المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ٢٢ من ٧٨

سورة الأعراف الجزء التاسع 9 (1) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ من الخصب والسعة ﴿ﭔﭕﭖﭗ﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ﴿ﭘﭙﭚ﴾ جدب وبلاء ﴿ﭛ ﭜﭝﭞﭟ﴾ يتشاءموا بهم، ويقولوا: ما أصابتنا إلا بشؤمهم. وهذا إغراق في وصفهم بالغباوة والقساوة، فإن الشدائد ترقق القلوب وتذلل العرائك (أي: الطبائع) وتزيل التماسك، سيما بعد مشاهدة الآيات، وهم لم تؤثر فيهم، بل زادوا عندها عتواً وانهماكاً في الغي ﴿ﭠﭡ ﭢﭣﭤ﴾ أي: سبب خيرهم وشرهم عنده، وهو حكمته ومشيئته. أو سبب شؤمهم عند الله تعالى، وهو أعمالهم المكتوبة عنده، فإنها التي ساقت إليهم ما يسوؤهم ﴿ﭥﭦ ﭧﭨﭩ﴾ أن ما يصيبهم من الله تعالى، أو من شؤم أعمالهم. (9) ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أي: لتسحر بها أعيننا وتشب ه علينا. (٢٢) ﴿ﭷﭸﭹ﴾ ماء طاف بهم وغشي أماكنهم وحروثهم من مطر أو سيل ﴿ﭺ ﭻﭼﭽ﴾ روي: أنهم م طروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة لا يقدر أحد أن يُرج من بيته، ودخل الماء بيوتهم حتى قاموا فيه إلى تراقيهم، وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم فلم يدخل فيها قطرة، وركد على أراضيهم، فمنعهم من الحرث والتصرف فيها، ودام ذلك عليهم أسبوعاً، فقالوا لموسى: ادع لنا ربك يكشف عنا ونحن نؤمن بك، فدعا فكشف عنهم، ونبت لهم من الكلأ والزرع ما لم يعهد مثله، ولم يؤمنوا، فبعث الله تعالى عليهم الجراد، فأكلت زروعهم وثمارهم، ثم أخذت تأكل الأبواب والسقوف والثياب، ففزعوا إليه ثانياً، فدعا وخرج إلى الصحراء، وأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب، فرجعت إلى النواحي التي جاءت منها، فلم يؤمنوا، فسلط الله تعالى عليهم القمل، فأكل ما أبقاه الجراد، وكان يقع في أطعمتهم ويدخل بين أثوابهم وجلودهم فيمصها، ففزعوا إليه، فر فع عنهم، فقالوا: قد تحققنا الآن أنك ساحر، ثم أرسل الله تعالى عليهم الضفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا طعام إلا وجدت فيه، وكانت تمتلئ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

عدد الصفحات ٣٣٦

سورة الأعراف الجزء التاسع ٢٢٢ منها مضاجعهم وتثب إلى قدورهم وهي تغلي، وأفواههم عند التكلم، ففزعوا إليه وتضرعوا، فأخذ عليهم العهود، ودعا فكشف الله تعالى عنهم، ثم نقضوا العهود، ثم أرسل الله تعالى عليهم الدم، فصارت مياههم دماً، حتى كان يجتمع القبطي مع الإسرائيلي على إناء فيكون ما يلي القبطي دماً وما يلي الإسرائيلي ماء، ويمص الماء من فم الإ سرائيلي فيصير دماً في فيه ﴿ﭾﭿ﴾ مبينات، لا ت شكل على عاقل أنها آيات الله تعالى ونقمته عليهم ﴿ﮀ﴾ عن الإ يمان ﴿ﮁﮂﮃﮄ﴾. (4) ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ يعني العذاب ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ بعهده عندك وهو النبوة، أو بالذي عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك كما أجابك في آياتك ﴿ﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ أي: أقسمنا بعهد الله تعالى عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن . (5) ﴿ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ إلى حد من الزمان هم بالغوه فمعذ بون فيه أو مهلَكون، وهو وقت الغرق أو الموت. وقيل: إلى أجل عي نوه لإ يمانهم ﴿ﮥﮦﮧﮨ﴾ من غير تأمل وتوق ف فيه. (1) ﴿ﮩﮪ﴾ فأردنا الانتقام منهم ﴿ﮫﮬﮭ﴾ أي: البحر الذي لا يدرك قعره ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ أي: كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وعدم فكرهم فيها، حتى صاروا كالغافلين عنها. (7) ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚ﴾ بالاستعباد وذبح الأبناء من مستضع فيهم ﴿ﯛﯜﯝ﴾ يعني أرض الشام ومصر. ملَ كها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة وتمكنوا في نواحيها ﴿ﯞﯟﯠﯡ﴾ بالخصب وسعة العيش ﴿ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ ومضت عليهم واتصلت بالإنجاز ع دَت ه إياهم بالنصرة والتمكين ﴿ﯩﯪﯫ﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ﯬ﴾ وخر بنا ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ من القصور والعمارات ﴿ﯲﯳﯴﯵ﴾ من الجنات، أو ما كانوا يرفعون من البنيان كصرح هامان.

