المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٣٧ من ٧٨

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 441 لوازم الإِمكان وتوابع الحدوث بلسان الحال، حيث تدل بإمكانها وحدوثها على الصانع القديم الواجب لذاته جل وعلا ﴿وَلََّٰكمن ُل ُ ُتَفۡقَهُونَُُتَسۡبميحَهُمۡ ُ ﴾ أيها المشَّكون لإِخلالكم بالنظر الصحيح الذي به ي فهم تسبيحهم ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُحَلميمًا﴾ حيث لم يعاجلكم بالعقوبة على غفلتكم وشرككم ﴿غَفُورُٗ اُ٤٤﴾ لمن تاب منكم. (54) ﴿وَإِذَاُتَُ ۡ قَرَأُٱلۡقُرۡءَُانَُُجَعَلۡنَاُبَيۡنَكَُُوَبَيَُۡ ُٱلَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبمٱلۡأٓخمرَةمُُحمجَابُٗا﴾ يحجبهم عن فهم ما تقرؤه عليهم ﴿م سۡتُورُٗ اُ٤٥﴾ ذا ستر، أو مستوراا عن الحسِّ ، أو بحجاب آخر لا يَفهمون، ولا يَفهمون أنهم لا يَفهمون. نفى عنهم أن يفهموا ما أنزل عليهم من الآيات بعد ما نفى عنهم التفقه للدلالات المنصوبة في الأنفس والآفاق، تقريراا له وبياناا لكونهم مطبوعين على الضلالة، كما صر ح به بقوله تعالى: (54) ﴿وَجَعَلۡنَاُعََََُّٰ ُقُلُوبمهممُُۡكمن ةًُ َ أ﴾ تكن ها (أي: تسترها) وتحول دونها عن إدراك الحق وقبوله ﴿ن َ أُ يَفۡقَهُوهُُ﴾ كراهة أن يفقهوه، أو منعناهم أن يفقهوه ﴿وَفمُٓ ُءَاذَانمهممُُۡوَقۡرُٗا ُ﴾ يمنعهم عن استماعه استماع تأم ل في لفظه وتدب ر في معناه. ولمّا كان القرآن معجزاا من حيث اللفظ والمعنى أثبت لمنكريه ما يمنع عن فهم المعنى وإدراك اللفظ ﴿وَإِذَاُذَكَرۡتَُُرَب كَُُفمُُٱلۡقُرُۡءَانمُُوَحۡدَهُۥ ﴾ واحداا غير مشفوع به آلهت هم ﴿وَل وۡاُُْعََََُٰٓ ُدۡبََّٰرمهممُۡ َ أُنُفُورُٗاُ٤٦﴾ هرباا من استماع التوحيد ونفرةا . (54) ﴿نَّ ۡنُُ ُعۡلَمُُ َ أُبممَاُيَسۡتَممعُونَُ ُبمهمۦُٓ﴾ بسببه ولأجله من الهزء بك وبالقرآن ﴿إمذُُۡيَسۡتَممعُونَُ ُإملََۡكَُ ُوَإِذُُۡهُمُُۡ نجَۡوَىَُٰٓ ﴾ أي: نحن أعلم بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك مضمِرون له، وحين هم ذوو نجوى يتناجون به ﴿إمذُُۡيَقُولُُُٱلظ َّٰلممُونَُ ُإمنُتَت بمعُونَُُإمل ُ ُرَجُلُٗ ُم سۡحُورًا ُ٤٧﴾ تَناجيهم بقولهم هذا من باب الظلم. والمسحور هو الذي س حِرَ فزال عقله. (58) ﴿ٱنظُرُۡ ُكَُيۡفَُ ُضََبُواُْ ُلَكَُُمۡثَالَُ ٱلَِۡ ﴾ مث لوك بالشاعر والساحر والكاهن والمجنون ﴿فَضَل واُْ ﴾ عن الحق في جميع ذلك ﴿فَلَُ ُيَسۡتَطميعُونَُ ُسَبميلُٗ ُ٤٨﴾ إلى طعن موج ه ، فيتهافتون ويَبطون كالمتحيرِّ في أمره لا يدري ما يصنع، أو إلى الرشاد. (59) ﴿وَقَالُوٓاُُْءمذَا َ أُكُن اُعمظََّٰمُٗ اُوَرُفََّٰتًا ﴾ أي: حطاماا ﴿ءمن ا َ أُلَمَبۡعُوثُونَُُخَلۡقُٗاُجَدميدُٗاُ٤٩﴾ على الإِنكار والاستبعاد لما بين غضاضة الحي ويبوسة الرميم من المباعدة والمنافاة.

عدد الصفحات ٥٧٥

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 442 (41) ﴿قُلُۡ﴾ جواباا لهم ﴿كُونُواُُْحمجَارَةًُ ُوُۡ َ أُ حَدميدًا ُ٥٠﴾. (41) ﴿وُۡ َ أُخَلۡقُٗاُم مم اُيَكۡبَُُُ ُفمُ ُصُدُورمكُمۡ ُ ﴾ أي: مما يكبر عندكم عن قبول الحياة لكونه أبعدَ شيء منها، فإن قدرته تعالى لا تقصر عن إحيائكم لاشتراك الأجسام في قبول الأعراض، فكيف إذا كنتم عظاماا مرفوتة (أي: مفت تة) وقد كانت غضة موصوفة بالحياة قبل ؟ ﴿فَسَيَقُولُونَُ ُمَنُيُعميدُنَُ ا ُُقُلمُُ ٱلَّ مي ُفَطَرَكُمُۡ ُو لَُ َ أُمَر ة ُ﴾ وَك نتم تراباا وما هو أبعد منه من الحياة ﴿فَسَيُنۡغمضُونَُ ُإملََۡكَُ ُرُءُوسَهُمُۡ ﴾ فسيحرِّكونها نحوك تعجباا واستهزاء ﴿وَيَقُولُونَُُ مَتََُّّٰ ُهُوَ ُُقُلُُۡعَسََُٰٓ ُن َ أُيَكُونَُُقَرميبُٗاُ٥١﴾ فإن كل ما هو آت قريب . (42) ﴿يَوۡمَُُيَدۡعُوكُمُۡ ُفَتَسۡتَجميبُونَُ ﴾ أي: يوم يبعثكم فتنبعثون. استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما، وأن المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء ﴿بِمَمۡدمهمۦ ﴾ أي: حامدين الله تعالى على كمال قدرته، كما قيل إنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك اللهم وبحمدك. ﴿وَتَظُن ونَُ ُإمنُمثۡتُمُۡ لۡ ُإمل ُ ُقَلميلُٗ ُ٥٢﴾ وتستقصرون مدة لبثكم في القبور، ﴿كَِْْ لَّذيْمَرذْْعَْقَر يَة ْ﴾ [البقرة: 249] أو مدةَ حياتكم لما ترون من الهول. (43) ﴿وَقُلُل معمبَادمي﴾ يعني المؤمنين ﴿يَقُولُواُُْٱل تّمُ ُهمَُ ُحۡسَنُ ُ َ أ﴾ الكلمةَ التي هي أحسن، ولا يَاشِنوا المشَّكين ﴿إمن ُُٱلش يۡطََّٰنَُ ُيَنَغُُُبَيۡنَهُمۡ ُ﴾ يهيِّج بينهم المراءَ والشَّ ، فلعل المخاشنة (وهي: ضد الليونة) بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد ﴿إمن ُُٱلش يۡطََّٰنَُ ُكََنَُ ُمنسََّٰنمُ لملُۡۡعَدُو ُٗ اُم بمينُٗاُ٥٣﴾ ظاهر العداوة. (45) ﴿ر ب كُمُۡ ُعۡلَمُُ َ أُبمكُمۡ ُُإمنُُ ۡ يَشَأ ُيَرۡحَِۡكُمُۡ ُوُۡ َ أُإمنُُ ۡ يَشَأ ُيُعَذ مبۡكُمۡ ُ ﴾ أي: قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها، ولا تصرِّحوا بأنهم من أهل النار، فإنه يهيِّجهم على الشَّ، مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا الله تعالى ﴿وَمَآُُ ُ َ أرۡسَلۡنََّٰكَُ ُعَلَيۡهممُُۡوَكميلُٗ ُ٥٤﴾ موكولاا إليك أمر هم تقسرهم (أي: تجبرهم) على الإِيمان، وإنما أرسلناك مبشَّاا ونذيراا فدارِهم وأْم رْ أصحابك بالاحتمال منهم. (44) ﴿وَرَب كَُُعۡلَمُُ َ أُبممَنُفمُ ُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضم ُ وَٱلَِۡ ﴾ وبأحوالهم، فيختار منهم لنبو ته وولايته من يشاء. وهو رد لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبياا، وأن يكون العراة الجو ع أصحابه ﴿وَلَقَدُُۡفَض لۡنَا ُبَعۡضَُ ُ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

