المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأربعون الكتابية

السيد مراد سلامة

صفحة ٥ من ٧

65 www.alukah.net ثانيا: أتباع الأنبياء من الفقراء! يقو الشنقيط – رحمه الله - أجرى الله تعالى الحكمة بأن أكِر أتباع الرسل ضعفاء الناس ولذلك لما سأ هرقل ملك الروم أبا سفيان عن نبينا صلى الله عليه وسلم : أأشرف الناس يتبع ونه أم ضعفاؤهم? فقا : بل ضعفاؤهم قا : هم أتباع الرسل . فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه تعالى أشار إلى أن من حكمة ذلك فتنة بعض الناس ببعض فإن أهل المكانة والشرف والْاه يقولون : لو كان في هذا الدين خرً لما سبقنا إليه هؤلاء لْنا أحق منهم بكل خرً كما قا هنا منهم أن يَن الله على هؤلاء الضعفاء دونهم زعما منهم أنهم أحق بالخرً منهم وقد رد الله قولهم هنا بقوله: {. وقد أوضح هذا المعنى في آيَت أخر كقوله تعاقا الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خرًا ما سبقونا إليه خرً مقاما وأحسن ند. والمعنى: أنهم لما رأوا أنفسهم أحسن مناز ومتاعا من ضعفاء المسلمين اعتقدوا أنهم أولى منهم بكل خرً وأن أتباع الرسو صلى الله عليه وسلم لو كان خرًا ما سبقوهم إليه ورد الله افتراءهم هذا بقولهآ146) وقا العلماءذلك: لْنهم أقرب إلى الفطرة، وأبعد عن السلطان والْاه، فليس لديهم حرص على منصب يضيع، ولا جاه يهدر، ويجدون في الدين عزا ورفعة، وهكذا كان بلا وصهيب وعمار، وهكذا هو ابن أم مكتوم رض الله عنهم .آ147) حكم قراءة الكافر لكتاب الله وكتابة آية في كتاب للكافر : قيل أفيجوز أن يكتب المسلم إلى الكافر كتابا فيه آية من كتاب الله? قا ابن عبد البر – رحمه الله - قا أما إذا دع إلى الإسلام أو كانت ضرورة إلى ذلك فلا بأس به لما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قا أخبرنِ أبو سفيان بن حرب فذكر قصة 146 - أضواء البيان ج1 ص376 147 - أضواء البيان ج8 ص433

عدد الصفحات ٦٥

66 www.alukah.net هرقل وحديِه قا هذا كتاب رسو الله صلى الله عليه وسلم وإذا فيه آآبسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله و رسوله إلى هرقل عييم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنِ أدعوك بدعاء الإسلام أسلم تسلم وأسلم يزيد الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الْريسيين و الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا آ148) الحكمة من جعل أصحاب أي سفيان خلفه قا الإمام النووي – رحمه الله-قا بعض العلماء إَّا فعل هرقل ذلك ليكون أهون عليهم في تكذيبه أن كذب! لْن مقابلته بالكذب في وجهه صعبة بخلاف ما إذا ل يستقبله آ149) لماذا لم يكذب أ سفيان مع ضمانه لعدم تكذيبهم له قا ابن حجر –رحمه الله - وفيه دليل على أنهم كانوا يستقبحون الكذب إما بالْخذ عن الشرع السابق أو بالعرف وفي قوله يأثروا دون قوله يكذبوا دليل على أنه كان واثقا منهم بعدم التكذيب أن لو كذب لاشتراكهم معه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه ترك ذلك استحياء وأن فة من أن يتحدثوا بذلك بعد أن يرجعوا فيصرً عند سامع ذلك كذابا وفي رواية بن إسحاق التصريح بذلك ولفيه فوالله لو قد كذبت ما ردوا على ولكنِ كنت امرءا سيدا أتكرم عن الكذب وعلمت أن أيسر ما في ذلك إن أنا كذبته أن يحفيوا ذلك عنى ثم يتحدثوا به فلم أكذبه) آ150) 148 - الاستذكار ج 5 ص23 149 - شرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص104 150 - فتح الباري ج 1 ص35

