سورة البقرة الجزء الثالث 111 (212) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ أي: إذا داين بعضكم بعضاً ﴿ﭗﭘ ﭙ﴾ معلوم بالأيام والأشهر ﴿ﭚﭛ﴾ لأنه أوثق وأدفع للنزاع، والجمهور على أنه استحباب ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ من يكتب بالسوية لا يزيد ولا ينقص، وهو في الحقيقة أمر للمتداينين باختيار كاتب فقيه دين حتى يجيء مكتوبه موثوقاً به معدلاً بالشرع. ﴿ﭡﭢﭣ﴾ ولا يمتنع أحد من الكت اب ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ مثل ما علمه الله تعالى من كتبة الوثائق، أو لا يأب أحد أن ينفع الناس بكتابته كما نفعه الله تعالى بتعليمها، كقوله: ﴿ح سِن َ وَأ كَمَ ا ح سَنَ َ أ الل إِلََ كَ ﴾ [القصص 77]. ﴿ﭪ﴾ تلك الكتابة المعلمة. أ مر بها بعد النهي عن الإ باء عنها تأكيداً ﴿ﭫﭬ ﭭﭮ﴾ وليكن المملي م ن عليه الحق، لأنه المقر المشهود عليه ﴿ﭯﭰﭱ﴾ أي: المملي أو الكاتب ﴿ﭲﭳ﴾ ولا ينقص ﴿ﭴﭵﭶ﴾ أي: من الحق، أو مما أملي عليه ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ ناقص العقل مبذراً ﴿ﭽﭾ﴾ صبياً أو شيخاً مختلاً ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ أو غير مستطيع للإ ملال بنفسه لخرس أو جهل باللغة ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ أي: الذي يلي أمره. ﴿ﮉﮊ﴾ واطلبوا أن يشهد على الدين شاهدان ﴿ﮋﮌﮍ﴾ من رجال المسلمين ﴿ﮎ ﮏﮐﮑ﴾ فإن لم يكن الشاهدان رجلين ﴿ﮒﮓ﴾ فليستشهد رجل وامرأتان ﴿ﮔﮕ ﮖﮗ﴾ لعلمكم بعدالتهم ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ علة اعتبار العدد أي: لأجل أن إحداها إن ضلت الشهادة بأن نسيتها ذ ك رتها الأخرى ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ لأداء الشهادة. ﴿ﮦﮧﮨﮩ﴾ ولا تملي وا من كثرة مدايناتكم أن تكتبوا الدين أو الحق أو الكتاب ﴿ﮪﮫ ﮬ﴾ صغيراً كان الحق أو كبيراً ﴿ﮭﮮﮯ﴾ إلى وقت حلوله الذي أقر به المديون ﴿ﮰ﴾ إشارة إلى أن تكتبوه ﴿ﮱﯓﯔ﴾ أكثر قسطاً ﴿ﯕﯖ﴾ وأثبت لها وأعون على إقامتها ﴿ﯗﯘﯙﯚ﴾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
عدد الصفحات ١١٢سورة البقرة الجزء الثالث ٩ وأقرب في أن لا تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود ونحو ذلك ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ استثناء من الأمر بالكتابة، والتجارة الحاضرة تعمي المبايعة بد ين أو عين، وإدارتها بينهم تعاطيهم إياها يداً بيد، أي: إلا أن تتبايعوا يداً بيد فلا بأس أن لا تكتبوا، لبعده عن التنازع والنسيان. ﴿ﯨﯩﯪﯫ﴾ هذا التبايع، أو مطلقاً لأنه أحوط. والأوامر التي في هذه الآية للاستحباب عند أكثر الأئمة ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ وهو نهيهما عن ترك الإ جابة والتحريف والتغيير في الكتبة والشهادة ﴿ﯲﯳ﴾ الضار أو ما نهيتم عنه ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ خروج عن الطاعة لاحق بكم. ﴿ﯸﯹﯺ﴾ في مخالفة أمره ونهيه ﴿ﯻﯼﯽ﴾ أحكامه المتضمنة لمصالحكم ﴿ﯾﯿ ﰀﰁﰂ﴾ كرر لفظة «ا» في الجمل الثلاث لاستقلالها، فإن الأولى حث على التقوى، والثانية وعد بإنعامه، والثالثة تعظيم لشأنه جل وعلا . (أقول: كن حريصاً على مطعمك ومشربك وملبسك أن يكون حلالاً ، فمن أكل الحلال تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، قال تعالى: ﴿وَ ات ق وا اللَ وَ ي عَ ل م ك م الل ﴾، وهذا هو العلم اللدني الذي لا يمنحه الله تعالى إلا لمن ارتقى سلم التقوى، فشمر عن ساعد الجد؛ وتابع النبي ﷺ في أقوالك وأفعالك وأحوالك كلها، تسعد في الدارين بإذن الله تعالى. وكن حافظاً ألا تخ دع ولا تخ دع، وإذا تخدع الآخرين ينتقل إليك مال الغير مع وزره، وإذا تخ دع يبقى الهمي معك، تقول: هذا خدعني! يمكن أن تح ل هذا، ولكن ليس قطعياً أن الآخر يح لي ك، فيبقى الوبال عليك إلى يوم القيامة، يقتضي منك ما أكلت من ماله، نسأل الله العظيم أن يحفظنا من ذلك، آمين).
