المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٣٦ من ٧٨

سورة النحل الجزء الرابع عشر 444 (111) ﴿إمن مَاُسُلۡطََّٰنُهُۥ ُعَََُ ُٱلَّ مينَُ ُيَتَوَل وۡنَهُۥ﴾ يح ب ونه ويطيعونه ﴿وَٱلَّ مينَُ ُهُمُبمهمۦُمُشۡمكُونَُ ُ١٠٠﴾ أي: بالله تعالى، أو بسبب الشيطان. (111) ﴿وَإِذَاُبَد لنَُۡ آُُءَايَةُُٗم كََنَُ ُءَايَة ُ﴾ بالنسخ، فجعلنا الآية الناسخة مكان المنسوخة لفظاا أو حكماا (أقول: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إن رسول الله ﷺ كان إذا نزل عليه آية فيها شدة أخذ الناس وعملوا ما شاء الله تعالى أن يعملوا، فيشق ذلك عليهم، فينسخ الله تعالى هذه الشدة ويأتيهم بما هو ألين منها وأهون عليهم رحمة من الله تعالى لمصالح العباد. من تفسير روح البيان. وقال الفخر الرازي: فائدة النسخ والتبديل أن ذلك لمصالح العباد) ﴿وَٱللّ ُُ ُعۡلَمُُ َ أُبممَاُيُنَ ملُُ ﴾ من المصالح، فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه، وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه ﴿قَالُوٓاُْ﴾ أي: الكفرة ﴿إمن مَآُُ نتَُ َ أُ ۚ مُفۡتََ﴾ متقوِّل على الله تعالى، تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه ﴿بَلُُۡكۡثَُهُمُۡ َ أُلَُ ُيَعۡلَمُونَُُ١٠١﴾ حكمة الأحكام، ولا يميزون الخطأ من الصواب. (أقول: كما أن الرسول ﷺ لم يَلص من لسان الخلق، كذلك المؤمن إذا تمسك بالشَّيعة والسنة النبوية لا يَلص من لسانهم). (112) ﴿قُلُُۡنَز لََُۥ ُرُوحُُُٱلۡقُدُسمُ ﴾ يعني جبريل عليه السلام ﴿ممنُر ب مكَُُبمٱلَۡۡق مُ ﴾ ملتبساا بالحكمة. ﴿لَمُثَب متَُ ُٱلَّ مينَُ ُءَامَنُواُْ﴾ على الإيمان بأنه كلام ه، وأنهم إذا سمعوا الناسخ وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم ﴿وَهُدُٗىُوَبُشَۡىَُّٰ ُلملۡمُسۡلممميَُ ُ١٠٢﴾ المنقادين لحكمه.

عدد الصفحات ٥٥٩

سورة النحل الجزء الرابع عشر 444 (113) ﴿وَلَقَدُُۡنَعۡلَمُُُن هُمُۡ َ أُيَقُولُونَُُإمن مَاُيُعَل ممُهُۥُ بَشَل ُ ﴾ يَعنون جبراا الرومي غلام عامر بن الحضمي. وقيل: جبراا ويساراا، كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل، وكان الرسول ﷺ يمر عليهما ويسمع ما يقرآنه. وقيل: عائشاا غلام حويطب بن عبد العزى، قد أسلم وكان صاحب كتب، وقيل: سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ﴿ل مسَانُُ ُٱلَّ مُ يُيُلۡحمدُونَُ ُإملََۡهمُ ُ عۡجَمم لُ َ أ﴾ لغة الرجل الذي ي ميلون قولهم عن الاستقامة إليه لسان أعجمي غير بينِّ ﴿وَهََّٰذَا ﴾ أي: القرآن ﴿لمسَان ُ ُعَرَبم لُ ُم بمي ُُ١٠٣﴾ ذو بيان وفصاحة. وهو يحتمل وجهين؛ أحدهما: أن ما سمعه منه كلام أعجمي لا يفهمه هو ولا أنتم، والقرآن عربي تفهمونه بأدنى تأمل، فكيف يكون ما تلقفه (أي: أخذه وتناوله بسرعة) منه؟ وثانيهما: هبْ أنه يفهم منه المعنى باستماع كلامه لكن لم يتلقف منه اللفظ، لأن ذاك أعجمي وهذا عربي، والقرآن كما هو معجز باعتبار المعنى فهو معجز من حيث اللفظ، مع أن العلوم الكثيرة التي في القرآن لا يمكن تعلمها إلا بملازمة معلم فائق في تلك العلوم مدة متطاولة، فكيف تعل مَ جميع ذلك من غلام سوقي سمع منه في بعض أوقات مروره عليه كلمات أعجمية تعل مها لم يعرف معناها. وطعْن هم في القرآن بأمثال هذه الكلمات الركيكة (أي: الضعيفة) دليل على غاية عجزهم. (115) ﴿إمن ُُٱلَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبِ‍َٔايََّٰتمُ ُٱللّ مُ ﴾ أي: لا يصدِّقون أنها من عند الله تعالى ﴿لَُ ُيَهۡدميهممُُُٱللّ ُُ ﴾ إلى الحق أو إلى سبيل النجاة، وقيل: إلى الجنة ﴿وَلَهُمُُۡعَذَاب ُُلَمم ُ َ أُ١٠٤﴾ في الآخرة. هد دهم على كفرهم بالقرآن بعد ما أماط (أي: أزال) شبهتهم ورد طعنهم فيه، ثم قلب الأمر عليهم فقال تعالى: (114) ﴿إمن مَاُيَفۡتََمي ُٱلۡكَذمبَُُٱلَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبِ‍َٔايََّٰتمُ ُٱللّ م ُ ﴾ لأنهم لا يَافون عقاباا يردَعهم (أي: يمنعهم) عنه ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ وَأ﴾ إشارة إلى الذين كفروا، أو إلى قريش ﴿هُمُُُٱلۡكََّٰذمبُونَُ ُ١٠٥﴾ أي: الكاذبون على الحقيقة، أو الكاملون في الكذب؛ لأن تكذيب آيات الله تعالى والطعن فيها بهذه الخرافات أعظم الكذب، أو الذين عادتهم الكذب، لا يصرفهم عنه دين ولا مروءة. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

