224 زائد , والمصدر المؤول في حل نصب مفعول به للفعل (يعلم).(1 )وقد يكون هذاالإعراب أقرب لروح المعنى . 2- كذلك الحال في قوله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ الزلزلة: ٥, حيث تصدر الحرف المصدري (إنّ ) الجملة وتكون منها مع اسمها وخبرها (أوحى) مصدر مؤول, وقع في محل جر بحرف الجر (الباء), وشبه الجملة متعلقة بالفعل (تحدث). 3- في قوله تعالى: ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ الهمزة: 1 .في هذه الآية تعرب (أنّ ) حرف مصدري ونصب , و(مال) المضاف للضمير (الهاء) اسمها, وجملة أخلده في حل رفع خبرها , والمصدر المؤول المنسبك قد سد مسد مفعولي (أنّ ). ت - المصدر المؤول المنسبك من (أنْ ) المخففة من الثقيلة وهي المخففة من الحرف المصدري (أنّ ). " وأن المخففة تنصب الاسم وترفع الخبر , كأصلها, إلا أن اسمها منوي , لا يبرز إلا في الضرورة ."(2 ")واعلم أن(أنْ ) المخففة من الحروف المصدرية . فإذا قيل (أن المصدرية ) فاللفظ صالح لـ(أنْ ) الناصبة للفعل, و(أنْ ) المخففة. والفرق بينهما أن العامل إن كان فعل علم فهي مخففة, وا ن كان فعل ظن جاز الأمران نحو (وحسبوا أن لا تكون فتنة). فمن جعلها الأولى نصب, ومن جعلها الثانية رفع ." (3" )وخبر(أنْ ) المخففة إما جملة اسمية نحو (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) و إما جملة فعلية مفصولة بقد. نحو: (ونعلم أن قد صدقتنا) أو حرف تنفيس , نحو, (علم أن سيكون), أو حرف نفي (علم أن لن تحصوه), أو لو نحو:(تبينت الجن أن لو كانوا) ما لم يكن الفعل غير كتصرف أو دعاء ."(1) وقد ورد هذا النوع من المصدر المؤول في ثلاثة مواضع في جزء عم وهي : 1- في قوله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الانشقاق: ٤٠ . حيث ورد المصدر المؤول بعد الفعل (ظن) الذي جاء بمعنى اليقين, فالكافر يقول: أن لن يبعث(2) ,كما أن الخبر قد وقع - ينظر: إعراب القرآن: د. ياقوت, ج0/2 7. 5 - الجنى الداني في حروفالمعاني: ابن أم قاسم المرادي. 5 . - المرجع السابق: 5 9 /550 .وينظر: مغني اللبيب عن كتب الاعاريب لابن هشام الانصاري: ج - . - الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي: 5 . 5 - إعراب القرآن الكريم لابي جعفر النحاس: ج2/ 7 .
عدد الصفحات ٢٣٦225 جملة فعلية منفية, وعليه فـ(إن) "هي المخففة من الثقيلة سادة مع ما في حيزها مسد مفعولي ظنّ .(1 )أما اسمها فهو ضمير الشأن(هو), والتقدير (أيظن أنه لن يحور). 2- في قوله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ البلد: ٥. لقد وقع المصدر المؤول (أن لن يقدر عليه أحد) بعد الفعل(يحسب)الذي فيه معنى الظن,كما أن خبر(أن) قد احتوى على النفي , وفي هذه الحالة فقد عدت (أن)المخففة من الثقيلة,(2 ) والمصدر المؤول المنسبك قد سد مسد مفعولي حسب, أما اسم أن فهو ضمير الشأن. 3- في قوله تعالى: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ البلد: ٣ لقد تحقق في هذا الآية ما تحقق في سابقتها, لذا فقد سد المصدر المؤول مسد مفعولي يحسب. كما أن خبر أن هو ضمير الشأن. ويذكر القونوي أنه قد "أعاد أيحسب واحد للتنبيه على تغاير الحسبانين باعتبار متعلقهما."(3 ) ث - المصدر المؤول المنسبك من (ما) المصدرية والفعل. وقد ورد في سبعة مواضع في جزء عم توزعت كما يلي : (النازعات : 35 /البروج : 7 /الكافرون: 2-3-2-5 /المسد: 2 ) - إن الحرف المصدري في الآيات أعلاه هو (ما) المصدرية , التي تنقسم إلى وقتية(1 )وغير وقتية, "وهي التي تقدر مع صلتها, بمصدر, لا يحسن تقدير الوقت قبلها, نحو: يعجبني ما صنعت, أي صنعك.(2 )و(ما) في كل الآيات من نوع المصدرية غير الزمانية . - في الآية الأولى: قوله تعالى: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ النازعات: 11 .(ما سعى) مصدر مؤول بمعنى (سعيه), وما مصدرية كونت مع الفعل الما ضي بعدها مصدرا وقع موقع المفرد , فأعرب بأنه في محل نصب مفعول للفعل (يتذكر). - ينظر: تفسير فتح القدير للشوكاني: ج2/22 . 5 - ينظر: المرجع السابق: ج2 /29 . - حاشية القونوي على تفسير البيضاوي: ج50 /57 . - وهي التي تقدر بمصدر نائب عن ظرف الزمان, وتقدر بوقت الفعل. (ينظر الجنى الداني في حروف المعاني:0 , )ويطلق عليها ابن هشام مصطلح زمانية وغير زمانية: ينظر مغني اللبيب عن كتب الاعاريب: ج2/2 . 5 - المرجع السابق: .
