المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأربعون الكتابية

السيد مراد سلامة

صفحة ٦ من ٧

81 www.alukah.net

عدد الصفحات ٨١

82 www.alukah.net عذاب اليهود في قبورهم الحديث الحادي والأربعون عَنْ أَبِّ أَيُّوبَ رَضِ َ اللََُّّ عَن ْهُمْ قَا َ: خَرَجَ النَّبيُِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَجَبَتِ آ187) الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتا ف َقَا َ: "ي َهُودُ ت ُعَذَّبُ فيِ ق ُبُورِهَا" »آ188) ما يستفاد من الحديث قوله: "فسمع صوتا ، فقا : يهودُ تعذَّبُ في قبورها"، فسماعُ هذا الصوت له -صلى الله عليه وسلم -؛ إما قد كُشِفَ له من عال الغيب، كما كُشِفَ له أشياءُ كِرًة من الغيب، ومِلُ هذا لا ينكشف إلا لنبي أو ولي، قا الله - عز وجل -{ :لَى غَيْبِهِ أَحَد ا آ26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُو ٍ26 - 27]-صلى الله عليه وسلم- . وفيه دليل على أن عذابَ القبر حقٌّ. آ189) وإذا ثبت أن اليهود تعذب بيهوديتهم ثبت تعذيب غرًهم من المشركين لْن كفرهم بالشرك أشد من كفر اليهود 187 - وجبت الشمس، أي سقطت، والمراد غروبها 188 - رواه البخاري 3 /241" في الْنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم4 /200/ ح2869" في صفة الْنة، باب عرض مقعد الميت من الْنة أو النار عليه.. 189 - المفاتيح في شرح المصابيح آ 6 /238)

عدد الصفحات ٨٢

83 www.alukah.net قتال المسلمون لليهودأخر الزمان الحديث الثاني والأربعون عن أبّ هريرة -رض الله عنه -: أن رسو َ الله -صلى الله عليه وسلم- «قا تقوم الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهود، حتى يَتبئ اليهوديُّ من وراء الحجَر والشجرِ ، فيقو الحجرُ أو الشجرُ : يَ مسلم، يَ عبد الله، هذا يهودِيُّ خَلْف ، تعا فاقتلهُ إلا الغَرْقَدَ ، فإنَّه من شجر اليهود»آ190) ما يستفاد من الحديث قا الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "وفي الحديث ظهور الآيَت قرب قيام الساعة؛ من كلام الْماد من شجر وحجر، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة، ويحتمل المجاز؛ بأن يكون المراد أنهم لا يفيدهم الاختباء، والْو أولى". قلت: بل هو المتعين، ولا ينبغ أن يقا فيه باحتما المجاز، لا سيما وقد صرح في حديث أبّ أمامة الآي بأن الْمادات والدواب تنطق بالدلالة على اليهود، وهذا ينف احتما المجاز، وصرح أيضا في حديث سمرة الآي بأن الْمادات تنادي المسلمين وتدلهم على اليهود، وهذا أيضا ينف احتما المجاز، وأيضا فحمل كلام الْمادات وندائها على المجاز ينف وجود المعجزة في قتا اليهود في آخر الزمان، ويقتض التسوية بينهم وبين غرًهم من أصناف الكفار الذين ق اتلهم المسلمون وظهروا عليهم، إذ لا بد أن يَتبئ المختبئ منهم بالْشجار والْحجار، ومع هذا ل يرد في أحد منهم مِل ما ورد في اليهود، فعلم اختصاص قتا اليهود بهذه الآية، وأن الْمادات تنطق حقيقة بنداء المسلمين ودلالتهم على اليهود. ونيرً هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس بيده؛ لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحد أهله بعده آ191) .» آ192) 190 -أخرجه مسلم آ 4/2239، رقم 2922) . وأخرجه أيض ا: أحمد آ2/417، رقم 9387. ) 191 - أخرجه أحمد آ 3/83، رقم 11809)، وعبد بن حميد آص277، رقم 877)، والترمذي آ4/476، رقم 2181 ) 192 - إتحاف الْماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة آ1 /410

