المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٤٤ من ٧٨

سورة الحج الجزء السابع عشر 863 (71) ﴿وَيَعۡب د ونَٓ ٓمِنٓد ونِٓٓٱللَِّّٓ ٓمَآلَمۡٓٓي نََ ِلۡٓ ٓبِهِۦٓس لۡطَ ن ٓ ا﴾ ح جَّة تدل على جواز عبادته ﴿وَمَآلَيۡسَٓ ٓلَٓه مٓبِهِۦٓ عِلۡم ٓ﴾ حصل لهم من ضرورة العقل أو استدلاله ﴿وَمَآلِلظَّ لِمِيَٓ ﴾ وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم ﴿مِنٓ نَّصِيلٓ ٓ٧١﴾ يقرِّر مذهبهم أو يدفع العذاب عنهم. (71) ﴿وَإِذَآت تۡلَ ٓ ٓعَلَيۡهِمۡٓٓءَايَ ت نَا ﴾ من القرآن ﴿بَي ِنَ تلٓ ﴾ واضحاتِ الدلالة على العقائد الحقِّيَّة والأحكام الإِلهية ﴿تَعۡرِف ٓ ٓفِٓٓو ج وهِٓٓٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓٱلۡم نكَرَ ٓ ﴾ الإنكار، لفرط نكيرهم للحق وغيظهم لأباطيلَ أخذوها تقليدا . وهذا منتهى الجهالة ﴿يَكَاد ونَٓ ٓيَسۡط ونَٓ ٓبِٱلََِّّينَٓ ٓيَتۡل ونَٓٓعَلَيۡهِمۡٓٓءَايَ تِنَا ٓ ﴾ يثبون ويبطشون بهم ﴿ق ٓلۡٓٓ نَب ِئ ك م فَأ َ أٓبِشَّ لٓ ٓم ِنٓذَ لِك م ٓ ﴾ من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم؟ أو مما أصابكم من الضجر بسبب ما تلوا عليكم؟ ﴿ٱلنَّار ٓ﴾ أي: هو النار ﴿وَعَدَهَا ٓٱللَّّ ٓ ٓٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓوَبِئۡسَٓ ٓٱلۡمَصِي ٓ ٓ٧٢﴾ النار.

عدد الصفحات ٦٨٧

سورة الحج الجزء السابع عشر 864 (73) ﴿يُّهَا َ يَىأ ٓٱلنَّاس ٓ ٓضۡ ِبَٓ ٓمَثَل ٓ﴾ بينَّ لكم حالا مستغرَبة أو قصة رائعة، ولذلك سماها مثلا . أو ج عِل لله مَثَل ؛ أي: مَثَل في استحقاق العبادة ﴿فَٱسۡتَمِع وا ٓ ٓلََّ ۥٓ ٓ ﴾ للمثل أو لشأنه، استماع تدبر وتفكر ﴿إِنَّٓٓٱلََِّّينَٓ ٓتَدۡع ونَٓ ٓمِنٓد ونِٓٓٱللَِّّٓ ﴾ يعني الأصنام ﴿لَنٓيََۡل ق وا ٓ ٓذ بَٓاب ٓا﴾ لا يَقدرون على خلقه مع صغره ﴿وَلَوِٓٓٱجۡتَمَع وا ٓٓلََّ ۥ ٓ ﴾ أي: للخلق، أي: لا يقدرون على خلقه مجتمعين له متعاونين عليه، فكيف إذا كانوا منفردين! ﴿وَإِنٓيَسۡل بۡه م ٓ ٓٱلَُّّبَاب ٓٓ شَيۡٓ ٓ ٓآلَّّٓ ٓيَسۡتَنقِذ وه ٓ ٓمِنۡه ٓ﴾ جهَّلهم غاية التجهيل بأن أشركوا إلها قَ دِرَ على المقدورات كلها وتفرَّد بإيجاد الموجودات بأسرها تماثيلَ هي أعجز الأشياء. وبينَّ ذلك بأنها لا تقدر على خلق أقل الأحياء وأذلهِّا ولو اجتمعوا له، بل لا تقوى على مقاومة هذا الأقلِّ الأذلِّ ، وتعجز عن ذبِّه (أي: دفعه) عن نفسها واستنقاذ ما يختطفه من عندها. قيل: كانوا يطلونها بالطيب والعسل، ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الك وى فيأكله ﴿ضَع فَٓ ٓ ٱلطَّالِب ٓ ٓوَٱلۡمَطۡل وب ٓ ٓ٧٣﴾ عابد الصنم ومعبود ه. أو الصنم والذباب، كأنه يطلبه ليستنقذ منه ما يسلبه. ولو حققتَ وجدت الصنم أضعفَ بدرجات. (74) ﴿مَآقَدَر و ا ٓٓٱللََّّٓ ٓحَقَّٓٓقَدۡرِهِۦٓ ٓ ﴾ ما عرفوه حقَّ معرفته، حيث أشركوا به وسَم وا باسمه ما هو أبعد الأشياء عنه مناسبة ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَقَوِيلٓ﴾ على خلق الممكنات بأسرها (أقول: فلو أراد الله جل وعلا أن ي دخل السموات في ثقب إبرة يوسِّع ثقب الإبرة ويضيِّق السموات وي دخلها، فهذا من الممكنات) ﴿عَزِيز ٓٓ٧٤﴾ لا يغلبه شيء. وآلهتهم التي يعبدونها عاجزة عن أقلِّها مقهورة من أذلهِّا. (75) ﴿ٱللَّّ ٓ ٓيَصۡطَفِٓ ٓمِنَٓٓٱلۡمَلَىئِكَةِ ٓر س ل ٓ ﴾ يتوسطون بينه وبين الأنبياء بالوحي ﴿وَمِنَٓٓٱلنَّاسِ ٓ ﴾ يَدْعون سائرهم إلى الحق، ويبلِّغون إليهم ما نزل عليهم. كأنه لما قرَّر وحدانيته في الألوهية ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها بينَّ أن له عبادا مصطفَين للرسالة ي توسَّل بإجابتهم والاقتداء بهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى. وهو أعلى المراتب ومنتهى الدرجات لمن سواه من الموجودات، تقريرا للنبوة، وتزييفا لقولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّ لَُِقَرِّبُونا إِلَ الِلَِ زُلْفى﴾ [ 3]، و: الملائكة بنات الله، ونحو ذلك ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓسَمِيع ٓ ٓبَصِي ٓ ٓ٧٥﴾ مدرك للأشياء كلها. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ س ورَة ٓ ٓالم ؤۡمِن ونَٓ 999 03

