سورة الحج الجزء السابع عشر 887 واغذيةَ التي يتكوَّن منها المني ﴿ث مَّٓٓمِنٓنُّطۡفَةلٓ ﴾ مني ﴿ث مَّٓٓمِنۡٓٓعَلَقَةلٓ﴾ قطعة من الدم جامدة ﴿ث مَّٓٓمِنٓ مُّضۡغَةلٓ ﴾ قطعة من اللحم ﴿مَُُّلَّقَةلٓ ٓوَغَيِۡٓ ٓمُ َلَّقَةلٓ ﴾ م سَوَّاة لا نقص فيها ولا عيب وغير مسوَّاة. أو تامة وساقطة . أو مصوَّرة وغير مصوَّرة ﴿لن ِ بَي َِٓ ٓلَك مۡ ٓ ﴾ بهذا التدريج قدرتَنا وحكمتنا، وأن ما قَبِلَ التغيرَ والفساد والتكو ن مرَّة قَبِلَها أخرى، وأن من قَدِرَ على تغييره وتصويره أوَّلا قَدِرَ على ذلك ثانيا ﴿وَن قِرُّٓٓفِٓ ٓرۡحَامِٓ ٱلَِۡ ٓمَآنَشَآء ٓ ﴾ أن نقرَّه ﴿إِلَىٓ ٓجَللٓ َ أٓمُّسَم ٓ ﴾ هو وقت الوضع. وأدناه بعد ستة أشهر، وأقصاه أربع سنين ﴿ث مَّٓٓنَ ۡرِٓ ج ك مۡٓ ٓطِفۡل ٓ ٓث مَّٓٓ لَِِبۡل غ وٓا ٓ ٓش دَّك مۡ ٓ َ أ﴾ كمالكم في القوة والعقل ﴿وَمِنك م ٓمَّنٓي تَوَفَّّ ٓ ﴾ عند بلوغ الأش دِّ أو قبله ﴿وَمِنك مٓمَّنٓي رَدُّٓٓ إِلَىٓ ٓرۡذَلِٓ َ أٓٱلۡع م رِٓ﴾ وهو الهرم والخرف (اللهم لاتردَّنا إليه يا أرحم الراحْين) ﴿لِكَيۡلَٓ ٓيَعۡلَمَٓٓمِن ٓٓبَعۡدِٓٓعِلۡملٓٓشَيۡٓ ٓ ٓا ٓ﴾ ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية؛ من سخافة العقل (أي: ضعف العقل) وقلة الفهم، فينسى ما علمه وينكر من عرفه (أقول: ويستثنى من ذلك أهل القرآن، أيْ : مَن عمل بأمر القرآن. قال الصاوي رحْه الله تعالى في حاشيته على تفسير الجلالين: وقوله ﴿لِكَيۡلَٓ ٓيَعۡلَمَٓٓمِن ٓٓبَعۡدِٓٓعِلۡملٓٓشَيۡٓ ٓ ٓا﴾ لأجل انتفاء علمه بالأشياء التي كان يعلمها قبل هذه الحالة، فيرجع إلى مبدئه في عدم المعرفة والعلم كالطفل الذي لا يدري شيئا . قوله: قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة؛ أي: عاملا به، وكذلك العلماء العاملون لا يصيرون بهذه الحالة، بل كلما ازدادوا في العمر ازدادوا في العلم والمعرفة والعقل كما هو مشاهَد ، ولذا قالوا: أعلى كلام العارفين ما صدر في آخر عمرهم). والآية استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الإِنسان في أسنانه (جمع سن ، وهو العمر) من الأمور المختلفة والأحوال المتضادة، فإن من قَ دِرَ على ذلك قَدِرَ على نظائره ﴿وَتَرَىٓرۡضَٓ ٱلَِۡ ٓهَامِدَة ٓ ﴾ ميتة يابسة ﴿فَإِذَآٓٓنزَلنَۡا َ أٓعَلَيۡهَآٱلۡمَآءَٓٓٱهۡتَََّتۡٓ ﴾ تحرَّكت بالنبات ﴿وَرَبَتۡٓ﴾ وانتفخت ﴿نۢبَتَتۡٓ َ وَأٓمِنِٓٓ ك ٓزَوۡجِۢ﴾ من كل صنف ﴿بَهِيجلٓٓ٥﴾ حسن رائق . وهذه دلالة ثالثة كرَّرها الله تعالى في كتابه لظهورها وكونها مشاهَدَة .
عدد الصفحات ٦٧١سورة الحج الجزء السابع عشر 886 (8) ﴿ذَ لِكَٓ ﴾ إشارة إلى ما ذ كر من خلق الإِنسان في أطوار مختلفة وتحويله على أحوال متضادة، وإحياء الأرض بعد موتها ﴿نَّٓ َ بِأٓٱللََّّٓ ٓه وَٓٓٱلَۡۡقُّٓ ﴾ أي: الثابت في نفسه الذي به تتحقق الأشياء ﴿نَّه ۥ َ وَأٓي حِۡٓ ٓٱلۡمَوۡتَ ٓ ﴾ وأنه يَقدِر على إحيائها، وإلا لمََا أحيى النطفة والأرض الميتة. (أقول: لأن النطفة ميتة، ثم يُييها في الأرحام بقدرته جل وعلا) ﴿نَّه ۥ َ وَأٓعَََ ٓ ِٓٓ ك ٓشََۡءلٓ ٓقَدِير ٓٓ٦﴾ لأن قدرته لذاته الذي نسبته إلى الكل على سواء (كبيرِها وصغيرِها ). فلماّ دلَّت المشاهدة على قدرته على إحياء بعض الأموات لَزِمَ اقتدار ه على إحياء كلها. (7) ﴿نَّٓ َ وَأٓٱلسَّاعَةَٓ ٓءَاتِيَة ٓٓلَّّٓ ٓرَيۡبَٓٓفِيهَا﴾ فإن التغير من مقدمات الانصرام (أي: الانقضاء) وطلائعِه ﴿نَّٓ َ وَأٓٱللََّّٓ ٓيَبۡعَث ٓٓمَنٓفِٓ ٓٱلۡٓق ب ورِٓٓ٧﴾ بمقتضى وعدِهِ الذي لا يَقبل الخ لْفَ. (6) ﴿وَمِنَٓٓٱلنَّاسِٓ ٓمَنٓي جَ دِل ٓ ٓفِٓٓٱللَِّّٓ ٓبِغَيِۡٓ ٓعِلۡملٓٓ وَلَّٓ ٓه د ٓىٓوَلَّٓ ٓكِتَ بلٓ ٓمُّنِيلٓٓ٨﴾ على أنه لا سَنَدَ له من استدلال أو وحي . والمراد بالعلمِ العلم الفطري ليَصِحَّ عطف اله دى والكِتاب عليه. (6) ﴿ثَانَِٓ ٓعِطۡفِهِۦ ﴾ أي: متكبرِّا (يُوِّل عنقه عن الحق)، أو معرضا عن الحقّ استخفافا به ﴿لِ ضِلَّٓ ٓعَنٓ سَبِيلِٓ ٓٱللَِّّ ٓ ٓلََّ ۥ ٓفِٓٓٱلَُّّنۡيَآخِزۡي ٓ﴾ وهو ما أصابه يوم بدر ﴿وَن ذِيق ه ۥٓيَوۡمَٓٓٱلۡقِيَ مَةِٓ ٓعَذَابَٓٓٱلَۡۡرِيقِٓ ٓ٩﴾ الم حرق؛ وهو النار. (10) ﴿ذَ لِكَٓ ٓبِمَآقَدَّمَتۡٓ ٓيَدَاكَٓ ﴾ أي: يقال له يوم القيامة: ذلك الخزي والتعذيب بسبب ما اقترفتَه (أي: ما اكتسبتَه) من الكفر والمعاصي ﴿نَّٓ َ وَأٓٱللََّّٓ ٓلَيۡسَٓ ٓبِظَلَّ ملٓ ٓل ِلۡعَبِيدِٓٓ١٠﴾ وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم. (11) ﴿وَمِنَٓٓٱلنَّاسِٓ ٓمَنٓيَعۡب د ٓٓٱللََّّٓ ٓعَََ ٓ ٓحَرۡفل ٓ ﴾ على طرَف من الدِّين لاَ ثَبَاتَ له فيه، كالذي يكون على طرف الجيش، فإن أحسَّ بظَفَر قرَّ ، وإلا فرَّ ﴿فَإِنۡٓٓصَابَه ۥ َ أٓخَيۡ ٓ ٓنَّٓ َ ٱطۡمَأ ٓبِهِۦ ٓٓوَإِنۡٓٓصَابَتۡه ٓ َ أٓفِتۡنَة ٓٓٱنقَلَبَٓٓعَََ ٓ ٓوَجۡهِهِۦ ﴾ روي أنها نزلت في أعاريب قدِموا إلى المدينة، وكان أحدهم إذا صحَّ بدن ه ونتجت فرس ه م هرا سريا (أي: خطيرا كريما ) وولدت امرأته غلاما سويا وكث رَ مال ه وماشيت ه قال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا فاطمأن، وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شرا وانقلبَ. وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، أن يهوديا ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ
عدد الصفحات ٦٧٢سورة الحج الجزء السابع عشر 886 أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بالإِسلام، فأتى النبي ﷺ فقال: أقِلْنِي (أي: اعفِني )، فقال: «إن الإِسلام لا ي قال» فنزلت ﴿خَسَِۡٓ ٓٱلَُّّنۡيَآوَٱلۡأٓخِرَةَ ٓ﴾ بذهاب عصمته (أي: حفظه) وحبوط عمله بالارتداد ﴿ذَ لِكَٓ ٓه وَٓٓ ٱلۡۡ سَۡۡان ٓ ٓٱلۡم بِي ٓٓ١١﴾ إذ لا خسران مثله. (12) ﴿يَدۡع وا ٓ ٓمِنٓد ونِٓٓٱللَِّّٓ ٓمَآلَّٓ ٓيَضِ ُّه ۥ ٓوَمَآلَّٓ ٓيَنفَع ه ۥ ٓ﴾ يعبد جمادا (صنما ) لا يضر بنفسه ولا ينفع ﴿ذَ لِكَٓ ٓه وَٓٓٱلضَّلَ ل ٓ ٓٱلَۡۡعِيد ٓ ٓ١٢﴾ عن المقصد. (13) ﴿يَدۡع وا ٓ ٓلَمَنٓضَُّۡه ۥٓٓ ﴾ بكونه معبودا ؛ لأنه يوجب القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة ﴿قۡرَب ٓ َ أٓمِنٓ نَّفۡعِهِۦ ٓ ﴾ الذي ي توَقع بعبادته؛ وهو الشفاعة والتوسل بها إلى الله تعالى، أي: يقول الكافر ذلك بدعاء وصِاخ حين يرى استضراره به ﴿ِئۡسَٓ لَۡٓٱلۡمَوۡلَ ٓ ﴾ الناصِ ﴿ِئۡسَٓ وَلَۡٓٱلۡعَشِي ٓ ٓ١٣﴾ الصاحب . (14) ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓي دۡٓخِل ٓٓٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓوَعَمِل وا ٓٓٱلصَّ لِحَ تِٓ ٓجَنَّ تلٓ ٓتََۡرِي ٓمِنٓتََۡتِهَا ٓنۡهَ ر ٓ ٱلَِۡ ٓإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓيَفۡعَل ٓٓمَآ ي رِيد ٓٓ١٤﴾ من إثابةِ الموحِّد الصالح وعقاب المشرك الطالح، لا دافع له ولا مانع (أقول: قيَّد الإيمان بالعمل الصالح ولو لم يكن من أصله، بل هو مقتضاه). (15) ﴿مَنٓكََنَٓ ٓيَظ نُّٓ ٓن َ أٓلَّنٓيَنص َه ٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓفِٓٓٱلَُّّنۡيَآوَٱلۡأٓخِرَةِٓ﴾ أي: إن الله تعالى ناصِ رسولَه في الدنيا والآخرة، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه ﴿فَلۡيَمۡد دۡٓ ٓبِسَبَب ٓ ٓإِلَٓٓٱلسَّمَآءِٓ ٓث مَّٓٓلَۡقۡطَعۡٓ ﴾ فليستقصِ في إزالة غيظه أو جزَعه بأن يفعل كلَّ ما يفعله الممتلئ غيظا ، أو المبالغ جزَعا حتى يَم دَّ حبلا إلى سماء بيته فيختنق به ﴿فَلۡيَنظ رۡٓ ﴾ فليَتصوَّر في نفسه ﴿هَلۡٓٓي ذۡهِبََّٓ ٓكَيۡد ه ۥ ﴾ فِعل ه ذلك ﴿مَآيَغِيظ ٓ ٓ١٥﴾ أي: الذي ي غيظه مِنْ نصر الله تعالى.
عدد الصفحات ٦٧٣سورة الحج الجزء السابع عشر 870 (18) ﴿وَكَٓذَ لِكَٓ ٓنزَلۡنَ ه ٓ َ أ﴾ أنزلنا القرآن كله ﴿ءَايَ ت ٓ ٓبَي ِنَ تلٓ ﴾ واضحات ﴿نَّٓ َ وَأٓٱللََّّٓ ٓيَهۡدِي﴾ ولأن الله تعالى يهدي به أو يثبِّت على الهدى ﴿مَنٓ ي رِيد ٓٓ١٦﴾ هدايتَه أو ثباته أنزله كذلك مبينا . (17) ﴿إِنَّٓٓٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓوَٱلََِّّينَٓ ٓهَاد وا ٓٓوَٱلصَّ ٓ بِٓ ٓ ِيَٓٓ وَٱلنَّصَ رَى ٓ ٓوَٱلۡمَج وسَٓ ٓوَٱلََِّّينَٓ ٓشََۡك وٓا ٓ َ أٓإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓيَفۡصِل ٓ ٓ بَيۡنَه مۡٓٓيَوۡمَٓٓٱلۡقِيَ مَةِ ٓ ﴾ بالحكومة بينهم وإظهار الم حِقِّ منهم من المبطل. أو بالجزاء، فيجازي كلا ما يليق به ويدخله المحلَّ الم عَدَّ له ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓعَََ ٓ ِٓٓ ك ٓشََۡءلٓ ٓ شَهِيد ٓ ٓ١٧﴾ عالمِ به مراقب لأحواله. (16) ﴿لَمۡٓ َ أٓتَرَٓٓنَّٓ َ أٓٱللََّّٓ ٓيَسۡجُدُۤٓلَهُۥۤٓمَنٓفِٓٓ ٱلسَّمَ وَ تِٓ ٓوَمَنٓفِٓ ٓرۡضِٓ ٱلَِۡ ﴾ يتسخَّر لقدرته ولا يتأبى عن تدبيره. أو يَد ل بِذِلَّتِه على عظمة مدبِّرِه ﴿وَٱلشَّمۡس ٓ ٓوَٱلۡقَمَر ٓٓوَٱلنُّج وم ٓ ِٓٓ وَٱلۡۡبَال ٓٓوَٱلشَّجَر ٓ ٓ وَٱلََّّوَآبُّٓ﴾ أفردها بالذكر لشهرتها واستبعاد ذلك منها ﴿وَكَثِي ٓٓم ِنَٓٓٱلنَّاسِ ٓ ﴾ أي: ويسجد له كثير من الناس سجودَ طاعة ﴿وَكَثِي ٓٓحَقَّٓٓعَلَيۡهِٓٓٱلۡعَذَاب ٓ ﴾ بكفره وإبائه عن الطاعة ﴿وَمَنٓي هِنِٓٓٱللَّّ ٓ ﴾ بالشقاوة ﴿فَمَآلََّ ۥ ٓ مِنٓمُّٓكۡرِم ٓ﴾ يكرمه بالسعادة ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓيَفۡعَل ٓٓمَآيَشَآء ۩ ٓ١٨﴾ من الإكرام والإهانة. (16) ﴿هَ ذَانِٓ ٓخَصۡمَانِٓ ﴾ أي: فَوْجان مختصمان ﴿ٱخۡتَصَم وا ٓ ﴾ المراد بهما المؤمنون والكافرون ﴿فِٓٓرَب ِهِمۡ ٓ﴾ في دينه، أو في ذاته وصفاته. وقيل: تخاصمت اليهود والمؤمنون، فقال اليهود: نحن أحق بالله تعالى، وأقدم