المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٢٤ من ٧٨

سورة الأنفال الجزء العاشر 14 ليموت من يموت عن بينة عاينها ويعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة ومعذرة، فإن وقعة بدر من الآيات الواضحة. أو ليصدر كفر من كفر وإيمان من آمن عن وضوح بينة ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ بكفر من كفر وعقابه، وإيمان من آمن وثوابه. (٢) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ إذ يقللهم في عينك في رؤياك ﴿ﮣﮤﮥﮦ﴾ لجبنتم ﴿ﮧﮨﮩ﴾ في أمر القتال وتفرقت آراؤكم بين الثبات والفرار ﴿ﮪﮫﮬﮭ﴾ أنعم بالسلامة من الفشل والتنازع ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ يعلم ما سيكون فيها وما يغير من أحوالها. (44) ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ﴾ وإنما قللهم في أعين المسلمين حتى قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لمن إلى جنبه: أتراهم سبعين؟ فقال: أراهم مئة، تثبيتاً لهم وتصديقاً لرؤيا الرسول ﷺ ﴿ﯛﯜﯝ﴾ حتى قال أبو جهل: إن محمداً وأصحابه أَكَلة جزور، وقللهم في أعينهم قبل التحام القتال ليجترؤوا عليهم ولا يستعدوا لهم، ثم كثرهم حتى يرونهم مثليهم لتفجأهم الكثرة فتبهتهم وتكسر قلوبهم، وهذا من عظائم آيات تلك الوقعة فإن البصر وإن كان قد يرى الكثير قليلاً والقليل كثيراً لكن لا على هذا الوجه ولا إلى هذا الحد، وإنما يتصور ذلك بصد الله تعالى الأبصار عن إبصار بعض دون بعض مع التساوي في الشروط ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ كرره لأن المراد بالأمر ثمة الاكتفاء على الوجه المحكي، وههنا إعزاز الإ سلام وأهله وإذلال الإشراك وحزبه ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨ﴾. (45) ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ حاربتم جماعة ولم يصفها لأن المؤمنين ما كانوا يلقون إلا الكفار، واللقاء مما غلب في القتال ﴿ﯯ﴾ للقائهم ﴿ﯰﯱﯲ﴾ في مواطن الحرب داعين له مستظهرين بذكره مترق بين لنصره ﴿ﯳﯴﯵ﴾ تظفرون بمرادكم من النصرة والمثوبة، وفيه تنبيه على أن العبد ينبغي أن لا يشغله شيء عن ذكر الله تعالى، وأن يلتجئ إليه عند الشدائد ويقبل عليه بشراشره (أي: بكل ـي ته) فارغ البال واثقاً بأن لطفه لا ينفك عنه في شيء من الأحوال.

عدد الصفحات ٣٦٨

سورة الأنفال الجزء العاشر 15 (41) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ باختلاف الآراء كما فعلتم ببدر أو أحد ﴿ﭖ ﭗﭘﭙ﴾ والريح مستعارة للدولة (أي: للغلبة) من حيث إنها في تمشي أمرها ونفاذه مشبهة بها في هبوبها ونفوذها. وقيل: المراد بها الحقيقة فإن النصرة لا تكون إلا بريح يبعثها الله تعالى، وفي الحديث: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور» [ البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى]. والصبا ريح من جهة الشرق، والدبور: ريح من جهة الغرب. ﴿ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ﴾ بالكلاءة (بالحفظ والرعاية) والنصرة. (47) ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ يعني أهل مكة حين خرجوا منها لحماية العير ﴿ﭧ﴾ فخراً وأشراً ﴿ﭨﭩ﴾ ليثنوا عليهم بالشجاعة والسماحة، وذلك أنهم لما بلغوا الجحفة وافاهم رسول أبي سفيان أن ارجعوا فقد سلمت عيركم، فقال أبو جهل: لا والله حتى نقدم بدراً ونشرب فيها الخمور وتعزف علينا القيان ونطعم بها مَن حَضرنا من العرب، فوافوها ولكن س قوا كأس المنايا وناحت عليهم النوائح، فنهى المؤمنين أن يكونوا أمثالهم بطرين مرائين، وأمرهم بأن يكونوا أهل تقوى وإخلاص من حيث إن النهي عن الشيء أمر بضد ه (أقول: الإخلاص جوهر عال يقر ب العبد من الله تعالى) ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ فيجازيهم عليه. (48) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ في معاداة الرسول ﷺ وغيرها بأن وسوس إليهم ﴿ﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ المعنى: أنه ألقى في ر وعهم (أي: في قلوبهم) وخيل إليهم أنهم لا يغلبون ولا يطاقون لكثرة عَددهم وع ددهم، وأوهمهم أن اتباعهم إياه مجير لهم ﴿ﮄﮅ ﮆ﴾ أي: تلاقى الفريقان ﴿ﮇﮈﮉ﴾ رجع القهقرى أي: بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ أي: تبر أ منهم وخاف عليهم وأيس من حالهم لما رأى إمداد الله تعالى المسلمين بالملائكة ﴿ﮗﮘﮙﮚ﴾. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

