المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٣٤ من ٧٨

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 425 (14) ﴿وَلَقَدُُۡجَعَلۡنَاُفمُ ُٱلس مَآءمُ ُبُرُوجُٗا﴾ اثني عشَّ، مختلفة الهيئات والخواص، على ما دل عليه الرصد (أي: علم الأرصاد) والتجربة ﴿وَزَي ن َّٰهَا ﴾ بالأشكال والهيئات البهية ﴿لملن َّٰظمرمينَُ ُ١٦﴾ المعتبرين المستدِلين بها على قدرة مبدعها وتوحيد صانعها. (14) ﴿وَحَفمظۡنََّٰهَا ُممنُمُ كُ ُشَيۡطََّٰن ُ ُر جميم ُُ١٧﴾ فلا يقدر أن يصعد إليها ويوسوس إلى أهلها ويتصرف في أمرها ويط لع على أحوالها. (18) ﴿إمل ُ ُمَنمُُٱسۡتَََقَُ ُٱلس مۡعَُ ﴾ استراق السمع: اختلاس ه سرّاا. شب ه به خطفتهم اليسيرة من ق طّان (أي: سكان) السماوات لمِا بينهم من المناسبة في الجواهر. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنهم كانوا لا يح جَبون عن السماوات، فلما و لد عيسى عليه الصلاة والسلام م نعوا من ثلاث سماوات، فلما و لد محمد ﷺ م نعوا من كلها بالشه ب ﴿تۡبَعَهُۥ َ فَأ﴾ فتبعه ولحقه ﴿شمهَابلُُم ُبميلُُ ١٨﴾ ظاهر للمبصرِين. والشهاب: شعلة نار ساطعة. (19) ﴿رۡضَُ وَٱلَِۡ ُمَدَدۡنََّٰهَا ﴾ بسطناها ﴿لۡقَيۡنَا َ وَأُفميهَاُرَوََّٰسمَُ ﴾ جبالاا ثوابت ﴿نۢبَتۡنَا َ وَأُفميهَا﴾ في الأرض، أو فيها وفي الجبال ﴿ممنُمُ كُ ُشََۡء ُ ُم وۡزُون ُُ١٩﴾ مقد ر بمقدار معين تقتضيه حكمته جل وعلا، أو مستحسَن متناسب. (21) ﴿وَجَعَلۡنَاُلَكُمُُۡفميهَاُمَعََّٰيمشَُ ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس ﴿وَمَنُل سۡتُمُۡ ُلََُۥ ُبمرََّٰزمقميَُ ُ٢٠﴾ يريد به العيال والخدم والمماليك وسائر ما يظنون أنهم يرزقونهم ظناا كاذباا، فإن الله تعالى يرزقهم وإياهم. والتفر د في الألوهية والامتنان على العباد بما أنعم عليهم في ذلك ليوحِّدوه ويعبدوه. ثم بالغَ في ذلك وقال: (21) ﴿وَإِنُم منُشََۡء ُ ُإمل ُ ُعمندَنَا ُخَزَآئمنُهُۥ﴾ أي: وما من شيء إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما و جد منه، فضَبَ الخزائن مثلاا لاقتداره، أو شب ه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يح وِج إخراج ها إلى كلفة واجتهاد ﴿وَمَاُنُنَ ملَُُۥُٓ ﴾ من يَفاعِ (أي: علوِّ ) القدرة ﴿إمل ُ ُبمقَدَر ُ ُم عۡلُوم ُُ٢١﴾ حَد ته الحكمة وتعلقت به المشيئة، فإن تخصيص بعضها بالإِيجاد في بعض الأوقات مشتملاا على بعض الصفات والحالات لا بد له من مخصِّص حكيم. (22) ﴿رۡسَلۡنَا َ وَأُٱلر ميََّٰحَُ ُلَوََّٰقمحَُ ﴾ أي: حوامل. شب ه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل، كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم. أو ملقِّ حات للشجر أو السحاب ﴿نزَلنَۡا َ فَأُممنَُُٱلس مَآءمُ ُمَآءُُٗ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

عدد الصفحات ٥٢٨

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 424 سۡقَيۡنََُّٰ َ فَأكُمُوهُُ﴾ فجعلناه لكم سقيا ﴿وَمَآُُنتُمُۡ َ أُلََُۥ ُبمخََّٰزمنميَُ ُ٢٢﴾ قادرين متمكنين من إخراجه. نفى عنهم ما أثبته لنفسه. أو حافظين في الغدران (جمع غدير: وهو النهر الصغير) والعيون والآبار. وذلك أيضاا يدل على المدبِّر الحكيم، كما تدل حركة الهواء في بعض الأوقات من بعض الجهات على وجه ينتفع به الناس. فإن طبيعة الماء تقتضي الغور (أي: الذهاب في الأرض)، فوقوفه دون حدر لا بد له من مخصِّص (وهو الحكيم القادر). (23) ﴿وَإِن اُلنََحۡنُُ ُنُحۡۡمۦ ﴾ بإيجاد الحياة في بعض الأجسام القابلة لها ﴿وَنُمميتُُ﴾ بإزالتها. وقد أ وِّلَت الحياة بما يعم الحيوان والنبات ﴿وَنََّۡنُُ ُٱلۡوََّٰرمثُونَُ ُ٢٣﴾ الباقون إذا ماتت الخلائق كلها. (25) ﴿وَلَقَدُُۡعَلممۡنَاُٱلۡمُسۡتَقۡدممميَُ ُممنكُمُُۡوَلَقَدُُۡعَلممۡنَاُٱلۡمُسۡتَُ ُ ُۡخمرمينَُُ٢٤﴾ مَن استقدم ولادةا وموتاا ومن استأخر، أو مَن خرج من أصلاب الرجال ومَن لم يَرج بعد ، أو مَن تقد م في الإِسلام والجهاد وسبق إلى الطاعة ومن تأخر، لا يَفى علينا شيء من أحوالكم. وهو بيان لكمال علمه بعد الاحتجاج على كمال قدرته، فإن ما يدل على قدرته دليل على علمه (أقول: لا بد للمؤمن أن يستحيي من علم الله تعالى الذي يعم الحال والماضي والمستقبل، فحق المؤمن أن يتفك ر في ذلك). وقيل: رغ ب رسول الله ﷺ في الصف الأول فازدحموا عليه فنزلت. وقيل: إن امرأة حسناء كانت تصل خلف رسول الله ﷺ، فتقد م بعض القوم لئلا ينظر إليها، وتأخر بعض ليبصرها، فنزلت [ امام أحمد والترمذي والنسائي وصح حه الحاكم ووافقه الذهبي. (24) ﴿وَإِن ُُرَب كَُُهُوَُُيََۡشُُهُمۡ ُ ﴾ لا محالة للجزاء ﴿إمن هُۥُحَكميم ُ﴾ باهر الحكمة، متقن في أفعاله ﴿عَلميملُُ٢٥﴾ وسِعَ علم ه كل شيء. (24) ﴿وَلَقَدُُۡخَلَقۡنَاُمنسََّٰنَُ ٱلُۡۡممنُصَلۡصََّٰل ُ ﴾ من طين يابس ي صلصِل، أي: يصوِّت إذا ن قِر ﴿م منُُۡحََِإ ُ ﴾ طين تَغير واسود من طول مجاورة الماء ﴿م سۡنُون ُ ُ٢٦﴾ أي: مصبوب لييبس ويتصو ر. كأنه أفرغ الحَمأ فصو ر منها تمثالَ إنسان أجوفَ، فيبس حتى إذا ن قر صَلْصَل، ثم غَير ذلك طوراا بعد طور حتى سواه ونفخ فيه من روحه (أقول: لا نافخ ولا منفوخ، بل بالإرادة). (24) ﴿وَٱلَۡۡآن ُ ﴾ أبا الجنِّ، وقيل إبليس. ويجوز أن يراد به الجنس كما هو الظاهر من الإِنسان، لأن تشعب الجنس لم ا كان من شخص واحد خ لق من مادة واحدة كان الجنس بأسره مخلوقاا منها ﴿خَلَقۡنََّٰهُُ ُممنُ قَبۡلُُ﴾ من قبل خلق الإنسان ﴿ممنُن ارمُُٱلس مُوممُ ُ٢٧﴾ من نار الحر الشديد النافذ في المسام. ومساق الآية كما هو للدلالة على كمال قدرة الله تعالى وبيان بدء خلق الثقلين فهو للتنبيه على المقدمة الثانية التي يتوقف عليها إمكان الحشَّ، وهو قبول المواد للجمع والإحياء. (28) ﴿وَإِذُُۡقَالَُُرَب كَُ﴾ واذكر وقت قوله ﴿لملۡمَلََٰٓئمكَةمُ ُمُ إمن ُخََّٰلمقُ ُ ُبَشَُٗ اُم منُصَلۡصََّٰل ُ ُم منُُۡحََِإ ُ ُم سۡنُون ُ ُ٢٨﴾. (29) ﴿فَإمذَاُسَو يۡتُهُۥ ﴾ عد لت خِلقته وهيأته لنفخ الروح فيه ﴿وَنَفَخۡتُُ ُفميهمُُممنُر وحمُ ﴾ (وجعلت فيه الروح وأحييته، وليس ثمة نفخ، وإنما هو تمثيل، والإضافة للتخصيص [) ﴿فَقَعُواُُْلََُۥ ﴾ فاسقطوا له ﴿سََّٰجمدمينَُ ُ٢٩﴾ (أقول: أضاف الروح إليه سبحانه على سبيل التشَّيف والتكريم، كقوله: ناقةَ الله). (31) ﴿فَسَجَدَُ ُٱلۡمَلََٰٓئمكَةُُ ُكُ هُمُۡ ُجََۡعُونَُ َ أُ٣٠﴾ أكّد بتأكيدين للمبالغة في التعميم ومنْعِ التخصيص. (31) ﴿إمُل ُٓ ُإمبۡلميسَُ ُبََُٰٓ َ أُن َ أُيَكُونَُُمَعَُُٱلس َّٰجمدمينَُ ُ٣١﴾ أي: لكن إبليس أبى.

