المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٩ من ٧٨

سورة آل عمران الجزء الثالث 124 (١) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ أي: يكلمهم حال كونه طفلاً وكهلاً كلام الأنبياء من غير تفاوت ﴿ﭖﭗﭘ﴾. (47) ﴿ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢ﴾ تعجي ب، أو استفهام عن أنه يكون بتزوج أو غيره ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ القائل جبريل عليه السلام ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲ﴾ إشارة إلى أنه تعالى كما يقدر أن يخلق الأشياء مدرجاً بأسباب ومواد يقدر أن يخلقها دفعة من غير ذلك. (41) ﴿ﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸ﴾ كلام مبتدأ ذ كر تطييباً لقلبها وإزاحة لما هها من خوف اللوم لمُّا علمت أنها تلد من غير زوج. (٩) ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ والمعنى: أقد ر لكم وأصور شيئاً مثل صورة الطير ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ فيصير حياً طياراً بأمر الله تعالى. نب ه به على أن إحياءه من الله تعالى لا منه. ﴿ﮒﮓﮔ﴾ الأكمه: الذي ولد أعمى، أو الممسوح العين. روي أنه ربما كان يجتمع عليه ألوف من المرضى، من أطاق منهم أتاه ومن لم يطق أتاه عيسى عليه الصلاة والسلام، وما يداوي إلا بالدعاء ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ كرر ﴿بِ إِ ذ نِ اللِ ﴾ دفعاً لتوهم الألوهية، فإن الإ حياء ليس من جنس الأفعال البشرية ﴿ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ بالمغيبات من أحوالكم التي لا تشكيون فيها ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ موف قين للإ يمان، فإن غيرهم لا ينتفع بالمعجزات، أو مصد قين للحق غير معاندين. (51) ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ أي: وجئتكم مصدقاً ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘ﴾ أي: في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام كالشحوم والثروب (أي: الشحم الرقيق يغشى الكرش والأمعاء) والسمك ولحوم الإ بل والعمل في السبت ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

عدد الصفحات ١٢٨

سورة آل عمران الجزء الثالث 125 (51) ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ أي: جئتكم بآية أخرى ألهمنيها ربكم، وهي قوله: ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾، فإنه دعوة الحق المجم ع عليها فيما بين الرسل، الفارقة بين النبي والساحر ﴿ﯝﯞ﴾ في المخالفة ﴿ﯟ﴾ فيما أدعوكم إليه. ثم شرع في الدعوة وأشار إليها بالقول المجمل فقال: ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾ إشارة إلى استكمال القوة النظرية بالاعتقاد الحق الذي غايته التوحيد، وقال: ﴿ﯥﯦ﴾ إشارة إلى استكمال القوة العملية، فإنه بملازمة الطاعة التي هي الإ تيان بالأوامر والانتهاء عن المناهي. ثم قر ر ذلك بأن بين أن الجمع بين الأمرين هو الطريق المشهود له بالاستقامة، ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام: «قل آمنت بالله ثم استقم» [ الإمام مسلم رحمه الله تعالى]. (52) ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ تحقق كفرهم عنده تحقق ما يدرك بالحواس ﴿ﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶ﴾ أي: م ن الذين يضيفون أنفسهم إلى الله تعالى في نصري؟ ﴿ﯷﯸ﴾ حواريي الرجل خالصته؛ سمي به أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام لخلوص ني تهم ونقاء سريرتهم ﴿ﯹﯺﯻ﴾ أي: أنصار دين الله تعالى ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ لتشهد لنا يوم القيامة حين يشهد الرسل لقومهم وعليهم.

