المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٣٥ من ٧٨

سورة النحل الجزء الرابع عشر 451 (34) ﴿وَقَالَُُٱلَّ مينَُ ُشَُۡكُواُْ َ أُلَوُُۡشَآءَُ ُٱللّ ُُ ُمَاُ عَبَدۡنَا ُممنُدُونمهمۦُممنُشََۡء ُ ُنَّ ُۡ نُُُوَلَُٓ ُءَابَآؤُنَاُوَلَُ ُ حَر مۡنَاُممنُدُونمهمۦُممنُشََۡء ُ ﴾ إنما قالوا ذلك استهزاء أو منعاا للبعثة والتكليف متمسكين بأن ما شاء الله تعالى يجب وما لم يشأ يمتنع فما الفائدة فيهما، أو إنكاراا لقبح ما أنكر عليهم من الشَّك وتحريم البحائر ونحوها (والبَ حِ يرة: الناقة كانت في الجاهلية إذا ولدت خمسة أبْط ن شَق وا أ ذ نهَا ، وأَعْفَوْها أن ي نْتَفَعَ بها، ولم يمنعوها من مَرْعَى ، ولا ماء وقد أبطلها الإسلام) محتجين بأنها لو كانت مستقبحة لما شاء الله تعالى صدورها عنهم ولشاء خلافه ﴿كَذََّٰلمكَُ ُفَعَلَُُٱلَّ مينَُ ُممنُقَُبۡلمهممۡ ُ﴾ فأشركوا بالله تعالى وحرموا حِ ل ه ورد وا ر س له ﴿فَهَلُُۡعَََُ ُٱلر سُلمُ ُإمل ُ ُٱلَۡۡلََّٰغُُ ُٱلۡمُبميُُُ٣٥﴾ إلا الإِبلاغ الموضح للحق وهو لا يؤثر في هدى من شاء الله تعالى هداه لكنه يؤدي إليه على سبيل التوسط، وما شاء الله تعالى وقوعه إنما يجب وقوعه، ثم بين أن البعثة أمر جرت به السنة الإِلهية في الأمم كلها سبباا لهدى من أراد اهتداءه وزيادة لضلال من أراد ضلاله، كالغذاء الصالح فإنه ينفع المزاج السوي ويقويه ويض المنحرف ويفنيه، بقوله تعالى: (34) ﴿وَلَقَدُُۡبَعَثۡنَاُفمُ ُمُ كُ ُم ة ُ ُ أُر سُولًُ ُنمُ َ أُٱعۡبُدُُواُُْٱللّ َُ ُوَٱجۡتَنمبُواُُْٱلط َّٰغُوتَ ُ ﴾ أي: يأمر بعبادة الله تعالى واجتناب الطاغوت (وهو كل ما ع بد من دون الله تعالى، أو الشيطان) ﴿فَممنۡهُمُم نُُۡهَدَى ُٱللّ ُُ ﴾ وفقهم للإِيمان بإرشادهم ﴿وَممنۡهُمُم نُُۡحَق تُُۡعَلَيۡهمُُٱلض لََّٰلَةُ ُ ﴾ إذ لم يوفقهم ولم يرد هداهم ﴿فَسميُواُْ ُفمُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ يا معشَّ قريش ﴿فَٱنظُرُواُْ ُكَيۡفَُ ُكََنَُ ُعََّٰقمبَةُُ ُٱلۡمُكَذ مبميَُُ٣٦﴾ من عاد وثمود وغيرهم لعلكم تعتبرون. (34) ﴿إمنُتََۡرمصُۡ ﴾ يا محمد عليه الصلاة والسلام ﴿عََََُّٰ ُهُدَىَّٰهُمُۡ ُفَإمن ُُٱللّ َُ ُلَُ ُيَهۡدميُمَنُيُضمل ُ ﴾ من يريد ضلاله وهو المعني بمن حقت عليه الضلالة ﴿وَمَاُلَهُمُم منُن َّٰصۡممينَُ ُ٣٧﴾ من ينصرهم بدفع العذاب عنهم. (38) ﴿قۡسَمُواُْ َ وَأُبمٱللّ مُ ُجَهۡدَُُيۡمََّٰنمهممُۡ َ أُلَُ ُيَبۡعَثُُُٱللّ ُُ ُمَنُيَمُوتُ ُ ﴾ إيذاناا بأنهم كما أنكروا التوحيد أنكروا البعث مقسمين عليه زيادة في البت (أي: القطع) على فساده، ولقد رد الله تعالى عليهم أبلغ رد فقال: ﴿بَلََُّٰ ﴾ يبعثهم ﴿وَعۡدًا ُعَلَيۡهمُ﴾ إنجازه لامتناع الخلف في وعده سبحانه، أو لأن البعث مقتضى حكمته ﴿حَق ُٗا﴾ صفة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

عدد الصفحات ٥٤٤

سورة النحل الجزء الرابع عشر 451 أخرى للوعد ﴿وَلََّٰكمن ُ ُكۡثََُ َ أُٱلن اسمُ ُلَُ ُيَعۡلَمُونَُُ٣٨﴾ أنهم يبعثون إما لعدم علمهم بأنه من مواجب الحكمة التي جرت عادته بمراعاتها، وإما لقصور نظرهم بالمألوف فيتوهمون امتناعه، ثم إنه تعالى بين الأمرين فقال: (39) ﴿لَمُبَي مَُ ُلَهُمُُ﴾ أي: يبعثهم لِي بَينَِّ لهَ م ﴿ٱلَّ مي ُيَُۡتَلمفُونَُ ُفميهمُ﴾ وهو الحق ﴿وَلَمَعۡلَمَُ ُٱلَّ مينَُ ُكَفَرُوُٓاُُْ ن هُمُۡ َ أُكََنُواُْ ُكََّٰذمبميَُ ُ٣٩﴾ فيما يزعمون، وهو إشارة إلى السبب الداعي إلى البعث المقتضي له من حيث الحكمة، وهو المميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل بالثواب والعقاب ثم قال: (51) ﴿إمن مَاُقَوۡلنَُا ُلمشَۡء ُ ُإمذَآُُرَدۡنََّٰهُُ َ أُن َ أُن قُولَُُلََُۥ ُكُن ُفَيَكُونُُُ٤٠﴾ وهو بيان إمكانه وتقريره أن تكوين الله تعالى بمحض قدرته ومشيئته لا توقف له على سبق المواد والم دد، فكما أمكن له تكوين الأشياء ابتداء بلا سبق مادة ومثال أمكن له تكوينها إعادة بعده. (51) ﴿وَٱلَّ مينَُ ُهَاجَرُواُُْفمُُٱللّ مُ ُممن ُُبَعۡدمُُمَاُظُلممُُ واُْ﴾ هم رسول الله ﷺ وأصحابه المهاجرون ظلمهم قريش فهاجر بعضهم إلى الحبشة ثم إلى المدينة وبعضهم إلى المدينة، أو المحبوسون المعذبون بمكة بعد هجرة رسول الله ﷺ وهم بلال وصهيب وخباب وعمار وعابس وأبو جندل وسهيل رضي الله تعالى عنهم، وقوله: ﴿فمُُٱللّ مُ ﴾ أي: في حقه ولوجهه ﴿لنَُبَو مئَن هُمُۡ ُفمُ ُٱلد نۡيَاُحَسَنَةٗ ُ ﴾ مباءة حسنة وهي المدينة أو تبوئة حسنة ﴿جۡرُُ وَلََِ ُ ٱلۡأٓخمرَةمُُكۡبََُ ُ َ أ﴾ مما يعجل لهم في الدنيا. وعن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان إذا أعطى رجلاا من المهاجرين عطاء قال له: خذ بارك الله لك فيه هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الآخرة أفضل ﴿لَوُُۡكََنُواُْ ُ يَعۡلَمُونَُُ٤١﴾ الضمير للكفار أي: لو علموا أن الله تعالى يجمع لهؤلاء المهاجرين خير الدارين لوافقوهم، أو للمهاجرين أي لو علموا ذلك لزادوا في اجتهادهم وصبرهم. (52) ﴿ٱلَّ مينَُ ُصَبََُواُْ ﴾ على الشدائد كأذى الكفار ومفارقة الوطن ﴿وَعََََُّٰ ُرَب مهممُُۡيَتَوَكَّ ُونَُ ُ٤٢﴾ منقطعين إلى الله تعالى، مفوِّ ضين إليه الأمر كل ه.

