المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التأويل النحوي في جزء عم دراسة تحليلية

رياض محمد علي أبو رحمة

صفحة ٢ من ٢١

س‌ - المضارع المنفي بعد (ما) .................................................................253 - المضارع التالي لـ(لو). ....................................................................253 - المفرد التالي للقول..........................................................................253 0- التضمين......................................................................................244 - التضمين بين الفعل والحرف...............................................................242 1- التضمين في باب الفعل - تضمين ما يتعدى لمفعول ما يتعدى بواسطة............................................242 - تضمين ما يتعدى بواسطة ما يتعدى بنفسه..............................................245 - تضمين ما يتعدى بواسطة ما يتعدى بواسطة..........................................244 - تضمينفعل الصيرورة فعل الخلق.......................................................243 - تضمين فعل الرؤية معنى الاخبار........................................................243 - تضمين اللازم معنى الفعل المتعدي.......................................................243 - التضمين من خلالالأسلوب العربي.....................................................243 2- تناوب الحروف........................................................................231 الفصل السادس(الإحالة في جزء عم) .............................................................222 1- انماط‌الإحالة...................................................................‌........022 أو–‌الإحالة‌الضميرية..........................................................................026‌ 0- نموذج‌تطبيق(1‌)ضمائر‌المتكلم(سورة‌النبأ‌نموذجا)..............................029 3- نموذج‌تطبيق(0‌)ضمائر‌المخاطب(شواهد‌متفرقة)‌..............................020 4- نموذج‌تطبيق(3‌)ضمائر‌الغائب(سورة‌عبس‌نموذجا)‌............................026 2- ضمير‌الشأن.............................................................................092 6- ضمير‌الفصل...........................................................................090 ثانيا-‌الإحالة‌الإشارية..............................................................................094‌ نموذج‌تطبيق(4‌)اسماء‌الإشارة‌في‌جزء‌عم...................................................092‌ 2- اسم‌الإشارة‌للمفرد‌المذكر‌القريب.....................................................092 2- اسم‌الإشارة‌للمفرد‌المذكر‌البعيد.......................................................096 9- اسم‌الإشارة‌للمفرد‌المؤنث‌البعيد......................................................092 12- اسم‌الإشارة‌لجمع‌القريب..............................................................099 11- اسم‌الإشارة‌لجمع‌البعيد...............................................................099 الخاتمة......................................................................................‌322‌ المصادر‌والمراجع...........................................................................323‌

عدد الصفحات ١٢

1 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله العلي القدير, حمدا كثيرا , كما ينبغي لجلال قدره , وعظيم سلطانه, والصلاة والسلام على أشرف الخلق , وخير من نطق بلغة الضاد, نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد: اهتمت الدراسات اللغوية العربية منذ نشأتها بموضوع الأصول النحوية , فرأينا علماء العربية يبدعون أساليب ومناهج للدرس النحوي , معتمدين على أسس السماع والقياس والتعليل في استنباط القواعد بعد استقراء عميق للمادة اللغوية المسموعة , ثم يصار إلى طرد هذه القواعد و القياس عليها. ثم عمد العقل العربي النا زع للرقي لتأكيد صحة القاعدة ومنطقيتها من خلال آلية التعليل النحوي . فإذا اصطدمت آلية طرد القاعدة بأمثلة تتعارض مع القاعدة, لجأ العالم اللغوي إلى ا لوقوف أمام هذه الظواهر بموضوعية, فأوّل هذه النصوص , مرجعًا هذا التعارض إلى أسبا ب وأوجه تتعلق بالسياق اللغوي تارة , والسياق المقامي تارة أخرى . كما لا يخفى صلة النحو بالنص القرآن ي, وسعي المفسرين والفقهاء للإفادة منه في الوقوف على التراكيب المعجزة للنص القرآن ي, فرأينا التفسير اللغوي للقرآن , وتأويل النصوص المختلفة, تستفيد من علم النحو العربي . حيث ارتبط اتجاه تفسير النص القرآن ي بعلوم العربية . وخاصة أن النص القرآن ي نص يتميز بشدة الإيحاء, وبالتالي لابد من التأويل لفهم أبعاد النص, كما لابد من مراعاة المقام الذي يوضح جليا, الكثير من غموض هذه الإيحاءات.

