المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعليقات الزكية على المقدمة الجزرية

إبراهيم بن محمد كشيدان

صفحة ٢ من ٧

17 والخيشوم، والحروف موزعة عليها، فعلى اختيار ابن الجزري يكون في الحلق ثلاثة، وفي الجوف واحد، وفي اللسان عشرة، وفي الشفتين اثنان، وفي الخيشوم واحد، ومنهم من جعلها ستة عشر وهو اختيار سيبويه، فجعل الألف مع الهمزة من الحلق، وهذا اختيار الشاطبي ومنهم من جعلها أربعة عشر، فجعل مخرج اللام والنون والراء واحداً،وهو اختيار الفرّاء. والذي عليه الجمهور هو ما اختاره ابن الجزري، وهو قول الخليل بن أحمد. : إذا أردت معرفة مخرج أي حرف فسكنه ثم أدخل عليه قاعدة همزة الوصل محركة وأصغ إليه، فإذا انقطع الصوت فذلك مخرج الحرف. :قال الناظم ) فَأَلِـفُ 10( المراد بألف الجوف وأختاها، حروف المد: الألف والواو الشرح: والياء، أي: تخرج من الجوف، والجوف:لغة: الخلاء أو الفراغ، واصطلاحا: الخلاء الداخل فى الفم والحلق، ومبدؤه الحنجرة ويمتد حتى يخرج الصوت من الفم، وقوله: (وأختاها) المراد شبيهاتها، بأن تكونا ساكنتين، فشرط الواو: ضم ما قبلها، وشرط الياء: كسر ما قبلها، والألف لا تكون إلا ساكنة وما قبلها مفتوح، قوله:(حروف مد للهواء تنتهي) أي: حروف مدية لا توجد إلا بمدها قدر ألف، وتنتهي إلى هواء الفم من غير اعتماد على جزء من أجزائه، فلذلك يقال لها: جوفية وهوائية، ولينية، وتسمى حروف العلة، وتجمع في كلمة:

عدد الصفحات ١٧

18 واي، وسميت بحروف المد واللين لخروجها بامتداد ولين من غ كلفة على اللسان، والجوف بالجر على الإضافة، وقيل: برفعها أي: مخرجها الجوفُ، وفي نسخة: للجوف ألف، والمشهور فألف الجوف. :قال الناظم   ثُــم  ) ثُـم11( : ثم شرع الناظم بذكر المخرج الثان وهو الحلق، والحلقالشرح: له ثلاثة مخارج: أقصى الحلق ووسط الحلق، وأدنى الحلق، لكل مخرج حرفان، وقد بين الناظم ما يخرج من أقصى الحلق، أي: أبعده عن الفم، ويخرج منه الهمز والهاء، وذهب سيبويه والشاطبي إلى أن أقصى الحلق يخرج منه ثلاثة أحرف الهمز والهاء والألف، قوله: ( ثم لوسطه فعين حاء) أي: يخرج من وسط الحلق العين والحاء، ووسط الشيء محركة، وهو ما بين الطرفين، فإذا سكنت كان ظرفاً، وقيل: كل موضع صلح فيه بين فهو بالتسكين وإلا فبالتحريك، وقد ورد في بعض النسخ بتحريك السين والإسكان أشهر، وفي نسخة: وما لوسطه فعين حاء، وفي نسخة :قال الناظم أَقْصَى   12( الأدنى هو الأقرب، والمراد أقرب الحلق إلى الفم: ويخرجالشرح: منه الغين والخاء، فهذه ثلاثة مخارج لستة أحرف، وتسمى حلقية؛ لخروجها من الحلق، قوله: (والقاف أقصى اللسان فوق ثم الكاف)

