34 الباب الثالث عرض البيانات وتحليلها يناقش ىذا الباب نتيجة البحث كىي آيات الأدعية البٍ توجد بُ السور البٍ نزلت بُ مكة (سور مكية)، كخلفية آّت مع العربي عند نزكؿ الدعاء كموضوع كأغراض الدعاء للآيات الأدعية بُ سور مكية، كما يلي : قد إكتشفت الباحثة الآيات الأدعية كما بُ الدراسة السابقة، علما بأف أ ساليب الأدعية ىنا لا تقتصر على صيغة فعل الأمر كفعل النهي فقط كيشتمل على الصيغ البٍ بٙتمل معناىا من أفعاؿ اب٤ضارع كاب٤اضي . يعبِ تسعة كعشر كف بُ سور مكية ىي: سورة الفابٙة، الأعراؼ، يونس، ىود، يوسف، إبراىيم، الإسراء، الكهف، مرنً، طو، الأنبياء، اب٤ؤمنوف، الفرقا ف، الشعراء، النمل، القصص، العنكبوت، السجدة، سباء، فاطر ، الصافات، ص، اب٤ؤمن، فصلت، الدخاف، الأحقاؼ، نوح، الفلق، الناس .
عدد الصفحات ١35 ككل سور السابق ىو سور مكية، يعبِ سور القرآن ية البٍ نزلت بُ مكة . ككما عرفنا أف حالة ب٦تمع العربي من الظلمات الكافرين . ىم يعبَض اب٤ؤمنوف بُ دعوة الرسوؿ الله ب٧مد صلى الله عليو كسلم. يعذب ب٧مد كاب٤ؤمنوف بعذاب شديد. ككانت ب٦تمع العربي قبل الإسلبـ بٲارس الدعاء كىم يدعو ف إبٔ آب٥تهم، آب٥تو ىنا ليس الله عز كجلى، كلكن آب٥تهم من الأص ناـ كالشجر كالركح كالقمر كالسموات كغبّ ذلك. ىم يعبدكف إلا الله. كمثل بُ اب٢ج، ىم يعملو ف اب٢ج من اقدـ قبل الإسلبـ يعبِ منذ زماف إبراىيم كإب٠اعيل . كىم يلبي إبٔ آب٥تم بالشرؾ . كاف يشرؾ بُ تلبيتو، ككاف نسك قريش الإساؼ، تقوؿ : لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريك ىو لك، بٛلو كما ملك. ككاف لكل قبيلة بعد تلبية : فكانت تلبية من نسك للعزل : لبيك اللهم لبيك، لبيك كسعديك ما أحبٌناإليك. ككانت تلبية من نسك اللبت : لبيك اللهم لبيك، لبيك، كفي ببيتنا بنيَّة، ليس بٗهجور كلا بلية، لكنو من تربة زكية، أربابو من صاب٢ى البرية. ككانت تلبية من نسك لىودٌ : لبيك اللهم لبيك، لبيك معذرة عليك . ككانت تلبية م ن نسك لذل اب٣ىلىصة : لبيك اللهم لبيك، لبيك بٗا ىو أحب إليك . كىم يعبدكف إبٕ آب٥تهم بالذكر كيدعو إبٔ آب٥تهم أيضا . ىذا مناسبة بٖصائص سور البٍ نزلت بُ مكة بلغ ثانية عشر سنوات . يعبِ كثبّ من السور البٍ نزلت بُ مكة ىي من القصص الأنبياء السابقبْ . كيدعو القرآف إبٔ توحيد الله. القرآف بنفسو يدعو على ب٦تمع العربي لنعبد إبٔ الله كليس إبٔ الآخر . كيكثر عن قراءة الدعاء يعبِ يدعو إبٔ الله ىو من أفضل العبادة. كىذا اب٢الة متصل بٖلفية نزكؿ آيات الدعاء بُ سور البٍ نزلت بُ مكة . 1.1. أيات الأدعية و خلفية المجتمع العربي (في مجال اعتقاده) عند نزول الدعاء في تلك السور القرآنية التي نزلت في مكة.