عدد الصفحات ١٣

2 أما في العصر الحديث فقد واصلت الدراسات اللغوية العناية بأصول النحو العربي وموضوعاته الثرية , وخاصة موضوع التأويل النحوي والبلاغي , حيث أظهر العلماء اعتناءً خاصا بهذا الموضوع , لأنه جمع بين موضوعات في غاية الأهمية في الدرس اللغوي القديم , إلى جانب تلاقح هذه العناوين مع الدراسات اللغوية الحديثة في أوروبا,التي اختلفت مع الاتجاه الوصفي, وهو النقيض للمنهج المعياري , الذي يدفع للتأويل . هذه الدراسات التي اهتمت بالتأويل وعدته موضوعا خصبا , أسس لمنهج متميز ومتفرد من خلال أفكار العالم الألماني شلايرماخر والفيلسوف الظاهراتي هيديجر . حيث تتجه دلالته في الفكر الغربي إلى محاولة فهم النص . إلا أن الدلالة الأساسية للمصطلح والتي ستشكل محور البحث, ستكون التأويل بمفهومه العرب ي الإسلامي؛ وخاصة أننا نطبق مجموعة من الأساليب التي تنتمي إلى أصول النحو وفلسفته على نص قرآني . ولا بأس من الاستعانة بالمفهوم الغربي للتأويل . وعليه فإن تنا ول موضوع التأويل من هذا المنطلق , قد يقود إلى درس الموضوع بشكل حداثي , يزاوج بين عبق الفكر العربي القديم في هذا الموضوع وأصالته, وبين ما ألف حديثا في هذا المضمار سواء عند المحدثين العرب أم الغربيين . إن اختياري لهذا الموضوع , إنما جاء نتيجة إيماني العميق بأهمية إعمال العقل في تناول النص اللغوي , وضرورة إيجاد كافة السبل لإضاءة دقائق اللغة وخصائصها, وخاصة في حال الخروج عن المألوف المطرد من اللغة . هذا الخروج الذي يعينه ويوضحه علاقة خاصة بين قصد المتكلم من جهة, وا مكانات المتلقي من جهة أخرى والظروف المحيطة بالنص كذلك . هذا إلى جانب أن موضوع التأويل النحوي - الذي يعد من موضوعات فلسفة النحو- يحتوي على تنوع كبير في المادة العلمية , إضافة إلى أن موضوعاته

عدد الصفحات ١٤

3 تتصف بالإشكالية, حيث وقف أمامها العقل العربي المبدع , محاولاً اكتشاف هذه الظاهرة الهامة وتحليلها وتفسيرها , فأول مسائل الحذف والزيادة , والخروج عن العلامة الإعرابية , والرتبة والعناصر الإشاري ة والحمل على المعنى , وغيرها من الظواهر الأساسية, التي هي برأيي تمثل العصب الحي , غير الرتيب في النحو العربي . إن جزء عم بما يحتويه من قصار السور , إضافة إلى فضلها العظيم, تحتوي على تركيب خاص وفريد , يعتمد على الإيجاز الشديد, وهذا يقود إلى الإكثار من الظواهر السياقية والمقامية التي يهتم بها التأويل النحوي , وعليه فقد آثر الباحث اختيار هذا الجزء ليكون موضوع الدراسة , آملا أن يحقق الهدفين, أو الحسنيين, الهدف العلمي, والأجر والثواب من الله عز وجل أهمية الموضوع : تكمن أهمية الموضوع في أنه : - يسهم في إضاءة التأويل النحوي , وتطبيقه على القرآن الكريم . - إبراز أهمية التأويل النحوي في تفسير الآيات وفهم ما استغلق من تراكيبها . - إبراز إعجاز القرآن الكريم , من خلال تتبع البنية التركيبية في جزء عم وتحليلها وفقا للسياق بشقيه اللغوي و المقامي . - إضافة دراسة جديدة إلى سلسلة الدراسات الجادة في التأويل النحوي في القرآن الكريم . منهج الدراسة : إن المنهج الذي سيعتمد عليه الباحث في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي , بما يحتوي علي ه من آليات لوصف الظواهر اللغوية, وتحليلها . كما سيعمد الباحث إلى الاستعانة بأساليب المنهجين النقدي, و الإحصائي في رصد الظواهر , والعمل على المعالجة الرقمية لإبرازها , والإفادة منهما في الوصول

