المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجرد المختصر من تفسير القاضي البيضاوي

أحمد فتح الله الجامي

صفحة ١٣ من ٧٨

سورة النساء الجزء الخامس 111 شهداء الله تعالى في أرضه، وإما أن يكون بأمارات وإقناعات تطمئن إليها نفوسهم وهم الصالحون ﴿ﮉ ﮊﮋﮌ﴾ في معنى التعجب (أقول: فعلى المرء أن يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن يتبع أولياء الله تعالى، فإن الأنبياء لهم وحي إلهي ، والأولياء لهم إلهام رباني [ روح البيان). روي أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أتاه يوماً وقد تغير وجهه ونحل جسمه، فسأله عن حاله، فقال: ما بّ من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك لأني عرفت أنك ترتفع مع النبيين وإن أدخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك، وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبداً. فنزلت [ الطبرا في الصغير والواحدي في أسباب النزول (أقول: هذا ينطبق على أهل التصوف الحقيقيين، فإنهم يشتاقون إلى لقاء شيخهم ومرشدهم، سبب هذا أنهم بفيوضات شيوخهم يطهرون، وببعدهم عن شيوخهم لا يحصل هذا التطهير، هذا مثل كنز يريد الإنسان أن يستخرجه، لكن ذلك لا يمكن إلا بواسطة خبير تعل م وتدر ب على استخراج المعادن المدفونة، وهذا يحصل لمشايخ الطريق الحقيقيين، من أنكر هذا يكون كمن في عينه مانع من رؤية الشمس، يقال له: هل ت رى الشمس؟ فيقول: لا، فالعذر منه لا من الشمس؛ إنا لله وإنا إليه راجعون). (71) ﴿ﮍ﴾ إشارة إلى ما للمطيعين من الأجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليهم، أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ﴾ بجزاء من أطاعه، أو بمقادير الفضل واستحقاق أهله. (71) ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚ﴾ تيق ظوا واستعدوا للأعداء (أقول: كما أ مرت أن تأخذ حذرك من عدوك الظاهر أ مرت أن تأخذ حذرك من عدوك الباطن، وعدوك الباطن نفسك وشيطانك فلا تأمن من نفسك مهما بلغت المراتب، لأنها قد ترجع إلى أصلها أمارة بالسوء. وأما شيطانك فعداوته واضحة بنص الكتاب. جاهد نفسك بقلة الطعام والكلام والنوم، وكن على حذر منها إذا شبعت من حلال. وجاهد شيطانك بكثرة الذكر لله تعالى، لأنه ليس له سبيل على الذاكرين لله تعالى بقلب حاضر. نرجو الله تعالى أن يعيننا على أنفسنا وأهوائنا وشياطيننا، إنه على ما يشاء قدير). ﴿ﮛ﴾ فاخرجوا إلى الجهاد ﴿ﮜ﴾ جماعات متفرقة ﴿ﮝﮞﮟﮠ﴾ مجتمعين كوكبة واحدة. والآية وإن نزلت في الحرب، لكن يقتضي إطلاق لفظها وجوب المبادرة إلى الخيرات كلها كيفما أمكن قبل الفوات (أقول: طبيعة الإنسان الكسل، هذا واحد، والثاني أنه عدو ما لم يعلم فينكره. والفوات إما أن يحصل بالموت أو بفوات ملاقاة من يطلب منه، أكثر الناس لا يميزون بين الجوهر والشيء المزين، الجوهر بأصله جوهر أما المزين بظاهره فليس كالجوهر الحقيقي ولكن أكثر الناس عن هذا غافلون). (72) ﴿ﮡﮢﮣﮤ﴾ الخطاب لعسكر رسول الله ﷺ، المؤمنين منهم والمنافقين. والمبطئون: منافقوهم تثاقلوا وتخل فوا عن الجهاد ﴿ﮥﮦﮧ﴾ كقتل وهزيمة ﴿ﮨ﴾ أي: المبطئ ﴿ﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ حاضراً فيصيبني ما أصابهم.

عدد الصفحات ١٩٢

سورة النساء الجزء الخامس ٩ (73) ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ كفتح وغنيمة ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ للتنبيه على ضعف عقيدتهم، وأن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه، وإنما يريد أن يكون معكم لمجرد المال. (74) ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ﴾ أي: الذين يبيعونها بها، والمعنى: إن بطأ هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون أنفسهم في طلب الآخرة ﴿ﯲﯳﯴ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ وعد له الأجر العظيم غ ل ب أو غ ل ب ، ترغيباً في القتال وتكذيباً لقولهم: ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ﴾ وإنما قال: ﴿ﯷﯸﯹ﴾ تنبيهاً على أن المجاهد ينبغي أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة، أو الدين بالظفر والغلبة، وأن لا يكون قصده بالذات إلى القتل، بل إلى إعلاء الحق وإعزاز الدين.

