سورة البقرة الجزء الثاني 2 (١) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ﴾ الملأ: جماعة يجتمعون للتشاور ﴿ﭘﭙﭚ﴾ أي: من بعد وفاته ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ هو يوشع، أو شمعون، أو شمويل عليهم السلام: ﴿ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ أقم لنا أميراً ننهض معه للقتال يدبر أمره ونصدر فيه عن رأيه ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰ﴾ والمعنى: أتوقع جبنكم عن القتال إن كتب عليكم ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾ﴾ أي : أيي غرض لنا في ترك القتال وقد عرض لنا ما يوجبه ويحث عليه، من الإخراج عن الأوطان والإفراد عن الأولاد؟ وذلك أن جالوت ومن معه من العمالقة كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، فظهروا على بني إسرائيل فأخذوا ديارهم وسبوا أولادهم وأسروا من أبناء الملوك أربع مئة وأربعين ﴿ﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ ثلاث مئة وثلاثة عشر بعدد أهل بدر ﴿ﮈﮉﮊﮋ﴾ وعيد لهم على ظلمهم في ترك الجهاد. (247) ﴿ﮌﮍﮎ﴾ (فقال النبي لهم، وهو من نسل هارون بن عمران أخي موسى عليهم السلام): ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ من أين يكون له ذلك ويستأهل ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ والحال أن ا أحقي بالملك منه وراثة ومكنة، وأنه فقير لا مال له يعتضد به؟ ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜ﴾ لم ُا استبعدوا تملي كه لفقره وسقوط نسبه رد عليهم ذلك؛ أولاً : بأن العمدة فيه اصطفاء الله سبحانه وتعالى وقد اختاره عليكم وهو أعلم بالمصالح منكم. وثانياً : بأن الشرط فيه وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطراً في القلوب وأقوى على مقاومة العدو ومكابدة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ
عدد الصفحات ٩٦سورة البقرة الجزء الثاني 3 الحروب، لا ما ذكرتم، وقد زاده الله تعالى فيهما، وكان الرجل القائم يمدي يده فينال رأسه. وثالثاً : بأن الله تعالى مالك الملك على الإطلاق فله أن يؤتيه من يشاء. ورابعاً : أنه واسع الفضل يوسع على الفقير ويغنيه عليم بمن يليق بالملك من النسيب وغيره. (241) ﴿ﯝﯞﯟ﴾ لما طلبوا منه حجة على أنه سبحانه وتعالى اصطفى طالوت ومل كه عليهم ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ الصندوق ﴿ﯦﯧﯨﯩ﴾ الضمير للإتيان، أي: في إتيانه سكون لكم وطمأنينة، أو للتابوت أي: مودع فيه ما تسكنون إليه، وهو التوراة ﴿ﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ رضاض الألواح (أي: ك سر ها) ، وعصا موسى عليه السلام وثيابه، وعمامة هارون عليه السلام ﴿ﯱﯲﯳ﴾ قيل: رفعه الله تعالى بعد موسى عليه السلام، فنزلت به الملائكة عليهم السلام وهم ينظرون إليه ﴿ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ (إن في رجوع التابوت إليكم علامةً أن الله تعالى قد مل ك طالوت عليكم إن كنتم مصد قين [).
عدد الصفحات ٩٧سورة البقرة الجزء الثاني 4 (٩) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ انفصل بهم عن بلده لقتال العمالقة ﴿ﭕﭖﭗ ﭘﭙ﴾ معاملكم معاملة المختبر ﴿ﭚ ﭛﭜﭝﭞ﴾ فليس من أشياعي، أو ليس بمت حد معي ﴿ﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ أي: من لم يذقه ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ استثناء من قوله: ﴿ف م ن شر ب م ن ه ﴾ ﴿ﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ﴾ أي: القليل الذين لم يخالفوه ﴿ﭶ﴾ أي: بعضهم لبعض: ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ لكثرتهم وقوتهم ﴿ﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃ﴾ أي: قال الخل ص منهم الذين تيق نوا لقاء الله تعالى وتوق عوا ثوابه، أو علموا أنهم يستشهدون عما قريب فيلقون الله تعالى ﴿ﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ بحكمه وتيسيره ﴿ﮎﮏﮐﮑ﴾ بالنصر والإثابة. (251) ﴿ﮒﮓﮔﮕ﴾ أي: ظهروا لهم ودنوا منهم ﴿ﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ التجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، وفيه ترتيب بليغ، إذ سألوا أولاً إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب المسبب عنه، ثم النصر على العدو المترتب عليهما غالباً. (251) ﴿ﮢﮣﮤ﴾ فكسروهم بنصره ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل داود على ملك ﴿ﮫ﴾ أي: النبوة ﴿ﮬﮭﮮﮯ﴾ كالسرد (صناعة الدروع) وكلام الدواب والطير ﴿ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم لغ ل بوا وأفسدوا في الأرض، أو لفسدت الأرض بشؤمهم. (252) ﴿ﯠﯡﯢ﴾ إشارة إلى ما قص من حديث الألوف وتمليك طالوت وإتيان التابوت وانهزام الجبابرة وقت ل داود جالوت ﴿ﯣﯤﯥﯦ﴾ بالوجه المطابق الذي لا يشك فيه أهل الكتاب وأرباب التواريخ ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ لما أخبرت بها من غير تعرف واستماع. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ
عدد الصفحات ٩٨سورة البقرة الجزء الثالث 5 (253) ﴿ﭒﭓ﴾ إشارة إلى الجماعة المذكورة قصصها في السورة ﴿ﭔﭕﭖ ﭗﭘ﴾ بأن خصصناه بمنقبة ليست لغيره ﴿ﭙ ﭚﭛﭜﭝ﴾ وهو موسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﭞﭟﭠﭡ﴾ بأن فضله على غيره من وجوه متعددة، أو بمراتب متباعدة، وهو محمد ﷺ، فإنه خص ه بالدعوة العامة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرة والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهر والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر. والإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا الوصف المستغني عن التعيين. وقيل: إبراهيم عليه السلام خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب. وقيل: أ و ل و العزم م ن الرسل (أقول: قصصنا عليك من أنبائهم، هم رسل الله تعالى حقاً ، وهم متفاوتون في الفضل والمنزلة والمراتب العلية، منهم من خصصهم الله تعالى بالتكليم من غير سفير مثل موسى عليه الصلاة والسلام، ومنهم من رفع قدره وفضله على سائر المرسلين، كخاتم النبيين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى أجمعهم) ﴿ﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ خصه بالتعيين لإفراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه ﴿ﮁﮂﮃ﴾ هدى الناس جميعاً ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲ﴾ من بعد الرسل ﴿ﭳﭴﭵﭶ ﭷ﴾ أي: المعجزات الواضحة، لاختلافهم في الدين وتضليل بعضهم بعضاً ﴿ﭸﭹﭺﭻ ﭼ﴾ بتوفيقه التزام دين الأنبياء تفضلاً ﴿ﭽﭾﭿﮀ﴾ لإ عراضه عنه بخذلانه ﴿ﮁﮂﮃﮄ ﮅ﴾ كر ره للتأكيد ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ فيوفق من يشاء فضلاً ، ويخذل من يشاء عدلاً. والآية دليل على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متفاوتة الأقدام، وأنه يجوز تفضيل بعضهم على بعض، ولكن بقاطع، لأن اعتبار الظن فيما يتعل ق بالعمل، وأن الحوادث بيد الله سبحانه وتعالى تابعة لمشيئته خيراً كان أو شراً إيماناً أو كفراً . (254) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ ما أوجبت عليكم إنفاقه ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ
عدد الصفحات ٩٩سورة البقرة الجزء الثالث ١٩ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ من قبل أن يأتي يوم لا تقدرون فيه على تدارك ما فرطتم والخلاص من عذابه، إذ لا بيع فيه فتحصلون ما تنفقونه أو تفتدون به من العذاب، ولا خلة حتى يعينكم عليه أخلاؤكم أو يسامحوكم به، ولا شفاعة ﴿إِل مَن ذِنَ َ أ لَ الر حْ ن وَرَضَِ لَ قَو ل ﴾ [ ٩] حتى تتكلوا على شفعاء تشفع لكم في حط ما في ذممكم ﴿ﮟﮠﮡﮢ﴾ يريد: والتاركون للزكاة هم الظالمون الذين ظلموا أنفسهم، أو وضعوا المال في غير موضعه، وصرفوه على غير وجهه. (255) ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧ﴾ المعنى: أنه المستحقي للعبادة لا غيره ﴿ﮨ﴾ الذي يصح أن يعلم ويقدر، وكلي ما يصح له فهو واجب لا يزول لامتناعه عن القوة والإ مكان ﴿ﮩﮪ﴾ الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ الس ن ة: فتور يتقد م النوم ، والجملة نفي للتشبيه وتأكيد لكونه حياً قيوماً ، فإن من أخذه نعاس أو نوم كان مؤوف الحياة (أي: مصاباً بآفة) قاصراً في الحفظ والتدبير ﴿ﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙ﴾ تقرير لقيومي ته واحتجاج به على تفري ده في الألوهية ﴿ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ﴾ بيان لكبرياء شأنه سبحانه وتعالى، وأنه لا أحد يساويه أو يدانيه ليستقل بأن يدفع ما يريده شفاعة واستكانة، فضلاً عن أن يعاوقه عناداً أو مناصبة، أي: مخاصمة ﴿ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ ما قبلهم وما بعدهم، أو أمور الدنيا وأمور الآخرة، أو ما يحسونه وما يعقلونه، أو ما يدركونه وما لا يدركونه ﴿ﯩﯪﯫﯬ ﯭ﴾ من معلوماته ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ أن يعلموه، و هذا يدل على تفرده بالعلم الذاتي التام الدال على وحدانيته سبحانه وتعالى ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ تصوير لعظمته وتمثيل مجرد، كقوله تعالى: ﴿وَمَ ا قَدَر وا اللَ حَق قَد رِهِ وَ ر ض الْ َ جََِيعا قَب ضَت ه يَو مَ ال قِيَ امَةِ وَالس م وَ ات مَط وِي ات بِيَمِينِهِ ﴾ [ 7] و كرسي في الحقيقة ولا قاعد. وقيل: كرسيه مجاز عن علمه أو ملكه، مأخوذ من كرسي العال ُم والمل ك (كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم: استوى على عروش ذرائر المخلوقات). وقيل: جسم بين يدي العرش، ولذلك سمي كرسياً ، محيط بالسموات السبع ﴿ﯷﯸ﴾ أي: ولا يثقله ﴿ﯹﯺ﴾ أي: حفظ السموات والأرض ﴿ﯻﯼ﴾ المتعالي عن الأنداد والأشباه ﴿ﯽﯾ﴾ المستحق ر بالإضافة إليه كلي ما سواه. وهذه الآية مشتملة على أمهات المسائل الإلهية، فإنها دالة على أنه تعالى موجود واحد في الألوهية، متصف بالحياة، واجب الوجود لذاته موجد لغيره، إذ القيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره، منزه عن التحيز والحلول، مبرأ عن التغير والفتور، لا يناسب الأشباح ولا يعتريه ما يعتري الأرواح، مالك الملك والملكوت، ومبدع الأصول والفروع، ذو البطش الشديد، الذي لا يشفع عنده إ لا م ن أ ذ ن ل ه ، العال ُم وحده بالأشياء كلها، جليها وخفيها، كليها وجزئيها، واسع الملك والقدرة كل ما يصح أن ي ملك وي قدر عليه، لا يؤوده شاق، ولا يشغله شأن، متعال عما يدركه، وهو عظيم لا يحيط به فهم، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «إن أعظم آية في القرآن آية الكرسي، من قرأها بعث الله تعالى ملكاً يكتب من حسناته ويمحو من سيئاته إلى الغد من تلك الساعة» [أخرجه الإمام مسلم
عدد الصفحات ١٠٠سورة البقرة الجزء الثالث 7 رحمه الله تعالى]، وقال: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت» [أخرجه النسائي رحمه الله تعالى في السنن الكبرى]. (١) ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃ﴾ إذ الإ كراه في الحقيقة إلزام الغير فعلاً لا ي رى فيه خيراً يحمله عليه، ولكن ﴿ﰄﰅﰆﰇﰈﰉ﴾ تمي ز الإ يمان من الكفر بالآيات الواضحة، ودلت الدلائل على أن الإ يمان رشد يوصل إلى السعادة الأبدية، والكفر غ ي يؤدي إلى الشقاوة السرمدية، والعاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الإ يمان طلباً للفوز بالسعادة والنجاة، ولم يحتج إلى الإ كراه والإ لجاء ﴿ﰊﰋﰌ﴾ بالشيطان، أو الأصنام، أو كل ما عبد من دون الله تعالى، أو صد عن عبادة الله تعالى ﴿ﰍﰎ﴾ بالتوحيد وتصديق الرسل ﴿ﰏﰐﰑﰒ﴾ طلب الإ مساك من نفسه بالعروة الوثقى من الحبل الوثيق ﴿ﰓﰔ ﰕﰖ﴾ لا انقطاع لها ﴿ﰗﰘ﴾ بالأقوال ﴿ﰙﰚ﴾ بالنيات، ولعله تهديد على النفاق.