عدد الصفحات ١٢٩

سورة آل عمران الجزء الثالث ١ (53) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚ﴾ أي: مع الشاهدين بوحدانيتك، أو مع الأنبياء الذين يشهدون لأتباعهم، أو مع أمة محمد ﷺ فإنهم شهداء على الناس. (54) ﴿ﭛ﴾ أي: الذين أحس منهم الكفر من اليهود، بأن وكلوا عليه من يقتله غ يلة (أي: على غفلة منه) ﴿ﭜﭝﭞ﴾ حين رفع عيسى عليه الصلاة والسلام وألقى شبهه على من قصد اغتياله حتى قتل. والمكر من حيث إنه في الأصل حيلة يجلب بها غيره إلى مضة لا ي سند إلى الله تعالى إلا على سبيل المقابلة ﴿ﭟﭠﭡ ﭢ﴾ أقواهم مكراً وأقدرهم على إيصال الضر م ن ح ي ث لا يحتسب. (55) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ أي: مستوفي أجلك ومؤخرك إلى أجلك المسمى. ﴿ﭩﭪ﴾ إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي ﴿ﭫﭬﭭﭮ﴾ من سوء جوارهم أو قصدهم ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ يغلبونهم بالحجة أو السيف في غالب الأمر ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ من أمر الدين. (١) ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ (بالقتل والسبي والجزية والذلة) ﴿ﮋ﴾ (بالنار) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ (أي: مانعين منه [س السراج المنير للخطيب الشربيني رحمه الله تعا) (أقول: هذا إذا ماتوا على ما هم عليه من الكفر ولم يتوبوا). (57) ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ تفسير للحكم وتفصيل له ﴿ﮙﮚ ﮛﮜﮝ﴾ تقرير لذلك (أقول: يوفي المؤمنين أجورهم إذا لم ينحرفوا ولم يرتديوا ؛ إلا إذا تابوا ورجعوا قبل الموت ، كما قال جل وعلا في سورة البقرة [ 217]: ﴿وَمَن يَر تَدِد مِنك م عَن دِينِهِ فَيَم ت وَه وَ كَفِر و لَـئِكَ فَأ حَبِطَت ع مَال ه م َ أ فِ الُّن يَا وَالْخِرَةِ و لَـئِكَ وَأ ص حَاب َ أ ال ارِ ه م فِيهَا خَالِ ون﴾ ). (51) ﴿ﮞ﴾ إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى عليه السلام وغيره ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

عدد الصفحات ١٣٠

سورة آل عمران الجزء الثالث 127 ﮤﮥ﴾ المشتمل على الح كم، أو المحكم الممنوع عن تطري ق الخلل إليه، يريد به القرآن الكريم (اللهم لا تحرمنا من بركته والعمل به). (٩) ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ إن شأنه الغريب كشأن آدم عليه الصلاة والسلام ﴿ﮮﮯﮰ﴾ وهو أنه خلق بلا أب كما خلق آدم من التراب بلا أب وأم. والمعنى: خلق قالبه من التراب ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ أي: أنشأه بشراً. (1) ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ خطاب للنبي ﷺ على طريقة التهييج لزيادة الثبات، أو لكل سامع. (1) ﴿ﯠﯡ﴾ من النصارى ﴿ﯢ﴾ في عيسى عليه السلام ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ أي: من البينات الموجبة للعلم ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ أي: يدع كل منا ومنكم نفس ه وأعز ة أهله وألصقهم بقلبه إلى المباهلة ﴿ﯲﯳ﴾ أي: نتباهل بأن نلعن الكاذب منا ﴿ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ﴾. روي أنهم لما دعوا إلى المباهلة قالوا: حتى ننظر، فلما تخالوا قالوا للعاقب ـ وكان ذا رأيهم ـ: ما ترى؟ فقال: والله لقد عرفتم نبو ته، ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم، والله ما باه ل قوم نبياً إلا هلكوا، فإن أبيتم إلا إلف دينكم فواد عوا الرجل وانصر فوا، فأتوا رسول الله ﷺ وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي رضي الله عنه خلفها، وهو يقول: «إذا أنا دعوت فأم نوا»، فقال أسقفهم: يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تباهلوا فتهلكوا، فأذعنوا لرسول الله ﷺ وبذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء وثلاثين درعاً من حديد، فقال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لو تباهلوا لم ُسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله تعالى نجران وأهله حتى الطير على الشجر» [ أبو نعيم رحمه الله تعالى في الدلائل. وهو دليل على نبو ته عليه الصلاة والسلام، وفضل من أتى بهم من أهل بيته.

