سورة يوسف الجزء الثادني عشر 544 (31) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ باغتيابهن. وإنما سماه مكراا لأنهن أخفينه كما يَفي الماكر مكره، أو لأنها استكتمتهن سر ها فأفشينه عليها ﴿ﭔ ﭕ﴾ تدعوهن . قيل: دعت أربعين امرأة فيهن الخمس المذكورات ﴿ﭖﭗﭘ﴾ ما يتكئن عليه من الوسائد ﴿ﭙﭚﭛﭜ ﭝ﴾ حتى يتكئن والسكاكين بأيديهن ، فإذا خرج عليهن ي بهتن وي شغلن عن نفوسهن فتقع سكينهن على أيديهن فتقطعنها، في بْكَتن بالحجة (أي: ي غلَبن)، أو يهاب يوسف من مكرها إذا خرج وحده على أربعين امرأة في أيديهن الخناجر ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ﴾ عظ منه وهِبْنَ حسنه الفائق ﴿ﭥﭦ﴾ جَرَحْنها بالسكاكين من فرط الدهشة ﴿ﭧﭨﭩ﴾ تنزيهاا له من صفات العجز، وتعجباا من قدرته على خلق مثله ﴿ﭪﭫﭬ﴾ لأن هذا الجمال غير معهود للبشَّ ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ﴾ فإن الجمع بين الجمال الرائق والكمال الفائق والعصمة البالغة من خواص الملائكة، أو لأن جماله فوق جمال البشَّ ولا يفوقه فيه إلا المَلَك. (32) ﴿ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ أي: فهو ذلك العبد الكنعاني الذي لمتن ني بالافتتان به قبل أن تتصو رنه حق تصو ره، ولو تصو رت ن ه بما عاينت ن لعذرت ن ني ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ فامتنع طلباا للعصمة. أقر ت لهن حين عرفت أنهن يعذرنها كي يعاوِنه ا على إلانة عريكته (لَينِّ العريكة: سهل الانقياد) ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ به ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ من الأذلاء. (33) ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ أي: آثَر عندي من مواتاتها (موافقتها على الزنى) نظراا إلى العاقبة، وإن كان هذا مما تشتهيه النفس وذلك مما تكرهه ﴿ﮒﮓﮔ﴾ وإن لم تصرف عني ﴿ ﮕ﴾ في تحبيب ذلك إلي وتحسينه عندي بالتثبيت على العصمة ﴿ﮖﮗ﴾ أَمِلْ إلى جانبهن ، أو إلى أنفسهن بطبعي ﴿ﮘﮙﮚﮛ﴾ من السفهاء بارتكاب ما يدعونني إليه، فإن الحكيم لا يفعل القبيح. أو من الذين لا يعملون بما يعلمون، فإنهم والجه ال سواء. (35) ﴿ﮜﮝﮞ﴾ فأجاب الله تعالى دعاءه ﴿ﮟﮠﮡﮢ﴾ فثب ته بالعصمة حتى وط ن ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ
عدد الصفحات ٤٨٠سورة يوسف الجزء الثادني عشر 544 نفسه على مشقة السجن، وآثرها على اللذة المتضمنة للعصيان ﴿ﮣﮤﮥ﴾ لدعاء الملتجئين إليه ﴿ﮦﮧ﴾ بأحوالهم وما يصلحهم. (34) ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ ثم ظهر للعزيز وأهله من بعد ما رأوا الشواهد الدالة على براءة يوسف عليه السلام؛ كشهادة الصبي وقَ دِّ القميص وقطع النساء أيديهن واستعصامه عنهن ﴿ﮰ ﮱﯓﯔ﴾ وذلك لأنها خدعت زوجها وحملته على سجنه زماناا حتى تبصر ما يكون منه، أو يحسب الناس أنه المجرم، فلبث في السجن سبع سنين. (34) ﴿ﯕﯖﯗﯘﯙ﴾ أي: أ دخل يوسف عليه السلام السجنَ ، واتفق أنْ أ دخل حينئذ آخران من عبيد الملك؛ شرابي ه وخَباز ه للاتهام بأنهما يريدان أن يَس ما ه ﴿ﯚﯛ﴾ يعني الشَّابي ﴿ﯜ ﯝ﴾ أي: أرى في المنام ﴿ﯞﯟﯠ﴾ أي: عنباا. وسماه خمراا باعتبارِ ما يؤول إليه ﴿ﯡﯢ﴾ أي: الخباز ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ تنهش منه ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ من الذين يحسنون تأويل الرؤيا، أو من العالمين. وإنما قالا ذلك لأنهما رأياه في السجن ي ذكِّر الناس وي عبرِّ رؤياهم. أو من المحسنين إلى أهل السجن. فأحسِنْ إلينا بتأويل ما رأينا إن كنت تعرفه. (34) ﴿ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ أي: بتأويل ما قصصتما عل ، أو بتأويل الطعام، يعني ببيان ماهيته وكيفيته، فإنه يشبه تفسير المشكِل. كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما إلى الطريق القويم قبل أن ي سعِف إلى ما سألاه منه، كما هو طريقة الأنبياء والنازلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد، فقد م ما يكون معجزة له من الإخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير ﴿ﯽﯾﯿﰀ ﰁ﴾ أي: ذلك التأويل ﴿ﰂﰃﰄﰅ﴾ بالإلهام والوحي، وليس من قَبيل التكهن أو التنجيم ﴿ﰆﰇ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ﴾ تعليل لما قبله، أي: عل مني ذلك لأني تركت مِل ة أولئك.
