المقدمة الجزرية على التعليقات الزكية إعداد إبراهيم بن محمد كشيدان
عدد الصفحات ١A الطبعة الأو م2012هـ1433 إلا لمن أراد إعادة طبعه لتوزيعه مجاناً فله ذلك بشرط التصوير من هذه الطبعة وأن يكتب على الغلاف الخارجي: وقف لله تعالى وكذا للبيع بسعر معتدل بشرط أن يعتمد على هذه النسخة مع كتابة السعر على الغلاف الخارجي بعد مراجعة المؤلف التعليقات الزكية على المقدمة الجزرية alsalaf.org
عدد الصفحات ٢المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبدُه رسولُه. ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ M .]102[Lﭰ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ M ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ]1[ Lﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ M ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ]70-71[ Lﯞ ، وخير الهدي أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب ا هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. التعليقات الزكية على المقدمة (ثم أما بعد، فهذا مختصر سميته بــــ والله أسأل أن ينفع به كل من قرأه واطلع عليه، وأن يكون )الجزرية خالصا لوجهه الكريم. كتبه: أبو إسماعيل إبراهيم بن محمد كشيدان
عدد الصفحات ٣4 المقدمة :قال الناظم ) يَقُولُ 1( الشرح اسم الناظم وكنيته: هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي الشافعي، وكنيته: أبو الخير. عُرِفَ بابن الجزري، نسبة إلى جزيرة عبد العزيز بن عمر، شمال الموصل بناها فنُسبت إليه. مولده: ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية بدمشق. نشأته: نشأ -رحمه الله تعالى- في دمشق وفيها حفظ القرآن وأكمله وهو ابن ثلاثة عشر عاماً، وصلى به وهو ابن أربعة عشر. وكان رحمه الله صاحب ثراء ومال، وبياض وحمرة، فصيحاً بليغاً. شيوخه: من شيوخه أبو المعالي محمد بن أحمد اللبان، والقاضي أبو يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي وأبو عبد الله محمد بن الصائغ وأبو عبدالله محمد بن صالح، وأبو الفداء إسماعيل بن كثير صاحب
عدد الصفحات ٤5 التفسير، وشيخ الإسلام البلقيني، وغيرهم جلس للإقراء تحت قبة النسر بالجامع الأموي للتعليم والإقراء سنين عديدة، وولي قضاء دمشق، وولي مشيخة دار الحديث. تلاميذه: من تلامذته ابنه أبوبكر أحمد الذي شرح طيبة النشر ومحمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي، والمحب محمد بن أحمد بن الهايم وعثمان بن عمر بن أبي بكر بن علي الناشري الزبيدي شارح الدرة المضية في القراءات الثلاث وغيرهم. مؤلفاته: له مؤلفات كثيرة في شتى العلوم، كالقراءات وعلوم القرآن، والحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله، والتأريخ وعلوم العربية، وغير ذلك، ومن هذه الكتب المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه. المشهورة بالمقدمة الجزرية، ومنجد المقرئين ومرشد الطالبين، وتحبير التيسير في القراءات العشر وتقريب النشر في القراءات العشر، والتمهيد في علم التجويد، وطيبة النشر في القراءات العشر والنشر في القراءات العشر، والألغاز الجزرية، وهي أرجوزة ضمنها أربعين مسألة من المسائل المشكلة في القرآن، والدرة المضية في قراءات الأئمة الثلاثة المرضية، والأربعون حديثاً، وتذكرة العلماء في أصول الحديث، وذات الشفا في سيرة المصطفى ومن بعده من الخلفا منظومة، ومختصر تاريخ الإسلام للذهبي، وشرح منهاج الأصول.