عدد الصفحات ١٣١

سورة آل عمران الجزء الثالث 121 (2) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ﴾ يفيد أن ما ذكره في شأن عيسى ومريم عليهما السلام حق دون ما ذكروه ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ تأكيد للرد على النصارى في تثليثهم ﴿ﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢ﴾ لا أحد سواه يساويه في القدرة التامة والحكمة البالغة ليشاركه في الألوهية (أقول: المؤمنون ولو عاشوا أذلاء في الدنيا لكنهم ينظرون بقلوبهم إلى الآخرة، ولا محالة أن الجميع يخرجون من الدنيا إلى الآخرة، وهناك يستريح المؤمنون). (3) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ وعيد لهم. وهو يدل على أن التولي عن الحجج والإ عراض عن التوحيد إفساد للدين والاعتقاد المؤدي إلى فساد النفس، بل إلى فساد العالم. (4) ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲ﴾ لا يختلف فيها الرسل والكتب، ويفسرها ما بعدها ﴿ﭳﭴﭵﭶ﴾ أن نوحده بالعبادة ونخلص فيها ﴿ﭷﭸﭹﭺ﴾ ولا نجعل غيره شريكاً له في استحقاق العبادة، ولا نراه أهلاً لأن ي عبد ﴿ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ ولا نقول عزير ابن الله، ولا المسيح ابن الله، ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل. روي أنها لما نزلت: ﴿اتّ َذ وا ح بَ َ أارَه م وَر ه بَ انَه م ر بَ َ أابا مِن د ونِ اللِ ﴾ [ 31] قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: ما كنا نعبدهم يا رسول الله قال: «أليس يح ليون لكم ويحر مون فتأخذون بقولهم؟ قال: نعم، قال: هو ذاك» [أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى وحسنه] ﴿ﮄﮅ﴾ عن التوحيد ﴿ﮆ ﮇﮈﮉﮊ﴾ أي: لزمتكم الحجة فاعتر فوا بأنا مسلمون دونكم. (5) ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ تنازعت اليهود والنصارى في إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وزعم كل فريق أنه منهم، وترافعوا إلى رسول الله ﷺ فنزلت. والمعنى أن اليهودية والنصرانية حدثتا بنزول التوراة والإ نجيل على موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام، وكان إبراهيم عليه السلام قبل موسى عليه السلام بألف سنة، وعيسى عليه السلام بألفين، فكيف يكون عليهما؟ ﴿ﮙﮚﮛ﴾ فتد عون المحال. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

عدد الصفحات ١٣٢

سورة آل عمران الجزء الثالث ٩ (١١) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ أي: أنتم هؤلاء الحمقى، وبيان حماقتكم أنكم جادلتم فيما لكم به علم مما وجدتموه في التوراة والإ نجيل عناداً، أو تدعون وروده فيه، فلم تجادلون فيما لا علم لكم به ولا ذ كر له في كتابكم من دين إبراهيم عليه السلام ﴿ﮫﮬ﴾ ما حاججتم فيه ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ وأنتم جاهلون به. (7) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ﴾ مائلاً عن العقائد الزائغة، ﴿ﯛ﴾ منقاداً لله تعالى (قال الله تعالى: ﴿م ل ةَ بِيك م َ أ إِب رَاهِيمَ ه وَ سَم اك م ال م س لِمِيَ مِن قَب ل ﴾ [ 71]) ﴿ﯜﯝﯞ ﯟﯠ﴾ تعريض بأنهم مشركون، لإ شراكهم به عزيراً والمسيح، ورد لاد عاء المشركين أنهم على ملة إبراهيم عليه السلام. (1) ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾ إن أخصهم به وأقربهم منه ﴿ﯥﯦ﴾ من أمته ﴿ﯧﯨ ﯩﯪﯫ﴾ لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة، ﴿ﯬﯭﯮﯯ﴾ ينصرهم ويجازيهم الحسنى لإيمانهم. (٩١) ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ نزلت في اليهود لم ا دعوا حذيفة وعماراً ومعاذاً إلى اليهودية ﴿ﯷﯸﯹﯺ﴾ وما يتخطاهم الإ ضلال ولا يعود وباله إلا عليهم، إذ يضاعف به عذابهم ﴿ﯻﯼﯽ﴾ وزره واختصاص ضرره بهم. (71) ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂﰃ﴾ بما نطقت به التوراة والإنجيل ودلت على نبوة محمد ﷺ ﴿ﰄﰅﰆ﴾ أنها آيات الله تعالى، أو (تكفرون) بالقرآن وأنتم تشهدون نعته في الكتابين، أو تعلمون بالمعجزات أنه حق .

عدد الصفحات ١٣٣

سورة آل عمران الجزء الثالث 131 (71) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ بالتحريف وإبراز الباطل في صورته. قال عليه الصلاة السلام: «المتشب ع بما لم ي عط كلابس ثوبّ زور»ُ[ البخاري ومسلم رضي الله عنهما] ﴿ﭗ ﭘ﴾ نبو ة محمد عليه الصلاة والسلام ونعته ﴿ﭙﭚﭛ﴾ عالمين بما تكتمونه. (72) ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ أي: أ ظه روا الإ يمان بالقرآن أول النهار ﴿ﭩﭪ ﭫﭬﭭ﴾ واكفروا به آخره لعلهم يشكيون في دينهم ظناً بأنكم رجعتم لخلل ظهر لكم. (73) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ ولا تقروا عن تصديق قلب إلا لأهل دينكم (وهو قول اليهود) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ يهدي من يشاء إلى الإ يمان ويثبته عليه ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾ﴾ والمعنى أن الحسد حملكم على ذلك ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ فيدحضوا حج تكم ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ (أقول: أي بمشيئته وإرادته جل وعلا). (74) ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ رد وإبطال لما زعموه بالحجة الواضحة. (75) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ كعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، استودعه قرش ألفاً ومائتي أوقية ذهباً فأداه إليه ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ كفنحاص بن عازوراء، استودعه قرش آخر ديناراً فجحده ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ إلا مدة دوامك قائماً على رأسه مبالغاً في مطالبته بالتقاضي والترافع وإقامة البينة. ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: ليس علينا في شأن من ليسوا من أهل الكتاب ولم يكونوا على ديننا عتاب وذم ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ أنهم كاذبون، وذلك لأنهم استحلي وا ظلم من خالفهم، وقالوا: لم يجعل لهم في التوراة حرمة. (١) ﴿ﯣ﴾ إثبات لما نفوه، أي: بلى عليهم فيهم سبيل ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