عدد الصفحات ٥٧٦

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 443 ٱلن بمي مُ ُۧنَُُعََََُّٰ ُبَعۡض ُ ﴾ بالفضائل النفسانية والتبري من العلائق الجسمانية، لا بكثرة الأموال والأتباع، حتى داود عليه الصلاة والسلام فإن شرفه بما أوحى إليه من الكتاب لا بما أوتيه من الم لك. وقيل: هو إشارة إلى تفضيل رسول الله ﷺ، وقول ه تعالى: ﴿وَءَاتَيۡنَاُدَاوُۥدَُُزَبُورُٗاُ٥٥﴾ تنبيه على وجه تفضيله ﷺ، وهو أنه خاتم الأنبياء، وأمته خير الأمم، المدلول عليه بما ك تب في الزبور من أن الأرض يرثها عبادي الصالحون. (44) ﴿قُلمُُٱدۡعُواُُْٱلَّ مينَُ ُزَعَمۡتُم﴾ أنها آلهة ﴿م منُدُونمهمۦ﴾ كالملائكة والمسيح وعزير ﴿فَلَُ ُيَمۡلمكُونَُ﴾ فلا يستطيعون ﴿كَشۡفَُ ُٱلضۡ مُ ُعَنكُمُۡ﴾ كالمرض والفقر والقحط ﴿وَلَُ ُتََۡوميلًُ ُ٥٦﴾ ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم. (44) ﴿ُ ُ أوْلََٰٓئمكَُ ُٱلَّ مينَُ ُيَدۡعُونَُ ُيَبۡتَغُونَُُإملََُّٰ ُرَب مهممُُُٱلۡوَسميلَةَُ﴾ هؤلاء الآلهة (أي: الذين زعم المشَّكون أنهم آلهة وهم الملائكة والمسيح وعزير) يبتغون إلى الله تعالى القربة بالطاعة ﴿ي هُمُۡ َ أُقۡرَبُُ َ أ﴾ أي: يبتغي مَن هو أقرب منهم إلى الله تعالى الوسيلة (أي: أن أقربهم إلى الله تعالى يطلب إليه الوسيلة)، فكيف بغير الأقرب؟ ﴿وَيَرۡجُونَُ ُ رَحَِۡتَهُۥ ُوَيَخَافُونَُ ُعَذَابَهُۥٓ ُ﴾ كسائر العباد، فكيف تزعمون أنهم آلهة؟ ﴿إمن ُُعَذَابَُُرَب مكَُُكََنَُ ُمََّۡذُورُٗ اُ٥٧﴾ حقيقاا (أي: جديراا) بأن يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة. (48) ﴿وَإِنُم منُقَرۡيَة ُُإمل ُ ُنََّۡنُُ ُمُهۡلمكُوهَاُقَبۡلَُُيَوۡممُُٱلۡقميََّٰمَةم ﴾ بالموت والاستئصال ﴿وُۡ َ أُمُعَذ مبُوهَاُعَذَابُٗاُ شَدميدُٗ ا ُ﴾ بالقتل وأنواع البلية ﴿كََنَُ ُذََّٰلمكَُ ُفمُ ُٱلۡكمتََّٰبمُ ﴾ في اللوح المحفوظ (أقول: أي الذي هو عبارة عن حضة علمنا ولوح قضائنا) ﴿مَسۡطُورُٗ اُ٥٨﴾ مكتوباا.

عدد الصفحات ٥٧٧

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 445 (49) ﴿وَمَاُمَنَعَنَآُُن َ أُن رۡسملَُُبمٱلۡأٓيََّٰتمُ ﴾ وما صرَفَنا عن إرسال الآيات التي اقترحتها قريش ﴿إمل ُٓ ُن َ أُكَذ بَُُبمهَاُو لُونَ ُ ٱلَِۡ ﴾ إلا تكذيب الأولين الذين هم أمثالهم في الطبع كعاد وثمود، وأنها لو أ رسِلت لكذ بو ا بها تكذيب أولئك، واستوجبوا الاستئصال على ما مضت به سن تنا، وقد قضينا أن لا نستأصلهم، لأن فيهم مَ نْ يؤمن أو يَ لِ د مَ نْ يؤمن. ثم ذكر بعض الأمم المهلَكة بتكذيب الآيات المقترَحة فقال: ﴿وَءَاتَيۡنَاُثَمُودَُُٱلن اقَةَُ﴾ بسؤالهم ﴿مُبۡصۡمَةُٗ ﴾ بيِّنة ذات إبصار أو بصائر ﴿فَظَلَمُواُْ ُ بمهَا ُ﴾ فكفروا بها، أو فظلموا أنفسهم بسبب عَقرها ﴿وَمَاُنُرۡسملُُُبمٱلۡأٓيََّٰتمُ ﴾ أي: الآيات المقترَحة ﴿إمل ُ ُ تََّۡوميفُٗ اُ٥٩﴾ من نزول العذاب المستأصِل، فإن لم يَافوا أ نزِل. أو بغير المقترحة كالمعجزات وآيات القرآن إلا تخويفاا بعذاب الآخرة، فإنّ أمْر من ب عثتَ إليهم مؤخ ر إلى يوم القيامة. (41) ﴿وَإِذُُۡقُلۡنَاُلَكَُ﴾ واذكر إذ أوحينا إليك ﴿إمن ُُرَب كَُُحَاطَُ َ أُبمٱلن اسم ُ ﴾ فهم في قبضة قدرته. أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم ﴿وَمَاُجَعَلۡنَاُٱلر ءۡيَاُٱل تّمُٓ ُرَيۡنََّٰكَُ َ أ﴾ ليلة المعراج، وكان ذلك في اليقظة، وف سرِّت الرؤيا بالرؤية. أو عامَ الحديبية حين رأى أنه دخل مكة ﴿إمل ُ ُفمتۡنَةُُٗل ملن اسمُ ﴾ ما حدث في أيامهم ﴿وَٱلش جَرَةَُ ُٱلۡمَلۡعُونَةَُُفمُُ ٱلۡقُرۡءَانم ُ﴾ وهي شجرة الزقوم، لم ا سمع المشَّكون ذكرها قالوا: إن محمداا يزعم أن الجحيم تحرق الحجارة ثم يقول: ينبت فيها الشجر ﴿وَنََُو مفُهُمُۡ ﴾ بأنواع التخويف ﴿فَمَاُيَزميدُهُمُُۡإمل ُ ُطُغۡيََّٰنُٗ اُكَبميُٗاُ٦٠﴾ إلا عتوّاا متجاوز الحد. (41) ﴿وَإِذُُۡقُلۡنَاُلملۡمَلََٰٓئمكَةم ُٱسۡجُدُواُْ ُلِأٓدَمَُُفَسَجَدُوٓاُْ ُإمل ُٓ ُإمبۡلميسَُ ُقَالَُُسۡجُدُُ َ ءَأُلممَنُُۡخَلَقۡتَُُطمُينُٗاُ٦١﴾ لمن خلقته من طين. (أقول: وهذا حال من اتبع هواه، كما قال تعالى: ي تَْ َ فَرَأ َ ﴿أْمَنِْْاتَّذَذَْ ْإِلَهَههْْهَوَاهه﴾ [ 23] هذا الإله خفي ، لا يطلع عليه إلا من أعطاه الله تعالى الفراسة). (42) ﴿قَالَُُرَءَيۡتَكَُ َ أُهََّٰذَا ُٱلَّ مي ُكَر مۡتَُُعَََ ُ ﴾ والمعنى أخبرني عن هذا الذي كر مته عل بأمري بالسجود له لمَِ كر مته عل ؟ ﴿لَئمنُُۡخ رۡتَنمُ َ أُإملََُّٰ ُيَوۡممُُٱلۡقميََّٰمَةم ُحۡتَنمكَن ُ لََِ ُذُر مي تَهُۥُُٓإمل ُ ُقَلميلُٗ ُ٦٢﴾ أي: لأستأصلنهم بالإغواء إلا قليلاا لا أقدر أن أقاوم شكيمتهم (أي: إِ باءَ هم). وإنما علم أن ذلك يتسهل له إما استنباطاا من قول الملائكة أَتجَْعَل فِيها مَنْ ي فْسِد فِيها مع التقرير، أو تفرساا من خلق الإنسان ذا وهم وشهوة وغضب. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

