المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم

صالح بن صويلح الحساوي

صفحة ١٤ من ١٨

223 وَالَّــذِي نَفْسِــي بِيَــدِهِ، لاَ يَخْــرُجُ مِنْهُــمْ « :2 .(١»أَحَــدٌ رَغْبَــةً عَنْهَــا؛ إِلاَّ أَخْلَــفَ اللَّهُ فِيهَــا خَيْــرًا مِنْــهُ .(2(»وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ « :3 اللَّهُــمَّ حَبِّــبْ إِلَيْنَــا الْمَدِينَــةَ كَحُبِّنَــا « :٤- وقــال النبــي ﷺ مَكَّــةَ أَوْ أَشَــدَّ؛ اللَّهُــمَّ بَــارِكْ لَنَــا فِــي صَاعِنَــا، وَفِــي مُدِّنَــا، . (3(»وَصَحِّحْهَــا لَنَــا اللَّهُــمَّ بَــارِكْ لَنَــا فِــي مَدِينَتِنَــا، اللَّهُــمَّ « :وقــال النبــي ﷺ -5 .(٤»اجْعَــلْ مَــعَ الْبَرَكَــةِ بَرَكَتَيْــنِ اللَّهُــمَّ اجْعَــلْ بِالْمَدِينَــةِ ضِعْفَــيْ مَــا « :وقــال النبــي ﷺ -6 .(٥»جَعَلْــتَ بِمَكَّــةَ مِــنَ الْبَرَكَــةِ د. فضل الموت في المدينة: مَــنْ اسْــتَطَاعَ أَنْ يَمُــوتَ بِالْمَدِينَــةِ « :٧-وقــال النبــي ﷺ . (٦»فَلْيَمُــتْ بِهَــا؛ فَإِنِّــي أَشْــفَعُ لِمَــنْ مَــاتَ بِهَــا مسلم (١٨( ١( البخاري (٥٨٨١) ومسلم (١٨( 2( البخاري (٩٨٨١) ومسلم (٦٧( 3( مسلم( ٤( البخاري (٥٨٨١) ومسلم (٩٦( ٥( ابن ماجه( ٦(

عدد الصفحات ٢٢٣

224 فضل الصبر على شدتها-هـ لاَ يَصْبِــرُ عَلَــى لأْوَاءِ الْمَدِينَــةِ وَشِــدَّتِهَا « :٦- قــال النبــي ﷺ .(١»أَحَــدٌ مِــنْ أُمَّتِــى؛ إِلاَّ كُنْــتُ لَهُ شَــفِيعًا يَــوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ شَــهِيدًا حفظ اللَّه تعالى المدينة وأهلها:-و وَلاَ يُرِيــدُ أَحَــدٌ أَهْــلَ الْمَدِينَــةِ بِسُــوءٍ؛ « :قــال النبــي ﷺ -1 إِلاَّ أَذَابَــهُ اللَّهُ فِــي النَّــارِ ذَوْبَ الرَّصَــاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْــحِ فِــي . (2(»الْمَــاءِ اللَّهُــمَّ مَــنْ ظَلَــمَ أَهْــلَ الْمَدِينَــةِ « :وقــال النبــي ﷺ -2 وَأَخَافَهُــمْ فَأَخِفْــهُ، وَعَلَيْــهِ لَعْنَــةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَــةِ وَالنَّــاسِ . (3(»أَجْمَعِيــنَ، لاَ يَقْبَــلُ اللَّهُ مِنْــهُ صَرْفًــا وَلاَ عَــدْلاً مَــنْ أَخَــافَ أَهْــلَ الْمَدِينَــةِ؛ فَقَــدْ « :3 .(٤»أَخَــافَ مَــا بَيْــنَ جَنْبَــي مسلم (٧٧( ١( مسلم( 2( الطراني في الأوسط (٩٨٥( 3( أحمد( ٤( عــن زيــد بــن أســلم قــال: قَــدِمَ أَمِيــرٌ مِــنْ أُمَــرَاءِ الْفِتْنَــةِ الْمَدِينَــةَ، وَكَانَ جَابِــرُ بْــنُ عَبْــدِ اللهِ ﭭ، قَــدْ ذَهَــبَ بَصَــرُهُ، فَقِيــلَ لِجَابِــرٍ: لَــوْ

