سورة البقرة الجزء الأول 21 (٩) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭞﭟﭠ﴾ محنة إن أشير بذلكم إلى صنيعهم، ونعمة إن أشير به إلى الإنجاء، وأصله الاختبار، لكن لما كان اختبار الله تعالى عباده تارة بالمحنة (أي: الشدة) وتارة بالمنحة (أي: العطاء) أطلق عليهما ﴿ﭡﭢ﴾ بتسليطهم عليكم، أو ببعث موسى عليه السلام وتوفيقه لتخليصكم ﴿ﭣﭤ﴾ صفة بلاء. وفي الآية تنبيه على أن ما يصيب العبد من خير أو شر اختبار من الله تعالى، فعليه أن يشكر على مسار ه ويصبر على مضار ه ليكون من خير المختبر ين. (51) ﴿ﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ روي أنه تعالى أمر موسى عليه السلام أن يسري ببني إسرائيل، فخرج بهم، فصب حهم فرعون وجنوده، وصادفوهم على شاطئ البحر، فأوحى الله تعالى إليه أن اضرب بعصاك البحر، فضبه فظهر فيه اثنا عشر طريقاً يابساً فسلكوها، فقالوا: يا موسى نخاف أن يغرق بعضنا ولا نعلم، ففتح الله تعالى فيها كوى فتراء وا وتسامعوا حتى عبروا البحر، ثم لما وصل إليه فرعون ورآه منفلقاً اقتحم فيه هو وجنوده، فالتطم عليهم وأغرقهم أجمعين. واعلم أن هذه الواقعة من أعظم ما أنعم الله تعالى به على بني إسرائيل، ومن الآيات الملجئة إلى العلم بوجود الصانع الحكيم وتصديق موسى عليه الصلاة والسلام، ثم إنهم بعد ذلك اتخذوا العجل وقالوا: ﴿لَ ن ن ؤ مِ نَ لَ كَ حَ تّ نَ رَ ى اللَ جَ ه رَ ة ﴾ [ 55] ونحو ذلك، فهم بمعزل في الفطنة والذكاء وسلامة النفس وحسن الاتباع عن أمة محمد ﷺ، مع أن ما تواتر من معجزاته أمور نظرية دقيقة تدركها الأذكياء، وإخبار ه عليه الصلاة والسلام عنها من جملة معجزاته على ما مر تقريره. (51) ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ لما عادوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وعد الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام أن يعطيه التوراة، وضرب له ميقاتاً ذا القعدة وعشر ذي الحجة، وعبر عنها بالليالي لأنها غرر الشهور ﴿ﭵﭶﭷ﴾ إلهاً أو معبوداً ﴿ﭸﭹ﴾ من بعد موسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﭺ ﭻﭼ﴾ بإشراككم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
عدد الصفحات ٣٢سورة البقرة الجزء الأول ٩ (52) ﴿ﭽﭾﭿ﴾ حين تبتم، والعفو محو الجريمة ﴿ﮀﮁﮂ﴾ أي: الاتخاذ ﴿ﮃ ﮄﮅ﴾ أي: لكي تشكروا عفوه. (53) ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ يعني التوراة الجامع بين كونه كتاباً منزلاً وحجة تفرق بين الحق والباطل. وقيل: أراد بالفرقان الشرع الفارق بين الحلال والحرام، أو النصر الذي فر ق بينه وبين عدوه كقوله تعالى: ﴿يَ و مَ ال ف ر قَ انِ ﴾ [الأنفال: 14] يريد به يوم بدر ﴿ﮋﮌﮍ﴾ لكي تهتدوا بتدبي ر الكتاب والتفكي ر في الآيات. (54) ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮤ﴾ فاعزموا على التوبة والرجوع إلى من خلقكم ب رآء من التفاوت، وممي زاً بعضكم عن بعض بصور وهيئات مختلفة ﴿ﮛﮜ﴾ إتماماً لتوبتكم بالبخع (وهو قتل الإنسان نفسه)، أو قطع الشهوات كما قيل : من لم يعذب نفسه لم ينع مها ومن لم يقتلها لم يحيها ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ من حيث إنه طهرة من الشرك، ووصلة إلى الحياة الأبدية والبهجة السرمدية ﴿ﮢﮣ﴾ كأنه قال: ففعلتم ما أ مرتم به فتاب عليكم بارئكم. وذكر البارئ جل وعلا وترتيب الأمر عليه إشعار بأنهم بلغوا غاية الجهالة والغباوة، حتى تركوا عبادة خالقهم الحكيم إلى عبادة البقر التي هي مثل في الغباوة، وأن من لم يعرف حق منعمه حقيق بأن يسترد منه، ولذلك أ مروا بالقتل ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ الذي ي كثر توفيق التوبة أو قبولها من المذنبين، ويبالغ في الإنعام عليهم. (55) ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ أي: لن نقر لك ﴿ﮰﮱﯓﯔ﴾ عياناً ﴿ﯕ ﯖ ﯗﯘﯙ﴾ لفرط العناد والتعنت وطلب المستحيل؛ فإنهم ظنوا أنه تعالى يشبه الأجسام فطلبوا رؤيته رؤية الأجسام في الجهات والأحياز المقابلة للرائي، وهي محال، بل الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية، وذلك للمؤمنين في الآخرة ولأفراد من الأنبياء في بعض الأحوال في الدنيا. (أقول: أو كما يحصل لبعض الأولياء، يرون عظمة الله تعالى مثل الخيمة، استولت عظمته جل وعلا على الكونين، هذا الوصف لأهل الطريق، ولكن أكثر أهل الطريق بعدوا عنه وتمس كوا بالمشيخة). (١) ﴿ﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ بسبب الصاعقة ﴿ﯟﯠﯡ﴾ نعمة البعث. (57) ﴿ﯢﯣﯤﯩ﴾ سخ ر الله تعالى لهم السحاب يظلهم من الشمس حين كانوا في التيه ﴿ﯥﯦﯧﯨ﴾ المني : (شء كالصمغ كان يقع على الأشجار، طعمه كالشهد)، والسلوى: (طائر السماني) قيل: كان ينزل عليهم المني مثل الثلج ﴿ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶ﴾ بالكفران لأنه لا يتخط اهم ضرره.
