سورة النساء الجزء الخامس 214 (١) ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ خلقاً وملكاً ، يختار منهما من يشاء وما يشاء ﴿ﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ إحاطة علم وقدرة، فكان عالماً بأعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرها. (127) ﴿ﮱﯓﯔﯕ﴾ في ميراثهن ﴿ﯖﯗﯘﯙ﴾ يبين لكم حكمه فيهن ﴿ﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ﴾ أي: يتلى عليكم في شأنهن ﴿ﯢﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ أي: فرض لهن من الميراث ﴿ﯨﯩﯪ﴾ فإن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون مالهن، وإلا كانوا يعضلونهن طمعاً في ميراثهن ﴿ﯫﯬﯭ﴾ عطف على يتامى النساء، والعرب ما كانوا يور ثونهم كما لا يور ثون النساء ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲ﴾ أي: ويأمركم أن تقوموا، وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا حقوقهم، أو للقو ام بالنصفة (أي: بالإنصاف) في شأنهم ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ وعد لمن آثر الخير في ذلك.
عدد الصفحات ٢٠٨سورة النساء الجزء الخامس 215 (121) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ﴾ توقعت منه لما ظهر لها من المخايل (أي: العلامات) ﴿ﭖ﴾ تجافياً عنها وترفي عاً عن صحبتها كراهة لها ومنعاً لحقوقها ﴿ﭗﭘ﴾ بأن ي ق ل مجالستها ومحادثتها ﴿ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠ﴾ أن يتصالحا بأن تحط له بعض المهر، أو القسم، أو تهب له شيئاً تستميله به ﴿ﭡ ﭢﭣ﴾ من الفرقة أو سوء العشرة، أو من الخصومة ﴿ﭤﭥﭦﭧ﴾ ومعنى إحضار الأنفس الشح جعلها حاضرة له مطبوعة عليه، فلا تكاد المرأة تسمح بالإ عراض عنها والتقصير في حقها ولا الرجل يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها على ما ينبغي إذا كرهها أو أحب غيرها ﴿ﭨﭩ﴾ في العشرة ﴿ﭪ﴾ النشوز والإ عراض ونقص الحق ﴿ﭫﭬﭭ ﭮﭯ﴾ من الإ حسان والخصومة ﴿ﭰﭱ﴾ عليماً به وبالغرض فيه فيجازيكم عليه. (٩) ﴿ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ لأن العدل أن لا يقع ميل ألبتة، وهو متعذر ﴿ﭸ ﭹﭺ﴾ أي: على تحري ذلك وبالغتم فيه ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ بترك المستطاع والجور على المرغوب عنها، فإن ما لا ي در ك كلي ه لا ي تر ك كلي ه ﴿ﭿﮀﮁ﴾ التي ليست ذات بعل ولا مطلقة. وعن النبي ﷺ: «من كانت له امرأتان يميل مع إحداها جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل» [ أصحاب السنن رحمهم الله تعالى] ﴿ﮂﮃ﴾ ما كنتم تفسدون من أمورهن ﴿ﮄ﴾ فيما ي ستقبل من الزمان ﴿ﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊ﴾ يغفر لكم ما مضى من ميلكم. (131) ﴿ﮋﮌ﴾ أي: وإن يفارق كل منهما صاحبه ﴿ﮍﮎﮏ﴾ منهما عن الآخر ببدل أو س ل و (والسي ل وي: أن ينسى كل ما كان بينهما) ﴿ﮐﮑﮒ﴾ غناه وقدرته ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ مقتدراً متقناً في أفعاله وأحكامه جل وعلا. (131) ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ تنبيه على كمال سعته وقدرته ﴿ﮠﮡﮢﮣ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
عدد الصفحات ٢٠٩سورة النساء الجزء الخامس ١ ﮤﮥﮦ﴾ يعني اليهود والنصارى وم ن قبلهم ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ أي: وقلنا لهم ولكم: إ ن تكفروا فإن الله تعالى مالك الملك كل ه، لا يتض ر بكفركم ومعاصيكم، كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم، وإنما وص اكم لرحمته (بكم) لا لحاجته سبحانه ﴿ﯘﯙﯚ﴾ عن الخلق وعبادتهم ﴿ﯛﯜ﴾ في ذاته، حم د أو لم يحم د. (132) ﴿ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ فإن جميع المخلوقات تدلي بحاجتها على غناه، وبما أفاض عليها من الوجود وأنواع الخصائص والكمالات على كونه حميداً ﴿ﯥﯦﯧﯨ﴾ فإن ه توك ل بكفايتهما. (133) ﴿ﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ ي ف ن ك م ﴿ﯮﯯﯰ﴾ ويوجد قوماً آخرين مكانكم أو خلقاً آخرين مكان الإ نس ﴿ﯱﯲﯳﯴ﴾ من الإ عدام والإ يجاد ﴿ﯵﯶ﴾ بليغ القدرة لا يعجزه مراد. (134) ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻ﴾ كالمجاهد يجاهد للغنيمة ﴿ﯼﯽﯾﯿﰀﰁ﴾ فما له يطلب أخس هما؟ فليطلبهما كمن يقول: ﴿رَب نَا آتِنا فِ الُّن يَا حَسَنَة وَفِ الْ خِرَةِ حَسَنَة ﴾ [ 211] ﴿ﰂﰃ ﰄﰅﰆ﴾ عالماً بالأغراض فيجازي كلا بحسب قصده.