عدد الصفحات ٥6 وفاته سنة، - رحمه الله تعالى-.82 هـ بمدينة شيراز عن833توفي سنة قوله:( رَاجِــي رَبٍّ سَـامِـعِ): اسم فاعل بمعنى الرجاء، وقوله: وعفوِ: جاءت بالجر على الإضافة ولم تصح (عَـفْـوِ) أي:عفو ا وقوله:(سَـامِـعِ): قراءتها بالنصب، وقوله: (رَبٍّ) المراد به ا ، وقوله: (محَُمَّـدُ بْـنُ الْـجَـزَرِيِّ الشَّافِـعِـي) صفة إخبارية سبقت ترجمته وقوله: (الشَّافِـعِـي) نسبة إلى مذهب الإمام الشافعي. والشافعي هُوَ الإِْمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهَِّ محَُمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ فيِ عَبْدِ عُثْماَنَ بْنِ شَافِعِ الحِْجَازِيُّ المَْكِّيُّ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللهَِّ مَنَافٍ. وُلِدَ بِغَزَّةَ، وَقِيلَ: بِعَسْقَلانَ سَنَةَ خمَْسِينَ وَمِائَةٍ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي تُوُفيَِّ فِيهَا أَبُو حَنِيفَةَ -رَحمَِهُ اللهَُّ- وغيره، من كتبه – أَخْذَ عَنْ أَبيِ عَبْدِ اللهَِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ -رَحمَِهُ اللهَُّ كِتَابَ الرِّسَالَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ كِتَابٍ صُنِّفَ فيِ أُصُولِ الْفِقْهِ. تُوُفيَِّ بِمِصرَْ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَمِائَتَينِْ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخمَْسِينَ سَنَةً. :قال الناظم ) الَْـمْدُ 2( ، وسنة نبيهبدأ الناظم بحمد الله اقتداءً بكتاب ا الشرح: كما في صحيح مسلم أنه كان يفتتح خطبه بــفقد صح عنه
عدد الصفحات ٦7 الحَْمْدَ للهَِِّ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يهَْدِهِ اللهَُّ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ والحمد يكون باللسان والجوارح والأركان، ثم عطف على الحمد ( يَا أَيهَُّا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا امتثالا لقولهالصلاة على النبي ].56عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « :وفضل الصلاة عظيم، قال عليه بها عشرا أكثرهم علي صلاة على عدة أقوال: أشهرها واجبة في العمر مرة الصلاة على النبي واحدة، وقيل: واجبة في الصلاة في التشهد الأخير، وقيل: واجب الإكثار منها من غير تحديد، وقيل: واجبة عند سماع ذكر النبي ومنهم من قال: إنها ركن لا تصح الصلاة إلا بها، ومنهم من قال: على نبيه إنها سنة مستحبة، ولعله الراجح. ومعنى الصلاة من ا ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك والمراد طلب الزيادة، لا طلب أصل الصلاة، فمعنىله من ا قولنا: اللهم صلى على محمد أي: عظم محمداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود. أمَّا كيفية الصلاة على النبي لأصحابه حين سألوه عن ذلك فقال: فقد بينها رسول ا قولوا وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
عدد الصفحات ٧8 قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ : قوله: (على نبيه) النبيء بالهمز: من الخبر قال عم يتساءلون { ]3[ هَذَا قَالَ نَبَّأَنَِ الْعَلِيمُ الخَْبِيرُ ]2-1[ }عن النبإ العظيم المكان المرتفع، وتطلق أيضاً على كل علم من أعلام الأرض يهتدي به الشخص في سيره. والنبي: هو من أوحي إليه، ولم يؤمر بالتبليغ في وقت ما، أو أمر بتبليغ شريعة سابقة، فلا فرق بين النبي والرسول، ، }وكم أرسلنا من نبي في الأول { فالنبي هو الرسول. قال وقيل: إن الرسول أعم من النبي، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً. والمناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي أن النبي وعند الناس، وهو مخبر له قدر عظيم ومكانة رفيعة عند ا والأنبياء أعلام هدىعن ا قوله: ( وَمُصْطَفَاهُ ) المصطفى: هو المختار والمجتبى، وهو النبي ، }وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار{ عن أنبيائه قال ا هو أفضل الخلق وصفوة الشيء: أجوده وأحسنه، فالنبي وأحسنهم، وأتقى الناس وأصلحهم، والاصطفاء لا يكون إلا للأتقياء الصالحين، ويكون الاصطفاء لغير الأنبياء من عباد الله ثم أورثنا الكتاب { :، قال الصالحين كحملة كتاب ا وإذ قالت الملائكة{ عن مريم، وقال}الذين اصطفينا من عبادنا .}يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العا
