سورة آل عمران الجزء الرابع ١ (174) ﴿ﭑ﴾ فرجعوا من بدر ﴿ﭒ ﭓﭔ﴾ عافية وثبات على الإ يمان وزيادة فيه ﴿ﭕ﴾ وربح في التجارة، فإنهم لما أتوا بدراً وافوا بها سوقاً فاتجروا وربحوا ﴿ﭖﭗ ﭘ﴾ من جراحة وكيد عدو ﴿ﭙﭚ ﭛﭜ﴾ الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجرأتهم وخروجهم ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡ﴾ قد تفضل عليهم بالتثبيت وزيادة الإ يمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد والتصلي ب في الدين وإظهار الجرأة على العدو، وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم، وإصابة النفع مع ضمان الأجر، حتى انقلبوا بنعمة من الله تعالى وفضل. (175) ﴿ﭢﭣﭤ﴾ يريد به المثب ط نعيماً ، أو أبا سفيان ﴿ﭥﭦ﴾ القاعدين عن الخروج مع الرسول عليه الصلاة والسلام ﴿ﭧﭨﭩ﴾ في مخالفة أمري، فجاه دوا مع رسولي ﴿ﭪﭫﭬﭭ﴾ فإ ن الإ يمان يقتضي إيثار خوف الله تعالى على خوف الناس. (١) ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ﴾ يقعون فيه سريعاً حرصاً عليه، وهم المنافقون من المتخلفين، أو قوم ارتدوا عن الإسلام. والمعنى: لا يحزنك خوف أن يضوك ويعينوا عليك لقوله: ﴿ﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺ﴾ أي: لن يضوا أولياء الله تعالى شيئاً بمسارعتهم في الكفر، وإنما يضون بها أنفسهم ﴿ﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ نصيباً من الثواب في الآخرة. وهو يدلي على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر. وفي ذكر الإ رادة إشعار بأن كفرهم بلغ الغاية، حتى أراد أرحم الراحمين أن لا يكون لهم حظ من رحمته ﴿ﮄﮅﮆﮇ﴾ مع الحرمان عن الثواب. (177) ﴿ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ تعميم للكفرة بعد تخصيص م ن نافق من المتخلفين أو ارتد من العرب. (171) ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ أي: أن الإملاء خير لأنفسهم، والإ ملاء: ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ
عدد الصفحات ١٦٠سورة آل عمران الجزء الرابع 157 الإ مهال وإطالة العمر ﴿ﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾ (أي: إنما نمهلهم ونؤخ ر آجالهم ليزدادوا إثماً) ﴿ﮥ ﮦﮧﮨ﴾ (في الآخرة [). (٩) ﴿ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ﴾ الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره (أقول: هذه الدنيا م ظهرة لما ثبت في قلوبهم، لا يخرج أحد من علمه جل وعلا، فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور). والمعنى: لا يترككم مختلطين لا ي عرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز المنافق من المخلص بالوحي إلى نبيه بأحوالكم، أو بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها إلا الخلص المخلصون منكم، كبذل الأموال والأنفس في سبيل الله تعالى، ليختبر النبي ﷺ به بواطنكم ويستدل به على عقائدكم ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾ وما كان الله تعالى ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر أو إيمان، ولكن الله تعالى يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي إليه ويخبره ببعض المغيبات ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ بصفة الإ خلاص، أو بأن تعلموه وحده مطلعاً على الغيب، وتعلموهم عباداً مجتبين لا يعلمون إلا ما علمهم الله تعالى، ولا يقولون إلا ما أوحي إليهم ﴿ﯫﯬ﴾ حق الإ يمان ﴿ﯭ﴾ النفاق ﴿ﯮﯯﯰﯱ﴾ لا ي قاد ر قدره (أقول: الميزان هو الشريعة والسنة النبوية، فمن كان موافقاً للشريعة والسنة النبوية يكون مقبولاً عند الله تعالى، ومن حو ل وجهه عن الشريعة والسنة وجعل ظهره إليهما نفوض أمره إلى الله تعالى). (111) ﴿ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ أي: ولا يحسبن البخلاء بخل هم هو خيراً لهم ﴿ﯿﰀ﴾ أي: البخل ﴿ﰁﰂﰃ﴾ لاستجلاب العقاب عليهم ﴿ﰄﰅﰆﰇ ﰈﰉﰊ﴾ والمعنى: سي لز مون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق. وعنه عليه الصلاة والسلام: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل الله له شجاعاً في عنقه يوم القيامة» [ رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى]. ﴿ﰋﰌﰍﰎﰏ﴾ وله ما فيهما مما يتوارث، فما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه في سبيله. أو أنه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقونه في سبيله بهلاكهم، وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة ﴿ﰐﰑ ﰒ﴾ من المنع والإ عطاء ﴿ﰓﰔ﴾ فيجازيكم.
