49 :قال الناظم ) وَخَلِّـصِ 48( أمر الناظم القارئ بأن يميز صفة الانفتاح عن صفة الشرح: الإطباق في نحو محذوراً ومحظوراً وعسى وعصى؛ لئلا يصير الذال ظاء، والظاء ذالا، والسين صادا والصاد سينا فيتغير المعنى. وهذه قاعدة عامة في كل حرفين متقاربين أو متجانسين. :قال الناظم ) وَرَاعِ 49( أمر الناظم القارئ أن يراعي الشدة الكائنة في الكاف الشرح: والتاء كشرككم،وتتوفى وفتنة، ونحو ذلك؛ لأن الشدة تمنع جريان الصوت، والشدة تقدم تعريفها وبيان حروفها في باب الصفات، فليحذر القارئ أن يتبعها ركاكة عند نطقه بحروفها، وينبغي له أن يراعي كل صفات الحروف، وهذه قاعدة مع كل حرف فتنبه.
عدد الصفحات ٤٩50 باب المثلين والمتجانسين والمتقارب :قال الناظم ) وَأَوَّلَيْ 50( بإدغام الحرفين المتماثل – رحمه الله تعالى –أمر الناظم الشرح: والمتجانسين والمتقاربين إن سكن الأول منهما، وهو ما يسمى بالإدغام الصغير، والمتماثلان هما الحرفان الذين اتحدا مخرجاً وصفة : (فما : (ولا يغتب بعضكم) والتاءين كقولهكالباءين كقوله : (أينما تكونوا)، والمتجانسان ربحت تجارتهم) والكافين كقوله هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجاً واختلفا صفة كالدال مع التاء، والتاء مع الدال، والتاء مع الطاء، والطاء مع التاء، والثاء مع الذال، والذال مع الظاء، والباء مع الميم، مثال ذلك: قد تبين، أثقلت دعوا، وقالت طائفة، أحطت، بسطت، فرطتم، يلهث ذلك، ولقالون ذلك ظلمتم، اركب معنا، ولقالون والإظهار، وأما حفصٌ فالإدغام فقط. ويعذّب من يشاء بالبقرة بالإدغام لقالون وأما حفص فليس له فيها إدغام لأنه يقرأ برفع الباء، وكلها تدغم إدغاماً كاملاً ما عدا الطاء مع التاء في الكلمات الثلاثة: أحطت، بسطت، فرطتم، فتدغم إدغاماً ناقصاً فتدغم الطاء في التاء مع بقاء صفة الطاء، وهي الاستعلاء، من غير قلقلة، والمتقاربان هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجاً واختلفا أو اتحدا صفة، والحرفان المتقاربان يكونان من عضو واحد، كاللام والراء، والدال والسين،
عدد الصفحات ٥٠51 والتاء والثاء، وكلها مظهرة، ما عدا اللام مع الراء فمدغمة لقالون وحفص، ومن يوافقهما نحو: وقل ربي، وكنحو الذال مع التاء نحو اتخذتم، وهي مدغمة لقالون ومظهرة لحفص. هذا على رأي من يقول: إن الراء واللام مختلفتان مخرجاً، وابن الجزري يرى أنهما متقاربان، وهو اختيار الشاطبي. فالحاصل أنه إذا التقى مثلان أو جنسان أو متقاربان وسكن الأول منهما أدغم الأول في الثان، وما ذكره الناظم من الإدغام في المتجانسين والمتقاربين ليس على إطلاقه وإنما هو لمن يدغم من القراء، ويرجع في ذلك إلى كتب القراءات المطولة كالشاطبية وشروحها. :قال الناظم ) فِ51( أمر الناظم القارئ أن يبين ويظهر المتماثلين إذا كان الأولالشرح: منهما حرف مد كـ: في يوم، وقالوا وهم، إلا إذا كان الأول حرف لين فإنه يدغم وهو داخل تحت الحكم العام الذي ذكرناه سابقا كـ المتقاربة إذا سكن الأول منهما كاللام مع النون في نحو إلا ما روي عن بعض القراء بإدغام اللام في النون ويرجع فيه إلى الشاطبية وشروحها، وأمر كذلك بإظهار الحاء الساكنة إذا وليها هاء؛ لأن كثيراً من الناس من يدغمها فحذر من إدغامها وكذلك يجب إظهار الغين عند القاف، وكذلك أمر بإظهار اللام الساكنة إذا أتى بعدها تاء وكانت في الكلمة نفسها، ولم تكن لام تعريف،
عدد الصفحات ٥١52 نحو فالتقمه ونحوها، فإن كانت اللام للتعريف أدغمت في التاء كـ مع حروف الهجاء لها حالتان: إظهار وإدغام فتدغم مع أربعة عشر ) كالأرض والبلد إبْـغِ حَجَّـكَ وَخَـفْ عَقِيمَـهُ حرفاً المجموعة في ( والغيث والحج والجبار والكريم والودود والخوف والفتاح والعليم والقارعة واليوم والمصور والهِيم. وتدغم مع بقية الحروف وهي أربعة عشر أيضاً مجموعة في أوائل كِلْم هذا البيت: طِبْ ثُمَّ صِلْ رُحمًْا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ كالطيبون والثواب الصالحون والرحمن والتواب، والض، والذاريات، والناس، والدين، والسائل، والظانين، والزارعون، والشمس، واليل.