عدد الصفحات ٨٣

84 www.alukah.net نزول عيسى عليه السلام وكسره الصليب ووضع الجزية الحديث الثالث والأربعون عَنْ أَبِّ هُرَي ْرَةَ، قَا َ: قَا َ رَسُو ُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَيُوشِكَنَّ أَنْ ي َنْ زِ َ فِيكُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَََ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَكَم ا مُقْسِط ا، ي َقْتُلُ الخِْنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَضَعُ الِْْزْيَةَ وَ يَفِيضُ الْمَا ُ حَتىَّ لاَ ي َقْب َلَهُ أَحَد .) آ193) ما يستفاد من الحديث قا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :" قا العلماء: الحكمة في نزو عيسى دون غرًه من الْنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه ، فبين الله تعالى كذبهم وأنه الذي يقتلهم، أو نزوله لدنو أجله ليدفن في الْرض، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يَوت في غرًها، وقيل إنه دعا الله لما ر أى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ينز في آخر الزمان مجددا لْمر الإسلام ، فيوافق خروج الدجا ، فيقتله والْو أوجه " انتهى من " آ194) 193 -أخرجه أحمد 2/394آ9110) مسند أبّ يعلى آ10 /279)قا حسين سليم أسد: إسناده صحيح 194 - فتح الباري " آ 6 /493 )

عدد الصفحات ٨٤

85 www.alukah.net الملحمة الكبرى بين المسلموالنصارى الحديث الرابع والأربعون عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَا َ مَا َ مَكْحُو وَابْنُ أَبَِ زَكَرِيََّ إِلىَ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمْ فَ حَدَّث َنَا عَنْ جُبَرًِْ بْنِ ن ُفَرًٍْ عَنِ الهُْدْنَةِ قَا َ قَا َ جُبَرًْ انْطَلِقْ بِنَا إِلىَ ذِى مخِْبرٍَ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَ ابِ النَّبَِِ -صلى الله عليه وسلم- - فَأَت َي ْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَرًْ عَنِ الهُْدْنَةِ آ195) ف َقَا َ سمَِعْتُ رَسُو َ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم- ي َقُو ُ «سَتُصَالحُِونَ الرُّومَ صُلْح ا آمِن ا ف َت َغْزُونَ أَن ْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ ف َت ُنْصَرُونَ وَت َغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثمَُّ ت َرْجِعُونَ حَتىَّ ت َنْزِلُوا بمَِرْجٍ ذِى ت ُلُو ٍ فَرًَْفَعُ رَجُل مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ ف َي َقُو ُ غَلَبَ الصَّلِيبُ ف َي َغْضَبُ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمِينَ ف َيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ت َغْدِرُ الرُّومُ وَتَُْمَعُ لِلْمَلْحَ مَةِ آ196) »آ197) أخرجه أبوداود ما يستفاد من الحديث قَا َ المهلب رحمه الله: آوفيه أي في حَدِيث عوف بن مالك المتقدم أن الغدر من أشراط السَّاعَة، وفيه ش ء من علامات النبوة قد ظهر أكِرها) آ198) وأش ار أيضا ابن المنرً رحمه الله إلى أن قصة الروم ل تُتمع بع د فقا: آأما قصة الر وم فلم تُتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البرَِ في هذا العدد، فه من الْمور التِ ل تقع بعد. وفيه أي في حَدِيث عوف بن مالك المتقدم بشارة ونذارة ، وذلك أنه د عَلَى أن العاقبة للمؤمنين مع كِرة ذلك الْيش، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المُسْلِمينَ سيكون أضعاف ماهو عليه) آ199) 195 -لهدنة: الصلح الذي ينعقد بين الكفار والمسلمين، وهو في الْصل السكون، كأنهم سكنوا عن القتا وقد يكون بين كل طائفتين اقتتلتا إذا تركتا القتا عن صلح. 196 -الملحمة: معيم القتا . 197 -أخرجه أحمد آ 4/91) وأبو داود آ4293) وابن ماجة آ4089) مشكاة المصابيح آ3 /178)آ صحيح 198 - فتح الباري -ابن حجر آ6 /278) 199 - فتح الباري - ابن حجر آ6 /278)

