المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم

صالح بن صويلح الحساوي

صفحة ٧ من ١٨

101 إن حاضــت المفــردة أو القارنــة قبــل البــدء في الطــواف -أ أو أثنــاءه: إن كان قبل البدء؛ فل تطوف، وتبقى على نيتها. وإن كان أثناءه؛ فتقطع الطواف، وتبقى على نيتها. وفي كل الحاليــن تفعــل كســائر الحجــاج غيــر أنهــا لا تطــوف حتــى تطهر. الــذي بعــد طــواف القــدوم (ســعي ولا تســعى الســعي- ، وإنمــا تؤجلــه إلــى بعــد (١(الحــج وهــو ركــن لأنهــا لــم تطــف) طــواف الإفاضــة؛ حيــث تكــون قــد طهــرت وطافــت. فــإن تأخــر الطهــر وقــت الإفاضــة؛ فتقــدم القــول في طــواف الحائــض ص (٧٩). الطواف: وإن حاضت بعد -ب ولــو قبــل ركعتــي الطــواف؛ فطوافهــا صحيــح. وتســعى بعــده ســعي الحــج. مســألة: إذا لــم تعلــم متــى خــرج الــدم؛ لكنهــا بــدأت * الطــواف طاهــرًا. وإن ســعت فقــد أجــازه بعــض أهــل العلــم كمــا في الحاشــية الســابقة ( ١( ص

عدد الصفحات ١٠١

102 طوافهــا صحيــح؛ لأن الحكــم للأصــل، والأصــل أنهــا .(١(بدأت طاهرة طواف الإفاضة: -3 يقال فيه ما قيل في طواف العمرة . طواف الوداع: يسقط عن الحائض والنفساء-4 عــن ابــن عبــاسٍ ﭭ قــال: (أُمِــرَ النَّــاسُ أَنْ يَكُــونَ آخِــرُ ( 2(عَهْدِهِــمْ بِالْبَيْــتِ؛ إِلاَّ أَنَّــهُ خُفِّــفَ عَــنِ الْحَائِــضِ .(هل يجوز أن يؤخر السعي؟(الموالاة بين السعي والطواف الموالاة بينهما، فيسعى بعد طوافه مباشرة.السنة: أن يفصـل بينهمـا؛ إذ المـوالاة بينهمـا مسـتحبة ويجـوز: وليسـت واجبًـا باتفـاق الفقهـاء، فلو طـاف الصباح لـه أن يؤخر .(3(السـعي إلـى المسـاء، أو إلـى الغد، سـواء بعذر أو بغيـر عذر الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن. (المنثور للزركشي ١/ ٤٧١).( ١( البخاري (٥٥٧١)، مسلم (٨( 2( المغنــي ( 3( لا«3 .»بــأس أن يؤخــر الســعي حتــى يســتريح أو إلــى العَشِــي

عدد الصفحات ١٠٢

103 (السَّعْيُ ( في السعي تسع مسائل: الأولى: حكم السعي: ركنٌ في العمرة. وركنٌ في الحج. .(١»اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ « :قال النبي ﷺ -1 عــن عاصــم بــن ســليمان قــال: (قُلْــتُ لأََنَــسِ بْــنِ -2 مَالِــكٍ ﭬ: أَكُنْتُــمْ تَكْرَهُــونَ السَّــعْيَ بَيْــنَ الصَّفَــا وَالْمَــرْوَةِ؟ قَــالَ: نَعَــمْ، لأََنَّهَــا كَانَــتْ مِــنْ شَــعَائِرِ الْجَاهِلِيَّــةِ؛ فَلَمَّــا كَانَ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ الإِْسْــلَمُ أَمْسَــكْنَا عَنْهُمَــا، فَأَنْــزَلَ اللهُ: ﴿ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆﲇ ﲈ الســنة أن يكــون الســعي « وفي فتــاوى اللجنــة برئاســة ابــن بــاز متصــلً بالطــواف بقــدر الاســتطاعة، فــإن أخــر الســعي كثيــرًا ثــم .»ســعى أجــزأه أحمــد (٦/ ١( ١( الإرواء