عدد الصفحات ١٩٣

سورة النساء الجزء الخامس 1 (75) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘ﴾ أي: وفي سبيل المستضعفين، وهو تخليصهم من الأسر وصونهم عن العدو ﴿ﭙﭚ ﭛﭜ﴾ بيان للمستضعفين، وهم المسلمون الذين بقوا بمكة بصد المشركين، أو ضعفهم عن الهجرة مست ذ ل ين ممت ح ن ين ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰ﴾ فاستجاب الله تعالى دعاءهم بأن يسر لبعضهم الخروج إلى المدينة وجعل لمن بقي منهم خير ولي وناصر بفتح مكة على يد نبيه ﷺ، فتولاهم ونصرهم، ثم استعمل عليهم عتاب بن أسيد رضي الله عنه فحماهم ونصرهم حتى صاروا أعز أهلها. (١) ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ فيما يصلون به إلى الله تعالى ﴿ﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽ﴾ فيما يبلغ بهم إلى الشيطان ﴿ﭾﭿ ﮀﮁ﴾ لما ذكر مقصد الفريقين أمر أولياءه أن يقاتلوا أولياء الشيطان، ثم شج عهم بقوله: ﴿ﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇ﴾ أي: إن كيده للمؤمنين بالإ ضافة إلى كيد الله سبحانه وتعالى للكافرين ضعيف لا يؤبه به، فلا تخافوا أولياءه، فإن اعتمادهم على أضعف شء وأوهنه. (77) ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ أي: عن القتال ﴿ﮐﮑﮒﮓ﴾ واشتغلوا بما أمرتم به ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ يخشون الكفار أن يقتلوهم كما يخشون الله تعالى أن ينزل عليهم بأسه ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ استزادة في مدة الكف عن القتال حذراً عن الموت ﴿ﮯﮰﮱﯓ﴾ سريع التقضي ﴿ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: ولا تنقصون أدنى شء من ثوابكم، فلا ترغبوا عنه، أو من آجالكم المقدرة. (71) ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ﴾ في قصور أو حصون مرتفعة ﴿ﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ﴾ أي: وإن تصبهم نعمة كخصب نسبوها إلى الله سبحانه وتعالى، وإن تصبهم بلية كقحط أضافوها إ ليك ﴿ﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ أي: يبسط ويقبض حسب إرادته ﴿ﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄ﴾ يوعظون به، وهو القرآن، فإنهم لو فهموه وتدب روا معانيه لعلموا أن الكل من عند الله سبحانه وتعالى. (٩) ﴿ﰅﰆ﴾ يا إنسان ﴿ﰇﰈ﴾ من نع م ة ﴿ﰉﰊﰋ﴾ أي: تفضلاً منه، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «ما يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى. قيل: ولا أنت؟ قال: ولا أنا» [ الشيخان رحمهما الله تعالى] ﴿ﰌ ﰍﰎﰏ﴾ من بلية ﴿ﰐﰑﰒ﴾ لأنها السبب فيها لاستجلابها بالمعاصي ﴿ﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ﴾ على رسالتك بنصب المعجزات. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ ﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ

عدد الصفحات ١٩٤

سورة النساء الجزء الخامس 1 (11) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ﴾ لأنه عليه الصلاة والسلام في الحقيقة مبل غ، والآمر هو الله سبحانه وتعالى ﴿ﭘﭙ﴾ عن طاعته ﴿ﭚ ﭛﭜﭝﭞ﴾ تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها، إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب. (11) ﴿ﭟ﴾ إذا أمرته م بأمر: ﴿ﭠ﴾ أي: م ن ا طاعة ﴿ﭡﭢﭣﭤ﴾ خرجوا ﴿ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ﴾ أي: زورت خلاف ما قلت لها، أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة ﴿ﭬﭭﭮ ﭯﭰ﴾ يثبته في صحائفهم للمجازاة ﴿ﭱ ﭲ﴾ قلل المبالاة بهم، أو تجاف عنهم ﴿ﭳ ﭴﭵﭶ﴾ في الأمور كلها سيما في شأنهم ﴿ﭷ ﭸﭹﭺ﴾ يكفيك مضتهم وينتقم لك منهم. (12) ﴿ﭻﭼﭽﭾ﴾ يتأملون في معانيه ويتبصرون ما فيه ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃﮄ﴾ أي: ولو كان من كلام البشر كما تزعم الكفار ﴿ﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ من تناقض المعنى وتفاوت النظم، وكان بعضه فصيحاً وبعضه ركيكاً، وبعضه يصعب معارضته وبعضه يسهل، ومطابقة بعض أخباره المستقبلة للواقع دون بعض، وموافقة العقل لبعض أحكامه دون بعض، على ما دل عليه الاستقراء لنقصان القوة البشرية. (13) ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ مما يوجب الأمن أو الخوف ﴿ﮑﮒﮓ﴾ أفشوه كما كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله ﷺ، أو أخبرهم الرسول ﷺ بما أوحي إليه من وعد بالظفر، أو تخويف من الكفرة أذاعوا به لعدم حزمهم، فكانت إذاعتهم مفسدة ﴿ﮔﮕ﴾ أي: ولو ردوا ذ لك الخبر ﴿ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ إلى رأيه ورأي كبار أصحابه البصراء بالأمور ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ يستخرجون تدابيره بتجاربهم وأنظارهم. وقيل: كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها فتعود وبالاً على المسلمين، ولو ردي وه إلى الرسول ﷺ وإلى أولي الأمر منهم حتى يسمعوه منهم ويعرفوا أنه هل يذاع أو لا يذاع لع ل م ذلك هؤلاء الذين يستنبطونه من الرسول وأولي الأمر، أي: يستخرجون علمه من جهتهم ﴿ﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ بإرسال الرسول ﷺ وإنزال الكتاب ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

عدد الصفحات ١٩٥

سورة النساء الجزء الخامس 2 ﴿ﮦﮧ﴾ بالكفر والضلال ﴿ﮨﮩﮪ﴾ أي: إ لا قليلاً منكم تفض ل الله تعالى عليه بعقل راجح اهتدى به إلى الحق والصواب، وعصمه عن متابعة الشيطان. (14) ﴿ﮫﮬﮭﮮ﴾ إن تثبطوا وتركوك وحدك ﴿ﮯﮰﮱﯓﯔ﴾ إلا فعل نفسك، لا يضي ك مخالفتهم وتقاعدهم، فتقد م إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد، فإن الله تعالى ناصرك لا الجنود ﴿ﯕ ﯖﯗ﴾ على القتال، إذ ما عليك في شأنهم إلا التحريض ﴿ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾ يعني قريشاً، وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا ﴿ﯠﯡﯢ﴾ من قريش ﴿ﯣﯤﯥ﴾ تعذيباً منهم، وهو تقريع وتهديد لمن لم يتبعه ﷺ. (15) ﴿ﯦﯧﯨﯩ﴾ راعى بها حق مسلم ودفع بها عنه ضراً أو جلب إليه نفعاً ابتغاء لوجه الله تعالى، ومنها الدعاء لمسلم. قال عليه الصلاة والسلام: «من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك» [أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى] ﴿ﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ وهو ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع بها ﴿ﯯﯰﯱﯲ﴾ يريد بها محر ماً ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷ﴾ نصيب من وزرها مساو لها في القدر ﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ مقتدراً. (١) ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ الجمهور على أنه في السلام، ويدلي على وجوب الجواب إما بأحسن منه، وهو أن يزيد عليه: ورحمة الله، فإن قاله المسل م زاد: وبركاته، وهي النهاية؛ وإما برد مثله ﴿ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ﴾ يحاسبكم على التحية وغيرها.

