66 الآخر: "يبتلى الرجل على قدر دينو، فإف كاف بُ دينو صلببة زيد بُ بلبئو ". كقد كاف نبي الله أيوب، عليو السلبـ، غاية بُ الصبر، كبو يضرب اب٤ثل بُ ذلك .ٕٔ َِ. {سورة الأنبياء، الآية : ٖٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف دعاء بُ الآية ٖٗ ىو دعاء النبي زكريا بُ سن و الكببّ. عندما عظامها ىشة كشعره بٙوؿ أبيض، زكريا عليو السلبـ للحصوؿ على النسب. كأعرب عن قلق جدا كأنو بٓ يتم اب٤باركة مع ذرية، لذلك لا تقلق سيكوف ىناؾ الوعظ مواصلة النضاؿ. من ناحية أخرل كاف تشاؤـ عرضت دعاء استجاب، معتبرا سنها قدبٲة . دعاء النبي زكريا كما كاصلت مع الدعاء بُ سورة آؿ عمراف الآية ّٖ، كلكن علي سورة آؿ عمراف كالرسالة كاب٤دانية بٓ يتم مناقشتها بُ ىذه الدراسة . بٱبر تعابٔ عن عبده زكريا، حبْ طلب أف يىهبىو الله كلدا، يكوف من بعده نبينا. كقد تقدمت القصة مبسوطة بُ أكؿ سورة "مرنً" كبُ سورة "آؿ عمراف " أيضا، كىاىنا أخصر منهما؛ {إًذٍ نىادىل رىبَّوي}أم: خفية عن قومو: {رىبّْ لا تىذىرٍنيً فػىرٍدنا }أم: لا كلدى بٕ كلا كارثى يقوـ بعدم بُ الناس، {كىأىنٍتى خىيػٍري الٍوىارًثًبْى }دعاء كثناء مناسب للمسألة.ٖٔ ُِ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية : ِٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 2 ابن كثبّ ص : ِّٗ 9 ابن ثبّ ص:ِّٗ
عدد الصفحات ٣٣67 كرد القرآف أف الدعاء بُ الآية ِٗىي دعاء البٍ يتم قراءت نوح ، بعد أف ب٪ا من الطوفاف العظيم. كاف يدعى إبٔ الله أف يكوف حصل على موقف النبيل لأكثر من اب٤وقف السابق. بٍ منح الله دعاء النبي نوح كب٘عل الناس أكثر طاعة لو، كالناس لا القوـ الفاسقبْ. يقوؿ تعابٔ ذكره لنبيو نوح عليو السلبـ : كقل إذا سلمك الله، كأخرجك من الفلك، فنزلت عنها : (رىبّْ أىنزلٍبًِ مينزلا ) من الأرض (ميبىارىكنا كىأىنٍتى خىيػٍري ) من أنزؿ عباده اب٤نازؿ .ٗٔ يقوؿ تعابٔ ب٨برنا عن نوح عليو السلبـ، أنو دعا ربو يستنصره على قومو، كما قاؿ تعابٔ ب٨برا [عنو]بُ الآية الأخرل : {فىدىعىا رىبَّوي أىنيّْ مىغٍليوبه فىانػٍتىصًرٍ }[القمر: َُ]، كقاؿ ىاىنا: {[قىاؿى]رىبّْ انٍصيرٍنيً بًٗىا كىذَّبيوفً }فعند ذلك أمره ا لله تعابٔ بصنعة السفينة كإحكامها كإتقانها، كأف بٰمل فيها من كل زكجبْ اثنبْ، أم : ذكرنا كأنثى من كل صنف من اب٢يوانات كالنباتات كالثمار، كغبّ ذلك، كأف بٰمل فيها أىلو {إًلا مىنٍ سىبىقى عىلىيٍوً الٍقىوٍؿي }أم: سبق فيو القوؿ من الله باب٥لبؾ، كىم الذين بٓ يؤمنوا بو من أىلو، كابنو كزكجتو، كالله أعلم .َٕ ِِ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية : ّٗ-ْٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد القرآف أف الدعاء بُ الآية ّٗ، ككذلك بُ الآيات ٕٗ-ٖٗ من دعاء تدرس من قبل الله إبٔ النبي ب٧مد كتشجيعهم على إنتاج أعلبه الدعاء بُ أكقات الكوارث . لذلك، ينبغي على كل مسلم يسعى دائما ملجأ بُ الله من كل الإغراءات 8 الطبرمّْْ 22 ابن كث ّْْ
