المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٢٨ من ٧٨

سورة يونس الجزء الحادي عشر 528 (58) ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ استبعاداا له واستهزاءا به ﴿ﮡﮢﮣﮤ﴾ خطاب منهم للنبي ﷺ والمؤمنين. (59) ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ فكيف أملك لكم فأستعجل في جلب العذاب إليكم؟! ﴿ﮬ ﮭﮮﮯﮰ﴾ أن أملكه. أو ولكن مَا شَاء الله تعالى من ذلك كائن ﴿ﮱﯓﯔﯕ﴾ مضوب لهلاكهم ﴿ﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ لا يتأخرون ولا يتقدمون، فلا تستعجلوا، فسَيَحِين وقتكم وي نجز وعدكم. (41) ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ الذي تستعجلون به ﴿ﯥ﴾ وقتَ بيات واشتغال بالنوم ﴿ﯦ ﯧ﴾ حين كنتم مشتغلين بطلب معاشكم ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ أي شيء من العذاب يستعجلونه، وكله مكروه لا يلائم الاستعجال؟! (41) ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ بمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإِيمان ﴿ﯴ﴾ أي: قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب: آلآن آمنتم به ﴿ﯵﯶﯷﯸﯹ﴾ تكذيباا واستهزاء؟! (42) ﴿ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ المؤلم على الدوام ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ من الكفر والمعاصي. (43) ﴿ﰉ﴾ ويستخبرونك ﴿ﰊﰋﰌ﴾ أحق ما تقول من الوعد أو ادعاء النبوة؟ تقوله بجد أم باطل تهزل به؟ قاله حيي بن أخطب لما قدم مكة ﴿ﰍﰎﰏﰐﰑﰒ﴾ إن العذاب لكائن أو ما ادعيته لثابت؛ وإي بمعنى نعم ﴿ﰓﰔﰕﰖ﴾ بفائتين العذاب.

عدد الصفحات ٤٣٢

سورة يونس الجزء الحادي عشر 529 (45) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ بالشَّك أو التعدي على الغير ﴿ﭖﭗﭘ﴾ من خزائنها وأموالها ﴿ﭙﭚﭛ﴾ لجعلته فدية لها من العذاب ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ﴾ لأنهم بهتوا (أي: تحير وا ) بما عاينوا مما لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهَوْلِه، فلم يقدروا أن ينطقوا. ﴿ﭢﭣﭤﭥ﴾ (أي: بالعدل) ﴿ﭦ ﭧﭨﭩ﴾. (44) ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ تقرير لقدرته تعالى على الإثابة والعقاب ﴿ﭲﭳ ﭴﭵﭶ﴾ ما وعده من الثواب والعقاب كائن لا خ لف فيه ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ لقصور عقولهم إلا ظاهراا من الحياة الدنيا. (44) ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ﴾ بالموت و النشور. (44) ﴿ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ أي: قد جاءكم كتاب جامع للحكمة العملية الكاشفة عن محاسن الأعمال ومقابحها، المرغِّبة في المحاسن والزاجرة عن المقابح، والحكمةِ النظرية التي هي شفاء لما في الصدور من الشكوك وسوء الاعتقاد، وهدى إلى الحق واليقين، ورحمة للمؤمنين، حيث أنزلت عليهم فنجوا بها من ظلمات الضلال إلى نور الإِيمان، وتبدلت مقاعدهم من طبقات النيران بمصاعد من درجات الجنان. (قال الإمام الرازي رحمه الله تعالى: فالحاصل أن الموعظة إشارة إلى تطهير ظواهر الخلق عما لا ينبغي وهو الشَّيعة، والشفاء إشارة إلى تطهير الأرواح عن العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة وهو الطريقة، والهدى وهو إشارة إلى ظهور نور الحق في قلوب الصديقين وهو الحقيقة، والرحمة وهي إشارة إلى كونها بالغة في الكمال والإشراق إلى حيث تصير مكمِّ لة للناقصين وهي النبوة [ الكب 14/ 95].) (48) ﴿ﮑﮒﮓﮔ﴾ بإنزال القرآن ﴿ﮕﮖ﴾ أي: أن مجيء الكتاب الجامع بين هذه الصفات موجب للفرح ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ من حطام الدنيا، فإنها إلى زوال قريب. (49) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ جعل الرزق منزّلاا لأنه مقد ر في السماء محص ل ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