عدد الصفحات ١٠١سورة البقرة الجزء الثالث 1 (257) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ محبي هم ومتولي أمورهم، والمراد بهم من أراد إيمانه وثبت في علمه أنه يؤمن ﴿ﭕ﴾ بهدايته وتوفيقه ﴿ﭖﭗ﴾ ظلمات الجهل واتباع الهوى وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر ﴿ﭘ ﭙﭚ﴾ إلى الهدى الموصل إلى الإ يمان ﴿ﭛ ﭜﭝﭞ﴾ أي الشياطين، أو المضلات من الهوى والشيطان وغيرها ﴿ﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤ﴾ من النور الذي منحوه بالفطرة إلى الكفر وفساد الاستعداد والانهماك في الشهوات، أو من نور البينات إلى ظلمات الشكوك والشبهات ﴿ﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬ﴾ وعيد وتحذير. (251) ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ تعجيب من محاجة نمروذ وحماقته ﴿ﭵﭶﭷ ﭸ﴾ لأن آتاه، أي: أبطره إيتاء الملك وحمله على المحاج ة ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ بخلق الحياة والموت في الأجساد ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ بالعفو عن القتل وبالقتل ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ أعرض إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن الاعتراض على معارضته الفاسدة إلى الاحتجاج بما لا يقدر فيه على نحو هذا التمويه دفعاً للمشاغبة، وهو في الحقيقة عدول عن مثال خفي إلى مثال جلي من مقدوراته التي يعجز عن الإ تيان بها غيره، لا عن حجة إلى أخرى. ولعل نمروذ زعم أنه يقدر أن يفعل كل جنس يفعله الله تعالى، فنقضه إبراهيم بذلك. وإنما حمله عليه بطر الملك وحماقته، أو اعتقاد الحلول (أقول: والحلول والتناسخ محال) ﴿ﮑﮒﮓﮔ﴾ فصار مبهوتاً ﴿ﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚ﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالامتناع عن قبول الهداية. وقيل: لا يهديهم محجة الاحتجاج، أو سبيل النجاة، أو طريق الجنة يوم القيامة. (٩) ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ وهو عزير بن شرحيا ﴿ﮠﮡﮢﮣ﴾ خالية ساقطة حيطانها على سقوفها ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ اعترافاً بالقصور عن معرفة طريق الإ حياء، ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
عدد الصفحات ١٠٢سورة البقرة الجزء الثالث ٩٩ واستعظاماً لقدرة المحيي ﴿ﮬﮭﮮﮯ﴾ فألبثه ميتاً مئة عام ﴿ﮰﮱﯓ﴾ بالإ حياء ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ القائل هو الله تعالى. وقيل: مل ك أو نبي ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ كقول الظان ﴿ﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ لم يتغير بمرور الزمان ﴿ﯫﯬﯭ﴾ كيف تفرقت عظامه ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ أي: وفعلنا ذلك لنجعلك آية. روي أنه أتى قومه على حماره وقال: أنا عزير، فكذبوه، فقرأ التوراة من الحفظ ـ ولم يحفظها أحد قبله ـ فعرفوه بذلك، وقالوا: هو ابن الله. وقيل: لما رجع إلى منزله كان شاب اً وأولاده شيوخاً ، فإذا حد ثهم بحديث قالوا: حديث مئة سنة ﴿ﯲﯳﯴ﴾ يعني عظام الحمار أو الأموات الذين تعج ب من إحيائهم ﴿ﯵﯶ﴾ كيف نحييها، أو نرفع بعضها على بعض ونركبه عليه ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ أن الله تعالى على كل شء قدير ﴿ﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ﴾.
عدد الصفحات ١٠٣سورة البقرة الجزء الثالث 111 (1) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙ﴾ إنما سأل ذلك ليصير علمه عياناً (أي: سألتك المعاينة لأخرج من العلم إلى العين) ﴿ﭚ ﭛﭜﭝ﴾ بأني قادر على الإ حياء بإعادة التركيب والحياة؟ قال له ذلك ـ وقد علم أنه أغرق الناس في الإ يمان ـ ليجيب بما أجاب به، فيعلم السامعون غرضه ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ أي: بلى آمنت، ولكن سألت ذلك لأزيد بصيرة وسكون قلب بمضامة العيان إلى الوحي والاستدلال (أقول: هذا ليس شكاً من سيدنا إبراهيم عليه السلام، ولكن ليخرج من العلم إلى العيان). ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ قيل: طاوساً وديكاً وغراباً وحمامة، ومنهم من ذكر النسر بدل الحمامة، وفيه إيماء إلى أن إحياء النفس بالحياة الأبدية إنما يتأتى بإماتة حب الشهوات والزخارف الذي هو صفة الطاووس، والصولة المشهور بها الديك وخسة النفس وبعد الأمل المتصف بهما الغراب، والترفع والمسارعة إلى الهوى الموسوم بهما الحمام. وإنما خص الطير لأنه أقرب إلى الإ نسان وأجمع لخواص الحيوان ﴿ﭩﭪ﴾ فأملهن واضممهن إليك لتتأملها وتعرف شياتها (أي: علاماتها وألوانها) لئلا تلتبس عليك بعد الإ حياء ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ أي: ثم جزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التي بحضتك ﴿ﭲﭳ﴾ قل لهن: تعالين بإذن الله تعالى ﴿ﭴﭵﭶ﴾ ساعيات مسرعات طيراناً أو مشياً. روي أنه أ مر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها فيمسك رؤوسها ويخلط سائر أجزائها ويوزعها على الجبال ثم يناديهن، ففعل ذلك، فجعل كلي جزء يطير إلى الآخر، حتى صارت جثثاً ، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن . وفيه إشارة إلى أن من أراد إحياء نفسه بالحياة الأبدية فعليه أن يقبل على القوى البدنية فيقتلها ويمزج بعضها ببعض حتى تنكسر س و رتها (أي: سطوتها)، فيطاوعنه مسرعات متى دعاهن بدعاية العقل أو الشرع. وكفى لك شاهداً على فضل إبراهيم عليه الصلاة والسلام و ي م ن الضاعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال أنه تعالى أراه ما أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه، وأراه ع زيراً بعد أن أماته مئة عام. ﴿ﭷﭸﭹﭺ﴾ لا يعجز عما يريده ﴿ﭻﭼ﴾ ذو حكمة بالغة في كل ما يفعله ويذره. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
عدد الصفحات ١٠٤سورة البقرة الجزء الثالث 111 (1) ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ﴾ أي مثل نفقتهم كمثل حبة أو مثلهم كمثل باذر حبة ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ أسند الإ نبات إلى الحبة لما كانت من الأسباب كما يسند إلى الأرض والماء، والمنب ت على الحقيقة هو الله تعالى؛ والمعنى: أنه يخرج منها ساق يتشع ب لكل منه سبع شعب، لكل منها سنبلة فيها مئة حبة ﴿ﮏﮐ﴾ تلك المضاعفة ﴿ﮑﮒﮓ﴾ بفضله ﴿ﮔﮕ﴾ لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة ﴿ﮖﮗ﴾ بني ة المنفق وقدر إنفاقه. (2) ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ والمني : أن يعتد بإحسانه على من أحسن إليه. والأذى أن يتطاول عليه بسبب ما أنعم عليه، و«ثم» للتفاوت بين الإ نفاق وترك المن والأذى ﴿ﮧﮨﮩﮪ﴾ (أي: ثواب إنفاقهم) ﴿ﮫﮬﮭ﴾ (من بخس الأجر) ﴿ﮮ ﮯﮰﮱ﴾ (من فوته؛ أو: لا خوف من العذاب، ولا حزن بفوت الثواب [). (3) ﴿ﯔﯕ﴾ رد جميل ﴿ﯖ﴾ وتجاوز عن السائل إلحاح ه، أو نيل المغفرة من الله تعالى بالرد الجميل، أو عفو من السائل بأن يعذره ويغتفر رده ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ عن إنفاق بمن وإيذاء ﴿ﯟﯠ﴾ عن معاجلة من يمن ويؤذي بالعقوبة. (4) ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ لا تحبطوا أجرها بكل واحد منهما ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ كإبطال المنافق الذي يرائي بإنفاقه ولا يريد به رضا الله تعالى ولا ثواب الآخرة ﴿ﯴ﴾ أي فمثل المرائي في إنفاقه ﴿ﯵﯶ﴾ كمثل حجر أملس ﴿ﯷ ﯸﯹﯺ﴾ مطر عظيم القطر ﴿ﯻﯼﯽ﴾ أملس نقياً من التراب ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂ ﰃﰄ﴾ لا ينتفعون بما فعلوا رياء ولا يجدون له ثواباً ﴿ﰅﰆﰇﰈﰉﰊ﴾ إلى الخير والرشاد. وفيه تعريض بأن الرئاء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمن أن يتجنب عنها. (أقول: لا بد أن تقطع أصول عرق الرياء بالكلية، وأصوله ثلاثة أمور: أولاً : حبي الدنيا والتعلق بشهواتها الظاهرة والباطنة. ثانياً : اللذ ة العاجلة وترجيحها على الآخرة. ثالثاً : الالتفات إلى الخلق في مدحهم أو ذمهم. فرضاً لو سجدت الكائنات لمخلوق، ومدحوه، فلا بد للساجد والمسجود له من الموت، والرجوع إلى الله عز وجل، فلا بد أن نت عظ بموعظة الله عز وجل ونتفك ر).