عدد الصفحات ٨٥

86 www.alukah.net الحديث الخامسوالأربعون عن يسرً بن جابر - أو أسرً - رض الله عنه -: قا : «هاجَتْ ريِحُ حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هِجَّرًَيآ200) إ: يَ عبد الله بن مسعود، جاءت الساعة، قا : فقعد - وكان متكئا - فقا : إنَّ الساعةَ لا تقوم حتى لا ي ُقْسَم مرًا ُ ، ولا ي ُفْرَحُ بغنيمه، ثم قا بيده هكذا - ونحََّاها نحو الشام - فقا َ : عَدو يجمعون لْهل الإسلام، ويجمع لهم أهلُ الإسلام، قلتُ : الرومَ تعنِ? قا نعم، ويكون عند ذلكم، القتا ِ رِدَّة شديدة ، فيتشرَّط المسلمون شُرطةآ201) للموت، لا ترجع إلا غالية، فيقتتلون حتى يحَْحُزَ بينهم الليلُ ، فَيف ءُّ هؤلاء وهؤلاء، كلُّ غرً غالب، و ت َفْنى الشرطة، ثم يتشرَّط المسلمون شُرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحَْجز بينهم الليل، فيف ء هؤلاء، وهؤلاء كلُّ غرً غالب، وتفنى الشرطة ، ثم يتشرَّط المسلمون شُرطة للموت، لا ترجع إلا غالب ةَ، فيقتتلون حتى يَُسُوا، فيف ء هؤلاء، وهؤلاء، كلُّ غرًُ غالب، وتفنِ الشرطةُ ، فإذا كان اليومُ الرابعُ نهََدَ آ202) إليهم بقيةُ أهل الإسلام، فيجعل الله الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة - إما قا : لاُ يرى مِلُها، وإما قا : ل ي ُرَ مِلُها - حتى إن الطائر لَيَمُرُّ بجنباتهم، فما يََُلَِفهم حتى يََرَ مَيتا ، فيتعادُّ آ203) بنو الْم كانوا مائة، فلا يجدونه بق منهم إلا الرجل الواحد ، فبأيَِ غنيمة يُفرَح، أو أيَِ مرًا ي ُقْسَمُ ? فبينما هم كذلك? إذ سمَِعُوا ببأسآ204) هوَ أكبر من ذلك، فجاءهم الصَّرِيخُ : إنَّ الدجا قد خَلَفهم في ذراريَِهم، فرًافضون ما بأيديهم، ويُقبلون، فيبعِون عَشَرة فوارس طَليعة، قا رسو الله -صلى الله عليه وسلم-: إنِ لْعرف أسماءهم ، وأسماء آبائهم، وألوان خُيُولهم، هم خرً فوارسَ على ظهر الْرض يومئذ، أو قا : من خرً فوارسَ »آ205) 200 -هِجَِرًي : هجرًاه، أي عادته وديدنه 201 -شرطة: الشرطة: أو طائفة من الْيش يشهد الوقعة، والتشرط: تفعل منه. 202 -نهد الْيش لقتا العدو: إذا نهضوا إليه. 203 -فيتعاد: التعاد: تفاعل من العد، أي يعد بعضهم بعضا. 204 -البأس: الخوف والشدة 205 -أخرجه أحمد آ 1/384، رقم 3643)، ومسلم آ4/2223، رقم 2899. )