عدد الصفحات ٥٤٥

سورة النحل الجزء الرابع عشر 452 (53) ﴿وَمَآُُرۡسَلۡنَا َ أُممنُقَبۡلمكَُُإمل ُ ُرمجَالُٗ ُن وحمُٓ ُ إملََۡهممۡ ُ ﴾ رد لقول قريش: الله أعظم من أن يكون رسوله بشَّاا، أي جرت السنة الإِلهية بأن لا يبعث للدعوة العامة إلا بشَّاا يوحي إليه على ألسنة الملائكة، فإن شككتم فيه ﴿فَسُۡ ُ َُلُوٓاُُْهۡلَُ َ أُٱلَّ مكۡرمُ﴾ أهل الكتاب أو علماء الأخبار لي علموكم (أنهم كانوا رجالاا ) ﴿إمنُكُنتُمُُۡلَُ ُتَعۡلَمُونَُُ٤٣﴾ وفي الآية دليل على أنه تعالى لم يرسل امرأة ولا ملكاا للدعوة العامة وقوله: ﴿جَْاعِلِْْال مَلَْ ئِِكَةِْ ْ رهسهل ﴾ [ 1] معناه رسلاا إلى الملائكة أو إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. و في الآية دليل على وجوب المراجعة إلى العلماء فيما لا يعلم. (55) ﴿بمٱلَۡۡي منََّٰتمُ ُوَٱلز بُرم ُ﴾ أي: أرسلناهم بالبينات والزبر، أي: المعجزات والكتب، كأنه جواب: قائل قال: بم أرسلوا؟ ﴿نزَلنَۡآُ َ وَأُإملََۡكَُ ُٱلَّ مكۡرَُ﴾ أي: القرآن وإنما سمي ذكراا لأنه موعظة وتنبيه ﴿لّمُبَي مَُ ُلملن اسمُ ُمَاُنُز ملَُُإملََۡهممُۡ ﴾ في الذكر بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه (أقول: وعلى العاقل أن يتمسك بالكتاب والسنة لأنه سبب خلاصه بعد الموت والحشَّ، عليكم أن لا تتمس كوا بعقلكم الدنيوي الفاسد) ﴿وَلَعَل هُمُُۡيَتَفَك رُونَُُ٤٤﴾ وإرادة أن يتأملوا فيه فيتنبهوا للحقائق. (54) ﴿ممنَُ َ فَأ َ أُٱلَّ مينَُ ُمَكَرُواُُْٱلس ي مُ ُ َُاتمُ﴾ أي: المكرات السيئات، وهم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء، أو الذين مكروا برسول الله ﷺ وراموا صد أصحابه عن الإِيمان ﴿ن َ أُيَُۡسمفَُ ُٱللّ ُُ ُبمهممُُُرۡضَُ ٱلَِۡ ﴾ كما خسف بقارون ﴿وُۡ َ أُتميَهُمُُ ۡ يَأُٱلۡعَذَابُُُممنُُۡحَيۡثُُُلَُ ُيَشۡعُرُونَُ ُ٤٥﴾ بغتة من جانب السماء كما ف عل بقوم لوط عليه السلام. (54) ﴿وُۡ َ أُخُذَهُمُۡ ۡ يَأُفمُ ُتَقَل بمهممُۡ﴾ أي: متقلِّ بين في مسايرهم ومتاجرهم ﴿فَمَاُهُمُبممُعۡجمزمينَُُ٤٦﴾ (أي: لا ي عجِزون الله تعالى على أيِّ حال كان [). (54) ﴿وُۡ َ أُخُذَهُمُۡ ۡ يَأُعََََُّٰ ُتَََّو ف ُ ﴾ على مخافة بأن يهلك قوماا قبلهم فيتخوفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوفون، أو على أن ينقصهم شيئاا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا ﴿فَإمن ُُرَب كُمُُۡلَرَءُوفلُ ُر حميم ُُ٤٧﴾ حيث لا يعاجلكم بالعقوبة. (58) ﴿وَُ َ أُلَمُُۡيَرَوۡاُُْإملََُّٰ ُمَاُخَلَقَُُٱللّ ُُ ُممنُشََۡء ُ ﴾ استفهام إنكار أي قد رأوا أمثال هذه الصنائع فما بالهم لم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

عدد الصفحات ٥٤٦

سورة النحل الجزء الرابع عشر 453 يتفكروا فيها ليظهر لهم كمال قدرته وقهره فيخافوا منه جل وعلا ﴿يَتَفَي ؤُاُُْظملََّٰلُهُۥ ﴾ أي: أو لم ينظروا إلى المخلوقات التي لها ظلال متفيئة ﴿عَنمُُٱلََۡمميمُ ُوَٱلش مَآئملمُ ﴾ عن أيمانها وعن شمائلها أي عن جانبي كل واحد منها ﴿سُج دُٗ اُللّ م مُ ُوَهُمُُۡدََّٰخمرُونَُ ُ٤٨﴾ والمراد من السجود الاستسلام سواء كان بالطبع أو الاختيار. والمعنى: ترجع الظلال بارتفاع الشمس وانحدارها، أو باختلاف مشارقها ومغاربها بتقدير الله تعالى من جانب إلى جانب منقادة لما قدر لها من التفيؤ، أو واقعة على الأرض ملتصقة بها على هيئة الساجد. والأجرام في أنفسها أيضاا داخرة، أي: صاغرة منقادة لأفعال الله تعالى فيها. (59) ﴿وَلِلَّهُِۤيَسۡجُدُُۤمَاُفمُ ُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُوَمَاُفمُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ أي: ينقاد انقياداا يعم الانقياد لإرادته وتأثيره طبعاا والانقياد لتكليفه وأمره طوعاا ليصح إسناده إلى عامة أهل السموات والأرض وقوله: ﴿ممنُدَآب ة ُ﴾ بيان لهما لأن الدبيب هو الحركة الجسمانية سواء كانت في أرض أو سماء ﴿وَٱلۡمَلََٰٓئمكَةُُ ﴾ المراد بها ملائكتها من الحفظة وغيرهم ﴿وَهُمُُۡلَُ ُيَسۡتَكۡبَمُونَُ ُ٤٩﴾ عن عبادته. (41) ﴿يََُافُونَُ ُرَب هُمُم منُفَوۡقمهممُۡ﴾ يَافونه أن يرسل عذاباا من فوقهم، أو يَافونه وهو فوقهم بالقهر كقوله تعالى: ﴿وَههوَْْال قاهِرهْْفَو قَْْعِبادِهِ﴾ [ 18]، أو بيان له وتقرير لأن من خاف الله تعالى لم يستكبر عن عبادته ﴿وَيَفۡعَلُونَُُمَاُيُؤۡمَرُونَُ ُ٥٠﴾ من الطاعة والتدبير، وفيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون بين الخوف والرجاء. (41) ﴿وَقَالَُُٱللّ ُُ ُلَُ ُتَت خمذُوٓاُُْإملََّٰهَيۡمُ ُٱثۡنَيۡم ُ ﴾ ذكر العدد مع أن المعدود يدل عليه دلالة على أن مساق النهي إليه، أو إيماء بأن الاثنينية تنافي الألوهية كما ذكر الواحد في قوله: ﴿إمن مَاُهُوَُُإملََّٰهلُ ُوََّٰحمدلُ ﴾ للدلالة على أن المقصود إثبات الوحدانية دون الإِلهية، أو للتنبيه على أن الوحدة من لوازم الإِلهية ﴿فَإمي َّٰيَُ ُفَٱرۡهَبُونمُُ٥١﴾ نقل من الغيبة إلى التكلم مبالغة في الترهيب وتصريحاا بالمقصود فكأنه قال: فأنا ذلك الإِله الواحد فإياي فارهبون لا غير. (42) ﴿وَلََُۥ ُمَاُفمُ ُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضمُ وَٱلَِۡ ﴾ خلقاا وملكاا ﴿وَلََُُ ُٱلد مينُُ﴾ أي: الطاعة ﴿وَاصمبًا ُ ﴾ لازماا لما تقرر من أنه الإله وحده والحقيق (أي: واللائق) بأن يرهب منه. وقيل: واصِباا من الوصب، أي: وله الدين ذا كلفة (أي: مشقة). وقيل: الدين الجزاء، أي: وله الجزاء دائماا لا ينقطع ثوابه لمن آمن وعقابه لمن كفر ﴿فَغَيَُۡ َ أُٱللّ مُ ُ تَت قُونَُُ٥٢﴾ ولا ضار سواه كما لا نافع غيره كما قال تعالى: (43) ﴿وَمَاُبمكُم ُم منُن معۡمَة ُُفَممنَُُٱللّ م ُ ﴾ أي: وأي شيء اتصل بكم من نعمة فهو من الله تعالى ﴿ثُم ُُإمذَاُ مَس كُمُُ ُٱلضۡ ُ ُفَإملََُۡ همُ ُتَجُۡ ُ َُرُونَُُ٥٣﴾ فما تتضعون إلا إليه، والجؤار رفع الصوت في الدعاء والاستغاثة. (45) ﴿ثُم ُُإمذَاُكَشَفَُ ُٱلضۡ ُ ُعَنكُمُۡ ُإمذَاُفَرميقلُُم منكُم﴾ وهم كفاركم ﴿بمرَب مهممُُۡيُشۡمكُونَُ ُ٥٤﴾ بعبادة غيره.

