المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نزهة الإمتاع بصيد الفوائد من الأولين إلى الأتباع

إبراهيم الشملان

صفحة ٢ من ٥

17 ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه ، فلما أرادت الكبرى قطعه ، عرف أنها ليست أمه ، فلما قالت الصغرى ما قالت عرف أنها أمه ، ولم يكن مراده أنه يقطعه حقيقة ، وإنما أراد اختبار شفقتهما ؛ لتتميز له الأم ، فلما تميزت بما ذكرت عرفها ، ولعله استقر الكبرى فأقرت بعد ذلك به للصغر ى ، فحكم للصغرى بالإقرار لا بمجرد الشفقة المذكورة. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضا الله عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا ، ومحبة العبد ربه - سبحانه وتعال ى - بفعل طاعته ، وترك مخالفته ، وكذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال القاضي رحمه الله : هذا الحديث بمعنى الحديث المتقدم : ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ) وذلك أنه لا يصح المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم حقيقة وحب الآدمي في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكراهة الرجوع إلى الكفر إلا لمن قوى بالإيمان يقينه ، واطمأنت به نفسه ، وانشرح له صدره ، وخالط

عدد الصفحات ١٧

18 لحمه ودمه . وهذا هو الذي وجد حلاوته . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : قال العلماء رحمهم الله : والإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة . وروي عن عمر ، وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم : لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار معناه أن الكبيرة تمحى بالاستغفار ، والصغيرة تصير كبيرة بالإصرار . قال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام في حد الإصرار : هو أن تتكرر منه الصغيرة تكرارا يشعر بقلة مبالاته بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك . قال : وكذلك إذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : المصر من تلبس من أضداد التوبة باسم العزم على المعاودة أو باستدامة الفعل بحيث يدخل به ذنبه في حيز ما يطلق عليه الوصف بصيرورته كبيرا عظيما . وليس لزمان ذلك وعدده حصر . والله أعلم . . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم. . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج )

عدد الصفحات ١٨

19 ( فائدة ) : الهمزة في قوله تعالى خير من ركب المطايا . والله أعلم . . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب العرب بما يفهمونه ويقرب الكلام إلى أفهامهم ، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : قال العلماء : يقال : الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط ، فأما الاستجمار فمختص بالمسح بالأحجار ، وأما الاستطابة والاستنجاء فيكونان بالماء ويكونان بالأحجار.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ) ( فائدة ) : الخيشوم أعلى الأنف ، وقيل : هو الأنف كله وقيل : هي عظام رقاق لينة في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ ، وقيل غير ذلك وهو اختلاف متقارب المعنى. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ).

عدد الصفحات ١٩

21 (فائدة) : المطهرة : كل إناء يتطهر به وهي بكسر الميم وفتحها لغتان مشهورتان وذكرهما ابن السكيت من كسر جعلها آلة ، ومن فتحها جعلها موضعا يفعل فيه . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : قوله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) قال العلماء في هذا الحديث : جواز التمني لا سيما في الخير ولقاء الفضلاء وأهل الصلاح والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أنا قد رأينا إخواننا ) أي : رأيناهم في الحياة الدنيا . قال القاضي عياض : وقيل : المراد : تمني لقائهم بعد الموت. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : قال العلماء : والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب ؛ مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الفم والأنف فيه ونحو ذلك . والله أعلم . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ).

عدد الصفحات ٢٠

21 (فائدة) : يكره البول قائما إلا لعذر ، وهي كراهة تنزيه لا تحريم . قال ابن المنذر في الإشراق : اختلفوا في البول قائما فثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد أنهم بالوا قياما ، قال وروي ذلك عن أنس وعلي وأبي هريرة رضي الله عنهم . وفعل ذلك ابن سيرين وعروة بن الزبير ، وكرهه ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد ، وكان إبراهيم بن سعد لا يجيز شهادة من بال قائما ، وفيه قول ثالث : أنه كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فهو مكروه ، فإن كان لا يتطاير فلا بأس به . وهذا قول مالك قال ابن المنذر : البول جالسا أحب إلي وقائما مباح ، وكل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا كلام ابن المنذر . والله أعلم . . ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : لا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ، ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة ، ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات ، ولا يكره غسلها رأس زوجها أو غيره من محارمها وترجيله ، ولا يكره طبخها وعجنها ، وغير ذلك من الصنائع ، وسؤرها وعرقها طاهران ، وكل هذا