عدد الصفحات ١٩٦

سورة النساء الجزء الخامس 3 (17) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚ﴾ أي: والله ليحشرن كم من قبوركم إلى يوم القيامة ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ (أي: لا شك فيه) ﴿ﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤ﴾ إنكار أن يكون أحد أكثر صدقاً منه جل وعلا، فإنه لا يتطر ق الكذب إلى خبره بوجه لأنه نقص وهو على الله تعالى محال. (11) ﴿ﭦﭧﭨﭩ﴾ فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين ﴿ﭪ﴾ أي: فرقتين، ولم تتفقوا على كفرهم ﴿ﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ ردهم إلى حكم الكفرة، أو نكسهم بأن صيرهم للنار ﴿ﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ أن تجعلوه من المهتدين ﴿ﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ إلى الهدى. (٩) ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ تمنوا أن تكفروا ككفرهم ﴿ﮄﮅﮆ﴾ فتكونون معهم سواء في الضلال ﴿ﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐ﴾ فلا توالوهم حتى يؤمنوا وتتحققوا إيمانهم بهجرة هي لله ورسوله ﷺ لا لأغراض الدنيا ﴿ﮑﮒ﴾ عن الإ يمان الظاهر بالهجرة أو عن إظهار الإ يمان ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗ﴾ كسائر الكفرة ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ أي: جانبوهم رأساً ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة. (1) ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ أي: إلا الذين يتصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم، ويفارقون محاربتكم ﴿ﮧﮨ﴾ أي: أو الذين جاؤوكم كاف ين عن قتالكم وقتال قومهم. استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول ﷺ وكف عن قتال الفريقين ﴿ﮩﮪ﴾ والحصر الضيق والانقباض ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ﴾ أي: عن أن يقاتلوكم ﴿ﮱﯓﯔﯕﯖ﴾ بأن قوى قلوبهم وبسط صدورهم وأزال الرعب عنهم ﴿ﯗﯘ﴾ ولم يكفوا عنكم ﴿ﯙﯚﯛﯜ﴾ فإن لم يتعرضوا لكم ﴿ﯝﯞﯟ﴾ الاستسلام والانقياد ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ فما أذن لكم في أخذهم وقتلهم. (1) ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ هم أسد وغطفان، وقيل: بنو عبد الدار، أتوا المدينة وأظهروا الإسلام ليأم نوا المسلمين، فلما رجعوا كفروا ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲ﴾ دعوا إلى الكفر وإلى قتال المسلمين ﴿ﯳﯴﯵ﴾ عادوا إليها وق لبوا فيها أقبح قلب ﴿ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ﴾ وينبذوا إليكم العهد ﴿ﯼ ﯽ﴾ عن قتالكم ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂ﴾ حيث تمكنتم منهم ﴿ﰃﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉ﴾ حجة واضحة في التعرض لهم بالقتل والسبي لظهور عداوتهم ووضوح كفرهم وغدرهم. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

عدد الصفحات ١٩٧

سورة النساء الجزء الخامس 4 (2) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ وما صح له وليس من شأنه ﴿ﭔﭕﭖ﴾ بغير حق ﴿ﭗﭘﭙ﴾ والخطأ ما لا يضامي ه القصد إلى الفعل أو الشخص، أو ما لا يقصد به زهوق الروح غالباً، أو ما لا يقصد به محظور، كرمي مسلم في صف الكفار مع الجهل بإسلامه، أو يكون فعل غير المكلف ﴿ﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟ﴾ أي: فعليه تحرير رقبة، والتحرير: الإعتاق ﴿ﭠ﴾ محكوم بإسلامها وإن كانت صغيرة ﴿ﭡﭢﭣﭤ﴾ مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كسائر المواريث ﴿ﭥﭦ ﭧﭨ﴾ إلا أن يتصد قوا عليه بالدية. سمي العفو عنها صدقة حث اً عليه وتنبيهاً على فضله. وعن النبي ﷺ: «كلي معروف صدقة» [ الشيخان رحمهما الله تعا ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ أي: فإن كان المؤمن المقتول من قوم كفار محاربين، أو في تضاعيفهم ولم يعلم إيمانه فعلى قاتله الكفارة دون الدية لأهله، إذ لا وراثة بينه وبينهم، ولأنهم محاربون ﴿ﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ أي: وإن كان من قوم كفرة معاهدين أو أهل الذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب الكفارة والدية، ولعله فيما إذا كان المقتول معاهداً، أو كان له وارث مسلم ﴿ﮄﮅﮆ﴾ رقبة بأن لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها ﴿ﮇﮈﮉ﴾ فعليه صيام شهرين متتابعين ﴿ﮊﮋﮌﮍ﴾ أي: شرع ذلك توبة ﴿ﮎ ﮏﮐ﴾ بحاله ﴿ﮑﮒ﴾ فيما أمر في شأنه. (3) ﴿ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ لما فيه من التهديد العظيم. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «لا تقبل توبة قاتل المؤمن عمداً ». ولعله أراد به التشديد، إذ روي عنه خلافه. والجمهور على أنه مخصوص بمن لم يتب، لقوله تعالى: ﴿وَإِنّ لَغَف ار لِمَن تَابَ﴾ [ 12] ونحوه؛ وهو عندنا إما مخصوص بالمستحل له، كما ذكره عكرمة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

