مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ ا ََ ْ لَ حاد ََ يجََ ْ الَ ىار ََ دَ ةَف َيَأََ ْ حَ كام َََ ْ الث َ د حََ ْ الَ ْ كَ بر َََ م ََ ْ نَك ََ تاب ََ" َ ْ الَ مَ حَ رر ََف َيََ ْ الَ حد َيج َ "َل ََ ْ بن َََ عَ ْ بد َََ ْ الَ هاد َيَ «َر ََ وَ ايَ تََ ود ََ رَ ايَ ت »َ إًعٍدادي: د. أحمد بن علي بن أحمد القرني الأستاذ المشارؾ بكلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوٌرة
عدد الصفحات ١مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٓ - الدقدمتَ إف الحمد لله نحمده كنستعينو كنستغفره ، كنعوذ بالله من شركر أنفسنا ، كمن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلٌ لو ، كمن ييضلل فلا ىادم لو . كأشهد أف لا إلو إلا الله كحده لا شريك لو ، كأشهد أف محمدا عبده كرسولو. {يىا أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا اتػَّقيوا اللَّوى حىقَّ تػيقىاتًوً كىلاى تىميوتينَّ إًلاَّ كىأىنػٍتيمٍ ميسٍلً ميوفى } [آؿ عمراف: َُِ]. {يىا أىيػُّهىا النَّاسي اتػَّقيوا رىبَّكيمي الَّذًم خىلىقىكيمٍ مًنٍ نػىفٍسو كىاحًدىةو كىخىلىقى مًنػٍهىا زىكٍجىهىا كىبىثَّ مًنػٍهيمىا رًجىالان كىثًيرنا كىنًسىاءن كىاتػَّقيوا اللَّوى الَّذًم تىسىاءىليوفى بًوً كىالأٍىرٍحىاـى إًفَّ اللَّوى كى افى عىلىيٍكيمٍ رىقًيبنا [ }النساء: ُ]. {يىا أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا اتػَّقيوا اللَّوى كىقيوليوا قػىوٍلان سىدًيدنا * ييصٍلًحٍ لىكيمٍ أىعٍمىالىكيمٍ كىيػىغٍفًرٍ لىكيمٍ ذينيوبىكيمٍ كىمىنٍ ييطًعً اللَّوى كىرىسيولىوي فػىقىدٍ فىازى فػىوٍزنا عىظًيمنا [ }الأحزاب: َٕ، ُٕ]. أما بعد: فإف شرؼ العلم بحسب شرؼ معلومو كشدة الحاجة إليو، كليس ذلك إلا العلم بالله كأسمائو كصفاتو كأفعالو كأمره كنهيو، كىذا النوع ىو الذم تكمل النفس بإدراكو كالعلم بو، كىناؾ نوع لا يحصل للنفس بو كماؿ، كىو كل علم لا يضر الجهل بو فإنو لا ينفع العلم بو ، كقد كاف النبي صلى الله عليو كسلم يستعيذ بالله من علم لا ينفع(ُ)، كىذا حاؿ أكثر العلوـ الصحيحة التي لا (ُ) ثبت ذلك من حديث عبد الله بن عمرك بن العاص الذم أخرجو الترمذم في السنن ، كتاب الدعوات : باب ( ٗٔ) ٓ/ْٖٓ (ِّْٖ) ، كالنسائي في المجتبى، ك تاب الاستعاذة: الاستعاذة من قلب لا يخشع ( ٖ/ِْٓ-ِٓٓ) ( ِْْٓ)، كأتزد في اتظسند ( ِ/ُٕٔ =
عدد الصفحات ٣الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٔ - يضرٌ الجهل بها شيئا، كالعلم بالفلك كدقائقو كدرجاتو ، كعدد الكواكب كمقاديرىا ، كالعلم بعدد الجباؿ كألوانها كمساحاتها كنحو ذلك(ُ). كلقد كانت علوـ السنة النبوية - كمازالت - علومنا مهمٌة لها خطرىا كشأنها، كيف لا كىي تتعلق بالمصدر الثاني من مصادر التشريع ؟ خصوصان ما يتعلق منها بفقو الأحكاـ الشرعية العملية كمذاىب العلماء كالمجتهدين في الاستنباط منها؛ كذلك لحاجة جميع المكلفين إليها في عباداتهم، كمعاملاتهم، كسائر شئوف حياتهم . لذا رأيتي كتابةى ىذا البحث في شرح طائفةو من الأحاديث الواردة في أحكاـ الحدث الأكبر، كسميٌتو: " الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبرً (ِ) من كتاب "المحرٌر في الحديث" لابن عبد الهادم، ركايةن كدرايةن " كذلك كفق الخطة التالية: جعلتي البح ثى في مقدمة، ثم أصل البحث، ثم خاتمة تتضمن أىم نتائج البحث، ثم فهرسان للمصادر كآخر للموضوعات، كإليك بياف ذلك: = كُٖٗ) كمن طريقو أبو نعيم في اتضلية( ْ/ِّٔ)، كاتضاكم في اتظستدرؾ ( ُ/ّْٓ) كغيرىم كإسناده صحيح. كفي الباب عن جابر كأبي ىريرة كابن مسعود كأنس كزيد بن أرقم كابن عباس رضي الله عنهم بألفاظ متقاربة. (ُ) ينظر الفوائد لابن القيم(ص/ ْٖ). (ِ) اتضدث الأكبر: ىو كلُّ حدثو أكجب الاغتساؿ على اتظكلَّف، كاتضيض، كالنفاس، كاتصماع، كتؿو ذلك. ينظر معجم لغة الفقهاء(ص: ُٕٔ)، القاموس الفقهي(ص: ٕٗ)، فتاكل اللجنة الدائمة(ٓ/ ُّٗ).