عدد الصفحات ٥٦٠

سورة النحل الجزء الرابع عشر 444 (114) ﴿مَنُكَفَرَُُبمٱللّ مُ ُممن ُُبَعۡدمُُإميمََّٰنمهمۦُٓ ُإمل ُ ُمَنُُۡكُۡ ُ أرمهَُ﴾ على الافتراء أو كلمة الكفر ﴿وَقَلۡبُهُۥُمُطۡمَئمن ُ ُ ميمََّٰنمُ بمٱلۡۡ﴾ لم تتغير عقيدته. وفيه دليل على أن الإِيمان هو التصديق بالقلب ﴿وَلََّٰكمن ُم نُشََُحَُ ُبمٱلۡكُفۡرمُُ صَدۡرُٗ ا﴾ اعتقده وطاب به نفساا ﴿فَعَلَيۡهممُُۡغَضَبلُ ُم منَُُٱللّ مُ ُوَلَهُمُُۡعَذَاب ُُعَظمُيملُُ١٠٦﴾ إذ لا أعظم من جرمه. روي أن مسيلمة أخذ رجلين فقال لأحدهما: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله ﷺ، قال: فما تقول في ؟ فقال: أنت أيضاا. فخلا ه، وقال للآخر: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله ﷺ، قال: فما تقول في ؟ قال: أنا أصم، فأعاد عليه ثلاثاا فأعاد جوابه فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاا له» [ ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلاا. وهو دليل على جواز التكلم بالكفر عند الإكراه وإن كان الأفضل أن يتجنب عنه إعزازاا للدين. (114) ﴿ذََّٰلمكَُ ﴾ إشارة إلى الكفر بعد الإِيمان، أو الوعيد ﴿ن هُمُُ َ بمأُٱسۡتَحَب واُْ ُٱلَۡۡيَوَّٰةَُ ُٱلد نۡيَاُعَََُ ُٱلۡأٓخمرَةمُ﴾ بسبب أنهم آثروها عليها ﴿ن ُ َ وَأُٱللّ َُ ُلَُ ُيَهۡدميُٱلۡقَوۡمَُُٱلۡكََّٰفمرمينَُ ُ١٠٧﴾ أي: الكافرين في علمه، إلى ما يوجب ثبات الإيمان ولا يعصمهم من الزيغ. (118) ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ أُٱلَّ مينَُ ُطَبَعَُ ُٱللّ ُُ ُعََََُّٰ ُقُلُوبمهممُُۡوَسَمۡعمهممُۡ ُبۡصََّٰرمهممۡ ُ َ وَأ﴾ فأبتْ عن إدراك الحق والتأمل فيه ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ وَأُهُمُُُٱلۡغََّٰفملُونَُ ُ١٠٨﴾ الكاملون في الغفلة، إذ أغفلتهم الحالة الراهنة عن تدبر العواقب. (119) ﴿لَُ ُجَرَمَُ﴾ (حقاا) ﴿ن هُمُۡ َ أُفمُُٱلۡأٓخمرَةمُُهُمُُُٱلۡخََّٰسۡمُونَُ ُ١٠٩﴾ إذ ضي عوا أعمارهم وصرفوها فيما أفضى بهم إلى العذاب المخلد. (111) ﴿ثُم ُُإمن ُُرَب كَُُلملَّ مينَُ ُهَاجَرُواُُْممن ُُبَعۡدمُُمَاُفُتمنُواُْ﴾ أي: ع ذِّبوا كعمار رضي الله تعالى عنه ﴿ثُم ُُ جََّٰهَدُواُْ ُوَصَبََُوٓاُْ ﴾ على الجهاد وما أصابهم من المشاق ﴿إمن ُُرَب كَُُممن ُُبَعۡدمهَا﴾ من بعد الهجرة والجهاد والصبر ﴿لَغَفُورلُ﴾ لما فعلوا قبل ﴿ر حميملُُ١١٠﴾ منعم عليهم، مجازاةا على ما صنعوا بعد .

عدد الصفحات ٥٦١

سورة النحل الجزء الرابع عشر 448 (111) ﴿يَوۡمَُُتمُ ۡ تَأُكُ ُ ُنَفۡس ُ ُتُجََّٰدملُُ ُعَنُ ن فۡسمهَا﴾ تجادل عن ذاتها وتسعى في خلاصها، لا يهمها شأن غيرها، فتقول: نفسي نفسي ﴿وَتُوَف َُّٰ ُكُ ُ ُ نَفۡس ُ ُم اُعَمملَتُۡ﴾ أي: جزاءَ ما عملت ﴿وَهُمُُۡلَُ ُ يُظۡلَمُونَُ ُ١١١﴾ لا ينقصون أجورهم. (112) ﴿وَضََبَُ ُٱللّ ُُ ُمَثَلُٗ ُقَرۡيَةُٗ﴾ أي: جعلها مثلاا لكل قوم أنعم الله تعالى عليهم فأبطرتهم النعمة فكفروا، فأنزل الله تعالى بهم نقمته، أو لمكة ﴿كََنَتُۡ ُءَاممنَةُُٗم طۡمَئمن ةُٗ ﴾ لا يزعج أهلَها خوف ﴿تميهَا ۡ يَأُرمزۡقُهَا﴾ أقواتها ﴿رَغَدُٗا﴾ واسعاا ﴿م منُمُ كُ ُ مَكََن ُ ﴾ من نواحيها ﴿فَكَفَرَتُُۡنۡعُممُ َ بمأُٱللّ مُ ﴾ بنعمه ﴿ذََّٰقَهَا َ فَأُٱللّ ُُ ُلۡمَاسَُ ُٱلُُۡۡ وعمُُوَٱلَۡۡوۡفمُ ﴾ استعارَ الذوق لإدراك أثر الضر، واللباسَ لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف ﴿بممَاُ كََنُواُْ ُيَصۡنَعُونَُ ُ١١٢﴾ أي: بصنيعهم. (113) ﴿وَلَقَدُُۡجَآءَهُمُُۡرَسُوللُ ُم منۡهُمُۡ﴾ يعني محمداا ﷺ ﴿فَكَذ بُوهُُُخَذَهُمُُ َ فَأُٱلۡعَذَابُُُوَهُمُُۡظََّٰلممُُ ونَُُ١١٣﴾ أي: حال التباسهم بالظلم والعذاب ما أصابهم من الجدب الشديد، أو وقعة بدر. (115) ﴿فَكُُُواُْ ُممم اُرَزَقَكُمُُُٱللّ ُُ ُحَلََّٰلُٗ ُطَي مبُٗ ا﴾ أمَرَهم بأكل ما أحل الله تعالى لهم وشكرِ ما أنعم عليهم بعد ما زجرهم عن الكفر وهد دهم عليه بما ذَكرَ من التمثيل والعذاب الذي حل بهم، صداا لهم عن صنيع الجاهلية ومذاهبها الفاسدة ﴿وَٱشۡكُرُواُْ ُنمعۡمَتَُُٱللّ مُ ُإمنُكُنتُمُُۡإمي اهُُُتَعۡبُدُونَُ ُ١١٤﴾ تطيعون، أو إن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة عبادته. (114) ﴿إمن مَاُحَر مَُُعَلَيۡكُمُُ ُٱلۡمَيۡتَةَُُوَٱلد مَُُوَلَُۡۡ مَُُٱلۡۡمنميرمُ ُوَمَآُُهمل ُ ُ أُلمغَيۡمُ ُٱللّ مُ ُبمهمۦ ُُفَمَنمُُٱضۡطُر ُ ُغَيَُۡ ُبَاغ ُُوَلَُ ُ عََد ُ ُفَإمن ُُٱللّ َُ ُغَفُورلُُر حميملُُ١١٥﴾ لمَّا أمرهم بتناول ما أحل لهم عد د عليهم محر ماته لي علم أن ما عداها حل لهم، ثم أك د ذلك بالنهي عن التحريم والتحليل بأهوائهم فقال تعالى: (114) ﴿وَلَُ ُتَقُولُواُُْلممَاُتَصمفُُ ُلۡسمنَتُكُمُُ َ أُٱلۡكَذمبَُُهََّٰذَا ُحَلََّٰللُ ُوَهََّٰذَا ُحَرَاملُ﴾ ومقتضى سياق الكلام وتصدير الجملة بـ ﴿إِْنذْمَْا﴾ حصر المحر مات في الأجناس الأربعة إلا ما أقيم عليه دليل؛ كالسباع والحمر الأهلية. أي: لا تحرِّ موا ولا تحللوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل ﴿لّ مَفۡتََُواُْ ُعَََُ ُٱللّ مُ ُٱلۡكَذمبَ ُ ُإمن ُُ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

عدد الصفحات ٥٦٢

سورة النحل الجزء الرابع عشر 449 ٱلَّ مينَُ ُيَفۡتََُونَُ ُعَََُ ُٱللّ مُ ُٱلۡكَذمبَُُلَُ ُيُفۡلمحُونَُُ١١٦﴾ لم ا كان المفتري يفتري لتحصيل مطلوب نفى عنهم الفلاح وبي نه بقوله تعالى: (114) ﴿مَتََّٰعلُ ُقَلميللُ﴾ أي: ما يفترون لأجله، أو ما هم فيه منفعة قليلة تنقطع عن قريب ﴿وَلَهُمُُۡعَذَاب ُُ لَمملُ َ أُ١١٧﴾ في الآخرة. (118) ﴿وَعَََُ ُٱلَّ مينَُ ُهَادُواُُْحَر مۡنَا ُمَاُقَصَصۡنَا ُعَلَيۡكَُ﴾ أي: في سورة «الأنعام» في قوله ﴿وَعَََْ ِْينَْ الَّذْ هادهواْحَرذم ناْكهذْ ْذِْيْظهفهر ﴾ [ 154] ﴿ممنُقَبۡلُ ُ ُوَمَاُظَلَمۡنََّٰهُمُۡ ﴾ بالتحريم ﴿وَلََّٰكمن ُكََنُوٓاُْ ُنفُسَهُمُۡ َ أُيَظۡلممُونَُ ُ١١٨﴾ حيث فعلوا ما عوقبوا عليه.