عدد الصفحات ٣٦٩

سورة الأنفال الجزء العاشر 11 (42) ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ والذين لم يطمئنوا إلى الإ يمان بعد وبقي في قلوبهم شبهة ﴿ﮢﮣ﴾ يعنون المؤمنين ﴿ﮤﮥ﴾ حتى تعرضوا لما لا يد لهم به فخرجوا وهم ثلاث مئة وبضعة عشر إلى زهاء ألف ﴿ﮦﮧﮨﮩ﴾ جواب لهم ﴿ﮪﮫﮬ﴾ غالب لا ي ذل من استجار به وإن قل ﴿ﮭﮮ﴾ يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه. (52) ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ ببدر ﴿ﯘﯙﯚ﴾ أي: يضربون ما أقبل منهم وما أدبر ﴿ﯛﯜﯝﯞ﴾ أي: ويقولون ذوقوا، بشارةً لهم بعذاب الآخرة (هذا تهك م). (51) ﴿ﯟ﴾ الضرب والعذاب ﴿ﯠﯡﯢ﴾ بسبب ما كسبت من الكفر والمعاصي ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ (أقول: وصيغة ظلا م للتسب ب وليست للمبالغة، أي: ليس منسوباً إلى الظلم أصلاً ، فهي لنفي الظلم بأنواعه). (59) ﴿ﯩﯪﯫﯬ﴾ أي: دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون وهو عملهم وطريقهم الذي دأبوا فيه أي: داموا عليه ﴿ﯭﯮﯯﯰ﴾ من قبل آل فرعون ﴿ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ كما أخذ هؤلاء ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ لا يغلبه في دفعه شيء.

عدد الصفحات ٣٧٠

سورة الأنفال الجزء العاشر 17 (٢) ﴿ﭑ﴾ إشارة إلى ما حل بهم ﴿ﭒ ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ مبدلاً إياها بالنقمة ﴿ﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوأ ﴿ﭠﭡﭢ﴾ لما يقولون ﴿ﭣﭤ﴾ بما يفعلون. (54) ﴿ﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵ﴾ تكرير للتأكيد ولما نيط به من الدلالة على كفران النعم بقوله: ب آيات رَبه مْ وبيان ما أخذ به آل فرعون ﴿ﭶ﴾ من الف رق المكذبة، أو من غرقى القبط وقتلى قريش ﴿ﭷ ﭸﭹ﴾ أنفسهم بالكفر والمعاصي. (55) ﴿ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ﴾ أصروا على الكفر ورسخوا فيه ﴿ﮁﮂﮃ ﮄ﴾ فلا يتوقع منهم إيمان. (51) ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ وهم يهود قريظة عاهدهم رسول الله ﷺ أن لا يمالئوا (أي: لا يعاونوا العدو ) عليه، فأعانوا المشركين بالسلاح وقالوا: نسينا ثم عاهدهم فنكثوا ومالؤوهم عليه يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكة فحالفهم ﴿ﮎﮏﮐﮑ﴾ س ب ة الغدر ومغَ ب ته (أي: عار الغدر عاقبته، والغدر نقض العهد)، أو لا يتقون الله تعالى فيه أو نصره للمؤمنين وتسليطه إياهم عليهم. (57) ﴿ﮒﮓ﴾ فإما تصادفنهم وتظفرن بهم ﴿ﮔﮕﮖﮗ﴾ ففرق عن مناصبتك ونكل عنها بقتلهم والنكاية فيهم ﴿ﮘﮙ﴾ مَن وراءهم من الكفرة ﴿ﮚﮛﮜ﴾ لعل المشردين يتعظون. (58) ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ معاهدين ﴿ﮡ﴾ نقضَ عهد بأمارات تلوح لك ﴿ﮢﮣ﴾ فاطرح إلَيْ ه مْ عهدهم (أي: فافسخ العهد بينك وبينهم) ﴿ﮤﮥﮦ﴾ على عدل وطريق قصد في العداوة ولا تناجزهم الحرب فإنه يكون خيانة منك ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ (الناقضين للعهود [). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