عدد الصفحات ٥٢٩

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 424 (32) ﴿قَالَُُيََٰٓإمبۡلميسُُ ُمَاُلَكَُُل ُ َ أُتَكُونَُ﴾ أي غرض لك في أن لا تكون ﴿مَعَُُٱلس َّٰجمدمينَُ ُ٣٢﴾ لآدم. (33) ﴿قَالَُُلَمُُۡكُن َ أُسۡجُدَُ َ لِ م ﴾ أي: لا يصح مني وينافي حالي أن أسجد ﴿ ُ لمبَشَُخَلَقۡتَهُۥُممنُ صَلۡصََّٰل ُ ُم منُُۡحََِإ ُ ُم سۡنُون ُ ُ٣٣﴾ وهو أخس العناصر، وخلقتني من نار وهي أشرفها. استنقصَ آدمَ عليه السلام باعتبار النوع والأصل. (35) ﴿قَالَُُفَٱخۡرُجُُۡممنۡهَا﴾ من السماء، أو الجنة، أو زمر الملائكة ﴿فَإمن كَُُرَجميملُُ٣٤﴾ مطرود من الخير والكرامة. فإن من ي طرد ي رجم بالحجر. أو شيطان ي رجم بالشهب. وهو وعيد يتضمن الجواب عن شبهته. (34) ﴿وَإِن ُُعَلَيۡكَُُٱلل عۡنَةَُ﴾ هذا الطردَ والإِبعاد ﴿إملََُّٰ ُيَوۡممُُٱلد مينمُُ٣٥﴾ فإنه منتهى أمدِ اللعن، فإنه يناسب أيام التكليف، ومنه زمان الجزاء. (34) ﴿قَالَُُرَب مُُنظمرۡنمُٓ َ فَأ﴾ فأخِّرني ﴿إملََُّٰ ُيَوۡممُُ يُبۡعَثُونَُُ٣٦﴾ أراد أن يجد فسحةا في الإِغواء، أو نجاة من الموت، إذ لا موت بعد وقت البعث. فأجابه إلى الأول دون الثاني. (34) ﴿قَالَُ﴾ (الرب سبحانه) ﴿فَإمن كَُُممنَُُٱلۡمُنظَرمينَُ ُ٣٧﴾ (أي: إنك من جملة الذين أخ رت آجالهم أزلاا، حسبما تقتضيه حكمة التكوين [ من عيون التفاس). (38) ﴿إملََُّٰ ُيَوۡممُُٱلۡوَقۡتمُُٱلۡمَعۡلُوممُُ٣٨﴾ المسمى فيه أجل ك عند الله تعالى، أو انقراض الناس كلهم، وهو النفخة الأولى عند الجمهور؛ وهذه المخاطبة وإن لم تكن بواسطة لم تدل على علوِّ منصب إبليس، لأن خطاب الله تعالى له على سبيل الإهانة والإذلال. (39) ﴿قَالَُُرَب مُُبممَآُُغۡوَيۡتَنمُ َ أ﴾ الباء للقسَم، والمعنى: أ قسِم بإغوائك إياي. وقيل: الباء للسببية، والمعنى: بسبب إغوائك إياي ﴿زَي منَ ُ لَُِ ُلَهُمُُۡفمُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور ﴿غۡوميَن هُمُۡ وَلَُِ ُجََۡعميَُ َ أُ٣٩﴾ ولأحملن هم أجمعين على الغواية. (51) ﴿إمل ُ ُعمبَادَكَُُممنۡهُمُُُٱلۡمُخۡلَصميَُ ُ٤٠﴾ الذين أخلصتهم لطاعتك وطه رتهم من الشوائب، فلا يعمل فيهم كيدي (اللهم اجعلنا من المخلصين). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

عدد الصفحات ٥٣٠

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 424 (51) ﴿قَُالَُُهََّٰذَا ُصمرََّٰط ُ ُعَََ ُ ﴾ حق عل أن أراعيه ﴿مُسۡتَقميم ُ ُ٤١﴾ لا انحراف عنه. والإِشارة إلى ما تضمنه الاستثناء؛ وهو تخليص المخلَصين من إغوائه. (52) ﴿إمن ُُعمبَادميُلَيۡسَُ ُلَكَُُعَلَيۡهممُُۡسُلۡطََّٰن ُ ُإمل ُ ُمَنمُُٱت بَعَكَُُممنَُُٱلۡغَاومينَُُ٤٢﴾ تصديق لإِبليس فيما استثناه، وتغيير الوضع لتعظيم المْ خْلَصِينَ، ولأن المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم. أو تكذيب له فيما أوهَمَ أن له سلطاناا على من ليس بمخلَص من عباده، فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس ، كما قال: ﴿وَمَْاْكَْنَْْلَِْ ْعَلَي كهم ْ ْمِن ْْسهل ْ طَْان ْْإِلذْ ْن ْ َ أْدَعَو تهكهم ْ ْفَاس تَجَب تهم ْ ْلِ﴾ [ 22]. (53) ﴿وَإِن ُُجَهَن مَُُلَمَوۡعمدُهُمُۡ ﴾ لموعد الغاوين أو المتبِّعين ﴿جََۡعميَُ َ أُ٤٣﴾. (55) ﴿لَهَاُسَبۡعَةُُ ُبۡوََّٰب ُ َ أ﴾ يدخلون منها لكثرتهم. أو طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة، وهي: جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية ﴿مُ ل مكُ ُبَاب ُُم منۡهُمُۡ﴾ من الأتباع ﴿جُزۡءلُُ م قۡسُوم ُ ُ٤٤﴾ أ فرِز له؛ فأعلاها للموحِّدين العصاة، والثاني للنصارى، والثالث لليهود، والرابع للصابئين، والخامس للمجوس، والسادس للمشَّكين، والسابع للمنافقين. (54) ﴿إمن ُُٱلۡمُت قميَُ﴾ من اتِّباعه في الكفر والفواحش، فإن غيرَها مكف رة ﴿فمُ ُجَن َّٰت ُ ُوَعُيُون ُُ٤٥﴾ لكل واحد جنة وعين، أو لكلر عِد ة منهما. (54) ﴿ٱدۡخُلُوهَاُبمسَلََّٰم ُ ﴾ سالمين، أو مسل ما عليكم ﴿ءَاممنميَُُ٤٦﴾ من الآفات والزوال. (54) ﴿وَنَزَُعۡنَا﴾ في الدنيا بما أ لِّف بين قلوبهم. أو في الجنة بتطييب نفوسهم ﴿مَاُفمُ ُصُدُورمهمم ُم منُُۡ ُ غمل ﴾ من حقد كان في الدنيا. أو من التحاسد على درجات الجنة ومراتب القرب. وعن عل رضي الله تعالى عنه: أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم (أقول: هذا مَن ثبتت له الشهادة والجنة على لسان الرسول ﷺ يقول بدعائه: أرجو... فالذين يغترون في الدنيا بأعمالهم وأموالهم وأولادهم عليهم أن يقتدوا بما قاله سيدنا عل رضي الله تعالى عنه. لو نزن أعمالنا بالقرآن نجدها كلها معلولة، فإذا م دح الإنسان بكلمة واحدة يغتر بها. ولذا و ضع التصوف لكسر مخالفات الطبيعة البشَّية) ﴿إمخۡوََّٰنًا ُعََََُّٰ ُسُُر ُ ُم تَقََّٰبملميَُ ُ٤٧﴾ (وفي كونهم على سر ر إشارة إلى أنهم في رفعة وكرامة، وجه بعضهم لبعض، وهذا معنى التقابل. وروي عن مجاهد رحمه الله تعالى أن الأسر ة تدور بهم حيثما داروا [ من عيون التفاس). (58) ﴿لَُ ُيَمَس هُمُۡ ُفميهَاُنَصَب ﴾ (أي: تعب ) ﴿وَمَاُهُمُم منۡهَاُبممُخۡرَجميَُ ُ٤٨﴾ فإن تمام النعمة بالخلود. (59) ﴿نَب مئُُۡعمبَادميُٓ﴾ (أخبر عبادي المؤمنين والكافرين) ﴿مُٓ ن َ أُنَا َ أُٱلۡغَفُورُُُٱلر حميمُُُ٤٩﴾ . (41) ﴿ن ُ َ وَأُعَذَابمُ ُهُوَُُٱلۡعَُذَابُُُلَممُُ ٱلَِۡ ُ٥٠﴾ وفي ذكر المغفرة دليل على أنه لم ي ردْ بالمتقين من يتقي الذنوب بأسرها كبيرها وصغيرها. وفي توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده. (41) ﴿وَنَب مئۡهُمُُۡعَنُضَيۡفمُ ُإمبۡرََّٰهميمَُ ُ٥١﴾ (وهو جبريل عليه السلام مع أحد عشَّ ملكاا [).