عدد الصفحات ١١٣سورة البقرة الجزء الثالث 111 (213) ﴿ﭒﭓﭔﭕ﴾ أي: مسافرين ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚﭛ﴾ فالذي يستوثق به رهان، أو فليؤخذ رهان ﴿ﭜﭝﭞ ﭟ﴾ أي: بعض الدائنين بعض المديونين، واستغنى بأمانته عن الارتهان ﴿ﭠﭡﭢ ﭣ﴾ أي: د ينه؛ سماه أمانة لائتمانه عليه بترك الارتهان به ﴿ﭤﭥﭦﭧ﴾ في الخيانة وإنكار الحق. ﴿ﭨﭩﭪﭫ﴾ أيها الشهود، أو المديونون؛ والشهادة شهادتهم على أنفسهم ﴿ﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ أي: يأثم قلبه ﴿ﭲ ﭳﭴﭵﭶ﴾ تهديد. (214) ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ خلقاً وملكاً ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅ﴾ يعني: ما فيها من السوء والعزم عليه، لترتب المغفرة والعذاب عليه ﴿ﮆﮇﮈﮉ﴾ يوم القيامة ﴿ﮊﮋﮌ﴾ مغفرته ﴿ﮍﮎ ﮏﮐ﴾ تعذيبه ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ فيقدر على الإ حياء والمحاسبة. (215) ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ شهادة وتنصيص من الله تعالى على صحة إيمانه والا عتداد به، وأنه جازم في أمره غير شاك فيه ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬ﴾ أي: يقولون: لا نفرق ﴿ﮭﮮ﴾ أجبنا ﴿ﮯﮰ﴾ أمرك ﴿ﮱﯓ﴾ نطلب غفرانك ﴿ﯔﯕﯖ﴾ المرجع بعد الموت، وهو إقرار منهم بالبعث. (١) ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ إلا ما تسعه قدرتها فضلاً ورحمةً ، أو ما دون مدى طاقتها بحيث يتسع فيه طوقها ويتيسر عليها، كقوله تعالى: ﴿ي رِيد الل بِك م ال ي س َ وَلَ ي رِيد بِك م ال ع س َ ﴾ [ 115]. ﴿ﯞﯟﯠ﴾ من خير ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾ من شر لا ينتفع بطاعتها ولا يتضر بمعاصيها غيرها. ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ أي: لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلة مبالاة، أو بأنفسهما، إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلاً ، فإن الذنوب كالسموم، فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك وإن ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ
عدد الصفحات ١١٤سورة البقرة الجزء الثالث 111 كان خطأ، فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن لم يكن عزيمة، لكن ه تعالى وعد التجاوز عنه رحمةً وفضلاً (بعد التوبة)، فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة واعتداداً بالنعمة فيه. ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ عبئاً ثقيلاً يأصر صاحبه، أي: يحبسه في مكانه، يريد به التكاليف الشاقة ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ والمراد به ما ك ل ف به بنو إسرائيل؛ من قتل الأنفس، وقطع موضع النجاسة، وخمسين صلاة في اليوم والليلة، وصرف ربع المال للزكاة. أو ما أصابهم من الشدائد والمحن. ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ من البلاء والعقوبة، أو من التكاليف التي لا تفي بها الطاقة البشرية ﴿ﰂﰃ﴾ وامح ذنوبنا ﴿ﰄﰅ﴾ واستر عيوبنا ولا تفضحنا بالمؤاخذة ﴿ﰆﰇ﴾ وتعطف بنا وتفضل علينا ﴿ﰈﰉ﴾ سيدنا ﴿ﰊﰋﰌﰍﰎ﴾ فإن من حق المولى أن ينصر مواليه على الأعداء، أو المراد به عامة الكفرة. وعنه عليه الصلاة والسلام: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [رواه ابن ماجه رحمه الله تعالى]. تم بحمد الله تعالى وتوفيقه استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة البقرة فله جل وعلا الفضل والمنة والثناء الحسن الجميل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
عدد الصفحات ١١٥سورة آل عمران الجزء الثالث 112 ¬ سورة آل عمران مدنيَّة وآياتها مئتان (1ـ2) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚ﴾ (أقول: الحيي: حياته جل وعلا ذاتية لا روحية، وحياة الآخرين روحي ة عارضي ة، وهي بحياته سبحانه وتعالى) (والقيي وم هو القائم بالقسط، والقائم على كل نفس بما كسبت [). (3) ﴿ﭛﭜﭝ﴾ القرآن نجوماً ﴿ﭞ﴾ بالعدل، أو بالصدق في أخباره، أو بالحجج المحق قة أنه من عند الله تعالى ﴿ﭟﭠ ﭡﭢ﴾ من الكتب ﴿ﭣﭤﭥﭦ﴾ جملة على موسى وعيسى عليهما السلام. (4) ﴿ﭧﭨ﴾ من قبل تنزيل القرآن ﴿ﭩ ﭪ﴾ المراد به قومهما ﴿ﭫﭬﭭ﴾ أي: الكتب الفارقة بين الحق والباطل، أو القرآن، وكر ر ذكره بما هو نعت له مدحاً وتعظيماً وإظهاراً لفضله، من حيث إنه يشاركهما في كونه وحياً منزلاً ويتميز بأنه معجز يفرق بين المحق والمبطل (أقول: ع طف الخاص على العام بعد ذكر الكتب السماوية الثلاثة)، أو المقصود بالفرقان: المعجزات. ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲ﴾ من كتبه المنزلة وغيرها ﴿ﭳﭴﭵﭶ﴾ بسبب كفرهم ﴿ﭷﭸ﴾ غالب لا ي منع من التعذيب ﴿ﭹﭺﭻ﴾ لا يقدر على مثله منتقم. (5) ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ أيي شء كائن في العالم، كلياً كان أو جزئياً، إيماناً أو كفراً. فعبر عنه بالسماء والأرض إ ذ الحسي لا يتجاوزها. وقوله تعالى: (١) ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ ـ أي: من الصور المختلفة ـ كالدليل على القيومي ة، والاستدلال على أنه عالم بإتقان فعله في خلق الجنين وتصويره ﴿ﮐﮑﮒﮓ﴾ إذ لا يعلم غير ه جملة ما يعلم ه، ولا يقدر على مثل ما يفعله ﴿ﮔﮕﮖ﴾ إشارة إلى كمال قدرته وتناهي حكمته. (7) ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ أ حكمت عبارتها بأن ح فظت من الإ جمال 3 سُورَةَُ َا لََِعِمَۡرَانََ 022 ¬ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
عدد الصفحات ١١٦سورة آل عمران الجزء الثالث 113 والاحتمالات ﴿ﮟﮠﮡ﴾ أصله، ي ر دي إليها غيرها ﴿ﮢﮣﮤ﴾ محتم لات، لا يتضح مقصودها لإ جمال أو مخالفة ظاهر إلا بالفحص والنظر، ليظهر فيها فضل العلماء، ويزداد حرصهم على أن يجتهدوا في تدبرها وتحصيل العلوم المتوقف عليها استنباط المراد بها، فينالوا بها وبإتعاب القرائح (أي: العقول) في استخراج معانيها والتوفيق بينها وبين المحكمات معالي الدرجات. وأما قوله تعالى: ﴿ال ر كِتَاب ح كِمَت أ آيَات ه ﴾ [ود 1]. فمعناه أنها حفظت من فساد المعنى وركاكة اللفظ، وقوله: ﴿كِتَابا م تَشَابِها ﴾ [ 23] فمعناه أنه يشبه بعضه بعضاً في صحة المعنى وجزالة اللفظ. ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ عدول عن الحق ، كالمبتدعة ﴿ﮪﮫﮬﮭ﴾ فيتعلقون بظاهره أو بتأويل باطل ﴿ﮮﮯ﴾ طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ومناقضة المحكم بالمتشابه ﴿ﮰﮱﯓ﴾ وطلب أن يؤولوه على ما يشتهونه (أقول: نعوذ بالله من هذه الأفكار الفاسدة). ﴿ﯔﯕﯖ﴾ الذي يجب أن يح مل عليه ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ أي: الذين ثبتوا وتمكنوا فيه (أي: في العلم). ومن وقف على ﴿ﯗﯘ﴾ فسر المتشابه بما استأثر الله بعلمه سبحانه وتعالى. ﴿ﯝﯞﯟ﴾ استئناف موض ح لحال الراسخين ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ أي: كل من المتشابه والمحكم من عنده سبحانه ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ مدح للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر (وصدق الإيمان)، وإشارة إلى ما استعدوا به للاهتداء إلى تأويله، وهو تجرد العقل عن غواش الحس (أقول: العقل المنور بالوحي الإلهي خال عن غواش الحس ، والذي يخرج عن الاستقامة لا يخرج إلا بهذا الحس ، وإلا فإن إيمانه لا ي قبل هذا). (1) ﴿ﯫﯬﯭﯮ﴾ من مقال الراسخين. والمعنى: لا تزغ قلوبنا عن نهج الحق إلى اتباع المتشابه بتأويل لا ترتضيه سبحانك. قال عليه الصلاة والسلام: «قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه على الحق وإن شاء أزاغه عنه» [رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى] (أقول قلب الإنسان تحت سيطرة خالقه جل وعلا، فإذا أراد أن يثبته ينظر إلى حقيقته من أي جنس هو من معادن البشر، فيثبت قلبه عليه، ومع هذا فإن الله تعالى قادر على أن يفسخ عزائم الإنسان ويحو لها إلى غير الاستقامة) ﴿ﯯﯰﯱ﴾ إلى الحق والإ يمان بالقسمين من المحكم والمتشابه ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ ت زلفنا إليك ونفوز بها عندك، أو توفيقاً للثبات على الحق، أو مغفرة للذنوب ﴿ﯸﯹﯺﯻ﴾ لكل سؤل. وفيه دليل على أن الهدى والضلال من الله تعالى، وأنه جل وعلا متفض ل بما ينعم على عباده، لا يجب عليه شء. (٩) ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ لحساب يوم، أو لجزائه ﴿ﰁﰂﰃﰄ﴾ في وقوع اليوم وما فيه من الحشر والجزاء. ن بهوا به على أن معظم غرضهم من الطلبتين ما يتعل ق بالآخرة فإنها المقصد والمآل ﴿ﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊ﴾ فإن الإ لهية تنافيه.