عدد الصفحات ١٣٤

سورة آل عمران الجزء الثالث 131 أشعر بأن التقوى ملاك الأمر، وهو يعمي الوفاء وغيره من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي. (77) ﴿ﯭﯮﯯ﴾ يستبدلون ﴿ﯰﯱ﴾ بما عاهدوا الله تعالى ع ل ي ه من الإ يمان بالرسول ﷺ والوفاء بالأمانات ﴿ﯲ﴾ وبما حلفوا به من قولهم: والله لنؤمنن به ولننصرن ه ﴿ثَمَن َاَقَلِيلًَ ﴾ متاع الدنيا ﴿ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ بما يسري هم، أو بشيء أصلاً. والظاهر أنه كناية عن غضبه عليهم، لقوله تعالى: ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ فإن من سخط على غيره واستهان به أعرض عنه وعن التكلم معه والالتفات نحوه ﴿ﰃﰄ﴾ ولا يثني عليهم بالجميل ﴿ﰅﰆﰇﰈ﴾ على ما فعلوه. قيل: إنها نزلت في أحبار حر فوا التوراة وبدلوا نعت محمد ﷺ وحكم الأمانات وغيرها وأخذوا على ذلك رشوة.

عدد الصفحات ١٣٥

سورة آل عمران الجزء الثالث 132 (71) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ يعني المحر فين ﴿ﭔ ﭕﭖ﴾ يفتلونها بقراءته فيميلونها عن المنز ل إلى المحر ف ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧ﴾ تشنيع عليهم وبيان لأنهم يزعمون ذلك ﴿ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ﴾ تأكيد وتسجيل عليهم بالكذب على الله تعالى والتعمد فيه. (٩) ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀ﴾ تكذيب ورد على عب دة عيسى عليه السلام ﴿ﮁﮂﮃ﴾ والرب انيي منسوب إلى الرب ، وهو الكامل في العلم والعمل ﴿ﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ بسبب كونكم معل مين الكتاب وبسبب كونكم دارسين له، فإن فائدة التعليم والتعلم معرفة الحق والخير للاعتقاد والعمل. (11) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ أي: ما كان لبشر أن يستنبئه الله تعالى، ثم يأمر الناس بعبادة نفسه ويأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أرباباً ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ دليل على أن الخطاب للمسلمين. (11) ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ فإذا كان هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖ﴾ أي: عهدي؟ ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: فليشهد بعضكم على بعض بالإ قرار ﴿ﯜﯝﯞ ﯟﯠ﴾ وأنا أيضاً على إقراركم وت ش اه د كم شاهد ، وهو توكيد وتحذير عظيم. (12) ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾ بعد الميثاق والتوكيد بالإ قرار والشهادة ﴿ﯥﯦﯧﯨ﴾ المتمر دون من الكفرة. (13) ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ أي: طائعين بالنظر واتباع الحجة، وكارهين بالسيف ومعاينة ما يلجئ إلى الإ سلام، كنتق الجبل وإدراك الغرق والإ شراف على الموت (أقول: المؤمنون طوعاً والكافرون كرهاً ) ﴿ﯵﯶﯷ﴾ (فيجاز ون على الأعمال [). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