عدد الصفحات ٥٣١

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 428 (42) ﴿إمذُُۡدَخَلُواُُْعَلَيۡهمُُفَقَالُواُُْسَلََّٰمُٗ اُقَالَُُإمن اُ ممنكُمُُۡوَجملُونَُُ٥٢﴾ خائفون، وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت. أو لأنهم امتنعوا من الأكل. والوجل : اضطراب النفس لتوق عِ ما تكره. (43) ﴿قَالُواُُْلَُ ُتَوۡجَلُُۡإمن اُنُبَش مُُ كَُ﴾ فإن المبَشَِّّ لا يَ اف منه ﴿بمغُلََّٰم ُ ﴾ هو إسحاق عليه السلام ﴿عَلميم ُُ٥٣﴾ إذا بلغ. (45) ﴿قَالَُُبَش ۡتُمُونمُ َ أُعََََُٰٓ ُن َ أُم س نمَُ ُٱلۡكمبََُُ ﴾ تعج بَ من أن يولد له مع مسِّ الكبرَ إياه ﴿فَبممَُُ تُبَش مُونَُ ُ٥٤﴾ أي: فبأي أعجوبة تبشَِّّوني؟ (44) ﴿قَُالُواُُْبَش ۡنََّٰكَُ ُبمٱلَۡۡق مُ ﴾ بما يكون لا محالة، أو باليقين الذي لا لبس فيه ﴿فَلَُ ُتَكُنُ م منَُُٱلۡقََّٰنمطميَُ ُ٥٥﴾ من الآيسين من ذلك، فإنه تعالى قادر على أن يَلق بشَّاا من غير أبوين، فكيف من شيخ فان وعجوز عاقر؟ وكان استعجاب إبراهيم عليه السلام باعتبار العادة دون القدرة، ولذلك: (44) ﴿قَالَُُوَمَنُيَقۡنَطُُ ُممنُر حَِۡةمُ ُرَب مهمۦُُٓإمل ُ ُٱلض آل ونَُ ُ٥٦﴾ أي: المخطئون طريق المعرفة، فلا يعرفون سعة رحمة الله تعالى وكمالَ علمه وقدرته. (44) ﴿قَالَُُفَمَاُخَطۡبُكُمُۡ ُي هَا َ أُٱلۡمُرۡسَلُونَُ ُ٥٧﴾ أي: فما شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى البشارة. ولعله علمَ أن كمال المقصود ليس البشارة، لأنهم كانوا عدداا، والبشارة لا تحتاج إلى العدد. (48) ﴿قَالُوٓاُُْإمن آُُرۡسملۡنَآُ ُ أُإملََُّٰ ُقَوۡم ُُمُّ ۡرممميَُ ُ٥٨﴾ يعني قوم لوط. (49) ﴿إمل ُٓ ُءَالَُُلُوط ُ﴾ والمعنى: إِن ا أ رْسِلْنا إلى قَوْ م أجرَمَ كلهم إلا آل لوط منهم، لنهلك المجرمين وننجي آل لوط، ويدل عليه قوله: ﴿إمن اُلَمُنَج وهُمُۡ ُجََۡعميَُ َ أُ٥٩﴾ أي: مما ن عذب به القوم. (41) ﴿إمل ُ ُتَهُۥ َ ٱمۡرَأُقَد رۡنَآُ ُإمن هَاُلَممنَُُٱلۡغََّٰبَممينَُ ُ٦٠﴾ الباقين مع الكفرة لتَهلك معهم. (41ـ42) ﴿فَُلَم اُجَآءَُُءَالَُُلُوط ُُٱلۡمُرۡسَلُونَُ ُ٦١ قَالَُُإمن كُمُۡ ُقَوۡملُُم نكَرُونَُُ٦٢﴾ ت نكِر كم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بِشَّّ . (43) ﴿قَالُواُُْبَلُُۡجمئۡنََّٰكَُ ُبممَاُكََنُواُْ ُفميهمُُيَمۡتََُونَُ ُ٦٣﴾ أي: ما جئناك بما تنكرنا لأجله، بل جئناك بما يسر ك ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

عدد الصفحات ٥٣٢

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 429 ويشفي لك من عدوِّك؛ وهو العذاب الذي توع دتهَم به فيمترون (أي: يشك ون ) فيه. (45) ﴿تَيۡنََّٰكَُ َ وَأُبمٱلَۡۡق مُ ﴾ باليقين من عذابهم ﴿وَإِن اُلَصََّٰدمقُونَُ ُ٦٤﴾ فيما أخبرناك به. (44) ﴿سۡمُ َ فَأُهۡلمكَُ َ بمأ﴾ فاذهب بهم ﴿بمقمطۡع ُ ُم منَُُٱلَ ۡلمُ ﴾ في طائفة من الليل ﴿وَٱت ُبمعُُۡدۡبََّٰرَهُمُۡ َ أ﴾ وكنْ على أثرهم تذودهم (أي: تدفعهم) وتسرْع بهم وتط لع على حالهم ﴿وَلَُ ُيَلۡتَفمتُُۡممنكُمُۡ ُحَدلُ َ أ﴾ لينظر ما وراءه فيرى من الهول (أي: الأمر الشديد) ما لا يطيقه، أو فيصيبه ما أصابهم. أو ولا ينصرف أحدكم ولا يتخلف امرؤ لغرض فيصيبه العذاب ﴿وَٱمۡضُواُْ ُحَيۡثُُُتُؤۡمَرُونَُ ُ٦٥﴾ إلى حيث أمركم الله تعالى بالمضي إليه، وهو الشام أو مصر. (44) ﴿وَقَضَيۡنَآُ ُإملََۡهمُ ﴾ أي: وأوحينا إليه مقضيّاا ﴿ذََّٰلمكَُ ُمۡرَُ ٱلَِۡ ﴾ وهو مبهم ، يفسرّ ه ﴿ن ُ َ أُدَابمرَُُهََٰٓؤُلَٓءمُ ُ مَقۡطُوعلُ ﴾ أي: أنهم ي ستأصَلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد ﴿م صۡبمحميَُ ُ٦٦﴾ داخلين في الصبح. (44) ﴿وَجَآءَُُهۡلُُ َ أُٱلۡمَدمينَةمُ﴾ سدوم (اسم إحدى القرى التي خسفها الله تعالى بأهلها) ﴿يَسۡتَبۡشمُونَُ ُ٦٧﴾ بأضياف لوط طمعاا فيهم. (48) ﴿قَالَُُإمن ُُهََٰٓؤُلَٓءمُ ُضَيۡفمُ ُفَلَُ ُتَفۡضَحُونمُ ُ٦٨﴾ بفضيحة ضيفي، فإن من أ سيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه. (49) ﴿وَٱت قُواُُْٱللّ َُ ﴾ في ركوب الفاحشة ﴿وَلَُ ُتَُّۡزُونمُ ُ٦٩﴾ ولا تذلوني بسببهم. أو ولا تخجلوني فيهم. (41) ﴿قَالُوٓاُُْوَُ َ أُلَمُُۡنَنۡهَكَُُعَنمُُٱلۡعََّٰلَمميَُ ُ٧٠﴾ عن أن تجير منهم أحداا أو تمنع بيننا وبينهم. فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد، وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه. أو عن ضيافة الناس وإنزالهم.