عدد الصفحات ٥٤٧

سورة النحل الجزء الرابع عشر 455 (44) ﴿لَمَكۡفُرُواُْ ُبممَآُُءَاتَيۡنََّٰهُمۡ ُ ﴾ من نعمة الكشف عنهم كأنهم قصدوا بشَّكهم كفران النعمة، أو إنكار كونها من الله تعالى ﴿فَتَمَت عُواُْ﴾ أمر تهديد ﴿فَسَوۡفَُ ُتَعۡلَمُونَُُ٥٥﴾ أَ غْ لَ ظَ وعيدِهِ . (44) ﴿وَيَجۡعَلُونَُ ُلممَاُلَُ ُيَعۡلَمُونَُ﴾ أي: لآلهتهم التي لا علم لها لأنها جماد، أو التي لا يعلمونها فيعتقدون فيها جهالات مثل أنها تنفعهم وتشفع لهم ﴿نَصميبُٗ اُم مم اُرَزَقۡنََّٰهُمۡ ُ ﴾ من الزروع والأنعام ﴿تَٱللّ مُ ﴾ (أ قسم لكم أيها المشَّكون) ﴿لَتُسُۡ ُ َُلُن ُُعَم اُكُنتُمُُۡتَفۡتََُونَُ ُ٥٦﴾ من أنها آلهة حقيقة بالتقرب إليها وهو وعيد لهم عليه. (44) ﴿وَيَجۡعَلُونَُ ُللّم مُ ُٱلَُۡۡ نََّٰتمُ ﴾ كانت خزاعة وكنانة يقولون: الملائكة بنات الله ﴿سُبۡحََّٰنَهُۥ ﴾ تنزيه له من قولهم، أو تعجب منه ﴿وَلَهُمُم اُ يَشۡتَهُونَُ ُ٥٧﴾ يعني البنين. (48) ﴿وَإِذَاُبُش مَُ ُحَدُهُم َ أُنثََُّٰ بمٱلُِۡ ﴾ أخبر بولادتها ﴿ظَل ُ ُوَجۡهُهُۥ﴾ صار أو دام النهار كله ﴿مُسۡوَد ُٗ ا﴾ من الكآبة والحياء من الناس. واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام والتشوير (أي: التخجيل) ﴿وَهُوَُُكَظميملُُ٥٨﴾ مملوء غيظاا من المرأة. (49) ﴿يَتَوََّٰرَىَُّٰ ُممنَُُٱلۡقَوۡممُ﴾ يستخفي منهم ﴿ممنُسُوٓءمُ ُمَاُبُش مَُ ُبمهمۦٓ ُ ﴾ من سوء المبشَّ به عرفاا ﴿يُمۡسمكُهُۥ َ أ﴾ محدِّ ثاا نفسه متفكِّ راا في أن يتركه ﴿عََََُّٰ ُهُون ُ﴾ ذل ﴿مُۡ َ أُيَدُس هُۥ ُفمُ ُٱلتَ َابم ُ ﴾ أي: يَفيه فيه ويئده (أي: يدفنه) ﴿لَُ َ أُسَآءَُ ُمَاُيََۡكُمُونَُ ُ٥٩﴾ حيث يجعلون لمن تعالى عن الولد ما هذا محل ه عندهم. (41) ﴿لملَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبمٱلۡأٓخمرَةمُُمَثَلُُُٱلس ُوۡءم ُ﴾ صفة السوء وهي الحاجة إلى الولد المنادية بالموت واستبقاء الذكور استظهاراا بهم وكراهة الإِناث ووأدهن خشية الإِملاق (أي: الافتقار. أقول: ورد الله تعالى عليهم بقوله تعالى: ﴿وَلَْ ْتَق تهلهواْو لَدَكهم ْ َ أْخَش يَةَْ ْإِم لَق ْ ْنَّذ نهْ ْنَر زهقهههم ْْوَإِيذْاكهم ﴾ [ 31]) ﴿وَللّم مُ ُٱلۡمَثَلُُُ عَََّٰۡ ُ ٱلَِۡ ﴾ وهو الوجوب الذاتي والغنى المطلق والجود الفائق والنزاهة عن صفات المخلوقين ﴿وَهُوَُُٱلۡعَزميزُُُ ٱلَۡۡكميمُُ ُ٦٠﴾ المنفرد بكمال القدرة والحكمة. (41) ﴿وَلَوُُۡيُؤَاخمذُُُٱللّ ُُ ُٱلن اسَُ ُبمظُلۡممهمم ﴾ بكفرهم ومعاصيهم ﴿م اُتَرَكَُُعَلَيۡهَا﴾ على الأرض ﴿ممنُ دَآب ة ُ﴾ قط بشؤم ظلمهم. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: كاد الج عَل (نوع من الخنفساء) يهلك في جحره ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

عدد الصفحات ٥٤٨

سورة النحل الجزء الرابع عشر 454 بذنب ابن آدم، أو من دابة ظالمة. وقيل: لو أهلك الآباء بكفرهم لم يكن الأبناء ﴿وَلََّٰكمن ُيُؤَخ مرُهُمُُۡإملََُٰٓ ُجَل ُ َ أُ م سَم ٗ ُ ﴾ سماه لأعمارهم أو لعذابهم كي يتوالدوا ﴿فَإمذَاُجَآءَُُجَلُهُمُۡ َ أُلَُ ُيَسۡتَُ ُ ُۡخمرُونَُُسَاعَةُٗ ُوَلَُ ُيَسۡتَقۡدممُونَُ ُ٦١﴾ بل هلكوا أو عذبوا حينئذ لا محالة، ولا يلزم من عموم الناس وإضافة الظلم إليهم أن يكونوا كلهم ظالمين حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لجواز أن يضاف إليهم ما شاع فيهم وصدر عن أكثرهم. (42) ﴿وَيَجۡعَلُونَُ ُللّم مُ ُمَاُيَكۡرَهُونَ ُ ﴾ أي: ما يكرهونه لأنفسهم من البنات والشَّكاء في الرياسة، والاستخفاف بالرسل وأراذل الأموال ﴿وَتَصمفُُ ُلۡسمنَتُهُمُُ َ أُٱلۡكَذمبَُ﴾ مع ذلك وهو ﴿ن ُ َ أُلَهُُمُُُٱلُۡۡسۡنََّٰ ُ ﴾ أي: عند الله تعالى كقوله: ﴿وَلَئِ ْ ْرهجِع تهْ ْإِلْرَبِّّْ ْإِنذْْلِْ ْعِن دَههْ ْلَل حهس نى﴾ [ 41] ﴿لَُ ُجَرَمَُُن ُ َ أُلَهُمُُُٱلن ارَُ﴾ رد لكلامهم وإثبات لضده ﴿ن هُم َ وَأُم فۡرَطُونَُ ُ٦٢﴾ مقد مون إلى النار. (43) ﴿تَٱللّ مُ ُلَقَدُُۡرۡسَلۡنَُ َ أآُُإملََُٰٓ ُمَم ُ ُ أُم منُقَبۡلمكَُُفَزَي نَُُلَهُمُُُٱلش يۡطََّٰنُُ ُعۡمََّٰلَهُمُۡ َ أ﴾ فأصروا على قبائحها وكفروا بالمرسلين ﴿فَهُوَُُوَلَم هُمُُ ُٱلََۡوۡمَُ ﴾ أي: في الدنيا. والولي: القرين أو الناصر، فيكون نفياا للناصر لهم على أبلغ الوجوه ﴿وَلَهُمُُۡعَذَاب ُُلَمملُ َ أُ٦٣﴾ في القيامة. (45) ﴿وَمَآُُنزَلنَۡا َ أُعَلَيۡكَُُٱلۡكمتََّٰبَُ ُإمل ُ ُلّمُبَي مَُ ُلَهُمُُ﴾ للناس ﴿ٱلَّ مي ُٱخۡتَلَفُواُُْفميهمُ﴾ من التوحيد والقدر وأحوال المعاد وأحكام الأفعال ﴿وَهُدُٗىُوَرَحَِۡةُٗ ُل مقَوۡم ُُيُؤۡممنُونَُُ٦٤﴾.