عدد الصفحات ١٠٣

104 .(١(﴾ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ الثانية: الطهارة للسعي: أن يكون على طهارة. السنة: أن يسعى على غير طهارة. ويجوز: وتســعى المــرأة ولــو كانــت حائضًــا أو نفســاء؛ لقــول افْعَلِــي مَــا يَفْعَــلُ الْحَــاجُّ؛ غَيْــرَ أَنْ لاَ « :النبــي ﷺ لعائشــة ڤ .(2(»تَطُوفِــي بِالْبَيْــتِ حَتَّــى تَطْهُــرِي مسألة: لو أحدث أثناء السعي، أو حاضت المرأة. يكمــلن الســعي ولا شــيء عليهمــا؛ لأن الســعي لا تشــترط لــه الطهــارة. ٦٩٤٤)، وعنــد النســائي في الكــرى ( ( البخــاري (٨٤٦١ (١( عَــنْ قَــوْلِ اللهِ: ٤٨٤١١):عَــنْ عُــرْوَةَ، قَــالَ: سَــأَلْتُ عَائِشَــةَ ( فَــوَاللهِ مَــا عَلَــى أَحَــدٍ جُنَــاحٌ ﴾ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﴿ أَلاَّ يَطَّــوَّفَ بِالصَّفَــا وَالْمَــرْوَةِ قَالَــتْ عَائِشَــةُ: بِئْــسَ مَــا قُلْــتَ يَــا ابْــنَ أُخْتِــي، إِنَّ هَــذِهِ الآيَــةَ لَــوْ كَانَــتْ كَمَــا أَوَّلْتَهَــا؛ كَانَــتْ: لاَ جُنَــاحَ عَلَيْــهِ أَلاَّ يَطَّــوَّفَ بِهِمَــا.. الحديــث. البخاري (٥( 2(

عدد الصفحات ١٠٤

105 الثالثة: النية السنة: ينويــان ســعي العمــرة؛ وهــو ركــنٌ في المتمتــع والمعتمــر: عمرتهــم، ويكــون بعــد طــواف العمــرة . للمتمتع تأخيره حتى يدخل عليه الحج. ولا يجوز فيجوز له تأخيره لعذر.أما المعتمر في غير التمتع ينويــان ســعي الحــج؛ وهــو ركــن في والقــارن والمفــرد: .حجهــم، ويكــون بعــد طــواف القــدوم لهما تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة أو الوداع.ويجوز: مسألة: الطواف والسعي بالنعال. إذا كانت الصلة تجوز بالنعال؛ فالطواف والسعي من باب . (١(أولى، لكنه مباحٌ وليس مستحبًا؛ بشرط خلوها من النجاسات إن اســتطاع لبــس نعــال جديــد فهــو أفضــل مــن حيــث عــدم إنــكار (١( النــاس عليــه، ومراعــاة لمكانــة الحــرم مــن حيــث هــو مهيــأ للطــواف بــدون نعــال، فينبغــي اعتبــار ذلــك إلا لمــن كان بــه مــرض.

عدد الصفحات ١٠٥

106 :(١(الرابعة: بداية السعي (:2( أن يبدأ من الصفا وجوبًا. وتشرع له أمورالسنة: ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ١- إذا أقبــل علــى الصفــا قــرأ: ﴿ .(3(﴾ﱺﱻ 2 .(٤(والرقي أفضل إن تيسر لا 3 (٥»إلــه إلا اللَّه، واللَّه أكبــر لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللَّهُ ٤- ثــم يرفــع يديــه مســتقبلً القبلــة؛ ويقــول وَحْــدَهُ لاَ شَــرِيكَ لَــهُ، لَــهُ الْمُلْــكُ وَلَــهُ الْحَمْــدُ، وَهُــوَ عَلَــى كَلِّ ليس في السعي اضطباع.( ١( تــلوة أول الآيــة، ورقــي الصفــا، واســتقبال القبلــة، ورفــع اليديــن ( 2( بالدعــاء يتلو هذا الجزء من الآية فقط، ولا تتلى إلا في بداية هذا الشوط.( 3( يرقــى بحيــث يــرى الكعبــة؛ ففــي مســلم (٨١ ( ٤( فَرَقِــيَ عَلَيْــهِ حَتَّــى رَأَى الْبَيْــتَ). ولا يلزم الدوران حول الجبل، بل لا مشروعية لذلك. في مســلم (٨١ ( ٥( وَكَبَّــرَهُ، وَقَــالَ...).