منكم كتابا ونبي نا قبلَ نبيكم، وقال المؤمنون: نحن أحق بالله تعالى، آمنا بمحمد ﷺ وبنبيِّكم كذلك وبما أَنزَلَ الله تعالى مِن كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبيَّنا ثم كفرتم به حسدا ، فنزلت ﴿فَٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓق ط ِٓ عَتۡٓٓلَه مۡٓ﴾ ق دِّرت لهم على مقادير جثثهم ﴿ثِيَاب ٓٓم ِنٓنَّارلٓ﴾ نيران تحيط بهم إحاطة الثياب ﴿ي صَبُّٓ ٓمِنٓفَوۡقِٓٓر ء وسِهِم ٓٓٱلَۡۡمِيم ٓ ٓ١٩﴾ وهو الماء الحار. (20) ﴿ي صۡهَر ٓ ٓبِهِۦٓمَآفِٓٓب ط ونِهِمۡٓ ٓوَٱلۡۡ ل ود ٓ ٓ٢٠﴾ أي: ي ؤَثِّر من فرط حرارته في باطنهم تأثيرَ ه في ظاهرهم، فتذاب به أحشاؤهم كما تذاب به جلودهم. (21) ﴿وَلَه مٓمَّقَ مِع ٓ ٓمِنۡٓٓحَدِيدلٓٓ٢١﴾ سياط (أو مطارق) منه يج لدون بها. (22) ﴿كُ َّمَآٓ ٓرَاد وٓا ٓ َ أٓن َ أٓيََۡر ج وا ٓ ٓمِنۡهَا﴾ من النار ﴿مِنۡٓٓغَم ٓ﴾ من غمومها ﴿عِيد وا ٓ أٓفِيهَا﴾ (يعني: كلَّما ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
عدد الصفحات ٦٧٤سورة الحج الجزء السابع عشر 871 أرادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم [) فخرجوا أعيدوا، لأن الإِعادة لا تكون إلا بعد الخروج. وقيل: يضربهم لهب النار فيرفعهم إلى أعلاها، في ضرَبون بالمقامع فيهوون (أي: يسقطون) فيها ﴿وَذ وق وا ٓ﴾ أي: وقيل لهم: ذ وق وا ﴿عَذَابَٓٓٱلَۡۡرِيقِٓ ٓ٢٢﴾ أي: النارَ البالغة في الإِحراق. (23) ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓي دۡخِل ٓ ٓٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓوَعَمِل وا ٓٓٱلصَّ لِحَ تِٓ ٓجَنَّ تلٓ ٓتََۡرِي ٓمِنٓتََۡتِهَا ٓنۡهَ ر ٓ ٱلَِۡ ﴾ وهو إحْاد لحال المؤمنين وتعظيم لشأنهم ﴿يَ َلَّوۡنَٓ ٓفِيهَا﴾ مِنْ حلَّيْت المرأة إذا ألبست ها الح لَّ ﴿مِنۡٓٓسَاوِرَٓ َ أ﴾ جمع أَسْوِرة ، وهي جمع سِوار ﴿مِنٓذَهَبلٓٓوَل ؤۡل ؤ ٓ ا ٓ﴾ (أي: وي ؤتَونَ لؤلؤا ) ﴿وَلَِۡاس ه مۡٓ ٓفِيهَآحَرِير ٓٓ٢٣﴾.
عدد الصفحات ٦٧٥سورة الحج الجزء السابع عشر 872 (24) ﴿وَه د وٓا ٓ ٓإِلَٓٓٱلطَّي ِبِٓ ٓمِنَٓٓٱلۡقَوۡلِٓ﴾ وهو قولهم: ﴿الَْمْدُ لِلَِِ ِي الََّ صَدَقَنا وَعْدَهُ ﴾ [الزمر: 74] أو كلمة التوحيد (أقول: يعني أ رْشِدوا. ويقال: د عوا إلى قول التوحيد لا إله إلا الله. ويقال: القرآن) ﴿وَه د وٓا ٓ ٓإِلَ ٓ ٓصِرَ طِٓ ٓٱلَۡۡمِيدِٓ ٓ٢٤﴾ وهو الجنة. أو الحق. أو المستحِق لذاته الحمد، وهو الله سبحانه وتعالى. وصِاط ه: الإسلام (أقول: وهو الذي ارتضاه الله تعالى لعباده دينا ). (25) ﴿إِنَّٓٓٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓوَيَص دُّونَٓ ٓعَنٓسَبِيلِٓ ٓ ٱللَِّّٓ ٓوَٱلۡمَسۡجِدِٓ ٓٱلَۡۡرَامِٓ ٓٱلََِّّي ٓجَعَلۡنَ ه ٓ ٓلِلنَّاسِٓ ٓسَوَآء ٓ ٓ ٱلۡعَ كِف ٓ ٓفِيهِٓٓوَٱلَۡۡادِ ٓ ﴾ أي: المقيم والطارئ (أي: الغريب) ﴿وَمَنٓي رِدۡٓٓفِيهِٓٓبِإِلَۡۡاد ٓ ﴾ عدول عن القصد ﴿بِظ لۡملٓ ﴾ بغير حق ﴿نُّذِقۡه ٓٓمِنۡٓٓعَذَاب ٓٓلِملٓ َ أٓ٢٥﴾. (28) ﴿وَإِذۡٓٓنَا ۡ بَوَّأٓلِِۡبۡرَ هِيمَٓ ٓمَكََنَٓ ٓٱلَۡۡيۡتِٓ ﴾ أي: واذكر إذ عيَّناه وجعلناه له مباءة (أي: مكانا ). قيل: ر فع البيت إلى السماء. أو انطمس (أي: انمحى) أيام الطوفان، فأعلمه الله تعالى مكانه بريح أرسلها فكنست ما حوله، فبناه على أ سِّه (أي: أساسه) القديم ﴿ن َ أٓلَّّٓ ٓت شِّۡكۡٓ ٓبِٓ ٓشَيۡٓ ٓ ٓآوَطَه ِرۡٓ ٓبَيۡتَِٓ ٓلِلطَّآئِفِيَٓ ٓوَٱلۡقَآئِمِيَٓٓوَٱلرُّكَّعِٓٓٱلسُّج ودِٓ ٓ٢٦﴾ أي: فعلنا ذلك لئلا تشرك بعبادتي وتطهِّر بيتي من الأوثان والأقذار لمن يطوف به ويصل فيه. (27) ﴿وَٓذ ِن َ أٓفِٓ ٓٱلنَّاسِٓ ﴾ نادِ فيهم ﴿بِٱلَۡۡج ِٓ ﴾ بدعوة الحج والأمرِ به. روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام صعد أبا قبيس فقال: يا أيها الناس ح ج وا بيت ربكم، فأسمعه الله تعالى مَنْ في أصلاب الرجال وأرحام النساء فيما بين المشرق والمغرب ممن سبق في علمه أن يَُ جَّ [ الحافظ ابن حجر رحْه الله تعالى في فتح الباري: إسناده قوي] ﴿ت وكَٓ ۡ يَأٓرِجَالّ ٓ ﴾ م شاة، جمع راجل ﴿وَعَََ ٓ ِٓٓ ك ٓضَامِرلٓ ﴾ أي: وركبانا على كلِّ بعير مهزول أتعبه ب عْد السفر فهزَّله ﴿تِيَٓ ۡ يَأٓمِنِٓٓ ك ٓفَج ٓٓعَمِيقلٓٓ٢٧﴾ أي: طريق بعيد. (26) ﴿ل ِيَشۡهَد ٓ وا ٓ﴾ ليحضروا ﴿مَنَ فِعَٓ ٓلَه مۡٓ﴾ دينية ودنيوية ﴿وَيَذۡك ر وا ٓٓٱسۡمَٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها ﴿فِٓٓ ٓيَّاملٓ َ أٓمَّعۡل ومَ ت ٓ ﴾ هي عشر ذي الحجة. وقيل: أيام النحر ﴿عَََ ٓ ٓمَآرَزَقَه مٓم ِن ٓٓبَهِيمَةِٓٓ نۡعَ مِ ٓ ٱلَِۡ ٓفَكُ وا ٓ ٓمِنۡهَا﴾ من لحومها. أَمَرَ بذلك إباحة وإزاحة لما عليه أهل الجاهلية من التحر ج فيه، أو ندبا إلى مواساة الفقراء ومساواتهم. وهذا في المتطوَّع به دون الواجب (أقول: فالواجب للفقراء فقط) ﴿طۡعِم وا ٓ َ وَأٓ ٱلَۡۡآئِسَٓ ﴾ الذي أصابه بؤس، أي: شدة ﴿ٱلۡفَقِيَٓٓ٢٨﴾ المحتاج. والأمْر فيه للوجوب. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