عدد الصفحات ٢36 التفسبّ الاجتماعي ىو كجهة الرسم اب٤نظورم لفهم القرآف كحقيقة اللغة ك لا بٲكن فصلها عن السياؽ الاجتماعي ك الثقابُ. ك اب٥دؼ ىو فهم القرآف بعناية للحصوؿ على اب٢قيقة الصحيحة لنفس القرآف . ذكر أمبْ اب٣لي اب٥دؼ مع "كاف القرآف كتاب ىداية" لأف يكوف ىداية مهمة للقرآف الكرنً .ّّ للقرآف علبقة شديدة كثيقة مع قاعدة الثقافة للغة آّتمع العربي. كىكذا، يصبح مهم جدا لفهم الأساس الثقابُ للغة العربية ك آّتمع أيضا عند دراسة القرآف . كىذا، ليعبر تعيبْ لغة القرآف بدكف ب٘نب أساس الثقافة للغة الأـ ك للحصوؿ على فهم العميق.ّْ كلغة الدعاء ىو من لغو القرآف . كالدعاء لو أسلوب خاص . كإذ لاحظ نا بُ عرض معاني أساليب الأدعية السابقة كجدنا نوع تلك الصيغ . منها فعل الأمر، كفعل النهي كفعل اب٤ضارع ك فعل اب٤اضي. إذا بٱرج الأمر كالنهي عن معناى ا الأصلي إبٔ معاف تفهم السياؽ فيكوف الدعاء. لقيت الفبَ ة فيما قبل الإسلبـ من تاريخ العرب اشد العنت كالقسوة فضلب ع ن عدـ الفهم، كىذا القسوة اب٤تعمدة أك التجاىل اب٤قصود لتاريح العرب خلبؿ ما عرؼ بزم ن اب١اىلية تعود لعاملبْ اساسيبْ، يتمثل اكب٥ما بُ ىذه اب٢ملة الضارية البٍ قادىا الإسلبـ على تلك اب٢قبة بكل ما كنت بٛثلو من عقائد كعادات كنظم كتقاليد كقيم، كيتمثل ثانيهما بُ اب١هل بٕقيقة البَاث اب٢ضارم للؤمة العربية خلبؿ تلك اب٢قبة التاربٱية السحيقة بُ القدـ، كقد يكوف ىذا اب١هل جهلب متعمد تعميقا للمحتول اللفظي كالشكلي ب٤صطلح اب١اىلية، كقد يكوف ىذا اب١هل نتيجة لقلة اب٤صادر البٍ تناكلت تلك الفبَة بالدراسة كالبحث مع تقديرنا للظركؼ ا لصعبة للبحث العلمى حوؿ تلك اب٢قبة السحيقة القدـ من الزماف . كب٫ب أ ف نلفت إبٔ أف اب١اىلية ىي ليست من اب١هل، كليست من اب١هل، كإب٭ا ىي كمعبُ تدؿ على ما كاف عليو العرب آ نذاؾ من بٞية كانفة 33 Faisol Fatawi. Tafsir Sosiolinguistik, Memahami Huruf Muqatha’ah dalam Al-Quran. (Malang: UIN Malang Press ََِٗ )hal: ُٗ 3 نفس اب٤راجع ص: ُٕ
عدد الصفحات ٣37 كعصبية كمفاخرة، علبكة على ما كانوا يتسموف بو من خفة بُ الإغارة كاب٤دافعة . كما أف اب١اىلية ليست من اب١هل الذم ىو نقيض العلم كلكن اب١اىلية مصطلح يدؿ على أف العرب بُ شبو اب١زيرة العربية كما حوب٥ا على كجو اب٣صوص لاسباب جغرافية كطبي عية كبشبّة خاصة، كبٓ يكن ب٥م لا نبي كلا رسوؿ كلا كتاب . كىناؾ عدة حضارات العربية ذكرت عبر التاريخ فنذكر من ابٮها: ُ. اب٢نيفية: كىي احدل اب٢ركات الاصلبحية العقائدية بُ تاريح الأمة العربية منذ اقدـ العصور كالبٍ رفضت اعتناؽ الوثنية كىي بُ ب٦دىا، كعافت اف تشرؾ بالله، كراحت تلتمس الطريق إبٔ اب٥دل من خلبؿ ماتناثرت حوب٥ا من صيحات اب٢ق يهودية كانت أك مسيحية . ِ. اب٢جاز: احتل اقليم اب٢جاز القدنً بُ كسط اب١زيرة العربية مكانة ب٩تازة كخصوصا بعد الضعف الذم اعبَل دكيلبت عربية قدبٲة بُ الشماؿ كاب١نوب العربي اثر عوامل عديدة. كبٓ ي كن بعد ذلك الا اف تتهيا كل الظركؼ لأف بٙتضن بلبد اب٢جاز اعظم دعوة للتوحيد، كىي دعوة الإسلبـ. ّ. بلبد اليمن : كىي البٍ تقع بُ الطرؼ اب١نوبي من بلبد العرب حيث اليمن السعيدة بفكرىا الناضج كحضارتها الاصلية كنظمها الاجتماعية البٍ بلغت درجة عالية من التعقيد كالتقدـ لتصبح احدل العلبمات اب٤ضيئة للبشرية كلها على مر العصور . كبُ النظرية ىالدام (Haliday) ىناؾ ثثة أمور ب٤عرفة السياؽ ىي حقل اب٣طاب كب٭ط اب٣طاب كالتينور. كبناء على ذلك الاندماج، ىناؾ توجد الشيء اب٤سمى بالسجل (Register) ىو نوعية اللغة البٍ تفرؽ ب٦ اؿ الكلبـ (مناسبة بأصوؿ الكلبـ)، كبالنسبة كسيلتها (لساف أك الكتابة). كبالنسبة التينور (Tenor) كشرح ىذه ا ب٤فاىيم عن استعماؿ
