المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التأويل النحوي في جزء عم دراسة تحليلية

رياض محمد علي أبو رحمة

صفحة ١٤ من ٢١

192 (النبأ: 31 /النازعات : 11-12 -19-22 /التكوير(سؤال مقدر )- / المطفيين: 13-32 / الفجر: 15-12-22/ البلد:2 / الشمس:13 /الزلزلة :3 /الكافرون:1 /الاخلاص:1 الفلق:1 / الناس:1)./ لقد وردت جملة مقول القول في الآيات أعلاه (اسمية) في اثني عشر موضعا. وهي الآيات (2-3-2-5-2-7-9-8-11-11-12-12. ) وشاهد ذلك:قوله تعالى: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الفجر: ٥٠ – ٠١. حيث جاءت جملة (ﮜ ﮝ ) وجملة (ﮧ ﮨ ) الاسميتان في محل نصب مقول القول. كما وردت جملة فعلية في ستة مواضع وهي: (1-12 -13-15-19-17. )وشاهد ذلك قوله تعالى: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ البلد: ٦. حيث وقعت جملة (ﮎ) في محل نصب مقول القول. يأتي مقول القول لقول غير مذكور, وشاهد ذلك في قوله تعالى ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ النبأ: ١٣. حيث تعرب : الفاء الفصيحة الواقعة في جواب شرط مقدر , وجملة ذوقوا في محل جزم جواب شرط مقدر . وجملة الشرط المقدر في محل نصب مقول قول مقدر.(1 ) في الآيات (2-7-13 . )جمل احتوت على حذف أجزاء أساسية , ففي الآيتين الأولى والثانية هناك حذف للمبتدأ وشاهده:قوله تعالى: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ النازعات: ٠8. , وفي الثالثة, هناك حذف للفعل, وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ الشمس: ٣٠ فهي منصوبة على تقدير فعل التحذير. لقد تصدرت جملة القول في الآيات (11-12 )بأداة النداء, وكانت الأداة في الآية (11 ) للتنبيه. وذل ي له تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الفجر: ٤٠ . كما تصدرت في الآيات - ينظر : الجدول في إعراب القرآن : محمود صافي: ج0 /550.

عدد الصفحات ٢٠٤

193 (2-2-2-13 )بأداةالاستفهام, منها الأداة الحرفية (الهمزة في الآية 2) وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ النازعات: ١٠. و(هل في الآية 2) وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ النازعات: 8 ,والأداة الاسمية المعربة ( أي) في الآية (2 )وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ التكوير: ٩, والأداة الاسمية المبنية (ما) في الآية 12 وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ الزلزلة: ٣. كما تصدرت في الايتين (9-11 ) بالحرف الناسخ (إن) و (ليت على التوالي) وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ المطففين: ٠٣. وقوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الفجر: ٤٠. كما وقعت في الآية الأولى جملة الشرط في محل نصب مقول القول . وشاهد ذلك في قوله تعالى ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ النبأ: ١٣ إن التأويل في هذا النوع من الجمل ينصبّ كغيرها على الحالة الإعرابية , فهي في كل ألوانها في محل نصب. ب - الواقعة في محل نصب مفعول به ثان: وقد وردت في في أربعة عشر موضعا في جزء عم توزعت كما يلي : (عبس:3 /الانفطار: 17-19 /المطففين: 9=8 /الطارق :2 /البلد: 12 /العلق: 7-12 / القدر: 2 /القارعة : 2-11 /الهمزة :5) إن"الباب الثاني من الأبو اب التي تقع فيها الجملة مفعولا : باب (ظن) و (أعلم)؛ فإنها تقع مفعولا ثانيا لـ (ظن), وثالثا لـ(أعلم), وذلك لأن أصلهما الخبر, ووقوعه جملة سائغ."(1 ) وهكذا فإن الأفعال المستعملة في الآيات أعلاه هي أفعال الظن واليقين دون غيرها . وهي (درى – رأى ) وشاهد ذلك في قوله تعالى: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الانفطار: 8 . وقوله تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ العلق: ٣. وجميعها تتعدى في الأصل لمفعولين, أصلهما - شرح الدماميني على مغني اللبيب: ج5 / 7.

