سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 484 (11) ﴿فَضََۡبۡنَا ُعََََُٰٓ ُءَاذَانمهممُۡ﴾ أي: ضبنا عليها حجاباا يمنع السماع. بمعنى: أنَمْناهم إنامَةا لا تنبِّههم فيها الأصوات ﴿فمُ ُٱلۡكَهۡفمُ ُسمنميَُُعَدَدُٗ اُ١١﴾ أي: ذوات عدد. (12) ﴿ثُم ُُبَعَثۡنََّٰهُمُۡ ﴾ أيقظناهم ﴿لنمَعۡلَمَُ ﴾ ليتعلق علمنا تعلقاا حالياا مطابقاا لتعلقه أولاا تعلقاا استقبالياا (وإنما قال لنعلم مع أنه تعالى لم يزل عالماا بذلك لأن المراد ماتعلق به العلم من ظهور الأمر لهم ليزدادوا إيماناا [ النسفي]) ﴿ي ُ َ أُٱلۡۡمزۡبَيۡمُ ﴾ المختلفين منهم أو من غيرهم في مدة لبثهم ﴿حۡصََُّٰ َ أُلممَاُمثُوٓاُْ لَُۡمَدُٗ َ أاُ١٢﴾ ضبَطَ أمَداا لِزمان لبثهم. (13) ﴿نَّ ۡنُُ ُنَقُص ُ ُعَلَيۡكَُُهُم َ نَبَأُبمٱلَۡۡق م ُ ﴾ بالصدق ﴿إمن هُمُُۡفمتۡيَة ُ﴾ ش ب ان، جمْع فتى ﴿ءَامَنُواُُْبمرَب مهممُُۡوَزمدۡنََّٰهُمُۡ ُ هُدُٗىُ١٣﴾ بالتثبيت. (15) ﴿وَرَبَطۡنَا ُعََََُّٰ ُقُلُوبمهممُۡ﴾ وقو يناها بالصبر على هجر الوطن والأهل والمال، والجراءة على إظهار الحق، والردِّ على دقيانوس الجبار ﴿إمذُُۡقَامُواُْ﴾ بين يديه ﴿فَقَالُواُُْرَب نَاُرَب ُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضمُ وَٱلَِۡ ُلَنُن ُدۡعُوَاُْ ُممنُدُونمهمۦُُٓ إملََّٰهُٗ ا ُُل قَدُُۡقُلۡنَآُُإمذُٗاُشَطَطًا ُ١٤﴾ واللهِ لقد قلنا قولاا ذا شطط، أي ذا ب عد عن الحق مفرط في الظلم. (14) ﴿هََٰٓؤُلَٓءمُ ُقَوۡمُنَاُٱتَّ َذُواُْ ُممنُدُونمهمۦُُٓءَالمهَةٗ ُ ﴾ وهو إخبار في معنى إنكار ﴿ل وۡلَُ ُتُونَُ ۡ يَأ﴾ هلا يأتون ﴿عَلَيۡهمم﴾ على عبادتهم ﴿بمسُلۡطََّٰنِۢ ُبَي م ُ ﴾ ببرهان ظاهر، فإن الدين لا يؤخذ إلا به. وفيه دليل على أن ما لا دليل عليه من الديانات مردود ، وأن التقليد فيه غير جائز ﴿فَمَنُُۡظۡلَمُُ َ أُممم نمُُٱفۡتَََىَُّٰ ُعَََُ ُٱللّ مُ ُكَذمبُٗاُ١٥﴾ بنسبة الشَّيك إليه.
عدد الصفحات ٥٩١سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 488 (14) ﴿وَإِذمُ ُٱعۡتَََلُّۡمُوهُمُۡ ﴾ خطاب بعضهم لبعض ﴿وَمَاُيَعۡبُدُونَُ ُإمل ُ ُٱللّ َُ ﴾ أي: وإذ اعتزلتم القوم ومعبوديهم إلا الله تعالى، فإنهم كانوا يعبدون الله تعالى ويعبدون الأصنام كسائر المشَّكين ﴿وُۥٓاُْ ۡ فَأُإملَُُٱلۡكَهۡفمُ ُيَنشُُۡ ُلَكُمُُۡرَب كُم ﴾ يبسط الرزق لكم ويوسع عليكم ﴿م منُر حَِۡتمهمۦ ﴾ في الدارين ﴿وَيُهَي مئُُۡلَكُمُم منُُۡمۡرمكُم َ أُم مرۡفَقُٗاُ١٦﴾ ما ترتفقون به، أي: تنتفعون. وجزْمهم بذلك لنصوع (أي: لخلوص) يقينهم وقوة وثوقهم بفضل الله تعالى. (14) ﴿وَتَرَىُٱلش مۡسَُ ﴾ لو رأيتهم. والخطاب لرسول الله ﷺ، أو لكل أحد ﴿إمُذَاُطَلَعَت ُت زََّٰوَرُُ ُ عَنُكَهۡفمهممُۡ﴾ تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم فيؤذيهم، لأن الكهف كان جنوبياا، أو لأن الله تعالى زوَرَها (أي: أمالها) عنهم ﴿ذَاتَُُٱلََۡمميمُ ﴾ جهة اليمين ﴿وَإِذَاُغَرَبَتُت قۡرمضُهُمُۡ ﴾ (أي: تتركهم وتعدل عنهم) ﴿ذَاتَُُٱلش ممَالمُ ﴾ يعني يمين الكهف وشماله، لقوله: ﴿وَهُمُُۡفمُ ُفَجۡوَة ُ ُم منۡهُ ُ﴾ أي: وهم في متسع من الكهف، يعني في وسطه، بحيث ينالهم رَوْح الهواء (أي: برد النسيم والهواء الطيب) ولا يؤذيهم كرب الغار (أي: ظلمة الغار وفيؤه) ولا حر الشمس فيقع شعاعها على جانبيه، ويحلل عفونته ويعدِّ ل هواءه، ولا يقع عليهم فيؤذي أجسادهم ويبل ثيابهم ﴿ذََّٰلمكَُ ُممنُُۡءَايََّٰتمُ ُٱللّ م ُ ﴾ أي: إيواؤهم إلى كهف شأنه كذلك، أو إخبارك قصتهم، أو ازورار الشمس وقرضها طالعةا وغاربةا من آياته ﴿مَنُيَهۡدمُُٱللّ ُُ ﴾ بالتوفيق ﴿فَهُوَُُ ٱلۡمُهۡتَدم ُ﴾ الذي أصاب الفلاح. والمراد به إما الثناء عليهم أو التنبيه على أن أمثال هذه الآيات كثيرة، ولكن المنتفِع بها من وف قه الله تعالى للتأمل فيها والاستبصار بها ﴿وَمَنُيُضۡلملُۡ ﴾ ومن يَذله ﴿فَلَنُمدَُ تََُلََُۥ ُوَلَم ُٗ اُ م رۡشمدُٗ اُ١٧﴾ من يليه ويرشده. (18) ﴿وَتََۡسَبُهُمُۡ ُيۡقَاظُٗ َ أا﴾ لانفتاح عيونهم أو لكثرة تقلبهم ﴿وَهُمُُۡرُقُودل ُ﴾ نيام ﴿وَنُقَل مبُهُمُۡ﴾ في رقدتهم ﴿ذَاتَُُٱلََۡمميمُ ُوَذَاتَُُٱلش ممَالم ُ ﴾ كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم على طول الزمان ﴿وَكََّۡبُهُم ﴾ هو كلب مر وا به فتبعهم فطردوه فأنطقه الله تعالى فقال: أنا أ حِب أحب اءَ الله، فناموا وأنا أحرسكم. أو كلب راع مر وا به فتبعهم وتبعه الكلب ﴿بََّٰسمطلُ ُذمرَاعَيۡهمُُبمٱلۡوَصميدم ُ ﴾ بفناء الكهف، وقيل: الوصيد الباب، وقيل: العتبة ﴿لَومُُ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ
عدد الصفحات ٥٩٢سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 489 ٱط لَعۡتَُ ُعَلَيۡهممُۡ﴾ فنظرت إليهم ﴿لَوَلَ ۡتَُ ُممنۡهُمُُۡفمرَارُٗا﴾ لهربت منهم ﴿وَلَمُلمئۡتَُُممنۡهُمُُۡرُعۡبُٗاُ١٨﴾ خوفاا يملأ صدرك لما ألبسهم الله تعالى من الهيبة، أو لِعِظَم أجرامهم وانفتاح عيونهم. وقيل: لوحشة مكانهم. (19) ﴿وَكَذََّٰلمكَُ ُبَعَثۡنََّٰهُمُۡ ﴾ وكما أَنَمْناهم آيةا بعثناهم آيةا على كمال قدرتنا ﴿لَمَتَسَآءَلُواُْ ُبَيۡنَهُمۡ ُ﴾ ليسأل بعضهم بعضاا فيتعرفوا حالهم وما صنع الله تعالى بهم، فيزدادوا يقيناا على كمال قدرة الله تعالى، ويستبصروا به أمر البعث، ويشكروا ما أنعم به عليهم ﴿قَالَُُقَآئمللُُم منۡهُمُُۡكَمُۡ ُمثۡتُمۡ ُ لَُۡقَالُواُُْمثۡنَا لَُۡيَوۡمًاُوُۡ َ أُبَعۡضَُ ُيَوۡم ُ﴾ بناءا على غالب ظنهم، لأن النائم لا يحصي مدة نومه، ولذلك أحالوا العلم إلى الله تعالى ﴿قَالُواُُْرَب كُمُُۡعۡلَمُُ َ أُبممَاُمثۡتُمُۡ لَۡ﴾ ويجوز أن يكون ذلك قول بعضهم وهذا إنكار الآخرين عليهم. وقيل: إنهم دخلوا الكهف غدوة وانتبهوا ظهيرة وظنوا أنهم في يومهم أو اليوم الذي بعده قالوا ذلك، فلما نظروا إلى طول أظفارهم وأشعارهم قالوا هذا، ثم لمّا علموا أن الأمر ملتبس لا طريق لهم إلى علمه أخذوا فيما يهمهم وقالوا: ﴿فَٱبۡعَثُوٓاُُْحَدَكُم َ أُ بموَرمقمكُمُۡ ُهََّٰذمهمۦُٓ ُإملَُُٱلۡمَدمينَةمُ﴾ والورِق : الفضة، مضوبةا كانت أو غيرَ مضوبة . والمدينة: طرسوس ﴿فَلۡيَنظُرُۡ ُ ي هَآُ َ أ﴾ أي أهلِها ﴿زۡكََُّٰ َ أُطَعَامُٗ ا﴾ أحل وأطيب وأكثر وأرخص ﴿تمكُم ۡ فَلۡيَأُبمرمزۡق ُُم منۡهُُُوَلََۡتَلَط فُۡ ﴾ وليتكلف اللطف في المعاملة حتى لا ي غبن (أي: لا يَدع)، أو في التخفي حتى لا ي عرف ﴿وَلَُ ُيُشۡعمرَن ُ ُبمكُمُۡ ُحَدًا َ أُ١٩﴾ ولا يفعلن ما يؤدي إلى الشعور. (21) ﴿إمن هُمُُۡإمنُيَظۡهَرُواُْ ُعَلَيۡكُمُۡ ﴾ أي: يط لعوا عليكم أو يظفروا بكم ﴿يَرۡجَُُوكُمُۡ ﴾ يقتلوكم بالرجم ﴿وُۡ َ أُيُعميدُوكُمُۡ ُفمُ ُممل تمهممُۡ﴾ أو يصيروكم إليها كرهاا ﴿وَلَنُتُفۡلمحُوٓاُُْإمذًاُبَدُٗ َ أاُ٢٠﴾ إن دخلتم في مل تهم.
عدد الصفحات ٥٩٣سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 491 (21) ﴿وَكَذََّٰلمكَُ ُعۡثَۡنَُ َ أاُعَلَيۡهممُۡ﴾ وكما أَنَمْناهم وبعثناهم لتزداد بصيرتهم أَطْلَعْنا عليهم ﴿لَمَعۡلَمُوٓاُْ ﴾ ليعلم الذين أَطْلعناهم على حالهم ﴿ن ُ َ أُوَعۡدَُُٱللّ مُ ﴾ بالبعث ﴿حَق لُ﴾ لأن نومهم وانتباهم كحال من يموت ثم يبعث ﴿ن ُ َ وَأُٱلس اعَةَُ ُ لَُ ُرَيۡبَُُفميهَآُ﴾ وأن القيامة لا ريب في إمكانها. فإن من تَوفىّ نفوسهم وأمسكها ثلاث مئة سنين حافظاا أبدانها عن التحلل والتفتت، ثم أرسلها إليها قَدِرَ أن يتوفى نفوس جميع الناس ممسكاا إياها إلى أن يحشَّ أبدانهم فيرد ها عليها ﴿إمذُُۡيَتَنََّٰزَعُونَُ ﴾ أي: أعثرنا عليهم حين يتنازعون ﴿بَيۡنَهُمُُۡمۡرَُ َ أهُمۡ ُ﴾ أمرَ دينهم. وكان بعضهم يقول ت بعث الأرواح مجر دة، وبعضهم يقول ي بعثان معاا، ليرتفع الخلاف ويتبين أنهما ي بعثان معاا ﴿فَقَالُواُُْٱبۡنُواُُْعَلَيۡهممُبُنۡيََّٰنُٗ ا ُُ ر ب هُمُُۡعۡلَمُُ َ أُبمهممۡ ُُقَالَُُٱلَّ مينَُ ُغَلَبُواُُْعََََُٰٓ ُمۡرمهممُۡ َ أُ لنََت خمذَن ُ ُعَلَيۡهممُم سۡجمدُٗ اُ٢١﴾ وقوله: ﴿ر ب هُمُُۡعۡلَمُُ َ أُ بمهممُۡ﴾ إما من الله تعالى ردّاا على الخائضين (أي: المتكلمين) في أمرهم من أولئك المتنازعين في زمانهم، أو مِنَ المتنازعين فيهم على عهد الرسول ﷺ. ح كيَ أن المبعوث لما دخل السوق وأخرج الدراهم وكان عليها اسم دقيانوس، اتهموه بأنه وَجد كنزاا، فذهبوا به إلى الملك - وكان نصرانياا موحداا - فقص عليه القصص، فقال بعضهم: إن آباءنا أخبرونا أن فتية فر وا بدينهم من دقيانوس، فلعلهم هؤلاء، فانطلق الملك وأهل المدينة من مؤمن وكافر وأبصروهم وكل موهم، ثم قالت الفتية للملِ ك: نستودعك الله ونعيذك به من شرِّ الجن والإِنس، ثم رجعوا إلى مضاجعهم فماتوا، فدفنهم الملِك في الكهف وبنى عليهم مسجداا. وقيل: لمّا انتهوا إلى الكهف قال لهم الفتى: مكانَكم حتى أدخل أولاا لئلا يفزعوا (أي: يَافوا)، فدخل فع مِّيَ عليهم المدخل، فبنوا ثَم (أي: هناك) مسجداا. (22) ﴿سَيَقُولُونَُ ﴾ أي: الخائضون في قصتهم في عهد الرسول ﷺ من أهل الكتاب والمؤمنين ﴿ثَلََّٰثَةلُ ُ ر ابمعُهُمُُۡكَۡبُهُمُۡ ﴾ أي: هم ثلاثة رجال يربعهم كلبهم بانضمامه إليهم. قيل: هو قول اليهود، ﴿وَيَقُولُونَُُخََۡسَةلُ ُ سَادمسُهُمُۡ ُكَۡبُهُمُۡ ﴾ قاله النصارى ﴿رَجََۡ ا ُبمٱلۡغَيۡبم ُ﴾ أي: ظناا بالغيب ﴿وَيَقُولُونَُُسَبۡعَةلُ ُوَثَاممنُهُمُُۡكَۡبُهُمۡ ُ ﴾ إنما قاله المسلمون بإخبار الرسول ﷺ لهم عن جبرائيل عليه السلام وإيماءِ الله تعالى إليه بأن أتبَعَه قوله: ﴿قُلُمُٓ ر ب ُعۡلَمُُ َ أُ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
عدد الصفحات ٥٩٤سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 491 بمعمد تمهمم ُم اُيَعۡلَمُهُمُُۡإمل ُ ُقَلميلل ُ ﴾ (قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنا من ذلك القليل) ﴿فَلَُ ُتُمَارمُُفميهممُُۡإمل ُ ُ ممرَآءُُٗظََّٰهمرُٗ ا﴾ فلا تجادل في شأن الفتية إلا جدالاا ظاهراا غير متعمق فيه، وهو أن تقص عليهم ما في القرآن من غير تجهيل لهم والردِّ عليهم ﴿وَلَُ ُتَسۡتَفۡتمُ ُفميهممُم منۡهُمُُۡحَدُٗ َ أاُ٢٢﴾ ولا تسأل أحداا منهم عن قصتهم سؤالَ مسترشِد ، فإن فيما أوحي إليك لمندوحة من غيره، مع أنه لا علم لهم بها. ولا سؤال متعنِّت تريد تفضيح المسؤول وتزييف ما عنده، فإنه مخ ِل بمكارم الأخلاق. (23ـ25) ﴿وَلَُ ُتَقُولَن ُُلمشَاْيۡء ُ ُمُ إمن ُفَاعمللُُذََّٰلمكَُ ُغَدًا ُ٢٣ إمل ُٓ ُن َ أُيَشَآءَُ ُٱللّ ُ ُ ﴾ نهي تأديب من الله تعالى لنبيِّه عليه الصلاة والسلام حين قالت اليهود لقريش: سلوه عن الر وح وأصحاب الكهف وذي القرنين، فسألوه فقال: «ائتو غداا أخبركم» و يستثنِ، فأبطأ عليه الوحي بضعة عشَّ يوماا حتى شق عليه وكذبته قريش. والاستثناء من النهي أي: ولا تقولن لأجل شيء تعزم عليه إني فاعله فيما يستقبل إلا بأَنْ يَشاءَ الله تعالى، أي: إلا ملتبساا بمشيئته قائلاا: إن شاء الله تعالى ﴿وَٱذۡكُرُر ب كَُ﴾ مشيئةَ ربِّك، وقل: إن شاء الله تعالى ﴿إمذَاُنَسميتَُ ﴾ إذا فرط (أي: سبق) منك نسيان لذلك ثم تذك رْته. ويجوز أن يكون المعنى: واذكر ربك بالتسبيح والاستغفار إذا نسيت الاستثناء (أي: إذا نسيت أن تقول: إن شاء الله تعالى)، مبالغةا في الحث عليه. أو اذكر ربك وعقابه إذا تركت بعض ما أمرك به ليبعثك على التدارك ﴿وَقُلُُۡعَسََُٰٓ ُن َ أُيَهۡدميَنمُُمُ رَب ﴾ يدلني ﴿قۡرَبَُ َ لِمُممنُُۡهََّٰذَا ُرَشَدُٗ اُ٢٤﴾ لأقرب رشداا وأظهرَ دلالةا على أني نبي من نبأ أصحاب الكهف. وقد هداه لأعظم من ذلك؛ كقصص الأنبياء المتباعدة عنه أيامهم، والإِخبار بالغيوب والحوادث النازلة في الأعصار المستقبَلة إلى قيام الساعة. أو لأقرب رشداا وأدنى خيراا من المنسيِِّ. (24) ﴿مثُواُْ وَلَُۡفمُ ُكَهۡفمهممُُۡثَلََّٰثَُ ُمماْئَة ُُسمنميَُُوَٱزۡدَادُواُُْتمسۡعُٗ اُ٢٥﴾ يعني لبثهم فيه أحياء مضوباا على آذانهم. (24) ﴿قُلمُُٱللّ ُُ ُعۡلَمُُ َ أُبممَاُمثُواْ ُ لَُۡلََُۥ ُغَيۡبُُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضم ُ وَٱلَِۡ ﴾ له ما غاب فيهما وخفي من أحوال أهلهما، فلا خلقَ يَفى عليه عِلماا ﴿بۡصۡمُۡ َ أُبمهمۦُسۡممعۡ ُ َ وَأ﴾ ذ كِرَ بصيغة التعجب للدلالة على أن أمره في الإِدراك خارج عما عليه إدراك السامعين والمبصرين، إذ لا يحجبه شيء ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف وصغير وكبير وخفي وجل ﴿مَُاُلَهُم﴾ الضمير لأهل السموات والأرض ﴿م منُدُونمهمۦُممنُوَلم ُ ﴾ مَن يتولى أمورهم ﴿وَلَُ ُيُشۡمكُُ ُفمُُ حُكۡممهمۦُٓ﴾ في قضائه ﴿حَدُٗ َ أاُ٢٦﴾ منهم، ولا يجعل له فيه مدخلاا. (24) ﴿وَٱتۡلُُُمَآُُوحمَُ ُ أُإملََۡكَُ ُممنُكمتَابمُُرَب مكَ ُ ﴾ من القرآن، ولا تسمع لقولهم: ﴿ائِ تِْْبِقهر آن ِْْْ غَير ْهذاْو ْ َ أْ بَدِّلّ ه﴾ [14] ﴿لَُ ُمُبَد ملَُُلمكَُممََّٰتمهمۦ ﴾ لا أحد يقدر على تبديلها وتغييرها غير ه ﴿وَلَنُمدَُ تََُممنُدُونمهمۦُمُلۡتَحَدُٗاُ٢٧﴾ ملتجأ تعدل إليه (أي: ت قبل إليه) إذ هممت به.
عدد الصفحات ٥٩٥سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 492 (28) ﴿وَٱصۡبَمُۡ ُنَفۡسَكَُ ﴾ احبسْها وثبِّتها ﴿مَعَُُ ٱلَّ مينَُ ُيَدۡعُونَُ ُرَب هُمُبمٱلۡغَدَوَّٰةمُ ُوَٱلۡعَشم مُ ﴾ في مجامع أوقاتهم، أو في طرفي النهار ﴿يُرميدُونَُ ُوَجۡهَهُۥ ُ﴾ رضا الله تعالى وطاعته ﴿وَلَُ ُتَعۡدُُُعَيۡنَاكَُُعَنۡهُمُُۡ تُرميدُُُزمينَةَُُٱلَۡۡيَوَّٰةمُ ُٱلد نۡيَا ُ﴾ ولا يجاوزْهم نظر ك إلى غيرهم. والمراد نهي الرسول ﷺ أن يزدري بفقراء المؤمنين وتعلوَ عينه عن رَثاثة زيهِّم (أي: اهتراء ألبستهم) طموحاا إلى طراوة زيِّ الأغنياء ﴿وَلَُ ُ تُطمعُُۡمَنُُۡغۡفَلۡنَا َ أُقَلۡبَهُۥ﴾ مَن جعلنا قلبه غافلاا ﴿عَنُذمكۡرمنَا﴾ كأمي ةَ بن خلف في دعائك إلى طرد الفقراء عن مجلسك لصناديد قريش. وفيه تنبيه على أن الداعي له إلى هذا الاستدعاء غفلة قلبه عن المعقولات وانهماكه في المحسوسات، حتى خفي عليه أن الشَّف بحلية النفس لا بزينة الجسد ﴿وَٱت بَعَُُهَوَىَّٰهُُُوَكََنَُ ُمۡرُهُۥ َ أُفُرُطُٗاُ٢٨﴾ أي: تقد ماا على الحق ونبذاا له وراء ظهره. (29) ﴿وَقُلمُُٱلَُۡۡ ق ُُممنُر ب مكُمۡ ُ ﴾ الحق ما يكون من جهة الله تعالى لا ما يقتضيه الهوى (أقول: من اتبع الهوى ينطبق عليه قوله تعالى: ي تَْ َ فَرَأ َ ﴿أْمَنِْْاتَّذَذَْ ْإِلَهَههْْهَوَاهه﴾ [ 23]، لكن لو سألتَه: هل جعلتَ إلهك هواك؟ يقول: لا، لكنه يتبع هواه فجعل إلهه هواه) ﴿فَمَنُشَآءَُ ُفَلۡيُؤۡممنُوَمَنُشَآءَُ ُفَلۡيَكۡفُرۡ ُ ﴾ لا أبالي بإيمان من آمن ولا كفر من كفر. وهو لا يقتضي استقلال العبد بفعله، فإنه وإن كان بمشيئته فمشيئته ليست بمشيئة ﴿إمن آُُ عۡتَدۡنَا َ أ﴾ هي أنا ﴿لملظ َّٰلممميَُ ُنَارًاُحَاطَُ َ أُبمهممُُۡسَُادمقُهَا ُ ﴾ فسطاطها (وهو الخيمة). شبّه به ما يحيط بهم من النار. وقيل: السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وقيل: سرادقها دخانها. وقيل: حائط من نار ﴿وَإِنُ يَسۡتَغميثُواُْ ﴾ من العطش ﴿يُغَاثُواُُْبممَآء ُُكَٱلۡمُهۡلمُ﴾ كالجسد المذاب. وقيل: كدرديِّ الزيت (أي: عكَره ) ﴿يَشۡومي ُ ٱلُۡوُجُوهَ ُ﴾ إذا ق دِّم لي شََّب من فرط حرارته ﴿بمئۡسَُ ُٱلش َابُُ ﴾ الم هْل ﴿وَسَآءَتُۡ ﴾ النار ﴿مُرۡتَفَقًاُ٢٩﴾ مت كأ. وهو لمقابلة قوله: ﴿وَحَسُنَتُۡ ُمُرۡتَفَقُٗا﴾، وإلا فلا ارتفاق لأهل النار. (31) ﴿إمن ُُٱلَّ مينَُ ُءَامَنُواُُْوَعَمملُواُُْٱلص َّٰلمحََّٰتمُ ﴾ (بيان من اختار الإيمان، كأنه قيل: والذين آمنوا بالحقِّ الذي أوحي إليك) ﴿إمن اُلَُ ُنُضميعُُ ُجۡرَُ َ أُمَنُُۡحۡسَنَُ َ أُعَمَلًُ ُ٣٠﴾ (أي: لا نترك أعمالهم تذهب ضياعاا، بل نجزيهم عليها أفضل الجزاء [ من عيون التفاس). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