عدد الصفحات ٨9 :قال الناظم ) مُـحَـمَّـدٍ 3( : وهو محَُمَّدُ بْنُ عَبْدِ قوله: (محمد): هو النبي محمد الشرح: اللهَِّ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضِْ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضََ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ،القرشي الهاشمي العربي، وله خمسة أسماء محمد، وأحمد، والحاشر، وَالمَْاحِي، والعاقب والمقفِّي، ومعناهما واحد، ولد يوم الاثنين عام الفيل بمكة، وتوفي يوم الاثنين العاشر من الربيع الأول وكتب السيرة حافلة سنة إحدى عشرة من الهجرة بالمدينة ، وقوله: (محمدٍ): بالجر وذكر فضائله وأخلاقهبالكلام عنه عطف بيان،أو بدل من قوله نبيِّه، وقيل: من مصطفى، وآل النبي : هم الذين تحرم عليهم الصدقة، وهم بنو هاشم: آل علي وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل، وبنو عبد المطلب، ومن آله أزواجه ، فكل من كان ، وقيل: الآل كل تقي تابع للنبي ووذريته متبعاً للنبي مستمسكاً بشرعه وسنته مجتنباً للبدع وطرق الضلال ، وأصل آل أهل، أو أول، قوله:(وصحبه): هو فهو من آل النبي مؤمناً به ومات على اسم جمع، والصحابي هو كل من لقي النبي ؛ أولى من قولنا: من رأى النبيذلك، وقولنا: من لقي النبي ليدخل الأعمى في الصحبة. وقوله: (ومقرئ القرآن مع محبه) المراد به قارئ القرآن، والمقرئ: بضم الميم وكسر الراء: من علم القراءة
عدد الصفحات ٩10 أداء ورواها مشافهة وأجيز له أن يعلم غيره والقارئ: هو الذي جمع القرآن حفظا عن ظهر قلب، وهو مبتدئ ومتوسط ومنته. فالمبتدئ من أفرد إلى ثلاث روايات، والمتوسط إلى أربع أو خمس، والمنتهي من عرف من القراءات أكثرها وأشهرها. فتبين لنا أن بينَ المقرئِ والقارئِ عمومًا وخصوصًا؛ فكل مقرئٍ قارئٌ ولا عكْس. وقوله: القرآن: يجوز فيه الإسكان والنقل. وقوله: (مع محبه) أي: محب القرآن: فقد نال الشرف بحبه للقرآن الكريم. :قال الناظم ) وَبَـعْــــدُ 4( قوله: (وبعد) هو ظرف مبني على الضم في محل نصب مفعول فيه الشرح: وهذا الظرف قد قطع عن الإضافة والتقدير وبعد قولي، وكلمة (وبعد) أو (أما بعد) كلمةٌ يؤتى بها عند الدخول في الموضوع الذي يُقصد، وبعد نائب عن أما بعد، وأما بعد نائبة عن اسم شرط وفعله، تقديره ومهما يكن من شيء فكذا، وقيل أما بعد: هو أسلوب الخطاب. وقوله: (مقدمة) هي بكسر الدال، أو بفتحها، والكسر أشهر، بالكسر اسم فاعل، وبالفتح اسم مفعول، وتسمى هذه المنظومة بالمقدِّمة، فهي عَلَمٌ على هذه المنظومة الجزرية التي هي فيما يجب على القارئ أن يتعلمه.
عدد الصفحات ١٠11 :قال الناظم ) إذْ5( ) مَـخَـارِجَ 6( هذان البيتان تفسير للبيت الذي قبلهما، أي: يجب ويتحتمالشرح: على قارئ القرآن وجوب إلزام وتحتم قبل أن يبتدئ في القراءة معرفة مخرج الحرف وصفته وعليه أن يخرجه من مكانه الصحيح من غير إفراط ولا تفريط. قال السخاوي: للحرف ميزان فلا تك طاغياً فيه ولا تك مخسر الميزان قوله: (لِيَلْـفِـظُـوا بِـأَفْـصَـحِ الـلُّـغَاتِ) أي: لينطقوا بأحسن اللغات، وهي لغة القرآن، وهي اللغة العربية، والنطق يشمل الحروف الهجائية.وفي نسخة بأحسن. :قال الناظم ) محَُرِّرِي 7( قوله: (محرري التجويد): أصلها محررين، وحذفت النونالشرح: للإضافة، والتحرير هو الدقة والإتقان، والتجويد لغة: التحسين، يقال: هذا شيء جيد أي: حسن، وجودت الشيء أي: حسنته، واصطلاحاً: هو تحسين الحروف بإخراجها من مخرجها مع إعطائها
عدد الصفحات ١١12 حقها ومستحقها،ومعرفة الوقوف وقوله: (المواقف) أي: الكلمات التي يوقف عليها، إذ يجب على القارئ معرفة الوقف والابتداء. وقوله: (وما الذي رسم في المصاحف) أي: مرسوم الكلمات، كالمقطوع والموصول ونحو ذلك، ورسم تقرأ بتخفيف السين وتشديدها والأشهر: التخفيف. :قال الناظم ) مِنْ 8( قوله: (من كل مقطوع وموصول) أي: معرفة المقطوع الشرح: والموصول من الكلمات القرآنية، والمراد بـ (ها) الأولى: المصاحف؛ أي: وفي الليل، }وبالليل أفلا تعقلون{ :لأن الباء بمعنى في، قال وقوله: (وتاء أنثى) أي: معرفة التاء المربوطة والمفتوحة المبسوطة، والمراد بـ (ها) الثانية: هاء التأنيث. وبين بها الأولى والثانية جناس لفظي وخطي، وهو الجمع بين الشيئين المتشابهين في اللفظ والخط، والطباق بين المعنيين المتقابلين. وقبل الشروع في شرح المقدمة نبين الاستعاذة والبسملة وأحكامهما. أولا: الاستعاذة. الاستجارة، يقال: عذت بفلان واستعذت به، أي: الاستعاذة لغة:
عدد الصفحات ١٢13 لجأت إليه الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بإحدى الصيغ واصطلاحًا: الواردة. حكم الاستعاذة: حكمها مستحبة، وذهب بعض العلماء إلى وجوبها،والاستعاذة ليست آية من القرآن بإجماع العلماء. صيغة الاستعاذة: صيغتها مثل أوجه الاستعاذة مع البسملة: لها أربعة أوجه: الأول: وصل الجميع، أي:وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة. الثان: قطع الجميع. الثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة ثم الوقف على البسملة، ثم الابتداء بالسورة. الرابع: الوقف على الاستعاذة ثم الابتداء بالبسملة ووصلها بأول السورة.
