المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم

صالح بن صويلح الحساوي

صفحة ٩ من ١٨

136 أقسام الدعاء-ب من التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير.دعاء ثناء: -1 أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، « :- قال النبي ﷺ . (١»وَالْحَمْدُ للَّه، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ لاَ يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ « :- وعن أبى ذرٍّ ﭬ قال: قال رسول الله ﷺ »الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ (2(»إِنَّ أَحَبَّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَقَالَ كَلِمَتَــانِ حَبِيبَتَــانِ إِلَــى الرَّحْمَــنِ، « :- وقــال النبــي ﷺ خَفِيفَتَــانِ عَلَــى اللِّسَــانِ، ثَقِيلَتَــانِ فِــي الْمِيــزَانِ: سُــبْحَانَ اللَّهِ . (3(»وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ بــأن تســأل الله تعالــى مــن خيــري دعــاء طلــبٍ ومســألة: -2 الدنيــا والآخــرة . هل يدعو بعرفة واقفًا أم جالسًا -ج يدعو حسب حاله؛ والأصل وهو جالس. مسلم (٧( ١( مسلم (١( 2( البخاري( 3(

عدد الصفحات ١٣٦

137 إذ قصــد الوقــوف والجلــوس أثنــاء الدعــاء ليــس مشــروعًا في ذاتــه. فــل يتكلــف القيــام إن كان جالسًــا، ولا الجلــوس إن كان قائمًــا، ولا الركــوب إن كان مترجــلً فليــس القيــام والجلــوس والركــوب أدبًــا لمطلــق الدعــاء؛ كرفــع اليديــن، واســتقبال القبلــة، ونحــو ذلــك. ودعــاء النبــي ﷺ راكبًــا بعرفــة كان اتفاقًــا لحالــه، وحتــى يــراه النــاس ويتعلمــوا منــه، وكــذا دعــاؤه عنــد الجمرتيــن .(١(الأولييــن أيــام التشــريق دعاء المرء قائمًا أو جالسًا أو راكبًا؛ له حالان: ( ١( ١- أن يكــون ذلــك اتفاقًــا، كأن يتفــق أن يكــون واقفًــا حيــن أراد الدعــاء فيدعــو واقفًــا، أو جالسًــا حيــن أراد الدعــاء فيدعــو جالسًــا، أو راكبًــا فيدعــو راكبًــا. 2 قائمًــا في الاســتفتاح والقنــوت، وجالسًــافي التشــهد، وســاجدًا الســجود.. وهكــذا. وفي الصيــام يدعــو جالسًــا إن كان يفطــر جالسًــا، وقائمًــا إن كان يفطــر قائمًــا كمــا لــو أذن وهــو يمشــي أو يطــوف أو يســعى، وراكبًــا كمــا لــو كان في ســيارة أو طائــرة. وفي الحــج يدعــو قائمًــا كمــا في الطــواف والســعي، أو علــى الصفــا

عدد الصفحات ١٣٧

138 :(١( من آداب الدعاء-د أن يقــدم عمــلاً صالحًــا قبــل دعائــه؛ كصدقــة أو صــلاة -1 ركعتيــن ونحوهــا ﴾ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺﲻ ﱡ قال تعالى: .(2(][ الوضوء قبل الدعاء -2 .(3(»كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ « :قال النبي ﷺ الإخلاص. -3 ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥ ﳦ ﴿ قال تعالى: [ ﴾ﳧ ﳨ ﳩ ﳪ ﳫ استقبال القبلة. -4 إِنَّ لِــكُلِّ شَــيْءٍ سَــيِّدًا، وَإِنَّ سَــيِّدَ الْمَجَالِــسِ « :قــال النبــي ﷺ والمــروة إن كان ماشــيًا، وجالسًــا إن كان في عربــة ونحوهــا، وكــذا يــوم عرفــة إن حضــره الدعــاء قائمًــا دعــا قائمًــا، وإن حضــره جالسًــا دعــا جالسًــا، أو راكبًــا دعــا راكبًــا، ولا يتكلــف.. والله تعالــى أعلــم. ذكرت في كُتيّب (ادعوني) جملة الآداب، وهنا أذكر بعضًا منها. ( ١( الكلــم الطيــب هــو الدعــاء. والعمــل الصالــح يرفــع الدعــاء إلــى ( 2( الله تعالــى. الــدر المنثــور أحمد (٤/٥٤( 3(