عدد الصفحات ٥٣٣

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 431 (41) ﴿قَالَُُهََٰٓؤُلَٓءمُ ُبَنَاتمُٓ ﴾ يعني نساء القوم، فإن نبي كلِّ أمة بمنزلة أبيهم ﴿إمنُكُنتُمُُۡفََّٰعملميَُ ُ٧١﴾ قضاءَ الوطرِ أو ما أقول لكم. (42) ﴿لَعَمۡرُكَُ﴾ قسَم بحياة المخاطَ ب. والمخاطَب في هذا القسَم هو النبي عليه الصلاة والسلام، وقيل لوط عليه السلام، قالت الملائكة له ذلك ﴿إمن هُمُُۡلَفمُ ُسَكۡرَتمهممُۡ ﴾ لفي غِوايتهم أو شدة غَلمتهم (أي: شهوتهم) التي أزالت عقولهم وتمييزَهم بين خطئهم والصواب الذي يشار به إليهم (أقول: كل إنسان له جنون، وجنون الشباب أشد وأقبح بسبب شهوتهم. الجنون فنون، والجنون بقدر الهوى، وهذا الهوى يأتي من الشباب) ﴿يَعۡمَهُونَُُ٧٢﴾ يتحيرون، فكيف يسمعون نصحك! (43) ﴿خَذَتۡهُمُُ َ فَأُٱلص يۡحَةُُ ﴾ يعني صيحة هائلة مهلكة. وقيل: صيحة جبريل عليه السلام. ﴿مُشۡمقميَُ ُ٧٣﴾ داخلين في وقت شروق الشمس. (45) ﴿فَجَعَلۡنَاُعََّٰلميَهَا ﴾ عاليَ المدينة أو عالي قراهم ﴿سَافملَهَا ﴾ فصارت منقلبة بهم ﴿مۡطَرۡنَا َ وَأُعَلَيۡهممُُۡ حمجَارَةُُٗم منُسمج ميل ُُ٧٤﴾ من طين متحجِّر. أو طين عليه كتاب من السجلِّ (أي: مما كتب الله تعالى أن يعذبهم به). (44) ﴿إمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيََّٰت ُ ُل ملۡمُتَوَس ممميَُُ٧٥﴾ للمتفكِّرين المتفرسين الذين يتثب تون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسِمَته (أي: بعلامته). (44) ﴿وَإِن هَا﴾ وإن المدينة أو القرى ﴿لَبمسَبميل ُ ُم قميم ُُ٧٦﴾ ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها. (44) ﴿إمن ُُفمُ ُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل ملۡمُؤۡممنميَُُ٧٧﴾ بالله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام. (48) ﴿وَإِنُكََنَُ ُصۡحََّٰبُُ َ أُيۡكَةمُ ٱلَِۡ ُلَظََّٰلممميَُ ُ٧٨﴾ هم قوم شعيب عليه السلام، كانوا يسكنون الغيضة (أي: الموضع الذي يكثر فيه الشجر ويلتف) فبعثه الله تعالى إليهم فكذبوه فأ هلكوا بالظ ل ة (وهو عذابهم بسحابة أمطرتهم ناراا فاحترقوا). والأَيْكة : الشجر المتكاثف. (49) ﴿فَٱنتَقَمۡنَاُممنۡهُمُۡ﴾ بالإِهلاك ﴿وَإِن هُمَا﴾ يعني سدوم والأيكة. وقيل: الأيكة ومدين. فإنه كان مبعوثاا إليهما، فكان ذكر إحداهما منبِّهاا على الأخرى ﴿مإممَا لَۡم ُُم بمي ُُ٧٩﴾ لبطريق واضح. (81) ﴿وَلَقَدُُۡكَذ بَُُصۡحََّٰبُُ َ أُٱلۡۡمجۡرمُ ُٱلۡمُرۡسَلميَُ ُ٨٠﴾ يعني ثمود، كذ بوا صالحاا. ومن كذ ب واحداا من ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

عدد الصفحات ٥٣٤

سورة الحجر الجزء الرابع عشر 431 الرسل فكأنما كذ ب الجميع. ويجوز أن يكون المراد بالمرسلين صالحاا ومن معه من المؤمنين. والحِجْر: واد بين المدينة والشام يَسْكنونه. (81) ﴿وَءَاتَيۡنََّٰهُمُۡ ُءَايََّٰتمنَا ُفَكََنُواُْ ُعَنۡهَاُمُعۡرمضميَُ ُ٨١﴾ يعني آيات الكتاب المنزل على نبيهم، أو معجزاته؛ كالناقة وسَقيها وشربهِا ودرِّها. أو ما ن صب لهم من الأدلة. (82) ﴿وَكََنُواُْ ُيَنۡحمتُونَُُممنَُُمبَالمُ ٱلُۡۡبُيُوتًاُءَاممنميَُُ٨٢﴾ من الانهدام ونقب اللصوص وتخريب الأعداء لوثاقتها (أي: لقوتها)، أو من العذاب لفرط غفلتهم، أو حسبانهم أن الجبال تحميهم منه. (83) ﴿خَذَتۡهُمُُ َ فَأُٱلص يۡحَةُُ ﴾ (أي: العذاب) ﴿مُصۡبمحميَُ ُ٨٣﴾ (في اليوم الرابع وقت الصبح [). (85) ﴿فَمَآُُغۡنََُّٰ َ أُعَنۡهُمُم ُاُكََنُواُْ ُيَكۡسمبُونَُ ُ٨٤﴾ من بناء البيوت الوثيقة واستكثار الأموال والع دد. (84) ﴿وَمَاُخَلَقۡنَاُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضَُ وَٱلَِۡ ُوَمَاُبَيۡنَهُمَآُُإمل ُ ُبمٱلَۡۡق م ُ ﴾ إلا خلقاا ملتبساا بالحق، لا يلائم استمرار الفساد ودوام الشَّور، فلذلك اقتضت الحكمة إهلاك أمثال هؤلاء وإزاحة إفسادهم من الأرض ﴿وَإِن ُُ ٱلس اعَةَُ ُلَأٓتميَةل ُ ﴾ فينتقم الله تعالى لك فيها ممن كذبكَ ﴿فَٱصۡفَحمُ ُٱلص فۡحَُ ُٱلَۡۡمميلَُ ُ٨٥﴾ ولا تعجل بالانتقام منهم، وعاملهم معاملة الصفوح الحليم. (84) ﴿إمن ُُرَب كَُُهُوَُُٱلَۡۡل َّٰقُُ ﴾ الذي خلقك وخلقهم، وبيده أمرك وأمرهم ﴿ٱلۡعَلميمُُُ٨٦﴾ بحالك وحالهم، فهو حقيق بأن تكِل ذلك إليه ليحكم بينكم. أو هو الذي خلقكم وعلمَ الأصلح لكم، وقد علم أن الصفح اليوم أصلح. (84) ﴿وَلَقَدُُۡءَاتَيۡنََّٰكَُ ُسَبۡعُٗ ا﴾ سبع آيات وهي الفاتحة. وقيل: سبعَ س ور وهي الطوال وسابعتها «الأنفال» و «التوبة» فإ في حكم سورة، ولذلك لم ي فصل بينهما بالتسمية ﴿م منَُُٱلۡمَثَانمُ ﴾ المثاني: من التثنية أو الثناء؛ فإن كل ذلك مَثنى ت كر ر قراءته أو ألفاظه أو قصصه ومواعظه. أو م ثنى عليه بالبلاغة والإعجاز، أو م ثنى على الله تعالى بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ﴿وَٱلۡقُرۡءَانَُُٱلۡعَظميمَُُ٨٧﴾ إن أريد بالسبع الآيات أو السور . (88) ﴿لَُ ُتَمُد ن ُ ُعَيۡنَيۡكَُ﴾ لا تطمحْ ببصرك طموح راغب ﴿إملََُّٰ ُمَاُمَت عۡنَاُبمهمۦُُٓزۡوََّٰجُٗ َ أاُم منۡهُمُۡ﴾ أصنافاا من الكفار، فإنه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيتَه، فإنه كمال مطلوب بالذات، م فْض إلى دوام اللذات ﴿وَلَُ ُتََۡزَنُۡ ُ عَلَيۡهممُۡ﴾ أنهم لم يؤمنوا ﴿وَٱخۡفمضُۡ ُجَنَاحَكَُُلملۡمُؤۡممنميَُُ٨٨﴾ وتواضعْ لهم وارفقْ بهم. (89) ﴿وَقُلُُۡمُٓ إمن ُنَا َ أُٱلن ذميرُُُٱلۡمُبميُُُ٨٩﴾ أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب الله تعالى نازل بكم إن لم تؤمنوا. (91) ﴿كَمَآُُنزَلنَۡا َ أُعَََُ ُٱلۡمُقۡتَسممميَُُ٩٠﴾ مثل العذاب الذي أنزلناه عليهم. والمقتسمون هم الإثنا عشَّ الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفِّروا الناس عن الإِيمان بالرسول ﷺ فأهلكهم الله تعالى يوم بدر. وقيل: المقتسمون هم أهل الكتاب.

