على عدـ الاجتزاء بو بعد الصلاة بأف الغسل لإزالة الركائح الكريهة، كالمقصود عدـ تأذم الحاضرين، كذلك لا يتأتٌ ى بعد إقامة الجمعة(ُ). *********** ٔ/ُُٔ - كىعىن الٍحسن، عىن سىميرىة قىاؿى : قىاؿى رىسيػوؿ الله صىػلَّى اللَّػوي عىلىيٍػوً كىسىلَّمى: " من تػىوىضَّأ يػىوٍـى الٍجيميعىة فبها كنً عٍ مىػتٍ ، كىمػن اغٍتسػل فالغسػلي أفضػلي " رىكىاهي أىحٍمػػد، كىأىبيػػو دىاكيد، كىالنَّسىػػائًيٌ، كىالتػّْرٍمًػػذًمٌ كىقىػػاؿى: " حىػػدًيث حسػػن، كىرىكى اه بىعضيػػهم: عن قػىتىادىة، عىن الٍحسن، عىن النَّبًي صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى ىىذىا الحىدًيث ميرٍسلان ". قولو: (فبها كنً عٍ مى تٍ ) قولو: (فبها) أم: فبالسنة أخذ. كقولػػو: (كنعمػػتٍ ) يريػػد بػػو: نعمػػت الخى صػػلة، كإنمػػا ظهػػرت التػػاء التػػي ىػػي علامة التأنيث لإضمار السنٌ ة أك الخصلة. كقػػػاؿ ابػػػن قتيبػػػة: ىػػػػي بفػػػتح النػػػوف كالتػػػاء كتسػػػػكين المػػػيم، علػػػى معنػػػػى: كنػى عَّ مى كى الله، كالأقرب الأكؿ. ك قاؿ ثعلب: يقاؿ: إف فعلتى كذا فبها كنعمػتٍ بالتػاء، كالعامػة تقػوؿ: فبهػا كنعموٍ كتقف بالهاء(ِ). (ُ) ينظر الاستذكار ( ٓ/ّٔ)، التمهيد (ُْ/ُُٓ)، الإفصاح (ِ/ُُٓ) ، المحلى(ِ/ِِ)، إحكاـ الأحكاـ (ُ/َُُ)، نيل الأكطار (ُ / َِٗ)، بلغة السالك(ُ/ُّّ). (ِ) ينظر كشف اتظشكل من حديث الصحيحص( ّ/ ُِٗ)، اتظنتقى شرح اتظوط أ (ُ/ ُٖٔ)، =
عدد الصفحات ٣٢مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُٓٓ - الحػػػديث دليػػػل علػػػى عػػػدـ كجػػػوب الغسػػػل، كىػػػو كمػػػا عرفػػػتى أحػػػدي أدلٌػػػة الجمهػػور، بػػل ذىػػب بعضػػهم إلػػى أنػػو ناسػػ لأحاديػػث الوجػػوب ! لكػػن قػػاؿ ابػػن الجوزم: أحاديث الوجوب أصح كأقول، كالضعيف لا ينس القوم(ُ). إلا أف فيو سؤالان كىو أنو كيف يي فضٌ ل الغي سل كىو سػنة علػى الوضػوء كىػو فريضة، كالفريضة أفضل إجماعان ؟ كالجواب: أنػو لػيس التفضػيل علػى الوضػوء نفسػو، بػل علػى الوضػوء الػذم لا غسل معو، كأنو قاؿ: من توضأ كاغتسل فهو أفضل ممن توضأ فقط(ِ). قولو: (كىقىاؿى: حىدًيث حسن، كىرىكى اه بىعضي هم...). قػػاؿ ابػػن دقيػػق العيػػد: مػػن يحمػػل ركايػػة الحسػػن عػػن سػػمرة علػػى الاتصػػاؿ يصػػحٌ ح ىػػذا الحػػديث، كىػػو مػػذىب علػػي بػػن المػػديني، كمػػا نقلػػو عنػػو البخػػارم كالترمذم كالحاكم كغيرىم. كقيل: لم يسمع منو إلا حديث العقيقة، كىو قوؿ البػزار كغيػره، كقيػل: لػم يسمع منو شيئان ، كإنما يحدث من كتابو(ّ). كقػاؿ الشػػوكاني: أي عػػلٌ بمػػا كقػػع مػػن الخػػلاؼ فػػي سػػماع الحسػػن مػػن سػػمرة كلكنػػو قػػد حسػػنو الترمػػذم. كيقػػوٌ م ىػػذا الحػػديث أنػػو قػػد ركم مػػن حػػديث أبػػي ىريرة كأنس كأبي سعيد كابن عباس كجابر كما حكى ذلك الدار قطني. = شرح السيوطي لسنن النسائي ( ّ/ ٓٗ). (ُ) ينظر عمدة القارم ( ٔ/ ُّٓ) . (ِ) سبل السلاـ (ُ/ ُِٔ) . (ّ) الإماـ (ّ/ْٗ) .
عدد الصفحات ٣٣