عدد الصفحات ١٣٨

139 .(١»قُبَالَــةَ الْقِبْلَةِ رفع اليدين. -5 إِنَّ رَبَّكُــمْ تَبَــارَكَ وَتَعَالَــى حَيِــيٌّ كَرِيــمٌ؛ « :قــال النبــي ﷺ .(2(»يَسْــتَحْيِى مِــنْ عَبْــدِهِ إِذَا رَفَــعَ يَدَيْــهِ إِلَيْــهِ أَنْ يَرُدَّهُمَــا صِفْــرًا .ﷺالبدء بحمد اللَّه تعالى، والصلاة على نبيه -6 (دَخَــلَ رَجُــلٌ فَصَلَّــى، فَقَــالَ: اللَّهُــمَّ اغْفِــرْ لِــي وَارْحَمْنِي، -أ عَجِلْــتَ أَيُّهَــا الْمُصَلِّــي، إِذَا صَلَّيْــتَ « :فقــال لــه رســول االله ﷺ .»فَقَعَــدْتَ، فَاحْمَــدِ اللَّهَ بِمَــا هُــوَ أَهْلُــهُ، ثُــمَّ صَــلِّ عَلَــيَّ، ثُــمَّ ادْعُــهُ ثُــمَّ صَلَّــى رَجُــلٌ آخَــرُ بَعْــدَ ذَلِــكَ؛ فَحَمِــدَ اللهَ وَصَلَّــى عَلَــى يُّهَــا الْمُصَلِّــى؛ ادْعُ تُجَــبْ، ﷺ، فَقَــالَ لَــهُ النَّبِــيُّ ﷺ النَّبِــيّ . (3(»وسَــلْ تُعْــطَ (جَــاءَتْ أُمُّ سُــلَيْمٍ ڤ إِلَــى النَّبِــيِّ ﷺ فَقَالَــتْ: يَــا -ب الطراني في الأوسط( ١( هو على الاستحباب لا الوجوب؛ بمعنى إن استقبلها فهو أفضل، وإن لم يستقبلها فل حرج. كما أشار البخاري في صحيحه. وأنت تعلم أن عامة الدعاء في الطواف والسعي هو لغير القبلة. وغيرهمــا. صحيــح ( وابــن ماجــه (٥٦٨ أبــو داود ( 2( الجامــع (٧٥٧١ الترمذي (٦٧٤( 3(

عدد الصفحات ١٣٩

140 تُسَــبِّحِين رَسُــولَ اللهِ، عَلِّمْنِــي كَلِمَــاتٍ أَدْعُــو بِهِــنَّ؛ فَقَــالَ اللَّهَ ۵ عَشْــرًا، وَتَحْمَدِينَــهُ عَشْــرًا، وَتُكَبِّرِينَــهُ عَشْــرًا، ثُــمَّ سَــلِي . (١»حَاجَتَــكِ، فَإِنَّــهُ يَقُــولُ: قَــدْ فَعَلْــتُ، قَــدْ فَعَلْــتُ قال عُمَر بْن الْخَطَّابِ ﭬ: (إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ -ج . (2((وَالأَْرْضِ، لاَ يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ؛ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ الاعترافُ بالذنب، والاستغفارُ منه. -7 ﴾ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ أ- ﴿ وَعِزَّتِــي وَجَلاَلِــي؛ لاَ أَزَالُ في الحديــث القدســي -ب . (3(»أَغْفِــرُ لَهُــمْ مَــا اسْــتَغْفَرُونِي حضورُ القلب، واليقينُ بالإجابة. -8 القُلُــوبُ أَوْعِيَــةٌ؛ وَبَعْضُهَــا أَوْعَــى مِــنْ « :قــال النبــي ﷺ بَعْــضٍ، فَــإِذَا سَــأَلْتُمُ اللَّهَ ۵ أَيُّهَــا النَّــاسُ، فَاسْــأَلُوهُ وَأَنْتُــمْ مُوقِنُــونَ بِالإِجَابَــةِ، فَــإِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْــتَجِيبُ لِعَبْــدٍ دَعَــاهُ عَــنْ ظَهْــرِ .(٤»قَلْــبٍ غَافِــلٍ أحمد( ١( الترمذي (٦٨٤). صحيح الترغيب (٦٧٦١).( 2( أحمد( 3( أحمد( ٤(

