51 بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ُِٔ ىي دعاء من اب٣براء السحر الذين تابوا كآمنوا إبٔ النبي موسى. حدث ذلك عندما فرعوف ارسل خبراء السحر، سحر لإيذاء النبي موسى، كلكن احبطت من قبل الله كيعتقدكف أخبّا كتصلي دعاء اب٤ذكورة أعلبه . {كىمىا تىنقًمي}أم ما تكره ، كجاء بُ اب٤اضي نقم كنقم على كزف ضرب كعلم {مًنَّا}معشر من آمن: {إلاَّ أفٍ آمىنَّا بئايات رىبػٌنىا لىمَّا جىاءتػٍنىا }كذلك أصل اب٤فاخر كأعظم المحاسن، كالاستثناء مفرغ، ك اب٤صدر بُ موضع اب٤فعوؿ بو، كالكلبـ على حد قولو: كلا عيب فيهم غبّ أف ضيوفهم . تعاب بنسياف الأحبة كالوطن . كقيل: إف {تىنقًمي} مضارب نقم بٗعبُ عاقب، يقاؿ : نقم نقمان كتنقاما كانتقم إذا عاقبو، كإبٔ ىذا يشبّ ما ركل عن عطاء، كعليو فيكوف {مًنَّا إً}بُ موضع اب٤فعوؿ لو، كاب٤راد على التقديرين حسن طمع فرعوف بُ ب٪ع تهديده إياىم، كبٰتمل أف يكوف على الثاني بٙقيقان ب٤ا أشاركا إليو أكلان من الربٞة كالثواب. بٍ أعرضوا عن خاطبتو كفزعوا كالتجأكا إليو سبحانو كقالوا : {رىبػَّنىا أىفٍرًغٍ عىلىيػٍنىا صىبػٍرنا}أم أفض علينا صبران يغمرنا كما يفرغ اب٤اء، أك صب علينا ما يطهرنا من الآثاـ كىو الصبر على كعيد فرعوف، {فأفرغ }على الأكؿ استعارة تبعية تصربٰية ك {مىعًىى صىبرٍان }قرينتها، كاب٤راد ىب لنا صبران تامان كثبّان، كعلى الثاني كيوف {صىبرٍان }استعارة أصلية مكنية ك {أىفٍرًغٍ}بٚييلية، كقيل: الكلبـ على الأكؿ كالكلبـ على الثاني إلا أف اب١امع ىناؾ الغمر كىهنا التطهبّ، كليس بذاؾ كأف جل قائلو {كىتػىوىفػَّنىا ميسٍلًمًبْى }أم ثابتبْ على ما رزقتنا من الإسلبـ غبّ مفتونبْ من الوعيد . عن ابن عباس. كالكلبي. كالسدم أنو فعل ّٔم ما أكعدىم بو، كقيل: بٓ يقدر عليو لقولو تعابٔ: {فىلبى يىصًليوفى إًلىيٍكيمىا باياتنا أىنتيمىا كىمىنً اتبعكما الغالبوف }[القصص: ّٓ] كأجاب الأكلوف عن ذلك بأف اب٤راد الغلبة باب٢جة أك بُ عاقبة الأمر كنهايتو كىذا لا ينابُ قتل البعض .ُٓ الألوسي ُٓٔ
عدد الصفحات ١٧51 ٔ. {سورة الأعراؼ، الآية ُُٓ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بربٱنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ُُٓ ىو دعاء موسى عندما رأل الناس عودته م إبٔ الكفر بعد أف بقي على جبل سيناء (طورسبْ ). ك مكرس قصة موسى بُ القرآف . قاؿ أبو جعفر: يقوؿ تعابٔ ذكره : قاؿ موسى، ب٤ا تببْ لو عذر أخيو، كعلم أنو بٓ يفرط بُ الواجب الذم كاف عليو من أمر الله، بُ ارتكاب ما فعلو اب١هلة من عبدة العجل: "رب اغفر بٕ "، مستغفرنا من فعلو بأخيو، كلأخيو من سالفو سلف لو بينو كببْ الله: تغمد ذنوبنا بسبَ منك تس بَىا بو "كأدخلنا بُ ربٞتك "، يقوؿ : كاربٞنا بربٞتك الواسعة عبادؾ اب٤ؤمنبْ، فإنك أنت أرحم بعبادؾ من كل من رحم شيئنا.ِٓ ٕ. {سورة الأعراؼ، الآية ُٓٓ-ُٔٓ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 0 الطبرمُٗٔ