عدد الصفحات ١٣14 أما مع براءة فلنا فيها وجهان الأول: الوقف على الاستعاذة، ثم البدء بـ(براءة). الثان: وصل الاستعاذة بـ(براءة). ثانيا: البسملة: اتفق العلماء على وجوب البسملة عند بداية أي سورة غير سورة براءة، فلا بسملة في أولها بالاتفاق. أما في وسط السور فالقارئ مخير بين البسملة وتركها. قال الشاطبي: .................. وفي الأجزاء خيرََّ من تلا لمن مذهبه البسملة-:– أوجه البسملة مع ما بين السورتين الأول: قطع الجميع؛ أي:الوقف على آخر السورة، ثم الوقف على البسملة. الثان: وصل الجميع؛ أي: وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة. الثالث: الوقف على آخر السورة، ثم البدء بالبسملة مع وصلها بأول السورة. أما مع براءة وما فوقها من السور فلنا ثلاثة أوجه:
عدد الصفحات ١٤15 الأول: الوقف بتنفس على آخر السورة ثم البدء بـ(براءة الثان: السكت بدون تنفس على آخر السورة ثم البدء بـ(براءة). الثالث: وصل آخر االسورة بأول براءة. أما إذا كانت هذه السورة بعد التوبة في التلاوة كأن وصلت آخر سورة الحج بأول التوبة فيتعين الوقف، ويمتنع السكت والوصل، وكذلك يتعين الوقف ويمتنع السكت والوصل إذا وصلت آخر التوبة بأولها. ويمتنع وصل البسملة بآخر السورة ثم الوقف عليها.
عدد الصفحات ١٥16 باب مخارج الروف هذا القسم الأول من المقدمة، وقد قسمها ابن الجزري قسمين: قسم في تجويد الحروف، وقسم في معرفة الابتداء والوقوف، وشرع هنا في أول باب من أبواب التجويد، وهو أهمها وأعظمها، وهو باب مخارج الحروف، وقد أحسن ابن الجزري في جعله أول باب من أبواب المقدمة، والمخارج: جمع مخرج، والمخرج لغة: محل الخروج، واصطلاحاً: هو عبارة عن الحيز المولد للحرف، وهو موضع ظهوره رحمه الله- ناظر – وتمييزه عن غيره، ومن اللطائف يحكى أن أبا حنيفة معتزلياً فقال له: قل: خاء، فقال: خاء، فقال له: قل: باء، فقال: باء، فقال له: بين مخرجيهما، فبينهما، فقال له أبو حنيفة- رحمه الله-: إن كنت أنت خالقاً لفعلك فأخرج الباء من مخرج الخاء فبهت المعتزلي. :قال الناظم عَلَـى ) مخََـارِجُ 9( فقوله: (مخارج الحروف) أي: العربية أصولاً، والحرف لغةالشرح: الطَرَف واصطلاحا: هو الصوت المعتمد على مقطع محقق،كالحلق أو الشفة، أو مقطع مقدر كالألف. والمراد بالحرف حرف المبنى أي: الحروف الهجائية، لا حرف المعنى. وحروف الهجاء العربية تسعة وعشرون حرفاً باتفاق البصريين إلا المبرِّد فإنه جعل الهمزة والألف واحداً، وقوله:(سبعة عشر) أي: سبعة عشر مخرجاً، وقوله:(على الذي يختاره من اختبر) أي: الذي اختاره ابن الجزري رحمه الله، والمخارج الأصلية خمسة: الحلق والجوف واللسان والشفتان
عدد الصفحات ١٦