عدد الصفحات ٣٤68 ككيد الشيطاف، سواء بُ الأعماؿ اب٣بّية ك بُ الرابطة . كمن اب١دير بالذكر ، أف رسوؿ بُ كل مرة من قراءات صلبة مواصلة مضاعفة: كب٫ن أيضا بٯب أف تتبع دائما سنتو. يقوؿ تعابٔ آمرنا [نبيو ب٧مدنا صلى الله عليو كسلم]أف يدعو ىذا الدعاء عند حلوؿ النقم: {رىبّْ إًمَّا تيرًيػىبِّْ مىا ييوعىديكفى }أم: إف عاقبتهم كإني شاىدي ذلك فلب ب٘علبِ فيهم، كما جاء بُ اب٢ديث الذم ركاه الإماـ أبٞد كالبَمذم كصححو : "كإذا أردت بقوـ فتنة فتوفبِ إليك غبّ مفتوف"ُٕ يقوؿ تعابٔ ذكره لنبيو ب٧مد صلى الله عليو كسلم : قل يا ب٧مد: ربٌ إفٍ تػيرىيبٌِ بُ ىؤلاء اب٤شركبْ ما تعدىم من عذابك، فلب تهلكبِ بٗا تهلكهم بو، كب٪ّْبِ من عذابك كسخطك، فلب ب٘علبِ بُ القوـ اب٤شركبْ، كلكن اجعلبِ ب٩ن رضيت عنو من أكليائك . كقولو:(فىلب ب٘ىٍعىلٍبًِ ) جواب لقولو: (إًمَّا تيرًيػىبِّْ ) اعبَض بينهما بالنداء، كلو بٓ يكن قبلو جزاء بٓ بٯز ذلك بُ الكلب ـ، لا يقاؿ : يا زيد فقم، كلا يا رب فاغفر، لأف النداء مستأنف، ككذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخلو الفاء كالواك، إلا أف يكوف جوابا لكلبـ قبلو.ِٕ ِّ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية : ٕٗ-ٖٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) الدعاء بُ الآيات ٕٗ-ٖٗ من دعاء النبي ب٧مد الذم نصح الله أف تكوف ب٧مية دائما من القسوة قوـ كثنيبْ من أقواؿ ك أفعاؿ بُ الدكرم ليست جيدة كلكن دعونا البٍ تواجهها النبي مع مثاؿ جيد من قبل غفور طاب٤ا لا يؤدم إبٔ ضعف ك اب٫طاط الدعوة. 2 ابن كث ّْٖ 20 الطبرم
عدد الصفحات ٣٥69 يقوؿتعابٔ ذكره لنبيو : ادفع يا ب٧مد باب٣لة البٍ ىي أحسن، كذلك الإغضاء كالصفح عن جهلة اب٤شركبْ كالصبر على أذاىم، كذلك أمره إياه قبل أمره بٕرّٔم . كعبُ بالسيئة: أذل اب٤شركبْ إياه كتكذيبهم لو فيما أتاىم بو من عند الله، يقوؿ لو تعابٔ ذكره : اصبر على ما تلقى منهم بُ ذات الله.كبنحو الذم قلنا بُ ذلك قاؿ أىل التأكيل. كقولو: (كىقيلٍ رىبّْ أىعيوذي بًكى مًنٍ بٮىىزىاتً الشَّيىاطًبًْ ) يقوؿ تعابٔ ذكره لنبيو ب٧مد صلى الله عليو كسلم : كقل يا ب٧مد : ربٌ أستجبّ بك من خنق الشياطبْ كبٮزاتها، كاب٥ىمٍزي : ىو الغىمٍز، كمن ذلك قيل للهمز بُ الكلبـ: بٮىٍزة، كاب٥ىمىزىاتي بٝع بٮزة.ّٕ كقولو: {كىقيلٍ رىبّْ أىعيوذي بًكى مًنٍ بٮىىزىاتً الشَّيىاطًبًْ } :أمره أف يستعيذ من الشياطبْ، لأنهم لا تنفع معهم اب٢يل، كلا ينقادكف باب٤عركؼ . كقد قدمنا عند الاستعاذة أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كاف يقوؿ : "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطاف الرجيم، من بٮىٍزه كنػىفٍخو كنػىفٍثو". كقولو: {كىأىعيوذي بًكى رىبّْ أىفٍ بٰىٍضيريكفً }أم: بُ شيء من أمرم، كب٥ذا أمر بذكر الله بُ ابتداء الأمور كذلك مطردة للشياطبْ عند الأكل كاب١ماع كالذبح، كغبّ ذلك من الأمور، كب٥ذا ركل أبو داكد أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كاف يقوؿ : "اللهم إني أعوذ بك من اب٥ىرىـ، كأعوذ بك من اب٥ىدٍـ كمن الغرؽ، كأعوذ بك أف يتخبطبِ الشيطاف عند اب٤وت"ْٕ ِْ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية: َُٔ-َُٕ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 23 الطبرم 2 ابن كث