عدد الصفحات ٤38 اللغة بشكل ضيق. ككل الدعاء ىنا كسيلتها باللساف كالكتابة (mode of discourse) يع ب٭ط اب٣طاب . كالفرؽ ببْ ال دعاء الواحد كالدعاء الأخر ىو ب٦ اؿ الكلبمو (مناسبة بأصوؿ الكلبـ). كبُ ىذا البحث حللت الباحثة عن لغة الدعاء كاحدا فواحد شرحا كاضحا لتسهيل القرآء فهم ىذا البحث. كتناسب لغة القرآف بٗ جتمع العربي. بُ دراسة اللغة الاجتماعية فيها نوعية اللغة (style)، كعند مرتبْ جاس (Martin Joos) كبناء على معايبّىا أف لغة الدعاء ىوب٭ط آّمدة (Gaya frozen) يعبِ أسلوب اب١امد لأف التشكيلو لا يغبّ من الزماف اب٤ا ضي حبٌ الآف ك متكلمو. إذا كالثلج بُ القطب اب١انوبي .ّٓ كىذا من نسبة التينور (Tenor) عند ىالدام. إذا يواصل ب ظاىرة آّتمع العربي مكة بُ أكؿ دعوة النبي فناس ب با لدعاء بُ القرآف الكر نً. كيستطيع لغة الدعاء بُ القرآف أف يغبّ الأ فكار قوـ الكافرين كاب٤شركبْ أفٌ اب٢ياة بُ الدنيا كالأخرة البٍ سيكوف ى ي بإرادة الله . لذلك، من تبيعة رسوؿ ا لله ب٧مد صلى الله عليو كسلم قد علمنا قراءة الدعاء بُ كل كقت كحبْ يدعو كل شيء إبٔ الله . كقاؿ ب٧مد أف الدعاء ىو مخ العبادة كيعلٌم ب٧مد أف الدعاء ىو الوسيلة الإبٯابية ليجعل توكٌل إبٔ الله. كيعلٌم الدعاء بُ القرآف لمحمد كأمة اب٤سلمبْ لقراءة الدعاء بُ كل كقت كحبْ . عند يواجو اب٤سلمبْ الإىانة كالعذاب الشديد من القوـ الكافرين . كىذا يصبح اب٤سلمو ف قويا لأف قراءة ا لدعاء عند مواجهة اب٤سلمبْ على الكافرين بُ مكة . قد ذيكر بُ قصة الأنبياء السابقة، أصعاب الدعوة كما بُ زماف الرسوؿ الله بُ مكة أفضل. بُ القصص يعلم ليكثر قر أة الدعاء للنبي كإتباعو. كاف النبي ب٧مد صلى الله يقرأ الدعاء بُ كل كقت إذا ما سيفعل، كنعرؼ كثبّا من الأحاديث النبوية ىو الذم يقود الأمة الإسلبمية عند بداء كل كظيفة فيقرأ الدعاء 3 Soeparno. Dasar-dasar Linguistik Umum (Yogyakarta:Tiara Wacana, ََِِ )Hal: ٕٓ
عدد الصفحات ٥39 إبٔ الله دائما، مثاؿ: الأدعية اليومية كالذكر كالدعاء بعد تنفيذ الصلبة، كغبّ ذلك . كقد علم الرسوؿ إلينا عن طريقة الدعاء إبٔ الله بٔيد . كما قاؿ لرسوؿ الله : ياعلي: إذا دعوت فابسط يدؾ حذك صدرؾ كلا ترفعها فوؽ رأسك كتشبّ إبٔ الله تعابٔ بسبابت اليمبُ. كقاؿ رسوؿ الله : ياعلى: لا ب٘هر بقراءتك كلا بدعائك حيث يصلى الناس فإف ذلك يفسد عليهم صلبتهم. كقاؿ مرة ياعلى: عليك بالدعاء ببْ الأذاف كالإقامة فإنو لا يرد .3 مثاؿ آخر من تبيعة الرسوؿ صلى الله عليو كسلم يعبِ عند حرب بدر، عدد اب٤سلمبْ ُّٕ شخص بُ ذلك الوقت، كبلغ عدد قريش ََُّ شخص. ما عميقة، دعاء النبي ب٧مد إبٔ الله، حبٌ سقط مغشيا معطف من كتفيو . بٍ رع أبو بكر، التقطو كالعودة إبٔ ك تفيو، كيقوؿ: "يا رسوؿ الله، يكفيك أف يستمر الدعاء للرب "بٍ تأبٌ بعد ذلك بعوف الله، كما قاؿ الله تعابٔ (بُ الأنفاؿ سورة اب٢جرات ٗ : ك ُِ) لذلك، يتم دائما استخداـ النبي متعب أبدا لتذكبّ شعبو إبٔ بٙت أم ظرؼ من الظركؼ للدعاء، كإما بُ حالة من اب٢ب كاب٢زف . لأف الدعاء ىو مفتاح العبادة. بُ ب٩ارسة الشعائر الدينية، مثل الصلبة، الصوـ، الدعاء، الذكر كاب٢ج، كأف ىناؾ كثبّ من التكرار بُ تنفيذ بنود كأركانو . كظهرت أىداؼ كالتكرار أىداؼ العظة كالتدريب كتكييف ىذا ىو بُ نهاية اب٤طاؼ بُ عملية التطور كالتحوؿ من اب٢كم الذابٌ. التكرار كأخبّا من شأنها أف تعطي اب٤هارات الولادة (القدرة ) مستمرة حيث خبراء من الصلبة كخبراء للصوـ كخبراء للذكرل، كالدعاء، ك اب٣براء الدينية، كغبّ ذلك.ّٕ كمن نتيجة آيات الأدعية بُ سور مكية السابقة قد اكتشفت الباحثة أف كثبّ من الدعاء بُ سور مكية ىي دعاء الأنبياء السابقة البٍ يتضمن بُ قصص القرآف الكرنً . مثل النبي إبراىيم، موسى، عيسى، نوح، إب٠اعيل عليهم السلبـ كالنبي الأخر . كىذا 3 سيدل عبد الوىاب الشعرم . اب٤نح السنية على الوصية اب٤تبولية. ص:ٗ 32 مبَجم منHamdani Bakran adz-Dzakiey. Psikologi Kenabian (Yogyakarta: Daristy, ََِٔ )Hal: ُٖ