عدد الصفحات ٤٣٣

سورة يونس الجزء الحادي عشر 531 بأسباب منها ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ في التحريم والتحليل فتقولون ذلك بحكمِهِ ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ في نسبة ذلك إليه. (41) ﴿ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ أيحسبون أن لا يج ازَ وا عليه؟ وفي إبهام الوعيد تهديد عظيم ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ هذه النعمة. (41) ﴿ﯨﯩﯪﯫ﴾ ولا تكون في أمر ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ يتناول الجليل والحقير ﴿ﯵﯶﯷﯸ﴾ رقباء مطلعين عليه ﴿ﯹﯺﯻﯼ﴾ تخوضون فيه وتندفعون ﴿ﯽﯾﯿﰀ﴾ ولا يَبعد عنه ولا يغيب عن علمه ﴿ﰁﰂﰃ﴾ موازن نملة صغيرة، أو هباء ﴿ﰄ ﰅﰆﰇﰈ﴾ أي: في الوجود والإمكان، فإن العامة لا تعرف ممكناا غيرهما ﴿ﰉﰊﰋﰌﰍ ﰎﰏﰐﰑﰒﰓ﴾ المراد بالكتاب اللوح المحفوظ (أو علمه الأزلي جل وعلا).

عدد الصفحات ٤٣٤

سورة يونس الجزء الحادي عشر 531 (42) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ الذين يتول ونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة (أقول: هذا لمن انقطع عن نفسه، أما من لم ينقطع عنها فنفس ه متولية عليه) ﴿ﭕﭖﭗ﴾ من لحوق مكروه ﴿ﭘ ﭙﭚﭛ﴾ لفوات مأمول (أقول: وهم المنخلعون عن لوازم البشَّية بالكلية، المنسلخون عن مقتضيات أهوية نفوسهم رأساا، إذ الخوف والحزن من لوازم الطبيعة ومن ارتكاب مقتضياتها). (43) ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ بيان لتوليهم إياه جل وعلا (أقول: الإيمان جوهر وقع بأمر الله تعالى في قلب المؤمن، فلا بد أن يميِّز بهذا الجوهر حصة النفس عن حقِّ الله جل وعلا). (45) ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ وهو ما بشَّ به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ، وما يريهم من الرؤيا الصالحة، وما يسنح لهم من المكاشفات، وبشَّى الملائكة عند النزع ﴿ﭦ ﭧﭨ﴾ بتلقي الملائكة إياهم مسلِّمين مبشَِّّين بالفوز والكرامة ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭ﴾ أي: لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده ﴿ﭮ﴾ إشارة إلى كونهم مبشَّ ين في الدارين ﴿ﭯﭰﭱﭲ﴾. (44) ﴿ﭳﭴﭵﭶ﴾ إشراكهم وتكذيبهم وتهديدهم. ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ كأنه قيل لا تحزن بقولهم ولا تبالِ بهم لأن الغلبة لله تعالى جميعاا، لا يملك غيره شيئاا منها، فهو يقهرهم وينصرك عليهم ﴿ﭼﭽ﴾ لأقوالهم ﴿ﭾﭿ﴾ بعزماتهم (أي: بما عزموا عليه) فيكافئهم عليها. (44) ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ من الملائكة والثقلين، وإذا كان هؤلاء الذين هم أشرف الممكنات عبيداا لا يصلح أحد منهم للربوبية فما لا يَعقل منها أحق أن لا يكون له نداا أو شريكاا، فهو كالدليل على قوله: ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖ﴾ أي: ما يتبعون يقيناا، وإنما يتبعون ظنهم أنها شركاء ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ يكذِبون فيما ينسبون إلى الله تعالى. (44) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ تنبيه على كمال قدرته وعظم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