عدد الصفحات ٥٤٩

سورة النحل الجزء الرابع عشر 454 (44) ﴿وَٱللّ ُُ ُنزَلَُ َ أُممنَُُٱلس مَآءمُ ُمَآُءُُٗحۡيَا َ فَأُبمهمُُ رۡضَُ ٱلَِۡ ُبَعۡدَُُمَوۡتمهَآ ُ﴾ أنبت فيها أنواع النبات بعد يبسها ﴿إمن ُُفمُ ُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل مقَوۡم ُُيَسۡمَعُونَُ ُ٦٥﴾ سماع تدب ر وإنصاف. (44) ﴿وَإِن ُُلَكُمُۡ ُفمُ ُنۡعََّٰممُ ٱلَِۡ ُلَعمبََۡةٗ ُ ﴾ دلالةا ي عبرَ بها من الجهل إلى العلم ﴿ن سۡقميكُم ُم مم اُفمُُ بُطُونمهمۦ ُممن ُُبَيۡمُ ُفَرۡث ُُوَدَم ُُلۡ َنًا ﴾ فإنه يَ لق من بعض أجزاء الدم المتولد من الأجزاء اللطيفة التي في الفرث؛ وهو الأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش. ومَن تدب ر صنع الله تعالى في إحداث الأخلاط والألبان وإعداد مقارِّها ومجاريها والأسباب المولدة لها والقوى المتصرفة فيها كل وقت على ما يليق به اضطر إلى الإقرار بكمال حكمته وتناهي رحمته ﴿خَالمصُٗا﴾ صافياا، لا يستصحب لون الدم ولا رائحة الفرث. أو م صف ى عما يصحبه من الأجزاء الكثيفة بتضييق مخرجه ﴿سَآئمغُٗ اُل ملش َّٰرمبميَُ ُ٦٦﴾ سهلَ المرور في حلقهم. (44) ﴿وَممنُثَمَرََّٰتمُ ُٱلن خميلمُُعۡنََّٰبمُ وَٱلَِۡ ﴾ أي: ون سقيكم من ثمرات النخيل والأعناب، أي من عصيرهما ﴿تَت خمذُونَُُممنۡهُُُسَكَرُٗ ا﴾ الس كَر : الخمر ﴿وَرمزۡقًاُحَسَنًا ُ ﴾ كالتمر والزبيب والدبس والخل. والآية إن كانت سابقة على تحريم الخمر فدال ة على كراهتها، وإلا فجامعة بين العتاب والمن ة. وقيل الس كَر : النبيذ، وقيل: الط عْم (أي: الطعام) ﴿إمن ُُفمُ ُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل مقَوۡم ُُيَعۡقملُونَُُ٦٧﴾ يستعملون عقولهم بالنظر والتأمل في الآيات. (48) ﴿وۡحََُّٰ َ وَأُرَب كَُُإملَُُٱلن حۡلمُ ﴾ ألهمَها ﴿نمُ َ أُٱتَّ مذمي ُممنَُُمبَالمُ ٱلُۡۡبُيُوتُٗاُوَممنَُُٱلش جَرمُ ُوَممم اُيَعۡرمشُونَُ ُ٦٨﴾ ذ كِر بحرف التبعيض لأنها لا تبني في كل جبل وكل شجر وكل ما يعرش (أي: ما ي ستظل به) من كرْم أو سقف، ولا في كل مكان منها، وإنما س مِّيَ ما تبنيه لتعسِّ ل (أي: تخرج العسل) فيه بيتاا تشبيهاا ببناء الإنسان، لما فيه من حسن الصنعة وصحة القسمة التي لا يقوى عليها ح ذاق المهندسين إلا بآلات وأنظار دقيقة. ولعل ذِكره للتنبيه على ذلك. (49) ﴿ثُم ُُمُ كُُُممنُمُ كُ ُٱلث مَرََّٰتمُ ﴾ من كل ثمرة تشتهينها؛ م رِّها وحلوِها ﴿فَٱسۡلُكمُ ﴾ ما أكلتِ ﴿سُبُلَُ ُرَُب مكمُ﴾ في مسالكه التي يح يل فيها بقدرته الن وْرَ (أي: الأزهار) الم ر عسلاا من أجوافك. أو فَاسْل كِي الطرق التي ألهَمكِ في عمل العسل ﴿ ُ ذُلُلٗ﴾ أي: مذل لة، ذل لها الله تعالى وسه لها لكِ ﴿يَُۡرُجُُ ُممن ُُبُطُونمهَا ُشََُابلُ ﴾ يعني العسل، لأنه مما يشَّب ﴿مُ ُۡ تَلمف ُ ُلۡوََّٰنُهُۥ َ أ﴾ أبيض وأصفر وأحمر وأسود ﴿فميهمُُشمفَآءلُُل ملن اسم ُ ﴾ إما بنفسه أو مع غيره. وعن قتادة أن ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ ﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