عدد الصفحات ٢١

22 متفق عليه ، وقد نقل الإمام أبو جعف ر محمد بن جرير في كتابه في مذاهب العلماء وإجماع المسلمين على هذا كله. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : مني الرجل في حال الصحة أبيض ثخين ، يتدفق في خروجه دفقة بعد دفقة ، ويخرج بشهوة وبتلذذ بخروجه ، وإذا خرج استعقب خروجه فتورا ورائحة كرائحة طلع النخل ، ورائحة الطلع قريبة من رائحة العجين ، وقيل : تشبه رائحته رائحة الفصيل ، وقيل : إذا يبس كانت رائحته كرائحة البول ، فهذه صفاته ، وقد يفارقه بعضها مع بقاء ما يستقل بكونه منيا ، وذلك بأن يمرض فيصير منيه رقيقا أصفر ، أو يسترخي وعاء المني ، فيسيل من غير التذاذ وشهوة ، أو يستكثر من الجماع ؛ فيحمر ويصير كماء اللحم ، وربما خرج دما عبيطا ، وإذا خرج المني أحمر فهو طاهر موجب للغسل ، كما لو كان أبيض. ( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : يكون رفع الصوت في الإقامة دونه في الأذان.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ).

عدد الصفحات ٢٢

23 ( فائدة) : معنى ( سمع الله لمن حمده ) هنا أجاب ، ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استحباب الله تعالى وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : إنما نهي عن إتيان الكاه ن ؛ لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة ؛ فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك ؛ لأنهم يلبسون على الناس كثيرا من أمر الشرائع ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن إتيان الكهان وتصديقهم فيما يقولون ، وتحريم ما يعطون من الحلوان ، وهو حرام بإجماع ال مسلمين ، وقد نقل الإجماع في تحريمه جماعة منهم أبو محمد البغوي رحمهم الله تعالى . قال البغوي : اتفق أهل العلم على تحريم حلوان الكاهن ، وهو ما أخذه المتكهن على كهانته ، لأن فعل الكهانة باطل لا يجوز أخذ الأجرة عليه . وقال الماوردي - رحمه الله تعالى - في الأحكام السلطانية : ويمنع المحتسب الناس من التكسب بالكهانة واللهو ، ويؤدب عليه الآخذ والمعطي ، وقال الخطابي - رحمه الله تعالى - : حلوان الكاهن ما يأخذه المتكهن على كهانته ، وهو محرم . وفعله باطل ، قال : وحلوان

عدد الصفحات ٢٣

24 العراف حرام أيضا ، قال : والفرق بين العراف والكاهن، أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن في المستقبل ، ويدعي معرفة الأسرار ، والعراف يتعاطى معرفة الشيء المسروق ، ومكان الضالة ونحوهما.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها . قال القاضي : ويلحق به من أكل فجلا وكان يتجشى ، قال : وقال ابن المرابط : ويلحق به من به بخر في فيه أو به جرح له رائحة . قال القاضي : وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد ، كمصلى العيد والجنائز ونحوها من مجامع العبادات ، وكذا مجامع العلم والذكر وال ولائم ونحوها ، ولا يلتحق بها الأسواق ونحوها . .( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : الزمهرير : شدة البرد ، والحرور : شدة الحر.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ).