عدد الصفحات ١٨52 بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ُٓٓ-ُٔٓ ىي أيضا استم رارا دعاء النبي موسى كقومو من أ جل أف يغفر الله الاخطاء كاف قومو لا بسبب خطأ (أم جعل اب٤نحوتات الله)، بُ حبْ أنو بٓ يكن سول ب٧اكمة اختبار إبٲانهم بالله إبٔ معرفتو . قولو تعابٔ: {قاؿرب لو شئت أىلكتهم من قبل كإيام }أم أمتهم كما قاؿ عز ك جل: {إف امرؤ ىلك}[النساء: ُٕٔ]كإيام عطف كاب٤ع: لو شئت أمتنا من قبل أف ب٬رج إبٔ اب٤يقات بٗحضر ببِ إسرائيل حبٌ لا يتهموني أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا بٰبٓ بن سعيد القطاف عن سفياف عن أبي إسحاؽ عن عمارة بن عبد عن علي رضي الله عنو قاؿ : انطلق موسى كىاركف صلى الله عليهما كانطلق شبر كشببّ بٮا ابنا ىاركف، فانتهوا إبٔ جبل فيو سرير فقاـ عليو ىاركف فقبض ركحو فرجع موسى إبٔ قومو فقالوا: أنت قتلتو حسدتنا على لينو كعلى خلقو أك كلمة ب٫وىا الشك من سفياف فقاؿ : كيف أقتلو كمعي ابناه! قاؿ : فاختاركا من شئتم فاختاركا من كل سبط عشرة قاؿ : فذلك قولو: {كاختار موسى قومو سبعبْ رجلب ب٤يقاتنا }فانتهوا إليو فقالوا: من قتلك يا ىاركف؟ قاؿ: ما قتلبِ أحد كلكن الله توفاني قالوا: يا موسى ما تعصى فأخذتهم الرجفة فجعلوا يبَددكف بٲينا كشمالا ك يقوؿ: {لو شئت أىلكتهم من قبل كإيام أتهلكنا بٗا فعل السفهاء منا إف ىي إلا فتنتك}قاؿ: فدعا الله فأحياىم كجعلهم أنبياء كلهم كقيل : أخذتهم الرجفة لقوب٥م : أرنا الله جهرة كما قاؿ الله تعابٔ : {كإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حبٌ نرل الله جهرة فأخذتكم الصاعقة }[البقرة : ٓٓ]على ما تقدـ بيانو بُ البقرة كقاؿ ابن عباس: إب٭ا أخذتهم الرجفة لأنهم بٓ ينهوا من عبد العجل كبٓ يرضوا عبادتو كقيل: ىؤلاء السبعوف غبّ من قالوا أرنا الله جهرة كقاؿ كىب : ما ماتوا كلكن أخذتهم الرجفة من اب٥يبة حبٌ كادت أف تببْ مفاصلهم كخاؼ موسى عليهم اب٤وت كقد تقدـ بُ البقرة عن كىب أنهم ماتوا يوما كليلة كقيل غبّ ىذا بُ معبُ سبب أخذىم بالرجفة كالله أعلم بصحة ذلك كمقصود الاستفهاـ بُ قولو : أتهلكنا اب١حد أم لست تفعل ذلك كىو كثبّ بُ كلبـ العرب كإذا كاف نفيا كاف بٗعبُ الإبٯاب .
عدد الصفحات ١٩53 كقيل: معناه الدعاء كالطلب أم لا تهلكنا كأضاؼ إبٔ نفسو كاب٤راد القوـ الذين ماتوا من الرجفة كقاؿ اب٤برد : اب٤راد الاستفهاـ استفهاـ استعظاـ كأنو يقوؿ : لا تهلكنا كقد علم موسى أف الله لا يهلك أحدا بذنب غبّه كلكنو كقوؿ عيسى : {إف تعذّٔم فإنهم عبادؾ}[اب٤ائدة: ُُٖ]كقيل: اب٤راد بالسفهاء السبعوف كا ب٤عبُ: أتهلك ببِ إسرائيل بٗا فعل ىؤلاء السفهاء بُ قوب٥م {أرنا الله جهرة { }إف ىي إلا فتنتك}أم ما ىذا إ اختبارؾ كامتحانك كأضاؼ الفتنة إبٔ الله عز ك جل كبٓ يضفها إبٔ نفسو كما قاؿ إبراىيم : {كإذا مرضت فهو يشف }[الشعراء : َٖ]فأضاؼ اب٤رض إبٔ نفسو كالشفاء إبٔ الله تعابٔ كقاؿ يوشع: {كما أنسانيو إلا الشيطاف}[الكهف: ّٔ]كإب٭ا استفاد ذلك موسى عليو السلبـ من قولو تعابٔ لو : {فإنا قد فتنا قومك من بعدؾ}[طو: ٖٓ]فلما رجع إبٔ قومو كرأل العجل منصوبا للعبادة كلو خوار قاؿ : {إف ىي إ فتنتك تضل ّٔا}أم بالفتنة{من تشاءكتهدم من تشاء}كىذا رد على القدرية . قولو تعابٔ: {كاكتب لنا بُ ىذه الدنيا حسنة}أم كفقنا للؤعماؿ الصاب٢ة ال تكتب لنا ّٔا اب٢سنات {كبُ الآخرة }أم جزاء عليها {إنا ىدنا إليك}أمتبنا قالو ب٦اىد كأبو العالية ك قتادة