عدد الصفحات ٦٦

67 www.alukah.net قصةوفد نجران الحديث الثاني والثلاثون حذيفة بن اليمان -رض الله عنهما -: قا : «جاء السَّيَِد والعاقب-صاحبا نجَْران -إِلى رسو الله -صلى الله عليه وسلم-، يريدان أن يَلاعِنَاه آ151). فقا أحدهمالصاحبه: لا تفعل، والله لئن كان نَبِيَا فلاعَنَا لا ن ُفْلِح أبدا نحَْنُ ولا عَقِب ُنَا مِنْ بعدنا، قالا: إِناَّ نُعطيك ما سألتنا. وابعث معنا رجلا أمينا، ولا ت َب ْعَثْ مَعَنَا إِلا أمينا. فقا : لَْب ْعََِنَّ معكما رجلا أمينا حَقَّ أمين، حق أمين، حَقَّ أمين. فاستشرف لها أصحاب ر سو الله -صلى الله عليه وسلم-، فقا : قم يَ أبا عبيدة بن الَْرَّاح، فلما قام قا رسو ُ الله -صلى الله عليه وسلم-: هذا أمين هذه الْمة»آ152) ما يستفاد من الحديث جواز المباهلة لبيان الحق من الباطل والصدق من الكاذب جاء في شرح قصيدة ابن القيم 1/37]وأما حكم المباهلة فقد كتب بعض العلماء رسالة في شروطها المستنبطة من الكتاب والسنة والآثار وكلام الْئمة، وحاصل كلامه فيها أنها لا تُوز إلا في أمر مهم شرعا وقَع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعه إلا بالمباهلة، فيُشترَط كونها بعد إقامة الحجة والسع في إزالة الشبه وتقديَ النصح والإنذار وعدم نفع ذلك ومساس الضرورة إليها). يقو ابن حجر – رحمه الله -وفيها جواز مجادلة أهل الكتاب وقد تُب إذا تعينت مصلحته وفيها مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة وقد دعا بن عباس إلى ذلك ثم الْوزاع ووقع ذلك لْماعة من العلماء ومما عرف با لتجربة أن من بأهل وكان مبطلا لا تَضى عليه سنة من يوم المباهلة ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها غرً شهرين آ153) 151 الملاعنة ه المباهلة وقا المطرزي -رحمه الله -المُباهَلة المُلاعَنة مفاعَلةُ من الب ُهْلة وه اللَعنة ومنها قو ابن مسعود مَن شاء باهَلْتُه أنَ سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة ويُروَى لاعن ْتُه وذلك أنهم كانوا إذا اختلفوا في ش ء اجتمعوا وقالوا بهَْلة الله على اليال منا 152 -وأخرجه أحمد آ 5/398). والبخاري آ 5/32) . ومسلم آ7/129) وابن ماجة آ135) والنسائ في الكبرى تحفة الْشراف آ3350 ) 153 - فتح الباري - ابن حجر - آج 8 / ص95)

عدد الصفحات ٦٧

68 www.alukah.net والمباهلة جَائِزَة بعد النَّبيِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيِ أَمر مُهِمَ شرعا وَقع فِيهِ اشْتِبَاه وعناد لاَ ي َ ت َيَسَّر دَفعه إِلاَّ بهَا وَقد باَهل بعض السَلف كالحافظ ابْن الْقيم فيِ مَسْأَلَة صِفَات الْبَارِي والحافظ ابْن حجر وَغَرًهمَا جمَاعَة من المقلدة فَلم يقومُوا بهَا وانهزموا وَللََّّ الحَْمد وَمن منع مِن ْهَا الْْمة بعد رَسُو الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يصب وَل يأَْتِ بِدَلِيل وَكَأَنَّهُ جَاهِل بمسائل الدَّين آ154) قا الطحاوي– رحمه الله-فكان قوله صلى الله عليه وسلم فيه حق أمين حق أمين إثباته لْبّ عبيدة أعلى مراتب الْمانة وإن كان قد يكون من أهلها من هو دونه فيها وليس من أعلى مراتبها فمِل ذلك قو النبي صلى الله عليه وسلم ولا حق فيها لقوي مكتسب هو على هذا المعنى وعلى أعلى مراتب الاستحقاق لها وإن كان في المستحقين لها من هو دون ذلك في استحقاقها والله عز وجل نسأله التوفيق آ155)آ156) 154 - حسن الْسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة 62] 155 - بيان مشكل الآثار الطحاوى آ6 /128) 156 - كتاب المباهلة في الإسلام للمؤلف آص:9)