عدد الصفحات ٥٦٣

سورة النحل الجزء الرابع عشر 441 (119) ﴿ثُم ُُإمن ُُرَب كَُُلملَّ مينَُ ُعَمملُواُُْٱلس وٓءَُ ُ بِمَهََّٰلَة ُ ﴾ بسببها، أو ملتبسين بها، لتعم الجهلَ بالله تعالى وبعقابه وعدم التدب ر في العواقب لغلبة الشهوة ﴿ثُم ُُتَابُواُُْممن ُُبَعۡدمُُذََّٰلمكَُ ُصۡلَحُوٓاُْ َ وَأُإمن ُُرَب كَُُ ممن ُُبَعۡدمهَا﴾ من بعد التوبة ﴿لَغَفُورلُ﴾ لذلك السوء ﴿ر حميم ُُ١١٩﴾ يثيب على الإنابة (أي: الرجوع) (أقول: تبت إليك ربي مما حصل من الطبيعة البشَّية ما يَالف لرضاك). (121) ﴿إمن ُُإمبۡرََّٰهميمَُ ُكََنَُ ُم ةُٗ ُ أ﴾ لكماله واستجماعه فضائل لا تكاد توجد إلا متفرقة في أشخاص كثيرة. وهو عليه السلام رئيس الموحِّدين وقدوة المحققين، الذي جادل فرق المشَّكين وأبطل مذاهبهم الزائغة بالحجج الدامغة، ولذلك عق بَ ذكره بتزييف مذاهب المشَّكين من الشَّك والطعن في النبوة وتحريم ما أحله ﴿قَانمتُٗاُللّ م مُ ﴾ مطيعاا له قائماا بأوامره ﴿حَنميفُٗا﴾ مائلاا عن الباطل ﴿وَلَمُُۡيَكُُُممنَُُٱلۡمُشۡمكميَُ ُ١٢٠﴾ كما زعموا. فإن قريشاا كانوا يزعمون أنهم على ملة إبراهيم صلوات الله عليه. (121) ﴿شَاكمرُٗ اُنۡعُممهم ُ َ لِ م ﴾ ذكر الأنع م بلفظ القلة للتنبيه على أنه كان لا يَ ِل بشكر النعم القليلة فكيف بالكثيرة؟ ﴿ٱجۡتَبَىَّٰهُُ﴾ للنبوة ﴿وَهَدَىَّٰهُُ ُإملََُّٰ ُصمرََّٰط ُ ُم سۡتَقميم ُ ُ١٢١﴾ في الدعوة إلى الله تعالى. (122) ﴿وَءَاتَيۡنََّٰهُُ ُفمُُٱلد نۡيَاُحَسَنَةٗ ُ ﴾ بأن حب به إلى الناس، حتى أن أرباب الملل يتولونه وي ثنون عليه، ورَزَقه أولاداا طيبة وعمراا طويلاا في السعة والطاعة ﴿وَإِن هُۥُفمُ ُٱلۡأٓخمرَةمُُلَممنَُُٱلص َّٰلمحميَُ ُ١٢٢﴾ لمن أهل الجنة. (123) ﴿ثُم ُُوۡحَيۡنَآُ َ أُإملََۡكَُ ﴾ يا محمد عليه الصلاة والسلام ﴿نمُ َ أُٱت ُبمعُُۡممل ةَُُإمبۡرََّٰهميمَُ ُحَنميفُٗا ُ﴾ في التوحيد والدعوة إليه بالرفق وإيراد الدلائل مرة بعد أخرى والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه ﴿وَمَاُكََنَُ ُممنَُُ ٱلۡمُشۡمكميَُ ُ١٢٣﴾ بل كان قدوة الموحِّدين. (125) ﴿إمن مَاُجُعملَُُٱلس بۡتُُ ﴾ أي: تعظيم السبت، أو التخل فيه للعبادة ﴿عَََُ ُٱلَّ مينَُ ُٱخۡتَلَفُواُُْفميهم ُ﴾ أي: على نبيِّهم، وهم اليهود، أمَرَهم موسى عليه الصلاة السلام أن يتفرغوا للعبادة يوم الجمعة، فأبوا وقالوا: نريد يوم السبت، لأنه تعالى فرغ فيه من خلَق السموات والأرض، فألزمهم الله تعالى السبتَ وشد د الأمر عليهم. وقيل: معناه إنما ج عل وبال السبت ـ وهو المسخ ـ على الذين اختلفوا فيه، فأحلوا الصيد فيه تارة وحر موه ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

عدد الصفحات ٥٦٤

سورة النحل الجزء الرابع عشر 441 أخرى، واحتالوا له الحيل. وذَكرَهم ههنا لتهديد المشَّكين ﴿وَإِن ُُرَب كَُُلَََحۡكُمُُ ُبَيۡنَهُمُُۡيَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةم ُفميمَاُكََنُواُْ ُ فميهمُُيَُۡتَلمفُونَُ ُ١٢٤﴾ بالمجازاة على الاختلاف، أو بمجازاة كل فريق بما يستحقه. (124) ﴿ٱدۡعُُ﴾ مَن ب عثتَ إليهم ﴿إملََُّٰ ُسَبميلمُ ُرَب مكَُ﴾ إلى الإسلام ﴿بمٱلۡۡمكۡمَةمُ ﴾ بالمقالة المحكمة، وهو الدليل الموضِّح للحق المزيح للشبهة ﴿وَٱلۡمَوۡعمظَةم ُٱلَۡۡسَنَةم ُ ﴾ الخطابات المقنعة والعبر النافعة. فالأولى لدعوة خواص الأمة الطالبين للحقائق، والثانية لدعوة عوامهم ﴿وَجََّٰدملۡهُم ﴾ وجادل معانديهم ﴿بمٱل تّمُ ُهمَُ ُحۡسَنُ ُ َ أ﴾ بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين وإيثار الوجه الأيسر والمقدمات التي هي أشهر، فإن ذلك أنفع في تسكين لهَبهم (أي: هياجهم) وتبيين شغبهم ﴿إمن ُُرَب كَُُهُوَُُعۡلَمُُ َ أُبممَنُضَل ُ ُعَنُسَبميلمهمۦ ُوَهُوَُُعۡلَمُُ َ أُ بمٱلۡمُهۡتَدمينَُُ١٢٥﴾ أي: إنما عليك البلاغ والدعوة، وأما حصول الهداية والضلال والمجازاة عليهما فلا إليك، بل الله تعالى أعلم بالضالين والمهتدين، وهو المجازي لهم. (124) ﴿وَإِنُُۡعََقَبۡتُمُۡ ُفَعَاقمبُواُُْبمممثۡلمُُمَاُعُوقمبۡتُمُبمهمۦ ُ﴾ لم ا أمره بالدعوة وبين له طر قَها أشار إليه وإلى من يتابعه بترك المخالفة ومراعاة العدل مع من يناصبهم (أي: يعاديهم)، فإن الدعوة لا تنفك عنه من حيث إنها تتضمن رفض العادات وترك الشهوات والقدح في دين الأسلاف والحكم عليهم بالكفر والضلال. وقيل: إنه عليه الصلاة والسلام لما رأى حمزة وقد م ثِّل به قال: والله لئن أظفرني الله تعالى بهم لأمثلن بسبعين مكانك. فنزلت، فكف ر عن يمينه. وفيه دليل على أن للمقتصِّ أن يماثل الجاني وليس له أن يجاوزه. وحث على العفو تعريضاا بقوله تعالى: ﴿وَإِْن ْْعََقب تهم ْ ﴾، وتصريحاا على الوجه الآكد بقوله: ﴿وَلَئمنُصَبََۡتُمُۡ ُلَهُوَُ﴾ أي: الصبر ﴿خَيۡلُ ُل ملص َّٰبَممينَُ ُ١٢٦﴾ من الانتقام للمنتقمين، ثم صر ح بالأمر به لرسول الله ﷺ لأنه أولى الناس به، لزيادة علمه بالله تعالى ووثوقه عليه فقال تعالى: (124) ﴿وَٱصۡبَمُۡ ُوَمَاُصَبَُۡكَُ ُإمل ُ ُبمٱللّ م ُ ﴾ إلا بتوفيقه وتثبيته ﴿وَلَُ ُتََۡزَنُۡ ُعَلَيۡهممُۡ﴾ على الكافرين، أو على المؤمنين وما ف عل بهم ﴿وَلَُ ُتَكُُُفمُُضَيۡق ُ ُم مم اُيَمۡكُرُونَُُ١٢٧﴾ في ضيق صدر من مكرهم. (128) ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُمَعَُُٱلَّ مينَُ ُٱت قَواُْ﴾ المعاصي ﴿و ٱلَّ مينَُ ُهُمُمَّ ۡسمنُونَُ ُ١٢٨﴾ في أعمالهم بالولاية والفضل. أو مع الذين اتقوا الله تعالى بتعظيم أمره، والذين هم محسنون بالشفقة على خلقه جل وعلا. (أقول: سعادة المرء في شيئين: تعظيم أوامر الله تعالى، والشفقة على خلق الله تعالى). تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة النحل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رَبِّ العالمين