عدد الصفحات ٥٥٠

سورة النحل الجزء الرابع عشر 454 رجلاا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسقه العسل»، فذهب ثم رجع فقال: قد سقيته فما نفع، فقال: «اذهب واسقه عسلاا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه فشفاه الله تعالى فبرئ [ الإمام البخاري رحمه الله تعا ﴿إمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل مقَوۡم ُُيَتَفَك رُونَُُ٦٩﴾ فإن من تدب ر اختصاص النحل بتلك العلوم الدقيقة والأفعال العجيبة حق التدب ر علِمَ قطعاا أنه لا بد من خالق قادر حكيم ي لهمها ذلك ويحملها عليه. (41) ﴿وَٱللّ ُُ ُخَلَقَكُمُُۡثُم ُُيَتَوَف ىَّٰكُمۡ ُ﴾ بآجال مختلفة ﴿وَممنكُمُم نُيُرَد ُ﴾ يعاد ﴿إملََُٰٓ ُرۡذَلمُ َ أُٱلۡعُمُرمُ﴾ أخسِّه؛ يعني الهَرَم الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة والعقل ﴿لمكَُۡ ُلَُ ُيَعۡلَمَُُبَعۡدَُُعملۡم ُُشَيُۡ ُ ًُا ُ﴾ ليصير إلى حالة شبيهة بحالة الطفولية في النسيان وسوء الفهم (أقول: ويستثنى من ذلك أهل القرآن، أيْ مَن عمل بأمر القرآن. وقد ورَدَ ذكر أرذل العمر في القرآن مرتين؛ هنا وفي سورة الحج [ 4]، حيث قال تعالى: ﴿وَمِنكهمْ مذنْيهتَوَفّذْٰ ْوَمِنكهم ْمذنْيهرَدُّْْإِْلَْٰ ْر ذَلِْ َ أْال عهمهرِْْلِكَي لَْ ْيَع لَمَْْمِنْبَع دِْْعِل م ْْشَي ئ ا﴾ قال الصاوي رحمه الله تعالى في حاشيته على تفسير الجلالين: قوله: ﴿لمكَُۡ ُلَُ ُيَعۡلَمَُُبَعۡدَُُعملۡم ُُشَيُۡ ُ ًُا ُ...﴾ أي: لأجل انتفاء علمه بالأشياء التي كان يعلمها قبل هذه الحالة، فيرجع إلى مبدئه في عدم المعرفة والعلم كالطفل الذي لا يدري شيئاا. قوله: قال عكرمة رحمه الله تعالى: من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة؛ أي: عاملاا به، وكذلك العلماء العاملون لا يصيرون بهذه الحالة، بل كلما ازدادوا في العمر ازدادوا في العلم والمعرفة والعقل كما هو مشاهَد، ولذا قالوا: أعلى كلام العارفين ما صدر في آخر عمرهم) ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُعَلميملُ﴾ بمقادير أعماركم ﴿قَدميرلُُ٧٠﴾ يميت الشاب النشيط وي بقي الهَرِم الفاني. وفيه تنبيه على أن تفاوت آجال الناس ليس إلا بتقدير قادر حكيم، رك ب أبنيتهم وعد ل أمزجتهم على قدر معلوم، ولو كان ذلك مقتضى الطبائع لم يبلغ التفاوت هذا المبلغ. (41) ﴿وَٱللّ ُُ ُفَض لَُ ُبَعۡضَكُمُۡ ُعََََُّٰ ُبَعۡض ُ ُفمُُٱلر مزۡقم ُ﴾ فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم مَوالي يتول ون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم مماليك حالهم على خلاف ذلك ﴿فَمَاُٱلَّ مينَُ ُفُض ملُواُْ ُبمرَآد ميُرمزۡقمهممُۡ﴾ بمعطي رزقهم ﴿عََََُّٰ ُمَاُمَلَكَتُُۡيۡمََّٰنُهُمُۡ َ أ﴾ على مماليكهم، فإنما يَر د ون عليهم رزقهم الذي جعله الله تعالى في أيديهم ﴿فَهُمُُۡفميهمُُ سَوَآء ُ ﴾ فالموالي والمماليك سواء في أن الله تعالى رزقهم ﴿فَبمنمعۡمَةم َ أُٱللّ مُ ُيََۡحَدُونَُ ُ٧١﴾ حيث يتخذون له شركاء، فإنه يقتضي أن يضاف إليهم بعض ما أنعم الله تعالى عليهم ويجحدوا أنه من عند الله تعالى، أو حيث أنكروا أمثال هذه الحجج بعد ما أنعم الله تعالى عليهم بإيضاحها. (42) ﴿وَٱللّ ُُ ُجَعَلَُُلَكُمُم منُُۡنفُسمكُمُۡ َ أُزۡوََّٰجُٗ َ أا﴾ أي: من جنسكم، لتأنسوا بها ولتكون أولادكم مثلكم ﴿وَجَعَلَُُلَكُم ُم منُُۡزۡوََّٰجمكُم َ أُبَنميَُُوَحَفَدَةُٗ ﴾ أي: أولاد أولاد أو بنات، فإن الحافد هو المسرع في الخدمة، والبنات يَدمن في البيوت أتم خدمة (أقول: أما الآن فالحال عكس ذلك، مع أن الشَّيعة المحم دية تدعو النساء إلى بيوتهن ) ﴿وَرَزَقَكُم ُم منَُُٱلط ُي مبََّٰتم ُ ﴾ من اللذائذ أو الحلالات ﴿فَبمٱلۡبََّٰطملمُ َ أُيُؤۡممنُونَُ﴾ وهو أن الأصنام تنفعهم. أو أن من الطيبات ما يحر م كالبحائر (والبَ حِ يرة: الناقة كانت في الجاهلية إذا ولدت خمسة أبْط ن شَق وا أ ذ نهَا، وأَ عْفَوْها أن ي نْتَفَعَ بها، ولم يمنعوها من مَرْعَى ولا ماء، وقد أبطلها الإسلام) والسوائب (والسائبة:

عدد الصفحات ٥٥١

لبَ حِ يرة: الناقة كانت في الجاهلية إذا ولدت خمسة أبْط ن شَق وا أ ذ نهَا، وأَ عْفَوْها أن ي نْتَفَعَ بها، ولم يمنعوها من مَرْعَى ولا ماء، وقد أبطلها الإسلام) والسوائب (والسائبة: الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه، فترعى حيث شاءت) ﴿وَبمنمعۡمَتمُُٱللّ مُ ُهُمُُۡيَكۡفُرُونَُ ُ٧٢﴾ حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام، أو حر موا ما أحل الله تعالى لهم.

عدد الصفحات ٥٥١

سورة النحل الجزء الرابع عشر 458 (43) ﴿وَيَعۡبُدُونَُ ُممنُدُونمُُٱللّ مُ ُمَاُلَُ ُيَمۡلمكُُُ لَهُمُُۡرمزۡقُٗاُم منَُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضمُ وَٱلَِۡ ُشَيُۡ ُ ُٗا﴾ من مطر ونبات ﴿وَلَُ ُيَسۡتَطميعُونَُ ُ٧٣﴾ أن يتملكوه إذ لا استطاعة لهم أصلاا. أو لا يستطيع هؤلاء مع أنهم أحياء متصرِّفون شيئاا من ذلك فكيف بالجماد! (45) ﴿فَلَُ ُتَضۡۡمبُواُْ ُللّم مُ ُُ ٱلَِۡ مۡثَالَ ُ ﴾ فلا تجعلوا له مثلاا تشَّكونه به أو تقيسونه عليه، فإن ضَْبَ المثل تشبيه حال بحال ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُيَعۡلَمُُ﴾ فساد ما تعوِّلون (أي: تعتمدون) عليه من القياس ﴿نتُمُۡ َ وَأُ لَُ ُتَعۡلَمُونَُُ٧٤﴾ ذلك، ولو علمتموه لما جرأتم عليه. أو أنه يعلم ك نْهَ الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدَع وا رأيكم دون نصّه. (44) ﴿ضََبَُ ُٱللّ ُُ ُمَثَلًُ ُعَبۡدُٗاُم مۡلُوكَُُٗل ُ ُيَقۡدمرُُُ عََََُّٰ ُشََۡء ُ ُوَمَنُر زَقۡنََّٰهُُ ُممن اُرمزۡقًاُحَسَنُٗ اُفَهُوَُُيُنفمقُُُ ممنۡهُُُسم ُٗ اُوَجَهۡرًا ُُهَلُُۡيَسۡتَوُۥنَ ُ ﴾ مث لَ ما ي شَّك به بالمملوك العاجز عن التصرف رأساا، ومث لَ نفسه بالحرِّ المالك الذي رزقه الله تعالى مالاا كثيراا فهو يتصرف فيه وينفق منه كيف يشاء، واحتج بامتناع الاشتراك والتسوية بينهما مع تشاركهما في الجنسية والمخلوقية على امتناع التسوية بين الأصنام التي هي أعجز المخلوقات وبين الله تعالى الغني القادر على الإِطلاق. وقيل: هو تمثيل للكافر المخذول والمؤمن الموف ق، فإن المعنى: هل يستوي الأحرار والعبيد؟ ﴿ٱلَۡۡمۡدُُ ُللّم م ُ ﴾ كل الحمد له، لا يستحقه غيره فضلاا عن العبادة، لأنه مولى النعم كلها ﴿بَلُُۡكۡثَُهُمُۡ َ أُلَُ ُيَعۡلَمُونَُُ٧٥﴾ فيضيفون نعمه إلى غيره ويعبدونه لأجلها. (44) ﴿وَضََبَُ ُٱللّ ُُ ُمَثَلُٗ ُر جُلَيۡمُ ُحَدُهُمَآُ َ أُبۡكَمُُ َ أ﴾ و لِد أخرس لا يَفْهم وَلا ي فْهِم ﴿لَُ ُيَقۡدمرُُُعََََُّٰ ُشََۡء ُ ﴾ من الصنائع والتدابير لنقصان عقله ﴿وَهُوَُُكَيُ ُعََََُّٰ ُمَوۡلَىَّٰهُُ﴾ عيال وثقل على من يل أمره ﴿يۡنَمَا َ أُيُوَج مهه ُ﴾ حيثما يرسله مولاه في أمر ﴿لَُ ُتمُ ۡ يَأُبِمَيۡ ُ ﴾ بنَجْح وكفاية مهمر ﴿هَلُُۡيَسۡتَومي ُهُوَُُوَمَنُمُرُُ ۡ يَأُبمٱلۡعَدۡلمُ ﴾ ومَن هو فَهِم مِنطيق (أي: بليغ) ذو كفاية ور شد ينفع الناس بحثهم على العدل الشامل لمجامع الفضائل ﴿وَهُوَُُعََََُّٰ ُصمرََّٰط ُ ُ م ُسۡتَقميم ُ ُ٧٦﴾ وهو في نفسه على طريق مستقيم، لا يتوجه إلى مطلب إلا ويبلغه بأقرب سعي. (44) ﴿وَللّم مُ ُغَيۡبُُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضم ُ وَٱلَِۡ ﴾ يَتص به علم ه لا يعلمه غيره؛ وهو ما غاب فيهما عن العباد بأن لم يكن محسوساا ولم يدل عليه محسوس ﴿وَمَآُُمۡرُُ َ أُٱلس اعَةم ﴾ وما أمر قيام الساعة في سرعته وسهولته ﴿إمل ُ ُكََمۡحمُ ُ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