عدد الصفحات ٤٨١سورة يوسف الجزء الثادني عشر 548 (38) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗ﴾ كلام مبتدأ لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة، لتقوى رغبتهما في الاستماع إليه والوثوق عليه ﴿ﭘﭙﭚ﴾ ما صح لنا معشَّ الأنبياء ﴿ﭛﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ أيّ شيء كان ﴿ﭡ﴾ أي: التوحيد ﴿ﭢﭣﭤﭥ﴾ بالوحي ﴿ﭦﭧ﴾ وعلى سائر الناس يبعثنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه ﴿ﭨﭩﭪ﴾ المبعوث إليهم ﴿ﭫﭬﭭ﴾ هذا الفضل، في عرضون عنه ولا يتنبهون. أو من فضل الله تعالى علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات، ولكن أكثرهم لا ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغونها، كمن يكفر النعمة ولا يشكرها. (39) ﴿ﭮﭯ﴾ أي: يا ساكنيه، أو يا صاحبي فيه ﴿ﭰﭱ﴾ شتى متعددة ﴿ﭲﭳﭴﭵ﴾ المتوحِّ د بالألوهية ﴿ﭶﭷ﴾ الغالب الذي لا يعادله ولا يقاومه غيره. (51) ﴿ﭸﭹﭺﭻ﴾ خطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر ﴿ﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ أي: إلا أشياء باعتبار أسام أطلقتم عليها من غير حجة تدل على تحق ق مسمياتها فيها، فكأنكم لا تعبدون إلا الأسماء المجردة ﴿ﮈﮉ﴾ في أمر العبادة ﴿ﮊﮋﮌ﴾ لأنه المستحق لها بالذات من حيث إنه الواجب لذاته، الموجِد للكل والمالِك لأمره ﴿ﮍ﴾ على لسان أنبيائه عليهم السلام ﴿ﮎ ﮏﮐﮑﮒ﴾ الذي دلت عليه الحجج ﴿ﮓﮔﮕ﴾ الحق وأنتم لا تميزون المعوج عن القويم ﴿ﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ فيخبطون (أي: فيتخب طون) في جهالاتهم. (51) ﴿ﮜﮝﮞﮟ﴾ يعني الشَّابي ﴿ﮠﮡﮢﮣ﴾ كما كان يسقيه قبل ، ويعود إلى ما كان عليه ﴿ﮤﮥ﴾ يريد به الخباز ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ فقالا: كذبنا، فقال: ﴿ﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ أي: قطع الأمر الذي تستفتيان فيه، وهو ما يؤول إليه أمركما. (52) ﴿ﯓﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ الظان يوسف إن ذكر ذلك عن اجتهاد ، وإنْ ذكره عن وحي ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
عدد الصفحات ٤٨٢سورة يوسف الجزء الثادني عشر 549 فهو الناجي ﴿ﯙﯚﯛ﴾ اذكر حالي عند الملك كي يَلصني ﴿ﯜﯝﯞﯟ﴾ فأنسى الشَّابي أن يذكره لربه. والاستعانة بالعباد في كشف الشدائد وإن كانت محمودة في الجملة لكنها لا تليق بمنصب الأنبياء. (أقول: وذلك كالمظلوم الذي يعطي أجرة للمحامي حتى يدافع عنه ويَلصه من الشدائد، فهذا جائز شرعاا، والله تعالى يقول: ﴿مذن ْْيَش فَع ْ ْشَفَاعَة ْ ْحَسَنَة ْ ْيَكهن ْلّذهْ ْنَصِيب ْ ْمِّن هَاْوَمَن ْْيَش فَع ْ ْشَفَاعَة ْ ْ سَيِّئَة ْ ْيَكهن ْلّذهْ ْكِف ل ْْمِّن هَا﴾ [ 84]) ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ البضع ما بين الثلاث إلى التسع. (53) ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ لما دنا فَرَج ه (أقول: من جانب الله تعالى) رأى الملك سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس، وسبع بقرات مهازيل، فابتلعت المهازيل السمانَ ﴿ﯰﯱﯲ﴾ قد انعقد حَ ب ها ﴿ﯳﯴﯵ﴾ وسبعاا أخر يابسات قد أدركت، فالْتَ وَتِ اليابسات على الخض حتى غلبت عليها ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺ﴾ عبرِّوها ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿ﴾ إن كنتم عالمين بعبارة الرؤيا؛ وهي الانتقال من الصور الخيالية إلى المعاني النفسانية التي هي مثالها.
