49 www.alukah.net ويبقى في الموقف جملة أخرى من المعانِ والفوائد، منها * جواز استخدام المشرك كخادم أو عامل أو نحوهما * واستحباب عيادته إذا مرض مع استصحاب نيَة دعوته وترغيبه بالإسلام * وبيان أن المريض يكون في أرجى حالاته لتقبَل الحق والانقياد له، وهو الْمر الذي ينبغ للدعاة أن يحسنوا استغلاله، * ويد َ كذلك على أن إضافة النجاح والفلاح للأسباب لا يُنافي عقيدة التوحيد؛ لْن الْمور كلَها من ترتيب الله تعالى، يد َ عليه ما جاء في الراوية الْخرى: آالحمد لله الذى أنقذه بَ من النار).آ108) يقول ابن عثيم– رحمه الله – 1- ينبغ على من عاد المريض أن يرشده إلى الحق ويرغبه فيه فإذا كان يعلم أنه أي المريض صاحب تقصرً قا له آيَ فلان استغفر الله تب إليه) فأحسن ما تهدي للمريض هو أن تنفعه في دينه أما الحكاوي والقصص فلها وقت آخر... 2- الْب قد يؤثر ابنه في الخرً وهو لا يفعله فهذا اليهودي أشار على ابنه أن يطيع أبا القاسم ويسلم ولكنه هو ل يسلم فالْب قد يحب لابنه الخرً وهو محروم منه والعياذ بالله 3- فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حق ودليل ذلك أن اليهودي قا لابنه أطع أبا القاسم والحق ما شهدت به الْعداء ومعلوم أن اليهود والنصارى يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم قا الله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإَّا كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم لْن الله قا ...آ109) 108 -موقع الإسلام ويب مقا : أطع أالقاسم!! 109 - شرح ريَض الصالحين آ 4 /474)
عدد الصفحات ٤٩50 www.alukah.net تشميتأهل الكتاب إذا عطسوا الحديث الثالث والعشرون فعن أبّ موسى الْشعري رض اللََّ عنه قا : آكان اليهودُ يتعاطسُونَ عندَ رسو اللََّ صلى الله عليه وسلم ي َرْجُون أن يقو َ لهم: يرحمُكُم اللََُّّ فيقو ُ: يَهديكُم اللََُّّ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ ) آ110) ما يستفاد من الحديث كان اليهود يتعاطسون أي يطلبون العطسة من أنفسهم عند النبي يرجون أي يتمنون بهذا السب ب أن يقو لهم يرحمك الله فيقو أي النبي عند عطاسهم وحمدهم يهديكم الله ويصلح بالكم ولا يقو لهم يرحمكم الله لْن الرحمة مختصة بالمؤمنين بل يدعو لهم بما يصلح بالهم من الهداية والتوفيق للإيَان قا الطيبي لعل هؤلاء هم الذين عرفوه حق معرفته لكن منعهم عن الإسلام إما التقليد وإما حب الريَسة وعرفوا أن ذلك مذموم فتحروا أن يهديهم الله تعالى ويزيل عنهم ذلك ببركة دعائه اه وفيه بحث لْنهم كانوا يرجون دعاءه بالرحمة لا بالهداية على ما سبق وإلا فدعاؤه بالهداية لْميع أمته قد وقع في قوله اللهم اهد قوم فإنهم لا يعلمون ولكن كما قا تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء القصص فف الْملة دعوته مستجابة) آ111) 110 - أخرجه : أبو داود آ 5038 )، والترمذي آ 2739 )، والنسائ في " الكبرى " آ 10061 . ) 111 - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح آ 14 /9)
عدد الصفحات ٥٠51 www.alukah.net التهادي بين المسلمين واهل الكتاب الحديث الرابع والعشرون عن أسماء بنت أبّ بكر -رض الله عنهما -قالت: قَدِمَتْ عَلَ َّ أمَِ وه مُشركة في عَهْد ر سو الله -صلى الله عليه وسلم -، فَاسْت َفْت َيْتُ رسو َ الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: «قَدِمَتْ عل أمَِ وه رَاغِبة ، أفأصِلُ أمَِ ?»قا «نعم، صِل أمَّك» آ112) ما يستفاد من الحديث يقو عليها بدر الدين العينِ: أن الصلة للمشرك جائزة للقرابة والحرمة والذمام، وأمرها - عليه السلام- بصلتها لْجل الرحم، وأما الزكاة فلا يجوز صرفها إلى أهل الذمة عند الْمهور، وأما في هذه الصورة فلا يجوز صرفها أيضا إلى أمها وإن كانت مسلمة، لوجوب نفقتها. وقا زفر: الإسلام ليس بشرط في مصرف الزكاة وغرًها? لْن الله تعالى حيث ذكر الفقراء في الصدقات ل يقيد بصفة الإسلام، فإثبات إسلام الفقرً يكون زيَدة، فتجري مجرى النسخ. قلنا: قوله- عليه السلام-:" خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم" يقتض أن لا يصرف إلا إلى المسلمين. فإن قيل: هذا زيَدة على النص بخبر الواحد وذلك لا يجوز. قلنا: الْصل هذا، إلا أن النص عام قد خص منه الفقرً الحربّ، وكذلك الوالدان والولد والزوجة مخصوصون بالإجماع، فيخص الباق بخبر الواحد. وقا القاض الإمام أبو زيد في "الْسرار ": إن هذا الحديث مشهور مقبو بالإجماع، فزدنا هذا الوصف به كما زدنا صفة التتابع على صوم كفارة اليمين بقراءة ابن مسعود: {فَصِيام ثلاثة أيَم متتابعاتآ113). 