عدد الصفحات ٥٢53 باب الضاد والظاء :قال الناظم ) وَالـضَّـادَ 52( ذكر الناظم في هذا الباب الظاءات وحصر أصولها، وقبل أنالشرح: يحصرها أمر بتمييز الضاد من الظاء، فالضاد تخرج من حافة اللسان، والظاء من رأسه وأمر ببيان صفة الضاد، وهي الاستطالة، وإخراجها من مخرجها، والاستطالة هي امتداد الصوت من آخر حافة اللسان إلى أولها، والاستطالة انفردت بها الضاد؛لقوتها واستعلائها وجهرها وإطباقها، وسبب تنبيهه ببيان استطالة الضاد هو أن بعض الناس يخرجها ظاءً أو طاءً أو دالاً أو ذالاً، ومنهم من يشمها ظاءً، وكل ذلك لحن لا يجوز،ثم ذكر أنه سيبين الظاءات المعجمة في الأبيات التالية. :قال الناظم ) فِ 53( ) ظَاهِـرْ 54( ) أَظْفَـرَ 55( « :بدأ الناظم بلفظ الظعن، وقد ورد في قوله الشرح: ظعنكم لفظ
عدد الصفحات ٥٣54 سورة البقرة « : وكذلك لفظ كعظيم، وقع منه في القرآن ثلاثة مواضع ومائة موضع، ولفظ الحفظ وما تصرف منه كـ(حافظوا على الصلوات) ووقع في أربعة وأربعين موضعاً، ولفظ أيقظ وهو لفظ واحد في سورة الكهف في « :قوله والإهمال ووقع منه اثنان وعشرون موضعاً كـ ولفظ : (وراء ظهورهم) ووقع منه قرابة ستة ولفظ : عشر موضعاً، وكلمة (اللفظ) ولم تأت إلا في سورة « وكذلك ما تصرف من لفظ « :ألفاظ، وما كان بمعنى العلو، وهو ثلاثة كقوله تظاهرون عليهم(( الدين كله « : الاطلاع كقوله : ( كيف وإن يظهروا عليكم) و (إنهم إن يظهروا عليكم)، « :وكذلك لفظ لظى وما تصرف منه كقوله « الكظم وما تصرف منه، ووقع في ستة ألفاظ كقوله الغيظ كـ(ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)، وكذلك لفظ
عدد الصفحات ٥٤55 ولو((الغلظة وما تصرف منه،وقد وقع في ثلاثة عشر موضعاً ك كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وما تصرف منه، ووقع في ستة وعشرين موضعا كـ كل ((: وكذلك لفظ الظفر ولم يقع إلا في سورة الأنعام في قوله ذي ظفر « :كقوله : (لا يصيبهم ظمأ) و(وإنك لا وقع في ثلاثة مواضع، في قوله : تظمؤا)، و(يحسبه الظمآن ماء)، وكذلك لفظ (من بعد أن أظفركم عليهم) ولا يوجد غيره في القرآن، وكذلك :( إلا اتباع الظن)، وقد وقع في لفظ الظن وما تصرف منه كقوله :(يعظكم الله، سبعة وستين موضعاً، ولفظ العظة والوعظ كقوله « من ذلك لفظ : (الذين جعلوا القرآن عضقوله وهو بمعنى أعضاء وأجزاء، وسوى من قوله: وعظ سوى يجوز فيه كسر السين وضمها مع القصر هكذا سوى، وكذلك ظل في سورة »: النحل والزخرف وهو قوله وهو مراد قوله: ظل النحل زخرف سوا، أي: حالة كونهما مستويتين وما تصرف منه وقد وقع في تسعة مواضع الأول والثان ظل في النحل والزخرف.