عدد الصفحات ٣٣٧

سورة الأعراف الجزء التاسع 4 (8) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ وَمَا بعده. ذكَرَ ما أحدثه بنو إسرائيل من الأمور الشنيعة بعد أن مَن الله تعالى عليهم بالنعم الجسام، وأراهم من الآيات العظام، تسليةً لرسول الله ﷺ مما رأى منهم، وإيقاظاً للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم ومراقبة أحوالهم (أقول: هذه طبيعة البشر، إذا أكلوا وشبعوا لا يحمدون الله تعالى، وإذا أ هلكوا أو أ خذوا بما كسبوا يرجعون إلى الله تعالى، فإذا زال ما بهم ينسون النعم وكذلك النقم) روي: أن موسى عليه السلام عبرَ بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصاموه شكراً ﴿ﭕﭖ ﭗ﴾ فمر وا عليهم ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ يقيمون على عبادتها ﴿ﭝﭞﭟﭠ ﭡ﴾ مثالاً نعبده ﴿ ﭢﭣﭤﭥ﴾ يعبدونها ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ وصَفهم بالجهل المطلق، وأكده لب عد ما صدر عنهم عن العقل بعد ما رأوا من الآيات الكبرى. (2) ﴿ﭫﭬ﴾ إشارة إلى القوم ﴿ﭭ﴾ مكسر مدم ر ﴿ﭮﭯﭰ﴾ يعني أن الله تعالى يهدم دينهم الذي هم عليه، ويحط م أصنامهم ويجعلها ر ضاضاً (فتاتاً) ﴿ﭱ﴾ مضمح ل ﴿ﭲﭳﭴﭵ﴾ من عبادتها، وإن قصدوا بها التقرب إلى الله تعالى. وإنما بالَغَ في هذا الكلام للتنبيه على أن الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة. (142) ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ أطلب لكم معبوداً ﴿ﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ والحال أنه خص كم بنعم لم يعطها غيركم. (141) ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ واذكروا صنيعه جل وعلا معكم في هذا الوقت ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ وفي الإ نجاء أو العذاب نعمة أو محنة عظيمة. (149) ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ ذا القعدة ﴿ﮚﮛ﴾ من ذي الحجة ﴿ﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡ﴾ روي: أنه عليه السلام وعد بني إسرائيل بمصر أن يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب من الله ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

عدد الصفحات ٣٣٨

سورة الأعراف الجزء التاسع 5 تعا فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلما هلك فرعون سأل ربه فأمره الله تعالى بصوم ثلاثين، فلما أتم أنكر خ ل وف فيه (أي: فمه) فتسو ك، فقالت الملائكة: كنا نشم منك رائحة المسك فأفسدته بالسواك، فأمره الله تعالى أن يزيد عليها عشراً. ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ﴾ كن خليفتي فيهم ﴿ﮩ﴾ ما يجب أن يصلح من أمورهم، أو كن مصلحاً ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ ولا تتبع من سلك الإ فساد، ولا تطعْ من دعاك إليه. (٢) ﴿ﮯﮰﮱﯓ﴾ لوقتنا الذي وق تناه ﴿ﯔﯕ﴾ من غير وسيط كما يكلم الملائكة. وفيما روي: أن موسى عليه السلام كان يسمع ذلك الكلام من كل جهة تنبيه على أن سماع كلامه القديم ليس من جنس كلام المحدَثين ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أرني نفسك بأن تمكنني من رؤيتك، أو تتجلى لي فأنظر إليك وأراك. وهو دليل على أن رؤيته تعالى جائزة في الجملة، لأن طلب المستحيل من الأنبياء محال، وخصوصاً ما يقتضي الجهل بالله تعالى (أقول: يعني إذا أعطى الله تعالى القابلية للرائي يرى) ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ استدراك يريد أن يبين به أنه لا يطيقه. وفي تعليق الرؤية بالاستقرار أيضاً دليل على الجواز، ضرورة أن المعل ق على الممكن ممكن ﴿ﯩﯪﯫﯬ﴾ ظهر له عظمته، وتصدى له اقتداره وأمره، وقيل: أعطى له حياة ورؤية حتى رآه ﴿ﯭﯮ﴾ مدكوكاً مفتتاً ﴿ﯯﯰﯱﯲ﴾ مغشياً عليه من هول ما رأى ﴿ﯳﯴﯵ﴾ تعظيماً لما رأى ﴿ﯶﯷﯸ﴾ من الجراءة والإ قدام على السؤال من غير إذن ﴿ﯹﯺﯻﯼ﴾.