عدد الصفحات ٤مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٕ - المقدمة : كتتضمن ما يلي : ُ) منهجي في إعداد البحث . ِ) أسباب اختيارم لكتاب (المحرٌر في الحديث) لابن عبد الهادم. ّ) ترجمةه موجزةه للإماـ ابن عبد الهادم المقدسي. ْ) تعريفه موجزه بكتاب (المحرٌر في الحديث). أكلان: منهجي في إعداد البحث: ُ- شرحتي في ىذا البحث الأحاديثى الواردةى في باب: ( أسباب الغيسل ) كيشتمل على سبعة أحاديث، كالأحاديثى الواردةى في باب: ( أحكاـ الحدث الأكبر) كيشتمل على ستة أحاديث، كالأحاديثى الواردةى في با ب: (صفة الغيسل) كيشتمل على أربعة أحاديث، كالأحاديثى الواردةى في باب: ( الحيض) كيشتمل على تسعة أحاديث، فمجموع الأحاديث ستةه كعشركف حديثان، كذلك من كتاب الطهارة، من كتاب (المحرٌر في الحديث) للإماـ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادم المقدسي (ت:ْْٕق). ِ- ركٌزتي في الشرح على فقو الحديث كتوضيح معاني مفرداتو من حيث الدراية؛ لأف ىذا ىو الهدؼ الأىمٌ عندم من كتابة ىذا البحث، أما ما يتعلٌق بجانب الركاية من تخريج الأحاديث كالكلاـ على أسانيدىا كمتونها، فقد اقتصرتي على التعليق على ما يذكره الإماـ ابن عبد الهادم رحمو الله عند كلامو على ىذا الجانب في كتابو فقط؛ كذلك لأف أحاديث (المحرٌر) قد خيدمت بشكلو متقنو من حيثي التخريج كالتصحيح كالتضعيف في كتابين قد أيلّْفا لهذا
عدد الصفحات ٥الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِٖ - الغرض (ُ) فاكتفيتي بهما؛ نأٍيان عن التكرار، كخوفان من تطويل البحث بما لا يضيف جديدان . ّ- شرحتي الحديث جملةن جمل ةن؛ لما في ذلك من التيسير على المطالع بتدرٌجو في فهم الحديث شيئان فشيئان، كجريان على سىنىن العلماء المتقدٌمين في طريقة شرحهم للأحاديث، كشرٌاح الكتب الستة كغيرىم. ْ- جمعتي الحديثين كالثلاثة كشرحتها معان إذا كاف موضوعها كاحدان . ٓ- إذا نقلتي المعلومة من المصدر نصان فإني أذكر المصدر الذم نقلتي منو تحديدان في الحاشية، أما إذا لخٌصتي الكلاـ من مصدر كاحد أك من مصادر عدة فإني أذكرىا كلها مجموعةن في الحاشية بعد كلمة ( يينظر)؛ كذلك لأف كثيران من المصنفين ينقل بعضهم عن بعض، كتكوف إضافاتهم على من سبقهم قليلة، فلو أحلتي لكل مصدر على حدة؛ لتضخٌم حجم البحث دكف فائدة كبيرة . ٔ- اكتفيتي بذكر اسم المصدر في الحاشية دكف ذكر اسم المؤلف، إلا إذا أدٌل ذلك إلى الالتباس، كػػ (السنن الكبرل) للنسائي كالبيهقي، ك (فتح البارم) لابن رجب كابن حجر. (ُ) هما كتاب : " التخريج المحبرَّ اتضثيث لأحاديث كتاب المحرٌر في اتضديث " للشيخ/ سليم بن عيد اتعلالر ، كىو مطبوع في ثلاث تغلدات كبيرة ، كقد صدرت طبعتو الأكلذ عن دار ابن حزـ في بيركت عاـ ُِْٓق. ككتاب : " الدرر في تخريج المحرر " للشيخ/ خالد بن ضيف الله الشلاٌحي، كىو مطبوع في تغلد ضخم بلغ تغموع صفحاتو ( َُٓٓ) صفحة ، كصدرت طبعتو الأكلذ عن دار الرسالة في بيركت عاـ ُِْْ ق .