عدد الصفحات ١٠٦

107 شَــيءٍ قَدِيــرٌ، لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْــدَهُ، أَنْجَــزَ وَعْــدَهُ، وَنَصَــرَ عَبْــدَهُ، . (١»وَهَــزَمَ الأَحْــزَابَ وَحْــدَهُ - ثم يدعو بما تيسر، رافعًا يديه. ثــم يعيــد هــذا الدعــاء: (لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللهُ وَحْــدَهُ لاَ شَــرِيكَ * لَــهُ...) إلــى آخــره؛ ثــم يدعــو. ثــم يعيــده مــرة ثالثــة ثــم يدعــو. كل ذلــك وهــو رافــع يديــه * .(2(مســتقبلً الكعبة ٥- ثم ينزل فيمشي إلى المروة. الخامسة: عدد الأشواط: أن يسعى سبعة أشواط وجوبًا. السنة: مــن الصفــا إلــى المــروة شــوط، والعــود مــن المــروة إلــى الصفــا شــوط. مسلم (٨١(١( هــل الذكــر ثلثًــا والدعــاء مرتيــن، أم ثلثًــا ثلثًــا؟ مســألة خلفيــة؛ ( 2( ورجــح النــووي أن الذكــر ثلثًــا والدعــاء ثلثًــا. شــرح النــووي علــى مســلم (٨/ ٧٧١).

عدد الصفحات ١٠٧

108 ولــو ســعى مخطئًــا أو جاهــلً أربعــة عشــر شــوطًا؛ فــل شــيء عليــه، وســعيه صحيــح. :(١(السادسة: السعي بين العلمين إذا كان بيــن العلميــن الأخضريــن ســعى ســعيًا الســنة: شــديدًا، فــإذا جــاوز العلميــن مشــى؛ وهــو خــاص بالرجــل، أمــا المــرأة فالمشــروع لهــا المشــي في الســعي كلــه. أن يمشــي بيــن العلميــن ولا شــيء عليــه؛ لأنــه ويجــوز: سنة مستحبة. بيــن العلميــن لعــذر بــأن كان مريضًــا، أو فــإن تــرك الرَّمَــل معــه رفقــةٌ يخشــى ضياعهــا، أو كان معــه مــن يرفــق به كامــرأة أو .(2(كبيــر أوطفــل أومريــض ونحــوه؛ فلــه أجــر هــذه الســنة بنيتــه يســتحب أن يكــون فــوق الرَّمَــل ودون الْعَــدْوِ. ففــي حديــث حَبِيبَــةَ ( ١( بِنْــتِ أَبِــي تَجْــرَاةَ: (رَأَيْــتُ رَسُــولَ اللهِ ﷺ يَطُــوفُ بَيْــنَ الصَّفَــا وَالْمَــرْوَةِ، وَالنَّــاسُ بَيْــنَ يَدَيْــهِ، وَهُــوَ وَرَاءَهُــمْ يَسْــعَى، يَــدُورُ بِــهِ إِزَارُهُ ( مِــنْ شِــدَّةِ السَّــعْيِ حَتَّــى أَرَى رُكْبَتَيْــهِ). أحمــد (٧ صحيــح الجامــع (٨٦٩). وهذه حالٌ فوق الرَّمَل التي في الطواف. محــل العلميــن كان بطــن الــوادي؛ ففــي مســلم (٨١ ( 2( انْصَبَّــتْ قَدَمَــاهُ فِــي بَطْــنِ الْــوَادِي سَــعَى حَتَّــى إِذَا صَعِدَتَــا مَشَــى وكان يســعى بشــدة كمــا تقــدم.