عدد الصفحات ٣٣سورة البقرة الجزء الأول 31 (51) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ يعني بيت المقدس ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ واسعاً ﴿ﭛﭜﭝ﴾ مخبتين (أي: متواضعين)، أو ساجدين لله تعالى شكراً على إخراجهم من التيه ﴿ﭞﭟ﴾ (أي: مسألتنا أن تحط عنا خطايانا) ﴿ﭠﭡﭢﭣ﴾ بسجودكم ودعائكم ﴿ﭤﭥﭦ﴾ ثواباً . جعل الامتثال توبة للمسيء وسبب زيادة الثواب للمحسن، وأخرجه عن صورة الجواب إلى الوعد إيهاماً بأن المحسن بصدد ذلك وإن لم يفعله، فكيف إذا فعله؟ وأنه تعالى يفعل لا محالة. (٩) ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮ﴾ بد لوا بما أمروا به من التوبة والاستغفار طلب ما يشتهون من أعراض الدنيا ﴿ﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ عذاباً مقدراً من السماء بسبب فسقهم، والمراد به الطاعون. روي أنه مات في ساعة أربعة وعشرون ألفاً . (1) ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ لما عطشوا في التيه ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ اللام فيه للعهد على ما روي أنه كان حجراً طوري اً مكع باً حمله معه، وكانت تنبع من كل وجه ثلاث أعين، تسيل كل عين في جدول إلى سبط (أي: قبيلة)، وكانوا ست مئة ألف، وسعة المعسكر اثنا عشر ميلاً؛ أو حجراً أهبطه آدم عليه السلام من الجنة، ووقع إلى شعيب عليه السلام، فأعطاه لموسى عليه السلام مع العصا؛ أو الحجر الذي فر بثوبه لما وضعه عليه ليغتسل، وبر أه الله تعالى به عما رموه به من الأدرة (وهي نفخة تكون في الخصية)، فأشار إليه جبريل عليه السلام بحمله؛ أو للجنس، وهذا أظهر في الحجة ﴿ﮄ﴾ (أي: سالت بكثرة) ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ أي: عينهم التي يشربون منها ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ يريد به ما رزقهم الله تعالى من المن والسلوى وماء العيون ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ أي: لا تعتدوا بالإفساد. (1) ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ سله لنا بدعائك إياه ﴿ﮦﮧ﴾ يظهر ويوجد ﴿ﮨﮩﮪ﴾ من الإسناد المجازي ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﯓ ﯔﯕﯖﯗ﴾ أقرب منزلة وأدون قدراً ﴿ﯘﯙﯚ﴾ يريد به المن والسلوى فإنه خير ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ
عدد الصفحات ٣٤سورة البقرة الجزء الأول 31 في اللذة والنفع وعدم الحاجة إلى السعي (والسلوى هو السي مان ى، كانت تحشره عليهم الريح الجنوب، وكانت الريح تقطع حلوقها وتشق بطونها وتمعط شعورها، وكانت الشمس تنضجها، فكانوا يأكلونها مع المن ، وأكثر المفسرين على أنهم يأخذونها فيذبحونها [روح البيان: 1/142]) ﴿ﯜﯝ﴾ انحدروا إليه من التيه ﴿ﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯶ﴾ أحيطت بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه ﴿ﯧ ﯨﯩﯪﯫ﴾ رجعوا به. ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ﴾ بسبب كفرهم بالمعجزات التي من جملتها ما عد عليهم من فلق البحر وإظلال الغمام وإنزال المن والسلوى وانفجار العيون من الحجر. أو بالكتب المنزلة: كالإنجيل والفرقان وآية الرجم، والتي فيها نعت محمد ﷺ من التوراة. وقتلهم الأنبياء، فإنهم قتلوا شعياء وزكريا ويحيى عليهم السلام وغيرهم بغير الحق عندهم، إذ لم يروا منهم ما يعتقدون به جواز قتلهم، وإنما حملهم على ذلك اتباع الهوى وحب الدنيا، كما أشار إليه بقوله تعالى: ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ أي: جر هم العصيان والتمادي والاعتداء فيه إلى الكفر بالآيات وقتل النبيين. فإن صغار الذنوب سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها، كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري كبارها. وكرر الإشارة للدلالة على أن ما لحقهم كما هو بسبب الكفر والقتل فهو بسبب ارتكابهم المعاصي واعتدائهم حدود الله تعالى.