عدد الصفحات ١٣٦

سورة آل عمران الجزء الثالث 133 (14) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ﴾(أقول: أي: قل يا أكمل الرسل بلسان الجمع: آمنا بالله تعالى) أمر للرسول ﷺ بأن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالإ يمان. والقرآن كما هو منزل عليه منزل عليهم بتوسط تبليغه إليهم ﴿ﭦ ﭧﭨﭩﭪ﴾ بالتصديق والتكذيب ﴿ﭫﭬ ﭭﭮ﴾ منقادون، أو مخلصون في عبادته. (15) ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ أي: غير التوحيد والانقياد لحكم الله تعالى ﴿ﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ والمعنى أن المعرض عن الإ سلام والطالب لغيره فاقد للنفع واقع في الخسران. (١) ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ استبعاد لأن يهديهم الله تعالى، فإن الحائد عن الحق بعد ما وضح له منهمك في الضلال بعيد عن الرشاد ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالإ خلال بالنظر ووضع الكفر موضع الإ يمان، فكيف من جاءه الحق وعرفه ثم أعرض عنه. (17ـ11) ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ في اللعنة أو العقوبة ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ (أي: يمهلون). (٩) ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ أي من بعد الارتداد ﴿ﮫ﴾ ما أفسدوا ﴿ﮬﮭﮮ﴾ يقبل توبتهم، ﴿ﮯﮰ﴾ يتفضل عليهم. قيل: إنها نزلت في الحارث بن سويد حين ندم على رد ته، فأرسل إلى قومه أن سلوا: هل لي من توبة؟ فأرسل إليه أخوه الجلاس بالآية، فرجع إلى المدينة فتاب. (1) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ﴾ كاليهود كفروا بعيسى عليه السلام والإ نجيل بعد الإ يمان بموسى عليه السلام والتوراة، ثم ازدادوا كفراً بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن ﴿ﯚﯛﯜ﴾ لأنهم لا يتوبون، أو لا يتوبون إلا إذا أشرفوا على الهلاك. فكن ى عن عدم توبتهم بعدم قبولها، تغليظاً في شأنهم وإبرازاً لحالهم في صورة حال الآيسين من الرحمة ﴿ﯝﯞﯟﯠ﴾ الثابتون على الضلال. (1) ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ كأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهباً ﴿ﯲﯳﯴﯵ﴾ مبالغة في التحذير وإقناط، لأن من لا ي قبل منه الفداء ربما ي عفى عنه تكرماً (أقول: العفو للمؤمنين وليس للكافرين) ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺ﴾ في دفع العذاب. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

عدد الصفحات ١٣٧

سورة آل عمران الجزء الرابع 134 (2) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ أي: لن تبلغوا حقيقة البر الذي هو كمال الخير، أو لن تنالوا بر الله تعالى الذي هو الرحمة والرضا والجنة ﴿ﭔﭕﭖ ﭗﭘ﴾ أي: من المال أو ما يعمي ه وغيره، كبذل الجاه في معاونة الناس، والبدن في طاعة الله تعالى، والمهجة في سبيله. «روي أنها لما نزلت جاء أبو طلحة µ فقال يا رسول الله إن أحب أموالي إلي ب ير ح اء، فضعها حيث أراك الله، فقال: بخ بخ ذاك مال رابح أو رائح، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» [ متفق عليه. وذلك يدل على أن إنفاق أحب الأموال على أقرب الأقارب أفضل، وأن الآية تعمي الإ نفاق الواجب والمستحب ﴿ﭙ ﭚﭛﭜ﴾ أي: من أي شء محبوب أو غيره ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡ﴾ فيجازيكم بحسبه. (3) ﴿ﭣﭤ﴾ أي: المطعومات، والمراد أكل ها ﴿ﭥﭦﭧﭨ﴾ حلالاً لهم ﴿ﭩﭪﭫﭬ﴾ يعقوب عليه السلام ﴿ﭭﭮ﴾ كلحوم الإ بل وألبانها. وقيل: كان به عرق النسا، فنذر إن شفي لم يأكل أحب الطعام إليه، وكان ذلك أحب ه إليه ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ أي: من قبل إنزالها مشتملة على تحريم ما ح ر م عليهم لظلمهم وبغيهم عقوبة وتشديداً ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼ﴾ أمر بمحاج تهم بكتابهم وتبكيتهم بما فيه من أنه قد ح ر م عليهم بسبب ظلمهم ما لم يكن مح ر ماً. (4) ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁ﴾ ابتدعه على الله تعالى بزعمه أنه حر م ذلك قبل نزول التوراة على بني إسرائيل وم ن قبلهم ﴿ﮂﮃﮄ﴾ من بعد ما لزمتهم الحجة ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ الذين لا ينصفون من أنفسهم، ويكابرون الحق بعد ما وضح لهم. (5) ﴿ﮉﮊﮋﮌ﴾ أي: ثبت أن الله تعالى صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون ﴿ﮍﮎﮏﮐ﴾ أي: ملة الإ سلام التي هي في الأصل ملة إبراهيم عليه السلام ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ فيه إشارة إلى أن اتباعه واجب في التوحيد الصرف والاستقامة في الدين والتجنب عن الإ فراط والتفريط، وتعريض بشرك اليهود. (١٩) ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ أي: و ضع للعبادة وجعل متعب داً لهم، والواضع هو الله تعالى ﴿ﮛ ﮜ﴾ للبيت الذي ب ب ك ة ، وهي لغة في مكة. «سئل عليه الصلاة والسلام عن أول بيت وضع للناس فقال: ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