عدد الصفحات ٦٧٦سورة الحج الجزء السابع عشر 873 (26) ﴿ث مَّٓٓلَۡقۡض وا ٓ ٓتَفَثَه مۡٓ﴾ ثم ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والأظفار ونتف الإِبط والاستحداد عند الإِحلال ﴿وَلۡ وف وا ٓ ٓن ذ ورَه مۡٓ﴾ ما يَنذرون من البرِِّ في حجهم. وقيل: مواجب الحج ﴿وَلَۡطَّوَّف وا ٓ ﴾ طواف الركن الذي به تمام التحلل، فإنه قرينة قضاء التفث. وقيل: طواف الوداع ﴿بِٱلَۡۡيۡتِٓ ٓٱلۡعَتِيقِٓٓ٢٩﴾ القديم، لأنه أول بيت وضع للناس. أو الم عْتَق من تسلط الجبابرة، فكم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى. (30) ﴿ذَ لِكَ ٓ ٓوَمَنٓي عَظ ِمۡٓ ٓح ر مَ تِٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ أحكامَه وسائرَ ما لا يَُل هتك ه. أو الحرمَ وما يتعلق بالحج من التكاليف. وقيل: الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والم حْرِ مِ ﴿فَه وَٓٓخَيۡ ٓ ٓلََّّ ۥ ﴾ فالتعظيم خَيرْ لَه ﴿عِندَٓٓرَب ِهِۦ ٓ﴾ ثوابا ﴿حِلَّتۡٓ وَأٓلَك م ٓٓنۡعَ م ٓ ٱلَِۡ ٓإِلَّّٓ ٓمَآي تۡلَ ٓ ٓعَلَيۡك مۡ ٓ﴾ إلا المتلوَّ عليكم تحريم ه. وهو ما ح رِّم منها لعارض ؛ كالميتة وَمَا أ هِلَّ بِهِ لِغَيرِْ الله تعالى، فلا تحرِّموا منها غير ما حرَّمه الله تعالى؛ كالبحيرة والسائبة ﴿فَٱجۡتَنِب وا ٓٓٱلر ِجۡسَٓ ٓمِنَٓٓوۡثَ نِٓ ٱلَِۡ ﴾ فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما تج تنب الأنجاس. وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها ﴿وَٱجۡتَنِب وا ٓٓقَوۡلَٓٓٱلزُّورِٓٓ٣٠﴾ تعميم بعد تخصيص، فإن عبادة الأوثان رأس الز ور. وقيل: شهادة الزور، لما روي (أنه عليه الصلاة والسلام قال: «عَدَلتْ شهادة الزور الإِشراكَ بالله تعالى» ثلاثا، وتلا هذه الآية) [رواه الإمام أبو داود والترمذي رحْهما الله تعالى].
عدد الصفحات ٦٧٧سورة الحج الجزء السابع عشر 874 (31) ﴿ح نَفَآءَٓٓللَِِّّٓ ﴾ مخلصين له ﴿غَيَۡٓ ٓم شِّۡكِيَٓ ٓ بِهِۦ ٓٓوَمَنٓي شِّۡكۡٓ ٓبِٱللَِّّٓ ٓنَّمَا َ فَكَأٓخَرَّٓٓمِنَٓٓٱلسَّمَآءِٓ ﴾ لأنه سقط من أوج الإِيمان إلى حضيض الكفر ﴿فَتَخۡطَف ه ٓ ٓٱلطَّيۡ ٓ ﴾ فإن الأهواء الرديئة توزِّع أفكاره ﴿وۡٓ َ أٓتَهۡوِيٓبِهِٓٓٱلر ِيح ٓٓفِٓ ٓمَكََنلٓ ٓسَحِيقلٓ ٓ٣١﴾ بعيد. فإن الشيطان قد طوَّح به (أي: رمى به) في الضلالة. والمعنى: ومن يشرك بالله تعالى فقد هلكت نفسه هلاكا يشبه أحد الهلاكين. (32) ﴿ذَ لِكَ ٓ ٓوَمَنٓي عَظ ِمۡٓ ٓشَعَىئِرَٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ دينَ الله تعالى. أو فرائض الحج ومواضع نسكه. أو الهدايا، لأنها من معالم الحج، وهو أوفق لظاهر ما بعده. وتعظيم ها أن تخ تارَ حسانا سمانا غالية الأثمان. روي أنه ﷺ أهدى مئة بدنة، فيها جمل لأبي جهل في أنفه ب رَّة (أي: حلقة) من ذهب، وأن عمر رضي الله تعالى عنه أهدى نجيبة (أي: ناقة كريمة) ط لبت منه بثلاث مئة دينار ﴿فَإِنَّهَآمِنٓتَقۡوَىٓٱلۡق ل وبِٓٓ ٣٢﴾ فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب. وذَكَرَ القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور والآمرة بهما. (33) ﴿لَك مۡٓ ٓفِيهَآمَنَ فِع ٓ ٓإِلَىٓ ٓجَللٓ َ أٓمُّسَم ٓ ٓث مَّٓٓمََِلُّهَآٓ ٓإِلَٓٓٱلَۡۡٓ يۡتِٓٓٱلۡعَتِيقِٓٓ٣٣﴾ أي: لكم فيها منافع درِّها ونسلِها وصوفِها وظهرِها إلى أن ت نحر، وبعده منافع دينية أعظم منها. (34) ﴿ِٓ وَلِك ٓمَّةلٓ أ﴾ ولكلِّ أهل دين (والدين عند الله تعالى الإسلام) ﴿جَعَلۡنَآمَنسَكَ ٓ ﴾ متعبَّدا ، أو قربانا يتقربون به إلى الله تعالى ﴿ل َِذۡك ر وا ٓ ٓٱسۡمَٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ دون غيره، ويجعلوا نسيكتهم (أي: ذبيحتهم) لوجهه تعالى ﴿عَََ ٓ ٓ مَآرَزَقَه مٓم ِن ٓٓبَهِيمَةِٓٓنۡعَ مِ ٓ ٱلَِۡ ﴾ عند ذبحها ﴿فَإِلَ ه ك مۡٓ ٓإِلَ ه ٓ ٓوَ حِد ٓ ٓفَلَه ۥٓٓٓسۡلِم وا ٓ َ أ﴾ أخلصوا التقرب أو الذكر، ولا تشوبوه بالإِشراك ﴿وَبَشّ ِِٓ ٓٱلۡم خۡبِتِيَٓ ٓ٣٤﴾ المتواضعين أو المخلِصين. (35) ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓإِذَآذ كِرَٓٓٱللَّّ ٓ ٓوَجِلَتۡٓٓق ل وب ه مۡٓ﴾ هيبة منه لإِشراق أشعة جلاله عليها ﴿وَٱلصَّ بِِينَٓ ٓعَََ ٓ ٓمَآٓٓ صَابَه مۡٓ َ أ﴾ من الكلف والمصائب ﴿وَٱلۡم قِيمِٓ ٓٱلصَّلَو ةِٓ ﴾ في أوقاتها ﴿وَمِمَّآرَزَقۡنَ ٓ ه مۡٓٓي نفِق ونَٓٓ٣٥﴾ في وجوه الخير. (38) ﴿وَٱلۡۡ دۡنَٓ ﴾ جمع بَدَنَة ﴿جَعَلۡنَ هَا ٓلَك مٓم ِنٓشَعَىئِرِٓ ٓٱللَِّّٓ ﴾ من أعلام دينه التي شرعها الله تعالى. ﴿لَك مۡٓٓفِيهَآخَيۡ ٓ ﴾ منافع دينية ودنيوية ﴿فَٱذۡك ر وا ٓٓٱسۡمَٓ ٓٱللَِّّٓ ٓعَلَيۡهَا﴾ بأن تقولوا عند ذبحها: الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك ﴿صَوَآفَّ ٓ ﴾ قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ﴿فَإِذَآوَجَبَتۡٓٓج ن وب هَا﴾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