عدد الصفحات ٤٨٣سورة يوسف الجزء الثادني عشر 581 (55) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ أي: هذه أضغاث أحلام، وهي تخاليطها ﴿ﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚ﴾ يريدون بالأحلام المنامات الباطلة خاصة، أي: ليس لها تأويل عندنا، وإنما التأويل للمنامات الصادقة، فهو كأنه مقدمة ثانية للعذر في جهلهم بتأويله. (54) ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ من صاحبي السجن؛ وهو الشَّابي ﴿ﭟﭠﭡ﴾ وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة، أي: مدة طويلة ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ أي: إلى من عنده علمه، أو إلى السجن. (54) ﴿ﭧﭨﭩ﴾ أي: فأ رسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف. وإنما وصفه بالصديق وهو المبالِغ في الصدق لأنه جر ب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أي: في رؤيا ذلك ﴿ﭷﭸﭹﭺ﴾ أعود إلى الملك ومن عنده، أو إلى أهل البلد ﴿ﭻﭼﭽ﴾ تأويلها أو فضلك ومكانك. (54) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ أي: على عادتكم المستمرة ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ لئلا يأكله السوس ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌ﴾ في تلك السنين. (58) ﴿ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ أي: يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن ﴿ﮘ ﮙﮚﮛﮜ﴾ تح رِزون لبذور الزراعة. (59) ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ ي مْطَرون من الغيث، أو يغاثون من القحط ﴿ﮦ ﮧﮨ﴾ ما ي عْصرَ؛ كالعنب والزيتون، لكثرة الثمار. وقيل: يحلبون الضوع. وهذه بشارة بشَّهم بها بعد أن أول البقرات السمان والسنبلات الخض بسنين مخصبة والعجاف واليابسات بسنين مجدبة، وابتلاع العجافِ السمانَ بأكل ما جم ع في السنين المخصبة في السنين المجدبة، ولعله عَلِمَ ذلك بالوحي، أو بأن انتهاء الجدب بالخصب، أو بأن الس نة الإِلهية على أن يوسِّع على عباده بعد ما ضي ق عليهم. (41) ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ بعد ما جاءه الرسول بالتعبير ﴿ﮮﮯﮰ﴾ ليخرجه ﴿ﮱﯓ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
عدد الصفحات ٤٨٤سورة يوسف الجزء الثادني عشر 581 ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ إنما تأن ى (أي: تأخ ر) في الخروج وقد م سؤال النسوة وفحص حالهن لتظهر براءة ساحته وي علَم أنه س جن ظلماا، فلا يَقدر الحاسد أن يتوسل به إلى تقبيح أمره. وإنما قال: ﴿ﯖﯗﯘﯙ﴾ ولم يقل: فاسأله أن يفتش عن حالهن ، تهييجاا له على البحث وتحقيق الحال. وإنما لم يتعر ض لسيدته مع ما صنعت به كرماا ومراعاة للأدب ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ حين قلن لي: أطع مولاتك. وفيه تعظيم كيدهن والاستشهاد بعلم الله تعالى عليه، وعلى أنه بريء مما ق ذِف به، والوعيد لهن على كيدهن . (41) ﴿ﯣﯤﯥ﴾ قال الملِ ك لهن : ما شأنكن ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ تنزيه له سبحانه وتعالى وتعج ب من قدرته على خَلْقِ عفيف مثلِهِ ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ من ذنب ﴿ﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺ﴾ ثبت واستقر ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ في قولهِ: هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسيِ. (42) ﴿ﰃﰄ﴾ قاله يوسف عليه السلام لما عاد إليه الرسول وأخبره بكلامهن . أي: ذلك التثبت ليعلم العزيز ﴿ﰅﰆﰇﰈ﴾ بظهر الغيب ﴿ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ﴾ لا ينفذه ولا يسدده، أو لا يهدي الخائنين بكيدهم.