عدد الصفحات ١٠٥سورة البقرة الجزء الثالث 112 (5) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ وتثبيتاً لبعض أنفسهم على الإ يمان، فإ ن المال شقيق الروح، فمن بذل ماله لوجه الله تعالى ثب ت بعض نفسه، ومن بذل ماله وروحه ثب تها كلها. وفيه تنبيه على أن حكمة الإ نفاق للمنفق تزكية النفس عن البخل وحب المال ﴿ﭛﭜﭝ﴾ أي: ومثل نفقة هؤلاء في الزكاة كمثل بستان بموضع مرتفع، فإن شجره يكون أحسن منظراً وأزكى ثمراً ﴿ﭞﭟ﴾ مطر عظيم القطر ﴿ﭠ ﭡ﴾ ثمرتها ﴿ﭢ﴾ مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ أي: فالذي يصيبها طل ، أو فطل يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها لارتفاع مكانها. والط لي : هو المطر الصغير القطر، والمعنى: أن نفقات هؤلاء زاكية عند الله تعالى لا تضيع بحال، وإن كانت تتفاوت باعتبار ما ينضمي إليها من أحواله ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭ﴾ تحذير عن الرياء وترغيب في الإخلاص. (١١) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁ﴾ أي: كبر السن، فإن الفاقة والعالة في الشيخوخة أصعب ﴿ﮂﮃﮄ﴾ صغار لا قدرة لهم على الكسب ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ والمعنى: تمثيل حال من يفعل الأفعال الحسنة ويضم إليها ما يحبطها كرياء وإيذاء في الحسرة والأسف إذا كان يوم القيامة واشتدت حاجته إليها وجدها محبطة بحال من هذا شأنه؛ وأشبههم به من جال بسر ه في عالم الملكوت، وترقى بفكره إلى جناب الجبروت، ثم نكص على عقبيه إلى عالم الزور، والتفت إلى ما سوى الحق ، وجعل سعيه هباء منثوراً ﴿ﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ أي: تتفك رون فيها فتعتبرون بها. (أقول: هذه الآية تحذرنا من الرياء، كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم). (7) ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ من حلاله، أو جياده ﴿ﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠ﴾ أي: ومن طيبات ما أخرجنا لكم من الحبوب والثمرات والمعادن ﴿ﮡﮢﮣﮤ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
عدد الصفحات ١٠٦سورة البقرة الجزء الثالث 113 ﮥ﴾ أي: ولا تقصدوا الرديء من المال، أو مما أخرجنا لكم ﴿ﮦﮧ﴾ أي: وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لرداءته ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ إلا أن تتسامحوا فيه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا يتصد قون بحشف التمر (أي: أردئه) وشر اره (الشر ار: جمع شر ) فن هوا عنه (أقول: لا بد للإنسان أن يطه ر حاله تجاه خالقه من المادة والخيانة والرذالة) ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ عن إنفاقكم، وإنما يأمركم به لانتفاعكم ﴿ﮱﯓ﴾ بقبوله وإثابته. (1) ﴿ﯔﯕﯖ﴾ في الإ نفاق ﴿ﯗﯘﯙ﴾ ويغريكم على البخل، والعرب تسمي البخيل فاحشاً. وقيل: المعاصي ﴿ﯚﯛﯜﯝ﴾ أي: يعدكم في الإ نفاق مغفرة لذنوبكم ﴿ﯞﯟ﴾ خلفاً أفضل مما أنفقتم في الدنيا، أو في الآخرة ﴿ﯠﯡ﴾ أي: واسع الفضل لمن أنفق ﴿ﯢﯣ﴾ بإنفاقه. (أقول: لا أحد أصدق من الله تعالى وهو القائل جل شأنه: ﴿إِ ن الش ي طَ انَ لَ ك م عَ د ون فَ ِ اتّ ذ وه عَ د وًّ ا﴾ [فاطر: ١]، أخبرك ربك تبارك وتعالى أن الشيطان لك عدو، وأمرك أن تعاديه، ومعادات ه في مخالفته وعدم الإصغاء لوسوسته، قال تعالى: ﴿يَ عِ د ه م وَ ي مَ ن يهِ م وَ مَ ا يَ عِ د ه م الش ي طَ ان إِ ل غ ر ور ا﴾ [النساء: 121]، فكن على حذر منه، فإذا هجم عليك فاستعذ بالله تعالى، فإنه تعالى يراك ويراه، وكن مخلصاً لله عز وجل عسى أن يصطفيك ويجعلك من المخلصين، فإن أصبحت منهم كنت عند الله تعالى عبداً محبوباً ، وهو القائل تبارك وتعالى: ﴿إِن عِبَادِي لَي سَ لَكَ عَلَي هِم س ل طَان وَكَفَ بِرَب كَ وَكِيلَ ﴾ [ااء: 5]، فلا يغوين ك الشيطان، كما قال تعالى حاكياً عن إبليس: ﴿غ وِيَن ه م وَلَْ جَ َعِيَ َ أ * إِل عِبَادَكَ مِن ه م ال م خ لَصِيَ ﴾ [الحجر: ٩ـ41] ف سبيل عليهم). (٩١) ﴿ﯤﯥ﴾ تحقيق العلم وإتقان العمل (أقول: الحكمة هي علم القرآن والسنة) ﴿ﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ ذوو العقول الخالصة عن شوائب الوهم والركون إلى متابعة الهوى.