عدد الصفحات ٤٣٥

سورة يونس الجزء الحادي عشر 532 نعمته المتوحد هو بهما، ليدله م على تفر ده باستحقاق العبادة ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ سماع تدب ر واعتبار. (48) ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ أي: تبن اه! ﴿ﯓﯔ﴾ تنزيه له عن التبني، فإنه لا يصح إلا ممن ي تصور له الولد. وتعجب من كلمتهم الحمقاء ﴿ﯕﯖﯗ﴾ عل ة لتنزيهه، فإن اتخاذ الولد مسب ب عن الحاجة ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ تقرير لغناه ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ نفي لمعارض ما أقامه من البرهان، مبالغةا في تجهيلهم وتحقيقاا لبطلان قولهم ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ توبيخ وتقريع على اختلاقهم وجهلهم. (49) ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ باتخاذ الولد وإضافة الشَّيك إليه ﴿ﯴﯵﯶ﴾ لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة. (41) ﴿ﯷﯸﯹ﴾ أي: افتراؤهم متاع في الدنيا، يقيمون به رئاستهم في الكفر أو حياتهم أو تقلبهم ﴿ﯺﯻﯼ﴾ بالموت، فيلقون الشقاء المؤب د ﴿ﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﰃﰄ﴾ بسبب كفرهم.

عدد الصفحات ٤٣٦

سورة يونس الجزء الحادي عشر 533 (41) ﴿ﭒﭓﭔﭕ﴾ خَبرَه مع قومه ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ عظم عليكم وشق ﴿ﭞ﴾ أي: كوني وإقامتي بينكم مدة مديدة، أو قيامي على الدعوة ﴿ﭟ﴾ إياكم ﴿ﭠﭡﭢﭣﭤ﴾ وثقت به ﴿ﭥﭦ﴾ فاعزموا عليه ﴿ﭧ﴾ أي: مع شركائكم؛ والمعنى: أَمَرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسعي في إهلاكه على أي وجه يمكنهم، ثقةا بالله تعالى وقلةَ مبالاة بهم ﴿ﭨﭩ ﭪﭫ﴾ في قصدي ﴿ﭬﭭ﴾ مستوراا، واجعلوه ظاهراا مكشوفاا، أو ثم لا يكن حالكم عليكم غماا إذا أهلكتموني وتخلصتم من ثقل مقامي وتذكيري ﴿ﭮﭯ﴾ أد وا ﴿ﭰ﴾ ذلك الأمر الذي تريدون بي ﴿ﭱﭲﭳ﴾ ولا تمهلوني. (42) ﴿ﭴﭵ﴾ أعرضتم عن تذكيري ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ يوجب توليكم لثقله عليكم واتهامكم إياي لأجله ﴿ﭻﭼ﴾ ما ثوابي على الدعوة والتذكير ﴿ﭽﭾﭿﮀ﴾ لا تعل قَ له بكم، يثيبني به آمنتم أو توليتم ﴿ﮁﮂﮃﮄﮅﮆ﴾ المنقادين لحكمه، لا أخالف أمره ولا أرجو غيره. (43) ﴿ﮇ﴾ فأصر وا على تكذيبه بعد ما ألزمهم الحجة وبين أن توليهم ليس إلا لعنادهم وتمر دهم، لا جَرَمَ (أي: لا محالة) حق تْ عليهم كلمة العذاب ﴿ﮈ﴾ من الغرق ﴿ﮉﮊﮋﮌ﴾ وكانوا ثمانين ﴿ﮍﮎ﴾ من الهالكين به ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ بالطوفان ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ تعظيم لما جرى عليهم، وتحذير لمن كذ ب الرسول ﷺ، وتسلية له عليه الصلاة والسلام. (45) ﴿ﮚﮛ﴾ أرسلنا ﴿ﮜﮝ﴾ من بعد نوح عليه السلام ﴿ﮞﮟﮠ﴾ كل رسول إلى قومه ﴿ﮡﮢ﴾ بالمعجزات الواضحة المثبِتة لدعواهم ﴿ﮣﮤﮥ﴾ فما استقام لهم أن يؤمنوا لشدة شكيمتهم (أي: عنادهم) في الكفر وخذلان الله تعالى إياهم ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ أي: بسبب تعو دهم تكذيب الحق وتمر نهم عليه قبل بعثةِ الرسل عليهم الصلاة والسلام ﴿ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ بخذلانهم، لانهماكهم في الضلال واتباع المألوف. وفي أمثال ذلك دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى وكسب العبد. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