عدد الصفحات ٦٧٨سورة الحج الجزء السابع عشر 875 سقطت على الأرض، وهو كناية عن الموت ﴿فَكُ وا ٓ ٓمِنۡهَآطۡعِم وا ٓ َ وَأٓٱلۡقَانِعَٓ﴾ الراضيَ بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ﴿وَٱلۡم عۡتَََّ ٓ ﴾ (المتعرِّض للسؤال من غير أن يَسأل) ﴿كَذَ لِكَٓ ٓسَخَّرۡنَ هَا ٓلَك مۡٓ ﴾ مع عِظمها وقوَّتها حتى تأخذوها منقادة فتَ عْ قِ ل وها (أي: تربطوها بالعِقال لتبقى باركة) وتحبسوها صافَّة قوائمها، ثم تطعنون في لَ بَّ اتها (اللَّ بَّ ة: محل النَّحر من أسفل العنق) ﴿لَعَلَّٓك مۡٓ ٓتَشۡك ر ونَٓ ٓ٣٦﴾ إنعامنا عليكم بالتقر ب والإخلاص. (37) ﴿لَنٓيَنَالَٓٓٱللََّّٓ ﴾ لن يصيب رضاه ولن يقع منه موقعَ القبول ﴿لۡ وم هَا ﴾ أي: المتصدَّق بها ﴿وَلَّٓ ٓ دِمَآؤ هَا﴾ الم هراقة بالنحر، من حيث إنها لحوم ودماء ﴿وَلَ كِن ٓيَنَالَّ ٓ ٓٱلَِّقۡوَى ٓٓمِنك مۡ ٓ ﴾ ولكن يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمره تعالى والتقرب إليه والإِخلاص له. وقيل: كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا القرابين لطَّخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله تعالى، فهمَّ به المسلمون فنزلت ﴿كَذَ لِكَٓ ٓسَخَّرَهَا ٓلَك مۡٓٓ لِِ كَب ِ وا ٓ ٓٱللََّّٓ ﴾ أي: لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يَقدر عليه غير ه فتوحِّدوه بالكبرياء. وقيل: هو التكبير عند الإِحلال أو الذبح ﴿عَََ ٓ ٓمَآهَدَى ك مۡ ٓ﴾ أرشدَكم إلى طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها ﴿وَبَشّ ِِٓ ٓٱلۡم حۡسِنِيَٓٓ٣٧﴾ المخلِصين فيما يأتونه ويذرونه. (36) ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓي دَ فِع ٓ ٓعَنِٓٓٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وٓا ٓ﴾ أي: يبالغ في الدفع عنهم ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَّٓ ٓيَ ِبُّٓ ٓك َّٓ ٓخَوَّانلٓ﴾ في أمانة الله تعالى ﴿كَف ور ٓٓ٣٨﴾ لنعمته؛ كمن يتقرَّب إلى الأصنام بذبيحته، فلا يرتضي فعلهم ولا ينصرهم.
عدد الصفحات ٦٧٩سورة الحج الجزء السابع عشر 878 (36) ﴿ذِنَٓ أ﴾ ر خِّص ﴿لِلََِّّينَٓ ٓي قَ ٓ تَل ونَٓ﴾ أي: للذين يقاتلهم المشركون ﴿نَّه مۡٓ َ بِأٓظ لِم وا ٓ ﴾ بسبب أنهم ظ لموا، وهم أصحاب رسول الله ﷺ، وكان المشركون يؤذونهم، وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج، يتظلمون إليه فيقول لهم: اصبروا فإني لم أومر بالقتال، حتى هاجر فأنزلت. وهي أول آية نزلت في القتال بعد ما نه ي عنه في نيف وسبعين آية ﴿وَإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓعَََ ٓ ٓنَصِۡهِمۡٓ ٓلَقَدِير ٓٓ٣٩﴾ وعَدَ لهم بالنصر كما وعدَ بدفع أذى الكفار عنهم. (40) ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓخۡرِج وا ٓ أٓمِنٓدِيَ رِهِم ﴾ يعني مكة ﴿بِغَيِۡٓ ٓحَق ٓ﴾ بغير موجب استحقوه به ﴿إِلَّّٓٓ ٓن َ أٓ يَق ول وا ٓٓرَبُّنَآٱللَّّ ٓ ٓوَلَوۡلَّٓ ٓدَفۡع ٓٓٱللَِّّٓ ٓٱلنَّاسَٓ ٓبَعۡضَه م ٓ بِبَعۡضلٓ ﴾ بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين ﴿لَّه د ِمَتۡٓ﴾ لخ رِّبت باستيلاء المشركين على أهل الملل ﴿صَوَ مِع ٓ ﴾ صوامع الرهبانية ﴿وَبِيَع ٓ﴾ بيع النصارى ﴿وَصَلَوَ ت ٓ ﴾ كنائس اليهود ﴿وَمَسَ جِد ٓ ﴾ مساجد المسلمين ﴿ي ذۡكَر ٓٓفِيهَآٱسۡم ٓ ٓٱللَِّّٓ ٓكَثِي ٓا ٓ﴾ صفة للأربع، أو لـ«مساجد» خ صَّت بها تفضيلا ﴿وَلََنص َنَّٓ ٓ ٱللَّّ ٓ ٓمَنٓيَنص ه ۥٓ ٓ ﴾ من ينصر دينه. وقد أنجَزَ وعده بأن سلَّط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصِتهم، وأورثهم أرضهم وديارهم ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَقَوِيلٓ﴾ على نصرهم ﴿عَزِيز ٓٓ٤٠﴾ لا يمانعه شيء. (41) ﴿ٱلََِّّينَٓ ٓإِنٓمَّكَّنَّ ه مۡٓ ٓفِٓٓرۡضِٓ ٱلَِۡ ٓقَام وا ٓ َ أٓٱلصَّلَو ةَٓ ٓوَءَاتَو ا ٓٓٱلزَّكَو ةَٓٓمَر وا ٓ َ وَأٓبِٱلۡمَعۡر وفِٓ ٓوَنَهَوۡا ٓٓعَنِٓٓٱلۡم نكَرِ ٓ﴾ وصف للذين أ خرجوا، وهو ثناء قبل بلاء. وفيه دليل على صحَّة أمر الخلفاء الراشدين، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين (وعن الحسن رضي الله تعالى عنه: هم أمَّ ة محمَّ د ﷺ [) ﴿وَللَِِّّٓ ٓعَ قِبَة ٓ ٓم ورِٓ ٱلِۡ ٓ٤١﴾ فإنَّ مَرجعها إلى حكمه. (42ـ43ـ44) ﴿وَإِنٓي كَذ ِب وكَٓٓفَقَدۡٓٓكَذَّبَتۡٓٓقَبۡلَه مۡٓٓقَوۡم ٓٓن وحلٓٓوَعََد ٓ ٓوَثَم ود ٓٓ٤٢ وَقَوۡم ٓٓإِبۡرَ هِيمَٓ ٓوَقَوۡم ٓٓل وطلٓٓ٤٣ صۡحَ ب ٓ َ وَأٓمَدۡيَنَ ٓ ﴾ تسلية له ﷺ بأن قومه إن كذبوه فهو ليس بأوحدي في التكذيب، فإن هؤلاء قد كَذَّبوا رسلهم قبل قومه ﴿وَك ذ ِبَٓٓم وسَ ٓ ﴾ غيرَّ فيه النَّظم وبنى الفعل للمفعول، لأن قومه بنو إسرائيل ولم يكذبوه، وإنما كذبه القبط. ولأن تكذيبه كان أشنع، وآياتِه كانت أعظم وأشيَع ﴿مۡلَيۡت ٓ َ فَأٓلِلۡكَ فِرِينَٓ ﴾ فأمهلتهم حتى انصرمت (أي: انقضت) آجالهم المقدَّرة ﴿ث مَّٓٓخَذۡت ه مۡ ٓ َ أٓفَكَيۡفَٓ ٓكََنَٓ ٓنَكِيِٓٓ٤٤﴾ أي: إنكاري عليهم بتغيير النعمة محنة والحياة هلاكا والعمارة خرابا . ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ
عدد الصفحات ٦٨٠سورة الحج الجزء السابع عشر 877 (45) ﴿ي ِن َ فَكَأٓم ِنٓقَرۡيَة ٓٓهۡلَكۡنَ هَا َ أ﴾ بإهلاك أهلها ﴿وَهَِٓ ٓظَالِمَة ٓ ﴾ أي: أهل ها ﴿فَهَِٓ ٓخَاوِيَة ٓٓعَََ ٓ ٓ ع ر وشِهَا﴾ ساقطة حيطانها على سقوفها، بأن تعطَّلَ بنيانها فخرَّ ت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف. أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها ﴿لٓ وَبِئۡٓمُّعَطَّلَةلٓ ﴾ أي: وكم بئر عامرة في البوادي ت ركت لا يستقى منها لهلاك أهلها ﴿وَقَصۡلٓ ٓمَّشِيد ٓ ٓ٤٥﴾ مرفوع أو مجصَّص (أي: مطل بالجِصِّ ) أخليناه عن ساكنيه. (48) ﴿فَلَمۡٓ َ أٓيَسِي وا ٓ ٓفِٓ ٓرۡضِٓ ٱلَِۡ ﴾ حث لهم على أن يسافروا ليروا مصارع المهلَكين فيعتبروا. وهم وإن كانوا قد سافروا فلم يسافروا لذلك ﴿فَتَك ونَٓٓلَه مۡٓٓق ل وب ٓٓيَعۡقِل ونَٓٓبِهَآٓ﴾ ما يجب أن ي عقل من التوحيد بما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال ﴿وۡٓ َ أٓءَاذَان ٓٓيَسۡمَع ونَٓ ٓبِهَا ٓ﴾ ما يجب أن ي سمع من الوحي والتذكير بحال من شاهدوا آثارهم ﴿فَإِنَّهَآلَّٓ ٓتَعۡمَٓ ٓبۡصَ ر ٓ ٱلَِۡ ٓوَلَ كِن ٓتَعۡمَٓ ٓٱلۡق ل وب ٓٓٱلَّتِٓ ٓفِٓٓٱلصُّد ورِٓ ٓ٤٦﴾ عن الاعتبار. أي: ليس الخلل في مشاعرهم وإنما أيِفَتْ (أي: ضَع فت ) عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد. وذكر ﴿الص دُورِ ﴾ للتأكيد ونفي التجو ز (أي: المجاز)، وفصَّل للتنبيه على أن العمى الحقيقي ليس المتعارف الذي يخص البصر. قيل: لمّا نزلت: ﴿وَمَنْ كانَ فِ هذِهِ عْمى َ أ﴾ [ 72] قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله! أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ فنزلت: ﴿فَإِنَّهَآلَّٓ ٓتَعۡمَٓ ٓٓ ٱلَِۡ بۡصَ ر ٓ ٓوَلَ كِن ٓتَعۡمَٓ ٓٱلۡق ل وب ٓٓٱلَّتِٓ ٓفِٓ ٓٱلصُّد ورِٓ ﴾.
عدد الصفحات ٦٨١سورة الحج الجزء السابع عشر 876 (47) ﴿وَيَسۡتَعۡجِل ونَكَٓ ٓبِٱلۡعَذَابِٓ﴾ المتوعَّد به ﴿وَلَنٓيَ ۡلِفَٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓوَعۡدَه ۥ ٓ ﴾ لامتناع الخ لف في خبره، فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين، لكنه صبور لا يعَجِّل بالعقوبة ﴿وَإِنَّٓٓيَوۡٓم آعِندَٓٓ رَب ِكَٓٓلۡفِٓ َ كَأٓسَنَةلٓ ٓم ِمَّآتَع دُّونَٓ ٓ٤٧﴾ بيان لتناهي صبره وتأنيه، حتى استقصر الم دَدَ الطِّوال. أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقة. (46) ﴿ي ِن َ وَكَأٓم ِنٓقَرۡيَة ٓ﴾ وكم من أهل قرية ﴿مۡلَيۡت ٓ َ أٓلَهَا﴾ كما أمهلتكم ﴿وَهَِٓ ٓظَالِمَة ٓ ﴾ مثلكم ﴿ث مَّٓٓخَذۡت هَا َ أ﴾ بالعذاب ﴿وَإِلََّٓ ٓٱلۡمَصِي ٓ ٓ٤٨﴾ وإلى حكمي مرجع الجميع. (46) ﴿ق لۡٓٓيُّهَا َ يَىأ ٓٱلنَّاس ٓ ﴾ (هذا خطاب للمسلمين والكافرين جميعا ) ﴿إِنَّمَآٓٓنَا ٓ َ أٓلَك مۡٓٓنَذِير ٓٓ مُّبِي ٓٓ٤٩﴾ أوضِّح لكم ما أَنذَركم به. والاقتصار على الإِنذار مع عموم الخطاب وذكر الفريقين لأن صدر الكلام ومَساقه للمشركين، وإنما ذَكَرَ المؤمنين وثوابهَم زيادة في غيظهم (أي: غيظ الكفار). (50) ﴿فَٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓوَعَمِل وا ٓٓٱلصَّ لِحَ تِٓ ٓلَه مٓمَّغۡفِرَة ٓ﴾ لمِا بَدَرَ منهم ﴿وَرِزۡق ٓٓكَرِيم ٓٓ٥٠﴾ هي الجنة. (51) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓسَعَٓ وۡا ٓٓفِٓٓ ٓءَايَ تِنَا ﴾ بالردِّ والإِبطال ﴿م عَ جِزِينَٓ ﴾ مسابقين ﴿و لَىئِكَٓ أٓصۡحَ ب ٓ َ أٓٱلَۡۡحِيمِٓ ٓ٥١﴾ النارِ الموقدة. وقيل: اسم دَرَكة (من دركات جهنم). (52) ﴿وَمَآٓٓرۡسَلۡنَا َ أٓمِنٓقَبۡلِكَٓٓمِنٓرَّس وللٓ ٓوَلَّٓ ٓنَبِ ٓ ﴾ الرسول مَن بعثه الله تعالى بشريعة مجددة يدعو الناس إليها، والنبيَّ يعم ه ومَن بعثه لتقرير شرع سابق؛ كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام. ولذلك شَبَّهَ النبي ﷺ علماء أمته بهم ﴿إِلَّّٓٓ ٓإِذَآتَمَنَّىٓ ﴾ أي: إذا زوَّر (أي: هيَّأ) في نفسه ما يهواه ﴿لۡقَٓ َ أٓٱلشَّيۡٓ طَ ن ٓ ٓفِٓٓ ٓمۡنِيَّتِهِۦ أ﴾ ما يوجب اشتغاله بالدنيا، كما قال عليه الصلاة والسلام: «وإنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة» [أخرجه الإمام مسلم رحْه الله تعالى] ﴿فَيَنسَخ ٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓمَآي لۡقِٓ ٓٱلشَّيۡطَ ن ٓ ﴾ في بطل ه ويَذهب به بعصمته عن الركون إليه والإِرشاد إلى ما يزيُه (أي: ي زيله) ﴿ث مَّٓٓيَ ۡكِم ٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓءَايَ تِهِۦ ٓ ﴾ ثم ي ثْبت آياته الداعية إلى الاستغراق في أمر الآخرة ﴿وَٱللَّّ ٓ ٓعَلِيم ٓ﴾ بأحوال الناس ﴿حَكِيم ٓ ٓ٥٢﴾ فيما يفعله بهم. (53) ﴿ل َِجۡعَلَٓ ٓمَآي لۡقِٓ ٓٱلشَّيۡطَ ن ٓ ﴾ علة لتمكين الشيطان منه. وذلك يدل على أن الملقى أمر ظاهر عرفه ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
عدد الصفحات ٦٨٢سورة الحج الجزء السابع عشر 876 المحق والمبطل ﴿فِتۡنَة ٓٓل ِلََِّّينَٓ ٓفِٓ ٓق ل وبِهِمٓمَّرَض ٓ ﴾ شك ونفاق ﴿وَٱلۡقَاسِيَةِٓٓق ل وب ه مۡ ٓ﴾ المشركين ﴿وَإِنَّٓٓٱلظَّ لِمِيَٓ ﴾ يعني الفريقين ﴿لَفِٓ ٓشِقَاق ٓٓبَعِيدلٓٓ٥٣﴾ عن الحق. أو عن الرسول ﷺ والمؤمنين. (54) ﴿وَلَِعۡلَمَٓ ٓٱلََِّّينَٓ ٓوت وا ٓ أٓٱلۡعِلۡمَٓٓنَّه ٓ َ أٓٱلَۡۡقُّٓ ٓمِنٓرَّب ِكَٓ﴾ أن القرآن هو الحقَّ النازل من عند الله تعالى ﴿فَي ؤۡمِن وا ٓٓبِهِۦ﴾ بالقرآن، أو بالله تعالى ﴿فَت خۡبِتَٓ ٓلََّ ۥ ٓق ل وب ه مۡ ٓ﴾ (فتخضع) بالانقياد والخشية ﴿وَإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَهَادِٓٓ ٱلََِّّٓ ينَٓٓءَامَن وٓا ٓ﴾ فيما أشكَلَ عليهم ﴿إِلَ ٓ ٓصِرَ طلٓ ٓمُّسۡتَقِيملٓ ٓ٥٤﴾ هو نظر صحيح يوصلهم إلى ما هو الحق. (55) ﴿وَلَّٓ ٓيَزَال ٓٓٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓفِٓ ٓمِرۡيَةلٓ﴾ في شك ﴿م ِنۡه ٓ﴾ من القرآن، أو الرسول ﴿حَتَّ ٓ ٓتِيَه م ٓ ۡ تَأٓ ٱلسَّاعَة ٓ ﴾ القيامة، أو أشراطها، أو الموت ﴿بَغۡتَة ٓ﴾ فجأة ﴿وۡٓ َ أٓتِيَه مۡٓ ۡ يَأٓعَذَاب ٓٓيَوۡم ٓٓعَقِيم ٓٓ٥٥﴾ يوم حرب ي قتلون فيه كيوم بدر.أو يوم القيامة (أقول: وَصَفَه بالعقم لأنه لا ي قبل فيه توبة ولا إيمان ولا شفاعة، كأنه عقيم لا يلد لهم خيرا ولا يثمر فيه عمل هم ثوابا ولا تقبلهم قبولا ).
عدد الصفحات ٦٨٣سورة الحج الجزء السابع عشر 860 (58) ﴿ٱلۡم لۡك ٓٓيَوۡمَئِذلٓٓللّ َِِّٓ ﴾ أي: يوم تزول مريتهم (أي: شك هم ) (أقول: أي بعد انقضاء دار الابتلاء والاختبار، وإن كان في النشأة الأولى أيضا كذلك، كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم) ﴿يََۡك م ٓ ٓبَيۡنَه مۡ ٓ﴾ بالمجازاة ﴿فَٱلََِّّينَٓ ٓءَامَن وا ٓٓ وَعَمِل وا ٓٓٱلصَّ لِحَ تِٓ ٓفِٓ ٓجَنَّ تِٓ ٓٱلنَّعِيمِٓٓ٥٦﴾. (57) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓكَفَر وا ٓٓوَكَذَّب وا ٓٓبَِٔايَ تِنَا ٓو لَىئِكَٓ فَأٓ لَه مۡٓٓعَذَاب ٓٓمُّهِي ٓٓ٥٧﴾ وإدخال الفاء في الخبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفض ل من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسبَّب عن أعمالهم. فلذلك قال: ﴿لَه مۡٓٓعَذَاب ٓ﴾ ولم يقل: هم في عذاب. (56) ﴿وَٱلََِّّينَٓ ٓهَاجَر وا ٓٓفِٓ ٓسَبِيلِٓ ٓٱللَِّّٓ ٓث مَّٓٓ ق تِل وٓا ٓ﴾ في الجهاد ﴿وۡٓ َ أٓمَات وا ٓٓلَيَۡز قَنَّه م ٓ ٓٱللَّّ ٓ ٓرِزۡق آ حَسَن ٓ ا ٓ﴾ الجنةَ ونعيمَها. وإنما سوَّى بين من ق تِل في الجهاد ومَن مات حتف أنفه في الوعد لاستوائهما في القصد وأصل العمل. روي أن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا: يا نبي الله! هؤلاء الذين ق تِلوا قد علمنا ما أعطاهم الله تعالى من الخير، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا، فما لنا إن متنا؟ فنزلت ﴿وَإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَه وَٓٓ خَيۡ ٓ ٓٱلرَّ زِقِيَٓ ٓ٥٨﴾ فإنه يرزق بغير حساب. (56) ﴿لَ دۡخِلَنَّه م ٓمُّدۡخَل ٓ ٓيَرۡضَوۡنَه ۥ ٓ ﴾ هو الجنة فيها ما يُ بونه ﴿وَإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَعَلِيم ٓ﴾ بأحوالهم وأحوال مَعادهم ﴿حَلِيم ٓٓ٥٩﴾ لا يعاجل في العقوبة. (80) ﴿ذَ لِكَ ٓ ٓوَمَنۡٓٓعََقَبَٓ ٓبِمِثۡلِٓٓمَآع وقِٓبَٓٓبِهِۦ﴾ ولم يَزِدْ في الاقتصاص ﴿ث مَّٓٓب غَِٓ ٓعَلَيۡهِٓ﴾ بالمعاودة إلى العقوبة ﴿لََنص َنَّه ٓ ٓٱللَّّ ٓ ﴾ لا محالة ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَعَف ولٓٓغَف ور ٓٓ٦٠﴾ للمنتصر. حيث اتبع هواه في الانتقام (لأجل نفسه) وأعرض عما ندب الله تعالى إليه بقوله: ﴿وَلَمَنْ صَبََ وَغَ فَرَ إِنَ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ مُورِ الُْ ﴾ [الشورى: 43]. وفيه تعريض بالحثِّ على العفو والمغفرة، فإنه تعالى مع كمال قدرته وتعالي شأنه لما كان يعفو ويغفر فغير ه بذلك أولى. وتنبيه على أنه تعالى قادر على العقوبة، إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده. (81) ﴿ذَ ٓ لِكَٓ﴾ أي: ذلك النصر ﴿نَّٓ َ بِأٓٱللََّّٓ ٓي ولِج ٓٓٱلَّۡلَٓ ٓفِٓٓٱلنَّهَارِٓٓوَي ولِج ٓٓٱلنَّهَارَٓٓفِٓ ٓٱلَّۡلِٓ ﴾ بسبب أن الله تعالى قادر على تغليب الأمور بعضها على بعض، جار عادت ه على المداولة بين الأشياء المتعاندة، ومن ذلك ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