عدد الصفحات ٥٧٨

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 (43) ﴿قَالَُُٱذۡهَبُۡ﴾ امضِ لما قصدته، وهو طرد وتخلية بينه وبين ما سو لت له نفسه ﴿فَمَنُتَبمعَكَُُممنۡهُمُُۡ فَإمن ُُجَهَن مَُُجَزَآؤُكُمُۡ ﴾ جزاؤك وجزاؤهم ﴿جَزَآءُٗ ُم وۡفُورُٗاُ٦٣﴾ مكم لاا (أقول: لم يقل له: لا يمكن لك أن تخدعهم، لأن الإنسان بطبيعته يتبع الشيطان ويَ دع ). (45) ﴿وَٱسۡتَفۡزمزُۡ ﴾ واستخف ﴿مَنمُُٱسۡتَطَعۡتَُ ُممنۡهُم﴾ أن تستفز ه ﴿بمصَوۡتمكَُ ﴾ بدعائك إلى الفساد ﴿جۡلمبُۡ َ وَأُعَلَيۡهمم﴾ وصِحْ عليهم ﴿بِمَيۡلمكَُ ُوَرَجملمكَُ﴾ بأعوانك من راجل وراكب. ويجوز أن يكون تمثيلاا لتسلطه على من يغويه بمغوار (أي: مقاتل شجاع) صو ت على قوم فاستفز هم من أماكنهم وأجلب عليهم بجنده حتى استأصلهم ﴿وَشَارمكۡهُمُۡ ُفمُ ُمۡوََّٰلمُ ٱلَِۡ ﴾ بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام، والتصرف فيها على ما لا ينبغي ﴿وۡلََّٰدمُ وَٱلَِۡ ﴾ بالحث على التوصل إلى الولد بالسبب المحرم، والإِشراك فيه بتسميته عبد العزى، والتضليل بالحمل على الأديان الزائغة والحِرَف الذميمة والأفعال القبيحة ﴿وَعمدۡهُمۡ ُ ﴾ المواعيد الباطلة كشفاعة الآلهة والاتكال على كرامة الآباء وتأخير التوبة لطول الأمل ﴿وَمَاُيَعمدُهُمُُ ُٱلش يۡطََّٰنُُ ُإمل ُ ُغُرُورًاُ٦٤﴾ والغرور تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب (أقول: ولذا لا بد أن نرجع إلى الشَّيعة). (44) ﴿إمن ُُعمبَادمي﴾ يعني المخلَصين ﴿لَيۡسَُ ُلَكَُُعَلَيۡهممُُۡسُلۡطََُّٰ نل ُ﴾ أي: ليس لك على إغوائهم قدرة ﴿وَكَفََُّٰ ُبمرَب مكَُُوَكميلُٗ ُ٦٥﴾ يتوكلون به في الاستعاذة منك على الحقيقة (أقول: النفس تأخذ حصتها من هذه الآية، فتقول لصاحبها: أنت من عباد الله تعالى، فليس للشيطان عليك سلطان، لكن الله تعالى جعل من عباده المؤمن والكافر، فعلينا أن لا نعتمد على تقوانا ولا على عبادتنا). (44) ﴿ر ب كُمُُ ُٱلَّ مي ُيُزۡجمُ ﴾ هو الذي يج ري ﴿لَكُمُُ ُٱلۡفُلۡكَُُفمُ ُٱلَۡۡحۡرمُ ُلّمَبۡتَغُواُْ ُممنُفَضۡلمهمۦٓ ُ ﴾ الربح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُبمكُمُُۡرَحميمُٗاُ٦٦﴾ حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسه ل عليكم ما تعسر من أسبابه.

عدد الصفحات ٥٧٩

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 (44) ﴿وَإِذَاُمَس كُمُُ ُٱلضۡ ُ ُفمُُٱلَۡۡحۡرمُ ﴾ خوف الغرق ﴿ضَل ُ ُمَنُتَدۡعُونَُ ﴾ ذهب عن خواطركم كل من تدعونه في حوادثكم ﴿إمل ُٓ ُإمي اهُ ُ﴾ وحده، فإنكم حينئذ لا يَطر ببالكم سواه جل وعلا، فلا تدعون لكشفه إلا إياه. أو ضل كل من تعبدونه عن إغاثتكم إلا الله تعالى ﴿فَلَم اُنجَ ىَّٰكُمُۡ ﴾ من الغرق ﴿إملَُُٱلۡبََ مُ ُعۡرَضۡتُمۡ ُ َ أ﴾ عن التوحيد. وقيل: اتسعتم في كفران النعمة ﴿وَكََنَُ ُمنسََّٰنُُ ٱلۡۡ﴾ (أي: الكافر) ﴿كَفُورًاُ٦٧﴾ (للنِّعَم [). (48) ﴿ممنتُمُۡ َ فَأ َ أ﴾ أي: أنَجَوْتم فأمِنتم فحملكم ذلك على الإِعراض، فإن من قدِر أن يهلككم في البحر بالغرق قادر أن يهلككم في البر بالخسف وغيره ﴿ن َ أُيَُۡسمفَُ ُبمكُمُُۡجَانمبَُُٱلۡبََ مُ ﴾ أن يقلبه الله تعالى وأنتم عليه، أو يقلبه بسببكم. وفي ذكر الجانب تنبيه على أنهم لما وصلوا الساحل كفروا وأعرضوا، وأن الجوانب والجهات في قدرته سواء ، لا معقلَ (أي: لا ملجأ) يؤمَن فيه من أسباب الهلاك ﴿وُۡ َ أُيُرۡسملَُُعَلَيۡكُمُُۡحَاصمبُٗ ا﴾ ريحاا تحصب؛ أي: ترمي بالحصباء (أي: بالأحجار) ﴿ثُم ُُلَُ ُمدُواُْ تََُلَكُمُُۡوَكميلًُ ُ٦٨﴾ يحفظكم من ذلك، فإنه لا راد لفعله. (49) ﴿مُۡ َ أُممنتُمُۡ َ أُن َ أُيُعميدَكُمُُۡفميهمُ﴾ في البحر ﴿تَارَةًُُخۡرَىَُّٰ ُ أ﴾ بخلقِ دواع تلجئكم إلى أن ترجعوا فتركبوه ﴿فَيُۡسملَُ ُعَلَيۡكُمُُۡقَاصمفُٗ اُم منَُُٱلر ميحمُ﴾ لا تمر بشيء إلا قصفته؛ أي كسرته ﴿فَيُغۡرمقَكُمُبممَاُكَفَرۡتُمُۡ﴾ بسبب إشراككم أو كفرانكم نعمة الإِنجاء ﴿ثُم ُُلَُ ُمدُواُْ تََُلَكُمُُۡعَلَيۡنَاُبمهمۦُتَبميعُٗاُ٦٩﴾ مطالباا يتبعنا بانتصار أو صرف. (41) ﴿وَلَقَدُُۡكَر مۡنَاُبَنمُٓ ُءَادَمَُ﴾ بحسن الصورة، والمزاج الأعدل، واعتدال القامة، والتمييز بالعقل، والإِفهام بالنطق والإِشارة والخط (أي: الكتابة)، والتهدي إلى أسباب المعاش والمعاد، والتسلط على ما في الأرض، والتمكن من الصناعات، وانسياق الأسباب والمسب بات العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع، إلى غير ذلك مما يقف الحصر (أي: العد ) دون إحصائه. ومن ذلك ما ذكره ابن عباس: وهو أن كل حيوان يتناول طعامه بفيه إلا الإنسان فإنه يرفعه إليه بيده. (أقول: هذا مشترك بين المؤمن والكافر، ولكن المؤمن يأكل فيشكر الله تعالى ويحمده، والكافر أخسأ من الحيوان) ﴿وَحََِلۡنََّٰهُمُۡ ُفمُ ُٱلۡبََ مُ ُوَٱلَۡۡحۡرمُ ﴾ على الدواب والسفن. أو حملناهم فيهما حتى لم تخسف بهم الأرض ولم يغرقهم الماء ﴿وَرَزَقُۡنََّٰهُم ُم منَُُٱلط ي مبََّٰتمُ ﴾ المستلذات مما يحصل بفعلهم وبغير فعلهم ﴿وَفَض لۡنََّٰهُمُۡ ُعََََُّٰ ُكَثمي ُُم مم نُُۡخَلَقۡنَاُتَفۡضميلُٗ ُ٧٠﴾ بالغلبة والاستيلاء، أو بالشَّف ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