عدد الصفحات ١٦١سورة آل عمران الجزء الرابع 151 (111) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ قالته اليهود لما سمعوا: ﴿مَن ذَا ِي الَّ ي ق رِض اللَ قَر ضا حَسَنا ﴾ [ 245]. والمعنى: أنه لم يخف عليه، وأنه أعد لهم العقاب عليه ﴿ﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣ﴾ أي: سنكتبه في صحائف الكت ُـب ُة، أو سنحفظه في علمنا لا نهمله، لأنه كلمة عظيمة، إذ هو كفر بالله عز وجل واستهزاء بالقرآن والرسول عليه الصلاة والسلام ﴿ﭤ ﭥﭦﭧﭨ﴾ أي: وننتقم منهم بأن نقول لهم: ذوقوا العذاب المحرق، وفيه مبالغات في الوعيد. وذكره ه هنا لأن العذاب مرتب على قولهم الناشئ عن البخل والتهالك على المال، وغالب حاجة الإ نسان إليه لتحصيل المطاعم، ومعظم بخله به للخوف من فقدانه، ولذلك كثر ذكر الأكل مع المال. (112) ﴿ﭩ﴾ إشارة إلى العذاب ﴿ﭪﭫﭬ﴾ من قتل الأنبياء، وقولهم هذا، وسائر معاصيهم ﴿ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ﴾ عطف على «ما قد مت »، وسببي ته للعذاب من حيث أن نفي الظلم يستلزم العدل المقتضي إثابة المحسن ومعاقبة المسيء. (113) ﴿ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ أ م ر نا في التوراة وأوصانا ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁ﴾ بأن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بهذه المعجزة الخاصة التي كانت لأنبياء بني إسرائيل، وهو أن يقر ب بقربان، فيقوم النبيي فيدعو، فتنزل نار سماوية فتأكله ﴿ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ تكذيب وإلزام بأن رسلاً جاؤوهم قبله ـ كزكريا ويحيى عليهما السلام ـ بمعجزات أخر موجبة للتصديق وبما اقترحوه فقتلوهم. (114) ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ تسلية للرسول ﷺ من تكذيب قومه واليهود. والزي ب ر جمع ز ب ور، وهو الكتاب المقصور على الح كم. والكتاب في عرف القرآن ما يتضم ن الشرائع والأحكام. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ
عدد الصفحات ١٦٢سورة آل عمران الجزء الرابع ٩ (115) ﴿ﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ وعد ووعيد للمصدق والمكذب ﴿ﮣﮤﮥ﴾ ت عط ون جزاء أعمالكم ـ خيراً كان أو شراً ـ تاماً وافياً ﴿ﮦﮧﮨ﴾ يوم قيامكم من القبور. ولفظ التوفية يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الأجور، ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام: «الق روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار» [ الإمام الترمذي رحمه الله تعالى] ﴿ﮩﮪﮫﮬ﴾ ب ع د عنها ﴿ﮭﮮﮯ ﮰﮱ﴾ بالنجاة ونيل المراد. وعن النبي ﷺ: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو ي ؤ م ن بالله واليوم الآخر، ويؤتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» [ الإمام مسلم رحمه الله تعالى]. ﴿ﯓﯔﯕ﴾ أي: لذ اتها وزخارفها ﴿ﯖﯗﯘﯙ﴾ شب هها بالمتاع الذي يدل س به (أي: تخ فى عيوبه) على المستام (الذي يريد الشراء) وي غر حتى يشتريه، وهذا لمن آثرها على الآخرة، فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ. (١) ﴿ﯛ﴾ أي: والله لت ختبر ن ﴿ﯜﯝ﴾ بتكليف الإنفاق وما يصيبها من الآفات ﴿ﯞ﴾ بالجهاد والقتل والأسر والجراح وما ي ر د عليها من المخاوف والأمراض والمتاعب ﴿ﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ﴾ من هجاء الرسول ﷺ والطعن في الدين وإغراء الكفرة على المسلمين. أخبرهم بذلك قبل وقوعها ليوط نوا أنفسهم على الصبر والاحتمال، ويستعدوا للقائها حتى لا يرهقهم نزولها ﴿ﯬﯭ﴾ على ذلك ﴿ﯮ﴾ مخالفة أمر الله تعالى ﴿ﯯ ﯰ﴾ يعني الصبر والتقوى ﴿ﯱﯲﯳﯴ﴾ من معزومات الأمور التي يجب العزم عليها.