عدد الصفحات ٣٧١

سورة الأنفال الجزء العاشر 18 (52) ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ فأفلتوا ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ أي: لا يفوتون الله تعالى، أو لا يجدون طالبهم عاجزاً عن إدراكهم. (12) ﴿ﯘ﴾ أيها المؤمنون ﴿ﯙ﴾ لناقضي العهد أو الكفار ﴿ﯚﯛﯜﯝ﴾ من كل ما يتقوى به في الحرب. وعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال: سمعته عليه الصلاة والسلام يقول على المنبر: «أ إن القوة الرمي، قالها ثلاثاً » [ الإمام مسلم رحمه الله تعا ﴿ﯞﯟﯠ﴾ اسم للخيل التي تربط في سبيل الله تعالى ﴿ﯡﯢ﴾ تخوفون به ﴿ﯣﯤﯥ﴾ يعني كفار مكة ﴿ﯦﯧ ﯨ﴾ من غيرهم من الكفرة ﴿ﯩﯪ﴾ لا تعرفونهم بأعيانهم ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶ﴾ جزاؤه ﴿ﯷﯸﯹﯺ﴾ بتضييع العمل أو نقص الثواب. (11) ﴿ﯼﯽ﴾ مالوا ﴿ﯾ﴾ للصلح أو الاستسلام ﴿ﯿﰀ﴾ وعاهد معهم ﴿ﰁﰂ ﰃﰄ﴾ ولا تخف من إبطانهم خداعاً فيه، فإن الله تعالى يعصمك من مكرهم ويحيقه بهم ﴿ﰅﰆﰇ﴾ لأقوالهم ﴿ﰈﰉ﴾ بنياتهم.

عدد الصفحات ٣٧٢

سورة الأنفال الجزء العاشر 12 (19) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘ﴾ كافيك ﴿ﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞ﴾ جميعاً. (٢) ﴿ﭟﭠﭡﭢ﴾ مع ما فيهم من العصبية والضغينة في أدنى شيء ﴿ﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ أي: تناهي عداوتهم إلى حد لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الألفة والإ صلاح ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ بقدرته البالغة، فإنه المالك للقلوب يقلبها كيف يشاء ﴿ﭲﭳ﴾ تام القدرة والغلبة ﴿ﭴﭵ﴾ يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريده، وقيل: الآية في الأوس والخزرج كان بينهم إحن (أي: أحقاد) لا أمد لها ووقائع هلكت فيها ساداتهم، فأنساهم الله تعالى ذلك وألف بينهم بالإسلام حتى تصافَوا وصاروا أنصاراً . (14) ﴿ﭶﭷﭸﭹ﴾ كافيك ﴿ﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ والآية نزلت بالبيداء في غزوة بدر، وقيل: أسلم مع النبي ﷺ ثلاثة وثلاثون رجلاً، وست نسوة، ثم أسلم عمر رضي الله تعالى عنه، فنزلت، ولذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: نزلت في إسلامه. (15) ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ﴾ بالغ في حثهم عليه ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ شرط في معنى الأمر بمصابرة الواحد للعشرة، والوعد بأنهم إن صبروا غَلبوا بعون الله تعالى وتأييده ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ بسبب أنهم جهلة بالله واليوم الآخر، لا يثبتون ثبات المؤمنين رجاء الثواب وعوالي الدرجات قَتَل وا أو ق ت ل وا، ولا يستحقون من الله تعالى إلا الهوان والخذلان (وهم الكفار). (11) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ لما أوجب على الواحد مقاومة العشرة والثبات لهم وثقل ذلك عليهم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