عدد الصفحات ١٥

4 لنتائجأكثر دقة وعلمية. الدراسات السابقة : بعد البحث والتدقيق وقف الباحث على دراسات تناولت موضوع الت أويل النحوي , وقد توزعت كالتالي : 1- رسالة دكتوراه بعنوان (التأويل النحوي في القرآن الكريم ) للباحث عبد الفتاح الحموز. مقدمة إلى كلية الآداب بجامعة دار العلوم بالقاهرة , عام 1891 .وقد جاءت في جزأ ين, احتوي كل منهما على بابين, كان الباب الأول بعنوان النحويون والتأويل, والباب الثاني بعنوان من مظاهر التأويل حذف المفردات ثم الجمل وأخيرا الحروف. أما الفصل الثالث فكان بعنوان من مظاهر التأويل فيما لا تظهر على آخره علا مة إعرابية . وأخير الفصل الرابع وكان بعنوان مظاهر التأويل النحوي الأخرى . والواضح أن رسالة د . الحموز وا ن كانت رائدة ولابد من الرجوع إليها في أي بحث يتناول موضوع التأويل لما مثلته من مجهود ضخم في تناول هذا الموضوع , إلا أنها قد تناولت التأويل النحوي بشكل عام , فلم يفرد الباحث مسا حة كافية للتأويل النحوي ال مقامي, كما أن دراسته ق د امتدت لكل القرآن الكريم , للأمر الذي لا يسبر أغوار الموضوع بشكل دقيق. 2- دراسة دكتوراه بعنوا ن: التـأويل النحوي عند المفسرين , مجمع البيان للطبرسي نموذجا . للباحث حسين خضير , من جامعة ذي قار بالعراق , بإشراف \ أ. د . عبد الستار علي مهدي. في العام 2112م. وقد اهتمت الدر اسة بدراسة التأويل عند المفسرين , وليس النحاة الذين انصب اهتمامهم – حسب الباحث – على تطبيق قواعدهم على النصوص المخالفة. أما المفسرون فكانوا أقرب إلى المعنى القرآن ي. وعليه فقد صب عناية دراسته على مجمع البيان للطبرسي كنموذج لدراسة التأويل النحوي عند المفسرين .

عدد الصفحات ١٦

5 وقد تكونت الرسالة من ثلاث فصول , اختص الفصل الأول بأساليب التأويل عند الطبرسي , وشمل الفصل الثاني أسباب التأويل عند الطبرسي , أما الفصل الثالث فتضمن أدلة التأويل عند الطبرسي . والواضح أن الدراسة قد تعاملت مع مصطلح التأويل بمفهومه العام, فلم تفرق بين التأويل اللغوي والمقامي في المعالجة التطبيقية, كما أن التطبيق كان على أحد كتب التفسير وليس النص القرآن ي بشكل مباشر. 3- التأويل النحوي عند ابن هشام الأنصاري , رسالة دكتوراه مقدمة من ليث قهير عبد الله الحياني الهيتي إلى كلية الآداب بجامعة بغداد, في العام 2112م. وقد قسم أطروحته إلى تمهيد وخمسة فصول, تناول في الفصل الأول مفهوم التأويل النحوي وألفاظه عند ابن هشام . وفي الفصل الثاني التأويل في الحذف, وفي الفصل الثالث التأويل في الزيادة , أما الفصل الخامس فدرس التأويل في الحمل . والواضح أن الباحث لم يخرج عن الخط ا لعام للبحث الذي سار عليه سابقيه, وكان الجديد هو درس التأويل عند ابن هشام الذي تميزت مؤلفاته بالترك يز على موضوعات التأويل وا ظهارها. 2- رسالة دكتوراه بعنوان , التأويل النحوي المقامي , دراسة تحل يلية في ضوء اللسانيات التداولية , مقدمة من ا لباحث حسين موسى على أبو جزر إلى قسم الدراسات اللغوية والأدبية بمعهد البحوث والدراسات العر بية التابع لجامعة الدول العربية , بإشراف الأستاذ الدكتور محمد العبد . وقد قسم الباحث أطروحته إلى مدخل وستة فصول. تناول في الفصل الأول تأويل الحالة الإعرابية , والفصل الثاني تأويل الرتبة النحوية , أما الفصل الثالث فقد بحث تأويل الإحالة, وفي الفصل الرابع تناول التأويل بالتضمين , والفصل الخامس التأويل المقامي للحذف , والفصل السادس التأويل المقامي للغرض .