عدد الصفحات ٦٨٨

سورة الحج الجزء السابع عشر 865 (78) ﴿يَعۡلَم ٓٓمَآبَيَۡٓ ٓيۡدِيهِمۡٓ َ أٓوَمَآخَلۡفَه مۡ ٓ﴾ عالم بواقِعها ومتوقَّعها ﴿وَإِلَٓٓٱللَِّّٓ ٓت رۡجَع ٓٓم ور ٓ ٱلِۡ ٓ٧٦﴾ كلها، لأنه مالكها بالذات لا ي سأل عما يفعل من الاصطفاء وغيره، وهم ي سألون. (77) ﴿يُّهَا َ يَىأ ٓٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓٱرۡكَع وا ٓٓوَٱسۡجُدُواْۤ﴾ في صلاتكم. أمَرَهم بهما لأنهم ما كانوا يفعلونها أول الإِسلام. أو صل وا، وعبرَّ عن الصلاة بهما لأنهما أعظم أركانها. أو اخضعوا لله تعالى وخر وا له سجدا (أقول: الشيطان يتغلب علينا في صلاتنا، وهي ركن ديننا بعد الإيمان، فهو يخربها علينا بوساوس وخطرات تتعلق بأشياء تافهة؛ إما مضت وانتهت، وإما بشيء في المستقبل قد لا يأتي) ﴿وَٱعۡب د ٓوا ٓٓرَبَّك مۡٓ﴾ بسائر ما تعبَّدكم به ﴿وَٱفۡعَل وا ٓٓ ٱلَۡۡيَۡٓ ﴾ وتحرَّوا ما هو خير وأصلح فيما تأتون وتذرون؛ كنوافل الطاعات وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق ﴿لَعَلَّك مۡٓ ٓت فۡلِح ونَ۩ ٓ٧٧﴾ أي: افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح غير متيقنين له واثقين على أعمالكم. (76) ﴿وَجَ هِد وا ٓ ٓفِٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ أي: لله تعالى ومن أجله، أعداءَ دينه الظاهرة؛ كأهل الزيغ، والباطنة؛ كالهوى والنفس ﴿حَقَّٓ ٓجِهَادِهِۦ ٓ ﴾ أي: جهادا فيه حقا خالصا لوجهه ﴿ه وَٓٓٱجۡتَبَى ك مۡٓ﴾ اختاركم لدينه ولنصرته. وفيه تنبيه على المقتضي للجهاد والداعي إليه ﴿وَمَآجَعَلَٓٓعَلَيۡك مۡٓٓفِٓٓٱلَّ ِينِٓٓمِنۡٓٓحَرَجل ٓ ﴾ أي: ضيق، بتكليف ما يشتد القيام به عليكم. وهو إشارة إلى أنه لا مانع لهم عنه ولا عذر لهم في تركه. أو إلى الرخصة في إغفال بعض ما أمرهم به حيث شَقَّ عليهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [أخرجه البخاري ومسلم رحْهما الله تعالى]. وقيل: ذلك بأن جعل لهم من كل ذنب مخرجا ، بأن رخَّص لهم في المضايق، وفتح عليهم باب التوبة، وشرع لهم الكفارات في حقوقه والأروش (أي: دية الجراحات) والديات في حقوق العباد ﴿م ِلَّةَٓٓبِيك مۡٓ َ أٓإِبۡرَ هِيمَ ٓ ﴾ أي: وسَّع دينكم توسعة ملة أبيكم. وإنما جعله أباهم لأنه أبو رسول الله ﷺ، وهو كالأب لأمته، من حيث أنه سبب لحياتهم الأبدية ووجودهم على الوجه المعتد به في الآخرة. أو لأن أكثر العرب كانوا من ذريته فغلِّبوا على غيرهم ﴿ه وَٓٓسَمَّى ك م ٓ ٓٱلۡم سۡلِمِيَٓ ٓمِنٓقَبۡل ٓ﴾ من قبل القرآن في الكتب المتقدمة ﴿وَفِّٓٓهَ ذَا ﴾ وفي القرآن، والضمير لله تعالى أو لإِبْراهِيمَ عليه السلام ﴿لَِك ونَٓ ٓٱلرَّس ول ٓ ﴾ يوم القيامة ﴿شَهِيد ا ٓعَلَيۡك مۡٓ ﴾ بأنه بلَّغكم، فيدل على قبول شهادته لنفسه اعتمادا على عصمته، أو بطاعة من أطاع وعصيان من عصى ﴿وَتَك ٓون وا ٓٓش هَدَآءَٓ ٓعَََٓ ٓٱلنَّاسِ ٓ ﴾ بتبليغ الرسل إليهم ﴿قِيم وا ٓ َ فَأٓٱلصَّلَو ةَٓ ٓوَءَات وا ٓٓٱلزَّكَو ةَٓ﴾ فتقربوا إلى الله تعالى بأنواع الطاعات لمِا خصَّكم بهذا الفضل والشرف ﴿وَٱعۡتَصِم وا ٓ ٓبِٱللَِّّٓ ﴾ وثِقوا به في مجامع أموركم، ولا تطلبوا الإِعانة والنصرة إلا منه ﴿ه وَٓٓمَوۡلَى ك مۡ ٓ ﴾ ناصِ كم ومتولي أموركم ﴿فَنِعۡمَٓٓٱلۡمَوۡلَ ٓ ٓوَنِعۡمَٓٓ ٱلنَّصِي ٓ ٓ٧٨﴾ هو، إذ لا مثل له سبحانه في الولاية والنصرة، بل لا مولى ولا نصير سواه في الحقيقة. تمَّ بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحْه الله تعالى في سورة الحج وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رَبِّ العالمين

عدد الصفحات ٦٨٩

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 868 ¬ سورة المؤمنون مكيَّة، وهي مئة وتسع عشرة آية عند البصريين، وثماني عشرة عند الكوفيين (1) ﴿قَدۡٓٓفۡلَحَٓ َ أٓٱلۡم ؤۡمِن ونَٓٓ١﴾ قد فازوا بأمانيِّهم. (2) ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓفِٓ ٓصَلَتِهِمۡٓ ٓخَ شِع ونَٓ ٓ٢﴾ خائفون من الله سبحانه وتعالى، متذللون له. (3) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓعَنِٓٓٱللَّغۡوِٓ﴾ عماّ لا يَعنيهم من قول أو فعل (قال عليه الصلاة والسلام: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [ الإمام الترمذي رحْه الله تعا) ﴿م عۡرِض ونَٓ ٓ٣﴾ لمِا بهم من الجِدِّ ما يشغلهم عنه. (4) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓلِلزَّكَو ةِٓٓفَ عِل ونَٓ ٓ٤﴾ وَصَفَهم بذلك بعد وَصْفهم بالخشوع في الصلاة ليدلَّ على أنهم بلغوا الغاية في القيام على الطاعات البدنية والمالية والتجنب عن المحرمات وسائر ما ت وجِب المروءة اجتنابَه. (5) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓلِف ر وجِهِمۡٓٓحَ فِظ ونَٓ ٓ٥﴾ لا يبذلونها. (8) ﴿إِلَّّٓ ٓعَََىٓ ٓزۡوَ جِهِمۡٓ َ أٓوۡٓ َ أٓمَآمَلَكَتۡٓٓيۡمَ ن ه مۡٓ َ أ﴾ زوجاتهم أو سر ِّيَّاتهم (جمع سر ِّيَّة : وهي الجارية المملوكة) ﴿فَإِنَّه مۡٓٓغَيۡ ٓ ٓمَل ومِيَٓٓ٦﴾ أي: فإنْ بذلوها لأزواجهم أو إمائهم فإنهم غير ملومين على ذلك. (7) ﴿فَمَنِٓٓٱبۡتَغَ ٓ ٓوَرَآءَٓٓذَ لِكَٓ ﴾ المستثنى ﴿و لَىئِكَٓ فَأٓه م ٓٓٱلۡعَاد ونَٓٓ٧﴾ الكاملون في العدوان. (6) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓمَ نَ تِهِمۡٓ َ لِِٓوَعَهۡدِهِمۡٓ﴾ لما يؤتمََنون عليه ويعاهدِون من جهة الحق أو الخلق ﴿رَ ع ونَٓ ٓ٨﴾ قائمون بحفظها وإصلاحها. (6) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مۡٓٓعَََ ٓ ٓصَلَوَ تِهِمۡٓ ٓيَ َافِظ ونَٓ ٓ٩﴾ يواظبون عليها ويؤد ونها في أوقاتها. وفي تصدير الأوصاف وختمِها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها. (10) ﴿و لَىئِكَٓ أ﴾ الجامعون لهذه الصفات ﴿ه م ٓٓٱلۡوَ رِث ونَٓ ٓ١٠﴾ الأحقاء بأن ي سَمَّوا (و رَّاثا ) دون غيرهم. (11) ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓيَرِث ونَٓٓٱلۡفِرۡدَوۡسَٓ ﴾ أي: يرثون من الكفار منازلهَم فيها حيث فوَّتوها على أنفسهم، لأنه تعالى خلق لكل إنسان منزلا في الجنة ومنزلا في النار ﴿ه مۡٓٓفِيهَآخَ لِِ ونَٓ ٓ١١﴾ أي: في الجنة أو في طبقتِها العليا. ¬ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