عدد الصفحات ٣٣٩

سورة الأعراف الجزء التاسع 1 (144) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ اخترتك ﴿ﭕﭖ﴾ أي: الموجودين في زمانك؛ وهارون وإن كان نبياً كان مأموراً باتباعه، ولم يكن كليماً ولا صاحب شرع ﴿ﭗ﴾ يعني: أسفار التوراة ﴿ﭘ﴾ وبتكليمي إياك ﴿ﭙﭚﭛ﴾ أعطيتك من الرسالة ﴿ﭜﭝﭞﭟ﴾ على النعمة فيه. روي أن سؤال الرؤية كان يوم عرفة، وإعطاء التوراة كان يوم النحر. (145) ﴿ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦ﴾ مما يحتاجون إليه من أمر الدين ﴿ﭧ ﭨﭩﭪ﴾ أي: وكتبنا له كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام ﴿ﭫﭬ﴾ بج د وعزيمة (أقول: على المؤمن أن يأخذ بالقرآن والسنة النبوية، فهذا سيدنا موسى عليه السلام وهو من أولي العزم يقول له ربه: خذ ما آتيتك بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها. هل نحن خارجون عن هذا؟ لا، ولكن بطبيعتنا البشرية الفرعونية نبعد عنه ونغتر. فلا تغتر بركعات أنت تصليها ولا تدري هل ت قبَ ل أو لا ت قبَ ل) ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ أي: بأحسن ما فيها، كالصبر والعفو، بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص، على طريقة الندب والحث على الأفضل ﴿ﭲﭳﭴﭵ﴾ دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها، أو منازل عاد وثمود وأضرابهم لتعتبروا فلا تفسقوا، أو دارهم في الآخرة وهي جهنم. (141) ﴿ﭶﭷﭸ﴾ المنصوبة في الآفاق والأنفس ﴿ﭹﭺﭻﭼ﴾ بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها ﴿ﭽﭾ﴾ أي: يتكبرون بما ليس بحق، وهو دينهم الباطل ﴿ﭿﮀﮁﮂ﴾ منزلَة، أو معجزة ﴿ﮃﮄﮅ﴾ لعنادهم واختلال عقولهم، بسبب انهماكهم في الهوى والتقليد ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ﴾ لاستيلاء الشيطنة عليهم ﴿ﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ أي: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم وعدم تدبرهم للآيات. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

عدد الصفحات ٣٤٠

سورة الأعراف الجزء التاسع 7 (147) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ أي: ولقائهم الدار الآخرة، أو ما وعد الله تعالى في الدار الآخرة ﴿ﮡﮢﮣ﴾ لا ينتفعون بها ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ إلا جزاء أعمالهم. (148) ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ من بعد ذهابه إلى الميقات ﴿ﮰﮱ﴾ التي استعاروا من القبط حين هم وا بالخروج من مصر ﴿ﯓﯔ﴾ بدناً ذا لحم ودم، أو جسداً من الذهب خالياً من الروح ﴿ﯕﯖﯗ﴾ صوت البقر ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ تقريع على فرط ضلالتهم وإخلالهم بالنظر. والمعنى: ألم يروا حين اتخذوه إلهاً أنه لا يقدر على كلام ولا على إرشاد سبيل كآحاد البشر، حتى حسبوا أنه خالق الأجسام والقوى والقدر ﴿ﯡ﴾ إلهاً ﴿ﯢﯣﯤ﴾ واضعين الأشياء في غير مواضعها، فلم يكن اتخاذ العجل بدعاً منهم (أي: ليس غريباً عليهم). (142) ﴿ﯥﯦﯧﯨ﴾ كناية عن اشتداد ندمهم، فإن النادم المتحسر يعض يده غماً (يعض على أصابعه) ﴿ﯩ﴾ وعلموا ﴿ﯪﯫﯬ﴾ باتخاذ العجل ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ بإنزال التوراة ﴿ﯲﯳ﴾ بالتجاوز عن الخطيئة ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ (أقول: هذا قدر الله تعالى، ولكن الطبيعة البشري ة معر ضة للمخالفة).

