سورة الأنعام الجزء السابع 918 (98) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ﴾ المعنى: أنه ظهر لهم ما كانوا يُفون من نفاقهم أو قبائح أعمالهم، فتمن وا ذلك ضجراً لا عزماً على أنهم لو ر د وا لآمنوا ﴿ﭚﭛ﴾ أي: إلى الدنيا بعد الوقوف والظهور ﴿ﭜﭝﭞﭟ﴾ من الكفر والمعاصي ﴿ﭠﭡﭢ﴾ فيما وعدوا به من أنفسهم. (92) ﴿ﭣ ﭤﭥ﴾(أي: ما الحياة) ﴿ﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ (أي: ليس هناك بعث ولا حساب ولا جزاء، ولا عودة إلى الحياة بعد الموت [ من عيون التفاس). (2) ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ مجاز عن الحبس للسؤال والتوبيخ. وقيل معناه: و قفوا على قضاء ربهم أو جزائه، أو عرفوه حق التعريف ﴿ﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ﴾ إقرار مؤكد باليمين لانجلاء الأمر غاية الجلاء ﴿ﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ أي: بسبب كفركم. (1) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ إذ فاتهم النعيم واستوجبوا العذاب المقيم؛ ولقاء الله تعالى البعث وما يتبعه ﴿ﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ فجأة ﴿ﮐﮑ﴾ أي: تعالي فهذا أوانك ﴿ﮒﮓﮔ﴾ قصر نا ﴿ﮕ﴾ في الحياة الدنيا، أو في الساعة، يعني في شأنها والإ يمان بها ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ تمثيل لاستحقاقهم آصار الآثام ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ بئس شيئاً يزرونه وزرهم. (9) ﴿ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ﴾ أي: وما أعمالها إلا لعب ولهو يلهي الناس ويشغلهم عما يعقبه منفعة دائمة ولذة حقيقية ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ لدوامها وخلوص منافعها ولذاتها. وقوله: ل ل ذ ينَ يَت ق ونَ تنبيه على أن ما ليس من أعمال المتقين لعب ولهو. (أقول: لا بد للمؤمن أن يقيس أعماله، هل هي من أعمال المتقين أم لا؟ وإذا لم تكن منها عليه أن يتوب) ﴿ﮮﮯﮰ﴾ أي الأمرين خير. (٢٢) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ في الحقيقة ﴿ﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡ﴾ ولكنهم يجحدون بآيات الله تعالى ويكذبونها. روي أن أبا جهل كان يقول: ما نكذبك، وإنك عندنا لصادق، وإنما نكذب ما جئتنا به. فنزلت. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ
عدد الصفحات ٢٧٢سورة الأنعام الجزء السابع 912 (4) ﴿ﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ تسلية لرسول الله ﷺ. وفيه دليل على أن قوله: ﴿ﯚﯛ﴾ ليس لنفي تكذيبه مطلقاً ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ أي: صبروا على تكذيبهم وإيذائهم، فتأس بهم واصبر ﴿ﯬﯭﯮﯯ﴾ فيه إيماء بوعد النصر للصابرين ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ لمواعيده ﴿ﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺ﴾ أي: بعض قصصهم وما كابدوا من قومهم. (5) ﴿ﯻﯼﯽﯾ﴾ عظ مَ وشق ﴿ﯿ﴾ عنك وعن الإ يمان بما جئت به ﴿ﰀﰁﰂ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ﴾ مَنفذاً تنفذ فيه إلى جوف الأرض فت طلع لهم آية، أو مصعداً تصعد به إلى السماء فت نزل منها آية. والمقصود بيان حرصه ﷺ البالغ على إسلام قومه، وأنه لو قدر أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتى بها رجاء إيمانهم ﴿ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ﴾ أي: ولو شاء الله تعالى جمَْعهم عَلىَ الهدى لوف قهم للإ يمان حتى يؤمنوا، ولكن لم تتعل ق به مشيئته (أقول: لم تتعلق مشيئة الله تعالى بتوفيقهم لأنهم لا يطلبون) ﴿ﰕﰖﰗﰘﰙ﴾ بالحرص على ما لا يكون، والجزع في مواطن الصبر، فإن ذلك من دأب الجهلة (أقول: وهذا ولو كان ظاهراً للرسول عليه الصلاة والسلام، لكن المقصود به أمته، أو هو تأديب من الله تعالى لرسوله ﷺ؛ وأمثال هذا في القرآن كثير).