عدد الصفحات ٣٧٣

سورة الأنفال الجزء العاشر 72 خفف عنهم بمقاومة الواحد الاثنين، وقيل: كان فيهم قلة فأمروا بذلك ثم لما كثروا خفف عنهم ﴿ﯗﯘ ﯙﯚ﴾ بالنصر والمعونة فكيف لا يَغلبون. (17) ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ يكثر القتل ويبالغ فيه حتى يذل الكفر ويقل حزبه ويعز الإ سلام ويستولي أهله ﴿ﯧﯨﯩ﴾ حطامها بأخذكم الفداء ﴿ﯪﯫ ﯬﯭ﴾ يريد لكم ثواب الآخرة أو سبب نيل ثواب الآخرة من إعزاز دينه وقمع أعدائه ﴿ﯮﯯ﴾ ي غل ب أولياءه على أعدائه ﴿ﯰﯱ﴾ يعلم ما يليق بكل حال ويُصه بها، كما أمر بالإ ثخان ومنع عن الافتداء حين كانت الشوكة للمشركين وخير بينه وبين المن لما تحولت الحال وصارت الغلبة للمؤمنين. روي أنه عليه الصلاة والسلام أتى يوم بدر بسبعين أسيراً فيهم العباس وعقيل بن أبي طالب فاستشار فيهم، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: قومك وأهلك استبقهم لعل الله تعالى يتوب عليهم، وخذ منهم فدية تقوي بها أصحابك، وقال عمر رضي الله تعالى عنه: اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر، وإن الله تعالى أغناك عن الفداء، مَ ك ن ي من فلان ـ لنسيب له ـ ومك ن علياً وحمزة رضي الله تعالى عنهما من أخويهما فلنضرب أعناقهم، فلم يهَْ وَ ذلك (أي: فلم يَ م ل إليه) رسول الله ﷺ وقال: «إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللين، وإن الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: ﴿َفَمَن ْْتَبِعَنِْ ْفَإِنَهُْْمِنِّْ ْوَمَن ْْعَصانِْ ْفَإِنَكَْْغَفُور ْْرَحِيم ﴾ [ 1] ومثلك يا عمر مثل نوح قال: ﴿رَبِّْْلَّْْ تَذَر ْْعَََْ ْر ضِْ ال َ ْمِنَْْال كافِرِينَْْدَيَاراً﴾ُ[ُ62]» فخ أصحابه فأخذوا الفداء، فنزلت، فدخل عمر رضي الله تعالى عنه على رسول الله ﷺ فإذا هو وأبو بكر يبكيان، فقال: يا رسول الله أخبرني فإن أجد بكاء بكيت، وإلا تباكيت، فقال: «ابك على أصحابك في أخذهم الفداء ولقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة» [ الإمام مسلم رحمه الله تعا. (18) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ لولا حكم من الله تعالى سبق إثباته في اللوح المحفوظ (أو في علم الله تعالى)، وهو أن لا يعاقب المخطئ في اجتهاده (أقول: ولذا فالمجتهدون إذا أصابوا لهم أجران، وإن أخطؤوا فلهم أجر واحد). أو أن لا يعذب أهل بدر أو قوماً بما لم يصرح لهم بالنهي عنه، أو أن الفدية التي أخذوها ستحل لهم ﴿ﯷ﴾ لنالكم ﴿ﯸﯹ﴾ من الفداء ﴿ﯺﯻﯼ﴾. (12) ﴿ﯽﯾﯿ﴾ من الفدية فإنها من جملة الغنائم، وقيل: أمسَكوا عن الغنائم فنزلت ﴿ﰀ﴾ أي: أكلاً حلالاً، وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة، أو حرمتها على الأولين ولذلك وصفه بقوله: ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅ﴾ في مخالفته ﴿ﰆﰇﰈ﴾ غفر لكم ذنبكم ﴿ﰉﰊ﴾ أباح لكم ما أخذتم.