عدد الصفحات ٣٤١

سورة الأعراف الجزء التاسع 8 (152) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗ﴾ شديد الغضب ﴿ﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝ﴾ فعلتم بعدي حيث عبدتم العجل، والخطاب للعبَدَة. أو قمتم مقامي فلم تكفوا العبدة. والخطاب لهارون عليه السلام والمؤمنين معه ﴿ﭞﭟﭠﭡ﴾ أي: أعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه من الأربعين، وقد رتم موتي وغير تم بعدي كما غيرَت الأمم بعد أنبيائهم؟ ﴿ﭢﭣ﴾ طرحها من شد ة الغضب حمي ة للد ين ﴿ﭤﭥﭦ﴾ بشعر رأسه ﴿ﭧ ﭨﭩ﴾ توهماً بأنه قصر في كفهم. وهارون عليه السلام كان أكبر منه بثلاث سنين، وكان حمولاً (أي: حليماً ) ليناً، ولذلك كان أحب إلى بني إسرائيل ﴿ﭪﭫﭬ﴾ ذكَرَ الأم ليرق قه عليه، وكانا من أب وأم ﴿ﭭﭮﭯﭰ ﭱ﴾ إزاحةً لتوهم التقصير في حقه. والمعنى: بذلت وسعي في كفهم حتى قهروني واستضعفوني وقاربوا قتلي ﴿ﭲﭳﭴﭵ﴾ فلا تفعل بي ما يشمتون بي لأجله ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ معدوداً في عدادهم بالمؤاخذة أو نسبة التقصير. (115) ﴿ﭼﭽﭾﭿ﴾ بما صنعت بأخي ﴿ﮀ﴾ إن فر ط في كفهم؛ ضم ه إلى نفسه في الاستغفار ترضية له ودفعاً للشماتة عنه ﴿ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ فأنت أرحم بنا منا على أنفسنا. (159) ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ وهو ما أمَرَهم به من قتل أنفسهم ﴿ﮑ ﮒﮓﮔﮕ﴾ وهي خروجهم من ديارهم ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ على الله تعالى، ولا فرية أعظم من فريتهم، وهي قولهم: هذا إلهكم (أي: العجل) وإله موسى عليه السلام؛ ولعله لم يفتر مثلها أحد قبلهم ولا بعدهم (أقول: ما سمعنا مثله). (٢) ﴿ﮚﮛﮜ﴾ من الكفر والمعاصي ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ من بعد السيئات ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

عدد الصفحات ٣٤٢

سورة الأعراف الجزء التاسع 2 ﴿ﮡ﴾ واشتغلوا بالإ يمان وما هو مقتضاه من الأعمال الصالحة ﴿ﮢﮣﮤﮥ﴾ من بعد التوبة ﴿ﮦﮧﮨ﴾ وإنْ عَظ م الذنب كجريمة عبَدَة العجل، وكث رَ كجرائم بني إسرائيل. (154) ﴿ﮩﮪ﴾ سكن ﴿ﮫﮬﮭ﴾ باعتذار هارون عليه السلام، أو بتوبتهم ﴿ﮮ ﮯﮰ﴾ التي ألقاها ﴿ﮱﯓ﴾ وفيما ن س خَ فيها أي: ك ت ب ﴿ﯔ﴾ بيان للحق ﴿ﯕ﴾ إرشاد إلى الصلاح والخير ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚ﴾ (أي: يرهبون معصية الله تعالى، أو عقابَه، لأجل ربه م لا رياءً ولا سمعة [ شيخ زاده). (155) ﴿ﯛﯜﯝ﴾ أي: من قومه ﴿ﯞﯟﯠﯡ﴾ فلما دنوا من الجبل غشيه غمام، فدخل موسى عليه السلام بهم الغمام وخروا سجداً، فسمعوه تعالى يكل م موسى عليه السلام، يأمره وينهاه، ثم انكشف الغمام فأقبلوا إليه وقالوا: ﴿لَن ْْنُؤ مِنَْْلَكَْْحَتَّْ ْنَرَىْاللهَْْجَه رَةًْ ﴾ [ 55] ﴿ﯢﯣ ﯤ﴾ أي: الصاعقة، أو رجفة الجبل فصعقوا منها (وماتوا) ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ من العناد والتجاسر على طلب الرؤية ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ ابتلاؤك، حين أسمعتهم كلامك حتى طمعوا في الرؤية ﴿ﯸﯹﯺﯻ﴾ ضلالَه بالتجاوز عن حد ه ﴿ﯼﯽﯾﯿ﴾ ه داه ، فيقوى بها إيمانه ﴿ﰀﰁ﴾ القائم بأمرنا ﴿ﰂﰃ﴾ بمغفرة ما قارفنا (أي: اكتسبنا) ﴿ﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉ﴾ تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة.

