اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 101 يبارك لنا في ذلك المصرع، وأن يختم لنا ولكافة المسلمين وأن يجعل خير أيامنا لقاءه «وقوله ذكرك ومقبلا على غيرك. وقال الطيبي: أي فارا. وقد قيل: إن لا ذلك من باب تعليم الأمة، وإلا فرسول ا يجوز عليه التخبط والفرار من الزحف وغير ذلك. « وقوله . (((السم من العقرب والحية ونحوهما الاستعاذة من الاغتيال 44 .(((« )58( الإيضاح أورد هذه الصيغة لوحدها النسائي، ورواها غيره كجزء من في الصباح والمساء وقد دعاء كان يدعو به النبي تقدم معنا ذكره وشرحه، وهو (.7( /3 عون المعبود ((( ]55(5 سنن النسائي (((
عدد الصفحات ١٠١اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 102 والآخرة، اللَّهُمَّ إني أسالُكَ العفوَ والعافيَةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ استُر عورَتي -وقال عُثمان: عوراتي- وآمِن رَوْعَاتي، اللَّهُمَّ احفظني مِنْ بين يدىَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شِمالي، . (((ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتِكَ أن أُغْتَال مِن تحتي . ((( أَنْ يُخْدَعَ وَيُقْتَلَ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ والاِغْتِيَالُ هُوَ: وفسر بعض السلف - كجبير بن أبي سليمان ووكيع - الاغتيال . (3(من تحته: بالخسف الاستعاذة من العجز والكسل والأمراض والأسقام 45 « )59( .(((وسيئ الأسقام « )60( البخل والهرم و القسوة و الغفلة و العيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق ]387(]507( سنن أبي داود ((( (.66( /( مرقاة المفاتيح ((( وقد أعقبوا تفسيرهم للاغتيال برواية الحديث، فينظر في مواضع تخريجه المشار (3( إليها ](55( رواه أبو داود (((
عدد الصفحات ١٠٢اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 103 والسمعة و الرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون . (((والجذام والبرص وسيء السقام الإيضاح الصيغة الثانية جامعة لأشياء كثيرة، فقد استعاذ النبي فيها من ثلاثة وعشرين أمرا، وسنقتصر على شرح ما يتعلق بموضوع الترجمة، وأما شرح البقية فيأتي في مواضعها إن شاء الله. سلب القوّة وتخلف التَّوْفِيق. « التثاقل والتراخي عَمَّا يَنْبَغِي مَعَ الْقُدْرَة « الخور عَن تعَاطِي الْقِتَال خوفًا على المهجة « كبر السن المؤدّي إِلَى سُقُوط القوى وَذَهَاب « الْعقل وتخبط الرَّأْي بطلاَن السّمع أَو ضعفه. « الخرس أَو أَن يُولد لاَ ينْطق وَلاَ يسمع « هو منشأ الخيرات زَوَال الْعقل الذي « .]((65](0(3 رواه ابن حبَّان (((
عدد الصفحات ١٠٣اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 104 عِلّة تسْقط الشّعْر وتفتت اللَّحْم وتجري الصديد مِنْهُ « علة يذهب معها شعور الأعضاء، وربما ومما قيل فيها: . (((انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح عِلّة تحدث فِي الأَْعْضَاء بَيَاضًا. « كالسل والاستسقاء والمرض المزمن « الطويل، وهو تعميم بعد تخصيص وإنما لم يتعوذ من الأسقام مطلقا، فإن بعضها قال الطيبي: مما يخف مؤنته وتكثر مثوبته عند الصبر عليه مع عدم إزمانه كالحمى والصداع والرمد، وإنما استعاذ من السقم المزمن فينتهي بصاحبه إلى حالة يفر منها الحميم، ويقل دونها المؤانس . (((والمداوي، مع ما يورث من الشين « وهو مرض مُعدٍ، وقد صح عنه ((( ] 5706الأسد )، والألباني في 6(/6)، وصححه البغوي في شرح السنة 56/3الصغرى ]7530صحيح الجامع (.(((/ () والتيسير بشرح الجامع الصغير (75 /3 عون المعبود (((