عدد الصفحات ٣٦71 {قىاليواٍ رىبػَّنىا غىلىبىتٍ عىلىيػٍنىا شًقٍوىتػينىا }أم استولت علينا كملكتنا شقاكتنا ال اقتضاىا سوء استعدادنا كما يومىء إبٔ ذلك إضافتها إبٔ أنفسهم. كقرأ شبل بُ اختياره {شًقٍوىتػينىا }بفتح الش. كقرأ عبد الله . كاب٢سن. كقتادة. كبٞزة . كالكسائي. كاب٤فضل عن عاصم. كأباف. كالزعفراني كابن مقسم {شقاكتنا}بفتح الشبْ كألف بعد القاؼ. كقرأ قتادة أيضان . كاب٢سن بُ ركاية خالد بن حوشب عنو {شقاكتنا}بالألف ككسر الش كىي بُ بٝيع ذلك مصدر كمعناىا ضد السعادة، كفسرىا بٝاعة بسوء العاقبة البٍ علم الله تعابٔ أنهم يستحقونها بسوء أعماب٥م كنسب ذلك ب١مهور اب٤عتزلة، كعن الأشاعرة أف اب٤راد ّٔا ما كتبو الله تعابٔ عليهم بُ الأزؿ من الكفر كاب٤عاصي، كقاؿ اب١بائي: اب٤راد ّٔا اب٥ول كقضاء اللذات ب٦ازان من باب إطلبؽ اب٤سبب على السبب، كأيان ما كاف فنسبة الغلب إليها لاعتبار تشبيهها بٗن يتحقق منو ذلك ففي الكلبـ استعارة مكنية بٚييلية؛ كلعل الأكبٔ أف بٱرج الكلبـ ب٨رج التمثيل كمرادىم بذلك على بٝيع الأقواؿ بُ الشقوة الاعبَاؼ بقياـ حجة الله تعابٔ عليهم لأف منشأىا على بٝيع الأقواؿ عند التحقيق ما ىم عليو بُ أنفسهم فكأنهم قالوا: ربنا غلب علينا أمر منشؤه ذكاتنا {فًيهىا كىكينَّا}بسبب ذلك {قػىوٍمان ضىالٌبْى}عن اب٢ق مكذببْ بٗا يتلى من الآيات فما تنسب إبٔ حيف تعذيبنا، كلا بٯوز أف يكوف اعتذاران بٗا علمو الله تعابٔ فيهم ككتبو عليهم من الكفر أم غلب علينا ما كتبتو علينا من الشقاكة ككنا بُ علمك قومان ضالبْ أك غلب علينا ما علمتو ككتبتو ككنا بسبب ذلك قومان ضالبْ فما كقع منا من التكذيب بآياتك لا قدرة لنا على رفعو كإلا لزـ ا نقلبب العلم جهلبن كىو ب٧اؿ لأف ذلك باطل بُ نفسو لا يصلح للبعتذار فإنو سبحانو ما كتب إلا ما علم كما علم إلا ما ىم عليو بُ نفس الأمر من سوء الاستعداد اب٤ؤدم إبٔ سوء الاختيار ؼءف العلم على ما حقق بُ موضعو تابع للمعلوـ، كيؤيد دعول الاعبَاؼ قولو تعابٔ حكاية عنهم.ٕٓ 2 الألوسيّْٗ
عدد الصفحات ٣٧71 ِٓ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية : َُٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره : (إًنَّوي ) كىذه اب٥اء بُ قولو "إنو" ىي اب٥اء البٍ يسميها أىل العربية آّهولة، كقد بينت معناىا فيما مضى قبلي . كمعبُ دخوب٥ا بُ الكلبـ، بٗا أغبُ عن إعادتو بُ ىذا اب٤وضع (كى افى فىرًيقه مًنٍ عًبىادًم ) يقوؿ: كانت بٝاعة من عبادم، كىم أىل الإبٲاف بالله، يقولوف بُ الدنيا: (رىبػَّنىا آمىنَّا) بك كبرسلك، كما جاءكا بو من عندؾ (فىاغٍفًرٍ لىنىا كىارٍبٞىٍنىا ) كأنت خبّ من رحم أىل البلبء، فلب تعذبنا بعذابك .ٕٔ ِٔ. {سورة اب٤ؤمنوف، الآية : ُُٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعاذكره لنبيو ب٧مد صلى الله عليو كسلم : كقل يا ب٧مد: ربٌ اسبَ عليٌ ذنوبي بعفوؾ عنها، كاربٞبِ بقبوؿ توبتك، كتركك عقابي على ما اجبَمت (كىأىنٍتى خىيػٍري الرَّابًًٞبْى ) يقوؿ: كقل : أنت يا ربٌ خبّ من رحم ذا ت ذنب، فقبل توبتو، كبٓ يعاقبو على ذنبو.ٕٕ كقولو: {كىقيلٍ رىبّْ اغٍفًرٍ كىارٍحىمٍ كىأىنٍتى خىيػٍري الرَّابًًٞبْى }ىذا إرشاد من الله إبٔ ىذا الدعاء، فالغىفٍري إذا أطلًق معناه ب٧و الذنب كسبَه عن الناس، كالربٞة معناىا : أف يسدده كيوفقو بُ الأقواؿ كالأفعاؿ. آخر تفسبّ سورة اب٤ؤمنوف .ٖٕ 2 الطبرم، ص:ٕٗ 22 الطبرم 29 ابن كث