عدد الصفحات ١١٧سورة آل عمران الجزء الثالث 114 (11) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ أي: من رحمته، أو طاعته، أو من عذابه ﴿ﭞﭟﭠﭡ ﭢ﴾ حط بها. (11) ﴿ﭣﭤﭥ﴾ أي: لن تغني عنهم كما لم تغن عن أولئك، أو توقد بهم كما توقد بأولئك ﴿ﭦﭧﭨﭩ﴾ عطف على آل فرعون ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳ﴾ تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف للكفرة. (12) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻ﴾ أي: قل لمشركي مكة ست غلبون، يعني يوم بدر. وقيل: لليهود، فإنه عليه الصلاة والسلام جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع، فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش، فقالوا لا يغرنك أنك أصبت أغماراً (أي: قليلي الخبرة) لا علم لهم بالحرب، لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس، فنزلت. وقد صدق الله تعالى وعده لهم بقتل قريظة وإجلاء بني النضير وفتح خيبر وضرب الجزية على من عداهم، وهو من دلائل النبوة ﴿ﭼﭽﭾ﴾ بئس المهاد جهنم، أو ما مهدوه لأنفسهم. (13) ﴿ﭿﮀﮁﮂ﴾ الخطاب لقريش أو لليهود، وقيل: للمؤمنين ﴿ﮃﮄﮅﮆ﴾ يوم بدر ﴿ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ يرى المشركون المؤمنين مثلي عدد المشركين، وكان قريباً من ألف، أو مثلي عدد المسلمين، وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر، وذلك كان بعد ما قل لهم في أعينهم حتى اجترؤوا عليهم وتوجهوا إليهم، فلما لاقوهم كثروا في أعينهم حتى غلبوا، مدداً من الله تعالى للمؤمنين. أو يرى المؤمنون المشركين مثلي المؤمنين، وكانوا ثلاثة أمثالهم، ليثبتوا لهم ويتيق نوا بالنصر الذي وعدهم الله تعالى به في قوله: ﴿فَإِن يَك ن مِن ك م مِائَة صَابِرَة يَغ لِب وا مِائَتَ ي ِ ﴾ [ ١١] (بإذن الله تعالى) ﴿ﮐ ﮑﮒ﴾ رؤية ظاهرة معاينة ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ نصره، كما أيد أهل بدر ﴿ﮙﮚﮛ﴾ أي: التقليل والتكثير، أو غلبة القليل عديم العدة على الكثير شاكي السلاح (أي: تام السلاح) ﴿ﮜﮝ ﮞﮟ﴾ أي لعظةً لذوي البصائر. وقيل: لمن أبصرهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ
عدد الصفحات ١١٨سورة آل عمران الجزء الثالث 115 (14) ﴿ﮠﮡﮢﮣ﴾ أي: المشته يات، سماها شهوات مبالغةً وإيماء إلى أنهم انهمكوا في محبتها حتى أحبوا شهوتها. والمزي ن هو الله تعالى، لأنه الخالق للأفعال والدواعي، ولعله زينه ابتلاء، أو لأنه يكون وسيلة إلى السعادة الأخروية إذا كان على وجه يرتضيه الله تعالى، أو لأنه من أسباب التعيش وبقاء النوع. وقيل: الشيطان، فإن الآية في معرض الذم ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ بيان للشهوات. والقنطار: المال الكثير. والمسومة: المعل مة (أقول: في ذاك العصر الفرس الجواد، وفي هذا العصر الطيارات والسيارات) والأنعام: الإ بل والبقر والغنم ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ إشارة إلى ما ذ كر ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: المرجع. وهو تحريض على استبدال ما عنده من اللذات الحقيقية الأبدية بالشهوات المخد جة (أي: الناقصة المعيبة) الفانية. (15) ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ يريد به تقرير أن ثواب الله تعالى خير من مستلذات الدنيا ﴿ﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ مما يستقذر من النساء (أي: من النساء في الدنيا) ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ أي: بأعمالهم، فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، أو بأحوال الذين اتقوا، فلذلك أعد لهم جنات. وقد نب ه بهذه الآية على نعمه، فأدناها متاع الحياة الدنيا وأعلاها رضوان الله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَرِض وَ ان مِنَ اللِ ك بَ َ أ﴾ [التوبة 72]، وأوسطها الجنة ونعيمها. (أقول: من رجح هذا على ذاك يكون موافقاً لرضا الله تعالى).