عدد الصفحات ٢٣٧226 - أما في الآية الثانيةفي قوله تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ البروج: ٣ . فقد ورد المصدر المؤول (ما يفعلون ) الذي جاء بمعني (فعلهم) في محل جر بحرف الجر (على). - أما في الآية الثالثة: ورد المصدر المؤول (ما كانوا) في محل نصب على نزع الخافض . على تقدير حرف الجر (من).(1 )كما أعرب المصدر بعد في محل نصب مفعول به ثان , كون الفعل(ث وب) مبني للمجهول.(2) - في الآياتﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ الكافرون: ٠ - ٥ نلاحظ التكرار في استخدام المصدر المؤول المتكون من (ما) مع الفعل في زمنه المضارع وذلك في قوله تعالى (ﭗ ﭘ ) وقوله (ﭝ ﭞ ) الذي تكرر في الآيتين (3-5 )والفعل الماضي في قوله (ﭣ ﭤ), وفي كل تركيب تكونت دلالة محددة لها مقصوديتها , فالمضارع المتجدد هو ما عبر به عن عبادة الرسول , والماضي هو ما عبر به عن عبادتهم, وقد أصبحت عبادة الرسول حاضر ومستقبل , بينماعبادتهم باتت من الماضي المندثر. ويذكر الزمخشري أن (لا أعبد) يراد فيه المستقبل, بينما (ما) لا تدخل إلا على مضارع في معنى الحال .(1 )وعليه فقد تكونت لدينا عدة مصادر مؤولة, وقع الأول في محل نصب مفعول به للفعل (أعبد) والتقدير (ما أنا عابد عبادتكم ولا أنتم عابدون عابدون عبادتي )(2 .)والمصدر الثاني قد وقع في محل نصب مفعول لاسم ال فاعل (عابدون) (3 .)أما المصدر الثالث فقد وقع في محل نصب مفعول لاسم الفاعل(عابد) (2 .) وهناك إعرابا آخر : حيث تعرب ما مصدرية في محل نصب مفعول , وما يليها صلة الموصول. (5 )وفي هذه الحالة عدت(ما) بمعنى من (1 )وللدلالة على غير العاقل(الاصنام) وهي المقصود بقوله (ما عبدتم) وهذا شائع في القرآن . - وينظر الجدول في إعراب القرآن : ج0/57 . 5 - ينظر إعراب القرآن للنحاس: ج2 / 2- ,ينظر: اعراب القرآن الكريم: د. ياقوت, ج0/٠٣١٥. - ينظر الكشاف للزمخشري: ج / 22 .وينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي: ج / 2. 5 - ينظر الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: ج / . - ينظر: إعراب القرآن وبيانه للدرويش:ج0/ 0 .حبث يعربه مفعولا مطلقا. 2 - ينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون : ج / . حيث يذكر أن (ما تعبدون) متعلق بقوله (عابد) 2 - ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن لابن الانباري: ج5/225 .وينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون : ج / .
عدد الصفحات ٢٣٨227 - انتبه السمين الحلبي لما في التكرار من جمالية وحس لغوي بليغ , حيث يصف معنى الترديد في هذه السورة , بأنه "بارع الفصاحة ."(2 ) - في قوله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ المسد: ٠ وقع المصدر المؤول (ما كسب) في محل رفع معطوفا على (مال ه). - يلاحظ وقوع المصدر المؤول في كل الآيات موقع المفرد , وعليه فقد ورد في محل رفع ونصب وجر. وفي كل الحالات أولت الحالة الإعرابية للمصدر بأنه في محل رفع ونصب وجر . - ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن لابن الانباري: ج5/225. 5 - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: ج /2.