كاب٥ود: التوبة كقد تقدـ بُ البقرة . قولو تعابٔ: {قاؿ عذا أصيب بو من أشاء}أم اب٤ستحقبْ لو أم ىذه الرجفة كالصاعق ة عذاب مبِ أصيب بو من أشاء كقيل: اب٤عبُ من أشاء أم من أشاء أف أضلو. قولو: {كربٞبٍ كسعت كل شيء }عموـ أماية ب٥ا أم من دخل فيها بٓ تعجز عنو كقيل: كسعت كل شيء من اب٣لق حبٌ إف البهيمة ب٥ ا ربٞة كعطف على كلدىا قاؿ بعض اب٤فسرين : طمع بُ ىذه الآية كل شيء حبٌ إبليس فقاؿ : أنا شيء فقاؿ الله تعابٔ: {فسأكتبها للذين يتقوف}فقالت اليهود كالنصارل : ب٫ن متقوف فقاؿ الله تعابٔ: {الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي }الآية فخرجت الآية عن العموـ كاب٢مد
عدد الصفحات ٢٠54 لله ركلبٞاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جببّ عن ابن عباس قاؿ : كتبها الله عز ك جل ب٥ذه الأمة. ّٓ ٖ. {سورة يونس، الآية : ٖٓ-ٖٔ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف الدعاء بُ الآيات ٖٓ-ٖٔ من دعاء قوـ موسى، حيث بُ القرآف ركل أعلبه الدعاء قراءة من قبل أقلية الذين يؤمنوف النبي موسى بعد أف شهدت البٍ منحها الله بُ بٝيع الفراعنة . كاف الله بٍ منح صلبتهم، حبٌ فرعوف كقومو بٍ دمرت ابتلعت أمو اج المحيط. كىذا مثبّ للشفقة أكثر عذاب من الله، الذم ب٢قت الذين كفركا دينو. قاؿ أبو جعفر: يقوؿ تعابٔ ذكره : فقاؿ قوـ يا موسى ب٤وسى: (على الله توكلنا ) ، أم بو كثقنا، كإليو فوَّضنا أمرنا.ْٓ {فقالوا على الله توكلنا }أم أسلمنا أمورنا إليو كرضينا بقضائو كقدره كانتهينا إبٔ أمره {ربنا لا ب٘علنا فتنة للقوـ الظا }أم لا تنصرىم علينا فيكوف ذلك فتنة لنا عن الدين أك لا بٛتحنا بأف تعذبنا على أيديهم كقاؿ ب٦اىد: اب٤عبُ لا تهلكنا بأيدم أعدائنا كلا تعذبنا بعذاب من عندؾ فيقوؿ أعداؤنا لو كانوا على حق بٓ نسلط عليهم فيفتنوا كقاؿ أبو ب٦لز ك أبو الضحا: يعبِ لا تظهرىم علينا فبّكا أنهم خبّ منا فيزدادكا طغيانا . قولو تعابٔ: {كب٪نا بربٞتك }أم خلصنا{من القوـ الكافرين }أم من فرعوف كقومو لأنهم كانوا يأخذكنهم بالأعماؿ الشاقة .ٓٓ 3 القرطبي ص : ِٗٓ-َِٔ الطبرم ص: ُِٖ القرطبي ص :ِّٗ
عدد الصفحات ٢١55 ٗ. {سورة يونس، الآية : ٖٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) أف الآيةٖٖ أيضا استمرار الدعاء النبي م وسى لفر عوف الذم يريد مع جيشو (ماب٥م) كاب٢صوؿ على عذاب أليم لأنها تشمل الناس الذين يعصوف كلا نريد أف نعتقد بُ الله. قولو تعابٔ : {كقاؿ موسى ربنا إنك آتيت فرعوف كملؤه }آتيت أم أعطيت {زينة كأموالا بُ اب٢ياة الدنيا }أم ماؿ الدنيا ككاف ب٥م من فسطاط مصر إبٔ أرض اب٢بشة جباؿ فيها معادف الذىب كالفضة كالزبرجد كالزمرد الياقوت . [إف لله تعابٔ ملكا ينادم كل يوـ لدكا للموت كابنوا للخراب ]أم ما كاف عاقبة أمرىم إبٔ الضلبؿ صار كأنو أعطاىم ليضلوا كقيل : ىي لا كي أم أعطيتهم لكي يضلوا كيبطركا كيتكبركا كقيل: ىي لاـ أجل أم أعطيتهم لأجل إعراضهم عنك فلم بٱافوا أف تعرض عنهم كزعم قوـ أف اب٤عبُ : أعطيتهم ذلك لئلب يضلوا فحذفت لا كما قاؿ عز ك جل: {يببْ الله لكم أف تضلوا}[النساء: ُٕٔ]كاب٤ع: لأف لا تضلوا قاؿ النحاس: ظاىر ىذا اب١واب حسن إلا أف العرب لا بٙذؼ لا إلا مع أف فموه صاحب ىذا اب١واب بقولو عز ك جل: {أف تضلوا}كقيل: اللبـ للدعاء أم أبتلهم بالضلبؿ عن سبيلك لأف بعده : {اطمس على أمواب٥م كاشدد }كقيل: الفعل معبُ اب٤صدر أم إضلبب٥م كقولو عز كجل : {لتعرضوا عنهم}[ :التوبة: ٓٗ] قولو تعا: {ربنا اطمس على أمواب٥م }أم عاقبهم على كفرىم بإىلبؾ أمواب٥م قاؿ الزجاج : طمس الشيء إذىابو عن صورتو قاؿ ابن عباس ك ب٧مد بن كعب : صارت