عدد الصفحات ١١٩سورة آل عمران الجزء الثالث ١ (١) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ صفة للمتقين. وفي ترتيب السؤال على مجرد الإ يمان دليل على أنه كاف في استحقاق المغفرة أو الاستعداد لها. (17) ﴿ﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣ﴾ حصر لمقامات السالك على أحسن ترتيب، فإن معاملته مع الله تعالى إما توسل وإما طلب، والتوسل إما بالنفس، وهو منعها عن الرذائل وحبسها على الفضائل والصبر يشملهما؛ وإما بالبدن، وهو إما قولي وهو الصدق، وإما فعلي وهو القنوت الذي هو ملازمة الطاعة؛ وإما بالمال، وهو الإ نفاق في سبل الخير. وأما الطلب فبالاستغفار، لأن المغفرة أعظم المطالب بل الجامع لها. وتخصيص الأسحار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإ جابة، لأن العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والري وع (أي: القلب) أجمع للمجتهدين (أي: في العبادة). قيل: إنهم كانوا يصلون إلى السحر، ثم يستغفرون ويدعون، (كما قال الله تعالى: س حَارِ ﴿وَبِالْ َ ه م يَس تَغ فِر ونَ ﴾ [ 11].) (11) ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ بين وحدانيته بنصب الدلائل الدالة عليها وإنزال الآيات الناطقة بها ﴿ﭫ﴾ بالإ قرار ﴿ﭬﭭ﴾ بالإ يمان بها والاحتجاج عليها ﴿ﭮﭯﭰ﴾ مقيماً للعدل في ق س مه وح كمه ﴿ﭱﭲﭳﭴ﴾ كرره للتأكيد ومزيد الاعتناء بمعرفة أدلة التوحيد والحكم به بعد إقامة الحجة وليبني عليه قوله: ﴿ﭵﭶﭷ﴾ في علم أنه الموصوف بهما سبحانه وتعالى. (٩) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ أي: لا دين مرضي عند الله تعالى سوى الإسلام، (كما قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَب تَغِ غَي َ ِس لََمِ الإ دِين ا فَلَن ي ق بَلَ مِن ه وَه وَ فِ الْ خِرَةِ مِنَ الْ َاسِِِينَ ﴾ [ عمران 15])، وهو التوحيد والتدرع (من الدرع، وهو التحصن) بالشرع الذي جاء به محمد ﷺ (أقول: هذا في زمان الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، أما قبله فما كان موافقاً للكتب المنزلة) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ من ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
عدد الصفحات ١٢٠سورة آل عمران الجزء الثالث 117 اليهود والنصارى ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ أي: بعد ما علموا حقيقة الأمر وتمك نوا من العلم بها بالآيات والحجج ﴿ﮉﮊﮋ﴾ حسداً بينهم وطلباً للرئاسة، لا لشبهة وخفاء في الأمر ﴿ﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ وعيد لمن كفر منهم (أقول: ولمن خالف كذلك). (21) ﴿ﮕﮖ﴾ في الدين وجادلوك فيه بعد ما أقمت الحجج ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ أخلصت نفسي وجملتي له، لا أشرك فيها غيره، وهو الدين القويم الذي قامت عليه الحجج ودعت إليه الآيات والرسل. وإنما عبر بالوجه عن النفس لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة ومظهر القوى والحواس. ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ الذين لا كتاب لهم، كمشركي العرب ﴿ﮣﮤ﴾ كما أسلمت لمّا أوضحت لكم الحجة، أم أنتم بعد على كفركم؟ ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ أي: فلم يضوك، إذ ما عليك إلا أن تبلغ وقد بلغت ﴿ﮰ ﮱﯓﯔ﴾ وعد ووعيد. (21) ﴿ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ (أقول: أي: بغير حق ثبت عندهم) ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ هم أهل الكتاب الذين في عصره عليه الصلاة و السلام، ق تل أو له م الأنبياء ومتابعيهم، وهم رضوا به وقصدوا قتل النبي ﷺ والمؤمنين ولكن الله تعالى عصمهم. (22) ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ يدفعون عنهم العذاب.