عدد الصفحات ٨٦

87 www.alukah.net الحديث السادسوالأربعون عَنْ أَبِّ هُرَي ْرَةَ، أَنَّ رَسُو َ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَا َ: " لاَ ت َقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ ي َنْ زِ َ الرُّومُ باِلَْْعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، آ206) ف َيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْش مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الَْْرْضِ ي َوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّو ا آ207) قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا ب َي ْن َنَا وَبَينَْ الَّذِينَ سَب َوْا آ208)مِنَّا ن ُقَاتِلُهُمْ ف َي َقُو ُ الْمُسْلِمُونَ: لاَ وَاللََِّّ لاَ نََُ لَِ ب َي ْ نَكُمْ وَبَينَْ إِخْوَانِنَا ف َت ُقَاتِلُونهَُمْ، ف َي َن ْهَزِمُ ث ُلُث لاَ ي َتُوبُ اللََُّّ عَلَيْهِمْ أَبَد ا، وَي ُقْتَلُ ث ُلُ ِ ُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ، وَي َفْتَتِحُ الِ ُّلُثُ لاَ ي ُفْت َنُونَ أَبَد ا، ف َي َفْتَتِحُونَ قُسْطَنْ طِ ينِيَّةَ،آ209) ف َب َي ْنَمَا هُمْ ي َقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوف َهُمْ باِلزَّي ْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ آ210)قَدْ خَلَّفَكُمْ فيِ أَهْلِيكُمْ ف َيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ باَطِل ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، ف َ ب َي ْنَمَا هُمْ ي َعْدُونَ لِلْقِتَ ا ِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ف َي َنْزِ ُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَََ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللََِّّ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فيِ الْمَاءِ ف َلَوْ ت َرَكَهُ لاَنْذَابَ حَتىَّ ي َهْلِكَ، وَلَكِ نْ ي َقْت ُلُهُ اللََُّّ ت َعَالىَ بِيَدِهِ فَرًُِيهِمْ دَمَهُ فيِ حَرْبَتِهِ "آ211) ما يستفاد من الأحاديث - هذا الحديث يَُبر بأن هناك صلحا آمنا، أي لا قتا فيه، سيكون بين المسلمين و النصارى، لمدة من الزمن، ثم يُقاتلون جنبا إلى جنب عدوا مشتركا، فينتصرون بلا خسائر، وبعد النصر يقع الخلاف بين المنتصرَيْن، بسبب ادعاء أحد النصارى ، أن النصر كان للصليب دون الإسلام، فيقتتل الطرفان ، ومن ثم يُفض الاشتباك، وتعلن الهدنة، ومن ثم يعود النصارى إلى ديَرهم مضمرين الغدر ، ليعودوا في قادم في الْيَم، في جيش عرمرم ، لغزو المسلمين في زمن المهدي . الروم قديما وحديثا: نعلم أن الإمبراطورية الرومانية القديَة ، كانت قد انقسمت إلى قسمين شرق وغربّ ، و اتخُّذت القسطنطينية عاصمة للجزء الشرق ، وروما عاصمة للجزء الغربّ ، وذلك قبل ظهور الإسلام بحوالي مائتِ سنة، وبقيت القسطنطينية عاصمة، لمملكة الروم الشرقية منذ ذلك الوقت ، حتى تم فتحها، 206 -آالْعماق ودابق) موضعان بالشام بقرب حلب. النووي آ9 /276) 207 - تصاف: قام في مواجهة غرًه وجها لوجه 208 -سبوا: أسروا 209 - أي: مدينة استنبو 210 -أي: الدجا 211 -أخرجه مسلم آ 4/2221، رقم 2897). وأخرجه أيض ا: الحاكم آ4/529، رقم 8486) وقا : صحيح على شرط مسلم.