عدد الصفحات ٥٩٦سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 493 (31) ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ أُلَهُمُُۡجَن َّٰتُُ ُعَدۡن ُ ُتََۡرمي ُممنُتََۡتمهممُُ ُنۡهََّٰرُُ ٱلَِۡ ُيََُل وۡنَُ ُفميهَاُممنُُۡسَاومرَُ َ أُممنُذَهَب ُُوَيَلۡبَسُونَُ ُثميَابًاُ خُضُۡۡٗ ا﴾ لأن الخضة أحسن الألوان وأكثرها طراوة ﴿م منُسُندُس ُ ُوَإِسۡتَبََۡق ُ ﴾ مم ا رَق من الديباج وما غَل ظَ منه. جمعَ بين النوعين للدلالة على أن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ﴿م ت كمُ ُ ميَُُفميهَاُعَََُ ُرَآئمكم ُ ٱلَِۡ ﴾ على السرر كما هو هيئة المتنعِّمين ﴿نمعۡمَُُٱلث وَابُُ﴾ الجنة ونعيم ها ﴿وَحَسُنَتُۡ ﴾ الأرائك ﴿مُرۡتَفَقُٗاُ٣١﴾ متكأ. (32) ﴿وَٱضۡمبُۡ ُلَهُمُم ثَلُٗ ﴾ للكافر والمؤمن ﴿ر جُلَيۡمُ ﴾ هما أخوان من بني إسرائيل؛ كافر اسمه قطروس ومؤمن اسمه يهوذا، وَرِثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار، فتشاطرا، فاشترى الكافر بها ضِياعاا وعقاراا، وصرَفها المؤمن في وجوه الخير، وآلَ أمر هما إلى ما حكاه الله تعالى. وقيل: الممث ل بهما أخوان من بني مخزوم؛ كافر وهو الأسود بن عبد الأسد، ومؤمن وهو أبو سلمة عبد الله زوج أم سلمة قَبل رسول الله ﷺ ﴿جَعَلۡنَاُ حَدمهممَا َ لِمُجَن تَيۡمُ ﴾ بستانين ﴿ممنُُۡعۡنََّٰب ُ َ أ﴾ من كروم ﴿وَحَفَفۡنََّٰهُمَا ُبمنَخۡل ُ ﴾ وجعلنا النخيل محيطة بهما مؤزراا (أي: ملتفاا ) بها كرومهما ﴿وَجَعَلۡنَاُبَيۡنَهُمَا﴾ وسطهما ﴿زَرۡعَُُٗ٣٢﴾ ليكون كل منهما جامعاا للأقوات والفواكه، متواصل العمارة على الشكل الحسن والترتيب الأنيق. (33) ﴿كمۡتَا ُٱلَۡۡن تَيۡمُ ُءَاتَتُُۡكُلَهَا ُ أ﴾ ثمرَها ﴿وَلَمُُۡتَظۡلمم ُم منۡهُُ﴾ ولم تنقص من أكلها ﴿شَيُۡ ُ ُٗا ُ﴾ ي عهد في سائر البساتين، فإن الثمار تتم في عام وتنقص في عام غالباا ﴿وَفَج رۡنَا ُخملََّٰلَهُمَا ُنَهَرُٗاُ٣٣﴾ ليدوم شربهما فإنه الأصل، ويزيد بهاؤهما. (35) ﴿وَكََنَُ ُلََُۥ ُثَمَرلُ﴾ أنواع من المال سوى الجنتين ﴿فَقَالَُُلمصََّٰحمبمهمۦ ُوَهُوَُُيََُاومرُهُۥُٓ ُنَا ُ َ أُكۡثَُُ َ أُممنكَُُمَالُٗ ُ عَز ُ َ وَأُنَفَرُٗاُ٣٤﴾ حَشَماا وأعواناا. وقيل: أولاداا ذكوراا، لأنهم الذين ينفرون معه.
عدد الصفحات ٥٩٧سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 495 (34) ﴿وَدَخَلَُُجَن تَهُۥ﴾ بصاحبه يطوف به فيها ويفاخره بها ﴿وَهُوَُُظَالمملُ ُلن مَفۡسمهمۦ ﴾ ضار لها بع جْبه وك فْره ﴿قَالَُُمَآُُظُن ُ َ أُن َ أُتَبميدَُُهََّٰذمهمۦُٓ ﴾ أنْ تفنى هذِهِ الجنة ﴿بَدُٗ َ أاُ٣٥﴾ لطول أمله وتمادي غفلته واغتراره بمهلته. (34) ﴿وَمَآُُظُن ُ َ أُٱلس اعَةَُ ُقَآئممَةُٗ﴾ كائنة ﴿وَلَئمنُ ر دمدت ُُإملََُّٰ ُمُ رَب ﴾ بالبعث كما زعمتَ ﴿جمدَن ُ لََِ ُخَيُۡٗ اُ م منۡهَا﴾ من جنته ﴿مُنقَلَبُٗاُ٣٦﴾ مرجعاا وعاقبة، لأنها فانية وتلك باقية. وإنما أقسم على ذلك لاعتقاده أنه تعالى إنما أولاه ما أولاه لاستئهاله واستحقاقه إياه لذاته وهو معه أينما يلقاه. (34) ﴿قَالَُُلََُۥ ُصَاحمبُهُۥ ُوَهُوَُُيََُاومرُهُۥُٓ ُكَفَرۡتَُ َ أُ بمٱلَّ مي ُخَلَقَكَُُممنُتُرَاب ُ﴾ لأنه مادة أصلك ﴿ثُم ُُ ممنُن طۡفَة ُ ﴾ فإنها مادتك القريبة ﴿ثُم ُُسَو ىَّٰكَُ ُرَجُُلُٗ ُ ٣٧﴾ ثم عدَلك وكم لك إنساناا ذكراا بالغاا مبلغ الرجال. جعل كفره بالبعث كفراا بالله تعالى، لأن منشأه الشك في كمال قدرة الله تعالى، ولذلك رتب الإِنكار على خلقه إياه من التراب، فإن من قَدِرَ على بدء خلقه منه قَدِرَ أن يعيده منه. (38) ﴿ل َّٰكمن ا ُ ُهُوَُُٱللّ ُُ ُمُ رَب ُوَلَُٓ ُمكُُ شُۡ ُ أُمُٓ بمرَب ُحَدُٗ َ أاُ٣٨﴾ (قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: معناه: لكن أنا أقول هو الله تعالى ربي). (39) ﴿وَلَوۡلَُٓ ُإمذُُۡدَخَلۡتَُُجَن تَكَُُقُلۡتَُ﴾ وهلا قلت عند دخولها ﴿مَاُشَآءَُ ُٱللّ ُُ ﴾ ما شاء الله تعالى كائن ، إن شاء أبقاها وإن شاء أبادها ﴿لَُ ُقُو ةَُُإمل ُ ُبمٱللّ م ُ ﴾ فهلا قلت: لا قوة إلا بالله تعالى، اعترافاا بالعجز على نفسك والقدرة لله جل وعلا، وأن ما تيسر لك من عمارتها وتدبير أمرها فبمعونته وإقداره ﴿إمنُتَرَنمُُنَا ُ َ أُقَل ُ َ أُممنكَُُمَالُٗ ُ وَوَلدَُٗ اُ٣٩﴾ (ولأجل ذلك تكبر ت عل وتعظ مت [). (51) ﴿فَعَسََُّٰ ُمُٓ رَب ُن َ أُيُؤۡتميَمُ ُخَيُۡٗ اُم منُجَن تمكَُ﴾ في الدنيا أو في الآخرة لإِيماني ﴿وَيُرۡسملَُُعَلَيۡهَا﴾ على جنتك لكفرك ﴿حُسۡبَانُٗ اُم منَُُٱلس مَآءمُ ﴾ وهي الصواعق. وقيل: بمعنى الحساب. والمراد به التقدير بتخريبها، أو عذاب حساب الأعمال السيئة ﴿فَتُصۡبمحَُ ُصَعميدُٗ اُزَلَقًاُ٤٠﴾ أرضاا ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها وأشجارها. (51) ﴿وُۡ َ أُيُصۡبمحَُ ُمَآؤُهَاُغَوۡرُٗا﴾ أي: غائراا في الأرض ﴿فَلَنُتَسۡتَطميعَُ ُلََُۥ ُطَلَبُٗ اُ٤١﴾ للماء الغائر تردداا في ردِّه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ
عدد الصفحات ٥٩٨سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 494 (52) ﴿حميطَُ ُ وَأُبمثَمَرمهمۦ﴾ وأهلكت أمواله حسبما توقعه صاحبه وأنذره منه ﴿صۡبَحَُ َ فَأُيُقَل مبُُُكَف يۡهمُ﴾ ظهراا لبطن تلهفاا وتحسراا ﴿عََََُّٰ ُمَآُُنفَقَُ َ أُفميهَا﴾ في عمارتها، لأن تقليب الكفين كناية عن الندم ﴿وَهمَُ ُخَاوميَة ُ﴾ ساقطة ﴿عََََُّٰ ُعُرُوشمهَا﴾ بأن سقطت عروشها على الأرض وسقطت الكروم فوقها ﴿وَيَقُولُُُيََّٰلَيۡتَنمُ ُلَمُُۡمكُۡ شُۡ ُ أُ مُٓ بمرَب ُحَدُٗ َ أاُ٤٢﴾ كأنه تذك ر موعظة أخيه، وعلم أنه أ تيَِ مِن قِبَل شرِْكه، فتمنى لو لم يكن مشَّكاا فلم يهلك الله تعالى بستانَه. ويحتمل أن يكون توبة من الشَّك وندماا على ما سبق منه. (53) ﴿وَلَمُُۡتَكُن ُلَ ُۥ ُفمئَةلُُيَنصُُۡونَهُۥ ﴾ يقدرون على نصره بدفع الإِهلاك أو رد المهلك أو الإِتيان بمثله ﴿ممنُدُونمُُٱللّ مُ ﴾ فإِنه القادر على ذلك وحده ﴿وَمَاُكََنَُ ُمُنتَصۡمًا ُ٤٣﴾ وما كان ممتنعاا بقوته عن انتقام الله تعالى منه. (55) ﴿هُنَالمكَُ﴾ في ذلك المقام وتلك الحال ﴿ٱلۡوَلََّٰيَةُُ ُللّم مُ ُٱلَۡۡق م ُ ﴾ النصرة له وحده، لا يقدر عليها غيره ﴿هُوَُُخَيۡلُ ُثَوَابُٗاُوَخَيۡ ُُعُقۡبُٗاُ٤٤﴾ أي: لأوليائه. (54) ﴿وَٱضۡمبُۡ ُلَهُمُم ثَلَُُٱلَۡۡيَوَّٰةمُ ُٱلد نۡيَا﴾ واذكر لهم ما تشبهه الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها، أو صفتها الغريبة ﴿كَمَآء ُُنزَلۡنََّٰهُُ َ أُممنَُُٱلس مَآءمُ ُفَٱخۡتَلَطَُ ُبمهمۦُنَبَاتُُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ فالتف بسببه، وخالط بعضه بعضاا من كثرته وتكاثفه ﴿صۡبَحَُ َ فَأُهَشميمُٗ ا﴾ مهشوماا مكسوراا ﴿تَذۡرُوهُُُٱلر ميََّٰحُ ُ ﴾ تفرِّقه ﴿وَكََنَُ ُٱللّ ُُ ُعََََُّٰ ُمُ كُ ُشََۡء ُ ﴾ من الإِنشاء والإِفناء ﴿م قۡتَدمرًاُ٤٥﴾ قادراا.
عدد الصفحات ٥٩٩سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 494 (54) ﴿ٱلۡمَالُُُوَٱلَۡۡنُونَُ ُزمينَةُُُٱلَۡۡيَوَّٰةمُ ُٱلد نۡيَا ُ﴾ يتزي ن بها الإِنسان في دنياه وتفنى عنه عما قريب ﴿وَٱلۡبََّٰقميََّٰتُُ ُٱلص َّٰلمحََّٰتُُ ﴾ وأعمال الخيرات التي تبقى له ثمرتها أبد الآباد. ويندرج فيها ما فسرِّتْ به من الصلوات الخمس وأعمال الحج وصيام رمضان وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والكلام الطيب ﴿خَيۡ ُُعمندَُُرَب مكَُ﴾ من المال والبنين ﴿ثَوَابُٗا﴾ (أي: جزاءا ) ﴿وَخَيۡ ُ ُمَلُٗ َ أُ ٤٦﴾ لأن صاحبها ينال بها في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا (أقول: ﴿وَخَيۡ ُ ُمَُ َ ألُٗ ﴾ أي: خير ما يرجو به العباد من أعمالهم الصلاة وغيرها من الأعمال الصالحات). (54) ﴿وَيَوۡمَُُنُسَي مُُ ُمبَالَُ ٱلۡۡ﴾ واذكر يوم نقلعها ونسيرِّها في الجو. أو نذهب بها فنجعلها هباء منبثاا ﴿وَتَرَىُرۡضَُ ٱلَِۡ ُبَارمزَةُٗ﴾ بادية، برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها ﴿وَحَشَۡنََّٰهُمُۡ ﴾ وجمعناهم إلى الموقف ﴿فَلَمُُۡنُغَادمرُۡ﴾ فلم نترك ﴿ممنۡهُمُُۡحَدُٗ َ أاُ٤٧﴾. (58) ﴿وَعُرمضُواُْ ُعََََُّٰ ُرَب مكَُ﴾ شب هَ حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان لا ليعرفهم، بل ليأمر فيهم ﴿صَف ُٗ ا﴾ مصطفين، لا يحجب أحد أحداا ﴿ل قَدُُۡجمئۡتُمُونَاُكَمَاُخَلَقۡنََّٰكُمُۡ ُو لَُ َ أُمَر ة ۚ ﴾ عراةا لا شيء معكم من المال والولد، أو أحياء كخلقتكم الأولى، لقوله: ﴿بَلُُۡزَعَمۡتُمُُۡل ن َ أُنج ۡعَلَُ ُلَكُمُم وۡعمدُٗاُ٤٨﴾ وقتاا لإنجاز الوعد بالبعث والنشور، وأن الأنبياء كذبوكم به (أقول: أي أن الأنبياء عليهم السلام قالوا لكم وما صد قتم) . (59) ﴿وَوُضمعَُ ُٱلۡكمتََّٰبُُ ﴾ صحائف الأعمال، في الأيمان والشمائل أو في الميزان ﴿فَتَََى ُٱلۡمُجۡرممميَُ ُ مُشۡفمقميَُ ﴾ خائفين ﴿ممم اُفميهمُ﴾ من الذنوب ﴿وَيَقُولُونَُُيََّٰوَيۡلَتَنَا ﴾ ينادون هلكتهم التي هلكوا بها من بين الهلكات (نداؤوها على تشبيهها بشخص يطلب إقباله أي: الهلاك [ الألوسي]) ﴿مَالمُُهََّٰذَا ُٱلۡكمتََّٰبمُ ﴾ تعج باا من شأنه ﴿لَُ ُيُغَادمرُُُصَغميَةُٗ ﴾ هَنَة صغيرة (أي: ذنباا صغيراا) ﴿وَلَُ ُكَبميَةًُُإمل ُٓ ُحۡصَىَّٰهَا ُ َ أ﴾ إلا عد ها وأحاط بها ﴿وَوَجَدُواُْ ُمَاُعَمملُواُُْحَاضمُٗ ا ُ﴾ مكتوباا في الصحف ﴿وَلَُ ُيَظۡلممُُ ُرَب كَُُحَدُٗ َ أاُ٤٩﴾ فيكتب عليه ما لم يفعل، أو يزيد في عقابه الملائم (أي: الموافق) لعمله. (41) ﴿وَإِذُُۡقُلۡنَاُلملۡمَلََٰٓئمكَةمُ ُٱسۡجُدُواُْ ُلِأٓدَمَُُفَسَجَدُوٓاُْ ُإمل ُٓ ُإمبۡلميسَُ ﴾ كر ره في مواضع لكونه مقدِّمَةا للأمور المقصود بيانها في تلك المحالّ. وه هنا لما شن ع على المفتخرين واستقبح صنيعهم قر ر ذلك بأنه من سنن إبليس. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