عدد الصفحات ٢٢٤

225 عَلَــى أَنْقَــابِ الْمَدِينَــةِ مَلاَئِكَــةٌ لاَ « :٤- وقــال النبــي ﷺ ( ١»يَدْخُلُهَــا الطَّاعُــونُ، وَلاَ الدَّجَّــالُ إلــى غيــر ذلــك مــن فضائلهــا حرســها الله تعالــى، ورزقنــا الوفــاة بهــا علــى الكتــاب والســنة. فضل المسجد النبوي:-4 تقدم ذلك في مشروعية الزيارةإليه تشد الرحال: -أ إِنَّ خَيْــرَ مَــا رُكِبَــتْ إِلَيْــهِ الرَّوَاحِــلُ، « :وقــال النبــي ﷺ . (2(»مَسْــجِدِي هَــذَا، وَالْبَيْــتُ الْعَتِيــقُ أول مسجد أسس على التقوى:-ب ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﴿ قال تعالى: .][ ﴾ﱪ ﱫﱬ وعَــنْ أَبِــي سَــعِيدٍ الْخُــدْرِيِّ ﭬ قَــالَ: (دَخَلْــتُ عَلَــى رَسُــولِ اللهِ ﷺ فِــي بَيْــتِ بَعْــضِ نِسَــائِهِ، فَقُلْــتُ: يَــا رَسُــولَ اللهِ، أَيُّ الْمَسْــجِدَيْنِ الَّــذِي أُسِّــسَ عَلَــى التَّقْــوَى؟ تَنَحَّيْــتَ عَنْــهُ، فَخَــرَجَ يَمْشِــي بَيْــنَ ابْنَيْــهِ، فَنُكِّــبَ، فَقَــالَ: تَعِــسَ مَــنْ أَخَــافَ رَسُــولَ اللهِ ﷺ فَقَــالَ ابْنَــاهُ أَوْ أَحَدُهُمَــا: يَــا أَبَــتِ، وَكَيْــفَ أَخَــافَ رَسُــولَ اللهِ ﷺ وَقَــدْ مَــاتَ؟ قَــالَ: سَــمِعْتُ رَسُــولَ اللهِ... البخاري( ١( أحمد (٤( 2(

عدد الصفحات ٢٢٥

226 قَــالَ: فَأَخَــذَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ كَفًّــا مِــنْ حَصْبَــاءَ، فَضَــرَبَ بِــهِ - لِمَسْــجِدِ الْمَدِينَــةِ -هُــوَ مَسْــجِدُكُمْ هَــذَا الأَْرْضَ، ثُــمَّ قَــالَ . (١((»- يَعْنِــي: مَسْــجِدَ قُبَــاءَ -وَفِــي ذَاكَ خَيْــرٌ كَثِيــرٌ الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة: -ج صَــلاَةٌ فِــي مَسْــجِدِي هَــذَا خَيْــرٌ مِــنْ أَلْــفِ « :قــال النبــي ﷺ .(2(»صَــلاَةٍ فِيمَــا سِــوَاهُ؛ إِلاَّ الْمَسْــجِدَ الْحَــرَامَ قاصده للخير بمنزلة المجاهد: -د مَــنْ جَــاءَ مَسْــجِدِي هَــذَا، لَــمْ يَأْتِــهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ « :قــال النبــي ﷺ يَتَعَلَّمُــهُ أَوْ يُعَلِّمُــهُ، فَهُــوَ بِمَنْزِلَــةِ الْمُجَاهِــدِ فِــي سَــبِيلِ اللَّهِ، وَمَــنْ .(3(»جَــاءَ لِغَيْــرِ ذَلِــكَ، فَهُــوَ بِمَنْزِلَــةِ الرَّجُــلِ يَنْظُــرُ إِلَــى مَتَاعِ غَيْــرِهِ فيه الروضة الشريفة:-هـ مَــا بَيْــنَ بَيْتِــي وَمِنْبَــرِي رَوْضَــةٌ مِــنْ رِيَــاضِ « :قــال النبــي ﷺ . (٤»الْجَنَّــةِ، وَمِنْبَــرِي عَلَــى حَوْضِــي مسلم (٨٩( ١( البخاري( 2( أحمد (٩( 3( البخاري( ٤(