عدد الصفحات ٦٨

69 www.alukah.net حلم النبي ورحمتههل الكتاب الحديث الثالث والثلاثون عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْي َهُودَ أَت َوُا النَّبيَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ف َقَالُوا: السَّامُ آ157) عَلَيْكَ، قَا َ«وَعَلَيْكُمْ»، ف َقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللََُّّ، وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، ف َقَا َ رَسُو ُ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلا يََ عَائِشَةُ، عَلَيْكِ باِلرَِفْقِ، وَإِيََّكِ وَالْعُنْفَ آ158) وَالْفُحْشَآ159).» قَالَتْ: أَوَلَْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا? قَا َ «أَوَلَْ تَسْمَعِ مَا ق ُلْتُ، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، يُسْتَجَا بُ ليِ فِيهِمْ، وَلا يُسْتَجَابُ لهَُمْ فيَِّ »آ160) ما يستفاد من الحديث قا ابن بطا –رحمه الله-واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة فقالت طائفة: رد السلام فريضة على المؤمنين والكفار، قالوا: وهذا تأويل قوله السلام فريضة على المؤمنين والكفار، قالوا: وهذا تأويل قوله تعالى: آفحيوا بأحسن منها أو ردوها آقا ابن عباس وقتادة وغرًه: ه عامة في رد السلام على ا لمؤمنين والكفار. قا وقوله تعالى: آأو ردوها آيقو : وعليكم للكفار. قا ابن عباس: ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، ولو كان مجوسيا. وروى ابن وهب، عن مالك: لا ترد على اليهودي والنصرانِ، فإن رددت فقل: عليك. وروى ابن عبد الحكم، عن مالك أنه يجوز تكنية اليهودي والنصرانِ وعيادته، وهذا أكِر من رد السلام. وروى يحيى عن مالك أنه سئل عمن سلم على يهودي أو نصرانِ هل يستقليه ذلك? قا : لا. وقا ابن وهب: سلم على اليهودي والنصرانِ ، وتلا قوله تعالى: آوقولوا للناس حسنا)) . وقالت طائفة: لا يرد السلام على أهل الذمة، وقوله تعا لى: آفحيوا بأحسن منها أو ردوها آ في أهل الإسلام خاصة. عن عطاء. ورد عليه السلام على اليهود: آوعليكم) حجة لمن رأى الرد على أهل الذمة، فسقط قو عطاء. قا المهلب: وفى الحديث من الفقه جواز انَداع الرجل الشريف 157 - السَّامُّ الْمَوْتُ 158 -العُنْفُ: بضم العين، ضد الرفق والل 159 -الفحش: الرديء من القو والمتفحش: الذي يتكلف الفحش ويتعمده 160 -أخرجه الحميدي آ 248) وأحمد آ6/37). وعبد بن حميد آ1471) والبخاري آ 8/14)، وفي الْدب المفرد آ462 ) ومسلم آ7/4 )

عدد الصفحات ٦٩

70 www.alukah.net لمكايد أو عاص، ومقارضته من حيث يشعر إذا رجا رجوعه وتوبته. وفيه: الانتصار للسلطاء، ووجوب ذلك على حاشيته وحشمه. آ161) 161 - آشرح صحيح البخارى لابن بطا آ 9 /38)

عدد الصفحات ٧٠

71 www.alukah.net إجلاء اليهود من ارض الحجاز الحديث الرابع والثلاثون عَنْ أَبَِ هُرَي ْرَةَ أَنَّهُ قَا َ ب َي ْنَا نحَْنُ في الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَي ْنَا رَسُو ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-ف َقَا َ «انْطَلِقُوا إِلىَ ي َهُودَ ». فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتىَّ جِئ ْنَاهُمْ ف َقَامَ رَسُو ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-ف َنَادَاهُمْ ف َقَا َ يََ مَعْشَرَ ي َهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا». ف َقَالُوا قَدْ ب َلَّغْتَ يََ أَباَ الْقَاسِمِ. ف َقَا َ لهَُمْ رَسُ و ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-«أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا »ف َقَالُوا قَدْ ب َلَّغْتَ يََ أَباَ الْقَاسِمِ. ف َقَا َ لهَُمْ رَ سُو ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-«ذَلِكَ أُرِيدُ »ثمَُّ قَالهََا الَِّالَِِةَ«اعْلَمُوا أََََّّا الَْرْضُ للََِِّّ وَرَسُو لِهِ وَإِ نىَِ أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الَْرْضِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بمَِالِهِ شَي ْئ ا ف َلْيَبِعْهُ وَإِلاَّ فَاعْلَمُوا أََََّّا الَْرْضُ للََِِّّ وَرَسُولِ هِ -صلى الله عليه وسلم-»آ162) ما يستفاد من الحديث قا المهلب: وإَّا أمر بإخراجهم -والله أعلم -خوف التدليس منهم، وأنهم متى ناوؤا عدو ا قويَ صاروا معه كما فعلوا بالنبي يوم الْحزاب آ163) يقو الخطابّ: أخذ بعضهم من هذا الحديث: أن بيع المكره في حق واجب عليه ماض لا رجوع فيه، وهذا مأخوذ من قوله: آفليبعه)؛ لْنهم سيخرجون، وإذا أرادوا أن يبيعوا شيئا فليبيعوه، وبيعهم ليس باختيارهم، وإَّا هم مضطرون، فهذا من جنس بيع المكره. آ164) 162 - أخرجه البخاري آ 6/2547، رقم 6545) ومسلم آ3/1387، رقم 1765) وأبو داود آ3/155، رقم 3003 ) . 163 - شرح صحيح البخاري لابن بطا آ 5 /342) 164 - شرح سنن أبّ داود للعباد آ 353 /9)