عدد الصفحات ٤٨٥سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 582 (43) ﴿ﭒﭓﭔﭕ﴾ أي: لا أنزهها. تنبيهاا على أنه لم يرد بذلك تزكية نفسه والعجبَ بحاله، بل إظهارَ ما أنعم الله تعالى عليه من العصمة والتوفيق ﴿ﭖﭗﭘﭙ﴾ من حيث إنها بالطبع مائلة إلى الشهوات، فتهم بها وتستعمل القوى والجوارح في أثرها كل الأوقات ﴿ﭚﭛﭜ ﭝﭞ﴾ (أي إلا من رحم ربي) أو إلا وقت رحمة ربي، أو إلا ما رحمه الله تعالى من النفوس فعصمه من ذلك ﴿ﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ يغفر هَم النفس، ويرحم من يشاء بالعصمة. أو يغفر للمستغفر لذنبه المعترف على نفسه، ويرحمه ما استغفره واسترحمه مما ارتكبه. (45) ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ أجعلْه خالصاا لنفسي ﴿ﭫﭬ﴾ أي: فلما أتوا به فكلمه وشاهد منه الرشدَ والدهاء ﴿ﭭﭮ ﭯﭰﭱ﴾ ذو مكانة ومنزلة ﴿ﭲﭳ﴾ مؤتمَن على كلِّ شيء. (44) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ ولِّني أمرها. والأرض: أرض مصر ﴿ﭺﭻ﴾ عليها ممن لا يستحقها ﴿ﭼﭽ﴾ بوجوه التصرف فيها. ولعله عليه السلام لما رأى أنه يستعمله في أمره لا محالة آثر ما تعم فوائده وتجل عوائده. وفيه دليل على جواز طلب التولية وإظهار أنه مستعد لها، والتولي من يد الكافر إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحق وسياسة الخلق إلا بالاستظهار به. وعن مجاهد أن الملِك أسلم على يده. (44) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ في أرض مصر ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ ينزل من بلادها حيث يهوى ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌ﴾ في الدنيا والآخرة ﴿ﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ بل نوفيِّ أَجورهم عاجلاا وآجلاا. (44) ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ الشَّكَ والفواحش لعِظمِه ودوامه. (48) ﴿ﮚﮛﮜ﴾ روي: أنه لما استوزره الملك أقام العدل واجتهد في تكثير الزراعات وضبط الغلات، حتى دخلت السنون المجدبة وعم القحط مصر والشام ونواحيهما، وتوجه إليه الناس، فباعها أولاا بالدراهم والدنانير حتى لم يبق معهم شيء منها، ثم بالحلِّ والجواهر، ثم بالدواب، ثم بالضياع والعقار، ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
عدد الصفحات ٤٨٦سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 583 ثم برقابهم حتى استرقهم جميعاا، ثم عرض الأمر على الملك، فقال: الرأي رأيك، فأعتقهم ورد عليهم أموالهم. وكان قد أصاب كنعانَ ما أصاب سائر البلاد، فأرسل يعقوب بنيه - غير بنيامين - إليه للميرة (أي: لأخذ الطعام) ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ أي: عرفهم يوسف ولم يعرفوه، لطول العهد، ومفارقتهم إياه في سنِّ الحداثة، ونسيانهم إياه، وتوهم هم أنه هلك، وب عدِ حاله التي رأوه عليها من حاله حين فارقوه، وقلةِ تأم لهم في حلاه (أي: صورته وأوصافه) من التهيب والاستعظام. (49) ﴿و ﮤﮥﮦ﴾ أصلحهم بعدتهِّم وأوقر (أي: حمّل) ركائبهم بما جاؤوا لأجله. وأصل الجهاز ما يعد من الأمتعة للنقلة، كع دد السفر وما يح مل من بلدة إلى أخرى وما تزف به المرأة إلى زوجها ﴿ﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ روي: أنهم لما دخلوا عليه قال: مَن أنتم، وما أمركم؟ لعلكم عيون (أي: جواسيس)؟ قالوا: معاذ الله! إنما نحن بنو أب واحد، وهو شيخ كبير صدِّيق نبي من الأنبياء اسمه يعقوب عليه السلام، قال: كم أنتم؟ قالوا كنا اثني عشَّ، فذهب أحدنا إلى البرية فهلك، قال: فكم أنتم هاهنا؟ قالوا: عشَّة، قال: فأين الحادي عشَّ؟ قالوا: عند أبينا يتسلى به عن الهالك، قال: فمن يشهد لكم؟ قالوا: لا يعرفنا أحد هاهنا فيشهد لنا، قال: فدَع وا بعضكم عندي رهينة، وائتوني بأخيكم من أبيكم حتى أصدِّقكم، فاقترعوا فأصابت شمعون. وقيل: كان يوسف عليه السلام يعطي لكلِّ نفر حملاا، فسألوه حملاا زائداا لأخ لهم من أبيهم، فأعطاهم وشرط عليهم أن يأتوه به ليعلم صدقهم ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ أًُتمُّه ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ للضيف والمضيفين لهم، وكان أحسنَ إنزالهَم وضيافتهم. (41) ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ أي: ولا تقربوني ولا تدخلوا دياري. (41) ﴿ﯣﯤﯥﯦ﴾ سنجتهد في طلبه من أبيه ﴿ﯧﯨﯩ﴾ ذلك لا نتوانى (أي: لا نتكاسل) فيه. (42) ﴿ﯪﯫ﴾ لغلمانه الكي الين ﴿ﯬﯭﯮﯯ﴾ فإنه وك ل بكلِّ رحل واحداا يعبِّي فيه بضاعتهم التي شروا بها الطعام، وكانت نعالاا وأدماا (أي: جلداا ). وإنما فعل ذلك توسيعاا وتفض لاا عليهم، وترف عاا من أن يأخذ ثمن الطعام منهم، وخوفاا من أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به ﴿ﯰﯱ﴾ لعلهم يعرفون حق ردِّها، أو لكي يعرفوها ﴿ﯲﯳ﴾ انصرفوا ورجعوا ﴿ﯴﯵ﴾ وفتحوا أوعيتهم ﴿ﯶﯷﯸ﴾ لعل معرفتهم ذلك تدعوهم إلى الرجوع. (43) ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ ح كِم بمنعه بعد هذا إن لم نذهب ببنيامين ﴿ﰂﰃﰄﰅ﴾ نرفع المانع من الكيل ونكتل ما نحتاج إليه ﴿ﰆﰇﰈﰉ﴾ من أن يناله مكروه.