عدد الصفحات ٢٧٣سورة الأنعام الجزء السابع 972 (1) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖ﴾ إنما يجيب الذين يسمعون بفهم وتأم ل، وهؤلاء كالموتى الذين لا يسمعون ﴿ﭗﭘﭙ﴾ فيعلمهم حين لا ينفعهم الإ يمان ﴿ﭚﭛﭜﭝ﴾ للجزاء. (7) ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ أي: آية مما اقترحوه، أو آية أخرى سوى ما أنزل من الآيات المتكاثرة لعدم اعتدادهم بها عناداً ﴿ﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ﴾ مما اقترحوه، أو آية تضطرهم إلى الإ يمان كنتق الجبل (أي: زعزعته)، أو آية إن جحدوها هلكوا ﴿ﭮﭯﭰ ﭱﭲ﴾ أن الله تعالى قادر على إنزالها، وأن إنزالها يستجلب عليهم البلاء، وأن لهم فيما أ نزل مندوحة عن غيره. (8) ﴿ﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ تدب على وجهها ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ محفوظة أحوالها مقد رة أرزاقها وآجالها. والمقصود من ذلك الدلالة على كمال قدرته وشمول علمه وسعة تدبيره جل وعلا، ليكون كالدليل على أنه قادر على أن ينزل آية ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ﴾ يعني اللوح المحفوظ (أقول: أو علم الله تعالى الحضوري، أو في كتاب مبين هو القرآن الكريم. كل هذا يدل على علم الله جل وعلا كما قال أولياؤنا). فإنه مشتمل على ما يجري في العالم من جليل ودقيق ، لم يهمل فيه أمر حيوان ولا جماد. أو القرآن، فإنه قد د و ن فيه ما يحتاج إليه من أمر الدين، مفصلاً أو مجملاً ﴿ﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ يعني الأمم كلها، فينصف بعضها من بعض، كما روي: أنه يأخذ للجما ء من القرناء. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: حشر ها موته ا. (2) ﴿ﮌﮍﮎﮏ﴾ لا يسمعون مثل هذه الآيات الدالة على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته سماعاً تتأثر به نفوسهم ﴿ﮐ﴾ لا ينطقون بالحق ﴿ﮑﮒﮓ﴾ أي: خابطون (متحيرون) في ظلمات الكفر، أو في ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد ﴿ﮔﮕﮖﮗ﴾ من يشأ الله تعالى إضلاله يضلله ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ بأن يرشده إلى الهدى ويحمله عليه. (42) ﴿ﮟﮠ﴾ استفهام وتعجيب ﴿ﮡﮢﮣﮤ﴾ كما أتى مَنْ قبلكم ﴿ﮥﮦﮧ﴾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
عدد الصفحات ٢٧٤سورة الأنعام الجزء السابع 971 وهَوْله ا ﴿ﮨﮩﮪ﴾ وهو تبكيت لهم ﴿ﮫﮬﮭﮮ﴾ أن الأصنام آلهة! (41) ﴿ﮯﮰﮱ﴾ بل تخص ونه بالدعاء ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ أي: ما تدعونه إلى كشفه ﴿ﯗ ﯘ﴾ أي: يتفض ل عليكم، ولا يشاء في الآخرة ﴿ﯙﯚﯛﯜ﴾ وتتركون آلهتكم في ذلك الوقت، لما ركز في العقول من أنه القادر على كشف الضر دون غيره، أو وتنسونه من شد ة الأمر وهوله. (49) ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ أي: فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم ﴿ﯤ﴾ بالشدة والفقر ﴿ﯥ﴾ الضر والآفات ﴿ﯦﯧﯨ﴾ يتذل لون لنا ويتوبون عن ذنوبهم. (٢) ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت، مع قيام ما يدعوهم، أي: لم يتضرعوا ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ استدراك على المعنى، وبيان للصارف لهم عن التضر ع، وأنه لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم. (44) ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ من البأساء والضراء ولم يتعظوا به ﴿ﯽﯾﯿﰀ ﰁ﴾ من أنواع النعم، مراوَحة عليهم بين نوبتي الضراء والسراء، وامتحاناً لهم بالشد ة والرخاء، إلزاماً للحجة وإزاحة للعلة، أو مكراً بهم ﴿ﰂﰃﰄ﴾ أ عجبوا ﴿ﰅﰆ﴾ من النعم، ولم يزيدوا غير البطر والاشتغال بالنعم عن المنعم والقيام بحق ه سبحانه وتعالى ﴿ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ﴾ متحسر ون آيسون.
