67 (١(التلبية بعد تلبية النسك فضل التلبية:-أ مَــا مِــنْ مُسْــلِمٍ يُلَبِّــي إِلاَّ لَبَّــى مَــنْ عَــنْ يَمِينِهِ « :ﷺ قــال النبــي أَوْ عَــنْ شِــمَالِهِ، مِــنْ حَجَــرٍ أَوْ شَــجَرٍ أَوْ مَــدَرٍ؛ حَتَّــى تَنْقَطِــعَ .(2(»الأَْرْضُ مِــنْ هَاهُنَــا وَهَاهُنَــا صيغة التلبية:-ب السنة: لَبَّيْــكَ اللَّهُــمَّ لَبَّيْــكَ، لَبَّيْــكَ لاَ شَــرِيكَ لَــكَ لَبَّيْــكَ، إِنَّ « -1 .(3(»الْحَمْــدَ وَالنِّعْمَــةَ لَــكَ وَالْمُلْــكَ، لاَ شَــرِيكَ لَــكَ .(٤(»لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ « -2 في حديــث: (أمــا موســى كأني أنظــر إليــه إذا انحــدر في الــوادي( ١( يلبــي) قــال الحافــظ: فيــه أن التلبيــة في بطــون الأوديــة مــن ســنن المرســلين، وأنهــا تتأكــد عنــد الهبــوط كمــا تتأكــد عنــد الصعــود. الفتح الترمذي (٨( 2( البخاري (٥٧٤١) مسلم (٤٨١١( 3( النسائي( ٤(
عدد الصفحات ٦٧68 .(١( »لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، لَبَّيْكَ ذَا الْفَوَاضِلِ «-3 (لَبَّيْـــكَ اللَّهُـــمَّ لَبَّيْـــكَ، لَبَّيْـــكَ وَسَـــعْدَيْكَ، ويجـــوز: وَالْخَيْـــرُ فِـــي يَدَيْـــكَ، لَبَّيْـــكَ وَالرَّغْبَـــاءُ إِلَيْـــكَ وَالْعَمَـــلُ) . (2(وهي تلبية ابن عمر ﭭ كيفية التلبية: جَاءَنِي جِبْرِيلُ (: ﷺ رفع الصوت بها؛ لقول النبيالسنة: فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكَ أَنْ تَأمُرَ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا .(3((أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ وَالإِْهْلاَلِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَج .(٤(»ُالعجُّ، وَالثَّجّ « مَا الْحَجُّ؟ قَالَ :وسئل النبي ﷺ العجُّ: رفع الصوت بالتلبية. وَالثَّجُّ: نحر البُدْنِ. كُنْــتُ مَــعَ ابْــنِ عُمَــرَ فَلَبَّــى حَتَّــى «قــال بكــر بــن عبــد ا أحمــد ( ١( وكانــوا يزيدونهــا مــع النبــي ﷺ كمــا في حديــث جابــر ﭬ. (حجة النبي ﷺ ص٤٥). مسلم (٤٨١١).( 2( النسائي( 3( (الترمــذي (٧ ( ٤ ( واللفظ له وفيه: (مَا الْحَاجُّ؟ قَالَ: الشَّعِثُ، التَّفِلُ). صحيح الجامع (٧٦١
عدد الصفحات ٦٨69 .»أَسْــمَعَ مَــا بَيْــنَ الْجَبَلَيْــنِ كَانَ أَصْحَــابُ رَسُــولِ اللهِ ﷺ «وقــال المطلــب بــن عبــد ا (١(»يَرْفَعُــونَ أَصْوَاتَهُــمْ بِالتَّلْبِيَــةِ، حَتَّــى تُبَــحَّ أَصْوَاتُهُــمْ ؛ تلبي بقدر ما تُسمع رفيقاتها.والمرأة رواهمــا ابــن أبــي شــيبة (١٥( ١( حجــر الفتــح
عدد الصفحات ٦٩71 إذا وصل مكة .(١( أن يغتسل قبل دخول الحرمالسنة: تــرك الاغتســال والاكتفــاء بالوضــوء؛ لا ســيما إن ويجــوز: كان حديــث عهــد بالميقــات. إذا دخل المسجد الحرام:-أ »بِسْــمِ اللَّهِ «الســنة: أن يدخــل برجلــه اليمنــى؛ ويقــول اللهُــمَّ اغْفِــرْ لِــي »والصَّــلاةُ والسَّــلامُ عَلَــى رَسُــولِ ا « .(2((»ذُنُوبِــي أعُــوذُ بِــاللَّهِ الْعَظِيــمِ، وَبِوَجْهِــهِ الْكَرِيــمِ، وَسُــلْطَانِهِ أو يقــول .(3(»الْقَدِيــمِ؛ مِــنْ الشَّــيْطَانِ الرَّجِيــمِ وليس للمسجد الحرام ذكرٌ خاص به. البخاري( ١( مسلم(2( أبــو داود (٦٦٤). المشــكاة (٩٤٧). وفيــه: (قَــالَ الشَّــيْطَانُ: حُفِــظَ ( 3( مِنِّــي سَــائِرَ الْيَــوْمِ