عدد الصفحات ٣٤٣

سورة الأعراف الجزء التاسع 42 (151) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖﭗ﴾ ح سْنَ معيشة وتوفيقَ طاعة ﴿ﭘﭙ﴾ الجنة ﴿ﭚﭛﭜﭝ﴾ تبنا إليك ﴿ﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤ﴾ تعذيبه ﴿ﭥﭦﭧ ﭨﭩ﴾ في الدنيا المؤمنَ والكافرَ، بل المكلف وغيره ﴿ﭪ﴾ فسأثبتها في الآخرة ﴿ﭫﭬ﴾ الكفر والمعاصي ﴿ﭭ ﭮ﴾ خصها بالذكر لإنافتها (لشرفها) ولأنها كانت أشق عليهم ﴿ﭯﭰﭱ ﭲﭳ﴾ فلا يكفرون بشيء منها. (157) ﴿ﭴﭵﭶﭷ﴾ المراد مَنْ آمن منهم بمحمد ﷺ، وإنما سماه رسولاً بالإ ضافة إلى الله تعالى، ونبياً بالإ ضافة إلى العباد ﴿ﭸ﴾ الذي لا يكتب ولا يقرأ. وصَفه به تنبيهاً على أن كمال علمه مع حاله إحدى معجزاته ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿ﴾ اسماً وصفة ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ مما حر م عليهم كالشحوم ﴿ﮈﮉﮊ﴾ كالدم ولحم الخنزير، أو كالربا والرشوة ﴿ﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒ﴾ ويُفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة؛ كتعيين القصاص في العمد والخطأ، وقطع الأعضاء الخاطئة، وقرض موضع النجاسة ﴿ﮓﮔﮕﮖ﴾ وعظموه بالتقوية ﴿ﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ أي: مع نبوته يعني القرآن ﴿ﮞﮟﮠﮡ﴾ الفائزون بالرحمة الأبدية. (158) ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ الخطاب عام، وكان رسول الله ﷺ مبعوثاً إلى كافة الثقلين (أقول: يدخل فيه الملائكة للتشريف)، وسائر الرسل إلى أقوامهم ﴿ﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠ﴾ أي: ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه ﴿ﯡﯢﯣﯤ﴾. (152) ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ يهدون الناس مح ق ين، أو بكلمة الحق ﴿ﯫﯬﯭ﴾ بينهم في الحكم. والمراد بها الثابتون على الإ يمان القائمون بالحق من أهل زمانه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

عدد الصفحات ٣٤٤

سورة الأعراف الجزء التاسع 41 (112) ﴿ﭑ﴾ وصير ناهم قطعاً متميزاً بعضهم عن بعض ﴿ﭒﭓﭔ﴾ أي: اثنتي عشرة قبيلة ﴿ﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜ﴾ في التيه ﴿ﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣ﴾ (أي: فانفجرت) ﴿ﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ﴾ كل سبط ﴿ﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ ليقيهم حر الشمس ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أي: وقلنا لهم كلوا ﴿ﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂ﴾ بالكفران. (111) ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈ﴾ بيت المقدس ﴿ﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘ﴾ وعد بالغفران والزيادة عليه بالإثابة. (119) ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ بد لوا بما أمروا به من التوبة والاستغفار بطلب ما يشتهون من أعراض الدنيا ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ عذاباً مقد راً من السماء بسبب ظلمهم، والمراد به الطاعون. (٢) ﴿ﮫﮬﮭ﴾ عن خبرها وما وقع بأهلها ﴿ﮮﮯﮰﮱ﴾ قريبة منه، وهي أيلة ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ يتجاوزون حدود الله تعالى بالصيد يوم السبت ﴿ﯗﯘ ﯙﯚﯛ﴾ يوم تعظيمهم أمر السبت ﴿ﯜ﴾ أي: ظاهرةً على وجه الماء ﴿ﯝﯞ ﯟﯠ ﴾ لا يدخلون في السبت ﴿ﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩ﴾ مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