عدد الصفحات ٢٧٥سورة الأنعام الجزء السابع 979 (45) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ﴾ أي: آخر هم، بحيث لم يبق منهم أحد ﴿ﭗﭘﭙﭚ ﭛ﴾ على إهلاكهم، فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم نعمة جليلة يحق أن يح مد عليها. (41) ﴿ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢ﴾ أصمكم وأعماكم ﴿ﭣﭤﭥ﴾ بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ﴾ أي: بذلك، أو بما أخذ وختم عليه، أو بأحد هذه المذكورات ﴿ﭭ ﭮﭯﭰ﴾ نكر رها تارة من جهة المقدمات العقلية، وتارة من جهة الترغيب والترهيب، وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين ﴿ﭱﭲﭳﭴ﴾ ي عْ ر ضون عنها. (47) ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻ﴾ من غير مقدمة ﴿ﭼﭽ﴾ بتقدمة أمارة ت ؤذن بحلوله ﴿ﭾﭿ﴾ أي: ما يه لَك به هلاكَ سخط وتعذيب ﴿ﮀﮁﮂﮃ﴾. (48) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ المؤمنين بالجنة ﴿ﮉﮊ﴾ الكافرين بالنار، ولم نرسلهم لي قترَح عليهم وي تله ى بهم (أقول: هذا كف في فم الأحمق) ﴿ﮋﮌﮍ﴾ ما يجب إصلاحه على ما شر ع لهم ﴿ﮎﮏﮐ﴾ من العذاب ﴿ﮑﮒﮓﮔ﴾ بفوات الثواب. (42) ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ جَعَلَ العذاب ماس اً لهم كأنه الطالب للوصول إليهم ﴿ﮚ ﮛﮜﮝ﴾ بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة. (52) ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ مقدوراته أو خزائن رزقه ﴿ﮥﮦﮧ﴾ ما لم يوحَ إلي ولم ي نصب عليه دليل ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ تبر أ عن دعوى الألوهية والملَكية، وادعى النبوة التي هي من كمالات البشر، رداً لاستبعادهم دعواه وجزمهم على فساد مدعاه ﴿ﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛ﴾ مثل للضال والمهتدي، أو الجاهل والعالم، أو مدعي المستحيل كالألوهية والملكية ومدعي ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
عدد الصفحات ٢٧٦سورة الأنعام الجزء السابع ٢ المستقيم كالنبوة ﴿ﯜﯝﯞ﴾ فتهتدوا أو فتمي زوا بين ادعاء الحق والباطل، أو فتعلموا أن اتباع الوحي مما لا محيص عنه (أي: لا خلاص عنه). (51) ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ هم المؤمنون المفر طون في العمل، أو المجو زون للحشر، مؤمناً كان أو كافراً، مقر اً به أو متردداً فيه، فإن الإنذار ينجع فيهم دون الفارغين الجازمين باستحالته ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ لكي يتقوا. (59) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ بعد ما أمره بإنذار غير المتقين ليتقوا، أَمَرَه بإكرام المتقين وتقريبهم وأن لا يطردهم ترضيةً لقريش. روي أنهم قالوا: لو طردت هؤلاء الأعب د - يعنون فقراء المسلمين كعمار وصهيب وخباب وسلمان رضي الله تعالى عنهم - جلسنا إليك وحادثناك فقال: «ما أنا بطارد المؤمنين»، قالوا: فأق مهم عنا إذا جئناك، قال: «نعم» [أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعا. والمراد بذكر الغداة والعشي الدوام ، وقيل: صلاتا الصبح والعصر ﴿ﯹﯺﯻ﴾ أي: يدعون ربهم مخلصين فيه. قي د الدعاء بالإ خلاص تنبيهاً على أنه مَلاك الأمر، ورت ب النهي عليه إشعاراً بأنه يقتضي إكرامهم وينافي إبعادهم ﴿ﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ أي: ليس عليك حساب إيمانهم، فلعل إيمانهم عند الله تعالى أعظم من إيمان من تطردهم بسؤالهم طمعاً في إيمانهم لو آمنوا. أو ليس عليك اعتبار بواطنهم وإخلاصهم لما اتسموا بسيرة المتقين، وإن كان لهم باطن غير مرضي كما ذكره المشركون وطعنوا في دينهم فحسابهم عليهم لا يتعداهم إليك، كما أن حسابك عليك لا يتعداك إليهم. وقيل: الضمير للمشركين، والمعنى: لا تؤاخَذ بحسابهم ولا هم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعاً فيه ﴿ﰈ﴾ فتبعدهم ﴿ﰉ ﰊﰋﰌ﴾.