عدد الصفحات ٣٧٤

سورة الأنفال الجزء العاشر 71 (72) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ﴾ إيماناً وإخلاصاً ﴿ﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ من الفداء. روي أنها نزلت في العباس رضي الله عنه كلفه رسول الله ﷺ أن يفدي نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث فقال: يا محمد تركتني أتكفف قريشاً ما بقيت فقال عليه الصلاة والسلام: أين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك وقلت لها: إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل وقثم؟ فقال العباس: وما يدريك؟ قال: أخبرني به ربي تعالى. قال: فأشهد أنك صادق وَأَن لا إله إ لا الله وأنك رسوله، والله لم يطلع عليه أحد إلا الله، ولقد دفعته إليها في سواد الليل [رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بلفظ قريب]، قال العباس: فأبدلني الله تعالى خيراً من ذلك لي الآن عشرون عبداً إن أدناهم ليضرب في عشرين ألفاً وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة وأنا أنتظر المغفرة من ربكم، يعني الموعود بقوله: ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ﴾. (71) ﴿ﭫﭬ﴾ يعني الأسرى ﴿ﭭ﴾ نقض ما عاهدوك ﴿ﭮﭯﭰ﴾ بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ بالعقل ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵ﴾ أي: فأمكنك منهم كما فعل يوم بدر فإن أعادوا الخيانة فسيمكنك منهم ﴿ﭶﭷﭸﭹ﴾. (79) ﴿ﭺﭻﭼﭽ﴾ هم المهاجرون هاجروا أوطانهم حباً لله تعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام ﴿ﭾﭿ﴾ فصرفوها في الكراع (اسم يطلق على البقر والغنم والخيل والحمير والبغال) والسلاح وأنفقوها على المحاويج ﴿ﮀﮁﮂﮃ﴾ بمباشرة القتال ﴿ﮄﮅﮆ﴾ هم الأنصار آووا المهاجرين إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم ﴿ﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ في الميراث، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأقارب حتى نسخ بقوله: ﴿ولُوا ُ وَأْر حامِْ ال َ ْبَع ضُهُم ْ ْ و لى َ أْبِبَع ض ْ ﴾ [ 75] ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ أي: من توليهم ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

عدد الصفحات ٣٧٥

سورة الأنفال الجزء العاشر 79 في الميراث ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ فواجب عليكم أن تنصروهم على المشركين ﴿ﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ عهد فإنه لا ينقض عهدهم لنصرهم عليهم ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪ﴾. (٢) ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ في الميراث أو المؤازرة (أي: النصرة) ﴿ﮱﯓ﴾ إلا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولي بعضكم لبعض حتى في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ تحصل فتنة فيها عظيمة، وهي ضعف الإيمان وظهور الكفر ﴿ﯘ ﯙﯚ﴾ في الدين . (74) ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ﴾ لما قسم المؤمنين ثلاثة أقسام بين أن الكاملين في الإيمان منهم هم الذين حققوا إيمانهم بتحصيل مقتضاه من الهجرة والجهاد وبذل المال ونصرة الحق، ووعد لهم الموعد الكريم فقال: ﴿ﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ لا تبعة له ولا منة فيه، ثم ألحق بهم في الأمرين من سيلحق بهم ويت سم بس مَ ت هم (أي: بعلامتهم). (75) ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ أي: من جملتكم أيها المهاجرون والأنصار ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ في التوارث من الأجانب ﴿ﯾﯿﰀﰁ﴾ في حكمه، أو في اللوح أو في القرآن ﴿ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ من المواريث والحكمة في إناطتها بنسبة الإسلام والمظاهرة أولاً، واعتبار القرابة ثانياً . تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة الأنفال وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَن الحمد لله رَب العالمين

عدد الصفحات ٣٧٦

سورة التوبة الجزء العاشر ٢ سورة التوبة مدنيَّة، وقيل: إلا آيتي من قوله: ﴿ل ق د ج اء ك م ر س ول ﴾ْوآيها مئة وتسع وعشرون (1) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ أي: هذه براءة واصلة من الله تعالى ورسوله ﷺ ﴿ﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚ﴾ المعنى: أن اللهَ تعالى ورسولَ ه ﷺ بَر ئا من العهد الذي عاهدتم به المشركين. (9) ﴿ﭛ﴾ (أي: فسيروا) ﴿ﭜﭝ ﭞﭟ﴾ شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ﴿ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ لا تفوتونه وإن أمهلكم ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ بالقتل والأسر في الدنيا والعذاب في الآخرة. (٢) ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ أي: إعلام ﴿ﭱﭲﭳ﴾ يوم العيد، لأن فيه تمام الحج ومعظم أفعاله، ولأن الإ علام كان فيه، ولما روي أنه ﷺ وقف يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع فقال: «هذا يوم الحج الأكبر» [ الإمام البخاري رحمه الله تعا. وقيل: يوم عرفة، لقوله ﷺ: «الحج عرفة» [ الإمام أحمد والترمذي رحمهما الله تعا. وو صف الحج بالأكبر لأن العمرة تسمى الحج الأصغر ﴿ﭴﭵ﴾ أي: بأن الله تعالى ﴿ﭶﭷﭸﭹ﴾ أي: من عهودهم ﴿ﭺﭻ﴾ (أي: ورَس ول ه بريء ) ﴿ﭼﭽ﴾ من الكفر والغدر ﴿ﭾ﴾ فالتوب ﴿ﭿﮀﮁﮂ ﮃ﴾ عن التوبة، أو ثبَت م على التولي عن الإسلام والوفاء ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ لا تفوتونه طلباً ولا تعجزونه هرباً في الدنيا ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ في الآخرة (هذا تهكم). (4) ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ من شروط العهد ولم ينكثوه، أو لم يقتلوا منكم ولم يضروكم قط ﴿ﮙﮚﮛﮜ﴾ من أعدائكم ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ إلى تمام مدتهم، ولا تج ْروهم مجرى الناكثين ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧ﴾ تعليل وتنبيه على أن إتمام عهدهم من باب التقوى. (5) ﴿ﮨﮩ﴾ انقضى ﴿ﮪﮫ﴾ التي أبيح للناكثين أن يسيحوا فيها (أي: يسافروا) ﴿ﮬ ْْْْْْ9ْْْْْْسُورَةُُ ُالت وُۡبَةِْْْْْْْ029ْ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