عدد الصفحات ٥٨٠

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 والكرامة والمستثنى جنس الملائكة عليهم السلام أو الخواص منهم (من الملائكة)، ولا يلزم من عدم تفضيل الجنس عدم تفضيل بعض أفراده. (أقول: يقول الله تعالى: ﴿إِنذِْْينَْ الَّذْآمَنهواْوَعَمِلهواْالصذالََِاتِْ ْو لََِكَْ ه أْههم ْْ خَير هْ ْال بَِيذة ﴾ [ 4].) (41) ﴿يَوۡمَُُنَدۡعُواُْ ُكُ ُ ُنَاسِۢ ُ أُبمإممََّٰممهممۡ ُ ﴾ بمن ائتموا به من نبير أو مقد م في الدين أو كتاب أو دين. وقيل: بكتاب أعمالهم التي قد موها، فيقال: يا صاحب كتاب كذا، أي تنقطع علقة الأنساب وتبقى نسبة الأعمال. وقيل: بأمهاتهم، والحكمة في ذلك إجلال عيسى عليه الصلاة والسلام، وإظهار شرف الحسن والحسين رضي الله عنهما، وأن لا يفتضح أولاد الزنى ﴿فَمَنُُُۡ ُ أوتمَُ ﴾ من المدعوِّين ﴿كمتََّٰبَهُۥ ُبميَممينمهمۦ﴾ أي: كتاب عمله ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ فَأُيَقۡرَءُونَُُكمتََّٰبَهُمُۡ ﴾ ابتهاجاا وتبجحاا (أي: فرحاا ) بما يرون فيه ﴿وَلَُ ُيُظۡلَمُونَُ ُفَتميلُٗ ُ٧١﴾ ولا ينقصون من أجورهم أدنى شيء. وتعليق القراءة بإيتاء الكتاب باليمين يدل على أن مَنْ أ وتِىَ كتابه بِشِماَلِهِ إذا اطلع على ما فيه غشيهم من الخجل والحيرة ما يحبس ألسنتهم عن القراءة، ولذلك لم يذكرهم مع أن قوله: (42) ﴿وَمَنُكََنَُ ُفمُ ُهََّٰذمهمۦُٓ ُعۡمََُّٰ َ أُفَهُوَُُفمُ ُٱلۡأٓخمرَةمُُعۡمََُّٰ َ أ﴾ أيضاا مشعر بذلك، فإن الأعمى لا يقرأ الكتاب. والمعنى ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب لا يبصر رشده كان في الآخرة أعمى لا يرى طريق النجاة ﴿ضَل ُ َ وَأُسَبميلُٗ ُ٧٢﴾ منه في الدنيا، لزوال الاستعداد وفقدان الآلة والمهلة. (43) ﴿وَإِنُكََدُواُْ ُلَََفۡتمنُونَكَُ ﴾ نزلت في ثقيف، قالوا لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالاا نفتخر بها على العرب؛ لا ن عشَّ (أي: لا يؤخذ عشَّ أموالهم) ولا ن حْشَّ (أي: لا يبعثوا على الغزو) ولا نحني في صلاتنا (أي: لا ينحنون للركوع والسجود)، وكل رباا لنا فهو لنا، وكل رباا علينا فهو موضوع عنا، وأن تمتعنا باللات سَنةا، وأن تحرِّم وادينا كما حر مت مكة، فإن قالت العرب: لم فعلتَ ذلك؟ فقل: إن الله تعالى أمرني. وقيل: في قريش، قالوا لا نمكِّنك من استلام الحجر حتى تلم بآلهتنا (أي: تأتيها وتزورها) وتمس ها بيدك. والمعنى أنهم قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة بالاستنزال ﴿عَنمُُٱلَّ ميُٓ ُوۡحَيۡنَآُ َ أُإملََۡكَُ ﴾ من الأحكام ﴿لّمَفۡتََميَُ ُعَلَيۡنَاُ غَيَۡهُۥ ُ ﴾ غير ما أوحينا إليك ﴿وَإِذُٗاُلَ تَّ َذُوكَُ ُخَلميلُٗ ُ٧٣﴾ ولو اتبعت مرادهم لاتخذوك بافتتانك ولياا لهم بريئاا من ولايتي. (45) ﴿وَلَوۡلَُٓ ُن َ أُثَب تۡنََّٰكَُ ﴾ ولولا تثبيتنا إياك ﴿لَقَدُُۡكمدت ُُتَرۡكَنُُُإملََۡهممُۡ ُشَُيُۡ ُ ُٗاُقَلميلًُ ُ٧٤﴾ لقاربت أن تميل إلى اتباع مرادهم. والمعنى أنك كنت على صدد الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم، لكن أدركتك عصمتنا فم نعت أن تقرب من الركون فضلاا عن أن تركن إليهم. وهو صريح في أنه عليه الصلاة والسلام ما هَم بإجابتهم مع قوة الدواعي إليها، ودليل على أن العصمة بتوفيق الله تعالى وحفظه. (44) ﴿٧٤ُإمذُٗاُذَقۡنََّٰكَُ لِ َ ﴾ أي: لو قاربتَ لأذقناك ﴿ضمعۡفَُ ُٱلَۡۡيَوَّٰةمُ ُوَضمعۡفَُ ُٱلۡمَمَاتمُ﴾ أي: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ضعف ما نعذِّب به في الدارين بمثل هذا الفعل غيرَك، لأن خطأ الخطير (ذي الرفعة والشَّف) أخطر . وقيل المراد بـ«ضِعْف الحَ ياةِ » عذاب الآخرة وبـ«ضِعْفَ » عذاب القبر ﴿ثُم ُُلَُ ُمدُُ تََُ لَكَُُعَلَيۡنَاُنَصميُٗ اُ٧٥﴾ يدفع العذاب عنك.

عدد الصفحات ٥٨١

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 448 (44) ﴿وَإِنُكََدُواُْ ﴾ وإن كاد أهل مكة ﴿لَيَسۡتَفمز ونَكَُ ﴾ ليزعجوك بمعاداتهم ﴿ممنَُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ أرض مكة ﴿لَمُُ خۡرمجُوكَُ ُممنۡهَا ُُوَإِذُٗاُل ُ ُيَلۡبَثُونَُُ خملََّٰفَكَُ ﴾ ولو خرجت لا يبقون بعد خروجك ﴿إمل ُ ُقَلميلُٗ ُ٧٦﴾ إلا زماناا قليلاا. وقد كان كذلك، فإنهم أهلِكوا ببدر بعد هجرته بسنة . (44) ﴿سُن ةَُ ُمَنُقَدُُۡرۡسَلۡنَا َ أُقَبۡلَكَُُممنُر سُلمنَا ُ ﴾ أي: سَن الله تعالى ذلك سن ةا، وهو أن يهلك كل أمة أخرَجوا رسولهم من بين أظهرهم ﴿وَلَُ ُمدُُ تََُ لمسُن تمنَا ُتََۡوميلًُ ُ٧٧﴾ أي: تغييراا. (48) ﴿قمممُ َ أُٱلص لَوَّٰةَُ ُلدمُلُوكمُ ُٱلش مۡسمُ ﴾ لزوالها. وقيل: لغروبها ﴿إملََُّٰ ُغَسَقمُ ُٱلَ ۡلمُ ﴾ إلى ظلمته، وهو وقت صلاة العشاء الأخيرة ﴿وَقُرۡءَُانَُُٱلۡفَجۡرم ُ ﴾ وصلاة الصبح. سميت قرآناا لأنه ركن ها، كما سميت ركوعاا وسجوداا ﴿إمن ُُقُرۡءَانَُُٱلۡفَجۡرمُ ُكََنَُ ُ مَشۡهُودُٗ اُ٧٨﴾ تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أو شواهد القدرة من تبدل الظلمة بالضياء والنوم الذي هو أخو الموت بالانتباه، أو مِن حقه أن يشهده الجم الغفير (أي: مجتمعون كثيرون). (49) ﴿وَممنَُُٱلَ ۡلمُ ُفَتَهَج دُۡ ُبمهمۦ﴾ وبعضَ الليل فاترك الهجود (أي: النوم) للصلاة ﴿نَافملَةُُٗل كَُ﴾ فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة. أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك ﴿عَسََُٰٓ ُن َ أُيَبۡعَثَكَُُرَب كَُُمَقَامُٗاُ مَّ ۡمُودُٗ اُ٧٩﴾ مقاماا يحمده القائم فيه وكل من عرفه. وهو مطلق في كل مقام يتضم ن كرامة، والمشهور أنه مقام الشفاعة. أو لإِشعاره بأن الناس يحمدونه لقيامه فيه، وما ذاك إلا مقام الشفاعة. (81) ﴿وَقُلُر ب مُُدۡخملۡنمُ َ أ﴾ أي: في القبر ﴿مُدۡخَلَُ ُصمدۡق ُ ﴾ إِدخالاا مرضياا ﴿خۡرمجۡنمُ َ وَأ﴾ أي: منه عند البعث ﴿مُُۡرَجَُ ُصمدۡق ُ ﴾ إخراجاا ملقى بالكرامة. وقيل: المراد إدخال المدينة والإخراج من مكة. وقيل: إدخاله في كل ما يلابسه من مكان أو أمْر وإخراجه منه ﴿وَٱجۡعَلُمُ ل ُممنُلد ُنكَُ ُسُلۡطََّٰنُٗ اُن صميُٗ اُ٨٠﴾ حجة تنصرني على من خالفني، أو مَلِكاا ينصر الإِسلام على الكفر. (81) ﴿وَقُلُُۡجَآءَُُٱلَۡۡق ُ ﴾ الإسلام ﴿وَزَهَقَُُٱلۡبََّٰطملُ ُ ﴾ وذهب وهلك الشَّك ﴿إمن ُُٱلۡبََّٰطملَُ ُكََنَُ ُزَهُوقُٗاُ٨١﴾ مضمحلاا غير ثابت. عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنه عليه الصلاة والسلام دخل مكة يوم الفتح وفيها ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