عدد الصفحات ١٠٧سورة البقرة الجزء الثالث 114 (271) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ قليلة أو كثيرة، سراً أو علانية، في حق أو باطل ﴿ﭕ ﭖﭗﭘ﴾ بشرط أو بغير شرط، في طاعة أو معصية ﴿ﭙﭚﭛﭜ﴾ فيجازيكم عليه ﴿ﭝﭞ﴾ الذين ينفقون في المعاصي وينذرون فيها (أي: ينذرون في المعاصي)، أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر ﴿ﭟﭠﭡ﴾ من ينصرهم من الله تعالى ويمنعهم من عقابه. (271) ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ فنعم شيئاً إبداؤها ﴿ﭨﭩﭪ ﭫ﴾ أي: تعطوها مع الإ خفاء ﴿ﭬﭭ ﭮﭯ﴾ فالإ خفاء خير لكم، وهذا في التطوع ولمن لم ي عرف بالمال فإن إبداء الفرض لغيره أفضل لنفي التهمة عنه ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ ترغيب في الإ سرار. (272) ﴿ﭻﭼﭽ﴾ لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديين، وإنما عليك الإ رشاد والحثي على المحاسن، والنهي عن القبائح كالمن والأذى وإنفاق الخبيث ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ صريح بأن الهداية من الله تعالى وبمشيئته، وأنها تخص بقوم دون قوم ﴿ﮄﮅﮆﮇ﴾ من نفقة معروفة ﴿ﮈﮉ﴾ فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم، فلا تمني وا عليه ولا تنفقوا الخبيث ﴿ﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐ﴾ وكأنه قال: وما تنفقون من خير فلأنفسكم غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله تعالى وطلب ثوابه ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ ثوابه أضعافاً مضاعفة، أو ما يخ ل ف للمنفق استجابة لقوله عليه الصلاة والسلام: «اللهم اجعل لمنفق خلفاً ، ولممسك تلفاً » [أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى]. روي: أن ناساً من المسلمين كانت لهم أصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم، فكرهوا لما أسلموا أن ينفعوهم، فنزلت. وهذا في غير الواجب أما الواجب فلا يجوز صرفه إلى الكفار ﴿ﮗﮘﮙﮚ﴾ أي: لا تنقصون ثواب نفقاتكم. (273) ﴿ﮛ﴾ أي: اجعلوا ما تنفقونه للفقراء ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ أحصرهم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ
عدد الصفحات ١٠٨سورة البقرة الجزء الثالث 115 الجهاد ﴿ﮡﮢ﴾ لاشتغالهم به ﴿ﮣ ﮤﮥ﴾ ذهاباً فيها للكسب. وقيل: هم أهل الصي ف ة، كانوا نحواً من أربع مئة من فقراء المهاجرين يسكنون ص ف ة المسجد، يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله ﷺ ﴿ﮦﮧ﴾ بحالهم ﴿ﮨﮩ ﮪ﴾ من أجل تعفي فهم عن السؤال ﴿ﮫﮬ﴾ من الضعف ورثاثة الحال، والخطاب للرسول ﷺ، أو لكل أحد ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ إلحاحاً ، وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه، والمعنى أنهم لا يسألون، وإن سألوا عن ضرورة لم يلحوا. ﴿ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ ترغيب في الإ نفاق وخصوصاً على هؤلاء. (274) ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ أي: يعمي ون الأوقات والأحوال بالخير. نزلت في أبّ بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، تصد ق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل وعشرة بالنهار، وعشرة بالسر ، وعشرة بالعلانية. وقيل: في أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، لم يملك إلا أربعة دراهم، فتصد ق بدرهم ليلاً ودرهم نهاراً ودرهم سراً ودرهم علانية ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭ﴾.