عدد الصفحات ١٩٨

سورة النساء الجزء الخامس 5 رحمه الله تعالى وغيره، أو المراد بالخلود المكث الطويل، فإن الدلائل متظاهرة على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم. (4) ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾ سافرتم وذهبتم للغزو ﴿ﮬ﴾ فاطلبوا بيان الأمر وثباته ولا تعجلوا فيه ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ لمن حياكم بتحية الإسلام ﴿ﯔ ﯕ﴾ وإنما فعلت ذلك متعو ذاً ﴿ﯖﯗﯘﯙ﴾ تطلبون ماله الذي هو حطام سريع النفاذ ﴿ﯚﯛﯜ﴾ لكم ﴿ﯝﯞ﴾ تغنيكم عن قتل أمثاله لماله ﴿ﯟﯠﯡﯢ﴾ أي: أول ما دخلتم في الإ سلام تفوهتم بكلمتي الشهادة فح ص نت بها دماؤكم وأموالكم من غير أن يعلم مواطأة قلوبكم ألسنتكم ﴿ﯣﯤﯥ﴾ بالاشتهار بالإ يمان والاستقامة في الدين ﴿ﯦﯧ﴾ وافعلوا بالداخلين في الإ سلام كما فعل الله تعالى بكم، ولا تبادروا إلى قتلهم ظناً بأنهم دخلوا فيه اتقاء وخوفاً، فإن إبقاء ألف كافر أهون عند الله تعالى من قتل امرئ مسلم ﴿ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ﴾ عالماً به وبالغرض منه، فلا تتهافتوا في القتل واحتاطوا فيه. (أقول: تدلي هذه النظرة على سماحة الأخلاق الإسلامية واتساع صدور المسلمين، فالأصل عندهم أن كل الناس طيبون، ويجب أن نحسن الظن بهم جميعاً ونتقبل ظواهرهم، تاركين أسرارهم للمولى سبحانه حذراً من أن نقع في حكم ﴿إِن بَع ضَ الظ ن إِث م ﴾ [ 12]. أنت مأمور أن تعامل الناس حسب الظاهر، والله تعالى يتولى السرائر، أنت بمقدورك أن تعلم شيئاً من الظاهر، ولا تعلم كل الظاهر، فكيف بالسرائر؟! ففو ض أمور البشر إلى الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى، وأحسن الظن فيهم، فلا بد للمؤمن ألا يتسر ع إلى تكذيب من صدق بلسانه، وألا يرغب إلى كاذب بكثرة سواده، ولا بد أن يكون خبيراً).

عدد الصفحات ١٩٩

سورة النساء الجزء الخامس ١٩ (5) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ عن الحرب ﴿ﭔ ﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟ﴾ أي: لا مساواة بينهم وبين من قعد عن الجهاد من غير علة ﴿ﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ﴾ من القاعدين والمجاهدين ﴿ﭪﭫﭬﭭ﴾ المثوبة الحسنى وهي الجنة، لحسن عقيدتهم وخلوص نيتهم، وإنما التفاوت في زيادة العمل المقتضي لمزيد الثواب ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵ﴾ كأنه قيل: وأعطاهم زيادة على القاعدين أجراً عظيماً. (١٩) ﴿ﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ كرر تفضيل المجاهدين، وبالغ فيه إجمالاً وتفصيلاً تعظيماً للجهاد وترغيباً فيه. وقيل: الأول: ما خولهم في الدنيا من الغنيمة والظفر وجميل الذ ك ر، والثاني: ما جعل لهم في الآخرة. وقيل: المجاهدون الأولون من جاهد الكفار، والآخرون من جاهد نفسه ﴿ﭻﭼﭽ﴾ لما عسى أن يفرط منهم ﴿ﭾ ﭿ﴾ بما وعد لهم. (7) ﴿ﮀﮁﮂﮃ﴾ بمعنى أن الله تعالى يوفي الملائكة أنفسهم فيتوفونها، أي: يمك نهم من استيفائها فيستوفونها ﴿ﮄﮅ﴾ في حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة ﴿ﮆ﴾ أي: الملائكة توبيخاً لهم (بعد وفاتهم): ﴿ﮇﮈﮉ﴾ في أي شء كنتم من أمر دينكم؟ ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ اعتذروا مما وبخوا به بضعفهم وعجزهم عن الهجرة، أو عن إظهار الدين وإعلاء كلمة الله تعالى ﴿ﮐ﴾ ـ أي: الملائكة ـ تكذيباً لهم وتبكيتاً: ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ﴾ إلى قطر آخر كما فعل المهاجرون إلى المدينة والحبشة؟ ﴿ﮙﮚﮛﮜ﴾ لتركهم الواجب ومساعدتهم الكفار ﴿ﮝﮞﮟ﴾ أي: جهنم، وفي الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمك ن الرجل فيه من إقامة دينه. (1) ﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ صفة للمستضعفين. واستطاعة الحيلة: وجدان أسباب الهجرة وما تتوقف عليه، واهتداء السبيل: معرفة الطريق بنفسه أو بدليل. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