عدد الصفحات ٥٥٢

سورة النحل الجزء الرابع عشر 459 ٱلَۡۡصَۡمُ ﴾ إلا كرَجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها ﴿وُۡ َ أُهُوَُُقۡرَبُ ُ َ أ﴾ أو أمر ها أقرب منه، بأن يكون في زمان نصف تلك الحركة، بل في الآن الذي ي بتدأ فيه، فإنه تعالى يحيي الخلائق دفعة، وما يوجد دفعة كان في آن ﴿إمن ُُ ٱللّ َُ ُعََََُّٰ ُمُ كُ ُشََۡء ُ ُقَدميرلُُ٧٧﴾ فيَقدِر أن يحيي الخلائق دفعة كما قَدِرَ أن أحياهم متدرجاا. ثم دل على قدرته فقال: (48) ﴿وَٱللّ ُُ ُخۡرَجَكُم َ أُم من ُُبُطُونمُ ُم هََّٰتمكُمُۡ ُ أُلَُ ُتَعۡلَمُونَُُشَيُۡ ُ ُٗا﴾ ج ه الاا، مستصحبين جهل الجمادية ﴿وَجَعَلَُُ لَكُمُُ ُٱلس مۡعَُ ُبۡصََّٰرَُ وَٱلَِۡ ُفُۡ وَٱلَِۡ ُ مدَةَُ ﴾ أداةا تتعلمون بها، فتحسون بمشاعركم جزئيات الأشياء فتدركونها، ثم تتنبهون بقلوبكم لمشارَكات ومبايَنات بينها بتكرر الإِحساس حتى تتحصل لكم العلوم البديهية، وتتمكنوا من تحصيل المعالم الكسبية بالنظر فيها ﴿لَعَل كُمُُۡتَشۡكُرُونَُ ُ٧٨﴾ كي تعرفوا ما أنعم عليكم طوراا بعد طور فتشكروه. (49) ﴿لَمُۡ َ أُيَرَوۡاُُْإملَُُٱلط يۡمُ ُمُسَخ رََّٰت ُ ﴾ مذل لات للطيران بما خ لق لها من الأجنحة والأسباب المؤاتية له ﴿فمُُجَو مُُٱلس مَآءمُ ﴾ في الهواء المتباعد من الأرض ﴿مَاُيُمۡسمُكُهُن ُ﴾ فيه ﴿إمل ُ ُٱللّ ُ ُ ﴾ فإن ثِقلَ جسدها يقتضي سقوطها، ولا علاقة فوقها ولا دعامة تحتها تمسكها ﴿إمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيََّٰت ُ ﴾ تسخير الطير للطيران، بأن خلقها خلقة يمكن معها الطيران، وخلق الجو بحيث يمكن الطيران فيه، وإمساكها في الهواء على خلاف طبعها ﴿ل مُقَوۡم ُُيُؤۡممنُونَُُ٧٩﴾ لأنهم هم المنتفعون بها.

عدد الصفحات ٥٥٣

سورة النحل الجزء الرابع عشر 441 (81) ﴿وَٱللّ ُُ ُجَعَلَُُلَكُمُم من ُُبُيُوتمكُمُُۡ سَكَنُٗ ا﴾ موضعاا تسكنون فيه وقت إقامتكم كالبيوت المتخذة من الحجر والمدر ﴿وَجَعَلَُ ُلَكُمُ م منُجُلُودمُُنۡعََّٰممُ ٱلَِۡ ُبُيُوتُٗا﴾ هي القباب المتخَذة من الأدم (أي: الجلد)، ويجوز أن تتناول المتخذة من الوبر والصوف والشعر من حيث إنها نابتة على جلودها يَصد ق عليها أنها من جلودها ﴿تَسۡتَخمف ونَهَا ﴾ تجدونها خفيفة، يََف عليكم حملها ونقلها ﴿يَوۡمَُُظَعۡنمكُمُۡ ﴾ وقت ترحالكم ﴿وَيَوۡمَُُإمقَامَتمكُمُۡ ﴾ ووضعها أو ضبها وقت الحض أو النزول ﴿وَممنُُۡصۡوَافمهَا َ أُوۡبَارمهَا َ وَأُ شۡعَارمهَآُ َ وَأ﴾ الصوف للضأن والوبر للإبل والشعر للمعز ﴿ثََّٰثُٗ َ أا﴾ ما ي لبس وي فرش ﴿وَمَتََّٰعًا ﴾ ما ي ت جر به ﴿إملََُّٰ ُحمي ُُ٨٠﴾ إلى مدة من الزمان، فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة. أو إلى حين مماتكم. أو إلى أن تقضوا منها أوطاركم (أي: حاجاتكم). (81) ﴿وَٱللّ ُُ ُجَعَلَُُلَكُمُم مم اُخَلَقَُ﴾ من الشجر والجبل والأبنية وغيرها ﴿ظملََّٰلُٗ ﴾ تتقون بها حر الشمس ﴿وَجَعَلَُُلَكُم ُم منَُُمبَالمُ ٱلُۡۡكۡنََّٰنُٗ َ أا﴾ مواضع تسكنون بها؛ من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها ﴿وَجَعَلَُُلَكُمُُۡسَرََّٰبمُ يلَُ﴾ ثياباا من الصوف والكتان والقطن وغيرها ﴿تَقميكُمُُ ُٱلَۡۡر ُ ﴾ خص ه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين، أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم ﴿وَسَرََّٰبميلَُ ُتَقميكُمُسَكُمۡ ُ ۡ بَأ﴾ يعني الدروع والجواشن (الجوشن: الصدر والدرع)، والسربال يعم كل ما ي لبس ﴿كَذََّٰلمكَُ ﴾ كإتمام هذه النعم التي تقدمت ﴿يُتمم ُُ نمعۡمَتَهُۥُعَلَيۡكُمُۡ ُلَعَل كُمُُۡتُسۡلممُونَُ ُ٨١﴾ أي: تنظرون في نعمه فتؤمنون به وتنقادون لحكمه. (82) ﴿فَإمنُتَوَل وۡاُْ﴾ أعرضوا ولم يَقبلوا منك ﴿فَإمن مَاُعَلَيۡكَُُٱلَۡۡلََّٰغُُ ُٱلۡمُبميُُُ٨٢﴾ فلا يض ك، فإنما عليك البلاغ وقد بل غتَ. (83) ﴿يَعۡرمفُونَُُنمعۡمَتَُُٱللّ مُ ﴾ أي: يعرف المشَّكون نعمة الله تعالى التي عد دها عليهم وغيرها، حيث يعترفون بها وبأنها من الله تعالى ﴿ثُم ُُيُنكمرُونَهَا﴾ بعبادتهم غير المنعِم بها، وقولهِم إنها بشفاعة آلهتنا، أو بسبب كذا. أو بإعراضهم عن أداء حقوقها. وقيل: نعمة الله تعالى نبو ة محمد ﷺ (أقول: ليس هناك نعمة أفضل ولا أكبر من هذه النعمة) عرفوها بالمعجزات ثم أنكروها عناداا ﴿كۡثَُهُمُُ َ وَأُٱلۡكََّٰفمرُونَُ ُ٨٣﴾ الجاحدون عناداا. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