عدد الصفحات ٦مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُِٗ - ٕ- إذا نقلتي كلاـى أحد العلماء ككاف قد ذكر خلاؿ كلامو بعض المصادر فإنني أشير إلى الجزء كالصفحة لكل مصدر داخل النصٌ نفسو - إف أمكن ذلك - حتى لا أيثقل الحواشي، أما إذا لم يمكن فإنني أذكره في الحاشية، كربما صنعتي ذلك في بعض ما أيكرد من كلامي . ٖ- عزكتي الآيات إلى أماكنها من المصحف الشريف . ٗ- أكردتي الأحاديػػػػث علػػػػى حسػػػػب ترتيػػػػب كركدىػػػػا فػػػػي كتػػػػاب (المحػػػػرٌر فػػػػي الحػػػػػديث)، لكننػػػػػي كضػػػػػعتي أمػػػػػاـ كػػػػػلٌ حػػػػػديثو رقمػػػػػين: الأكؿ لػػػػػرقم الحػػػػػديث التسلسػػلي فػػي البحػػث، كالثػػاني لرقمػػو فػػي كتػػاب (المحػػرٌر) كىػػو المقصػػود فػػي الإحالات. َُ- صدٌرتي البحثى بترجمة موجزة للإماـ ابن عبد الهادم المقدسي رحمو الله تعالى، كبتعريف موجز أيضان بكتاب (المحرٌر في الحديث). ُُ- اعتمدتي النسخةى التي صدرتٍ عن دار أطلس الخضراء بتحقيق الأستاذين/ عادؿ الهدبا، كمحمد علٌوش؛ لجودتها كإتقانها، كسيأتي كصفها لاحقا. - قمتي بعمل فهرسين للبحث، ىما كالتالي: ُ- فهرس المصادر كالمراجع. ِ- فهرس موضوعات الكتاب. ىذا ىو منهج عملي في ىذا البحث، سائلان المولى جلٌ كعلا دكاـى التوفيق كالإعانة، كالإخلاصى كالقبوؿى إنو سميع مجيب.
عدد الصفحات ٧الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - َُّ - ثانيان: أسباب اختيارم لكتاب (المحرٌر في الحديث) لابن عبدالهادم: يعود اختيارم لكتاب (المحرٌر فػي الحػديث) لابػن عبػد الهػادم دكف غيػره من كتب أحاديث الأحكاـ لأسبابو عدٌة، منها: ُ- شدٌة تحرٌم مؤلفو فػي إيػراد المتػوف كالركايػات، كدقٌتػو فػي انتقػاء الألفػاظ كالعبػػػػػارات، كإتقانػػػػػو الكػػػػػلاـى علػػػػػى تعليػػػػػل الأحاديػػػػػث كتنقيػػػػػد الأسػػػػػانيد كالمتوف. ِ- شهرة مؤلٌفو كإمامتو في ىذا الفن كفي غيره . ّ- حاجة طلاب العلم الماسَّة إلى شرح أحاديث الكتاب؛ نظران لكثرة إقبالهم على دىرٍسًو كحفظًو. ْ- أف الكتاب ليس لو شرحه كاؼو مطبوعه - حسب علمي- حتى الآف. ثالثان : ترجمةه موجزةه للإماـ ابن عبد الهادم: اسػػمو كنسػػبو: ىػػو أبػػو عبػػد الله، شػػمس الػػدين محمػػد بػػن أحمػػد بػػن عبػػد الهادم بن عبد الحميد بن عبد الهادم بن يوسف بن محمد بن قدامة بػن مقػداـ بن نصر بن حذيفة بن محمد بػن يعقػوب بػن القاسػم بػن إبػراىيم بػن إسػماعيل بػن يحيػػى بػػػن محمػػػد بػػن سػػػالم بػػػن عبػػد الله بػػػن عمػػػر بػػن الخطػػػاب رضػػػي الله عػػػنهم المقدسي، الجمٌاعيلي الأصل، ثم الصالحي، الحنبلي(ُ). كلادتو: كلد ابن عبد الهادم في صالحية دمشق في جبل قاسيوف، كذلك في شهر رجب سنة خمس كسبعمائة للهجرة على خلاؼو في سنة كلادتو، كىذا (ُ) ينظػػػػػػػػػر ذيػػػػػػػػػل طبقػػػػػػػػػات اتضنابلػػػػػػػػػة(ِ/ّْٔ)، النعػػػػػػػػػت الأكمػػػػػػػػػل(ص/ٕٔ)، مقدمػػػػػػػػػة تنقػػػػػػػػػيح التحقيق(ُ/ِّ) .