عدد الصفحات ١٢١سورة آل عمران الجزء الثالث 111 (23) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘ﴾ أي: التوراة، أو جنس الكتب السماوية ﴿ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ﴾ الداعي محمد عليه الصلاة والسلام، وكتاب الله تعالى القرآن، أو التوراة ﴿ﭟﭠﭡﭢ﴾ استبعاد لتوليهم مع علمهم بأن الرجوع إليه واجب ﴿ﭣﭤ ﭥ﴾ وهم قوم عادتهم الإعراض. (24) ﴿ﭦ﴾ إشارة إلى التولي ﴿ﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ بسبب تسهيلهم أمر العقاب على أنفسهم لهذا الاعتقاد الزائغ والطمع الفارغ ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ من أن النار لن تمسهم إلا أياماً قلائل. (25) ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ استعظام لما يحيق بهم في الآخرة، وتكذيب لقولهم: ﴿لَ ن تَ مَ س نَ ا ال ار إِ ل َ أي ام ا مَ ع د ودَ ات ﴾. ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ جزاء ما كسبت. وفيه دليل على أن العبادة لا تحبط، وأن المؤمن لا يخلد في النار، لأن توفية إيمانه وعمله لا تكون في النار ولا قبل دخولها، فإذن هي بعد الخلاص منها (أقول: هذا إذا تاب قبل الموت فتوبته مقبولة ما لم يغرغر، وإذا شاء جل وعلا يغفر بدون توبة) ﴿ﮃﮄﮅﮆ﴾. (١) ﴿ﮇﮈ﴾ أصله يا الله ﴿ﮉﮊ﴾ يتصر ف فيه تصرف الملاك فيما يملكون ﴿ﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ تعطي منه ما تشاء م ن تشاء وتسترد ما تشاء ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ في الدنيا أو في الآخرة، أو فيهما بالنصر والإ دبار والتوفيق والخذلان ﴿ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ (أقول: وفي ضمنه أمر لرسول الله عليه الصلاة والسلام بأن يقول: بيدك الخير). ذكر الخير وحده لأنه المقضي بالذات، والشر مقضي بالعر ض، إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرًا كلياً (أقول: خلق الشر ليس بشر ، وإنما فعل الشر شر )، أو لمراعاة الأدب في الخطاب. (27) ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛ﴾ عق ب ذلك ببيان قدرته على معاقبة (أي: تتابع) الليل والنهار والموت والحياة وسعة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ
عدد الصفحات ١٢٢سورة آل عمران الجزء الثالث ٩ فضله، دلالة على أن من قدر على ذلك قدر على معاقبة (أي: متابعة) الذل والعز، وإيتاء الملك ونزعه. والولوج: الدخول في مضيق، وإيلاج الليل والنهار: إدخال أحدها في الآخر بالتعقيب أو الزيادة والنقص. وإخراج الحي من الميت وبالعكس: كإنشاء الحيوانات من موادها وإماتتها، أو إنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه، وقيل: إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. (21) ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ نهوا عن موالاتهم لقرابة أو صداقة جاهلية ونحوها، حتى لا يكون حبهم وبغضهم إلا في الله تعالى، أو عن الاستعانة بهم في الغزو وسائر الأمور الدينية ﴿ﯡﯢ ﯣﯤ﴾ إشارة إلى أنهم الأحقاء بالموالاة، وأن في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة ﴿ﯥﯦﯧ﴾ أي اتخاذهم أولياء ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ أي: من ولايته في شء يصحي أن يسمى ولاية، فإن موالاة المتعاد ي ين لا يجتمعان (أقول: حق المؤمن أن يحب من يحب الله تعالى، ويكره من يكره الله تعالى) ﴿ﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲ﴾ إلا أن تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ﴾ فلا تتعرضوا لسخطه بمخالفة أحكامه وموالاة أعدائه. وهو تهديد عظيم مشعر بتناهي المنهي في القبح. وذكر النفس لي علم أن المحذر منه عقاب يصدر منه تعالى، فلا يؤبه دونه بما يحذر من الكفرة. (أقول: يحذركم يا أهل العزائم عن نفسه على وجه المبالغة بأن لا تأمنوا عن سخطه، ولا تغفلوا عن غضبه، ولا تميلوا عنه سبحانه بارتكاب ما نهيتم عنه). (٩) ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ﴾ أي: إنه يعلم ضمائركم من ولاية الكفار وغيرها إن تخفوها أو تبدوها ﴿ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ﴾ فيعلم سركم وعلنكم ﴿ﰎﰏﰐ ﰑﰒﰓ﴾ فيقدر على عقوبتكم إن لم تنتهوا عما نهيتم عنه. والآية بيان لقوله تعالى: ﴿وَي َذ ر ك م الل نَف سَه ﴾، فكأنه قال: ويحذركم نفسه لأنها متصفة بعلم ذاتي محيط بالمعلومات كل ها، وقدرة ذاتي ة تعمي المقدورات بأسرها، فلا تجسروا على عصيانه، إذ ما من معصية إلا وهو مطلع عليها قادر على العقاب بها (اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا يا رب العالمين).