عدد الصفحات ٨٧

88 www.alukah.net على يد محمد الفاتح، سابع السلاطين العِمانيين، وبذلك اختفت مملكة الروم الشرقية إلى الْبد، وأما سكان تركيا الحاليين فمعيهم من الْتراك المتأسلمون ، الذين يعودون في أصولهم إلى غرب الصين ، مع بقاء نسبة قليلة من النصارى فيها ، ذوي الْصو الرومية، أما النسبة الْكبر من الروم، فقد هاجرت وانتشرت ، فيما حولها من بلدان أوروبا الشرقية . ولنذكر هنا أن المسلمين، حاصروا القسطنطينية إحدى عشرة مرة، ول يتمكنوا من فتحها، إلا بعد أن بدأت شمس العِمانيون الترك، باليهور فيما يُسمى بآسيا الصغرى ، بعد ضعف الدولة السلجوقية وانحلالها عام 1300م تقريبا ، فبدأت دولتهم بالاتساع غربا ، على حساب مملكة الروم الشرقي ة، شيئا فشيئا، حتى اقتصرت مملكة الروم الشرقية ، على القسطنطينية وضواحيها، عندما تسلَم محمد الفاتح لمقاليد الحكم، وهو الذي ل يتوانى عن فتحها سنة 1453م. ومن ثم استمرت فتوحات العِمانيين ، حتى شملت معيم بلدان منطقة البلقان، في أوروبا الشرقية. والمتتبع للتاريخ الحديث، سيجد أن روسيا القيصرية بعد بزوغ شمسها، أصبحت الوريث الْكبر، لمملكة الروم الشرقية بعد زوالها، حيث كانت وما زالت في القرون الْخرًة، تحاو تنصيب نفسها كراعية وحامية، لمصالح نصارى الشرق ذوي المذهب الْرثوذكس ، وأخذت على عاتقها، بعد أن اشتد عودها، مهمة استعادة القسطنطينية من الْتراك ، ومن ثم إعادتها كعاصمة دينية للكنيسة الْرثوذكسية ، كما كانت في السابق، وهو ما تحاو الاستئِار به حاليا، الكنيسة اليونانية الموالية للغرب آ212) وصف القرطبي رحمه الله للملحمة الكبرى قا القرطبي في وصف الملحمة التِ تقع بين المُسْلِمينَ والروم: آوقد روي مرفوعا في حَدِيث فيه طو عن حذيفة: أن الله تعالى يرسل ملك الروم وهو الخامس من الهرقل يقا له : شمارة ، وهو صاحب الملاحم، فرًغب إلى المهدي في الصلح، وذلك ليهور المُسْلِمينَ عَلَى المشركين فيصالحه إلى سبعة أعوام فيضع عَلَيْهِمْ الْزية عن يد وهم صاغرون فلا تبقى لروم حرمة، ويكسرون لهم الصليب، ثمَُّ يرجع المُسْلِمونَ إلى دمشق، فبينما الناس كذلك إذا برجل من الروم قد التفت فرأى أبناء الروم وبناتهم في القيود والْغلا فتعرً نفس ه فرًفع الصليب ويرفع صوته ، فيقو : لا، من كان يعبد الصليب 212 -. آنهاية إسرائيل والولايَت المتحدة الْمريكية من ومتى وكيف آ 2 /55)

عدد الصفحات ٨٨

89 www.alukah.net فلينصره ، فيقوم رجل من المُسْلِمينَ فيكسر الصليب، ويقو : الله، أغلب وأنصر، فحينئذٍ يغدرون وهم أولى بالغدر، فيجمعون عند ذلك ملوك الروم في بلادهم خفية، فيأتون إلى بلاد المُسْلِمينَ حيث لا يشعر بهم المُسْلِمونَ ، والمُسْلِمونَ قد أخذوا منهم الْمن وهم عَلَى غفلة أنهم مقيمون عَلَى الصلح، فيأتون أنطاكية في اثنِ عشر ألف راية ، تحت كل راية اثنا عشر ألفا ، فلا يبقى بالْزيرة ولا بالشام ولا بأنطاكية نصرانِ إلا ويرفع الصليب ، فعند ذلك يبعث المهدي إلى أهل الشَّام وا لحجاز واليمن والكوفة والبصرة والعراق ، يعرفهم بخروج الروم وجمعهم ويقو لهم : أعينونِ عَلَى جهاد عدو الله وعدوكم ، فيبعث إليه أهل المشرق أنه قد جاءنا عدو من خراسان عَلَى ساحل الفرات، وحل بنا ما شغلنا عنك، فيأي إليه بعض أهل الكوفة والبصرة ، ويَرج إليهم المهدي ، ويَرج مع هم المُسْلِمونَ إلى لقائهم فيلتق بهم المهدي ومن معه من المُسْلِمينَ ، فيأتون إلى دمشق فيدخلون فيها فتأي الروم إلى دمشق فيكونون عليها أربعين يوما ، فيفسدون البلاد، ويقتلون العباد، ويهدمون الديَر، ويقطعون الْشجار، ثمَُّ إن الله تعالى ينز صبره ونصره عَلَى المؤمنين فيخرجون إليهم فتشتد الحرب بينهم ويستشهد من المُسْلِمينَ خلق كِرً، فيالها من وقعة ومقتلة ما أعيمها وما أعيم هولها ويرتد من العرب يومئذ أربع قبائل : سُليم، ونهد وغسان وط ء، فيلحقون بالروم ويتنصرون ممَِّ ا يعاينون من الهو العييم والْمر الْسيم، ثمَُّ إن الله تعالى ينز النصر والصبر واليفر عَلَى المُسْلِمينَ فيقتل من الروم مقتلة عييمة حتى يَوض الخيل في دمائهم وتشتعل الحرب بينهم ، حتى إن الحديد يقطع بعضه بعضا ، وأن الرجل من المُسْلِمينَ ليطعن العلج بالسفود فينفذه وعليه الدرع من الحديد ، فيقتل المُسْلِمونَ من المشركين خلقا كِرًا حتى تخوض الخيل في الدماء ، وينصر الله تعالى المُسْلِمينَ ، ويغضب عَلَى الكافرين ، وذلك رحم ة من الله تعالى لهم، فعصابة من المُسْلِمينَ يومئذ خرً خلق الله، والمخلصين من عبد الله ليس فيهم مارد ولا مارق ولا شارد ولا مرتاب ولا منافق ، ثمَُّ إن المُسْلِمينَ يدخلون إلى بلاد الروم ويكبرون عَلَى المدائن والحصون فتقع أسوارها بقدرة الله ، فيدخلون المدائن و الحصون ويغنمون الْموا ويسبون النساء والْطفا ، ويَكُوْن أيَم المهدي أربعين سنة: عشر سنين في المغرب ، واثنتا عشرة سنة بالكوفة ، واثنتا عشرة بالمدينة ، وستة بمكة، وتكون منيته فجأة بينما الناس كذلك إذ تكلم الناس بخروج الدجا اللعين ).وقد ذكر وصف هذه الملحمة العي نِ- رحمه الله تعالى - بنحو ما ذكره القرطبي . آ213) 213 -التذكرة: آ 2 /267 268 ) . وقد رواه أبو الخطاب بن دحية من حَدِيث حذيفة مرفوعا كما ذكر العينِ في عمدة القاري 12 /246 - 247، وأصله في مُسْلِم كما في الرواية التِ قبل هذه .