عدد الصفحات ٨مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُُّ - ىو أرجح الأقواؿ (ُ). نشػػػأتو كطلبػػػػو العلػػػػم: بػػػػدأ ابػػػػن عبػػػد الهػػػػادم طلبػػػػو العلػػػػم – خاصػػػػةن علػػػػم الحديث – في فترة مبكرة من حياتو، حيث سمع الحديث من التقي سليماف بػن حمزة، ككاف عمػره آنػذاؾ لا يتجػاكز العاشػرة، كسػ مع مػن غيػره أيضػان، كقػرأ بنفسػو "صػػػػحيح مسػػػػلم "علػػػػى القاضػػػػي شػػػػرؼ الػػػػدين المقدسػػػػي سػػػػنة نيػػػػف كعشػػػػرين كسبعمائة. كلازـ شػػيخو أبػػا الحجػػاج المػػزم نحػػونا مػػن عشػػر سػػنين: كقػػرأ عليػػو كتػػاب "تهذيب الكماؿ" كتملٌك ىذا الكتاب، ككتابو الآخر" تحفة الأشراؼ". كمػػن أبػػرز شػػيوخو الػػذين حصٌػػل علػػيهم العلػػم زيػػادةن علػػى مػػن تقػػدـ: شػػي الإسلاـ ابن تيمية (تِٖٕىػ)، فقد لازمو مدةن، كقرأ عليو شيئان من العلػم، كالتػزـ كثيػػرنا مػػن آرائػػو كاختياراتػػو، كلفػػرط حبػػو لػػو كإعجابػػو بػػو ألَّػػف كتابػػان أفػػرده لترجمتػػو سماه: "العقود الدرية في مناقب شي الإسلاـ ابن تيمية" كىو مطبوع. كمػػنهم القاضػػي تقػػي الػػدين أبػػو الفضػػل المقدسػػي، المسػػند المعمٌػػر الرُّحىلػػة (تُٕٓىػػػػ)، كمجػػػد الػػػدين إسػػػماعيل بػػػن محمػػػد الحرانػػػي(ت ِٕٗىػػػػ) الفقيػػػو البػػارع، كأبػػو العبػػاس أحمػػد بػػن أبػػي طالػػب الحجٌػػار المعػػركؼ بػػابن الشػػػحنة(ت َّٕىػ) مسند الدنيا كريحىلىة الآفاؽ كغيرىم(ِ). (ُ) ينظر البداية كالنهاية (ُْ/ُِِ) ، ذيل تذكرة اتضفاظ (ص/ ْٗ) ، مقدمة طبقات علماء اتضديث (ُ/ِِ). (ِ) ينظر تذكرة اتضفاظ ( ْ/َُٖٓ) ، البداية كالنهاية ( ُْ/ُِِ-ِِِ) ، ذيل طبقات اتضنابلة (ِ/ّْٔ-ّْٕ) ، مقدمة تنقيح التحقيق (ُ/ُّ-ّٔ) .
عدد الصفحات ٩الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُِّ - كما زاؿ ينهل من العلوـ كالمعارؼ، حتػى أقػرَّ لػو الموافػق كالمخػالف، قػاؿ عنػػو شػػيخو الحػػافي المػػزم: "مػػا التقيػػتي بػػو إلا كاسػػتفدتي منػػو"(ُ) كحسػػبكى بهػػا شهادة. كقاؿ عنو الحافي ابن كثير: حصَّػل مػن العلػوـ مػا لا يبلغػو الشػيوخ الكبػار، كتفنٌن في الحديث، كالنحو، كالتصريف، كالفقو، كالتفسير، كالأصػلين، ك التػاري ، كالقراءات، كلو مجاميع كتعاليق مفيدة كثيرة. ككػػػػاف حافظنػػػػػا جيػػػػػدنا لأسػػػػػماء الرجػػػػػاؿ كطػػػػػرؽ الحػػػػػديث، عارفنػػػػػا بػػػػػالجرح كالتعديل، بصيرنا بعلل الحديث، حسن الفهم لو، جيػد الػذاكرة ، صػحيح الػذىن، مستقيمنا على طريقة السلف كاتباع الكتاب كالسنة، مثابرنا في فعل الخيرات(ِ). كقاؿ الحافي الذىبي يوـ دفنو : كالله ما اجتمعتي بو قط إلا استفدت منو (ّ). كقػػاؿ صػػلاح الػػدين الصػػفدم: كػػاف مػػن أفػػراد الزمػػاف، رأيتػػو يواقػػف شػػيخنا جماؿ الدين المزم، كيردٌ عليو أسماء الرجاؿ(ْ). مؤلفاتػػو: تػػرؾ الإمػػاـي ابػػػن عبػػد الهػػادم بعػػده مؤلفػػػاتو كثيػػرةن – رغػػم صػػػغر سنو– في كثير من العلوـ كالفنوف، كىػي مػا بػين أجػزاء صػغيرة، كمجلػدات كبيػرة، كقد كصفها العلماء بأنها بديعة حسنة، لكن لم يصلنا منهػا إلا النػزر اليسػير، كلػم يطبع – حسب علمي – من ىذا النزر سول ىذه الكتب: (ُ) الدرر الكامنة (ّ/ِّّ) . (ِ) البداية كالنهاية (ُْ/ُِِ-ِِِ) . (ّ) الدرر الكامنة (ّ/ِّّ) ، كقد تقدـ أف اتظزم ق الو أيضا . (ْ) اتظصدر نفسو.