عدد الصفحات ٢١٠سورة النساء الجزء الخامس 217 (135) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗ﴾ مواظبين على العدل مجتهدين في إقامته ﴿ﭘﭙ﴾ بالحق، تقيمون شهاداتكم لوجه الله سبحانه وتعالى ﴿ﭚﭛﭜ﴾ ولو كانت الشهادة على أنفسكم بأن تقري وا عليها، لأن الشهادة بيان للحق سواء كان عليه أو على غيره ﴿ﭝﭞﭟﭠ﴾ ولو على والديكم وأقاربكم ﴿ﭡﭢ﴾ أي: المشهود عليه ﴿ﭣ ﭤﭥ﴾ فلا تمتنعوا عن إقامة الشهادة، أو لا تجوروا فيها ميلاً أو ترحمي اً ﴿ﭦﭧﭨﭩ﴾ بالغني والفقير وبالنظر لهما، فلو لم تكن الشهادة عليهما أو لهما صلاحاً لما شرعها ﴿ﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯ﴾ لأن تعدلوا عن الحق ، أو كراهة أن تعدلوا، من العدل ﴿ﭰﭱ﴾ ألسنتكم عن شهادة الحق، أو حكومة العدل ﴿ﭲﭳ﴾ عن أدائها ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ فيجازيكم عليه (أقول: علينا معاشر المؤمنين أن نتمسك بالشريعة المحمدية، فهي نزلت من الرب الكريم جل وعلا بواسطة جبريل عليه السلام على رسوله الكريم ﷺ، ونحن مسؤولون عن الحق سواء كان هذا الحق حق الله تعالى، أو حق أنفسنا، أو حق العباد، فلا بد أن نراعي ذلك، ولا يحملنا الحرص على الدنيا والطمع فيها على أن نأكل أموال الناس بغير حق، أو نكتم الشهادة، ويجب أن نتبع في أمورنا جميعاً ديناً ودنيا سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، وألا نتبع الهوى. نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن نكون صادقين في فعلنا وقولنا، في المعاملات الظاهرة والباطنة، مع الله تعالى ومع عباد الله تعالى، بحرمة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم). (١) ﴿ﭻﭼﭽ﴾ خطاب للمسلمين، أو للمنافقين، أو لمؤمني أهل الكتاب﴿ﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ اثبتوا على الإ يمان بذلك وداوموا عليه، أو آمنوا به بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم ﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ أي: ومن يكفر بشيء من ذلك ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ عن المقصد، بحيث لا يكاد يعود إلى طريقه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
عدد الصفحات ٢١١سورة النساء الجزء الخامس 211 (أقول الإيمان ثلاث مراتب: 1- الإيمان التقليدي. 2- الإيمان بالاستدلال والبراهين. 3- الإيمان الذوقي الشهودي وما فوقه. أما الإيمان التقليدي: فهو وإن كان مقبولاً عند بعض المجتهدين إلا أن صاحبه مقل د، ويدخل فيه الإيمان العلمي، يسمع من هذا ويقرأ هذا حتى يحصل الإيمان، وهذا هو الإيمان الغيبي. وأما الإيمان بالاستدلال والبراهين: وهو إيمان المتكل مين، فكذلك ليس قوياً بالنسبة لإيمان من فوقهم. قال الإمام الشاذلي رحمه الله تعالى: نحن نعرف رب نا بدون دليل. وأما الإيمان الذوقي والشهودي وما فوقهما: فله مراتب حتى يصل إلى إيمان الصديقين، كما في الحديث: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» [ الإمام مسلم رحمه الله تعا أي: إن لم تكن من أهل الذوق والشهود، وأن تنظر بعين قلبك إلى ربك جل وعلا، عليك على الأقل أن تفهم وتتيقن بأنه يراك). (137) ﴿ﮙﮚﮛ﴾ يعني