112 - أخرجه: البخاري 3/215 آ2620 )، ومسلم 3/81 آ1003 ) آ50 . ) 113 - شرح أبّ داود للعينِ آ6 /422)
عدد الصفحات ٥١52 www.alukah.net قبول اسلم هدية الكتاي وغيره الحديث الخامس والعشرون أنس رض الله عنه قا : "إن أكيدر آ114) دومة الْندآ115) أهدى لرسو -صلى الله عليه وسلم- حلة من سندس، فعجب الناس منها، فقا : آوالذي نفس محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الْنة أحسن من هذا). آ116) ما يستفاد من الحديث ضوابط قبو هدايَ المشركين والإهداء إليهم: 1-ألاَ يترتب على قبو الهدية أو إهدائها مودة أو محبة؛ لقولهق َ وْما ي ُؤْمِنُونَ باِللََِّّ وَالْي َوْمِ الآْخِرِ ي ُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَََّّ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آباَءَهُمْ أَوْ أَب ْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانهَُ مْ أَوْ عَشِرًَتهَُمْ..." آالمجادلة: من الآية22.) 2-ألاَ تكون الهدية بمِابة الرشوة كأن يكون المُهدى إليه قد أهدي إليه بسبب توليه منصب أو جاه أو وظيفة يستفاد منها في إنجاز غرض غرً مشروع كإحقاق باطل أو إبطا حق. قا الْصاص: تعليقا على حديث ابن اللتبية المشهور "وقد د َ على هذا المعنى قو الن الله عليه وسلمم لا?". فأخبر أنه إََّا أُهدي له؛ لْنه عمل ولولا أنه عامل ل يهدَ له، وقد روي أنَ بنت ملك الروم أهدت لْم كلِوم بنت عل امرأة عمر؛ فردها عمر ومنع قبولها" ا.ه . آ117) 114 -وأكيدر: مقدمه وصاحبه، وهو أكيدر بن عبد الملك. 115 -دومة الْند: بضم الدا وفتحها: موضع. 116 -أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل سعد بن معاذ حديث رقم 2469، أبو نعيم في الحلية7 / 110، وأحمد في المسند3 /111،121،122،206،207،209،229،234،238،277، والطبرا الكبرً: 5 /16 وقد جاء من طريق آخر عن أنس عند الترمذي في اللباس باب3 حديث رقم 1723، والنسائ السنن: 8 /199، وابن سعد3 /2 /13، وأحمد في فضائل الصحابة حديث رقم 1495، من طريق محمد بن عمرو عن واقد عن أنس. 117 - تفسرً الْصاص آ2/234)
عدد الصفحات ٥٢53 www.alukah.net 3-ألاَ تكون الهدية ممَا يستعان به على الباطل من شرك أو كفر أو بدع أو معاص كإهداء الصلبان أو الشموع للنصارى في أعيادهم وغرًها، أو إهداء آلات الطرب والغناء ونحوها. وبهذا المعنى منع إهداء الكفار والمشركين في أعيادهم حتى لا تكون تشجيعا لهم وإقرارا على باطلهم، فإن كان الإهداء لهم في يوم عيدهم تعييما لليوم فهو جدَ خطرً. قا أبو حفص الحنف : "من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعييما لليوم فقد كفر آ118) 4-أن يغلب على الين وجود مصلحة في الإهداء إلى الكافر أو قبو الهدية منه كتأليف قلبه على الإسلام وتحبيب الدين إلى نفسه. فقد جعل الشارع الحكيم أحد مصارف الزكاة دفعها إلى المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وه فريضة واجبة، فكيف بالهدية المندوبة في أصلها? 5-ألا يترتب على الإهداء إلى الكافر أو قبو الهدية منه مفسدة ظاهرة كاستكبار الكافر واستعلائه، أو تكون الهدية للكافر مبالغ فيها؛ لعموم النه عن التبذير. 6-ألا يترتب على الإهداء إلى الكافر تفويت مصلحة راجحة كسد حاجة مسلم مضطر؛ لْنَ البدء بالْهم فالْهم منهج شرع حكيم وعام. ويد عليه حديث بعثِ معاذ "فليكن أو ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنَ الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة..." الحديث. 118 - آفتح الباري 2/315.)