عدد الصفحات ٢٣٩228 الفصل الرابع التأويــــــل بالزيــــــادة
عدد الصفحات ٢٤٠229 الفصل الرابع التأويل بالزيادة في جزء عم مدخل: الزيادة في القرآن الكريم شغلت قضية الزيادة في القرآن واللغة العلماء منذ القدم, حيث انقسموا لتيارين بارزين , الأول يمثله مجموعة من العلماء من النحاة والمفسرين وعلماء البلاغة , رفضت مبدأ الزيادة في القرآن . ينقل الزركشي عن الطرطوسي قوله: "زعم المبرد وثعلب ألا صلة (1 )فيالقرآن , والدهماء من العلماء والفقهاء والمفسرين على إثبات الصلات في القرآن , وقد وجد ذلك على وجه لا يسع إنكاره , فذكر كثيرا . وقال ابن الخباز في التوجيه: وعند ابن السراج أ نه ليس في كلام العرب زائد , لأنه تكلم بغير فائدة."(2 ) أما المفسرون الذين رفضوا فكرة الزيادة في القرآن فكان على رأسهم محمد بن جرير الطبري (311هـ), الذي يصرح في كتابه (جامع البيان عن تأويل آي القرآن ) أن الزيادة مما لا يليق أن يحمل كتاب الله عليه. كما يقرر مجموعة من القواعد تمثلت في أنه "ما من حرف ولا حركة في القرآن إلا وفيه فائدة, ثم إن العقول البشرية تدرك بعضها ولا تصل إلى أكثرها , وما أوتي البشر من العلم إلا قليلا" وأن "الأصل في الكلام لا سيما في كلام الله تعالى أن لا يكون زائدا " وأنه "ليس في القرآن ما لا معنى له" وأن الحكم بأن كلمة من كتاب الله لغو لا فائدة فيه مشكل صعب" وأقام الحجة على ذلك بأن الله تعالى وصف القرآن بكونه هدى وبيانا, وكونه لغو ينافي ذلك."(1) أما الرازي فقد صرح في أكثر من موضع في تفسيره الكبير عن رفضه لمبدأ الزيادة في القرآن , حيث يقول في تفسير قوله تعالى:ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ( )"أما قوله: إنها - الصلة أحد المصطلحات التي دلت على الزيادة, وكذلك مصطلحات الحشو و اللغو و المقحم و التأكيد. 5 - البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج /75. . - زيادة الحروف بين التأييد والمنع وأسرارها البلاغية في القرآن الكريم: د. هيفاء عثمان فدا, دار القاهرة, ط , القاهرة, 5000م./0. 5 - سورةابراهيم: الآية/0.
عدد الصفحات ٢٤١231 صلة فمعناه القول على كلمة من كلام الله عز وجل أنها حشو ضائع فاسد, والعاقل لا يجوز المصير إليه من غير ضرورة ."(1) ومن البلاغيين يبرز رأي ابن الأ ثير الذي لا يختلف في جوهره عن الآراء السابقة .(2 ) وعليه فإن المعارضين لمفهوم الزيادة في القرآن انطلقوا من زاويتين : الأولى إيمانية منطقية , مفادها أن كلام الله عز وجل منزه عن القول بالحشو أو الزيادة فيه , فكل كلمة وحرف وضعت بمقدار. أما الزاوية الأخر ى فدلالية, تختص بالمعنى, فطالما الزيادة قد كانت لمعنى وهذا متفق عليه, فلا يعقل القول بأن ما أفاد دلالةً هو حشو . أما التيار الآخر وهو الجمهور فقد قال بالزيادة , وقد مثل هذا التيار مجموعة كبيرة من العلماء على رأسهم الخليل وتلميذه سيبويه الذي أورد في كتابه م باحث عدة عن هذه الظاهرة التي أطلق عليها مصطلحي اللغو, والحشو, فينقل عن الخليل أن (مهما) تتكون من "(ما) أدخلت معها (ما) لغوا, بمنزلتها مع متى إذا قلت (متى ما تأنني آتك), وبمنزلتها مع إن إذا قلت إن ما تأتني آتك), وبمنزلتها مع أين كما قال سبحانه (أينما تكونوا يدرككم الموت ).(3 )وهو بذلك يقر بالزيادة , إلا أن هذه الزيادة من وجهة نظر هذا الفريق قد جاءت لفائدة , يقول سيبويه في قوله تعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ النساء: ٥٥٠. وهي لغو في أنها لم تحدث إذ جاءت شيئا لم يكن قبل أن تجيء من العمل, وهي توكيد للكلام.(2)وعليه فالنحاةقد أدركوا من البداية أن الزيادة إنما تجيء لمعنى . ومن هذا المنطلق فالزيادة التي يقصدها هذا التيار إنما تخص الجانب الإعراب ي فقط , دون الجانب الدلالي , وقد استندت رؤيتهم إلى اعتبار أن التركيب يمكن أن يستغني عن الحرف أو الفعل دون الاخلال بالمعنى العام للجملة , وبهذا فقد استندوا إلى مقولة أصل المعنى, يشير السكاكي في ( مفتاح العلوم ) أنه متى حكمنا على حرف بزيادة لم ن رد سِوى أن أصل المعنى بدونه لا يختل, وا لا فلا ب د مِن أن تثبت له فائد ة(1) وعليه فوجود اللفظ في التركيب قد عد عدولا عن الأصل , كما أن هناك عدولا آخر , و هو أن الحرف أو الفعل قد خرج عن معناه الوضعي (أصل الوضع) لإفادة معنى آخر وهو التوكيد حسب سيبويه. لذا فإن اللغو - التفسير الكبير للرازي: ج9/95. 5 - ينظر: زيادة الحروف بين التأييد والمنع: 52 . - الكتاب(كتاب سيبويه): ج -29. 2 - المرجع السابق: ج2/55 . - مفتاح العلوم للسكاكي: 00.