عدد الصفحات ٦٠٠سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 494 أو لمّا بين حال المغرور بالدنيا والمعرض عنها وكان سبب الاغترار بها حب الشهوات وتسويل الشيطان زه دهم أولاا في زخارف الدنيا بأنها عرضة الزوال، والأعمال الصالحة خير وأبقى من أنفَسها وأعلاها، ثم نف رهم عن الشيطان بتذكير ما بينهم من العداوة القديمة ﴿كََنَُ ُممنَُُمن مُ ٱلُۡۡفَفَسَقَُ ُعَنُُۡمۡرمُ َ أُرَب مهمۦٓ ُ﴾ فخرج عن أمره بترك السجود. وفيه دليل على أن الملَك لا يعصى أَلبتة، وإنما عصى إبليس لأنه كان جنِّياا في أصله ﴿فَتَت ُ َ أخمذُونَهُۥ﴾ أعَقيبَ ما و جد منه تتخذونه ﴿وَذُر مي تَهُۥُٓ﴾ أولاده ﴿وۡلَمَآءَُ َ أُممنُدُونمُ﴾ فتستبدلونهم بي، فتطيعونهم بدل طاعتي ﴿وَهُمُُۡلَكُمُُۡعَدُو ۚ ُبمئۡسَُ ُلملظ َّٰلممميَُ ُبَدَلُٗ ُ٥٠﴾ من الله تعالى، إبليس وذريته. (41) ﴿م آُُشۡهَدت هُمُۡ َ أُخَلۡقَُُٱلس ُمََّٰوََّٰتمُ ُرۡضمُ وَٱلَِۡ ُوَلَُ ُخَلۡقَُُنفُسمهممُۡ َ أ﴾ نفى إحضار إبليس وذريته خلق السموات والأرض وإحضارَ بعضهم خلق بعض، ليدل على نفي الاعتضاد (الاستعانة) بهم في ذلك، كما صر ح به بقوله: ﴿وَمَاُكُنتُُُمُت خمذَُُٱلۡمُضمل ميَُ ُعَضُدُٗ اُ٥١﴾ أي: أعواناا، رداا لاتخاذهم أَ وْلِيَاء مِن د ونِ الله تعالى شركاءَ له في العبادة. فإن استحقاق العبادة من توابع الخالقية، والاشتراك فيه يستلزم الاشتراكَ فيها. وقيل: الضمير للمشَّكين، والمعنى: ما أشهدتهم خلق ذلك وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو آمنوا تبعهم الناس كما يزعمون، فلا تلتفتْ إلى قولهم طمعاا في نصرتهم للدين، فإنه لا ينبغي لي أن أعتضد (أي: أستعين وأتقوى) بالمضلين لديني. (42) ﴿وَيَوۡمَُُيَقُولُُ﴾ أي: الله تعالى للكافرين ﴿نَادُواُُْشَُُكََٓءميَُ ُٱلَّ مينَُ ُزَعَمۡتُمُۡ﴾ أنهم شركائي أو شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي. وإضافة الشَّكاء على زعمهم للتوبيخ. والمراد ما ع بد من دونه. وقيل: إبليس وذريته ﴿فَدَعَوۡهُمُۡ ﴾ فنادَوهم للإِغاثة ﴿فَلَمُُۡيَسۡتَجميبُواُْ ُلَهُمُۡ﴾ فلم يغيثوهم ﴿وَجَعَلۡنَاُبَيۡنَهُم﴾ بين الكفار وآلهتهم ﴿م وۡبمقُٗاُ٥٢﴾ مهلكاا يشتركون فيه وهو النار. أو عداوةا هي في شدتها هلاك. وقيل: البين الوَصْل، أي: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكاا يوم القيامة. (43) ﴿وَرَءَاُٱلۡمُجۡرممُونَُ ُٱلن ارَُُفَظَن وٓاُْ ﴾ فأيقنوا ﴿ن هُم َ أُم وَاقمعُوهَا﴾ مخالطوها واقعون فيها ﴿وَلَمُُۡيََمدُواُْ ُ عَنۡهَاُمَصۡۡمفُٗ اُ٥٣﴾ انصرافاا، أو مكاناا ينصرفون إليه.
عدد الصفحات ٦٠١سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 498 (45) ﴿وَلَُقَدُُۡصََ فۡنَا ُفمُُهََّٰذَا ُٱلۡقُرۡءَانمُُلملن اسمُ ُ ممنُمُ كُ ُمَثَل ُ ﴾ من كل جنس يحتاجون إليه ﴿وَكََنَُ ُ منسََّٰنُُ ٱلُۡۡكۡثََُ َ أُشََۡء ُ ﴾ يتأتى منه الجدل ﴿جَدَلُٗ ُ٥٤﴾ خصومة بالباطل. (44) ﴿وَمَاُمَنَعَُُٱلن اسَُ ُن َ أُيُؤۡممنُوٓاُُْإمذُُۡجَآءَهُمُُُ ٱلۡهُدَىَُّٰ ﴾ وهو الرسول الداعي والقرآن المبين ﴿وَيَسۡتَغۡفمرُواُْ ُرَب هُمُۡ﴾ من الذنوب ﴿إمل ُٓ ُن َ أُتميَهُمُۡ ۡ تَأُ سُن ةُُ ُو لميَُ ٱلَِۡ ﴾ إلا طلب أو انتظار أن تأتيهم سنة الأولين، وهي الاستئصال ﴿وُۡ َ أُتميَهُمُُ ۡ يَأُٱلۡعَذَابُُ﴾ عذاب الآخرة ﴿قُبُلُٗ ُ٥٥﴾ عياناا. (44) ﴿وَمَاُنُرۡسملُُُٱلۡمُُرۡسَلميَُ ُإمل ُ ُمُبَش ممينَُ ُ وَمُنذمرمينَ ُ ﴾ للمؤمنين والكافرين ﴿وَيُجََّٰدملُُ ُٱلَّ مينَُ ُ كَفَرُواُْ ُبمٱلۡبََّٰطملمُ ﴾ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات، والسؤال عن قصة أصحاب الكهف ونحوها تعنتاا ﴿لَمُدۡحمضُواُْ ُبمهمُ﴾ ليزيلوا بالجدال ﴿ٱلَۡۡق ُ ﴾ عن مقرِّه ويبطلوه ﴿وَُٱتَّ َذُوٓاُْ ُءَايََّٰتّمُ ﴾ يعني القرآن ﴿وَمَآُُنذمرُواُْ ُ أ﴾ أي: والذي أنذروا به من العقاب ﴿هُزُوُٗاُ٥٦﴾ استهزاء. (44) ﴿وَمَنُُۡظۡلَمُُ َ أُممم نُذُك مرَُُبَِٔايََّٰتمُ ُرَب مهمۦ﴾ بالقرآن ﴿عۡرَضَُ َ فَأُعَنۡهَا﴾ فلم يتدب رها ولم يتذكر بها ﴿وَنَسمَُ ُ مَاُقَد مَتُۡ ُيَدَاهُ ُ ﴾ من الكفر والمعاصي ولم يتفكر في عاقبتهما ﴿إمن اُجَعَلۡنَاُعََََُّٰ ُقُلُوبمهممُُۡكمن ةًُ َ أ﴾ (قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أي أغطية) ﴿ن َ أُيَفۡقَهُوهُُ﴾ كراهة أن يفقهوه ﴿وَفمُٓ ُءَاذَانمهممُُۡوَقۡرُٗا ُ﴾ يمنعهم أن يستمعوه حق استماعه ﴿وَإِنُتَدۡعُهُمُۡ ُإملَُُٱلۡهُدَىَُّٰ ُفَلَنُيَهۡتَدُوٓاُْ ُإمذًاُبَدُٗ َ أاُ٥٧﴾ تحقيقاا ولا تقليداا، لأنهم لا يفقهون ولا يسمعون. (48) ﴿وَرَب كَُُٱلۡغَفُورُُ﴾ البليغ المغفرة ﴿ذُوُٱلر حَِۡةم ُ ﴾ الموصوف بالرحمة ﴿لَوُُۡيُؤَاخمذُهُمُبممَاُكَسَبُواُْ ُلَعَج لَُ ُ لَهُمُُُٱلۡعَذَابَ ُ ﴾ استشهاد على ذلك بإمهال قريش مع إفراطهم في عداوة رسول الله ﷺ ﴿بَلُل هُمُم وۡعمدلُ﴾ وهو يوم بدر، أو يوم القيامة ﴿ل نُيََمدُواُْ ُممنُدُونمهمۦُمَوۡئملُٗ ُ٥٨﴾ مَنجى ولا ملجأ. (49) ﴿وَتملۡكَُُٱلۡقُرَىَُٰٓ﴾ يعني قرى عاد وثمود وأضابهم ﴿هۡلَكۡنََّٰهُمُۡ َ أُلَم اُظَلَمُواُْ ﴾ كقريش بالتكذيب والمراء وأنواع المعاصي ﴿وَجَعَلۡنَا ُلممَهۡلمكمهممُم وۡعمدُٗاُ٥٩﴾ أي: وجعلنا لإِهلاكهم وقتاا معلوماا لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون، فليعتبروا بهم ولا يغتروا بتأخير العذاب عنهم. (41) ﴿وَإِذُُۡقَالَُُمُوسََُّٰ ﴾ واذكر إذ قال موسى ﴿لمفَتَىَّٰهُُ﴾ يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف عليهم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