عدد الصفحات ٦41 مناسبة بالمحتويات البٍ بُ سور مكية . ك تناس ب ىذه اب٢الة بآّتمع العربي بُ تلك الوقت. يعبِ حالة آّتمع اب١اىلي. بُ ىذه الدراسة، بٓ يكن الباحثة البحث عن شركة اسباب النزكؿ من الآيات الدعاء بُ القرآف كلها، بُ بعض التعليق يفسر فقط معبُ الدعاء كقصص الأنبياء البٍ تضم الدكلة السابقة ب٤اذا قراءة الدعاء . يؤدم ىذا البحث إبٔ كل ما بٰدث على النبي ب٧مد عندما تلقى الوحي من الله خلبؿ مكة اب٤كرمة . كلذلك، فإف الباحث بٰلل حالة آّتمع العربي فقط عندما النبي ب٧مد نبيا بعث عاب٤يا من حياة النبي ب٧مد عندما شهدت كل شيء صعوبات أثناء كجوده بُ مكة اب٤كرمة . كالباحثبْ لا يفسر كف الكائن للدعاء كاحدا على الآخر. كاف خيارنا لأف النتيجة ستكوف بٙليل أكثر دقة كأكثر ب٩ا يؤدم إبٔ صياغة اقبَاح الباحثبْ بُ الفصل الأكؿ. تريد أف تعرؼ الباحثة على خلفية آّتمع العربي عندما تراجع بُ آيات الدعاء بُ الرسائل البٍ تقع بُ مكة اب٤كرمة . لذلك، ىذا بٙليل الشموؿ حوؿ حالة آّتمع العربي بُ مكة اب٤كرمة كحياة النبي ك سيكوف ىناؾ إجابة على أسئلة من ىذا البحث كتكوف قادرة على الكشف عن سبب آيات الدعاء عليها بُ مكة. كتفسبّ ذلك على النحو التابٕ: تلك الدكلة من آّتمع العربي كشك رسوؿ الله كىبوطا بُ مواجهة العقبات، كالتعذيب كالقسوة من ب٦تمع قريش عند انتش ار الدعوة. بُ ذلك الوقت، أف النبي صلى الله عليو كسلم، بُ كقت الليل كالنهار دكف انقطاع تسمى عند أىل مكة، كبٖاصة أمة قريش . أكامر الله كاب٢ظر على الرغم من انو تلقى ب٦ موعة متنوعة من الشتائم كالتوبيخ، كالاتهامات بأنو كاذب كالاحتياؿ كخداع من الرجل، كغبّ ذلك من قادة قريش، حبٌ أبو ب٥ب كأصدقائو. لا عجب بُ ذلك أف قادة كرؤساء قريش اب٤شركبْ ب٩ا يعوؽ دعوة النبي، بُ الاك ائل للئسلبـ من ببْ أبرز كىو كمعركؼ بابي ب٥ب (عبد العزل )، كأبو جهل (عمرك
عدد الصفحات ٧41 ابن ىشاـ )، عمر ابن اب٣طاب (قبل الإسلبـ )، ع قبة بن معيت، اسواب بن عبد اب٤طالب، آش بن كائل، كليد بن مغبّة، نضار بن اب٢ارث، اسواب بن أبي جغوت، اب٢كم بن آش، كأبو سفياف بن ىرب (قبل الإسلبـ)، كأـ بٝيل (زكجو أبو ب٥ب ). كبٲكن القوؿ أف معظم الناس الذين كصلت إليهم دعوة النبي الكببّة بُ ذلك الوقت ىو من الطبقة الأرستقراطية، كاقطاب كببّة ككبار الشخصيات، قريش ركحو كالعواطف كاب٤ستعبدين من قبل، كقد سجن حياتو من الكماليات كملذات اب١سد. عندما القادة كالزعماء بُ مكة قريش غبّ راض عن تصرفات قاموا بو على مدل النبي. بُ يوـ حافل لديهم المحادثات بشكل خاص على ىجر اب٠اعيل ب٤ناقشة كيفية اضطهاد النبي. بُ الاجتماعات كاب٤فاكضات البٍ بُ نهاية اب٤طاؼ قرركا بالإبٝاع على أف يبَافق مع اليمبْ، كعندما ذىب ب٧مد إبٔ أم مكاف، دعونا كل كاحد منا ضربو بضربة أف الثابت. ذلك بُ أم كقت إذا التقينا مع كل ب٧مد على الذىاب، كبٯب علينا ضرب ضربة قاسية . كىكذا، مع مركر الوقت أف ب٧مد خريف ىيئة اب٤رضى كالضعفاء . ب٠ع قرارىم من فاطمة، ابنة النبي . كلذلك، تقرير فاطمة ب٥ذه اب٤سألة إبٔ كالده كالدموع . بعد ب٠اع ىذه التقارير، كقاؿ النبي لفاطمة "يا بنية، اسكبٍ كلا تبكي !". كبالتابٕ بعض من أعماؿ الاضطهاد كالسخرية من الر ئيس كزعماء اب٤شركبْ من مكة إبٔ النبي . كبٰتل آّتمع اب١اىلي مساحة كببّة من آيات القرآف إذ بلغت الآيات البٍ تناكلتو ُٕٓٓآية، منها َُٔٗ آية مكية كْٕٗ آية مدنية، كتشكل عقائد آّتمع اب١اىلي نسبة ْٓ% من الآيات، كمعظمها مكي، كقد توزعت القضايا العقدية فيها على ث لبثة ب٧اكر: الشرؾ =ُْٓ، البعث =ِِٖ، إنكار الوحي =ٗٔ، ىذه اب٤عطيات العددية إف دلت على شيء فإب٭ا تدؿ على أبٮية تلك اب٤رحلة كضركرة معرفتها ب٤ا ب٥ا من أثر بُ تصور الإضافة البٍ جاءت ّٔا الرسالة اب٣ابٛة، كالبَكيز القرآني على ب٦موعة من العقائد اب٤ركزية يشبّ إبٔ أبٮيتها بُ مضموف الرسالة اب١ديدة .