عدد الصفحات ١٠٨

109 :(١(السابعة: على المروة ١- إذا أقبــل علــى المــروة رقــى الجبــل، أو يقــف أســفله (في أولــه)، والرقــي أفضــل إن تيســر. لا 3 .»إلــه إلا اللَّه، واللَّه أكبــر لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللَّهُ ٤- ثــم يرفــع يديــه مســتقبلً القبلــة ويقــول وَحْــدَهُ لاَ شَــرِيكَ لَــهُ، لَــهُ الْمُلْــكُ وَلَــهُ الْحَمْــدُ، وَهُــوَ عَلَــى كَلِّ شَــيءٍ قَدِيــرٌ، لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْــدَهُ، أَنْجَــزَ وَعْــدَهُ، وَنَصَــرَ عَبْــدَهُ، »وَهَــزَمَ الأَحْــزَابَ وَحْــدَهُ - ثم يدعو بما تيسر، رافعًا يديه. : (إِنْ أَسْــعَ بَيْــنَ الصَّفَــا، وَالْمَــرْوَةِ، فَقَــدْ وجــاء عــن ابــن عمــر رَأَيْــتُ رَسُــولَ اللهِ ﷺ يَسْــعَى، وَإِنْ أَمْــشِ، فَقَــدْ رَأَيْــتُ رَسُــولَ اللهِ ﷺ يَمْشِــي، وَأَنَــا شَــيْخٌ كَبِيــرٌ) ابــن ماجــه (٨٨٩ يفعل عليها كما فعل على الصفا.( ١( يرقــى بحيــث يــرى الكعبــة فعنــد أحمــد الْمَــرْوَةَ فَرَقِــيَ عَلَيْهَــا، حَتَّــى نَظَــرَ إِلَــى الْبَيْــتِ) . وعنــد مســلم (٨١ كَمَــا فَعَــلَ عَلَــى الصَّفَــا). ولا يلزم الدوران حول الجبل، بل لا مشروعية لذلك.

عدد الصفحات ١٠٩

110 ثــم يعيــد هــذا الدعــاء: (لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللهُ وَحْــدَهُ لاَ شَــرِيكَ * لَــهُ...) إلــى آخــره؛ ثــم يدعــو. ثــم يعيــده مــرة ثالثــة ثــم يدعــو. كل ذلــك وهــو رافــع يديــه * مســتقبلً الكعبة. ٥- ثم ينزل فيمشي إلى الصفا. ســعى ســعيًا شــديدًا، إذا كان بيــن العلميــن الأخضريــن - 6 فــإذا جــاوز العلميــن مشــى؛ وهــو خــاص بالرجــل، أمــا المــرأة فالمشــروع لهــا المشــي في الســعي كلــه. وهذا هو الشوط الثاني، ثم يفعل في سائر الأشواط هكذا. ٧- فإذا كان في نهاية الشوط السابع دعا على المروة كذلك؛ .(١(فيكون الدعاء أربعًا على الصفا وأربعًا على المروة الثامنة: الدعاء: أن يدعو في السعي بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. السنة: فلــم يثبــت دعــاء خــاص في الســعي؛ إلا مــا تقــدم علــى الصفــا والمــروة. النــووي في شــرح مســلم (٨/ ٨٧١)، فتــح البــاري( ١( الزرقــا

عدد الصفحات ١١٠

111 وقــد ثبــت أن عمــر ﭬ كان يقــول في الســعي: (رَبِّ اغْفِــرْ .(١(وَارْحَــمْ، وَأَنْــتَ الأَْعَــزُّ الأَْكْــرَمُ) أن يتلــو القــرآن، أو يكــون معــه كتــاب أدعيــة ويجــوز: .(2(مأثــورة يدعــو منــه التاسعة: الشك في عدد الأشواط: العرة بغلبة الظن. مسائل: لو شك هل هو في الشوط الثالث أو الخامس. -1 إن غلب على ظنه أنه في الثالث؛ فيستمر على أنه في الثالث وإن غلــب علــى ظنــه أنــه في الخامــس؛ فيســتمر علــى أنــه في الخامس. ابــن أبــي شــيبة( ١( ص٧١. وجــاء عــن ابــن مســعود، وابــن عمــر في المصنــف ٤/ ٨٦، ٩٦)، وجــاء عــن هشــام بــن عــروة، أَنَّ أَبَــاهُ كَانَ يَقُــولُ ( وَهُــوَ يَسْــعَى بَيْــنَ الصَّفَــا وَالْمَــرْوَةِ: أَتَمَّهُ اللَّهُ وَقَدْ أَتَمَّا. **اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا وَاحِدٌ إِنْ تَمَّا قلــت: ولــم أقــف علــى زيــادة: (وتجــاوز عمــا تعلــم). وانظــر: البــدر المنيــر (٦/ ٥١ تعلم) البيهقي انظر ص ٨٧ الدعاء في الطواف.( 2(