عدد الصفحات ٢٢٦

227 فضل المنبر-و . (١((إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ « :- قال النبي ﷺ - وعـــن أبـــي حـــازم، عـــن ســـهل بـــن ســـعد الســـاعديّ ﭬ مِنْبَـــرِي هَـــذَا عَلَـــى تُرْعَـــةٍ مِـــنْ « :قـــال: قَـــالَ رَسُـــولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْـــتُ لَـــهُ: مَـــا التُّرْعَـــةُ يَـــا أَبَـــا الْعَبَّـــاسِ؟ قَـــالَ: »تُـــرَعِ الْجَنَّـــةِ . (2(هُـــوَ الْبَـــابُ دخول المسجد:-5 ليــس لدخــول المســجد النبــوي ذكــر خــاص، بــل كســائر بِسْــمِ اللَّهِ، وَالصَّــلاَةُ والسَّــلاَمُ المســاجد في ذلــك؛ فيقــول: ( ).عَلَــى رَسُــولِ اللَّهِ، الَّلهُــمَّ افْتَــحْ لِــي أَبْــوَابَ رَحْمَتِــكَ ويصلـــي ركعتيـــن، يدعـــو فيهمـــا بمـــا شـــاء مـــن خيـــري الدنيـــا والآخـــرة؛ وإن كانتـــا في الروضـــة فهـــو أفضـــل؛ لمـــا تقـــدم مـــن فضلهـــا. أحمد (٩١٥٦( ١( والمعنــى: أن الأرض التــي هــو فيهــا مــن الجنــة، فصــارت القوائــم مقرهــا الجنــة، أو أنــه ســينقل إلــى الجنــة. حاشــية الســندي أحمد( 2(

عدد الصفحات ٢٢٧

228 أفضل من ألف صلة فيما سواه الصلاة في المسجد النبوي: سواءً الفريضة أو النافلة. عدا المسجد الحرام كما تقدم؛ ... يكثر منها في الروضة الشريفةفالنافلة فيحــرص علــى الصــف الأول الــذي يلــي أمــا الفريضــة.. الإمــام ســواء أمَّ في الروضــة، أو أمَّ في المحــراب العثمــاني. لَــوْ يَعْلَــمُ « :لعمــوم الأحاديــث، ومنهــا قــول النبــي ﷺ النَّــاسُ مَــا فِــي النِّــدَاءِ وَالصَّــفِّ الأَوَّلِ ثُــمَّ لَــمْ يَجِــدُوا إِلاَّ أَنْ ( ١»يَسْــتَهِمُوا عَلَيْــهِ لاَسْــتَهَمُوا إِنَّ اللَّهَ « : لقــول النبــي ﷺويحــرص علــى يميــن الصــف؛ .(2(»وَمَلاَئِكَتَــهُ يُصَلُّــونَ عَلَــى مَيَامِــنِ الصُّفُــوفِ البخاري (٥١٦) و مسلم (٧( ١( أبــو داود (٦٧٦)، وابــن ماجــه (٥( 2( الترغيــب (١ فتــاوى اللجنــة (٦ قــال الإمــام ابــن بــاز (التحقيــق والإيضــاح: ٩٧): فعلــم بذلــك أن العنايــة بالصفــوف الأول، وميامــن الصفــوف؛ مقدمــة علــى العنايــة بالروضــة الشــريفة.. وهــذا بَيَّــن واضــح لمــن تأمــل الأحاديــث الــواردة في هــذا البــاب اهـــ. واليــوم صــار الصــف الأول في الروضــة فللــه الحمــد.