عدد الصفحات ١٨

19 أقصى اللسان،أبعده مما يلي الحلق، فيخرج القاف من أقصى اللسان فوق الكاف مع محاذاته للحنك الأعلى مما يلى الحلق، وفوق بضم القاف، بتقدير مضاف أي: فوق الكاف. :قال الناظم وَالـضَّـادُ   ) أَسْفَـلُ 13( يعني أن الكاف يخرج من أقصى اللسان كذلك، تحت القافالشرح: مع محاذاته للحنك الأعلى مما يلى الحلق، فهو أسفل من القاف، وأسفل مبني على الضم، ويسمى هذان الحرفان باللهويين؛ لأنهما يخرجان من آخر اللسان، واللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، وقيل: اللهاة أقصى الفم، قوله: ( والوسط فجيم الشين يا) أي: يخرج من وسط اللسان مع ما يحاذيه من وسط الحنك الأعلى الجيم والشين والياء، والمراد بالياء الياء المتحركة، وهذه الأحرف تسمى شجرية؛ لأنها تخرج من شجر اللسان، وشجر اللسان: وسطه، وقيل: مجمع اللحيين. :قال الناظم وَالـــلاَّمُ   ) الاضْـرَاسَ 14( قوله: (والضاد من حافته إذ وليا...إلخ) ثم شرع الناظمالشرح: بيان مخرج الضاد، وقال:إنها تخرج مستطيلة من حافة اللسان اليمنى، أو اليسرى مع محاذاته للأضراس، والمراد بالأضراس: الأضراس العليا من أحد الجانبين، وحافة اللسان جانبه، فذكر ابن الجزري

عدد الصفحات ١٩

20 للضاد مخرجين: الحافة اليمنى أو اليسرى، وقيل: تخرج من الجانب معاً كذلك، وهو معنى قول الشاطبي:وهو لديهما * يعز وباليمنى يكون مقللاً وكان على الناظم أن يقول: من أيسر أو يمنى، أو يسراها أو يمناها، لكن باين بينهما ضرورة، وما يشاع عند الناس من قولهم:إن قالالنبي بل هو موضوع. وتقرأ حافة بالتخفيف، وتقرأ الأضراس بالنقل. قوله: (واللام أدناها لمنتهاها): أي: أن اللام تخرج من أدنى منتهاها أي:إلى منتهى طرف اللسان كما قال حافة اللسان إلى الشاطبي: وَحَرْفٌ بِأَدْنَاهَا إِلى مُنْتَهاَهُ قَدْ يلىِ الحَْنَكَ الأَعْلى وَدُونَهُ ذُو وِلاَ :قال الناظم ) وَالنُّـونُ 15( شرع الناظم في بيان مخرج النون والراء، وقال: إن النون الشرح: تخرج من طرف اللسان أي: أوله ومقدمه مع ما يليه من اللثة تحت مخرج اللام قليلاً، وقيل: فوقها، والأول هو الأشهر. وتخرج الراء من ظهر رأس اللسان أو من طرف اللسان كما في كتاب النشر، إلا أنه أدخل إلى ظهر اللسان، فهو يدان النون أي: يقاربها، وهو أدخل؛ لكونه منحرفاً إلى اللام، والمراد بالظهر ظهر اللسان لا

عدد الصفحات ٢٠

21 ظهر طرفه، وتسمى اللام والراء والنون: ذلقية؛ لأنها تخرج من ذلق اللسان، وهو طرفه، وقوله:(والنون) بالنصب على المفعولية أي: (اجعلوا النون)، ويجوز بالرفع، وتحتُ: بالضم، وقوله:(من طَرَفه) بفتح الراء، هذا هو الأشهر،ويجوز إسكانها وقوله:(والرا )بحذف الهمزة للوزن وتقرأ أدخل بالإشباع فقط، وتكتب بالواو وعدمه. :قال الناظم ) وَالطَّـاءُ 16( ) مِنْـهُ 17( قوله: (والطاء والدال وتا منه...إلخ) هذا بيان لمخرج الطاءالشرح: والدال والتاء أي: أن الطاء والدال والتاء تخرج من طرف اللسان مع محاذاتها لأصول الثنايا العليا،وتسمى هذه الأحرف نطعية؛لمجاورتها لنطع الفم الأعلى أي: سقفه. قوله: (والصفير مستكن...إلخ). أي: حروف الصفير، وهي الصاد والزاي والسين خروجهن مستقر من طرف اللسان ومن فويق أصول الثنايا السفلى كما قال: منه ومن فوق الثنايا السفلى، وهذه الحروف تسمى أسلية؛ لخروجها من أسلة اللسان وهو مستدقه. وقوله: (والظاء والذال وثا للعليا) أي: أن الظاء والذال والثاء تخرج من طرف اللسان مع محاذاتها للثنايا العليا، وهذه الأحرف تسمى لثوية؛ لخروجها من اللثة وهي منبت اللسان، وبهذا البيت تمت مخارج اللسان وهي عشرة وحروفها ثمانية عشر.