عدد الصفحات ٢٠٠

سورة النساء الجزء الخامس 7 (٩٩) ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ﴾ ذكر بكلمة الإ طماع ولفظ العفو إيذاناً بأن ترك الهجرة أمر خطير، حتى إن المضطر من حقه أن لا يأمن ويترصد الفرصة ويعلق بها قلبه ﴿ﯕﯖﯗﯘﯙ﴾. (111) ﴿ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ أي: طريقاً يراغم قومه بسلوكه أي: يفارقهم على رغم أنوفهم ﴿ﯥﯦ﴾ في الرزق وإظهار الدين ﴿ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ﴾ والمعنى: ثبت أجره عند الله تعالى ثبوت الأمر الواجب. والآية الكريمة نزلت في جندب بن ضمرة رضي الله عنه، حمله بنوه على سرير متوج هاً إلى المدينة، فلما بلغ التنعيم أشرف على الموت، فصفق بيمينه على شماله فقال: اللهم هذه لك وهذه لرسولك ﷺ، أبايعك على ما بايع عليه رسولك ﷺ، فمات رضي الله تعالى عنه (أقول: وفي هذه الآيات توجيه من الله سبحانه وتعالى للهجرة من أجل المحافظة على الدين. قال في التفسير الواضح الميسر: وفي الآية ترغيب في الهجرة لكل من لم يستطع أن يقيم شعائر الدين في وطنه، فيجب أن يهاجر إلى بلد يستطيع أن يعبد الله تعالى فيه دون أذى أو ضرر، فأرض الله تعالى واسعة. وقال في روح البيان: وفي الآية الكريمة إرشاد إلى وجوب المهاجرة من موضع لا يتمك ن الرجل فيه من إقامة أمور دينه بأي سبب كان، قال رسول الله ﷺ: «من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجبت له الجنة» [ الثعلبي عن الحسن رحمه الله تعالى مرسلاً) (111) ﴿ﯽﯾﯿﰀ﴾ سافرتم ﴿ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ﴾ بتنصيف ركعاتها ﴿ﰈ ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ﴾ بمعنى كراهة أن يفتنكم، وهو القتال والتعرض بما يكره.

عدد الصفحات ٢٠١

سورة النساء الجزء الخامس 1 (112) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ عامة الفقهاء على أنه تعالى عل م الرسول ﷺ كيفيتها ليأتم به الأئمة بعده، فإنهم نواب عنه، فيكون حضورهم كحضوره ﴿ﭗ ﭘﭙﭚ﴾ فاجعلهم طائفتين، فلتقم إحداها معك يصلون، وتقوم الطائفة الأخرى تجاه العدو ﴿ﭛﭜﭝﭞ﴾ يعني المصلين ﴿ﭟ﴾ أي: غير المصلين ﴿ﭠ ﭡ﴾ يحرسونكم، يعني النبي ﷺ ومن يصلي معه ﴿ﭢﭣﭤﭥﭦ﴾ لاشتغالهم بالحراسة ﴿ﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬ﴾ جعل الحذر آلة يتحصن بها الغازي، فجمع بينه وبين الأسلحة في وجوب الأخذ ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ تمنوا أن ينالوا منكم غ ر ة في صلاتكم فيشدي ون عليكم ش د ة واحدة (والغ ر ة: الغفلة عن العدو ) . ﴿ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم أخذها بسبب مطر أو مرض ﴿ﮊﮋﮌ﴾ أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر كي لا يهجم عليهم العدو ﴿ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ وعد للمؤمنين بالنصر على الكفار بعد الأمر بالحزم، لتقوى قلوبه م وليعلموا أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم، بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقي ظ والتدبي ر، فيتوك لوا على الله سبحانه وتعالى. (113) ﴿ﮔﮕﮖ﴾ أديتم وفرغتم منها ﴿ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ فداوموا على الذكر في جميع الأحوال، أو إذا أردتم أداء الصلاة واشتد الخوف فأدوها كيف ما أمكن ﴿ﮞ ﮟ﴾ سكنت قلوبكم من الخوف ﴿ﮠﮡﮢ﴾ فعدلوا واحفظوا أركانها وشرائطها وائتوا بها تامة ﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ﴾ فرضاً محدود الأوقات، لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في شء من الأحوال. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

عدد الصفحات ٢٠٢

سورة النساء الجزء الخامس ٩٩ (114) ﴿ﮫﮬ﴾ ولا تضعفوا ﴿ﮭﮮﮯﮰ﴾ في طلب الكفار بالقتال ﴿ﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ إلزام لهم وتقريع على التواني فيه بأن ضرر القتال دائر بين الفريقين غير مختص بهم، وهم يرجون من الله تعالى بسببه من إظهار الدين واستحقاق الثروات ما لا يرجو عدوهم، فينبغي أن يكونوا أرغب منهم في الحرب وأصبر عليها ﴿ﯡﯢﯣ﴾ بأعمالكم وضمائركم ﴿ﯤﯥ﴾ فيما يأمر وينهى. (115) ﴿ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ﴾ نزلت في طعمة بن أبيرق من بني ظفر، سرق درعاً من جاره قتادة بن النعمان في جراب دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد، وحلف ما أخذها وماله بها علم فتركوه، واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها. فقال: دفعها إلي طعمة، وشهد له ناس من اليهود، فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي، فهم رسول الله ﷺ أن يفعل ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ بما عر فك الله تعالى وأوحى به إليك ﴿ﯲﯳ ﯴ﴾ أي: لأجلهم والذب عنهم ﴿ﯵﯶ﴾ للبرآء.

