سورة الأنعام الجزء الثامن 22 (159) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ﴾ أي: بالفعلة التي هي أحسن ما يفعل بماله، كحفظه وتثميره ﴿ﭙﭚﭛﭜ﴾ حتى يصير بالغاً ﴿ﭝ ﭞﭟﭠﭡ﴾ بالعدل والتسوية ﴿ﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ إلا ما يسعها ولا يعسر عليها ﴿ﭨﭩ﴾ في حكومة ونحوها ﴿ﭪ﴾ فيه ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم ﴿ﭰﭱﭲﭳ﴾ يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع ﴿ﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ تتعظون به. (٢) ﴿ﭺﭻﭼﭽ﴾ الإ شارة فيه إلى ما ذكر في السورة، فإنها بأسرْها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ الأديان المختلفة، أو الطرق التابعة للهوى، فإن مقتضى الحجة واحد ومقتضى الهوى متعدد، لاختلاف الطبائع والعادات ﴿ﮃﮄ﴾ فتفرقكم وتزيلكم ﴿ﮅﮆﮇ﴾ الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان ﴿ﮈ﴾ الاتباع ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍ﴾ الضلال والتفرق عن الحق. (154) ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒ﴾ للكرامة والنعمة ﴿ﮓﮔﮕ﴾ على كل من أحسن القيام به، وهو موسى عليه أفضل الصلاة والسلام ﴿ﮖﮗﮘ﴾ وبياناً مفصلاً لكل ما يحتاج إليه في الدين ﴿ﮙ ﮚﮛ﴾ لعل بني إسرائيل ﴿ﮜﮝﮞﮟ﴾ أي: بلقائه للجزاء. (155) ﴿ﮠﮡ﴾ يعني القرآن ﴿ﮢﮣ﴾ كثير النفع ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨ﴾ بواسطة اتباعه، وهو العمل بما فيه. (151) ﴿ﮩﮪ﴾ كراهة أن تقولوا ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ اليهود والنصارى ﴿ﯓ ﯔﯕﯖ﴾ قراءتهم ﴿ﯗﯘ﴾ لا ندري ما هي، أو لا نعرف مثلها. (157) ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا ﴿ﯤﯥﯦ ﯧﯨ﴾ حجة واضحة تعرفونها ﴿ﯩﯪﯫ﴾ لمن تأمل فيه وعمل به ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ بعد أن عرف صحتها، أو تمك ن من معرفتها ﴿ﯲ﴾ أعرض أو صد ﴿ﯳﯴ﴾ فضل وأضل ﴿ﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻ﴾ شدته ﴿ﯼﯽﯾﯿ﴾ بإعراضهم أو صد هم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
عدد الصفحات ٣٠٤سورة الأنعام الجزء الثامن 21 (158) ﴿ﭑﭒ﴾ أي: ما ينتظرون، يعني أهل مكة ﴿ﭓﭔﭕﭖ﴾ ملائكة الموت أو العذاب ﴿ﭗﭘﭙ﴾ أي: أمر ه بالعذاب (أقول: الإتيان من صفات الحوادث، والله جل وعلا منز ه عنها، ولكن يتجلى للقضاء يوم الحساب جل وعلا، أو يأتي عذابه أي: يطلبون إتيان ربك عناداً كما طلب اليهود من موسى عليه السلام حين قالوا: ﴿ْ َ أرِْنَْاْاللهَْْجَْه ْرَْةًْ﴾ [النساء ٢]) أو كل آياته، يعني آيات القيامة والعذاب والهلاك الكلي، لقوله: ﴿ﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟ﴾ يعني أشراط الساعة ﴿ﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ كالمحتضر، إذ صار الأمر عياناً، والإيمان برهاني ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ المعنى: أنه لا ينفع الإ يمان حينئذ نفساً غير مقد مة إيمانها، أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيراً ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ وعيد لهم، أي: انتظروا إتيان أحد الثلاثة (وهي: أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك، أو يأتي بعض آيات ربك) فإنا منتظرون له، وحينئذ لنا الفوز وعليكم الويل. (152) ﴿ﭹﭺﭻﭼ﴾ بد دوه، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو افترقوا فيه ﴿ﭽﭾ﴾ فرقاً تشي ع كل فرقة إماماً (أخرج أبو داود والترمذي وصح حه وابن ماجه وابن حبان وصح حه الحاكم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كل هم في الهاوية إلا واحدة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، كل هم في الهاوية إلا واحدة»، واستثناء الواحدة من فرق كل من أهل الكتابين إنما هو بالنظر إلى العصر الماضي قبل النسخ، وأما بعده فالكل في الهاوية، وإن اختلفت أسباب دخولهم. ومن غريب ما وقع أن بعض متعصبي الشيعة الإمامية من أهل زماننا واسمه حمد، روى بدل «إ واحدة» في هذا الخبر: إلا فرقة، وقال: إن فيه إشارة إلى نجاة الشيعة، فإن عدد لفظ فرقة بالجمل وعدد لفظ شيعة سواء، فكأنه قال عليه الصلاة والسلام: إلا شيعة، والمشهور بهذا العنوان هم الشيعة الإمامية، فقلت له بعد عدة تزييفات لكلامه: ي لزم هذا النوع من الإشارة أن تكون كلباً، لأن عدد كلب وعدد حمد سواء، فأ لقم الكلب حجراً [ الألو) ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ أي: من السؤال ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞ
عدد الصفحات ٣٠٥سورة الأنعام الجزء الثامن ٢29 عنهم وعن تفرقهم، أو من عقابهم، أو أنت بريء منهم ﴿ﮄﮅﮆﮇ﴾ يتولى جزاءهم ﴿ﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍ﴾ بالعقاب. (112) ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ أي: عشر حسنات أمثالها فضلاً من الله تعالى، وهذا أقل ما وعد من الأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين وبسبع مئة وبغير حساب، ولذلك قيل: المراد بالعشر الكثرة دون العدد ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ بنقص الثواب وزيادة العقاب. (111)﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ بالوحي والإ رشاد إلى ما نَصب من الحجج ﴿ﮧﮨ﴾ (مستقيماً معتدلاً ) ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ﴾. (119) ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ عبادتي كلها، أو قرباني، أو حجي ﴿ﯗﯘ﴾ وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإ يمان والطاعة ﴿ﯙﯚﯛﯜ﴾. (٢) ﴿ﯝﯞﯟﯠ﴾ خالصة له لا أشرك فيها غيراً ﴿ﯡ﴾ القول أو الإ خلاص ﴿ﯢﯣﯤ ﯥﯦ﴾ لأن إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته. (114) ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ فأشرك ه في عبادتي! وهو جواب عن دعائهم له عليه الصلاة والسلام إلى عبادة آلهتهم ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ أي: وكل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية ﴿ﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷ﴾ فلا ينفعني في ابتغاء رب غيره ما أنتم عليه من ذلك ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ يوم القيامة ﴿ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ بتبيين الرشد من الغي، وتمييز المحق من المبطل. (115) ﴿ﰈﰉﰊﰋﰌ﴾ يُلف بعضكم بعضاً، أو خلفاء الله تعالى في أرضه تتصر فون فيها، على أن الخطاب عام . أو خلفاء الأمم السالفة، على أن الخطاب للمؤمنين ﴿ﰍﰎﰏ ﰐﰑ﴾ في الشرف والغنى ﴿ﰒﰓﰔﰕﰖ﴾ من الجاه والمال ﴿ﰗﰘﰙﰚ﴾ لأن ما هو آت قريب، أو لأنه يسرع إذا أراده ﴿ﰛﰜﰝﰞ﴾ وصَفَ العقاب ولم يضفه إلى نفسه، ووصفَ ذاته بالمغفرة، وضم إليه الوصف بالرحمة، تنبيهاً على أنه تعالى غفور بالذات، معاقب بالعرَض، كثير الرحمة مبالغ فيها، كثير العقوبة مسامح فيها. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة الأنعام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَن الحمد لله رَب العالمين
عدد الصفحات ٣٠٦سورة الأعراف الجزء الثامن ٢ ¬ سورة الأعراف مكيَّ ة غير ثمان آيات، من قوله: ﴿و اس أل ه م ﴾ إلى قوله: ﴿و إ ذ ن ت ق ن ا الب ل ﴾. محكمة كلها. وقيل: إلا قوله تعالى: ﴿و أع ر ض ع ن الاه ل ي ﴾ وآيها مئتان وخمس أو ست آيات (1ـ9) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ المراد به السورة أو القرآن ﴿ﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ﴾ أي: شك ، فإن الشاك حر ج الصدر ﴿ﭜﭝ ﭞﭟﭠ﴾ أي: لتنذر به وتذك ر. (٢) ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ يعم القرآن والسنة، لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَاْ يَن طِقُْ ْعَنِْْال هَوَىْ*ْإِن ْْهُوَْْإِلَّْ ْوَح ْ ْيُوحََ﴾ [ ٢ـ4] (أي محمد عليه الصلاة والسلام) ﴿وَلَُ ُ تَت بِعُوا ُُمِنُدُونِهِۦ ُُوۡلَُِ َ أا ءَ ُ﴾ ي ضلونكم من الجن والإ نس ﴿ﭭﭮﭯﭰ﴾ أي: تذك راً قليلاً . (4) ﴿ﭱﭲﭳ﴾ وكثيراً من القرى ﴿ﭴ﴾ أردنا إهلاك أهلها، أو أهلكناها بالخذلان ﴿ﭵ﴾ فجاء أَهلَها ﴿ﭶ﴾ عذابنا ﴿ﭷ﴾ بائتين (بالليل) كقوم لوط ﴿ﭸﭹﭺﭻ﴾ أي: قائلين (نائمين) نصف النهار كقوم شعيب. وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب، ولذلك خص الوقتين، ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع. (5) ﴿ﭼﭽﭾ﴾ أي: دعاؤهم واستغاثتهم، أو ما كانوا يد عونه من دينهم ﴿ﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ إلا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسراً عليه. (1) ﴿ﮉﮊﮋﮌ﴾ عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل ﴿ﮍﮎﮏ﴾ عما أجيبوا به. والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم. (7) ﴿ﮐﮑ﴾ على الرسل والمرسَل إليهم ما كانوا عليه ﴿ﮒﮓ﴾ عالم ين بظواهرهم وبواطنهم، أو بمعلومنا منهم ﴿ﮔﮕﮖﮗ﴾ عنهم، فيخفى علينا شيء من أحوالهم (أقول: ولكن الإنسان غافل عن هذه الحقيقة، اللهم نب هنا لأمره ونهيه). (8) ﴿ﮘ﴾ أي: القضاء، أو وزن الأعمال، وهو مقابلتها بالجزاء. والجمهور على أن صحائف الأعمال ْْْْْْْْْْْْْْْْ7ْْْْْْْْسُورَةُُ ُعُۡ َ الأرَافُِ ْْْْْْ216ْ ¬ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ
عدد الصفحات ٣٠٧سورة الأعراف الجزء الثامن 24 توزن بميزان له لسان وكفتان، ينظر إليه الخلائق إظهاراً للمعدلة (أي: العدالة) وقطعاً للمعذرة؛ كما يسألهم عن أعمالهم فتعترف بها ألسنتهم وتشهد بها جوارحهم. ويؤيده ما روي: أن الرجل يؤتى به إلى الميزان فينشر عليه تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل مد البصر، فيخرج له بطاقة فيها كلمتا الشهادة، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة [ امام الترمذي رحمه الله تعا ﴿ﮙﮚﮛ﴾ معناه العدل السوي ﴿ﮜﮝﮞ﴾ حسناته ﴿ﮟﮠﮡﮢ﴾ الفائزون بالنجاة والثواب. (2) ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ بتضييع الفطرة السليمة التي ف طرت عليها الناس (أقول: تضييع هذه الفطرة السليمة بيد الإنسان، فهو يفسدها إما بنفسه وإما بالدنيا وإما بالمادة أو بالشيطان) واقتراف ما عر ضها للعذاب ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ فيكذبون بدل التصديق. (12) ﴿ﮯﮰﮱﯓ﴾ أي: مك ناكم من سكْناها وزرعها والتصر ف فيها ﴿ﯔﯕﯖ ﯗﯘ﴾ أسباباً تعيشون بها ﴿ﯙﯚﯛﯜ﴾ فيما صنعت إليكم. (11) ﴿ﯝﯞﯟﯠ﴾ أي: خلقنا أباكم آدم طيناً غير مصو ر ثم صو رناه ﴿ﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ ممن سجد لآدم (أقول: لأنه في علم الله تعالى كان من الكافرين).
عدد الصفحات ٣٠٨سورة الأعراف الجزء الثامن 25 (19) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ أي: أن تسجد ﴿ﭖﭗﭘ﴾ دليل على أن مطلق الأمر للوجوب والفور ﴿ﭙﭚﭛﭜ﴾ (أقول: الذي يتمس ك بالأنا، هذا فعل الشيطان، ولذا يقول أولياؤنا: الأنا تد عي الربوبية). قوله: ﴿ﭚﭛﭜ﴾ جواب من حيث المعنى استأنف به استبعاداً لأن يكون مثله مأموراً بالسجود لمثله، كأنه قال: المانع أني خير منه، ولا يحس ن للفاضل (وهو الشيطان) أن يسجد للمفضول (وهو آدم)، فكيف يحس ن أن يؤمر به. فهو الذي سَن (أي: أحدث) التكبر (أقول: فمن تكبر يكون شريكاً للشيطان) ﴿ﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ تعليل لفضله عليه، وقد غلط في ذلك بأن رأى الفضل كله باعتبار العنصر، وغفل عما يكون باعتبار الفاعل كما أشار إليه بقوله تعالى: ﴿مَاْمَنَعَكَْْن ْ َ أْتَس جُدَْ ْلِِاْخَلَق تُْ ْ بِيَدَيَْ ﴾ [ 75] أي: بغير واسطة (أقول: يعني بإرادتي وقدرتي، لأن الله تعالى منز ه عن الجوارح)، وباعتبار الصورة كما نب ه عليه بقوله: ﴿وَنَفَخ تُْ ْفِيهِْْمِن ْْ رُوحِ﴾ (أقول: هذا للتشريف، وفي الحقيقة لا نافخ ولا منفوخ) ﴿فَقَعُواْلَُْ ْساجِدِينَ﴾ [ 92]، وباعتبار الغاية وهو مَلاكه، ولذلك أمر الملائكة بالسجود له لم ُا بين لهم أنه أعلم منهم، وأن له خواص ليست لغيره. (٢) ﴿ﭤﭥﭦ﴾ من السماء أو الجنة (أقول: من ملكوت السماء، فلا يصح ولا يستقيم لك أن تتكبر عن أمري وطاعتي وتسكن دار قدسي، أو من الجنة) ﴿ﭧﭨﭩ﴾ فما يصح ﴿ﭪﭫﭬ﴾ وتعصي، فإنها مكان الخاشع والمطيع. وفيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة (أقول: وكذلك لا يليق للمؤمن أن يتكبر بإيمانه، لأن النتيجة عند الله تعالى لا عندك، فإذا كنت الآن موافقاً يمكن أن تنقلب بعد ذلك. قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [اه الإمام مسلم رحمه الله تعالى].) وأنه سبحانه وتعالى إنما طرده وأهبطه لتكبر ه، لا لمجرد ع صيانه (أقول: أي ليس لمجرد عصيان الأمر الوجوبي، بل لعصيانه وتكبر ه) ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱ﴾ ممن أهانه الله تعالى لتكبر ه. قال عليه الصلاة والسلام: «من تواضع رفعه الله، ومن تكبر وضعه الله» [أخرج نحوه الإمام أحمد رحمه الله تعالى]. (14) ﴿ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ أمهلني إلى يوم القيامة فلا تمتني، أو لا تعجل عقوبتي. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ
عدد الصفحات ٣٠٩سورة الأعراف الجزء الثامن 21 (15) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ يقتضي الإجابة إلى ما سأله ظاهراً، لكنه محمول على ما جاء مقيداً بقوله تعالى: ﴿إِلىْيَو مِْْال وَق تِْْال مَع لُومِ﴾ [الحجر 8]، وهو النفخة الأولى، أو وقت يعلم الله تعالى انتهاء أجله فيه. وفي إسعافه إليه ابتلاء العباد، وتعريضهم للثواب بمخالفته. (11) ﴿ﭽﭾﭿ﴾ أي: بعد أن أمهلتني لأجتهدن في إغوائهم بأي طريق يمكنني، بسبب إغوائك إياي بواسطتهم ﴿ﮀﮁ﴾ ترص داً بهم (مراقباً لهم) كما يقعد القطاع للسابلة (أي: للمارة) ﴿ﮂ ﮃﮄ﴾ طريق الإ سلام (أقول: من لم يط لع على إغوائه وهو يسترسل سواء كان كبيراً أو صغيراً أو عالماً ، وإذا تتكل م مع عالم ينتفخ في داخله ويظهر الاحمرار؛ خلق الله تعالى هذا لتجريب العباد، أيه م يتبعونه وأيه م لا يتبعونه، فهذا امتحان للبشر، هذا جسائسه لقلب المؤمن مثل الكهرباء، إذا وضع يده على الكهرباء يموت، ولكن هذا بوسوسته يكون مسيطراً على المسلم، ولكن حق المسلم أن يتمس ك بالشريعة والسنة النبوية، والنفس مقصود الشيطان وآلته، تكل م مع الناس ترى تحر كهم بهذه الوسوسة والخطرات، يتعل قون بشيء تافه لضعفهم وتعل قهم بالوسوسة). (17) ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ أي: من جميع الجهات الأربع. مث ل قصده إياهم بالتسويل (أي: الفساد) والإ ضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع، ولذلك لم يقل: م ن فَوْق ه مْ وَم ن تحَْت أرجلهم. وقيل: لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه، ولم يقل من تحتهم لأن الإ تيان منه يوحش الناس. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: من بين أيديهم: من ق بل الآخرة، ومن خلفهم: من قبل الدنيا، وعن أيمانهم وعن شمائلهم: من جهة حسناتهم وسيئاتهم. ويحتمل أن يقال من بين أيديهم: من حيث يعلمون ويقدرون على التحرز عنه، ومن خلفهم: من حيث لاَ يعلَمون ولا يقدرون، وعن أيمانهم وعن شمائلهم: من حيث يتيسر لهم أن يعلموا ويتحر زوا، ولكن لم يفعلوا لعدم تيق ظهم واحتياطهم ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ مطيعين. وإنما قاله ظناً لقوله تعالى: ﴿وَلَقَد ْْصَدَقَْ ْعَلَي هِم ْْإِب لِيسُْ ْظَنَهُ﴾ [ 92] رأى فيهم مبدأ الشر متعدداً ومبدأ الخير واحداً، وهو الملَك المله م، وقيل: سمعه من الملائكة. (18) ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ مذموماً ﴿ﮚﮛ﴾ مطروداً ﴿ﮜﮝﮞ﴾ اللام فيه لتوطئة القسم، وجوابه ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣ﴾. (12) ﴿ﮤ﴾ أي: وقلنا يا آدم ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕ﴾ فتصيرا من الذين ظلموا أنفسهم. (92) ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚ﴾ لي ظهر لهما. على أنه أراد أيضاً بوسوسته أن يسوءهما بانكشاف عورتيهما، ولذلك عبر عنهما بالسوأة. وفيه دليل على أن كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير حاجة قبيح مستهجن في الطباع ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ ما غ طي عنهما من عوراتهما، وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من الآخر ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ﴾ إ لا كراهة أن تكونا ﴿ﯪ
عدد الصفحات ٣١٠سورة الأعراف الجزء الثامن 27 ﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ الذين لا يموتون، أو يُلدون في الجنة. واست دل به على فضل الملائكة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ وجوابه: أنه كان من المعلوم أن الحقائق لا تنقلب، وإنما كانت رغبتهما في أن يحصل لهما أيضاً ما للملائكة من الكمالات الفطرية، والاستغناء عن الأطعمة والأشربة، وذلك لا يدل على فضلهم مطلقاً (أقول: وحينذاك سيدنا آدم عليه السلام لم يكن نبياً، وبعد ذلك صار نبياً ). (91) ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴﯵ﴾ أي: أقسَم لهما على ذلك. (99) ﴿ﯶ﴾ فنزلهما إلى الأكل من الشجرة. نب ه به على أنه أهبطهما بذلك من درجة عالية إلى رتبة سافلة ﴿ﯷﯸ﴾ بما غر هما به من القسَم، فإنهما ظن ا أن أحداً لا يحلف بالله تعالى كاذباً ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾ﴾ أي: فلما وجدا طعمها آخذين في الأكل منها أخذتهما العقوبة وشؤم المعصية، فتهافت (تطاير) عنهما لباسهما وظهرت لهما عوراتهما ﴿ﯿﰀ﴾ أخذا يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅ﴾ قيل: كان ورق التين ﴿ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ﴾ عتاب على مخالفة النهي، وتوبيخ على الاغترار بقول العدو. وفيه دليل على أن مطلق النهي للتحريم.