عدد الصفحات ٢١

22 :قال الناظم ) مِـنْ 18( بين الناظم هنا مخرج الفاء، وقال:إنها تخرج من بطن الشفةالشرح: السفلى مع أطراف الثنايا العليا، وهي التي عناها بقوله: المشرفة، وأطلق الشفة، والمراد بها السفلى. :قال الناظم ) لِلشَّفَتَـيْـنِ 19( ثم بين مخرج الواو والباء والميم، وقال: إنها تخرج من الشفتالشرح: معاً، فهي تخرج من بين الشفتين إلا أن الواو بانفتاح وامتداد، والباء والميم بإطباق، والمراد بالواو الواو المتحركة. وقوله: (وغنة مخرجها الخيشوم) هذا المخرج السابع عشر، وهو مخرج الغنة، فهي تخرج من أقصى الأنف، ولا عمل للسان فيها، وهي لغة صوت يخرج من الخيشوم. واصطلاحا: صوت أغن مركب في جسم النون والميم. فهي صفة للنون -ولو تنويناً -، والميم، متحركتين أو ساكنتين، ظاهرتين، أو مخفاتين، أو مدغمتين. وهى تابعة لما بعدها في التفخيم والترقيق. وفَخِّمِ الغُنَّةَ إن تلاها حُرُوفُ الاسْتِعْلاءِ لا سِوَاهَا وكان الأولى واللائق ذكرها مع الصفات، لا مع مخارج الحروف والذوات. والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٢

23 رسم توضيحي لمخارج الروف

عدد الصفحات ٢٣

24 باب صفات الروف الصفات جمع صفة والصفة لغة: ما قام بالشيء كالعلم والجهل والبياض والسواد وقد يراد بها النعت عند النحاة، والمراد بها هنا ما يعرض للحرف من جهر وهمس وغير ذلك ولولا الصفات للحروف لكان الكلام بمنزلة أصوات البهائم التي لا يفهم منها المراد والمرام، وصفات الحروف قسمان: قسم له ضد وهي خمس صفات وأضدادها خمس، وقسم ليس له ضد، وهي سبع صفات، فالمجموع سبعة عشر. :قال الناظم ) صِفَاتُهَا 20( ) مَهْمُوسُهَا 21( )وَبَيْـنَ 22( )وَصَـادُ 23( شرع الناظم في بيان صفات الحروف بعد أن فرغ من بيانالشرح: مخارجها، وأبدع في تقسيمها، فبدأ بالصفات التي لها ضد، ثم عطف عليها الصفات التي لا ضد لها. أولا: الصفات التي لها ضد: -الجهر لغة: الإعلان، واصطلاحاً: منع جريان النفس عند 1

عدد الصفحات ٢٤

25 النطق بالحرف، وحروفه تسعة عشر حرفا، وهي ماعدا حروف الهمس العشرة. -الرخاوة لغة: اللين، واصطلاحاً: جريان الصوت عند النطق 2 بالحرف. وحروفها ستة عشر حرفا، وهي ماعدا حروف الشدة والبينية. -الاستفال:وهو لغة: الانخفاض واصطلاحاً: انخفاض 3 اللسان عن الحنك عند النطق بحروفه، وحروفه اثنان وعشرون حرفا، وهي ما عدا أحرف التفخيم. والاستفال صفة ذاتية لا تنفك عن الحرف، أما الترقيق فهو صفة عرضية تعرض للحرف كعروضه للام والراء في أحوال ترقيقهما. -الانفتاح لغة: الافتراق، واصطلاحاً: تجافي ما بين اللسان 4 والحنك الأعلى عند النطق بحروفه، وحروفه خمسة وعشرون حرفا، وهي ما عدا حروف الإطباق. -الإصمات وهو لغة: المنع، واصطلاحاً: منع حروفه من الانفراد 5 في كلمة رباعية أو خماسية مجردة أصولاً، وحروفه ثلاثة وعشرون حرفا، وهي ما عدا أحرف الإذلاق. وقوله: (والضد قل) أي: واذكر أضداد هذه الصفات الخمسة بالمقابلة، فإن الأشياء تتبين بأضدادها، فذكر في البيت الأول خمس صفات، وهي القسم الأول التي لها ضد، ثم ذكر في البيت الثان والثالث والرابع أضداد الصفات الخمس التي ذكرها في البيت