عدد الصفحات ١٠٤اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 105 الاستعاذة عند الألم والوجع 46 « ) 61( (سبع مرات(1(شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ الإيضاح عن عُثْمَانَ بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إلى رسول اللهِ وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فقال له رسول « :اللهِ بِاسْمِ اللهِ ثَلاَثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: وذكره له فَقُلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي، وفي موطأ المام مالك: . ((( فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ «« قوله بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. أَيْ: مِنَ الْوَجَعِ. « أَيْ: أَخَافُ وَأَحْتَرِزُ، وَهُوَ مُبَالَغَةُ: أَحْذَرُ « .]5867 صحيح مسلم ((( (.09 /8 انظر: الاستذكار (((
عدد الصفحات ١٠٥اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 106 تَعَوَّذَ مِنْ وَجَعٍ هُوَ فِيهِ وَمِمَّا يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ فِي قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْحَزَنِ وَالْخَوْفِ، فَإِنَّ الْحَذَرَ هُوَ الاِحْتِرَازُ عَنْ . (((مَخُوفٍ وقد بين العلماء أن السلاح بضاربه، ولذا قالوا .(((يزيل الألم أو يخففه بشرط قوة اليقين وصدق النية وإذا كان المريض طفلا، يأتي به من يعوذه ويقول من شر ما . (3(يجد هذا ويحاذر الاستعاذة من أرذل العمر 47 « قال القاري سبب الاستعاذة من أرذل العمر بأن المعمر يَنْقُصُ فيه عَقْلُهُ وَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ، والْمَقْصُودَ مِنَ الْعُمُرِ التَّفَكُّرُ فِي آلاَءِ اللهِ وَنَعْمَائِهِ، . (((وَالْقِيَامُ بِمُوجِبِ شُكْرِهِ، وَهُوَ يَفُوتُ فِي أَرْذَلِ الْعُمُرِ « ) 62( .((((6 /3 مرقاة المفاتيح ((( (.8( /( فيض القدير ((( (.8( /( فيض القدير (3( .(76( /( مرقاة المفاتيح (((
عدد الصفحات ١٠٦اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 107 إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من . (((عذاب القبر الإيضاح « أداء الفرائض وخدمة النفس، ويكون ذلك في آخره عند الك والعجز والخرف. استعاذات من الهرم وسوء ووردت عن النبي الكبر وسوء العمر، وجميعها بمعنى أرذل العمر. من الْهَرَمِ فَالْمُرَادُ « قال النووي بِهِ الاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الرَّدِّ إِلَى أرذل العمر ... وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا فِيهِ مِنَ الْخَرَفِ وَاخْتِلاَلِ الْعَقْلِ وَالْحَوَاسِّ وَالضَّبْطِ وَالْفَهْمِ وَتَشْوِيهِ بَعْضِ الْمَنظِرِ وَالْعَجْزِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالتَّسَاهُلِ فِي . (((بَعْضِهَا كان يستعيذ منه دبر كل صلاة، وصح أن النبي فانظره في موضعه من هذا الكتاب. .](8(( رواه البخاري ((( (.8 /(7 شرح النووي على مسلم (((
عدد الصفحات ١٠٧اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 108 الاستعاذة من الع 48 .(((« )63( الإيضاح « والحسد. أو: أعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد كما في الآية. أو أعوذ بالله من كل عين لامة كما في بعض الأحاديث. الإِْصَابَةُ بِالْعَيْنِ شَيْءٌ ثَابِتٌ مَوْجُود. وقوله تعويذ امرأة عمران الحمل وهو في بطنها 49 ) قالت امرأة عمران عندما نذرت ما في بطنها خالصة64( ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ﴿لله لخدمة بيت المقدس: .(36(آل عمران ﴾ﯭ ﯮ ﯯ تعويذ النفس والأولاد 50 « ) 65( .(((ومن كل عين لامة ]3508 سنن ابن ماجه ((( ]337( صحيح البخاري (((
عدد الصفحات ١٠٨اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 109 الإيضاح قال: كَانَ النَّبِيعن عبد الله بن عبَّاس يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ « :قال العيني بمعنى واحد إخبار ابن عباس رضي الله تعالى قوله عنهما بقوله كان، يدل على أنه كان يكثر التعويذ بقوله أعوذ بكلمات الله التامة إلى آخره. إما باقية على عمومها، فالمقصود ههنا قوله كل كلمة لله، وإما مخصوصة بنحو المعوذتين وقيل: القرآن. صفة لازمة، إذ كل كلماته تامة، وقيل: الكاملة، و وقيل النافعة، وقيل الشافية، وقيل المباركة، وقيل القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب. وقيل: التام فضلها وبركاتها.