عدد الصفحات ٦٩٠

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 867 (12) ﴿وَلَقَدۡٓٓخَلَقۡنَآِنسَ نَٓ ٱلۡۡٓمِنٓس لَ لَةلٓ ٓم ِنٓطِيلٓٓ١٢﴾ من خلاصة س لَّتْ (انت زعت) من بين الكدر (أي: العكر). والإنسان : آدم عليه الصلاة والسلام، خ لق من صفوة س لَّتْ من الطين. أو الجنس: فإنهم خ لقوا من سلالات ج علت ن طَ فا بعد أدوار. (13) ﴿ث مَّٓٓجَعَلۡنَ ه ٓ ﴾ ثم جعلنا نسله ﴿ن طۡفَة ٓ ﴾ بأن خلقناه منها ﴿فِٓ ٓقَرَارلٓٓمَّكِيلٓٓ١٣﴾ مستقرِّ حَصين؛ يعني الرحم. (14) ﴿ث مَّٓٓخَلَقۡنَآٱلنُّطۡفَةَٓ ٓعَلَقَة ٓ﴾ بأن أَحَلْنا النطفةَ البيضاء علقة حْراء ﴿فَخَلَقۡنَآٱلۡعَلَقَةَٓٓم ضۡغَة ٓ ﴾ فصيرَّناها قطعة لحم ﴿فَخَلَقۡنَآٱلۡم ضۡغَةَٓ ٓعِظَ م ٓ ا﴾ بأن صلَّبْناها ﴿فَكَسَوۡنَا ٓٱلۡعِظَ مَٓ ٓلَۡۡم ٓ آث مَّٓٓنَ ه ٓ ۡ نشَأ َ أٓخَلۡق آءَاخَرَ ٓ ﴾ وهو صورة البدن أو الروح ﴿فَتَبَارَكَٓٓٱللَّّ ٓ ﴾ فتعالى شأنه في قدرته وحكمته ﴿حۡسَن ٓ َ أٓٱلۡخَ لِقِيَٓ ٓ١٤﴾ (أقول: أي المقدِّرين تقديرا وخَلقا ، وأتمَ ها إبداعا واختراعا ، لو ف رض مقدَّر غيره، مع أنه مح ال عقلا وعادة؛ كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم). (15) ﴿ث مَّٓٓإِنَّك مٓبَعۡدَٓٓذَ لِكَٓ ٓلَمَي ِت ونَٓٓ١٥﴾ لصائرون إلى الموت لا محالة. (18) ﴿ث مَّٓٓإِنَّك مۡٓٓيَوۡمَٓٓٱلۡقِيَ مَةِ ٓت بۡعَث ونَٓٓ١٦﴾ للمحاسبة والم جازاة. (17) ﴿وَلَقَدۡٓٓخَلَقۡنَآفَوۡقَك مۡٓ ٓسَبۡعَٓ ٓطَرَآئِقَٓ ﴾ سبع سموات، لأنها ط ورِقَ بعض ها فوق بعض (أي: ج عل بعضها على بعض مطابقة ) أو لأنها طرق الملائكة ﴿وَمَآك نَّآعَنِٓٓٱلَۡۡلۡقِٓ ﴾ عن ذلك المخلوق الذي هو السموات. أو عن جميع المخلوقات ﴿غَ فِلِيَٓ ٓ١٧﴾ مهمِلين أمرَها ، بل نحفظها عن الزوال والاختلال، وندبِّر أمرها حتى تبلغ منتهى ما ق دِّرَ لها من الكمال حسبما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة.

عدد الصفحات ٦٩١

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 866 (16) ﴿نزَلنَۡا َ وَأٓمِنَٓٓٱلسَّمَآءِٓ ٓمَآءَ ٓ ٓبِقَدَرلٓ ﴾ بتقدير يَكثر نفع ه ويَقِل ضرر ه. أو بمقدار ما عَلِمنا من صلاحهم ﴿سۡكَنَّ ه ٓ َ فَأ﴾ فجعلناه ثابتا مستقرا ﴿فِٓ ٓ رۡضِ ٓ ٱلَِۡ ٓوَإِنَّآعَََ ٓ ٓذَهَاب ٓٓبِهِۦ﴾ على إزالته بالإِفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه (أي: استخراجه) ﴿لَقَ دِر ونَٓ ٓ١٨﴾ كما كنا قادرين على إنزاله. (16) ﴿نَا ۡ نشَأ َ فَأٓلَٓك مٓبِهِۦ﴾ بالماء ﴿جَنَّ تلٓ ٓم ِنٓ نََِّيللٓ ٓعۡنَ بلٓ َ وَأٓلَّك مۡٓٓفِيهَا﴾ في الجنات ﴿فَوَ كِه ٓ ٓ كَثِيَة ٓ﴾ تتفكَّهون بها ﴿وَمِنۡهَا﴾ ومن الجنات، ثمارِها وزروعِها ﴿ك ل ونَٓ ۡ تَأٓ١٩﴾ تغذيا . أو ترتزقون وتحصِّلون معايشكم. (20) ﴿وَشَجَرَة ٓ ﴾ أي: ومما أنشأنا لكم به شجرة ﴿تََّۡر ج ٓ ٓمِنٓط ورِٓ ٓسَيۡنَآءَٓ ﴾ وهو جبل موسى عليه الصلاة والسلام، بين مصر وأيلة ﴿تَنۢب ت ٓٓ بِٱلَُّّهۡنِٓ﴾ أي: ت نْبِت زيتونهَا ملتبسا بالدهن ﴿وَصِبۡغلٓ ﴾ (أي: إدام) ﴿ل ِلۡأٓكُِِيَٓ ٓ٢٠﴾ أي: تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا ي دهَن به ويسرج منه. (21) ﴿وَإِنَّٓٓلَك مۡٓ ٓفِٓ ٓنۡعَ مِٓ ٱلَِۡ ٓلَعِبَۡة ٓ ﴾ تعتبرون بحالها وتستدل ون بها ﴿نُّسۡقِيك م ٓم ِمَّآفِٓٓب ط ونِهَا ﴾ من الألبان. أو من العلَف، فإن اللبن يتكوَّن منه ﴿وَلَك مۡٓ ٓفِيهَآمَنَ فِع ٓ ٓكَثِيَة ٓ﴾ في ظهورها وأصوافها وشعورها ﴿وَمِنۡهَآك ل ونَٓ ۡ تَأٓ٢١﴾ فتنتفعون بأعيانها. (22) ﴿وَعَلَيۡهَآوَعَََٓ ٓٱلۡف لۡكِٓٓتَ ۡمَل ونَٓ ٓ٢٢﴾ أي: (على الأنعام) في البرَِّ (وعلى الف لك) في البحر. (23) ﴿وَلَقَدۡٓٓرۡسَلۡنَا َ أٓن وح آإِلَ ٓ ٓقَوۡمِهِۦٓفَقَالَٓٓيَ قَوۡمِٓ ٓٱعۡب د وا ٓ ٓٱللََّّٓ ﴾ إلى آخر القصص مَسوق لبيان كفران الناس ما ع دِّد عليهم من النعم المتلاحقة وما حاق (أي: أحاط) بهم من زوالها ﴿مَآلَك مٓم ِنۡٓٓإِلَ ه ٓ ٓغَيۡ ه ۥٓ ٓ ٓفَلَٓ َ أٓ تَتَّق ونَٓٓ٢٣﴾ أفلا تخافون أن ي زيل عنكم نعمَه فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره وكفرانِكم نعمَه التي لا تحصونها؟ (24) ﴿فَقَالَٓٓٱلۡمَلَؤ ا ٓ﴾ الأشراف ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓمِنٓقَوۡمِهِۦ﴾ لعوامِّهم: ﴿مَآهَ ذَآٓ ٓإِلَّّٓ ٓبَشَّ ٓ ٓم ِثۡل ك مۡٓٓي رِيد ٓٓ ن َ أٓيَتَفَضَّلَٓ ٓعَلَيۡك مۡٓ﴾ أي: يطلب الفضل عليكم ويَس ودَكم ﴿وَلَوۡٓٓشَآءَٓ ٓٱللَّّ ٓ ﴾ أن يرسل رسولا ﴿نزَلَٓ لََِ ٓ مَلَىئِكَة ٓ ﴾ رسلا ﴿مَّآسَمِعۡنَا ٓبِهَ ذَا ٓفِٓٓ ٓءَابَآئِنَآوَّلِيَٓ ٱلَِۡ ٓ٢٤﴾ يَعنون نوحا عليه الصلاة والسلام. أي: ما سمعنا به ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