عدد الصفحات ٥٦٥

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 442 ¬ سورة الإسراء مكيَّة، وقيل: إلا قوله تعالى: ﴿و إذ ن ك دُ وا ل ف تذ نُ ون ك ﴾ إلى آخر ثمان آيات، وهي مئة وإحدى عشرة آية (1) ﴿سُبۡحََّٰنَُ ُٱلَّ ميُٓ ُسَۡىَُّٰ َ أُبمعَبۡدمهمۦُلََۡلُٗ ﴾ سبحانَ: اسم بمعنى التسبيح الذى هو التنزيه. وتصدير الكلام به للتنزيه عن العجز عما ذ كر بعده ﴿م منَُُٱلۡمَسۡجمدمُ ُٱلَۡۡرَاممُ ﴾ بعينه، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: «بينا أنا في المسجد الحرام في الحِجْر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق» [ الشيخان رحمهما الله تعالى]؛ أو من الحرم، وسماه المسجد الحرام لأنه كله مسجد، لما روي أنه ﷺ كان نائماا في بيت أم هانئ بعد صلاة العشاء، فأسري به ورجع من ليلته، وقص القصة عليها، وقال: «م ثِّل لي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فصليت بهم»، ثم خرج إلى المسجد الحرام، وأخبر به قريشاا، فتعجبوا منه استحالةا، وارتد ناس ممن آمن به، وسعى رجال إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال: إن كان قال لقد صدق، فقالوا: أتصدقه على ذلك؟ قال: إني لأصدِّقه على أبعد من ذلك، فسمي الصدِّيق ؛ واستَنْعَتَه (أي: طلب منه أن ينعته) طائفة سافروا إلى بيت المقدس، فج ل له، فطفق (أي: أخذ) ينظر إليه وينعته لهم، فقالوا: أما النعت (أي: الوصف) فقد أصاب، فقالوا: أخبرنا عن عيرنا، فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها، وقال تَقْد م يوم كذا مع طلوع الشمس، يَقد م ها جمل أورق (أي: فيه بياض)، فخرجوا يشتدون إلى الثنية (أي: مكان قرب المدينة)، فصادفوا العير كما أخبر، ثم لم يؤمنوا، وقالوا: ما هذا إلا سِحْر مبِين . وكان ذلك قبل الهجرة بسنة [أخرجه الحاكم رحمه الله تعالى في المستدرك وصححه، وأكثره م زج في الصحيح. وقد أسري بجسده عليه الصلاة والسلام إلى بيت المقدس، ثم ع رج به إلى السموات حتى انتهى إلى سدرة المنتهى، ولذلك تعج ب قريش واستحالوه (أقول: كان الإسراء والمعراج يقظة بروحه وجسده ﷺ، وأهل الطرق يعرجون بروحهم فقط في ظل معراج الرسول عليه الصلاة والسلام) ﴿إملَُُٱلۡمَسۡجمدمُ ُقۡصَا ٱلَِۡ ﴾ أي: بيت المقدس، لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد ﴿ٱلَّ مي ُبََّٰرَكۡنَا ُحَوۡلََُۥ ﴾ ببركات الدين والدنيا، لأنه مهبط الوحي، ومتعب د الأنبياء سُورَةُُ ُالۡمسَُۡ اءمُ ¬ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ 71 111

عدد الصفحات ٥٦٦

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 443 عليهم الصلاة والسلام من لدن موسى عليه الصلاة والسلام، ومحفوف بالأنهار والأشجار ﴿لمنُُميَهُۥ ُممنُُۡ ءَايََّٰتمنَآ ُ ﴾ كذهابه في برهة (أي: جزء) من الليل مسيرة شهر، ومشاهدته بيت المقدس، وتمث لِ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام له، ووقوفه على مقاماتهم ﴿إمن هُۥُهُوَُُٱلس مميعُُ ﴾ لأقوال محمد ﷺ ﴿ٱلَۡۡصميُُ ُ١﴾ بأفعاله، فيكرمه ويقرِّبه على حسب ذلك. (2) ﴿وَءَاتَيۡنَاُمُوسَُ ُٱلۡكمتََّٰبَُ ُوَجَعَلۡنََّٰهُُ ُهُدُٗىُلۡ مَنمُٓ ُإمسۡرََٰٓءميلَُ ُل ُ َ أُتَت خمذُواُْ﴾ على أن لا تتخذوا ﴿ممنُدُونمُُ وَكميلُٗ ُ٢﴾ رباا تكلون إليه أموركم غيري. (3) ﴿ذُر مي ةَُُمَنُُۡحََِلۡنَا ُمَُعَُُنُوح ُ ﴾ يعني: قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلاا يا ذرية من حملنا مع نوح. وفيه تذكير بإنعام الله تعالى عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح عليه الصلاة والسلام في السفينة ﴿إمن هُۥ﴾ إن نوحاا عليه الصلاة والسلام ﴿كََنَُ ُعَبۡدُٗاُشَكُورُٗ اُ٣﴾ يحمد الله تعالى على مجامع حالاته. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومَن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. (5) ﴿وَقَضَيۡنَآُ ُإملََُّٰ ُبَنمُٓ ُإمسۡرََٰٓءميلَُ ﴾ وأوحينا إليهم وحياا مقضيّاا مبتوتاا (أي: قطعياا ) ﴿فمُُٱلۡكمتََّٰبمُ ﴾ في التوراة ﴿لَُّفۡسمدُن ُ ُفمُ ُرۡضمُ ٱلَِۡ ُمَر تَيۡمُ ﴾ إفسادتين؛ أولاهما مخالفة أحكام التوراة وقتل شعياء، وثانيتهما قتل زكريا ويحيى وقَصْد قتل عيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلََّعۡلُن ُ ُعُلُو ُٗاُكَبميُٗاُ٤﴾ ولتستكبر ن عن طاعة الله تعالى، أو لتظلمن الناس. (4) ﴿فَإمذَاُجَآءَُُوَعۡدُُُولَىَّٰهُمَُ ُ أا﴾ أي: وعد عقابِ أولاهما ﴿بَعَثۡنَاُعَلَيۡكُمُۡ ُعمبَادُٗاُلن َآُ ﴾ بختنصر وجنوده ﴿وْلمُ ُ أُس ُ ۡ بَأُشَدميد ُ ﴾ ذوي قوة وبطش في الحرب شديد ﴿فَجَاسُواُْ ﴾ فترد دوا لطلبكم ﴿خملََّٰلَُ ُٱلد ميَارم ُ﴾ وسطها للقتل والغارة، فقتلوا كبارهم وسبَوا صغارهم وحر قوا التوراة وخر بوا المسجد ﴿وَكََنَُ ُوَعۡدُٗاُم فۡعُولُٗ ُ٥﴾ وكان وعد عقابهم لا بد أن ي فعل. (4) ﴿ثُم ُُرَدَدۡنَاُلَكُمُُُٱلۡكَر ةَُ﴾ أي: الدولة والغلبة ﴿عَلَيۡهممُۡ﴾ على الذين ب عثوا عليكم ﴿مۡدَدۡنََّٰكُم َ وَأُ مۡوََّٰل ُ َ بمأُوَبَنميَُُوَجَعَلۡنََّٰكُمُۡ ُكۡثََُ َ أُنَفميًاُ٦﴾ مما كنتم. والنفير: من ينفر مع الرجل من قومه. (4) ﴿إمنُُۡحۡسَنتُمُۡ َ أُحۡسَنتُمُۡ َ أُنفُسمكُمۡ ُ َ لِم﴾ لأن ثوابه لها ﴿وَإِنُُۡتُمُۡ ۡ سَأ َ أُفَلَهَا ُ﴾ فإن وباله عليها ﴿فَإمذَاُجَآءَُُ وَعۡدُُُٱلۡأٓخمرَةمُ﴾ وعد عقوبة المر ة الآخرة ﴿لِيَسُ‍ُٔواُُْوُجُوهَكُمُۡ ﴾ أي: بعثناهم لِيَس و ؤ ا و ج وهَك مْ أي يجعلوها باديةا آثار المساءةِ فيها ﴿وَلَمَدۡخُلُواُْ ُٱلۡمَسۡجمدَُ ُكَمَاُدَخَلُوهُُُو لَُ َ أُمَر ة ُُوَلَمُتَبَ مُواُْ ﴾ ليهلِكوا ﴿مَاُعَلَوۡاُْ﴾ ما غلبوه واستولوا عليه، أو مدة علوِّهم ﴿تَتۡبميًاُ٧﴾ ذلك بأن سلط الله تعالى عليهم الفرس مرة أخرى، فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف.