عدد الصفحات ٨42 سنحاكؿ استكشاؼ المحاكر الرئيسية للؤفكار كالعقائد البٍ كانت سائدة مستلهمبْ ذلك من آيات القرآف مع الإحالة على أماكن تفصيلها بُ كتب اختصت باب٤وضوع، كسنركز على ثلبثة ب٧اكر : الأفكار كالعادات العامة كسنجمل فيها ما ساد من عادات كتقاليد اجتماعية أك سياسية أك اقتصادية بشكل عاـ، بٍ نثبِ بالعقائد الدينية البٍ كانت سائدة كنتبع ذلك بالطقوس الدينية اب٤نتشرة .ّٖ أصبح كفار مكة بُ غيظ شديد، بعدما صار لرسوؿ الله صلى الله عليو كسل م أنصار بُ يثرب، كىم أىل حرب بٯيدكف القتاؿ، كسوؼ ينصركف الإسلبـ، فشعر كفار مكة أف الأمر سيخرج من أيديهم، فانقضوا على اب٤سلمبْ بالتعذيب كالأذل، كالتف اب٤سلموف حوؿ نبيهم الكرنً صلى الله عليو كسلم يطلبوف منو الإذف بُ ترؾ مكة كلها، كيهاجركف بدينهم، حبٌ يستطيعو ا أف يعبدكا الله تعابٔ كىم آمنوف، فأذف ب٥م الرسوؿ صلى الله عليو كسلم باب٥جرة إبٔ اب٤دينة . فبدأ اب٤سلموف يتسللوف سرِّا إبٔ اب٤دينة، تاركبْ ديارىم كأمواب٥م من أجل دينهم . ك شر ح آيات الأدعية كاحدا فواحدا بشرح خلفيتو، كيواجو خلفية آّتمع بتاريخ الدعاء القرآني . كما الشر ح السابق، أف كل الدعاء عند النظرية ىالدام (Haliday) بوسيلة اللساف(الشفوية) لأف الدعاء ىو العمل من حيث الشفوية ب٥ا، كالكبد كاب١سم من أجل عبادة الله. الدعاء بٗثابة عمل القلب، كمعبُ ىذا الاقبَاح كالطاقة بُ شكل من أشكاؿ التفاعل ببْ التجاكزم اب٤خلوؽ كا ب٣الق، كاب٢صوؿ على شيء من الضرر كىذا بُ مقياس ب٭ط اب٣طاب، أف بُ مقياس التينور يقسم كل الدعاء بنمط ب٦مدة (Gaya Frozen) .كىذا شرح كاحدا فواحد عن ا نواع الدعاء بٍ ذكر حقل خطابو: ُ. 39 org.bayynat.arabic://http
عدد الصفحات ٩43 {سورة الفابٙة، الآية : ُ-ٕ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بُ كقت كاحد، فكاف النبي كحده بُ مكاف ما . فجأة كاف ىناؾ صوت آخر يدعو لو "يا ب٧مد"، كيقوؿ، بٍ بٯتمع النبي فورا لورقة كقوؿ ما فعلوه لورقة . بعد ب٠اع القصة، كأتت بو كرقة كقاؿ : تفتخركف بٍ إليك. كشهدت أنا بُ الواقع البٍ كنت قد اب٣بر السار بشر من قبل بن مرنً، كأنك دائما فوقنا موسى كما جاء من أم كقت مضى ب٤وسى، أف أنت النبي الذم سيتم إرساؿ (كركم ىذا اب٢ديث ابن أبي شيبة، أبو نعيم، البيهقي، الوحيدم، كاب٤نشطات، ثلببي عمرك بن أبي ميسرة أنو مرسل التاريخ شرىبل الدكلة، كلكن ركاه الوثوؽ بو).ّٗ كىذا ىو السبب الذم بٲكن أف يطرح من قبل الطرؼ الذم قاؿ إف نزلت سورة الفابٙة بُ مكة كذلك فتح أك الوحي الأكلية أنزؿ على النبي ب٧مد، بٍ كصلوا حديثا أجزاء كفركعو، كاحد فواحدا . كباب٤ثل، فإف التوجيو (التعليمات) البٍ منحها الله ب١ميع البشر، مثل البذكر (الفوؿ) مع شجرة خشبية كببّة . بُ أكؿ شيء ّٓرد العيش، بٗا بُ 38 نفس اب٤راجع، ص: َُٕ
عدد الصفحات ١٠44 ذلك بٝيع الرئيسية، بٍ ب٭ت تدربٯيا، كأكبر اب١ذع، كتبدأ بُ النمو اب١ذعية، بٕيث بٙمل بٜارىا بُ نهاية اب٤طاؼ . قولو: (اىدنا الصراط اب٤ستقيم ) فهذا ىو الدعاء الصريح الذم ىو حظ العبد من الله، كىو التضرع إليو كالإب٢اح عليو أف يرزقو ىذا اب٤طلب العظيم، الذم بٓ يعط أحد بُ الدنيا كالآخرة أفضل منو، كما من الله على رسولو صلى الله عليو كسلم بعد الفتح بقولو : (كيهديك صراطان مستقيمان ) (سورة الفتح، الآية : ِ)، كاب٥داية ىم ىنا التوفيق كالإرشاد، كليتأمل العبد ضركرتو إبٔ ىذه اب٤سألة، فإف اب٥داية إبٔ ذلك تتضمن العلم كالعمل الصابّ على كجو الاستقامة كالكماؿ كالثبات على ذلك إبٔ أف يلقى الله.