اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 117 .(((والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال الإيضاح خلاف السرُور، يُقَال: حزن بِالْكَسْرِ يحزن حزنا « إِذا اغتم وحزنه غَيره وأحزنه، وَحكى عَن أبي عَمْرو أَنه قَالَ: إِذا جَاءَ الْحزن فِي مَوضِع نصب فتحت الْحَاء حزنا من الْحزن «قَالَ الْخطابِيّ وهما على اخْتِلاَفهمَا يتقاربان فِي الْمَعْنى إِلاَّ أَن الْحزن إِنَّمَا يكون . (((على أَمر قد وَقع والهم إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يتَوَقَّع وَلاَ يكون بعد « أَذَبْتُهُ، وَالْحَزَنُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْقَلْبِ خُشُونَةٌ يُقَالُ: مَكَانُ حُزْنٍ أَيْ: خَشِنٌ، فَالْهَمُّ أَخَصُّ، وَالْغَمُّ هُوَ الْحَزَنُ الَّذِي يَغُمُّ الرَّجُلَ أَيْ: يُصِيرُهُ بِحَيْثُ يَقْرُبُ أَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ، فَالْهَمُّ وَالْحَزَنُ مَا يُصِيبُ الْقَلْبَ مِنَ الأَْلَمِ بِفَوْتِ مَحْبُوبٍ، إِلاَّ أَنَّ الْغَمَّ أَشَدُّهَا، وَالْحَزَنَ ](893 رواه البخاري ((( (.50 /( عمدة القاري (((
عدد الصفحات ١١٧اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 118 .(((أَسْهَلُهَا، وَقِيلَ: الْهَمُّ يَخْتَصُّ بِمَا هُوَ آتٍ، وَالْحَزَنُ بِمَا فَاتَ وَمِنْ غَرَائِبِ الأقوال الفقهية ما ذكره بعض الفقهاء من أنه: إِذَا اشْتَدَّ الْهَمُّ بِإِنْسَانٍ كَانَ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، لأَِنَّهُ أَشَدُّ كَثِيرًا مِنْ أَعْذَارِهَا الْوَارِدَةِ فِي السُّنَّةِ كَالرِّيحِ وَالْمَطَرِ. « قال القاري « :لِقَوْلِهِ . ((( كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلاَةِ الاستعاذة ممن يخاف شرهم وظهر ضرهم 54 ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴿: ) قال موسى 69( .(20(الدخان ﴾ﭡ ﭢ . (3(« الإيضاح عن أبي بردة بن عبد الله، أن أباه كان إذا خاف قومًا قال: وذكره.حدثه، أن النبيّ (.8 /3 مرقاة المفاتيح ((( (.8 /3 مرقاة المفاتيح ((( ](537 سنن أبي داود (3(
عدد الصفحات ١١٨اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 119 « قوله « وتخصيص النحر بالذكر لأن العدو يستقبل بنحره عند المناهضة للقتال، والمعنى: نسألك أن تتولانا في الجهة التي يُريدون أن يأتونا منها، ونتوقى بك عما يواجهوننا به، فأنت الذي تدفع شرورهم، وتكفينا أمرهم، وتحولُ بيننا وبينهم، ولعله اختار هذا اللفظ تفاؤلا بنحر العدو- أعني: قتلهم- مع ما أراد من المعنى الذي ذكرناه. محفوظ من شر الإنس والجنّ النبي فإن قيل: بحفظ الله إياه، ومؤيّدٌ بالملائكة، فكيف يجوز أن يخاف قوما وهم أعداء الله تعالى؟ قلت: هنا ثلاثة أجوبة: أن الطبيعة البشريّة من خواصّها الخوف مع قطع النظر الأول: عن العارض. يجوز أن يكون خوفه على صحابته. والثاني: أن هذا تعليم لأمته أنهم إذا خافوا قوما يدعون بهذا والثالث: الدعاء.