عدد الصفحات ٣٧٧

سورة التوبة الجزء العاشر 74 ﮭ﴾ الناكثين ﴿ﮮﮯ﴾ من ح ل أو حَرَم ﴿ﮰ﴾ وأْسروهم ﴿ﮱ﴾ واحبسوهم، أو ح يلوا بينهم وبين المسجد الحرام ﴿ﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ كل ممر ، لئلا يتبس طوا في البلاد ﴿ﯘﯙ﴾ عن الشرك بالإ يمان ﴿ﯚﯛﯜﯝ﴾ تصديقاً لتوبتهم وإيمانهم ﴿ﯞﯟﯠ﴾ فدعوهم ولا تتعرضوا لهم بشيء من ذلك ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ أي: فخلوهم لأن الله تعالى غفور رحيم، غفر لهم ما قد سلف (بعد أن تابوا). (1) ﴿ﯦﯧﯨﯩ﴾ المأمور بالتعرض لهم ﴿ﯪ﴾ استأمنك وطلب منك جوارك ﴿ﯫ﴾ فأم نه ﴿ﯬﯭﯮﯯ﴾ ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر ﴿ﯰﯱﯲﯳ﴾ موضع أمنه إن لم يسلم ﴿ﯴ﴾ الأمن أو الأمر ﴿ﯵﯶﯷﯸﯹ﴾ ما الإيمان وما حقيقة ما تدعوهم إليه، فلا بد من أمانهم ريثما يسمعون ويتدبرون.

عدد الصفحات ٣٧٨

سورة التوبة الجزء العاشر 75 (7) ﴿ﭑﭒﭓﭔ ﭕﭖﭗﭘ﴾ استفهام بمعنى الإ نكار والاستبعاد لأن يكون لهم عهد ولا ينكثوه مع وَغْرَة صدورهم (أي: حقدهم)، أو لأن يفي الله تعالى ورسوله ﷺ بالعهد وهم نكثوه ﴿ﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ هم المستثنون قبل ﴿ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ أي: فتربصوا أمرهم، فإن استقاموا على العهد فاستقيموا على الوفاء ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ (الذين يوفون بالعهود ويُافون الموعود [). (8) ﴿ﭫ﴾ تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد ﴿ﭬﭭﭮ﴾ أي: وحالهم أنهم إن يظفروا بكم ﴿ﭯﭰﭱ﴾ لا يراعوا فيكم ﴿ﭲ﴾ ح لفاً، وقيل: قرابة ﴿ﭳﭴﭵ﴾ أي: عهداً، أو حقاً يعاب على إغفاله ﴿ﭶﭷ﴾ استئناف لبيان حالهم المنافية لثباتهم على العهد، المؤدية إلى عدم مراقبتهم عند الظفر ﴿ﭸﭹ﴾ ما تتفوه به أفواههم ﴿ﭺﭻﭼ﴾ متمردون لا عقيدة تزعهم (أي: تمنعهم) ولا مروءة تردعهم. وتخصيص الأكثر لما في بعض الكفرة من التفادي (أي: التجنب) عن الغدر، والتعفف عما يجر إلى أحدوثة السوء. (2) ﴿ﭽﭾﭿ﴾ استبدلوا بالقرآن ﴿ﮀﮁ﴾ عوضاً يسيراً، وهو اتباع الأهواء والشهوات (أقول: وحب الدنيا) ﴿ﮂﮃﮄﮅ﴾ دينه الموصل إليه، أو سبيل بيته بحصر الحجاج والعمار ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾. (12) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ هو تفسير لا تكرير. وقيل: الأول عام في المنافقين وهذا خاص بالذين اشتروا، وهم اليهود أو الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم ﴿ﮔﮕ ﮖﮗ﴾ في الشرارة. (11) ﴿ﮘﮙ﴾ عن الكفر ﴿ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ فهم إخوانكم في الدين، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ وهو حث على تأمل ما فص ل من أحكام المعاهدين أو خصال التائبين. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