عدد الصفحات ٥٨٢

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 449 ثلاث مئة وستون صنماا، فجعل ينكث بمخصرة (أي: بعصا) في عين واحد واحد منها، فيقول: جاء الحق وزهق الباطل، فينكب لوجهه حتى ألقي جميعها وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من ص فر (أي: ذهب) فقال: يا عل ! ارمِ به، فصعد فرمى به وكسره [ الشيخان رحمهما الله تعالى بنحوه. (82) ﴿وَنُنَ ملُُ ُممنَُُٱلۡقُرۡءَانمُُمَاُهُوَُُشمفَآءلُُوَرَحَِۡةلُ ُل ملۡمُؤۡممنميَُ﴾ ما هو في تقويم دينهم واستصلاح نفوسهم كالدواء الشافي للمرضى، و«مِن» للبيان، فإن كله كذلك. وقيل: إنها للتبعيض، والمعنى أن منه ما يشفي من المرض كالفاتحة وآيات الشفاء ﴿وَلَُ ُيَزمُيدُُُٱلظ َّٰلممميَُ ُإمل ُ ُخَسَارُٗ اُ٨٢﴾ لتكذيبهم وكفرهم به. (83) ﴿وَإِذَآُُنۡعَمۡنَا َ أُعَََُ ُمنسََّٰنمُ ٱلۡۡ﴾ بالصحة والسعة ﴿عۡرَضَُ َ أ﴾ عن ذكر الله تعالى ﴿وَنَُ ُ َُاُبِمَانمبمهمۦ ﴾ لوى عطفه (أي: أعرض) وبع د بنفسه عنه، كأنه مستغن مستبد بأمره. ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار لأنه من عادة المستكبرين ﴿وَإِذَاُمَس هُُ ُٱلش ُ ﴾ مِن مرض أو فقر ﴿كََنَُ ُيَُ ُ ُُوسُٗاُ٨٣﴾ شديد اليأس من رَوْح الله تعالى. (85) ﴿قُلُُُۡ كُ ل ُيَعۡمَلُُُعََََُّٰ ُشَاكمَتمهمۦ ﴾ قل كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، أو جوهر روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه ﴿فَرَب كُمُُۡعۡلَمُُ َ أُبممَنُُۡهُوَُُهۡدَىَُّٰ َ أُسَبميلُٗ ُ٨٤﴾ أسد طريقاا وأبين منهجاا. وقد فسرت الشاكلة بالطبيعة والعادة والدين. (84) ﴿وَيَسُۡ ُ َُلُونَكَُُعَنمُُٱلر وحم ُ﴾ الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبِّره ﴿قُلمُُٱلر وحُُُممنُُۡمۡرمُ َ أُرَُمُ ب ﴾ من الإبداعيات الكائنة بكنْ من غير مادة وتولد من أصل كأعضاء جسده. أو و جد بأمره وحدث بتكوينه. وقيل: مما استأثره الله تعالى بعلمه، لمِا روي أن اليهود قالوا لقريش: سلوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح، فإن أجاب عنها أو سكت فليس بنبي، وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي، فبين لهم القصتين وأبهَْمَ أمر الروح. وهو مبهم في التوراة ﴿وَمَآُُوتميتُم ُ أُم منَُُٱلۡعملۡممُُإمل ُ ُقَلميلُٗ ُ٨٥﴾ تستفيدونه بتوس ط حواسكم، فإن اكتساب العقل للمعارف النظرية إنما هو من الضوريات المستفادة من إحساس الجزئيات، ولذلك قيل: من فقد حساا فقدْ فَقَدَ علماا. وهو إشارة إلى أن الروح مما لا يمكن معرفة ذاته إلا بعوارض تميزه عما يلتبس به، فلهذا اقتصر على هذا الجواب. (84) ﴿وَلَئمنُشمئۡنَاُلنََذۡهَبَ ُ ُبمٱلَّ ميُٓ ُوۡحَيۡنَآُ َ أُإملََۡكَُ ﴾ أي: إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من المصاحف والصدور ﴿ثُم ُُلَُ ُمدُُ تََُلَكَُُبمهمۦُعَلَيۡنَاُوَكميلًُ ُ٨٦﴾ من يتو كل علينا استرداده مسطوراا محفوظاا.

عدد الصفحات ٥٨٣

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 481 (84) ﴿إمل ُ ُرَحَِۡةُٗ ُم منُر ب مكَ ُ ﴾ فإنها إن نالتك فلعلها تسترد ه عليك. ويجوز أن يكون استثناء منقطعاا، بمعنى: ولكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به، فيكون امتناناا بإبقائه بعد المن ة في تنزيله ﴿إمن ُُفَضۡلَهُۥ ُكََنَُ ُعَلَيۡكَُُكَبميُٗاُ٨٧﴾ كإرساله، وإنزال الكتاب عليه، وإبقائه في حفظه. (88) ﴿قُلُل ئمنمُُٱجۡتَمَعَتمُُمنسُُ ٱلُۡۡمن ُ وَٱلُۡۡعََََُٰٓ ُن َ أُ تُواُْ ۡ يَأُبمممثۡلمُُهََّٰذَا ُٱلۡقُرۡءَانمُ﴾ في البلاغة وحسن النظم وكمال المعنى ﴿لَُ ُتُونَُ ۡ يَأُبمممثۡلمهمۦ﴾ وفيهم العرب العرباء وأَرباب البيان وأهل التحقيق ﴿وَلَوُُۡكََنَُ ُبَعۡضُهُمُۡ ُلۡمَعۡض ُ ُظَهميُٗ اُ٨٨﴾ ولو تظاهروا (أي: تعاونوا) على الإِتيان به. (89) ﴿وَلَقَدُُۡصََ فۡنَا ﴾ كر رنا بوجوه مختلفة زيادةا في التقرير والبيان ﴿لملن اسمُ ُفمُُهََّٰذَا ُٱلۡقُرۡءَانمُُ ممنُمُ كُ ُمَثَل ُ﴾ من كل معنى هو كالمثل في غرابته ووقوعه موقعها في الأنفس ﴿بََُٰٓ َ فَأُكۡثَُُ َ أُٱلن اسمُ ُ إمل ُ ُكُفُورُٗاُ٨٩﴾ إلا جحوداا. (91) ﴿وَقَالُواُُْلَنُن ؤۡممنَُُلَكَُُحَتّ َُّٰ ُتَفۡجُرَُُلنََا ُممنَُُرۡضمُ ٱلَِۡ ُيَنۢبُوعًَُُ٩٠﴾ تعنتاا واقتراحاا بعد ما لزمتهم الحجة ببيان إعجاز القرآن وانضمام غيره من المعجزات إليه. والأرض : أرض مكة، والينبوع: عين لا ينضب (أي: لا يغور في الأرض) ماؤها. (91) ﴿وُۡ َ أُتَكُونَُُلَكَُُجَن ةلُُم منُنَ ميل ُ ُوَعمنَب ُُفَتُفَج مرَُُنۡهََّٰرَُ ٱلَِۡ ُخملََّٰلَهَا ُتَفۡجمُيًاُ٩١﴾ أو يكون لك بستان يشتمل على ذلك. (92) ﴿وُۡ َ أُتُسۡقمطَُ ُٱلس مَآءَُ ُكَمَاُزَعَمۡتَُُعَلَيۡنَاُكمسَفًا ﴾ يعنون قوله تعالى: و ْ َ ﴿أْنهس قِط ْ ْعَلَي هِم ْْكِسَفا ْ ْمِنَْْ السذماءِ﴾ [ 9]، وهو كقِطَع لفظاا ومعنى ﴿وُۡ َ أُتمَُ ۡ تَأُبمٱللّ مُ ُوَٱلۡمَلََٰٓئمكَةمُ ُقَبمُيلًُ ُ٩٢﴾ كفيلاا بما تدعيه، أي شاهداا على صحته ضامناا لدركه. أو جماعة، فيكون حالاا من الملائكة. (93) ﴿وُۡ َ أُيَكُونَُُلَكَُُبَيۡتلُُم منُزُخۡرُف ُ ﴾ من ذهب ﴿وُۡ َ أُتَرۡقََُّٰ ُفمُ ُٱلس مَآءمُ ﴾ في معارجها ﴿وَلَنُن ؤۡممنَُُ لمرُقمي مكَُ﴾ وحده ﴿حَتّ َُّٰ ُتُنَ ملَُ ُعَلَيۡنَاُكمتََّٰبُٗ اُن قۡرَؤُهُۥ ُ﴾ وكان فيه تصديقك ﴿قُلُُۡسُبۡحَانَُ ُمُ رَب ﴾ تعجباا من اقتراحاتهم، أو تنزيهاا لله تعالى من أن يأتي أو يتحكم عليه أو يشاركه أحد في القدرة ﴿هَلُُۡكُنتُُُإمل ُ ُبَشَُٗ ا﴾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