عدد الصفحات ١٠مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّّ - ُ) "إقامة البرىاف على عدـ كجوب صػوـ الثلاثػين مػن شػعباف" . جػزء صػغير، طبػػع بتحقيػػق : سػػامي بػػن محمػػد بػػن جػػاد الله ، لكنػػو لػػم يخػػدـ الكتػػاب كمػػا ينبغي رغم صغر حجمو ! ِ) "طبقػػػػػات علمػػػػػاء الحػػػػػديث" تػػػػػرجم فيػػػػػو لػػػػػػػ ( ُُٔٓ) عىلىمػػػػػان مػػػػػن حفٌػػػػػاظ الحديث : ابتدأىم بأبي بكر الصديق رضػي الله عنػو، كخػتمهم بشػي الإسػلاـ ابن تيمية رحمو الله تعالى. كالكتاب مطبوع في أربعػة مجلػ دات. بتحقيػق أكػرـ بلوشي ، كإبراىيم الزيبق. ّ) جػػزء فػػي الأحاديػػث الضػػعيفة كالموضػػوعة فػػي منهػػاج السػػنة النبويػػة. كقػػد طبع ىذا الجزء بعنػواف: "رسػالة لطيفػة فػي أحاديػث متفرقػة ضػعيفة". بتحقيػق: محمد عيد عباسي. ْ) "الصػارـ المنكػي فػي الػردٌ علػى السػبكي". كقػد طبػع مػرارا، كأشػهر طبعاتػػو تلػػػػك التػػػػي قػػػػاـ بمراجعتهػػػػا كالتعليػػػػق عليهػػػػا: الشػػػػي إسػػػػماعيل بػػػػن محمػػػػػد الأنصػػارم - رحمػػػو الله تعػػالى - كمػػػا زاؿ ىػػػذا الكتػػاب فػػػي حاجػػة إلػػػى مزيػػػد خدمة ، خصوصا في تخريج الأحاديث كالحكم عليها. ٓ) "العقود الدرية في مناقب شي الإسػلاـ ابػن تيميػة". طبػع الكتػاب بمصػر بتحقيق الشي محمد حامد الفقي . ٔ) "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق": طبع بتحقيق : سامي بن محمد بػن جػػاد الله، كعبػػدالعزيز بػػػن ناصػػر الخبػػػاني، كصػػدر عػػػن دار أضػػواء السػػػلف – الرياض، عاـ ُِْٖىػ . ٕ) "المحرر في الحديث". كسيأتي الكلاـ عليو.
عدد الصفحات ١١الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُّْ - كفاتو: اتفق المؤرخوف على أف كفاة الإمػاـ ابػن عبػد الهػادم ك انػت فػي يػوـ الأربعاء عاشر جمادل الأكلى سنة(ْْٕ) ىػ كلمػٌا يبلغ الأربعين. كقػد مػات رحمػو الله مبطونػان مسػلولان، فعلػى ىػذا نرجػو أف يكػوف شػػهيدان إف شاء الله تعالى(ُ). قػػاؿ ابػػن كثيػػر: مػػرض قريبػػان مػػن ثلاثػػة أشػػهر بقرحػػة كحمٌػػى سػػل ، ثػػم تفػػاقم أمره، كأفرط بو إسهاؿه، إلػى أف تػوفي يومئػذو قبػل أذاف العصػر، ككػاف آخػرى كلامػو: أشهدي أف لا إلو إلا الله، كأشهد أف محمدان رسوؿ الله، اللهم اجعلني من التػوٌابين، كاجعلني من المتطهٌرين(ِ). فصيػػلٌي عليػػو يػػوـ الخمػػيس بالجػػامع المظفٌػػرم، كحضػػر جنازتػػو قضػػاةي البلػػد كأعيافي الناس من العلماء كالأمراء كالتجٌػار كالعامػة ، ككانػت جنازتػو حافلػة مليحػة عليها ضوء كنور(ّ). رابعان : تعريفه موجزه بكتاب (المحرٌر في الحديث): ىذا الكتاب ىو مختصره من كتاب "الإلماـ" لابن دقيق العيػد، لكنػو نقٌحػو كىذٌبو فجوٌده جدنا كما قاؿ الحافي ابن حجر(ْ). (ُ) كذلك تضديث أبي ىريرة مرفوعان : " الشهداء تسسة: اتظطعوف ، كاتظبطوف، كالغىرؽ، كصاحب اتعدـ ، كالشهيد في سبيل الله " أخرجو البخارم في صحيحو ِ/ُّْ (ِِٖٗ)، كمسلم في صحيحو ّ/ُُِٓ (ُُْٗ). (ِ) البداية كالنهاية (ُْ/ُِِ) . (ّ) اتظصدر نفسو . (ْ) الدرر الكامنة (ّ/ِّّ) . كتؽن نصٌ أيضان على أنو تؼتصره من كتاب "الإتظاـ" الشوكانيُّ في كتابو البدر الطالع (ِ/َُٖ) .