عدد الصفحات ٣٧٩

سورة التوبة الجزء العاشر 71 (19) ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ وإن نكثوا ما بايعوا عليه من الأيمان أو الوفاء بالعهود ﴿ﮭﮮﮯ﴾ بصريح التكذيب وتقبيح الأحكام ﴿ﮰﮱﯓﯔ﴾ أي: رؤساء المشركين ﴿ﯕﯖﯗﯘ﴾ أي: لا أيمان لهم على الحقيقة، وإلا لما طعنوا ولم ينكثوا. وفيه دليل على أن الذمي إذا طعن في الإ سلام فقد نكث عهده ﴿ﯙﯚﯛ﴾ أي: ليكن غرضكم في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه (من الكفر أو الخيانة)، لا إيصال الأذية بهم. (٢) ﴿ﯜﯝﯞ﴾ تحريض على القتال ﴿ﯟﯠ﴾ التي حلفوها مع الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا بني بكر على خزاعة ﴿ﯡﯢﯣ﴾ حين تشاوروا في أمره بدار الندوة. وقيل: هم اليهود، نكثوا عهد الرسول ﷺ وهمَ وا بإخراجه من المدينة ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ بالمعاداة والمقاتلة ﴿ﯩﯪ﴾ أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم ﴿ﯫﯬﯭﯮ﴾ فقاتلوا أعداءه ولا تتركوا أمره ﴿ﯯﯰﯱﯲ﴾ فإ ن قضية الإ يمان أن لا يُ شى إلا منه جل وعلا.

عدد الصفحات ٣٨٠

سورة التوبة الجزء العاشر 77 (14) ﴿ﭑ﴾ أمر بالقتال بعد بيان موجبه والتوبيخ على تركه والتوعد عليه ﴿ﭒﭓ ﭔﭕﭖﭗ﴾ وعد لهم إن قاتلوهم بالنصر عليهم والتمكن من قتلهم وإذلالهم ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ يعني بني خزاعة. (15) ﴿ﭝﭞﭟﭠ﴾ لما لقوا منهم. وقد أوفى الله تعالى بما وعدهم. والآية من المعجزات ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ إخبار بأن بعضهم يتوب عن كفره، وقد كان ذلك أيضاً ﴿ﭧﭨ﴾ بما كان وما سيكون ﴿ﭩﭪ﴾ لا يفعل ولا يحكم إلا على وفق الحكمة. (11) ﴿ﭫﭬ﴾ خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال. وقيل: للمنافقين ﴿ﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ ولم يتبين الخل ص منكم، وهم الذين جاهدوا من غيرهم ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ بطانةً يوالونهم وي فشون إليهم أسرارهم ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ يعلم غرضكم منه. وهو كالمزيح لما ي توه م من ظاهر قوله: ﴿ﭯﭰﭱ﴾. (17) ﴿ﮅﮆﮇ﴾ ما صح لهم ﴿ﮈﮉﮊﮋ﴾ شيئاً من المساجد فضلاً عن المسجد الحرام ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ بإظهار الشرك وتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام. والمعنى ما استقام لهم أن يجمعوا بين أمرين متنافيين؛ عمارة بيت الله تعالى وعبادة غيره. روي أنه لما أسر العباس عير ه المسلمون بالشرك وقطيعة الرحم، وأغلظ له علي رضي الله تعالى عنه في القول، فقال: ما بالكم تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا؟ إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحجيج ونفك العاني (أي: الأسير) فنزلت ﴿ﮑﮒﮓ﴾ التي يفتخرون بها بما قارنها من الشرك ﴿ﮔﮕﮖ ﮗﮘ﴾ لأجله. (18) ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ أي: إنما تستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية والعملية. ومن عمارتها تزيينها بالفرش وتنويرها بالسرج ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