عدد الصفحات ٥٣54 www.alukah.net تشييعجنائزهم الحديث السادس والعشرون عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَا َ: «مَاتَتْ أُمُّ الحَْارِ ِ وَكَانَتْ نَصْرَانِيَّة فَشَهِدَهَا أَ صْحَابُ رَسُو ِ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » آ119) ما يستفاد من الحديث اختلف العلماء في تشيع جنازة غرً المسلم و قد وردت أدلة على جواز ذلك منها: حديث عَلِ ٍَ بن أبّ طالب رض الله عنه قَا َ: آق ُلْتُ لِلنَّبيَِِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِ نَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّا َّ قَدْ مَاتَ. قَا َ: اذْهَبْ ف َوَارِ أَباَكَ، ثمَُّ لاَ تحُْدِثَنَّ شَي ْئ ا حَتىَّ تأَْتِيَنِِ. فَذَهَبْتُ، ف َوَارَي ْتُهُ، وَجِئ ْتُ هُ، فَأَمَرَنِِ فَاغْتَسَلْتُ، وَدَعَا ليِ) آ120) وعن أبّ وائل قا : ماتت أم وه نصرانية، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقا : اركب دابة وسر أمامها). آ121) وعن عبد الله بن شريك قا : سمعت ابن عمر سئل عن الرجل المسلم يتبع أمه النصرانية تَوت? قا يتبعها ويَش أمامها.) آ122) عن سعيد بن جبرً قا : مات رجل نصرانِ وله ابن مسلم فلم يتبعه، فقا ابن عباس: كان ينبغ له أن يتبعه ويدفنه ويستغفر له في حياته.) آ123) وقد نص الفقهاء على جواز تعزية غرً المسلمين بموت أقربائهم من غرً المسلمين، ويقو المعزي مِل هذا الموقف: أخلف الله عليك، عوضكم الله الخرً، يسلم رأسك، ونحو ذلك. والله أع لم. 119 - مصنف ابن أبّ شيبة آ3 /32) ما صح من آثار الصحابة في الفقه آ2 /583) 120 - أخرجه النسائ آج 1 ص92) و آج4 ص65)، وابن أبّ شيبة آج3 ص269)، وابن الْارود ص آ192)، وأحمد آج1 ص97)، والبيهق آج3 ص398). وفيه عند النسائ آج1 ص92)، وأحمد آج1 ص97) صحيح أخرجه أبو داود برقم آ 3214.) 121 ما صح من آثار الصحابة في الفقه آ 2 /582) أخرجه الخلا في أ حكام أهل الملل آ 622) وابن أبّ شيبة آ11844)) 122 - آما صح من آثار الصحابة في الفقه آ2 /583)أخرجه ابن أبّ شيبة آ 11846) من طريق شريك وابن المنذر آ5 /342 ) 123 - مصنف ابن أبّ شيبة- ترقيم عوامة آ 3 /348)
عدد الصفحات ٥٤55 www.alukah.net القيام إذا مرت به جنازة كتاي الحديث السابع والعشرون عن جابر رض الله عنه قا : "مرت جنازة فقام لها رسو الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فقلنا: يَ رسو الله إنها يهودية! فقا : إن الموت فزع، فإذا رأيتم الْنازة فقوموا"، آ124) ما يستفاد من الحديث قا الإمام النووي رحمه الله: قا القاض : اختلف الناس في هذه المسألة، فقا مالك وأبو حنيفة والشافع : القيام منسوخ. وقا أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان: هو مخرًَ. قا الشافع في قيام من يشيعها عند القبر: فقا جماعة من الصحابة والسلف: لا يقعد حتى توضع. قالوا: والنسخ إَّا هو في قيام من مرَت به. وبهذا قا الْوزاعى وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن. قا : واختلفوا في القيام