عدد الصفحات ١٤٠

141 ســؤالُ اللَّهِ تعالــى بأســمائهِ الحُســنى وصفاتِــه العُلــى، أو -9 بعمــلٍ صالــحٍ قــامَ بــهِ العبــدُ ﴾ﱣ ﴿ - قال تعالى: - وســؤال الله تعالــى بالعَمَــلُ الصَّالِــحُ؛ كَمَــا فِــي قِصَّــةِ الثَّلثَــةِ الَّذِيــنَ أَطْبَقَــتْ عَلَيْهِــمُ الصَّخْــرَة. حسنُ الظنِّ باللَّه تعالى. -10 .(١»يَقُولُ اللَّهُ ۵: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي « :قال النبي ﷺ -أ استشعارُ مَعِيَّةِ اللَّهِ تعالى. -11 .(2(»وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي - في الحديث القدسي الإلحاحُ في الدعاء. -12 .(3(كَانَ النبي ﷺ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَثًا -أ البخاري (٥(١( أَيْ: ظــن الإجابــة عنــد الدعــاء، والقبــول عنــد التوبــة، والمغفــرة عنــد الاســتغفار أعطيتُــه ذلــك. أو ظــن عكســها فلــه ذلــك. فتح الباري وَأَنَــا مَعَــهُ « :(مســلم(٥٧٦( 2( .»إِذَا ذَكَرَنِــي « »حِيــنَ يَذْكُرُنِــي مسلم (٤٩٧١). ( 3(

عدد الصفحات ١٤١

142 .(١»أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ « :ﷺ وقال النبي -ب . (2(»إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ « :وقال النبي ﷺ -ج تعظيم الطلب، والإكثار منه. -13 .(3(»إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ؛ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ رَبَّهُ « :قَالَ النبي ﷺ .(بين المخافتة والجهر(الدعاء بتضرع؛ وخفية -14 .(٤]﴾ ﲜﲝ ﲛ ﲚ ﲙ﴿ قال تعالى: أحمد (٤/٧٧١)، والترمذي (٤( ١( البخاري (٨( 2( ابــن حبــان (٩٨٨)، والطيالســي ( 3( ٧( « :$قــال ابــن تيميــة ( ٤( »يســمع لهــم صــوت، أي مــا كانــت إلا همسًــا بينهم وبيــن ربهم ۵ ثــم ذكــر مــن فوائــد إخفــاء الدعــاء: أنــه أعظــم إيمانًــا، وأعظــم في الأدب والتعظيــم، وأبلــغ في التضــرع « والخشــوع، وأبلــغ في الإخــلص، وأبلــغ في جمعيــة القلــب علــى الذلــة في الدعــاء، وسادســها - وهــو مــن النكــت البديعــة جــدا: أنــه دال علــى قــرب صاحبــه للقريــب؛ لا مســألة نــداء البعيــد للبعيــد. وأنــه أدعــى إلــى دوام الطلــب والســؤال، وأبعــد لــه مــن القواطــع إلــى آخــر كلمــه وهــو نفيــس جــدًا. »والمشوشــات مجموع الفتاوى (٥١ / ٥١).