عدد الصفحات ٢٢٨

229 :(١(ﷺ كيفية زيارة قبر الن-6 ، وخفضِ صوتٍ، ثم يسلم قائلً يقف تجاه القبر.. بأدبٍأ- (السَّـــلَمُ عَلَيْـــكَ أَيُّهَـــا النَّبِـــيُّ (أو: يَـــا رَسُـــولَ اللهِ) وَرَحْمَـــةُ اللهِ وَبَرَكَاتُـــهُ) وإن قــال: (السَّــلَمُ عَلَيْــكَ يَــا نَبِــيَّ اللهِ، السَّــلمُ عَليْــكَ يَــا خِيــرَةَ اللهِ مِــنْ خَلْقِــهِ، السَّــلَمُ عَلَيْــكَ يَــا سَــيِّدَ المُرْسَــلِينَ، وَإِمَــامَ المُتَّقِيــنَ، أَشْــهَدُ أَنَّــكَ قَــدْ بَلَّغْــتَ الرِّسَــالَةَ، وَأَدَّيْــتَ الأَمَانَــةَ، وَنَصَحْــتَ الأُمَّــةَ، وَجَاهَــدْتَ فِــي اللهِ حَــقَّ جِهَــادِهِ) فل بأس بذلك؛ لأن هذا كلَّه من أوصافه ﷺ. يَحْذَرُ من رفع صوته: -ب - لأن الله تعالى نهى الأمة عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي ﷺ. - وعن الجهر له بالقول كجهر بعضهم لبعض. - وحثهم على غضّ الصوت عنده. ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﴿قال تعالى: ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ينظر: التحقيق والإيضاح ص٧٧.( ١(

عدد الصفحات ٢٢٩

230 ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳﲴ ﲵ ﲶ .(١]الحجرات[ ﱠ ﲷ ﲸ يتجنب طول القيام أمام قبره:-ج لأن ذلــك يفضــي إلــى الزحــام، والضجيــج، ورفــع الأصــوات عنــد القــر الشــريف، وغيــر ذلــك؛ ممــا ينــافي الأدب المشــروع في حــق النبــي ﷺ مــن تعظيمــه وإجللــه حيًّــا وميتًــا. ألا يتحرى الدعاء عند قبره: -د فالدعــاء لــه أســبابُ إجابــةٍ، ولــه مواطــنُ إجابــةٍ؛ ليــس منهــا قــر النبــي ﷺ. لــذا لــم يَتَحَــرَّ أحــدٌ مــن الســلف قاطبــةً الدعــاء عنــد قــره، مَــنْ « :بــل هــو أمــرٌ محــدث؛ وقــد قــال صاحــب ذلــك القــر ﷺ .(2(»أَحْــدَثَ فِــي أَمْرِنَــا هَــذَا مَــا لَيْــسَ فِيــهِ؛ فَهُــوَ رَد قــال في الفتــح (١( ١( لاعتقادكــم صغــر الذنــب، فقــد يَعلــم المــرءُ الذنــب ولكــن لا يعلــم وَإِنَّــه تَلاَحَــى فُــلانٌ أنــه كبيــرةٌ اهـــ وبــوَّب البخــاري علــى حديــث »وَفُــلانٌ يَشْــعُرُ البخاري (٧٩٦( 2(