عدد الصفحات ٥٨٤

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 481 كسائر الناس ﴿ر سُولُٗ ُ٩٣﴾ كسائر الرسل. وكانوا لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله تعالى عليهم على ما يلائم حال قومهم، ولم يكن أمر الآيات إليهم، ولا لهم أن يتحكموا على الله تعالى حتى يتخيرونها عل . (95) ﴿وَمَاُمَنَعَُُٱلن اسَُ ُن َ أُيُؤۡممنُوٓاُُْإمذُُۡجَآءَهُمُُُٱلۡهُدَىَُٰٓ ﴾ أي: وما منعهم الإيمان بعد نزول الوحي وظهور الحق ﴿إمل ُٓ ُن َ أُقَالُوٓاُُْبَعَثَُ َ أُٱللّ ُُ ُبَشَُٗ اُر سُولُٗ ُ٩٤﴾ إلا قولهم هذا. والمعنى أنه لم يبق لهم شبهة تمنعهم عن الإيمان بمحمد ﷺ والقرآن إلا أنكارهم أن يرسل الله تعالى بشَّاا. (94) ﴿قُل﴾ جواباا لشبهتهم ﴿ل وُُۡكََنَُ ُفمُُرۡضمُ ٱلَِۡ ُمَلََٰٓئمكَةلُ ُيَمۡشُونَُ ﴾ كما يمشي بنو آدم ﴿مُطۡمَئمن ميَُ ﴾ ساكنين فيها ﴿لَنَ لنَۡا ُعَلَيۡهممُم منَُُٱلس مَآءمُ ُمَلَكَُُٗر سُولُٗ ُ٩٥﴾ لِتمك نهم من الاجتماع به والتلقي منه، وأما الإِنس فعام تهم ع ماة عن إدراك الملَك والتلقف منه (أي: الأخذ عنه)، فإن ذلك مشَّوط بنوع من التناسب والتجانس. (94) ﴿قُلُُۡكَفََُّٰ ُبمٱللّ مُ ُشَهميدَ ا ُبَيۡنمُ ُوَبَيۡنَكُمۡ ُ ﴾ على أني رسول الله تعالى إليكم بإظهاره المعجزة على وفق دعواي. أو على أني بلغت ما أ رْسِلْت بِهِ إليكم وأنكم عاندتم ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُبمعمبَادمهمۦُخَبميَ ا ُبَصميُٗ اُ٩٦﴾ يعلم أحوالهم الباطنة منها والظاهرة فيجازيهم عليها. وفيه تسلية للرسول ﷺ وتهديد للكفار.

عدد الصفحات ٥٨٥

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 482 (94) ﴿وَمَنُيَهۡدمُُٱللّ ُُ ُفَهُوَُُٱلۡمُهۡتَدم ُ﴾ (أي: من وف قه الله تعالى لقبول ما كان من الهدى فهو المهتدي عند الله تعالى [) ﴿وَمَنُيُضۡلملُۡ ﴾ (أي: ومن يَذله ولم يعصمه حتى قبل وساوس الشيطان [نسفي) ﴿فَلَنُمدَُ تََُلَهُمُُۡوۡلَمَآءَُ َ أُممنُدُونمهمۦ ُ﴾ (أي: أنصاراا) يهدونهم ﴿وَنََّۡشُُهُمُۡ ُيَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةمُ ُعََََُّٰ ُ وُجُوهمهممُۡ﴾ ي سحبون عليها، أو يمشون بها. روي أنه قيل لرسول الله ﷺ: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على و ج وهِهِمْ » [ الإمام البخاري رحمه الله تعا ﴿عُمۡيُٗاُوَبُكۡمُٗ اُوَصُم ُٗ ا ُ﴾ لا يبصرون ما ي قِر أعينهم، ولا يسمعون ما ي لِذ مسامعهم، ولا ينطقون بما ي قبل منهم، لأنهم في دنياهم لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصام وا عن استماع الحق وأبَوا أن ينطقوا بالصدق. ويجوز أن يحشَّوا بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤوفي القوى والحواس (والمؤوف: من أصابته آفة، أي: مرض ) ﴿وَىَّٰهُمُۡ ۡ م أُجَهَن مُ ُُكُ مَا ُخَبَتُۡ﴾ سكن لهبها بأن أكلت جلودَهم ولحومَهم ﴿زمدۡنََّٰهُمُۡ ُسَعميُٗ اُ٩٧﴾ توق داا، بأن نبدل جلودهم ولحومهم فتعود ملتهبة مستعرة. فإنهم لما كذ بوا بالإِعادة بعد الإِفناء جزاهم الله تعالى بأن لا يزالون على الإِعادة والإِفناء. وإليه أشار بقوله تعالى: (98) ﴿ذََّٰلمكَُ ُجَزَآؤُهُمُن هُمُۡ َ بمأُكَفَرُواُُْبِ‍َٔايََّٰتمنَا ُوَقَالُوٓاُُْءمذَا َ أُكُن اُعمظََّٰمُٗ اُوَرُفََّٰتًا ُءمُ َ أن اُلَمَبۡعُوثُونَُُخَلۡقُٗاُجَدميدًا ُ٩٨﴾ لأن الإِشارة إلى ما تقدم من عذابهم. (99) ﴿وَُ َ أُلَمُُۡيَرَوۡاُْ﴾ أو لم يعلموا ﴿ن ُ َ أُٱللّ َُ ُٱلَّ مي ُخَلَقَُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضَُ وَٱلَِۡ ُقَادمر ُُعََََُٰٓ ُن َ أُيَُۡلُقَُ ُممثۡلَهُمُۡ﴾ فإنهم (أي: الإنس) ليسوا أشد خلقاا منهن ، ولا الإعادة أصعب عليه من الإبداء ﴿وَجَعَلَُُلَهُمُُۡجَلُٗ َ أُل ُ ُرَيۡبَُُ فميهمُ﴾ هو الموت أو القيامة ﴿بَُ َ فَأُٱلظ َّٰلممُونَُ ﴾ مع وضوح الحق ﴿إمل ُ ُكُفُورُٗاُ٩٩﴾ إلا جحوداا. (111) ﴿قُلُل وُُۡنتُمُۡ َ أُتَمۡلمكُونَُُخَزَآئمنَُُرَحَِۡةم ُمُٓ رَب ﴾ خزائن رزقه وسائر نعمه ﴿إمذُٗاُمۡسَكۡتُمُۡ لِ َ ُخَشۡيَةَُ ُمنفَاقم ُ ٱلۡۡ﴾ لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق، إذ لا أحد إلا ويَتار النفع لنفسه، ولو آثر غيره بشيء فإنما يؤثره لعوض يفوقه، فهو إذن بخيل بالإضافة إلى جود الله تعالى وكرمه. هذا وإن البخلاء أغلب فيهم ﴿وَكََنَُ ُمنسََّٰنُُ ٱلُۡۡقَتُورُٗاُ١٠٠﴾ بخيلاا، لأن بناء أمره على الحاجة والضنة (أي: البخل) بما يحتاج إليه وملاحظة العوض فيما يبذله. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