عدد الصفحات ١١٩اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 120 وهذه الأجوبة لاحتْ لي في هذا المقام من الأنوار الربانية، . (((فإن ذكرها أحد غيري يكون من توارد الخواطر والاتفاقيات أجاد أفاد، وإن كان يغني عن كل ما ذكره من أجوبة قلت: ، وشرهم (((قول الشراح في قوله قد يصل إليه ويصل إلى من معه، فهذا خوف وارد النتيجة، ولا يحيله عقل ولا نقل ولا واقع ولا طبيعة، أما أن يخاف النبي . (3( من ذواتهم وشخصياتهم ونحوه ف « وقوله في نحر العدو، أي: قبالته وحذاءه ليقاتل عنك ويحول بينك وبينه، وخص النحر بالذكر، لأن العدو به يستقبل عند المناهضة للقتال، والمعنى: نسألك أن تصد صدورهم، وتدفع شرورهم، وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم. (.8 /5 شرح أبي داود للعيني ((( )، وفيض القدير للمناوي 93/8 انظر: مرعاة المفاتيح للمباركفوري ((( (.05/5)، وشرح إحياء علوم الدين للزبيدي(((/5( قال الصنعاني: (كان إذا خاف قوماً) فيه جواز الخوف على المعصوم كما خاف (3( .(37( /8موسى عند إلقاء السحرة لسحرهم. التنوير شرح الجامع الصغير
عدد الصفحات ١٢٠اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 121 الاستعاذة ممن يُْهَلُ خيرُه من شرِّه 55 ) قالت مريم بنت عمران لما جاءها جبريل في صورة70( ﴾ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴿بشر لا تعرفه: .(18(مريم الاستعاذة لن اتُّهِم بالجهل56 .(67 (البقرة﴾ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴿) 71( قالها موسى لقومه لما اتهموه بالسخرية والاستخفاف بهم، وهي من أعمال أهل الجهل. الاستعاذة من جار السوء57 « )72( .(((البادية يتحول عنك « .(((الدنيا يَتحوَّل ]55(7 سنن النسائي ((( ]86 الأدب المفرد (((
عدد الصفحات ١٢١اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 122 الإيضاح بِضَم الْمِيم أَي: الوطن، فَإِنَّهُ الشرّ الدَّائِم « وَالضَّرَر الملازم يعظم الضَّرَر فِي تحملهَا. وَلَعَلَّه دَعَا بذلك لما بَالغ جِيرَانه وَمِنْهُم عَمه أَبُو لَهب وزوجه . (((وَابْنه فِي إيذائه، فقد كَانُوا يطرحون الفرث وَالدَّم على بَابه الاستعاذة من سوء الأحوال والعلاقات58 الشقاء (((« )73( .(3(وسوء القضاء وشماتة الأعداء « .(((الأعداء (.08 /( التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي ((( (دَرَكُ الشَّقَاءِ) الْمَشْهُورِ فِيهِ فَتْحُ الرَّاءِ، وَحَكَى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ بَعْضَ رُوَاةِ ((( مُسْلِمٍ رَوَاهُ سَاكِنَهَا وهي لغة. و(جهد الْبَلاَءِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا، والْفَتْحُ أَشْهَرُ (.3(-30/(7وَأَفْصَحُ. قاله النووي في شرح مسلم ](707]66(6 صحيح البخاري (3( .]5(90 سنن النسائي (((
عدد الصفحات ١٢٢اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 123 الإيضاح « :قال ابن بطال والجهد مما لا طاقة له بحمله ولا يقدر على دفعه عن نفسه فهو من جهد البلاء، وروى عن ابن عمر أنه سُئل عن جهد البلاء، فقال: قله المال وكثرة العيال. ودرك الشقاء ينقسم قسمين فيكون فى أمور الدنيا وفى أمور الآخرة، وكذلك سوء القضاء وهو عام أيضًا فى النفس والمال والأهل والخاتمة والمعاد. وشماتة الأعداء مما ينكأ القلب، ويبلغ من النفس أشد مبلغ، وهذه جوامع ينبغى »للمؤمن التعوذ بالله منها كما تعوذ النبى »دعا بذلك أنه سئل عن أمنه الله من كل سوء، وذكر عن أيوب أى حال بلائه كان أشدّ عليه؟ قال: شماتة الأعداء. أعاذنا الله من . (((جميع ذلك بمنّه وفضله أَيْ: كَثْرَتِهِ وَهِيَ أَنْ يَفْدَحَهُ الدَّيْنُ وَيُثْقِلَهُ، وَفِي و مَعْنَاهُ ضَلَعُ الدَّيْنِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أَيْ: ثِقْلُهُ الَّذِي يَمِيلُ صَاحِبُهُ عَنِ . (((الاِسْتِوَاءِ (.0/(0 شرح صحيح البخاري لابن بطال ((( (.698/( مرقاة المفاتيح (((