عدد الصفحات ٢٢56 أمواب٥م كدرابٮهم حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا كأثلبثا كأنصافا كبٓ يبق ب٥م معدف إ طمس الله عليهم فلم ينتفع بو أحد بعد كقاؿ قتادة: بلغنا أف أمواب٥م كزركعهم صارت حجارة كقاؿ ب٦اىد ك عطية : أىلكها حبٌ لا ترل يقاؿ : عبْ مطموسة كطمس اب٤وضع إذا عفا كدرس كقاؿ ابن زيد : صارت دنانبّىم كدرابٮهم كفرشهم ككل شيء ب٥م حجارة ب٧مد بن كعب : ككاف الرجل منهم يكوف مع أىلو بُ فراشو كقد صارا حجرين قاؿ : كسألبِ عمر بن عبد العزيز فذكرت ذلك لو فدعا بٖريطة أصيبت بٗصر فأخرج م نها الفواكو كالدراىم كالدنانبّ كإنها ب٢جارة كقاؿ السدم : ككانت إحدل الآيات التسع {كاشدد على قلؤّم}قاؿ ابن عباس: أم امنعهم من الإبٲاف كقيل: قسها كأطبع عليهم حبٌ لا تنشرح للئبٲاف كاب٤عبُ كاحد {فلب يؤمنوا}قيل: ىو عطف على قولو: ليضلوا أم آتيتهم النعم ليضلوا كلا يؤمنوا قالو الزجاج ك اب٤برد كعلى ىذا لا يكوف فيو من معبُ الدعاء شيء. دعا موسى كأمن ىاركف فسمى ىاركف كقد أمن على الدعاء داعيا كالتأمبْ على الدعاء أف يقوؿ آمبْ فقولك آمبْ دعاء أم يا رب استجب بٕ كقيل : دعا ىاركف مع موسى أيضا. الدليل على أف الدعاء ب٥ما قوؿ موسى عليو السلبـ ربنا كبٓ يقل رب كقرأ علي ك السلمي دعواتكما باب١مع كقرأ ابن السميقع أجبت دعوتكما خبرا عن الله تعابٔ كنصب دعوة بعده كتقدـ القوؿ بُ آمبْ بُ آخر الفابٙة مستوبَ كىو ب٩ا خص بو نبينا ب٧مد صلى الله عليو ك سلم كىاركف كموسى عليهما السلبـ. ركل أنس بن مالك قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو ك سلم [:إف الله قد أعطى أمبٍ ثلبثا بٓ تعط أحدا قبلهم: السلبـ كىي بٙية أىل اب١نة كصفوؼ اب٤لبئكة كآمبْ إلا ما كاف من موسى كىاركف ] ذكره البَمذم اب٢كيم بُ نوادر الأصوؿ كقد تقدـ بُ الفابٙة . قولو تعابٔ: {فاستقيما}قاؿ الفراء كغبّه: أمر بالاستقامة على أمربٮا كالثبات عليو من دعاء فرعوف كقومو إبٔ الإبٲاف إبٔ أف يأتيهما تأكيل الإجابة قاؿ ب٧مد بن علي كابن جريج : مكث فرعوف كقومو بعد ىذه الإجابة أربعبْ سنة بٍ أىلكوا كقيل : استقيما
عدد الصفحات ٢٣57 أم على الدعاء كالاستقامة بُ الدعاء ترؾ الاستعجاؿ بُ حص وؿ اب٤قصود كلا يسقط الاستعجاؿ من القلب إلا باستقامة السكينة فيو كلا تكوف تلك السكينة إلا بارضا اب٢سن ب١ميع ما يبدك من الغيب.ٔٓ َُ. {سورة ىود، الآية : ْٕ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف الدعاء بُ الآية ْٕ من دعاء النبي نوح، بعد أف دمرت بلب ده بسبب الفيضانات. ابن نوح (كنعاف) ىي من ببْ تلك البٍ بً تدمبّىا. كما حاكؿ نوح لإنقاذ ابنو، كلكن أجاب الله أف كنعاف لا يعد بُ أسرة النبي نوح كعدت لكسب اب٣لبص، لأنو بٓ يكن صابّ كلا يؤمنوف بالله . كأنو سيتم حفظها الله من الطوفاف العظيم ىو ب٦رد قوـ يؤمنوف . ُُ. {سورة يوسف، الآية : َُُ} حقل اب٣طاب :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف الدعاء بُ الآية َُُ ىو الدعاء يوسف إبٔ الله لأنو جعل اب٤لك بُ مصر، كالدعاء مع الامتناف كالتماس بُ دكلة الإسلبـ كالانضماـ مع أكلئك الذين ما زالوا كرعة . القرطبي ص : ِّّ-ّّٓ