عدد الصفحات ٤٨٧سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 585 (45) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ وقد قلتم في يوسف: ﴿وَإِنذاْلَّهْ ْ لََافِظهونَ﴾ ﴿ﭝﭞﭟﭠ﴾ فأتوكل عليه وأفوض أمري إليه ﴿ﭡﭢﭣﭤ﴾ فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمع عل مصيبتين. (44) ﴿و ﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ ماذا نطلب؟ هل من مزيد على ذلك؟ أكرَمَنا وأحسن مثوانا وباع منا ورد علينا متاعنا. أو لا نطلب وراء ذلك إحساناا. أو لا نبغي في القول ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه ﴿ﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أي: ر د ت إلينا فنستظهر (أي: نستعين) بها ﴿ﭷﭸ﴾ (أي: نجلب لهم الطعام) بالرجوع إلى الملك ﴿ﭹﭺ﴾ عن المخاوف في ذهابنا وإيابنا ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ وسق بعير (أي: حمل بعير) باستصحاب أخينا ﴿ﭿﮀﮁﮂ﴾ أي: مكيل قليل لا يكفينا. استقلوا ما كيل لهم فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى الملك، أو يزدادوا إليه ما ي كال لأخيهم. (44) ﴿ﮃﮄﮅﮆ﴾ إذ رأيت منكم ما رأيت ﴿ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ أي: حتى تحلفوا بالله لتأتنني به ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ إلا أن ت غلبوا فلا تطيقوا ذلك. أو إلا أن تهلكوا جميعاا ﴿ﮓ ﮔﮕ﴾ عهدهم ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ من طلب الموثق وإتيانه ﴿ﮛﮜ﴾ رقيب مط لع. (44) ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ﴾ لأنهم كانوا ذوي جمال وأبه ة (أي: عظمة)، مشتهرين في مصر بالقربة والكرامة عند الملِك، فخاف عليهم أن يدخلوا كوكبةا (أي: جماعة) واحدة فيعانوا (أي: يصابوا بالعين). ولعله لم يوصهم بذلك في الكرة (أي: المرة) الأولى لأنهم كانوا مجهولين حينئذ. أو كان الداعي إليها خوفه على بنيامين. وللنفس آثار منها العين، والذي يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في عوذته: «اللهم إني أعوذ بكلمات الله التام ة، من كلِّ شيطان وهام ة، ومن كلِّ عين لام ة» [أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعا ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ مما قضى عليكم بما أشرت به إليكم، فإن الحذر لا يمنع القدَر (أقول: ولكن لا ي ترك) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ يصيبكم لا محالة إن قضى عليكم سوءاا ولا ينفعكم ذلك ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
عدد الصفحات ٤٨٨سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 584 ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ فإن فعل الأنبياء عليهم السلام سبب لأن ي قتدى بهم. (48) ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: من أبواب متفرقة في البلد ﴿ﯤﯥﯦﯧ﴾ رأي يعقوب واتباعهم له ﴿ﯨﯩﯪﯫ﴾ مما قضاه عليهم كما قال يعقوب عليه السلام، فسر ِق وا وَأخِذ بنيامين بوجدان الصواع في رحله، وتضاعفت المصيبة على يعقوب (والصواع: مكيال تكال به الحبوب) ﴿ﯬ ﯭﯮﯯﯰ﴾ أي: شفقته عليهم وحِرازته (أي: احترازه وتوقيه) من أن يعانوا ﴿ﯱﯲ﴾ أظهرها ووصى بها ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ بالوحي ونصب الحجج، ولذلك قال: ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰ﴾، ولم يغتر بتدبيره ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ سر القدر وأنه لا يغني عنه الحذر. (49) ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ﴾ ضم إليه بنيامين على الطعام أو في المنزل. روي: أنه أضافهم فأجلسهم مثنى مثنى، فبقي بنيامين وحيداا فبكى وقال: لو كان أخي يوسف حياا لجلس معي، فأجلسه معه على مائدته، ثم قال: لينزل كل اثنين منكم بيتاا، وهذا لا ثاني له فيكون معي، فبات عنده، وقال له: أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك، قال: من يجد أخاا مثلك! ولكن لم يلدْك يعقوب ولا راحيل، فبكى يوسف عليه السلام وقام إليه وعانقه و﴿ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ﴾ فلا تحزن ﴿ﰌﰍ ﰎﰏ﴾ في حقنا فيما مضى.