عدد الصفحات ٨٩

90 www.alukah.net

عدد الصفحات ٩٠

91 www.alukah.net المراجع كتب التفسير 1. أضواء البيان للشنقيط 2. تفسرً ابن أبّ حا 3. تفسرً البيضاوي 4. تفسرً الْصاص 5. تفسرً السعدي 6. تفسرً الطبري 7. تفسرً القرط كتب السنة 8. الآثار للطحاوي 9. جامع الْحاديث 10. سلسلة الْحاديث الصحيحة وش ء من فقهها وفوائدها 11. سنن أبّ داود 12. سنن الدارقطنِ 13. سنن ابن ماجه 14. سنن البيهق 15. سنن الدارم 16. سنن النسائ 17. شعب الايَان للبيهق 18. صحيح ابن حبان 19. صحيح ابن خزيَة 20. صحيح الترغيب للالبا 21. صحيح الْامع 22. صحيح مسلم 23. صحيح البخاري

عدد الصفحات ٩١

92 www.alukah.net 24. المراسيل لابّ داود 25. مسند البزار 26. مسند الشافع 27. مسند الطيالسى 28. مسند أبّ يعلى 29. مسندالإمام أحمد 30. مسند عبد بن حميد 31. مصنف عبد الرزاق 32. المعجم الكبرً للطبرا 33. موطأ الإمام مالك كتب شروح السنة 34. إكما المعلم بفوائد مسلم 35. تطريز ريَض الصا 36. شرح أبّ داود للعي 37. شرح الزرقانِ 38. شرح السيوط على مسلم 39. شرح ريَض الصا -محمد بن صالح العِيمين 40. شرح سنن النسائ 41. شرح صحيح مسلم للنووي 42. شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 43. عمدة القاري شرح صحيح البخاري 44. عون المعبود 45. فتح الباري لابن رجب 46. فتح الباري لابن حجر 47. فيض الباري على صحيح البخاري 48. فيض القدير

عدد الصفحات ٩٢

93 www.alukah.net 49. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 50. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 51. المفاتيح في شرح المصابيح كتب التوحيد والفقه 52. أبجد العلوم/ صديق بن حسن القنوج 53. إتحاف الْماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة 54. إحكام الْحكام شرح عمدة الْحكام 55. أحكام أهلالملل للخلا 56. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 57. إرشاد الفقيه 58. أسباب النزو للواحدي 59. الاستذكار لابن عبد ال 60. إعلام الموقعين لابن القيم 61. الإعلام" لابن الملقن 62. الإفصاح عن معانِ الصحاح 63. الْوسط في السنن والإجماع والاختلاف 64. بداية المجتهد، والقوانين الفقهية 65. البدائع 66. البدر المنلابن الملقن 67. بيان مشكل الآثار الطحاوى 68. تحفة الْحوذيالمباركفوري 69. التذكرة للقرط 70. التوحيد لابن منده 71. تيسرً العزيز الحميد /سليمان بن عبد الوهاب 72. تيسرً العلام شرح عمدة الحكام - للبسام 73. جامع بيان العلم لابن عبد ال