عدد الصفحات ٦٠٢سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 499 الصلاة والسلام، فإنه كان يَدمه ويتبعه، ولذلك سماه فتاه ﴿لَُٓ ُبۡرَحُُ َ أ﴾ أي: لا أزال أسير ﴿حَتّ َُٰٓ ُبۡلُغَُ َ أُمَُّۡمَعَُ ُ ٱلَۡۡحۡرَيۡنمُ ﴾ وهو ملتقى بحري فارس والروم مما يل المشَّق. و عِدَ لقاء الخض فيه ﴿وُۡ َ أُمۡضمَُ َ أُحُقُبُٗاُ٦٠﴾ أو أسير زماناا طويلاا. والمعنى: حتى يقع إما بلوغ المجمع أو م ضيِ الح ق ب. والح ق ب: الدهر، وقيل: ثمانون سنة. روي: أن موسى عليه الصلاة والسلام خطب الناس بعد هلاك القبط ودخوله مصر خطبة بليغة فأعجب بها، فقيل له: هل تعلم أحداا أعلم منك؟ فقال: لا. فأوحى الله تعالى إليه: بل عبدنا الخض، وهو بمجمع البحرين [ أخرجه الشيخان. وقيل: إن موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه: أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني. قال: فأي عبادك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى. (أقول: هذا الهوى قل من يَلص منه، إلا من أعانه الله تعالى). قال: فأي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علمَ الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تدله على هدى أو ترد ه عن ردى (أي: هلاك). فقال: إن كان في عبادك أعلم مني فادْللني عليه، قال: أعلم منك الخض عليه السلام. قال: أين أطلبه؟ قال: على الساحل عند الصخرة. قال: كيف لي به؟ قال: تأخذ حوتاا (مشوياا ) في مِكتل (أي: زنبيل)، فحيث فقدته فهو هناك. فقال لفتاه: إذا فقدتَ الحوت فأخبرْني، فذهبا يمشيان. (41) ﴿فَلَم اُبَلَغَاُمَُّۡمَعَُ ُبَيۡنمهممَا﴾ أي: مجمع البحرين ﴿نَسميَا ُحُوتَهُمَا﴾ نسي موسى عليه الصلاة والسلام أن يطلبه ويتعر ف حاله، ونسي يوشع أن يذكر له ما رأى من حياته ووقوعه في البحر. روي: أن موسى عليه الصلاة والسلام رقد، فاضطرب الحوت المشوي ووثب في البحر معجزة لموسى أو الخض عليهما السلام. وقيل: توض أ يوشع من عين الحياة، فانتضح الماءَ عليه، فعاش ووثب في الماء. وقيل: نسيا تفق دَ أمْرِه وما يكون منه أمارةا على الظفَرِ بالمطلوب ﴿فَٱتَّ َذَُ ُسَبميلَهُۥ ُفمُُٱلَۡۡحۡرمُ ُسََبُٗ اُ٦١﴾ فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكاا.
عدد الصفحات ٦٠٣سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 411 (42) ﴿فَلَم اُجَاوَزَا﴾ مجمع البحرين ﴿قَالَُُ لمفَتَىَّٰهُُُءَاتمنَاُغَدَآءَنَا ﴾ ما نتغدى به ﴿لَقَدُُۡلَقمُينَاُممنُ سَفَرمنَا ُهََّٰذَا ُنَصَبُٗ اُ٦٢﴾ قيل: لم يَنصَب حتى جاوز الموعد، فلماّ جاوزه وسار الليلة والغد إلى الظهر ألقِيَ عليه الجوع والنصَب (أي: التعب). وقيل: لم يَ عْيَ (أي: لم يَتعَبْ ) موسى في سفر غيره. (43) ﴿قَالَُُرَءَيۡتَُ َ أُإمذُُۡوَيۡنَآُ َ أ﴾ أرأيتَ ما دهاني (أي: أصابني) إذ أوينا ﴿إملَُُٱلص خۡرَةمُ ﴾ يعني الصخرة التي رقد عندها موسى. وقيل: هي الصخرة التي دون نهر الزيت (وهو علَم لمكان هناك، س مِّي بنهر الزيت لكثرة أشجار الزيت على جانبه) ﴿مُ فَإمن ُنَسميتُُ ُٱلُۡۡوتَُ ﴾ فقدت ه. أو نسيت ذكرَه بما رأيت منه ﴿وَمَآُُن َ أسَىَّٰنميهُُ ُإمل ُ ُٱلش يۡطََّٰنُُ ُنُۡ َ أُ ذۡكُرَهُۥ ُ َ أ﴾ أي: وما أنساني ذكره إلا الشيطان. وهو اعتذار عن نسيانه بشغل الشيطان له بوساوسه. والحال وإن كانت عجيبة لا ي نسى مثلها، لكنه لما ضَِيَ (أي: اعتاد) بمشاهدة أمثالها عند موسى عليه الصلاة والسلام وألِفَها قل اهتمام ه بها. ولعله نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار وانجذاب شراشره (أي: جميع موجوداته) إلى جناب القدس بما عراه من مشاهدة الآيات الباهرة. وإنما نسَبَه إلى الشيطان هضماا لنفسه ﴿وَٱتَّ َذَُ ُسَبميلَهُۥ ُفمُ ُٱلَۡۡحۡرمُ ُعَجَبُٗاُ٦٣﴾ أي: اتخاذاا عجباا. (45) ﴿قَالَُُذََّٰلمكَُ ﴾ أي: أمر الحوت ﴿مَاُكُن اُنَبۡغم ُ ﴾ نطلب، لأنه أمارة المطلوب ﴿فَٱرۡتَد ا ُعََََُٰٓ ُءَاثَارمهممَا﴾ فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه ﴿قَصَصُٗ اُ٦٤﴾ يقص ان قصصاا، أي يت بعان آثارهما اتباعاا حتى أتيا الصخرة. (44) ﴿فَوَجَدَا ُعَبۡدُٗاُم منُُۡعمبَادمنَآُ﴾ والجمهور على أنه الخض عليه السلام، واسمه بليا بن ملكان ﴿ءَاتَيۡنََّٰهُُ ُرَحَِۡةُٗ ُم منُُۡعمندمنَا﴾ هي الوحي والنبوة (أقول: الخض عليه السلام مختلَف في نبوته، فلا بد أن نفوِّض الأمر إلى الله تعالى) ﴿وَعَل مۡنََّٰهُُ ُممنُلد ُن ا ُعملۡمُٗاُ٦٥﴾ مما يَتص بنا ولا ي علم إلا بتوفيقنا، وهو علم الغيوب. (44) ﴿قَالَُُلََُۥ ُمُوسََُّٰ ُهَلُُۡت بمعُكَُ َ أُعََََُٰٓ ُن َ أُتُعَل ممَنمُ﴾ على شرط أن تعلمني ﴿ممم اُعُل ممۡتَُُرُشۡدُٗ اُ٦٦﴾ علماا ذا رشد، وهو إصابة الخير. ولا ينافي نبوته وكونه صاحب شريعة أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطاا في أبواب الدين، فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليه فيما ب عث به من أصول الدين وفروعه لا مطلقاا، وقد راعى في ذلك غاية التواضع والأدب، فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعاا له، وسأل منه أن يرشده وي نعم عليه بتعليم بعضِ ما أنعم الله تعالى عليه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ
عدد الصفحات ٦٠٤سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 411 (44) ﴿قَالَُُإمن كَُُلَنُتَُ سۡتَطميعَُ ُمَعمَُ ُصَبَُۡٗ اُ٦٧﴾ نفى عنه استطاعة الصبر معه على وجوه من التأكيد، كأنه مما لا يصح ولا يستقيم، وعللَ ذلك واعتذر عنه بقوله: (48) ﴿وَكَيۡفَُ ُتَصۡبَمُُ ُعََََُّٰ ُمَاُلَمُُۡتَُمطُۡ ُبمهمۦُخُبَُۡٗ اُ٦٨﴾ أي: وكيف تصبر وأنت نبي على ما أتولى من أمور ظواهر ها مناكير وبواطن ها لم يحط بها خبرك. (49) ﴿قَالَُُسَتَجمدُنمُٓ ُإمنُشَآءَُ ُٱللّ ُُ ُصَابمرُٗ ا﴾ معك غير م نكِر عليك ﴿وَلَُٓ ُعۡصمُ َ أُلَكَُُمۡرُٗ َ أاُ٦٩﴾ أي: ستجدني صابراا وغير عاص . وتعليق الوعد بالمشيئة إما للتيمن (أي: التبر ك) أو لِعلمه بصعوبة الأمر؛ فإن مشاهدة الفساد والصبرَ على خلاف المعتاد شديد بلا خلاف. وفيه دليل على أن أفعال العباد واقعة بمشيئة الله تعالى. (41) ﴿قَالَُُفَإمنمُُٱت بَعۡتَنمُ ُفَلَُ ُتَسُۡ ُ َُلۡنمُ ُعَنُشََۡء ُ ﴾ فلا تفاتحني بالسؤال عن شيء أنكرتَه مني ولم تعلمْ وجهَ صحته ﴿حَتّ َُٰٓ ُحۡدمثَُ ُ أُلَكَُُممنۡهُُُذمُ كۡرُٗاُ٧٠﴾ حتى أبتدئك ببيانه. (41) ﴿فَٱنطَلَقَا ﴾ على الساحل يطلبان السفينة ﴿حَتّ َُٰٓ ُإمذَاُرَكمبَاُفمُ ُٱلس فمينَةمُ ُخَرَقَهَا ُ﴾ أخذ الخض عليه السلام فأساا فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها ﴿قَالَُُخَرَقۡتَهَا َ أُلّمُغۡرمقَُ ُهۡلَهَا َ أ﴾ فإن خرْقها سبب لدخول الماء فيها المفضي إلى غرق أهلها ﴿لَقَدُُۡجمئۡتَُُشَيُۡ ُ ًُاُإممۡرُٗاُ٧١﴾ أتيت أمراا عظيماا. (42) ﴿قَالَُُلَمُۡ َ أُقُلُۡ َ أُإمن كَُُلَنُتَسۡتَطميعَُ ُمَعمَُ ُصَبَُۡٗ اُ٧٢﴾ تذكير لمِا ذكره قبل . (43) ﴿قَالَُُلَُ ُتُؤَاخمذۡنمُُبممَاُنَسميتُُ ﴾ بالذي نسيته، يعني وصي ته بأن لا يعترض عليه. وهو اعتذار بالنسيان أخرجه في معرض النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها. وقيل: أراد بالنسيان التركَ؛ أي: لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة ﴿وَلَُ ُتُرۡهمقۡنمُ ُممنُُۡمۡرمي َ أُعُسُۡۡٗ اُ٧٣﴾ ولا تغشَني (أي: لا ت لحِقني ) عسراا من أمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسيِّ، فإن ذلك يعسر على متابعتك. (45) ﴿فَٱنطَلَقَا ﴾ أي: بعدما خرجا من السفينة ﴿حَتّ َُٰٓ ُإمذَاُلَقميَاُغُلََّٰمُٗ اُفَقَتَلَهُۥ﴾ والفاء للدلالة على أنه لمّا لقيه قتله من غير تروِّ واستكشافِ حال ، ولذلك: ﴿قَالَُُقَتَلۡتَُ َ أُنَفۡسُٗاُزَكمي ةَُۢبمغَيۡمُ ُنَفۡس ُ ﴾ أي: طاهرةا من الذنوب. فإنها كانت صغيرة ولم تبلغ الحلم. أو أنه لم يرَها قد أذنبت ذنباا يقتضي قتلها، أو قتلت نفساا فتقاد بها. نب ه به على أن القتل إنما يباح حدّاا أو قِصاصاا، وكلا الأمرين منتف ﴿ل قَدُُۡجمئۡتَُُشَيُۡ ُ ُٗاُن كۡرُٗ اُ٧٤﴾ أي: منكَراا.
عدد الصفحات ٦٠٥سورة الكهف الجزء الساديس عشر 412 (44) ﴿قَالَُُلَمُۡ َ أُقُل َ أُل كَُُإمن كَُُلَنُتَسۡتَطميعَُ ُمَعمَُ ُ صَبَُۡٗ اُ٧٥﴾ زادَ فيه لَكَ مكافحةا (أي: مواجَهةا ) بالعتاب على رفض الوصية، ووسْماا (أي: وصْفاا ) بقلة الثبات والصبر لمّا تكر ر منه الاشمئزاز (أي: التكر ه ) والاستنكار ولم يرْعَوِ (أي: لم ينزجر) بالتذكير أولَ مرة حتى زاد في الاستنكار ثاني مرة. (44) ﴿قَالَُُإمنُلُّۡكَُ َ سَأ ُعَنُشََۡء ُ ُبَعۡدَهَا ُفَلَُ ُ تُصََّٰحمبۡنم ُ ُقَدُُۡبَلَغۡتَُُممنُمُ لد ُن ُعُذۡرُٗاُ٧٦﴾ قد وجدتَ عذراا من قِبَل لمّا خالفتك ثلاث مرات. وعن رسول الله ﷺ: «رحم الله أخي موسى استحيى فقال ذلك، ولو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب» [ أبو داود والترمذي وأخرجه مسلم رحمهم الله تعالى بلفظ قريب. (44) ﴿فَٱنطَلَقَا ُحَتّ َُٰٓ ُإمذَآُُتَيَآُ َ أُهۡلَُ َ أُقَرۡيَة ُ﴾ قَرية أنطاكية ﴿ٱسۡتَطۡعَمَآُ ُهۡلَهَا َ أُبَوۡاُْ َ فَأُن َ أُيُضَي مفُوهُمَا ُ فَوَجَدَا ُفميهَاُجمدَُارُٗاُيُرميدُُُن َ أُيَنقَض ُ ﴾ يداني (أي: يقارب) أن يسقط ﴿قَامَهُۥ ُ َ فَأ﴾ بعمارته أو بعمود عمده به. وقيل: مسحه بيده فقام. وقيل: نقضه وبناه ﴿قَالَُُلَوُُۡ شمئۡتَُُلَّ خَذۡتَُ ُعَلَيۡهمُُجۡرُٗ َ أاُ٧٧﴾ تحريضاا على أخذ الجَعل لينتعشا (أي: يعيشا) به. أو تعريضاا بأنه فضول؛ كأنه لما رأى الحرمان ومساس الحاجة واشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسَه. (48) ﴿قَالَُُهََّٰذَا ُفمرَاقُُُبَيۡنمُ ُوَبَيۡنمكَ ُ ﴾ الإِشارة إلى الفراق الموعود بقوله: فَلا ت صاحِبْنِي، أو إلى الاعتراض الثالث ﴿نَب مئُكَُ ُ سَأ ُوميلمُ ۡ بمتَأُمَاُلَمُُۡتَسۡتَطمع ُع لَيۡهمُُصَبًَُۡ اُ٧٨﴾ بالخبر الباطن فيما لم تستطع الصبر عليه لكونه منكراا من حيث الظاهر. (49) ﴿م ا َ أُٱلس فمينَةُُ ُفَكََنَتُۡ ُلممَسََّٰكميَُ ُيَعۡمَلُونَُُفمُ ُٱلَۡۡحۡرمُ ﴾ أي: لمحاويج. وهو دليل على أن المسكين ي طلق على من يملك شيئاا إذا لم يكفِه. وقيل: س م وا مساكين لعجزهم عن دفع الملِكِ ولزمانتهم (الزمانة: الضعف من كِبرَ أو مرض)، فإنها كانت لعشَّة إخوة؛ خمسة زمنى وخمسة يعملون في البحر ﴿رَدت ُ َ فَأُنُۡ َ أُ عميبَهَا َ أ﴾ أجعلها ذات عيب ﴿وَكََنَُ ُوَرَآءَهُمُم لمكلُ﴾ قدامهم، أو خلفهم وكان رجوعهم عليه، واسمه جلندى بن كركر ﴿خُذُُ ۡ يَأُكُ ُ ُسَفمينَة ُ ُغَصۡبُٗ اُ٧٩﴾ من أصحابها. (81) ﴿م ا َ وَأُٱلۡغُلََّٰمُُ ُفَكََنَُ ُبَوَاهُُ َ أُمُؤۡممنَيۡمُ ُفَخَشمينَآُ ُن َ أُيُرۡهمقَهُمَاُطُغۡيََّٰنُٗ اُوَكُفۡرُٗاُ٨٠﴾ لنعمتهما، بعقوقه فيلحقهما ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
عدد الصفحات ٦٠٦