عدد الصفحات ١٢مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّٓ - كقد كفانا ابني عبد الهادم مئونةى التعريػف بكتابػو فقػد ذكػر منهجػو كطريقتػو فيػػو فػػي المقدمػػة حيػػػث قػػاؿ:" أمػػا بعػػػد، فهػػذا مختصػػره يشػػػتمل علػػى جملػػة مػػػن الأحاديػػث النبويػػة فػػي الأحكػػاـ الشػػرعية، انتخبتيػػو مػػن كتػػب الأئمػػة المشػػهورين، كالحفاظ المعتمدين؛ كػػ " مسند " الإماـ أحمد، ك" صػحيحي" البخػارم كمسػلم، ك"سػػػنن" أبػػػي داكد، كابػػػن ماجػػػو، كالنسػػػائي، ك" جػػػامع " أبػػػي عيسػػػى الترمػػػذم، ك"صحيح" أبي بكر بن خزيمة، ككتاب" الأنواع كالتقاسيم" لأبي حاتم ابن حبػاف، ككتػػػػػاب "المسػػػػػتدرؾ" للحػػػػػاكم أبػػػػػي عبػػػػػد الله النيسػػػػػابورم، ك" السػػػػػنن الكبيػػػػػر" للبيهقي. كذكرتي بعض من صحٌح الحديث أك ضعٌفو، كالكلاـ على بعض ركاتػو مػن جرح أك تعديل، كاجتهدتي في اختصاره كتحرير ألفاظو، كرتبتيو على ترتيػب بعػض فقهػػاء زماننػػا؛ ليسػػهل الكشػػفي عنػػو، كمػػا كػػاف فيػػو (متفػػقه عليػػو) فهػػو مػػا اجتمػػع البخػػارم كمسػػلم علػػى ركايتػػو كربمػػا أذكػػر فيػػو شػػيئان مػػن آثػػار الصػػحابة رضػػي الله عنهم"(ُ). كقػػد طيبػػع الكتػػاب مػػرارا، كأشػػهر طبعاتػػو تلػػك التػػي أصػػدرتها دار المعرفػػة سػػنة َُْٓىػػػ بتحقيػػق ثلاثػػة مػػن الأسػػاتذة ، لكػػنهم لػػم يوفػػوا الكتػػاب حقَّػػو مػػن الدراسة، حيػث اقتصػر عملهػم فػي خدمػة الكتػاب علػى العػزك إلػى المصػادر التػي يػػػذكرىا المؤلػػػػف فحسػػػػب، دكف التنبيػػػو علػػػػى مػػػػن أخرجػػػو غيػػػػريىم مػػػػن أصػػػػحاب المصػػنفات المعتمػػدة المشػػهورة، كدكف حكػػم علػػى الأحاديػػث مػػن حيػػث الصػػحة كالضػػعف، أك حتػػػى نقػػػل كػػػلاـ أئمػػة الحػػػديث عليهػػػا، كمػػػا أنهػػم لػػػم يعتمػػػدكا فػػػي (ُ) المحرر (ص/ُّ -ِّ) .
عدد الصفحات ١٣الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُّٔ - عملهم على نسخة خطية كإنما على طبعة قديمة للكتاب ! ثػػم طبػػع الكتػػاب بعػػد ىػػػذا فػػي دار أطلػػس الخضػػراء بتحقيػػق الأسػػػتاذين/ عػػادؿ الهػػدبا، كمحمػػد علٌػػوش، كقػػد اعتمػػدا فػػي تحقيقهمػػا للكتػػاب علػػى ثػػلاث نس خطية كأخرجاه إخراجان حسنان، كإف كاف فيػو بعػض التصػحيفات لكنهػا قليلػة جدٌان بالنسبة إلى الطبعة السابقة.