عدد الصفحات ٢٠٥

194 المبتدأ والخبر. وعليه فإن تلك قد وقعت مفعولا ثانيا في باب ظن . وقد أولت جميعها بأنها في محل نصب. لقد وقع الفعل (درى ) في أحد عشر موضعا في الآيات أعلاه. وكان التركيب متكرر وهو قوله تعالى (وما أدراك ), وهو يشير إلى إشعار المخاطب بجهله في مقابل علم الله عز وجل, وكذلك بشير إلى جلال وأهمية المستفهم عنه , وفي كل الحالات أولت الجملة الاستفهامية بأنها في محل نصب مفعول ثان للفعل درى ا لذي اتصل به ضمير النصب (الكاف) ووقع في محل نصب مفعول أول له. ت - في حالة تعليق عمل الفعل القلبي:( ) لقد وقعت الجملة سادة مسد مفعولي الفعل القلبي بعد التعليق في المواضع التالية: ( الفجر:2 / البلد:5 /الفيل:1 /الطارق :5) في قوله تعالى: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ الفجر: ٦ . وقعت الجملة (ﭧ ﭨ ) في محلّ نصب . حيث سدّت مسدّ مفعولي الرؤية القلبية .(2 )وفي هذا التصدر لاسم الاستفهام (كيف) كان مقدمة لتعليق عمل الفعل القلبي, أما المانع الذي يؤدي لإبطال عمل الفعل ويؤدي للتعليق, فيكون عند ورود أحد حروف الابتداء أو الاستفهام أو النفي, "كقولك: (ظننت لزيد منطلق ), و(علمت أزيد عندك أم عمرو ),.. و(علمت ما زيد بمنطلق )."(3)وا نما علقت هذه الاشياء العامل, لأن لها صدر الكلام, فلو أهمل ما قبلها فيها أو أو فيما بعدها, لخرجت عن أن يكون لها صدر الكلام."(2 )كما يضيف ابن مالك حروف القسم." وعد أبو علي الفارسي منها لعل: نحو: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ عبس: ٣ . .. ووافقه أبو حيان لأنه نحو الاستفهام في أنه غير خبر, وأن ما بعده منقطع مما قبله, ولا يعمل به ."(5) والتعليق هو " ترك العمل في اللفظ لا في التقدير لمانع, ولهذا يعطف على الجملة المعلقة بالنصب, لأن محلها النصب. وهذا هو الفرق بين الالغاء والتعليق , لأن الالغاء هو ترك العمل لفظا وتقديرا.ينظر: همع الهوامع على جمع الجوامع للسيوطي: ج /292. 5 - شرح الدماميني على مغني اللبيب: ج0/ 5 ( .بتصرف) - شرح المفصل لابن يعيش الموصلي: ج2/ 0. 2 - المرجع السابق: ج2/ . 2 همع الهوامع على جمع الجوامع للسيوطي: ج / 292.

عدد الصفحات ٢٠٦

195 في قوله تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الطارق: ٥. ضرب آخر من التعليق , وهو في غير باب ظن وأخواتها, ذكره الدماميني حيث يتوسع النحاة في هذا الباب بحيث يكون "جائز ا في كل فعل قلبي."(1 )فالنظر في هذه الآية هو فعل قلبي, وكذلك فإن الجملة (خلق) الواقعة في محل نصب المفعول قد حققت شرط احتوائها على الاستفهام , حيث إن شبه الجملة (مم) قد تعلقت بها. وعليه فقد " علقت هنا بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول, وهي من حيث المعنى طالبة له, على معنى ذلك الحرف ." (2 )ويقصد بالحرف أن جميع أدوات الاستفهام على معنى الهمزة فهي أم الباب . إن حد التعليق كما يظهر من الآيات هو أن تقع الجملة المتصدرة بأحد ألف اظ الصدارة التي ذكرت آنفا , بعد العامل (الفعل القلبي), بحيث تسد مسد المفعولين في باب ظن وعلم , ومسد مفعول واحد في باب أفعال القلوب التي تتعدى لمفعول واحد . 6- الجملة الواقعة في محل نصب حال: ورد هذا النوع من تأويل الجمل في اثنين وعشرين موضعا في جزء عم , وقد توزعت كما يلي: (النبأ: 22-37-39 /النازعات : 7-11 /عبس: 7-9-8 /الانفطار: 11-18-12 / المطففين: 12-33-35 /الانشقاق: 21 /البروج :12 /الاعلى:17 /الفجر:13 /الليل: 19 / العلق: 3 /الهمزة :3 /النصر:2) . الحال"وصف فضلة, مذكورة لبيان الهيئة للفا عل, أو المفعول أو لهما معا."(3 )ويأتي الحال على شكل المفرد , وشبه الجملة, والجملة, حيث تؤول الجملة من حيث الحالة الإعرابية , بأنها في محل نصب حال من صاحب الحال . والآيات أعلاه قد وقد وقعت في موقع ما يعرب من المفردات ؛ لذا فقد جرى تأويلها . - ويقع الحال جملة بثلاثة شروط وهي أن تكون: - شرح الدماميني على مغني اللبيب : ج5 / 7. 5 - شرح الدماميني على مغني اللبيب : ج5/ 7. - شرح التصريح على التوضيح للازهري, ج5 /2 9.