عدد الصفحات ٤٣٧

سورة يونس الجزء الحادي عشر 535 (أقول: الداعي مخلوق من الله تعالى في قلب الإنسان، وتحريك الداعي من الله تعالى، فإذا نزل إلى قدرة العبد إما أن يستعمله في الموافق وإما في المخالف، وهذا هو الجزء الاختياري). (44) ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ من بعد هؤلاء الرسل ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ﴾ بالآيات التسع ﴿ﯝ﴾ عن اتباعهما ﴿ﯞﯟﯠﯡ﴾ معتادين الإجرام، فلذلك تهاونوا برسالة ربهم واجترؤوا (أي: تجاسروا) على ردِّها. (44) ﴿ﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ وعرفوه بتظاهر المعجزات الباهرة المزيلة للشك ﴿ﯧ﴾ مِن فرطِ تمر دهم ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬ﴾ ظاهر أنه سحر. (44) ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ إنه لسحر ﴿ﯴﯵ﴾ إنكار لما قالوه ﴿ﯶﯷ ﯸﯹ﴾ من تمام كلام موسى عليه السلام، للدلالة على أنه ليس بسحر، فإنه لو كان سحراا لاضمحل ولم ي بطلْ سحرَ السحرة. (48) ﴿ﯺﯻﯼ﴾ لتصرِْفنا ﴿ﯽﯾﯿﰀ﴾ من عبادة الأصنام ﴿ﰁﰂﰃﰄ ﰅ﴾ الملك فيها ﴿ﰆﰇﰈﰉﰊ﴾ بمصدِّقين فيما جئتما به.

عدد الصفحات ٤٣٨

سورة يونس الجزء الحادي عشر 534 (49) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ﴾ حاذق فيه (أي: ماهر فيه). (81) ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢ﴾ (أي: ما استقر رأيكم على إلقائه كائناا ما كان من أصناف السحر، ولا يَفى ما في الإبهام من التحقير والإشعار بعدم المبالاة [ من عيون التفاس). (81) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫ﴾ أي: الذي جئتم به هو السحر، لا ما سماه فرعون وقومه سحراا ﴿ﭬﭭﭮﭯ﴾ سيمحقه أو سي ظهر بطلانه ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶ﴾ لا ي ثبته ولا يقويه. (82) ﴿ﭷﭸﭹ﴾ ويثبته ﴿ﭺ﴾ بأوامره وقضاياه ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ ذلك. (83) ﴿ﭿﮀﮁ﴾ في مبدأ أمره ﴿ﮂ ﮃﮄﮅ﴾ والذرية: طائفة من شبان بني إسرائيل آمنوا به، أو مؤمن آل فرعون وامرأته آسية وخازن ه وزوجت ه وماشطت ه ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ أي: مع خوف منهم ﴿ﮋﮌﮍ﴾ أن يعذبهم فرعون ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ لغالب فيها ﴿ﮓﮔﮕﮖ﴾ في الكِ برْ والعتوِّ حتى اد عى الربوبية واسترق أسباط الأنبياء (أي: ذرِّيتهم ). (85) ﴿ﮗﮘ﴾ لما رأى تخو ف المؤمنين ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ فثِقوا به واعتمدوا عليه ﴿ﮠﮡﮢﮣ﴾ مستسلمين لقضاء الله تعالى مخلصين له. (84) ﴿ﮤﮥﮦﮧ﴾ لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين، ولذلك أجيبت دعوتهم ﴿ﮨﮩﮪ ﮫ﴾ موضع فتنة ﴿ﮬﮭﮮ﴾ أي: لا تسلِّ طهم علينا فيفتنونا. (84) ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ من كيدهم ومن شؤم مشاهدتهم. وفي تقديم التوكل على الدعاء تنبيه على أن الداعي ينبغي له أن يتوك ل أولاا لتجاب دعوته. (84) ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: اتخذا مباءة (أي: مكاناا ) ﴿ﯜﯝﯞ﴾ تسكنون فيها أو ترجعون إليها للعبادة ﴿ﯟ﴾ أنتما وقومكما ﴿ﯠﯡ﴾ مصلى، وقيل: مساجد متوجهة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

عدد الصفحات ٤٣٩

سورة يونس الجزء الحادي عشر 534 نحو القبلة ﴿ﯢﯣﯤ﴾ فيها، أ مِروا بذلك أول أمرهم لئلا يظهر عليهم الكَفَرَة فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم ﴿ﯥﯦﯧ﴾ بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى. (88) ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ ما ي تزين به من الملابس والمراكب ونحوهما ﴿ﯰﯱﯲﯳ﴾ وأنواعاا من المال ﴿ﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ دعاء عليهم بلفظ الأمر، بما عَلم من ممارسة أحوالهم أنه لا يكون غيره ﴿ﯹﯺﯻﯼ﴾ أي: أهلكها، والطمس: المحق ﴿ﯽ ﯾﯿ﴾ أي: وأقسِها واطبعْ عليها حتى لا تنشَّح للإيمان ﴿ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ﴾ جواب للدعاء، أو دعاء بلفظ النهي.