عدد الصفحات ١٢٣اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 124 انتصاره علي، فإن في ذلك الشعور بالقهر « ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ والحزن والغيظ، كما قال تعالى: ﴿ (سورة التوبة، ...﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ . (15-14الآيات « وقال في سبل السلام الْعَدُوَّ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا يُعَادِي فِي أَمْرٍ بَاطِلٍ، إمَّا لأَِمْرٍ دِينِيٍّ أَوْ لأَِمْرٍ دُنْيَوِيٍّ كَغَضَبِ الظَّالِمِ لِحَقِّ غَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى . (((الاِنْتِصَافِ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ « :قال ابن الجوزي مِمَّا قضي؟ فَالْجَوَاب: أَنَّهَا مِمَّا قضي أَيْضا، فقد يقْضى على الإِْنْسَان بلاَء ويسبق فِي الْقَضَاء أَنه يَدْعُو فَيدْفَع عَنهُ، فَيكون فِي الْقَضَاء الدَّافِع والمدفوع. وَفَائِدَة الدُّعَاء التَّعَبُّد بِهِ وَإِظْهَار الْفَاقَة . (((من العَبْد - « قال الصنعا اسْتَدَانَ وَمَاتَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ فَإِنَّ الاِسْتِعَاذَةَ (.7((/( سبل السلام ((( (.58/3 كشف المشكل من حديث الصحيحين (((
عدد الصفحات ١٢٤اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 125 .(((مِنْ الْغَلَبَةِ بِحَيْثُ لاَ يُقْدَرُ عَلَى قَضَائِهِ تعليم الاستعاذة لن لم ينقاد للحق59 « )74( .(((تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدٍ أَمْرِي الإيضاح عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ حُصَيْنٌ إِلَى النَّبِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرًا لِقَوْمِكَ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدٍ أَمْرِي فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُكَ الْمَرَّةَ الأُْولَى، وَإِنِّي أَقُولُ الآْنَ: مَا تَأْمُرُنِي (.7(( /( سبل السلام ((( )، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 365 /9 أخرجه النسائي في السنن الكبرى ((( ] (5(5) برقم3(7/6( .]3((](7(5[
عدد الصفحات ١٢٥اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 126 أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ .(((أَخْطَأْتُ وَمَا جَهِلْتُ، وَمَا عَلِمْتُ الاستعاذة في الحرب60 « )75( .(((مَا مَنَعْتَ الإيضاح عن عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عن أبيه قَالَ : اسْتَوُوا حَتَّى وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وفي بعض الروايات (تنخرهم)، والمقصود بها: تفرقهم فتجعل منهم أتباع ((( وأعداء، ومؤمنين وكفار، والله أعلم ، لأن نخر الشَّيْءُ بَلِيَ وتَفَتَّت ومنه قوله ] ((﴾ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ تعالى: ﴿ (.308للرازي (ص ]538](5(9( مسند أحمد (((
عدد الصفحات ١٢٦اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 127 وَرِزْقِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالأَْمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ. اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِْيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الرَّاشِدِينَ. اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ. اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلَهَ الْحَق
عدد الصفحات ١٢٧اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 128 القسم التاسع استعاذات عند عادات يومية كالملابس والعلاقة بالزوجة ونحوها الاستعاذة من حضور الشياطين ووسوستهم61 ﮚ ﮛ ﴿: ) قال تعالى لنبيه محمد76( ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ .(98 – 97(المؤمنون ﴾ﮦ ﮧ الإيضاح « :يقول ابن كثير لأنهم لا تنفع معهم الحيل، ولا ينقادون للحق، وقوله بك رب أن يحضرون الله في ابتداء الأمور، وذلك لطرد الشيطان عند الأكل والجماع . (((والذبح وغير ذلك من الأمور الاستعاذة عند أخذ الرأة أو الدابة62 « )77( .((9(/5 تفسير القرآن العظيم (((
عدد الصفحات ١٢٨اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 129 .(((وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه الإيضاح : عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِي « - وذكره «« قال في المرقاة فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الرَّأْسِ، ثُمَّ لْيَقُلْ: « خَيْرِهَا . (((الأَْخْلاَقِ الْبَهِيَّةِ الاستعاذة عند معاشرة الزوجة63 .(3(« )78( الإيضاح « :عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ](9(8]((60 سنن أبي داود ((( (.696 /( مرقاة المفاتيح ((( ]((3(]((( رواه البخاري (3(