عدد الصفحات ٢٣٠

231 أي مــردود عليــه عملــه غيــر مقبــول، عــدا مــا يلحقــه مــن إثــم مــا أحدثــه وابتدعه. وإذا كان الابتــداع محرمًــا مطلقًــا؛ فكيــف بــه في المدينــة النبويــة؟ وكيــف بــه في مســجد رســول االله ﷺ؟ وكيــف بــه عنــد أعتــاب قــره الشــريف؟! تجنب بعض الهيئات:-هـ كأن يضــع يمينــه علــى شــماله فــوق صــدره، أو تحتــه كهيئــة المصلــي؛ فهــذه الهيئــة لا تجــوز عنــد الســلم عليــه ﷺ، ولا عنــد الســلم علــى غيــره. لأنها هيئة ذلٍّ وخضوعٍ وعبادةٍ لا تصلح إلا لله العظيم. والأمــر في ذلــك جلــي واضــح لمــن تأمــل المقــام، وكان هدفُــه اتبــاعَ هــدي الســلف الصالــح. أنــه قــال: (كَانَ $والحــال كمــا جــاء عــن الإمــام مالــك وَهْــبُ بْــنُ كَيْسَــانَ يَقْعُــدُ إِلَيْنَــا، ثُــمَّ لا يَقُــومُ أَبَــدًا حَتَّــى يَقُــولَ .(١(لَنَــا: إِنَّــهُ لا يُصْلِــحُ آخِــرَ هَــذِهِ الأُمَّــةِ؛ إِلا مَــا أَصْلَــحَ أَوَّلَهَــا) مسند الموطأ للجوهري( ١(

عدد الصفحات ٢٣١

232 فضل السلام عليه-7 من الله تعالى، والسلم من النبي ﷺ ينالك السلام-أ حيــث قــال ســبحانه: الاســتجابة للَّه تعالــى؛ -ب ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﴿ .][ ﴾ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ إِنَّ جِبْرِيــلَ عَلَيْــهِ السَّــلامُ قَــالَ لِــي: أَلا « :- وقــال النبــي ﷺ أُبَشِّــرُكَ، إِنَّ اللَّهَ ۵ يَقُــولُ لَــكَ: مَــنْ صَلَّــى عَلَيْــكَ صَلَّيْــتُ عَلَيْهِ، .(١»وَمَــنْ سَــلَّمَ عَلَيْــكَ سَــلَّمْتُ عَلَيْــهِ مَــا مِــنْ أَحَــدٍ يُسَــلِّمُ عَلــيَّ إِلاَّ رَدَّ اللَّهُ « :-وقــال النبــي ﷺ . (2(»عَلــيَّ رُوحِــي؛ حَتَّــى أَرُدَّ عَلَيــهِ السَّــلامَ فَقَــالَ: إِنَّ إِنَّــهُ جَاءَنِــي جِبْرِيــلُ « :- وقــال النبــي ﷺ رَبَّــكَ يَقُــولُ: أَمَــا يُرْضِيــكَ يَــا مُحَمَّــدُ أَنَّــهُ لاَ يُصَلِّــيَ عَلَيْــكَ أَحَــدٌ مِــنْ أُمَّتِــكَ، إِلاَّ صَلَّيْــتُ عَلَيْــهِ عَشْــرًا، وَلاَ يُسَــلِّمَ عَلَيْــكَ أَحَــدٌ مِنْ أحمــد ( ١ ( 300/3( أبــو داود( 2( ثقــات. وحســنه ابــن بــاز (التحقيــق ص٧٧