عدد الصفحات ٥٦٧

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 445 (8) ﴿عَسََُّٰ ُرَب كُمُُۡن َ أُيَرۡحََِكُمۡ ُ ﴾ بعد المرة الآخرة ﴿وَإِنُُۡعُدت مُۡ﴾ نوبة (أي: مرة) أخرى ﴿عُدۡنَا ُ ﴾ مرة ثالثة إلى عقوبتكم، وقد عادوا بتكذيب محمد ﷺ وقصْدِ قتلِهِ فعاد الله تعالى بتسليطه عليهم، فقتلَ قريظة وأجلى بني النضير وضب الجزية على الباقين. هذا لهم في الدنيا ﴿وَجَعَلۡنَاُجَهَن مَُُلملۡكََّٰفمرمينَُ ُحَصميًا ُ٨﴾ محَْبَساا لا يقدرون على الخروج منها أبد الآباد. وقيل: بساطاا كما ي بسط الحصير. (9) ﴿إمن ُُهََّٰذَا ُٱلۡقُرۡءَانَُُيَهۡدميُلمل تّمُ ُهمَُ ُقۡوَمُُ َ أ﴾ للحالة أو الطريقة التي هي أقوم الحالات أو الطرق ﴿وَيُبَش مُُ ُٱلۡمُؤۡممنميَُُٱلَّ مينَُ ُيَعۡمَلُونَُُٱلص َّٰلمحََّٰتمُ ُن ُ َ أُ لَهُمُُۡجۡرُٗ َ أاُكَبميُٗاُ٩﴾. (11) ﴿ن ُ َ وَأُٱلَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبمٱلۡأٓخمرَةمُُعۡتَدۡنَا َ أُ لَهُمُُۡعَذَابًاُلَممُٗ َ أاُ١٠﴾ والمعنى: أنه يبشَّ المؤمنين ببشارتين؛ ثوابهِم وعقابِ أعدائهم. (11) ﴿وَيَدۡعُُ ُمنسََّٰنُُ ٱلُۡۡبمٱلش مُ ﴾ ويدعو اللهَ تعالى عند غضبه بالشَّ على نفسه وأهله وماله (أقول: وهذا منهي عنه في الشَّيعة) أو يدعوه بما يحسبه خيراا وهو شر ﴿دُعََٓءَهُۥ ُبمٱلَۡۡيۡم ُ ﴾ مثل دعائه بالخير ﴿وَكََنَُ ُمنسََّٰنُُ ٱلُۡۡ عَجُولُٗ ُ١١﴾ يسارع إلى كل ما يَطر بباله لا ينظر عاقبته. ويجوز أن يريد بالإِنسان الكافرَ، وبالدعاء استعجالَه بالعذاب استهزاءه، كقول النض بن الحارث: اللهم انصر خير الحزبين ﴿وَإِذ ْْقَالهواْاللْٰههمذْْإِن ْْكَنَْ ْهٰذَاْههوَْْالَ َقذْ ْ مِن ْْعِندِكَْ ْم طِر ْ َ فَأْعَْلَي نَاْحِجَارَة ْ ْمِّنَْْالسذمَاءِْ ْوِْ َ أْائِ تِنَاْبِعَذَاب ْْلَِم ﴾ َ أ [ 32]، فأجيب له، فض ب عنقه صبراا يوم بدر (يقال: قتل صبراا إذا ح بس لأجل القتل). (12) ﴿وَجَعَلۡنَاُٱلَ ۡلَُ ُوَٱلن هَارَُُءَايَتَيۡم ُ ﴾ تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد مع إمكان غيره ﴿فَمَحَوۡنَآُُءَايَةَُُٱلَ ۡلمُ ﴾ أي: الآية التي هي الليل بالإِشراق ﴿وَجَعَلۡنَآُُءَايَةَُُٱلن هَارمُُمُبۡصۡمَةُٗ ﴾ مضيئة ﴿لّ مَبۡتَغُواُْ ُفَضۡلُٗ ُ م منُر ب مكُمُۡ ﴾ لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم، وتتوصلوا به إلى استبانة أعمالكم ﴿وَلّمَعۡلَمُُ واُْ﴾ باختلافهما أو بحركاتهما ﴿عَدَدَُ ُٱلس منميَُُمسَابَ ُ وَٱلُۡۡوَكُ ُ ُشََۡء ُ ﴾ تفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا ﴿فَص لۡنََّٰهُُ ُ تَفۡصميلُٗ ُ١٢﴾ بي ناه بياناا غير ملتبس. (13) ﴿وَكُ ُ ُإمنسََّٰن ُ ُلۡزَمۡنََّٰهُُ َ أُطََٰٓئمرَهُۥ ﴾ عَمَله وما ق دِّر له ﴿فمُ ُعُنُقمهمۦ ُ﴾ لزوم الطوق في عنقه ﴿وَنَُۡرمجُُ ُلََُۥ ُ يَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةم ُكمتََّٰبُٗ ا﴾ هو صحيفة عمله ﴿يَلۡقَىَّٰهُُُمَنشُورًا ُ١٣﴾ لكشف الغطاء. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