عدد الصفحات ٢٤58 القوؿ بُ تأكيل قولو تعا : {رىبّْ قىدٍ آتػىيٍتىبًِ مًنى الٍميلٍكً كىعىلَّمٍتىبًِ مًنٍ تىأٍكًيلً الأحىادًيثً فىاطًرى السَّمىاكىاتً كىالأرٍضً أىنٍتى كى لًيّْي بًُ الدُّنػٍيىا كىالآخًرىةً تػىوىفَّبًِ ميسٍلًمنا كىأىب٢ًٍقٍبًِ بًالصَّاب٢ًًبْى (َُُ)} كقاؿ أبو جعفر: يقوؿ تعابٔ ذكره : قاؿ يوسف بعد ما بٝع الله لو أبويو كإخوتو، كبسط عليو من الدنيا ما بسط من الكرامة، كمكنو بُ الأرض، متشوّْقنا إبٔ لقاء آبائو الصاب٢بْ :(رب قد آتيتبِ من اب٤لك )، يعبِ : من ملك مصر (كعلمتبِ من تأكيل الأحاديث)، يعبِ من عبارة الرؤيا، تعديدنا لنعم الله عليو، كشكرنا لو عليها (فاطر السموات كالأرض)، يقوؿ: يا فاطر السموات كالأرض، يا خالقها كبارئها (أنت كليي بُ الدنيا كالآخرة )، يقوؿ: أنت كليي بُ دنيام على من عاداني كأرادني بسوء بنصرؾ، كتغذكني فيها بنعمتك، كتليبِ بُ الآخرة بفضلك كربٞتك .(توفبِ مسلمنا)، يقوؿ: اقبضبِ إليك مسلمنا. (كأب٢قبِ بالصاب٢بْ)، يقوؿ: كأب٢قبِ بصابّ آبائي إبراىيم كإسحاؽ كمن قبلهم من أنبيائك كرسلك .ٕٓ ُِ. 2 الطبرم ص: ِْٕ
عدد الصفحات ٢٥59 {سورة إبراىيم، الآية : ّٓ- ُْ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف الدعاء بُ الآيات ّٓ-ُْ ىو سلسلة من التماس النبي إبراىيم بعد التسوؿ ب٤دينة مكة اب٤كرمة كأدبٔ اب٤دينة آمنة كمأمونة كالاطفاؿ الذين بً انقاذىم من عبادة الأصناـ اب٣ريف . مع الدعاء ذلك النبي ابراىيم نية لنفسو فضلب عن اب٬فاض الأطفاؿ كالدؤكب يطاع دائما كصايا الله، كالدعاء كخصوصا الدينية كما كاف بٯب علينا. دعاء النبي إبراىيم الذم عرضت أعلبه على فضائل كثبّة، تستحق ذلك لأنها دائما أف يقرأ من قبل كل مسلم بُ ب٦موعة متنوعة من اب٤ناسبات . كبُ صحيح البخارم : أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كاف يقوؿ : "اللهم، لك اب٢مد غبّ مىكٍفًيٌ كلا مودىع، كلا مستغبُ عنو ربَّنا". كقد ركم بُ الأثر: أف داكد، عليو السلبـ، قاؿ: يارب، كيف أشكرؾ كشكرم لك نعمة منك على؟ فقاؿ الله تعابٔ: الآف شكرتبِ يا داكد، أم : حبْ اعبَ فت بالتقصبّ عن أداء شكر النعم. كقاؿ الشافعي، ربٞو الله : اب٢مد لله الذم لا يؤدل شكر نعمة من نعمو، إلا بنعمة. تيوجًب على ميؤدل ماضي نعىمو بأدائها، نعمة حادثةى توجب عليو شكره ّٔا . كقاؿ بُ ىذه القصة: {رىبّْ اجٍعىلٍ ىىذىا الٍبػىلىدى آمًننا }فعرفو كأنو دعا بو بعد بنائها، كب٥ذا قاؿ: {اب٢ٍىمٍدي لًلَّوً الَّذًم كىىىبى بًٕ عىلىى الٍكًبرىً إًب٠ٍىاعًيلى كىإًسٍحىاؽى }[إبراىيم : ّٗ]، كمعلوـ أف إب٠اعيل أكبر من إسحاؽ بثلبث عشرة سنة، فأما حبْ ذىب بإب٠اعيل كأمو كىو