عدد الصفحات ٦٨٤سورة الحج الجزء السابع عشر 861 إيلاج أحد المَلَوَيْنِ (أي: الليل والنهار) في الآخر، بأن يزيد فيه ما ينقص منه، أو بتحصيل ظلمة الليل في مكان ضوء النهار بتغييب الشمس، وعكس ذلك بإطلاعها ﴿نَّٓ َ وَأٓٱللََّّٓ ٓسَمِيع ٓ ﴾ يسمع قول المعاقِب والمعاقَب ﴿بَصِي ٓ ٓ٦١﴾ يرى أفعالهما فلا يهملهما. (82) ﴿ذَ لِكَٓ ﴾ الوصف بكمال القدرة والعلم ﴿نَّٓ َ بِأٓٱللََّّٓ ٓه وَٓٓٱلَۡۡقُّٓ ﴾ الواجب لذاته وحده. فإن وجوب وجوده ووحدته يقتضيان أن يكون مبدأ لكل ما يوجد سواه، عالما بذاته وبما عداه ﴿نَّٓ َ وَأٓمَآيَدۡع ونَٓ ٓمِنٓ د ونِهِۦ﴾ إلها ﴿ه وَٓٓٱلۡبَ طِل ٓ ﴾ المعدوم في حدِّ ذاته، أو باطل الألوهية ﴿نَّٓ َ وَأٓٱللََّّٓ ٓه وَٓٓٱلۡعَلُِّٓ ﴾ على الأشياء ﴿ٱلۡكَبِي ٓٓ٦٢﴾ على أن يكون له شريك، لا شيء أعلى منه شأنا وأكبر منه سلطانا . (83) ﴿لَمۡٓ َ أٓتَرَٓٓنَّٓ َ أٓٱللََّّٓ ٓنزَلَٓ َ أٓمِنَٓٓٱلسَّمَآءِٓ ٓمَآء ٓٓفَت صۡبِح ٓ ٓرۡض ٓ ٱلَِۡ ٓمُ ۡضََِّة ٓ ٓإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَطِيف ٓ ﴾ يصل علمه أو لطفه إلى كل ما جَلَّ ودَقَّ ﴿خَبِي ٓٓ٦٣﴾ بالتدابير الظاهرة والباطنة. (84)﴿لََّّ ۥ ٓمَآفِٓ ٓٱلسَّمَ وَ تِٓ ٓوَمَآفِٓ ٓرۡضِ ٓ ٱلَِۡ ﴾ خَلقا وم لكا ﴿وَإِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓلَه وَٓٓٱلۡغَنُِّٓ ﴾ في ذاته عن كلِّ شيء ﴿ٱلَۡۡمِيد ٓ ٓ٦٤﴾ المستوجِب للحمد بصفاته وأفعاله.
عدد الصفحات ٦٨٥سورة الحج الجزء السابع عشر 862 (85) ﴿لَمۡٓ َ أٓتَرَٓٓنَّٓ َ أٓٱللََّّٓ ٓسَخَّرَٓ ٓلَك مٓمَّآفِٓ ٓ رۡضِٓ ٱلَِۡ ﴾ جعلها مذلَّ لة لكم م عَدَّة لمنافعكم ﴿وَٱلۡف لۡكَٓٓتََۡرِي ٓفِٓٓٱلَۡۡحۡرِٓ ٓمۡرِهِۦ َ بِأٓوَي مۡسِك ٓٓٱلسَّمَآءَٓ ٓ ن َ أٓتَقَعَٓٓعَََٓ ٓرۡضِٓ ٱلَِۡ ﴾ أي: من أن تقع، بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك ﴿إِلَّّٓ ٓبِإِذۡنِهِۦٓ ٓ ﴾ إلا بمشيئته، وذلك يوم القيامة. وفيه رد لاستمساكها بذاتها، فإنها مساوية لسائر الأجسام في الجسمية، فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها ﴿إِنَّٓٓٱللََّّٓ ٓبِٱلنَّاسِٓ ٓلَرَء وف ٓ ٓرَّحِيم ٓٓ٦٥﴾ حيث هيَّأ لهم أسباب الاستدلال، وفتَحَ عليهم أبواب المنافع، ودفع عنهم أنواع المضار. (88) ﴿وَه وَٓٓٱلََِّّيٓٓ ٓحۡيَاك مۡٓ َ أ﴾ بعد أن كنتم جمادا ؛ عناصِ ونطفا ﴿ث مَّٓٓي مِيت ك مۡٓ﴾ إذا جاء أجلكم ﴿ث مَّٓٓيَ ۡيِيك مۡ ٓ ﴾ في الآخرة ﴿إِنَِّٓٓنسَ نَٓ ٱلۡۡٓ لَكَف ور ٓٓ٦٦﴾ لجحود لنعم الله تعالى مع ظهورها. (87) ﴿ِٓ ل ِك ٓمَّةلٓ أ﴾ أهل دين ﴿جَعَلۡنَآمَنسَكَ ٓ ﴾ متعبَّ دا ، أو شريعة تعبّ دوا بها (أقول: اللهم اجعلنا من المتعبدين بشرعك، واجعل همَّ نا ديننا وأمر شريعتنا وسنة نبينا متمسِّ كين بأخلاق الرسول ﷺ وأصحابه والمحبة لأولياء الله تعالى) ﴿ه مۡٓٓنَاسِك وه ٓ﴾ ينسكونه ﴿فَلَٓ ٓ ي نَ زِع نَّكَٓ ﴾ سائر أرباب الملل ﴿فِٓٓمۡرِ ٓ ٱلَِۡ ﴾ في أمر الدين أو النسائك (جمع ن س ك، وهي العبادة)، لأنهم بين جهال وأهل عناد، أو لأن أمر دينك أظهر من أن يَقبل النزاع ﴿وَٱدۡع ٓٓإِلَ ٓ ٓرَب ِكَ ٓ ﴾ إلى توحيده وعبادته ﴿إِنَّكَٓٓ لَعَلَ ٓ ٓه د ٓىٓمُّسۡتَقِيملٓ ٓ٦٧﴾ طريق إلى الحق سوي . (86) ﴿وَإِنٓجَ دَل وكَٓ ﴾ وقد ظهر الحق ولزمت الح جة ﴿فَق لِٓٓٱللَّّ ٓ ٓعۡلَم ٓ َ أٓبِمَآتَعۡمَل ونَٓٓ٦٨﴾ من المجادلة الباطلة وغيرها، فيجازيكم عليها. وهو وعيد فيه رِفْق . (86) ﴿ٱللَّّ ٓ ٓيََۡك م ٓ ٓبَيۡنَك مۡٓ ﴾ يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب والعقاب ﴿يَوۡمَٓٓٱلۡقِيَ مَةِٓ ﴾ كما فصل في الدنيا بالحجج والآيات ﴿فِيمَآك نت مۡٓٓفِيهِٓٓتََّۡتَلِف ونَٓ ٓ٦٩﴾ من أمر الدين. (70) ﴿لَمۡٓ َ أٓتَعۡلَمۡٓٓنَّٓ َ أٓٱللََّّٓ ٓيَعۡلَم ٓٓمَآفِٓٓٱلسَّمَآءِٓ ٓرۡضِ ٓ وَٱلَِۡ ﴾ فلا يخفى عليه شيء ﴿إِنَّٓٓذَ لِكَٓ ٓفِٓٓكِتَ ب ٓ ﴾ هو اللوح المحفوظ (أو علم الله تعالى)، كتبه فيه قبل حدوثه فلا يهمَّنك أمر هم مع علمنا به وحفظنا له ﴿إِنَّٓٓ ذَ لِكَٓ ﴾ إن الإِحاطة به وإثباته في اللوح المحفوظ، أو الحكم بينكم ﴿عَََٓ ٓٱللَِّّٓ ٓيَسِي ٓ ٓ٧٠﴾. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
عدد الصفحات ٦٨٦