عدد الصفحات ٥٥56 :قال الناظم ) وَظَـلْتُ 56( ) يَظْلَلْنَ 57( هذه بقية المواضع التسعة، فالثالث:ظلت: بطه، والرابع الشرح: ظلتم: في الواقعة والخامس: ظلوا: بالروم، والسادس: (فظلوا فيه يعرجون في الحجر)، والسابع: فظلت: في الشعراء، والثامن: نظل: في الشعراء كذلك، والتاسع :قال الناظم ) ...... محَْـظُـورًا 57( أشار الناظم إلى لفظ محظوراً وما تصرف منه، والحظر بمعنىالشرح: المنع والحِجْر وقد وقع منه في القرآن موضعان، في الإسراء، وهو قوله :(كهشيم :( وما كان عطاء ربك محظوراً) والقمر، وهو قوله المحتظر) وهو النبات اليابس، والهشيم المتكسر، والمحتظر: صاحب الحظيرة، وما عداهما بالضاد وكذلك لفظ الفظ والفظ: الجفاء والغلظة، ولم يقع منه إلا موضع واحد فقط في سورة آل عمران، :(ولو كنت فظاً) ولو قال الناظم وهو قوله ما كان النظر ذا جفاء وغلظة، بل كان أرحم الخلق. ولاشك أن ابن الجزري يرى كان رحيما ليس ذا جفوة ولا غلظة، وكذلك باب النظر أن النبي وما تصرف منه وهو ستة وثمانون موضعاً أولها وأنتم تنظرون في
عدد الصفحات ٥٦57 البقرة، واستثنى منه ثلاثة مواضع ذكرها في قوله ) إِ58( « :أي: إلا قولهالشرح: « « : النضارة وهي البهجة والحسن، أما اللفظ الثان من سورة القيامة، « :وهو قوله أن المؤمنين ينظرون إلى ربهم ويرونه يوم القيامة. وكذلك لفظ الغيظ وقد وقع منه في القرآن أحد عشر موضعاً أولها في آل عمران في قوله « : « :والرعد، أما الذي في هود فقوله « قاصرة أي: قصر ألف ظائهما فصارا ضاداً في اللفظ. أو أن معنى قاصرة بمعنى الحصر أي: النفي منحصر فيهما ومقتصر عليهما. :قال الناظم ) وَالَْـظ 59( وكذلك الحظ الذي بمعنى النصيب، وهو سبعة ألفاظ، الشرح: أولها في آل عمران: في قوله أما الحض الذي بمعنى الحث فهو بالضاد، وقد وقع منه ثلاثة ألفاظ بالحاقة
عدد الصفحات ٥٧58 طعام المسك والحظ لا الحض يقرآن بالجر والرفع. وقد أشار الناظم إلى كلمة الخلاف فيها بين القراء، فمنهم من قرأها بالضاد، وهم : نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف العاشر وأبو جعفر وروح وهو بمعنى البخل، ومنهم من قرأها بالظاء وهم المكي : ابن كثير والبصري: أبو عمرو، والكسائي، ورويس بالظاء، وهو بمعنى التهمة، وقوله سامي: أي: ظاهر وواضح.
عدد الصفحات ٥٨59 باب التحذيرات :قال الناظم ) وَإِنْ 60( أي: وإن جاور الضاد الظاء فبَينِّ كلا منهما من الآخر ببيان الشرح: مخرجهما وصفاتهما؛ لئلا يختلطا، فيلزم على القارئ بيان ذلك ليميز « :كل منهما كقوله :قال الناظم ) وَاضْطُر 61( وكذلك يجب على القارئ بيان الضاد من الطاء كقوله الشرح: « وليهما تاء كوعظت وأفضتم، ويجب عليه أيضاً أن يبين الهاء إذ وليها هاء أخرى بأن كانتا متحركتين كجباههم، كذلك بيان الهاء من الياء؛ لأن الهاء حرف ضعيف وحرف خفي، كإليهم واهدنا، فعلى القارئ أن ينتبه لذلك.