عدد الصفحات ٤٤٠

سورة يونس الجزء الحادي عشر 534 (89) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ يعني موسى وهارون عليهما السلام، لأنه كان يؤمِّن (أقول: فقد كان سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام مسؤولاا عن تبليغ الأحكام، أما سيدنا هارون عليه السلام فلم يكن مأموراا بالتبليغ مثله، ولذلك لما كان سيدنا موسى يدعو كان سيدنا هارون يقول آمين) ﴿ﭕ﴾ فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجة، ولا تستعجلا فإن ما طلبتما كائن ولكنْ في وقته. روي: أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة (أقول: لا يقال كيف دعا سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام عليهم بعدم الإيمان وهو رسول من أولي العزم؟ لأن الله تعالى أفهمه أو أوحى إليه أنهم لن يؤمنوا، فدعاؤه عليهم بإلهام من الله تعالى وليس من عنده) ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜ﴾ طريق الجهلة في الاستعجال أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى. (91) ﴿ﭞﭟﭠﭡ﴾ أي: جو زناهم في البحر حتى بلغوا الشط حافظين لهم ﴿ﭢ﴾ فأدركهم ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ باغين وعادين ﴿ﭨﭩﭪﭫ﴾ لحَِقَه ﴿ﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ فنكَبَ (أي: عدل) عن الإيمان أوان القبول، وبالغ فيه حين لا ي قبل. (91) ﴿ﭻ﴾ أتؤمن الآن وقد أيست من نفسك ولم يبقَ لك اختيار ﴿ﭼﭽﭾ﴾ قبلَ ذلك مدة عمرك ﴿ﭿﮀﮁﮂ﴾ الضالين المضلين عن الإيمان. (92) ﴿ﮃﮄ﴾ ننقذك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك طافياا، أو نلقيك على نجوَة (أي: مكان مرتفع) من الأرض ليراك بنو إسرائيل ﴿ﮅ﴾ أي: ببدنك عارياا عن الروح، أو كاملاا سوياا، أو عرياناا من غير لباس، أو بدرعك، وكانت له درع من ذهب ي عرف بها ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ لمن وراءك علامة، وهم بنو إسرائيل، إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيّل إليهم أنه لا يهلك، حتى كذ بوا موسى عليه السلام حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطروحاا على ممرِّهم من الساحل. أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

عدد الصفحات ٤٤١

سورة يونس الجزء الحادي عشر 538 سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرةا ونكالاا عن الطغيان، أو حجةا تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن وكبرياء الم لك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. (93) ﴿ﮓﮔ﴾ أنزلنا ﴿ﮕﮖﮗﮘ﴾ منزلاا صالحاا مرضياا، وهو الشام ومصر ﴿ﮙ ﮚﮛ﴾ من اللذائذ ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ فما اختلفوا في أمر دينهم إِلا من بعد ما قرؤوا التوراة وعلِموا أحكامها. أو في أمر محمد ﷺ إِلا من بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظاهرِ معجزاتِه ﴿ﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ فيميز المحق من المبطل بالإِنجاء والإهلاك. (95) ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ﴾ من القصص على سبيل الفرَض والتقدير ﴿ﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ فإنه محق ق عندهم، ثابت في كتبهم على نحو ما ألقينا إليك. والمراد تحقيق ذلك، والاستشهاد بما في الكتب المتقدمة، وأن القرآن مصدِّق لما فيها. أو وصف أهل الكتاب بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل إليه. أو تهييج الرسول ﷺ وزيادة تثبيته، لا إمكان وقوع الشك له. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «لا أشك ولا أَسأل» [ ابن جرير عن قتادة بسند صحيح. وقيل: الخطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته. أو لكل من يسمع، أي: إن كنت أيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا إليك. وفيه تنبيه على أن كل من خالجته (أي: خطرت له) شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم ﴿ﯜﯝﯞ ﯟﯠ﴾ واضحاا أنه لا مدخل للمرية (أي: للشك) فيه، بالآيات القاطعة ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ بالتزلزل عما أنت عليه من الجزم واليقين. (94) ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ أيضاا من باب التهييج والتثبيت وقطع الأطماع عنه. (94) ﴿ﯱﯲﯳﯴ﴾ ثبتت عليهم ﴿ﯵﯶ﴾ بأنهم يموتون على الكفر ويَلدون في العذاب ﴿ﯷﯸﯹ﴾ إذ لا يَكذِب كلام ه ولا ي نتقض قضاؤه جل وعلا. (94) ﴿ﯺﯻﯼﯽ﴾ فإن السبب الأصل لإِيمانهم وهو تعل ق إرادة الله تعالى (ومشيئته) به مفقود ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ وحينئذ لا ينفعهم كما لا ينفع فرعون.