عدد الصفحات ٣١١سورة الأعراف الجزء الثامن 28 (٢) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ أضررناها بالمعصية والتعريض للإخراج من الجنة ﴿ﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ دليل على أن الصغائر معاقَب عليها إن لم ت غفر (أقول: «إن لم ت غفر» هذا من الله تعالى، ومن العبد: إن لم يتب، ع ذ ب به أو لم ي عذ ب يكون له نقصاً في الحقيقة). (94) ﴿ﭞﭟ﴾ الخطاب لآدم وحواء ولإ بليس ﴿ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫ﴾ إلى أن تقضى آجالكم. (95) ﴿ﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳ﴾ للجزاء. (91) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ أي: خلقناه لكم بتدبيرات سماوية وأسباب نازلة (يعني نزول أمره)، ونظير ه قوله تعالى: ن زَلَْ َ ﴿وَأْ لَكُم ْ ْمِنَْْْ ال َ ن عامِ﴾ [ 1]، وقوله تعالى: ن زَلن َا َ ﴿وَأْالِ َدِيدَ﴾ [ 95] ﴿ﭺﭻ﴾ التي قصد الشيطان إبداءها، ويغنيكم عن خصف الورق. روي: أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة، ويقولون: لا نطوف في ثياب عصينا الله تعالى فيها، فنزلت. ولعله ذكر قصة آدم مقدمة لذلك، حتى ي علم أن انكشاف العورة أول سوء أصاب الإ نسان من الشيطان، وأنه أغواهم في ذلك كما أغوى أبويهم ﴿ﭼﭽ﴾ ولباساً تتجم لون به ﴿ﭾﭿ﴾ خشية الله تعالى، وقيل: الإ يمان (أقول: أما إذا لم يستعمل المؤمن مقتضى الإيمان، فما فائدته وهو يُالف أمر الله تعالى؟) ﴿ﮀﮁﮂ﴾ كأنه قيل لباس التقوى المشار إليه خير ﴿ﮃ﴾ أي: إنزال اللباس ﴿ﮄﮅﮆ﴾ الدالة على فضله ورحمته ﴿ﮇﮈﮉ﴾ فيعرفون نعمته، أو يتعظون فيتور عون عن القبائح. (97) ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ لا يمحنن كم (أي: يضل نكم) بأن يمنعكم دخول الجنة بإغوائكم ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ كما محََنَ أبويكم بأن أخرجهما منها. والنهي في اللفظ للشيطان، والمعنى نهيهم عن اتباعه والافتتان به ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ إسناد النزع إليه للتسبب ﴿ﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته. وقبيل ه : جنوده. ورؤيت هم إيانا من حيث لا نراهم في الجملة لا تقتضي امتناع رؤيتهم وتمث لهم لنا (أقول: من جاهده باطناً ودفع وساوسه يظهر له ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
عدد الصفحات ٣١٢سورة الأعراف الجزء الثامن 22 عياناً؛ هذا كله من: ِينَْ ﴿وَالَّْجَاهَدُوا ْفِينَاْلنََه دِيَنَهُم ْ ْسُبُلَنَا ْوَإِنَْْالِلََْ ْلَمَعَْْال مُح سِنِي﴾ [ 12]) ﴿ﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ بما أوجدنا بينهم من التناسب، أو بإرسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم وحملهم على ما سو لوا لهم (أقول: ليس جميع المؤمنين بريئين منه). (98) ﴿ﮫﮬﮭ﴾ فعلة متناهية في القبح كعبادة الصنم وكشف العورة في الطواف ﴿ﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ اعتذروا واحتجوا بأمرين: تقليد الآباء، والافتراء على الله سبحانه وتعالى، فأعرَضَ عن الأول لظهور فساده، ورد الثاني بقوله تعالى: ﴿ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ لأن عادته سبحانه وتعالى جرت على الأمر بمحاسن الأفعال، والحث على مكارم الخصال.والمراد بالفاحشة ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم. وقيل: هما جوابا سؤالين مترتبين، كأنه قيل لهم لما فعلوها: لم فعلتم؟ فقالوا: وجدنا عليها آباءنا. فقيل ومن أين أخذ آباؤكم؟ فقالوا: الله أمرنا بها. وعلى الوجهين يمتنع التقليد إذا قام الدليل على خلافه لا مطلقاً. ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ إنكار يتضمن النهي عن الافتراء على الله تعالى. (92) ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩ﴾ بالعدل، وهو الوسط من كل أمر، المتجافي عن طرفي الإِفراط والتفريط ﴿ﯪﯫ﴾ وتوجهوا إلى عبادته مستقيمين غير عادلين إلى غيرها، أو أقيموها نحو القبلة ﴿ﯬ ﯭﯮ﴾ في كل وقت سجود ، أو مكانه وهو الصلاة، أو في أي مسجد حضرتكم الصلاة، ولا تؤخ روها حتى تعودوا إلى مساجدكم ﴿ﯯ﴾ واعبدوه ﴿ﯰﯱﯲﯳ﴾ أي: الطاعةَ، فإن إليه مصيرَكم ﴿ﯴ ﯵ﴾ كما أنشأكم ابتداء ﴿ﯶﯷ﴾ بإعادته، فيجازيكم على أعمالكم، فأخلصوا له العبادة. (2) ﴿ﯸﯹ﴾ بأن وف قهم للإ يمان ﴿ﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ بمقتضى القضاء السابق (في الأزل) ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ﴾ تعليل لخذلانهم أو تحقيق لضلالهم ﴿ﰆﰇ ﰈﰉ﴾ يدل على أن الكافر المخطئ والمعاند سواء في استحقاق الذم.
