المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم

صالح بن صويلح الحساوي

صفحة ١٠ من ١٨

152 (١»قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا) فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ مقدار المبيت:-2 أن يبقــى بهــا إلــى الفجــر. والضَّعَفَــة يســن لهــم الســنة: .(2(الخــروج آخــر الليــل ويجــزئ البقــاء بمزدلفــة بعــد منتصــف الليــل ولــو ويجــوز: لحظــات. أين يقف بمزدلفة:-3 أن يكــون وقوفــه ومبيتــه عنــد المشــعر الحــرام الســنة: (الجبــل، ومكانــه اليــوم المســجد). ويشرع أن يقف بأي مكان من مزدلفة. ويجوز: .(3(»وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ « :- قال النبي ﷺ أحمد( ١( والجمهــور أن المبيــت بمزدلفــة واجــب، والحنفيــة يرونــه ســنة، وبعــض التابعيــن يــراه ركنًــا. الموسوعة الفقهية (٧ ليــس واجبًــا أن ينــام كمــا تعلــم، ولكــن أن يبقــى بهــا؛ هــذا المقصــود ( 2( بالمبيت مسلم (٧( 3(

عدد الصفحات ١٥٢

153 قَــدْ وَقَفْــتُ هَاهُنَــا، وَمُزْدَلِفَــةُ كُلُّهَــا « :- وقــال النبــي ﷺ (١»مَوْقِــفٌ وَارْتَفِعُــوا عَــنْ بَطْــنِ مُحَسِّــرٍ .(2(»هَذَا قُزَحُ، وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ - وفي رواية خروج الضعفة والنساء ومن يرافقهن:-د أن يدفعــوا مــن مزدلفــة بعــد منتصــف الليــل وقبــل الســنة: عائشــة ڤ الفجــر، والأحــوط بعــد مغيــب القمــر. لحديــث نَزَلْنَــا الْمُزْدَلِفَــةَ، فَاسْــتَأْذَنَتِ النَّبِــيَّ ﷺ سَــوْدَةُ أَنْ تَدْفَــعَ قالــت .(3(»قَبْــلَ حَطْمَــةِ النَّــاسِ، وَكَانَــتِ امْــرَأَةً بَطِيئَــةً؛ فَــأَذِنَ لَهَــا لحديــث عبــد الله مَوْلَــى أَسْــمَاءَ عَــنْ وانتظــار مغيــب القمــر؛ أَسْــمَاءَ ڤ: (أَنَّهَــا نَزَلَــتْ لَيْلَــةَ جَمْــعٍ عِنْــدَ المُزْدَلِفَــةِ، فَقَامَــتْ تُصَلِّــي، فَصَلَّــتْ سَــاعَةً ثُــمَّ قَالَــت: يَــا بُنَــيَّ هَــلْ غَــابَ القَمَــرُ؟ قُلــتُ: لاَ؛ فَصَلَّــت سَــاعَةً، ثُــمَّ قَالَــتْ: هَــلْ غَــابَ القَمَــرُ؟ قُلْــتُ: نَعَــمْ، قَالَــت: فَارْتَحِلُــوا، فَارْتَحَلْنَــا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَــتِ الجَمْرَةَ، ( أبــو داود (٧( ١( وصححــه الأرنــاؤوط. وقــال ابــن بــاز (حاشــية بلــوغ المــرام ٤٥٦): علــى شــرط مســلم . الترمذي (٥٨٨)، وأحمد (٥( 2( وقزح: جبل المشعر البخاري( 3(