عدد الصفحات ٥٣٥

سورة النحل الجزء الرابع عشر 432 (91) ﴿ٱلَّ مينَُ ُجَعَلُواُُْٱلۡقُرۡءَانَُُعمضميَُ ُ٩١﴾ أجزاء. وقيل: أسحاراا . وعن عكرمة رحمه الله تعالى: العِضَة : السِّحر؛ حيث قالوا عناداا: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل، وبعضه باطل مخالف لهما. أو قس موه إلى شِعر وسِحر وكهانة وأساطير الأولين. (92ـ93) ﴿فَوَرَُب مكَُُلَنَسُۡ ُ َُلَن هُمُُۡجََۡعميَُ َ أُ٩٢ عَم اُ كََنُواُْ ُيَعۡمَلُونَُُ٩٣﴾ من التقسيم، أو النسبة إلى السحر، فنجازيهم عليه. وقيل: هو عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي. (95) ﴿فَٱصۡدَعُۡ ُبممَاُتُؤۡمَرُُ ﴾ فاجهر به. أو فافر قْ به بين الحق والباطل ﴿عۡرمضُۡ َ وَأُعَُنمُُ ٱلۡمُشۡمكميَُ ُ٩٤﴾ ولا تلتفت إلى ما يقولون. (94) ﴿إمن اُكَفَيۡنََّٰكَُ ُٱلۡمُسۡتَهۡزمءمينَُ ُ٩٥﴾ بقمعهم (أي: بقهرهم) وإهلاكهم. (94) ﴿ٱلَّ مينَُ ُيََۡعَلُونَُ ُمَعَُُٱللّ مُ ُإملََّٰهًا ُءَاخَرَ ُ ُ فَسَوۡفَُ ُيَعۡلَمُونَُُ٩٦﴾ عاقبة أمرهم في الدارين. (94) ﴿وَلَقَدُُۡنَعۡلَمُُُن كَُ َ أُيَضميقُُ ُصَدۡرُكَُ ُبممَاُيَقُولُونَُُ٩٧﴾ من الشَّك والطعن في القرآن والاستهزاء بك. (98) ﴿فَسَب محُۡ ُبِمَمۡدمُ ُرَب مكَُ﴾ فافزعْ إلى الله تعالى فيما نابَكَ بالتسبيح والتحميد يكفِكَ ويكشف الغم عنك. أو فنزِّهه عماّ يقولون حامداا له على أنْ هداك للحق ﴿وَكُنُم منَُُٱلس َّٰجمدمينَُ ُ٩٨﴾ من المصلين. وعنه عليه الصلاة والسلام: «أنه كان إذا حَزبه أمر فزع إلى الصلاة» [ الإمام أبو داود رحمه الله تعالى]. (99) ﴿وَٱعۡبُدُُۡرَب كَُُحَتّ َُّٰ ُتميَكَُ ۡ يَأُٱلََۡقميُُ ُ٩٩﴾ أي: الموت، فإنه متيق ن لحاق ه كل حير مخلوق. والمعنى: فاعبده ما دمت حياا، ولا تخل بالعبادة لحظة. والله تعالى أعلم. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة الحجر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رَبِّ العالمين ¬ سورة النحل مكيَّة غير ثلاث آيات في آخرها، وهي مئة وثمان وعشرون آية (1) ﴿تََُٰٓ َ أُمۡرُُ َ أُٱللّ مُ ُفَلَُ ُتَسۡتَعۡجملُوهُ ُ ﴾ كانوا يستعجلون ما أوعدهم الرسول ﷺ من قيام الساعة، أو ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ سُورَةُُ ُالن حُۡلمُْ ¬ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ 11 121

عدد الصفحات ٥٣٦

سورة النحل الجزء الرابع عشر 433 إهلاك الله تعالى إياهم كما فعل يوم بدر استهزاءا وتكذيباا، ويقولون إن صح ما تقوله فالأصنام تشفع لنا وتخلصنا منه فنزلت، والمعنى أن الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المتحقق من حيث إنه واجب الوقوع، فلا تستعجلوا وقوعه فإنه لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم منه.أو على أن الخطاب للمؤمنين أو لهم ولغيرهم ﴿سُبۡحََّٰنَهُۥ ُوَتَعََّٰلََُّٰ ُعَم اُيُشۡمكُونَُ ُ١﴾ تبرأ وجل عن أن يكون له شريك فيدفع ما أراد بهم. (2) ﴿يُنَ ملُُ ُٱلۡمَلََٰٓئمكَةَُ ُبمٱلر وحمُ﴾ بالوحي أو القرآن، فإنه يحيي به القلوب الميتة بالجهل، أو يقوم في الدين مقام الروح في الجسد ﴿ممنُُۡمۡرمهمۦ َ أ﴾ بأمره أو من أجله ﴿عََََُّٰ ُمَنُيَشَآءُُ ُممنُُۡعمبَادمهمۦُٓ﴾ أن يتخذه رسولاا ﴿نُۡ َ أُ نذمرُوٓاُْ َ أ﴾ بأن أنذروا أي: اعلموا ﴿ن هُۥ َ أُلَُٓ ُإملََّٰهَُ ُإمل ُٓ ُنَا ُ َ أُفَٱت قُونمُُ٢﴾ أن الشأن: لا إِلهَ إِلا أَنَا فَات ق ونِ ؛ أو خوفوا أهل الكفر والمعاصي بأنه لا إِلهَ إِلا أَنَا، وقوله: ﴿فَٱت قُونمُ﴾ رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود. والآية تدل على أن نزول الوحي بواسطة الملائكة وأن حاصله التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية، والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية. وأن النبوة عطائية والآيات التي بعدها دليل على وحدانيته من حيث إنها تدل على أنه تعالى هو الموجد لأصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة. (3) ﴿خَلَقَُُٱلس مََّٰوََّٰتمُ ُرۡضَُ وَٱلَِۡ ُبمٱلَۡۡق م ُ ﴾ أوجدهما على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة قدرها وخصصها بحكمته ﴿تَعََّٰلََُّٰ ُعَم اُيُشۡمكُونَُ ُ٣﴾ منهما أو مما يفتقر في وجوده أو بقائه إليهما ومما لا يقدر على خلقهما. وفيه دليل على أنه تعالى ليس من قبيل الأجرام (أقول: كل شيء يَطر على القلب فالله بخلافه. قال الله تعالى: ﴿لَي سَْ ْكَمِث لِهِْْشََ ء ْ ْوَههوَْْالسذمِيعهْ ْالْ َصِيره﴾ [ 11]. (5) ﴿خَلَقَُُمنسََُّٰ ٱلۡۡنَُُممنُن طۡفَة ُ ﴾ جماد لا حس بها ولا حراك سيالة لا تحفظ الوضع والشكل ﴿فَإمذَاُهُوَُُ خَصميملُ ﴾ منطيق (أي بليغ) مجادل ﴿م بميلُُ٤﴾ للحجة أو خصيم لخالقه قائل: مَنْ يح ْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيم . روي أن أ بيَ بن خلف أتى النبي ﷺ بعظم رميم (أي: بال ) وقال: يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمّ. فنزلت. (4) ﴿نۡعََّٰمَُ وَٱلَِۡ ﴾ الإِبل والبقر والغنم ﴿خَلَقَهَا ُُلَكُمُۡ﴾ وخلقها لكم بيان ما خلقت لأجله وما بعده تفصيل له ﴿فميهَاُدمفۡءلُ ﴾ ما يدفأ به فيقي البرد ﴿وَمَنََّٰفمعُُ ﴾ نسلها ودرها وظهورها ﴿وَممنۡهَاُكُلُونَُ ۡ تَأُ٥﴾ أي: تأكلون ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم والألبان (4) ﴿وَلَكُمُۡ ُفميهَاُجَََال ُ ﴾ زينة ﴿حميَُُتُرميحُونَُ﴾ تردونها من مراعيها إلى مراحها بالعشي ﴿وَحميَُُ تَسَۡۡحُونَُ ُ٦﴾ تخرجونها بالغداة إلى المراعي فإن الأفنية (الساحات أمام الدور) تتزين بها في الوقتين ويجل أهلها في أعين الناظرين إليها، وتقديم الإراحة لأن الجمال فيها أظهر فإنها تقبل ملأى البطون حافلة الضوع، ثم تأوي إلى الحظائر حاضة لأهلها.