عدد الصفحات ١٦٣سورة آل عمران الجزء الرابع 1 (117) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ أي: اذكر وقت أخذه ﴿ﭔﭕﭖﭗ﴾ يريد به العلماء ﴿ﭘﭙﭚﭛ﴾ حكاية لمخاطبتهم ﴿ﭜ﴾ أي: الميثاق ﴿ﭝﭞ﴾ فلم يراعوه ولم يلتفتوا إليه ﴿ﭟﭠ﴾ وأخذوا بدله ﴿ﭡﭢﭣ﴾ من حطام الدنيا وأعراضها ﴿ﭤﭥﭦﭧ﴾ يختارون لأنفسهم. وعن النبي ﷺ: «من كتم علماً عن أهله ألجم بلجام من نار» [ الإمام الترمذي رحمه الله تعالى]. (111) ﴿ﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹ﴾ الخطاب للرسول ﷺ. والمعنى: لا تحسبن الذين يفرحون بما فعلوا من التدليس وكتمان الحق، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الوفاء بالميثاق وإظهار الحق والإ خبار بالصدق، بمفازة : بمنجاة من العذاب، أي: فائزين بالنجاة منه ﴿ﭺﭻﭼﭽ﴾ بكفرهم وتدليسهم. (٩) ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ فهو يملك أمرهم ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ فيقدر على عقابهم. (1) ﴿ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ﴾ ل دلائل واضحة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته لذوي العقول المجلوة الخالصة عن شوائب الحس والوهم. (1) ﴿ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾ أي: يذكرونه دائماً على الحالات كلها قائمين وقاعدين ومضطجعين (أي: وهؤلاء العقلاء هم الذين يذكرون الله تعالى وعظمته دائماً وأبداً، يتذك رون جلال الله سبحانه، ولا يغفلون عنه في جميع الأحوال، سواء كانوا في أسواقهم وأعمالهم، أو مضطجعين في فرشهم للنوم [ الواضح المي). وقيل: معناه يصلي ون على الهيئات الثلاث حسب طاقتهم، لقوله عليه الصلاة والسلام لعمران بن حصين: «صل قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب تومئ إيماءً » [ الإمام الترمذي رحمه الله تعالى]. فهو حجة للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في أن المريض يصلي مضطجعاً على جنبه الأيمن مستقبلاً بمقاديم بدنه (أي: أجزاء البدن الأمامية من الرأس واليدين والرجلين والصدر) ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ
عدد الصفحات ١٦٤سورة آل عمران الجزء الرابع 1 ﴿ﮜﮝﮞﮟﮠ﴾ استدلالاً واعتباراً، وهو أفضل العبادات، لأنه المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق ﴿ﮡﮢﮣﮤﮥ﴾ أي: يتفكرون قائلين ذلك. والمعنى: ما خلقت ه عبثاً ضائعاً من غير حكمة، بل خلقته لح كم عظيمة، من جملتها أن يكون مبدأ لوجود الإ نسان وسبباً لمعاشه، ودليلاً يدلي ه على معرفتك ويحثي ه على طاعتك، لينال الحياة الأبدي ة والسعادة السرمدي ة في جوارك ﴿ﮦ﴾ تنزيهاً لك من العبث وخلق الباطل ﴿ﮧﮨﮩﮪ﴾ (أي: فنج نا من عذاب جهن م) للإ خلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه. (2) ﴿ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ﴾ (أي: أهنته أو أهلكته أو فضحته []) ﴿ﯔ ﯕﯖﯗﯘ﴾ لأن ظلمهم سبب لإ دخالهم النار وانقطاع النصرة عنهم في الخلاص منها، ولا يلزم من نفي النصرة نفي الشفاعة (للمؤمنين). (3) ﴿ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ المراد به الرسول عليه الصلاة والسلام، وقيل: القرآن ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ﴾ كبائرنا، فإنها ذات تبعة ﴿ﯨﯩﯪ﴾ صغائر نا ، فإنها مستقبحة، ولكن مكف رة عن مجتنب الكبائر ﴿ﯫﯬﯭﯮ﴾ مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم. وفيه تنبيه على أنهم يحبون لقاء الله تعالى، ومن أحب لقاء الله تعالى أحب الله تعالى لقاءه. (4) ﴿ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ أي: ما وعدتنا على تصديق رسلك من الثواب ﴿ﯵﯶ ﯷﯸﯹ﴾ بأن تعصمنا عما يقتضيه ﴿ﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ بإثابة المؤمن وإجابة الداعي.