عدد الصفحات ٢٣٢

233 .(١»أُمَّتِــكَ، إِلاَّ سَــلَّمْتُ عَلَيْــهِ عَشْــرًا؟ فضل الصلاة عليه: -8 ١- الاستجابة لله تعالى؛ للآية الآنفة 2 3 صَلُّــوا عَلَــيَّ؛ فَــإِنَّ صَلاَتَكُــمْ تَبْلُغُنِــي « :- قــال النبــي ﷺ .(2(»حَيْــثُ كُنْتُــمْ أَكْثِـــرُوا الصَّـــلاَةَ عَلَـــيَّ، فَـــإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ « :-وقـــال النبـــي ﷺ بِـــي مَلَـــكًا عِنْـــدَ قَبْـــرِي، فَـــإِذَا صَلَّـــى عَلَـــيَّ رَجُـــلٌ مِـــنْ أُمَّتِـــي، قَـــالَ لِـــي ذَلِـــكَ الْمَلَـــكُ: يَـــا مُحَمَّـــدُ، إِنَّ فُـــلاَنَ بْـــنَ فُـــلاَنٍ صَلَّـــى .(3(»عَلَيْـــكَ السَّـــاعَةَ أحمد( ١( أبــو داود (٤٤ ( 2( صحيــح الجامــع (٦ ( الديلمــي (١/١/١ ( 3( ونحــوه في المعجــم لابــن المقــرئ (٨٤٧) وفيــه: (يَــا أَحْمَــدُ صَلَّــى عَلَيْــكَ فُــلَنُ ابْــنُ فُــلَنٍ، قَــدْ كَفَــلَ لِــيَ الــرَّبُّ سُــبْحَانَهُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْــهِ بِــكُلِّ صَــلَةٍ عَشْــرًا).

عدد الصفحات ٢٣٣

234 إِنَّ مِــنْ أَفْضَــلِ أَيَّامِكُــمْ يَــوْمَ الْجُمُعَــةِ، « :- وقــال النبــي ﷺ ، وَفِيــهِ قُبِــضَ، وَفِيــهِ الصَّعْقَــةُ، وَفِيــهِ النَّفْخَــةُ؛ فِيــهِ خُلِــقَ آدَمُ فَأَكْثِــرُوا عَلَــيَّ مِــنْ الصَــلاَةِ فِيــهِ، فَــإِنَّ صَلاَتَكُــمْ مَعْرُوضَــةٌ ، فَقَالُــوا: يَــا رَسُــولَ اللهِ، وَكَيْــفَ تُعْــرَضُ صَلَتُنَــا عَلَيْــكَ »عَلَــي قَــدْ حَــرَّمَ عَلَــى الأَْرْضِ أَنْ - ۵ -إِنَّ اللَّهَ وَقَــدْ أَرَمْــتَ؟ فَقَــالَ .(١»تَــأكُلَ أَجْسَــادَ الأَْنْبِيَــاءِ ٤- كتابة الحسنات، ومحو السيئات، ورفع الدرجات. مَــنْ صَلَّــى عَلَــىَّ وَاحِــدَةً؛ صَلَّــى اللَّهُ عَلَيْــهِ : (- قــال النبــي ﷺ .(2(»عَشْرًا - وَعَــنْ أَبِــي طَلْحَــةَ ﭬ قَــالَ: أَصْبَــحَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ يَوْمًــا أبــو داود (٩٤ ( ١( ٤٧٦١).( مَــنْ « :وروى البيهقــي في شــعب الإيمــان (١٨٤١): قــال النبــي ﷺ »صَلَّــى عَلَــيَّ عِنْــدَ قَبْــرِي سَــمِعْتُهُ، وَمَــنْ صَلَّــى عَلَــيَّ نَائِيًــا أُبْلِغْتُــهُ وضعَّفــه، وأنكــره العقيلــي والألبــاني. وقــال الحافــظ في الفتــح ٦/ ٨٨٤): أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب بسند جيد اهـ ( وكتاب أبي الشيخ هذا أظنه مفقود. مسلم (٨( 2(