على القبر حتى تدفن، فكره قوم، وعمل به آخرون. روي ذلك عن عِمان وعل وابن عمر وغرًهم رض الله عنهم. هذا كلام القاض . والمشهور في مذهبنا: أن القيام ليس مستحبا . وقالوا: هو منسوخ بحديث عل . واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب وهذا هو المختار، فيكون الْمر به للندب والقعود بيانا للجواز. ولا يصح دعوى النسخ في مِل هذا، لْن النسخ إَّا يكون إذا تعذر الْمع بين الْحاديث. ول يتعذر، والله أعلم. آ125) هذا يد على أن الإمام النووي رحمه الله ليس مقلدا لإمام مذهبه، بل هو يَتار ما هو الْظهر والْنسب للأدلة. وكلامه حق أن الْمر بالقيام عند مرور الْنازة مستحب بدليل جلوس النص صلى الله عليه وسلم كمل في حديث عل رض الله عنه. وحديث عل يد على جواز الْلوس، لا يد على نسخ شرعية القيام. فالْمع بين الْدلة ممكن، فلا يصار إلى النسخ. 124 - أخرجه أحمد آ 3/319، رقم 14467) وأخرجه البخاري في الْنائز ب "49": من قام لْنازة يهودي "فتح "3 /179"، ومسلم آ2/660، رقم 960)، وأبو داود آ3/204، رقم 3174)، وأخرجه أيض ا: عبد بن حميد آص 349، رقم 1153)، والنسائ في الكبرى آ1/626، رقم 2049)، وأبو يعلى آ3/454 رقم 1950)، والبيهق آ4/26، رقم 6668. ) 125 -آ"المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"/للنووي 8/ص70-71.)
عدد الصفحات ٥٥56 www.alukah.net قا الإمام ابن رجب رحمه الله: وإذا أمكن الْمع بينها والعمل بها كلها وجب ذلك ، ول يجز دعوى النسخ معه، وهذه قاعدة مطردة. آ126) هل يقام لجنازة الكافر؟ نعم، لقيام النبي صلى الله عليه وسلم لْنازة اليهودي، ليس من أجل أنه يستحق الاحترام ولك ن لعيم أمر الموت. قا القرطبي رحمه الله: وقوله : «إن الموت فزغ »؛ أي : يفزع إليه ومنه ، وهو تنبيه ع لى استذكاره واستعيامه، وجعله من أهم ما يَطر بالإنسان . والمقصود من هذا الحديث أن لا يستمرَّ الإنسان على غفلته عند رؤية الميت، فإنه إذا رأى الميت، ثم تَادى على ما كان عليه من الشغل، كان هذا دليلا على غفلته، وتساهله بأمر الموت، فأمر الشرع أن يترك ما كان عليه من الشغل ويقوم؛ تعييم ا لْمر الميت، واستشعار ا به. وعلى هذا فيستوي في ذلك الميت المسلم وغرًه، ولذلك قا في الميت الذمَِ : «أليست نفس ا» معناه: أليست الْنازة نفس ا قُبِضَتْآ127) وقا الإمام النووي رحمه الله: قوله: آإنها من أهل الْرض) معناه: جنازة كافر من أهل تلك الْرض آ128) نعم، الحكم عام متعلق بوجود الموت، لا متعلق بدين الميت قا العلامة السندي رحمه الله: أي فلا ينبغ الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت فالقيام لتر ك الغفلة والتشمرً للجد والاجتهاد في الخرً وفي بعض النسخ أن الموت فزع أي ذو فزع أو هو من باب المبالغة ومعنى قوله فإذا رأيتم الْنازة فقوموا أي تعييما لهو الموت وفزعه لا تعييما للميت فلا يَتص القيام بميت دون ميت. آ129) 126 -آ"فتح الباري"/لابن رجب 5/ص84.) 127 -آ"المفهم8/ص96.) 128 -آ"شرح النووي على مسلم 7/ص29-30.) 129 -آ"شرح سنن النسائ 3/ص208.)