عدد الصفحات ٢٤

25 (فائدة) : سميت ليلة القدر ؛ لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة ، كقوله تعالى حكيم أمر وظيفتهم ، وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به ، وتقديره له ، وقي ل : سميت ليلة القدر ؛ لعظم قدرها وشرفها ، وأجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر ؛ للأحاديث الصحيحة المشهورة.( المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ). ( فائدة ) : الكلالة من لا ولد له ولا والد ( التمهيد لابن عبد البر) ( فائدة ) : القرآن كلام الله غي ر مخلوق حيثما تصرف ، فأي شيء بقي ؟ من قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ فنحن نهجره ولا نكلمه ، وهذه بدعة ( الإبانة الكبرى لابن بطة ) ( فائدة ) : قال النووي قال العلماء الحكمة في السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه قال أصحابنا ينبغي أن يدنو من الستر ة ولا يزيد على ثلاثة

عدد الصفحات ٢٥

26 أذرع وسترة الامام سترة المأموم ويجعل السترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر مرقاة ( شرح سنن ابن ماجة للسيوطي ) ( فائدة ) : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الشغار الخ قال العلماء الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى ارفع رجل بنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن الصداق ويقال شغرت المرأة إذا رفعت رجلها عند الجماع قال بن قتيبة كل واحد منهما يشغر عند الجماع وكان الشغار من نكاح الجاهلية وإجماع العلم اء على انه منهي عنه .( شرح سنن ابن ماجة للسيوطي ) ( فائدة ) : الحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس كما أجمع العلماء على انه لو كان عند انسان طعام واضطر الناس اليه ولم يجدوا غيره اجبر على بيعه دفعا للضرر عن الناس.( شرح سنن ابن ماجة للسيوطي )

عدد الصفحات ٢٦

27 ( فائدة ) : محبة الله لعبده إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته وبغضه إرادته عقابه وشقاوته ونحوه وجب جبريل والملائكة يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم له والثاني أنه على ظاهره المعروف من الخلق وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه وسبب ذلك كونه مطيعا لله محبوبا له ومعنى يوضع له القبول في الأرض أي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه. (فيض القدير ) ( فائدة ) : قال العلماء يكره إكثار الضحك وهو في أهل الرتب والعلم أقبح ومن آفات كثرته موت القلب أي قسوته وظلمته. . (فيض القدير ) ( فائدة ) : الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه فبين الله كذبهم وأنه الذي ينزل فيقتلهم أو أن نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض. (فيض القدير ) ( فائدة ) : ولا يشترط في الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر أن يكون كامل الحال ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه بل عليه الأمر وإن كان مرتكبا

عدد الصفحات ٢٧

28 خلاف ذلك لأنه يجب عليه شيئان : أن يأمر نفسه وينهاها وأن يأمر غيره وينهاها فإذا أخذ بأحدهما لا يسقط عنه الآخر قالوا : ولا يختص الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بأصحاب الولاية بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين وإنم ا يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى (فيض القدير ) ( فائدة ) : عن أبي حيان التيمي ، قال : العلماء ثلاثة : عالم بالله وبأمر الله ، وعالم بالله وليس بالعالم بأمر الله ، وعالم بأمر الله وليس بعالم بالله ، وأما العالم بالله وبأمره فذاك الخائف لله والعالم بسننه وحدوده وفرائضه ، وأما العالم بالله وليس بعالم بأمر الله فذاك الخائف لله وليس بعالم بسننه ولا حدوده ولا فرائضه ، وأما العالم بأمر الله وليس بعالم بالله فذاك العالم بسننه وحدوده وفرائضه وليس بخائف له ( المدخل إلى السنن الكبرى ) ( فائدة ) : عن أبي قلابة قال : «العلماء ثلاثة : رجل عاش بعلمه ولم يعش الناس به معه ، ورجل عاش الناس بعلمه ولم يعش هو به ، ورجل عاش بعلمه وعاش الناس به معه »(جامع بيان العلم وفضله لابن عبد

عدد الصفحات ٢٨

29 ( فائدة ) : قال العلماء: كيف يصلي إنسان في الطائرة ؟ قالوا: كما يصلى على السفينة، فتقاس الطائرة على السفينة مثلاً، ونحو ذلك من أنواع القياس المعروفة .( شرح العقيدة الطحاوية للحوالي ) ( فائدة ) : تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر المتوعد عليها بهذا الوعيد الشديد، وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال، وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، فأما ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. قال الحافظ: ويؤيد التعميم فيما له ظل وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: " أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها "أخرجه مسلم. وفيه ثم قال: " من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم "أخرجه أحمد. وإذا كان هذا فيمن صور صورة على مثال ما خلقه الله من الحيوان، فكيف بمن سوى المخلوق برب العالمين، وشبهه بخلقه وصرف له شيئا من العبادة ؟ ( كتاب حاشية كتاب التوحيد لابن القاسم )