عدد الصفحات ٥٣٧

سورة النحل الجزء الرابع عشر 435 (4) ﴿وَتََۡمملُُ ُثۡقَالَكُمُۡ َ أ﴾ أحمالكم ﴿إملََُّٰ ُبَلَِ ُ ُل مُُۡ تَكُونُواُُْبََّٰلمغميهمُ ﴾ أي: إن لم تكن الأنعام ولم تخلق فضلاا أن تحملوها على ظهوركم إليه ﴿إمل ُ ُبمشمق مُ ُ نفُسم ُ ٱلَِۡ ﴾ إلا بكلفة ومشقة ﴿إمن ُُرَب كُمُُۡلَرَءُوفلُ ُ ر حميملُُ٧﴾ حيث رحمكم بخلقها لانتفاعكم وتيسير الأمر عليكم. (8) ﴿وَٱلَۡۡيۡلَُ ُمغَالَُ وَٱلُۡۡوَٱلَۡۡمميَُ ﴾ عطف على الأَْنْعامَ ﴿لمتََۡكَبُوهَا ُوَزمينَةٗ ُ ﴾ أي: لتركبوها وتتزينوا بها زينة ﴿وَيَخۡلُقُُ ُمَاُلَُ ُتَعۡلَمُونَُُ٨﴾ لما فصل الحيوانات التي يحتاج إليها غالباا احتياجاا ضورياا أو غير ضوري أجمل غيرها، ويجوز أن يكون إخباراا بأن له من الخلائق ما لا علم لنا به، وأن يراد به ما خلق في الجنة والنار مما لم يَطر على قلب بشَّ. (9) ﴿وَعَََُ ُٱللّ مُ ُقَصۡدُُ ُٱلس بميلمُ ﴾ بيان مستقيم الطريق الموصل إلى الحق، أو إقامة السبيل وتعديلها رحمة وفضلاا، أو عليه قصد السبيل يصل إليه من يسلكه لا محالة ﴿وَممنۡهَاُجَآئمرلُ﴾ حائد عن القصد أو عن الله تعالى، وتغيير الأسلوب لأنه ليس بحق على الله تعالى أن يبين طرق الضلالة، أو لأن المقصود بيان سبيله وتقسيم السبيل إلى القصد (الاستقامة) والجائر (المخالف) إنما جاء بالعرض ﴿وَلَوُُۡشَآءَُ ﴾ الله تعالى ﴿لَهَدَىَّٰكُمُۡ ُجََۡعميَُ َ أُ٩﴾ أي: ولو شاء هدايتكم أجمعين لهداكم إلى قصد السبيل هداية مستلزمة للاهتداء. (11) ﴿هُوَُُٱلَّ ميُٓ ُنزَلَُ َ أُممنَُُٱلس مَآءمُ ﴾ من السحاب أو من جانب السماء ﴿مَآءٗ ُ ُل كُم ُم منۡهُُُشََُابلُ ﴾ ما تشَّبونه ﴿وَممنۡهُُُشَجَرلُ ﴾ ومنه يكون شجر يعني الشجر الذي ترعاه المواشي. وقيل كل ما نبت على الأرض شجر ﴿فميهمُُتُسميمُونَُ ُ١٠﴾ ترعون مواشيكم. (11) ﴿يُنۢبمتُُُلَكُمُبمهمُُٱلز رۡعَُُوَٱلز يۡتُونَُُوَٱلن خميلَُُعۡنََّٰبَُ وَٱلَِۡ ُوَممنُمُ كُ ُٱلث مَرََّٰتم ُ ُإمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل مقَوۡم ُُ يَتَفَك رُونَُُ١١﴾ على وجود الصانع جل وعلا وحكمته، فإن من تأمل أن الحبة تقع في الأرض وتصل إليها نداوة (أي: رطوبة) تنفذ فيها، فينشق أعلاها ويَرج منه ساق الشجرة، وينشق أسفلها فيخرج منه عروقها. ثم ينمو ويَرج منه الأوراق والأزهار والأكمام والثمار، ويشتمل كل منها على أجسام مختلفة الأشكال والطباع مع اتحاد المواد ونسبة الطبائع السفلية والتأثيرات الفلكية إلى الكل، علم أن ذلك ليس إلا بفعل فاعل مختار مقدس عن منازعة الأضداد والأنداد سبحانه وتعالى. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

عدد الصفحات ٥٣٨

سورة النحل الجزء الرابع عشر 434 (12) ﴿وَسَخ رَُ ُلَكُمُُُٱلَ ۡلَُ ُوَٱلن هَارَُُوَٱلش مۡسَُ ُوَٱلۡقَمَرَ ُ ُوَٱلن جُومُُ ﴾ بأن هي أها لمنافعكم ﴿مُسَخ رََّٰتُ ُ ُمۡرمهمۦٓ ُ َ بمأ﴾ خلقها ودب رها كيف شاء، أو لما خلقن له بإيجاده وتقديره أو لحكمه (قال في روح البيان: ﴿وَٱلن جُومُُ مُسَخ رََّٰتُ ُ ُ مۡرمهمۦٓ ُ َ بمأ﴾ مبتدأ وخبر، أي: سائر النجوم في حركاتها وأوضاعها م سخ رات، أي: م ذَ ل لات لله تعالى خلقها ودب رها كيف شاء، أو لما خلقْ نَ له، بأمره، أي: بارادته ومشيئته؛ وحيث لم يكن عَ وْ د منافع النجوم إليهم في الظهور بمثابة ما قبلها من المًَلًَوًَيًْنًًِ[ًالليلًوالنهار والقمرين [ الشمس والقمر لم ينسب تسخيرها إليهم بأداة الاختصاص، بل ذكر على وجه يفيد كونها تحت ملوكته تعالى، من غير دلالة على شيء آخر، ولذلك عدل عن الجملة الفعلية الدال ة على الحدوث، إلى الاسمية المفيدة للدوام والاستمرار) ﴿إمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيََّٰت ُ ُ ل مقَوۡم ُُيَعۡقملُونَُُ١٢﴾ جمع الآية وذكر العقل لأنها تدل أنواعاا من الدلالة ظاهرةا لذوي العقول السليمة غير محوجة إلى استيفاء فكر كأحوال النبات. (13) ﴿وَمَاُُ َ ذَرَأُلَكُمُُۡفمُُرۡضمُ ٱلَِۡ ﴾ أي: وسخ ر لكم ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات ﴿مُُۡتَلمفًا ُ لۡوََّٰنُهُۥٓ ُ َ أ﴾ أصنافه فإنها تتخالف باللون غالباا ﴿إمن ُُفمُُذََّٰلمكَُ ُلَأٓيَةُُٗل مقَوۡم ُُيَذ ك رُونَُُ١٣﴾ إن اختلافها في الطباع والهيئات والمناظر ليس إلا بصنع صانع حكيم جل وعلا. (15) ﴿وَهُوَُُٱلَّ مي ُسَخ رَُ ُٱلَُۡۡ حۡرَُ ﴾ جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به بالركوب والاصطياد والغوص ﴿كُلُواُْ ۡ لّمَأ ُممنۡهُُُلَۡۡمُٗ اُطَرمي ُٗ ا﴾ هو السمك، ووصفه بالطراوة لأنه أرطب اللحوم يسرع إليه الفساد فيسارع إلى أكله، ولإِظهار قدرته في خلقه عذباا طرياا في ماء زعاق (أي: مالح) ﴿وَتَسۡتَخۡرمجُو اُُْممنۡهُُُحملۡيَةُُٗتَلۡبَسُونَهَا ُ ﴾ كاللؤلؤ والمرجان أي تلبسها نساؤكم، فأسند إليهم لأنهن من جملتهم ولأنهن يتزين بها لأجلهم ﴿وَتَرَىُ ٱلۡفُلۡكَُ﴾ السفن ﴿مَوَاخمرَُُفميهمُ﴾ جواري فيه تشقه بحيزومها (أي: بوسط صدورها)، من ، وهو شق الماء. وقيل: صوت جري الفلك ﴿وَلّمَبۡتَغُواُْ ُممنُفَضۡلمهمۦ ﴾ من سعة رزقه بركوبها للتجارة ﴿وَلَعَل كُمُُۡتَشۡكُرُونَُ ُ١٤﴾ أي: تعرفون نعم الله تعالى فتقومون بحقها، ولعل تخصيصه بتعقيب الشكر لأنه أقوى في باب الإنعام من حيث إنه جعل المهالك سبباا للانتفاع وتحصيل المعاش.