عدد الصفحات ١٠٩سورة البقرة الجزء الثالث ١ (275) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ أي: الآخذون له، وإنما ذكر الأكل لأنه أعظم منافع المال، ولأن الربا شائع في المطعومات وهو زيادة في الأجل، بأن يباع مطعوم بمطعوم أو نقد بنقد إلى أجل، أو في العوض بأن يباع أحدها بأكثر منه من جنسه ﴿ﭔﭕ﴾ إذا بعثوا من قبورهم ﴿ﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛ﴾ إلا قياماً كقيام المصروع ﴿ﭜﭝﭞ﴾ أي: الجنون ﴿ﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ أي: ذلك العقاب بسبب أنهم ن ظ موا الربا والبيع في سلك واحد لإفضائهما إلى الربح، فاستحلوه استحلاله ﴿ﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ إنكار لتسويتهم، وإبطال للقياس لمعارضته النص ﴿ﭭﭮﭯﭰ ﭱ﴾ فمن بلغه وعظ من الله تعالى وزجر كالنهي عن الربا ﴿ﭲ﴾ فاتعظ وتبع النهي ﴿ﭳﭴ ﭵ﴾ تقدم أخذه قبل التحريم ولا يسترد منه ﴿ﭶﭷﭸﭹ﴾ يجازيه على انتهائه إن كان عن قبول الموعظة وصدق النية ﴿ﭺﭻ﴾ إلى تحليل الربا ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ لأنهم كفروا به. (١) ﴿ﮄﮅﮆ﴾ ي ذهب بركته، ويه لك المال الذي يدخل فيه ﴿ﮇﮈﮉ﴾ يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه. وعنه عليه الصلاة والسلام: «ما نقصت زكاة من مال قط» [صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى] ﴿ﮊﮋﮌ﴾ لا يرتضي، أو لا يحب محبت ه للتوابين ﴿ﮍﮎ﴾ مصر على تحليل المحرمات ﴿ﮏﮐ﴾ منهمك في ارتكابه. (277) ﴿ﮑﮒﮓ﴾ بالله تعالى ورسوله ﷺ وبما جاءهم منه ﴿ﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙ﴾ عطفهما على ما يعمي هما لإ نافتهما (أي: لارتفاعهما) على سائر الأعمال الصالحة ﴿ﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ من آت ﴿ﮡﮢﮣﮤ﴾ على فائت. (271) ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ واتركوا بقايا ما شرطتم على الناس من الربا ﴿ﮯﮰﮱﯓ﴾ بقلوبكم فإن دليله امتثال ما أمرتم به. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ
عدد الصفحات ١١٠سورة البقرة الجزء الثالث 117 (٩) ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ أي: فاعلموا بها، م ن أذن بالشيء إذا علم به ﴿ﯝ ﯞ﴾ من الارتباء (أي: فعل الربا) واعتقاد حل ه ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ بأخذ الزيادة ﴿ﯤ ﯥﯦ﴾ بالمطل والنقصان. (أقول: استشعر هول الموقف بين يدي الله عز وجل يوم القيامة، عندما تكون على جسر جهنم، فتنظر أيمن منك فلا ترى إلا ما قدمت، وتنظر أشأم منك فلا ترى إلا ما قدمت، وتنظر تلقاء وجهك فلا ترى إلا النار، وأنت بين يدي الملك القهار الذي يعلم السر وأخفى، فماذا تقول لربك عز وجل يوم القيامة؟ إن سألك: عبدي كيف اجترأت على أكل مال الحرام من ربا وغيره؟ لتستح من الله عز وجل، فدائرة الحلال تكفيك أيها المؤمن، ولا تنس أنه ما أعطاك إلا لحكمة، وما منعك إلا لحكمة، فمقياس الكرامة ليس المال، بل مقياسها التقوى، قال تعالى: ﴿إِن ك رَمَك م َ أ عِندَ اللِ ت قَاك م َ أ﴾ [الحجرات: 13]، ومن التقوى ترك الربا، وترك أخذ أموال الناس بالباطل وبسيف الحياء. نسأل الله تعالى أن يرزقنا القناعة، وأن يخرجنا من الدنيا على السلامة من وبالها، إنه على كل شء قدير). (211) ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ أي: وإن كان الغريم ذا عسرة ﴿ﯫ﴾ فعليكم نظرة، وهي الإنظار ﴿ﯬﯭﯮ﴾ يسار ﴿ﯯﯰ﴾ بالإبراء ﴿ﯱﯲﯳ﴾ أكثر ثواباً من الإ نظار، أو خير مما تأخذون لمضاعفة ثوابه ودوامه ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ ما فيه من الذكر الجميل والأجر الجزيل. (211) ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ يوم القيامة، أو يوم الموت، فتأهبوا لمصيركم إليه ﴿ﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄ﴾ جزاء ما عملت من خير أو شر ﴿ﰅﰆﰇﰈ﴾ بنقص ثواب وتضعيف عقاب.
عدد الصفحات ١١١