عدد الصفحات ٢٠٣

سورة النساء الجزء الخامس 211 (١) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ مما همت به ﴿ﭔﭕ ﭖﭗﭘﭙ﴾ لمن يستغفره. (117) ﴿ﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠ﴾ يخونونها، فإن وبال خيانتهم يعود عليها ﴿ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ مبالغاً في الخيانة مصراً عليها ﴿ﭨﭩ﴾ منهمكاً فيها. روي: أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ، ونقب حائطاً بها ليسرق أهله، فسقط الحائط عليه فقتله. (111) ﴿ﭪﭫﭬ﴾ يستترون منهم حياء وخوفاً ﴿ﭭﭮﭯﭰ﴾ ولا يستحيون منه، وهو أحقي بأن ي ستحيا ويخ اف منه ﴿ﭱ ﭲ﴾ لا يخفى عليه سرهم فلا طريق معه إلا ترك ما يستقبحه ويؤاخذ عليه ﴿ﭳﭴ﴾ يدب رون ويزو رون ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ﴾ من رمي البريء، والحلف الكاذب، وشهادة الزور ﴿ﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀ﴾ لا يفوت عنه شء. (٩) ﴿ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓ﴾ محامياً يحميهم من عذاب الله تعالى. (111) ﴿ﮔﮕﮖ﴾ قبيحاً يسوء به غيره ﴿ﮗﮘﮙ﴾ بما يختص به ولا يتعد اه ﴿ﮚﮛﮜ﴾ بالتوبة ﴿ﮝﮞﮟ﴾ لذنوبه ﴿ﮠﮡ﴾ متفض لاً عليه. (111) ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ فلا يتعد اه وباله، كقوله تعالى: ﴿وَإِن ت م سَأ َ أ فَلَهَا﴾ [ 7] ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ فهو عالم بفعله حكيم في مجازاته. (112) ﴿ﮯﮰﮱ﴾ صغيرة، أو ما لا عمد فيه ﴿ﯓﯔ﴾ كبيرة، أو ما كان عن عمد ﴿ﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ بسبب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة. (113) ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣ﴾ بإعلام ما هم عليه بالوحي، والضمير لرسول الله ﷺ ﴿ﯤ ﯥﯦ﴾ أي: من بني ظفر ﴿ﯧﯨ﴾ عن القضاء بالحق مع علمهم بالحال ﴿ﯩﯪﯫ ﯬﯭ﴾ لأنه عاد وباله عليهم ﴿ﯮﯯﯰﯱﯲ﴾ فإن الله سبحانه وتعالى عصمك، وما خطر ببالك كان اعتماداً منك على ظاهر الأمر، لا ميلاً في الحكم ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ﴾ من خفيات الأمور، أو من أمور الدين والأ حكام ﴿ﯾﯿﰀﰁﰂﰃ﴾ إذ لا فضل أعظم من النبوة. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