عدد الصفحات ١٧

6 والواضح أن هذه الرسالة قد تميزت عن غيرها بالتركيز على الشق المقامي من التأويل واستثناء التأويل اللغوي تماما من البحث , هذا من جهة, ومن جهة أخرى ظهرت النزعة الحداثية في تناول موضوع التأويل حيث درس من زاوية اللساني ات التداولية وهي علم حديث نسبيا , عدا عن إدخال مفردات جديدة لعناصر البحث التقليدي في موضوع التأويل وهي موضوعات الإحالة والالتفات والغرض . كما أن هذه الرسالة قد ابتع دت عن التطبيق على القرآن الكريم . واكتفى الباحث بالتطبيق في فصل واحد هو الفصل الثالث, حيث درس الإحالة في شعر أبي الطيب المتنبي. 5- رسالة دكتوراه بعنوان التأويل النحوي في الحد يث الشريف , مقدمة من الباحث فلاح إبرا هيم الفهدي إلى جامعة بغداد, في العام 2112 .وقد قسم أطروحته إلى تمهيد وأربعة فصول , خصص ال فصل الأول للتأويل النحوي بالحذف , والثاني للتأويل النحوي بالزيادة , والثالث للتأويل الحديث بين التضمين ونيابة الحروف, أما الفصل الرابع فقد خصصه لحمل الأدوات على بعضها. والواضح أن الدراسة قد تناولت التأويل النحوي بالشكل العام دون التفريق في التناول بين التأويل المقامي والتأويل اللغوي , كما أن دراسته قد توجهت لدراسة التأويل في الحديث الشريف . 2- رسالة ماجستير بعنوان : التأويل النحوي عند الفخر الرازي في مفاتيح الغيب . مقدمة من الباحث أكرم نعيم عطوان الحميداوي . إلى كلية الآداب بجامعة الكوفة, في العام 2119, وقد قسم الرسالة إلى تمهيد وثلاثة فصول, تناول في الفصل الأول الحذف عند الفخر الرازي , و خصص الفصل الثاني للتأويل النحوي فيما لا تظهر عليه الحركات الإعرابية . أما الفصل الثالث فقد أفرده لموارد التأويل الأخرى .

عدد الصفحات ١٨

7 والملاحظ في هذه الدراسة أنها قد تناولت م وضوع التأويل في أحد كتب التفسير, إضافة إلى أنه لم يفرق أيضا بين التأويل اللغوي والتأويل المقامي في عرضه لعناصر البحث . كما نشير إلى وجود مجموعة من الدراسات حول جزء عم , مثل دراسة د . محمود نخلة (دراسات قرآنية في جزء عم)(1 )وغيرها التي درست جزء عم من الناحية اللغوية, إلا أنها دراسات عامة , قد تتقاطع مع مباحث التأويل النحوي , إلا أنها لم تتخصص في هذا الإطار. = من خلال الدراسات السابقة نخلص إلى أن تناول التأويل النحوي قد سار باتجاهين, الأول تجاهل تماما التفريق بين نوعي التأويل فلم يذكر التأويل المقامي في تطبيقاته . أما الاتجاه الثاني فقد ركز على التأويل المقامي بوصفه موضوعا أساسيا في الدراسة دون تطبيقه على القرآن الكريم , وعليه فان الجدة والتميز في هذه الرسالة ستكون باختيار موضوع التأويل النحوي ب شقيه اللغوي والمقامي وتطبيقه على جزء عم من القرآن الكريم , مع التركيز على الحدود الفاصلة بين نوعي التأويل , كما سيسعى الباحث إلى إبراز الآلية التي اتبعها النحاة في تأويلاتهم المختلفة , مع الاهتمام بالجانب الدلالي للتأويل. = وسوف يقو م الباحث بتقسيم هذه الرسالة إلى مقدمة و مدخل و ستة فصول وخاتمة. - سيتناول في المدخل مصطلح التأويل وما يرتبط به من مصطلحات ومفاهيم (التأويل-التفسير – السياق- المقام- الحال). - في الفصل الأول سيتناول تأويل ظاهرة الحذف في جزء عم , وذلك في بابي العمدة والفضلة, وأحوال هذا الحذف ودلالته. - دراسات قرآنية في جزء عم: د. محمود أحمد نخلة, دار العلوم العربية للطباعة والنشر, ط , القاهرة, 191م.

عدد الصفحات ١٩

8 - وفي الفصل الثاني سيتناول الرتبة وتأويلها ,حيث رصد حالات التقيم والتأخير وجوبا وجوازا في أبواب النحو المختلفة , مع التركيز على أحوال الرتبة ودلالة تغيرها . - أما في الفصل الثالث فإنه سيتناول تأويل الحالة الإعرابية , حيث اهتم بحالات تأويل إعراب الجملة وشبه الجملة والمصادر المؤولة . - وفي الفصل الرابع سيتناول التأويل بالزيادة , التي تطال أبوب الكلم المختلفة, حيث يرصد الباحث وجود هذه الظاهرة في جزء عم , ودلالتها. - وفي الفصل الخامس سيتناول الحمل على المعنى, والذي اشتمل على الحمل على الموضع والحمل على الحكاية والتضمين. - وأخيرا سيتناول في الفصل السادس موضوع الإحالة في جزء عم . والتي تنقسم إلى إحالة ضميرية وا شارية. كما سيشير الباحث إلى أهم نتائج كل فصل من خلال الخاتمة. والله ولي التوفيق الباحث: رياض محمد علي أبو رحمة