عدد الصفحات ٢٤٢231 الذي يقصده النحاة ليس لغو المعنى, وا نما هو لغو الإعراب والصنعة الإعرابية ؛ فالزيادة لم تؤثر من الناحية الإعرابية ليس غير, ووجودها من هذه الوجهة فقط يمكن أن نطلق عليه مصطلح الزيادة ؛ فهي زيادة إعرابية لا دلالية. وربما يكون الدافع الأبرز للجمهور في اعتماد مبدأ الزيادة؛ أن المزيد في الكثير من الحالات لا يعمل فيما يليه , وذلك مثل زيادة كان وا ن, كما أنه في بعض الحالات يكف ما يسبقه عن العمل إضافة لكونه غير عامل, وذلك في مثل زيادة ما . ماهية اللفظ الزائد يذكر الزركشي : "حق الزيادة أن تكون في الحروف وفي الأفعال .., أما في الأسماء فنص أكثر النحويين على أنها لا تزاد . ووقع في كلام كثير من المفسرين الحكم عليها بالزيادة , كقول الزمخشري في قوله تعالى :ﭽ - ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ البقرة: ٩ , إن اسم الجلالة مقحم , ولا يتصور مخادعتهم لله تعالى "(1 .)كما يذكر ابن فارس : " قال بعض أهل العلم:إن العرب تزيد في كلامها أسماء وأفعالا. أما الأسماء فالاسم والوجه والمثل. قالوا فالاسم في قولنا: (بسم الله). إنما أردناه (بالله) لكنه لما أشبه القسم زيد فيه الاسم. وأما الوجه فقول القائل:(وجهي إليك), وفي كتاب الله جل ثناؤه: (ويبقى وجه ربك ). قال الشاعر: استغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل وأما المثل ففي قوله جل ثناؤه: (فأتوا بسورة من مثله). ويقول قائلهم: (مثلي لا يخضع لمثلك) أي أنا لا أخضع لك.(1) أما زيادة الفعل فيذكر الزركشي أنه قد زيد (كان) و(أصبح) وذلك مثل قوله تعالى: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ مريم: ٩٠ . أما الحروف فيذكر ابن فارس : وقد تزاد حروف من حروف المعاني- كزيادة (لا) و(من) وغير ذلك. - البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج /72. - الصاحبي لابنفارس: 27.
عدد الصفحات ٢٤٣232 زيادة الحروف فيجزء عم يقول السيوطي: "إن الحرف إنما جيء به ليربط اسما باسم , أو فعلا بفعل, أو جملة بجملة, أو يعين اسما فقط, أو فعلا فقط, أو ينفي فعلا فقط, أو ينفي اسما فقط, أو يؤكد فعلا فقط, أو اسما فقط , أو يخرج الكلام من الواجب إلى غير الواجب .(1 )وهذه الاستخدامات للحروف تكون في التراكيب القياسية المطردة , إلا أن الحروف في حال زيادتها تفقد هذه الخواص, ويكون موقعها في التركيب له وظيفة واحدة فقط وهي التوكيد, "قال ابن جني: كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى ."(2 )والمعلوم أن الإعادة أو التكرير للجملة إنما يكون في باب التوكيد . و قد وضح ابن جّني موقفه من زيادة الحرف في التركيب اللغوي في الجزء الثاني من كتابه القيم الخصائص "فأشار إلى أن زيادة الأحرف أمر خارج عن القياس, وكذلك حذفها, وذلك أّنه إذا كانت إّنما جيء بها اختصاراً وا يجازاً كانت زيادتها نقضاً لهذا الأمر وأخذاً له بالعكس والقْلب, ألا ترى أن الإيجاز ضد الإسهاب. والقياس ألا يجوز حذف الحروف ولا زيادتها, ومع ذلك فقد حذفت تارةً وزيدت أخرى, وزيادة الحروف كثير ة و ا ن كانت على غير قياس.(3) أما حروف الزيادة في العربية فيمكن اجمالها فيما يلي:(أ نْ , الباء , الفاء , الكاف , اللام, لا(النافية) , ما , مِنْ , ثم الواو ) هذا حسب الترتيب الابجدي . وهذا التعداد يشير إلى الأغلب في الحروف المحذوفة, حيث تزاد حروف أخرى مثل الكاف , ولكن على قلة.(2 ) يطرح صاحب الجدول في إعراب القرآن قضية هامة وهي هل الزائد من الحروف يتعلق أم لا؟ ويجيب عن ذلك بأنه يجب أن نستثني من قولنا: (لا بد لحرف الجر من متعلق ) الحرف الزائد ك ـ(الباء) و(من) في قوله تعالى (و ك فى بِاللَّهِ ش هِيداً ) (ه لْ مِنْ خالِق غ يْر اللَّهِ ) , وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي, والأصل أ ن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر. والزائد إنما دخل في الكلام تقوية له وتوكيدا, ولم يدخل للربط .(1)إلا أنه يشير إلى اللام كحالة متفردة في الزيادة حيث "يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوّي, كقوله تعالى (م ص دِّ قاً لِما م ع ه مْ ) و (ف عَّال لِما ي رِيد ) و (إِنْ ك نْت مْ لِلرُّءْيا ت عْب ر ون ) - الاشباه والنظائر للسيوطي: ج /5 . 5 - البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج /7 . - ينظر: الخصائص لابن جني:ج5/5 0 2 - ينظر: المرجع السابق: ج /72. - الجدول في إعراب القرآن: ج0/ .