اليهود، آمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﮜﮝ﴾ حين عبدوا العجل ﴿ﮞﮟ﴾ بعد عوده إليهم ﴿ﮠﮡ﴾ بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﮢﮣﮤ﴾ بمحمد ﷺ ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ إذ يستبعد منهم أن يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الإ يمان، فإن قلوبهم ضربت بالكفر وبصائرهم عميت عن الحق، لا أنهم لو أخلصوا الإ يمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم. (131) ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ يدلي على أن الآية في المنافقين، وهم قد آمنوا في الظاهر وكفروا في السر مر ة بعد أخرى، ث م ازدادوا بالإ صرار على النفاق وإفساد الأمر على المؤمنين. (٩) ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ أيتعز زون بموالاتهم؟ ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ لا يتعز ز إلا من أعز ه الله تعالى، وقد كت ب العز ة لأوليائه فقال تعالى: ﴿وَللِّهِ ال عِز ة وَلِ رَس ولِِ وَلِل م ؤ مِنِيَ﴾ [ 3]، ولا ي ؤ ب ه بعز ة غيرهم بالإ ضافة إليهم. (141) ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ يعني القرآن ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ﴾ في الإثم، لأنكم قادرون على الإعراض عنهم والإ نكار عليهم، أو الكفر إ ن رضيتم بذلك، أو لأن الذين ي قاعدون الخائضين في القرآن من الأحبار كانوا منافقين، ويدلي عليه: ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ﴾ يعني القاعدين والمقعود معهم.
عدد الصفحات ٢١٢سورة النساء الجزء الخامس ٩ (141) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ ينتظرون وقوع أمر بكم ﴿ﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝ﴾ مظاهرين لكم، فأسهموا لنا مما غنمتم ﴿ﭞﭟﭠﭡ﴾ من الحرب فإنها سجال ﴿ﭢﭣﭤﭥ﴾ أي قالوا للكفرة: ألم نغلبكم ونتمك ن من قتلكم فأبقينا عليكم؟ والاستحواذ: الاستيلاء ﴿ﭦﭧ ﭨﭩ﴾ بأن خذلناهم بتخييل ما ضعفت به قلوبهم، وتوانينا (أي: فترنا وقصر نا) في مظاهرتهم (أي: مناصرتهم)، فأشركونا فيما أصبتم ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ حينئذ أو في الدنيا. والمراد بالسبيل: الحجة. (142) ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽ﴾ (وخداعهم مع الله سبحانه ليس على ظاهره؛ لأنه سبحانه لا تخفى عليه خافية، ولأنهم لم يقصدوا خديعته، بل المراد إما مخادعة رسوله ﷺ، أو على أن معاملة الرسول عليه الصلاة والسلام معاملة الله سبحانه وتعالى من حيث إنه خليفته، كما قال تعالى: ﴿مَ ن ي طِعِ الر س ولَ فَقَد طاعَ َ أ اللَ ﴾ [نساء: 11]. وقال: ﴿إِن ِينَ الَّ ي بايِع ونَكَ إِن ما ي بايِع ونَ اللَ ﴾ [الفتح: 11]. وإما أن صورة صنيعهم مع الله تعالى من إظهار الإيمان واستبطان الكفر، وصنع الله تعالى معهم بإجراء أحكام المسلمين عليهم، وهم عنده جل وعلا أخبث الكفار وأهل الدرك الأسفل من النار، استدراجاً لهم، وامتثال الرسول ﷺ والمؤمنين أمر الله تعالى في إخفاء حالهم، وإجراء حكم الإسلام عليهم، مجاراةً لهم بمثل صنيعهم، صورة صنيع المتخادعين. أقول: فهو مقابلة اللفظ باللفظ على سبيل