عدد الصفحات ١٥٣

154 ثُــمَّ رَجَعَــتْ فَصَلَّــت الصُّبْــحَ فِــي مَنْزِلِهَــا، فَقُلْــتُ لَهَــا: يَــا هَنْتَــاهْ مَــا أُرَانَــا إِلاَّ قَــدْ غَلَّسْــنَا، قَالَــت: يَــا بُنَــيَّ، إِنَّ رَسُــولَ اللهِ ﷺ .(١(أَذِنَ لِلظُّعُنِ) ويشرع أن يبقوا مع سائر الناس إلى الفجر.ويجوز: مسألة: النساء والضعفة إذا دفعوا بليل؛ متى يكون دعاؤهم. يدعون الله تعالى قبل خروجهم من مزدلفة. لحديــث ســالم بــن عبــد الله: (أَنَّ عَبْــدَ اللهِ بنَ عُمَــرَ ﭬ كَانَ يُقَــدِّمُ ضَعَفَــةَ أَهْلِــهِ، فَيَقِفُــونَ عِنْــدَ المَشْــعَرِ الحَــرَامِ بِالمُزْدَلِفَــةِ بِالَّليْــلِ، فَيَذْكُــرُونَ اللهَ مَــا بَــدَا لَهُــم، ثُــمَّ يَدْفَعُــونَ قَبْــلَ أَنْ يَقِــفَ الإِمَــامُ، وَقَبْــلَ أَنْ يَدْفَــعَ، فَمِنْهُــم مَــنْ يَقْــدَمُ مِنًــى لِصَــلَةِ الفَجْــرِ، وَمِنْهُــم مَــنْ يَقْــدَمُ بَعْــدَ ذَلِــكَ؛ فَــإِذَا قَدِمُــوا رَمَــوْا الجَمْــرَةَ، وَكَانَ . (2((ابْــنُ عُمَــرَ يَقُــولُ: أَرْخَــصَ فِــي أُولَئِــكَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ البخــاري (٩٧٦١) وفيــه دليــل علــى قيــام الليــل بمزدلفــة، وظاهــرٌ ( ١( في جــواز الرمــي قبــل صــلة الفجــر. البخاري (٦٧٦١) ومسلم (٥٩( 2(

عدد الصفحات ١٥٤

155 .(١(مسألة: إذا خرج الحاج من مزدلفة قبل منتصف الليل ١- إن خــرج مختــارًا فيجــب أن يرجــع ويبقــى إلــى منتصف الليــل، أو يرجــع بعــد منتصــف الليــل ولــو يســيرًا. فــإن لــم يرجــع فعليــه دم. 2 .(2(شــيء عليــه ووقــف ولــو يســيرًا؛ أمــا لــو مــرَّ بهــا بعــد منتصــف الليــل .(3(فيكفيــه عنــد أكثــر أهــل العلــم إمـا أن يخـرج باختيـاره، أو يخـرج مضطـرًا كأن يخـرج بسـبب ( ١( الزحـام، أو لا يسـمح لـه بإيقـاف مركبتـه، أو لا يجـد مكانًـا ينـزل فيـه. إذا مــر الحــاج بمزدلفــة ولــم « :(قــال الإمــام ابــن بــاز (٧١ ( 2( يبــت بهــا، ثــم عــاد إليهــا مــرة أخــرى قبــل الفجــر، ومكــث بهــا ولــو يســيرًا؛ فإنــه لا فديــة عليــه وقــال أيضًــا ﲗ ﲘ ﲙ مــن النــزول بهــا؛ فــل شــيء عليــه؛ لقــول الله ســبحانه: ﴿ ﴾ وإن كان ذلــك عــن تســاهل منــه؛ فعليــه دم مــع التوبــة ﲚ الموسوعة الفقهية (٧( 3(

عدد الصفحات ١٥٥

157 أعمالُ يَومِ العِيدِ: يَوْمِ النَّحْرِ، (١(يَومِ الحَجِّ الأَكْبَرِ صلاة الفجر بمزدلفة أول وقتها:-أ أن يصلــي ركعتيــن ســنة الفجــر أولاً. ثــم يصلــي الســنة: فريضــة الفجــر بِغَلَــسٍ أي أول وقتهــا. ثُــمَّ اضْطَجَــعَ رَسُــولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّــى « :- لحديــث جابــر ﭬ طَلَــعَ الْفَجْــرُ، وَصَلَّــى الْفَجْــرَ حِيــنَ تَبَيَّــنَ لَــهُ الصُّبْــحُ، بِــأَذَانٍ .(2(»وَإِقَامَــةٍ - وعـن عبـد الرحمـن بن يزيد قـال: (خَرَجْنَا مَـعَ عَبْدِ اللهِ بن مسـعود ﭬ، إِلَـى مَكَّـةَ ثُمَّ قَدِمْنَـا جَمْعًا فَصَلَّـى الصَّلَتَيْنِ؛ كُلَّ صَـلَةٍ وَحْدَهَـا بِـأَذَانٍ وَإِقَامَـةٍ، وَالْعَشَـاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّـى الْفَجْرَ أعمالــه تجمعهــا كلمــة (رنحــط): رمــي، نحــر، حلــق، طــواف. ( ١( والســعي للمتمتــع ومــن لــم يســع بعــد طــواف القــدوم. مسلم (٨١( 2(