عدد الصفحات ٢٥

26 الأول وهي الجهر والرخاوة والاستفال والانفتاح والإصمات فالجهر ضده الهمس، والرخاوة وضدها الشدة، وبينهما التوسط أو البينية، والاستفال وضده الاستعلاء، والانفتاح وضده الإطباق، والإصمات وضده الإذلاق. -الهمس لغة:الخفاء، واصطلاحاً:جريان النفس عند النطق 6 بالحرف،وحروفه عشرة: (فحثه شخص سكت)وهي التي ذكرها بقوله:مهموسها فحثه شخص سكت. - الشدة لغة: القوة، واصطلاحاً: انحباس الصوت عند 7 النطق بالحرف، وحروفها ثمانية (أجدك قطَّبت) وهي التي ذكرها بقوله:شديدها لفظ أجد قط بكـت. - التوسط أوالبينية، وهي جريان الصوت جريانا ناقصا عند 8 النطق بحروفها، فهي لم يجر معها الصوت كجريانه في الرخاوة،و ينحبس كانحباسه في الشدة،فأخذت حكماً وسطاً، وحروفها خمسة وهي التي أشار إليها بقوله: وبين رخو والشديد لن عمر. -الاستعلاء، وهو لغة: العلو والارتفاع،واصطلاحاً: ارتفاع 9 اللسان عند النطق بها إلى الحنك الأعلى، وحروفه سبعة،وهي التي أشار إليها بقوله: وسبع علو خص ضغط قظ حصر. ويجوز ضم العين وكسرها من قوله: (علو). والاستعلاء صفة ذاتية لا تنفك عن الحرف، أما التفخيم فهو صفة

عدد الصفحات ٢٦

27 عرضية تعرض للحرف كعروضه للام والراء في أحوال تفخيمه - الإطباق، وهو لغة: الإلصاق، واصطلاحاً: تلاصق ما 10 يحاذي اللسان من الحنك الأعلى على اللسان عند النطق بحروفه، وحروفه أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء،وهي التي أشار إليها بقوله: وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة،ومطبقة يجوز فتح بائها وكسرها، والفتح أشهر. - الإذلاق، وهو لغة: حدة اللسان: أي: طلاقته، واصطلاحاً: 11 سرعة النطق بحروفه، وحروفه ستة، وهي التي أشار إليها بقوله:وفر من لب الحروف المذلقة ويقال لها: مذلقة؛ لخروج بعضها كاللام والنون والراء من ذلق اللسان، أي: من طرفه، وبعضها من ذلق الشفة، كالباء والفاء والميم. :قال الناظم ) صَفِيـرُهَـــا 24( ) وَاوٌ 25( ) فِ26( الصفات التي لا ضد لها -التفشي، 5-التكرار،4-الانحراف،3-القلقلة،2- الصفير،1 -الل7-الاستطالة،6

عدد الصفحات ٢٧

28 شرع الناظم في بيان الصفات التي لا ضد لها وهي سبعة -الصفير، وهو لغة: صوت يشبه صوت الطائر، واصطلاحاً: 1 صوت يخرج من بين الشفتين مصاحباً لحروفه الثلاثة، وحروفه الصاد والزاي والسين، وهي التي أشار إليها بقوله: صفيرها صاد وزاي سين. -القلقلة، وهي لغة: الاضطراب والتحريك، واصطلاحاً: 2 اضطراب المخرج عند النطق بحروفها،وهي خمسة أحرف، وهي التي أشار إليها بقوله الموقوف عليه، ثم الساكن المخفف الموقوف عليه، ثم الساكن وصلاً، وأخفها المتحرك؛ لأن القلقلة صفة ذاتية للحرف، فتكون مع الحرف في جميع حركاته وسكناته، والقاف مثلث من قطب) والأشهر الضم. - اللين: وهو لغة: ضد الخشونة، واصطلاحاً: إخراج الحرف 3 في لين وعدم كلفة، وله حرفان: الواو والياء، وهما اللذان أشار إليه بقوله:  .........................................         وشرطهما أن يكونا ساكنتين، وما قبلهما مفتوح، مثل: قريش، ويوم. - الانحراف، وهو لغة: الميل، واصطلاحاً: ميل الحرف بعد 4