عدد الصفحات ٤٨٩سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 584 (41) ﴿ﭑﭒﭓﭔ ﭕ﴾ المشَّبة ﴿ﭖﭗﭘ﴾ قيل: كانت مشَّبة جعلت صاعاا ي كال به. وقيل: كانت تسقى الدواب بها ويكال بها ﴿ﭙﭚﭛ﴾ نادى مناد ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ لعله لم يقله بأمر يوسف عليه الصلاة والسلام، أو كان تعبية السقاية والنداء عليها برضا بنيامين. وقيل: معناه إنكم لسارقون يوسف من أبيه. أو أئنكم لسارقون؟ والعير: القافلة، وهو اسم الإبل التي عليها الأحمال. (41) ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ أي شيء ضاع منكم؟ (42) ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯ﴾ من الطعام جَعلاا (أي: أجراا ) له ﴿ﭰﭱﭲﭳ﴾ كفيل ، أؤديه إلى من رد ه. (43) ﴿ﭴﭵ﴾ قسَم فيه معنى التعجب ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ﴾ استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لمِا عرفوا منهم في كر تيَ (أي: مَر تي ) مجيئهم ومداخلتهم للملِك، مما يدل على فرط أمانتهم، كردِّ البضاعة التي ج علت في رحالهم. (45) ﴿ﮁﮂﮃ﴾ فما جزاء السارق؟ ﴿ﮄﮅﮆﮇ﴾ في ادعاء البراءة. (44) ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ أي: جزاء سرقته أخْذ من و جد فى رحله واسترقاق ه. هكذا كان شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام. وقوله: ﴿ﮎﮏ﴾ تقرير للحكم وإلزام له ﴿ﮑﮒ ﮓﮔ﴾ بالسرقة. (44) ﴿ﮕ﴾ المؤذِّن. وقيل: يوسف عليه السلام ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ بنيامين، نفياا للتهمة ﴿ﮚﮛ﴾ أي: السقاية أو الصواع ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ بأن عل مناه إياه وأوحينا به إليه ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ ملك مصر، لأن دينه الضب وتغريم ضعف ما أخذ، دون الاسترقاق. وهو بيان للكيد ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ أن يجعل ذلك الحكم حكم الملِك. أو لكن أخذه بمشيئة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
عدد الصفحات ٤٩٠سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 584 ا تعالى وإذنه ﴿ﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ بالعلم كما رفعنا درجته (أي: يوسف عليه السلام) ﴿ﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛ﴾ أرفع درجة منه. (44) ﴿ﯝﯞﯟ﴾ بنيامين ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ يعنون يوسف. قيل: ورثت عمته من أبيها مِنطقة إبراهيم عليه السلام (والمنطقة: ما ي شد به الوسط)، وكانت تحضن يوسف وتحب ه، فلما شب أراد يعقوب انتزاعه منها، فشد ت المنطقة على وسطه، ثم أظهرت ضياعها، فتفح ص عنها فو جدت محزومة عليه، فصارت أحق به في حكمهم ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ أي: لم يظهرها لهم ﴿ﯯ ﯰﯱﯲﯳ﴾ أي: قال في نفسه: أنتم شر مكاناا، أي: منزلة في السرقة، لسرقتكم أخاكم. أو في سوء الصنيع مما كنتم عليه ﴿ﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ وهو يعلم أن الأمر ليس كما تصفون. (48) ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ في السنِّ أو القدر. ذكروا له حاله استعطافاا له عليه ﴿ﰁﰂﰃﰄ﴾ بَ دَ لَ ه، فإن أباه ثَ كْ لاَ ن (أي: محزون) على أخيه الهالك (أي: المفقود)، مستأنس به ﴿ﰅﰆﰇﰈﰉ﴾ إلينا فأتمم إحسانك. أو من المتعوِّدين الإِحسان فلا تغيرِّْ عادتك.
عدد الصفحات ٤٩١سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 588 (49) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚ﴾ فإن أخْذَ غيره ظلم على فتْواك م ، فلو أخذنا أحدكم مكانه ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ في مذهبكم هذا. أو إن مراده أن الله تعالى أذن في أخذ من وجدنا الصاع في رحله، فلو أخذت غيره كنت ظالماا. (81) ﴿ﭟﭠﭡ﴾ يئسوا من يوسف وإجابته إياهم ﴿ﭢ﴾ انفردوا واعتزلوا ﴿ﭣﭤ﴾ متناجين ﴿ﭥﭦ﴾ في السن، وهو روبيل؛ أو في الرأي، وهو شمعون، وقيل: يهوذا ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰ﴾ عهداا وثيقاا ﴿ﭱﭲ﴾ ومن قبلِ هذا ﴿ﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ قصر تم في شأنه؟ ﴿ﭸﭹﭺ﴾ فلن أفارق أرض مصر ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ في الرجوع ﴿ﭿﮀ ﮁﮂﮃ﴾ أو يقضي الله تعالى لي بالخروج منها. أو بخلاص أخي منهم، أو بالمقاتلة معهم لتخليصه. روي: أنهم كلموا العزيز في إطلاقه، فقال روبيل: أيها الملِك! والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة تضع منها الحوامل، ووقفت شعور جسده فخرجت من ثيابه، فقال يوسف عليه السلام لابنه: قم إلى جنبه فم س ه، وكان بنو يعقوب عليه السلام إذا غضب أحدهم فمس ه الآخر ذهب غضبه. فقال روبيل: من هذا؟ إن في هذا البلد لبذراا (أي: ذرية) من بذر يعقوب ﴿ﮄﮅﮆﮇ﴾ لأن حكمه لا يكون إلا بالحق. (81) ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ على ما شاهدناه من ظاهر الأمر ﴿ﮐ ﮑ﴾ عليه ﴿ﮒﮓﮔ﴾ بأن رأينا أن الصواع استخرج من وعائه ﴿ﮕﮖﮗ﴾ لباطن الحال ﴿ﮘﮙ﴾ فلا ندري أنه سرق أو سر ِق ود س الصواع في رحله. أو وما كنا للعواقب عالمين، فلم ندر حين أعطيناك الموثق أنه سيسرق. أو أنك تصاب به كما أصِبت بيوسف عليه السلام. (82) ﴿ﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ يعنون مصر أو قرية بقربها لحَِقهم المنادي فيها. والمعنى: أرسل إلى أهلها واسألهم عن القصة ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ وأصحاب العير التي توجهنا فيهم وكنا معهم ﴿ﮤ ﮥﮦ﴾ تأكيد في محل القسم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ
عدد الصفحات ٤٩٢سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 589 (83) ﴿ﮧﮨﮩ﴾ أي: زَي نت وسه لت ﴿ﮪﮫﮬﮭ﴾ أردتموه فقر رتموه، وإلا فما أدرى الملك أن السارق يؤخذ بسرقته؟ ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ بيوسف وبنيامين وأخيهما الذي توق ف بمصر ﴿ﯙﯚﯛ﴾ بحالي وحالهم ﴿ﯜﯝ﴾ في تدبيرهما. (85) ﴿ﯞﯟ﴾ وأعرضَ عنهم كراهةا لما صادف منهم ﴿ﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: يا أسفي تعالَ فهذا أوانك. والأسف : أشد الحزن والحسرة. وفي الأثر: «لم ت عطَ أمة من الأمم ﴿إِنذاْلِلِِْٰ ْوَإِنذاْإِلََ هِْ ْ راجِعهونَ﴾ عند المصيبة إلا أمة محمد ﷺ». أ ترى إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام حين أصابه ما أصابه لم يسترجع، وقال: يَا أَسَفى. (أقول: هذا من خصوصيات الأمة المحمدية عليه الصلاة والسلام كما ذكر المفسرون، ولذا قال سيدنا يعقوب عليه السلام: ﴿ﯡﯢﯣ﴾. وهذا لا يدل على نقصه عليه السلام لأنه حق ق هذا المعنى بقوله: ﴿فَْصَْب ْ ْجَِْ يل ْْوَْاللهْْال ْمهْس ْتَْعَْانهْْعَََْ ْمَْاْتَْصِْفهْونَْ﴾ [ 18]، وقولِه: ﴿فَصَب ْ ْ جَِيل ْ ْعَسَْ ْاللهْْن َ أْْ يَأتِيَنِْ ْبِهِم ْْجَِيع ا ْإِنذههْْههوَْْال عَلِيمهْْالَ َكِيم﴾ [ 83]، و﴿قَالَْْإِنذمَاْش كهو َ أْبَثِّّْ ْوَحهز نِْ ْإِلَْ ْ اللِْْع لَمهْ َ وَأْمِنَْْاللِْْمَاْلَْْتَع ْلَمهونَْ﴾ [ 84]. فهو عليه السلام علمَ ولم يقل لهم). ﴿ﯤﯥﯦﯧ﴾ لكثرة بكائه من الحزن، كأن العبرة محقت سوادهما. وقيل: ضعف بصره. وقيل عمي. وفيه دليل على جواز التأس ف والبكاء عند التفج ع، ولعل أمثال ذلك لا تدخل تحت التكليف، فإنه قل من يملك نفسه عند الشدائد، ولقد بكى رسول الله ﷺ على ولده إبراهيم وقال: «القلب يجزع، والعين تدمع، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون» [ الشيخان رحمهما الله تعالى] ﴿ﯨﯩﯪ﴾ مملوء من الغيظ على أولاده، ممسك له في قلبه لا ي ظهره. (84) ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ أي: لا تزال تذكره تفج عاا عليه ﴿ﯰﯱﯲ﴾ مريضاا مشفياا على الهلاك (أي: مشَّفاا على الهلاك) ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ أي: الميتين. (84) ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ همِّي الذي لا أقدر الصبر عليه، من البثِّ بمعنى النشَّ ﴿ﯽ ﯾ﴾ لا إلى أحد منكم ومن غيركم، فخل وني وشكايتي ﴿ﯿﰀﰁ﴾ من صنعه ورحمته، فإنه لا يَيِّ ب داعيه، ولا يدَع الملتجئ إليه. أو من الله تعالى بنوع من الإلهام ﴿ﰂﰃﰄﰅ﴾ من حياة يوسف عليه السلام. قيل: رأى ملَكَ الموت في المنام فسأله عنه، فقال: هو حي . وقيل: علم من رؤيا يوسف عليه السلام أنه لا يموت حتى يَر له إخوته سجداا.