عدد الصفحات ٤٤٢

سورة يونس الجزء الحادي عشر 539 (98) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ فهلا كانت قرية من القرى التي أهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب، ولم تؤخ ر إليها كما أ خِّ ر فرعون ﴿ﭕ ﭖ﴾ بأن يقبله الله تعالى منها ويكشف العذاب عنها ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛ﴾ أول ما رأوا أمارة العذاب ولم يؤخِّروه إلى حلوله ﴿ﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ إلى آجالهم. روي: «أن يونس عليه السلام ب عث إلى أهل نينوى من الموصل، فكذ بوه وأصر وا عليه فوعدهم بالعذاب إلى ثلاث، وقيل إلى ثلاثين، وقيل إلى أربعين. فلما دنا الموعد أغامت السماء غيماا أسود ذا دخان شديد، فهبط حتى غشي مدينتهم، فهابوا فطلبوا يونس فلم يجدوه، فأيقنوا صدقه، فلبسوا الم سوح (وهو كساء من نسيج الش عر ي لبس تقشفاا وقهراا للجسد) وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهِّم، وفرقوا بين كل والدة وولدها، فحن بعضها إلى بعض، وعلت الأصوات والعجيج (أي: الصياح)، وأخلصوا التوبة وأظهروا الإِيمان وتض عوا إلى الله تعالى، فرحمهم وكشف عنهم، وكان يوم عاشوراء يوم الجمعة». (99) ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ﴾ بحيث لا يشذ منهم أحد ﴿ﭯﭰ﴾ مجتمعين على الإِيمان لا يَتلفون فيه ﴿ﭱﭲﭳ﴾ بما لم يشأ الله تعالى منهم ﴿ﭴﭵﭶﭷ﴾ وفيه دليل على أن خلاف المشيئة مستحيل، فلا يمكن تحصيله بالإكراه عليه فضلاا عن الحث والتحريض عليه، إذ روي أنه ﷺ كان حريصاا على إيمان قومه شديد الاهتمام به فنزلت. ولذلك قر ره بقوله تعالى: (111) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ بالله تعالى ﴿ﭽﭾﭿﮀ﴾ إلا بإرادته وألطافه وتوفيقه، فلا تج هدْ نفسك في هداها فإنه إلى الله تعالى ﴿ﮁﮂ﴾ العذاب أو الخذلان، فإنه سببه ﴿ﮃﮄﮅ ﮆﮇ﴾ لا يستعملون عقولهم بالنظر في الحجج والآيات، أو لا يعقلون دلائله وأحكامه لما على قلوبهم من الطبع. (111) ﴿ﮈﮉ﴾ أي: تفكروا ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ من عجائب صنعه تعالى، لتدل كم على وحدته وكمال قدرته جل وعلا ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ في علم الله تعالى وحكمه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