عدد الصفحات ٦٩٢

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 866 أنه نبي . أو ما كلَّمَهم به من الحث على عبادة الله سبحانه وتعالى ونفي إله غيره. أو من دعوى النبوة. وذلك إما لفرط عنادهم، أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة (قبل نوح عليه الصلاة والسلام). (25) ﴿إِنۡٓٓه وَٓٓإِلَّّٓ ٓرَج ل ٓ ٓبِهِۦٓجِنَّة ٓ﴾ أي: جنون ﴿فَتَََبَّص وا ٓ ٓبِهِۦ﴾ فاحتملوه وانتظروا ﴿حَتَّ ٓ ٓحِيلٓٓ٢٥﴾ لعله ي فيق من جنونه. (28) ﴿قَالَٓ﴾ بعد ما أيِسَ من إيمانهم: ﴿رَب ِٓٓٱنص ۡنِٓ ﴾ بإهلاكهم، أو بإنجاز ما وعدتهَم من العذاب. ﴿بِمَآكَذَّب ٓونِٓٓ٢٦﴾ بسبب تكذيبهم إياي. (27) ﴿وۡحَيۡنَآٓ َ فَأٓإِلَۡهِٓ ٓنِٓ َ أٓٱصۡنَعِٓ ٓٱلۡف لۡكَٓٓعۡي نِنَا َ بِأ﴾ بحِفظنا. نحفظه أن تخطئ فيه، أو يفسده عليك مفسِد. ﴿وَوَحۡيِنَا﴾ وأمْرِنا وتعليمِنا كيف تصنع ﴿فَإِذَآجَآءَٓٓمۡر نَا َ أ﴾ بالركوب. أو نزول العذاب ﴿وَفَارَٓٓٱلَِّنُّور ٓ﴾ روي أنه قيل لنوح: إذا فار الماء من التنور اركب أنت ومن معك، فلما نبع الماء منه (أي: من التنور) أخبرته امرأته فركب. ومحل ه في مسجد الكوفة، عن يمين الداخل مما يل باب كندة ﴿فَٱسۡل كۡٓ ٓفِيهَا﴾ فأدخل فيها ﴿مِنٓلٓ ك ٓ زَوۡجَيِۡٓ ٓٱثۡنَيِۡٓ ﴾ أي: من كل نوع زوجين ﴿هۡلَكَٓ َ وَأ﴾ وأهلَ بيتك. أو ومن آمن معك ﴿إِلَّّٓ ٓمَنٓسَبَقَٓ ٓعَلَيۡهِٓٓٱلۡقَوۡل ٓٓ مِنۡه مۡ ٓ﴾ أي: القول من الله تعالى بإهلاكه لكفره ﴿وَلَّٓ ٓت خَ طِبۡنِٓ ٓفِٓ ٓٱلََِّّينَٓ ٓظَلَم وٓا ٓ ﴾ بالدعاء لهم بالإنجاء ﴿إِنَّه مٓ مُّغۡرَق ونَٓٓ٢٧﴾ لا محالة، لظلمهم بالإِشراك والمعاصي. ومَن هذا شأنه لا ي شفَع له ولا ي شَفَّع فيه.

عدد الصفحات ٦٩٣

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 860 (26) ﴿فَإِذَآٱسۡتَوَيۡتَٓ ٓنتَٓ َ أٓوَمَنٓمَّعَكَٓٓعَََٓ ٓ ٱلۡف لۡكِٓ﴾ (فإذا تمكَّنتم عليها راكبين) ﴿فَق لِٓٓٱلَۡۡمۡد ٓ ٓ للَِِّّٓ ٓٱلََِّّي ٓنَََّى نَا ٓمِنَٓٓٱلۡقَوۡمِٓٓٱلظَّ لِمِيَٓ ٓ٢٨﴾ (أمر بالحمد على هلاكهم والنجاة منهم [). (26) ﴿وَق لٓرَّب ِٓٓنزِلۡنِٓ َ أ﴾ في السفينة. أو في الأرض ﴿م نََلّ ٓ ٓمُّبَارَكَ ٓ﴾ يتسبَّب لمزيد الخير في الدارين ﴿نتَٓ َ وَأٓخَيۡ ٓ ٓٱلۡم نَِلِيَٓٓ٢٩﴾ ثناء مطابِق لدعائه. أمَرَه بأن يَشْفعه (أي: يقرنه) به مبالغة فيه وتوسلا به إلى الإِجابة. (30) ﴿إِنَّٓٓفِٓ ٓذَ لِكَٓ ﴾ فيما ف عِل بنوح وقومه ﴿لَأٓيَ تلٓ ﴾ يَستدِل بها ويَعتبر أولو الاستبصار والاعتبار ﴿وَإِنٓك نَّآلَم بۡتَلِيَٓٓ٣٠﴾ لمَصيبين قوم نوح ببلاء عظيم. أو ممتحنين عبادنا بهذه الآيات. (31) ﴿ث مَّٓٓنَا ۡ نشَأ َ أٓمِن ٓٓبَعۡدِهِمۡٓٓقَرۡن آءَاخَرِينَٓٓ٣١﴾ هم عاد أو ثمود. (32) ﴿رۡسَلۡنَا َ فَأٓفِيهِمۡٓٓرَس ولّ ٓ ٓم ِنۡه مۡٓ﴾ هو هود أو صالح عليهما الصلاة والسلام ﴿نِٓ َ أٓٱعۡب د وا ٓ ٓٱللََّّٓ ٓمَآلَك م ٓم ِنۡٓٓإِلَ ه ٓ ٓغَيۡ ه ۥٓ ٓ ﴾ أي: قلنا لهم على لسان الرسول ﷺ: اعبدوا الله تعالى ﴿فَلَٓ َ أٓتَتَّق ونَٓٓ٣٢﴾ عذاب الله تعالى؟ (33) ﴿وَقَالَٓٓٓ ٱلۡمَلََ ٓمِنٓقَوۡمِهِٓٓٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓوَكَذَّب وا ٓٓبِلِقَآءِٓٓٱلۡأٓخِرَةِٓ﴾ بلقاء ما فيها من الثواب والعقاب. أو بمَعادهم إلى الحياة الثانية بالبعث ﴿تۡرَفۡنَ ه مۡٓ َ وَأ﴾ ونعَّمناهم ﴿فِٓ ٓٱلَۡۡيَو ةِٓ ٓٱلَُّّنۡيَا﴾ بكثرة الأموال والأولاد ﴿مَآ هَ ذَٓ آٓٓإِلَّّٓ ٓبَشَّ ٓ ٓم ِثۡل ك مۡٓ ﴾ في الصِفة والحال ﴿ك ل ٓ ۡ يَأٓمِمَّآك ل ونَٓ ۡ تَأٓمِنۡه ٓٓوَيَشَّۡب ٓ ٓمِمَّآتَشَّۡب ونَٓ ٓ٣٣﴾. (34) ﴿وَلَئِنۡٓٓطَعۡت م َ أٓبَشَّ ٓ آم ِثۡلَك مۡٓ ﴾ فيما يأمر كم به ﴿إِنَّك مۡٓ ٓإِذ ٓآلَّخَ سِۡ ونَٓ ٓ٣٤﴾ حيث أذللتم أنفسكم. (35) ﴿يَعِد ك مۡٓ َ أٓٓ َ أنَّك مۡٓٓإِذَآمِتُّمۡٓٓوَك نت مۡٓٓت رَاب ٓآوَعِظَ م ا ﴾ مجرَّدة عن اللحوم والأعصاب ﴿نَّك م َ أٓمُُّۡرَج ونَٓ ٓ٣٥﴾ من الأجداث. أو من العدم تارة أخرى إلى الوجود. (38) ﴿هَيۡهَاتَٓٓهَيۡهَاتَٓ﴾ بَع دَ التصديق أو الصحة ﴿لِمَآت وعَد ونَٓ ٓ٣٦﴾ أو بَع دَ ما توعدون. (37) ﴿إِنۡٓٓهَِٓ ٓإِلَّّٓ ٓحَيَات نَآٱلَُّّنۡيَا﴾ أي: لا حياة إلا هذه الحياة ﴿نَم وت ٓٓوَنََۡيَا ﴾ يموت بعضنا ويولد بعض ﴿وَمَآنََۡن ٓ ٓبِمَبۡع وثِيَٓٓ٣٧﴾ بعد الموت. (36) ﴿إِنۡٓٓه وَٓ﴾ ما هو ﴿إِلَّّٓ ٓرَج ل ٓٓٱفۡتَََى ٓ ٓعَََٓ ٓٱللَِّّٓ ٓكَذِب ٓا﴾ فيما يدَّعيه من إرساله له. أو فيما يَ عِد نا من ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