عدد الصفحات ٢٦61 رضيع إبٔ مكاف مكة، فإنو دعا أيضا فقاؿ : {رىبّْ اجٍعىلٍ ىىذىا بػى لىدنا آمًننا }[البقرة : ُِٔ]، كما ذكرناه ىنالك بُ سورة البقرة مستقصى مطو .ٖٓ ُّ. {سورة الإسراء، الآية : ِْ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ِْ ىي الدعاء اب٤وصى ّٔا من الله للنبي ب٧مد ك أخلبؽ حكم ك فعل اب٣بّ للوالدين ك يقوؿ أبدا " آه " لأبي ك أمي لذلك فمن اب٤ستحسن أف تقرأ دعاء أعلبه. حديث آخر: كقاؿ الإماـ أبٞد: حدثنا ركح، حدثنا ابن جريج، أخبرني ب٧ مد بن طلحة بن عبد الله (ٗ) بن عبد الربٞن، عن أبيو، عن معاكية بن جابٮة السلمي؛ أف جابٮة جاء إبٔ النبي صلى الله عليو كسلم فقاؿ: يا رسوؿ الله، أردت الغزك، كجئتك أستشبّؾ؟ فقاؿ: "فهل لك من أـ؟". نعم. فقاؿ: "الزمها . فإف اب١نة عند رجليها بٍ الثانية، بٍ الثالثة بُ مقاعد شبٌ، كمثل ىذا القوؿ .ٗٓ كأما قولو (كىقيلٍ رىبيّْ ارٍبٞىٍهيمىا كىمىا رىبػَّيىانيً صىغًبّنا ) فإنو يقوؿ : ادع الله لوالديك بالربٞة، كقل ربٌ اربٞهما، كتعطف عليهما بٗغفرتك كربٞتك، كما تعطفا عليٌ بُ صغرم، فربٞاني كربياني صغبّا، حبٌ استقللت بنفسي، كاستغنيت عنهما. كما حدثنا بشر، قاؿ: ثنا يزيد، قاؿ : ثنا سعيد، عن قتادة (كىاخٍفًضٍ ب٥ىيمىا جىنىاحى الذُّؿّْ مًنى الرَّبٍٞىةً كىقيلٍ رىبيّْ ارٍبٞىٍهيمىا كىمىا رىبػَّيىانيً صىغًبّنا ) ىكذا عيلّْمتم، كّٔذا أمربً، خذكا تعليم الله كأدبو، ذيكر لنا "أف نبيٌ الله صلى الله عليو كسلم خرج ذات يوـ كىو مادٌ يديو رافع صوتو يقوؿ : مىنٍ أىدٍرىؾى كىالًدىيوً أكٍ أحىدىبٮيا بٍيَّ دىخىلى النَّارى بػىعٍدى ذلكى فأبػٍعىدىهي الله 9 ابن كثبّ ص : َِٔ 8 ابن كثبّ ص :ِْٖ
عدد الصفحات ٢٧61 كأسٍحىقىوي". كلكن كانوا يركف أنو من بػىرٌ كالديو، ككاف فيو أدنى تيقى، فإف ذلك ميبٍلًغو جسيم اب٣بّ، كقاؿ بٝاعة من أىل العلم: إف قوؿ الله جلٌ ثناؤه (كىقيلٍ رىبيّْ ارٍبٞىٍهيمىا كىمىا رىبػَّيىانيً صىغًبّنا ) منسوخ بقولو ( مىا كىافى لًلنَّبيًّْ كىالَّذًينى آمىنيوا أىفٍ يىسٍتػىغٍفًريكا لًلٍميشٍرًكًبْى كىلىوٍ كىانيوا أيكبًٕ قػيرٍبىى مًنٍ بػىعٍدً مىا تػىبػىبَّْى ب٥ىيمٍ أىنػَّ هيمٍ أىصٍحىابي اب١ٍىحًيمً ).َٔ ُْ. {سورة الإسراء، الآية : َٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآيةَٖ من دعاء النبي ب٧مد الذم كاف يدرس للمؤمنبْ الذين يتبعوف ىجرتو . كيتم تشجيعهم على قراءة الدعاء عندما سيغادر مكة اب٤كرمة إبٔ اب٤دينة اب٤نورة . الإماـ ابن كثبّ يؤكد أف حسن البشرم بُ تقدنً التعليق على الآية الدعاء أعلبه، كىي: الوثنيوف من مكة عندما ب٠ع النبي القيادة أرادكا قتلو. بٍ أمر الله لو باب٥جرة إبٔ اب٤دينة اب٤نورة ، كعندما ترؾ مكة اب٤كرمة إبٔ مدينة أمرت ل قراءة الدعاء (تفسبّ ابن كثبّ جزء ّ، ص:ٖٓ ) كقاؿ اب٢سن البصرم بُ تفسبّ ىذه الآية : إف كفار أىل مكة ب٤ا ائتمركا برسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ليقتلوه أك يطردكه أك يوثقوه، كأراد الله قتاؿ أىل مكة، فأمره أف بٱرج إبٔ اب٤دينة، فهو الذم قاؿ الله عز كجل : {كىقيلٍ رىبّْ أىدٍخًلٍبًِ ميدٍخىلى صًدٍؽو كىأىخٍرًجٍبًِ ب٨يٍرىجى صًدٍؽو } .كقاؿ قتادة :{كىقيلٍ رىبّْ أىدٍخًلٍبًِ ميدٍخىلى صًدٍؽو }يع: اب٤دينة {كىأىخٍرًجٍبًِ ب٨يٍرىجى صًدٍؽو }يع: مكة.ُٔ 2 الطبرم ص:ِْٖ ابن كثبّ ص : َِٗ