عدد الصفحات ٥٦٨

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 (15) ﴿ُ ۡ ٱقۡرَأُكمتََّٰبَكَُ ﴾ (أي: كتاب أعمالك؛ وكل ي بعث قارئاا [) ﴿كَفََُّٰ ُبمنَفۡسمكَُُٱلََۡوۡمَُ ُعَلَيۡكَُُ حَسميبُٗاُ١٤﴾ (أي: محاسباا). (14) ﴿م نمُُٱهۡتَدَىَُّٰ ُفَإمن مَاُيَهۡتَدميُلنمَفۡسمهمۦ ُ ُوَمَنُضَل ُ ُفَإمن مَاُيَضمل ُ ُعَلَيۡهَا ُ﴾ لا ي نجي اهتداؤه غيرَه، ولا ي ردي ضلال ه سواه ﴿وَلَُ ُتَزمرُُُوَازمرَةلُُومزۡرَُُخۡرَىَّٰ ُ ُ أ﴾ ولا تحمل نفس حاملة وزراا وزرَ نفس أخرى، بل إنما تحمل وزرها ﴿وَمَاُكُُن اُمُعَذ مبميَُُحَتّ َُّٰ ُنَبۡعَثَُُرَسُولُٗ ُ١٥﴾ يبينِّ الحجج ويمهد الشَّائع فيلزمهم الحجة. وفيه دليل على أنْ لا وجوب قبل الشَّع (أقول: لكن بعض العلماء الأحناف يقولون: إذا كان الإنسان في مكان بعيد لم تصل إليه أحكام الشَّيعة لا بد أن يتفك ر بعقله). (14) ﴿وَإِذَآُُرَدۡنَآُ َ أُن َ أُن هۡلمكَُُقَرۡيَةًُ﴾ وإذا تعلقت إرادتنا بإهلاك قوم لإنفاذ قضائنا السابق، أو دنا وقته المقد ر ﴿مَرۡنَا َ أُمُتََۡفميهَا ﴾ متنعِّميها بالطاعة على لسان رسول بعثناه إليهم. ويدل على ذلك ما قبله وما بعده، فإن الفسق هو الخروج عن الطاعة والتمرد في العصيان، فيدل على الطاعة من طريق المقابلة ﴿فَفَسَقُواُْ ُفميهَا﴾ وتخصيص المترفين لأن غيرهم يتبعهم، ولأنهم أسرع إلى الحماقة وأقدر على الفجور ﴿فَحَق ُُعَلَيۡهَاُٱلۡقَوۡلُُ﴾ يعني كلمة العذاب السابقة بحلوله، أو بظهور معاصيهم ﴿فَدَم رۡنََّٰهَا ُتَدۡمميُٗ اُ١٦﴾ أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريب ديارهم. (14) ﴿وَكَمُُۡهۡلَكۡنَا َ أ﴾ وكثيراا أهلكنا ﴿ممنَُُٱلۡقُرُونمُُممن ُُبَعۡدمُُنُوح ُ﴾ كعاد وثمود ﴿وَكَفََُّٰ ُبمرَب مكَُُبمذُنُوبمُُ عمبَادمهمۦُخَبميَ ا ُبَصميُٗ اُ١٧﴾ يدرك بواطنها وظواهرها فيعاقِ ب عليها.

عدد الصفحات ٥٦٩

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 (18) ﴿م نُكََنَُ ُيُرميدُُُٱلۡعَاجملَةَُ﴾ مقصوراا عليها هم ه ﴿عَج لۡنَا ُلََُۥ ُفميهَاُمَاُنَشَآءُُ ُلممَنُن رميدُُ﴾ قي د المعج ل والمعج ل له بالمشيئة والإِرادة، لأنه لا يجد كل متمنر ما يتمناه، ولا كل واجد جميعَ ما يهواه ﴿ثُم ُُجَعَلۡنَاُلََُۥ ُجَهَن مَُُيَصۡلَىَّٰهَا ُمَذۡمُومُٗاُ م دۡحُورُٗ اُ١٨﴾ مطروداا من رحمة الله تعالى. (19) ﴿وَمَنُُۡرَادَُ َ أُٱلۡأٓخمرَةَُُوَسَعََُّٰ ُلَهَاُسَعۡيَهَا ﴾ حقها من السعي، وهو الإِتيان بما أمِر به والانتهاء عما نهي عنه، لا التقرب بما يَترعون بآرائهم ﴿وَهُوَُُمُؤۡممنلُ﴾ إيماناا صحيحاا لا شرك معه ولا تكذيب، فإنه العمدة ﴿وْلََٰٓئمكَُ ُ فَأ﴾ الجامعون للشَّوط الثلاثة ﴿كََنَُ ُسَعۡيُهُم ُم شۡكُورُٗ اُ١٩﴾ من الله تعالى، أي: مقبولاا عنده مثاباا عليه، فإن شكرَ الله تعالى الثواب على الطاعة. (21) ﴿ُ كُُ ٗ ﴾ كل واحد من الفريقين ﴿ن ممد ُ﴾ بالعطاء مرة بعد أخرى ﴿هََٰٓؤُلَٓءمُ ُوَهََٰٓؤُُ لَٓءمُ ُممنُُۡ عَطَآءمُ ُرَب مكَ ُ ُوَمَاُكََنَُ ُعَطَآءُُ ُرَب مكَُُمََّۡظُورًا ُ٢٠﴾ ممنوعاا، لا يمنعه في الدنيا عن مؤمن ولا كافر تفض لاا. (21) ﴿ٱنظُرُۡ ُكَيۡفَُ ُفَض لۡنَا ُبَعۡضَهُمُۡ ُعََََُّٰ ُبَعۡض ُ ﴾ في الرزق ﴿وَلَلۡأٓخمرَةُُُكۡبََُُ َ أُدَرَجََّٰت ُ ُكۡبََُُ َ وَأُتَفۡضميلُٗ ُ٢١﴾ أي: التفاوت في الآخرة أكبر، لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها. (22) ﴿ل ُ ُتََۡعَلُۡ ُمَعَُُٱللّ مُ ُإملََّٰهًا ُءَاخَرَُ﴾ الخطاب للرسول ﷺ والمراد به أمته، أو لكل أحد ﴿فَتَقۡعُدَُ﴾ فتصير ﴿مَذۡمُومُٗاُمُ ۡذُولُٗ ُ٢٢﴾ جامعاا على نفسك الذم من الملائكة والمؤمنين والخذلانَ من الله تعالى. ومفهومه أن الموحِّد يكون ممدوحاا منصوراا. (23) ﴿وَقَضََُّٰ ُرَب كَُ﴾ وأمَرَ أمراا مقطوعاا به ﴿ل ُ َ أُتَعۡبُدُوٓاُْ ُإمل ُٓ ُإمي اهُُ﴾ لأن غاية التعظيم لا تحق إلا لمن له غاية العظمة ونهاية الإِنعام ﴿وَبمٱلۡوََّٰلدمَيۡنمُ ُإمحۡسََّٰنًُ ا ُ﴾ وأحسنوا بالوالدين لأنهما السبب الظاهر للوجود والتعيش ﴿إمم اُيَبۡلُغَن ُُعمندَكَُ ُٱلۡكمبَََُ ُحَدُهُمَآُ َ أُوُۡ َ أُكُمَهُمَا ﴾ ومعنى «عِنْدَكَ » أن يكونا في كنفك وكفالتك ﴿فَلَُ ُتَقُلُل هُمَآُُ ف ُ ُ أ﴾ فلا تتضج ر مما ي ستقذر منهما وتستثقلْ من م ؤنتهما، وهو صوت يدل على تضجر. والنهي عن ذلك يدل على المنع من سائر أنواع الايذاء قياساا بطريق الأولى. ولذلك منع رسول الله ﷺ حذيفة رضي الله تعالى عنه من قتل أبيه وهو في صفِّ المشَّكين ﴿وَلَُ ُتَنۡهَرۡهُمَا﴾ ولا تزجرْهما عما لا يعجبك بإغلاظ ﴿وَقُلُل هُمَاُقَوۡلُٗ ُكَرميمُٗاُ٢٣﴾ جميلاا لا شراسة فيه (أي: لا قبح فيه). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