عدد الصفحات ٧١72 انقطاع التلبية في العمرة-ب قطــع التلبيــة قُبَيْــل البــدء في الطــواف، عنــد الســنة: استلمه للحجر. عــن عبــد الله بــن عمــرٍو ﭭ قــال: (اعْتَمَــرَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ .(١(ثَــلَثَ عُمَــرٍ، كُلُّ ذَلِــكَ يُلَبِّــي حَتَّــى يَسْــتَلِمَ الْحَجَــرَ) أحمــد (٦٨٦٦) وقــال الأرنــاؤوط: حســن لغيــره. وصححــه أحمد ( ١( شــاكر. وهــو مذهــب الجمهور. حتــى في العمرة يُلبِّي كان ابــن عبــاسٍ ﭬ « وعــن مجاهــد قــال في يُلبِّــي ثم يقطــعُ. قــال: وكان ابــن عمــر ﭬ الحجرَ يســتلمَ إذا رأى بيــوتَ مكــة تــرك التَّلبيــة، وأقبــل علــى حتــى العمرة . البيهقــي (٥/٤ »يســتلمَ الحَجَــرَ حتى التَّكبيــر، والذكر الإرواء تحــت حديــث (٩٩ أنَّ عبــدَ اللهِ بــنَ عمــرَ «وفي الموطــأ (٨٤٧) بســند صحيــح عــن نافــع كانَ يقطــعُ التلبيــةَ في الحــجِّ إذا انتهــى إلــى الحــرمِ.. وكانَ يــتركُ . فلعلــه يفعــل هــذا وهــذا. »التلبيــةَ في العمــرةِ إذا دخــلَ الحــرمَ وسُــئِلَ عطــاء عــن فعــل ابــن عبــاس وابــن عمــر: أيهمــا أحــبُّ إليك؟ قــال: قــولُ ابــنِ عَبَّاسٍ. البيهقي (٥/٤
عدد الصفحات ٧٢73 انقطاع التلبية في الحج-ج تنقطــع إذا شــرع في رمــي جمــرة العقبــة، لحديــث ابــن عباس .(١(ﭭ: (لَــمْ يَــزَلِ النَّبِــيُّ ﷺ يُلَبِّــي حَتَّــى رَمَــى جَمْــرَةَ الْعَقَبَةِ) :(2(تحية البيت -د مــن أتــى محرمًــا بحــج أو عمــرة، أو يريــد الطــواف؛ فالمشــروع في حقــه البــدء بالطــواف. أمــا مــن أتــى للصــلة أو للعلــم ونحــوه فالمشــروع لــه صــلة .(3(ركعتين البخاري (٤٤٥١) و مسلم (١٨(١( حديث: (تحيةُ البيتِ الطوافُ) ليس له أصل في كتب السنة. (2( تخريج الإحياء الموسوعة الفقهية(3( لاَ تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ، مَا تحية البيت من تعظيمه، وفي الحديث »عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا، فَإِذَا ضَيَّعُوا ذَلِكَ؛ هَلَكُوا أحمد
عدد الصفحات ٧٣75 اثنتا عشرة مسألة في الطواف الأولى: فضل الطواف: وفي روايــة: (مَــنْ طَــافَ بِهَــذَا الْبَيْــتِ سَــبْعًا « :ﷺ قــال النبــيُّ فَأَحْصَــاهُ، لاَ يَلْغُــو فِيــهِ، وَصَلَّــى رَكْعَتَيْــنِ، كَانَ لَــهُ (أُسْــبُوعًا كَعَــدْلِ رَقَبَــةٍ يُعْتِقُهَــا، وَلاَ يَضَــعُ قَدَمًــا وَلاَ يَرْفَــعُ أُخْــرَى، إِلاَّ .(١(»حَــطَّ اللَّهُ عَنْــهُ خَطِيئَــةً، وَكَتَــبَ لَــهُ بِهَــا حَسَــنَةً الثانية: الطهارة للطواف: . (2(سنةٌ مؤكدة أسـبوع: أي سبعة أشواط. رواه أحمد (١(١( النسائي (٩١٩ إذا رفع قدمه رفعه الله درجة، وإذا حطها حط الله عنه خطيئة. هــو قــول أكثــر الحنفيــة، واختيــار شــيخ الإســلم ابــن تيميــة، ومــن ( 2( المعاصريــن العلمــة ابــن عثيميــن. والقــول بالوجــوب وبالشــرطية قــويٌ جــدًا. ينظــر: بدائــع الصنائــع نهايــة المحتــاج 3/23(