عدد الصفحات ١٥٧

158 حِيـنَ طَلَـعَ الْفَجْـرُ، قَائِـلٌ يَقُـولُ طَلَـعَ الْفَجْـرُ، وَقَائِـلٌ يَقُـولُ لَـمْ .(١(يَطْلُـعِ الْفَجْرُ) الدعاء بمزدلفة: -ب مكان الدعاء:-1 أن يدعــو مســتقبلً القبلــة عنــد جبــل قــزح (المشــعر الســنة: الحــرام) الــذي هــو مســجدٌ الآن. ويشــرع أن يدعــو في مكانــه الــذي نــزل فيــه؛ ويجــوز: »وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ لحديث صفة الدعاء:-2 ويطيــل الدعــاء، رافعًــا يديــه، آخــذًا بــآداب الدعــاء، يدعــو، حريصًــا علــى جوامعــه، مستشــعرًا أنَّ هــذا نســكٌ عظيــم، وموطــنٌ جليــلٌ مــن مواطــن إجابــة الدعــاء، وموقــفٌ قــد لا يتيســر لــه مــرةً أخــرى. التقاط الحصى لجمرة العقبة:-ج . من أين يلتقطه-1 أن يلتقــط الحصــى مــن الطريــق أثنــاء ســيره مــنالســنة: البخاري( ١(

عدد الصفحات ١٥٨

159 : قَالَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ مزدلفــة إلــى منــى، لحديث ابن عبــاس .(١»الْقُطْ لِي حَصًى غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أن يلتقــط الحصــى مــن مزدلفــة، أو مــن منــى، أو ويجــوز: مــن أي مــكان. عدد الحصى الذي يلتقطه: -2 أن يلتقط حصى جمرة العقبة فقط (سبع حصياتالسنة: أن يلتقط حصى سائر الأيام. ويجوز: المتعجل يلتقط (٩٤) تسعًا وأربعين حصاة. .(2(والمتأخر يلتقط حجم الحصى: -3 بقــدر حصــى الخَــذْفِ، قريــب مــن حبــة الحمــص الســنة: : (فَلَقَطْــتُ لَــهُ سَــبْعَ حَصَيَــاتٍ، ففــي حديــث ابــن عبــاس .(3(هُــنَّ حَصَــى الْخَــذْفِ النسائي (٧٥( ١( يــوم العيــد (٧)، ويــوم الحــادي عشــر (١( 2( ١( النسائي (٧٥( 3( الخذف: الرمي بالحَصى الصّغار بأَطراف الأَصابع لسان العرب (مادة: خذف).

عدد الصفحات ١٥٩

160 والزيــادة والمبالغــة تعــدُّ غلــوًا في الديــن؛ لقــول النبــي ﷺ بِأَمْثَــالِ هَــؤُلاَءِ فَارْمُــوا، وَإِيَّاكُــمْ لمــا التُقِــطَ لــه الحصــى .(١»وَالْغُلُــوَّ فِــي الدِّيــنِ غسل حصى الجمار: -4 أن يرمى به كما هو دون غسلالسنة: فل يشرع غسله، فإن فعله تَعَبُّدًا، أو يرى أن غسله أفضل؛ .(2(كان بدعة لأن النبي ﷺ وأصحابه ﭫ لم يفعلوا ذلك الدفع من مزدلفة:-د أن يدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس. السنة: -قــال عَمْــرَو بْــن مَيْمُــونٍ: شَــهِدْتُ عُمَــرَ ﭬ، صَلَّــى بِجَمْعٍ الصُّبْــحَ ثُــمَّ وَقَــفَ فَقَــالَ: إِنَّ الْمُشْــرِكِينَ كَانُــوا لاَ يُفِيضُــونَ حَتَّى تَطْلُــعَ الشَّــمْسُ وَيَقُولُــونَ أَشْــرِقْ ثَبِيــرُ، وَأَنَّ النَّبِــيَّ ﷺ خَالَفَهُــمْ، .(3(ثُــمَّ أَفَــاضَ قَبْــلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّــمْسُ ابن ماجه (٩، (النسائي (٧٥( ١( وإن غســله لغيــر ذلــك؛ فلعلــه لا حــرج؛ وهــو مذهــب الحنفيــة ( 2( وروايــة عنــد الحنابلــة البخاري (٤٨٦١).( 3(