عدد الصفحات ٥٧٠

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 444 (25) ﴿وَٱخۡفمضُۡ ُلَهُمَاُجَنَاحَُُمُ ٱلَّ ل ﴾ تذللْ لهما وتواضعْ معهما ﴿ممنَُُٱلر حَِۡةم ﴾ من فرط رحمتك عليهما، لافتقارهما إلى من كان أفقر خلق الله تعالى إليهما بالأمس ﴿وَقُلُر ب مُُٱرۡحَِۡهُمَا ﴾ وادع الله تعالى أن يرحمهما برحمته الباقية، ولا تكتفِ برحمتك الفانية وإن كانا كافرين لأن من الرحمة أن يهديهما ﴿كَمَاُرَب يَانمُُصَغميُٗ اُ٢٤﴾ رحمةا مثل رحمتهما عل وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري، وفاء بوعدك للراحمين. (24) ﴿ر ب كُمُُۡعۡلَمُُ َ أُبممَاُفمُ ُنُفُوسمكُمۡ ُ ﴾ مِن قصْدِ البرِّ إليهما واعتقاد ما يجب لهما من التوقير. وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهةا واستثقالاا ﴿إمنُتَكُونُواُُْصََّٰلمحميَُ ﴾ قاصدين للصلاح ﴿فَإمن هُۥُكََنَُ ُو َّٰبميَُ لملَۡۡ ﴾ للتوابين ﴿غَفُورُٗاُ٢٥﴾ ما فرط منهم عند حرج الصدر من أذية أو تقصير، وفيه تشديد عظيم. ويجوز أن يكون عاماا لكل تائب، ويندرج فيه الجاني على أبويه التائب من جنايته لوروده على إثْره. (24) ﴿وَءَاتمُُذَاُٱلۡقُرۡبََُّٰ ُحَق هُۥ﴾ من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبرِّ عليهم. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: حق هم إذا كانوا محارم فقراء أن ينفق عليهم. وقيل: المراد بذي القربى أقارب الرسول ﷺ (أقول: هذه الآية تدل على جواز إعطاء الصدقة لآل البيت، لأن حقهم ق طع من الخمس، فإذا كانوا محتاجين لا بد أن يعطوا) ﴿وَٱلۡممسۡكميَُ ُوَٱبۡنَُُٱلس بميلمُ ُوَلَُ ُتُبَذ مرُُۡتَبۡذميرًاُ٢٦﴾ بصرف المال فيما لا ينبغي وإنفاقه على وجه الإِ سراف. وأصل التبذير التفريق . وعن النبي ﷺ أنه قال لسعد رضي الله تعالى عنه وهو يتوضأ: «ما هذا السرف؟ فقال: أوَفي الوضوء سرف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار » [رواه الامام أحمد رحمه الله تعا. (24) ﴿إمن ُُٱلۡمُبَذ مرمينَُُكََنُوٓاُْ ُإمخۡوََّٰنَُ ُٱلش يََّٰطميم ُ ﴾ أمثالهَم في الشَّارة، فإن التضييع والإتلاف شر . أو أصدقاءهم وأتباعهم لأنهم يطيعونهم في الإِسراف والصرف في المعاصي ﴿وَكََنَُ ُٱلش يۡطََّٰنُُ ُلمرَب مهمۦُكَفُورُٗاُ٢٧﴾ مبالغاا في الكفر به، فينبغي أن لا يطاع.

عدد الصفحات ٥٧١

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 448 (28) ﴿وَإِم اُتُعۡرمضَن ُ ُعَنۡهُمُُ﴾ وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياءا من الرد ﴿ٱبۡتمغَآءَُُرَحَِۡة ُ ُم منُر ب مكَُُتَرۡجُوهَا﴾ لانتظار رزق من الله تعالى ترجوه أن يأتيك فتعطيه ﴿فَقُلُ ل هُمُُۡقَوۡلُٗ ُم يۡسُورُٗ اُ٢٨﴾ أي: فقل لهم قولاا ليناا ابتغاء رحمة الله تعالى برحمتك عليهم بإجمال القول لهم. وقيل: القول الميسور الدعاء لهم بالميسور، وهو الي سر ؛ مثل أغناكم الله تعالى ورزقنا الله تعالى وإياكم. (29) ﴿وَلَُ ُتََۡعَلُۡ ُيَدَكَُ ُمَغۡلُولَةًُُإملََُّٰ ُعُنُقمكَُُوَلَُ ُ تَبۡسُطۡهَا ُكُ ُ ُٱلۡبَسۡطمُ ﴾ تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر. نهى عنهما آمراا بالاقتصاد بينهما الذي هو الكرم ﴿فَتَقۡعُدَُُمَلُومُٗا﴾ فتصير ملوماا عند الله تعالى وعند الناس بالإِسراف وسوء التدبير ﴿مَّ ۡسُورًا ُ٢٩﴾ نادماا، أو منقطعاا بك، لا شيء عندك. (31) ﴿إمن ُُرَب كَُُيَبۡسُطُُ ُٱلر مزۡقَُُلممَنُيَشَآءُُ ُ وَيَقۡدمرُ ُ ﴾ يوسِّعه ويضيِّقه بمشيئته التابعة للحكمة البالغة، فليس ما يرهقك من الإِضاقة إلا لمصلحتك ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُبمعمبَادمهمۦُخَبميَ ا ُبَصميُٗ اُ٣٠﴾ يعلم سر هم وعلنهم، فيعلم من مصالحهم ما يَفى عليهم. ويجوز أن يراد أن البسط والقبض من أمر الله تعالى العالم بالسرائر والظواهر، فأما العباد فعليهم أن يقتصدوا. أو أنه تعالى يبسط تارة ويقبض أخرى، فاستن وا بسن ته ولا تقبضوا كل القبض ولا تبسطوا كل البسط. (31) ﴿وَلَُ ُتَقۡتُلُوٓاُُْوۡلََّٰدَكُمُۡ َ أُخَشۡيَةَُ ُإممۡلََّٰق ُ ﴾ مخافة الفاقة. وقتل هم أولادَهم هو وأد هم بناتهِم مخافة الفقر، فنهاهم عنه وضمِن لهم أرزاقهم فقال: ﴿نَّ ۡنُُ ُنَرۡزُقُهُمُُۡوَإِي اكُمۡ ُُإمن ُُقَتۡلَهُمُُۡكََنَُ ُخمطُۡ ُ ُٗاُكَبميُٗاُ٣١﴾ ذنباا كبيراا، لما فيه من قطع التناسل وانقطاع النوع. (32) ﴿وَلَُ ُتَقۡرَبُواُُْٱلز منََٰٓ ُ ﴾ بالعزم والإِتيان بالمقدمات، فضلاا عن أن تباشروه ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُفََّٰحمشَةُٗ ﴾ فعلة ظاهرة القبح زائدَته ﴿وَسَآءَُ ُسَبميلُٗ ُ٣٢﴾ وبئس طريقاا طريق ه المؤدي إلى قطع الأنساب وتهيي ج الفتن. (33) ﴿وَلَُ ُتَقۡتُلُواُُْٱلن فۡسَُ ُٱل تّمُ ُحَر مَُ ُٱللّ ُُ ُإمل ُ ُبمٱلَۡۡق م ُ ﴾ إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل مؤمن معصوم عمداا ﴿وَمَنُقُتمُلَُُمَظۡلُومُٗ ا﴾ غير مستوجب للقتل ﴿فَقَدُُۡجَعَلۡنَاُلموَلَم مهمۦ ﴾ للذي يل أمره بعد وفاته، وهو الوارث ﴿سُلۡطََّٰنُٗ ا﴾ تسل طاا بالمؤاخذة بمقتضى القتل على من قتله، أو بالقصاص على ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