عدد الصفحات ٣٤٥

سورة الأعراف الجزء التاسع 49 (114) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ جماعة من أهل القرية، يعني صلحاءهم الذين اجتهدوا في موعظتهم حتى أيسوا من ات عاظهم ﴿ﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ في الآخرة لتماديهم في العصيان ﴿ﭠ﴾ (أي: الصلحاء) ﴿ﭡﭢﭣ﴾ أي: موعظتنا إنهاء عذر إلى الله تعالى حتى لا ننسب إلى تفريط في النهي عن المنكر ﴿ﭤﭥﭦ﴾ إذ اليأس لا يحصل إلا بالهلاك. (115) ﴿ﭧﭨ﴾ تركوا تركَ الناسي ﴿ﭩ ﭪﭫ﴾ ما ذك رهم به صلحاؤهم ﴿ﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ بالاعتداء ومخالفة أمر الله تعالى ﴿ﭴﭵ﴾ شديد (أقول: القرآن الكريم لم يبين القسم الثالث الساكتين عن النهي هل نجَوا أم لا) ﴿ﭶﭷ ﭸﭹ﴾ بسبب فسقهم. (111) ﴿ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ تكبروا عن ترك ما نهوا عنه ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ﴾ الظاهر يقتضي أن الله تعالى عذ بهم أولاً بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك فمسخهم (قلنا لهم على لسان نبيهم داود عليه السلام). (117) ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ المعنى: وإذ أوجب ربك على نفسه ليسلطن على اليهود ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ كالإ ذلال وضرب الجزية. بعث الله تعالى عليهم بعد سليمان عليه السلام بختنصر فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبى نساءهم وذراريهم وضرب الجزية على من بقي منهم، وكانوا يؤد ونها إلى المجوس حتى بعث الله تعالى محمداً ﷺ، ففعل ما فعل بهم، ثم ضرب عليهم الجزية ﴿ﮓ ﮔﮕﮖﮗ﴾ عاقبهم في الدنيا ﴿ﮘﮙﮚﮛ﴾ لمن تاب وآمن. (118) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ وفر قناهم فيها بحيث لا يكاد يُلو ق طر منهم، تتمة لإدبارهم حتى لا يكون لهم شوكة قط ﴿ﮡﮢ﴾ وهم الذين آمنوا بالمدينة ونظراؤهم ﴿ﮣﮤ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

عدد الصفحات ٣٤٦

سورة الأعراف الجزء التاسع ٢ ﮥﮦ﴾ أي: منحط ون عن الصلاح، وهم كفرَته م وفسَقت هم ﴿ﮧﮨﮩ﴾ بالنعم والنقم ﴿ﮪﮫﮬ﴾ عما كانوا عليه. (112) ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ المراد به الذين كانوا في عصر رسول الله ﷺ ﴿ﮱﯓ﴾ التوراة من أسلافهم، يقرؤونها ويقفون على ما فيها ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ يعني الدنيا ﴿ﯘﯙﯚ﴾ لا يؤاخذنا الله تعالى بذلك ويتجاوز عنه ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ أي: يرجون المغفرة مصر ين على الذنب، عائدين إلى مثله، غير تائبين عنه ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ أي: في الكتاب ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬ﴾ المراد توبيخهم على البت (القطع) بالمغفرة مع عدم التوبة. والدلالة على أنه افتراء على الله تعالى وخروج عن ميثاق الكتاب ﴿ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ مما يأخذ هؤلاء ﴿ﯷﯸﯹ﴾ فيعلموا ذلك ولا يستبدلوا الأدنى الدنيء المؤدي إلى العقاب بالنعيم المخل د. (172) ﴿ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ﴾ (أقول: أي والذين يستمسكون بكتاب الله تعالى ويلتزمون بأحكامه ويحافظون على أداء الصلاة بأركانها وآدابها فلن نضيع لهم أجرهم لتقواهم وصلاحهم).