عدد الصفحات ٢٠٧

196 1- الجملة خبرية , حيث يمتنع أن تقع طلبية.(1 )وشاهد ذلك قوله تعالى:ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ النصر: ٠. حيث وقعت جملة (يدخلون) في الآية السابقة حالا وهي جملة خبرية . 2- غير مصدرة بدليل استقبال .(2 )وهذا الشرط متوفر في الشاهد أعلاه . 3- مرتبطة , إما بواو والضمير , أو الضمير فقط(3 .)وقد ورد في الآيات أعلاه أنح وة عدة لجملة الحال موطأة بالواو, وتحتوي على الضمير الرابط , الذي يعود على صاحبها. وذلك نحو قوله تعالى ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الانفطار: ١٠ حيث وقعت الجملة الاسمية التي سبقت بالواو موقع الحال, في حين عاد الضمير في قوله (عليكم) على صاحب الحال. وكذلك في قوله تعالى ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﭼ المطففين: ٠٣ - ٣٣, حيث سبقت الواو الجملة الفعلية(أرسلوا ), كما وجد رابط لجملة الحال بصاحبه ا وهو الضمير واو الجماعة الذي يعود على صاحب الحال في الآية السابقة. لقد وردت آيات عدة احتوت على الضمير الرابط دون واو الحال , وذلك نحو قوله تعالى : ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ النبأ: ٤٠. وقوله تعالى: ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ الهمزة: ٣. في الآيات ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ عبس: ٣ - ٩ نموذج لثلاث جمل متلاحقة وقعت حالا: الأولى قوله تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ وهي جملة اسمية طلبية, وقد وقعت"في محلّ نصب حال من فاعل تصدّى."(2 )وفي هذا تناقض مع الشرط الأول الذي يشترط ألا تكون الجملة طلبية . أما لماذا وقعت الجملة الإنشائية خبرا ولم تقع حالا فيقول الأزهري "الحال وا ن كان كخبر المبتدأ في المعنى إلا أنها قيد, والقيود تكون ثابتة مع ما - ينظر : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري, ج5/ 2 . 5 - المرجع السابق: ج5/ 20. - المرجع السابق: ج5 / 20 .بتصرف. 2 - الجدول في إعراب القرآن الكريم:محمود بن عبد الرحيم صافي (المتوفى: ٦٣٣٠هـ) . دار الرشيد , ط2 ,دمشق, 2 هـ. ج0 /522 .وينظر: إعراب القرآن وبيانه : محيي الدين الرويش: (20 هـ) , دار الارشاد الجامعية حمص –سوريا. ط2 , 2 2هـ. ج0 / 7 .

عدد الصفحات ٢٠٨

197 قيد بها, والإنشاء لا خارج له بل يظهر مع اللفظ ويزول بزواله , فلا يصلح للقيد."(1 )وما يجعله كذلك عدم احتماله للصدق والكذب. أما الجملة الثانية وهي الجملة الفعلية (ﭲ) فقد وقعت حالا "من فاعل (جاءك). وقوله (ﭴ ﭵ ) جملة (اسمية) حالية من فاعل يسعى . فهو حال من حال , وجعلها حالا ثانية معطوفة على الأولى ليس بالقوي ."(2 ) 7- الواقعة في محل جر مضاف إليه: لقد ورد هذا النوع من الجمل في اثنين وستين موضعا في جزء عم توزعت كما يلي : (النبأ: 19-39-51- /النازعات : 2-11-12-32-35-22- /عبس: 21-33-32 / التكوير: 1-2-3-2-5-2-7-8=11-11-12-17-19- /الانفطار: 1-2-3-2-18- / المطففين: 2-3-2-13-31-31- /الانشقاق: 1-3-19-21- /البروج :2 /الفجر: 15- 12-21- /الشمس:2-3-2-12 /الليل: 1-2-11 /الضحى: 2 /الشرح : 7 /العلق: 11 /الزلزلة : 1 /العاديات: 8 /القارعة : 2 /الكوثر: 1م النصر: 1 /الفلق: 3-5 . /الطارق : 8 . )/ يعدد الدماميني في شرحه لمغني اللبيب ثمانية أصناف لما يدخل على الجملة فيجرها بالاضافة إليها. وهي (أسماء الزمان (إذ- إذا) – حيث للمكان- آية بمعنى علامة- ذو- لدن – ريث - قول- وقائل)(3) أما ما ورد منها في جزء عم مضاف ا إلى الجملة فهى أسماء الزمان , وقد وردت على الشكل التالي : = إذ : وقد وردت في موضعين في جزء عم , وهما: 1. في قوله تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ النازعات: ٦٠ 2. في قوله تعالى:ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ البروج: ٦ - شرح النصريح على التوضيح للازهري: ج /09. 5 - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي: ج0 / . 1 - ينظر: شرح الدماميني على مغني اللبيب: ج5/ 9- 55.