عدد الصفحات ٣٥سورة البقرة الجزء الأول 32 (2) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ بألسنتهم، يريد به المتدي نين بدين محمد ﷺ، المخلصين منهم والمنافقين ﴿ﭔﭕ﴾ أي: اليهود ﴿ﭖ﴾ سميوا بذلك لأنهم نصروا المسيح عليه السلام، أو لأنهم كانوا معه في قرية يقال لها: ناصرة ﴿ﭗ﴾ قوم بين النصارى والمجوس ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞ﴾ من كان منهم في دينه قبل أن ينسخ مصد قاً بقلبه بالمبدأ والمعاد، عاملاً بمقتضى شرعه. وقيل: من آمن من هؤلاء الكفرة إيماناً خالصاً ، ودخل في الإسلام دخولاً صادقاً ﴿ﭟ ﭠﭡﭢ﴾ الذي وعد لهم على إيمانهم وعملهم ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩ﴾ حين يخاف الكفار من العقاب، ويحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثواب. (3) ﴿ﭪﭫﭬ﴾ باتباع موسى عليه السلام والعمل بالتوراة ﴿ﭭﭮﭯ﴾ حتى أعطيتم الميثاق. روي أن موسى عليه الصلاة والسلام لما جاءهم بالتوراة فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة كبرت عليهم وأبوا قبولها، فأمر جبريل عليه السلام فقلع الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا ﴿ﭰﭱﭲﭳ﴾ ما آتيناكم من الكتاب بجد وعزيمة ﴿ﭴﭵﭶ﴾ ادرسوه ولا تنسوه، أو تفكروا فيه فإنه ذكر بالقلب، أو اعملوا به ﴿ﭷﭸﭹ﴾ لكي تتقوا المعاصي، أو رجاء منكم أن تكونوا متقين. (4) ﴿ﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ أعرضتم عن الوفاء بالميثاق بعد أخذه ﴿ﮀﮁﮂﮃ ﮄ﴾ بتوفيقكم للتوبة، أو بمحمد ﷺ يدعوكم إلى الحق ويهديكم إليه ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ المغبونين بالانهماك في المعاصي، أو بالخبط (أي: التخبط) والضلال في فترة من الرسل. (5) ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ بصيد السمك ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ جامعين بين صورة القردة والخسوء: وهو الصغار والطرد. وقوله: ﴿ ﮒ﴾ ليس بأمر، إذ لا قدرة لهم عليه، وإنما المراد به سرعة التكوين، وأنهم صاروا كذلك كما أراد بهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ
عدد الصفحات ٣٦سورة البقرة الجزء الأول 33 (١١) ﴿ﮖ﴾ أي: المسخة، أو العقوبة ﴿ﮗ﴾ عبرة تنكل المعتبر بها، أي: تمنعه ﴿ﮘﮙﮚ ﮛﮜ﴾ لما قبلها وما بعدها من الأمم إذ ذكرت حالهم في زبر الأولين، واشتهرت قصتهم في الآخرين ﴿ﮝﮞﮟ﴾ من قومهم، أو لكل مت ق سمعها. (7) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗ﴾ لأن الهزء في مثل ذلك جهل وسفه؛ نفى عن نفسه ما رمي به، وأخرج ذلك في صورة الاستعاذة استفظاعاً له. (1) ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ أي: ما حالها وصفتها ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩ﴾ لا مسنة ولا فتية ﴿ﯪﯫﯬ﴾ أي: بين ما ذكر من الفارض والبكر ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ أي: ما تؤمرونه. (٩١) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ الفقوع: نصوع الصفرة ﴿ﰃﰄﰅ﴾ أي تعجبهم.