عدد الصفحات ١٣٨

سورة آل عمران الجزء الرابع 135 المسجد الحرام، ثم بيت المقدس. وسئل كم بينهما؟ فقال: أربعون سنة» [ متفق عليه ﴿ﮝ﴾ كثير الخير والنفع لمن حجه واعتمره واعتكف دونه وطاف حوله ﴿ﮞﮟﮠ﴾ لأنه قبلتهم ومتعبدهم، ولأن فيه آيات عجيبة كما قال تعالى: (7) ﴿ﮡﮢﮣ﴾ كانحراف الطيور عن موازاة البيت على مدى الأعصار، وأن ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا تتعر ض لها، وأن كل جبار قصده بسوء قهره الله تعالى كأصحاب الفيل ﴿ﮤ ﮥﮦ﴾ أي: منها مقام إبراهيم عليه السلام. والمراد بالآيات أثر القدم في الصخرة الصماء وغوصها فيها إلى الكعبين، وسبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاصت فيه قدماه ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ أي: ومنها أم ن م ن دخله ﴿ﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ قصد ه للزيارة على الوجه المخصوص ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ وقد فسر رسول الله ﷺ الاستطاعة «بالزاد والراحلة» [ الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى] وهو يؤيد قول الشافعي رضي الله تعالى عنه إنها بالمال، ولذلك أوجب الاستنابة على الز م ن (أي: المريض مرضاً يدوم زماناً طويلاً) إذا وجد أجرة من ينوب عنه. وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى إنها بالبدن، فيجب على من قدر على المشي والكسب في الطريق. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إنها بمجموع الأمرين ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ وضع ك ف ر موضع من لم يحج، تأكيداً لوجوبه وتغليظاً على تاركه، وتسمية ترك الحج كفراً من حيث إنه فعل الكفرة. (1) ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ أي: بآياته السمعي ة والعقلي ة الدالة على صدق محمد ﷺ فيما يدعيه من وجوب الحج وغيره. وتخصيص أهل الكتاب بالخطاب دليل على أن كفرهم أقبح، لأن معرفتهم بالآيات أقوى، وأنهم وإن زعموا أنهم مؤمنون بالتوراة والإ نجيل فهم كافرون بهما ﴿ﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫ﴾ مطلع على أعمالكم فيجازيكم عليها، لا ينفعكم التحريف والاستسرار. (٩٩) ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ﴾ كر ر الخطاب والاستفهام مبالغة في التقريع ونفي العذر لهم، وإشعاراً بأن كل واحد من الأمرين مستقبح في نفسه مستقل باستجلاب العذاب. وسبيل الله تعالى دينه الحق المأمور بسلوكه، وهو الإسلام ﴿ﯶﯷ﴾ أي: باغين طالبين لها اعوجاجاً بأن تلبسوا على الناس وتوهوا أن فيه عوجاً عن الحق، بمنع النسخ وتغيير صفة رسول الله ﷺ ونحوها (أقول: عوجاً أي: انحرافاً وضعفاً حتى يضعف اعتقاد المسلمين) ﴿ﯸﯹﯺ﴾ أنها سبيل الله تعالى؛ والصدي عنها ضلال وإضلال ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ وعيد لهم. ولما كان المنكر في الآية الأولى كفرهم وهم يجهرون به ختمها بقوله: ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪ﴾، ولما كان في هذه الآية صدهم للمؤمنين عن الإسلام وكانوا يخفونه ويحتالون فيه قال: ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿ﴾. (111) ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ﴾ وإنما خاطبهم الله تعالى بنفسه بعد ما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يخاطب أهل الكتاب إظهاراً لجلالة قدرهم، وإشعاراً بأنهم هم الأحق اء بأن يخاطبهم الله تعالى ويكل مهم.