عدد الصفحات ٣٨72 ِٕ. {سورة الفرقاف، الآية : ٓٔ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف دعاء بُ الآية ٓٔ ك ّٕ ىي الدعاء البٍ يتم قراءتها من قبل عبيد الله الذم دائما الثناء كتقدس لو . يقفو ف دائما على شركة الأخلبؽ الإسلبمية، صابّ اب٣بّية كاستنساخها الذكر كالدعاء بُ بٝيع اب٢الات (يقصص بُ القرآف ). ىذه صفات عباد الله اب٤ؤمنبْ {الَّذًينى بٲىٍشيوفى عىلىى الأرٍضً ىىوٍننا }أم: بسكينة ككقار من غبّ جىبرىية كلا استكبار، كما قاؿ : {كىلا بٛىٍشً بًُ الأرٍ ضً مىرىحنا إًنَّكى لىنٍ بٚىٍرًؽى الأرٍضى كىلىنٍ تػىبػٍليغى اب١ًٍبىاؿى طيولا }[الإسراء : ّٕ]فأما ىؤلاء فإنهم بٲشوف من غ استكبار كلا مرح، كلا أشر كلا بطر .ٕٗ يقوؿ تعابٔ ذكره : كالذين يبيتوف لرّٔم يصلوف لله، يراكحوف ببْ سجود بُ صلبتهم كقياـ. كقولو: (كىقًيىامنا) بٝع قائم، كما الصياـ بٝع صائم ( كىالَّذًينى يػىقيوليوفى رىبػَّنىا اصٍرًؼٍ عىنَّا عىذىابى جىهىنَّمى ) يقوؿ تعابٔ ذكره : كالذين يدعوف الله أف يصرؼ عنهم عقابو كعذابو حذرا منو ككجلب . كقولو: (إًفَّ عىذىابػىهىا كىافى غىرىامنا ) يقوؿ: إف عذاب جهنم كاف غراما ملحا دائما لازما غبّ مفارؽ من عذّْب بو من الكفار، كمهلكا لو. كمنو قوب٥م: رجل ميغٍرـ، من الغيرٍـ كالدَّين.َٖ ِٖ. {سورة الفرقاف، الآية : ْٕ} 28 نفس اب٤راجعّٓٔ 92 الطبرم
عدد الصفحات ٣٩73 حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره : كالذين يرغبوف إبٔ الله بُ دعائهم كمسألتهم بأف يقولوا : ربنا ىب لنا من أزكاجنا كذرياتنا ما تقرٌ بو أعيننا من أف تريناىم يعملوف بطاعتك . كبنحو الذم قلنا بُ ذلك قاؿ أىل التأكيل. فقاؿ: لقد بيعث رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم على أشدٌ حالة بيعث عليها نبيٌ من الأنبياء بُ فبَ ة كجاىلية، ما يركف دينا أفضل من عبادة الأكثاف، فجاء بفرقاف فىرؽ بو ببْ اب٢ق كالباطل، كفرؽ ببْ الوالد ككلده، حبٌ إف كاف الرجل لبّل كلده ككالده كأخاه كافرا، كقد فتح الله قفل قلبو بالإسلبـ، فيعلم أنو إف مات دخل النار، فلب تقرٌ عينو، كىو يعلم أف حبيبو بُ النار، كإنها للبٍ قاؿ الله:( كىالَّذًينى يػىقيوليوفى رىبػَّنىا ىىبٍ لىنىا مًنٍ أىزٍكىاجًنىا كىذيرّْيَّاتًنىا قػيرَّةى أىعٍبْيو )... الآية.ُٖ قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم : "إذا مات ابن آدـ انقطع عملو إلا من ثلبث: كلد صابّ يدعو لو، أك علم ينتفع بو من بعده، أك صدقة جارية "ِٖ ِٗ. {سورة الشعراء، الآية : ّٖ-ٕٖ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف دعاء بُ الآيات ّٖ-ٕٖ ىو نصو إبراىيم بشر بٗجرد أف اب٤همة الأساسية للتعاليم الإسلبمية إبٔ قومو، كىذا ىو أحد ينفي دعوة إلو إلا الله. 9 نفس اب٤راجعّٔٔ 90 ابن كث