عدد الصفحات ٢٨62 ُٓ. {سورة الكهف ، الآية: َُ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف بأف الدعاء بُ الآية َُ ىي دعاء البٍ تنص على أصحاب الكهف. غبّ أف ب٦موعة من الشباف الذين يؤمنوف بالله للحصوؿ على أدلة من جانبو الكماؿ. عندما شاىدت اب٢ياة ظلم اب٤لك ب٫و شعبو، كيشعركف بالقلق بشأف سلبمة دينو. بٍ توجهوا ترؾ عائلتهم كبلدىم، بُ كهف ب٢فظ الإبٲاف كدين الله . ىذا إخبار عن قصة أصحاب الكهف [كالرقيم ]على سبيل الإبٝاؿ كالاختصار، بٍ بسطها بعد ذلك فقاؿ: {أىـٍ حىسًبٍتى }يع: يا ب٧مد {أىفَّ أىصٍحىابى الٍكىهٍفً كىالرَّقًيمً كىانيوا مًنٍ آيىاتًنىا عىجىبنا}أم: ليس أمرىم عجيبا بُ قدرتنا كسلطاننا، فإف خلٍق السموات كالأرض، كاختلبؼ الليل كالنهار، كتسخبّ الشمس كالقمر كالكواكب، كغبّ ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعابٔ، كأنو على ما يشاء قادر كلا يعجزه شيء أعجب من أخبار أصحاب الكهف [كالرقيم ]كما قاؿ ابن جريج عن ب٦اىد : {أىـٍ حىسًبٍتى أىفَّ أىصٍحىابى الٍكىهٍفً كىالرَّقًيمً كىانيوا مًنٍ آيىاتًنىا عىجىبنا }يقوؿ: قد كاف من آياتنا ما ىو أعجب من ذلك! كقاؿ العوبُ، عن ابن عباس: {أىـٍ حىسًبٍتى أىفَّ أىصٍحىابى الٍكىهٍفً كىالرَّقًيمً كىانيوا مًنٍ آيىاتًنىا عىجىبنا}يقوؿ: الذم آتيتك من العلم كالسنة كالكتاب، أفضل من شأف أصحاب الكهف كالرقيم . كقاؿ ب٧مد بن إسحاؽ: ما أظهرت من حججي على العباد، أعجب من شأف أصحاب الكهف كالرقيم . [كأما"الكهف" فهو: الغار بُ اب١بل، كىو الذم ب١أ إليو ىؤلاء الفتية اب٤ذكوركف . كأما "الرقيم ]"فقاؿ العوبُ، عن ابن عباس: ىو كاد قريب من أيلىة . ككذا قاؿ عطية العوبُ، كقتادة . كقاؿ الضحاؾ : أما "الكهف" فهو: غار
عدد الصفحات ٢٩63 الوادم، ك"الرقيم " : اسم الوادم. كقاؿ ب٦اىد: "الرقيم " : كاف بنيانهم كيقوؿ بعضهم: ىو الوادم الذم فيو كهفهم . كقاؿ عبد الرزاؽ : أخبرنا الثورم، عن ب٠ًىاؾ، عن عكرمة، عن ابن عباس بُ قولو: "الرقيم "، قاؿ: يزعم كعب أنها القرية . كقاؿ ابن جريج عن ابن عباس : "الرقيم " اب١بل الذم فيو الكهف. كقاؿ ابن إسحاؽ، عن عبد الله بن أبي ب٪يح، عن [ب٦اىد عن]ابن عباس قاؿ: اسم ذلك اب١بل بنجلوس. كقاؿ ابن جريج: أخبرني كىب بن سليماف، عن شعيب اب١بائي: أف اسم جبل الكهف بنجلوس، كاسم الكهف حيزـ، كالكلب بٞراف .ِٔ ُٔ. {سورة مرنً، الآية : ٓ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) قولو(إًذٍ نىادىل رىبَّوي نًدىاءن خىفًيِّا) قاؿ: لا يريد رياء . حدثنا موسى بن ىاركف، قاؿ: ثنا عمرك بن بٞاد، قاؿ : ثنا أسباط، عن السدم، قاؿ : رغب زكريا بُ الولد، فقاـ فصلى، بٍ دعا ربو سرٌا، فقاؿ: (رىبّْ إًنيّْ كىىىنى الٍعىظٍمي مًبِّْ )... إبٔ (كىاجٍعىلٍوي رىبّْ رىضًيِّا ) كقولو: (قىاؿى رىبّْ إًنيّْ كىىىنى الٍعىظٍمي مًبِّْ ) يقوؿ تعابٔ ذكره، فكاف نداؤه اب٣في الذم نادل بو ربو أف قاؿ : (رىبّْ إًنيّْ كىىىنى الٍعىظٍمي مًبِّْ ) يعبِ بقولو (كىىىنى ) ضعف كرؽٌ من الكبر. كما حدثنا بشر، قاؿ: ثنا يزيد، قاؿ : ثنا سعيد، عن قتادة (قىاؿى رىبّْ إًنيّْ كىىىنى الٍعىظٍمي مًبِّْ ) أم ضعف العظم مبِ.ّٔ ُٕ. {سورة مرنً، الآية : ُٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 0 ابن كثبّ ص : ِْٗ 3 الطبرمَّٓ