عدد الصفحات ٥٦57 www.alukah.net دعوةأهل الكتاب إلى الإسلام الحديث الثامن والعشرون عن أبّ هريرة، عَنْ رَسُو ِ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أنه قا : آآوالذي نفس محمد بيده، لاَ يَسْمَعُ بِّ أَحَد مِنْ هَذِهِ الُْْمَّةِ ي َهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانٌِِّ، ثم يَوت ول يؤمن بالذي أرسلت به إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) آ130) ما يستفاد من الحديث قا النووي – رحمه الله-فيه نسخ الملل كلها برسالة نبينا صلى الله عليه وسلم وفي مفهومه د لالة على أن من ل تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور وهذا جار على ما تقدم في الْصو أنه لا حكم قبل ورود الشرع على الصحيح والله أعلم . وقوله صلى الله عليه وسلم: آلا يسمع بّ أحد من هذه الْمة) أي ممن هو موجود في زمنِ وبع دي إلى يوم القيامة فكلهم يجب عليه الدخو في طاعته. وإَّا ذكر اليهودي والنصرانِ تنبي ها على من سواهما وذلك لْن اليهود والنصارى لهم كتاب فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتابا فغرًهم ممن لا كتاب له أولى. والله أعلم.) آ131). 130 - أخرجه مسلم في آآصحيحه)) آ 1 /134 / رقم 240) كتاب الإيَان، باب وجوب ا ان برسالة نبينا محَُمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 131 - شرح النووي على مسلم آ 1 /279)
عدد الصفحات ٥٧58 www.alukah.net الحديث التاسع والعشرون عَنْ أَبِّ موسى -رض الله عنه -قَا َ : قَا َ رَسُو ُ -صلى الله عليه وسلم -« :ثَلاثَة لهَُمْ أَجْرَانِ: رَجُل مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيَِهِ وَآمَنَ بمُِحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم -، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللََِّّ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُل كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَة فَأَدَّبهََا فَأَحْسَنَ تأَْدِيب َهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَ نَ ت َعْلِيمَهَا ثمَُّ أَعْت َقَهَا ف َت َزَوَّجَهَا ف َلَهُ أَجْرَانِ »آ132) مايستفاد من الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة لهم الْجر مرتين: رجل من أهل الكتاب اليهود والنصارى يعنِ كان يهوديَ أو نصرانيا ثم آمن بالرسو صلى الله عليه وسلم فهذا له الْجر مرتين الْجر الْو إيَانه برسوله والِانِ إيَانه بمحمد صلى الله عليه وسلم وليعلم أن اليهود والنصارى إذ ا بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به حبطت أعمالهم حتى أعمالهم التِ يتدينون بها في ملتهم حابطة غرً مقبولة لقو الله تعالى: ومن يبتغ غرً الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين أما الِانِ: فهو العبد الم ملوك الذي قام بحق سيده وحق الله عز وجل أما الِالث: فرجل عنده أمة أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله الْجر مرتين المرة الْولى لإحسانه إليها وه رقيقة مملوكة والْجر الِانِ لإحسانه إليها بعد أن أعتقها ل يضيعها بل تزوجها وكفها وأحص ن فرجها والله الموفق . آ133) 132 - أخرجه أحمد آ 4/405، رقم 19651)، والبخاري آ 3/1096، رقم 2849)، ومسلم آ1/134، رقم 154)، والترمذي آ3/424، رقم 1116) وقا: حسن صحيح . والنسائ آ6/115، رقم 3344)، وابن ماجه آ1/629، رقم 1956)، وعبد الرزاق آ 7/270، رقم 13112) . وأخرجه أيض ا: ابن حبان آ1/463، رقم 227.) 133 -.آ شرح ريَض الصا -محمد بن صالح العِيمين آص: 1566)