عدد الصفحات ٣٧سورة البقرة الجزء الأول 34 (71) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜ﴾ اعتذار عنه، أي: إن البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فاشتبه علينا ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ﴾ إلى المراد ذبحها، أو إلى القاتل. واحتج به أصحابنا على أن الحوادث بإرادة الله سبحانه وتعالى، وأن الأمر قد ينفكي عن الإرادة، وإلا لم يكن للشرط بعد الأمر معنًى (قال شيخ زاده رحمه الله في الحاشية: وقوله: «وأن الأمر قد ينفكي عن الإرادة» لا ك زعمت المعتزلة من أن الأمر عين الإرادة، وأن كل ما أمر الله تعالى به فقد أراده). (أقول: ولذا فإن الحوادث كل ها تنسب إلى الله جل وعلا، الحوادث الحاضرة الآن في سوريا نراها بأم عيوننا، هذا بإرادته جل وعلا، إذا لم تنسب الحوادث إلى إرادة الله تعالى يكون شركاً ، لأن إسناد الحوادث إلى الأسباب شرك، كما قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم). (71) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ﴾ أي: لم ت ذل ل لكراب الأرض (أي: لحرث الأرض) وسقي الحرث، و﴿ﭨﭩ﴾ صفة لبقرة، بمعنى: غير ذلول ﴿ﭯ﴾ سل مها الله تعالى من العيوب ﴿ﭰﭱﭲ﴾ لا لون فيها يخالف لون جلدها ﴿ﭴﭵﭶﭷ﴾ أي: بحقيقة وصف البقرة وحققتها لنا ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ لتطويلهم وكثرة مراجعاتهم، أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل، أو لغلاء ثمنها؛ إذ روي: أن شيخاً صالحاً منهم كان له ع جلة، فأتى بها الغيضة (الموضع الذي يكثر فيه الشجر ويلتفي ) وقال: اللهم إني استودعتكها لابني حتى يكبر، فشبت وكانت وحيدة بتلك الصفات، فساوموها من اليتيم وأمه حتى اشتروها بملء جلدها ذهباً . (72) ﴿ﭾﭿﮀ﴾ خطاب للجميع لوجود القتل فيهم ﴿ﮁﮂﮃ﴾ اختصمتم في شأنها ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ مظهره لا محالة. (37) ﴿ﮊﮋﮌﮍ﴾ أي بعض كان ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ دلائله على كمال قدرته ﴿ﮔﮕﮖ﴾ لكي يكمل عقلكم وتعلموا أن من قدر على إحياء نفس قدر على إحياء ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
عدد الصفحات ٣٨سورة البقرة الجزء الأول 35 الأنفس كلها. ولعله سبحانه وتعالى إنما لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب وأداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل والشفقة على الأولاد، وأن من حق الطالب أن يقدم قربة (أقول: أي طالب الحق وطالب رضا الله تعالى وطالب خلاصه يوم القيامة)، والمتقرب أن يتحرى الأحسن ويغالي بثمنه، كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه ضح ى بنجيبة اشتراها بثلاث مئة دينار (ونجائب الإبل خيارها) (أقول: وهذا مقي د بالإخلاص)؛ وأن المؤث ر في الحقيقة هو الله تعالى، والأسباب أمارات لا أثر لها، وأن من أراد أن يعرف أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي، فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا ولم يلحقها ضعف الكبر، وكانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا، مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه، فتحيا حياة طيبة، وتعرب عما به ينكشف الحال، ويرتفع ما بين العقل والوهم من التدارؤ (أي: التدافع) والنزاع. (قال شيخ زاده في حاشيته على القاضي: «قال بعض أهل المعرفة عند قوله تعالى: ﴿ﭰﭱﭲ﴾ تنبيه على أن أمدح الأحوال للعبد أن يكون في معاملته مع الله تعالى على لون واحد (أي: على الإخلاص)، لا يتطرق إليه هوم الدنيا، ولا يطرأ عليه اتباع الهوى». اللهم بفضلك أزل عنا الهوى، وضع مكانه التقوى). (74) ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ والمعنى: أنها في القساوة مثل الحجارة أو أزيد عليها، أو أنها مثلها، أو مثل ما هو أشد منها قسوة كالحديد ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ والمعنى: أن الحجارة تتأثر وتنفعل فإن منها ما يتشقق فينبع منه الماء، وتنفجر منه الأنهار، ومنها ما يترد ى من أعلى الجبل انقياداً لما أراد الله تعالى به، وقلوب هؤلاء لا تتأثر ولا تنفعل عن أمره تعالى ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ﴾ وعيد على ذلك. (75) ﴿ﯣ﴾ الخطاب لرسول الله ﷺ والمؤمنين ﴿ﯤﯥﯦ﴾ أن يصدقوكم، أو يؤمنوا لأجل دعوتكم، يعني اليهود ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ طائفة من أسلافهم ﴿ﯫﯬﯭﯮ ﯯ﴾ كنعت محمد ﷺ، وآية الرجم. أو تأويله، فيفسرونه بما يشتهون ﴿ﯰﯱﯲﯳ﴾ أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة ﴿ﯴﯵﯶ﴾ أنهم مفترون مبطلون. (١) ﴿ﯷﯸﯹﯺﰌ ﯻﯼ﴾ بأنكم على الحق، وأن رسولكم هو المبشر به في التوراة ﴿ﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ أي: الذين لم ينافقوا منهم عاتبين على من نافق ﴿ﰃﰄﰅﰆ ﰇ﴾ بما بين لكم في التوراة من نعت محمد ﷺ ﴿ﰈﰉﰊﰋ﴾ ليحتجوا عليكم بما أنزل ربكم في كتابه. ﴿ﰍﰎﰏ﴾ والمعنى: أفلا تعقلون حالهم وأن لا مطمع لكم في إيمانهم.