عدد الصفحات ١٤٢

143 عدمُ الدعاءِ على النفسِ والأهلِ والمالِ والولدِ -15 لاَ تَدْعُــوا عَلَــى أَنْفُسِــكُمْ، وَلاَ تَدْعُــوا عَلَــى « :قــال النبــي ﷺ أَوْلاَدِكُــمْ، وَلاَ تَدْعُــوا عَلَــى أَمْوَالِكُــمْ؛ لاَ تُوَافِقُــوا مِــنَ اللَّهِ سَــاعَةً .(١»يُسْــأَلُ فِيهَــا عَطَــاءٌ فَيَسْــتَجِيبُ لَكُــمْ لا حرجَ أنْ يطلبَ الدعاءَ من رجلٍ صالحٍ حيٍّ حاضرٍ. -16 :$قــال النبــي ﷺ لعُمَــرَ ﭬ، عــن أويــس القــر -أ « .(2(أَنْ يَسْــتَغْفِرَ لَــكَ فَافْعَــلْ وقالــت أم الــدرداء لــزوج ابنتهــا -ب . (3(فَقــال: نَعَــمْ. قَالَــتْ: فَــادْعُ اللهَ لَنَــا بِخَيْــرٍ الحرص على جوامع الدعاء.. ومنها: -17 -فِــي الدُّنْيَــا حَسَــنَةً، وَفِــي الآخِــرَةِ حَسَــنَةً، وَقِنَــا آتِنَــا رَبَّنَــا ( عَــذَابَ النَّــارِ). - أَصْلِــحْ لِــي دِينِــي الَّــذِي هُــوَ عِصْمَــةُ أَمْــرِي، اللَّهُــمَّ ( مسلم (٩( ١( مسلم( 2( مسلم( 3(

عدد الصفحات ١٤٣

144 وَأَصْلِــحْ لِــي دُنْيَــايَ الَّتِــي فِيهَــا مَعَاشِــي، وَأَصْلِــحْ لِــي آخِرَتِــي الَّتِــي فِيهَــا مَعَــادِي، وَاجْعَــلْ الْحَيَــاةَ زِيَــادَةً لِــي ( ١(فِــي كُلِّ خَيْــرٍ، وَاجْعَــلْ الْمَــوْتَ رَاحَــةً لِــي مِــنْ كُلِّ شَــرٍّ) - (يَــا حَــيُّ يَــا قَيُّــومُ بِرَحْمَتِــكَ أَسْــتَغِيثُ، وَأَصْلِــح لِــي ( 2(شَــأْنِي كُلَّــهُ، وَ لاَ تَكِلْنِــي إِلَــى نَفْسِــي طَرْفَــةَ عَيْــنٍ أَبَــدًا - إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي اللَّهُمَّ ( أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ . (3(فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي - (اللَّهُــمَّ اغْفِــرْ لِــي خَطِيئَتِــي وَجَهْلِــي، وَإِسْــرَافِي فِــي أَمْــرِي، وَمَــا أَنْــتَ أَعْلَــمُ بِــهِ مِنِّــي؛ اللَّهُــمَّ اغْفِــرْ لِــي جِــدِّي وَهَزْلِــي، وَخَطَئِــي وَعَمْــدِي؛ وَكُلُّ ذَلِــكَ عِنْــدِي؛ اللَّهُــمَّ اغْفِــرْ لِــي مَــا قَدَّمْــتُ وَمَــا أَخَّــرْتُ، وَمَــا أَسْــرَرْتُ وَمَــا مسلم( ١( ابن السني (٨٤). الصحيحة (٧(2( أحمد( 3(