عدد الصفحات ١٢٩اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 130 أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا وهو وإن كان بلفظقلت: أَيْ: يُجَامِعَ امرأته «« الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا الرَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْ: يَضُرَّ دِينَ ذَلِكَ الْوَلَدِ. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى حُسْنِ خَاتِمَةِ الْوَلَدِ بِبَرَكَةِ ذِكْرِ اللهِ فِي ابْتِدَاءِ وُجُودِ نُطْفَتِهِ فِي الرَّحِمِ، فَالضُّرُّ مُخْتَصٌّ بِالْكُفْرِ فَلاَ يُرَدُّ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا يَقَعُ ذِكْرُ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْوَلَدُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى عُمُومِهِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُخْلِصًا، أَوْ مُتَّصِفًا بِشُرُوطِ الدُّعَاءِ، أَوْ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ شَيْطَانٌ بِالْجُنُونِ وَالصَّرَعِ وَنَحْوِهِمَا... وَقِيلَ: لَمْ يَطْعَنْ فِيهِ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ. أَقُولُ: لَعَلَّ مُرَادَهُ لَمْ يَطْعَنْ طَعْنًا شَدِيدًا لأَِنَّ الْمُسْتَثْنَى الْمُطْلَقَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عِيسَى وَأُمُّهُ، وَأَيْضًا هُوَ خَلاَصُ الْمُشَاهَدِ مِنْ أَثَرِ الطَّعْنِ وَهُوَ صِيَاحُ الْمَوْلُودِ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَحْمِلْ أَحَدٌ هَذَا الْحَدِيثَ
عدد الصفحات ١٣٠اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 131 عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الضَّرَرِ وَالإِْغْوَاءِ وَالْوَسْوَسَةِ اهـ وَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى الْوَسْوَسَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لاَ يَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ مَعْصُومٌ؟ ! لَكِنَّ الصَّادِقَ قَدْ أَخْبَرَ هَذَا فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ ظَاهِرٌ وَإِلاَّ فَمَا الْفَائِدَةُ فِيهِ، وَمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ بِالْعَمَلِ بِهَذَا فَرَأَى مِنَ الْبَرَكَةِ فِي مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، وَقَدْ رَوَى وَلَدِهِ تَحَقَّقَ أَنَّهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا أَنَّهُ إِذَا أَنْزَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا رَزَقْتَنِي نَصِيبًا، وَلَعَلَّهُ يَقُولُهَا فِي قَلْبِهِ أَوْ عِنْدَ .(((انْفِصَالِهِ لِكَرَاهَةِ ذِكْرِ اللهِ بِاللِّسَانِ فِي حَالِ الْجِمَاعِ بِالإِْجْمَاعِ ﯘ ومن عَلِمَ هذا الحديث، وقول الله تعالى: ﴿ قلت: فلا ينبغي له ترك الدعاء عند ]64[﴾ﯙ ﯚ ﯛ الوقاع الْوِقَاعِ، وَيُسَمَّى هَذَا الْوَلَدُ مُغْرِبًا لأَِنَّهُ دَخَلَ فِيهِ عِرِقٌ غَرِيبٌ، أَوْ . (((جَاءَ مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ الاستعاذة عند لبس الثوب الجديد64 « )79( .((676 /( مرقاة المفاتيح ((( (.886 /7 مرقاة المفاتيح (((
عدد الصفحات ١٣١اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 132 .(((وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره و شر ما صنع له الإيضاح قَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: - وذكره «« قوله أَيْ: أَوْ غَيْرَهَا، كَالإِْزَارِ وَالسِّرْوَالِ « وَالْخُفِّ وَنَحْوِهَا، وَالْمَقْصُودُ بِأَنْ يَقُولَ: رَزَقَنِي اللهُ أَوْ أَعْطَانِي أَوْ كَسَانِي هَذِهِ الْعِمَامَةَ أَوِ الْقَمِيصَ أَوِ الرِّدَاءَ. قال بعضهم: خَيْرُ الثَّوَابِ بَقَاؤُهُ « وَنَقَاؤُهُ وَكَوْنُهُ مَلْبُوسًا لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ، وَخَيْرُ مَا صُنِعَ لَهُ هُوَ الضَّرُورَاتُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يُصْنَعُ اللِّبَاسُ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالْمُرَادُ سُؤَالُ الْخَيْرِ فِي هَذِهِ الأُْمُورِ، وَأَنْ يَكُونَ مُبَلِّغًا إِلَى الْمَطْلُوبِ الَّذِي صُنِعَ لأَِجْلِهِ الثَّوْبُ مِنَ الْعَوْنِ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ لِمُوَلِّيهِ، وَفِي الشَّرِّ عَكْسُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ، وَهُوَ كَوْنُهُ حَرَامًا وَنَجِسًا وَلاَ يَبْقَى زَمَانًا طَوِيلاً، أَوْ يَكُونُ سَبَبًا لِلْمَعَاصِي ](767](5(0 سنن أبي داود (((
عدد الصفحات ١٣٢