عدد الصفحات ٣٩سورة البقرة الجزء الأول ١ (77) ﴿ﭑﭒ﴾ يعني هؤلاء المنافقين، أو اللائمين ﴿ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ ومن جملتهما إسرارهم الكفر وإعلانهم الإيمان، وإخفاء ما فتح الله تعالى عليهم، وإظهار غيره، وتحريف الكلم عن مواضعه ومعانيه. (71) ﴿ﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ أي: التوراة ﴿ﭠﭡ﴾ والمعنى: لكن يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليداً من المحر فين، أو مواعيد فارغة سمعوها منهم، من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هوداً ، وأن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودة ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ ما هم إلا قوم يظنون لا علم لهم (أقول: الظني إذا جاء من المؤمنين فهو بمعنى اليقين، وإذا جاء من أمثال هؤلاء فهو بمعنى الشك). (٩) ﴿ﭧ﴾ أي: تحسر وهلك. وقيل: إنه واد أو جبل في جهنم ﴿ﭨﭩﭪﭫ﴾ يعني المحر فين ﴿ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶ﴾ كي يحص لوا به عرضاً من أعراض الدنيا، فإنه وإن ج ل قليل بالنسبة إلى ما استوجبوه من العقاب الدائم ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ يعني المحر ف ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀ﴾ يريد به الر شا. (11) ﴿ﮁﮂﮃﮄ﴾ المسي: اتصال الشيء بالبشرة بحيث تتأثر الحاس ة به ﴿ﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ خبراً أو وعداً بما تزعمون ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ أي: إن اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله تعالى عهده؛ وفيه دليل على أن الخ لف في خبره سبحانه وتعالى مح ال ﴿ﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚ﴾. (11) ﴿ﮛ﴾ إثبات لما نفوه من مساس النار لهم زماناً مديداً ودهراً طويلاً على وجه أعم، ليكون كالبرهان على بطلان قولهم ﴿ﮜﮝﮞ﴾ قبيحة ﴿ﮟﮠﮡ﴾ أي استولت عليه، وشملت جملة أحواله حتى صار كالمحاط بها لا يخلو عنها شء من جوانبه؛ وهذا إنما يصح في شأن الكافر، لأن غيره وإن لم يكن له سوى تصديق قلبه وإقرار لسانه فلم تحط الخطيئة به، ولذلك فسر ها السلف بالكفر. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ
عدد الصفحات ٤٠سورة البقرة الجزء الأول 37 وتحقيق ذلك: أن من أذنب ذنباً ولم يقلع عنه استجره إلى معاودة مثله والانهماك فيه وارتكاب ما هو أكبر منه، حتى تستولي عليه الذنوب وتأخذ بمجامع قلبه، فيصير بطبعه مائلاً إلى المعاصي مستحسناً إياها معتقداً أن لا لذة سواها، مبغضاً لمن يمنعه عنها، مكذ باً لمن ينصحه فيها، كما قال الله تعالى: ﴿ث م كَ نَ عََ قِ بَ ةَ ِ الَّ ينَ َ أسَ اؤ وا السُّ و َ أى َ أن كَ ذ ب وا بِ آيَ اتِ اللِ ﴾ [الروم: 11] ﴿ﮢﮣﮤﮥ﴾ ملازموها في الآخرة كما أنهم ملازمون أسبابها في الدنيا ﴿ﮦﮧﮨﮩ﴾ دائمون (أقول: إن لم يتب ولم يرجع ومات على هذا الكفر)، أو لابثون لبثاً طويلاً (أقول: هذا لمن كان له إيمان مع هذه الأخلاق المخالفة). والآية كما ترى لا حجة فيها على خلود صاحب الكبيرة (من المؤمنين أهل القبلة) وكذا التي قبلها. (12) ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ جرت عادته سبحانه وتعالى على أن يشفع وعده بوعيده، لترجى رحمته ويخشى عذابه؛ وعطف العمل على الإيمان يدل على خروجه عن مسماه. (13) ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ (يعني في التوراة) ﴿ﯜﯝﯞﯟ﴾ إخبار في معنى النهي ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ أي: قولاً حسناً ﴿ﯩ ﯪﯫﯬ﴾ يريد بهما ما فرض عليهم في ملتهم ﴿ﯭﯮ﴾ ولعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله ﷺ ومن قبلهم على التغليب، أي: أعرضتم عن الميثاق ورفضتموه ﴿ﯯﯰ ﯱ﴾ يريد به من أقام اليهودية على وجهها قبل النسخ، ومن أسلم منهم ﴿ﯲﯳﯴ﴾ قوم عادتكم الإعراض عن الوفاء والطاعة.