عدد الصفحات ١٢٣سورة آل عمران الجزء الثالث 121 (31) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥ﴾ أي: تتمنى كلي نفس يوم تجد صحائف أعمالها، أو جزاء أعمالها من الخير والشر، حاضرةً لو أن بينها وبين ذلك اليوم وهول ه أمداً بعيداً ﴿ﭦﭧﭨﭩ﴾ كرره للتأكيد والتذكير ﴿ﭪﭫﭬﭭ﴾ إشارة إلى أنه تعالى إنما نهاهم وحذرهم رأفة بهم ومراعاة لصلاحهم، أو أنه لذو مغفرة وذو عقاب أليم، فترجى رحمته ويخشى عذابه. (31) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال أدركته فيه، بحيث يحملها على ما يقربها إليه. والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله تعالى، وأن كل ما يراه كمالاً من نفسه أو غيره فهو من الله وبالله وإلى الله، لم يكن حبه إلا لله وفي الله، وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقر به إليه، فلذلك ف سرت المحبة بإرادة الطاعة، وج علت مستلزمة لاتباع الرسول ﷺ في عبادته والحرص على مطاوعته ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ أي: يرض عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم، فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم في جوار قدسه ﴿ﭺﭻﭼﭽ﴾ لمن تحبب إليه بطاعته واتباع نبيه ﷺ. (32) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ فيما يأمركم به من التوحيد ﴿ﮃﮄ﴾ أي: أعرضوا عن الطاعة ﴿ﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ لا يرضى عنهم ولا يثني عليهم (أقول: هذا في حق الكافرين، لا المؤمنين المخالفين). (33) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ بالرسالة والخصائص الروحانية والجسمانية، ولذلك قووا على ما لم يقو عليه غيرهم. لم ُا أوجب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وبين أنها الجالبة لمحبة الله تعالى عق ب ذلك ببيان مناقبهم تحريضاً عليها. وبه است دل على فضلهم على الملائكة. (34) ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ أي: إنهم ذرية واحدة متشعبة بعضها من بعض ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ بأقوال الناس وأعمالهم، فيصطفي من كان مستقيم القول والعمل، أو سميع بقول امرأة عمران (والدة السيدة مريم عليهما السلام) عليم بني تها. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ
عدد الصفحات ١٢٤سورة آل عمران الجزء الثالث 121 (35) ﴿ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ أي قالت: اللهم إن لك علي نذراً إن رزقتني ولداً أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من خدمه، فحملت بمريم ﴿ﮬ﴾ معتقاً لخدمته لا أشغله بشيء ﴿ﮭﮮﮯ﴾ ما نذرته ﴿ﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ لقولي ونيتي. (١) ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ بمعنى: وليس الذكر والأنثى سيان فيما نذرت ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ أجيرها بحفظك ﴿ﯫﯬﯭ ﯮﯯ﴾ المطرود. وعن النبي ﷺ: «ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل من مس ه، إلا مريم وابنها» [ الإمام البخاري رحمه الله تعالى]. ومعناه أن الشيطان يطمع في إغواء كل مولود بحيث يتأثر منه، إلا مريم وابنها، فإن الله تعالى عصمهما ببركة هذه الاستعاذة. (37) ﴿ﯰﯱ﴾ فرضي بها في النذر مكان الذ ك ر ﴿ﯲﯳ﴾ أي: بوجه حسن ي قبل به النذائر، وهو إقامتها مقام الذ كر. روي أن حنة لما ولدتها لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار، وقالت: دونكم هذه النذيرة، فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم، فقال زكريا عليه السلام: أنا أحقي بها، عندي خالتها فأبوا إلا القرعة، وكانوا سبعة وعشرين، فانطلقوا إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم، فطفا قلم زكريا عليه السلام ورسبت أقلامهم، فتكف لها زكريا عليه السلام ﴿ﯴﯵﯶ﴾ مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها ﴿ﯷﯸﯹ﴾ أي: جعله كافلاً لها وضامناً لمصالحها ﴿ﯺﯻ ﯼﯽﯾ﴾ أي: الغرفة التي بنيت لها، أو المسجد، أو أشرف مواضعه ومقدمها، سمي به لأنه محل محاربة الشيطان، كأنها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس ﴿ﯿﰀﰁﰂ﴾ روي: أنه كان لا يدخل عليها غيره، وإذا خرج أغلق عليها سبعة أبواب، وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وبالعكس ﴿ﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈ﴾ من أين لك هذا الرزق الآتي في غير أوانه والأبواب مغلقة عليك؟ وهو دليل جواز الكرامة للأولياء ﴿ﰉﰊﰋﰌﰍﰎ﴾ فلا تستبعده. قيل: تكل مت صغيرة كعيسى عليه السلام، ولم ترضع ثدياً قط، وكان رزقها ينزل عليها من الجنة ﴿ﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ﴾ بغير تقدير لكثرته، أو بغير استحقاق تفضلاً به.