َْ اىدنا الصراط اب٤ستقيم، ىو الذم يهد الناس إبٔ الطريق الصحيح . كالفابٙة ىي السورة الواحيدة بُ القرآف الكرنً البٍ بٯب على اب٤سلم قراءتها بُ كل ركعة من صلبتو كيقرأ بعدىا ما شاء من سور أك آيات بُ الركعتبْ الأكليبْ من كل الصلبة .ُْ كالصراط : الطريق الواضح كاب٤ستقيم الذم لا عوج فيو، كاب٤راد بذلك الدين الذم أنزلو الله على رسولو صلى الله عليو كسلم كىو (صراط الذين أنعمت عليهم ) كىم رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كأصحابو، كأنت دائمان بُ كل ركعة تسأؿ الله أف يهديك إبٔ طريقهم، كعليك من الفرائض أف تصدؽ الله أنو ىو اب٤ستقيم، ككلما خالفو من طريق أك علم أك عبادة، فليس بٗستقيم ، بل معوج . كىذه أكؿ الواجبات من ىذه الآية، كىو اعتقاد ذلك بالقلب، كليحذر اب٤ؤمن من خدع الشيطاف، كىو اعتقاد ذلك ب٦ملبن كتركو مفصلبن، فإف أكفر الناس من اب٤رتدين يعتقدكف أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم على اب٢ق كإف ما خالفو باطل، فإذا جاء بٗا لا تهول أنفسهم فكما قاؿ تعابٔ: (فريقان كذبوا كفريقان يقتلوف) (سورة اب٤ائدة، الآية : َٕ)ِْ. 2 محمد بن عبد الوهاب، تفيير سورة الفاتحت والإخلاص والمعوذتين. المكتبت الشاملت. ص: 9 داتوء خبّ الدين ب٧مد كأصحابو،ُٖٔٗ. العربية لغة القرآف . ببّكت: دار الشركؽ. ج ّ، ص:ِٕ 0 نفس اب٤راجع ص:ٗ
عدد الصفحات ١١45 كردت بُ فضل فابٙة الكتاب أحاديث نبوية شريفة سنقدـ بعضا منها . من ىذه الأحاديث ماركاه الإماـ أبٞد بُ مسنده أف أبا سعيد بن اب٤على رضي الله عنو قاؿ : كنت أصلي فدعانى رسو ؿ الله صلى الله عليو كسلم فلم أجبو حبٌ صليت. فأتيو فقاؿ: ما منعك أف تأتيبُ؟ قلت : رسوؿ الله ! إني كنت أصلي . فقاؿ: أبٓ يقل الله تعابٔ : {ياأيها الذين أمنوا استجيبوا لله كللرسوؿ إذا دعاكم ب٤ا بٰييكم } .بٍ قاؿ: لأعلمنٌك أعظم سورة بُ القرآف قبل أف بٚرج من اب٤سجد . فأخذ بيدم، فلما أراد أف بٱرج من اب٤سجد قلت: يارسوؿ الله إنك قلت : لأعلمنك أعظم سورة بُ القرأف . قاؿ نعم. اب٢مد لله ربٌ العاب٤بْ . ىي السبع اب٤ثاني كالقرآف العظيم الذم أكتيتو .ّْ ثبت أف فابٙة الكتاب تفيد قراءتها بُ شفاء اب٤صاببْ بالعتو كاب١نوف كالأمراض العصبية . ِ. {سورة الأعراؼ الآية : ِّ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ِّ من الدعاء آدـ كحواء عندما يأك لبف بٜرة اب٣لود البٍ منعها الله. كبٮا يدعاف للخطأ، كلذلك تضرعا كيشكوف إبٔ الله. قالا ربنا نداء مضاؼ كالأصل يا ربنا كقيل : إف بُ حذؼ يا معبُ التعظيم فاعبَفا باب٣طيئة كتابا صلى الله عليهما كسلم كقد مضى بُ البقرة ْْ. قاؿ آدـ كحواء لرّٔما : يا ربنا فعلنا بانفسنا من الإ ساءة إليها بٗعصيتك كخلبؼ أمرؾ كبطاعتنا عدكنا كعدكؾ فيما بٓ يكن لنا أف نطيعو فيو من أكل الشجرة البٌ نهيتنا عن أكلها. كإف بٓ تسبَ علينا ذنبنا فتغطيو علينا كتبَؾ فضيحتنا بو بعقوبتك إيانا عليو {كتربٞنا }بتعطفك علينا كتركك أخذنا بو {لنكونن من اب٣اسرين }يع: لنكونن من 3 عبد اب٤نعم قنديل،التداكل بالقرآف )القاىرة : مكتبة البَاث الإسلبمي، ُّٕٗق) ص: ُِّ ب٧مد بن أبٞد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد الله، اب١امع لأحكاـ القرآف. دكف السنة. صُُٔ