عدد الصفحات ٢٠٩

198 إن ما أضيف للجملةفي الآيتين أعلاه هو اسم الزمان (إذ) وهي ظرف "لما مضى من الدهر(1 )أي لاستغراق الزمن الماضي . فـ(إذ) توضح بالمبتدأ والخبر, والفعل والفاعل... وا ذا كان الفعل مضارعا؛ حسن تقديمه وتأخيره , نحو: ( جئتك إذ قام زيد ), و(إذ زيد يقوم ). وا ذا كان ماضيا, لم يحسن تأخيره , لا يكادون يقولون: (إذ زيد قام ), وذلك لأن (إذ) ظرف زمان ماض , فإذا كان معك فعل ماض, استحبوا إيلاءه إياه لتشاكل معناهما, وما بعد (إذ) في موضع خفض بإضافة (إذ) إليه, إذ كانت زمانا والزمان يضاف على الجمل ."(2 )وفي قوله هذا توضيحا لمدى افتقار هذه الظروف لما يوضح دلالتها . فهي قد وضعت في الأصل لتحديد الزمن الذي حدث الفعل فيه, سواء أكان ماضيا أم حاضرا أم مستقبلا , وعليه فدلالتها تتوضح بعد اكتمال فصول الجملة وما تحتويه من حدث, وا لا تبقى مبهمة المعنى. في الجملة الأولي أضيف الظرف (إذ) للجملة الفعلية ذات الفعل الماضي (ناداه ربه ), فأولت الجملة على أنها في محل جر بالإضافة. في الجملة الثانية أضيف الظرف (إذ) إلى الجملة الاسمية (هم قعود ), وعليه فإن (إذ) تضاف إلى كلا الجملتين الاسمية والفعلية. يذكر ابن عقيل" وأما (إذ) فتضاف أيضا للجملة الاسمية, نحو (جئتك إذ زيد قائم ), وا لى الجملة الفعلية,نحو: (جئتك إذ قام زيد ).ويجوز حذف الجملة المضاف إليها, ويؤتى بالتنوين عوضا عنها, كقوله تعالى : (وأنتم حينئذ تنظرون).(3) و(إذ) أبدا مبنية ومضافة إلى المضي, ولا تقع للاستقبال فإن وقعت كذلك, كان المعنى وشاهد ذلك قوله تعالى:ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ الزلزلة: ٤ . حيث جعل الجمهور هذه الآية ونحوها من باب:ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ الكهف: ٩٩. أي من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما وقع."(2 )وعليه فهي ماضية المعنى. "ويشير ابن عقيل :إلى أن ما كان ظرفا ماضيا غير محدود- يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه (إذ) من الجملة وهي الجمل الاسمية والفعلية, وذلك نحو (حين ووقت , وزمان , ويوم)."(1 ) /ينظر شرح المفصل لابن يعيش الموصلي: ج -50. 5 -المرجع السايق: ج / 5 . شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ج5/22 .وينظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج5/ 52 . وينظر: شرح الاشموني على ألفية ابن مالك: ج /5 .وينظر: شرح المفصل لابن يعيش: ج / 50 . 2 - همع الهوامع على جمع الجوامع للسيوطي: ج5/ 57. - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ج5/22.

عدد الصفحات ٢١٠

199 وهذه الاضافة جوازا لا وجوبا . وعلى هذا فإن جميع الجمل المتصدرة لهذه الظروف إنما أضيفت لها تشبيها لها بـ(إذ). وقد ورد منها ظرفا في جزء عم واحدا وهو يوم. = يوم : وهو أحد الظروف المتصرفة , و" الظرف المتصرف منه منصرف , نحو:يوم وشهر وحول, ومنه غير المنصرف وهو غدوة وبكرة , علمان لهذين الوقتين: قصد بهما التعيين, أو لم يقصد. قال في شرح التسهيل : ولا ثالث لهما , لكن زاد في شرح الجمل لابن عصفور (ضحوة) فقال أنها لا تنصرف للتأنيث والتعريف ."(1 )ووجه الشبه بين هذه الظروف و(إذ) أنها تدخل على الجملتين الاسمية والفعلية. وقد وردت (يوم) في أحد عشر موضعا في جزء عم ,وهي:(النبأ: 19 /النبأ: 39 /النبأ: 21 / النازعات : 2 /النازعات : 35 /النازعات : 22 /عبس: 32 /الانفطار: 18 /المطففين: 2 / الطارق : 8 /القارعة : 2) حيث جاءت مضافة للجملة الفعليةنحو قوله تعالى: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ النبأ: 8 ,وقوله تعالى ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ عبس: ٤٣. وعلى الرغم من أن ها تضاف إلى الجملة الفعلية ذات الفعل المضارع أو الماضي على السواء , إلا أن جميع الجمل التي أضيفت إلى يوم في جزء عم هي من الجمل التي فعلها مضارعا . وهذا يبين الفرق الأساسي في استعمال كل من (إذ) والظروف المتصرفة , حيث إن (إذ) تختص بالزمن الماضي , أما الظروف المتصرفة فهي تشترك معها في الدخول الجملتين الاسمية والفعلية , إلا أنها تدخل على جميع الجمل سواء كان فعلها ماضي المعنى أم مضارعا كما في الآيات . كما لم ترد مضافة إلى الجملة الاسمية. = إذا: وهي أحد الظروف التي تختص بالجملة الفعلية, هذا عند غير الاخفش والكوفيين.(2) وذلك أن(إذا) تستخدم كأداة شرط غير جازمة , فتتضمن غالبا معنى الشرط .(3 )و"إنما كان في (إذا) معنى المجازاة؛ لأن جوابها يقع عند الوقت الواقع , كما تقع المجازاة عند وقوع الشرط . ونحوه قولك (الذي يأتيني فله درهم ), فيه معنى المجازاة؛ لأنه بالاتيان يستحق الدرهم . ولا يجازى - شرح الاشموني على ألفية ابن مالك: ج /55 . 5 - ينظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /57. - ينظر: همع الهوامع على جمع الجوامع للسيوطي: ج5/ .