عدد الصفحات ١٤٤

145 أَعْلَنْــتُ، وَمَــا أَنْــتَ أَعْلَــمُ بِــهِ مِنِّــي؛ أَنْــتَ الْمُقَــدِّمُ وَأَنْــتَ . (١(الْمُؤَخِّــرُ، وَأَنْــتَ عَلَــى كُلِّ شَــيْءٍ قَدِيــرٌ) - (اللَّهُـمَّ إِنِّـي أَسْـأَلُكَ مِـنَ الْخَيْـرِ كُلِّـهِ، عَاجِلِـهِ وَآجِلِـهِ، مَـا عَلِمْـتُ مِنْـهُ وَمَـا لَـمْ أَعْلَـمْ، وَأَعُـوذُ بِـكَ مِـنَ الشَّـرِّ كُلِّـهِ، عَاجِلِـهِ وَآجِلِـهِ، مَـا عَلِمْـتُ مِنْـهُ وَمَـا لَـمْ أَعْلَـمْ، وَأَسْـأَلُكَ الْجَنَّـةَ وَمَـا قَـرَّبَ إِلَيْهَـا مِـنْ قَـوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُـوذُ بِكَ مِنَ النَّـارِ وَمَـا قَـرَّبَ إِلَيْهَـا مِـنْ قَـوْلٍ أَوْ عَمَـلٍ، وَأَسْـأَلُكَ مِـنْ الْخَيْرِ مَا سَـأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُـولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْـتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُـولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَسْـأَلُكَ أَنْ تَجْعَـلَ كُلَّ قَضَـاءٍ قَضَيْتَـهُ لِـي خَيْـرًا)، (وَأَسْـأَلُكَ مَـا . (2(قَضَيْـتَ لِـي مِـنْ أَمْـرٍ أَنْ تَجْعَـلَ عَاقِبَتَـهُ رَشَـدًا البخاري (٨٩( ١( ( أحمــد (١/٦٤١)، الأدب المفــرد (٩ ( 2( وانظــر: صحيــح الأدب (٨٩٤ وغيرهــا وانظــر كتــاب (ادعــوني) فقــد جمعــت فيــه الأدعيــة مــن الكتــاب نصًــا واقتباسًــا، ومــن الســنة نصًــا واقتباسًــا، وشــيئًا مــن أدعيــة الســلف. وهــو موجــود علــى الشــبكة.

عدد الصفحات ١٤٥

146 ومما ينبغي على المسلم في هذا الموقف العظيم- أن يكــون مخبتًــا لربــه ســبحانه، متواضعًــا لــه، خاضعًــا لجنابــه، منكســرًا بيــن يديــه، يرجــو رحمتــه ومغفرتــه، ويخــاف عذابــه ومقتــه، ويحاســب نفســه، ويجــدد توبــة نصوحًــا؛ لأن هــذا يــوم عظيــم ومجمــع كبيــر، يجــود الله فيــه علــى عبــاده، ويباهــي بهــم ملئكتــه الكــرام، ويكثــر فيــه العتــق مــن النــار. ومــا يُــرى الشــيطان في يــوم هــو أدحــر ولا أصغــر ولا أحقــر مــن يــوم عرفــة إلا مــا رؤى يــوم بــدر؛ وذلــك لمــا يــرى مــن جــود الله تعالــى علــى عبــاده، وإحســانه إليهــم، وكثــرة إعتاقــه .(١( اهـــ ومغفرتــه. نسأل الله العظيم أن يختصنا برحمته، ويعمَّنا بفضله ومنِّه. يوم عرفة.. يوم العتق: -هـ مَــا مِــنْ يَــوْمٍ أَكْثَــرَ مِــنْ أَنْ يُعْتِــقَ اللَّهُ فِيــهِ « :قــال النبــي ﷺ عَبْــدًا مِــنَ النَّــارِ مِــنْ يَــوْمِ عَرَفَــةَ؛ وَإِنَّــهُ لَيَدْنُــو ثُــمَّ يُبَاهِــى بِهِــمُ .(2(»الْمَلاَئِكَــةَ، فَيَقُــولُ: مَــا أَرَادَ هَــؤُلاَءِ؟ الإمام ابن باز. التحقيق والإيضاح (ص( ١( رواه مسلم (٨٤( 2(