عدد الصفحات ٧٥76 ؛ أن يتوضــأ قبــل طوافــه؛ فــإن انتقــض وضــوؤه، والأحــوط وليــس عليــه مشــقة في إعــادة الوضــوء فيتوضــأ، ويكمــل مــن حيــث وقــف. وإن كان عليــه مشــقة مــن زحــام ونحــوه؛ فيكمــل وطوافــه صحيــح إن شــاء الله تعالــى. .(محلها القلب(الثالثة: النية ينويــان طــواف العمــرة؛ وهــو الســنة: المتمتــع والمعتمــر: ركــنٌ في عمرتهــم. ينويــان طــواف القــدوم؛ وهــو ســنةٌ في القــارن والمفــرد: .(١(ويجــوز لهمــا تأخيــره حجهــم. الرابعة: بداية الطواف: أن يبدأ من عند الحجر الأسود، أو من محاذاته. السنة: وله مع الحجر الأسود أربع أحوال: -أ أن يستلمه بيده اليمنى، ويقبل الحجر بفيه. -1 إنمــا يطوفــان للقــدوم حتــى يســعيا بعــده ســعي الحــج (وهــو ركن ( ١( فــإن أرادا تأخيــر الطــواف فــل يســعيان عنــد القــدوم، ويؤخــران الســعي بعــد طــواف الإفاضــة أو بعــد طــواف الــوداع.
عدد الصفحات ٧٦77 عــن عمــر ﭬ، أَنَّــهُ جَــاءَ إِلَــى الْحَجَــرِ الأَسْــوَدِ فَقَبَّلَــهُ فَقَــالَ (إِنِّــي أَعْلَــمُ أَنَّــكَ حَجَــرٌ لاَ تَضُــرُّ، وَلاَ تَنْفَــعُ؛ وَلَــوْلاَ أَنِّــي رَأَيْــتُ .(١(النَّبِــيَّ ﷺ يُقَبِّلُــكَ مَــا قَبَّلْتُــكَ) أن يُقَبِّلَه، ويسجدَ عليه. -2 قــال ابــن عبــاس ﭭ: (رَأَيْــتُ عُمَــرَ بْــنَ الْخَطَّــابِ قَبَّلَــهُ وَسَــجَدَ عَلَيْــهِ، ثُــمَّ قَــالَ عُمَــرُ: (لَــوْ لَــمْ أَرَ رَسُــولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَــهُ مَــا .(2(قَبَّلْتُــهُ). (وفي روايــة: رَأَيْــتُ رَسُــولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُــهُ البخاري (٧٩٥١، ١١٦١)، مسلم( ١( (ويستحب ألا يرفع صوته بالتقبيل. الفتح الطيالسي (٨( 2( وأوَّلُ الحديــث: عــن جعفــر بــن عثمــان القرشــي، قــال: رأيــتُ محمــدَ بــنَ عبــادِ بــنِ جعفــرٍ قَبَّــلَ الحجــرَ وَسَــجَدَ عليــه، ثــمَّ قــال: رأيــتُ خَالَــكَ ابــنَ عبــاسٍ قَبَّلَــهُ وَسَــجَدَ عليــه، فقــال ابــن عبــاس.. الحديــث. وعــن أبــي جعفــرٍ أنَّــه رأى ابــن عبــاسٍ ﭭ جــاءَ يــومَ الترويةِ مُسَــبِّدًا رأسَــه، قــال: فرأيتُــهُ قَبَّــلَ الركــنَ ثــمَّ ســجدَ عَلَيْــهِ، ثــمَّ قَبَّلَــهُ ثــمَّ سَــجَدَ عَلَيْــهِ، ثــمَّ قَبَّلَــهُ ثُــمَّ سَــجَدَ عَلَيْــهِ. رواه عبدالــرزاق الإرواء تحــت حديــث جريــجٍ: مَــا التَّسْــبِيدُ؟ فقــال فَيُلْصِــقُ شــعرَهُ بعضَــهُ ببعــضٍ
عدد الصفحات ٧٧78 أن يســتلمه بيــده أو بعصًــا ونحوهــا، ويقبــل يــده، أو -3 العصــا، أو مــا اســتلمه بــه عن أبي الطُّفَيْلِ ﭬ قال: (رَأَيْتُ رَسُـولَ اللهِ ﷺ يَطُوفُ -أ . (١(بِالْبَيْتِ، وَيَسْـتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ) قال: (رأيت ابن عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بيده، $وعن نافع -ب . (2(ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وقال: ما تَرَكْتُهُ مُنْذُ رأيت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ ج-عَــنْ مُحَمَّــدِ بْــنِ الْمُرْتَفِــعِ، قَــالَ: رَأَيْــتُ ابْــنَ الزُّبَيْــرِ، وَعُمَــرَ بْــنَ عَبْــدِ الْعَزِيــزِ؛ مسلم (٥٧( ١( مســلم (٨٦ ( 2( أحــدًا مــنْ أصحــابِ رســولِ اللهِ ﷺ إذا اســتلمُوا قَبَّلُــوا أيديَهــم؟ فقــال: نعــمْ، رأيــتُ جابــرَ بــنَ عبــدِ اللهِ، وابــنَ عمــرَ، وأبــا ســعيدٍ الخــدريَّ، وأبــا هريــرةَ إذَا اســتلمُوا الركــنَ - يعنــي الحجــرَ - قَبَّلُــوا أيديَهــم، قلــت: وابــنُ عبــاسٍ؟ قــال: وابــنُ عبــاسٍ، حســبتُ كثيــرًا، قلــتُ: هَــلْ تَــدَعُ أنــتَ إِذَا اســتلمتَ أَنْ تُقَبِّــلَ يــدَكَ؟ قــال: فَلِــمَ أَسْــتَلِمُهُ إِذًا؛ إن لــمْ أُقَبِّــلْ يــدي؟ قال: وقال عمرو بنُ دينارٍ: الْجَفَا: مَنْ مَسَحَ الرُّكْنَ وَلَمْ يُقَبِّلْ يَدَهُ). مســند الشــافعي (٦٨٨)، وابــن أبــي شــيبة (٥٥٥٤١). الإرواء تحت حديث
عدد الصفحات ٧٨79 .(١»يَــدَهُ، وَالآْخَــرُ مَسَــحَ بِهَــا وَجْهَــهُ أن يشير إلى الحجر بيده أو بشيء، ولا يقبل ما أشار به. -4 عــن ابــن عبــاس ﭭ: (أَنَّ رَسُــولَ اللهِ ﷺ طَــافَ بِالْبَيْــتِ وَهْــوَ عَلَــى بَعِيــرٍ؛ كُلَّمَــا أَتَــى عَلَــى الرُّكْــنِ أَشَــارَ إِلَيْــهِ بِشَــيْءٍ فِــي . (2(يَــدِهِ، وَكَبَّــرَ (بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَر) أو: (اللهُ أَكْبَر). ثم يقول: مسألة: لو لم يُقَبِّل الحجر، ولم يكبر. لا شيء عليه؛ لأن ذلك ليس واجبًا. :(3(فضل الحجر الأسود، والركن اليماني -ب وَاللَّهِ لَيَأتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهُ « :١- قال النبيﷺ ابن أبي شيبة( ١( البخاري( 2( أركان البيت أربعة( 3( الأســود: ولــه فضيلتــان فيــه الحَجَــر، وكونــه علــى قواعــد إبراهيــم؛ لــذا يقبَّــل. اليماني: له فضيلة واحدة كونه على قواعد إبراهيم؛ لذا يستلم فقط العراقــي والشــامي: لا تقبــل ولا تســتلم لأنهــا ليســت علــى قواعــد (إبراهيــم. الفتــح
عدد الصفحات ٧٩80 .(١(»عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ؛ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَق لَيْــسَ فِي الأَْرْضِ مِــنَ الْجَنَّــةِ إِلاَّ ثَلاَثةُ « :2 أَشْــيَاءَ: غَــرْسُ الْعَجْــوَةِ، وَأَوَاقٌ وَأَوْرَاقٌ تَنْــزِلُ فِــي الْفُــرَاتِ كُل .(2(»يَــوْمٍ مِــنْ بَرَكَــةِ الْجَنَّــةِ، وَالْحَجَــرُ لَــوْلاَ مَــا مَسَّــهُ مِــنْ 3 .