عدد الصفحات ٥٣٩

سورة النحل الجزء الرابع عشر 434 (14) ﴿لۡقََُّٰ َ وَأُفمُ ُرۡضمُ ٱلَِۡ ُرَوََّٰسمَُ ﴾ جبالاا رواسي ﴿ن َ أُتَمميدَُُبمكُمُۡ﴾ كراهة أن تميل بكم وتضطرب. وقيل: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تمور (تتحرك) فقالت الملائكة: ما هي بمقر أحد على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ﴿نۡهََّٰرُٗ َ وَأا﴾ وجعل فيها أنهاراا ﴿وَسُبُلُٗ ُ ل عَل كُمُُۡتَُهۡتَدُونَُ ُ١٥﴾ لمقاصدكم، أو إلى معرفة الله سبحانه وتعالى. (14) ﴿وَعَلََّٰمََّٰت ُ ﴾ معالم يَستدل بها السابلة (المسافرون) من جبل وسهل وريح ونحو ذلك ﴿وَبمٱلن جۡممُ ُهُمُُۡيَهۡتَدُونَُ ُ١٦﴾ بالليل في البراري والبحار، والمراد بالنجم الجنس. وقيل: الثريا والفرقدان وبنات نعش والجدي، ولعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثيري الأسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء في مسايرهم بالنجوم. (14) ﴿فَمَن َ أُيَُۡلُقُُ ُكَمَنُل ُ ُيَُۡلُقُ ُ ﴾ إنكار بعد إقامة الدلائل المتكاثرة على كمال قدرته وتناهي حكمته، والتفرد بخلق ما عدد من مبدعاته لأن يساويه ويستحق مشاركته ما لا يقدر على خلق شيء من ذلك بل على إيجاد شيء ما، والمراد بمن لا يَلق كل ما عبد من دون الله سبحانه وتعالى مغل باا فيه أولو العلم منهم أو الأصنام، وكأنه قيل: إن من يَلق ليس كمن لا يَلق من أولي العلم فكيف بما لا علم عنده ﴿فَلَُ َ أُتَذَك رُونَُُ١٧﴾ فتعرفوا فساد ذلك فإنه لجلائه كالحاصل للعقل الذي يحض عنده بأدنى تذكر والتفات. (18) ﴿وَإِنُتَعُد واُْ ُنمعۡمَةَُُٱللّ مُ ُلَُ ُتَُۡصُوهَآ ُ ﴾ لا تضبطوا عددها فضلا أن تطيقوا القيام بشكرها، أتبع ذلك تعداد النعم وإلزام الحجة على تفرده باستحقاق العبادة تنبيهاا على أن وراء ما عَد دَ نعماا لا تنحصر، وأن حق عبادته تعالى غير مقدور ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُلَغَفُورلُ﴾ حيث يتجاوز عن التقصير في أداء شكرها ﴿ر حميملُُ١٨﴾ لا يقطعها لتفريطكم فيه ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها. (19) ﴿وَٱللّ ُُ ُيَعۡلَمُُُمَاُتُسۡم ونَُ ُوَمَاُتُعۡلمنُونَُُ١٩﴾ من عقائدكم وأعمالكم. (21) ﴿وَٱلَّ مينَُ ُيَدۡعُونَُ ُممنُدُونمُُٱللّ مُ ﴾ أي: والآلهة الذين تعبدونهم من دونه ﴿لَُ ُيَُۡلُقُونَُ ُشَيُۡ ُ ُٗا﴾ لما نفى المشاركة بين من يَلق ومن لا يَلق بينّ أنهم لا يَلقون شيئاا لينتج أنهم لا يشاركونه، ثم أكد ذلك بأن أثبت لهم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

عدد الصفحات ٥٤٠

سورة النحل الجزء الرابع عشر 434 صفات تنافي الألوهية فقال: ﴿وَهُمُُۡيُُۡلَقُونَُ ُ٢٠﴾ لأنهم ذوات ممكنة مفتقرة الوجود إلى التخليق، والإِله ينبغي أن يكون واجب الوجود. (21) ﴿مۡوََّٰت ُ َ أ﴾ هم أموات لا تعتريهم الحياة، أو أموات حالاا أو مآلاا ﴿غَيُُۡ ُحۡيَآء ُ َ أ﴾ بالذات ليتناول كل معبود، والإِله ينبغي أن يكون حياا بالذات لا يعتريه الممات ﴿وَمَاُيَشۡعُرُونَُ ُي انَُ َ أُيُبۡعَثُونَُُ٢١﴾ ولا يعلمون وقت بعثهم، أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على عبادتهم، والإِله ينبغي أن يكون عالماا بالغيوب مقدراا للثواب والعقاب، وفيه تنبيه على أن البعث من توابع التكليف. (22) ﴿إملََّٰهُكُمُۡ ُإملََّٰهلُ ُوََّٰحمدل ُ ﴾ تكرير للمدعى بعد إقامة الحجج ﴿فَٱلَّ مينَُ ُلَُ ُيُؤۡممنُونَُُبمٱلۡأٓخمرَةمُُقُلُوبُهُمُ م نكمرَةلُ﴾ بيان لما اقتضى إصرارهم بعد وضوح الحق وذلك عدم إيمانهم بالآخرة، فإن المؤمن بها يكون طالباا للدلائل متأملاا فيما يسمع فينتفع به، والكافر بها يكون حاله بالعكس وإنكار قلوبهم ما لا يعرف إلا بالبرهان إتباعاا للأسلاف وركوناا إلى المألوف، فإنه ينافي النظر ﴿وَهُمُم سۡتَكۡبَمُونَُ ُ٢٢﴾ عن اتباع الرسول ﷺ وتصديقه والالتفات إلى قوله. (23) ﴿لَُ ُجَرَمَُ﴾ حقاا ﴿ن ُ َ أُٱللّ َُ ُيَعۡلَمُُُمَاُيُسۡم ونَُ ُوَُمَاُيُعۡلمنُونَ ُ ﴾ فيجازيهم ﴿إمن هُۥُلَُ ُيَُمب ُ ُٱلۡمُسۡتَكۡبَممينَُ ُ٢٣﴾ فضلاا عن الذين استكبروا عن توحيده أو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام. (25) ﴿وَإِذَاُقميلَُُلَهُمُم اذَآُُنزَلَُ َ أُرَب كُمُۡ ﴾ القائل بعضهم على التهكم أو الوافدون عليهم أو المسلمون ﴿قَالُُوٓاُُْسََّٰطميُُ َ أُو لميَُ ٱلَِۡ ُ٢٤﴾ أي: ما تدعون نزوله أساطير الأولين (24) ﴿لَمَحۡمملُوٓاُْ ُوۡزَارَهُمُۡ َ أُكََمملَةُٗ ُيَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةم ﴾ أي: قالوا ذلك إضلالاا للناس فحملوا أوزار ضلالهم كاملة فإن إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال ﴿وَممنُُۡوۡزَارمُ َ أُٱلَّ مينَُ ُيُضمُل ونَهُم﴾ وبعض أوزار ضلال من يضلونهم وهو حصة التسبب ﴿بمغَيۡمُ ُعملۡم ُ﴾ أي: يضلون من لا يعلم أنهم ضلال، وفائدتها الدلالة على أن جهلهم لا يعذرهم، إذ كان عليهم أن يبحثوا ويميزوا بين المحق والمبطل ﴿لَُ َ أُسَآءَُ ُمَاُيَزمرُونَُُ٢٥﴾ بئس شيئاا يزرونه فعلهم. (24) ﴿قَدُُۡمَكَرَُُٱلَّ مينَُ ُممنُقَبۡلمهممُۡ﴾ أي: سووا منصوبات (أي: حيل) ليمكروا بها رسل الله عليهم الصلاة والسلام ﴿تَُ َ فَأُٱللّ ُُ ُبُنۡيََّٰنَهُم ُم منَُُٱلۡقَوَاعمدمُ﴾ فأتاها أمره من جهة العمد التي بنوا عليها بأن ض عضِ عت (أي: هدمت حتى الأرض) ﴿فَخَر ُُعَلَيۡهممُُُٱلس ُقۡفُُ ُممنُفَوۡقمهممُۡ﴾ وصار سبب هلاكهم ﴿تَىَّٰهُمُُ َ وَأُٱلۡعَذَابُُُممنُُۡحَيۡثُُُ لَُ ُيَشۡعُرُونَُ ُ٢٦﴾ لا يحتسبون ولا يتوقعون، وهو على سبيل التمثيل. وقيل: المراد به نمروذ بن كنعان، بنى الصرح ببابل سمكه خمسة آلاف ذراع ليترص د أمر السماء، فأهب الله تعالى الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.