عدد الصفحات ٢٣٤

235 طَيِّــبَ النَّفْــسِ، يُــرَى فِــي وَجْهِــهِ الْبِشْــرُ، فَقَالُــوا: يَــا رَسُــولَ اللهِ أَصْبَحْــتَ الْيَــوْمَ طَيِّــبَ النَّفْــسِ، يُــرَى فِــي وَجْهِــكَ الْبِشْــرُ، أَجَــلْ، إِنَّــهُ أَتَانِــي جِبْرِيــلُ فَقَــالَ: مَــنْ صَلَّــى عَلَيْــكَ مِــنْ «فَقَــالَ أُمَّتِــكَ صَــلاَةً، كَتَــبَ اللَّهُ لَــهُ عَشْــرَ حَسَــنَاتٍ، وَمَحَــا عَنْــهُ عَشْــرَ .(١»سَــيِّئَاتٍ، وَرَفَــعَ لَــهُ عَشْــرَ دَرَجَــاتٍ، وَرَدَّ عَلَيْــهِ مِثْلَهَــا من صيغ الصلاة عليه:- أكملها الصلة الإبراهيمية، وغيرها مشروع أيضًا. ١- (اللَّهُــمَّ صَــلِّ عَلَــى مُحَمَّــدٍ وَأَزْوَاجِــهِ وَذُرِّيَّتِــهِ؛ كَمَــا صَلَّيْــتَ عَلَــى آلِ إِبْرَاهِيــمَ، وَبَــارِكْ عَلَــى مُحَمَّــدٍ وَأَزْوَاجِــهِ . (2(وَذُرِّيَّتِــهِ؛ كَمَــا بَارَكْــتَ عَلَــى آلِ إِبْرَاهِيــمَ؛ إِنَّــكَ حَمِيــدٌ مَجِيدٌ 2 صَلَّيْــتَ عَلَــى إِبْرَاهِيــمَ، وَعَلَــى آلِ إِبْرَاهِيــمَ إِنَّــكَ حَمِيــدٌ مَجِيــدٌ، اللَّهُــمَّ بَــارِكْ عَلَــى مُحَمَّــدٍ، وَعَلَــى آلِ مُحَمَّــدٍ كَمَــا بَارَكْــتَ عَلَــى . (3(إِبْرَاهِيــمَ، وَعَلَــى آلِ إِبْرَاهِيــمَ؛ إِنَّــكَ حَمِيــدٌ مَجِيــد 3 أحمد( ١( (البخاري (٩٦( 2( البخاري( 3(

عدد الصفحات ٢٣٥

236 الدعاء له-9 الدعــاء للنبــي ﷺ مشــروع كالصــلة والســلم عليــه؛ فقــد سَــلُوا اللَّهَ لِــيَ الْوَسِــيلَةَ؛ فَإِنَّهَــا مَنْزِلَــةٌ فِــي الْجَنَّــةِ لاَ « :قــال ﷺ ( ١»تَنْبَغِــي إِلاَّ لِعَبْــدٍ مِــنْ عِبَــادِ اللَّهِ، وَأَرْجُــو أَنْ أَكُــونَ أَنَــا هُــوَ مما يُدْعَى له به: - كأن يقول: (اللهم اجْزِ نَبِيَّنَا ﷺ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ). أو: (اللهــم آتِ مُحَمَّــدًا الْوَسِــيلَةَ وَالْفَضِيلَــةَ، وَابْعَثْــهُ الْمَقَــامَ ( 2(الْمَحْمُــودَ الَّــذِي وَعَدْتَــهُ أو: (اللَّهُـــمَّ أَعْـــطِ مُحَمَّـــدًا الْوَسِـــيلَةَ وَالْفَضِيلَـــةَ، وَاجْعَـــلْ فِـــي الأَعْلَيْـــنَ دَرَجَتَـــهُ، وَفِـــي الْمُصْطَفَيْـــنَ مَحَبَّتَـــهُ، وَفِـــي .(3(الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ ؛ عمــلً وإن جمــع الصــلاة والســلام عليــه معًــا فهــو مشــروع ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱨ ﱩ ﴿بقولــه تعالــى .][ ﴾ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ البخــاري(٤١٦)، مســلم (٤٨( ١( ينفــع لمــا أمــر بــه. البخاري (٤١٦).( 2( الطراني في الكبير( 3(