عدد الصفحات ٥٩60 باب النون والميم المشددتين والميم الساكنة :قال الناظم ) وأَظْهِـرِ 62( أي: بين الغنة في النون والميم المشددتين، كعمّ، ولمّا، وإنّ، الشرح: وأنّا، والغنة صفة لازمة للنون والميم،كانتا متحركتين أو ساكنتين أو ومراتب الغنة على هذا النحو:ظاهرتين أو مدغمتين أو مخفاتين، - 5- المظهرتان4- المخفاتان3- المدغمتان2-المشددتان1 المحركتان فهي في المشدد أكمل منها في المدغم، وفي المدغم أكمل منها في المخفى، وفي المخفي أكمل منها في الساكن المظهر وفي الساكن المظهر أكمل منها في المتحرك. وتقدّر الغنة على حسب سرعة قراءة القارئ بين تحقيق أو تدوير أو حدر. وأما مقدار قبض الإصبع وبسطه في تقدير حركات الغنن والمدود فهو مقياس تقريبي غير ثابت؛ لأنه يختلف باختلاف القارئ، وسرعته في القراءة. قال بعضهم: وغـنةٌ صوتٌ لذيذٌ ركـبا في النونِ والميمِ على مراتبا
عدد الصفحات ٦٠61 مشــددانِ ثمَّ مـدغمان ومخفـيانِ ثمَّ مــظهرانِ كامـلةٌ لدى الثلاثةِ الأول ناقصةٌ في الرابعِ الذي فضل :قال الناظم ........................................ )62( ) المِْـيْـمَ 63( ) وَأظْهِرَنْهَـا 64( ثم أمر الناظم بإخفاء الميم الساكنة إذا وليها باء، مع مراعاةالشرح: الغنة، ويكون ذلك بإطباق الشفتين من دون مبالغة ومجافاة ببن الشفتين، فتطبق الشفة على الشفة بلطف ويسر، وهذا هو المذهب المختار عند أهل الأداء، والوجه الثان إظهارها. ثم أمر بأظهار الميم إذا وليها حروف الهجاء غير الباء والميم، ثم نبه وحذر من إخفائها إذا وليها واو لاتحاد المخرج أو فاء لقرب المخرج، وذلك لما يقع فيه كثير من القراء فلا يحكمون إظهار الميم مع هذين الحرفين. والميم مع حروف الهجاء لها ثلاثة أحكام: الإخفاء إذا وليها باء كـ « والإظهار مع باقي الأحرف كـ ولا الضال ولم يذكر الناظم حكم الميم الساكنة إذا وليها ميم هنا؛ لذكره إياها
عدد الصفحات ٦١62 في قوله وأولي مثل وجنس إن سكن
عدد الصفحات ٦٢63 باب النون الساكنة والتنوين :قال الناظم ) وَحُـكْـمُ 65( ذكر الناظم في هذا الباب أحكام النون الساكنة والتنوين الشرح: وذكر أن لها أربعة أحكام: إظهار وإدغام وقلب وإخفاء،ومعنى يلفى: أي: يوجد أحدهما مقروناً بأحد حروف الهجاء، والنون الساكنة أحد حروف الهجاء،وتكون في الاسم والفعل والحرف، ومتوسطة ومتطرفة، كالإنسان وينسلون ومن وعن، والتنوين نون ساكنة زائدة لغير توكيد، تلحق آخر الاسم لفظاً ووصلاً وتفارقه خطاً ووقفاً. :قال الناظم ) فَعِنْـدَ 66( ) وَأَدْغِـمَـــنْ 67( شرع في بيان الحكم الأول من أحكام النون الساكنة الشرح: والتنوين، وهو الإظهار، وهو لغة: البيان، واصطلاحاً: إظهار النون الساكنة والتنوين مع حروف الإظهار، فقوله أظهر والهاء والعين والحاء والغين والخاء، فيجب إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف، ويكون من كلمة ومن كلمتين مع النون
عدد الصفحات ٦٣64 الساكنة، أما مع التنوين فلا يكون إلا من كلمتين كـ:ينأون وينهون وأنعمت وينحتون، وسينغضون والمنخنقة، وإن أنتم، وإن هو، ومن عمل، ومن غل، ومن خوف، ومن حادّ، وعذاب أليم، وعذاب عظيم، وعليم حكيم، وحكيم عليم، وعذاب غليظ، وعليم خبير. الحكم الثان: الإدغام، وهو لغة: الإدخال، واصطلاحاً: إدخال ساكن في متحرك، فيصيران حرفاً واحداً مشدداً، وأشار إليه الناظم بقوله: وادغم. وهو قسمان: القسم الأول: الإدغام من غير غنة، وله حرفان: اللام والراء، ويسمى إدغاماً كاملاً؛لذهاب الحرف والصفة معاً. والمراد بالحرف النون، والصفة الغنة، وأشار إليه الناظم بقوله: « لدنه، وخير لكم والقسم الثان: الإدغام بغنة، وله أربعة أحرف مجموعة في قوله: « وحبل من مسد، ومن نعمة، وعاملة ناصبة. ويسمى الإدغام بغنة إدغاماً ناقصاً؛ لذهاب الحرف وبقاء الصفة، والصواب أنه مع النون والميم يسمى إدغاما كاملا وشرط الإدغام مع النون الساكنة والتنوين أن يكون من كلمتين، وأظهر في: دنيا، وبنيان، وقنوان، وصنوان؛ لفقد الشرط، ولذلك قال الناظم :قال الناظم ) وَالقَلْبُ 68(
عدد الصفحات ٦٤