عدد الصفحات ١٤مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّٕ - َ ابَالغ ابَأ سب بل ْ س(1)َََ ُ/ُُُ - عىن أبي سعيد الٍخيدٍرًمٌ رىضًي الله تػىعىالىى عىنوي قىاؿى: " خرجتي مىعى رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّ وي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى يػىوٍـ الاٍ ثػٍنػىيٍنً إًلىى قػي بىاء، حىتَّى إًذا كينَّا فًي بني سىالمو ، كقف رىسيوؿي الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى عىلىى بىاب عً تٍبىافى فىصىرىخى بًوً ، فىخرج يجرُّ إزىاره، فػىقىاؿى النَّبًيُّ صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى: أ عٍ جى لٍ نى ا الرجلى ، فػىقىاؿى عتٍبىاف : يىا رىسيوؿى الله أىرىأىيٍتى الرجلى يػي عٍ جى لي عىن امٍرىأىتو، كىلم يي مٍ نً مىاذىا عىلىيٍوً ؟ فقىاؿى رىسيوؿي الله صىلَّى اللَّوي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى : إًنَّمىا المىاء من المىاء ". كىفًي لفيو آخر: "أىف رىسيوؿ الله صىلَّى اللَّ وي عىلىيٍوً كىسىلَّم ى مرَّ عىلىى رجلو من الأٍىنٍصىار، فىأرٍسل إًلىيٍوً فىخرج كىرىأسي و يػى قٍ طي ر، فػىقىاؿى: لىعىلَّنىا أعجلناؾ ؟ قىاؿى: نعم ، يىا رىسيوؿى الله، قىاؿى: إًذا أي عجلٍ تى أىك أي قٍ حً طتى فىلاى غي سلى عىلىيٍك، كىعىلىيٍك الٍوضيوءي ". ميتَّفق عىلىيٍوً . لى كًن لم يذكر البيخىارًمُّ قػىوٍلى و: " إًنَّمىا المىاء من المىاء"، كىلاى قىاؿى: "فىلاى غي سلى عىلىيٍك". (ُ) قػػاؿ النػػوكم: الغسػػل إذا أيريػػد بػػو اتظػػاء فهػػو مضػػموـ الغػػص، كإذا أريػػد بػػو اتظصػػدر فيجػػوز بضػػم الغػػػص كفتحهػػػا لغتػػػاف مشػػػهورتاف، كبعضػػػهم يقػػػوؿ : إف كػػػاف مصػػػدران لغىسىػػػلٍت فهػػػو بػػػالفتح، كضربتي ضربان، كإف كاف بمعنى الاغتساؿ فهو بالضم، كقولنا غيسٍل اتصمعة مسنوفه، ككذلك الغيسل من اتصنابة كاجبه كما أشبهو . كأمػػػا مػػػا ذكػػػره بعػػػض مػػػن صػػػنٌف في تضػػػن الفقهػػػاء مػػػن أف قػػػوتعم : غيسػػػل اتصنابػػػة كغيسػػػل اتصمعػػػة كشبههما بالضم تضنه، فهو خطأه منو، بل الذم قالوه صوابه كما ذكرناه . كأما الغًسٍل بكسر الغص فهو اسم تظا ييغسل بو الرأسي من خطميٍّ كغيره، كالله أعلم . شرح النوكم على مسلم (ّ/ ٗٗ).