عدد الصفحات ١٣٩

سورة آل عمران الجزء الرابع ١ (111) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚ﴾ إنكار وتعجيب لكفرهم في حال اجتمع لهم الأسباب الداعية إلى الإيمان الصارفة عن الكفر ﴿ﭛﭜﭝ﴾ ومن يتمس ك بدينه أو يلتجئ إليه في مجامع أموره ﴿ﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ فقد اهتدى لا محالة. (112) ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ حق تقواه وما يجب منها، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم كقوله: ﴿فَات ق وا اللَ مَا اس تَطَع ت م ﴾ [ ١]. وقيل هو أن تنزه الطاعة عن الالتفات إليها وعن توقع المجازاة عليها ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ أي: ولا تكون ن على حال سوى حال الإ سلام إذا أدرككم الموت. (أقول: جدير بك أن يكون أمرك مبدوءاً بالتقوى ومختوماً بها، ولا سبيل لضمان حسن الخاتمة إلا بمتابعة النبي ﷺ في ما جاء به عن ربه عز وجل، فكن متمسكاً بالكتاب والسنة، مجاهداً لنفسك ولأهوائك، ومحافظاً على سلامة قلبك بكثرة ذكرك لله تعالى بالحضور التام الدائم، وراجياً مولاك أن يتقبل منك هذا، ولا تعتمد على أعمالك الصالحة، مع اعتقادك أن عبادتك غير لائقة بربك عز وجل. اللهم اجعلنا من الذين سبقت لهم منك الحسنى برحمتك يا أرحم الراحمين). (113) ﴿ﭱﭲﭳ﴾ بدين الإ سلام، أو بكتابه. استعار له الحبل من حيث أن التمسك به سبب للنجاة من الردى، كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة من التردي، وللوثوق به والاعتماد عليه ﴿ﭴ﴾ مجتمعين عليه ﴿ﭵﭶﭷ﴾ أي لا تتفرقوا تفرقكم في الجاهلية يحارب بعضكم بعضاً ﴿ﭸ ﭹﭺﭻ﴾ التي من جملتها الهداية والتوفيق للإ سلام المؤدي إلى التآلف وزوال الغل ﴿ﭼﭽﭾ﴾ في الجاهلية متقاتلين ﴿ﭿﮀﮁ﴾ بالإ سلام ﴿ﮂﮃﮄ﴾ متحاب ين مجتمعين على الأخوة في الله تعالى. وقيل: كان الأوس والخزرج أخوين لأبوين، فوقع بين أولادها العداوة وتطاولت الحروب مئة وعشرين سنة، حتى أطفأها الله تعالى بالإ سلام، وأل ف بينهم برسوله ﷺ ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ لكفركم، إذ لو أدرككم الموت على تلك الحالة لوقعتم في النار ﴿ﮋﮌﮍ﴾ بالإ سلام ﴿ﮎﮏﮐ ﮑﮒ﴾ دلائله ﴿ﮓﮔﮕ﴾ إرادة ثبات كم على الهدى وازديادكم فيه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

عدد الصفحات ١٤٠

سورة آل عمران الجزء الرابع 137 (114) ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ «من» للتبعيض، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، واجب على الكل، حتى لو تركوه رأساً أثموا جميعاً، ولكن يسقط بفعل بعضهم (أقول: فعلى كل من يعلم كلمة من الإسلام أن يقول. مثلاً: إذا رأى المسلم المصلي مسلماً آخر لا يصلي لا بد أن ينصحه، ولا ينتظر حتى يأتي عالم ليقول له). أو للتبيين، بمعنى وكونوا أمة يدعون كقوله تعالى: ﴿ك ن ت م خَي َ م ة أ خ رِجَت أ لِلن اسِ م ر ونَ تَأ بِال مَع ر وفِ ﴾ [ عمران 111]. والدعاء إلى الخير يعمي الدعاء إلى ما فيه صلاح ديني أو دنيوي ﴿ﮢﮣﮤﮥ﴾ المخصوصون بكمال الفلاح. والأمر بالمعروف يكون واجباً ومندوباً على حسب ما يؤمر به. والنهي عن المنكر واجب كله، لأن جميع ما أنكره الشرع حرام. والأظهر أن العاصي يجب عليه أن ي نهى عما يرتكبه، لأنه يجب عليه تركه وإنكاره، فلا يسقط بترك أحدها وجوب الآخر. (115) ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ كاليهود والنصارى، اختلفوا في التوحيد والتنزيه وأحوال الآخرة ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ الآيات والحجج المبينة للحق الموجبة للاتفاق عليه. والأظهر أن النهي فيه مخصوص بالتفرق في الأصول دون الفروع (أقول: وهذا بالنسبة للمجتهدين لا لكل أحد) لقوله عليه الصلاة والسلام: «من اجتهد فأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد» [ الإمام البخاري رحمه الله تعالى] ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ وعيد للذين تفر قوا، وتهديد على التشبي ه بهم. (١) ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ بياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه. وقيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة وإشراق البشرة وسعي النور بين يديه وبيمينه، وأهل الباطل بأضداد ذلك ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: فيقال لهم أكفرتم، والهمزة للتوبيخ والتعجيب من حالهم، وهم المرتدون، أو أهل الكتاب، كفروا برسول الله ﷺ بعد إيمانهم به قبل مبعثه ﴿ﯤﯥ﴾ أمر إهانة ﴿ﯦﯧﯨﯩ﴾ جزاء لكفركم. (117) ﴿ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ يعني الجنة والثواب المخلد، عبر عن ذلك بالرحمة تنبيهاً على أن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله تعالى ﴿ﯱﯲ ﯳﯴ﴾. (111) ﴿ﯵﯶﯷ﴾ الواردة في وعده ووعيده ﴿ﯸﯹﯺﯻ﴾ ملتبسة بالحق لا شبهة فيها ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ إذ يستحيل الظلم منه لأنه لا يحقي عليه شء فيظلم بنقصه، ولا ي منع عن شء فيظلم بفعله، لأنه المالك على الإ طلاق، كما قال تعالى:

عدد الصفحات ١٤١

سورة آل عمران الجزء الرابع 131 (٩) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ فيجازي كلاً بما وعد له وأوعد. (111) ﴿ﭞﭟﭠ﴾ دل على خيري تهم فيما مضى، ولم يدل على انقطاع طرأ، كقوله تعالى: ﴿إِن اللَ كَنَ غَف ورا رَحِيما ﴾ [ 23] ﴿ﭡﭢ﴾ أي: أظهرت لهم ﴿ﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ يتضمن الإ يمان بكل ما يجب أن يؤم ن به ﴿ﭫ ﭬﭭﭮ﴾ إيماناً كما ينبغي ﴿ﭯ ﭰﭱﭲ﴾ مما هم عليه ﴿ﭳﭴ﴾ كعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه وأصحابه ﴿ﭵﭶﭷ﴾ المتمر دون في الكفر. (111) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ ضرراً يسيراً ، كطعن وتهديد ﴿ﭽﭾﭿ ﮀ﴾ ينهزموا ولا يضوكم بقتل وأسر ﴿ﮁﮂﮃﮄ﴾ ثم لا يكون أحد ينصرهم عليكم أو يدفع بأسكم عنهم. (112) ﴿ﮅﮆﮇ﴾ هدر النفس والمال والأهل، أو ذل التمسي ك بالباطل والجزية ﴿ﮈﮉ ﮊ﴾ و جدوا ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ أي: ضربت عليهم الذل ة في عامة الأحوال، إلا معتصمين أو ملتبسين بذمة الله تعالى، أو كتابه الذي آتاهم، وذمة المسلمين ﴿ﮒﮓﮔﮕ﴾ رجعوا به مستوجبين له ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ فهي محيطة بهم إحاطة البيت المضوب على أهله ﴿ﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ بسبب كفرهم بالآيات وقتلهم الأنبياء. والتقييد بغير حق، مع أنه كذلك في نفس الأمر، للدلالة على أنه لم يكن حقاً بحسب اعتقادهم أيضاً ﴿ﮥ﴾ أي: الكفر والقتل ﴿ﮦ ﮧﮨﮩﮪ﴾ بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله تعالى، فإن الإ صرار على الصغائر يفضي إلى الكبائر، والاستمرار عليها يؤدي إلى الكفر. (113) ﴿ﮬﮭﮮ﴾ في المساوئ ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔ﴾ أي: مستقيمة عادلة، وهم الذين ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

عدد الصفحات ١٤٢

سورة آل عمران الجزء الرابع ٩ أسلموا منهم ﴿ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ يتلون القرآن في تهجدهم. ع بر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون أبين وأبلغ في المدح. (114) ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨ﴾ صفات أخر لأمة وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود، فإنهم (أي: اليهود) منحرفون عن الحق، غير متعب دين في الليل، مشركون بالله تعالى ملحدون في صفاته، واصفون اليوم الآخر بخلاف صفته، مداهنون في الاحتساب، متباطئون عن الخيرات ﴿ﯩﯪﯫﯬ﴾ أي: الموصوفون بتلك الصفات ممن صلحت أحوالهم عند الله تعالى واستحقيوا رضاه وثناءه. (115) ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ فلن يضيع ولا ينقص ثوابه ألبتة (أقول: وما يفعلوه من أعمال الخير قل أو كثر، فلن يعدم ثوابه، بل يشكره الله تعالى لهم ويجازيهم عليه بفضله، بشرط الإخلاص). ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ بشارة لهم وإشعار بأن التقوى مبدأ الخير وح س ن العمل، وأن الفائز عند الله تعالى هو أهل التقوى (اللهم اجعلنا بفضلك مع الذين أنت راض عنهم).

عدد الصفحات ١٤٣