عدد الصفحات ٢٧٧سورة الأنعام الجزء السابع 974 (٢) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ ومثل ذلك الفتن، وهو اختلاف أحوال الناس في أمور الدنيا ﴿ﭒ﴾ أي: ابتلينا ﴿ﭓﭔ﴾ في أمر الدين، فقد منا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإ يمان ﴿ﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜ﴾ أي: أهؤلاء مَنْ أنعم الله تعالى عليهم بالهداية والتوفيق لما يسعدهم دوننا، ونحن الأكابر والرؤساء وهم المساكين والضعفاء. وهو إنكار لأن يُص هؤلاء من بينهم بإصابة الحق والسبق إلى الخير ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡ﴾ بمن يقع منه الإ يمان والشكر فيوفقه، وبمن لا يقع منه فيخذله. (54) ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ الذين يؤمنون هم الذين يَدْعون ربهم، وَصَفهم بالإ يمان بالقرآن واتباع الحجج بعد ما وَصَفهم بالمواظبة على العبادة، وأمَرَه بأن يبدأ بالتسليم أو يبلغ سلام الله تعالى إليهم، ويبشرهم بسعة رحمة الله تعالى وفضله، بعد النهي عن طردهم، إيذاناً بأنهم الجامعون لفضيلتي العلم والعمل، ومن كان كذلك ينبغي أن يقر ب ولا ي طرد، وي عز ولا ي ذل، ويبشر من الله تعالى بالسلامة في الدنيا والرحمة في الآخرة. وقيل: إن قوماً جاؤوا إلى النبي ﷺ فقالوا: إنا أصبنا ذنوباً عظاماً فلم يرد عليهم شيئاً، فانصرفوا فنزلت ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أي: من عمل ذنباً جاهلاً بحقيقة ما يتبعه من المضار والمفاسد ﴿ثُم ُُتَابَُُمِن ُُبَعۡدَِهِۦُصۡلَحَُ َ وَأ﴾ بالتدارك والعزم على أن لا يعود إليه ﴿ﭼﭽﭾﭿ﴾. (55) ﴿ﮀﮁﮂ﴾ أي: آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين المصر ين منهم والأو ابين (أي: الراجعين) ﴿ﮃﮄﮅﮆ﴾ ولتستوضح يا محمد ﷺ سبيلهم، فتعامل كلاً منهم بما يحق له. (51) ﴿ﮇﮈﮉ﴾ صر فت وز ج رت بما ن صب لي من الأدلة وأ نزل علي من الآيات في أمر التوحيد ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ عن عبادة ما تَعْب د ونَ م ن د ون الله تعالى، أو ما تدْعونها آلهة ﴿ﮒﮓﮔ ﮕﮖ﴾ تأكيد لقطع أطماعهم، وإشارة إلى الموجب للنهي (عن إبعاد هؤلاء الفقراء، حتى يأتوا هم) وعلة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ
عدد الصفحات ٢٧٨سورة الأنعام الجزء السابع 975 للامتناع عن متابعتهم، واستجهال لهم، وبيان لمبدأ ضلالهم، وأن ما هم عليه هوى وليس بهدى، وتنبيه لمن تحرى الحق على أن يتبع الحجة ولا يقلد ﴿ﮗﮘﮙ﴾ أي: إن اتبعت أهواءكم فقد ضللت ﴿ﮚﮛ ﮜﮝﮞ﴾ أي: وما أنا في شيء من الهدى حتى أكون من عدادهم، وفيه تعريض بأنهم كذلك. (57) ﴿ﮟﮠﮡﮢ﴾ البينة الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل، وقيل: المراد بها القرآن والوحي، أو الحجج العقلية، أو ما يعمها ﴿ﮣﮤ﴾ من معرفته، وأنه لا معبود سواه ﴿ﮥ ﮦﮧ﴾ (بالله جل وعلا) أي: كذبتم به حيث أشركتم به غيره ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ يعني العذاب الذي استعجلوه بقولهم: م طِر ْ َ ﴿فَأْعَلَي ناْحِجارَةًْ ْمِنَْْالسَمَْ اءِْْوِْ َ أْائ تِنَْاْبِعَذَْاب ْْلِِم ﴾ َ أ [ 9]. ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ في تعجيل العذاب وتأخيره ﴿ﯔﯕﯖ﴾ أي: القضاء الحق، أو يصنع الحق ويدب ره ﴿ﯗﯘﯙﯚ﴾ القاضين. (58) ﴿ﯛﯜﯝﯞ﴾ أي: في قدرتي ومكنتي ﴿ﯟﯠﯡ﴾ من العذاب ﴿ﯢﯣﯤ ﯥﯦ﴾ لأهلكتكم عاجلاً غضباً لربي، وانقطع ما بيني وبينكم ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ في معنى الاستدراك، كأنه قال: ولكن الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ وبمن ينبغي أن يمهل منهم. (52) ﴿ﯬﯭﯮ﴾ خزائنه، أو ما يتوصل به إلى المغيبات. والمعنى أنه المتوص ل إلى المغيبات المحيط علمه بها ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳ﴾ فيعلم أوقاتها وما في تعجيلها وتأخيرها من الح كَم، فيظهرها على ما اقتضته حكمته وتعل قت به مشيئته. وفيه دليل على أنه سبحانه وتعالى يعلم الأشياء قبل وقوعها ﴿ﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ﴾ مبالغة في إحاطة علمه بالجزئيات ﴿ﰀﰁﰂﰃﰄ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ﴾ (أقول: أي في اللوح المحفوظ، أو في علمه الحضوري تعالى وتقد س، قال أولياؤنا رحمهم الله تعالى: الكتاب المبين في القرآن علم الله تعالى).