عدد الصفحات ١٥الأحاديث الواردة في أحكاـ الحىدىثً الأكبر من كتاب (المحرر -د. أحمد بن علي بن أحمد القرني - ُّٖ - قولػػػػو: (إًلىػػػػى قػي بىػػػػاء) ىػػػػو بضػػػػم القػػػػاؼ ممػػػػدكده مػػػػذكٌ ره مصػػػػركؼه ، ىػػػػذا ىػػػػو الصػػػحيح الػػػذم عليػػػو المحققػػػوف كالأكثػػػركف، كفيػػػو لغػػػة أخػػػرل أنػػػو مؤنػػػث غيػػػر مصػػػركؼ كأخػػػرل أنػػػو مقصػػػور، كىػػػو: موضػػػع معػػػركؼ فػػػي عػػػوالي المدينػػػة، كػػػاف مسكن بني عمرك بن عوؼ(ُ). قولو: (عىلىى بىاب عً تٍبىافى ) ىو عًتٍبػاف بػن مالػك بكسػر العػين علػى المشػهور، كقيل بضمها(ِ) . قولو: (أعٍ جى لٍ نى ا الرجلى ) أم استعجلناه قبل إنزاؿ المني كقضاء الوطر. كفػػػي الركايػػػة الثانيػػػة: " إًذا أيعجلٍػػػتى أىك أي قٍحًطػػػتى " كالركايتػػػاف صػػػحيحتاف، كمعنػػػى الإقحػػػاط ىنػػػا عػػػدـ إنػػػزاؿ المنػػػي، كىػػػو اسػػػتعارة مػػػن قحػػػوط المطػػػر كىػػػو انحباسو، كقحوط الأرض كىو عدـ إخراجها النبات. قاؿ ابن فارس: يقاؿ: أقحط الرجل : إذا خالط أىلو كلم ينزؿ(ّ). قولػػو: (إًنَّمىػػػا المىػػػاءي مػػػن المىػػػاءً ) أم المػػػاء كىػػػو الاغتسػػػاؿ يكػػػوف مػػػن المػػػاء الذم ىو الإنزاؿ. ك قيػػػل معنػػػى" المػػػاء مػػػن المػػػاء " أم: فػػػي الاحػػػتلاـ لا فػػػي اليقظػػػة؛ لأنػػػو لا يجػػب المػػاء فػػي الاحػػتلاـ إلا مػػع إنػػزاؿ المػػاء. كىػػذا مجمػػع عليػػو فػػيمن رأل أنػػو (ُ) ينظػػػر مشػػػكلات موطػػػأ مالػػػك بػػػن أنػػػس(ص/َْ)، شػػػرح اتضػػػديث اتظقتفػػػى في مبعػػػث النػػػ اتظصػػػػػػػطفى(ص/ُٗ)، شػػػػػػػرح النػػػػػػػوكم علػػػػػػػى مسػػػػػػػلم( ْ /ّٔ)، فػػػػػػػتح البػػػػػػػارم لابػػػػػػػن رجػػػػػػػب (ّ/َِٓ)، اتظنتقى شرح اتظوطإ ( ُ/ ُٕ) . (ِ) شرح النوكم على مسلم ( ْ / ّٔ). (ّ) ينظر كشف اتظشكل من حديث الصحيحص( ّ/ُْٖ)، شرح النوكم على مسلم ( ْ/ّٔ).
عدد الصفحات ١٦مجلة الجامعة الإسلامية– العدد ُٕٔ - ُّٗ - يجامع كلا ينزؿ أنو لا غسل عليو، كإنما الغسل في الاحتلاـ على من أنػزؿ المػاء ىذا ما لم يختلف فيو العلماء(ُ) . الحديث داؿّّ بمفهوـ الحصػر المسػتفاد مػن قولػو صػلى الله عليػو كسػلم: " إنمػػا المػػاء مػػن المػػاء" علػػى أنػػو لا غسػػل إلا مػػن الإنػػزاؿ، كلا يجػػب الغسػػل مػػن التقاء الختانين، كإليو ذىب الأعمش ك داكد، كركم عػن أبػي سػعيد الخػدرم كزيػد بػػن خالػػد ك سػػعد ابػػن أبػػي كقػػاص كمعػػاذ كرافػػع بػػن خػػديج ك عمػػر بػػن عبػػد العزيػػز كالظاىرية كغيرىم ، كتمسكوا بهذا الحديث. كفي صحيح البخارم(ُ/ْٔ) عن عطاء بن يسار، أف زيد بػن خالػد أخبػره أنو سأؿ عثماف بن عفاف رضػي الله عنػو، قلػت: أرأيػت إذا جػامع فلػم يمػن ؟ قػاؿ عثماف: " يتوضأ كما يتوضأ للصلاة كيغسل ذكره". قاؿ عثماف: سمعتو من رسوؿ الله صػلى الله عليػو كسػلم فسػألت عػن ذلػك عليػػا، كالزبيػػر، كطلحػػة، كأبػػي بػػن كعػػب رضػػي الله عػػنهم فػػأمركه بػػذلك. ثػػم قػػاؿ البخارم؛ الغسل أحوط . كقػػاؿ الجمهػػور؛ ىػػذا المفهػػوـ منسػػوخ بحػػديث أبػػي ىريػػرة رضػػي الله عنػػو الآتي بعد حديثو:" إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهػدىا، فقػد كجػب الغسػل" متفق عليو، زاد مسلم(ُ/ُِٕ): " كإف لم ينزؿ". فهػػذا الحػػديث اسػػتدؿ بػػو الجمهػػور علػػى نسػػ مفهػػوـ حػػديث" المػػاء مػػن الماء"، كاستدلوا على أف ىذا آخر الأمرين بما ركاه أبو داكد(ُ/ٓٓ) كغيػره عػن أبػي بػػن كعػب أنػػو قػػاؿ:" إف الفتيػا التػػي كػانوا يفتػػوف، أف المػػاء مػن المػػاء، كانػػت (ُ) الاستذكار ( ُ/ِِٕ) بتصرؼ .
عدد الصفحات ١٧