عدد الصفحات ٤٤٣

سورة يونس الجزء الحادي عشر 551 (112) ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ مثل وقائعهم ونزول بأس الله تعالى بهم، إذ لا يستحقون غيره ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ﴾ لذلك، أو فانتظروا هلاكي إِنيِّ مَعَك مْ مِنَ المُنْتَظِرِينًَ هلاككم. (113) ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ كأنه قيل: نه لك الأمم ثم ننجي رسلنا ومَن آمن بهم، على حكاية الحال الماضية ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ كذلك ننجي محمداا ﷺ وصحبه رضي الله تعالى عنهم حين نهلك المشَّكين. (115) ﴿ﯖﯗﯘ﴾ خطاب لأهل مكة ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ وصحته ﴿ﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ فهذا خلاصة ديني اعتقاداا وعملاا، فاعرضوها على العقل الصرِّف، وانظروا فيها بعين الإِنصاف لتعلموا صحتها، وهو أني لا أعبد ما تخلقونه وتعبدونه، ولكن أعبد خالقكم الذي هو يوجدكم ويتوفاكم. وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ بما دل عليه العقل ونطق به الوحي. (114) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ المعنى: وأمِرت بالاستقامة في الدين والاشتداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح، أو في الصلاة باستقبال القبلة ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻ﴾. (114) ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ﴾ بنفسه إن دعوته أو خذلته ﴿ﰇﰈ﴾ أي: فإن دَعوتَه ﴿ﰉﰊﰋﰌﰍ﴾ (فإنه لا ظلمَ أعظم من الشَّك [).

عدد الصفحات ٤٤٤

سورة هوي الجزء الحادي عشر 551 (114) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ وإن يصبك به ﴿ﭕﭖﭗ﴾ يرفعه ﴿ﭘﭙﭚ﴾ إلا الله تعالى ﴿ﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ فلا دافع ﴿ﭠﭡ﴾ الذي أرادك به ﴿ﭢﭣ﴾ بالخير ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ فتعر ضوا لرحمته جل وعلا بالطاعة، ولا تيئسوا من غفرانه بالمعصية (اللهم ارحمنا بفضلك). (118) ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵ﴾ رسوله ﷺ أو القرآن، ولم يبقَ لكم عذر ﴿ﭶﭷ﴾ بالإِيمان والمتابعة ﴿ﭸﭹ ﭺﭻ﴾ لأن نفعه لها ﴿ﭼﭽ﴾ بالكفر بهما ﴿ﭾﭿﮀﮁ﴾ لأن وبال الضلال عليها ﴿ﮂ ﮃﮄﮅﮆ﴾ بحفيظ موكول إلي أمر كم، وإنما أنا بشير ونذير. (119) ﴿ﮇﮈﮉﮊ﴾ بالامتثال والتبليغ ﴿ﮋ﴾ على دعوتهم وتحَم ل أذيتهم ﴿ﮌﮍﮎﮏ﴾ بالنصرة أو بالأمر بالقتال ﴿ﮐﮑﮒﮓ﴾ إذ لا يمكن الخطأ في حكمه جل وعلا، لاطِّلاعِه على السرائر اطِّلاعَه على الظواهر. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة يونس وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رَبِّ العالمين ¬ سورة هود مكيَّة وهي مئة وثلاث وعشرون آية (1) ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ ن ظِمت نظماا محكماا لا يعتريه اختلال من جهة اللفظ والمعنى. أو أحكمت بالحجج والدلائل ﴿ﮙﮚ﴾ بالفرائد من العقائد والأحكام والمواعظ والأخبار ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ وهو تقرير لأحكامها وتفصيلها على أكمل ما ينبغي باعتبار ما ظهر أمره وما خفي. (2) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ أي: لأن لا تعبدوا إلا الله تعالى ﴿ﮥﮦﮧ﴾ من الله تعالى ﴿ﮨﮩﮪ﴾ بالعقاب على الشَّك والثواب على التوحيد. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ سُورَةُُ ُهُود ُْ ¬ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ 11 121