عدد الصفحات ٢٧٩سورة الأنعام الجزء السابع 971 (12) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ ي نيمكم فيه ويراقبكم. استعير التوفي من الموت للنوم لما بينهما من المشاركة في زوال الإ حساس والتمييز، فإن أصله قبض الشيء بتمامه ﴿ﭕﭖﭗ ﭘ﴾ كسبتم فيه. خص الليل بالنوم والنهار بالكسب جرياً على المعتاد ﴿ﭙﭚ﴾ أي: يوقظكم ﴿ﭛ﴾ في النهار ﴿ﭜﭝﭞﭟ﴾ ليبلغ المتيقظ آخر أجله المسمى له في الدنيا ﴿ﭠ ﭡﭢ﴾ بالموت ﴿ﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨ﴾ بالمجازاة عليه. وقيل: الآية خطاب للكفرة، والمعنى أنكم ملقَوْن كالجيف بالليل، وكاسبون للآثام بالنهار، وأنه سبحانه وتعالى مطلع على أعمالكم، يبعثكم من القبور في شأن ذلك الذي قطعتم به أعماركم من النوم بالليل وكسب الآثام بالنهار، ليقضي الأجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم، ثم إليه مرجعكم بالحساب ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ بالجزاء. (11) ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ ملائكةً تحفظ أعمالكم، وهم الكرام الكاتبون. والحكمة فيه أن المكل ف إذا علم أن أعماله تكتب عليه وتعرض على رؤوس الأشهاد كان أزجر عن المعاصي، وأن العبد إذا وثق بلطف سيده واعتمد على عفوه وستره لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطلعين عليه ﴿ﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ ملك الموت وأعوانه ﴿ﭸﭹﭺﭻ﴾ بالتواني والتأخير. والمعنى: لا يجاوزون ما ح د لهم بزيادة أو نقصان. (19) ﴿ﭼﭽﭾﭿ﴾ إلى حكْم ه وجزائه ﴿ﮀ﴾ الذي يتولى أمرهم ﴿ﮁﮂ﴾ العدل الذي لا يحكم إلا بالحق ﴿ﮃﮄﮅ﴾ يومئذ لا حكم لغيره فيه ﴿ﮆﮇﮈﮉ﴾ يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة، لا يشغله حساب عن حساب (أقول: لا بد للعبد أن لا يقيس علم رب ه جل وعلا على نفسه. سئل سيدنا علي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم). (٢) ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ من شدائدهما ﴿ﮑﮒﮓ﴾ معل نين ومسر ين ﴿ﮔﮕﮖﮗ﴾ (الظلمات) ﴿ﮘﮙﮚﮛ﴾ (لله تعالى). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
عدد الصفحات ٢٨٠سورة الأنعام الجزء السابع 977 (14) ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ غم سواها ﴿ﮣﮤﮥﮦ﴾ تعودون إلى الشرك ولا توفون بالعهد. (15) ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل ﴿ﮱﯓﯔﯕ﴾ كما أغرق فرعون وخسف بقارون ﴿ﯖﯗ﴾ يُلطكم ﴿ﯘ﴾ ف رَقاً متحزبين على أهواء شتى ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ يقاتل بعضكم بعضاً ﴿ﯞﯟﯠﯡ﴾ بالوعد والوعيد ﴿ﯢ ﯣﯤ﴾ (أقول: أي يعلمون أن ما هم عليه باطل). (11) ﴿ﯥﯦﯧ﴾ أي: بالعذاب، أو بالقرآن ﴿ﯨﯩﯪ﴾ الواقع لا محالة، أو الصدق ﴿ﯫﯬ ﯭﯮﯯ﴾ بحفيظ و كل إلي أمركم فأمنعكم من التكذيب أو أجازيكم، إنما أنا منذر والله تعالى الحفيظ. (17) ﴿ﯰﯱ﴾ خبر ، يريد به إما بالعذاب أو الإ يعاد به ﴿ﯲﯳ﴾ وقت استقرار ووقوع ﴿ﯴ ﯵﯶ﴾ عند وقوعه في الدنيا أو الآخرة. (18) ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ بالتكذيب والاستهزاء بها والطعن فيها ﴿ﯽﯾ﴾ فلا تجالسهم وق مْ عنهم ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي ﴿ﰈﰉﰊﰋ﴾ بعد أن تذكره ﴿ﰌﰍﰎﰏ﴾ دلالة على أنهم ظَلموا بوضع التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام.