عدد الصفحات ٣٨١

سورة التوبة الجزء العاشر 78 وإدامة العبادة والذكر ودروس العلم فيها، وصيانتها عما لم ت بْنَ له كحديث الدنيا. وإنما لم يذكر الإ يمان بالرسول ﷺ لما ع لم أن الإ يمان بالله تعالى قرينه وتمامه الإ يمان به عليه الصلاة والسلام ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ أي: في أبواب الدين، فإن الخشية عن المحاذير ج بل ية، لا يكاد العاقل يتمالك عنها ﴿ﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱ﴾ ذكره بصيغة التوقع قطعاً لأطماع المشركين في الاهتداء والانتفاع بأعمالهم، وتوبيخاً لهم بالقطع بأنهم مهتدون. فإن هؤلاء مع كمالهم إذا كان اهتداؤهم دائراً بين عسى ولعل فما ظن ك بأضدادهم؟! ومنعاً للمؤمنين أن يغتر وا بأحوالهم ويت كلوا عليها. (12) ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن، أو أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن. والمعنى إنكار أن يشب ه المشركون وأعماله م المحبَطة بالمؤمنين وأعماله م المثبَتة. ثم قر ر ذلك بقوله: ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ وبين عدم تساويهم بقوله تعالى: ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ أي: الكفرة؛ ظلمة بالشرك ومعاداة الرسول ﷺ منهمكون في الضلالة، فكيف يساوون الذين هداهم الله تعالى ووف قهم للحق والصواب! (92) ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ أعلى رتبة وأكثر كرامة ممن لم تستجمع فيه هذه الصفات، أو من أهل السقاية والعمارة عندكم ﴿ﯽﯾﯿﰀ﴾ بالثواب ونيل الحسنى عند الله تعالى دونكم.

عدد الصفحات ٣٨٢

سورة التوبة الجزء العاشر 72 (91) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗﭘﭙﭚﭛ﴾ دائم. (99) ﴿ﭜﭝﭞﭟ﴾ أك د الخلود بالتأبيد، لأنه قد يستعمل للمكث الطويل ﴿ﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ ي ستحقر دونه ما استوجبوه لأجله أو نعيم الدنيا. (٢) ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭ﴾ نزلت في المهاجرين، فإنهم لما أمروا بالهجرة قالوا: إن هاجرنا قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا وذهبت تجاراتنا وبقينا ضائعين. والمعنى: لا تتخذوهم أولياء يمنعونكم عن الإ يمان ويصدونكم عن الطاعة، لقوله: ﴿ﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳ﴾ إن اختاروه وحر ضوا عليه ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ بوضعهم الموالاة في غير موضعها. (94) ﴿ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ أقرباؤكم ﴿ﮃﮄ﴾ اكتسبتموها ﴿ﮅﮆﮇ﴾ فوات وقت نفاقها (أي: رواجها والرغبة فيها) ﴿ﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ الحب الاختياري دون الطبيعي (أي: حب الطبيعة البشرية) فإنه لا يدخل تحت التكليف في التحف ظ عنه ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ جواب ووعيد . والأمر عقوبة عاجلة أو آجلة. وقيل: فتح مكة ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ لا يرشدهم. وفي الآية تشديد عظيم، وقل من يتخلص منه (أقول: وهذا الترجيح ثابت في القلوب النورانية، والروح العلوية، والعقلية القدسي ة الرباني ة المتيقظة بترك حب الدنيا، وملازمة خدمة المولى، والله نسأل التوفيق والاستقامة، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر هم نا. وفي الآية وعيد شديد لا يتخل ص منه إلا أقل قليل، فإنك لو تتبعت إخوان زماننا من الزهاد الورعين لوجدتهم يتحير ون ويتحز نون بفوات أحقر شيء من الأمور الدنيوية، ولا يبالون بفوات أجل حظ من الحظوظ الدينية؛ فإن محصول الآية أن من آثر هذه المشتهيات الدنيوية على طاعة الرحمن، فليستعد لنزول عقوبة آجلة أو عاجلة، ولينظر أن ما آثره من الحظوظ العاجلة هل يُلص من الأهوال والدواهي النازلة؟ اللهم عفوك وغفرانك يا أرحم الراحمين). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

عدد الصفحات ٣٨٣