عدد الصفحات ٤٩٣سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 591 (84) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ فتعر فوا منهما وتفح صوا عن حالهما ﴿ﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ ولا تقنطوا من فرَجه وتنفيسه ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦ﴾ بالله تعالى وصفاته، فإن العارف المؤمن لا يقنط من رحمته في شيء من الأحوال. (88) ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ (أي: قالوا ليوسف عليه السلام) بعدَ ما رجعوا إلى مصر رجعة ثانية ﴿ﭭﭮﭯ﴾ شدة الجوع ﴿ﭰﭱﭲ﴾ رديئة أو قليلة ت رَد وت دفَ ع رغبة عنها ﴿ﭳﭴﭵ﴾ فأتممْ لنا الكيل ﴿ﭶﭷﭸ﴾ بردِّ أخينا أو بالمسامحة وقبول المزجاة، أو بالزيادة على ما يساويها ﴿ﭹ ﭺﭻﭼﭽ﴾ أحسن الجزاء. والتصد ق : التفض ل مطلقاا، لكنه اخت ص عرفاا بما ي بتغى به ثواب من الله تعالى. (89) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ أي: هل علمتم قبحه فتبتم عنه. وفعل هم بأخيه إفراد ه عن يوسف وإذلاله حتى كان لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذلة ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ قبحه، فلذلك أقدمتم عليه. أو عاقبتَه. وإنما قال ذلك تنصيحاا لهم وتحريضاا على التوبة وشفقة عليهم لًِما رأى من عجزهم وتمسكنهم، لا معاتبة وتثريباا (أي: تأنيباا أو لوماا ). وقيل: أعطوه كتاب يعقوب في تخليص بنيامين، وذكروا له ما هو فيه من الحزن على فقد يوسف وأخيه، فقال لهم ذلك. وإنما جه لهم لأن فعلهم كان فعل الجهال، أو لأنهم كانوا حينئذ صبياناا طياشين. (91) ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ استفهام تقرير. قيل: عرفوه بروائه (أي: بمنظره) وشمائله حين كلمهم به. وقيل: تبسم فعرفوه بثناياه. وقيل: رفعَ التاج عن رأسه فرأوا علامة بقرنه (أي: بجانب رأسه) تشبه الشامة البيضاء، وكانت لسارة ويعقوب مثلها ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ من أبي وأمي، ذكَرَه تعريفاا لنفسه به، وتفخيماا لشأنه، وإدخالاا له في قوله: ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ أي: بالسلامة والكرامة ﴿ﮙﮚ ﮛ﴾ أي: يتق الله تعالى ﴿ﮜ﴾ على البليات أو على الطاعات وعن المعاصي ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ
عدد الصفحات ٤٩٤سورة يوسف الجزء الثادلث عشر 591 ﮢﮣ﴾ وضَعَ المحسنين موضع الضمير للتنبيه على أن المحسن من جمع بين التقوى والصبر. (91) ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ اختارك علينا بحسن الصورة وكمال السيرة ﴿ﮪ ﮫﮬﮭ﴾ والحال أن شأننا أنا كنا مذنبين بما فعلنا معك. (92) ﴿ﮮﮯﮰﮱ﴾ لا تأنيب عليكم ﴿ﯓﯔ﴾ والمعنى: لا أثربكم (أي: لا ألومكم) اليوم الذي هو مظنته، فما ظنكم بسائر الأيام! ﴿ﯕﯖﯗﯘ﴾ لأنه صفح عن جريمتهم حينئذ واعترفوا بها ﴿وَهُوَُُرۡحَمُُ َ أُٱلر َّٰحِمميَُ ُﯜ﴾ فإنه يغفر الصغائر والكبائر، ويتفضل على التائب. ومن كرم يوسف عليه السلام أنهم لما عرفوه أرسلوا إليه وقالوا: إنك تدعونا بالبكرة والعشي إلى الطعام ونحن نستحيي منك لما فرط منا فيك، فقال إن أهل مصر كانوا ينظرون إلي بالعين الأولى، ويقولون: سبحان من بل غ عبداا بيع بعشَّين درهماا ما بلغ، ولقد شر فت بكم وعظمت في عيونهم، حيث علموا أنكم إخوتي وأني من حفدة إبراهيم عليه السلام. (93) ﴿ﯝﯞﯟ﴾ هذا القميص الذي كان عليه ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ أي: يرجع ذا بصر ﴿ﯦ﴾ أنتم وأبي ﴿ﯧﯨﯩ﴾ بنسائكم وذراريكم ومواليكم. (95) ﴿ﯪﯫﯬ﴾ من مصر وخرجت من عمرانها ﴿قَالَُﯮ﴾ لمن حضه ﴿ﯯﯰ ﯱﯲﯳ﴾ أَ وْ جَ دَه الله تعالى ريحَ ما عبقَ بقميصِ هِ من ريحه حين أقبل به إليه يهوذا من ثمانين فرسخاا ﴿ﯴ ﯵﯶﯷ﴾ تنسبوني إلى الفند، وهو نقصان عقل يحدث من هرم. (94) ﴿ﯸ﴾ أي: الحاضون ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ لفي ذهابك عن الصواب ق د ماا بالإِفراط في محبة يوسف وإكثار ذكره والتوق ع للقائه.
عدد الصفحات ٤٩٥