عدد الصفحات ١٤٦

147 ولا يــزال المســلم علــى هــذه الحــال مــن الذكــر والتضــرع والدعــاء حتــى تغــرب الشــمس. عاشرًا: الدفع من عرفة. إذا غربــت الشــمس؛ دفــع الحــاج مــن عرفــة إلــى الســنة: مزدلفــة وعليــه الســكينة. الدفع بعد الغروب: قــال في حجــة النبــي ﷺ: (فَلَــمْ يَــزَلْ وَاقِفًــا عــن جابــر * حَتَّــى غَرَبَــتِ الشَّــمْسُ، وَذَهَبَــتِ الصُّفْــرَةُ قَلِيــلً حَتَّــى غَــابَ . (١((الْقُــرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَــامَةَ خَلْفَــهُ وَدَفَــعَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ وعــن عبــد الرحمــن بــن يزيــد قــال: (وَقَفْــتُ مَــعَ عَبْــدِ اللهِ * ، حَتَّــى إذَا غَرَبَتِ - وَعَلَــى النَّــاسِ عُثْمَــانَ -ابــن مســعود الشَّــمْسُ، قَــالَ: لَــوْ أَنَّ أَمِيــرَ الْمُؤْمِنِيــنَ أَفَــاضَ السَّــاعَةَ أَصَــابَ . (2(السُّــنَّةَ، فَمَــا كَانَ كَلَمُــهُ بِأَسْــرَعَ مِــنْ أَنْ أَفَــاضَ : (أَنَّ جِبْرِيــلَ جَــاءَ إلَــى وعَــنْ عَبْــدِ اللهِ بْــنِ عَمْــرٍو * .(مسلم (٨١( ١( ابن أبي شيبة (٩١٤٥١) وأصله في البخاري( 2(

عدد الصفحات ١٤٧

148 إبْرَاهِيــمَ فَوَقَــفَ بِعَرَفَــاتٍ، حَتَّــى إذَا كَانَ كَأَعْجَــلِ مَــا يُصَلِّــي .(١(أَحَــدٌ الْمَغْــرِبَ دَفَــعَ بِــهِ) السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ: : (أَنَّــهُ دَفَــعَ مَــعَ النَّبِــيِّ ﷺ يَــوْمَ عَرَفَــةَ، عــن ابْــن عَبَّــاسٍ فَسَــمِعَ النَّبِــيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْــرًا شَــدِيدًا، وَضَرْبًــا وَصَوْتًــا لِلإِبِــلِ؛ أَيُّهَــا النَّــاسُ عَلَيْكُــمْ بِالسَّــكِينَةِ، فَأَشَــارَ بِسَــوْطِهِ إِلَيْهِــمْ وَقَــالَ . (2((»فَــإِنَّ الْبِــرَّ لَيْــسَ بِالإِيضَــاعِ أَيُّهَــا النَّاسُ؛ : (وَيَقُــولُ بِيَــدِهِ الْيُمْنَى وفي حديــث جابــر .(3((»السَّــكِينَةَ السَّكِينَةَ ابــن ابــي شــيبة (٤١٤٥١) والبيهقــي (٥ ( ١( وموقوفًا. البخاري (٧١٦١). والإيضاع: الإسراع.( 2( ) مسلم (٨١( 3(