عدد الصفحات ٢٩

31 (فائدة ) : قال أبو عبد الله القرطبي: قال العلماء: إِذا انقضى الحساب، كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإِن المحاسبة لنفس الأ عمال، والوزن لإِظهار مقاديرها، فيكون الجزاء بحسبهما، قال: وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يحتمل أن يكون ثم موازين متعددة توزن فيها الأعمال، ويحتمل أن يكون المراد الموزونات، فجمع باعتبار تنوع الأعمال الموزونة، والله سبحانه وتعالى أعلم.( النهاية في الفتن والملاحم ) ( فائدة ) : قال العلماء: إن الجهمية خارجون من الثنتين والسبعين فرقة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة »وكونهم خارجين عن الثنتين والسبعين فرقة يدل على أن مرادهم الكفر الأكبر لأن فرق الأمة الثنتين والسبعين فرقة متوعدة بالنار وهي فرقٌ مبتدعة ،وقالوا : الجهمية خارجون عن الفرق الثنتين والسبعين وكذلك القدرية الغلاة وكذلك الرافضة فهذه الفرق الثلاث خارجون من الثنتين والسبعين فرقة ؛ لأن الجهمية نفوا الأسماء والصفات ؛ ونفي الأسماء والصفات ينتج العدم ؛ فشيء لا اسم

عدد الصفحات ٣٠

31 له ولا صفة ؛ لا وجود له إلا في الذهن نسأل الله العافية ، فشيء داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا مباين له ولا محايث له ولا منفصل عنه وليس له سمع ولا بصر ولا قدرة ولا إرادة ولا علم ماذا يكون ؟!! هذا مستحيل ؛ ولهذا ك ان كفرهم كفرًا أكبر مخرجًا عن الملة .( أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر ) ( فائدة ) : قال العلماء المصنفون في أسماء الله: يجب على المكلف أن يعلم أن لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إلا الله، وأن كل غوث فمن عنده، وإن كان ذلك على يد غيره فالحقيقة له وبغيره مجاز" و هذه القاعدة الراسخة في قلوب المسلمين، فإذا طلبوا من أحد غير الله من أنبيائه وأوليائه فمرادهم أنهم يتسببون لهم والله هو الفاعل الحقيقي، بل عوام الناس يعرفون ذلك ( منهاج التأسيس والتقديس ) ( فائدة ) : الغلو هو مجاورة الحد في مدح الشيء أو ذمه، وضابطه تعدي ما أمر الله به وهو الطغيان الذي نهى الله عنه في قوله عَلَيْكُمْ غَضَبِي2. وكذا قال تعالى في هذه الآية

عدد الصفحات ٣١

32 ت َغْلُوا فِي دِينِكُمْ اليهود والنصارى، فنهاهم عن الغلو في الدين ونحن كذلك، كما قال تعالى بَصِيرٌ والغلو كثير في النصارى، فإنهم غلوا في عيسى عليه السلام، فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلها من دون الله يعبدونه كما يعبدون الله، بل غلوا فيمن زعم أنه على دينه من أتباعه، فادعوا فيهم العصمة، فاتبعوهم في كل ما قالوه، سواء كان حقا أو باطلا، وناقضتهم اليهود في أمر عيسى عليه السلام، فغلوا فيه فحطوه من منْزلته حتى جعلوه ولد بغي.( موسوعة المؤلفات العلمية للأئمة) ( فائدة ) : تجب الهجرة على مَن عجز عن إظهار دِينه بدار الحرب، فإن قدر على إظهار دِينه فهجرته مستحبّة لا واجبة.وقال بعضهم: بوجوبها.( موسوعة المؤلفات العلمية للأئمة) ( فائدة ) : إن الاستعاذة لا تجوز بمخلوق بل هي مختصة بالله سبحانه لأنها دعاء فهكذا سائر أنواع الدعاء، إذا تقرر هذا فمن المعلوم بالضرورة أنه لو

عدد الصفحات ٣٢