عدد الصفحات ٣٠64 القوؿ بُ تأكيل قولو تعا: {يىا بٰىٍبٓى خيذً ا لٍكًتىابى بًقيوَّةو كىآتػىيػٍنىاهي اب٢ٍيكٍمى صىبًيِّا كىحىنىاننا مًنٍ لىدينَّا كىزىكىاةن كىكىافى تىقًيِّا } يقوؿ تعابٔ ذكره : فولد لزكريا بٰبٓ، فلما كلد، قاؿ الله لو : يا بٰبٓ، خذ ىذا الكتاب بقوة، يعبِ كتاب الله الذم أنزلو على موسى، كىو التوراة بقوٌة، يقوؿ: بٔدٌ .ْٔ ُٖ. سورة طو (الآية: ِٓ-ّٓ) حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف دعاء بُ الآيات ِٓ-ّٓ ىي دعاء البٍ قدمت من قبل سيدنا موسى عليو السلبـ كما ىو اب٢اؿ عندما تلقى اكامر من الله لنقل رسالة (الدعوة التماس) لفرعوف، لعبادة الله . {قىاؿى رىبّْ اشٍرىحٍ بًٕ صىدٍرًم كىيىسّْرٍ بًٕ أىمٍرًم }ىذا سؤاؿ من موسى، عليو السلبـ، لربو عز كجل، أف يشرح لو صدره فيما بعثو بو، فإنو قد أمره بأمر عظيم، كخطب جسيم، بعثو إبٔ أعظم ملك على كجو الأرض إذ ذا ؾ، كأجبرىم، كأشدىم كفرنا، كأكثرىم جنودنا، كأعمرىم ملكنا، كأطغاىم كأبلغهم بٛردنا، بلغ من أمره أف ادعى أنو لا يعرؼ الله، كلا يعلم لرعاياه إب٥نا غبّه. ىذا كقد مكث موسى بُ داره مدة كليدنا عندىم، بُ حجر فرعوف، على فراشو، بٍ قتل منهم نفسا فخافهم أف يقتلوه، فهرب منهم ىذه اب٤دة بكماب٥ا. بٍ بعد ىذا بعثو ربو عز كجل إليهم نذيرنا يدعوىم إبٔ الله عز كجل أف يعبدكه كحده لا شريك لو؛ كب٥ذا نفس اب٤راجع ص: َّٔ
عدد الصفحات ٣١65 قاؿ: {رىبّْ اشٍرىحٍ بًٕ صىدٍرًم كىيىسّْرٍ بًٕ أىمٍرًم }أم: إف بٓ تكن أنت عوني كنصبّم، كعضدم كظهبّم، كإلا فلب طاقة بٕ بذلك. كقاؿ ابن عباس: شكا موسى إبٔ ربو ما يتخوؼ من فرعوف بُ القتيل، كعقدة لسانو، فإنو كاف بُ لسانو عقدة بٛنعو من كثبّ من الكلبـ، كسأؿ ربو أف يعينو بأخيو ىاركف يكوف لو ردءنا كيتكلم عنو بكثبّ ب٩ا لا يفصح بو لسانو، فآتاه سؤلو، فحل عقدة من لسانو.ٓٔ ُٗ. {سورة الأنبياء، الآية: ّٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره لنبيو ب٧مد صلى الله عليو كسلم : كاذكر أيوب يا ب٧مد، إذ نادل ربو كقد مسو الضرٌ كالبلبء (رب أني مسبِ الضر كأنت أرحم الرابٞبْ فاستجبنا لو ) يقوؿ تعابٔ ذكره : فاستجبنا لأيوب دعاءه إذ نادانا، فكشفنا ما كاف بو من ضرٌ كبلبء كجهد، ككاف الضر الذم أصابو كالبلبء الذم نزؿ بو امتحاننا من الله لو كاختبارنا .ٔٔ يذكر تعابٔ عن أيوب، عليو السلبـ، ما كاف أصابو من البلبء، بُ مالو ككلده كجسده، كذلك أنو كاف لو من الدكاب كالأنعاـ كاب٢رث شيء كثبّ، كأكلاد كثبّة، كمنازؿ مرضية . فابتلي بُ ذلك كلو، كذىب عن آخره، بٍ ابتلي بُ جسده -يقاؿ: باب١ذاـ بُ سائر بدنو، كبٓ يبق منو سليم سول قلبو كلسانو، يذكر ّٔما الله عز كجل، حبٌ عافو اب١ليس، كأفردى بُ ناحية من البلد، كبٓ يبق من الناس أحد بٰنو عليو سول زكجتو، كانت تقوـ بأمره، كيقاؿ : إنها احتاجت فصارت بٚدـ الناس من أجلو، كقد قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم: "أشد الناس بلبء الأنبياء، بٍ الصاب٢وف، بٍ الأمثل فالأمثل" كبُ اب٢ديث ابن كثبّ ص : ُّّ الطبرم ص:ِّٗ
عدد الصفحات ٣٢