عدد الصفحات ٢٠

9 مدخــــــــــــــــــــــل

عدد الصفحات ٢١

11 مدخـــــــــــــــــــــــــــــــــــل يتناول هذا المبحث مجموعة من المصطلحات التي ترتبط بشكل أساسي بالتأويل النحوي , وهي مصطلحات (التأويل – التفسير – السياق – المقام –الحال): 1- التأويـــــــــــــل لعل أول تعريف لمصطلح التأويل قد أورده ال خليل بن أحمد في العين حيث يقول : "والتأوُّل والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه, ولا يصحّ إلا ببيان غير لفظه."(1) فالتأويل مصدر للفعل الرباعي المضعف عينه (أ وَّل ) من الجذر الثلاثي ( أ و ل ). و استعراض الدلالة المعجمية للمصطلح , يدل أن مادة أول وهي الأصل المعجمي لمصطلح التأويل, مادة متعددة الدلالات, حيث اختزلت العديد من المعاني منها ابتداء الغاية وانتهائها ,(2) وكذلك الأصل, والسياسة(3) ,والتدبير والتفسير والتقدير(2) . وربما يكون المعنى (ابتداء الأمر وانتهاؤه) له أهميته الخاصة في تشكل المصطلح, إذ إن إزالة الغموض لابد أن تحيلنا إلى معنى أبعد من المعنى الحرفي , الذي يطلق عليه أصل المعنى, أي إلى ما آلت إليه دلالة المعنى. وذلك أن فهم اللغة يتم عن طريق إرجاع الكلام في مدركات وتجارب ذهن المستمع المؤو ل. إن هذا التعدد في المعاني المعجمية قد رفد المصطلح بتنوع دلالي , حتى أصبح من الغنى بمكان بحيث يصعب علينا تحديده إلا من خلال السياق, وهذا قد يفسر لماذا التعدد في تفسير المصطلح, وكذلك التنوع في تناول المصطلح في الدرس اللغوي القديم والحديث على حد سواء كما س نرى في تتبع دلالة المصطلح . - كتاب العين : الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 71 هـ),تحقيق مهدي المخزومي(111م) وإبراهيم السامرائي (100 م), مؤسسة الأعلمي للمطبوعات , ط , بيروت , 199م. ج9 / ص161 . -معجم لسان العرب: جمال الدين , محمد بن منظور الإفريقي , (ت 177هـ) دار صادر , ط7 ,بيروت, 799 م. (أ.و.ل) , ج7 /ص717- 71 (بتصرف). 1 - المرجع السابق: مادة (أ.و. ل) . ج / ص 71- 71 (بتصرف) - معجم القاموس المحيط , مجد الدين, محمد بن يعقوب الفيروزابادي الشيرازي(ت771هـ) , نسخة مصورة عن الطبعة الثالثة للمطبعة الأميرية,سنه 7171هـ, الهيئة المصرية للكتاب , القاهرة , دت. مادة (آ.ل) . ج1 /ص1 1.