عدد الصفحات ٢٤٤233 لأن التحقيق أنها ليست زائدة محضة, لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر, ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها, فلها منزلة بين المنزلتين .(1) وقد ورد في جزء عم شواهد لبعض هذه الأحرف توزعت كما يلي : - زيادة الباء الباء "حرف مختص بالاسم , ملازم عمل الجر . وهي ضربان : زائدة , وغير زائدة ."(2) أما الزائدة فيذكر صاحب الجنى الداني أن لها ستة مواقع إعرابية وهي (الفاعل- المفعول- المبتدأ- الخبر- الخبر- البدل- التوكيد المعنوي ).(3) ويجعلها صاحب مغني اللبيب في تقسيمه للمعاني التي تخرج إليها الباء أنها تتخذ معنى التوكيد .(2) أما في جزء عم فقد وقعت الباء زائدة في موقعين , وهما موقع الخبر, وموقع المفعول, أما موقع الخبر فقد كانت: أ - في مو قع خبر(ما) العاملة عمل ليس , وذلك في خمسة مواضع توزعت كما يلي : 1- في قوله تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ التكوير: ٠٠. "أي ليس خطابه ولا بيانه ولا فعله فعل مجنون."(1 " )كما تبهتهالكفرة ," وهذا يدل على نفي الصفة بشكل قطعي , وهو ما أفادته زيادة الباء في هذا الموضع .(2) - في قوله تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ التكوير: ٤٠ . يقول الزمخشري : "وما محمد على ما يخبر به من الغيب ورؤية جبريل والوحي إليه وغير ذلك (بضنين) بمتهم من الظنة وهي النهمة, وقرئ : بضنين, من الضن وهو البخل." (3 ) 1- في قوله تعالى:ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ التكوير: ٥٠. يذكر البيضاوي في تفسير هذه الآية: "(وما هو)وما القرآن (بقول شيطان رجيم )؛أي بقول بعض المسترقة للسمع, وبوحيهم - ينظر: المرجع السابق: ج0/ . 5 - الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي: . - الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي: 2 وما بعدها. 2 - مغني اللبيب: ج5/ 2 . - إعراب القرآن للنحاس: ح2/ 5. 5 - الكشاف للزمخشري: ج /5 . - الكشاف للزمخشري: ج /57.