عدد الصفحات ١٦٠

161 لمَّـــا - وعـــن عبـــد الرحمـــن بـــن يزيـــد؛ أنَّ ابـــنَ مســـعودٍ قـــالَ حيـــنَ أســـفرَ بعـــدَ الفجـــرِ: (لَـــوْ أَنَّ حـــجَّ مـــعَ عثمـــانَ أَمِيـــرَ الْمُؤْمِنِيـــنَ أَفَـــاضَ الآنَ أَصَـــابَ السُّـــنَّةَ، فَمَـــا أَدْرِي أَقَوْلُـــهُ كَانَ أَسْـــرَعَ أَمْ دَفْـــعُ عُثْمَـــانَ ﭬ، فَلَـــمْ يَـــزَلْ يُلَبِّـــي حَتَّـــى رَمَـــى .(١(جَمْـــرَةَ الْعَقَبَـــةِ يَـــوْمَ النَّحْـــرِ) ما يفعل في طريقه:-هـ : أن يشـتغل بالتلبية؛ لحديث الفَضْلِ بن عباس ﭬ السـنة: . (2((أَنَّ رَسُـولَ اللهِ ﷺ لَـمْ يَزَلْ يُلَبِّي؛ حَتَّـى بَلَغَ الْجَمْرَةَ .(3( ويشرع له التكبير أو التهليل مع التلبيةويجوز: البخاري( ١( وعنــد مســلم (١٨ البخــاري( 2( قالــت: (رأيــتُ أســامةَ بــنَ زيــدٍ وبــللاً في حجَّــةِ أم الحصيــن الــوداعِ، وأحدُهمــا آخــذٌ بخطــامِ ناقــةِ النبــيِّ ﷺ، والآخــرُ رافــعٌ ثوبَــه يســترُه مــن الحــرِّ؛ حتَّــى رمَــى جمــرةَ العقبــةِ). بــوب البخــاري فقــال: (بــاب التلبيــة والتكبيــر غــداة النحــر حيــن ( 3( يرمــي الجمــرة..) ولــم يذكــر حديثًــا في التكبيــر ولعلــه قصــد الإشــارة إلــى مــا تقــدم في حديــث ابــن عمــر وأنــس صبيحــة عرفــة.

عدد الصفحات ١٦١

162 من فاته المبيت بمزدلفة-و إن كان بعــذرٍ؛ كأن يؤخــره الزحــام فــل شــيء عليــه، وإن تأخــر بــل عــذر فهــو آثــم، وعليــه التوبــة والاســتغفار، وعليــه . (١(فديــة (شــاة) وقت الدفع:-ز أن يدفع من مزدلفة إلى منًى قبل طلوع الشمس.السنة: أَفَـــاضَ قَبْـــلَ أَنْ تَطْلُـــعَ « لحديـــث عمـــر ﭬ: أن النبـــي ﷺ .(2(»الشَّمْسُ أن يلبــي، أو يكــر، أو يهلــل، وهــو في طريقــه إلــى والســنة: منــى لرمــي الجمــرة. والتلبية أفضل؛ لأنها شعار الحج. إذا وصلوا وادي مُحَسِّر أن يسرعوا قليلً؛ لأنه مَهْلِكُ والسنة: . (3(أبرهة، وهذه سنة النبي ﷺ وهديه إذا مر بمصارع الظالمين الموسوعة الفقهية (٧( ١( البخاري (٤٨٦١).( 2( ينظــر في موقــع وادي محســر بحــث: (وادي مُحَسِّــر بيــن الواقــع ( 3( والحقيقــة مــن وجهــة نظــر جغرافيــة