عدد الصفحات ٥٥٤

سورة النحل الجزء الرابع عشر 441 وذكرَ الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو التفريط في النظر، أو لم تقم عليه الحجة لأنه لم يبلغ حد التكليف، وإما لأنه ي قام مقام الكل. (85) ﴿وَيَوۡمَُُنَبۡعَثُُُممنُمُ كُ ُم ة ُ ُ أُشَهميدُٗ ا﴾ وهو نبي ها، يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر ﴿ثُم ُُلَُ ُيُؤۡذَنُُُ لملَّ مينَُ ُكَفَرُواُْ﴾ في الاعتذار، إذ لا ع ذر لهم. وقيل: في الرجوع إلى الدنيا ﴿وَلَُ ُهُمُُۡيُسۡتَعۡتَبُونَُ ُ٨٤﴾ ولا هم ي سترضون. (84) ﴿وَإِذَاُرَءَاُٱلَّ مينَُ ُظَلَمُواُْ ُٱلۡعَذَابَُ﴾ عذاب جهنم ﴿فَلَُ ُيَُُف فُُ ُعَنۡهُمُۡ﴾ أي: العذاب ﴿وَلَُ ُهُمُُۡ يُنظَرُونَُ ُ٨٥﴾ ي مهلون. (84) ﴿وَإِذَاُرَءَاُٱلَّ مينَُ ُشَُۡكُواُْ َ أُشَُُكََٓءَهُمُۡ ﴾ أوثانهم التي دعَوها شركاء. أو الشياطين الذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه ﴿قَالُواُُْرَب نَاُهََٰٓؤُلَٓءمُ ُشَُُكََٓؤُنَا ُٱلَّ مينَُ ُكُن اُنَدۡعُواُْ ُممنُدُونمكَ ُ ﴾ نعبدهم أو نطيعهم. وهو اعتراف بأنهم كانوا مخطئين في ذلك ﴿لۡقَوۡاُْ َ فَأُإملََۡهممُُ ُٱلۡقَوۡلَُُإمن كُمُُۡلَكََّٰذمبُونَُ ُ٨٦﴾ أي: أجابوهم بالتكذيب في أنهم شركاء الله تعالى، أو أنهم ما عبدوهم حقيقة وإنما عبدوا أهواءهم، ولا يمتنع إنطاق الله تعالى الأصنام به حينئذ، أو في أنهم حملوهم على الكفر وألزموهم إياه. (84) ﴿لۡقَوۡاُْ َ وَأ﴾ وألقى الذين ظلموا ﴿إملَُُٱللّ مُ ُيَوُۡمَئمذ ُُٱلس لَمَ ُ ﴾ الاستسلام لحكمه بعد الاستكبار في الدنيا ﴿وَضَل ُ ُعَنۡهُم﴾ وضاع عنهم وبطلَ ﴿م اُكََنُواُْ ُيَفۡتََُونَُ ُ٨٧﴾ من أن آلهتهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبر ؤوا منهم.

عدد الصفحات ٥٥٥

سورة النحل الجزء الرابع عشر 442 (88) ﴿ٱلَّ مينَُ ُكَفَرُواُُْوَصَد واُْ ُعَنُسَبميلمُ ُٱللّ مُ ﴾ بالمنع عن الإسلام والحمل على الكفر ﴿زمدۡنََّٰهُمُۡ ُ عَذَابُٗا﴾ لصدِّهم ﴿فَوۡقَُُٱلۡعَذَابمُ﴾ المستحَقِّ بكفرهم ﴿بممَاُكََنُواُْ ُيُفۡسمدُونَُ ُ٨٨﴾ بكونهم مفسدين بصدِّهم. (89) ﴿وَيَوۡمَُُنَبۡعَثُُُفمُُمُ كُ ُم ة ُ ُ أُشَهميدًا ُعَلَيۡهممُ م منُُۡنفُسمهممۡ ُ َ أ﴾ يعني نبي هم، فإن نبي كل أمة ب عث منهم ﴿وَجمئۡنَاُبمكَُ﴾ يا محمد عليه الصلاة والسلام ﴿شَهميدًا ُعََََُّٰ ُهََٰٓؤُلَٓءم ُ ﴾ على أمتك ﴿وَنَز لنَۡا ُعَلَيۡكَُُ ٱلۡكمتََّٰبَُ ُتمبۡيََّٰنُٗ ا﴾ بياناا بليغاا ﴿مُ ل مكُ ُشََۡء ُ ﴾ من أمور الدين على التفصيل أو الإجمال بالإحالة إلى الس نة أو القياس ﴿وَهُدُٗىُوَُرَحَِۡةُٗ ﴾ للجميع، وإنما حرمان المحروم من تفريطه ﴿وَبُشَۡىَُّٰ ُلملۡمُسۡلممميَُ ُ٨٩﴾ خاصةا (أي: المتمسكين بالشَّيعة والسنة النبوية). (91) ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُمُرُُ ۡ يَأُبمٱلۡعَدۡلمُ ﴾ بالتوس ط في الأمور: اعتقاداا؛ كالتوحيد المتوسِّط بين التعطيل والتشَّيك، والقول بالكسب المتوسِّط بين محض الجبر والقدَر. وعمَلاا؛ كالتعبد بأداء الواجبات المتوسِّط بين البطالة والترهب. وخ لقاا؛ كالجود المتوسِّط بين البخل والتبذير ﴿محۡسََّٰنمُ وَٱلۡۡ﴾ إحسان الطاعات؛ وهو إما بحسب الكمية، كالتطوع بالنوافل؛ أو بحسب الكيفية، كما قال عليه الصلاة والسلام: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» [ البخاري ومسلم رحمهما الله تعا ﴿وَإِيتَآي ُُذميُٱلۡقُرۡبََُّٰ ﴾ وإعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه ﴿وَيَنۡهََُّٰ ُعَنمُُٱلۡفَحۡشَآءمُ ﴾ عن الإِفراط في متابعة القوة الشهوي ة كالزنى، فإنه أقبح أحوال الإنسان وأشنعها ﴿وَٱلۡمُنكَرمُ﴾ ما ي نكر على متعاطيه في إثارة القوة الغضبية ﴿م ُ وَٱلَۡۡغۡ ﴾ والاستعلاء والاستيلاء على الناس والتجبر عليهم، فإنها الشيطنة التي هي مقتضى القوة الوهمية. ولا يوجد من الإنسان شر إلا وهو مندرج في هذه الأقسام صادر بتوس ط إحدى هذه القوى الثلاث، ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: هي أجمع آية في القرآن للخير والشَّ. وصارت سبب إسلام عثمان بن مظعون رضي الله تعالى عنه. ولو لم يكن في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين. (أقول: هذه الأمور كلها تأتي في التصوف، وإذا اطلعنا على حقيقته ومصدره نرى أنه إما أن يكون من القرآن وإما من السنة النبوية، هذا لا يوجد إلا في التصوف، لا اسم التصوف، بل تطبيق التصوف). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