المشاكلة) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃ﴾ متثاقلين كالمكر ه على الفعل ﴿ﮄﮅ﴾ ليخالوهم مؤمنين ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ﴾ إذ المرائي لا يفعل إلا بحضة من يرائيه، وهو أقلي أحواله؛ أو لأن ذكرهم باللسان قليل بالإ ضافة إلى الذكر بالقلب. وقيل: المراد بالذكر الصلاة. وقيل: الذكر فيها؛ فإنهم لا يذكرون فيها غير التكبير والتسليم. (143) ﴿ﮌﮍﮎ﴾ والمعنى: مرد دين بين الإ يمان والكفر، من الذبذبة ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕ﴾ لا منسوبين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين، أو لا صائرين إلى أحد الفريقين بالكلية ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ
عدد الصفحات ٢١٣سورة النساء الجزء الخامس 211 ﮛﮜﮝ﴾ إلى الحق والصواب، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَمَن لَم يََ عَلِ الل لَ ن ورا فَما لَ مِن ن ور ﴾ [ 41]. (144) ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ﴾ فإنه صنيع المنافقين وديدنهم فلا تتشبهوا بهم، ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ حجة بي نة فإن موالاتهم دليل على النفاق أو سلطاناً يسلط عليكم عقابه. (أقول: قال الله تعالى جل وعلا: ﴿إِن مَا ال م ؤ مِن ونَ إِخ وَة ﴾ [ 11]، والمراد بالأخو ة أخو ة الإيمان والإسلام، ولأنهم من أمة سيد المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومن لم يكتف بهذه الأخوة، وبهذه الأمة، مع هذا النص القطعي، ويتخذ عدو الله تعالى، وعدو رسوله عليه الصلاة والسلام صديقاً من ناحية حطام الدنيا، أو من ناحية الخوف، أو من ناحية أن بينهم مود ة الجاهلية، فهذا إيمانه بلسانه، وهو من المقل دين، وإيمان المقل دين أضعف الإيمان عند رب العالمين، علينا أن نعتقد أن الضار والنافع هو الله جل وعلا، والناصر هو الله جل وعلا). (145) ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ وهو الطبقة التي في قعر جهنم. وإنما كان كذلك لأنهم أخبث الكفرة، إذ ضموا إلى الكفر استهزاء بالإ سلام وخداعاً للمسلمين. وأما قوله عليه الصلاة والسلام «ثلاث من ك ن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حد ث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» [أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى] ونحوه فمن باب التشديد والتغليظ، وإنما سميت طبقاتها السبع (لجهنم) دركات لأنها متداركة متتابعة ب ع ض ه ا ف و ق ب ع ض ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝ﴾ يخرجهم منه. (١) ﴿ﯞﯟﯠ﴾ عن النفاق ﴿ﯡ﴾ ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق ﴿ﯢﯣ﴾ وثقوا به أو تمس كوا بدينه ﴿ﯤﯥﯦ﴾ لا يريدون بطاعتهم إلا وجهه سبحانه وتعالى ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ ومن عدادهم في الدارين ﴿وَسَوۡفََ َيُؤۡتََِٱلِلََُّ َٱلۡمُؤۡمِنِيَََجۡرًا َ أَعَظِيم َاﯱ﴾ فيساهونهم فيه. (147) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ﴾ أيتشفى به غيظاً أو يدفع به ضرراً أو يستجلب به نفعاً وهو الغني المتعالي عن النفع والض؟ ﴿ﯺﯻﯼ﴾ مثيباً ، يقبل اليسير ويعطي الجزيل ﴿ﯽﯾ﴾ بحق شكركم وإيمانكم.