عدد الصفحات ٤٠74 ىذا سؤاؿ من إبراىيم، عليو السلبـ، أف يؤتيو ربو حيكٍما. قاؿ ابن عباس: كىو العلم. كقاؿ عكرمة : ىو اللب . كقاؿ ب٦اىد : ىو القرآف . كقاؿ السدم : ىو النبوة . كقولو: {كىأىب٢ًٍقٍبًِ بًالصَّاب٢ًًبْى }أم: اجعلبِ مع الصاب٢بْ بُ الدنيا كالآخرة، كما قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم عند الاحتضار [" :اللهم الرفيق الأعلى " قاب٥ا ثلبثا . كبُ اب٢ديث بُ الدعاء]اللهم أحينا مسلمبْ كأمتنا مسلمبْ، كأب٢قنا بالصاب٢بْ، غبّ خزايا ك مبدلبْ". كقولو: {كىاجٍعىلٍ بًٕ لًسىافى صًدٍؽو بًُ الآخًرًينى } أم: كاجعل بٕ ذكرنا بٝيلب بعدم أذكرى بو، كيقتد ل بي بُ اب٣بّ، كما قاؿ تعابٔ : {كىتػىرىكٍنىا عىلىيٍوً بًُ الآخًرًينى . سىلبـه عىلىى إًبػٍرىاىًيمى كىذىلًكى ب٪ىٍزًم الٍميحٍسًنًبْى }[الصافات:َُٖ-َُُ] قاؿ ب٦اىد، كقتادة: {كىاجٍعىلٍ بًٕ لًسىافى صًدٍؽو بًُ الآخًرًينى }يع: الثناء اب٢سن. قاؿ ب٦اىد: كىو كقولو تعابٔ : {كىآتػىيػٍنىاهي أىجٍرىهي بًُ الدُّنػٍيىا كىإًنَّوي بًُ الآخًرىةً لىمًنى الصَّاب٢ًًبْى } [العنكبوت:ِٕ]، ككقولو : {كىآتػىيػٍنىاهي بًُ الدُّنػٍيىا حىسىنىةن كىإًنَّوي بًُ الآخًرىةً لىمًنى الصَّاب٢ًًبْى } [النحل:ُِِ] قاؿ ليث بن أبي سليم : كل ملة بٙبو كتتولاه . ككذا قاؿ عكرمة . كقولو: {كىاجٍعىلٍبًِ مًنٍ كىرىثىةً جىنَّةً النَّعًيمً }أم: أنعم عىليَّ بُ الدنيا ببقاء الذكر اب١ميل بعدم، كبُ الآخرة بأف ب٘علبِ من كرثة جنة النعيم . كقولو: {كىاغٍفًرٍ لأبيً إًنَّوي كىافى مًنى الضَّال بْى } كقولو: {رىبػَّنىا اغٍفًرٍ بًٕ كىلًوىالًدىم }[إبراىيم :ُْ]، كىذا ب٩ا رجىعى عنو إبراىيم، عليو السلبـ، كما قاؿ تعابٔ : {كىمىا كىافى اسٍتًغٍفىاري إًبػٍرىاىًيمى لأبًيوً إًلا عىنٍ مىوٍعًدىةو كىعىدىىىا إًيَّاهي فػىلىمَّا تػىبػىبَّْى لىوي أىنَّوي عىديكّّ لًلَّوً تػىبػىرَّأى مًنٍوي إًفَّ إًبػٍرىاىًيمى لأكَّاهه حىلًيمه }[التوبة:ُُْ]ّٖ َّ. {سورة الشعراء، الآية : ُُٕ-ُُٖ} 93 ابن كث
عدد الصفحات ٤١75 حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره : قاؿ نوح : (رىبّْ إًفَّ قػىوٍمًي كىذَّبيوفً ) فيما أتيتهم بو من اب٢قٌ من عندؾ، كردٌكا عليٌ نصيحبٍ ب٥م .(فىافػٍتىحٍ بػىيٍبًِ كىبػىيػٍنػىهيمٍ فػىتٍحنا ) يقوؿ: فاحكم بيبِ كبينهم حكما من عندؾ تهلك بو اب٤بطل، كتنتقم بو ب٩ن كفر بك كجحد توحيدؾ، ككذب رسولك . كما حدثنا اب٢سن، قاؿ: أخبرنا عبد الرزاؽ، قاؿ : أخبرنا معمر، عن قتادة، بُ قولو: (فىافػٍتىحٍ بػىيٍبًِ كىبػىيػٍنػىهيمٍ فػىتٍحنا ) قاؿ: فاقض بيبِ كبينهم قضاء. حدثبِ يونس، قاؿ: أخبرنا ابن كىب، قاؿ: قاؿ ابن زيد، بُ قولو :( فىافػٍتىحٍ بػىيٍبًِ كىبػىيػٍنػىهيمٍ فػىتٍحنا ) قاؿ: يقوؿ: اقض بيبِ كبينهم .(كب٪بِ) يقوؿ: كب٪بِ من ذلك العذاب الذم تأبٌ بو حكما بيبِ كبينهم.(كىمىنٍ مىعًيى مًنى الٍميؤٍمًنًبْى ) يقوؿ: كالذين معي من أىل الإبٲاف بك كالتصديق بٕ.ْٖ ُّ. {سورة الشعراء، الآية : ُٗٔ} حقل اب٣طاب :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره : فاستغاث لوط حبْ توعده قومو بالإخراج من بلدىم إف ىو بٓ ينتو عن نهيهم عن ركوب الفاحشة، فقاؿ (رىبّْ ب٪ىّْبًِ كىأىىٍلًي ) من عقوبتك إياىم على ما يعملوف من إتياف ال ذكراف . ( فػىنىجَّيػٍنىاهي كىأىىٍلىوي ) من عقوبتنا البٍ عاقبنا ّٔا قوـ لوط (أىبٍٝىعًبْى إًلا عىجيوزنا بًُ الٍغىابًرًينى ) يعبِ بُ الباقبْ، لطوؿ مركر السنبْ عليها، فصارت ىرمة، فإنها أىلكت من ببْ أىل لوط، لأنها كانت تدؿٌ قومها على الأضياؼ . كقد قيل: إب٭ا قيل من الغابرين لأنها بٓ تهلك مع قومها بُ قريتهم، كأنها إب٭ا أصأّا اب٢جر بعد ما خرجت عن قريتهم مع لوط كابنتيو، فكانت من الغابرين بعد قومها، بٍ أىلكها الله بٗا 9 الطبرم