عدد الصفحات ٣١٣سورة الأعراف الجزء الثامن 12 (1) ﴿ﭒﭓﭔﭕ﴾ ثيابكم لمواراة (أي: لستر) عوراتكم ﴿ﭖﭗﭘ﴾ لطواف أو صلاة، ومن السنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئة للصلاة؛ وفيه دليل على وجوب ستر العورة في الصلاة ﴿ﭙﭚ﴾ ما طاب لكم ﴿ﭛﭜﭝ﴾ بتحريم الحلال، أو بالتعدي إلى الحرام، أو بإفراط الطعام والشره عليه. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كلْ ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة (تكبر). وقال علي بن الحسين بن واقد رحمه الله تعالى: قد جمع الله تعالى الطب في نصف آية، فقال: ﴿ﭙﭚﭛﭜ﴾ ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢ﴾ أي: لا يرتضي فعلهم. (9) ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ من الثياب وسائر ما ي تجمل به ﴿ﭨﭩﭪ﴾ من النبات كالقطن والكتان (نوع من القطن)، والحيوان كالحرير (وهو حرام على الذكور) والصوف، والمعادن كالدروع ﴿ﭫﭬﭭﭮ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب. وفيه دليل على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجم لات الإ باحة ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ﴾ بالأصالة، والكفرة وإن شاركوهم فيها فتبَع ﴿ﭶﭷﭸﭹ﴾ لا يشاركهم فيها غيرهم ﴿ﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿ﴾ أي: كتفصيلنا هذا الحكم نفصل سائر الأحكام لهم (أقول: ح كي أن يحيى بن زيد النوفلي كتب إلى مالك ابن أنس رضي الله عنهما: "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على رسوله محم د في الأولين والآخرين. من يحيى بن يزيد بن عبد الملك، إلى مالك بن أنس، أما بعد: فقد بلغني أنك تلبس الد قاق، وتأكل الر قاق، وتجلس على الوطيء، وتجعل على بابك حاجباً، وقد جلست مجلس العلم، وقد ضربت إليك المطي، وارتحل إليك الناس، واتخذوك إماماً ورضوا بقولك؛ فاتق الله تعالى يا مالك، وعليك بالتواضع؛ كتبت إليك بالنصيحة مني كتاباً ما اط لع عليه غير الله سبحانه وتعالى، والسلام". فكتب إليه مالك رحمه الله تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. من مالك بن أنس، إلى يحيى بن يزيد، سلام الله عليك، أما بعد: فقد وصل إلي كتابك فوقع مني موقع النصيحة والشفقة والأدب، أمتعك الله بالتقوى، وجزاك بالنصيحة خيراً، وأسأل الله تعالى التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأما ما ذكرت لي أني آكل الر قاق، وألبس الد قاق، وأحتجب، وأجلس على الواطئ، فنحن نفعل ذلك ونستغفر الله ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ
عدد الصفحات ٣١٤سورة الأعراف الجزء الثامن 11 تعالى، فقد قال الله تعالى: ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭ﴾، وإني لأعلم أن ترك ذلك خير من الدخول فيه، ولا تدعنا من كتابك فلسنا ندعك من كتابنا، والسلام". فانظر إلى إنصاف مالك رحمه الله تعالى إذ اعترف أن ترك ذلك خير من الدخول فيه، وأفتى أنه مباح، وقد صدق فيهما جميعاً [ علوم الدين) (٢٢) ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ ما تزايد قبحه، وقيل: ما يتعلق بالفروج ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ جهرَها وسر ها ﴿ﮊ﴾ وما يوجب الإثم، تعميم بعد تخصيص. وقيل: شرب الخمر ﴿ﮋ﴾ الظلم أو الكبر؛ أفرده بالذكر للمبالغة ﴿ﮌﮍ﴾ متعلق بالبغي مؤك د له معنًى ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ تهكم بالمشركين، وتنبيه على تحريم اتباع ما لم يدل عليه برهان (أقول: البرهان هو الشريعة والسنة النبوية) ﴿ﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ بالإ لحاد في صفاته سبحانه وتعالى، والافتراء عليه كقولهم: الله أَمَرَنا به ا . (4) ﴿ﮞﮟﮠﮡ﴾ مدة أو وقت لنزول العذاب بهم. وهو وعيد لأهل مكة ﴿ﮢﮣﮤ﴾ انقرضت مدتهم، أو حان وقتهم ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ أي: لا يتأخرون ولا يتقدمون أقصر وقت، أو لا يطلبون التأخر والتقد م لشدة الهول. (5) ﴿ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ شرط ذكرَه بحرف الشك («إما» أصله: إنْ ما) للتنبيه على أن إتيان الرسل أمر جائز غير واجب (أقول: غير واجب على الله تعالى، لكن الله تعالى لا يُاطب العوام، وإنما يُاطب الرسل بالوحي ويأمرهم بالتبليغ، لأن الرسل من جنس الناس يُتلطون بهم، فالله تعالى أرسل الرسل وأعطى الكتب، فلم يبقَ لأحد من الناس عذر، وبهذا تثبت وتظهر العدالة الإلهية. وإذا سأل أحد: كيف يصل أمر الله تعالى إلى مخلوقاته؟ فالجواب: الرسل نو ابه، مع عدم وجوب إرسالهم على الله تعالى) (وفي تفسير روح البيان عند قوله تعالى: ﴿ﮮﮯﮰ﴾ كائنون ﴿ﮱ﴾ أي: من جنسكم ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ أي: يبي نون لكم أحكامي وشرائعي. ومقتضى الظاهر كلمة «إذا» بدل «إن»، لكون الإتيان محق ق الوقوع في علم الله تعالى، لكنه سيق المعلوم مساق المشكوك للتنبيه على أن إرسال الرسل أمر جائز لا واجب عقلاً، حتى لا يقدر على عدم إرساله، ولا واجب شرعاً، لأنه لا يجب على الله تعالى شيء لا عقلاً ولا شرعاً، لكن مقتضى الحكمة إرسال الرسل لما فيه من الحكم والمصالح للعباد) ﴿ﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾. (1) ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ والمعنى: فمن ات قى التكذيب، وأصلح عمله منكم؛ والذين كذ بوا بآياتنا منكم. وإدخال الفاء في الخبر الأول، دون الثاني، للمبالغة في الوعد، والمسامحة في الوعيد. (7) ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ ممن تقو ل على الله تعالى ما لم يقله، أو كذ ب ما قاله ﴿ﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ مما ك تب لهم من الأرزاق والآجال. وقيل: الكتاب اللوح المحفوظ، أي: مما أثبت لهم فيه ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃ﴾ أي: يتوفون أرواحهم ﴿ﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﰊﰋﰌ﴾ أي: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها؟ ﴿ﰍﰎﰏ﴾ غابوا عنا ﴿ﰐﰑﰒﰓﰔ ﰕﰖ﴾ اعترفوا بأنهم كانوا ضالين فيما كانوا عليه.
عدد الصفحات ٣١٥سورة الأعراف الجزء الثامن 19 (8) ﴿ﭑﭒ﴾ أي: قال الله تعالى لهم يوم القيامة، أو أحد من الملائكة ﴿ﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘ﴾ أي: كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم يوم القيامة ﴿ﭙﭚﭛ﴾ يعني كفار الأمم الماضية من النوعين ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ﴾ أي: في النار ﴿ﭢﭣﭤ﴾ التي ضلت بالاقتداء بها ﴿ﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ أي: تداركوا وتلاحقوا واجتمعوا في النار ﴿ﭪﭫ﴾ دخولاً أو منزلة، وهم الأتباع ﴿ﭬﭭﭮ ﭯ﴾ سن وا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿ﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵ﴾ مضاعفاً لأنهم ضلوا وأضلوا ﴿ﭶﭷﭸ﴾ أما القادة فبكفرهم وتضليلهم، وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم ﴿ﭹﭺﭻ ﭼ﴾ ما لكم، أو ما لكل فريق (من العذاب). (2) ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅ﴾ أي: فقد ثبت أن لا فضل لَك مْ علينا، وإنا وإياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ من قول القادة، أو من قول الله تعالى للفريقين. (42) ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ أي: عن الإ يمان بها ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ لأدعيتهم وأعمالهم، أو لأرواحهم، كما تفتح لأعمال المؤمنين وأرواحهم لتتصل بالملائكة ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠ﴾ أي: حتى يدخل ما هو مَثل في عظم الج رم وهو البعير فيما هو مَثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الإ برة، وذلك مما لا يكون، فكذا ما يتوقف عليه ﴿ﮡ﴾ ومثلَ ذلك الجزاء الفظيع ﴿ﮢﮣﮤ﴾. (41) ﴿ﮥﮦﮧﮨ﴾ فراش ﴿ﮩﮪﮫﮬ﴾ أغطية ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ عبر عنهم بالمجرمين تارة وبالظالمين أخرى، إشعاراً بأنهم بتكذيبهم الآيات اتصفوا بهذه الأوصاف الذميمة، وذكَرَ الج رم مع الحرمان من الجنة، والظلم مع التعذيب بالنار، تنبيهاً على أنه أعظم الإ جرام. (49) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢ﴾ على عادته سبحانه وتعالى في أن يشفع الوعيد بالوعد. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
عدد الصفحات ٣١٦سورة الأعراف الجزء الثامن ٢ (٢) ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ أي: نخرج من قلوبهم أسباب الغل، أو نطه رها منه حتى لا يكون بينهم إلا التواد (أقول: حق أهل التصوف كلهم أن يكونوا هكذا في الدنيا، ولكن قلب المؤمن ليس خالياً ، س ل ط عليه الكبر والأنانية، لا نقول: كونوا مثل الملائكة، ولكن تمس كوا بالشريعة والسنة النبوية ﷺ). ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ زيادةً في لذتهم وسرورهم ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻ﴾ لولا هداية الله تعالى وتوفيقه ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ فاهتدينا بإرشادهم. يقولون ذلك اغتباطاً وتبج حاً (فرَحاً ) بأن ما علموه يقيناً في الدنيا صار لهم عين اليقين في الآخرة ﴿ﰂﰃﰄﰅ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها ﴿ﰆﰇﰈﰉﰊ﴾ أي: أعطيتموها بسبب أعمالكم.