عدد الصفحات ٢٨١سورة الأنعام الجزء السابع 978 (12) ﴿ﭑﭒﭓﭔ﴾ وما يلزم المتقين من قبائح أعمال وأقوال الذين يجالسونهم ﴿ﭕﭖﭗﭘ﴾ شيء مما يحاسبون عليه ﴿ﭙﭚ﴾ ولكن عليهم أن يذك روهم ذكرى ويمنعوهم عن الخوض وغيره من القبائح وي ظهروا كراهتها ﴿ﭛﭜﭝ﴾ يجتنبون ذلك حياء أو كراهة لمساءتهم. (72) ﴿ﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣ﴾ أي: بَنَوا أمر دينهم على التشهي، وتدينوا بما لا يعود عليهم بنفع عاجلاً وآجلاً، كعبادة الأصنام وتحريم البحائر والسوائب، أو اتخذوا دينهم الذي ك ل فوه لعباً ولهواً حيث سخروا به، أو جعلوا عيدهم الذي ج عل ميقات عبادتهم زمانَ لهو ولعب. والمعنى: أعرضْ عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم ﴿ﭤﭥﭦﭧ﴾ حتى أنكروا البعث ﴿ﭨﭩ﴾ أي: بالقرآن ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮ﴾ مخافة أن ت سْلَم إلى الهلاك وت رهَن بسوء عملها. والبسل : المنع. ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ يدفع عنها العذاب ﴿ﭷﭸﭹ ﭺ﴾ وإن تفْد كل فداء ﴿ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ أي: أ سْلموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ﴾ المعنى: هم بين ماء مغلي يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم بسبب كفرهم. (71) ﴿ﮏﮐ﴾ أنعبد ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ ما لا يقدر على نفعنا وضرنا ﴿ﮙ ﮚﮛ﴾ ونرجع إلى الشرك ﴿ﮜﮝﮞﮟ﴾ فأنقذنا منه (قبل أن ندخل فيه) ورزقنا الإ سلام ﴿ﮠ ﮡﮢ﴾ كالذي ذهبت به مردة الجن إلى (جمع مَهْمَه، وهو: المفازة البعيدة) ﴿ﮣﮤ ﮥ﴾ متحيراً ضالاً عن الطريق ﴿ﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ أي: يهدونه إلى الطريق المستقيم ﴿ﮫﮬ﴾ يقولون له: ائتنا ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ الذي هو الإسلام ﴿ﮱﯓﯔ﴾ وحده، وما عداه ضلال ﴿ﯕ ﯖﯗﯘﯙ﴾. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
عدد الصفحات ٢٨٢سورة الأنعام الجزء السابع 972 (79) ﴿ﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ أي: وأ مرنا أن نسلم، وأن أقيموا الصلاة. روي: أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما دعا أباه إلى عبادة الأوثان، فنزلت. وعلى هذا كان أمر الرسول ﷺ بهذا القول إجابة عن الصديق رضي الله تعالى عنه تعظيماً لشأنه وإظهاراً للاتحاد الذي كان بينهما ﴿ﯟﯠﯡ ﯢﯣ﴾ يوم القيامة. (٢) ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ قائماً بالحق والحكمة ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲ﴾ المعنى: أنه الخالق للسموات والأرضين، وقوله الحق نافذ في الكائنات ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹ﴾ كقوله سبحانه وتعالى: ﴿لِمَنِْْال مُل كُْْالِ َو مَْ ْلِلِِْٰ ْال واحِدِْ ْال قَهَارِْ﴾ [ 11] ﴿ﯺﯻ﴾أي: هو عالم الغيب ﴿ﯼﯽ﴾ (أي: السر والعلانية) ﴿ﯾﯿ﴾ (في الإفناء والإحياء) ﴿ﰀﰁ﴾ (بالحساب والجزاء [ النسفي).