عدد الصفحات ٢٤٥234 إلى أوليائهم من الكهنة."(1 )وعلى الرغم من عدم إرادة كل الشياطين والتقيد بالبعض , إلا أن الاستغراق في هذه الآية كان لنفي فعل القول أن يكون لشيطان رجيم . - في قوله تعالى: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ الانفطار: ٦٠ "أي لا يفارقونها أبدا ولا يغيبون عنها , بل هم فيها."(2 )وعليه فقد أكدت الباءالزائدة نفي صفة الغياب عمن هم أصحاب النار. فهم حاضرون ملازمون لحرها . حتى إن البيضاوي يعد أن المعنى يدل على خلودهم فيها, وخاصة أن الجملة الاسمية أفادت الدوام والثبات.(3 )حيث إن النفي قد دل على على دوام نفي الصفة, وليس نفي الدوام كما هو الحال في الجمل السابق ة. 1- في قوله تعالى: ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ الطارق: ٤٠ لقد سبق هذه الآية قسم محذوف الفعل والمقسم به دلت عليه أن المؤكدة مع اللام, و هو أشد أنواع التأكيد من الله سبحانه أن القرآن قول فصل, ثم يتجه إلى استغراق نفي صفة الهزل عن القرآن الكريم . "أي لم ينزل باللعب "(2 )وهو بذلك يؤكد مدى جدية القرآن ورسالته . وعليه فمما سبق نخلص أن زيادة الباء عبارة عن أحد الأساليب ذات الدلالة الخاصة في العربية , حيث ظهر مدى الأثر الذي تحدثه هذه الزيادة على المعنى , بحيث تفيد استغراق نفي الصفات (الجنون والضن والقول والغياب والهزل ), وكذلك تأكيد هذا النفي(1) ,وهو غاية الزيادة ومصدر دلالتها . لقد كانت أكثر مواقع ما النافية في القرآن قد وردت بالترافق مع زيادة الباء بعدها في الخبر. "والصحيح أن الباء تدخل في خبر ما عند الحجازيين وعند تميم على السواء "(2 )وهذا يثبت أن هذا الأسلوب من الأساليب الأصيلة في العربية , الذي تكمن أهميته فيما يحدثه من أثر معنوي و بلاغي على الخطاب. - حاشية القونوي على البيضاوي: ج50/ 52. 5 - تفسير فتح القديرللشوكاني: ج2/257. - ينظر: حاشية القونوي على تفسير البيضاوي: ج50/ . 2 - تفسير فتح القدير للشوكاني: ج2 /2 . - البرهان للزركشي: ج /72. 5 - ينظر: شرح الرضي للكافية: ج5 / .
عدد الصفحات ٢٤٦235 إن(ما) التي وردت في كل هذه الآيات هي الحجازية , وهي لغة قريش التي تعمل عمل ليس فترفع المبتدأ وتنصب الخبر . يقول النحاس في قوله تعالى: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ التكوير: ٠" لو حذفت الباء لنصبت لشبه (ما) بليس."(7. ) إن وجه التأويل في الآيات السابقة يكمن في كون الخبر المفرد قد سبق بالباء الزائدة التي عملت فيه الجر شكلا, لا على الحقيقة؛ لأنه لا يوجد تعلق لشبه الجملة المتكونة من الباء ومجرورها؛ وعليه فقد اعتبر العلماء أن هذا الخبر منصوبا محلا , مجرورا لفظا , وخاصة أن الوضع الطبيعي لهذا العنصر أن يكون منصوبا, ذلك أن دخول الحرف كان عملا طارئا فرضه الأسلوب. ب - في خبر ليس 1- في قوله تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ الغاشية: ٠٠ يذكر النحاس أن السيطرة تعني الجبروت ,(2 )بينما يقول الزمخشري أن معناها التسلط ,(3 ) وعليه فقد أفادت الزيادة المسبوقة بالنفي المتحصل من دلالة (ليس) التي يذكر الرضي أن دلالتها تتجه إلى نفي الكينونة, أفادت نفي كونه جبارا متسلطا على العباد . وعليه فهذا الأسلوب في جوهره يتقاطع بشدة مع الأسلوب السابق المتمثل في زيادة الباء بعد (ما) العاملة عمل ليس. بل يمكن عدهما امتدادً ا لذات الأسلوب العربي في الخطاب . يقول الرضي : "اعلم أن الأصل في (ما) ألا تعمل كما في لغة بني تميم, .. وأما الحجازيون فقد أعملوها مع عدم الاختصاص , لقوة مشابهتها لليس؛ لأن معناهما في الحقيقة سواء, وذلك لأن معنى ليس في الأصل: ما كان, ثم تجردت عن الدلالة عن الزمان , فبقيت مفيدة لنفي الكون, ومعنى ما مجرد النفي , ومعلوم أن نفي الشيء بمعنى نفي كونه." (1 ) - إعراب القرآن للنحاس: ج2/ . 5 0 ينظر:إعراب القرآن للنحاس: ج2/5 2. - ينظر: الكشاف للزمخشري: ج / . - ينظر: المرجع السابق: ج5 / 2.