عدد الصفحات ١٢٥سورة آل عمران الجزء الثالث 122 (31) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ في ذلك المكان أو الوقت. لم ُا رأى كرامة مريم ومنزلتها من الله تعالى ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞ﴾ كما وهبتها لحن ة العجوز العاقر. وقيل: لما رأى الفواكه في غير أوانها انتبه على جواز ولادة العاقر من الشيخ، فسأل وقال: ﴿ﭘﭙﭚﭛ ﭜ﴾ لأنه لم يكن على الوجوه المعتادة وبالأسباب المعهودة ﴿ﭟﭠﭡﭢ﴾ مجيبه. (٩) ﴿ﭣﭤ﴾ أي: من جنسهم، فإن المنادي كان جبريل عليه السلام وحده ﴿ﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱ﴾ أي: بعيسى عليه السلام. سمي بذلك لأنه و جد بأمره تعالى دون أب، فشابه البدعيات التي هي عالم الأمر (والبدعيات هي الأمور التي أ نشئت على غير مثال سابق) ﴿ﭲ﴾ يسود قومه ويفوقهم، وكان فائقاً للناس كلهم في أنه م ا ه م بمعصية قط ﴿ﭳ﴾ مبالغاً في حبس النفس عن الشهوات والملاهي ﴿ﭴﭵﭶﭷ﴾ ناشئاً منهم، أو كائناً من عداد من لم يأت كبيرة ولا صغيرة. (41) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ استبعاداً من حيث العادة، أو استفهاماً عن كيفية حدوثه ﴿ﭾ ﭿﮀ﴾ أدركني كبر السن وأث ر في ﴿ﮁﮂﮃ﴾ لا تلد؟ ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ أي: يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل، وهو إنشاء الولد من شيخ فان وعجوز عاقر. (41) ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ علامة أعرف بها الحب ل لأستقبله بالبشاشة والشكر، وتزيح مشقة الانتظار ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ أن لا تقدر على تكليم الناس ثلاثاً ﴿ﮘﮙﮚ﴾ إشارة بنحو يد أو رأس ﴿ﮛﮜﮝ﴾ في أيام الحبسة ﴿ﮞﮟ﴾ من الزوال إلى الغروب، وقيل: من العصر أو الغروب إلى ذهاب صدر الليل ﴿ﮠﮡ﴾ من طلوع الفجر إلى الضحى. (42) ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ (أقول: على نساء العالمين في زمانها) كل موها شفاهاً كرامة لها. والاصطفاء الأول تقبلها من أمها ولم يقبل قبلها أنثى، ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
عدد الصفحات ١٢٦سورة آل عمران الجزء الثالث 123 وتفريغها للعبادة، وإغناؤها برزق الجنة عن الكسب، وتطهيرها عما يستقذر من النساء. والاصطفاء الثاني هدايتها، وإرسال الملائكة إليها، وتخصيصها بالكرامات السنية؛ كالولد من غير أب، وتبرئتها مما قذفتها به اليهود بإنطاق الطفل، وجعلها وابنها آية للعالمين. (43) ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها. وقيل: المراد بالقنوت إدامة الطاعة كقوله تعالى: ﴿م ن ه وَ قَانِت آنَاء الل ي لِ سَاجِد ا َ أ وَقَائِم ا﴾ [ ٩]، وبالسجود الصلاة، كقوله تعالى: ﴿د بَارَ السُّج ود َ وَأ﴾ [ 41]، وبالركوع الخشوع والإخبات. (44) ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ أي: ما ذكرنا من القصص من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ للاقتراع، والمراد تقرير كونه وحياً ﴿ﯥﯦﯧ﴾ أي: يلقونها ليعلموا أ يهي م ي ك ف ل م ر ي م ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ تنافساً في كفالتها. (45) ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ﴾ المسيح لقبه، وهو من الألقاب المشرفة، ومعناه: المبارك ﴿ﯼﯽﯾﯿ﴾ الوجاهة في الدنيا النبوة، وفي الآخرة الشفاعة ﴿ﰀﰁﰂ﴾ من الله تعالى.
عدد الصفحات ١٢٧