عدد الصفحات ١٦٢

163 قطع التلبية-ح إذا وصل جمرة العقبة، أن يقطع التلبية. السنة: ولا يرمي يوم العيد إلا جمرة العقبة (الجمرة الكرى). : (١( أعمال يوم العيد- ط : (2( الرَّمْيُ(1( أن يرمــى الجمــرة بســبع حصيــات،العــدد: الســنة: -1 يقول (الله أكر) مع كل حصاة - الحلق 3- النحر تطوعًا إن رغب 2-الرمي1 المفرد( ١( - طواف الإفاضة. ٥- السعي إن لم يسع مع 4أو التقصير طواف القدوم. - الحلــق أو التقصيــر. 3- النحــر وجوبًــا2الرمــي -1 القــارن - الســعي إن لــم يســع مــع طــواف القــدوم.5- طــواف الإفاضــة4 - الحلــق أو التقصيــر 3 - النحــر وجوبًــا 2-الرمــي 1 المتمتــع - السعي. 5- طواف الإفاضة4 أداؤهــا يــوم العيــد أفضــل وأعظــم أجــرًا؛ لأنــه فعــل النبــي ولأنهــا تقــع في العشــر مــن ذي الحجــة التــي ترمــى جمــرة العقبــة (الجمــرة الكــرى)، وليســت مــن منــى، ( 2( بــل هــي حــد منــى مــن جهــة مكــة، وهــي التــي بايــع النبــي صلــى ا عليــه وســلم الأنصــار عندهــا علــى الهجــرة. الفتح

عدد الصفحات ١٦٣

164 : (فَرَمَاهَـــا بِسَـــبْعِ حَصَيَـــاتٍ يُكَبِّـــرُ ففـــي حديـــث جابـــر .(١(مَـــعَ كُلِّ حَصَـــاةٍ مِنْهَـــا) تنتهــي التلبيــة للحــاج ولا تشــرع، عنــد بــدء الرمــي: -2 ويكــون محلهــا التكبيــر والتهليــل : (التَّلْبِيةُ شِـعارُ الحـجِّ؛ فإنْ كنـتَ حاجًّا قـال ابـن عبـاس .(2(فلـبِّ حتـى بَـدْءِ حِلِّك، وبَـدْءُ حِلِّـكَ أن ترميَ جمـرةَ العقبةِ 3 أن ترمى صباح يوم العيد السنة: ويجــوز: رميهــا آخــر الليــل (ليلــة العيد) لحديث أســماء حيــث دفعــت مــن مزدلفــة بعد مغيــب القمــر ورمت. يمتد إلى غروب الشمس يوم العيد.- آخر وقت الرمي: مسلم (٨١(١( رواه ابــن المنــذر وصححــه في الفتــح( 2( ســعيد بــن منصــور مــن طريــق ابــن عبــاس قــال: (حججــتُ مــع عمــرَ إحــدى عشــرةَ حجــةً؛ وكانَ يلبِّــي حتَّــى يرمــيَ الجمــرةَ). حج بالناس جميع سنيِّ خلفته.  وهذا يدل أن عمر

عدد الصفحات ١٦٤

165 ويجــوز الرمــي مــن ليلــة الحــادي عشــر لحديــث: (رَمَيْــتُ بَعْدَمَــا أَمْسَــيْتُ، فَقَــالَ: لاَ حَــرَجَ). لكن لا يؤخره إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر. ومــن عجــز عــن رميهــا يــوم العيــد وليلــة الحــادي عشــر لعــذر؛ فإنــه يرميهــا أيــام التشــريق. يبدأ بها، ثم يرمي باقي الجمرات الثلث. صفة الرمي: -4 بســبع حصيــات متعاقبــات (وراء بعضهــا)، يرفــع يرمــي - يــده مــع كل حصــاة، ويقــول (الله أكــر) منــى عــن يمينــه، ومكــة عــن يســاره، بمعنــى أن ويجعــل - . (١(يكون وجهه ناحية الشرق تقريبًا لعــل رمــي رســول االله ﷺ لهــا مــن بطــن الــوادي أنهــا كانــت ( ١( لازقــة في العقبــة؛ فيشــق رميهــا إلا مــن هــذه الجهــة، ويؤيــده مــا في البخــاري (٧٤٧١) ومســلم(٦٩ قــال: (رَمَــى عَبْــدُ اللهِ -ابــن مســعود- مِــنْ بَطْــنِ الْــوَادِي، فَقُلْــتُ: يَــا أَبَــا عَبْــدِ الرَّحْمَــنِ إِنَّ نَاسًــا يَرْمُونَهَــا مِــنْ فَوْقِهَــا، فَقَــالَ: وَالَّــذِي (لاَ إِلَــهَ غَيْــرُهُ هَــذَا مَقَــامُ الَّــذِي أُنْزِلَــتْ عَلَيْــهِ سُــورَةُ الْبَقَــرَةِ ﷺ أي يرمون الجمرة من فوق العقبة وفي ذلك مشقة.