عدد الصفحات ٢٣٦

237 من خصائص الأنبياء عند الموت، وبعده-10 يُقبضون حيث يحبون أن يدفنوا، ويدفنون حيث قبضوا -أ عــن عائشــة ڤ قالــت: (لَمَّــا قُبِــضَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ لَــمْ يَــدْرُوا أَيْــنَ يَقْبُرُونَــهُ، حَتَّــى قَــالَ أَبُــو بَكْــرٍ ﭬ: سَــمِعْتُ مِــنْ مَــا قَبَــضَ اللَّهُ نَبِيًّــا إِلاَّ « :رَسُــولِ اللهِ ﷺ شَــيْئًا مَــا نَسِــيتُهُ، قَــالَ ادْفِنُــوهُ فِــي مَوْضِــعِ ،»فِــي الْمَوْضِــعِ الَّــذِي يُحِــبُّ أَنْ يُدْفَــنَ فِيــهِ .(١((فِرَاشِــهِ، فَأَخَّــرُوا فِرَاشَــهُ، وَحَفَــرُوا لَــهُ تَحْــتَ فِرَاشِــهِ الأرض لا تأكل أجسادهم: -ب قَــدْ حَــرَّمَ عَلَــى الأَْرْضِ أَنْ - ۵ -إِنَّ اللَّهَ « :قــال النبــي ﷺ .(2(»تَــأكُلَ أَجْسَــادَ الأَْنْبِيَــاءِ كمال حياتهم في البرزخ: -ج الحيــاة في الــرزخ تختلــف عــن الحيــاة في الدنيــا، وعــن الحيــاة في الآخــرة. ومن أكمل الحياة في الرزخ حياة الشهداء، كما قال تعالى الترمــذي (٤( ١( فموضــع قــره ﷺ هــو مــكان فراشــه الــذي كان يُمَــرَّض عليــه، ومــات عليــه. أبو داود (٧٤( 2(

عدد الصفحات ٢٣٧

238 .][ ﱠﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﱡ مخرًا عنهم: وحيـاة الأنبيـاء عليهـم الصـلة والسـلم أكمـل مـن حيـاة الشـهداء؛ لكنهـا حيـاةٌ لا يَعْلَـم حقيقتها وكيفيتهـا إلا الله تعالى. .(١»الأَْنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ « :قال النبي ﷺ يصلون في قبورهم: -د .(2(»الأَْنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ « :- قال النبي ﷺ مَــرَرْتُ لَيْلَــةَ أُسْــرِيَ بِــي عَلَــى مُوسَــى « :- وقَــالَ النبــي ﷺ .(3(»عِنْــدَ الْكَثِيــبِ الأَْحْمَــرِ، وَهُــوَ قَائِــمٌ يُصَلِّــي فِــي قَبْــرِهِ وليســت تلــك الصــلة بحكــم التكليــف، وإنَّمــا إكــرامٌ وتشــريفٌ، ذلــك أنهــا حببــت لهــم في الدنيــا، ثــم توفــوا وهــم علــى ذلــك، فأبقــى الله عليهــم مــا كانــوا يحبــون، فتكــون عبادتُهــم إلهاميِّــةً كعبــادة الملئكــة لا تكليفيــة، وكمــا يُلهــم . (٤(أهــل الجنــة التســبيح مــع النَّفَــس البزار (١٩( ١( وقــد صنــف البيهقــي جــزءًا بعنــوان (حيــاة الأنبيــاء بعــد وفاتهــم)، والســيوطي (إنبــاء الأذكيــاء بحيــاة الأنبيــاء). (البزار (١٩( 2( مسلم (٥٧( 3( المُفْهِــم لمــا أشــكل مــن تلخيــص مســلم (٦ ( ٤( مجمــوع الفتــاوى (٤

عدد الصفحات ٢٣٨