عدد الصفحات ٤١سورة البقرة الجزء الأول 31 (14 )﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛ﴾ والمراد به أن لا يتعر ض بعضهم بعضاً بالقتل والإجلاء عن الوطن. وإنما جعل قتل الرجل غيره قتل نفسه لاتصاله به نسباً أو ديناً ، أو لأنه يوجبه قصاصاً. وقيل: لا تفعلوا ما يرديكم ويصرفكم عن الحياة الأبدية فإنه القتل في الحقيقة، ولا تقترفوا ما تمنعون به عن الجنة التي هي داركم، فإنه الجلاء الحقيقي ﴿ﭜﭝ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿ﭞﭟﭠ﴾ توكيد، (أي: وأنتم تشهدون على أنفسكم شهادة من يشهد على غيره). (15) ﴿ﭡﭢﭣ﴾ استبعاد لما ارتكبوه بعد الميثاق والإقرار به والشهادة عليه ﴿ﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮ﴾ والتظاهر: التعاون ﴿ﭯ ﭰﭱﭲ﴾ روي أن قريظة كانوا حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج، فإذا اقتتلا عاون كل فريق حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها، وإذا أسر أحد من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه. وقيل معناه إن يأتوكم أسارى في أيدي الشياطين تتصدوا لإنقاذهم بالإرشاد والوعظ مع تضييعكم أنفسكم، كقوله تعالى: ﴿ َ أتَ أم ر ونَ ال اسَ بِ ال بِ وَ تَ ن سَ و نَ َ أن ف سَ ك م ﴾ [ 44] ﴿ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺ﴾ يعني الفداء ﴿ﭻﭼﭽ﴾ يعني حرمة المقاتلة والإجلاء ﴿ﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ كقتل قريظة وسبيهم وإجلاء بني النضير، وضرب الجزية على غيرهم ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ لأن عصيانهم أشدي ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ تأكيد للوعيد، أي: الله سبحانه وتعالى بالمرصاد لا يغفل عن أفعالهم. قال تعالى: ﴿إِن رَب كَ ِال مِر صَادِ لَ﴾ [الفجر: 14]. (وما الله تعالى المستوي على عروش الذرات الكائنة في العالم، رطبها ويابسها، شهادتها وغيبها بغافل ـ أي: مشغول بشيء يشغله ـ عما تعملون أنتم، بل شأنكم وحالكم وأعمالكم كلها عنده مكشوف معلوم له سبحانه وتعالى، بالعلم الحضوري بحيث لا يشذي عن حيطة علمه شء فيها أصلاً ، كما قال أولياؤنا رضي الله عنهم). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ
عدد الصفحات ٤٢سورة البقرة الجزء الأول ٩ (١) ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ آثروا الحياة الدنيا على الآخرة ﴿ﮞﮟﮠ ﮡ﴾ بنقص الجزية في الدنيا، أو التعذيب في الآخرة ﴿ﮢﮣﮤﮥ﴾ بدفعهما عنهم (أقول: قال أحد الأولياء رحمهم الله تعالى: إن أفراداً قلائل من كل أربعين شخصاً هم الذين يخرجون من الدنيا مع الإيمان، والباقون يخرجون بدون إيمان، سبب هذا طاعون المادة، نعوذ بالله تعالى). (17) ﴿ﮦﮧﮨﮩ﴾ أي: التوراة ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ أي: أرسلنا على أثره الرسل، كقوله سبحانه وتعالى: ﴿ث م َ أر سَ ل نَ ا ر س لَ نَ ا تَ ت َ ا﴾ [ 44]. ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔ﴾ المعجزات الواضحات، كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والإخبار بالمغيبات، أو الإنجيل. وعيسى بالعبرية أيشوع (أي: المبارك) ومريم (أي: العابدة) ﴿ﯕ﴾ قويناه ﴿ﯖﯗﯘ﴾ بالروح المقدسة وأراد به جبريل عليه السلام. ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ بما لا تحبي ه ﴿ﯠ﴾ عن الإيمان واتباع الرسل ﴿ﯡ ﯢ﴾ كموسى وعيسى عليهما السلام ﴿ﯣﯤﯥ﴾ كزكريا ويحيى عليهما السلام. وإنما ذكر بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استحضاراً لها في النفوس، فإن الأمر فظيع، أو للدلالة على أنكم بعد فيه فإنكم تحومون حول قتل محمد ﷺ، لولا أني أعصمه منكم، ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة. (11) ﴿ﯦﯧﯨﯩ﴾ مغشاة بأغطية خلقية لا يصل إليها ما جئت به ولا تفقهه. والمعنى أنها أوعية للعلم لا تسمع علماً إلا وعته، ولا تعي ما تقول ﴿ﯪﯫﯬﯭ﴾ رد لما قالوه، والمعنى أنها خلقت على الفطرة والتمكي ن من قبول الحق، ولكن الله تعالى خذلهم بكفرهم فأبطل استعدادهم ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ فإيماناً قليلاً يؤمنون (وقيل: أي لم يؤمن منهم إلا قليل).