عدد الصفحات ٢١٤سورة النساء الجزء السادس 211 (141) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜ﴾ إلا جهر من ظ ل م، بالدعاء على الظالم والتظلي م منه ﴿ﭝﭞﭟ﴾ لكلام المظلوم ﴿ﭠﭡ﴾ بالظالم (أقول: أي: لا يحب إظهار الفضائح وإفشاء القبائح، ولا الفحش في القول أو الإيذاء باللسان، إلا المظلوم، فإنه يباح له أن يذكر الظالم بما فيه من السوء، وأن يجهر بالدعاء عليه ليحذره الناس، والله سميع عليم). (٩) ﴿ﭢﭣﭤ﴾ طاعة وبراً ﴿ﭥ ﭦ﴾ أو تفعلوه سراً ﴿ﭧﭨﭩﭪ﴾ لكم المؤاخذة عليه ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ﴾ أي: ي كث ر العفو عن العصاة مع كمال قدرته على الانتقام، فأنتم أولى بذلك؛ وهو حث للمظلوم على العفو بعد ما رخص له في الانتصار حملاً على مكارم الأخلاق. (151) ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ بأن يؤمنوا بالله تعالى ويكفروا برسله عليهم الصلاة والسلام ﴿ﭼﭽﭾﭿﮀ﴾ نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر ببعضهم ﴿ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ طريقاً وسطاً بين الإ يمان والكفر، ولا واسطة، إذ الحق لا يختلف، فإن الإ يمان بالله سبحانه وتعالى لا يتم إلا بالإ يمان برسله وتصديقهم فيما بلغوا عنه تفصيلاً أو إجمالاً، فالكافر ببعض ذلك كالكافر بالكل. (151) ﴿ﮈﮉﮊ﴾ هم الكاملون في الكفر، لا عبرة بإيمانهم هذا ﴿ﮋﮌ﴾ أي: يقيناً محققاً ﴿ﮍﮎﮏﮐﮑ﴾. (152) ﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ أضدادهم ومقابلوهم ﴿ﮛﮜ ﮝﮞﮟ﴾ الموعودة لهم ﴿ﮠﮡﮢ﴾ لما فرط منهم ﴿ﮣﮤ﴾ عليهم بتضعيف حسناتهم. (153) ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ نزلت في أحبار اليهود، قالوا: إن كنت صادقاً فائتنا بكتاب من السماء جملة، كما أتى به موسى عليه السلام ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ أي: إن ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
عدد الصفحات ٢١٥سورة النساء الجزء السادس 212 استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا موسى عليه السلام أكبر منه ﴿ﯖﯗﯘﯙ﴾ أي: مجاهرين معاينين له ﴿ﯚﯛ﴾ نار جاءت من ق ب ل السماء فأهلكتهم ﴿ﯜﯝ﴾ بسبب ظلمهم، وهو تعنتهم وسؤالهم ما يستحيل في تلك الحال التي كانوا عليها، وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقاً ﴿ﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥ﴾ هذه الجناية الثانية التي اقترفها أيضاً أوائلهم، والبينات: المعجزات ﴿ﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ تسلي طاً ظاهراً عليهم، حين أمرهم بأن يقتلوا أنفسهم توبة عن اتخاذهم. (154) ﴿ﯯﯰﯱﯲ﴾ بسبب ميثاقهم ليقبلوه ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ على لسان موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والطور مطل عليهم ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ على لسان داود عليه الصلاة والسلام ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ على ذلك، وهو قولهم: سمعنا وأطعنا.
عدد الصفحات ٢١٦سورة النساء الجزء السادس 213 (155) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ أي: فخالفوا ونقضوا، ففعلنا بهم ما فعلنا بنقضهم ﴿ﭔ ﭕﭖ﴾ بالقرآن، أو بما جاء في كتابهم ﴿ﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ﴾ أوعية للعلوم، أو في أكن ة مما تدعونا إليه ﴿ﭟﭠﭡﭢ ﭣ﴾ فجعلها محجوبة عن العلم، أو خ ذ له ا ومنعها التوفيق للتدبر في الآيات والتذكر في المواعظ ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ منهم، كعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، أو إيماناً قليلاً ، إذ لا عبرة به لنقصانه. (١) ﴿ﭩ﴾ بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ يعني (افتراءً كبيراً وهو) نسبتها إلى الزنى. (157) ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸ﴾ أي: بزعمهم، ويحتمل أنهم قالوه استهزاء ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ﴾ وإنما ذم هم الله سبحانه وتعالى بما دل عليه الكلام من جراءتهم على الله سبحانه وتعالى، وقصدهم قتل نبيه المؤيد بالمعجزات الباهرة، وتبجي حهم به، لا بقولهم هذا على حسب حسبانهم، ولكن وقع لهم التشبيه بين عيسى عليه السلام والمقتول ﴿ﮁﮂﮃﮄ﴾ في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿ﮅﮆﮇﮈ﴾ لفي تردي د ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ أي: لكنهم يتبعون الظن ﴿ﮒ ﮓﮔﮕ﴾ كما زعموه بقولهم: ﴿ﭱﭲﭳ﴾. (151) ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ رد وإنكار لقتله وإثبات لرفعه عليه السلام ﴿ﮛﮜﮝ﴾ لا ي غل ب على ما يريده ﴿ﮞﮟ﴾ فيما دب ره لعيسى عليه الصلاة والسلام. (٩) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ أي: وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به. والمعنى: ما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن بأن عيسى عبد الله ورسوله قبل أن يموت، ولو حين أن تزهق روحه ولا ينفعه إيمانه ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ فيشهد على اليهود بالتكذيب، وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله سبحانه وتعالى. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