عدد الصفحات ١٦٥سورة آل عمران الجزء الرابع 2 (5) ﴿ﭑﭒﭓ﴾ إلى طلبتهم ﴿ﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢ﴾ لأن الذكر من الأنثى، والأنثى من الذكر؛ وهي جملة معترضة بين بها شركة النساء مع الرجال فيما و عد للعمال. روي أن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أسمع الله تعالى يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء، فنزلت [ الإمام الترمذي رحمه الله تعالى] ﴿ﭣﭤ﴾ والمعنى : فالذين هاجروا الشرك أو الأوطان والعشائر للدين ﴿ﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪ﴾ بسبب إيمانهم بالله تعالى ومن أجله ﴿ﭫ﴾ الكفار ﴿ﭬ﴾ في الجهاد ﴿ﭭﭮﭯ﴾ لأمحونه ا ﴿ﭰ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺ﴾ أي: أثيبهم بذلك إثابة من عند الله تعالى تفضي لاً منه ﴿ﭻﭼﭽﭾﭿ﴾ على الطاعات، قادر عليه جل وعلا. (١٩) ﴿ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ﴾ الخطاب للنبي ﷺ والمراد أمته. والمعنى: لا تنظر إلى ما الكفرة عليه من السعة والحظ، ولا تغتر بظاهر ما ترى من تبسطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم. روي أن بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيش فيقولون: إن أعداء الله تعالى فيما نرى من الخير، وقد هلكنا من الجوع والجهد، فنزلت. (7) ﴿ﮈﮉ﴾ أي: ذلك التقلي ب متاع قليل لقصر مدته في جنب ما أعد الله تعالى للمؤمنين. قال عليه الصلاة والسلام: «ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع» [خرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى] ﴿ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ﴾ أي: ما مه دوا لأنفسهم. (1) ﴿ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ﴾ والن ُز ُل: ما ي ع دي للنازل من طعام وشراب وصلة ﴿ﮢﮣﮤ﴾ لكثرته ودوامه ﴿ﮥﮦﮧ﴾ مما يتقلب فيه الفجار، لقل ته وسرعة زواله. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ 4 سُورَةَُ َالن ِسَاءَِ 671
عدد الصفحات ١٦٦سورة آل عمران الجزء الرابع 3 (٩٩) ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه رضي الله عنهم ﴿ﮯﮰﮱ﴾ من القرآن ﴿ﯓﯔﯕ﴾ من الكتاب ين (التوراة والإنجيل) ﴿ﯖﯗﯘ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ﴾ كما يفعله المحر فون من أحبارهم ﴿ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ ما خ ص بهم من الأجر ووعده في قوله تعالى: ولئ ِ ﴿أكَ ي ؤ تَو نَ ج رَه م َ أ مَر تَي ِ ﴾ [ 54] ﴿ﯥﯦﯧ ﯨﯩ﴾ المراد أن الأجر الموعود سريع الوصول، فإن سرعة الحساب تستدعي سرعة الجزاء. (211) ﴿ﯪﯫﯬﯭ﴾ على مشاق الطاعات وما يصيبكم من الشدائد ﴿ﯮ﴾ وغالبوا أعداء الله تعالى بالصبر على شدائد الحرب، وأعدى عدوكم في الصبر على مخالفة الهوى، وتخصيص ه بعد الأمر بالصبر مطلقاً لشد ته ﴿ﯯ﴾ أبدانكم وخيولكم في الثغور مترصدين للغزو، وأنفسكم على الطاعة ﴿ﯰﯱﯲﯳﯴ﴾ فاتقوه بالتبر ي عما سواه لكي تفلحوا غاية الفلاح، أو واتقوا القبائح لعلكم تفلحون بنيل المقامات الثلاثة المترتبة التي هي الصبر على مضض الطاعات، ومصابرة النفس في رفض العادات، ومرابطة السر على جناب الحق لترصد الواردات، المعبر عنها بالشريعة والطريقة والحقيقة، والله تعالى أعلم. تم بحمد الله تعالى استخلاص معاني الآيات والفوائد من تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى في سورة آل عمران وصلى الله تعالى على سيدنا محم د وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أ ن الحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ١٦٧سورة النساء الجزء الرابع 4 ¬ النساء سورة مدنيَّة وهي مئة (وست) وسبعون آية (1) ﴿ﭑﭒ﴾ خطاب يعمي بني آدم ﴿ﭓ ﭔﭕﭖﭗﭘﭙ﴾ هي آدم ﴿ﭚ ﭛﭜ﴾ وخلق منه أمكم حواء ﴿ﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢ﴾ المعنى: ون شر منهما بنين وبنات كثيرة. وترتيب الأمر بالتقوى على هذه القصة لأن المراد به تمهيد الأمر بالتقوى فيما يتصل بحقوق أهل منزله وبني جنسه على ما دل ت عليه الآيات التي بعدها ﴿ﭣﭤﭥﭦﭧ﴾ أي: يسأل بعضكم بعضاً فيقول: أسألك بالله تعالى ﴿ﭨﭩ﴾ أي: اتقوا الله تعالى واتقوا الأرحام ف ص لوها ولا تقطعوها (أقول: ص ل من قطعك، أحياناً أنت تصل وهو يقطع، لا بد أن لا تقطع بقطعه). وقد نب ه سبحانه وتعالى إذ قرن الأرحام باسمه الكريم جل وعلا على أن صلتها بمكان منه. وعنه عليه الصلاة والسلام: «الرحم معلقة بالعرش تقول: ألا من وصلني وصله الله تعالى، ومن قطعني قطعه الله تعالى» [أخرجه الشيخان رحمهما الله تعالى]. ﴿ﭪﭫﭬﭭﭮﭯ﴾ حافظاً مط لعاً (أقول: لا بد للعبد المؤمن بإيمانه أن يحفظ مراقبته، ويحذر من أن يراه ربه في معصية. اللهم طه ر قلوبنا من كل وصف يباعدنا عن هذه المراقبة والمشاهدة). (2) ﴿ﭰﭱﭲﭳ﴾ أي: إذا بلغوا ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸ﴾ ولا تستبدلوا الحرام من أموالهم بالحلال من أموالكم ﴿ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ﴾ ولا تأكلوها مضمومة إلى أموالكم، أي: لا تنفقوها معاً ولا تسو وا بينهما، وهذا حلال وذاك حرام، وهو فيما زاد على قدر أجره ﴿ﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ ذنباً عظيماً. (3) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ﴾ أي: إن خفتم أن لا تعدلوا في يتامى النساء إذا تزوجتم بهن فتزوجوا ما طاب لكم من غيرهن ؛ إذ كان الرجل يجد يتيمة ذات مال وجمال فيتزو جها ضن اً (أي: بخلاً ) بها، فربما يجتمع عنده منهن عدد ولا يقدر على القيام بحقوقهن ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ¬ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
عدد الصفحات ١٦٨سورة النساء الجزء الرابع 5 ﮖﮗﮘ﴾ فانكحوا واحدة وذروا الجمع ﴿ﮙﮚﮛﮜﮝ﴾ سو ى بين الواحدة من الأزواج والعدد من السراري (أي: الجواري) لخفة مؤنهن وعدم وجوب القسم بينهن ﴿ﮞ﴾ أي: التقليل منهن أو اختيار الواحدة أو التسري ﴿ﮟﮠﮡﮢ﴾ أقرب من أن لا تميلوا (وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أقرب ألا تكثر عيالكم فتفتقروا). (4) ﴿ﮣﮤﮥ﴾ مهورهن ﴿ﮦﮧ﴾ أي: عطية ﴿ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾ والمعنى: فإن وهبن لكم شيئاً من الصداق عن طيب نفس ﴿ﮯﮰﮱﯓ﴾ فخذوه وأنفقوه حلالاً بلا تبعة. (5) ﴿ﯔﯕﯖﯗ﴾ نهي للأولياء عن أن يؤتوا الذين لا رشد لهم أموالهم فيضيعوها ﴿ﯘ ﯙﯚﯛﯜ﴾ أي: تقومون بها وتنتعشون (أي: تقوم بمعاشكم) ﴿ﯝﯞﯟ﴾ واجعلوها مكاناً لرزقهم وكسوتهم بأن تتجروا فيها وتحصلوا من نفعها ما يحتاجون إليه ﴿ﯠﯡﯢﯣﯤ﴾ ع د ة جميلة تطيب بها نفوسهم. (١) ﴿ﯥﯦ﴾ اختبروهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في صلاح الدين، والتهدي إلى ضبط المال وحسن التصرف ﴿ﯧﯨﯩﯪ﴾ حتى إذا بلغوا حد البلوغ بأن يحتلم، أو يستكمل خمس عشرة سنة عندنا (أي: عند الشافعية)، وثماني عشرة عند أبّ حنيفة رحمه الله تعالى ﴿ﯫﯬﯭﯮ﴾ فإن أبصرتم منهم رشداً ﴿ﯯﯰﯱﯲ﴾ من غير تأخير عن حد البلوغ ﴿ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ﴾ مسرفين ومبادرين ك بر هم ﴿ﯺﯻﯼﯽﯾ﴾ من أكلها ﴿ﯿﰀﰁﰂﰃﰄ﴾ بقدر حاجته وأجرة سعيه. وعنه عليه الصلاة والسلام: «أن رجلاً قال له: إن في حجري يتيماً أفآكل من ماله؟ قال: كل بالمعروف غير متأثل مالاً (أي: غير مت خذ منه أصل مال للتجارة ونحوها) ولا واق مالك بماله» [رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى] ﴿ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ﴾ بأنهم قبضوها، فإنه أنفى للتهمة وأبعد من الخصومة ووجوب الضمان ﴿ﰌﰍﰎﰏ﴾ محاسباً ، فلا تخالفوا ما أ مرتم به، ولا تتجاوزوا ما ح د لكم.