عدد الصفحات ٧١

72 www.alukah.net إثبات حد الرجم في التوراة الحديث الخامس والثلاثون عبد اللََّّ بن عمر -رض اللََّّ عنهما-قا : «إنَّ الي َهُودَ جَاؤوا إلى رسو ِ ا -صلى الله عليه وسلم- ، فَذَكَروا له أَنَّ امْرأة منهم ورجلا زَنَيا، فقا لهم رسو ُ اللََّّ -صلى الله عليه و سلم-: ما تَُدُون في التَّوراة في شَأْنِ الرَّجمِ? فقالوا: نَفضحُهمْ ويجُلْدونَ، قا عبد اللََّّ بن سَلامٍ: كَذَبتُمْ إنَّ فيها الرَّجمَ، فأتَوا بالتوراةِ فَنشرُوها، فَوضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجمْ ، ف َقْرَأ ما ق َبْلها وما ب َعْدهَا، فقا له عبد اللََّّ بن سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، ف َرَفَعَ يَدَهُ ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ ، فقالوا: صَدَقَ يَ محمدُ، فيها آيةُ الرَّجْمِ ، فأمَرَ بهما النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ف َرُ جمِا ، قا : فرأيتُ الرَّجُلَ يجُْنىِءُ آ165) على المرأةٍ يَقيِها الحجارةَ » آ166) ما يستفاد من الحديث: 1-وجوب حد الذم إذا زنى، وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريَه 2-أن الإحصان ليس من شرطه الإسلام. وهو مذهب الشافع وأحمد فإذا وطئ الكافر في نكاح صحيح في شرعه، فهو محصن، تُرى عليه أحكام المسلمين المحصنين ، إذا ترافعوا إلينا. 3-أن شريعتنا حاكمة على غرًها من الشرائع، وناسخة لها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن حكم التوراة في الرجم، ليقيم عليهم الحجة من كتابهم الذي أنكروا أن يكون فيه رجم المحصن، وليبينَِ لهم أن كتب الله متفقة على هذا الحكم الخالد، الذي فيه ردع المفسدين. 4-أن حدَّ المحصن، إذا زنا، الرجم بالحجارة حتى يَوت 5-أن اليهود أهل تغيرً وتبديل لكتاب اللََّ الذي أنزله عليهم، تبعا لْهوائهم وأغراضهم ومادَِيَّتِهمْ 6-أن الكفار مخاطبون بالْحكام الفرعية، ومعاقبون عليها 165 -يجُنئ : أجنأ عليه يجنئ: إذ ا أكبَ عليه يقيه بنفسه شيئا يؤذيه ، وجانَ عليه يجانئ : فاعل يفاعل منه 166 - أخرجه مالك آ ا لموطأ 512. و«الحميدي»696. و«أحمد»2/7 آ4529) و2/63 آ5300) والدارم آ2326) ومسلم آ5/121). وأبو داود آ4446). والترمذي آ1436)،