عدد الصفحات ٦٩٤

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 861 البعث ﴿وَمَآنََۡن ٓ ٓلََّ ۥ ٓبِم ؤۡمِنِيَٓٓ٣٨﴾ بمصدِّقين. (36) ﴿قَالَٓٓرَب ِٓٓٱنص ۡنِٓ ﴾ عليهم وانتقم لي منهم ﴿بِمَآكَذَّب ونِٓٓ٣٩﴾ بسبب تكذيبهم إياي. (40) ﴿قَالَٓٓعَمَّآقَلِيللٓ﴾ عن زمان قليل ﴿لَّ صۡبِح نَّٓ ٓنَ دِمِيَٓ ٓ٤٠﴾ على التكذيب، إذا عاينوا العذاب. (41) ﴿خَذَتۡه م ٓ َ فَأٓٱلصَّيۡحَة ٓ ﴾ صيحة جبريل عليه السلام. صاح عليهم صيحة هائلة تصدَّعت منها قلوبهم فماتوا. واست دِلَّ به على أن القوم قوم صالح عليه الصلاة والسلام ﴿بِٱلَۡۡق ِٓ ﴾ بالوجه الثابت الذي لا دافع له. أو بالعدل من الله تعالى ﴿فَجَعَلۡنَ ه مۡٓ ٓغ ثَآء ٓ ﴾ شبَّههم في دمارهم بغثاء السيل ﴿فَب عۡد ٓآل ِلۡقَوۡمِٓٓٱلظَّ لِمِيَٓ ٓ٤١﴾ يَُتمِل الإِخبار والدعاء. (42) ﴿ث مَّٓٓنَا ۡ نشَأ َ أٓمِن ٓٓبَعۡدِهِمۡٓٓق ر ون آءَاخَرِينَٓٓ٤٢﴾ هي: قوم صالح ولوط وشعيب عليهم الصلاة والسلام وغيرهم.

عدد الصفحات ٦٩٥

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 862 (43) ﴿مَآتَسۡبِق ٓ ٓمِنۡٓٓمَّة ٓ أٓجَلَهَا َ أ﴾ الوقتَ الّذي ح دَّ لهلاكها ﴿وَمَآيَسۡتَٓ ٓ ۡٓخِر ونَٓٓ٤٣﴾ الأجلَ. (44) ﴿ث مَّٓٓرۡسَلۡنَا َ أٓر س لَنَا ٓتَتََۡا ٓ ﴾ متواترين واحدا بعد واحد ﴿ك َّٓ ٓمَآجَآءَٓٓمَّة ٓ أٓرَّس ول هَا ٓكَذَّب وه ٓٓ تۡبَعۡنَا َ فَأٓبَعۡضَه م ٓبَعۡض ٓا﴾ في الإِهلاك ﴿وَجَعَلۡنَ ه مۡٓ ٓ حَادِيثَ ٓ َ أ﴾ لمْ ن بْقِ منهم إلا حكايات ي سمَر بها (من السمَر : وهو الحديث ليلا )، وهي ما ي تحدَّث به تلهِّيا ﴿فَب عۡد ٓآل ِقَوۡملٓٓلَّّٓ ٓي ؤۡمِن ونَٓٓ٤٤﴾. (45) ﴿ث مَّٓٓرۡسَلۡنَا َ أٓم وسَ ٓ ٓخَاه ٓ َ وَأٓهَ ر ونَٓ ٓبِ‍َٔايَ تِنَا ﴾ بالآيات التسع ﴿وَس لۡطَ نلٓ ٓمُّبِي ٓٓ٤٥﴾ وح جَّة واضحة ملزِمَة للخصم. ويجوز أن ي راد بالسلطان المعجزات ، وبالآيات الح جَج ، وأن يراد بهما المعجزات؛ فإنها آيات للنبوة، وحجة بينة على ما يدعيه النبي عليه الصلاة والسلام. (48) ﴿إِلَ ٓ ٓفِرۡعَوۡنَِٓٓي هِۦ وَمَلََٓفَٱسۡتَكۡبَ وا ٓ ﴾ عن الإِيمان والمتابعة ﴿وَكََن وا ٓ ٓقَوۡم آعََلِيَٓ ٓ٤٦﴾ متكبرِّين. (47) ﴿فَقَال وٓا ٓٓن ؤۡمِن ٓ َ أٓلِبَشََّيۡنِٓ ٓمِثۡلِنَا﴾ (وهما موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام) ﴿وَقَوۡم ه مَا﴾ يعني بني إسرائيل ﴿لنََا ٓعَ بِد ونَٓ ٓ٤٧﴾ خادِمون منقادون كالعباد. (46) ﴿فَكَذَّب وه مَآفَكََن وا ٓ ٓمِنَٓٓٱلۡم هۡلَكِيَٓٓ٤٨﴾ بالغرَق في بحر قلزم (وهو البحر الأحْر). (46) ﴿وَلَقَدۡٓٓءَاتَيۡنَآم وسَٓ ٓٱلۡكِتَ بَٓ ﴾ التوراة ﴿لَعَلَّه مۡٓ﴾ لعل بني إسرائيل ﴿يَهۡتَد ونَٓ ٓ٤٩﴾ إلى المعارف والأحكام. (50) ﴿وَجَعَلۡنَآٱبۡنَٓٓمَرۡيَمَٓٓمَّه ۥٓٓ وَأٓءَايَة ٓ﴾ بولادتها إياه من غير مَسيس. أو جعلنا ابنَ مريم آية؛ بأن تكلم في المهد وظهرت منه معجزات أ خَر ، وأمَّ ه آية؛ بأن وَلدت من غير مسيس ﴿وَءَاوَيۡنَ ه مَآٓ ٓإِلَ ٓ ٓرَبۡوَةلٓ﴾ أرض بيت المقدس فإنها مرتفعة. أو دمشق ﴿ذَاتِٓٓقَرَارلٓ﴾ مستقرِّ من الأرض منبسطة. وقيل: ذات ثمار وزروع، فإن ساكنيها يستقر ون فيها لأجلها ﴿وَمَعِيلٓٓ٥٠﴾ وماء مَعين ظاهر جار . (51) ﴿يُّهَا َ يَىأ ٓٱلرُّس ل ٓ ٓكُ وا ٓ ٓمِنَٓٓٱلطَّي ِبَ تِٓ ﴾ (أقول: فيها تحذير من مخالفة ما أمَرَهم به، وإذا كان الر س ل مع ع ل وِّ شأنهم كذلك فلأن يكون تحذيرا لغيرهم أولى. لِما ر وي عن أبي هريرة µ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى طيِّب لا يقبل إلا طيِّبا ، وإن الله تعالى أمرالمؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يُّهَا َ يَىأ ٓٱلرُّس ل ٓ ٓكُ وا ٓ ٓمِنَٓٓ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼوَكََن وا ٓ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