عدد الصفحات ٥٨٦

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 483 (111) ﴿وَلَقَدُُۡءَاتَيۡنَاُمُوسََُّٰ ُتمسۡعَُ ُءَايََّٰت ُ ُبَي منََّٰت ُ ﴾ هي العصا واليد والجراد والقم ل والضفادع والدم وانفجار الماء من الحجر وانفلاق البحر ونتق (أي: رفع) الطور على بني إسرائيل. وقيل: الطوفان والسنون ونقص الثمرات، مكان الثلاثة الأخيرة. وعن صفوان أن يهودياا سأل النبي ﷺ عنها فقال: أن لا تشَّكوا بالله شيئاا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، وَلا تَقْت ل وا النفس التي حَر مَ الله إِلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة، ولا تفرّوا من الزحف، وعليكم خاصة اليهود أن لاَ تَعْد وا فيِ السبت. فقب ل اليهودي يده ورجله [ الحاكم في المستدرك وصححه، والترمذي وحس نه . فعلى هذا: المراد بالآيات الأحكام العامة للملل الثابتة في كل الشَّائع، سميت بذلك لأنها تدل على حال من يتعاطى متعلقها في الآخرة من السعادة أو الشقاوة ﴿فَسُۡ ُ َُلُُۡبَنمُٓ ُإمسۡرََٰٓءميلَُ ُإمذُُۡجَآءَهُمُۡ﴾ فقلنا له: سلهم من فرعون (أي: اطلبهم منه) ليرسلهم معك. أو سلهم عن إيمانهم وحال دينهم. أو فاسأل يا محمد بني إسرائيل عما جرى بين موسى وفرعون إذ جاءهم، أو عن الآيات ليظهر للمشَّكين صدقك، أو لتعلم أنه تعالى لو أتى بما اقترحوا لأصروا على العناد والمكابرة كمَن قبله م ﴿فَقَالَُُلََُۥ ُفمرۡعَوۡنُُُمُ إمن ُظُن كَُ لََِ ُيََّٰمُوسََُّٰ ُمَسۡحُورُٗ اُ١٠١﴾ س حرتَ فتخبط عقلك. (112) ﴿قَالَُُلَقَدُُۡعَلممۡتَُ﴾ يا فرعون ﴿مَآُُنزَلَُ َ أُهََٰٓؤُلَٓءمُ ﴾ يعني الآيات ﴿إمل ُ ُرَب ُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضمُ وَٱلَِۡ ُ بَصَآئمرَُ ﴾ بينات تبصرِّك صدقي، ولكنك تعاند ﴿مُ وَإِن ُظُن كَُ لََِ ُيََّٰفمرۡعَوۡنُُ ُمَثۡبُورُٗاُ١٠٢﴾ مصروفاا عن الخير مطبوعاا على الشَّ، أو هالكاا ؛ قارَعَ ظن ه (أي: رد على ظنِّه) بظنه، وشتان ما بين الظنين، فإن ظن فرعون كذِب محض وظن موسى يحوم حوم اليقين من تظاهر أماراته. (113) ﴿رَادَُ َ فَأ﴾ فرعون ﴿ن َ أُيَسۡتَفمز هُم ﴾ أن يستخف موسى وقومه وينفيهم ﴿م منَُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ أرض مصر، أو الأرض مطلقاا، بالقتل والاستئصال ﴿غۡرَقۡنََّٰهُُ َ فَأُوَمَنُم عَهُۥُجََميعُٗ اُ١٠٣﴾ فعكسنا عليه مكره، فاستفززناه وقومَه بالإِغراق. (115) ﴿وَقُلۡنَاُممن ُُبَعۡدمهمۦ﴾ من بعد فرعون أو إغراقه ﴿لۡمَنمُٓ ُإمسۡرََٰٓءميلَُ ُٱسۡكُنُواُْ ُرۡضَُ ٱلَِۡ ﴾ التي أراد أن يستفزكم منها ﴿فَإمذَاُجَآءَُُوَعۡدُُُٱلۡأٓخمرَةمُ﴾ يعني قيام القيامة ﴿جمئۡنَاُبمكُمُۡ ُلَفميفُٗاُ١٠٤﴾ مختلطين إياكم وإياهم، ثم نحكم بينكم ونميز سعداءكم من أشقيائكم. واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.

عدد الصفحات ٥٨٧

سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 485 (114) ﴿وَبمٱلَۡۡق مُ ُنزَلۡنََّٰهُُ َ أُوَبمٱلَۡۡق مُ ُنَزَلَ ُ ﴾ أي: وما أنزلنا القرآن إلا ملتبساا بالحق المقتضي لإنزاله، وما نزل على الرسول إلا ملتبساا بالحق الذي اشتمل عليه. وقيل: وما أنزلناه من السماء إلا محفوظاا بالرصد (أي: بالمراقبة) من الملائكة، وما نزل على الرسول إلا محفوظاا بهم من تخليط الشياطين. ولعله أراد به نفي اعتراء البطلان له أول الأمر وآخره (أقول: ﴿وَبمٱلَۡۡق مُ ُنزَلۡنََّٰهُُ َ أ﴾ أي: ما أنزلنا القرآن إلا ملتبساا بالحق المطابق للواقع بلا عروض الباطل عليه أصلاا ﴿وَبمٱلَۡۡق مُ ُنَزَلَ ُ ﴾ أي: ما نزل فيه من الأحكام والأوامر والنواهي والعبر والأمثال والرموز والإشارات والمعارف والحقائق كلها نزل بالحق الصريح الثابت الخالص عن توهم الباطل مطلقاا ؛ كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم) ﴿وَمَآُُرۡسَلۡنََّٰكَُ َ أُإمل ُ ُمُبَش مُٗ ا﴾ للمطيع بالثواب ﴿وَنَذميرُٗاُ١٠٥﴾ للعاصي بالعقاب. فلا عليك إلا التبشير والإنذار. (114) ﴿وَقُرۡءَانُٗاُفَرَقۡنََّٰهُُ ﴾ نز لناه مفر قاا منجماا. وقيل: فر قن ا فيه الحق من الباطل ﴿هُۥ َ لّمَقۡرَأ ُعَََُ ُٱلن اسمُ ُعََََُّٰ ُ مُكۡث ُ﴾ على مَهَل وتؤَدة (أي: تأنر )، فإنه أيسر للحفظ وأعون في الفهم ﴿وَنَز لۡنََّٰهُُ ُتَنميلُٗ ُ١٠٦﴾ على حسب الحوادث. (114) ﴿قُلُُۡءَاممنُواُُْبمهمۦُُٓوُۡ َ أُلَُ ُتُؤۡممنُوٓاْ ُ﴾ فإن إيمانكم بالقرآن لا يزيده كمالاا، وامتناعكم عنه لا يورثه نقصاا. وقوله: ﴿إمن ُُٱلَّ مينَُ ُوتُواُْ ُ أُٱلۡعملۡمَُُممنُقَبۡلمهمۦُٓ﴾ تعليل له. أي: إن لم تؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منكم؛ وهم العلماء الذين قرؤوا الكتب السابقة وعرفوا حقيقة الوحي وأمارات النبوة وتمكنوا من الميز بين المحق والمبطل، أو رأوا نعتك وصفة ما أنزل إليك في تلك الكتب ﴿إمذَاُيُتۡلََُّٰ ُعَلَيۡهممُۡ﴾ القرآن ﴿يَخِرُّونَُۤلِلۡأَذۡقَانُِۤسُجَّدٗاُۤ١٠٧﴾ يسقطون على وجوههم تعظيماا لأمر الله تعالى أو شكراا لإِنجاز وعده في تلك الكتب ببعثة محمد ﷺ على فَترَْة من الرسل وإنزال القرآن عليه. (118) ﴿وَيَقُولُونَُُسُبۡحََّٰنَُ ُرَب منَآُ﴾ عن خلف الموعد ﴿إمنُكََنَُ ُوَعۡدُُُرَب منَاُلَمَفۡعُولُٗ ُ١٠٨﴾ إنه كان وعده كائناا لا محالة. (119) ﴿وَيَخمر ونَُُذۡقَانمُ لملَۡۡ ُيَبۡكُونَُ﴾ كر ره لاختلاف الحال والسبب، فإن الأول للشكر عند إنجاز الوعد، والثاني لِما أثر فيهم من مواعظ القرآن حال كونهم باكين من خشية الله تعالى ﴿وَيَزميدُهُمُۡ ﴾ سماع القرآن ﴿خُشُوعَُٗ ﴾ كما يزيدهم علماا ويقيناا بالله تعالى. (111) ﴿قُلمُُٱدۡعُواُُْٱللّ َُ ُومُ َ أُٱدۡعُواُُْٱلر حۡمََّٰنَ ُ ﴾ نزلت حين سمع المشَّكون رسول الله ﷺ يقول: يا الله يا ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ سُورَةُُ ُالكَهُۡفمُ ¬ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ 11 111