عدد الصفحات ٧٢

73 www.alukah.net اليهود قوم بهت الحديث السادس والثلاثون عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَا َ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَّمٍ إِلىَ رَسُو ِ اللهِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَ قْدَمَهُ الْمَدِينَةَ؛ ف َقَا َ: إِنَِِ سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَ ٍ لاَ ي َعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبيٌِّ: أَوَّ ُ أَشْرَاطِ آ167) السَّاعَةِ؛ مَاأَوَّ ُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّ ُ طَعَامٍ يأَْكُلُهُ أَهْلُ الَْْنَّةِ، وَالْوَلَدُ ي َن ْزَعُ آ168) إِلىَ أَبِيهِ وَإِلىَ أُمَِهِ? قَا َ «أَخْبرََنِِ جِبرِْ يلُ آنِف ا». قَا َ عَبْدُ اللهِ: ذَلِكَ عَدُوُّ الْي َهُودِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ. قَا َ «أَما أَوَّ ُ أَشْرَاطِ السَّاعَ ةِ؛ ف َنَار تحَْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلىَ الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّ ُ طَعَامٍ يأَْكُلُهُ أَهْلُ الَْْنَّةِ؛ فَزِيََدَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَ لَدُ؛ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ ن َزَعَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْ مَرْأَةِ ن َزَعَتْهُ ». قَا َ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُو ُ اللهِ. ف َقَا َ: يََ رَسُو َ اللهِ! إِنَّ الْي َهُودَ ق َوْم بهُْت ، آ169) وَإِنْ عَلِمُوا بإِِسْلاَمِ ق َبْلَ أَنْ تَسْأَلهُُمْ عَنَِِ بهََتُونِِ . قَا َ: فَجَاءَتِ الْي َهُودُ؛ ف َقَا َ لهَُمُ النَّبيُِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ». قَالُوا: خَرًُْناَ وَابْنُ خَرًِْناَ، وَسَيَِدُناَ وَابْنُ سَيَِدِناَ، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. ف َقَا َ: «أَرَأَي ْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْ دُ اللهِ ». قَالُوا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، ف َقَا َ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ وَأَشْهَدُ أَنَّ محَُمَّد ا رَسُو ُ اللهِ. ف َقَالُوا: شَرُّناَ وَابْنُ شَرَِناَ؛ فَان ْت َقَصُوهُ! ف َقَا َ: هَذَا مَا كُنْتُ أَ خَافُ يََ رَسُو َ اللهِ وَأَحْذَرُ. آ170) ما يستفاد من الحديث وَقد استخدم الصهاينةآ171) الْي َهُود سلاَح الْكَذِب والافتراء فيِ خداع الرَّأْي العا - خَ اصَّة الغربّ - وتضليله وتسخرًه لْطماعهم ومخططاتهم الصهيونية وَذَلِكَ بِوَاسِطَة نشر الْكاذيب والْساطرً والدعاوى الْي َهُودِيَّة الكاذبة وتقديَها إِلىَ النَّاس على أَنهََّا حقائق ثاَبِتَة لاَ تقبل الشَّك والريب بهَ ا - 167 -الْشراط: العلامات. وأشراط الساعة: العلامات التِ تتقدمها. مِل خروج الدجا . وطلوع الشمس من المغرب. 168 -ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه : إذا جاء يشبه أحدهما. 169 -قوم بهت: بهت فلان فلانا: إذا كذب عليه. فهو باهت. وقوم بهت. 170 -أخرجه أحمد آ 3/108. والبخاري آ 4/160» )150) 171 - الصهيونية: نِسْبَة إِلىَ جبل صهيون فيِ الْقُدس، ثمَّ أَصبَحت كلمة آالصهيونية) اسمْا لحركة سياسية عنصرية ي َهُودِي ة متطرفة، تسْعَى إِلىَ تُميع الْي َهُود من أنحاء الْعَال، وَإِقَامَة وَطن قومِ لهَُم فيِ فلسطين، ثمَّ إخضاع الْعَال لحكمهم. انْيُر للتوسع: بروتوكولات حكماء صهيون، جذور الْبلاَء -عبد الله التل، الصهيونية - أَحمْد العوض ، الصهيونية وخطرها على البشرية - د. حمود الرحيل ، الموسوعة الميسرة ص 331، وَغَرًهَا من الدراسات والكتب الْمُؤَلَفَة عَن الحَْرَكَة الصهيونية

عدد الصفحات ٧٣

74 www.alukah.net بزعمهم - عَن طَرِيق مخُْتَلف الْوَسَائِل الإعلامية العالمية الْي َهُودِيَّة وأبواقها التابعة لهََا، وَمن أبرز تِلْكَ الْكاذيب مَا يأَْيِ: 1 -ادعاء بأَِنهَُّم أَبنَاء الله وأحباؤه وَشعب الله الْمُخْتَار. 2 - الزَّعْم بنقاء الِْْنْس والعنصر اليهودي المتميز 3 - الادعاء بأَِن للْي َهُود حَق ا تأريَيا ودينيا فيِ فلسط إِن هَذِه الادعاءات أسهمت فيِ تبرير جرائمهم ومكائدهم وحروبهم ومفسادهم أَمَام ا لرَّأْ ي العالم لتحقيق الهدف الصهيونِ فيِ إِقَامَة وَطن قومِ لهَُم فيِ فلسطين - والغاية تبر ر الْوَسِيلَة حسب الْقَاعِدَة الميكافيلية الْي َهُودِيَّة -، حَيْثُ ترافق وتزامن نشر هَذِه الإدعاءات الْي َهُودِيَّة الصهيونية وَغَ رًهَا مَعَ الخطوات والمراحل السَّابِ قَة لمخطط الْي َهُود فيِ احتلا فلسطين، وسوف نبين إِن شَاءَ الله ت َعَالىَ بطلاَن هَذِه المزاعم بالْدلة والبراهين الساطعة.آ172) 172 - موجز تاريخ اليهود والرد على بع ض مزاعمهم الباطلة آص: 272)