عدد الصفحات ١٦٥

166 تكون بحجم (الحمص) أو أكر قليلًحجم الحصاة:- ؛ وليــس للشــاخص، فيشــترط في الحــوض والرمــي يكــون - أن تقــع الحصــاة في الحــوض. أن يرمي من الجهات الأخرى.ويجوز: مسألة: لو شك في عدد الحصى. يعمل بغلبة الظن؛ أو يَعْتَبِرُ العددَ الأقل. فلو شك هل رمى أربعًا أو خمسًا، يجعلها أربعًا.. وهكذا. والشــك معتــر إذا حصــل للشــخص أثنــاء الرمــي، أو تنبيــه: بعــد الانتهــاء مباشــرة. إذا انتهــى مــن الرمــي وانصــرف، أو بَعُــدَ ولا عبــرة بالشــك عــن الجمــرة، أو وصــل مَقَّــرَه بمنًــى ونحوهــا؛ لأن ذلــك يفتــح بــاب الوسوســة المفســدة للعبــادة. . بم يحصل التحلل الأول-د برمي الجمرة يوم العيد. .والأحوط أن يكون التحلل بعد أمرين: الرمي والحلق يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام؛ إلا النساء.ثمرته:

عدد الصفحات ١٦٦

167 . بم يحصل التحلل الثا-هـ بثلثــة أمــور: (الرمــي)، و (الحلــق أو التقصيــر)، و (طــواف .(١(الإفاضة) يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام؛ حتى النساء.ثمرته: :(2( النَّحْرُ(2( .(3(أن يذبح شاة، أو يشارك في بدنة أو بقرة السنة: . (٤( إذا انتهى من رمي الجمرة؛ انصرف لنحر هديهوالسنة: أن ينحر بمنحر رسول االله ﷺ. والسنة: ويشــرع أن ينحــر في كل منــىً أو في مكــة؛ لقــول ويجــوز: نحر الهدي لا علقة له بالتحلل.( ١( (ذلــك لمــن لــم يكــن أهلــه حاضــري المســجد الحــرام) هــدي (2( التمتــع واجــب علــى غيــر أهــل مكــة ومــن كان دون مســافة قصــر منهــا، وهــو مذهــب الشــافعي وأحمــد. الأم تكفــي البدنــة عــن ســبعة، وكــذا البقــرة، فيشــارك بالسُّــبْع أو أكثــر، ( 3( ولــه أن يذبحهــا كاملــة عــن نفســه ( بعْــثُ الهــدي إلــى المنحــر كان آخــر الليــل. البخــاري (١١٧١ ( ٤( ونحــره بعــد الرمــي.

عدد الصفحات ١٦٧

168 ؛ (وفي روايــة »نَحَــرْتُ هَــا هُنَــا، وَمِنًــى كُلُّهَــا مَنْحَــرٌ « :النبــي ﷺ . (١((فَانْحَــرُوا فِــي رِحَالِكُــمْ ( كُلُّ فِجَــاجِ مَكَّــةَ طَرِيــقٌ وَمَنْحَــرٌ والنــاس اليــوم يوكِّلــون الشــركات والمؤسســات وغيرهــا؛ فيكــون قــد تــمَّ هــذا الأمــر منهــم. : (ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى ففي حديث جابر .(2(الْمَنْحَرِ؛ فَنَحَرَ ثَلَثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ نحر الإبل، وذبح البقر والغنم.والسنة: مســلم (٨١ ( ١( ٧( بِمِنًــى) وذكــره مــن فعــل ابــن عمــر. قــال الحافــظ: ظاهــره أن نحــره ﷺ بذلــك المــكان وقــع عــن اتفــاق، لا لشــيء يتعلــق بالنســك؛ ولكــن ابــن عمــر كان شــديد الاتبــاع اهـــ . (والمنحــر موضــع معيَّــنٌ بمنــى، نقــل الحافــظ في الفتــح عــن ابــن التيــن: منحــر النبــي ﷺ عنــد الجمــرة الأولــى التــي تلــي المســجد اهـ . مســلم (٨١( 2( النبــي ﷺ غنمًــا وهــو بالمدينــة وهــذا توكيــل. أبــو داود (٧٥٧١ 3 ونحــره ﷺ 0 ١٥٧١(

عدد الصفحات ١٦٨