عدد الصفحات ١٠٩اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 110 يدخل فيه شياطين الإنس والجنقوله بتشديد الميم، واحدة الهوام: ذوات قوله السموم. وقيل: كل ما له سم يقتل، وأما ما لا يقتل فيقال لها: سوام. وقيل المراد: كل نسمة تهم بسوء. وقيل: الهوام حشرات الأرض. وقيل: الحيات وكل ذي سم يقتل. وقد تقع الهامة على ما يدب من الحيوان. قوله . (((تصيب بسوء الاستعاذة عند أذى الشيطان 51 .(((« )66( الإيضاح فَسَمِعْنَاهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ (.5( /(3 عمدة القاري ((( ]((39 صحيح مسلم (((
عدد الصفحات ١١٠اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 111 نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَاللهِ لَوْلاَ دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لأََصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
عدد الصفحات ١١١اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 112 القسم الثامن استعاذات من عوارض نفسية تعتري الإنسان كالغضب والحزن والهم والغم والخوف والجبن والعلاقات الاجتماعية كالاعداء ومن يخاف شرهم الاستعاذة بالله تعالى حال الغضب 52 ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﴿) قال تعالى: 67( ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ (الأعراف: ﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ .(202-199 الإيضاح « :قال العلامة السعدي الخلق مع الناس، وما ينبغي في معاملتهم، فالذي ينبغي أن يعامل به الناس، أن يأخذ العفو، أي: ما سمحت به أنفسهم، وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق، فلا يكلفهم ما لا تسمح
عدد الصفحات ١١٢اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 113 به طبائعهم، بل يشكر من كل أحد ما قابله به، من قول وفعل جميل أو ما هو دون ذلك، ويتجاوز عن تقصيرهم ويغض طرفه عن نقصهم، ولا يتكبر على الصغير لصغره، ولا ناقص العقل لنقصه، ولا الفقير لفقره، بل يعامل الجميع باللطف والمقابلة بما تقتضيه الحال وتنشرح له صدورهم بكل قول حسن وفعل جميل، وخلق كامل للقريب والبعيد، فاجعل ما يأتي إلى الناس منك، إما تعليم علم، أو حث على خير، من صلة رحم، أو بِرِّ والدين، أو إصلاح بين الناس، أو نصيحة نافعة، أو رأي مصيب، أو معاونة على بر وتقوى، أو زجر عن قبيح، أو إرشاد إلى تحصيل مصلحة دينية أو دنيوية، ولما كان لا بد من أذية الجاهل، أمر الله تعالى أن يقابل الجاهل بالإعراض عنه وعدم مقابلته بجهله، فمن آذاك بقوله أو فعله لا تؤذه، ومن حرمك لا تحرمه، ومن قطعك فَصِلْهُ، ومن ظلمك فاعدل فيه. وأما ما ينبغي أن يعامل به العبد شياطين الإنس والجن، فقال تعالى نزغٌ
عدد الصفحات ١١٣اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 114 الشر، وإيعاز إليه واحتم بحماه فإنه وقوة التجائك له، فسيحميك من فتنته، ويقيك من وسوسته، كما قال تعالى كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب الله عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر الله تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه. وأما إخوان الشياطين وأولياؤهم، فإنهم إذا وقعوا في الذنوب، لا يزالون يمدونهم في . (((الغي ذنبا بعد ذنب، ولا يقصرون عن ذلك وجاء في السنة الاستعاذة لطرد الغضب بقول : (((« .(3(( تيسير الكريم الرحمن (ص ((( ]68((]6((5 صحيح البخاري (((
عدد الصفحات ١١٤اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 115 ، اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِي قال سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ: فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ، فَقَالَ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ النَّبِي آنِفًا؟ قَالَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ تعالى: وَأَمَّا قَوْل هَذَا الرَّجُل الَّذِي اِشْتَدَّ قال النووي غَضَبه: هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُون؟ فَهُوَ كَلاَم مَنْ لَمْ يَفْقَه فِي دِين الله تَعَالَى، وَلَمْ يَتَهَذَّب بِأَنْوَارِ الشَّرِيعَة الْمُكَرَّمَة، وَتَوَهَّمَ أَنَّ الاِسْتِعَاذَة مُخْتَصَّة بِالْمَجْنُونِ، وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ الْغَضَب مِنْ نَزَغَات الشَّيْطَان، وَلِهَذَا يَخْرُج بِهِ الإِْنْسَان عَنْ اِعْتِدَال حَاله، وَيَتَكَلَّم بِالْبَاطِلِ، وَيَفْعَل الْمَذْمُوم، وَيَنْوِي الْحِقْد وَالْبُغْض وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْقَبَائِح الَّذِي قَالَ الْمُتَرَتِّبَة عَلَى الْغَضَب، لِهَذَا قَالَ النَّبِيّ لَهُ: أَوْصِنِي قَالَ يَزِدْهُ فِي الْوَصِيَّة عَلَى لاَ تَغْضَب مَعَ تَكْرَاره الطَّلَب، وَهَذَا دَلِيل ظَاهِر فِي عِظَم مَفْسَدَة الْغَضَب وَمَا يَنْشَأ مِنْهُ . وَيَحْتَمِل أَنَّ هَذَا
عدد الصفحات ١١٥اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 116 الْقَائِل: هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُون كَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ، أَوْ مِنْ جُفَاة . (((الأَْعْرَاب. وَاَلله أَعْلَم « قال العيني . (((أقوى السلاح على دفع كيده وقال تعالى آمرا بعدم مقابلة الإساءة بالإساءة ومبينا مكانة ﮊ ﮋ ﮌ من يحمل نفسه على العفو والمسامحة: ﴿ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ .]36-34[﴾ﯖ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﴿ أيضا: وقال ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ .]98-96[﴾ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ الاستعاذة من الهم والحزن 53 « )68( .((3( /8 شرح صحيح مسلم للنووي ((( (.5( /(3 عمدة القاري (((
عدد الصفحات ١١٦