(3(َأَنْجَــاسِ الْجَاهِلِيَّــةِ، مَــا مَسَّــهُ ذُو عَاهَــةٍ إِلاَّ شُــفِي إِنَّ الرُّكْــنَ وَالْمَقَــامَ يَاقُوتَتَــانِ مِــنْ « :٤- وقــال النبــي ﷺ الترمذي (١٦٩)، ابن ماجه (٤٤٩( ١( تاريـخ بغـداد (١/٥٥). الصحيحـة (١١١ (2( النخـل، وهـل هـو خـاص بعجـوة المدينـة أم كل عجـوة..؟ فيـه احتمـال. فيـض القديـر (٥/٥٨٤). قلـت: لـم أقـف على مـن بيَّن معنـى ما ينـزل في الفـرات، إلا ما ذكره المنـاوي (فيـض القديـر ٥ أواق (مثاقيـل)، وأوراق؛ مـن الركـة التـي في الجنـة، تنـزل كل يـوم مثاقيلُ مـن برَكاتِ تنزلُ في نهـر الفـرات؛ ففـي روايـة (ما مِـن يـومٍ إلاَّ الفُـراتِ) سـواء تنـزل بذاتها، أو بالملئكة؛ ففـي رواية: (مَا في الجنَّةِ مِـنْ يَـوْمٍ إلا يُقْسَـم فِيـهِ) أي تقسـم الملئكـة بأمـر ربهـا، وفيـه فضـل عظيـم للفـرات علـى غيـره من الأنهار، وهـي من الأمـور الغيبية التي نؤمـن بهـا إذ صـح الحديث. الطيالسي( 3(
عدد الصفحات ٨٠81 يَاقُــوتِ الْجَنَّــةِ، طَمَــسَ اللَّهُ نُورَهُمَــا، وَلَــوْ لَــمْ يَطْمِــسْ نُورَهُمَــا؛ (١»لأََضَاءَتَــا مَــا بَيْــنَ الْمَشْــرِقِ وَالْمَغْــرِبِ إِنَّ مَسْــحَ الرُّكْــنِ الْيَمَانِــي وَالرُّكْــنِ « :٥- وقــال النبــي ﷺ .(2(»الأَْسْــوَدِ، يَحُــطُّ الْخَطَايَــا حَطًّــا نَــزَلَ الْحَجَــرُ الأَسْــوَدُ مِــنَ الْجَنَّــةِ وَهُــوَ ٦- وقــال النبــي .(3(»أَشَــدُّ بَيَاضًــا مِــنَ اللَّبَــنِ؛ فَسَــوَّدَتْهُ خَطَايَــا بَنِــى آدَمَ ولو قال بعد التكبير: اللَّهُــمَّ إِيمَانًــا بِــكَ، وَتَصْدِيقًــا بِكِتَابِــكَ، وَوَفَــاءً بِعَهْــدِكَ، « .(٤(»وَاتِّبَاعًــا لِسُــنَّةِ نَبِيِّــكَ مُحَمَّــدٍ ﷺ الخامسة: الضطباع: أن يضطبع في جميع أشواط هذا الطواف. السنة: ولا يشرع في طوافٍ غيرِه. أحمد (٨( ١( صحيح الترغيب (٦ أحمد (١( 2( (الترمذي (٧٨٨). الصحيحة (٨١٦( 3( قــال المحــب الطــري: في بقائــه أســود عــرة لمــن لــه بصيــرة؛ فــإن الخطايــا إذا أثــرت في الحجــر الصلــد، فتأثيرهــا في القلــب أشــد. فتح الباري معرفة السنن للبيهقي (٧( ٤(
عدد الصفحات ٨١82 أن يجعــل وســط الــرداء تحــت منكبــه الأيمن، والاضطبــاع: وطرفيــه علــى عاتقه الأيســر. مسألة: لو ترك الاضطباع. طوافه صحيح ولا شيء عليه؛ لأنه ليس واجبًا. السادسة: الرَّمَل: أن يرمــل الأشــواط الثلثــة الأولــى مــن هــذا الطواف الســنة: (أول طــواف يؤديــه إذا قــدم مكــة) ولا يشــرع في طــوافٍ غيره. . (١(»ارْمُلُوا بِالبَيْتِ ثَلاثًا « :قال النبي ﷺ الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى.والرَّمَل: مسألة: لو ترك الرمل. البخاري (٦٥(١( كان مبــدؤه لإظهــار القــوة أمــام المشــركين، ثــم صــار ســنة مطلقًــا؛ قــال في الفتــح رَمَــل ولا مشــركَ يومئــذ بمكــة، يعنــي في حجــة الــوداع؛ فعُلــم أنــه مــن مناســك الحــج، إلا أن تاركــه ليــس تــاركًا لعمــل، بــل لهيئــة مخصوصــة، فــكان كرفــع الصــوت بالتلبيــة، فمــن لبَّــى خافضًــا صوتــه لــم يكــن تــاركًا للتلبيــة بــل لصفتهــا؛ ولا شــيء عليــه اهـــ.