عدد الصفحات ٤٣سورة البقرة الجزء الأول 41 (٩) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ﴾ يعني القرآن ﴿ﭗﭘﭙ﴾ من كتابهم (كالتوراة) ﴿ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ أي: يستنصرون على المشركين ويقولون: اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة. أو يفتحون عليهم ويعر فونهم أن نبياً يبعث منهم وقد قرب زمانه ﴿ﭡﭢﭣﭤ﴾ من الحق ﴿ﭥﭦ﴾ حسداً وخوفاً على الرياسة ﴿ﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ أي: عليهم، على أنهم ل عنوا لكفرهم. (1) ﴿ﭭﭮﭯﭰ﴾ معناه باعوا، أو اشتروا بحسب ظنهم، فإنهم ظنوا أنهم خل صوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا ﴿ﭱ ﭲﭳﭴﭵ﴾ هو المخصوص بالذم ﴿ﭶ﴾ طلباً لما ليس لهم وحسداً ﴿ﭷﭸﭹ﴾ أي: حسدوه على أن ينزل الله تعالى ﴿ﭺﭻ﴾ يعني الوحي ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ﴾ على من اختاره للرسالة ﴿ﮂﮃﮄﮅﮆ﴾ للكفر والحسد على من هو أفضل الخلق. وقيل: لكفرهم بمحمد ﷺ بعد عيسى عليه السلام، أو بعد قولهم عزير ابن الله ﴿ﮇﮈﮉﮊ﴾ يراد به إذلالهم، بخلاف عذاب العاصي (المؤمن) فإنه طهرة لذنوبه. (1) ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ يعم الكتب المنزلة بأسرها ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ أي بالتوراة ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ والمراد به القرآن ﴿ﮜﮝﮞﮟ﴾ فإنهم لما كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ اعتراض عليهم بقتل الأنبياء مع ادعاء الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغه. وإنما أسنده إليهم لأنه فعل آبائهم، وأنهم راضون به عازمون عليه. (2) ﴿ﮬﮭﮮﮯ﴾ يعني الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَ لَ قَ د آتَ ي نَ ا م وسَ تِ س عَ آيَ ات بَ ي نَ ات ﴾ [ 111] ﴿ﮰﮱﯓ﴾ أي: إلهاً ﴿ﯔﯕ﴾ من بعد مجيء موسى عليه ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
عدد الصفحات ٤٤سورة البقرة الجزء الأول 41 السلام، أو بعد ذهابه إلى الطور ﴿ﯖﯗﯘ﴾ بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعبادته، أو بالإخلال بآيات الله تعالى. (3) ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: قلنا لهم: خذوا ما أمرتم به في التوراة بجد واسمعوا سماع طاعة ﴿ﯥﯦ﴾ قولك ﴿ﯧ﴾ أمرك ﴿ﯨﯩﯪﯫ﴾ تداخلهم حبي ه ورسخ في قلوبهم صورته، لفرط شغفهم به، كما يتداخل الصبغ الثوب ، والشراب أعماق البدن ﴿ﯩﯪ﴾: بيان لمكان الإشراب، كقوله تعالى: ﴿إِ ن مَ ا يَ أك ل ونَ فِ ب ط ونِ هِ م نَ ار ا﴾ [النساء 11] ﴿ﯬ﴾ بسبب كفرهم وذلك لأنهم كانوا مجس مة أو حلولية، ولم يروا جسماً أعجب منه، فتمك ن في قلوبهم ما سو ل لهم السامريي (أقول: الذي تمك ن حبي الدنيا في قلبه يعمى عن جميع الخيرات) ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲ﴾ أي: بالتوراة ﴿ﯳﯴﯵﯶ﴾ تقرير للقدح في دعواهم الإيمان بالتوراة، أو إن كنتم مؤمنين بها فبئسما يأمركم به إيمانكم بها، لأن المؤمن ينبغي أن لا يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه، لكن الإيمان بها لا يأمر به، فإذاً لستم بمؤمنين.