عدد الصفحات ٩٣

94 www.alukah.net 74. حسن الْسوة بما ثبت من الله ورسول ه في النسوة /محمد صديق خان 75. حلية الْولياء لابّ نعيم 76. الخلاصة في أحكام أهل الذمة /عل بن نايف الشحود 77. خلق الإنسان بين الطب والقرآن 78. الدر المختار 79. الدراية في تخريج أحاديث الهداية 80. زاد المعاد لابن القيم 81. الزواجر عن اقتراف الكبائر 82. سبل السلام للصنعا 83. الشرح الكبرً للدردير 84. شرح المنتهى 85. العيمة لابّ الشيخ 86. غاية المرام للألبا 87. فصل الخطاب في شرح مسائل الْاهلية ت يوسف السعيد 88. في الآداب الشرعية 89. لفقه الإسلام وأدلته لوهبة الزحيل 90. لمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"/للنووي 91. ما صح من آثار الصحابة في الفقه 92. المباهلةالإسلام للمؤلف 93. المطر والرعد لابن أبّ الدنيا 94. مغنِ المحتاج 95. المغنِ لابن قدامة 96. موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة 97. الموسوعة الميسرة د. حمود الرحيل 98. موقع الإسلام ويب 99. نهاية إسرائيل والولايَت المتحدة الْمريكية من ومتى وكيف 100. نيل الْوطار للشوكا

عدد الصفحات ٩٤

95 www.alukah.net الفهرس المقدمة .................................................................................. 5 الوصية بأهل الذمة ...................................................................... 9 الحديث الأول ........................................................................... 9 النهي عن الاعتداء على أهل الذمة .................................................... 10 الحديث الثا.......................................................................... 10 الحديث الثالث ........................................................................ 10 الحديث الرابع ......................................................................... 12 العدل مع أهلالكتاب ................................................................ 13 الحديث الخامس ....................................................................... 13 دية أهل الذمة نصف دية المسلم ....................................................... 17 الحديث السادس ...................................................................... 17 مثلنا ومثل أهل الكتاب................................................................ 19 الحديث السابع ........................................................................ 19 مخالفة أهلالكتاب في الصلاة بالنعال .................................................. 21 الحديث الثامن......................................................................... 21 مخالفة أهل الكتاب في صوم عاشوراء ................................................... 23 الحديث التاسع ........................................................................ 23 مخالفة أهل الكتاب في اللباس .......................................................... 25 الحديث العاشر ........................................................................ 25

عدد الصفحات ٩٥

96 www.alukah.net صبغ الشعرمخالفة لأهل الكتاب....................................................... 27 الحديث الحادي عشر .................................................................. 27 خالفة أهل الكتاب وتعجيل صلاة المغرب .............................................. 29 الحديث الثاني عشر .................................................................... 29 مخالفة أهل الكتاب في الصوم بالسحور ................................................. 31 الحديث الثالث عشر .................................................................. 31 تعجيلالفطر مخالفة لأهل الكتاب ..................................................... 31 الحديث الرابع عشر ................................................................... 31 النهي عن الوصال مخالفة للنصارى ..................................................... 33 الحديث الخامس عشر ................................................................. 33 أضل–تعالى اليهود والنصارى عن الجمعة وهدانا إليها .............................. 34 الحديث السادس عشر ................................................................ 34 اتخاذ اليهود والنصارى قبور أنبيائهم مساجد ............................................ 36 الحدي السابع عشر ................................................................... 36 حيل أهل الكتاب ..................................................................... 39 الحديث الثامنعشر ................................................................... 39 مؤاكلة الحائض مخالفة لليهود ........................................................... 41 الحديث التاسع عشر .................................................................. 41 النهي عن التشدد كما تشدد أهل الكتاب ............................................. 43 الحديث العشرون ...................................................................... 43 السلام على أهل الكتاب .............................................................. 46

عدد الصفحات ٩٦