عدد الصفحات ٨٢83 طوافه صحيح، ولا شيء عليه؛ لأنه ليس واجبًا أجمــع أهــل العلــم أنــه لا رَمَــلَ علــى النســاء حــول المــرأة: .(١(البيــت، ولا بيــن الصفــا والمــروة، وليــس عليهــن اضطبــاع السابعة: الدعاء: أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. السنة: فلم يثبت دعاء خاص في الطواف؛ إلا: »اللَّهُ أَكْبَرُ»بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ ؛ فيقول(2(١- عند الحَجَر رَبَّنَــا آتِنَــا فِــي الدُّنْيَــا حَسَــنَةً، بيــن الركنيــن؛ فيقــول 2 .(3(»وَفِــي الآْخِــرَةِ حَسَــنَةً، وَقِنَــا عَــذَابَ النَّــارِ أن يتلــو القــرآن، أو يذكــر الله تعالــى، أو يكــون معــه ويجــوز: .(٤(كتــاب أدعيــة مأثــورة يدعو منــه مسـألة: لـو دعـا بمن معـه، في بعض الأشـواط، أو في الطواف كلـه، والـذي معه يُؤَمِّنُ علـى دعائه. إجماع العلم (ص ٥٥).( ١( أحمد (٨( 2( أبو داود (٤٩٨١)، وغيره( 3( فتاوى ابن باز/ الموقع الالكتروني. والتحقيق والإيضاح (٧ (٤(
عدد الصفحات ٨٣84 لا بـأس بذلـك؛ كأن يدعـو بولـده، أو والـده، أو زوجـه، أو رفيقـه ونحـوه؛ شـرط ألا يتخـذ ذلـك عـادة في كل طـواف .(١(وسـعي، وألا يشـوش علـى من حوله. (ليس دعـاءً جماعيًا) الثامنة: الشك في عدد الأشواط: . (2(العرة بغلبة الظن الاجتمــاع علــى القــراءة والذكــر «قــال شــيخ الإســلم ابــن تيميــة ( ١( والدعــاء حســن مســتحب؛ إذا لــم يتخــذ ذلــك عــادة راتبــة .»كالاجتماعــات المشــروعة، ولا اقــترن بــه بدعــة منكــرة مجموع الفتاوى مسألة: هل يشرع رفع اليدين في الطواف؟ الأقــرب: لا؛ لأن النبــي ﷺ نقلــت عنــه المواطــن التــي رفــع يديــه فيهــا في المناســك، وليــس منهــا الطــواف. والله تعالــى أعلــم. وطــرد أبــو العبــاس -ابــن «القواعــد لابــن اللحــام (١/٨١) قــال ( 2( . أي بغلبــة »تيميــة- أصلــه في العمــل بالظــن في عامــة أمــور الشــرع الظــن كمــا تــدل عليــه المســائل المذكــورة. حتى يتضح معنى (غلبة الظن)؛ أقول: وأنــه في الخامــس %لــو كان يظــن أنــه في الشــوط الثالــث بنســبة ؟%بنســبة .% فنقول: أنت في الشوط الثالث ولا عرة بالوهم الذي نسبته ؟% وفي السادس بنسبة%أو ظن أنه في الرابع بنسبة هــذه ظــن ضعيــف (وهــم)، %فنقــول: أنــت في الســادس، وال التــي هــي غلبــة ظــن. %والعــرة بالـــ
عدد الصفحات ٨٤