عدد الصفحات ٢٨٣سورة الأنعام الجزء السابع 982 (74) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖ﴾ وفي كتب التواريخ أن اسمه تارح (قال الألوسي رحمه الله تعالى: والذي عو ل عليه الجمع الغفير من أهل السنة أن آزر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام، وأنه ليس في آباء النبي ﷺ كافر أصلاً ، لقوله ﷺ: «لم أزل أ نقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات» [تفس الألوسي: 7/ 124]) ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ﴾ عن الحق ﴿ﭠﭡ﴾ ظاهر الضلالة. (75) ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧ﴾ ربوبيتها وملكها. وقيل: عجائبها وبدائعها. والملكوت أعظم الملك، والتاء فيه للمبالغة ﴿ﭨﭩﭪﭫ﴾ (ليكون من الموقنين عياناً كما أيقن بياناً [). (71) ﴿ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶ﴾ فإن أباه وقومه كانوا يعبدون الأصنام والكواكب، فأراد أن ينبههم على ضلالتهم ويرشدهم إلى الحق من طريق النظر والاستدلال. وجَن عليه الليل: سترَه بظلامه. والكوكب كان الزهرة أو المشتري. وقوله: ﴿هَْذَْاْرَبِّّْ ﴾ على سبيل الوضع، فإن المستدل على فساد قول يحكيه على ما يقوله الخصم، ثم يكر عليه بالإ فساد، أو على وجه النظر والاستدلال. وإنما قاله أول أوان بلوغه ﴿ﭷﭸ﴾ أي: غاب ﴿ﭹ ﭺﭻﭼﭽ﴾ فضلاً عن عبادتهم، فإن الانتقال والاحتجاب بالأستار يقتضي الإمكان والحدوث وينافي الألوهية. (77) ﴿ﭾﭿﮀﮁ﴾ مبتدئاً في الطلوع ﴿ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ استعجزَ نفسه واستعان بربه في درك الحق، فإنه لا يه تدى إليه إلا بتوفيقه، إرشاداً لقومه وتنبيهاً لهم على أن القمر أيضاً لتغير حاله لا يصلح للألوهية، وأن من اتخذه إلهاً فهو ضال. (78) ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ كبر ه استدلالاً أو إظهاراً لشبهة الخصم ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ من الأجرام المحدثة المحتاجة إلى محد ث يحدثها ومخص ص يُصصها بما تختص به. ثم لما تبرأ منها توجه إلى موجدها ومبدعها الذي دلت هذه الممكنات عليه فقال تعالى: ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
عدد الصفحات ٢٨٤سورة الأنعام الجزء السابع 981 (72) ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ (أي: للذي دل ت هذه المحدَثات على أنه منشئها) ﴿ﮬﮭ﴾ (أي: مائلاً عن الأديان كل ها إلى الإسلام) ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ (بالله تعالى شيئاً من خلقه [ النسفي). (82) ﴿ﯔﯕﯖ﴾ وخاصموه في التوحيد ﴿ﯗﯘﯙﯚ﴾ في وحدانيته سبحانه وتعالى ﴿ﯛﯜﯝ﴾ إلى توحيده ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ أي: لا أخاف معبوداتكم في وقت، لأنها لا تضر بنفسها ولا تنفع ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧﯨ﴾ أن يصيبني بمكروه من جهتها. ولعله جواب لتخويفهم إياه من آلهتهم وتهديد لهم بعذاب الله تعالى ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ أي: أحاط به علماً، فلا يبعد أن يكون في علمه أن يحيق بي مكروه من جهتها ﴿ﯯﯰﯱ﴾ فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز. (81) ﴿ﯲﯳﯴﯵ﴾ ولا يتعلق به ضر ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺ﴾ وهو حقيق بأن يُ اف منه كل الخوف، لأنه إشراك للمصنوع بالصانع، وتسوية بين المقدور العاجز والقادر الضار النافع ﴿ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ ما لم ينزل بإشراكه كتاباً، أو لم ينصب عليه دليلاً ﴿ﰂﰃ ﰄﰅﰆ﴾ أي: الموح دون أو المشركون. وإنما لم يقل: أي نا أنا أم أنتم؟ احترازاً من تزكية نفسه ﴿ﰇﰈ ﰉﰊ﴾ ما يحق أن يُ اف منه.