عدد الصفحات ٣٤٧

سورة الأعراف الجزء التاسع 44 (171) ﴿ﭒﭓﭔﭕ﴾ أي: قلعناه ورفعناه فوقهم ﴿ﭖﭗ﴾ سقيفة، وهي كل ما أظل ك ﴿ﭘ﴾ وتيقنوا ﴿ﭙﭚﭛ﴾ ساقط عليهم، لأن الجبل لا يثبت في الجو، ولأنهم كانوا يوعدون به ﴿ﭜ﴾ أي: وقلنا خذوا ﴿ﭝ ﭞ﴾ من الكتاب ﴿ﭟ﴾ بج د وعزم على تحمل مشاق ه ﴿ﭠﭡﭢ﴾ بالعمل به، ولا تتركوه كالمنسي ﴿ﭣﭤﭥ﴾ قبائح الأعمال ورذائل الأخلاق. (179) ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮ﴾ أي: أخرجَ من أصلابهم نسلَهم على ما يتوالدون قرناً بعد قرن ﴿ﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴ﴾ أي: ونصب لهم دلائل ربوبيته، ورك ب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم: أَلَسْت ب رَب ك مْ قال وا بَلى، فنزل تمكينهم من العلم بها وتمك نهم منه بمنزلة الإشهاد والاعتراف. ويدل عليه قوله: ﴿ﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ أي: كراهة أن تقولوا ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ لم ننب ه عليه بدليل. (أقول: هذا الوعد ثابت، لكنهم إذا جاؤوا إلى الدنيا فالذين أراد الله تعالى أن لا ينسوه لم ينسوا، وبقوا على هذا الوعد، والذين نسوا وعْدَهم لله تعالى بقوا في الدنيا كافرين). (٢) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ فاقتدينا بهم، لأن التقليد عند قيام الدليل والتمك ن من العلم به لا يصلح عذراً ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ يعني آباءهم المبطلين بتأسيس الشرك. وقيل: لما خلق الله تعالى آدم أخرج من ظهره ذرية كالذر، وأحياهم وجعل لهم العقل والنطق وألهمهم ذلك. والمقصود من إيراد هذا الكلام هٰ هنا إلزام اليهود بمقتضى الميثاق العام بعدما ألزمهم بالميثاق المخصوص بهم، والاحتجاج عليهم بالحجج السمعية والعقلية، ومنعهم عن التقليد، وحملهم على النظر والاستدلال، كما قال: (174) ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ أي: عن التقليد واتباع الباطل. (175) ﴿ﮛﮜ﴾ أي: على اليهود ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ هو أحد علماء بني إسرائيل، وهو بلعم بن باعوراء، من الكنعانيين، أوتي علمَ بعض كتب الله تعالى ﴿ﮡﮢ﴾ من الآيات، بأن كفر بها ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

عدد الصفحات ٣٤٨

سورة الأعراف الجزء التاسع 45 وأعرض عنها ﴿ﮣﮤ﴾ حتى لحقه وأدركه قريناً له ﴿ﮥﮦﮧﮨ﴾ فصار من الضالين. (171) ﴿ﮩﮪﮫ﴾ إلى منازل الأبرار من العلماء ﴿ﮬ﴾ أي: بسبب تلك الآيات وملازمتها ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ مالَ إلى الدنيا أو إلى السفالة ﴿ﮱﯓﯔ﴾ في إيثار الدنيا واسترضاء قومه، وأعرض عن مقتضى الآيات، فإن حب الدنيا رأس كل خطيئة ﴿ﯕ﴾ فصفته التي هي مثل في الخسة ﴿ﯖﯗ﴾ كصفته في أخس أحواله، وهو ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ أي: يلهث دائماً، سواء حم ل عليه بالزجر والطرد أو ت رك ولم يتعرض له، بخلاف سائر الحيوانات لضعف فؤاده ﴿ﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ تفكراً يؤدي بهم إلى الاتعاظ. (177) ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ بعد قيام الحجة عليهم وعلمهم بها ﴿ﯲﯳ ﯴﯵ﴾ (اللهم لا تجعلنا من الذين يأمنون من عذابك إن عذابك غير مأمون). (178) ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ تصريح بأن الهدى والضلال من الله تعالى، وأن هداية الله تعالى تختص ببعض دون بعض، وأنها مستلزمة للاهتداء (أقول: والاهتداء متعل ق بمشيئته جل وعلا)، والاقتصار في الإ خبار عمن هداه الله تعالى بالمهتدي تعظيم لشأن الاهتداء، وتنبيه على أنه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم ، لو لم يحصل له غيره لكفاه، وأنه المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعنوان لها.