عدد الصفحات ٦٩٦

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 863 ٱلطَّي ِبَ تِٓ ﴾ وقال: ﴿يَ ا َ أي هَ ا ِ الََّينَ آمَ نُ وا كُُ وا مِ نْ طَ يِّ بَ اتِ مَ ا رَ زَ قْ نَ اكُ مْ ﴾ [البقرة: 172]» [الخازن]) ﴿وَٱعۡمَل وا ٓ ٓ صَ لِح ا ٓ ﴾ فإنه المقصود منكم والنافع عند ربكم جلَّ وعلا ﴿ِٓ إِن ٓبِمَآتَعۡمَل ونَٓٓعَلِيم ٓٓ٥١﴾ فأجازيكم عليه. (52) ﴿وَإِنَّٓٓهَ ذِهِۦٓٓ ﴾ واعلموا أن هذه ﴿مَّت ك مۡٓ أٓمَّة ٓ أٓوَ حِدَة ٓ ﴾ ملَّت كم ملَّة واحدة؛ أي متحدة في العقائد وأصول الشرائع. أو جماعت كم جماعة واحدة متفقة على الإِيمان والتوحيد في العبادة ﴿نَا ٓ َ وَأٓرَبُّك مۡٓٓفَٱتَّق ونِٓٓ٥٢﴾ في شق العصا (أي: مفارقة الجماعة) ومخالفة الكلمة. (53) ﴿فَتَقَطَّع وٓا ٓ ٓمۡرَه م َ أٓبَيۡنَه مۡٓ﴾ فتقطعوا أمر دينهم وجعلوه أديانا مختلفة. أو فتفرَّقوا وتحزَّبوا ﴿ز ب ر ٓا ٓ﴾ قِطَعا ﴿ك ُّٓ ٓحِزۡب ٓ﴾ من المتحزِّبين ﴿بِمَآلَََّيۡهِمۡٓ ﴾ من الدين ﴿فَرِح ونَٓٓ٥٣﴾ معجَبون معتقدون أنهم على الحق. (54) ﴿فَذَرۡه مۡٓٓفِٓٓغَمۡرَتِهِمۡٓ﴾ في جهالتهم ﴿حَتَّ ٓ ٓحِي ٓٓ٥٤﴾ إلى أن ي قتلوا أو يموتوا. (55ـ58) ﴿يََۡسَٓ َ أب ونَٓٓنَّمَا َ أٓن مِدُّه م ٓبِهِۦ﴾ أنَّ ما نعطيهم ونجعله لهم مددا ﴿مِنٓمَّاللٓٓوَبَنِيَٓٓ٥٥ ن سَارِع ٓ ٓلَه مۡٓٓ فِٓٓٱلَۡۡيۡرَ تِ ٓ ﴾ أي: أيُسبون أن الذي ن مِد هم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ﴿بَلٓلَّّٓ ٓيَشۡع ر ونَٓ ٓ٥٦﴾ بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعورَ ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك الإِمداد استدراج لا مسارعة في الخير. (57) ﴿إِنَّٓٓٱلََِّّينَٓ ٓه مٓم ِنۡٓٓخَشۡيَةِ ٓرَب ِهِم﴾ من خوف عذابه ﴿مُّشۡفِق ونَٓ ٓ٥٧﴾ حذرون (والمعنى الذين هم من خشية ربهم دائمون في طاعته، جاد ون في طلب مرضاته؛ والتحقيق أنَّ من بلغ في الخشية إلى حدِّ الإشفاق وهو كمال الخشية، كان في نهاية الخوف من سخط الله تعالى عاجلا ، ومن عقابه آجلا ، فكان في نهاية الاحتراز عن المعاصي [تفس الرازي]). (56) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مٓبِ‍َٔايَ تِٓ ٓرَب ِهِمۡٓ﴾ المنصوبة والمنزَّلة ﴿ي ؤۡمِن ونَٓٓ٥٨﴾ بتصديق مدلولها. (56) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓه مٓبِرَب ِهِمۡٓٓلَّٓ ٓي شِّۡك ونَٓ ٓ٥٩﴾ شركا جليا ولا خفيا .

عدد الصفحات ٦٩٧

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 864 (80) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓي ؤۡت ونَٓ ٓمَآٓٓءَاتَوا ٓ﴾ ي عط ون ما أعطَوْه من الصدقات ﴿وَّق ل وب ه مۡٓٓوَجِلَة ٓ﴾ أي: خائفة أن لا ي قبل منهم وأن لا يقع على الوجه اللائق فيؤاخذوا به ﴿نَّه مۡٓ َ أٓإِلَ ٓ ٓرَب ِهِمۡٓٓرَ جِع ونَٓ ٓ٦٠﴾ لأن مرجعهم إليه، وهو يعلم ما يخَفى عليهم (أقول: هذا يدل على الإخلاص في العبادة والصدقة، لا بد للمؤمن أن يطهِّر قلبه من الوساوس ومما ي غرَس في قلبه من العجب والكبر والفخر مما هو خلاف الإخلاص، وإذا لم يوجد الإخلاص في العمل فإنه لا ي قبل). (81) ﴿و لَىئِكَٓ أٓي سَ رِع ونَٓ ٓفِٓ ٓٱلَۡۡيۡرَ تِٓ ﴾ يرغبون في الطاعات أشدَّ الرغبة فيبادرونها. أو يسارعون في نيل الخيرات الدنيوية الموعودة على صالح الأعمال بالمبادرة إليها ﴿وَه مۡٓٓلَهَآسَ بِق ونَٓ ٓ٦١﴾ لأجلها سابقون الناس إلى الطاعة أو الثواب أو الجنة. (82) ﴿وَلَّٓ ٓن كَل ِف ٓ ٓنَفۡس ا ٓإِلَّّٓ ٓو سۡعَهَا ٓ ﴾ قَدْرَ طاقتها. يريد به التحريضَ على ما وَصَفَ به الصالحين وتسهيله على النفوس ﴿وَلَََّيۡنَا ٓكِتَ ب ٓ ﴾ يريد به اللوح أو صحيفة الأعمال ﴿يَنطِق ٓٓبِٱلَۡۡق ِٓ ﴾ بالصدق. لا يوجد فيه ما يخالف الواقع ﴿وَه مۡٓٓلَّٓ ٓي ظۡلَٓ م ونَٓٓ٦٢﴾ بزيادة عقاب أو نقصان ثواب. (83) ﴿بَلۡٓٓق ل وب ه مۡٓ﴾ أي: قلوب الكفرة ﴿فِٓ ٓغَمۡرَةلٓ﴾ في غفلة غامرة لها ﴿م ِنۡٓٓهَ ذَا ﴾ من الذي و صِف به هؤلاء، أو من كتاب الحَفَظَة ﴿وَلَه مۡٓٓعۡمَ ل ٓ َ أ﴾ خبيثة ﴿م ِنٓد ونِٓٓذَ لِكَٓ ﴾ متجاوزة لما و صِفوا به ﴿ه مۡٓٓلَهَآعَ ٓ مِل ونَٓٓ٦٣﴾ معتادون فِعْلَها. (84) ﴿حَتَّىٓ ٓإِذَآٓٓخَذۡنَا َ أٓم تََۡفِيهِم ﴾ متنعِّميهم ﴿بِٱلۡعَذَابِٓ﴾ يعني القتلَ يوم بدر. أو الجوع حين دعا عليهم الرسول ﷺ فقال: «اللهم اشددْ وطأتك على م ضر، واجعلها عليهم سِنين كسِني يوسف» [رواه الشيخان رحْهما الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه]. فق حِطوا حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحرَّقة ﴿إِذَآه مۡٓٓ يَجۡٓ ٓ َٓر ونَٓٓ٦٤﴾ (يصرخون) بالاستغاثة. (85) ﴿لَّٓ ٓتَجۡٓ ٓ َٓر وا ٓٓٱلَۡوۡمَ ٓ ﴾ أي: قيل لهم لا تجَْأَر وا الْيَوْمَ (أي: لا تتضرعوا) ﴿إِنَّك م ٓم ِنَّآلَّٓ ٓت نصَ ونَٓ ٓ٦٥﴾ أي: لاَ تجأروا فإنه لا ينفعكم؛ إذ لا تم نَعون منا، أو لا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