عدد الصفحات ١٦٩سورة النساء الجزء الرابع ١١ (7) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ﴾ يريد بهم المتوارثين بالقرابة ﴿ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥ﴾ نصيباً مقطوعاً واجباً لهم. (1) ﴿ﭦﭧﭨﭩﭪ﴾ ممن لا يرث ﴿ﭫﭬﭭﭮ﴾ فأعطوهم شيئاً من المقسوم تطييباً لقلوبهم وتصدي قاً عليهم، وهو أمر ندب للب ل غ من الورثة (أقول: وإذا كان في الورثة صغار لا يجوز أن يعطى شء لمن لا يرث) ﴿ﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ وهو أن يدعوا لهم ويستقلوا ما أعطوهم ولا يمني وا عليهم. (٩) ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽ﴾ أمر للأوصياء بأن يخشوا الله تعالى ويتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم. أو للورثة بالشفقة على من حض القسمة من ضعفاء الأقارب واليتامى والمساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافاً مثلهم هل يجو زون حرمانهم؟! ﴿ﭾﭿﮀﮁﮂﮃ﴾ أمرهم بالتقوى التي هي غاية الخشية بعد ما أمرهم بها مراعاة للمبدأ والمنتهى، ثم أمرهم أن يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحسن الأدب. (11) ﴿ﮄﮅﮆﮇﮈﮉ﴾ ظالمين، أو على وجه الظلم ﴿ﮊﮋﮌﮍ﴾ ملء بطونهم ﴿ﮎﮏ﴾ ما يجري إلى النار ويؤول إليها ﴿ﮐﮑﮒ﴾ سيدخلون ناراً وأي نار. (11) ﴿ﮓﮔ﴾ يأمركم ويعهد إليكم ﴿ﮕﮖﮗ﴾ في شأن ميراثهم، وهو إجمال، تفصيله: ﴿ﮘﮙﮚﮛﮜ﴾ أي: ي عدي كل ذكر بأنثيين حيث اجتمع الصنفان، فيضعف نصيبه (أقول: هنا بدأ بعلوم الفرائض، وترك قسماً من ذوي الفرائض، وقسماً من أحكام الحجب. والحجب قسمان: حجب حرمان، وحجب نقصان، كلي هذه الأحكام أخذها العلماء رحمهم الله تعالى من القرآن الكريم والسنة النبوية، خلافاً للشيعة. ولا ت علم هذه الأحكام بالمقدار الذي يذكره المفسرون رحمهم الله تعالى، فعلوم الفرائض منبسطة معلومة عند أهل الديانة، فعلينا أن نرجع إلى علم الفرائض). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ
عدد الصفحات ١٧٠سورة النساء الجزء الرابع 7 ﴿ﮝﮞﮟ﴾ أي: إن كان الأولاد نساء خلصاً ليس معهن ذكر ﴿ﮠﮡ﴾ أي: نساء زائدات على اثنتين ﴿ﮢﮣﮤﮥﮦ﴾ المتوفى منكم ﴿ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ﴾ ولأبوي الميت ﴿ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ﴾ أي: للميت ﴿ﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ﴾ فحسب ﴿ﯡﯢﯣ﴾ مما ترك ﴿ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ﴾ متعلق بما ت قد مه من قسمة المواريث كلها، أي: هذه الأنصباء للورثة من بعد ما كان من وصية أو دين ﴿ﯳﯴﯵ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ﴾ أي: لا تعلمون من أنفع لكم ممن يرثكم من أصولكم وفروعكم في عاجلكم وآجلكم، فتحر وا فيهم ما أوصاكم الله تعالى به، ولا تعمدوا إلى تفضيل بعض وحرمانه ﴿ﯼﯽﯾﯿ﴾ يأمركم ويفرض عليكم ﴿ﰀﰁﰂﰃ﴾ بالمصالح والرتب ﴿ﰄﰅ﴾ فيما قضى وقد ر.