عدد الصفحات ٢٨

29 خروجه إلى مخرج غيره، وله حرفان: اللام والراء،وهما اللذان أشار إليهما بقوله: وَالانْـحِـرَافُ   ...................   .............................   .......  فاللام فيه انحراف إلى طرف اللسان، والراء فيه انحراف إلى ظهر اللسان مع ميل قليل إلى جهة اللام. -التكرير: وهو لغة: إعادة الشيء مرة بعد مرة، واصطلاحاً: 5 ارتعاد اللسان عند النطق بالحرف، وله حرف واحد، وهو الراء، وهو الذي أشار إليه بقوله:  .....................................     والمعنى أن الراء توصف بالتكرار مرة واحدة عند النطق بها، وليس معنى ذلك أن نكررها أكثر من مرة، فتكرارها أكثر من مرة صفة ينبغي اجتنابها، لا اجتلابها، وعلى القارئ أن يلصق ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقاً محكماً مرة واحدة من غير تكرار. - التفشي وهو لغة: الانتشار، واصطلاحاً: انتشار الصوت عند 6 النطق بالحرف وله حرف واحد على الصحيح، وهو الشين،وقد أشار إليه بقوله:   ....................

عدد الصفحات ٢٩

30 - الاستطالة، وهي لغة: الامتداد، أو أبعد المسافتين، واصطلاحاً7 وله حرف واحد،إلى أولها، حافة اللسان آخر امتداد الصوت من وهو الضاد، وقد أشار إليه بقوله: . ضَـادًا   ..................   ويجوز استَطل، والأشهر استُطل ولم يذكر الغنة هنا وقد جعلها في المخارج، والأولى جعلها في الصفات. وهناك صفة أخر ى وهي صفة الخفـــــــاء: وهي لغة : الاستتار. واصطلاحا : خفاء الحرف عند النطق. وحروفه : ( أربعة ) حروف المد الثلاثة والهاء ويجمعهما كلمة (هاوي). أما خفاء حروف المد فلسعة مخرجها ،وأما خفاء الهاء فلأن صفاتها كلها ضعيفة ومن أجل هذا قويت بالصلة.

عدد الصفحات ٣٠

31 باب التجويد :قال الناظم مَــنْ   ) وَالأَخْــذُ 27( شرع الناظم في بيان حكم تجويد الحروف، وكيفية أدائها،الشرح: وذكر أن تجويد القرآن أمر واجب. وقوله: (من لم يجود القران آثم) أي: من لم يحسن الحروف، ولم يقرأها كما أنزلت، ولم يخرجها من مخارجها الصحيحة، أو أن يلحن في قراءته لحنا جليا، كأن يغير حركة حرف أو يبدل مكانه حرفا آخر، أو يقصر الممدود، أو يمد المقصور، ونحو ذلك يأثم؛ لأنه خالف فالقارئ مطالب بتجويد القرآن وتحسين ألفاظه قراءة النبي بإخراج الحروف من مخارجها، وإعطائها صفاتها، وهذا واجب ولازم،ويأثم القارئ بترك ذلك، وأما تحسين الصوت وتزيينه وإكمال الغنن والمدود المتصلة والمنفصلة واللازمة فهو أمر مستحب، وتركه من القرّاء وأهل القراءة معيب. وفي نسخة من لم يصحح بدل من لم يجود. :قال الناظم وَهَـكَـذَا   ) لأَنَّـــهُ28( أنزل هذا القرآن مجوداً، وأمر بتجويدهأي: لأن الموالشرح: وتحسينه فقال

عدد الصفحات ٣١

32 الحروف، ومعرفة الوقوف عن طريق جبريل ببيان وإيضاح، وكذلك بينه وقرأه النبي الإله على الصحابة، والصحابة أقرأوه للتابعين حتى وصل إلينا مرتلا  مجودا، فلابد من مراعاة ذلك وجوباً :قال الناظم وَزِيْــنَـــةُ   ) وَهُــوَ 29( أي: تحسين الحروف حلية للتلاوة،وزينة لقراءة القارئ، الشرح: كالحلي للنساء والتلاوة قراءة القرآن متتابعاً، والأداء الأخذ عن الشيوخ، بأن يسمع من لسان الشيخ، أو أن يقرأ على الشيخ، وللقراءة ثلاث مراتب: بطء، ووسط وسرعة،وهي التحقيق: وهو القراءة بتأن وتؤدة واطمئنان. والتدوير: وهو مرتبة متوسطة بين التحقيق والحدر، وكل هذه « :المراتب توصف بصفة الترتيل، قال والذي يضبط ذلك أذن الماهر بالقراءة. والحدر: وهو الإسراع بالقراءة من غير دمج للحروف، مع مراعاة الأحكام. :قال الناظم ) وَهُــوَ 30( هذا هو تعريف التجويد، بأن يعطي القارئ حق كل حرف،الشرح:

عدد الصفحات ٣٢