عدد الصفحات ٢٨٥سورة الأنعام الجزء السابع 989 (89) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ المراد بالظلم ها هنا الشرك، لما روي أن الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقالوا: أي نا لم يظلم نفسه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان لابنه: ﴿يَْاْبُنََْ ْلَّْ ْ ِك ْ تُشّ ْبِاللهِْْإِنَْْالشِّّ كَْ ْلَظُل م ْ ْعَظِيم ْ ﴾ [ ٢]» [ الشيخان رحمهما الله تعا. وقيل: الظلم هو المعصية. (٢) ﴿ﭝﭞﭟﭠ﴾ أرشدناه إليها، أو علمناه إياها ﴿ﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨ﴾ في العلم والحكمة ﴿ﭩﭪ ﭫ﴾ في رفعه وخفضه ﴿ﭬﭭ﴾ بحال من يرفعه واستعداده له. (84) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵ﴾ أي: كلاً منهما (وفي ضمنه سيدنا إسماعيل عليه السلام) ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ من قبل إبراهيم عليه السلام؛ عَد هداه نعمة على إبراهيم عليه السلام من حيث إنه أبوه، وشرف الوالد يتعد ى إلى الولد ﴿ﭻﭼ﴾ الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ الكلام فيه ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ أي: ونجزي المحسنين جزاء مثل ما جزينا إبراهيم عليه السلام، برفع درجاته وكثرة أولاده والنبوة فيهم. (85) ﴿ﮈﮉﮊ﴾ هو ابن مريم، وفي ذكره دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت ﴿ﮋﮌ﴾ قيل: هو إدريس جد نوح عليهما السلام، وقيل: هو من أسباط (أي: أحفاد) هارون أخي موسى عليهما السلام ﴿ ﮍﮎﮏﮐ﴾ الكاملين في الصلاح، وهو الإ تيان بما ينبغي والتحر ز عما لا ينبغي. (81) ﴿ﮑﮒﮓ﴾ هو يونس بن مت ى عليه السلام ﴿ﮔﮕ﴾ هو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ بالنبوة. وفيه دليل على فضلهم على من عداهم من الخلق. (87) ﴿ﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ أي: فضلنا كلاً منهم، أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم، فإن منهم من لم يكن نبياً ولا مهدياً ﴿ﮠ﴾ (أي: اخترناهم) ﴿ﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ تكرير لبيان ما ه دوا إليه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
عدد الصفحات ٢٨٦سورة الأنعام الجزء السابع ٢ (88) ﴿ﮦﮧﮨ﴾ إشارة إلى ما دانوا به ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ دليل على أنه متفضل عليهم بالهداية ﴿ﮰﮱ﴾ أي: ولو أشرك هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع فضلهم وعلو شأنهم ﴿ﯓﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم بسقوط ثوابها. (82) ﴿ﯙﯚﯛﯜ﴾ يريد به الجنس ﴿ﯝ﴾ الحكمة، أو فَصْلَ الأمر على ما يقتضيه الحق ﴿ﯞﯟ﴾ والرسالة ﴿ﯠﯡﯢ﴾ أي: بهذه الثلاثة ﴿ﯣ﴾ يعني قريشاً ﴿ﯤﯥﯦ﴾ أي: بمراعاتها ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المذكورون ومتابعوهم. (22) ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ يريد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المتقدم ذكرهم ﴿ﯱﯲﯳ﴾ فاختص طريقهم بالاقتداء. والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين، دون الفروع المختلف فيها ﴿ﯴﯵﯶﯷ﴾ أي: على التبليغ أو القرآن ﴿ﯸﯹ﴾ ج علاً من جهتكم، كما لم يسأل من قبلي من النبيين، وهذا من جملة ما أ م ر بالاقتداء بهم فيه ﴿ﯺﯻ﴾ أي: التبليغ أو القرآن ﴿ﯼﯽﯾﯿ﴾ إلا تذكيراً وموعظة لهم.
عدد الصفحات ٢٨٧