عدد الصفحات ١٧١سورة النساء الجزء الرابع 1 (12) ﴿ﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥ﴾ أي: ولد وارث من بطنها، أو من صلب بنيها، أو بني بنيها وإن سفل، ذكراً كان أو أنثى، منكم أو من غيركم ﴿ﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ﴾ ف رض للرجل بحق الزواج ضعف ما للمرأة كما في النسب. ﴿ﮉﮊﮋ﴾ أي: الميت ﴿ﮌ ﮍ﴾ وهو من لم يخلف ولداً ولا والداً، والمراد بها قرابة ليست من جهة الوالد والولد ﴿ﮎﮏ﴾ عطف على رجل ﴿ﮐ﴾ أي: وللرجل، واكتفى بحكمه عن حكم المرأة لدلالة العطف على تشاركهما فيه ﴿ﮑﮒﮓ﴾ أي: من الأم ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾ سو ى بين الذكر والأنثى في القسمة لأن الإدلاء بمحض الأنوثة، ومفهوم الآية أنهم لا يرثون ذلك مع الأم والجدة، كما لا يرثون مع البنت وبنت الابن، فخ ص فيه بالإ جماع ﴿ﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ﴾ أي: غير مضار لورثته بالزيادة على الثلث ﴿ﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓ﴾ بالم ضار وغيره ﴿ﯔﯕ﴾ لا يعاجل بعقوبته. (13) ﴿ﯖ﴾ إشارة إلى الأحكام التي قدمت في أمر اليتامى والوصايا والمواريث ﴿ﯗﯘﯙ﴾ شرائعه التي هي كالحدود المحدودة التي لا يجوز مجاوزتها ﴿ﯚﯛﯜﯝ﴾ (في جميع الأوامر والنواهي التي من جملتها ما ف ص ل في الآيتين «11ـ12» [المقتطف) ﴿ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ﴾ (الذي لا فوز وراءه [ أقول وهو رضا الله تعالى). (14) ﴿ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯷﯸ﴾ (أقول: هذا لمن لم يتب و يرجع ويستغفر ومات على ما هو عليه من الكفر). ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ
عدد الصفحات ١٧٢سورة النساء الجزء الرابع ٩١ (15) ﴿ﭑﭒﭓﭔ ﭕ﴾ الفاحشة: الزنى، لزيادة قبحها وشناعتها ﴿ﭖﭗﭘﭙﭚ﴾ فاطلبوا ممن قذفهن أربعة من رجال المؤمنين تشهد عليهن ﴿ﭛﭜﭝﭞ ﭟ﴾ فاحبسوهن في البيوت واجعلوها سجناً عليهن ﴿ﭠﭡﭢ﴾ أي: يتوفاهن ملائكة الموت. قيل: كان ذلك عقوبتهن في أوائل الإ سلام فنسخ بالحد ﴿ﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨ﴾ كتعيين الحد المخل ص عن الحبس، أو النكاح المغني عن السفاح. (١) ﴿ﭩﭪﭫ﴾ يعني الزانية والزاني ﴿ﭬﭭ﴾ بالتوبيخ والتقريع ﴿ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ﴾ فاقطعوا عنهما الإيذاء، أو أعرضوا عنهما بالإ غماض والستر ﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ﴾ علة الأمر بالإعراض وترك المذم ة. (17) ﴿ﭺﭻﭼﭽ﴾ أي: إن قبول التوبة كالمحتوم على الله تعالى بمقتضى وعده ﴿ﭾ ﭿﮀﮁ﴾ متلب سين بها سفهاً ، فإن ارتكاب الذنب سفه وتجاهل ﴿ﮂﮃﮄﮅ﴾ من زمان قريب، أي: قبل حضور الموت لقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» [أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى] ﴿ﮆﮇﮈﮉﮊ﴾ وعد بالوفاء بما وعد به وكتب على نفسه بقوله تعالى: ﴿ﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ﴾ ﴿ﮋﮌﮍ﴾ فهو يعلم بإخلاصهم في التوبة ﴿ﮎﮏ﴾ والحكيم لا يعاقب التائب. (11) ﴿ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣ﴾ والمراد بالذين يعملون السوء: عصاة المؤمنين، وبالذين يعملون السيئات: المنافقون لتضاعف كفرهم وسوء أعمالهم، وبالذين يموتون: الكفار ﴿ﮤﮥﮦﮧﮨﮩ﴾ تأكيد لعدم قبول توبتهم، وبيان أن العذاب أعد ه لهم، لا يعجزه عذابهم متى شاء جل وعلا. ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