عدد الصفحات ٣١٧سورة الأعراف الجزء الثامن 14 (44) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ (أقول: تصديقاً للخبر) إنما قالوه تبج حاً بحالهم وشماتةً بأصحاب النار وتحسيراً لهم ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ قيل: هو صاحب الصور ﴿ﭩ﴾ بين الفريقين ﴿ﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯ﴾. (45) ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ صفة للظالمين مقررة، أو ذم ﴿ﭵﭶ﴾ زيغاً وميلاً عما هو عليه ﴿ﭷﭸﭹﭺ﴾. (41) ﴿ﭻﭼﭽ﴾ أي: بين الفريقين، أو بين الجنة والنار، ليمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى ﴿ﭾﭿ﴾ وعلى أعراف الحجاب أي: على أعاليه، وهو السور المضروب بينهما ﴿ﮀ﴾ طائفة من الموح دين قصروا في العمل، في حبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه وتعالى فيهم ما يشاء ﴿ﮁ ﮂ﴾ من أهل الجنة والنار ﴿ﮃﮄ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها، كبياض الوجه وسواده، وإنما يعرفون ذلك بالإلهام أو تعليم الملائكة ﴿ﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ أي: إذا نظروا إليهم سلموا عليهم ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐ﴾. (47) ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ تعو ذاً بالله ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ أي: في النار. (84) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ من رؤساء الكفرة ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ كثرتكم، أو جمع كم المال ﴿ﮫﮬﮭﮮ﴾ عن الحق، أو على الخلق. (42) ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ من تتمة قولهم للرجال. والإ شارة إلى ضعفاء أهل الجنة الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أن الله تعالى لا يدخلهم الجنة ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠ﴾ أي: قيل لأصحاب الأعراف ادخلوا الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى، بعد أن ح بسوا حتى أبصروا الفريقين وعرفوهم وقالوا لهم ما قالوا (أقول: هذا الفضل أوسع من أعمالنا، اللهم لا تحرمنا منه). (52) ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ أي: صبوه ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ من سائر الأشربة، أو من الطعام ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ منعهما عنهم منع المحر م عن المكلف. (51) ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ﴾ (أقول: هذه صفة الكافر، فعلى المؤمن أن يتجن ب هذا التغرير، لئلا يوصف بوصف الكافر) ﴿ﰀﰁ﴾ نفعل بهم فعل الناسين فنتركهم في النار ﴿ﰂﰃﰄﰅﰆ﴾ فلم يُ طروه ببالهم ولم يستعد وا له ﴿ﰇﰈﰉ ﰊﰋ﴾ وكما كانوا منكرين أنها من عند الله تعالى. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
عدد الصفحات ٣١٨سورة الأعراف الجزء الثامن 15 (59) ﴿ﭑﭒ﴾ (يعني أهل مكة) ﴿ﭓ﴾ (أي: القرآن العظيم) ﴿ﭔ﴾ بي نا معانيه من العقائد والأحكام والمواعظ مفص لة ﴿ﭕﭖ﴾ عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيماً ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛ﴾. (٢) ﴿ﭜﭝ﴾ هل ينتظرون ﴿ﭞ ﭟﭠ﴾ إلا ما يؤول إليه أمره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد ﴿ﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ تركوه ترك الناسي (أي: نبذوه وراء ظهورهم) ﴿ﭩﭪ ﭫﭬﭭ﴾ أي: قد تبين أنهم جاءوا بالحق ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ اليوم ﴿ﭴ ﭵ﴾ أو هل نرد إلى الدنيا ﴿ﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻ﴾ (في الدنيا) ﴿ﭼﭽﭾ﴾ بصرف أعمارهم في الكفر ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄ﴾ بطل عنهم فلم ينفعهم. (54) ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ أي: في ستة أوقات، أو في مقدار ستة أيام، فإن المتعارف باليوم زمان طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن حينئذ. وفي خلق الأشياء مدر جاً مع القدرة على إيجادها دفعةً دليل للاختيار، واعتبار للن ظ ار، وحث على التأني في الأمور ﴿ﮏﮐﮑﮒ﴾ استوى أمره أو استولى (قال أولياؤنا رضي الله تعالى عنهم: ثم استوى على العرش أي: على عروش المظاهر والمكونات الكائنات والأقطار منز هاً عن الجهات والاستواء والاستقرار والتمك ن مطلقاً ). وعن أصحابنا أن الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف. والمعنى: أن له تعالى استواء على العرش على الوجه الذي عناه، منز هاً عن الاستقرار والتمك ن. والعرش: الجسم المحيط بسائر الأجسام ﴿ﮓﮔﮕ﴾ يغطيه به ﴿ﮖ ﮗ﴾ يعقبه سريعاً كالطالب له لا يفصل بينهما شيء ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ فإنه الموجد والمتصرف ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧ﴾ تعالى بالوحدانية في الألوهية، وتعظ م بالتفر د في الربوبية. وتحقيق الآية والله سبحانه وتعالى أعلم: أن الكفرة كانوا متخذين أرباباً فبين لهم أن المستحق للربوبية ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ
عدد الصفحات ٣١٩