عدد الصفحات ٤٥سورة البقرة الجزء الأول 42 (4٩) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙ﴾ خاصة بكم كما قلتم: ﴿لَ ن يَ د خ لَ الْ َ ن ةَ إِ ل مَ ن كَ نَ ه ود ا﴾ [ 111] ﴿ﭚﭛ ﭜ﴾ سائرهم، أو المسلمين ﴿ﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢ﴾ لأن من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاقها وأحب التخلي ص إليها من الدار ذات الشوائب (أي: الدنيا)، كما قال علي رضي الله تعالى عنه: «لا أبا سقطت على الموت أو سقط الموت علي ». وقال عمار رضي الله تعالى عنه بصف ين: «الآن ألاقي الأحبة محمداً وحزبه». وقال حذيفة رضي الله عنه حين احتض: «جاء حبيب على فاقة، لا أفلح اليوم من قد ندم». (5٩) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ من موجبات النار، كالكفر بمحمد ﷺ والقرآن، وتحريف التوراة. وهذه الجملة إخبار بالغيب، وكان كما أخبر، لأنهم لو تمنوا لن قل واشتهر، فإن التمني ليس من عمل القلب ليخفى، بل هو أن يقول: ليت لي كذا، ولو كان بالقلب لقالوا: تمنينا. وعن النبي ﷺ: «لو تمنوا الموت لغص كلي إنسان بريقه فمات مكانه، وما بقي على وجه الأرض يهودي» [ الإمام أحمد بلفظ قريب ﴿ﭪﭫﭬﭭ﴾ تهديد لهم وتنبيه على أنهم ظالمون في دعوى ما ليس لهم، ونفيه عمن هو لهم. (١٩) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲ﴾ فإن حرصهم شديد، إذ لم يعرفوا إلا الحياة العاجلة ﴿ﭳ ﭴﭵﭶ﴾ محمول على المعنى، وكأنه قال: أحرص من الناس على الحياة ومن الذين أشركوا ﴿ﭷﭸ﴾ على أنه أريد بالذين أشركوا اليهود، لأنهم قالوا: ﴿ع زَ ي ر اب ن اللِ ﴾ [ 31] ﴿ﭹﭺﭻﭼ﴾ حكاية لودادتهم ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ أي: وما أحدهم بمن يزحزحه من العذاب تعميره، والزحزحة التبعيد ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ فيجازيهم. (7) ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ دخل عمر رضي الله تعالى عنه مدارس اليهود يوماً ، فسألهم عن جبريل فقالوا: ذاك عدونا، يطلع محمداً على أسرارنا، وإنه صاحب كل خسف وعذاب، وميكائيل صاحب الخصب والسلام، فقال: وما منزلتهما من الله؟ قالوا: جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وبينهما عداوة، ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
عدد الصفحات ٤٦سورة البقرة الجزء الأول 43 فقال: لئن كانا كما تقولون فليسا بعدوين ولأنتم أكفر من الحمير، ومن كان عدو أحدها فهو عدو الله. ثم رجع عمر فوجد جبريل قد سبقه بالوحي فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد وافقك ربك يا عمر»ُ[ُالطبريُ رحمهُاللهُتعالىُفيُتفسيره] ﴿ﮏﮐﮑﮒ﴾ فإنه القابل الأول للوحي، ومحلي الفهم والحفظ ﴿ﮓﮔ﴾ بأمره وتيسيره ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ والمعنى: من عادى منهم جبريل عليه السلام فقد خلع ربقة الإنصاف، أو كفر بما معه من الكتاب بمعاداته إياه لنزوله عليك بالوحي، لأنه نزل كتاباً مصدقاً للكتب المتقدمة. (1) ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ أراد بعداوة الله تعالى مخالفته عناداً أو معاداة المقربين من عباده، وصد ر الكلام بذكره تفخيماً لشأنهم كقوله تعالى: ﴿وَالل وَرَس ول حَقُّ َ أ ن َ أ ي ر ض وه ﴾ [التوبة 2]. وأفرد الملكين بالذكر لفضلهما كأنهما من جنس آخر، والتنبيه على أن معاداة الواحد والكل سواء في الكفر واستجلاب العداوة من الله تعالى، وأن من عادى أحدهم فكأنه عادى الجميع، إذ الموجب لعداوتهم ومحبتهم على الحقيقة واحد، ولأن المحاجة كانت فيهما، وأن عداوة الملائكة والرسل كفر. (٩٩) ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ أي: المتمر دون من الكفرة، (والأحسن أن تكون إشارة إلى أهل الكتاب [.) (111) ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ ن ق ض ه ، وإنما قال: ﴿ﯛ﴾ لأن بعضهم لم ينقض ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ رد لما يتوهم من أن الفريق هم الأقلون، أو أن من لم ينبذ جهاراً فهم مؤمنون به خفاء. (111) ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ كعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ يعني التوراة، لأن كفرهم بالرسول المصدق لها كفر بها فيما يصدقه، ونبذ لما فيها من وجوب الإيمان بالرسل المؤيدين بالآيات ﴿ﯴﯵ﴾ مث ل لإ عراضهم عنه رأساً بالإعراض عما يرمى به وراء الظهر لعدم الالتفات إليه ﴿ﯶﯷﯸﯹ﴾ أنه كتاب الله تعالى، يعني أن علمهم به رصين ويقين ولكن يتجاهلون عناداً. واعلم أنه تعالى دل بالآيتين على أن ج ل اليهود أربع فرق: فرقة آمنوا بالتوراة وقاموا بحقوقها كمؤمني أهل الكتاب وهم الأقلون المدلول عليهم بقوله: ﴿ﯞﯟﯠﯡ﴾، وفرقة جاهروا بنبذ عهودها وتخطي حدودها تمرداً وفسوقاً ، وهم المعنيون بقوله: ﴿ﯚﯛﯜﯝ﴾، وفرقة لم يجاهروا بنبذها ولكن نبذوا لجهلهم بها وهم الأكثرون، وفرقة تمسكوا بها ظاهراً ونبذوها خفية عالمين بالحال بغياً وعناداً وهم المتجاهلون.
عدد الصفحات ٤٧