عدد الصفحات ٢٢

11 التأويل اصطلاحا: مصطلح التأويل عند الأصوليين: إن المتتبع لمصطلح التأويل عند الأصوليين يجد أن المصطلح له معنيين, وكل معنى كان له دلالته المختلفة, والتي كانت نتاج فكر المفسرين . ففي المرحلة الأولى المبكرة نجد أن معنى مصطلح التأويل كان بسيطا غير مركب , حيث قرن الأصوليون ا لتأويل بمعنى التفسير فلا فرق بين ال مصطلحين يذكر الطبري (ت 311ه) في تفسيره "قال أبو جعفر: وأما معنى التأويل في كلام العرب , فإنه التفسير والمرجع والمصير ."(1 ) وعليه فإنتفسير الكلام في هذه الحالة هو بيان معناه سواء و افق ظاهره أم خالفه فيكون التأويل والتفسير واحد ا؛ يدل على ذلك أن الطبري نفسه قد أكثر من استعمال عبارة "القول في تأويل قوله" ثم يذكر الآية ويفسرها , وهذا يدل على أن التفسير والتأويل عنده مترادفإن . وقد ورد في الإتقان : "واختلف في التفسير أو التأويل : فقال أبو عبيدة وطائفة : هما بمعنى"(2) "وقال أبو القاسم النيسابوري والبغوي والكواشي وغيرهم : التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها و ما بعدها, تحتمله الآية, غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط "(3 .) والملاحظ أن قولهم(موافق لما قبلها وما بعدها ) يشير إلى مراعاة السياق اللغوي للقرآن وهذا يذهب أكثر باتجاه دلالة التفسير. أما المعنى الآخر للمصطلح فربما يكون قد انبثق من تعريف الخليل السابق؛ حيث نجد أن الخليل قد استوعب في مرحلة مبكرة الدلالة المركبة لمصطلح التأويل , فهو في أول التعريف يشير إلى تفسير الكلام الذي تختلف معانيه؛ أي الذي يحتوي على دلالات متعددة للفظ أو الجملة الواحدة , كما أن هذا التفسير لا يصح إلا إذا قام المفسر ببيان ما وراء اللفظ لكي يصل إلى حقيقة المعنى , أو لكي يؤول اللفظ إلى القصد الحقيقي للمتكلم . وعليه بنى أبو هلال (385ه) تعريفه للتأويل أنه "استخراج معنى الك لام لا على ظاهره , بل على وجه يحتمل مجازا - جامع البيان في تأويل القرآن, محمد بن جرير الطبري, (ت-1 0 هـ),تحقيق: أحمد محمد شاكر, مؤسسة الرسالة , ط , بيروت110 هـ- 1000 م, ج6 , ص101. 1 - الإتقان في علوم القرآن : جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت811ه) , تحقيق مركز الدراسات القرآنية, وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بالسعودية , دت . ج6 / 116 . 1 - البرهان في علوم القرآن, بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (711هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم , مكتبة دار التراث , ط1 ,القاهرة, 101هـ – 191م./ ج1 / ص11.

عدد الصفحات ٢٣

12 أو حقيقة"(1.) وكذلك الجويني(ت279ه) وهو شيخ الغزالي رحمهما الله "(2 )والآمدي(ت.231 ه)(3) وابن الأثير (ت. 212ه)(2) وربما يكون تعريف القاضي الجرجاني (ت.721ه) "التأويل في الأصل الترجيع , وفي الشرع صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى يحتمله, إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا بالكتاب والسنة"(5 )هوالأكثر شمولا لدلالة التأويل في معناه الثاني . حيث إنه الأكثر قربا من خلاصة فكر القدماء حول مفهوم التأويل, ذلك أنه ينظر إلى التأويل كآلية تنقل من خلالها اللفظ من دلالة الظاهر المحتمل إلى معنى آخر هو المرجوح , الذي تجعله القرائن أو الأدلة يصبح هو المعنى الراجح , لأنه يمثل حقيقة قصد المتكلم, وهو مدار التأويل. مصطلح التأويل عند الغربيين أما مصطلح التأويل عند الغربيين الذي يترجم إلى (Hermeneutics )فهو"مصطلح قديم بدأ استخدامه"في دوائر الدراسات اللاهوتية ليشير إلى مجموعة القواعد والمعايير التي يجب أن يتبعها المفسر لفهم النص الديني "الكتاب المقدس" فيما يعرف بـ : التفسير التوراتي .(2 ) وقد برز في العصر الحديث المفكر الألماني غادامر الذيينطلق من كون غاية التأويل هي تحقيق الفهم "ففن التأويل يتأسس على بنية الفهم والتي تشير إلى قاعدة قديمة حول العلاقة الدورية بين الكل وأجزائه , فمجموع الأجزاء هي التي تحدد دلالة الكل , كما أن الأجزاء تتخذ وظيفة توضيحية. كما أن الفهم لا يتأتى إلا إذا تم العمل وفق بنية قبلية يتأسس عليها قاعدة رئيسية للفهم البعدي . و الفهم حلقات متمركزة يوسع الوحدة الحقيقية للدلالة الشاملة ويحددها باعتبارها معيار الفهم .(7) وهو بذلك لا يبتعد كثيرا عن المفهوم الإسلامي للتأويل . لأن التأويل الإسلامي انطلق إلى فهم النص القرآني من خلال بيئته ؛ فاعتبر أن لغة القرآن ما هي إلا امتداد - الفروق اللغوية : لأبي هلال العسكري , تحقيق , محمد إبراهيم سليم , دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع, القاهرة , دت. / 19 1 -شرح الورقات للجويني, تاج الدين عبد الرحمن بن ابراهيم الفزاري (ابن الفركاح الشافعي) (ت610هـ) , تحقيق , سارة شافي الهاجري , دار البشائر الاسلامية , الكويت, دت, أصلها رسالة ماجستير مقدمة من الباحثة لجامعة الكويت /106. - النهاية في الغريب والأثر, الإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري (ابن الأثير) (ت 616هـ) , تحقيق طه أحمد الزاوي وزميله , المكتبة الإسلامية ’ (دت) , ج7 / 71 . 1 - كتاب التعريفات, العلامة علي بن محمد الشريف الجرجاني , مكتبة لبنان , دط , بيروت , 191م. /11. 6 - إشكالية القراءة و آليات التأوي ل, نصر حامد أبو زيد, , المركز العربي الثقافي , ط7 ,الدار البيضاء, 2115م. /13. 7 - فلسفة التأويل, هانس غادامير:1