عدد الصفحات ٧٤

75 www.alukah.net أسئلة أهل الكتاب للنبي –صلى الله عليه وسلم- الحديث السابع والثلاثون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَا َ: أَق ْب َلَتْ ي َهُودُ إِلىَ النَّبيَِِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالُوا: يََ أَباَ الْقَ اسِمِ «نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَجَب ْت َنَا فِيهَا ات َّب َعْنَاكَ وَصَدَّق ْنَاكَ وَآمَنَّا بِكَ »قَا َ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا66]«ت َنَامُ عَي ْنَاهُ وَلاَ ي َنَامُ ق َلْبُهُ »قَالُوا: وَأَخْبرِْناَ كَيْفَ ت ُؤْنِثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ يُذْكِ رُ الرَّ جُلُ? قَا َ: «ي َلْتَقِ الْمَاءَانِ، فَإِذَا عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آن ََِتْ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ »قَالُوا: صَدَقْتَ قَالُوا: فَأَخْبرِْناَ عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ? قَا َ: «مَلَك مِنَ الْمَلاَ ئِكَةِ، مُوكَلٌّ باِلسَّحَابِ مَعَهُ مخََارِيقُ مِنْ ناَرٍ يَ سُوقُ بهَِا السَّحَابِ حَيْثُ شَاءَ اللهُ »قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ قَا َ «زَجْرُهُ باِلسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتىَّ ي َن ْتَهِ إِلىَ حَيْثُ أُمِرَ »قَالُوا: صَدَقْتَ قَالُوا: أَخْبرِْناَ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَ لَى ن َفْسِهِ قَا َ: كَانَ يُسْكُنُ الْبَدْوَ فَاشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا ف َلَمْ يجَِدْ شَي ْئ ا يُلاَوِمُهُ إِلاَّ لحُُومَ الإِْبِلِ وَأَلْبَانهََا فَلِذَلِكَ حَ رَّمَهَا قَالُوا: صَدَقْتَ قَالُوا: أَخْبرِْناَ مَنِ الَّذِي يأَْتِيكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبيٍَِ إِلاَّ يأَْتِيَهُ مَلَك مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبَِهِ باِلرَِسَالَةِ وَباِلْوُحْ ِ فَمَنْ صَاحِبُكَ? فَإِنَّهُ إَََِّّا بَقِيَتْ هَذِهِ حَتىَّ ن ُتَابِعَكَ قَا َ: «هُوَ جِبرِْ يلُ »قَالُوا ذَلِكَ الَّذِي ي َنْزِ ُ باِلحْرْبِ وَباِلْقَتْلِ ذَاكَ عَدُوُّناَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَوْ ق ُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي ي َنْزِ ُ باِلْقَطْرِ، وَالرَّحمَْةِ تاَب َعْنَاكَ، فَأَن ْزَ َ اللهُ ت َعَالىَ 97 ]إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ98 ]آ173) 173 -أخرجه أحمد آ 1 /274) وصححه أحمد شاكر في آحم2514وابن أبّ حاتم في "التفسرً" آ1 /67 - 68 و 288 - 289 و2 /396) وأبو الشيخ في "العيمة" آ765) وابن منده في "التوحيد" آ 48) والبخاري في "الكب آ1 /2 /114) والترمذي آ3117) وابن أبّ الدنيا في "المطر والرعد" آ108) والنسائ في "الكبرى" آ9072) والطبرا في "الدعاء" آ986) وفي "الكبرً" آ12429) وأبو نعيم في "الحلية" آ4 /304 - 305) وابن منده آ48) والواحدي في "أسباب النزو " آص 15)

عدد الصفحات ٧٥

76 www.alukah.net الحديث الثامنوالثلاثون عن ثوبان -رض الله عنه - قا : «كنتُ قائما عند رسو-صلى الله عليه وسلم-، فجاء حَبر من أحبار اليهود. فقا : السلام عليك يَ محمد. فدفعته دَفعة كاد يُصرَع منها. فقا : ل تدفعنِ? فقلت: أَلا تقو : يَ رسو َ الله? فقا اليهودي: إَِّا ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقا رسو ُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِن اسم محمد الذي سمَانِ به أهل ، فقا اليهودي: جئت أسألك، فقا رسو الله : أينفعك ش ء إِن حدثتك? قا : أسمع بأَذنِ. فنكتَ رسو الله -صلى الله عليه وسلم-بعود معه. فقا : سَلْ ، فقا اليهودي: أين يكون الناس يوم ت ُبَدَّ الْرض غرً الْرض والسموات? فقا رسو الله -صلى الله عليه وسلم-: في اليلمة، دون الِْسْر، قا : فمن أو ُ الناس إجازة ? قا : فقراء المهاجرين ، قا اليهودي: فما تحُفتهم آ174) حين يُدخَلون الْنة? قا : زيَدة كَبِد النون. آ175) قا: فما غِذاؤهم على أثرها? قا : يُنحر لهم ثور الْنة الذي كان يأكل من أطرافها، قا : فما شرابهم? قا : من عين تُسَمَى سلسبيلا، قا : صدقت، قا : إِنِ جئت أسأَلك عن ش ء لا يعلمه أحد إِلا نبيَ ، أو رجل أو رجلان ، قا : ينفعك إِن حدثتك? قا : أسمع بأُذنِ، قا : جئت أسأَلك عن الولد?، قا : ماء الرجل أبيض ، وماء المرأة أصفر، فإِذا اجتمعا، فعلا مَنُِّ الرجل مَ نَِّ المرأة أذكرا بإِذن الله، وإِذا علا منِ المرأة منِ الرجل آنِا بإِذن الله، قا اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب ، فقا رسو ُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لقد سأَلنِ هذا عن الذي سأَلنِ عنه، وما لي علم بش ء منه، حتى آتانِ الله عز وجل به »آ176)آ177) ما يستفاد منالحديث وفى هذا الحديث من علامات نبوَّتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإخباره بالمغيبات واطلاعه على أسرار علوم الناس ومعارف الدنيا والآخرة ما هو غرً خفى، وإَّا اعترف له به العدوُّ واليهودي حين قا 174 -تحفتهم: التحفة: ما تعطيه غرًك من البر والإحسان والهدية. 175 -النون: الحوت. وجمعه نينان. 176 - 177 - أخرجه مسلم آ 1/173) قا: حدثنِ الحسن بن عل الحلوانِ. قا : حدثنا أبو توبة «وهو الربيع بنفع»و آ1/174) قا: حدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارم . قا : أخبرنا يحيى بن حسان. والنسائ في الكبرى «تحفة الْشراف»2106)