عدد الصفحات ٢١٧سورة النساء الجزء السادس 214 (1) ﴿ﮰﮱﯓﯔ﴾ أي: فبأي ظلم منهم ﴿ﯕﯖﯗﯘﯙ﴾ يعني ما ذكره في قوله تعالى: ﴿وَعَََ ِينَ الَّ هَاد وا حَر م نَا﴾ [ ١] ﴿ﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ ناساً كثيراً ، أو صداً كثيراً. (1) ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ كان الربا محرماً عليهم كما هو محرم علينا ﴿ﯥﯦﯧ ﯨﯩ﴾ بالرشوة وسائر الوجوه المحرمة ﴿ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ﴾ دون من تاب وآمن. (2) ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ كعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه وأصحابه ﴿ﯵ﴾ أي: منهم أو من المهاجرين والأنصار ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ أي: يؤمنون بالكتب والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰋﰌ﴾ على جمعهم بين الإ يمان الصحيح والعمل الصالح.
عدد الصفحات ٢١٨سورة النساء الجزء السادس 215 (3) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜ﴾ جواب لأهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، واحتجاج عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ﴿ﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ خص هم بالذكر مع اشتمال النبيين عليهم تعظيماً لهم، فإن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أول أولي العزم منهم (بعد سيدنا نوح عليه السلام)، وعيسى عليه السلام آخرهم، والباقون أشرف الأنبياء ومشاهيرهم عليهم صلوات الله تعالى وسلامه ﴿ﭪﭫﭬﭭ﴾ (سمي به الكتاب المنزل على داود عليه السلام). (4) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳ﴾ أي: من قبل هذه السورة، أو اليوم ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ﴾ وهو منتهى مراتب الوحي خص به موسى عليه السلام من بينهم، وقد فضل الله تعالى محمداً ﷺ بأن أعطاه مثل ما أعطى كل واحد منهم. (5) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ فيقولوا: ﴿لَو لَ ر سَل َ أتَ إِلََ نَا رَس ول ﴾ [ 134] فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم ﴿ﮊﮋﮌ﴾ لا ي غلب فيما يريد ﴿ﮍﮎ﴾ فيما دب ر من أمر النبو ة وخص كل نبي بنوع من الوحي والإ عجاز. (١١) ﴿ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ من القرآن المعجز الدال على نبو تك ﴿ﮖﮗﮘ﴾ (أقول: وهو العلم الحضوري، أو في كتاب مبين وهو القرآن المبين، ويدلي على العلم الإلهي) أنزله ملتبساً بعلمه الخاص به، وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ ﴿ﮙﮚﮛ﴾ أيضاً بنبو تك ﴿ﮜ ﮝﮞﮟ﴾ أي: وكفى بما أقام من الحجج على صح ة نبو تك عن الاستشهاد بغيره. (7) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ لأنهم جمعوا بين الضلال والإ ضلال، ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وأبعد من الانقلاع عنه. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ
عدد الصفحات ٢١٩سورة النساء الجزء السادس ١ (1) ﴿ﮬﮭﮮﮯ﴾ محمداً عليه الصلاة والسلام بإنكار نبوته، أو الناس بصد هم عما فيه صلاحهم وخلاصهم ﴿ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ﴾. (٩١) ﴿ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ لجري حكمه السابق ووعده المحتوم على أن من مات على كفره فهو خالد في النار ﴿ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ لا يصعب عليه ولا يستعظمه. (171) ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ لم ُا قر ر أمر النبوة وبين الطريق الموصل إلى العلم بها ووعيد من أنكرها، خاطب الناس عامة بالدعوة وإلزام الحجة والوعد بالإ جابة والوعيد على الرد ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ﴾ يعني: وإن تكفروا فهو غني عنكم، لا يتض ر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم ﴿ﯼﯽﯾ﴾ بأحوالهم ﴿ﯿﰀ﴾ فيما دب ر لهم.