عدد الصفحات ٣٤٩

سورة الأعراف الجزء التاسع 41 (172) ﴿ﭑﭒ﴾ خلقنا ﴿ﭓ ﭔﭕﭖﭗﭘ﴾ يعني المصر ين على الكفر في علمه تعالى ﴿ﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ أي: لا يلقونها إلى معرفة الحق والنظر في دلائله ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢ﴾ أي: لا ينظرون إلى مَا خَلَقَ الله تعالى نظر اعتبار ﴿ﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨ﴾ الآيات والمواعظ سماعَ تأم ل وتذك ر ﴿ﭩ ﭪ﴾ في عدم الفقه والإ بصار للاعتبار والاستماع للتدبر، أو في أن مشاعرهم وقواهم متوجهة إلى أسباب التعيش مقصورة عليها ﴿ﭫ ﭬﭭﭮ﴾ فإنها تدرك ما يمكن لها أن تدرك من المنافع والمضار، وتجتهد في جلبها ودفعها غاية جهدها، وهم ليسوا كذلك، بل أكثرهم يعلم أنه معان د فيقدم على النار ﴿ﭯﭰﭱ ﭲ﴾ الكاملون في الغفلة. (182) ﴿ﭳﭴﭵ﴾ لأنها دالة على معان هي أحسن المعاني، والمراد بها الألفاظ، وقيل: الصفات (أقول: وأسماء الله تعالى توقيفي ة) ﴿ﭶﭷﭸ﴾ فسم وه بتلك الأسماء ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ واتركوا تسمية الزائغين فيها، الذين يسمونه بما لا توقيف فيه ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾. (181) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ ذكَرَ ذلك بعد ما بين أنه خلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق، للدلالة على أنه خلق أيضاً للجنة أمة هادين بالحق عادلين في الأمر. واست د ل به على صحة الإ جماع، لأن المراد منه أن في كل قرن طائفة بهذه الصفة،لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تزال من أمتي طائفة على الحق إلى أن يأتي أمر الله» [ البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى] إذ لو اختص بعهد الرسول ﷺ أو غيره لم يكن لذكره فائدة فإنه معلوم. (189) ﴿ﮌﮍﮎﮏ﴾ سنستدنيهم إلى الهلاك قليلاً قليلاً ﴿ﮐﮑﮒ ﮓﮔ﴾ ما نريد بهم، وذلك أن تتواتر عليهم النعم فيظنوا أنها لطف من الله تعالى بهم، فيزدادوا بطراً وانهماكاً في الغي حتى يحق عليهم كلمة العذاب. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ

عدد الصفحات ٣٥٠

سورة الأعراف الجزء التاسع 47 (٢) ﴿ﮕﮖﮗ﴾ وأ مه لهم ﴿ﮘﮙﮚﮛ﴾ إن أخذي شديد. وإنما سماه كيداً لأن ظاهره إحسان وباطنه خذلان. (184) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ يعني محمداً ﷺ ﴿ﮡﮢﮣ﴾ من جنون ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ موض ح إنذارَه بحيث لا يُفى على ناظر. (185) ﴿ﮪﮫ﴾ نظر استدلال ﴿ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ مما يقع عليه اسم الشيء من الأجناس التي لا يمكن حصرها، ليدلهم على كمال قدرة صانعها ووحدة مبدعها وعظم شأن مالكها ومتولي أمرها، ليظهر لهم صحة ما يدعوهم إليه ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ المعنى: أو لم ينظروا في اقتراب آجالهم وتوقع حلولها فيسارعوا إلى طلب الحق والتوجه إلى ما ينجيهم قبل مغافصة (أي: مفاجأة) الموت ونزول العذاب ﴿ﯞﯟﯠ﴾ أي: بعد القرآن ﴿ﯡﯢ﴾ إذا لم يؤمنوا به، وهو النهاية في البيان. كأنه إخبار عنهم بالطبع والتصميم على الكفر بعد إلزام الحجة والإرشاد إلى النظر. (118) ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ﴾ (أي: من يضلل الله تعالى لا يهده أحد) ﴿ﯪﯫﯬ﴾ (كفرهم) ﴿ﯭﯮ﴾ (يتحير ون ). (187) ﴿ﯯﯰﯱ﴾ أي: عن القيامة ﴿ﯲﯳﯴ﴾ متى إرسَاؤهَا، أي: إثباتها واستقرارها ﴿ﯵﯶﯷﯸﯹﯺ﴾ استأثر به، لم يطلع عليه ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً ﴿ﯻﯼﯽ﴾ لا ي ظهر أمرها في وقتها ﴿ﯾﯿﰀ﴾ والمعنى أن الخفاء بها مستمر على غيره جل وعلا إلى وقت وقوعها ﴿ﰁﰂﰃ ﰄﰅ﴾ عظ مت على أهلها من الملائكة والثقلين لهولها ﴿ﰆﰇﰈﰉﰊ﴾ إلا فجأة على غفلة ﴿ﰋ ﰌﰍﰎﰏ﴾ عالم بها ﴿ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ﴾ أن ع لْمَها ع ندَ الله تعالى لم يؤته أحداً من خلقه.

عدد الصفحات ٣٥١