عدد الصفحات ٥٨59 www.alukah.net الحديث الثلاثون عبد الله بن عباس - رض الله عنهما -: قا : قا رسو ُ الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذِ بنِ جبل - حين بعِه إِلى اليمن -: «إِنَّكَ ستأي قوما أهلَ كتاب، فَإِذا جئتَهم فَادْعُهم إِلى أَن يَشهدوا أَن لا إِلهَ إِلا الله، وَأَنَّ محُمدا رسو ُ الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخْبرِْهم أنَّ الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كُلَِ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد ف َرَ ضَ عليهم صدقة تُؤخَذُ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإِيََّكَ وكرائمَ أموالهم، واتَّقِ دعوةَ الميلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حِجَاب»آ134) ما يستفاد من الحديث وقوله عليه السلام: "إنك ستأي قوما أهل كتاب" لعله للتوطئة والتمهيد للوصية باستجماع همته في الدعاء لهم فإن أهل الكتاب أهل علم ومخاطبتهم لا تكون كمخاطبة جها المشركين وعبدة الْوثان في العناية بها والبداءة في المطالبة في الشهادتين لْن ذلك أصل الدين الذي لا يصح ش ء من فروعه إلا به فمن كان منهم غرً موحد على التحقيق كالنصارى فا لمطالبة متوجهة إليه بكل واحد ة من الشهادتين عينا ومن كان موحدا كاليهود فالمطالبة له بالْمع بين ما أقر به من التوحيد وبين الإقرار بالرسالة وإن كان هؤلاء اليهود الذين كانوا باليمن عندهم ما يقتض الإشراك ولو باللزوم يكون مطالبتهم بالتوحيد لنف ما يلزم من عقائد هم وقد ذكر الفقهاء أن من كان كافرا بش ء مؤمنا بغ رًه ل يدخل في الإسلام إلا بالإيَان بما كفر به. وقد يتعلق بالحديث في أن الكفار غرً مخاطبين بالفروع من حيث أنه إَّا أمر أولا بالدعاء إلى الإيَان فقط وجعل الدعاء إلى الفروع بعد إجاباتهم الإيَان وليس بالقوي من ح يث أن الترتيب في الدعاء لا يلزم منه الترتيب في الوجوب ألا ترى أن الصلاة والزكاة لا ترتيب بينهما في الوجوب? وقد قدمت في المطالبة على الزكاة وآخر الْخبار لوجوب الزكاة عن الطاعة بالصلاة مع أنهما متساويتان في خطاب الوجوب. و قوله عليه السلام: "فإن هم أطاعوا لك بذلك" طاعتهم في الإيَان بالتلفظ بالشهادتين وأما طاعتهم في الصلاة فيحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد إقرارهم بوجوبها وفريضتها عليهم والتزامهم لها والِانِ: أن يكون المراد الطاعة بالفعل وأداء الصلاة وقد رجح الْو بأن المذكور في لفظ الحديث 134 - أخرجه أحمد آ 1/333) آ2071). والدارم آ1622،1638). والبخاري آ 2/130،9/140) ومسلم آ1/38، وأبو داود آ1584) وابن ماجة آ1783)، والترمذي آ 625،2014). والنسائ آ5/2)، وابن خزيَة آ2275 )
عدد الصفحات ٥٩60 www.alukah.net هو الإخبار بالفريضة فتعود الإشارة بذلك إليها ويترجح الِانِ بأنهم لو أخبروا بالوجوب فبادروا بالامتِا بالفعل لكفى ول يشترط تلفيهم بالإقرار بالوجوب وكذلك نقو في الزكاة لو امتِلوا بأدائه ا من غرً تلفظ بالإقرار لكفى فالشرط عدم الإنكار والإذعان للوجوب لا التلفظ بالإقرار. وقد استد بقوله عليه السلام: "أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" على عدم جواز نقل الزكاة عن بلد الما وفيه عندي ضعيف لْن الْقرب أن المراد يؤخذ من أغنيائهم من حيث إنهم مسلمون لا من حيث إنهم من أهل اليمن وكذلك الرد على فقرائهم وإن ل يكن هذا هو الْظهر فهو محتمل احتمالا قويَ ويقويه أن أعيان الْشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر ولولا وجود مناسبة في باب الزكاة لقطع بأن ذلك غرً معتبر وقد وردت صيغة الْمر بخطابهم في الصلاة ولا يَتص بهم قطعا أعنِ الحكم وإن اختص بهم خطاب المواجهة. ويد الحديث أيضا على كرائم الْموا لا تؤخذ من الصدقة كالْكولة والربَ وه التِ تربّ ولدها والماخض وه الحامل وفحل الغنم وحزرات الما وه التِ تحرز بالعين وترمق لشرفها عند أهلها. والحكمة فيه أن الزكاة وجبت مواساة للفقراء من ما الْغنياء ولا يناسب ذلك الإج حاف بأرباب الْموا فسامح الشرع أرباب الْموا بما يضنون به ونهى المصدقين عن أخذه وفي الحديث دليل على تعييم أمر اليلم واستجابة دعوة الميلوم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عقيب النه عن أخذ كرائم الْموا لْن أخذها ظلم وفيه تنبيه على جميع أنواع اليلم. آ135) 135 - إحكام الْحكام شرح عمدة الْحكام آص 55-256)