عدد الصفحات ١٢46 اب٥الك. كقد بينا معبُ اب٣اسر فيما مضى بشواىده كالرك اية فيو بٗا أغبُ عن إعادتو بُ ىذا اب٤وضع حدثنا اب٢سن بن بٰبٓ قاؿ أخبرنا عبد الرزاؽ قاؿ أخبرنا معمر عن قتادة قاؿ: قاؿ آدـ عليو السلبـ: يا رب أرأيت إف تبت كاستغفرتك؟ قاؿ : إذا أدخلك اب١نة كأما إبليس فلم يسالو التوبة كساؿ النظرة فاعطى كل كاحد منهما ما سأؿ . حدثبِ اب٤ثبُ قاؿ حدثنا عمرك بن عوف قاؿ أخبرنا ىشيم عن جويبر عن الضحاؾ بُ قولو: {ربنا ظلمنا أنفسنا كإف بٓ تغفر لنا }الأية قاؿ: ىي الكلمات البٍ تلقاىا آدـ من ربو ْٓ ّ. {سورة الأعراؼ الآية : ْٕ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ْٕ ىي دعاء البٍ تنص على أىل الأعراؼ . أم الناس الذين يقفوف ببْ اب٢سنات كالسيئات متوازنة . إنها تقع ببْ اب١نة كالنار إبٔ الله لاعطاء اليقبْ القانوني ب٥م. إذا نظر إبٔ أىل اب١نة راجع اب٣براء مع ب٦ موعة متنوعة من اب٤تع البٍ تتوفر يقولوف (الدعاء بُ آية ْٔ). كعند نظر إبٔ أىل النار خببّ مع ب٦موعة متنوعة من العقاب اب٤تاحة، كأنها الدعاء (آية ْٕ) ببْ أىل اب١نة كالنار ىناؾ حدكدا. قاؿ أبو جعفر: يقوؿ تعابٔ ذكره : كإذا صرفت أبصار أصحاب الأعراؼ تلقاء أصحاب النار يعبِ: حياب٥م ككجاىهم فنظركا إبٔ تشويو الله ب٥م، الذين ظلموا أنفسهم فاكسبوىا من سخطك ما أكرثهم من عذابك ما ىم فيو .ْٔ حدثنا بٰبٓ بن شبل عن بٰبٓ بن عبد الربٞن اب٤زني عن أبيو قاؿ : سئل رسوؿ الله صلى الله عليو ك سلم عن أصحاب الأعراؼ قاؿ [ىمناس قتلوا بُ سبيل الله بٗعصية ب٧مد بن جرير بن يزيد بن كثبّ بن غ الب الآملي، أبو جعفر الطبرم، ِِْ - َُّ ىػ. جامع البياف بُ تأكيل القرآف (موقع ب٦مع اب٤لك فهد لطباعة اب٤صحف الشريف ) ص:ّْٓ نفس اب٤راجع، ص:َٓٓ
عدد الصفحات ١٣47 آبائهم فمنعهم من دخوؿ اب١نة معصية آبائهم كمنعهم من النار قتلهم بُ سبيل ا] كركاه ابن مردكيو كابن جرير كابن أبي حابً من طرؽ عن أبي معشر بو ككذا ركاه ابن ماجو مرفوعا من حديث أبي سعيد اب٣درم كابن عباس كالله أعلم بصحة ىذه الأخبا ر اب٤رفوعة كقصاراىا أف تكوف موقوفة كفيو دلالة على ما ذكر كقاؿ ابن جرير حدثبِ يعقوب حدثنا ىشيم أخبرنا حصبْ عن الشعبي عن حذيفة أنو سئل عن أصحاب الأعراؼ قاؿ فقاؿ : ىم قوـ استوت حسناتهم كسيئاتهم فقعدت ّٔم سيئاتهم عن اب١نة كخلفت ّٔم حسناتهم عن النار قاؿ فوقفوا ىناؾ على السور حبٌ يقضي الله فيهم كقد ركاه من كجو آخر أبسط من ىذا فقاؿ حدثنا ابن بٞيد حدثنا بٰبٓ بن كاضح حدثنا يونس بن أبي إسحاؽ قاؿ: قاؿ الشعبي أرسل إبٕ عبد اب٢ميد بن عبد الربٞن كعنده أبو الزناد عبد الله ابن ذكواف موبٔ قريش فإذا بٮا قد ذكرا من أصحاب الأعرا ؼ ذكرا ليس كما ذكرا فقلت ب٥ما: إف شئتما أنبأتكما بٗا ذكر حذيفة فقالا ىات فقلت إف حذيفة ذكر أصحاب الأعراؼ فقاؿ : ىم ب٘اكزت ّٔم حسناتهم النار كقعدت ّٔم سيئاتهم عن اب١نة {كإذا صرفت أبصارىم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا ب٘علنا مع القوـ الظاب٤بْ }فبينما ىم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقاؿ ب٥م اذىبوا فادخوا اب١نة فإني قد غفرت لكم . ْٕ قولو تعابٔ {كإذا صرفت أبصارىم تلقاء أصحاب النار }أم جهة اللقاء كىي جهة اب٤قابلة كبٓ يأت مصدر على تفعاؿ غبّ حرفبْ : تلقاء كتبياف كالباقي بالفتح مثل تسيار كتهماـ كتذكار كأما ا لاسم بالكسر فيو فكثبّ مثل تقصار كبٛثاؿ {قالوا}أم قاؿ أصحاب الأعراؼ {ربنا لا ب٘علنا مع القوـ الظا }سألوا الله ألا بٯعلهم معهم كقد علموا أنو لا بٯعلهم معهم فهذا على سبيل التذلل كما يقوؿ أىل اب١نة {ربنا أبٛم لنا نورنا }[التحر: ٖ]كيقولوف: اب٢مد لله على سبيل الشكر لله عز ك جل كب٥م بُ ذلك لذة.ْٖ 2 ابن كث ِٖٗ 9 القرط ُُٗ