عدد الصفحات ٤٢76 أمطر على بقايا قوـ لوط من اب٢جارة، كقد بيَّنا ذلك فيما مضى بشواىده اب٤غنية عن إعادتها.ٖٓ ِّ. سورة النمل (الآية: ُٗ) حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) كرد بُ القرآف أف دعاء بُ الآية ُٗ ىي الدعاء البٍ يتم قراءتها من قبل النبي سليماف، الذم من الله أكتوا العلم كالثركة كالقوة البٍ لا مثيل ب٥ا أبدا بُ ب٦رل الزمن . كاف بٱاطب عطية الله مع الامتناف. لذلك، كاف النبي سليماف النبي الذم ىو دائما بالامتناف للسلم الله منحت لو بٕيث بٛت زيادة متعة الزيادات اليوـ كذلك . كاف يصلي دائما للحصوؿ على الإب٥اـ بٲكن أف تكوف ب٩تنة لتفضل كذلك شملت كما بُ الطبقة تقي اب٣بّية بُ العابٓ، كحبٌ ذلك اب٢بْ اب٢صوؿ على السعادة بُ الآخرة . كأف السعادة ىي قيمة لا تضاىى. بٱبر تعابٔ عما أنعم بو على عبديو كنبييو داكد كابنو سليماف، عليهما من الله السلبـ، من النعم اب١زيلة، كاب٤واىب اب١ليلة، كالصفات اب١ميلة، كما بٝع ب٥ما ببْ سعادة الدنيا كالآخرة، كاب٤لك كالتمكبْ التاـ بُ الدنيا، كالنبوة كالرسالة بُ الدين، كب٥ذا قاؿ : {كىلىقىدٍ آتػىيػٍنىا دىاكيدى كىسيلىيٍمىافى عًلٍمنا كىقىالا اب٢ٍىمٍدي لًلَّوً الَّذًم فىضَّلىنىا عىلىى كىثًبّو مًنٍ عًبىادًهً الٍميؤٍمًنًبْى }.ٖٔ يقوؿ تعابٔ ذكره : فتبسم سليماف ضاحكا من قوؿ النملة البٍ قالت ما قالت، كقاؿ: (رىبّْ أىكٍزًعٍبًِ أىفٍ أىشٍكي رى نًعٍمىتىكى الَّبًٍ أىنػٍعىمٍتى عىلىيَّ ) يعبِ بقولو (أىكٍزًعٍبًِ ) أب٥مبِ. 9 الطبرمّْٕ 9 ابن كث ّٖٕ
عدد الصفحات ٤٣77 كبنحو الذم قلنا بُ ذلك قاؿ أىل التأكيل. ذكر من قاؿ ذلك: حدثبِ عليٌ، قاؿ: ثنا أبو صابّ، قاؿ: ثبِ معاكية، عن عليٌ، عن ابن عباس بُ قولو: (قىاؿى رىبّْ أىكٍزًعٍبًِ أىفٍ أىشٍكيرى نًعٍمىتى كى ) يقوؿ: اجعلبِ. حدثبِ يونس، قاؿ: أخبرنا ابن كىب، قاؿ: قاؿ ابن زيد، بُ قوؿ الله : (رىبّْ أىكٍزًعٍبًِ أىفٍ أىشٍكيرى نًعٍمى تىكى الَّبًٍ أىنػٍعىمٍتى عىلىيَّ ) قاؿ: بُ كلبـ العرب، تقوؿ : أكزع فلبف بفلبف، يقوؿ : حرض عليو . كقاؿ ابن زيد :(أكٍزًعٍبِ) أب٥مبِ كحرٌضبِ ع لى أف أشكر نعمتك البٍ أنعمت عليٌ كعلى كالدمٌ . كقولو: (كىأىفٍ أىعٍمىلى صىاب٢ًنا تػىرٍضىاهي ) يقوؿ: كأكزعبِ أف أعمل بطاعتك كما ترضاه (كىأىدٍخًلٍبًِ بًرىبٍٞىتًكى بًُ عًبىادًؾى الصَّاب٢ًًبْى ) يقوؿ: كأدخلبِ بربٞتك مع عبادؾ الصاب٢بْ، الذين اخبَتهم لرسالتك كانتخبته م لوحيك، يقوؿ : أدخلبِ من اب١نة مداخلهم.ٕٖ ّّ. {سورة القصص، الآية : ُٔ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يقوؿ تعابٔ ذكره ب٨برا عن ندـ موسى على ما كاف من قتلو النفس البٍ قتلها، كتوبتو إليو منو كمسألتو غفرانو من ذلك (رىبّْ إًنيّْ ظىلىمٍتي نػىفٍسًي ) بقتل النفس البٍ بٓ تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، كاسبَه عليٌ، كلا تؤاخذني بو فتعاقببِ عليو. كبنحو الذم قلنا بُ ذلك قاؿ أىل التأكيل . ذكر من قاؿ ذلك : حدثنا القاسم، قاؿ : ثنا اب٢سبْ، قاؿ: ثبِ حجاج، عن ابن جيرىيج، بُ قولو:( رىبّْ إًنيّْ ظىلىمٍتي نػىفٍسًي ) قاؿ: بقتلي من أجل أنو لا ينبغي لنبيٌ أف يقتل حبٌ يؤمر، كبٓ ييؤمر. 92 الطبرم