عدد الصفحات ٢٤

13 للغة العرب , وعليه ذهب العلماء إلى اللغة في واقعها الحي ليدرس وا خصائصها في سبيل فهم صحيح للقرآن , ومن هنا فإن التأويل العربي لم يكن تاريخيا سكونيا بالمعنى العلمي للمصطلح . أما المفكر الايطالي أمبرتو إيكو الذي يتناول التأويل في مؤلفات عدة منها كتابه السيميائية وفلسفة اللغة(1), وكتاب الأثر المفتوح (2) الذي يؤكد من خلاله على فكرة لا نهائية التأويل, ثم ينضج فكره التأويلي في كتابه التأويل بين السيميائيات والتفكيكية حيث يرى ضرورة التأويل (3) إلا أنه يقف معارضا لفكر التفكيكيين التأويلي , الذين جعلو ا حقوق المؤول تفوق كل حقوق أخرى, وخاصة حقوق النص. وعليه يدعو إلى إيجاد قاعدة واضحة للتأويل. "فالقول بأن التأويل ... قد يكون متناهيا لا يعني غياب أي موضوع للتأويل , كما لا يمكن القول بأن هذا التأويل تائه بلا موضوع , ولا يهتم سوى بنفسه . فالقول بلا نهائية التأويل لا يعني أن كل تأويل هو بالضرورة تأويل جيد "(2 ) وهو بهذا يلتقي مع التأويل الإسلامي , الذي يقسم التأويل إلى تأويل فاسد , وتأويل صالح(5 )وفي هذا السياق نراه يهاجم المقولات التفكيكية التي تخطئ كل القراءات كما تعد "الوجود الوحيد للنصوص يكمن في سلسلة الأجوبة التي تثيرها ... فالنص .. هو نزهة يقوم بها المؤلف ليقوم القراء بوضع المعنى "(2 ) كما يفتح إيكو بابا, حين يذكر أن هنالك طريقا ثالثة بين نظرية قصد المؤلف , والقارئ في النص, وهذه الطريق هي (قصدية النص).(7 )وفي هذا الإطار يوضح إيكو أن الدلالات تكون في كل الأحيان واضحة, وأنها تكون أحيانا قاصرة , وأخرى أكثر شمولية , وهذا ينعكس على التأويل وصدقيته "(9 ) كما أن القول بلا نهائية العلامات من شأنه أن يقود إلى أنواع من التأويل البعيد المنهي عنه في الإسلام والذي تنبه له إيكو عندما قال: "لأنني لاحظت في الكثير من الدراسات الحديثة , السيميائية وفلسفة اللغة: امبرتو ايكو , ترجمة د. أحمد الصمعي , المؤسسة العربية للترجمة , ط , بيروت , 5002م. 5 الأثر المفتوح, امبرتو ايكو , ترجمة عبد الرحمن بوعلي, دارالحوار للنشر والتوزيع , ط5 ,اللذقية سوريا, 500 م. - التأويل بين السيميائيات والتفكيكية : أمبرتو ايكو , ترجمة وتقديم : سعيد بنكراد , المركز الثقافي العربي , ط5 ,الدار البيضاء بالمغرب, 5002م. ص 9 – 0 بتصرف. 2 - التأويل بين السيميائيات والتفكيكية: أمبرتو ايكو /5 . 2 - قانون التأويل, للإمام أبي حامد الغزالي , قرأه وعلق عليه : محمد بيجو , دن , ط , 99 م/7 - التأويل بين السيميائيات والتفكيكية: أمبرتو ايكو /55 7 - التأويل بين السيميائيات والتفكيكية: ص32بتصرف - المرجع نفسه : ص32بتصرف