عدد الصفحات ٦٩٨

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 865 (88) ﴿قَدۡٓٓكََنَتۡٓ ٓءَايَ تِٓ ٓت تۡلَ ٓ ٓعَلَيۡك مۡٓ ﴾ يعني القرآن ﴿فَك نت مۡٓٓعَََىٓ ٓعۡقَ بِك مۡٓ َ أٓتَنكِص ونَٓ ٓ٦٦﴾ ت عرِضون مدبرين عن سماعها وتصديقها والعمل بها. (87) ﴿م سۡٓتَكۡبِِينَٓ ٓبِهِۦ﴾ أي: بالبيت ﴿سَ مِر ٓ ا﴾ أي: تَسمَرون بذكر القرآن والطعن فيه ﴿تَهۡج ر ونَٓٓ٦٧﴾ أي: تعرضون عن القرآن، أو تهَْ ذ ون (والهذيان: كلام غير معقول) في شأنه. (86) ﴿فَلَمۡٓ َ أٓيَدَّبَّر وا ٓ ٓٱلۡقَوۡلَٓ﴾ أي: القرآنَ ، ليعلموا أَنَّه الحق مِن رَّبهِّمْ بإعجاز لفظه ووضوح مدلوله ﴿مۡٓ َ أٓ جَآءَه مٓمَّآلَمۡٓٓتِٓ ۡ يَأٓءَابَآءَه م ٓٓوَّلِيَٓ ٱلَِۡ ٓ٦٨﴾ من الرسول والكتاب. أو من الأمن من عذاب الله تعالى، فلم يخافوا كما خاف آباؤهم الأقدمون. (86) ﴿مۡٓ َ أٓلَمۡٓٓيَعۡرِف وا ٓٓرَس ولَه مۡٓ ﴾ بالأمانة والصدق وحسن الخلق وكمال العلم مع عدم التعلم إلى غير ذلك مما هو صفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ﴿فَه مۡٓٓلََّ ۥ ٓم نكِر ونَٓٓ٦٩﴾ دَعْواه لأحَدِ هذه الوجوه؟! (70) ﴿مۡٓ َ أٓيَق ول ونَٓٓبِهِۦٓجِنَّةُۢۚ ﴾ فلا يبالون بقوله؟ وكانوا يعلمون أنه ﷺ أرجح هم عقلا وأدق هم نظرا . ﴿بَلۡٓٓجَآءَه مٓبِٱلَۡۡق ِٓ ٓكۡثََّ ه مۡٓ َ وَأٓلِلۡحَق ِٓٓكَ رِه ونَٓ ٓ٧٠﴾ لأنه يخالف شهواتهم وأهواءَهم فلذلك أنكروه. وإنما قيَّد الحكم بالأكثر لأنه كان منهم من ترك الإِيمان استنكافا من توبيخ قومه أو لقلة فطنته وعدم فكرته، لا كراهة للحق. (71) ﴿وَلَوِٓٓٱتَّبَعَٓٓٱلَۡۡقُّٓ ٓهۡوَآءَه مۡٓ َ أ﴾ بأن كان في الواقع آلهة شتى ﴿لَفَسَدَتِٓ ٓٱلسَّمَ وَ ت ٓ ٓرۡض ٓ وَٱلَِۡ ٓوَمَنٓفِيهِنَّ ٓ ﴾ كما سبق تقريره في قوله تعالى: ﴿لَوْ كاَ نَ فِيهِمَ ا آلِهََ إِلَّ اللُ لَفَسَدَتَ ا﴾ [الأنبياء: 22] ﴿بَلۡٓٓتَيۡنَ ه م َ أٓبِذِكۡرِهِمۡٓ﴾ بالكتاب الذي هو ذِكْر هم؛ أي: وعْظ هم أو صِيت هم (شرفهم)، أو الذكر الذي تمنَّوه بقولهم: ﴿لوْ نَ َ أ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ وَلِيَ الَْ ﴾ [ 186] ﴿فَه مۡٓٓعَنٓذِكۡرِهِمٓمُّعۡرِض ونَٓ ٓ٧١﴾ لا يلتفتون إليه. (72) ﴿مۡٓ َ أٓتَسۡٓ ٓ َٓل ه مۡٓٓخَرۡج ٓا﴾ أجْرا على أداء الرسالة ﴿فَخَرَاج ٓ ٓرَب ِكَٓ﴾ رِزق ه في الدنيا، أو ثواب ه في العقبى ﴿خَيۡ ٓ ﴾ لِسَعته ودوامه. ففيه مندوحة (أي: سَعة ) لك عن عطائهم (فيمكنك تركه) ﴿وَه وَٓٓخَيۡ ٓ ٓٱلرَّ زِقِيَٓ ٓ٧٢﴾. (73) ﴿وَإِنَّكَٓٓلََِدۡع وه مۡٓ ٓإِلَ ٓ ٓصِرَ طلٓ ٓمُّسۡتَقِيملٓ ٓ٧٣﴾ تشهَد العقول السليمة على استقامته، لا عوج فيه يوجب اتهامهم له. (74) ﴿وَإِنَّٓٓٱلََِّّينَٓ ٓلَّٓ ٓي ؤۡمِن ونَٓٓبِٱلۡأٓخِرَةِٓٓعَنِٓٓٱلص ِرَ طِٓ ﴾ عن الصراط السويِّ ﴿لَنَ كِب ونَٓ ٓ٧٤﴾ لَعادلون عنه. فإن خوف الآخرة أقوى البواعث على طلب الحق وسلوك طريقه.

عدد الصفحات ٦٩٩

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 868 (75) ﴿وَلَوۡٓٓرَحِۡۡنَ ه مۡٓ ٓوَكَشَفۡنَا ٓمَآبِهِمٓم ِنٓضۡ لٓ ﴾ يعني القحطَ ﴿لَّلَٓجُّوا ٓ ﴾ لثبتوا ﴿فِٓ ٓط غۡيَ نِهِمۡٓ ﴾ إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرسول ﷺ والمؤمنين ﴿يَعۡمَه ونَٓٓ٧٥﴾ عن الهدى. ر وي أنهم ق حِطوا حتى أكلوا العلهز (وهو طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سِني المجاعة)، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ فقال: أ نشِدك اللهِ والرحم، ألست تزع م أنك ب عثت رحْة للعالمين؟ قال: بلى، فقال: قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع، فنزلت [سبب النزول أخرجه الإمام النسائي رحْه الله تعالى]. (78) ﴿وَلَقَدۡٓٓخَذۡنَ ه م َ أٓبِٱلۡعَذَابِٓ﴾ يعني القتل يوم بدر ﴿فَمَآٱسۡتَكََن وا ٓ ٓلِٓرَب ِهِمۡٓ﴾ بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم ﴿وَمَآيَتَضََِّع ونَٓ ٓ٧٦﴾ وليس من عادتهم التضرع. (77) ﴿حَتَّىٓ ٓإِذَآفَتَحۡنَا ٓعَلَيۡهِمٓبَاب ٓآذَآعَذَابلٓٓ شَدِيد ٓ ﴾ يعني الجوع، فإنه أشد من القتل والأسر ﴿إِذَآه مۡٓٓفِيهِٓٓم بۡلِس ونَٓ ٓ٧٧﴾ متحيرِّون آيسون من كل خير، حتى جاءك أعتاهم (أي: أشد هم ) يستعطفك. (76) ﴿وَه وَٓٓٱلََِّّيٓٓ ٓٓ َ نشَأ َ أٓلَك م ٓٓٱلسَّمۡعَٓ ٓبۡصَ رَٓ وَٱلَِۡ ﴾ لت حِس وا بها ما نصب من الآيات ﴿فۡٓ وَٱلَِۡ ٓ ِدَةَ ٓ ﴾ لتتفكروا فيها وتستدلوا بها، إلى غير ذلك من المنافع الدينية والدنيوية ﴿قَلِيل ٓ ٓمَّآتَشۡك ر ونَٓ ٓ٧٨﴾ تشكرونها شكرا قليلا ، لأن العمدة في شكرها استعماله ا فيما خلقت لأجله، والإذعان لمانِحِها من غير إشراك. (76) ﴿وَه وَٓٓٱلََِّّي ٓك مۡٓ َ ذَرَأٓفِٓٓرۡضِٓ ٱلَِۡ ﴾ خلقكم وبثَّكم فيها بالتناسل ﴿وَإِلَۡهِٓ ٓتَ ۡشَّ ونَٓ ٓ٧٩﴾ تج مَعون يوم القيامة بعد تفرقكم. (60) ﴿وَه وَٓٓٱلََِّّي ٓي حِۡۦ ٓوَي مِيت ٓٓوَلََّ ٓ ٓٱخۡتِلَ ف ٓ ٓٱلَّۡلِٓ ٓوَٱلنَّهَارِ ٓ﴾ ويخَتص به تعاقب هما، لا يقدر عليه غيره، فيكون ردا لنسبته إلى الشمس حقيقة أو مجازا . أو لأمره وقضائه تعاقبهما، أو انتقاص أحدهما وازدياد الآخر. ﴿فَلَٓ َ أٓتَعۡقِل ونَٓٓ٨٠﴾ بالنظر والتأمل أن الكل منا وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها وأن البعث من جملتها (أقول: لو تفكَّر المؤمنون بهذا لحصل لهم اهتمام عظيم بدينهم، ولم نرَ المخالفات ولا شرب الخمر ولا أكل الربا ولا ترك الصلاة). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