عدد الصفحات ٤٤٥

سورة هوي الجزء الحادي عشر 552 (3) ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ ثم توص لوا إلى مطلوبكم بالتوبة، فإن الم عرِض عن طريق الحق لا بد له من الرجوع (أقول:هذا لمن كان له قسمة). وقيل: استغفروا من الشَّك ثم توبوا إلى الله تعالى بالطاعة ﴿ﮱﯓﯔ﴾ يعيِّشكم في أمْن ودَعَة (أي: راحة) ﴿ﯕﯖﯗ﴾ هو آخر أعماركم المقد رة ﴿ﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝ﴾ ويعطِ كل ذي فضل في دينه جزاءَ فضلِه في الدنيا والآخرة. وهو وعد للموحِّد التائب بخير الدارين ﴿ﯞﯟ﴾ وإن تتول وا ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ يوم القيامة. وقيل يوم الشدائد، وقد ابت لوا بالقحط حتى أكلوا الجيف. (5) ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ رجوعكم في ذلك اليوم ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ فيقدر على تعذيبكم أشد عذاب. (4) ﴿ﯱﯲﯳﯴ﴾ عن الحق وينحرفون عنه. أو يعطفونها على الكفر وعداوة النبي ﷺ. أو يول ون ظهورهم ﴿ﯵﯶﯷ﴾ من الله تعالى بسرِّهم فلا ي طلِع رسوله ﷺ والمؤمنين عليه. قيل: إنها نزلت في طائفة من المشَّكين قالوا: إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد ﷺ كيف يعلم؟ ﴿ﯸﯹﯺﯻ﴾ ألا حين يأوون إلى فراشهم ويتغطون بثيابهم ﴿ﯼﯽﯾ﴾ في قلوبهم ﴿ﯿﰀﰁ﴾ بأفواههم، يستوي في علمه تعالى سر هم وعلنهم، فكيف يَفى عليه ما عسى يظهرونه! ﴿ﰂﰃﰄﰅﰆ﴾ بالأسرار ذات الصدور، أو بالقلوب وأحوالها.

عدد الصفحات ٤٤٦

سورة هوي الجزء الثادني عشر 553 (4) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ غذاؤها ومعاشها، لتكف لِه إي اه تفض لاا ورحمة. وإنما أتى بلفظ الوجوب تحقيقاا لوصوله وحمْ لاا على التوكل فيه ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ أماكنها في الحياة والممات، أو الأصلاب والأرحام ﴿ﭟ﴾ كل واحد من الدواب وأحوالها ﴿ﭠ ﭡﭢﭣ﴾ مذكور في اللوح المحفوظ (أو علم الله تعالى الأزلي كما قال أولياؤنا رضي الله عنهم). وكأنه أريد بالآية بيان كونه عالماا بالمعلومات كلها، وبما بعدها بيان كونه قادراا على الممكنات بأسرها (أقول: فمثلاا: لا يمكن عادةا دخول السموات والأرض في ثقب إبرة، لكن يمكن لله جل وعلا أن يوسِّع ثقب الإبرة - مع ضيقها - وي دخل الكونين في ثقبها). تقريراا للتوحيد ولمِا سبق من الوعد والوعيد. (4) ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫ﴾ أي: خلقهما وما فيهما. أو ما في جهتي العلوِّ والسفل. وجمَعَ السموات دون الأرض لاختلاف العلويات بالأصل والذات دون السفليات (وفي سورة الطلاق عند قوله تعالى: ﴿اللهِْْي الَّذْخَلَقَْ ْسَب عَْ ْ سَمَاوَات ْ ْوَمِنَْْر ضِْ الْ َ ْمِث لَههنذ﴾ [ 12] قال البيضاوي رحمه الله تعالى: أي وخلق مثلهن من العدد في الأرض) ﴿ﭬﭭﭮﭯ﴾ قبل خلقهما لم يكن حائل بينهما، لا أنه كان موضوعاا على متن الماء (أقول: لأن العرش مخلوق قبل الماء). واست دِل به على إمكان الخلاء، وأن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم. وقيل: كان الماء على متن الريح والله تعالى أعلم بذلك ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ أي: خلق ذلك ليعاملكم معاملة المبتل لأحوالكم كيف تعملون؟ فإن جملة ذلك أسباب ومواد لوجودكم ومعاشكم وما تحتاج إليه أعمالكم، ودلائل وأمارات تستدلون بها وتستنبطون منها. والمراد بالعمل ما يعم عمل القلب والجوارح ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄ﴾ أي: ما البعث أو القول به أو القرآن المتضمن لذكره إلا كالسحر في الخديعة أو البطلان. (8) ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ الموعود ﴿ﮉﮊﮋ﴾ إلى جماعة (أي: مدة) من الأوقات قليلة ﴿ﮌ﴾ استهزاءا ﴿ﮍﮎﮏ﴾ ما يمنع ه من الوقوع (أي: النزول)؟ ﴿ﮐﮑﮒ﴾ كيوم بدر ﴿ﮓ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

عدد الصفحات ٤٤٧