عدد الصفحات ١٤٨

149 (١(لَيْلَة مُزْدَلِفَة إذا غربت شمس يوم التاسع:-أ الانصــراف إلــى مزدلفــة بســكينة ووقــار، وأن يكثــر الســنة: .(2(مــن التلبيــة ؛ لنــزول النــاس بهــا في زُلَــفِ الليــل. وقيــل: لأن ســميت مزدلفــة( ١( النــاس يزدلفــون فيهــا إلــى الحــرم. وقيل: لأن الناس يدفعون منها زُلْفَةً واحدة أي جميعًا. ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ وسماها الله تعالى المشعر الحرام: ﴿ ﴾.ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱵ والمَشْــعَر الحــرام: يطلــق علــى مزدلفــة، وعلــى جبــلٍ صغيــرٍ آخــر مزدلفــة، اســمه قُــزَحُ. وسُــمي مشــعرًا: لمــا فيــه مــن الشــعائر، وهــي معالــم الدِّيــن وطاعــة الله تعالــى. ووصــف بالحــرام: لأنَّــه يحــرُم فيــه الصيــد وغيــره، ويجــوز أن يكــون معنــاه: ذو الحُرمــة. والصِّلــة بينــه وبيــن مزدلفــة؛ أنــه جــزء منهــا، أو أنــه جميعهــا وعلــى هــذا فهــو مــرادفٌ للمزدلفــة. الموسوعة الفقهية (٧ وإذا وجد مُتَّسَعًا أسرع السير، وإذا لم يجد سار على حاله. ( 2(

عدد الصفحات ١٤٩

150 أن يتأخــر بعــد الغــروب لانتظــار رفقــة، أو بســبب ويجــوز: تنظيــم ونحــو ذلــك. الانصراف قبل الغروب كما تقدم. ولا يجوز: الصلاة:-ب صلاة المغرب والعشاء ليلة العاشر:-1 أن يصليهمــا أول وصولــه مزدلفــة، إذا كان يَصِــلُ الســنة: قبــل منتصــف الليــل. فيــؤذن ويقيــم ويصلــي المغــرب ثلثًــا، ثــم يقيــم ويصلــي العشــاء ركعتيــن. سواء وصل في وقت المغرب، أو في وقت العشاء. بعــد منتصــف الليــل أو يغلــب علــى ظنــه أمــا إن كان وصولــه ذلــك؛ فيصلــي حيــث أدركتــه الصــلة. إن اســتطاع النــزول مــن .(١(مركبتــه نــزل؛ وإلا صلــى فيهــا علــى حالــه فيــؤذن ويقيــم ويصلــي المغــرب ثلثًــا، ثــم يقيــم ويصلــي العشــاء ركعتيــن؛ ســواء أكان في عرفــة أم كان في الطريــق. ينظر: فتاوى ابن عثيمين( ١(

عدد الصفحات ١٥٠

151 صلاة الوتر وسنة الفجر-2 يصلي الوتر ليلة مزدلفة، وسنة الفجر صبيحة مزدلفة : لأن النبـــي ﷺ كان أشـــد تعاهـــدًا لهمـــا؛ قَالَـــتْ عائشـــة (لَـــمْ يَكُـــنِ النَّبِـــيُّ ﷺ عَلَـــى شَـــيْءٍ مِـــنَ النَّوَافِـــلِ أَشَـــدَّ مِنْـــهُ . (١(تَعَاهُـــدًا عَلَـــى رَكْعَتَـــيِ الْفَجْـــرِ) قــال: (أَوْصَانِــي خَلِيلِــي ﷺ بِثَــلَثٍ وعــن أبــي هريــرة لاَ أَدَعُهُــنَّ فِــي سَــفَرٍ وَلاَ حَضَــرٍ - وذكــر منهــا-: وَأَنْ أُوتِــرَ قَبْــلَ .(2(أَنْ أَنَــامَ المبيت بمزدلفة:-ج من واجبات الحج. حكمه:-1 ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﴿ قال تعالى: [  ﴾ﱲ ﱳ ﱴﱵ والمشعر جزءٌ من مزدلفة، أو هو مزدلفة كلها. يَعْنِي صَلاَةَ -مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلاَةَ « :وقال النبي ﷺ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ، (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ -الْفَجْرِ البخاري( ١( البخاري (٨٧١١)، مسلم (١( 2(

عدد الصفحات ١٥١