عدد الصفحات ١٤48 ْ. {سورة الأعراؼ الآية : ٖٗ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) بٱبرنا القرآف أف الدعاء بُ الآية ٖٗ ىي دعاء البٍ يتم قر اءتها من قبل المحور النبي شعيب. كبٗجرد نفي شعبو بسبب العقيدة الدينية سيئة إبٔ كانت بٙمل شعيب. نفى بشدة على دعوة من شعبو بُ العودة إبٔ دينهم. كبعد اليأس النبي شعيب، كأنو بٓ يعد على يقبْ من أف بٲكن دعوة قومو إبٔ اب٣بّ بٍ يدعو حيث أف الفقرة أعلبه . ىذا إخبار من الله تعابٔ: عما كاجهت بو الكفار نبي الله شعيبنا كمن معو من اب٤ؤمنبْ، بُ توعدىم إياه كمن معو بالنفي من القرية، أك الإكراه على الرجوع بُ مًلَّتهم كالدخوؿ معهم فيما ىم فيو. كىذا خطاب مع الرسوؿ كاب٤راد أتباعو الذين كانوا معو على اب٤لة. كقولو: {أىكىلىوٍ كين ا كىارًىًبْى }يقوؿ: أك أنتم فاعلوف ذلك كلو كنا كارىبْ ما تدعونا إليو؟ فإنا إف رجعنا إبٔ ملتكم كدخلنا معكم فيما أنتم فيو، فقد أعظمنا الفًرٍية على الله بُ جعل الشركاء معو أندادنا. كىذا تعببّ منو عن اتباعو. {كىمىا يىكيوفي لىنىا أىفٍ نػىعيودى فًيهىا إًلا أىفٍ يى شىاءى اللَّوي رىبػُّنىا}كىذا ردٌ إبٔ اب٤شيئة، فإنو يعلم كل شيء، كقد أحاط بكل شيء علمنا، {عىلىى اللَّوً تػىوىكَّلٍنىا}أم: بُ أمورنا ما نأبٌ منها كما نذر {رىبػَّنىا افػٍتىحٍ بػىيػٍنػىنىا كىبػىبٍْى قػىوٍمًنىا بًاب٢ٍىقّْ }أم: افصل بيننا كببْ قومنا، كانصرنا عليهم، {كىأىنٍتى خىيػٍري الٍفىابًًٙبْى }أم: خبّ اب٢اكمبْ، فإنك العادؿ الذم لا بٯور أبدنا.ْٗ 8 ابن كث ُِٔ
عدد الصفحات ١٥49 {قد افبَينا على الله كذبا إف عدنا بُ ملتكم بعد إذ ب٪انا الله منها }إياس من العود إبٔ ملتهم {كما يكوف لنا أف نعود فيها إلا أف يشاء الله ربنا }قاؿ أبو إسحاؽ الزج اج : أم إلا بٗشيئة الله عز ك جل قاؿ: كىذا قوؿ أىل السنة أم كما يقع العود إبٔ الكفر إبٔ أف يشاء الله ذلك فالاستثناء منقطع كقيل: الاستثناء ىنا على جهة التسليم لله عز ك جل كما قاؿ : {كما توفيقي إلا با}[ىود: ٖٖ]كالدليل على ىذا أف بعده {كسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا }كقيل: ىو كقولك لا أكلمك حبٌ يبيض الغراب كحبٌ يلج اب١مل بُ سم اب٣ياط كالغراب لا يبيض أبدا كاب١مل لا يلج بُ سم اب٣ياط. كقولو تعابٔ: {كسع ربنا كل شيء علما }أم علم ما كاف كما يكوف علما نصب على التمييز كقيل : اب٤عبُ {كما يكوف لنا أف نعود فيها} أم بُ القرية بعد أف كرىتم ب٦اكرتنا بل ب٬رج من قريتكم مهاجرين إبٔ غبّىا {إلا أف يشاء ا}ردنا إليها كفيو بعد لأنو يقاؿ: عاد للقرية كلا يقاؿ عاد بُ القرية . قولو تعابٔ: {على الله توكلنا }أم اعتمدنا كقد تقدـ بُ غبّ موضع{ربنا افتح بيننا كببْ قومنا باب٢ق}قاؿ قتادة: بعثو الله إبٔ أمتبْ: أىل مدين كأصحاب الأيكة قاؿ ابن عباس: ككاف شعيب كثبّ الصلبة فلما طاؿ بٛادل قومو بُ كفرىم كغيهم كيئس من صلبحهم دعا عليهم فقاؿ : {ربنا افتح بيننا كببْ قومنا باب٢ق كأنت خبّ الفا } فاستجاب الله دعاءه فأىلكهم بالرجفة .َٓ ٓ. {سورة الأعراؼ، الآية ُِٔ} حقل اب٣طابو :(Field of Discourse) 2 القرط ِِّ
عدد الصفحات ١٦