عدد الصفحات ٢٤٧236 يذكر ابن هشام أن هذا النوع من الزيادة في غير الموجب مقيسة , بعكس الزيادة في الموجب التي تحمل على السماع .(1 )وربما تكون تلك النتيجة قد جاءت بناء على درجة شيوع هذه الظاهرة في القرآن الكريم الذي جاء موافقا لعادات العرب في كلامها . ت - في المفعول به وقد وردت الباء الزائدة الداخلة على المفعول به في موضعين وهما : 1- في قوله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ العلق: ٠ "يذكر السمين الحلبي: "قوله:(باسم ربك ) يجوز فيه أوجه, أحدها: أن تكون الباء للحال, أي اقرأ مفتتحا باسم ربك , قل بسم الله, ثم اقرأ , قاله الزمخشري . الثاني أن الباء مزيدة , والتقدير: اقرأ اسم ربك .. والثالث أن الباء للاستعانة والمفعول محذوف تقديره : اقرأ ما يوحى إليك مستعينا باسم ربك . الرابع أنها بمعن ى (على), أي أقرأ على اسم ربك ."(2 )وقد وردت قراءة بدون ذكر الباء ,(3 ) مما يقرب فكرة كونها زائدة في هذا المقام , عدا عن كون التأويلات الأخرى لحالتها الإعرابية , قد اعتمدت على التقدير الذي اتخذ شكل المبالغة أحيانا, مثلما هو في الوجه الثالث الذي قال به السمين الحلبي. 2- في قوله تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ المطففين: 8 . ينقلأبو حيان في البحر عن الأخفش أنه قال في تفسير هذه اللآية : أي يشربها , أو منها"(1) ويذكر ابن الأنباري أن هناك تأويلا آخر, وهو أن تكون (بها) بمعنى (فيها).(2 )ويعضد الزيادة قراءة شاذة لابن أبي عبلة حيث قرأ (يشربها ).(3 ) إن الباء الزائدة قد دخلت على الضمير الذي كان في موضع المفعول به , حيث إن الفعل متعدي لمفعول, وهذا ما يرجح تأويل الحالة الإعرابية في هذا التركيب , فالضمير في هذه الحالة في محل نصب على المفعولية. - ينظر: مغني اللبيب عن كتب الاعاريب: ج5/ 70- 7 . 5 -الدر المصون للسمين الحلبي: ج /22- 2 . - ينظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري: ج5 / 5 . - تفسير البحر المحيط: ج /2 2. 5 - البيان فيغريب إعراب القرآن لابن الانباري: ج5 /205. - زيادة الحروف بين التأييد والمنع: 250 .عن جامع البيان:2 ,59 :507.
عدد الصفحات ٢٤٨237 - إن زيادة الباء في المواضع السابقة تطرح قضية هامة , وهي أيهما أفضل, ان نعد الباء زائدة أم يتم البحث عن تخريج آخر لهذه القضية كما لاحظنا في العديد من المواضع أن العلماء قد كانت لهم أقوال متعددة’ قد يصار إلى الأخذ بأحدها عوض الحديث عن الزيادة , وفي هذا المقام فإن البدائل التي طرحت لتكون حلولا لمقولة الزيادة , قد كانت تحتوي على مبالغة في التأويل, فمعظمها قد اعتمدت على افتراضات بعيدة , وتقديرات يمكن أن تقود إلى الزلل والشطط, ومثال ذلك ما أورده السمين ا لحلبي من تأويلات بديلة للزيادة في تفسير قوله تعالى:ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ العلق: ٠. وعليه قد تكون مقولة الزيادة أقل كلفة من ناحية الدرس التركيبي - الدلالي, كما أن النحويين لم يتجاهلوا الدلالة المضافة للزيادة في اللغة. 5- زيادة حرف الجر: من وقد ورد في موضعين في جزء عم وهما : 1- في قوله تعالى: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الليل: ٩٠ 2- في قوله تعالى: ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الطارق: ١٠ يقول أبو حيان في تفسيره لهذه الآية : "ولما كان الامتناع في الدنيا إما بقوة الانسان وا ما بناصر خارج عن نفسه ن فى عنه تعالى ما يمتنع به وأوتي بـ(من) الدالة على العموم في نفي القوة والناصر."(1 )وهذا يوضح أن ما قد استغرقت في دلالتها نفي جنس القوة , والناصر بشكل عام الذي من شأنه نصرة الانسان في ذلك اليوم . من شروط زيادة من التي تأتي زائدة في النص على العموم أو لتوكيد العموم, أن تسبق بنفي أو بنهي أو باستفهام. وقد سبقت في كلا الحالتين بالنفي. كما أن مجرورها في كلا الحالتين نكرة , وهو الشرط الثاني . - تفسير البحر المحيط: ج /220.