عدد الصفحات ٥٥٦

سورة النحل الجزء الرابع عشر 443 ﴿يَعمظُكُمُۡ ﴾ بالأمر والنهي والميْز (أي: التفريق) بين الخير والشَّ ﴿لَعَل كُمُۡ ُتَذَك رُونَُُ٩٠﴾ تتعظون. (91) ﴿وَُوۡفُواُْ َ أُبمعَهۡدمُُٱللّ مُ ﴾ يعني البيعة لرسول الله ﷺ على الإسلام، لقوله تعالى: ﴿إِنذِْْينَْ الَّذْيهبايِعهونَكَْْ إِنذماْيهبايِعهونَْْالِلذَ﴾ [ 11] ﴿إمذَاُعََّٰهَدت مُۡ ﴾ وقيل: النذور. وقيل: الإِيمان بالله ﴿وَلَُ ُتَنقُضُواُْ ُيۡمََّٰنَُ ٱلَِۡ ﴾ أي: أيمان البيعة، أو مطلق الأيمان ﴿بَعۡدَُُتَوۡكميدمهَا﴾ بعد توثيقها بذكر الله تعالى ﴿وَقَدُُۡجَعَلۡتُمُُُٱللّ َُ ُعَلَيۡكُمُۡ ُكَفميلً ُ ﴾ شاهداا بتلك البيعة، فإن الكفيل مراع لحال المكفول به رقيب عليه ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُيَعۡلَمُُُمَاُتَفۡعَلُونَُُ٩١﴾ من نقض الأيمان والعهود. (92) ﴿وَلَُ ُتَكُونُواُُْكَٱل تّمُ ُنَقَضَتُۡ ُغَزۡلَهَا﴾ أي: ما غزلته ﴿ممن ُُبَعۡدمُُقُو ة ُ﴾ أي: نقضت غزلها من بعد إبرام وإحكام ﴿نكََّٰثُٗ َ أا﴾ طاقات ن كث فَتلها. والمراد به تشبيه الناقض بمن هذا شأنه ﴿تَت خمذُونَُُيۡمََّٰنَكُمُۡ َ أُ دَخَلَ ُ ُبَيۡنَكُمُۡ ﴾ أي: لا تكونوا متشبهين بامرأة هذا شأنها، متخذي أيمانكم مَفسَدة ودخلاا (أي: مكراا وخديعة) بينكم ﴿ن َ أُتَكُونَُُم ة ُ ُ أُهمَُ ُرۡبََُّٰ َ أُممنُُۡم ة ُ ُ أ﴾ بأن تكون جماعة أزيد عدداا وأوفر مالاا من جماعة. والمعنى لا تغدروا بقوم لكثرتكم وقلتهم ﴿إمن مَاُيَبۡلُوكُمُُُٱللّ ُُ ُبمهمۦ ُ ﴾ أي: يَتبركم بكونهم أربى (أي: أزيد) لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد الله تعالى وبيعة رسوله عليه الصلاة والسلام أم تغترون بكثرة قريش وشوكتهم وقلة المؤمنين وضعفهم ﴿وَلََُبَي منَ ُ ُلَكُمُُۡيَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةمُ ُمَاُكُنتُمُُۡفميهمُُتََّۡتَلمفُونَُ ُ٩٢﴾ إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب. (93) ﴿وَلَوُُۡشَآءَُ ُٱللّ ُُ ُلََۡعَلَكُمُۡ ُم ةُٗ ُ أُوََّٰحمدَةُٗ ﴾ متفقة على الإِسلام ﴿وَلََّٰكمن ُيُضمل ُ ُمَنُيَشَآءُُ ﴾ بالخذلان ﴿وَيَهۡدميُمَنُيَشَآءُ ُ ﴾ بالتوفيق ﴿وَلَتُسُۡ ُ َُلُن ُُعَم اُكُنتُمُُۡتَعۡمَلُونَُُ٩٣﴾ سؤالَ تبكيت (أي: تقريع) ومجازاة.

عدد الصفحات ٥٥٧

سورة النحل الجزء الرابع عشر 445 (59) ﴿وَلَُ ُتَت خمذُوٓاُُْيۡمََّٰنَكُمُۡ َ أُدَخَلَ ُ ُبَيۡنَكُمُۡ ﴾ (أي: مكراا وخديعة) ﴿مل ُ فَتََُقَدَمُ ُ ﴾ أي: عن محج ة الإسلام ﴿بَعۡدَُُثُبُوتمهَا﴾ عليها ﴿وَتَذُوقُواُُْ ٱلس وٓءَُ ﴾ العذاب في الدنيا ﴿بممَاُصَدَدت مُۡ ُعَنُسَبميلمُ ُ ٱللّ مُ ﴾ بصدودكم عن الوفاء أو صدِّكم غيرَكم عنه، فإن من نقضَ البيعة وارتد جعل ذلك س ن ة لغيره ﴿وَلَكُمُۡ ُعَذَاب ُُعَظميملُُ٩٤﴾ في الآخرة. (94) ﴿وَلَُ ُتَشۡتََُواُْ ُبمعَهۡدمُُٱللّ مُ ﴾ ولا تستبدلوا عهد الله تعالى وبيعة رسوله ﷺ ﴿ثَمَنُٗاُقَلميلً ُ ﴾ عرَضاا يسيراا. وهو ما كانت قريش يَعِدون لضعفاء المسلمين ويشترطون لهم على الارتداد ﴿إمن مَاُعمندَُُٱللّ مُ ﴾ من النصر والتغنيم في الدنيا والثواب في الآخرة ﴿هُوَُُخَيۡلُ ُل كُمُۡ ﴾ مما يَعِدونكم ﴿إمنُكُنتُمُُۡتَعۡلَمُونَُُ٩٥﴾ إن كنتم من أهل العلم والتمييز. (94) ﴿مَاُعمندَكُمُۡ ﴾ من أعراض الدنيا ﴿يَنفَدُُ﴾ ينقضي ويفنى ﴿وَمَاُعمندَُُٱللّ مُ ﴾ من خزائن رحمته ﴿بَاق ُ﴾ لا ينفد ﴿وَلنََجۡزميَن ُ ُٱلَّ مينَُ ُصَبََُوٓاُْ ُجۡرَهُم َ أ﴾ على الفاقة وأذى الكفار، أو على مشاقِّ التكاليف ﴿حۡسَنمُ َ بمأُمَاُكََنُواُْ ُيَعۡمَلُونَُُ٩٦﴾ بما ي رج ح فعله من أعمالهم؛ كالواجبات والمندوبات. أو بجزاء أحسن من أعمالهم. (94) ﴿مَنُُۡعَمملَُُصََّٰلمحُٗ اُم منُذَكَر ُُوُۡ َ أُنثََُّٰ ُ أ﴾ بي نه بالنوعين دفعاا للتخصيص ﴿وَهُوَُُمُؤۡممنلُ﴾ إذ لا اعتداد بأعمال الكفرة في استحقاق الثواب، وإنما المتوق ع عليها تخفيف العذاب ﴿فَلَنُحۡيميَن هُۥ ُحَيَوَّٰةُُٗطَي مبَةٗ ُ ﴾ في الدنيا. يعيش عيشاا طيباا، فإنه إن كان موسراا فظاهر ، وإن كان معسرا يطيب عيشه بالقناعة والرضا بالقسمة وتوقع الأجر العظيم في الآخرة، بخلاف الكافر، فإنه إن كان معسراا فظاهر ، وإن كان موسراا لم يدَعْه الحرص وخوف الفوات أن يتهنأ بعيشه. وقيل: في الآخرة ﴿وَلنََجۡزميَن هُمُۡ ُجُۡ َ أرَهُمُحۡسَنمُ َ بمأُمَاُكََنُواُْ ُيَعۡمَلُونَُُ٩٧﴾ من الطاعة. (98) ﴿فَإمذَاُتَُ ۡ قَرَأُٱلۡقُرۡءَانَُ﴾ أي: إذا أردت قراءته ﴿فَٱسۡتَعمذُۡ ُبمٱللّ مُ ُممنَُُٱلش يۡطََّٰنمُ ُٱلر جميممُُ٩٨﴾ فاسأل الله تعالى أن يعيذك من وساوسه لئلا يوسوسك في القراءة. (99) ﴿إمن هُۥُلَيۡسَُ ُلََُُ ۥُسُلۡطََّٰن ُ ﴾ تسل ط وولاية ﴿عَََُ ُٱلَّ مينَُ ُءَامَنُواُُْوَعََََُّٰ ُرَب مهممُُۡيَتَوَكَّ ُونَُ ُ٩٩﴾ على أولياء الله تعالى المؤمنين به والمتوكلين عليه، فإنهم لا يطيعون أوامره ولا يَقبلون وساوسه إلا فيما يحتقرون على ندور (أي: قلة وجود) وغفلة ، ولذلك أمِروا بالاستعاذة. فذكَرَ السلطنةَ بعد الأمر بالاستعاذة لئلا ي توه م منه أن له سلطاناا. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

عدد الصفحات ٥٥٨