عدد الصفحات ٥٧٢

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 449 القاتل ﴿فَلَُ ُيُسۡۡمف ﴾ أي: القاتل ﴿ف مُ ُٱلۡقَتۡلم ُ﴾ بأن يقتل من لا يستحق قتله، فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك. أو الولي بالم ثلة أو قتل غير القاتل ﴿إمن هُۥُكََنَُ ُمَنصُورُٗ اُ٣٣﴾ والضمير إما للمقتول فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب، وإما لوليِّه فإن الله تعالى نصره حيث أوجب القصاص له وأمر الولاة بمعونته. (35) ﴿وَلَُ ُتَقۡرَبُواُُْمَالَُُٱلََۡتميممُ ﴾ فضلاا أن تتصرفوا فيه ﴿إمل ُ ُبمٱل تّمُ ُهمَُ ُحۡسَنُُ َ أ﴾ إلا بالطريقة التي هي أحسن بأن ينمِّيه أو يثمِّره ﴿حَتّ َُّٰ ُيَبۡلُغَُُشُد هُۥ ُ َ أ﴾ غاية لجواز التصرف الذي دل عليه الاستثناء ﴿وۡفُواُْ َ وَأُبمٱلۡعَهۡدم ُ﴾ بما عاهدكم الله تعالى من تكاليفه. أو ما عاهدتموه وغيره ﴿إمن ُُٱلۡعَهۡدَُُكََنَُ ُمَسُۡ ُ ُُولُٗ ُ٣٤﴾ مطلوباا، ي طلب من المعاهِد أن لا يضيعه ويفي به. أو مسؤولاا عنه، ي سأل الناكث وي عاتَب عليه لمَ نكثتَ؟ أو ي سأل العهد تبكيتاا (أي: تأنيباا ) للناكث. (34) ﴿وۡفُواُْ َ وَأُٱلُۡكَيۡلَُُإمذَاُكمۡتُمُۡ ﴾ ولا تبخسوا فيه ﴿وَزمنُواُُْبمٱلۡقمسۡطَاسمُ ُٱلۡمُسۡتَقميمم ُ ﴾ بالميزان السوي. وهو رومي ع رِّب، ولا يقدح ذلك في عربية القرآن، لأن العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإِعراب والتعريف والتنكير ونحوها صار عربياا ﴿ذََّٰلمكَُ ُخَيۡلُ ُحۡسَنُُ َ وَأُوميلُٗ ۡ تَأُ٣٥﴾ وأحسن عاقبة. مِن آلَ إذا رجع. (34) ﴿وَلَُ ُتَقۡفُُ ﴾ ولا تتبعْ ﴿مَاُلَيۡسَُ ُلَكَُُبمهمۦُعملۡم ُ﴾ ما لم يتعلق به علمك تقليداا أو رجماا (أي: ظناا ) بالغيب ﴿إمن ُُٱلس مۡعَُ ُوَٱلَۡۡصََُۡ ُوَٱلۡفُؤَادَُُكُ ُ ُوْلََٰٓئمكَُ ُ أ﴾ أي: كل هذه الأعضاء، فأجراها مجرى العقلاء لم ا كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها ﴿كََنَُ ُعَنۡهُُُمَسُۡ ُ ُُولُٗ ُ٣٦﴾ في ثلاثتها. أي كان كل واحد منها مسؤولاا عن نفسه، يعني عما فعل به صاحبه. (34) ﴿وَلَُ ُتَمۡشمُ ُفمُ ُرۡضمُ ٱلَِۡ ُمَرَحًا ُ﴾ أي: ذا مرح، وهو الاختيال ﴿إمن كَُُلَنُتََُّۡ رمقَُُرۡضَُ ٱلَِۡ ﴾ لن تجعل فيها خرقاا بشدة وطأتك ﴿وَلَنُتَبۡلُغَُُمبَالَُ ٱلُۡۡطُولُٗ ُ٣٧﴾ بتطاولك. وهو تهك م بالمختال، وتعليل للنهي بأن الاختيال حماقة مجردة لا تعود بجدوى. (38) ﴿كُ ُ ُذََّٰلمكَُ ﴾ إشارة إلى الخصال الخمس والعشَّين المذكورة، من قوله تعالى: ﴿لَْ ْتَ ْ عَل ْْمَعَْْاللِْْ إِلٰٰا ْْآخَرَ﴾ [ 22] ﴿كََنَُ ُسَي مئُهُۥ ﴾ يعني المنهي عنه فإن المذكورات مأمورات ومناه ﴿عمندَُُرَب مكَُُمَكۡرُوهُٗاُ٣٨﴾ والمراد به المبغوض المقابل للمَرْضيِِّ، لا ما يقابل المراد.

عدد الصفحات ٥٧٣

سورة الإسراء الجزء الخادسس عشر 441 (39) ﴿ذََّٰلمكَُ ﴾ إشارة إلى الأحكام المتقدمة ﴿ممم آُُوۡحََُٰٓ َ أُإملََۡكَُ ُرَب كَُُممنَُُٱلۡۡمكۡمَةم ُ ﴾ التي هي معرفة الحق لذاته والخير للعمل به ﴿وَلَُ ُتََۡعَلُۡ ُمَعَُُ ٱللّ مُ ُإملََّٰهًا ُءَاخَرَُ﴾ كر ره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه، فإن من لا قصْدَ له بطل عمله، ومن قصَدَ بفعله أو ترْكِهِ غيره ضاع سعي ه، وأنه رأس الحكمة وملاك ها ﴿فَتُلۡقََُّٰ ُفمُُجَهَن مَُُمَلُومُٗا﴾ تلوم نفسك ﴿م دۡحُورًا ُ٣٩﴾ م بْعداا من رحمة الله تعالى (أقول: ولا تجعل أيها الإنسان مع الله تعالى إلهاا آخر فت لقى يوم الدين في نار جهنم... الخطاب للرسول ﷺ والمراد غيره ممن ي تصو ر منه المنهي ). (51) ﴿صۡفَىَّٰكُمُۡ َ فَأ َ أُرَب كُمُبمٱلَۡۡنميَُ ﴾ خطاب لمن قالوا: الملائكة بنات الله. والمعنى: أفخص كم ربكم بأفضل الأولاد وهم البنون ﴿وَٱتَّ َذَُ ُممنَُُ ٱلۡمَلََٰٓئمكَةم ُإمنََّٰثًا ُ ﴾ بنات لنفسه؟ وهذا خلاف ما عليه عقولكم وعادتكم ﴿إمن كُمُُۡلََّقُولُونَُ ُقَوۡلًُ ُ عَظميمُٗاُ٤٠﴾ بإضافة الأولاد إليه، وهي خاصة بعض الأجسام لسرعة زوالها، ثم بتفضيل أنفسكم عليه حيث تجعلون له ما تكرهون، ثم بجعل الملائكة الذين هم من أشرف خلق الله تعالى أدْونهَم. (51) ﴿وَلَقَدُُۡصََ فۡنَا ﴾ كر رنا هذا المعنى بوجوه من التقرير ﴿فمُ ُهََّٰذَا ُٱلۡقُرُۡءَانمُ﴾ في مواضع منه. ويجوز أن يراد بهذا القرآن إبطال إضافة البنات إليه على تقدير: ولقد صر فنا القول في هذا المعنى ﴿لَمَذ ك رُواُْ ﴾ ليتذكروا ﴿وَمَاُيَزميدُهُمُۡ ُإمل ُ ُنُفُورُٗاُ٤١﴾ عن الحق، وقلة طمأنينة إليه. (52) ﴿قُلُل وُُۡكََنَُ ُمَعَهُۥُُٓءَالمهَةلُُكَمَُاُيَقُولُونَُُإمذُٗاُلَ بۡتَغَوۡاُْ ُإملََُّٰ ُذميُٱلۡعَرۡشمُ ُسَبميلُٗ ُ٤٢﴾ أي: لطلبوا إلى من هو مالك الملك سبيلاا بالمعازة (أي: المقابلة بالعز) كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض (أقول: أي إذاا لطلبوا طريقاا إلى مغالبة ذي العزة والجلال، وهذا محال البتة)، أو بالتقر ب إليه والطاعة لعلمهم بقدرته وعجزهم. (53) ﴿سُبۡحََّٰنَهُۥ ﴾ تنز هَ تنزيهاا ﴿وَتَعََّٰلََُّٰ ُعَم اُيَقُولُونَُُعُلُو ُٗا﴾ تعالياا ﴿كَبميُٗاُ٤٣﴾ متباعداا غاية البعد عما يقولون، فإنه في أعلى مراتب الوجود، وهو كونه واجب الوجودِ والبقاءِ لذاته، واتخاذ الولد من أدنى مراتبه، فإنه من خواصِّ ما يمتنع بقاؤه. (55) ﴿تُسَب محُُ ُلََُُ ُٱلس مََّٰوََّٰتُُ ُٱلس بۡعُُ ُرۡضُُ وَٱلَِۡ ُوَمَنُفميهمن ُ ُوَإِنُم منُشََۡء ُ ُإمل ُ ُيُسَب محُُ ُبِمَمۡدمهمۦ ﴾ ينزهِّه عما هو من ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

عدد الصفحات ٥٧٤