عدد الصفحات ٦٠61 www.alukah.net كتاب الن– صلى الله عليه وسلم-إلى هرقل الحديث الحادي والثلاثون عبد الله بن عباس -رض الله عنهما -قا : حدثنِ أبو سفيان بن حرب من فيه إِلى فيَّ قا : «انطلقت في المدَّة التِ كانت بينِ وبين رسو-صلى الله عليه وسلم-، قا : فبينا أنا بالشام، إِذ جِ ء بكتاب من النبي إِلى هِرَقل، قا : وكان دِحْية الكلبي جاء به، فدفعه إِلى عييم بُصْرى، فدفعه عييم بُصرى إِلى هِرَقْل، فقا هرقل : هل هناهنا أَحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي? قالوا: نعم، فَدُعيتُ في ن َفَر من قريش ، فدخلنا على هِرَقل، فأَجْلسنا بين يَديه. فقا : أيُّكم أقربُ نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي? قا أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسونِ بين يديه، وأجلسوا أَصحابّ خَلْف ، ثم دعا بترَ جمُانه ، فقا : قل لهؤلاء: إِنِ سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإِن كَذَبَنِ فَكَذَِبوه. قا أبو سفيان: و أيَُْ الله، لولا أَن يُؤث َرَ عآ136) َ ليََّ الكَذِبُ لكذَبتُه. ثم قا لترُجمانه، سَلْهُ : كيف حَسَبه فيكم?. قا : قلتُ: هو فينا ذو حَسَب. قا : ف َهَلْ كان من آبائه من مَلِك? قلت: لا. قا : فهل كنتم تتهمونَهُ بالكذب، قبل أن يقو ما قا ? قلت: لا. قا : فهل ي َت ْبَعه أشراف الناس أو ضعفاؤهم? قا : قلتُ: لاو بل ضعفاؤهم. قا : أيزيدون أم ينقصون? قلت: لا، بل يزيدون. 136 -يؤثر عل الكذب: أي يروى عنِ وينسب إلي.
عدد الصفحات ٦١62 www.alukah.net قا هل ي َرْتَد أحد منهم عن دينه، بعد أن يدخل فيه، سَخْطة له? قا : قلت: لا. قا : فهل قاتلتموه? قلتُ: نعم. قا : فكيف كان قتالكم إِيَه? قا : قلتُ: يكون الحربُ بيننا وبينه سِجالا آ137)، يُصيبمنَّا، ونُصيب منه. قا : فهل ي َغْدِر? قا : قلتُ: لا، ونحن منه في هذه المدة، لا ندري ما هو صانع فيها ?، قا : والله ما أمكننِ من كلمة أُدخِل فيها شيئا غرً هذه. قا : فهل قا هذا القو َ أحد قبله? قلت: لا. ثم قا لترجمانه: قل له: إِنِ سألتك عن حسبه فيكم، فزعمت أنه فيكم ذو حسب، و كذلك الرُّسُل ت ُب ْعَثُ في أحساب قومها. وسألتك: هل كان من آبائه مَلِك? فزعمت أن لا. فقلتُ: لو كان من آبائه مَلِك، قلتُ : رجل يطلب مُلك آبائه. وسألتك عن أتباعه: أضُعَفاؤهم أم أشرافهم? فقلتَ: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل. وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب، قبل أن يقو ما قا ?، 137 -الحرب سجا : متماثلة: تارة لهؤلاء، وتارة لهؤلاء، وهو من المساجلة : المفاخرة، وه أن تصنع مِل صنيع قِر نك، وأصله من السجل، وهو الدلو لْن لكل واحد من الواردين دلوا مِل ما للآخر، أو لكل واحد منهم يوم في الاستقاء.
عدد الصفحات ٦٢63 www.alukah.net فزعمت: أن لا. فعرفْتُ أنه ل يَكن لِيدَعَ الكذب علىالناس، ثم يذهبَ فيكذبَ على الله. وسألتك: هل يرتد أحد منهم عن دينه، بعد أن يدخل فيه، سَخطة له? فزعمت: أن لا، وكذلك الإيَان إِذا خالط بشاشةَ آ138)القلوب وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون? فزعمت أنهم يزيدون ، وكذلك الإيَان حتى يتم. وسألتك: هل قاتلتموه? فزعمت: أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سِجالا، ينا منكم، وتنالون منه، وكذلك الرسُل ت ُب ْت َلَى، ثم تكون لها العاقبة. وسألتك: هل يغدر. فزعمت: أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا ت َغْدِرُ. وسألتك: هل قا هذا القو أحد قبله? فزعمت : أن لا، فقلتُ : لو كان قا هذا القو أحد قبله، قلتُ : رجل ائتَمَّ بقو قيل قبله. ثم قا : بما يأمركم? قلنا: يأمرنا بالصلاة، والزكاة، والصلة، والعفاف. قا : إن يَكُ ما تقو حقَا: فإنه نبي، وقد كنتُ أَعلم أنه خارج ، ول أَكُ أظنه منكم. ولو أنِ أعلم أنِ أَخْلُصُ إِليه لَْحْب َبْتُ لقاءهُ، ولو كنت عنده لغسلتُ عن قدميه. وليبلُغَنَّ ملكُه ما تحت قَدَم َّ. ثم دعا بكتاب رسو الله -صلى الله عليه وسلم-، فقرأه، فإِذا فيه: بسم الله الرحم ن الرحيم، من محمد رسو الله، إِلى هرقل عييم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنِ أدعوك بدِعاية الإِسلام، أسْلِمْ تَسْلَم، وأسْلِمْ ي ُؤْتِك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الإرِيسِيَين آ139)وكتابِ تعَالَوْا إِلى كلمة سواء بيننا وبينكم: أَن لا نَعبد إلا الله، وَلا نُشْرِك 138 -البشاشة: انشراح القلب بالش ء، والفرح بقبوله، وأصله في اللقاء وهو الملاطفة في الملقى. 139 -الْريسيين: قا الحميدي: كذا وقع في رواية أصحاب الحديث «الْريسيون« »والرًيسيون»وأهل اللغ ة يقولون: «الإريسون»واحدهم«إريس»بوزن قنديل، وقد تفتح الهمزة، وقد تخفف، تقو : أرس يؤرس تأريسا، فهو إري س وأر يس، وأرس يأرس أرسا فهو أريس، والْريس - مشددا ومخففا - الْكار، وهو الفلاح، وقد يجمع على أراريس وأرارسة، وه لغة شامية،
عدد الصفحات ٦٣64 www.alukah.net به شيئا. ولا يتخذَ بعضُنا بعضا أربابا مِن دون الله. فإن تولَوْا فقولوا: اشهدوا بأَ نا مُسلِمون عمران :64]آ140)، وأمرَ بنا فأُخْرِجنا، قا : فقلتُ لْصحابّ حين خرجنا: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبّ كَبْشةآ141)، إنه ليخافُهُ مَلِكُ بنِ الْصفر آ142)، فما زلتُ مُوقِنا بأمر رسو -صلى الله عليه وسلم- أنه سييهر، حتى أدخل الله عَلَ َّ الإِسلام. قا الزهري : فدعا هِرَقْلُ عيماء الروم، فجمعهم في دار له، فقا : يَ معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخرَ الْبد ، وأن يِبت لكم مُلككم? قا : فحاصُوا حَيْصَةآ143) حمُُر الوحش إِ الْبواب فوجدوها قد أُغْلِقتْ. قا : عَلَ َّ بهم، فدعا بهم، فقا : إِنِ اختبرتُ شِدَتكم ع لى دينكم، فقد رأيتُ منكم ال ذي أحببتُ، فسجدوا له ورضوا عنه»آ144) ما يستفاد من الحديث أولا: ملكة الإيمان في قوله:" هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه قا لا قا وكذلك الإيَان حين تخالط بشاشته القلوب" ومعناه: أن ملكة الإيَان إذا استقرت عسر على النفس مخالفتها شأن الملكات إذا استقرت فإنها تحصل بمِابة الْبلة والفطرة وهذه ه المرتبة العالية من الإيَان وه في المرتبة الِانية من العصمة لْن العصمة واجبة للأنبياء وجوبا سابقا وهذه حاصلة للمؤمنين حصولا تابعا لْعم الهم وتصديقهم وبهذه الملكة ورسوخها يقع التفاوت في الإيَان آ145) 140 -اللغط: اختلاف الْصوات، واختلاطها، والهذر من القو . 141 -لقد أمر أمر ابن أبّ كبشة : أي: كبر شأنه وعيم واتسع، وكان المشركون ينسبون النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أبّ كبشة، أن أبا كبشة الخزاع ، واسمه وجز، كان خالف قريشا في عبادة الْوثان، وعبد الشعرى العبور، وهو النجم المعروف في نجوم السماء فلما خالفهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في عبادة الْصنام شبهوه به، وقيل: كان جد جد النبي -صلى الله عليه وسلم- لْمه، أرادوا: أنه نزع إليه في الشبه. 142 -بنِ الْصفر: بنو الْصفر: هم الروم، سموا بذلك لما يعرض لْلوانهم في الغالب من الصفرة 143 -حاصوا حيصة، أي: نفروا نفرة وجالوا جولة، وهو من المحيص : المهرب، والملجأ، والميل من جهة إلى أخرى. 144 - أخرجه أحمد آ 1/262) آ2370). والبخاري آ 1/5و مسلم آ5/163 ) 145 - أبجد العلوم/ صديق بن حسن القنوج ج 2 ص446
عدد الصفحات ٦٤