عدد الصفحات ٢٥

14 وجود ميل عام نحوتحويل السيموزيس اللامتناهية إلى قراءة حرة يقوم وفقها المؤولون بنخل النصوص للوصول بها الى الشكل الذي يرضي نواياهم "(1) 5- التفسير التفسير لغة : إن دلالة الفسر أو السفر من الناحية اللغوية , تتجه إلى البيان (2 )الوضوح (3)والكشف لما استغلق من اللفظ, فالتفسير هو إيضاح وتفصيل للنص القرآن ي. التفسير اصطلاحا : يعرف أبو حيان المصطلح بقوله: "التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك"(2) ويعرفه الزركشي بأنه "علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه, واستخراج أحكامه وحكمه , واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول القراءات , ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ "(5) ونخلص مما سبق إلى أن التعريفات قد عكست دلالة التفسي ر المركبة , كما أبرزت العلوم الشرعية التي يحتوى عليها علم التفسير وكذلك علوم اللغة . وكما أنها وا ن تباينت من حيث شمول الدلالة, فإنها تتفق على سعي الفقيه إلى بيان وتوضيح آيات الله عز وجل بحيث يؤدى ذلك لشمول الدلالة, وتوضيح ما استغلق من معان. - التأويل بين السيميائيات والتفكيكية : أمبرتو ايكو 17. 1 - كتاب العين: ج7 / ص117- 119 . 1 - معجم مقاييس اللغة : لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (385هـ), تحقيق/ عبد السلام محمد هارون, دار الفكر للطباعة والنشر, القاهرة , 1878م. مادة (ف.س.ر) . ج1/101. 1 - 17 -تفسير البحر المحيط : محمد بن يوسف الشهـير بأبي حيان الأندلسي (ت 711هـ) , تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود وآخرين, دار الكتب العلمية , ط , بيروت, 1 1- 111م. ج /1 . 1 - الإتقان في علوم القران : جلال الين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت811ه) , تحقيق مركز الدراسات القرآنية , وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بالسعودية , دت . ج2/2225.

عدد الصفحات ٢٦

15 كما تجدر اشارة إلى أن العلماء قد قسموا التفسير إلى جنسين عامين يندرج تحتهما العديد من الأنواع وهما التفسير المأثور, والتفسير بغير المأثو ر (بالرأي )(1 .)ونشير هنا إلى أن الجنسين يدخل فيهما التأويل لأن التفسير المأثور ورد فيه الكثير من التأويلات عن الرسول وعن الصحابة والتابعين, توضح ما استغلق, ولم يجلبه ظاهر النص القرآن ي, وبالتالي كان لابد من تأويله وا رجاعه إلى دلالة منطقية تجلي غموضه وتوضحه. وهذا يوضح أن هنالك فرق ا واضحا بين دلالة كل من التأويل والتفسير. فكل تأويل للنص القرآن ي يندرج في اطار التفسير , إنما ليس كل تفسير تأويل, ذلك أن التفسير علم يشمل التأويل. ويذكر صاحب الكليات أن "التأويل بيان أحد محتملات اللفظ, والتفسير بيان مراد المتكلم . ولذلك قيل التأويل ما يتعلق بالدراية , والتفسير ما يتعلق بالرواية "(2) .حيث يذهب بعض المحققين"أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفإن .(3) وربما كان تحديد الذهبي أكثر دقة عندما جعل "التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة , والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة "(2 )ويذكر الخازن أن "الفرق بين التفسير والتأويل أن التفسير يتوقف على النقل المسموع , والتأويل يتوقف على الفهم الصحيح"(5 ) بين التأويل والقياس: يعد القياس أحد الأصول التي أسس عليها علم النحو , وهي إلى جانبه, السماع واستصحاب الحال, والإجماع. ويعرف العلماء القياس بأنه "حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر يجمع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما"(2). - ينظر : مقدمة تفسير البحر المحيط : أبو حيان الأندلسي (ت 725ه) , ج1/ 15- 23 1 - الكليات" معجم في المصطلحات والفروق اللغوية " : أبو البقاء الكفوي / 16 . 1 - المرجع السابق / 16 . 1 - التفسير والمفسرون: ج /7 1 - بحوث في أصول التفسير ومناهـجه , أ.د. فهـد بن عبد الرحمن الرومي , مكتبه التوبه, السعودية, ط1 ,السعودية, 1 1هـ / 0. 6 - البرهان في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت179 ه) , تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة ,دار الكتب العلمية ط , بيروت – لبنان ,1 9 هـ- 117 م, ج1 ,1.

عدد الصفحات ٢٧