عدد الصفحات ٢١١

211 بها, فيحرم ما بعدها؛ لما تقدم من توقيتها , وتعيين زمانها , فلذلك كان مابعدها من الفعل مرفوعا ."(1) وقعت(إذا) أداة شرط غير جازمة في ثلاثة وثلاثين موضعا في جزء عم . وقد تلاها الجملة الفعلية الظاهرة في (ثلاثة عشر) موضعا كما تلاها الجملة الفعلية المقدرة في (عشرين ) موضعا. و شاهد الجملة المذكورة الفعل قوله تعالى (ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الشرح: ٣ ) حيث وردت الجملة الفعلية (فرغت ) في محل جر بإضافة الظرف إليها وهو مناط التأويل في هذا الباب . أما شاهد الجملة محذوفة الفعل فقوله تعالى: (ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ) حيث يقدر في هذه الحالة فعل يفسره ما بعده. وعليه ففي كلا الحالتين تدخل الأداة على الجملة الفعلية. إلا إذا اتبعنا مذهب الكوفيين الذين يجيزون دخول (إذا) على الجملة الاسمية. من الملاحظ أن لجملة الشرط أحوالا عدة, فقد يكون شرطها وجوابها فعلين بصيغة الماضي نحو قوله تعالى:ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ المطففين: ٠٣ ) . وقد تأتي الجملة شرطها وجوابها بصيغة المضارع : نحو قوله تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ الإسراء: ٣١٠ ولم يعثر الباحث على شاهده في جزء عم . كما أنه قد يرد الشرط بصيغة الماضي والجواب بصيغة المضارع ومثاله قوله تعالى:ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الفجر: ٥٠ ) كما أنه قد يرد العكس , أي يأتي الشرط فعلا مضارعا والجزاء فعلا ماضيا , ولم يعثر الباحث على مثاله في جزء عم . كما أنه قد يرد الشرط فعلا ماضيا والجزاء فعل أمر , ومثاله (ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الشرح: ٣(2) ونظرا لكثرة ورود الشرط ماضيا "زعم الفراء أنها إذا كان فيها معنى الشرط لا يكون فيها إلا الفعل الماضي .(3 )وترد عليه الآية أعلاه . يكثر في جملة الشرط ارتباط الجزاء بالفاء , وقد وقع ذلك في أربعة مواضع في جزء عم ومثاله (في قوله تعالى:ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ النصر: 7), ويلاحظ أنه في هذا - شرح المفصل لابن يعيش الموصلي: ج / 52. 5 - ينظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /57 .حيث يورد ما كان من أحوال لفعلى الشرط والجزاء - همع الهوامع للسيوطي(بتصرف) ج5 / .

عدد الصفحات ٢١٢

211 الموضع قد لزمت الفاء في جوابها (فسبح ) على الرغم من تأخرها . كما لم يرد في بقية المواضع مقترنا بالفاء , ومثاله (في قوله تعالى:ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ المطففين: ١٣ . وقعت جملة جواب الشرط محذوفة في الكثير من المواضع , ومثالها (في قوله تعالى:ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ النازعات: ٤٣. وقد عالجنا هذا المبحث في فصل تأويل الحذف (ينظر صفحة.. من هذا البحث). وقع الظرف (إذا) موقع الظرف الذي لم يتضمن معنى الشرط , وذلك في (أربعة عشر موضعا) في جزء عم وهي الآيات :(التكوير:17-19 /الانشقاق: 19-21 /العاديات: 8 / الفلق:3 /الشمس:2-3-2 /الليل:1-2-11/الضحى:2 /العلق:11 . ) /وذلك في نحو قوله تعالى: ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ الشمس: ٠) حيث يرد الظرف دون معن ى الشرط , متجردا للظرفية المحضة,(1 )وقد تلى الظرف في كل الحالات الجملة الفعلية التي فعلها مضارع . وعليه فقد جاء الظرف على أصل الوضع , حيث إنه ظرف لما استقبل من الزمان , أي لاستغراق الزمن المستقبل. أما إعراب هذا الظرف فهو : (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض ل شرطه منصوب بجوابه , مبني على السكون في محل نصب . وهو خافض لشرطه , حيث تقع جملة الشرط من الشرط والجزاء بعده في محل جر بإضافته إليها , ويكون التأويل كما في غيرها من الجمل بالحالة الإعرابية كما بينا سابقا, كما أن العامل فيه هو جواب الشرط , وذلك لأن جوابها يقع عند الوقت الواقع, كما ذكر أعلاه, و حيث إنها اسم مبهم وضع لبيان الزمن الذي فيه الحدث , ويتحقق ذلك في الجزاء , فنصب الشرط بالجزاء لا بفعل الشرط . في قوله تعالى : ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ الليل: ٠ و قوله تعالى ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ الليل: ٠ ) أنحوة على ورود الفعل بعد الظرف مضارعا وماضيا . 9- الجملة الواقعة في محل جزم لقد ورد في جزء عم نوعان من الجمل الواقعة في محل جزم وهما : - ينظر همع الهوامع للسيوطي: ج5/ .