عدد الصفحات ٥٤١

سورة النحل الجزء الرابع عشر 438 (24) ﴿ثُم ُُيَوۡمَُُٱلۡقميََّٰمَةم ُيُُۡزميهممُۡ ﴾ يذلهم أو يعذبهم بالنار كقوله تعالى: ﴿رَبذناْإِنذكَْْمَن ْْتهد خِلِْ ْ النذارَْْفَقَد ْْخ زَي تَهه﴾ َ أ [ عمران 192] ﴿وَيَقُولُُُيۡنَُ َ أُ شَُُكََٓءميَُ ﴾ أضاف إلى نفسه استهزاء، أو حكاية لإِضافتهم زيادة في توبيخهم ﴿ٱلَّ مينَُ ُكُنتُمُُۡتُشََٰٓق ونَُ ُ فميهممۡ ُ﴾ تعادون المؤمنين في شأنهم. ومشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل (أقول: هذا يدل على حرمة المؤمن) ﴿قَالَُُٱلَّ مينَُ ُوتُواُْ ُ أُٱلۡعملۡمَُ﴾ أي: الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم، أو الملائكة ﴿إمن ُُٱلۡۡمزۡيَُ ُٱلََۡوۡمَُ ُ وَٱلس وٓءَُ ﴾ الذلة والعذاب ﴿عَََُ ُٱلۡكََّٰفمرمينَُ ُ٢٧﴾ وفائدة قولهم إظهار الشماتة بهم وزيادة الإِهانة، وحكايته لأن يكون لطفاا ووعظاا لمن سمعه. (28) ﴿ٱلَّ مينَُ ُتَتَوَف ىَّٰهُمُُُٱلۡمَلََٰٓئمكَةُُ ُظَالمممُٓ ُُ َ أنفُسمهممۡ ُ﴾ بأن عرضوها للعذاب المخلد ﴿لۡقَوُاُْ َ فَأُٱلس لَمَُ ﴾ فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت قائلين ﴿مَاُكُن اُ نَعۡمَلُُُممنُسُوٓء ۚ ﴾ كفر وعدوان ﴿بَلََٰٓ ُ ﴾ أي: فتجيبهم الملائكة: بلى ﴿إمن ُُٱللّ َُ ُعَلميمُ ُ ُبممَاُكُنتُمُُۡتَعۡمَلُونَُُ٢٨﴾ فهو يجازيكم عليه، وقيل قوله: ﴿لۡقَوُاُْ َ فَأُٱلس لَمَُ ﴾ إلى آخر الآية استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة ﴿مَاُ كُن اُنَعۡمَلُُُممنُسُوٓء ۚ ﴾ بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءاا ، واحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى، أو أولوا العلم. (29) ﴿فَٱدۡخُلُوٓاُُْبۡوََُّٰ َ أبَُُجَهَن مَُ﴾ كل صنف بابها المعد له، وقيل: أبواب جهنم أصناف عذابها ﴿خََّٰلِممينَُ ُ فميهَا ُُفَلَبمئۡسَُ ُمَثۡوَىُٱلۡمُتَكَبَ ممينَُ ُ٢٩﴾ جهنم. (31) ﴿وَقميلَُُلملَّ مينَُ ُٱت قَوۡاُْ﴾ يعني المؤمنين ﴿مَاذَآُُنزَلَُ َ أُرَب كُمۡ ُ ُقَالُواُُْخَيُۡٗ ا ُ﴾ أي: أنزل خيراا، معترفين بالإِنزال على خلاف الكفرة. روي أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي ﷺ، فإذا جاء الوافد من المقتسمين (الذين اقتسموا مداخل مكة لينفِّ روا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام) قالوا له ما قالوا وإذا جاء المؤمنين قالوا له ذلك ﴿ل ملَّ مينَُ ُُ َ أحۡسَنُواُْ ُفمُ ُهََّٰذمهمُ ُٱلد نۡيَاُحَسَنَةل ُ ﴾ مكافأة في الدنيا ﴿وَلدََارُُ ُٱلۡأٓخمرَةمُُ خَيۡل ُ ﴾ أي: ولثوابهم في الآخرة خير منها ﴿وَلنَمعۡمَُ ُدَارُُُٱلۡمُت قميَُُ٣٠﴾ دار الآخرة. (31) ﴿جَن َّٰتُُ ُعَدۡن ُ ُيَدۡخُلُونَهَا ُتََۡرمي ُممنُتََۡتمهَا ُنۡهََّٰرُ ُ ٱلَِۡ ُلَهُمُُۡفمُيهَاُمَاُيَشَآءُونَ ُ ﴾ من أنواع المشتهيات ﴿كَذََّٰلمكَُ ُيََۡزمي ُٱللّ ُُ ُٱلۡمُت قميَُُ٣١﴾ مثل هذا الجزاء يجزيهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

عدد الصفحات ٥٤٢

سورة النحل الجزء الرابع عشر 439 (32) ﴿ٱلَّ مينَُ ُتَتَوَف ىَّٰهُمُُُٱلۡمَلََٰٓئمكَةُُ ُطَي مبميَُ ﴾ طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي لأنه في مقابلة ظالمِِي أَنْف سِهِمْ. وقيل: فرحين ببشارة الملائكة إياهم بالجنة، أو طيبين بقبض أرواحهم لتوج ه نفوسهم بالكلي ة إلى حضة القدس ﴿يَقُولُونَُُسَلََّٰم ُ ُعَلَيۡكُمُُ ﴾ لا يلحقكم بعد مكروه ﴿ٱدۡخُلُواُُْٱلَۡۡن ةَُ ُبممَاُكُنتُمُُۡتَعۡمَلُونَُُ٣٢﴾ حين تبعثون فإنها معدة لكم على أعمالكم. وقيل: هذا التوفي وفاة الحشَّ؛ لأن الأمر بالدخول حينئذ. (33) ﴿هَلُُۡيَنظُرُونَُ ﴾ ما ينتظر الكفار المار ذكرهم ﴿إمل ُٓ ُن َ أُتميَهُمُُ ۡ تَأُٱلۡمَلََٰٓئمكَةُُ ﴾ لقبض أرواحهم ﴿وُۡ َ أُ تمَُ ۡ يَأُمۡرُُ َ أُرَب مكَ ُ ﴾ القيامة أو العذاب المستأصل ﴿كَذََّٰلمكَُ ﴾ مثل ذلك الفعل من الشَّك والتكذيب ﴿فَعَلَُُٱلَّ مُ ينَُُ ممنُقَبۡلمهممۡ ُ﴾ فأصابهم ما أصابوا ﴿وَمَاُظَلَمَهُمُُ ُٱللّ ُُ ﴾ بتدميرهم ﴿وَلََّٰكمن ُكََنُوٓاُْ ُنفُسَهُمُۡ َ أُيَظۡلممُونَُ ُ٣٣﴾ بكفرهم ومعاصيهم المؤدية إليه. (35) ﴿صَابَهُمُۡ َ فَأُسَي مُ ُ َُاتُُُمَاُعَمملُواُْ﴾ أي: جزاء سيئات أعمالهم على حذف المضاف، أو تسمية الجزاء باسمها ﴿وَحَاقَُ ُبمهممُم اُكََنُواُْ ُبمهمۦُيَسۡتَهۡزمءُونَُ ُ٣٤﴾ وأحاط بهم جزاؤه والحيق (أي: ما يشمل الإنسان ويلازمه من مكروه فعله) وهو لا يستعمل إلا في الشَّ.

عدد الصفحات ٥٤٣