عدد الصفحات ٢٠٤

سورة النساء الجزء الخامس 211 (114) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖﭗ﴾ من تناجيهم ﴿ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ﴾ أي: إلا نجوى من أمر، أو بمعنى: ولكن م ن أمر بصدقة ففي نجواه الخير. والمعروف: كلي ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل ﴿ﭞﭟ ﭠﭡﭢ﴾ أو إصلاح ذات البين ﴿ﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭ﴾ وصف الأجر بالعظم تنبيهاً على حقارة ما فات في جنبه من أعراض الدنيا. (115) ﴿ﭮﭯﭰ﴾ يخالفه عليه الصلاة والسلام ﴿ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ﴾ ظهر له الحق بالوقوف على المعجزات ﴿ﭷﭸ ﭹﭺ﴾ غير ما هم عليه من اعتقاد أو عمل ﴿ﭻﭼﭽ﴾ نجعله والياً لما تولى من الضلال، ونخل بينه وبين ما اختاره ﴿ﭾﭿﮀ﴾ وندخله فيها ﴿ﮁﮂﮃ﴾ جهنم. والآية تدلي على حرمة مخالفة الإ جماع، لأنه سبحانه وتعالى رتب الوعيد الشديد على المشاقة واتباع غير سبيل المؤمنين. (١) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ﴾ كرره للتأكيد ﴿ﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙ﴾ عن الحق، فإن الشرك أعظم أنواع الضلالة وأبعدها عن الصواب والاستقامة. (117)﴿ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ﴾ يعني اللات والعزى ومناة ونحوها ﴿ﮠﮡ﴾ وإن يعبدون بعبادتها ﴿ﮢﮣﮤﮥ﴾ لأنه الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها، فكأن طاعته في ذلك عبادة له. (111) ﴿ﮦﮧﮨ﴾ طرده الله تعالى من رحمته ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ﴾ عطف عليه، أي: شيطاناً م ريداً جامعاً بين لعنة الله جل وعلا وهذا القول الدال على فرط عداوته للناس. وقد برهن سبحانه وتعالى أولاً على أن الشرك ضلال في الغاية، ثم استدل عليه بأنه عبادة الشيطان، وهي أفظع الضلال لثلاثة أوجه: الأول: أنه م ر يد (أي: متمر د) منهم ك في الضلال لا يعلق بشيء من الخير والهدى، فتكون طاعته ضلالاً بعيداً عن الهدى. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

عدد الصفحات ٢٠٥

سورة النساء الجزء الخامس 212 والثاني: أنه ملعون لضلاله، فلا تستجلب مطاوعته سوى الضلال واللعن. والثالث: أنه في غاية العداوة والسعي في إهلاكهم، وموالاة من هذا شأنه غاية الضلال فضلاً عن عبادته. (٩) ﴿ﮰ﴾ عن الحق ﴿ﮱ﴾ الأماني الباطلة كطول الحياة وأن لا بعث ولا عقاب ﴿ﯓﯔﯕﯖ﴾ يشقي ونها لتحريم ما أحل الله تعالى ﴿ﯗﯘﯙ ﯚﯛ﴾ عن وجهه صورةً أو صفةً ﴿ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ﴾ بإيثاره ما يدعو إليه على م ا أ م ر الله تعالى ب ه ومجاوزته عن طاعة الله سبحانه وتعالى إلى طاعته ﴿ﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ إذ ضي ع رأس ماله، وبد ل مكانه من الجنة بمكان من النار. (121) ﴿ﯨ﴾ ما لا ينجزه ﴿ﯩﯪ﴾ ما لا ينالون ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ وهو إظهار النفع فيما فيه الضر؛ وهذا الوعد إما بالخواطر الفاسدة، أو بلسان أوليائه. (121) ﴿ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ﴾ م عد لاً ومهرباً .

عدد الصفحات ٢٠٦

سورة النساء الجزء الخامس 213 (122) ﴿ﭑﭒﭓﭔ ﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ﴾ أي: وعد ه جل وعلا وعد حق ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ﴾ والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه بوعد الله جل وعلا الصادق لأوليائه، والمبالغة في توكيده ترغيباً للعباد في تحصيله. (123) ﴿ﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯ﴾ أي: ليس ما وعد الله تعالى من الثواب ي نال بأمانيكم أيها المسلمون، ولا بأماني أهل الكتاب، وإنما ينال بالإ يمان والعمل الصالح ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ عاجلاً أو آجلاً لما روي «أنها لما نزلت قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: فمن ينجو مع هذا يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أما تحزن؟ أما تمرض؟ أما يصيبك اللأواء (ضيق المعيشة وشدة المرض)؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هو ذاك» [أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى] ﴿ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ ولا يجد لنفسه إذا جاوز موالاة الله تعالى ونصرته من يواليه وينصره في دفع العذاب عنه. (124) ﴿ﭿﮀﮁﮂ﴾ بعضها أو شيئاً منها، فإن كل أحد لا يتمك ن من كل ها، وليس مكل فاً بها ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ شر ط اقتران العمل به في استدعاء الثواب المذكور تنبيهاً على أنه لا اعتداد به دونه فيه ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ بنقص شء من الثواب وإذا لم ينقص ثواب المطيع فبالحري أن لا يزاد عقاب العاصي، لأن المجازي أرحم الراحمين جل وعلا. (125) ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ﴾ أخلص نفسه لله تعالى، لا يعرف لها رب اً سواه ﴿ﮗﮘ﴾ آت بالحسنات تارك للسيئات ﴿ﮙﮚﮛ﴾ الموافقة لدين الإ سلام المتفق على صحتها ﴿ﮜﮝ﴾ مائلاً عن سائر الأديان إلى دين الإسلام ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ اصطفاه وخصصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله. ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

عدد الصفحات ٢٠٧