عدد الصفحات ٢١٣

212 أ - الجملة الواقعة جواب الشرط الظاهر المرتبط بالفاء: تدخل أداة الشرط على جملتين , فتربط أحداهما بالأخرى , مكونة دلالة واحدة للجملة بحيث لا يمكن فصل الجملتين بأي حال من الأحوال, وذلك لعدم تحقق الفائدة. وفي هذه الحالة إذا وقع فعل جواب الشرط مضارعا , غير مقترن بالفاء , فيعرب هذا الفعل مجزوما, وعلامة جزمه حركة إعرابية أصلية أو فرعية حسب الأ صول. أما جملة جواب الشرط فلا محل لها من الإعراب . ولكي تتحقق هذه المعادلة يشترط العلماء أن يتحقق في فعل الشرط ستة شروط وهي : ألا يكون فعل الشرط ماضي المعنى – ألا يكون طلبا – ألا يكون جامدا – ألا يقترن بتنفيس – ولا بقد – وألا يسبق بنفي.(1 ) فإذا لم تتحقق هذه الشروط, وخاصة أن الجزاء يصلح له كل الجمل ,(2 )مما يعد اتساعا في اللغة, عندها تلجأ اللغة إلى فرض اقتران جواب الشرط بالفاء . وسبب هذا الاقتران أن الجزاء عبارة عن شيء يصلح الابتداء به , "وربما آذن (ذلك) بأنه كلام مستأنف غير جزاء لما قبله , فإنه حينئذ يفتقر إلى ما يربطه بما قبله , فأتوا بالفاء, لأنها تفيد الإتباع, وتؤذن أن ما بعدها مسبب عما قبلها. "(3 )وبذلك كان هذا الاختيار من اللغة في موضعه تماما . وفي هذه الحالة فإن الفعل المتصل بالفاء سواء أكان مضارعا أم ماضيا يعرب حسب موقعه من الإعراب , كما أن الجملة المتحصلة سواء أكانت فعلية أم اسمية, فتؤول أنها في محل جزم جملة جواب الشرط . وفي هذا الإطار فقد ورد هذا النوع من الجمل في أحد عشر موضعا في جزء عم , وذلك على النحو التالي: (النازعات :38 /النازعات :21 /عبس: 2 /11 /الانشقاق: 9- 11 / الغاشية: 22/ الليل:7-11 /القارعة : 7-8 ) - ينظر شرح شذور الذهب: ابن هشام الانصاري , 22/ 2 . 5 - ينظر: شرح التسهيل لابن مالك : ج2/72. - شرح المفصل لابن يعيش الموصلي: ج2/ .

عدد الصفحات ٢١٤

213 وقدوردت أداة الشرط غير الجازمة (أما) في الآيات أعلاه في مستهل الآية, تلاها الاسم الموصول (منْ ) الذي يدل على العاقل, وهذا قد أوجد إعرابين لهذه الحالة من التركيب . وشاهد ذلك قوله تعالى: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ القارعة: ٦ - ٣ الإعراب الأول: أن تعرب (أما) أداة للشرط غير جازمة , و(من) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ , والجملة بعده صلة الموصول لامحل لها من الإعراب , أما الجملة المسبوقة بالفاء ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ ففي محل رفع خبر للمبتدأ , وقد أعربناها على هذا النحو في مواضع سابقة من هذا البحث . وما يج يز ذلك أن الجزاء يقع في كل ما له جواب , نحو الاستفهام. والاسم الموصول وغيرها , وعليه فلا ضير أن تقع الفاء وهي دالة على الجزاء في جواب الاسم الموصول. أما الإعراب الآخر,(1 )وهو ما أجاز لنا أن نورد هذه الآيات في هذا الموضع , وشاهده قوله تعالى: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ الانشقاق: ٣ - 8 , فتعرب (أما) حرف تفصيل وشرط , ومن اسم شرط في محل رفع مبتدأ , والفعل الذي يليه( ﭼ) فهو فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح, في محل جزم فعل الشرط , ونائب الفاعل ضمير مستتر. والفاء الواقعة في جواب الشرط , و(ﮁ) فعل مضارع مرفوع , والفاعل مستتر, والجملة من الفعل والفاعل في محل جزم جواب الشرط . وجملة الشرط من الفعل والجزاء , في محل رفع خبر المبتدأ (من). وعليه فإن جملة جواب الشرط وجزائه , في الآيات أعلاه وفق هذا الإعراب قد أولت بأنها في محل جزم جواب الشرط . ب - الجملة الواقعة في محل جزم جواب شرط مقدر: كما أن هنالك تركيبا آخر تؤول فيه جملة جواب الشرط على أنها في محل جزم , وهو في حالة وقوع الجملة المقترنة بالفاء في محل جزم لشرط مقدر , وقد ورد هذا النوع من التأويل في ستة مواضع في جزء عم وهي : (النبأ: 38- التكوير: 22 –الأعلى: 8- الغاشية: 21 – العلق: 17 – قريش :3 ) - ينظر: إعراب القرآن الكريم : د. ياقوت, ج0 /20 .وينظر: الجدول في إعراب القرآن : محمود صافي: ج0/5 5.