عدد الصفحات ١١١

112 لو شك هل هو في الرابع أو السادس -2 إن غلــب علــى ظنــه أنــه في الرابــع؛ فيســتمر علــى أنــه في الرابع. وإن غلــب علــى ظنــه أنــه في الســادس؛ فيســتمر علــى أنــه في الســادس.. وهكــذا. إِذَا شَــكَّ أَحَدُكُــمْ فِــي صَلاَتِــهِ فَلَــمْ يَــدْرِ « :قــال النبــي ﷺ كَــمْ صَلَّــى؛ ثَلاَثًــا أَمْ أَرْبَعًــا فَلْيَطْــرَحِ الشَّــكَّ، وَلْيَبْــنِ عَلَــى مَــا ( ١»اسْــتَيْقَنَ وإن كان الشــك متســاويًا أو متقاربًــا؛ فيجعلهــا العــدد -3 الأقــل دومًــا مثال: شك هل هو في الثالث أم الخامس. .(2(ولم يغلب على ظنه أحدهما؛ فيقال أنت في الثالث (رواه مسلم( ١( الشــك في الســعي يكــون في عدديــن فردييــن أو زوجييــن؛ بمعنــى ( 2( أن يكــون الشــك في الثالــث والخامــس، أو الخامــس والســابع، و الثــاني والرابــع، أو الرابــع والســادس. لأن الذهــاب إلــى المــروة بأعــداد فرديــة: ١، الصفــا زوجيــة

عدد الصفحات ١١٢

113 يلتفــت للشــك إذا حصــل أثنــاء الســعي، أو بعــدتنبيــه: الانتهــاء منــه مباشــرة. أمــا لــو جــاءه الشــك بعــد الانتهــاء ومغــادرة المســعى، أو بعــد الحلــق أو التقصيــر؛ فــل يلتفــت إليــه حتــى لا تفســد العبــادة بالوســاوس. لــو قطــع الســعي لأمــر؛ كمــا لــو أقيمــت الصــلاة، أو -4 لصــلاة الجنــازة، أو حقنــه البــول فتوضــأ وعــاد يصلــي ثــم يكمــل، وإن كان عليــه وضــوء يتوضــأ؛ ثــم يكمل . (١(مــن حيث وقــف الجمهــور أن المــوالاة بيــن أشــواط الســعي ســنة خلفًــا للمالكيــة. ( ١( (الموســوعة الفقهيــة (٥

عدد الصفحات ١١٣

115 (١(الحلق أو التقصير .(2( في الحلق أو التقصير أن يبدأ بالجانب الأيمنالسنة: ففــي الحديــث قــال النبــي ﷺ للحــلق: (خُــذْ - وَأَشَــارَ .(3(إِلَــى جَانِبِــهِ الأَْيْمَــنِ والنبــي ﷺ حلــق في حجــة الــوداع، وعمــرة الجعرانــة، وعمــرة الحديبيــة، وقصّــر في عمــرة القضــاء كمــا في حديــث (٤(معاويــة ﭬ قــال: (قَصَّــرْتُ عَــنْ رَسُــولِ اللهِ ﷺ بِمِشْــقَصٍ) بعــد الانتهــاء مــن وفي الحــج: بعــد الانتهــاء مــن الســعي. في العمــرة: ( ١( رمــي جمــرة العقبــة يــوم العيــد. الحلــق أفضــل مــن التقصيــر؛ ووجهــه أنــه أبلــغ في العبــادة، وأبيــن (2( للخضــوع والذلَّــة، وأدلُّ علــى صــدق النيــة، والــذي يقصــر يبقــي علــى نفســه شــيئًا ممــا يتزيــن بــه، بخــلف الحالــق فإنــه يشــعر بأنــه تــرك ذلــك لله تعالــى، وفيــه إشــارة إلــى التجــرد. فتح الباري مسلم (٥( 3( البخاري( ٤(