عدد الصفحات ٤٤78 كقولو:(فػىغىفىرى لىوي ) يقوؿ تعابٔ ذكره : فعفا الله ب٤وسى عن ذنبو كبٓ يعاقبو بو، (إًنَّوي ىيوى الٍغىفيوري الرَّحًيمي ) يقوؿ: إف الله ىو الساتر على اب٤نيببْ إليو من ذنؤّم على ذنؤّم، اب٤تفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أف يعاقبهم على ذنؤّم بعد ما تابوا منها . كقولو:( قىاؿى رىبّْ بًٗىا أىنػٍعىمٍتى عىلىيَّ ) يقوؿ تعابٔ ذكره : قاؿ موسى ربٌ بإنعامك عليٌ بعفوؾ.ٖٖ ب٤ا ذكر تعابٔ مبدأ أمر موسى، عليو السلبـ، ذكر أنو ب٤ا بلغ أشده كاستول، آتاه الله حكما كعلما -قاؿ ب٦اىد: يعبِ النبوة {كىكىذىلًكى ب٪ىٍزًم الٍميحٍسًنًبْى }. ّْ. {سورة القصص، الآية: ُِ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) يعلم بو إلا ىو كموسى عليو السلبـ، فلما ب٠عها ذلك القبطي لقىفىها من فمو، بٍ ذىب ّٔا إبٔ باب فرعوف فألقاىا عنده، فعلم بذلك، فاشتد حنقو، كعزـ على قتل موسى، فطلبوه فبعثوا كراءه ليحضركه لذلك .ٖٗ كقولو:( فىاخٍريجٍ إًنيّْ لىكى مًنى النَّاصًحًبْى ) يقوؿ: فاخرج من ىذه اب٤دينة، إني لك بُ إشاربٌ عليك باب٣ركج منها من الناصحبْ . القوؿ بُ تأكيل قولو تعابٔ : {فىخىرىجى مًنػٍهىا خىائًفنا يػىتػىرىقَّبي قىاؿى رىبّْ ب٪ىّْبًِ مًنى الٍقىوٍـً الظَّالًمًبْى َٗ ّٓ. {سورة العنكبوت، الآية : َّ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 99 الطبرم 98 ابن كث 82 الطبرم
عدد الصفحات ٤٥79 الدعاء بُ الآية َّ ىو الدعاء لوط على قومو (القوـ اللواط ) البٍ يعملوف السيائات. حدثبِ عليٌ، قاؿ: ثنا أبو صابّ، قاؿ: ثبِ معاكية، عن عليٌ، عن ابن عباس، قولو:( كىتىأٍتيوفى بًُ نىادًيكيمي الٍمينٍكىرى ) يقوؿ: بُ ب٦السكم. كأكبٔ الأقواؿ بُ ذلك بالصواب قوؿ من قاؿ: معناه: كبٙذفوف بُ ب٦السكم اب٤ارٌة بكم، كتسخىركف منهم، ب٤ا ذكرنا من الركاية بذلك عن رسوؿ صلى الله عليو كسلم . كقولو: (فىمىا كىافى جىوىابى قػىوٍمًوً إًلا أىفٍ قىاليوا ائٍتًنىا بًعىذىابً اللَّوً إًفٍ كينٍتى مًنى الصَّادًقًبْى ) يقوؿ تعابٔ ذ كره : فلم يكن جواب قوـ ليوط إذ نهاىم عما يكرىو الله من إتياف الفواحش البٍ حرمها الله إلا قيلهم : (ائٍ تًنىا بًعىذىابً اللَّوً ) الذم تعدنا، (إف كينتى مًنى الصَّادًقًبْى ) فيما تقوؿ، كاب٤نجزين ب٤ا تعد . ّٔ. سورة السجدة (الآية: ُِ) حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبر تعابٔ عن حاؿ اب٤شركبْ يوـ القيامة، كحاب٥م حبْ عاينوا البعث، كقاموا ب يدم الله حقبّين ذليلبْ، ناكسي رؤكسهم، أم: من اب٢ياء كاب٣جل، يقولوف : {رىبػَّنىا أىبٍصىرٍنىا كىب٠ىًعٍنىا} أم: ب٫ن الآف نسمع قولك كنطيع أمرؾ، كما قاؿ تعابٔ : {أىب٠ًٍعٍ ًًّٔمٍ كىأىبٍصًرٍ يػىوٍـى يىأٍ تيونػىنىا}[مر: ّٖ]ككذلك يعو دكف على أنفسهم باب٤لبمة إذا دخلوا النار بقوب٥م: {لىوٍ كينَّا نىسٍمىعي أىكٍ نػىعٍقًلي مىا كينَّا بًُ أىصٍحىابً السَّعًبًّ }[الك:َُ]كىكذا ىؤلاء يقولوف : {رىبػَّنىا أىبٍصىرٍنىا كىب٠ىًعٍنىا فىارٍجًعٍنىا }أم: إبٔ الدار الدنيا، {نػىعٍمىلٍ صىاب٢ًنا إًنَّا ميوقًنيوفى }أم: قد أيقنا كبٙققنا أف كعدؾ حق كلقاءؾ حق، كقد علم الرب تعابٔ منهم أنو لو أعادىم إبٔ الدار الدنيا لكانوا كما ك انوا فيها كفارا يكذبوف آيات الله كبٱالفوف رسلو، كما قاؿ : {كىلىوٍ تػىرىل إًذٍ كيقًفيوا عىلىى النَّارً فػىقىاليوا يىا لىيٍتػىنىا نػيرىدُّ كىلا نيكىذّْبى بًآيىاتً رىبػّْنىا