عدد الصفحات ٢١٥

214 في تفسير الأيةالأولى يذكر القاضي أبو السعود" الفاء في قوله تعالى ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ النبأ:٩٣ , فصيحة تفصح عن شرط محذوف ومفعول المشيئة محذوف لوقوعها شرطا وكون مفعولها مضمون الجزاء وانتفاء الغرابة في تعلقه بها حسب القاعدة المستمرة و (إلى ربه ) متعلق بمآبا."(1 )وعليه فإن الجملة تؤ ول على أنها في محل جزم جواب الشرط , للشرط المحذوف . كذلك الآية الثانية وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ التكوير: ٦٠ فقد وقعت "(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أين) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب ـ(تذهبون) بتقدير حرف جرّ إلى . وجملة: (ﯠ) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تبيّن لكم أمر محمد و القرآن فأين تذهبون ."(2) في قوله تعالى: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ قريش: ٣ يذكر القونوي في حاشيته على البيضاوي أن "الفاء لما في الكلام من معنى الشرط , إذ المعنى أن نعم الله عليهم لا تحصى, فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجله."(3 )وعليه فالفاء في هذا الموضع جزائية تعلقت بمحذوف شرط مقدر , وفي هذه الحالة يجب تأويل الجملة (ﭙ) على أنها في محل جزم ج واب شرط مقدر . وكذلك هو الحال في بقية الآيات. تاسعا الجملة الواقعة في باب التوابع : الواقعة في محل عطف: وقد ورد هذا النوع من الجمل الم ؤ ولة في ثمانية وثلاثين موضعا في جزء عم توزعت كما يلي : (النبأ : 19- 18- 21 (جر)/ 21 (جر) / عبس: 2-22- 27- (رفع ) / المطففين: 3 (جر) – 27- 31-31 (نصب.)/ الانشقاق : 2-2-2-5-5-(جر) – 8-12 (جزم ) – 21 (نصب) / البروج : 7(جر) – 11- 13-12-(رفع )/ الغاشية : 7(جر)/ الفجر: 15-15- - تفسير أبي السعود: ج2 /2 . 5 - الجدول في إعراب القرأن: محمود صافي, ج0 /52 . - حاشية القونوي على البيضاوي: ج50 /22 .

عدد الصفحات ٢١٦

215 12- 12- 22-23(جر) / الليل: 11 (رفع ) – 17 (نصب) / الزلزلة : 2-3 (جر) / الماعون : 7 (رفع ) / النصر: 2 (جر)/ الاخلاص: 3 – 2 (رفع ) . العطف نوعان , البيان والنسق , أما النسق فيكون بالأداة , وأما البيان ف يكون بدونها ويعرف البيان بأنه "التابع المشبه للصفة في توضيح متبوعه إن كان معرفة , وتخصيصه إن كان نكرة ."(1 )أما سبب تسميته بيانا فلأنه تكرار للاول بمرادفه لزيادة البيان , فكأنك عطفته على نفسه.(2 )وهذا يفسر لماذا شبه بالصفة. والعطف على ثلاثة أضرب : عطف اسم على اسم, وعطف فعل على فعل, وعطف جملة على جملة, أما الضربان الأول والثاني فإن إعرابهما يكون ظاهرا أو مقدرا حسب الاصول , فلا تأويل في ذلك, وأما الضرب الثالث فهو موضوع مبحثنا هذا , حيث تئول الجملة بإنها في محل رفع أو نصب أو جر أو جزم , حسبما يكون حال المعطوف. "والمراد من عطف الجملة على الجملة ربط إحدى الجملتين بالأ خرى , والايذان بحصول مضمونها, لئلا يظن المخاطب أن المراد الجملة الثانية , وأن ذكر الأولى كالغلط , كما تقول في باب بدل الغلط (جاءني زيد عمرو )... فكأنهم أرادوا إزالة هذا التوهم بربط إحدى الجملتين بالأخرى بحرف العطف ."(3 ) ويمكن تقسيم الآيات التي ورد فيها هذا النوع من ا لتأويل إلى ثلاثة أصناف وهي: 1- الجمل الواقعة في محل رفع: وقد ورد هذا النوع من الجمل المؤولة في عشرة مواضع في جزء عم توزعت كما يلي : (عبس: 2-22-27 /البروج : 11-13-12 /الليل:11 /الماعون: 7 /الاخلاص: 3-2) - فيقوله تعالى: ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ عبس: ٤ عطفت جملة (يذّكر) على جملة (يزّكى), وكلاهما جملة فعلية, فعلها مضارع . وقد وقعت الجملة (يزكى ) في محل رفع خبر شرح التصريح على التوضيح للازهري: ج5- 27. 5 - المرجع السابق: ج5/ 27 (بتصرف). - شرح المفصل لابن يعيش الموصلي: ج2=2/