عدد الصفحات ٥٨٨

سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 484 رحمن، فقالوا: إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهاا آخر. أو قالت اليهود: إنك لتقِل ذكرَ الرحمن وقد أكثره الله تعالى في التوراة. والمراد على الأول هو التسوية بين اللفظين بأنهما يطلقان على ذات واحدة وإن اختلف اعتبار إطلاقهما، والتوحيد إنما هو للذات الذي هو المعبود المطلق. وعلى الثاني أنهما سي ان في حسن الإطلاق والإفضاء إلى المقصود، وهو أجود لقوله: ﴿ي ُٗ َ أاُم اُتَدۡعُواُْ ُفَلَهُُُسۡمَآءُُ ٱلَِۡ ُٱلُۡۡسۡنََّٰ ُ ﴾ والدعاء في الآية بمعنى التسمية. وكونه ا حسنى لدلالتها على صفات الجلال والإكرام ﴿وَلَُ ُتََۡهَرُۡ ُبمصَلَتمكَُ ﴾ بقراءة صلاتك حتى تسمع المشَّكين، فإن ذلك يحملهم على السب واللغو فيها ﴿وَلَُ ُتََُّافمتُۡ ُبمهَا﴾ حتى لا تسمع مَن خلفك من المؤمنين ﴿وَٱبۡتَغمُُبَيَُۡ ُذََّٰلمكَُ ﴾ بين الجهر والمخافتة ﴿سَبميلُٗ ُ١١٠﴾ وسطاا، فإن الاقتصاد في جميع الأمور محبوب. روي أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان يَفت ويقول: أناجي ربي وقد علم حاجتي، وعمر رضي الله تعالى عنه كان يجهر ويقول: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان (أي: الناعس)، فلما نزلت أمَرَ رسول الله ﷺ أبا بكر أن يرفع قليلاا وعمر أن يَفض قليلاا. وقيل: معناه لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها بأسرها، وابتغ بين ذلك سبيلاا، بالإِخفات نهاراا والجهر ليلاا. (111) ﴿وَقُلمُُٱلَۡۡمۡدُُ ُللّم مُ ُٱلَّ مي ُلَمُُۡيَت خمذُُۡوَلدَُٗ اُوَلَمُُۡيَكُنُلَ ُۥ ُشَُميكلُ ُفمُ ُٱلۡمُلۡكمُ﴾ أي: في الألوهية ﴿وَلَمُُۡيَكُنُ لَ ُۥ ُوَلم لُ ُم منَُُم ُ ٱلَّ ل ﴾ ولي يواليه من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته. نفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه، اختياراا واضطراراا، وما يعاونه ويقويه، ورت ب الحمد عليه للدلالة على أنه الذي يستحق جنس الحمد، لأنه الكامل الذات، المتفرِّد بالإِيجاد، المنعم على الإطلاق، وما عداه ناقص مملوك، نعمة أو منعم عليه، ولذلك عطف عليه قوله: ﴿وَكَبَ مۡهُُ ُتَكۡبميَ ا ُ١١١﴾ وفيه تنبيه على أن العبد وإن بالغ في التنزيه والتمجيد واجتهد في العبادة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه في ذلك. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة الإسراء ¬ سورة الكهف مكيَّة، وقيل: إلا قوله: ﴿و اص بذ ن ف س ك م ع الَّّذ ين ي د عُ ون ر بَّ هُ م ﴾ الآية، وهي مئة وإحدى عشرة آية (1) ﴿ٱلَۡۡمۡدُُ ُللّم مُ ُٱلَّ ميُٓ ُنزَلَُ َ أُعََََُّٰ ُعَبۡدمهمُُٱلۡكمتََّٰبَُ ﴾ يعني القرآن. رت ب استحقاق الحمد على إنزاله تنبيهاا على أنه أعظم نعمائه، وذلك لأنه الهادي إلى ما فيه كمال العباد، والداعي إلى ما به ينتظم صلاح المعاش والمَعاد ﴿وَلَمُُۡ يََۡعَل ُلَ ُۥ ُعموَجَا ُُ١﴾ شيئاا من العوج؛ باختلال في اللفظ وتناف في المعنى، أو انحراف من الدعوة إلى جناب الحق. (2) ﴿قَي ممُٗا﴾ مستقيماا معتدلاا، لا إفراط فيه ولا تفريط. أو قَيِّماا بمصالح العباد، أو على الكتب السابقة يشهد بصحتها ﴿لَ مُنذمرَُ ُسُٗ ۡ بَأاُشَدميدُٗ ا﴾ أي: لينذر الذين كَفَر وا عَذَاباا شَدِيداا ﴿م منُلد ُنۡهُُ ﴾ صادراا من عنده ﴿وَيُبَش مَُ ُٱلۡمُؤُۡممنميَُُٱلَّ مينَُ ُيَعۡمَلُونَُُٱلص َّٰلمحََّٰتمُ ُن ُ َ أُلَهُمُُۡجۡرًا َ أُحَسَنُٗ اُ٢﴾ هو الجنة. (3) ﴿م َّٰكمثميَُ ُفميهمُ﴾ في الأجر ﴿بَدُٗ َ أاُ٣﴾ بلا انقطاع. (5) ﴿وَيُنذمرَُُٱلَّ مينَُ ُقَالُواُُْٱتَّ َذَُ ُٱللّ ُُ ُوَلدَُٗ اُ٤﴾ خص هم بالذكر وكر ر الإنذار متعلقاا بهم استعظاماا لكفرهم.

عدد الصفحات ٥٨٩

سورة الكهف الجزء الخادسس عشر 484 (4) ﴿م اُلَهُمُبمهمۦُممنُُۡعملۡم ُ﴾ أي: إنهم يقولونه عن جهل مفرط وتوه م كاذب أو تقليد لما سمعوه من أوائلهم من غير علم بالمعنى الذي أرادوا به، فإنهم كانوا يطلقون الأب والابن بمعنى المؤثِّر والأثر. أو عن جهل بالله تعالى، إذ لو علِموه لما جو ز وا نسبة اتخاذ الولد إليه ﴿وَلَُ ُلِأٓبَآئمهممۡ ُ﴾ الذين تقو لوه بمعنى التبني ﴿كَبََُتُۡ ُكَممَةُٗ ُتََّۡرُجُُ ُممنُُۡ فۡوََّٰهمهممۡ ُ َ أ﴾ أي: عظ مَتْ مقالت هم هذه في الكفر، لما فيها من التشبيه والتشَّيك وإيهام احتياجه تعالى إلى ولد يعينه ويَلفه، إلى غير ذلك من الزيغ ﴿إمُنُ يَقُولُونَُُإمل ُ ُكَذمبُٗاُ٥﴾. (4) ﴿فَلَعَل كَُُبََّٰخمعلُ ُن فۡسَكَُ ﴾ قاتِل ها ﴿عََََُٰٓ ُ ءَاثََّٰرمهممُۡ ﴾ شَب هه لمِا يداخله من الوجد على توليهم بمن فارقته أعِز ت ه فهو يتحسر على آثارهم ﴿إمنُل مُُۡ يُؤۡممنُواُُْبمهََّٰذَا ُٱلَۡۡدميثمُ ﴾ بهذا القرآن ﴿سَفًا َ أُ٦﴾ للتأسف عليهم. والأسف: فرْط الحزن والغضب. (4) ﴿إمن اُجَعَلۡنَاُمَاُعَََُ ُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ من الحيوان والنبات والمعادن ﴿زمينَةُُٗل هَا﴾ ولأهلها ﴿لنمَبۡلُوَهُمُۡ ُي هُمُۡ َ أُ حۡسَنُُ َ أُعَمَلُٗ ُ٧﴾ في تعاطيه. وهو مَن زَهِدَ فيه ولم يغتر به وقنع منه بما يزجي به أيامه (أي: بما يدفعها به) وصرََفه على ما ينبغي. وفيه تسكين لرسول الله ﷺ. (8) ﴿وَإِن اُلَجََّٰعملُونَُ ُمَاُعَلَيۡهَاُصَعميدُٗ اُجُرُزًاُ٨﴾ تزهيد فيها (أي: في الدنيا) والج ر ز : الأرض التي ق طِع نباتها. والمعنى: إنا لنعيد ما عليها من الزينة تراباا مستوياا بالأرض ونجعله كصعيد أملس لا نبات فيه. (9) ﴿مُۡ َ أُحَسمبۡتَُ﴾ بل أحسبت ﴿ن ُ َ أُصۡحََّٰبَُ َ أُٱلۡكَهۡفمُ ُوَٱلر قميممُ﴾ في إبقاء حياتهم مدةا مديدة ﴿كََنُواُْ ُممنُُۡ ءَايََّٰتمنَا ُعَجَبًاُ٩﴾ وقصتهم بالإِضافة إلى خلق ما على الأرض من الأجناس والأنواع الفائتة للحصر على طبائع متباعدة وهيئات متخالفة ت عْجب الناظرين من مادة واحدة ثم ردِّها إليها ليس بعجيب، مع أنه من آيات الله تعالى كالنزر (أي: كالقليل) الحقير. والْكَهْف: الغار الواسع في الجبل. والر قِيم: اسم الجبل أو الوادي الذي فيه كهفهم، أو اسم قريتهم. أو لوح رصاصي أو حجري ر قِمت فيه أسماؤهم وج عل على باب الكهف. (11) ﴿إمذُُۡوَى َ أُٱلۡفمتۡيَةُُُإملَُُٱلۡكَهۡفمُ ﴾ يعني فتيةا من أشراف الروم، أرادهم دقيانوس على الشَّك فأبوا وهربوا إلى الكهف ﴿فَقَالُواُُْرَب نَآُُءَاتمنَاُممنُلد ُنكَُ ُرَحَِۡةُٗ ﴾ توجِب لنا المغفرة والرزق والأمن من العدو ﴿وَهَي مئُُۡ لنََُ اُممنُُۡمۡرمنَا َ أ﴾ من الأمر الذي نحن عليه من مفارقة الكفار ﴿رَشَدُٗ اُ١٠﴾ نصير بسببه راشدين مهتدين. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

عدد الصفحات ٥٩٠