عدد الصفحات ٢٢٠سورة النساء الجزء السادس 217 (171) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ الخطاب للفريقين؛ غ ل ت اليهود في حط عيسى عليه الصلاة والسلام حتى رموه بأنه ولد من غير رشدة، والنصارى في رفعه حتى اتخذوه إلهاً ﴿ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ يعني تنزيهه عن الصاحبة والولد ﴿ﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨ﴾ أوصلها إليها وحصلها فيها ﴿ﭩ ﭪﭫ﴾ وذو روح صدر منه، لا بتوسي ط ما يجري مجرى الأصل والمادة له (أقول: أي ذو روح خلقه الله تعالى كسائر الأرواح، لا نافخ ولا منفوخ) ﴿ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ أي: الآلهة ثلاثة الله سبحانه وتعالى والمسيح عليه السلام ومريم ﴿ﭴ﴾ عن التثليث ﴿ﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼ﴾أي: واحد بالذات، لا تعدي د فيه بوجه ما ﴿ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ أي: أسب حه تسبيحاً من أن يكون له ولد، فإنه يكون لمن يعادله مثل، ويتطر ق إليه فناء ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ ملكاً وخلقاً ، لا يماثله شء من ذلك فيتخذه ولداً ﴿ﮋﮌﮍﮎ﴾ تنبيه على غناه عن الولد سبحانه وتعالى. (172) ﴿ﮏﮐﮑ﴾ لن يأنف ﴿ﮒﮓﮔﮕ﴾ من أن يكون عبداً له، فإن عبودي ته شرف يتباهى به، وإنما المذل ة والاستنكاف في عبودي ة غيره ﴿ﮖﮗﮘﮙ﴾ أي: ولا يستنكف الملائكة المقربون أن يكونوا عبيداً لله جل وعلا ﴿ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢ﴾ فيجازيهم. (173) ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ كأنه قال: فسيحشرهم إليه جميعاً يوم يحشر العباد للمجازاة، فإن إثابة مقابليهم والإ حسان إليهم تعذيب لهم بالغم والحسرة. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ
عدد الصفحات ٢٢١سورة النساء الجزء السادس 211 (174) ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ عنى بالبرهان المعجزات وبالنور القرآن. أي: قد جاءكم دلائل العقل وشواهد النقل ولم يبق لكم عذر ولا علة (أقول: خطاب لجميع البشر، أي: لقد جاءكم أيها الناس أكبر حجة وأعظم برهان من رب العزة والجلال، وهو محمد رسول الله ﷺ، جاء بالقرآن العظيم المعجز). (175) ﴿ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ﴾ في ثواب قد ره بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه، لا قضاء لحق واجب ﴿ﯶ﴾ إحسان زائد عليه ﴿ﯷﯸ﴾ إلى الله سبحانه وتعالى ﴿ﯹﯺﯻ﴾ هو الإ سلام والطاعة في الدنيا، وطريق الجنة في الآخرة.
عدد الصفحات ٢٢٢سورة المائدة الجزء السادس 912 (171) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗ﴾ في من مات ولم يكن له ولد ولا والد ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤ﴾ والمراد بالأخت الأخت من الأبوين أو الأب ﴿ﭥﭦ﴾ أي: والمرء يرث أخته إن كان الأمر بالعكس ﴿ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ وفائدة الإخبار عنه باثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر والكبر وغيرهما ﴿ﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄ﴾ أي: يبين الله تعالى لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحروا خلافه، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلوا ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة النساء وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أَن الحمد لله رَب العالمين ¬ سورة المائدة مدنيَّة، وآيها مئة وعشرون آية (1) ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ الوفاء: هو القيام بمقتضى العهد، والعقد: العهد الموثق. ولعل المراد بالعقود ما يعم العقود التي عقدها الله سبحانه وتعالى على عباده وألزمها إياهم من التكاليف، وما يعقدون بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوها مما يجب الوفاء به أو يحسن ﴿ﮐﮑﮒ ﮓ﴾ تفصيل للعقود؛ والبهيمة : كل حي لا يمي ز، وإضافتها إلى الأنعام للبيان، ومعناه البهيمة من الأنعام، وهي الأزواج الثمانية، وألحق بها الظباء وبقر الوحش ﴿ﮔﮕﮖﮗ﴾ تحريمه ﴿ﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝ﴾ الح ر م جمع حرام، وهو المحر م ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ من تحليل وتحريم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ 5 سُورَةُُ ُالمَائُِدََةُِ 021 ¬ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
عدد الصفحات ٢٢٣