عدد الصفحات ٢١٧

216 للحرف المشبه بالفعل (لعل). وحرف العطف المستعمل هو (أو) الذي يقتضي تشريكا مقيدا (1 ) وقد أفادت في هذا المقام التشريك والتفصيل , حيث دخل الفعل الثاني مع الأول في حكم الترجي (2) ,مع الاختلاف بين التزكي والتذكر . وقد أول إعراب هذه الجملة , على أنها في محل رفع عطفا على الجملة السابقة لها . - أما في قوله تعالى: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ عبس: ٥٠ - ٦٠ فقد عطفت جملة (شققنا) على جملة (أنبتنا) في الآية السابقة. وكلا الجملتين فعلية فعلهما ماض, وقد أولت جملة (شققنا على أنها في محل رفع , نظرا لكونها من التوابع , والجملة السابقة المعطوف عليها كانت في محل رفع خبر (أن). أما حرف العطف المستعمل فهو (ثم الذي يفيد تشريكا دون قيود .(3 )مع إفادة الترتيب والتراخي ,(2 )وهذا ما احتوت عليه الآيات , حيث أفادت الترتيب مع المهلة , أي التراخي الزمني , فنزول الماء من السماء يعقبه شق الأرض والإنبات, وفي ذلك ترتيب , لأن نزول الماء يسبق الانبات. - أما في قوله تعالى: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ عبس: ٣٠ فهي مرتبطة بالآية ا لسابقة, وكذلك فهى معطوفة على ما عطفت عليه, حيث أولت على أنها في محل رفع , وكان حرف العطف هو (الفاء) الذي يفيد التشريك المطلق دون شروط , كما يفيد الترتيب دون التراخي . وهذا ما تدل عليه الآية, إذ سرعان ما يظهر النبات بعد نزول الماء وتشقق الارض . فالفاء هنا " لتعقيب لعدم الاعتداد بما بين الكراب والانبات, أو لأن المسبب كالمتعقب للسبب."(5 ) - فيقوله تعالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ البروج: ١٠ , أولت جملة (لهم عذاب الحريق ) بأنها في محل رفع عطفا على جملة (لهم عذاب جهنم), الواقعة في محل رفع خبر (إن) والجملتين اسميتين, أما حرف العطف المستعمل فهو(الواو), الذي يفيد التشري ك مطلقا(2 )أفاد في هذا المقام التشريك في تأكيد كون ما - ينظر: أوضح المسالك لألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /22. 5 - ينظر: تفسير فتح الفدير للشوكاني: ج2/20 . - ينظر: أوضح المسالك لألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /22 - 2 ينظر: شرح التصريح على التوضيح للأزهري: ج5 / 2. 2 - حاشية القونوي على تفسير البضاوي: ج50/ 00. - ينظر: أوضح المسالك لألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /2

عدد الصفحات ٢١٨

217 يترتب على الفتنة وعدم التوبة عذاب جهنم وعذاب الحريق معا . وقد يكون العطف بالواو هنا من باب عطف الشيء على مرادفه . (1 ) - فيقوله تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ البروج: ٣٠, أول إعراب الجملة (يعيد) عطفا على (يبدئ) . التي وقعت في محل رفع خبر للمبتدأ (هو), "أي يبدئ البطش ويعيده"(2 )وقد دل ذلك على شدة واستمرار البطش , وعليه فقد تم التشريك بين الفعل ورديفه كما في الآية السابقة . - في قوله تعالى: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ البروج: ٤٠ أول إعراب إعراب الجملة (هو الغفور) على أنها في محل رفع , عطفا على جملة (هو يبدئ) , وقد وقعت الجملة الأولى في محل رفع خبر (إن) .وقد أفاد حرف العطف المستخدم (الواو) التشريك , مع عطف حالات متباينة, فقد عطفت حالة البطش, على حالة الغفران . - في قوله تعالى: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الليل: ٠٠ فقد أول إعراب جملة (وما يغني عنه ماله) عطفا على جملة (فسنيسره للعسرى ) السابقة التي وقعت في محل رفع خبر المبتدأ (من) . وحرف العطف المستخدم هو (الواو) الذي أفاد التشريك , وهو من باب عطف السابق على اللاحق,(3 )حيث إن عدم نفع المال والتردي يسبق الحساب والعسر . - في قوله تعالى: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ الماعون: ٣ عطفت جملة (يمنعون) على جملة (يراءون ). والأداة هى الواو التي أفادة الاشتراك بين الفعلين , في اسناد الأول إلى المبتدأ. - في قوله تعالى: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ الإخلاص: ٣ - ٤ عطفت جملة (يولد) على جملة (يلد) وفعل كل منهما مضارع , والثاني مبني للمجهول. كما عطفت جملة (لم يكن له كفوا أحد), وهي جملة فعلها ناقص ومبني للمعلوم على - ينظر : شرح التصريح على التوضيح للأزهري: ج5 / 2 . 5 - الكشلف للزمخشري: ج /20. - ينظر: أوضح المسالك لألفية ابن مالك لابن هشام الانصاري: ج /2 .

عدد الصفحات ٢١٩