عدد الصفحات ٤٦81 كىنىكيوفى مًنى الٍميؤٍمًنًبْى. بىلٍ بىدىا ب٥ىيمٍ مىا كىانيوا بٱيٍفيوفى مًنٍ قػىبٍلي كىلىوٍ ريدُّكا لىعىاديكا لًمىا نػيهيوا عىنٍوي كىإًنػَّهيمٍ لىكىاذًبيوفى كىقىاليوا إًفٍ ىًيى إًلا حىيىاتػينىا الدُّنػٍ يىا كىمىا ب٫ىٍني بًٗىبػٍعيوثًبْى }[الأنعاـ: ِٕ- ِٗ]ُٗ ّٕ. {سورة سبأ، الآية : ُٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) القرل ما ببْ قراكم كالقرل ال بٍ باركنا فيها ليابٕى كأيَّامنا آمنبْ لا بٚافوف جوعنا كلا عطشنا، كلا من أحد ظلمنا. كبنحو الذم قلنا بُ ذلك قاؿ أىل التأكيل. ذكر من قاؿ ذلك: حدثنا بشر، قاؿ: ثنا يزيد، قاؿ : ثنا سعيد، عن قتادة (سًبّيكا فًيهىا لىيىابًٕى كىأىيَّامنا آمًنًبْى ) لا بٱافوف ظلمنا كلا جوعنا، كإب٭ا يغدكف فيقيلوف، كيركحوف فيبيتوف بُ قرية أىل جنة كنهر، حبٌ لقد ذيكر لنا أف اب٤رأة كانت تضع مكتلها على رأسها، كبٛتهن بيدىا، فيمتلىء مكتلها من الثمر قبل أف ترجع إبٔ أىلها من غبّ أف بٚبَؼ شيئنا، ككاف الرجل يسافر لا بٰمل معو زادنا كلا سقاء ب٩ا بيسً ط للقوـ . حدثبِ يونس، قاؿ : أخبرنا ابن كىب، قاؿ: قاؿ ابن زيد، بُ قولو (كىأىيَّامنا آمًنًبْى ) قاؿ: ليس فيها خوؼ.ِٗ ّٖ. {سورة فاطر، الآية : ّٕ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 8 ابن كث 80 الطبرم
عدد الصفحات ٤٧81 كأشبو القولبْ بتأكيل الآية إذ كاف اب٣بر الذم ذكرناه عن رسوؿ الله صىلَّى ا عىلىيٍوً كىسىلَّم خبرنا بُ إسناده بعض من بٯب التثبت بُ نقلو، قوؿ من قاؿ ذلك أربعوف سنة، لأف بُ الأربعبْ يتناىى عقل الإنساف كفهمو، كما قبل ذلك كما بعده منتقص عن كمالو بُ حاؿ الأربعبْ . كقولو (كىجىاءىكيمي النَّذًيري ) اختلف أىل التأكيل بُ معبُ النذير؛ فقاؿ بعضهم: عبُ بو ب٧مدنا صىلَّى الله عىلىيٍوً كىسىلَّم. ذكر من قاؿ ذلك: حدثبِ يونس، قاؿ: أخبرنا ابن كىب، قاؿ: قاؿ ابن زيد، بُ قولو (كىجىاءىكيمي النَّذًيري ) قاؿ: النذير: النبي، كقرأ (ىىذىا نىذًيره مًنى النُّذيرً الأكبٔى ). كقيل: عىبُ بو الشيب. فتأكيل الكلبـ إذف: أكبٓ نعمركم يا معشر اب٤شركبْ بالله من قريش من السنبْ، ما يتذكر فيو من تذكر، من ذكم الألباب كالعقوؿ، كاتعظ منهم من اتعظ، كتاب من تاب، كجاءكم من الله منذر ينذركم ما أنتم فيو اليوـ من عذاب. ّٗ. {سورة الصافات، الآية : ََُ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) الدعاء بُ الآية ََُ من دعاء النبي إبراىيم عندما اب٢صوؿ على تعليمات من الله للتضحية بابنو النبي اب٠اعيل. لا يزاؿ يطيع كصايا الله كىو يصلي الآية. يقوؿ تعابٔ ذكره : قاؿ قوـ إبراىيم ب٤ا قا ؿ ب٥م إبراىيم : (أىتػىعٍبيديكفى مىا تػىنٍحًتيوفى كىاللَّ وي خىلىقىكيمٍ كىمىا تػىعٍمىليوفى ) ابنوا لإبراىيم بنيانا، ذكر أنهم بنوا لو بنيانا يشبو التنور، بٍ نقلوا إليو اب٢طب، كأكقدكا عليو (فىأىلٍقيوهي بًُ اب١ٍىحًيمً ) كاب١حيم عند العرب : بٝر النار بعضيو على بعض، كالنار على النار.ّٗ َْ. سورة ص (الآية: ُٔ) 83 الطبرمْْٗ
عدد الصفحات ٤٨