عدد الصفحات ١٧٣سورة النساء الجزء الرابع 171 (٩) ﴿ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ﴾ كان الرجل إذا مات وله ع ص بة (أي: قرابة لأبيه) ألقى (أي: العصبة ) ثوب ه على امرأته (أي: على امرأة الميت) وقال: أنا أحقي بها، ثم إن شاء تزو جها بصداقها الأول، وإن شاء زو جها غيره وأخذ صداقها، وإن شاء عضلها لتفتدي بما ورثت من زوجها، فن هوا عن ذلك ﴿ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ﴾ أي: ولا تمنعوهن من التزويج. والخطاب مع الأزواج، كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ورغبة حتى يرثوا منهن أو يختلع ن بمهورهن ﴿ﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡ﴾ كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفي ف ﴿ﯢﯣﯤ﴾ بالإ نصاف في الفعل والإ جمال في القول (أي: التلطيف فيه) ﴿ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ﴾ أي: فلا تفارقوهن لكراهة النفس، فإنها قد تكره ما هو أصلح ديناً وأكثر خيراً، وقد تحبي ما هو بخلافه؛ وليكن نظركم إلى ما هو أصلح للدين وأدنى إلى الخير؛ والمعنى: فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. (أقول: عاشروهن بالمعروف، فكما تكون هذه الزوجة رفيقتك في الدنيا الفانية تحبي ها لحسنها، أو لمالها، أو لمودتها، أو للحظوظ النفسانية، لا بد لك أن تحب دينها كي يحفظها الله تعالى من العذاب، حتى تكون الرفيقة في الجنة، وإلا تكون خائناً في أداء الأمانة التي ائتمنت عليها، وقد قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَي نَك م م وَد ة وَرَحْ َة ﴾ [ 21]، وقال تعالى: ﴿يَا يُّهَا َ أ ِينَ الَّ آمَن وا ق وا نف سَك م َ أ ه لِيك م َ وَأ نَار ا﴾ [ ١]. والصابر على أخلاقهن يعدي من المجاهدين، فلا تترك هذه المجاهدة حتى تدخل تحت قوله تعالى: ِينَ ﴿وَالَّ جَاهَد وا فِينَا لََه دِيَن ه م س ب لَنَا﴾ [ ٩١]. أما الغيرة الشرعية فلا ي صبر عليها، والأخلاق الباقية فهي من الطبيعة البشرية).
عدد الصفحات ١٧٤سورة النساء الجزء الرابع 171 (21) ﴿ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭖ﴾ تطليق امرأة وتزوج أخرى ﴿ﭗ ﭘﭙ﴾ مالاً كثيراً ﴿ﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ﴾ استفهام إنكار وتوبيخ، أي: أتأخذونه باهتين وآثمين؟ والبهتان: الكذب الذي ي به ت المكذوب عليه. (21) ﴿ﭤﭥﭦﭧﭨ ﭩﭪ﴾ إنكار لاسترداد المهر، والحال أنه وصل إليها بالملامسة، ودخل بها وتقر ر المهر ﴿ﭫ ﭬﭭﭮﭯ﴾ عهداً وثيقاً، وهو حقي الصحبة والممازجة، أو ما أشار إليه النبي ﷺ بقوله: «أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» [ الإمام مسلم رحمه الله تعالى]. (22) ﴿ﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ﴾ فإنه لا مؤاخذة عليه (أقول: وهذا كان من عادة الجاهلية) ﴿ﭼﭽﭾﭿ﴾ أي: إن نكاحهن كان فاحشة عند الله تعالى ما رخ ص فيه لأمة من الأمم، ممقوتاً عند ذوي المروءات، ولذلك سمي ولد الرجل من زوجة أبيه المقتي (أي: المنسوب إلى نكاح المقت من زوجة أبيه) ﴿ﮀﮁﮂ﴾ سبيل من يراه ويفعله. (23) ﴿ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮍ﴾ ليس المراد تحريم ذواتهن ، بل تحريم نكاحهن ، لأنه معظم ما يقصد منهن ؛ وأمهاتكم تعمي من ولدتك أو ولدت من ولدك وإن علت، وبناتكم تتناول من ولد ته ا أو ولد ت م ن ولد ها وإن سفلت، وأخواتكم من الأوجه الثلاثة، وكذلك الباقيات، والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت تتناول القربى والب عدى ﴿ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ﴾ (أقول: لا أخوات أخواتكم من الرضاعة) ن ز ل الله تعالى الرضاعة منزلة النسب حتى سمى المرضعة أماً والمراضعة أختاً، قال عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [ عليه ﴿ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞ﴾ ذكر أولاً محر مات النسب، ثم محر مات الرضاعة لأن لها لحمة كلحمة ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ
عدد الصفحات ١٧٥