عدد الصفحات ٢٤٩238 وقد وقعت في الآيتين في موقع المبتدأ المؤخر. وهذا يستجيب للشرط الثالث , حيث يجب أن تقع في موقع المبتدأ أو الفاعل أو المفعول لجواز اعتبارها زائدة .(1 )وقد جوز الأخفش زيادتها مطلقا دون شروط.(2) يقول المبرد : "وأما الزائدة التي دخولها على الكلام كسقوطها فقولك : ما جاءني من أحد, وما كلمت من أحد, وكقول الله عز وجل: ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﭼ البقرة: ٥١٠) إنما هو خير, ولكنها توكيد فهذا موضع زيادتها , إلا أنك دللت فيه على أنه للنكرات دون المعارف , إلا ترى أنك تقول : ما جاءني من رجل , ولا تقول : ما جاءني من زيد , لأن رجلا في موضع الجميع, ولا يقع المعروف هذا الموقع , كما يشير المبرد إلى أن النفي في هذه الحاله شيء قد عرفته بعينه ."(3 )ويشير في موضع آخرإلى أن زيادة من تفيد استغراق الجنس "وذلك لأنها إذا لم تدخل جاز أن يقع النفي بواحد دون سائر جنسه تقول: ما جاءني رجل , وما جاءني عبد الله, إنما نفيت مجيء واحد, وا ذا قلت ما جاءني من رجل فقد نفيت الجنس كله."(2 )وربما تكون هذه هي الدلالة المركزية التي وجد هذا الأسلوب العربي من أجلها .حيث يذكر ابن هشام أنه قبل دخولها "يحتمل نفي الجنس ونفي الوحدة, ولهذا يصح أن يقال(بل رجلان ), ويمتنع ذلك بعد دخول من.(5 ) ويذكر سيبويه أن دلالة زيادة (من) تتجه إلى جانب نفي التبعيض-أي الدلالة على العموم- إلى إفادة معنى التوكيد.(1) وعليه فإنها تفيد في هذه الحالة توكيد استغراق نفي الجنس بعمومه . 2-زيادة ما يذكر ابن هشام أن (ما) الزائدة تقع كافة وغير كافة ,(2 ) أ - ما الزائدة غير الكافة وقد وقعت زائدة في خمسة مواضع توزعت كما يلي : - ينظر: مغني اللبيب عن كتب الاعاريب: ج2/ 2- . 5 - ينظر: البرهان للزركشي: ج / . - المقتضب للمبرد: ج2/ 7- ( .بتصرف) 2 - المرجع السابق: ج / 22. 2 - مغني اللبيب: ج2 / . - ينظر الكتاب(كتاب سيبويه): ج5 / 07. 5 - ينظر: مغني اللبيب: ج2 / 7 .والمقصود هنا(ما) الزائدة غير التي تقع عوضا عن فعل محذوف مثل (إما أنت منطلقا) أو عن الاضافة (ينظر: الجنى الداني : 5- )
عدد الصفحات ٢٥٠239 1- في قوله تعالى:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ الطارق: ٤ 2- فيقوله تعالى:ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ الانفطار: 8 3- في قوله تعالى:ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الفجر: ٥٠ 4- في قوله تعالى:ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الفجر: ٦٠ في إعراب الآية الأولى يقول أبو البركات : "من قرأ بالتخفيف –يقصد (لمّا)- جعل (ما) زائدة , و(إنْ ) مخففة من الثقيلة وتقديره (إن كل نفس لعليها حافظ). ومن قرأ بالتشديد , جعل (إنْ ) بمعنى ما, و(لمّا) بمعنى (إلا) كقولك: نشدتك الله لمّا فعلت, أي إلا فعلت."(1 )أماأبو حيان فيذكر أن الجمهور قد قرأ (إنْ ) خفيفة, (كل) رفعا (لما خفيفة), فهي عند البصريين مخففة من الثقيلة و(كل) مبتدأ و(اللام) هي الداخلة للفرق بين إن النافية وا ن المخففة, و(ما) وحافظ خبر المبتدأ, وعليها متعلق به. وعند الكوفيين (إن) نافية و(اللام) بمعنى إلا وما زائدة و كل وحافظ مبتدأ وخبر, والترجحيح بين المذهبين المذكورين في علم النحو ."(2 )ومهما يكن الخلاف فهو لم يتطرق إلى زيادة (ما) حيث يتفق المذهبان على زيادتها . وفي الآية الثانية : يقول الزمخشري في أول اختياراته لإعراب (ما) في (ما شاء ) أنها مزيدة .(1 )ويذكر الشوكاني: "(ما) مزيدة , و(شاء) صفة لصورة , أي ركبك في أي صورة شاءها من الصور المختلفة."(2 )ويذكرأبو البقاء أن أحد وجوه إعراب هذه الآية أن تكون (ما) زائدة , و(في) تتعلق بعدلك. والتقدير (ركبك في أي صورة شاء ).(3 ) وفي المقابل هناك من عد (ما) في هذه الآية موصولة و (شاء) صلتها والتقدير (ركبك التركيب الذي شاء .(2 )كما جوّز الزجاج أن تقع في معنى الشرط والجزاء, والمعنى (في أي - البيان في غريب اعراب القران لابن الانباري: ج5 /20 . 5 - تفسير البحر المحيط لأبي حيان الاندلسي: ج /22 . - ينظر: الكشاف للزمخشري: ج /0. 5 - ينظر: فتح القدير للشوكاني: ج2 /25 - ينظر: البيان في غريب اعراب القران لابن الانباري: ج5/29 . 2 - تفسير التحرير والتنوير : الإمام الطاهر بن عاشور, الدار التونسية للتشر, تونس, 9 2م. ج0/ 77.
عدد الصفحات ٢٥١