عدد الصفحات ٧٦

77 www.alukah.net له: صدقت، وإنك لنبٌّ. وفيه أن من قا َ مِل هذا من أهل ا لكتاب عن غرً التزام للشريعةِ فلا يحُسَبُ قوله إيَانا حتى يعتقدهُ ويلتزِمَه. ونكت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَده وبعودٍ معَه، هو ضربُه به الْرض وتأثرًهُ به فيها، فيه جواز استعما المخاصِر عَلى عادةِ العرب وصلة كلامِها بها ونكتِها بها في الْرض عند التفكر في الْمر والتدبرً له. آ178) ذهب أكِر العلماء والْطباء المعاصرين إلى أن الرجل هو المسئو عن تحديد جنس المولود – بإذن الله - وأن المرأة ه كالْرض المزروعة لا خيار لها في الزرع فما يُزرع فيها تُنبته بإذن ربها، وإليه الإشارة في آيَت من القرآن الحكيم . قا الدكتور محمد عل البار – وفقه الله -: " ومن المقرر علميَا أن جنس المولود يتحدد في اللحية الْولى التِ يلتق فيها الحيوان المنوي بالبويضة فيلقحها، فإذا ما التقى حيوان منوي يحمل شارة الذكورة " Y " بالبويضة: فإن الْنين سيكون ذكرا بإذن الله، أما إذا كان الحيوان المنوي سيلقح البويضة يحمل شارة الْنوثة : فإن الْنين سيكون أنِى بإذن الله. إذن الحيوان المنوي أو نطفة الرجل ه التِ تحدد نوعية الْنين ذكرا أم أنِى، آوَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينِْ الذَّكَرَ وَالُْْنَِى. مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تَُْنىَ ) النجم/ 45، 46، والنطفة التِ تَُنى ه نطفة الرجل بلا ريب، ويقو تعالى أيضا آأَيحَْسَبُ الإِْنسَانُ أَن يُترَْكَ سُد ى. أَلَْ يَكُ نُطْفَة مَِن مَّنٍَِِ يَُْنىَ . ثمَُّ كَانَ عَلَقَة فَخَلَقَ فَسَوَّى. فَجَعَلَ مِنْهُ آأي: المنِ) الزَّوْجَينِْ الذَّكَرَ وَالُْْنَِى. أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَ ادِرٍ عَلَى أَن يحُْيِ َ الْمَوْتَى ) القيامة/ 36 - 40 "آ179) 178 - إكما المعلم بفوائد مسلم آ2 /154) 179 -" خلق الإنسان بين الطب والقرآن " آ ص 297، 298 . )