عدد الصفحات ١١٥

116 في العمرة-أ يحلق جميع رأسه أو يقصر جميعه، والحلق أفضل.الرجل: .(١( تقصر قدر أنملة (رأس الإصبع)المرأة: لَيْــسَ عَلَــى النِّسَــاءِ حَلْــقٌ؛ إِنَّمَــا عَلَــى « :قــال النبــي ﷺ .(2(»النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ .. فقــد تمــت عمرتهــم والحمــد لله، وحــل فــإذا فعــلا ذلــك لهــم كل شــيء حــرم عليهــم بالإحــرام. مسألة: الشعر الطويل للرجل لو قصره قدر أنملة؛ هل يجزئ. النبــي ﷺ كان طويــل الشــعر وحلــق وقصــر، ولــم يأخــذ .(3(قــدر أنملــة في الحج:-ب يقصــر مــن شــعره ولا يحلــق؛ كــي يبقــى شــعرٌ المتمتــع: إن كان شــعرها ضفائــر؛ فتقصــر مــن كل ضفيــرة قــدر أنملــة (رأس ( ١( الإصبــع) أو أقــل ولا تزيــد عــن الأنملــة. وإن لــم يكــن ضفائــر فتجمــع شــعرها وتقصــر منــه قــدر أنملــة أو أقــل. أبو داود (٦٨٩١) وغيره. الصحيحة (٥( 2( كان مــن الصحابــة مــن هــو طويــل الشــعر، بــل كان شــعره جدائــل ( 3( وضفائــر كالعبــاس وابنــه، وابن مســعود، وســهل بن ســعد وغيرهم؛ فلــم يســتثنوا مــن الحلــق أو التقصيــر.. والله أعلــم.

عدد الصفحات ١١٦

117 .(١(يُحلَــق يــوم العيــد تقصر قدر أنملة؛ كما تقدم في العمرة.المتمتعة: لا يحلقــون ولا القــارن والقارنــة والمفــرد والمفــردة: يقصرون؛ لأنهم ما زالوا على إحرامهم. لا بــد في الحلــق والتقصيــر مــن تعميــم الــرأس، ولا تنبيــه: (2(يكفــي تقصيــر بعضــه أو حلــق بعضــه لأن النبــي ﷺ أمــر مــن لــم يســق الهــدي أن يحــل ويقصــر، ولــم ( ١( يأمرهــم بالحلــق. البخــاري (٥٤٥١). من قصر بعض شعره في الحج أو العمرة جاهلً أو مستفتيًا؟( 2( الســنة حلــق جميــع الــرأس، أو تقصيــر جميعــه. وهــوالجــواب: الأفضــل باتفــاق الفقهــاء. لكن هل ذلك واجب أم مستحب؟ اختلف العلماء في ذلك: فالمالكيــة والحنابلــة يــرون أن الحلــق والتقصيــر يجــب أن يعــم جميــع الــرأس. والحنفيــة والشــافعية يــرون أن حلــق أو تقصيــر بعــض الــرأس مجــزئ. الموســوعة (٨١/ ٩٩). وقيــل: إن كان جاهــلً فيلبــس ثيــاب إحرامــه ويحلــق كامــلً، أو يقصــر كامــلً؛ ولا شــيء عليــه، ســواء في مكــة أو خارجهــا. أمــا مــن اســتفتى عالمًــا فأفتــاه بذلــك فــل شــيء عليــه. ابــن عثيميــن/ اللقــاء الشــهري رقــم

عدد الصفحات ١١٧