عدد الصفحات ٧٠٠

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 867 (61) ﴿بَلۡٓٓقَال وا ٓ﴾ أي: كفار مكة ﴿مِثۡلَٓٓمَآقَالَٓٓوَّل ونَٓ ٱلَِۡ ٓ٨١﴾ آباؤهم ومَنْ دانَ (أي: تديَّنَ ) بدينهم. (62) ﴿قَال وٓا ٓٓءِذَا َ أٓمِتۡنَآوَك نَّآت رَاب ٓآوَعِظَ م ا ٓءِنَّا َ أٓلَمَبۡع وث ونَٓٓ٨٢﴾ استبعادا لذلك، ولم يتأمَّلوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا فخ لقوا . (63) ﴿لَقَدۡٓٓو عِدۡنَا ٓنََۡن ٓ ٓوَءَابَآؤ نَآهَ ذَا ٓمِنٓقَبۡٓل ٓٓإِنۡٓٓهَ ذَآٓ ٓإِلَّّٓٓ ٓسَ طِي ٓ َ أٓوَّلِيَٓ ٱلَِۡ ٓ٨٣﴾ إلا أكاذيب هم التي كتبوها. (64) ﴿ق لٓل ِمَنِٓٓرۡض ٓ ٱلَِۡ ٓوَمَنٓفِيهَآٓٓإِنٓك نت مۡٓٓتَعۡلَم ونَٓٓ٨٤﴾ إن كنتم من أهل العلم، أو من العالمين بذلك. فيكون استهانة بهم وتقريرا لفرط جهالتهم، حتى جهلوا مثل هذا الجلِّ الواضح إلزاما بما لا يمكن لمن له مسكة (أي: بقيَّة) من العلم إنكاره، ولذلك أخبر عن جوابهم قبل أن يجيبوا فقال: (65) ﴿سَيَق ول ونَٓ ٓللَِِّّ ٓ ﴾ لأن العقل الصريح قد اضطرهم بأدنى نظر إلى الإِقرار بأنه خالقها ﴿ق لۡٓٓفَلَٓ َ أٓ تَذَكَّر ونَٓٓ٨٥﴾ فتعلمون أن مَن فطر (أي: خلق) الأرض ومن فيها ابتداء قادر على إيجادها ثانيا ؟ فإن بدء الخلق ليس أهون من إعادته. (68) ﴿ق لۡٓٓمَنٓرَّبُّٓٓٱلسَّمَ وَ تِٓ ٓٱلسَّبۡعِٓ ٓوَرَبُّٓٓٱلۡعَرۡشِٓ ٓٱلۡعَظِيمِٓٓ٨٦﴾ فإنها أعظم من ذلك. (67) ﴿سَيَق ول ونَٓ ٓللَِِّّ ٓ ٓق لۡٓٓفَلَٓ َ أٓتَتَّق ونَٓٓ٨٧﴾ عقابَه، فلا تشركوا به بعض مخلوقاته، ولا تنكروا قدرته على بعض مقدوراته. (66) ﴿ق لۡٓٓمَن ٓٓبِيَدِهِۦٓمَلَك وت ِٓٓٓ ك ٓشََۡءلٓ ﴾ م لْك ه غايةَ ما يمكن. وقيل: خزائن ه ﴿وَه وَٓٓيَ ِي ٓ ﴾ ي غيث من يشاء ويُرسه ﴿وَلَّٓ ٓيَ َار ٓ ٓعَلَيۡهِٓ﴾ ولا ي غاث أحد ولا ي منع منه ﴿إِنٓك نت مۡٓٓتَٓعۡلَم ونَٓٓ٨٨﴾. (66) ﴿سَيَق ول ونَٓ ٓللَِِّّ ٓ ٓق لۡٓٓنَّ ٓ َ فَأٓت سۡحَر ونَٓ ٓ٨٩﴾ فمن أين تخ دَعون فت صرَفون عن الرشد مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة.

عدد الصفحات ٧٠١

سورة المؤمنون الجزء الثامن عشر 866 (60) ﴿بَلۡٓٓتَيۡنَ ه م َ أٓبِٱلَۡۡق ِٓ ﴾ من التوحيد والوعد بالنشور (أي: بالقيامة) ﴿وَإِنَّه مۡٓٓلَكَ ذِب ونَٓ ٓ٩٠﴾ حيث أنكروا ذلك. (61) ﴿مَآٱتَََّّذَٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓمِنٓلٓ وَلََّ﴾ لتقد سه عن مماثلة أحد ﴿وَمَآكََنَٓ ٓمَعَه ۥٓمِنۡٓٓإِلَ ه ٓ ﴾ يساهمه (أي: يقاسمه) في الألوهية ﴿إِذ ٓآلَََّّهَبَٓ ٓك ُّٓ ٓإِلَ ه ٓ ٓبِمَآخَلَقَٓٓ وَلَعَلَٓ ٓبَعۡض ه مۡٓ ٓعَََ ٓ ٓبَعۡضل ٓ ﴾ أي: لو كان معه آلهة كما تقولون لذهب كل منهم بما خلقه واستبدَّ به وامتاز م لكه عن ملك الآخرين وظهر بينهم التحارب والتغالب كما هو حال ملوك الدنيا، فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شيء. واللازم باطل بالإِجماع والاستقراء (أي: التتبع) وقيام البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد جل وعلا ﴿س بۡحَ ٓ نَٓٓٱللَِّّٓ ٓعَمَّآيَصِف ونَٓ ٓ٩١﴾ من الولد والشريك، لما سبق من الدليل على فساده. (62) ﴿عَ لِمِٓ ٓٱلۡغَيۡبِٓٓوَٱلشَّهَ دَةِٓ ﴾ (أي: السر والعلانية [) وهو دليل آخر على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنه المتفرِّد بذلك ﴿فَتَعَ لَ ٓ ٓعَمَّآي شِّۡك ونَٓ ٓ٩٢﴾. (63) ﴿ق لٓرَّب ِٓٓإِمَّآت رِيَن ِٓ ﴾ إن كان لا بد من أن تريني ﴿مَآي وعَد ونَٓ ٓ٩٣﴾ من العذاب في الدنيا والآخرة. (64) ﴿رَب ِٓٓفَلَٓ ٓتََۡعَلۡنِٓ ٓفِٓٓٱلۡقَوۡمِٓٓٱلظَّ لِمِيَٓ ٓ٩٤﴾ قرينا لهم في العذاب. وهو إما لهضم النفس، أو لأن شؤم الظَّ لَ مة قد يَُيق بمن وراءهم، كقوله تعالى: ﴿وَاتَقُوا فِتْنًََ لَّ تُصِيبََ ِينَ الََّ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصًََ ﴾ [الأنفال 25]. عن الحَسَن أنه تعالى أخبر نبيه عليه الصلاة والسلام أنه له في أمته نقمة، ولم ي طلعه على وقتها، فأمره بهذا الدعاء. (65) ﴿وَإِنَّآعَََىٓ ٓن َ أٓنُّرِيَكَٓٓمَآنَعِد ه مۡٓ ٓلَقَ دِر ونَٓ ٓ٩٥﴾ لكنَّا نؤخر ه علما بأن بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون، أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم. ولعله رد لإِنكارهم الموعودَ واستعجالهم له استهزاء به. وقيل: قد أراه؛ وهو قتل بدر أو فتح مكة. (68) ﴿ٱدۡفَعۡٓٓبِٱلَّتِٓ ٓهَِٓ ٓحۡسَن ٓ َ أٓٱلسَّي ِئَةَ ٓ ﴾ وهو الصفح عنها والإِحسان في مقابلتها، لكن بحيث لم يؤدِّ إلى وَهْن (أي: ضعف) في الدين (وهو المداهنة). وقيل: هي كلمة التوحيد، والسيئة الشرك ﴿نََۡن ٓ ٓعۡلَم ٓ َ أٓبِمَآ يَصِف ونَٓ ٓ٩٦﴾ أي: بوصفهم إياك على خلاف حالك، وأقدَر على جزائهم، فَكِلْ إلينا أمرهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

عدد الصفحات ٧٠٢