عدد الصفحات ٧٧

78 www.alukah.net اتخاذ اليهودوالنصارى أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الحديث التاسع والثلاثون عن عدي بن حاتم الطائ -رض الله عنه -: قا : أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وفي عُ نُق صليب من ذهبٍ ، فقا : يَ عديُّ ، اْطرَحْ عنك هذا الوثَنَ ، وسمعته يقرأُم ورُهبانهَم أربابا من دون اللََّ: آية 31) قا: إِنهَّم ل يكونوا يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أَحَلُّوا لهم شيئا اسْتَحَلُّوهُ ، وإذا حَرَّمُوا عليهم شيئا حَرَّمُوهُُْ. آ180) ما يستفاد من الحديث قا في فتح البيان في هذه الآية ما يزجر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عن التقليد في دين الله وتأثرً ما يقوله الْسلاف على ما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة فإن طاعة المتمذهب لمن يقتدي بقوله ويستن بسنته من علماء هذه الْمة مع مخالفته لما جاءت به النصوص وقامت به حجج الله وبراهينه هو كاتخاذ اليهود والنصارى للأحبار والرهبان أربابا من دون الله للقطع بأنهم ل يعبدوهم بل أطاعوهم وحرموا ما حرموا وحللوا ما حللوا وهذا هو صنيع الم قلدين من هذه الْمة وهو أشبه به من شبه البيضة بالبيضة والتمرة بالتمرة والماء بالماء فيا عباد الله ما بالكم تركتم الكتاب والسنة جانبا وعمدتم إلى رجا هم مِلكم في تعبد الله لهم بهما وطلبه للعمل منهم بما دلا عليه وأفاداه فعملتم بما جاؤوا به من الآراء التِ ل تعمد بعماد الحق ول تعضد بعضد الدين ونصوص الكتاب والسنة تنادي بأبلغ نداء وتصوت بأعلى صوت بما يَالف ذلك ويباينه فأعرتَوها آذانا صما وقلوبا غلفا وأذهانا كليلة وخواطر عليلة وأنشدتم بلسان الحا وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد انتهى وقا الرا زي في تفسرًه قا شيخنا ومولانا خاتَة المحققين والمجتهدين رض الله عنه قد شاهدت جماعة من مقلدة الفقهاء قرأت عليهم آيَت كِرًة من كتاب الله تعالى في بعض المسائل فكانت مذاهبهم بخلاف تلك الآيَت فلم يقبلوا تلك الآيَت ول يلتفتوا إليها وبقوا ينيرون إلي كالمتعجب يعنِ كيف 180 -أخرجه الترمذي آ 3095) تفسرً الطبري10 /114. سلسلة الْحاديث الصحيحة وش ء من فقهها وفوائدها آ7 /865) أخرجه عبد الرزاق في " التفسرً" آ 1/272)، والطبري والبيهق في " السنن " - والسياق له- وفي "الشعب " آ7/45)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " آ2/109)

عدد الصفحات ٧٨

79 www.alukah.net يَكن العمل بيواهر هذه الآيَت مع أن الرواية عن سلفنا وردت إلى خلافها ولو تأملت حق التأمل وجدت هذا الداء ساريَ في عروق الْكِرين من أهل الدنيا انتهى) آ181) 181 -آتحفة الْحوذي آ8 /391)

عدد الصفحات ٧٩

80 www.alukah.net التحذير من اتباع اليهود والنصارى الحديث الأربعون سعيد الخدري -رض الله عنه - أنَّ رسو الله -صلى الله عليه وسلم- قا : «لت َتبِعُنَّ سَنَن مَنْ كان قبلكم شِبرْا بِشِبر، وَذِرَاعا بِذِراع حتى لو دَخَلُوا جُحْرَ آ182)ضَبَآ183) لَتَبِعْتُموهُمْ، قلنا: يَ رسو الله اليهودُ والنصارى? قا : فَمَنْ ?»آ184) ما يستفاد من الحديث قا شيخ الإسلام هذا خرج مخرج الخبر والذم لمن يفعله كما كان يَبر عما يكون بين يدي الساعة من الْشراط والْمور المحرمة وقا غرًه وجمع ذلك أن كفر اليهود أشد من جهة عدم العمل بعلمهم فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا ولا قولا وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله ويقولون مالا يعلمون فف هذه الْمة من يحذو حذو الفريقين ولهذا كان السلف كسفيان بن عيينة يقولون من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى وقضاء الله نافذ بما أخبر به رسوله صلى الله عليه و س لم بما سبق في علمه لكن ليس الحديث إخبارا عن جميع الْمة لما تواتر عنه أنها لا تُتمع على ضلالة ) آ185) قا ابن عبد البر رحمه الله تعالى: "وكان صلى الله عليه وسلم يحب مخالفة أهل الكتاب وسائر الكفار ، وكان يَاف على أمته اتباعهم ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم على جهة التعيرً والتوبيخ: " لتتبعن سنن من كان قبلكم... ". وقا المناوي: "وهو كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاص والكفر، ثم إن هذا لفظ خبر معناه النه عن اتباعهم، ومنعهم من الالتفات لغرً دين الإسلام". فهذه بعض الْدلة الدالة على وجوب مخالفة أهل الْاهلية وحرمة التشبه بهم ، وبق كِرً تركتها اختصارا ، والله تعالى أعلم.آ186) 182 -جحر: ثقبه الذي يأوي إليه، يعنِ لو دخلوا إلى ثقب الضب مبالغة لدخلتموه 183 - الضب: هذا الحيوان المعروف 184 -أخرجه أحمد آ 3/84و89) والبخاري آ4/206). ومسلم آ8/57) 185 -آتيسرً العزيز الحميد آص320) 186 - فصل الخطاب في شرح مسائل الْاهلية ت يوسف السعيد آص 44)

عدد الصفحات ٨٠